وسائل الشيعة الجزء ٢

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 566

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 566 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 366369 / تحميل: 7353
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

[ ١٦٠١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع، أشدها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده، أو منافق يقفو أثره، أو شيطإنّ يغويه، أو كافر يرى جهاده، فما بقاء المؤمن بعد هذا.

[ ١٦٠٢٠ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أربع لايخلو منهن المؤمن أو واحدة منهنّ: مؤمن يحسده، وهو أشدّهن عليه، ومنافق يقفو أثره، او عدوّ يجاهده، او شيطان يغويه.

[ ١٦٠٢١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن على بن النعمان ومحمّد بن سنان جميعاً، عن عمّار بن مروان، عن أبي الحسن الأًوّل( عليه‌السلام ) قال: اصبر على اعداء النعم، فإنّك لن تكافىء من عصى الله فيك بأفضل من إنّ تطيع الله فيه.

[ ١٦٠٢٢ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي أُسامة زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: يا زيد، إنّ الله اصطفى الإِسلام واختاره، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٨٩ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٩٠ / ٨.

١٨١

١١٧ - باب استحباب الصمت والسكوت إلّا عن الخير

[ ١٦٠٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : من علامات الفقه العلم والحلم والصمت إنّ الصمت باب من ابواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب المحبة أنّه دليل على كل خير.

[ ١٦٠٢٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّ من علامات الفقه الحلم والصمت.

[ ١٦٠٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنما شيعتنا الخرس.

[ ١٦٠٢٦ ] ٤ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لرجل أتاه: إلّا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنّة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: أنل مما أنالك الله، قال: فإنّ كنت أحوج ممن انيله، قال: فانصر المظلوم، قال: فإنّ كنت أضعف ممّن أنصره، قال: فاصنع للأخرق - يعني أشر عليه - قال: فإن كنت أخرق ممن

____________________

الباب ١١٧

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٢ / ١.

٢ - الكافي ١: ٢٨ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٩٢ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٩٣ / ٥.

١٨٢

أصنع له: قال: فاصمت لسانك إلّا من خير، أما يسرك أن يكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنّة.

[ ١٦٠٢٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لقمإنّ لابنه: يا بني، إنّ كنت زعمت إنّ الكلام من فضّة فإنّ السكوت من ذهب.

[ ١٦٠٢٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الوشّاء قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: كان الرجل من بني إسرائيل إذا اراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين.

ورواه الصّدوق في( عيون الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، وأحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن اسباط والحجّال، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٦٠٢٩ ] ٧ - وبالإِسناد الآتي(٢) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في وصيّته لأصحابه قال: إيّاكم أن تزلقوا السنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان، فإنكم إنّ كففتم السنتكم عما يكرهه الله ممّا نهاكم عنه كان ذلك خيراً لكم من إنّ تذلقوا السنتكم به، فإنّ ذلق اللسان فيما يكره الله وما نهى عنه مرداة العبد عند الله، ومقت من الله، وصمم وعمى يورثه الله إياه يوم القيامة الحديث.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٩٣ / ٦.

٦ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٨.

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢ / ٢٨.

٧ - الكافي ٨: ٣ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

١٨٣

[ ١٦٠٣٠ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : امسك لسانك فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك، ثمّ قال: ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتّى يخزن لسانه.

[ ١٦٠٣١ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فاذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا.

ورواه الصّدوق مرسلاً إلّا أنّه قال: لا يزال الرجل المسلم(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن عليّ بن الحسن بن رباط (٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر مثله (٣) .

[ ١٦٠٣٢ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: وقال( عليه‌السلام ) : كلام في حق خير من سكوت على باطل.

____________________

٨ - الكافي ٢: ٩٣ / ٧.

٩ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢١.

(١) الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٣٨.

(٢) الخصال: ١٥ / ٥٣.

(٣) ثواب الأعمال: ١٩٦ / ١.

١٠ - الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٤٠.

١٨٤

[ ١٦٠٣٣ ] ١١ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : الصمت كنزٌ وافر، وزَين الحليم، وستر الجاهل.

[ ١٦٠٣٤ ] ١٢ - وفي( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن الربيع بن محمّد المسلّي، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ماعُبِدَالله بشيءٍ مثل الصمت، والمشي إلى بيت الله.

[ ١٦٠٣٥ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد (١) ، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، رفعه قال: يأتي على النّاس زمإنّ تكون العافية عشرة أجزاء، تسعةٌ منها في اعتزال الناس، وواحدة في الصمت.

وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف مثله (٢) .

[ ١٦٠٣٦ ] ١٤ - وفي( الخصال) وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، عن عليّ بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ قال: قال أبوالحسن الرضا( عليه‌السلام ) : من علامات الفقه العلم والحلم والصّمت، إنّ

____________________

١١ - الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٣٩.

١٢ - ثواب الأعمال: ٢١٢ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحج.

١٣ - ثواب الأعمال: ٢١٢ / ٢.

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد.

(٢) الخصال: ٤٣٧ / ٢٤.

١٤ - الخصال: ١٥٨ / ٢٠٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٨ / ١٤.

١٨٥

الصمت باب من أبواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب(١) المحبة أنّه دليل على كل خير.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (٢) .

[ ١٦٠٣٧ ] ١٥ - وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدإنّ بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: النوم راحة الجسد، والنطق راحة للروح، والسكوت راحة للعقل.

[ ١٦٠٣٨ ] ١٦ - وعن يحيى بن زيد بن العبّاس البزّاز، عن عمّه عليّ بن العباس، عن إبراهيم بن بشير بن خالد، عن عمرو بن خالد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) قال: القول الحسن يثري المال، وينمي الرزق، وينسىء في الأَجل، ويحبب إلى الأَهل، ويدخل الجنّة

وفي( الخصال) بالإسناد مثله (٣) .

[ ١٦٠٣٩ ] ١٧ - عبدالله بن جعفر( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال داود لسليمان (عليهما‌السلام ) : يا بني عليك بطول الصمت، فإنّ الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام

____________________

(١) في نسخة زيادة: أهله ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الإسناد: ١٦٢.

١٥ - أمالي الصدوق: ٣٥٨ / ١.

١٦ - أمالي الصدوق: ١١ / ١.

(٣) الخصال: ٣١٧ / ١٠٠.

١٧ - قرب الإِسناد: ٣٣، وأورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

١٨٦

مرّات، يا بني لو إنّ الكلام كان من فضّة كان ينبغي للصمت إنّ يكون من ذهب.

[ ١٦٠٤٠ ] ١٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا خير في الصمت عن الحكم كما أنّه لا خير في القول بالجهل.

[ ١٦٠٤١ ] ١٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : بكثرة الصمت تكون الهيبة.

[ ١٦٠٤٢ ] ٢٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار.

[ ١٦٠٤٣ ] ٢١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به، فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك (١) ، فربّ كلمة سلبت نعمة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٨ - نهج البلاغة ٣: ١٩٤ / ١٨٢.

١٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٢ / ٢٢٤.

٢٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٥ / ٣٤٩، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٢١ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٦ / ٣٨١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٥ من الباب ١١٩، واُخرى عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ١٢١ من هذه الأبواب.

(١) الورق: الدراهم ( مجمع البحرين - ورق - ٥: ٢٤٥ ).

(٢) يأتي في الأبواب ١١٨، ١١٩، ١٢٠، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤٠ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحج، وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.

١٨٧

١١٨ - باب استحباب اختيار الكلام في الخير حيث لا يجب على السكوت

[ ١٦٠٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسين في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (١) عن أبي ذر، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في وصيته له - قال: يا أباذر، الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين في سبيل الله، يا أباذر الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر. يا أباذر، اترك فضول الكلام، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك. يا أباذر، كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكل ماسمع، يا أبا ذرّ، إنّه ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان. يا أباذرّ، إنّ الله عند لسان كلّ قائل، فليتق الله امرؤ وليعلم ما يقول.

[ ١٦٠٤٥ ] ٢ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الكلام والسكوت أيهما أفضل؟ فقال( عليه‌السلام ) : لكل واحد منهما آفات فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت، قيل: وكيف ذاك يا بن رسول الله؟ فقال: لأنّ الله عزّ وجّل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت، إنما بعثهم بالكلام، ولا استحقّت الجنّة بالسكوت، ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت، ولا وقيت النار بالسكوت، ولا تجنب سخط الله بالسكوت، إنما ذلك كله بالكلام،

____________________

الباب ١١٨

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٤٨.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٤٩ ).

٢ - الاحتجاج: ٣١٥.

١٨٨

ما كنت لأَعدل القمر بالشمس، إنّك لتصف فضل السكوت بالكلام، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١١٩ - باب وجوب حفظ اللسان عما لا يجوز من الكلام

[ ١٦٠٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن إبراهيم بن مهزم الأسدي، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: إنّ لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه كلّ صباح فيقول: كيف أصبحتم؟ فيقولون بخير إنّ تركتنا، ويقولون: الله الله فينا، ويناشدونه ويقولون: إنمّا نثاب ونعاقب بك.

ورواه الصّدوق في( المجالس) وفي( الخصال) وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن السندي، عن عليّ بن الحكم مثله (٢) .

[ ١٦٠٤٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي عليّ الجوانيّ قال شهدت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وهو يقول لمولى له يقال

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١٦، ١٨ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١١٩

فيه ٢٤ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٣.

(٢) لم نعثر عليه في امالي الصّدوق المطبوع، والخصال: ٥ / ١٥، وعقاب الأعمال: ٢٨٢ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٩٢ / ٣.

١٨٩

له: سالم ووضع يده على شفته وقال: يا سالم احفظ لسانك تسلم، ولا تحمل النّاس على رقابنا.

[ ١٦٠٤٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عثمإنّ بن عيسى قال: حضرت أبا الحسن( عليه‌السلام ) وقال له رجل: اوصني، فقال: احفظ لسانك تعزّ، ولا تمكّن الناس من قيادك فتذّل رقبتك.

[ ١٦٠٤٩ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ) (١) قال: يعني: كفّوا ألسنتكم.

[ ١٦٠٥٠ ] ٥ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) أنّه قال لرجل وقد كلّمه بكلام كثير، فقال: أيّها الرجل تحتقر الكلام وتستصغره، إنّ الله لم يبعث رسله حيث بعثها ومعها فضة ولا ذهب (٣) ، ولكن بعثها بالكلام، وإنمّا عرف الله نفسه إلى خلقه بالكلام والدلالات عليه والإِعلام.

[ ١٦٠٥١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : نجاة المؤمن حفظ

____________________

٣ - الكافي ٢: ٩٣ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٩٣ / ٨.

(١) النساء ٤: ٧٧.

٥ - الكافي ٨: ١٤٨ / ١٢٨.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: ومعها ذهب ولا فضة.

٦ - الكافي ٢: ٩٣ / ٩.

١٩٠

لسانه(١) .

[ ١٦٠٥٢ ] ٧ - وبالإِسناد عن يونس، عن مثنى، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: كان أبوذر (رحمه‌الله ) يقول: يا مبتغي العلم إنّ هذا اللسان مفتاح خير، ومفتاح شرّ، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك.

[ ١٦٠٥٣ ] ٨ - وبالإِسناد السابق(٢) عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن قيس أبي إسماعيل وذكر أنّه لا بأس به من أصحابنا رفعه قال: جاء رجل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يارسول الله اوصني، فقال إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، ويحك وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم؟!

[ ١٦٠٥٤ ] ٩ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن منصور بن يونس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: في حكمة آل داود: على العاقل إنّ يكون عارفاً بأهل زمانه، مقبلاً على شأنه، حافظاً للسانه.

[ ١٦٠٥٥ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) في المصدر: نجاة المؤمن في حفظ لسانه.

٧ - الكافي ٢: ٩٣ / ١٠.

٨ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٤.

(٢) سبق في الحديث ٤ من هذه الباب.

٩ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢٠.

١٠ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٢.

١٩١

ما من يوم إلّا وكلّ عضو من أعضاء الجسد يُكفّر(١) اللسان(٢) يقول: نشدتك الله أن نعذّب فيك.

[ ١٦٠٥٦ ] ١١ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ كان في شيء شؤم ففي اللسان.

[ ١٦٠٥٧ ] ١٢ - محمّد بن الحسين الرضيّ في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: اللسان سبع عقور، إنّ خُلّي عنه عقر.

[ ١٦٠٥٨ ] ١٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذا تمّ العقل نقص الكلام.

[ ١٦٠٥٩ ] ١٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: في حكمة آل داود: ينبغي للعاقل إنّ يكون مقبلاً على شأنه حافظاً للسانه، عارفاً بأهل زمانه.

[ ١٦٠٦٠ ] ١٥ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمّد بن الحنفيّة - قال: وما خلق الله عزّ وجّل شيئاً احسن من الكلام ولا أقبح منه، بالكلام ابيضّت الوجوه وبالكلام اسودّت الوجوه، اعلم أنّ الكلام

____________________

(١) يُكَفِّر: يخضع ( مجمع البحرين - كفر - ٣: ٤٧٦ ).

(٢) في نسخة: للّسان ( هامش المخطوط ).

١١ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٧.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ١٦٤ / ٦٠.

١٣ - نهج البلاغة ٣: ١٦٥ / ٧١.

١٤ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٨٩٩.

١٥ - الفقيه ٤: ٨٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٢١، واُخرى عن نهج البلاغة في الحديث ٢١ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب.

١٩٢

في وثاقك ما لم تتكلّم به فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك، فإنّ اللسان كلب عقور، فإنّ أنت خلّيته عقر، وربّ كلمة سلبت نعمة، من سيب عذاره قاده إلى كلّ كريهة وفضيحة، ثمّ لم يخلص من دهره إلّا على مقت من الله وذّم من النّاس.

ورواه الرضيّ في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه (١) .

[ ١٦٠٦١ ] ١٦ - وفي( الخصال) عن حمزة بن محمّد العلويّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان.

[ ١٦٠٦٢ ] ١٧ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : نجاة المؤمن في حفظ لسانه، قال: وقال امير المؤمنين( عليه‌السلام ) من حفظ لسانه ستر الله عورته.

[ ١٦٠٦٣ ] ١٨ - وفي( المجالس) عن الحسين بن إبراهيم المؤدّب، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن جعفر بن عثمان، عن سليمان بن مهرإنّ قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) وعنده نفر من الشّيعة فسمعته

____________________

(١) نهج البلاغة ٣: ٢٤٦ / ٣٨١.

١٦ - الخصال: ١٤ / ٥١.

١٧ - ثواب الأعمال: ٢١٧ / ١.

١٨ - أمالي الصدوق: ٣٢٦ / ١٧.

١٩٣

وهو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شيناً، قولوا للناس حسنا،ً واحفظوا ألسنتكم وكفّوها عن الفضول، وقبيح القول.

[ ١٦٠٦٤ ] ١٩ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن عليّ بن محمّد التمّار (١) ، عن محمّد بن أحمد، عن جدّه، عن عليّ بن حفص المدائنيّ، عن إبراهيم بن الحارث، عن عبدالله بن دينار، عن ابن أبي عمر (٢) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإنّ كثرة الكلام بغير ذكر الله قسو القلب، إنّ أبعد النّاس من الله القلب القاسي.

[ ١٦٠٦٥ ] ٢٠ - وعن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة الحسني (٣) ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن عبدالله (٤) عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال لأصحابه: إسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم(٥) الموقفة، لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه وليدع كثيراً من الكلام فيما يعنيه حتّى يجد له موضعاً، فربّ متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه، ولا يمارينّ، أحدكم حليماً ولا سفيهاً، فإنّه من مارى حليماً أقصاه ومن مارى سفيهاً أرداه، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون إنّ تذكروا إذا غبتم عنه، واعملوا عمل من يعلم أنّه مجازى بالإحسان، مأخوذ بالإجرام.

____________________

١٩ - أمالي الطوسيّ ١: ٢.

(١) في المصدر: الحسن بن عليّ بن محمّد التمار.

(٢) في المصدر: أبي عمر.

٢٠ - أمالي الطوسيّ ١: ٢٢٨.

(٣) في المصدر: الحسن بن حمزة الحسيني.

(٤) في المصدر: عبيدالله بن عبدالله وهو الموافق للبحار ٧١: ٢٨١ / ٣٠.

(٥) الدهم جمع أدهم وهي الخيل الشديدة السواد أنظر ( مجمع البحرين - دهم - ٦: ٦٥ ).

١٩٤

[ ١٦٠٦٦ ] ٢١ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: ثلاث منجيات: تكفّ لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك.

[ ١٦٠٦٧ ] ٢٢ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال يا فضيل: بلّغ من لقيت من موالينا السلام وقل لهم: إني أقول: إني لا أغني عنهم من الله شيئاً إلّا بورعٍ، فاحفظوا ألسنتكم، وكفّوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة إنّ الله مع الصابرين.

[ ١٦٠٦٨ ] ٢٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائة ( عليهم‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أنّ على لسان كلّ قائل رقيباً، فليتق الله العبد ولينظر ما يقول.

[ ١٦٠٦٩ ] ٢٤ - وعنه، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، قال: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٢١ - المحاسن: ٤ / ٥.

٢٢ - مستطرفات السرائر: ٧٤ / ١٧.

٢٣ - قرب الإِسناد: ٣٢.

٢٤ - قرب الإِسناد: ٣٢.

(١) تقدم في البابين ١١٧، ١١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٢٠ من هذه الأبواب. وفي الباب (٧١) من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

١٩٥

١٢٠ - باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله

[ ١٦٠٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان المسيح( عليه‌السلام ) يقول: لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله، فإنّ الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لايعلمون.

[ ١٦٠٧١ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه.

[ ١٦٠٧٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الغفاريّ، عن جعفر بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): من رأى موضع كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما يعنيه.

[ ١٦٠٧٣ ] ٤ - وبالإِسناد الآتي(١) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في رسالته إلى أصحابه - قال: فاتّقوا الله وكفّوا ألسنتكم إلّا من خير - إلى إنّ قال: - وعليكم بالصمت إلّا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه،

____________________

الباب ١٢٠

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٤ / ١١.

٢ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٥.

٣ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٩.

٤ - الكافي ٨: ٣ - ٤ / ١.

(١) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

١٩٦

وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرّع إليه، والرغبة فيما عنده من الخير الذي لايقدّر قدره ولايبلغ كنهه أحد، فأشغلوا ألسنتكم بذلك عمّا نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلوداً في النار من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها.

[ ١٦٠٧٤ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: مرّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثمّ قال: ياهذا إنّك تملي على حافظيك كتاباً إلى ربك، فتكلّم بما يعنيك ودع مالايعنيك.

ورواه في( المجالس) عن عليّ بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن هارون (١) ، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، عن موسى بن جعفر، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٦٠٧٥ ] ٦ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر والسكوت والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، وكلّ سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة، فطوبى لمن كان نظره عبراً، وصمته تفكراً، وكلامه ذكراً، وبكى على خطيئته، وأمن النّاس شرّه.

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم

____________________

٥ - الفقيه ٤: ٢٨٢ / ٨٣٧.

(١) في الأمالي زيادة: عن عبيد الله بن موسى الروياني.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٦ / ٤.

٦ - الفقيه ٤: ٢٩٠ / ٨٧٢.

١٩٧

السلام) (١) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيّوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليهما‌السلام )(٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن (٣) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى (٤) .

ورواه البرقيّ في( المحاسن) مرسلاً (٥) .

[ ١٦٠٧٦ ] ٧ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمّد بن سنان، عن جعفر بن إبراهيم قال سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ماز(٦) موضع كلامه من عقله قلّ كلامه فيما لا يعنيه.

[ ١٦٠٧٧ ] ٨ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أيّاكم وجدال المفتون فإنّ كلّ مفتون ملقى حجته إلى انقضاء مدته، فإذا انقضت مدّته

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٢ / ٢.

(٢) أمالي الصدوق: ٩٦ / ٦.

(٣) ثواب الأعمال: ٢١٢ / ١، والخصال: ٩٨ / ٤٧.

(٤) معاني الأخبار: ٣٤٤ / ١.

(٥) المحاسن: ٥ / ١٠.

٧ - الزهد: ٤ / ٤.

(٦) في المصدر: علم.

٨ - الزهد: ٥ / ذيل الحديث ٤، وأورده عن التوحيد في الحديث ٢٥ من الباب ٢٣ من أبواب الأمر بالمعروف.

١٩٨

أحرقته فتنته بالنار.

[ ١٦٠٧٨ ] ٩ - وعن محمّد بن سنان، عن أبي رجاء(١) ، عن الزيدي، عن أبي أراكه قال: سمعت عليّاً( عليه‌السلام ) يقول: إنّ لله عباداً كسرت قلوبهم خشية الله فاستنكفوا من المنطق، وإنهم لفصحاء ألبّاء نُبلاء، يستبقون إليه بالأعمال الزاكية، لايستكثرون له الكثير ولا يرضون له القليل، يرون أنفسهم أنّهم شرار، وإنّهم لأكياس (٢) الأَبرار.

[ ١٦٠٧٩ ] ١٠ - وعن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الكلام ثلاثة: فرابح وسالم وشاحب (٣) ، فأمّا الرابح فالذي يذكر الله، وأما السالم فالذي يقول: احبّ الله، وأمّا الشاحب فالذي يخوض في الناس.

[ ١٦٠٨٠ ] ١١ - وعن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعت أبي يقول: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٩ - الزهد: ٥ / ٦.

(١) في المصدر: أبي عمّار بياع الأكسية.

(٢) في المصدر: الأكياس.

١٠ - الزهد: ٧ / ١١.

(٣) في المصدر: وشاحب واما الشاجب.

والشاجب: الهالك والناطق الخنا المعين على الظلم ( مجمع البحرين - شجب - ٢: ٨٦ ).

١١ - الزهد: ١٠ / ١٩.

(٤) تقدم في الحديثين ١٧، ٢٠ من الباب ١١٧، وفي الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠ من الباب ١١٩ من هذه الأبواب.

١٩٩

١٢١ - باب استحباب مداراة النّاس

[ ١٦٠٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع (١) ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أمرني ربي بمداراة النّاس كما أمرني بأداء الفرائض.

[ ١٦٠٨٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: في التوراة مكتوب فيما ناجى الله به موسى بن عمران: يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي، ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي.

[ ١٦٠٨٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن الحسن قال: سمعت جعفراً( عليه‌السلام ) يقول: جاء جبرئيل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا محمّد ربك يقرئك السلام ويقول لك: دار خلقي.

[ ١٦٠٨٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

____________________

الباب ١٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٩٦ / ٤.

(١) في المصدر زيادة: عن حمزة بن بزيع.

٢ - الكافي ٢: ٩٦ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٩٥ / ١.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

ثمّ صبّ الماء في الآنية وألق فيه حبّات كافور، وافعل به كما فعلت في المرّة الأُولى، ابدأ بيديه، ثمّ بفرجه، وامسح بطنه مسحاً رفيقاً، فإن خرج منه شيء فأنقه، ثمّ اغسل رأسه، ثمّ أضجعه على جنبه الأيسر، واغسل جنبه الأيمن وظهره وبطنه، ثمّ أضجعه على جنبه الأيمن، واغسل جنبه الأيسر كما فعلت أوّل مرّة.

ثمّ اغسل يديك إلى المرفقين والآنية وصبّ فيه ماء القراح، واغسله بماء القراح كما غسلت في المرّتين الأوّلتين، ثمّ نشّفه بثوب طاهر، واعمد إلى قطن فذر عليه شيئاً من حنوط(١) وضعه على فرجه قبل ودبر(٢) ، واحش القطن في دبره لئلاّ يخرج منه شيء، وخذ خرقة طويلة عرضها شبر فشدّها من حقويه، وضمّ فخذيه ضمّاً شديداً ولفّها في فخذيه، ثمّ أُخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن، واغرزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة، وتكون الخرقة طويلةً تلفّ فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفّاً شديداً.

[ ٢٦٩٧ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يغسّل الميّت ثلاث غسلات، مرّة بالسدر، ومرّة بالماء يطرح فيه الكافور، ومرّة أُخرى بالماء القراح، ثمّ يكفّن، الحديث.

[ ٢٦٩٨ ] ٥ - وبالإِسناد عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله الكاهلي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الميّت ؟ فقال: استقبل ببطن(١) قدميه القبلة حتّى يكون وجهه مستقبل القبلة، ثمّ تلين

__________________

(١) في هامش الاصل عن نسخة: حنوطه.

(٢) في نسخة: قبلاً ودبراً ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ١٤٠ / ٣، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ٣٠٠ / ٨٧٦ وتأتي قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٢ من أبواب التكفين، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٣١ من أبواب الدفن.

٥ - الكافي ٣: ١٤٠ / ٤.

٤٨١

مفاصله، فإن امتنعت عليك فدعها، ثمّ ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات، وأكثر من الماء، فامسح بطنه مسحاً رفيقاً، ثمّ تحوّل إلى رأسه وابدأ بشقّه الأيمن من لحيته ورأسه، ثمّ ثنِّ(١) بشقّه الأيسر من رأسه ولحيته ووجهه فاغسله برفق، وإيّاك والعنف، واغسله غسلاً ناعماً ثمّ أضجعه على شقّه الأيسر ليبدو لك الأيمن، ثمّ اغسله من قرنه(٢) إلى قدميه، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث(٣) غسلات، ثمّ ردّه على جانبه الأيمن ليبدو لك الأيسر، فاغسله بماء من قرنه إلى قدميه، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات بماء الكافور والحرض، وامسح يدك على بطنه مسحاً رفيقاً، ثمّ تحوّل إلى رأسه فاصنع كما صنعت، أولاً بلحيته، من جانبيه كليهما، ورأسه ووجهه، بماء الكافور ثلاث غسلات، ثمّ ردّه إلى الجانب الايسر حتّى يبدو لك الأيمن، فاغسله من قرنه إلى قدمه(٤) ثلاث ( غسلات، ثمّ ردّه إلى جانبه الأيمن حتّى يبدو لك الأيسر، فاغسله من قرنه إلى قدمه ثلاث غسلات )(٥) ، وأدخل يدك تحت منكبيه وذراعيه، ويكون الذراع والكفّ مع جنبه(٦) ، كلّما غسلت شيئاً منه أدخلت يدك تحت منكبيه وفي باطن ذراعيه، ( ثمّ ردّه على ظهره، ثمّ اغسله بماءٍ قراحٍ كما صنعت أوّلاً، تبدأ بالفرج )(٧) ، ثمّ تحوّل إلى الرأس واللحية والوجه حتّى تصنع كما صنعت أوّلاً بماءٍ قراحٍ، ثمّ أزّره(٨) بالخرقة، ويكون تحته القطن تذفره به إذفاراً(٩) قطناً كثيراً، ثمّ تشدّ فخذيه على

__________________

(١) في الهامش عن التهذيب: تثني.

(٢) في نسخة: فرقه ( هامش المخطوط ).

(٣) في الهامش عن التهذيب: بثلاث فيها وكذلك بعد اربعة اسطر.

(٤) في هامش الاصل عن نسخة: قدميه.

(٥) من غسلات إلى غسلات ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

(٦) في الهامش عن التهذيب: ظاهره.

(٧) في التهذيب: ثمّ رده على قفاه فابدأ بفرجه بماء الكافور فاصنع كما صنعت أول مرة، اغسله ثلاث غسلات. ( هامش المخطوط ).

(٨) كتب المصنف على آخر هذه الكلمة علامة، وفي المصدر: اذفره.

(٩) تذفره به إذفاراً: تربطه ربطاً ( مجمع البحرين ٣: ٣٠٩ ).

٤٨٢

القطن بالخرقة شدّاً شديداً حتّى لا تخاف أن يظهر شيء، وإيّاك أن تقعده أو تغمز بطنه، وإيّاك أن تحشو في مسامعه شيئاً، فإن خفت أن يظهر من المنخرين شيء فلا عليك أن تصيّر ثمّ قطناً، وإن لم تخف فلا تجعل فيه شيئاً، ولا تخلّل أظفاره، وكذلك غسل المرأة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، نحوه(١) :، وكذا جميع الأحاديث التي قبله.

[ ٢٦٩٩ ] ٦ - وبإسناده عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الميّت، كيف يغسل ؟ قال: بماء وسدر، واغسل جسده كلّه، واغسله أُخرى بماءٍ وكافورٍ، ثمّ اغسله أخرى بماء، قلت: ثلاث مرات ؟ قال: نعم، قلت: فما يكون عليه حين يغسله ؟ قال: إن استطعت أن يكون عليه قميص فيغسل(٢) من تحت القميص.

[ ٢٧٠٠ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالح (عليه‌السلام ) عن غسل الميّت، أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال: غسل الميّت تبدأ بمرافقه فيُغسل بالحرض، ثمّ يغسل وجهه ورأسه بالسدر، ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات، ولا يُغسلن إلّا في قميص، يُدخل رجلٌ يده ويصبّ عليه من فوقه، ويجعل في الماء شيء من السدر وشيء من كافورٍ، ولا يعصر بطنه إلّا أن يخاف شيئاً قريباً فيمسح(٣) [ مسحاً ](٤) رفيقاً من غير أن يُعصر، ثمّ يغسل الذي غسله يده قبل أن يكفّنه إلى المنكبين ثلاث مرّات، ثمّ إذا كفّنه اغتسل.

__________________

(١) التهذيب ١: ٢٩٨ / ٨٧٣.

٦ - التهذيب ١: ٤٤٦ / ١٤٤٣.

(٢) في المصدر: فتغسل.

٧ - التهذيب ١: ٤٤٦ / ١٤٤٤، والاستبصار ١: ٢٠٨ / ٧٣١.

(٣) في نسخة: فيمسح به ( منه قدّه ).

(٤) أثبتناه من المصدر.

٤٨٣

[ ٢٧٠١ ] ٨ - وبإسناده عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن معاوية بن عمّار قال: أمرني أبو عبدالله (عليه‌السلام ) أن أعصر بطنه، ثمّ أُوضيه(١) بالأُشنان، ثمّ أغسل رأسه بالسدر ولحييه، ثمّ أفيض على جسده منه، ثمّ أدلك به جسده، ثمّ أفيض عليه ثلاثاً، ثمّ اغسله بالماء القراح، ثمّ أفيض عليه الماء بالكافور وبالماء القراح، واطرح فيه سبع ورقات سدرٍ.

[ ٢٧٠٢ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان، وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين(٢) - يعني ابن عثمان - عن ابن مسكان جميعاً، عن أبي العباس - يعني الفضل بن عبد الملك - عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الميّت ؟ فقال: أقعده، واغمز بطنه غمزاً رفيقاً، ثمّ طهّره من غمز البطن، ثمّ تضجعه، ثمّ تغسّله تبدأ بميامنه، وتغسّله بالماء والحرض، ثمّ بماءٍ وكافور، ثمّ تغسّله بماء القراح، واجعله في أكفانه.

قال الشيخ: قوله: أقعده موافق للعامّة، ولسنا نعمل عليه، والوجه فيه التقيّة.

[ ٢٧٠٣ ] ١٠ - وعن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن غسل الميّت ؟ قال: تبدأ فتطرح على سوءته خرقة، ثمّ تنضح على صدره وركبتيه من الماء، ثمّ تبدأ فتغسل الرأس واللحية بسدر حتّى تنقيه، ثمّ تبدأ بشقّه الأيمن، ثمّ بشقّه الأيسر،

__________________

٨ - التهذيب ١: ٣٠٣ / ٨٨٢، والاستبصار ١: ٢٠٧ / ٧٢٩.

(١) في المصدر زيادة: ثمّ اغسله.

٩ - التهذيب ١: ٤٤٦ / ١٤٤٢، والاستبصار ١: ٢٠٦ / ٧٢٤.

(٢) كتب المصنف هنا: ليس في الاستبصار وهو موجود في التهذيب.

١٥ - التهذيب ١: ٣٠٥ / ٨٨٧، تأتي قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب التكفين وقطعة أخرى بطريق آخر عن عمار في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب التكفين.

٤٨٤

وإن غسلت رأسه ولحيته بالخطمي فلا بأس، وتمرّ يدك على ظهره وبطنه بجرّة(١) من ماء حتّى تفرغ منهما، ثمّ بجرّة من كافورٍ يجعل في الجرّة من الكافورٍ نصف حبّة، ثمّ يغسل رأسه ولحيته، ثمّ شقّه الأيمن، ثمّ شقّه الأيسر، وتمرّ يدك على جسده كلّه، وتنصب رأسه ولحيته شيئاً، ثمّ تمرّ يدك على بطنه فتعصره شيئاً حتّى يخرج من مخرجه ما خرج، ويكون على يديك خرقة تنقي بها دبره، ثمّ ميل برأسه شيئاً فتنفضه حتّى يخرج من منخره ما خرج، ثمّ تغسله بجرة من ماء القراح، فذلك ثلاث جرار فإن زدت فلا بأس، وتدخل في مقعدته(٢) من القطن ما دخل ثمّ تجفّفه بثوبٍ نظيفٍ، ثمّ تغسل يديك إلى المرافق ورجليك إلى الركبتين، ثمّ تكفّنه، تبدأ وتجعل على مقعدته شيئاً من القطن وذريرة، وتضمّ فخذيه ضمّاً شديداً - إلى أن قال - الجرّة الأولى التي يغسل بها الميّت بماء السدر، والجرة الثانية بماء الكافور، يفت فيها فتاً قدر نصف حبّة، والجرة الثالثة بماء القراح.

ورواه الصدوق كما يأتي(٣) .

[ ٢٧٠٤ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أبي داود المنشد، عن سلامة، عن مغيرة مؤذّن بني عدي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسّل علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، بدأه بالسدر، والثانية ثلاثة مثاقيل من كافور ومثقال من مسك، ودعا بالثالثة بقربة مشدودة الرأس فأفاضها عليه، ثمّ أدرجه (عليه‌السلام )

[ ٢٧٠٥ ] ١٢ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطي، عن

__________________

(١) كتب المصنف بدل هذه الكلمة عن نسخة كلمة (بجر) هنا وفي بعض المواضع التاليه.

(٢) في المصدر زيادة: شيئاً.

(٣) يأتي في الحديث ١٢ من نفس الباب.

١١ - التهذيب ١: ٤٥٠ / ١٤٦٤.

١٢ - الفقيه ١: ١٢٢ / ٥٨٥.

٤٨٥

أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إن غسلت رأس الميّت ولحيته بالخطمي(١) فلا بأس.

قال: وذكر هذا في حديثٍ طويل يصف فيه غسل الميت.

أقول: تقدّم الحديث المشار إليه(٢) .

[ ٢٧٠٦ ] ١٣ - قال: وقال (عليه‌السلام ) - في آخر حديث طويل يصف فيه غسل الميت -: لا تخلّل أظافيره.

[ ٢٧٠٧ ] ١٤ - وروى العلّامة في ( المختلف ) نقلاً عن ابن أبي عقيل أنّه قال: تواترت الأخبار عنهم (عليهم‌السلام ) أنّ علياً (عليه‌السلام ) غسّل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في قميصه ثلاث غسلات.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ على مقدار الكافور في التكفين(٤) .

٣ - باب أنّ غسل الميّت كغسل الجنابة.

[ ٢٧٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - عن عبدالله بن جعفر، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: غسل الميّت مثل غسل الجنب(٥) ، وإن كان كثير الشعر فرد(٦) عليه الماء ثلاث مرّات.

__________________

(١) الخطمي: ضرب من النبات يغسل به ( لسان العرب ١٢: ١٨٨).

(٢) الحديث ١٠ من نفس الباب.

١٣ - الفقيه ١: ١٢٣ / ٥٩٠، وأورده في الحديث ٥ من نفس الباب وفيه: اظفاره.

١٤ - المختلف: ٤٤.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣ و ٥ و ٦ و ٩ من هذه الابواب.

(٤) يأتي ما يدل عليه من الباب ٣ من أبواب التكفين.

الباب ٣

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٤٧ / ١٤٤٧.

(٥) وفي نسخة: الجنابة ( هامش المخطوط ).

(٦) في المصدر: فزد.

٤٨٦

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢٧٠٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبدالله، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: إنّ رجلاً سأل أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الميّت، لِمَ يُغسّل غسل الجنابة ؟ قال: إذا خرجت الروح من البدن خرجت النطفة التي خلق منها بعينها منه، كائناً ما كان، صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أُنثى، فلذلك يُغسّل غسل الجنابة، الحديث.

[ ٢٧١٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل: ما بال الميّت يمني ؟ قال: النطفة التي خلق منها يرمى بها.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .

[ ٢٧١١ ] ٤ - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن الحسن التيمي(٣) ، عن هارون بن حمزة، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين (عليه‌السلام ) ، قال: قال: إنّ المخلوق لا يموت حتّى تخرج منه النطفة التي خلق منها، من فيه أو من غيره(٤) .

ورواه الصدوق في ( العلل )(٥) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن

__________________

(١) الفقيه ١: ١٢٢ / ٥٨٦.

٢ - الكافي ٣: ١٦١ / ١، والاستبصار ١: ٢٠٨ / ٧٣٢.

٣ - الكافي ٣: ١٦٣ / ٣.

(٢) التهذيب ١: ٤٥٠ / ١٤٥٩.

٤ - الكافي ٣: ١٦٣ / ٣.

(٣) في المصدر: علي بن الحسن الميثميّ.

(٤) في المصدر: أو من عينه وقال في هامشه: في بعض النسخ: أو من غيره

(٥) علل الشرائع: ٢٩٩ / ١ الباب ٢٣٨.

٤٨٧

محمّد بن أحمد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، وعن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن حسان بن سليمان(١) ، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن هارون بن حمزة، مثله.

[ ٢٧١٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه‌السلام ) : لأيّ علّة يغسل الميّت ؟ قال: تخرج منه النطفة التي خلق منها، تخرج من عينيه، أو من فيه، الحديث.

[ ٢٧١٣ ] ٦ - وفي ( العلل ): عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن إبراهيم بن مخلّد، عن إبراهيم بن محمّد بن بشير، وعن محمّد بن سنان، عن أبي عبدالله القزويني قال: سألت أبا جعفر محمّد بن علي (عليهما‌السلام ) عن غسل الميّت، لأيّ علّة يُغسل ؟ ولأيّ علّة يغتسل الغاسل ؟ قال: يغسل الميّت لأنّه جُنب، ولتلاقيه الملائكة وهو طاهر، وكذلك الغاسل ليلاقيه المؤمنين.

[ ٢٧١٤ ] ٧ - وعن أبيه، عن عمر بن أبي عمر(٢) ، عن محمّد بن عمّار البصري، عن عبّاد بن صهيب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّه سئل: ما بال الميّت يغسل ؟ قال: النطفة(٣) التي خلق منها يرمي بها.

[ ٢٧١٥ ] ٨ - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الرحمان بن

__________________

(١) في العلل: حمدان بن سليمان النيسابوري.

٥ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٧٨.

٦ - علل الشرائع: ٢٩٩ / ٢ الباب ٢٣٨.

٧ - علل الشرائع: ٣٠٠ / ٤ الباب ٢٣٨.

(٢) في المصدر: محمّد بن عمر بن أبي عمير، وهو الموافق للبحار ٨١: ٢٨٥ / ٣.

(٣) في المصدر: للنطفة.

٨ - علل الشرائع: ٣٠٠ / ٥ الباب ٢٣٨.

٤٨٨

حمّاد قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن الميّت، لِمَ يغسل غُسل الجنابة ؟ فذكر حديثاً يقول فيه: فإذا مات سألت منه تلك النطفة بعينها - يعني التي خلق منها - فمن ثمّ صار الميّت يُغسل غُسل الجنابة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤ - باب وجوب تغسيل من مات في الماء.

[ ٢٧١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الغريق يحبس حتّى يتغيّر ويعلم أنّه قد مات، ثمّ يغسل ويكفن، الحديث.

[ ٢٧١٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يقول: الغريق يغسل(٢) .

[ ٢٧١٨ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيّابة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في بئر مخرج(٣) وقع(٤)

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ والحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب غسل الميت.

الباب ٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢١٠ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٤٨ من أبواب الاحتضار.

٢ - الكافي ٣: ٢١٠ / ٣.

(٢) في هذه الأحاديث دلالة على وجوب نيّة غسل الميت ( منه قدّه ).

٣ - التهذيب ١: ٤٦٥ / ١٥٢٢، وفي: ٤١٩ / ١٣٢٤.

واورده بتمامة عن التهذيب والمقنع في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الدفن.

(٣) كذا في الاصل، وكتب في هامش عن نسخة:

٤٨٩

فيه رجل فمات: إلى أن قال - إن أمكن إخراجه أُخرج وغسّل ودفن.

[ ٢٧١٩ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن الحسين بن يزيد، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن أمير المؤمنين (عليهما‌السلام ) ، أنّه كان يقول: الغريق يُغسّل.

[ ٢٧٢٠ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن عبدالله بن الصلت، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الغريق، أيغسّل ؟ قال: نعم، ويُستبرأ، الحديث.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، مثله(١) .

[ ٢٧٢١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر، عن علي بن معبد، عن عبيدالله الدهقان، عن أبي خالد قال: قال: أغسّل كلّ الموتى، الغريق، وأكيل السبع، وكلّ شيء إلّا ما قتل بين الصفّين، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

= الباب ٥١ من أبواب الدفن بلفظ: محرج.

(١) في المصدر: فوقع.

٤ - التهذيب ١: ٣٣٨ / ٩٨٩.

٥ - التهذيب ١: ٣٣٨ / ٩٩٠، وتقدم بتمامة في الحديث ٣[ ٢٦٨٦ ] من الباب ٤٨ من أبواب الإحتضار.

(٢) الكافي ٣: ٢٠٩ / ٢.

٦ - التهذيب ١: ٣٣٠ / ٩٦٧.، والاستبصار ١: ٢١٣ / ٧٥٣ وأورده بتمامة في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الحديث ٣ و ٤ من الباب ٤٨ من أبواب الاحتضار.

(٤) يأتي في الباب ٤٠ من أبواب الدفن.

٤٩٠

٥ - باب استحباب توجيه الميّت الى القبلة عند الغُسل كالمحتضر، وعدم وجوبه.

[ ٢٧٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإذا وجّهت الميّت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة، ولا تجعله معترضاً كما يجعل الناس.

[ ٢٧٢٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عن الميّت، كيف يوضع على المغتسل موجهاً وجهه نحو القبلة، أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال: يوضع كيف تيسّر، فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة غسل الميّت(١) وفي الاحتضار(٢) .

٦ - باب استحباب وضوء الميّت قبل الغُسل، وعدم وجوبه.

[ ٢٧٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الميّت

__________________

الباب ٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٤٦٥ / ١٥٢١، تقدم صدره في الحديث ٥ من الباب ٤٠ وذيله في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب الاحتضار.

٢ - التهذيب ١: ٢٩٨ / ٨٧١.

(١) تقدم في الأحاديث ٢ و ٣ و ٥ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب الاحتضار.

الباب ٦

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٠٢ / ٨٧٩، والاستبصار ١: ٢٠٧ / ٧٢٧.

٤٩١

يُبدأ بفرجه ثمّ يوضّأ وضوء الصلاة، ثمّ ذكر الحديث.

[ ٢٧٢٥ ] ٢ - وبإسناده عن بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أيّوب بن نوح، عن المسلي، عن عبدالله بن عبيد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الميت ؟ قال: تطرح عليه خرقة ثمّ تغسل فرجه، ويوضّأ وضوء الصلاة، ثمّ يغسّل رأسه بالسدر والأُشنان، ثمّ الماء والكافور، ثمّ بالماء القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح ( من ورق السدر )(١) في الماء.

[ ٢٧٢٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن يحيى المعاذي، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن حفص، عن حفص بن غياث، عن ليث، عن عبد الملك، عن(٢) أبي بشير، عن حفصة بنت سيرين(٣) ، عن أُمّ سليمان، عن أُمّ أنس بن مالك، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إذا توفّيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدأوا ببطنها، فلتمسح مسحاً رفيقاً إن لم تكن حبلى، فإن كانت حبلى فلا تحرّكيها، فإذا أردت غسلها فابدأ(٤) بسفليها، فألقي على عورتها ثوباً ستيراً، ثمّ خذي كرسفة فاغسليها فأحسني غسلها(٥) ، ثمّ أدخلي يدك من تحت الثوب فامسحيها(٦) بكرسف ثلاث مرّات، وأحسني مسحها قبل أن توضّئيها، ثمّ وضّئيها بماء فيه سدر، الحديث.

[ ٢٧٢٧ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن الوشّاء،

__________________

٢ - التهذيب ١: ٣٠٢ / ٨٧٨، والاستبصار ١: ٢٠٦ / ٧٢٦.

(١) ليس في المصدر.

٣ - التهذيب ١: ٣٠٢ / ٨٨٠، والاستبصار ١: ٢٠٧ / ٧٢٨.

(٢) في نسخه: بن ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخه: بشير ( هامش المخطوط ).

(٤) كذا في التهذيب وقد كتبها المصنف ( فابدأي ) ثم حذف ذيل الياء فلاحظ.

(٥) كتب المصنف في الهامش ( فاحسني غسلها ) ليس في الاستبصار.

(٦) في الاستبصار: ( فاغسليها ) كذا في هامش الاصل.

٤ - التهذيب ١: ٣٠٣ / ٨٨٣ والاستبصار ١: ٢٠٧ / ٧٣٠.

٤٩٢

عن أبي خيثمة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن أبي أمرني أن أغسله إذا توفّي، وقال لي: أكتب يا بنيّ، ثمّ قال: إنّهم يأمرونك بخلاف ما تصنع فقل لهم: هذا كتاب أبي ولست أعدو قوله، ثمّ قال: تبدأ فتغسل يديه، ثمّ توضيه وضوء الصلاة، ثمّ تأخذ ( ماء و )(١) سدراً، الحديث.

[ ٢٧٢٨ ] ٥ - وقد تقدّم حديث حماد بن عثمان أو غيره عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة.

[ ٢٧٢٩ ] ٦ - وحديث معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أمرني أن أعصر بطنه ثمّ أوضّيه، ثم أغسله بالأشنان.

[ ٢٧٣٠ ] ٧ - وحديث يعقوب بن يقطين أنّه سأل العبد الصالح (عليه‌السلام ) عن غسل الميّت، أفيه وضوء ؟ فذكر كيفيّة الغسل ولم يذكر الوضوء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على أنّ كلّ غسل يجزي عن الوضوء(٢) ، وأحاديث كيفيّة الغسل السابقة أكثرها خالٍ عن ذكر الوضوء(٣) ، وكذا ما دلّ على أنّ غسل الميّت مثل غسل الجنابة(٤) ، وغير ذلك مما يدلّ على عدم وجوب وضوء الميّت، وأحاديث استحبابه لا بأس بالعمل بها، وإن احتملت التقيّة والنسخ، وظاهر كلام الشيخ في بعض كتبه نقل إجماع الإِماميّة على نفي الوضوء هنا وترك استعماله، والله أعلم.

__________________

(١) ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).

٥ - تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من ابواب الجنابة.

٦ - تقدم في الحديث ٨ من الباب ٢ من ابواب غسل الميت.

٧ - تقدم قي الحديث ٧ من الباب ٢ من ابواب غسل الميت.

(٢) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب الجنابة.

(٣) راجع الباب ٢ من ابواب غسل الميّت.

(٤) راجع الباب ٣ من ابواب غسل الميت.

٤٩٣

٧ - باب استحباب مباشرة غسل الميّت عيناً، والدعاء له بالمأثور.

[ ٢٧٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: أيّما مؤمن غسل مؤمناً فقال إذا قلّبه: اللّهم(١) هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت روحه منه، وفرّقت بينهما، فعفوك عفوك(٢) إلّا غفر الله له ذنوب سنه إلّا الكبائر.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب(٣) .

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام ) ، نحوه(٤) .

ورواه في ( ثواب الأعمال )(٥) وفي ( الأمالي ) المشهور بـ ( المجالس ) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، مثله(٦) .

[ ٢٧٣٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر(٧) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما

__________________

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٠٣ / ٨٨٤.

(١) اضاف في الهامش عن الكافي: إن.

(٢) اضاف في الهامش عن الفقيه: عفوك.

(٣) الكافي ٣: ١٦٤ / ١.

(٤) الفقيه ١: ٨٥ / ٣٩٢.

(٥) ثواب الأعمال: ٢٣٢ / ١.

(٦) أمالي الصدوق: ٤٣٤ / ٣.

٢ - الكافي ٣: ١٦٤ / ٣، ورواه في الفقيه ١: ٨٥ / ٣٩٣.

(٧) في نسخة: ابراهيم بن عثمان.

٤٩٤

من مؤمنٍ يغسل مؤمناً(١) ويقول وهو يغسله: « ( يا )(٢) ربّ عفوك عفوك » إلّا عفا الله عنه.

[ ٢٧٣٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان فيما ناجى به موسى ربّه قال: يا ربّ، ما لمن غسل الموتى ؟ فقال: أغسله من ذنوبه كما(٣) ولدته أُمّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) ، وكذا الذي قبله.

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد(٥) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٦) .

٨ - باب استحباب كتم الغاسل ما يرى من الميّت الى أن يدفن، وعدم جواز اظهار ما يشينه.

[ ٢٧٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر ( عليه

__________________

(١) في نسخة الفقيه: ميّتاً مؤمناً، ( هامش المخطوط ).

(٢) ليس في المصدر.

٣ - الكافي ٣: ١٦٤ / ٤.

(٣) في نسحة الفقيه: كيوم، ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ١: ٨٥ / ٣٩٠.

(٥) ثواب الأعمال: ٢٣١.

(٦) يأتي ما يدل على ذلك في الباب الآتي.

الباب ٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٦٤ / ٢.

٤٩٥

السلام ) قال: من غسّل ميّتاً فأدّى فيه الأمانة غُفر له، قلت: وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال: لا يخبر(١) بما يرى(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) .

ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٤) .

[ ٢٧٣٥ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : من غسّل ميّتاً فستر وكتم خرج من الذنوب كيوم ولدته أُمّه.

[ ٢٧٣٦ ] ٣ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من غسّل ميّتاً مؤمناً فأدّى فيه الأمانة غفر الله له، قيل: وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال: لا يخبر بما يرى، وحدّه إلى أن يُدفن الميّت.

[ ٢٧٣٧ ] ٤ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من غسّل مؤمناً ميّتاً فأدّى فيه الأمانة غفر الله له، قيل: وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال: لا يخبر بما يرى.

وفي ( المجالس ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن ابراهيم، مثله(٥) .

__________________

(١) في المصدر: لا يحدث وفي هامشه: لا يخبر.

(٢) في نسخة التهذيب: ١

(٣) التهذيب ١: ٤٥٠ / ١٤٦٠.

(٤) المقنع: ١٩.

٢ - الفقيه ١: ٨٦ / ٣٩٥.

٣ - الفقيه ١: ٨٥ / ٣٩١.

٤ - ثواب الأعمال: ٢٣٢ / ٢.

(٥) أمالي الصدوق: ٤٣٤ / ٤.

٤٩٦

[ ٢٧٣٨ ] ٥ - وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه قال في خطبة طويلة: من غسّل ميتاً فأدّى فيه الأمانة كان له(١) بكلّ شعرة منه(٢) عتق رقبةٍ، ورفع له(٣) مائة درجة، قيل: يا رسول الله، وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال: يستر عورته ويستر شينه، وإن لم يستر عورته، ويستر شينه حبط أجره، وكشفت عورته في الدنيا والآخرة.

٩ - باب استحباب رفق الغاسل بالميّت وكراهة العنف به.

[ ٢٧٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن حمران بن أعين قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا غسّلتم الميّت منكم فارفقوا به، ولا تعصروه، ولا تغمزوا له مفصلاً، الحديث.

[ ٢٧٤٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم(٤) الخراز، عن عثمان النوا قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إني أُغسّل الموتى، قال: أو تحسن ؟ قلت: إنّي أُغسّل، قال: إذا غسّلت ميّتاً فارفق به ولا ( تعصره ولا تقربنّ شيئاً من )(٥) مسامعه بكافور.

__________________

٥ - عقاب الأعمال: ٣٤٤.

(١ و ٢) ( له ) و ( منه ) ليسا في المصدر.

(٣) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: له به.

الباب ٩

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٤٧ / ١٤٤٥، والاستبصار ١: ٢٠٥ / ٧٢٣.

وأورده في الحديث ٦ من الباب ١١ من هذه الابواب وتمامه في الحديث ٥ من الباب ١٤ من ابواب التكفين.

٢ - التهذيب ١: ٤٤٥ / ١٤٤١، والاستبصار ١: ٢٠٥ / ٧٢٢.

(٤) في موضع من التهذيب: أبي أيوب. ( هامش المخطوط ).

(٥) كتب في هامش الاصل: في موضع من التهذيب ( تغمزه ولا تمس ).

٤٩٧

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ٢٧٤١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ الرفق لم يوضع على شيء إلّا زانه، ولا نزع من شيء إلّا شانه.

[ ٢٧٤٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الرفق يمن، والخرق(٣) شوم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

١٠ - باب كراهة تغسيل الميّت بماء أُسخن بالنار إلّا أن يخاف الغاسل على نفسه البرد.

[ ٢٧٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة(٥) ، عن

__________________

(١) الكافي ٣: ١٤٤ / ٨.

(٢) التهذيب ١: ٣٠٩ / ٨٩٩ وفيه ( ولا تغمزه ولا تمس مسامعه ) وكان في هامش المخطوط ما نصه ( وفي موضع من التهذيب تغمزه وتمس مسامعه ).

٣ - الكافي ٢: ٩٧ / ٦ واورده في الحديث ٩ من الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس.

٤ - الكافي ٢: ٩٧ / ٤ واورده في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس.

(٣) الخرق: نقيض الرفق، وخرق بالشيء جهله ولم يحسن عمله. ( لسان العرب ١٠: ٧٥ ).

(٤) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ و ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ و ٦ من الباب ١١ من هذه الابواب.

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٢٢ / ٩٣٨، واورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الماء المضاف.

(٥) ليس في المصدر، الوافي ٤: ٥٠ المجلد ٣ وترتيب التهذيب ١: ٨٠.

٤٩٨

أبان، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : لا يسخن الماء للميّت.

[ ٢٧٤٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن رجل، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) قالا: لا يقرب الميّت ماءاً حامياً(١) .

[ ٢٧٤٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يُسخّن ( للميّت الماء )(٢) ، لا تُعجل(٣) له النار، ولا يُحنّط بمسك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

[ ٢٧٤٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : لا يسخّن الماء للميّت.

[ ٢٧٤٧ ] ٥ - قال: وروي في حديث آخر: إلّا أن يكون شتاءاً بارداً فتوقي الميّت ممّا توقي منه نفسك.

__________________

٢ - التهذيب ١: ٣٢٢ / ٩٣٩.

(١) الحميم: الماء الحار يقال احموا لنا الماء أي اسخنوا. ( لسان العرب ١٢: ١٥٣ ).

٣ - الكافي ٣: ١٤٧ / ٢ واورده في الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب التكفين.

(٢) في المصدر: الماء للميت.

(٣) في المصدر: يعجّل.

(٤) التهذيب ١: ٣٢٢ / ٩٣٧.

٤ - الفقيه ١: ٨٦ / ٣٩٧.

٥ - الفقيه ١: ٨٦ / ٣٩٨.

٤٩٩

١١ - باب عدم جواز إزالة شيء من شعر الميّت أو ظفره، فإن فعل جعله معه في الكفن، وكراهة غمز مفاصله.

[ ٢٧٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه.

[ ٢٧٤٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كره أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أن يحلق(١) عانة الميّت إذا غُسل، أو يُقلّم له ظفر أو يجزّ له شعر.

[ ٢٧٥٠ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله قال: سالت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الميّت يكون عليه الشعر فيُحلق عنه أو يقلّم(٢) ؟ قال: لا يمسّ منه شيء، اغسله وادفنه.

[ ٢٧٥١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) : قال كره(٣) أن يُقصّ من الميّت ظفر، أو يُقصّ له شعر، أو يُحلق له عانة، أو يُغمز له مفصل.

__________________

الباب ١١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٥٥ / ١، والتهذيب ١: ٣٢٣ / ٩٤٠.

٢ - الكافي ٣: ١٥٦ / ٢.

(١) في المصدر: تحلق.

٣ - الكافي ٣: ١٥٦ / ٤، والتهذيب ١: ٣٢٣ / ٩٤٢.

(٢) في نسخه زيادة: ظفره ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ١٥٦ / ٣.

(٣) في التهذيب: يكره ( هامش المخطوط ).

٥٠٠

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566