وسائل الشيعة الجزء ٢

وسائل الشيعة6%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 566

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 566 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 366327 / تحميل: 7352
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن وينفي الأقذاء(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٤٨٢ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن محمّد الصيرفي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الرأس بالخطميّ نشرة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٤٨٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد القمّاط، عن عمر بن يزيد(٤) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الرأس بالخطميّ أمان من الصداع، وبراءة من الفقر، وطهور للرأس من الحزاز(٥) .

[ ١٤٨٤ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن أبي أيّوب المديني(٦) ، عن ابن أبي عمير، عن سفيان بن السمط، عن أبي

__________________

(١) الأقذاء: جمع قذى، والقذى جمع قذاة وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك. ( النهاية ٤: ٣٠ ).

(٢) التهذيب ٣: ٢٣٦ / ٦٢٤ ونصه: « غسل الرأس بالخطمي في كل جمعة أمان من البرص والجنون » فتأمّل.

٣ - الكافي ٦: ٥٠٤ / ٥.

(٣) الفقيه ١: ٧١ / ٢٩٢.

٤ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ١.

(٤) في نسخة « زيد » ( منه قده ).

(٥) في المصدر: الحزازة، والحزاز: هبرية في الرأس كأنّه نخالة، واحدته حزازة، ( لسان العرب ٥: ٣٣٥ ).

٥ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ٢.

(٦) في المصدر: المدني.

٦١

عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الرأس بالخطمي ينفي الفقر، ويزيد في الرزق، وقال: هو نشرة(١) .

[ ١٤٨٥ ] ٦ - وبالإسناد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس بزرج قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: غسل الرأس بالخطميّ يجلب الرزق جلباً.

[ ١٤٨٦ ] ٧ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن جعفر بن خالد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: النشرة في عشرة أشياء، وعدّ منها غسل الرأس بالخطمي.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) كما مرّ في السواك(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الجمعة إن شاء الله(٣) .

٢٦ - باب استحباب غسل الرأس بورق السدر

[ ١٤٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بزرج، قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلباً.

[ ١٤٨٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن [ أبي عبدالله، عن ](٤) محمّد بن علي،

__________________

(١) نشرة: التعويذ والرقية ( الصحاح ٢: ٨٢٨ ).

٦ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ٣.

٧ - المحاسن: ١٤ / ٤٠.

(٢) رواه الصدوق في الخصال كما مرّ في الحديث ٢٤ من الباب ١ من أبواب السواك.

(٣) يأتي في الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ٢٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٤ / ٦.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٧.

(٤) أثبتناه من المصدر.

٦٢

عن عبيد بن يحيى الثوري العطّار، عن محمّد بن الحسين العلوي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: لـمّا أمر الله رسوله بإظهار الإِسلام وظهر الوحي رأى قلّة من المسلمين، وكثرة من المشركين، فاهتمّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) هّماً شديداً فبعث الله عزّ وجلّ إليه جبرئيل بسدر من سدرة المنتهى فغسل به رأسه فجلا به همّه.

[ ١٤٨٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلباً.

[ ١٤٩٠ ] ٤ - قال: وإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اغتمّ فأمره جبرئيل (عليه‌السلام ) فغسل رأسه بالسدر، وكان ذلك سدراً من سدرة المنتهى.

[ ١٤٩١ ] ٥ - قال وقال الصادق (عليه‌السلام ) : اغسلوا رؤوسكم بورق السدر فإنه قدسه كل ملك مقرّب، وكلّ نبي مرسل، ومن غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوماً، ومن صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوماً، لم يعص الله، ومن لم يعص الله ( سبعين يوماً )(١) دخل الجنّة.

[ ١٤٩٢ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يغسل رأسه بالسدر ويقول: اغسلوا رؤوسكم بورق السدر، ثمّ ذكر، مثله.

__________________

٣ - الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٥.

٤ - الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٤.

٥ - الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٦.

(١) ليس في المصدر.

٦ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ١.

٦٣

[ ١٤٩٣ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن النوفلي، عن عيسى بن عبدالله العلوي، عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اغتمّ فأمره جبرئيل أن يغسل رأسه بالسدر.

٢٧ - باب جواز دخول الحمّام الحارّ المفرط الحرارة وطرح اللبد فيه

[ ١٤٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسين بن موسى قال: كان أبي موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) إذا أراد دخول الحمّام أمر أن يوقد له عليه ثلاثاً، فكان لا يمكنه دخوله حتّى يدخله السودان فيلقون له اللبود(١) فإذا دخله فمرّة قاعد ومرّة قائم، الحديث.

[ ١٤٩٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن عفّان السدوسي، عن بشير النبال أنّه قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الحمّام فقال: تريد الحمّام ؟ قلت: نعم، قال: فأمر بإسخان الحمّام ثمّ دخل، الحديث.

٢٨ - باب استحباب النورة

[ ١٤٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________

٧ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ٢.

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ١، بقية الحديث يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٦، وكذلك يأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(١) اللبود: جمع لبد وهو نوع من البسط ( لسان العرب ٣: ٣٨٦ ).

٢ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٢، وتقدّم في الحديث ١ من الباب ٥، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ١.

٦٤

عمير، عن سليم الفرّاء قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ، النورة طهور.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٤٩٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن رواه قال: بعث أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ابن أخيه في حاجة فجاء وأبو عبدالله قد اطلى بالنورة - إلى أن قال - فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، إنّ النورة طهور.

[ ١٤٩٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : النوره نشرة وطهور للجسد.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى(٢) .

ورواه في ( الخصال ) بإسناده الآتي، عن علي (عليه‌السلام ) في حديث الأربعمائة، مثله(٣) .

[ ١٤٩٩ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ): نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وشعر الجسد

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٤، وجاء في هامش المخطوط ما نصّه: « أورده في المقنع من الأحاديث الحسان ولايخفى أنّه مرسل وهي غفلة منه »، منه قدّه.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٤، وأرده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ٧.

(٢) ثواب الأعمال: ٣٩.

(٣) الخصال: ٦١١.

٤ - مستطرفات السرائر: ٥٧ / ١٨، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

٦٥

إذا طال قطع ماء الصلب، وأرخى المفاصل، وورث الضعف والسلّ(١) ، وإنّ النورة تزيد في ماء الصلب، وتقوي البدن، وتزيد في شحم الكليتين، وتسمن البدن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٩ - باب استحباب الأخذ من النورة عند الاطلاء وشمّه وجعله على طرف الأنف والصلاة على سليمان بن داود ( عليه‌السلام )

[ ١٥٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، عن السياري رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من أراد الاطلاء بالنورة فأخذ من النورة بأصبعه فشمّه وجعل على طرف أنفه وقال: صلّى الله على سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة، لم تحرقه النورة.

[ ١٥٠١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) وذكر، نحوه، إلّا أنّه قال: اللهمّ ارحم سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة.

__________________

(١) في المصدر: النسل.

(٢) تقدم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الحديث ١ من الباب ١٤، وفي الأبواب ١٨، ٣٢، ٣٣، ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٦٠، وفي الحديث ١ من الباب ٨٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣ من أبواب الجنابة.

الباب ٢٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ١٣.

٢ - الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٦.

٦٦

٣٠ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الإِطلاء بالنورة

[ ١٥٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن رزيق بن الزبير، عن سدير أنّه سمع علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: من قال إذا اطلى بالنورة: « أللهم طيّب ما طهر مني، وطهر ما طاب مني، وأبدلني شعراً طاهراً لا يعصيك، أللهمّ إنّي تطهّرت ابتغاء سنة المرسلين، وإبتغاء رضوانك ومغفرتك، فحرّم شعري وبشري على النار، وطهر خلقي وطيب خلقي وزك عملي، واجعلني ممّن يلقاك على الحنيفيّة السمحة ملّة إبراهيم خليلك، ودين محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حبيبك ورسولك عاملاً بشرائعك تابعاً لسنّة نبيك آخذاً به متأدّبا بحسن تأديبك وتأديب رسولك (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وتأديب أوليائك الذين غذوتهم بأدبك، وزرعت الحكمة في صدورهم، وجعلتهم معادن لعلمك صلواتك عليهم » من قال ذلك طهّره الله من الأدناس في الدنيا ومن الذنوب، وبدّله شعراً لا يعصي، وخلق الله بكلّ شعرة من جسده ملكا يسبّح له إلى أن تقوم الساعة، وأنّ تسبيحة من تسبيحهم تعدل بألف تسبيحة من تسبيح أهل الأرض.

٣١ - باب استحباب طلي العورة وتولية الغير طلي البدن والتخيير في التقديم والتأخير.

[ ١٥٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن عفان السدوسي،

__________________

الباب ٣٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٠٧ / ١٥، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٢ وتقدّم صدره في الحديث ١ من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

٦٧

عن بشير النبال - في حديث - أنّ أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، دخل الحمّام فاتّزر بإزار وغطى ركبتيه وسرّته، ثمّ أمرصاحب الحمّام فطلى ما كان خارجاً من الإزار، ثمّ قال: اخرج عنّي ثمّ طلّى هو ما تحته بيده، ثمّ قال: هكذا فافعل.

[ ١٥٠٤ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله المرافقي أنّه دخل حمّاماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر (عليه‌السلام ) كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأُطلي سائر بدنه(١) ، الحديث.

ورواه الكليني كما مرّ(٢) .

[ ١٥٠٥ ] ٣ - قال: وكان الصادق (عليه‌السلام ) يطلي في الحمّام، فإذا بلغ موضع العورة قال: للذي يطلي: تنحّ، ثمّ يطلي هو ذلك الموضع.

٣٢ - باب استحباب الاطلاء وان قرب العهد به ولو بعد يومين

[ ١٥٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: دخلت مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) الحمّام فقال لي: يا عبد الرحمان أطل، فقلت: إنّما أطليت منذ أيّام فقال: أطل فإنّها طهور.

[ ١٥٠٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة،

__________________

٢ - الفقيه ١: ٦٥ / ٢٥٠.

(١) في المصدر: جسده.

(٢) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ١: ٦٥ / ٢٤٨.

الباب ٣٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٢.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٣.

٦٨

عن أبي كهمس، عن محمّد بن عبدالله بن علي بن الحسين قال: دخل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) الحمّام وأنا أريد أن أخرج منه، فقال: يا محمّد إلّا تطلي ؟ فقلت: عهدي به منذ أيّام، فقال: أما علمت أنّها طهور.

[ ١٥٠٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال: دخلت مع أبي بصير الحمّام فنظرت إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قد أطلى - إلى أن قال - فقال: لأبي بصير: أطل يا أبا محمّد، فقال: قد أطليت منذ أيّام فقال: أطل فإنّه طهور.

[ ١٥٠٩ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: كنت معه أقوده فأدخلته الحمّام فرأيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يتنوّر فدنا منه أبو بصير فسلّم عليه، فقال: يا أبا بصير تنوّر، فقال: إنّما تنوّرت أوّل من أمس واليوم الثالث، فقال: أما علمت أنّها طهور فتنوّر.

[ ١٥١٠ ] ٥ - وعن بعض أصحابنا، عن محمّد بن جمهور، عن محمّد بن القاسم، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يوسف بن السخت البصري، عن محمّد بن سليمان، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد، عن الحسن بن علي بن مهران جميعاً، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له ولأبي بصير: أطليا فقالا: فعلنا ذلك منذ ثلاث فقال: أعدا(١) فإنّ الاطلاء طهور.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن

__________________

٣ - الكافي ٦: ٤٩٨ / ٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٦.

٥ - الكافي ٦: ٥٠٨ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: أعيدا.

٦٩

ابن فضّال، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن عبدالله بن أبي يعفور(١) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب بالإسناد الأوّل، مثله(٢) .

[ ١٥١١ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن رواه قال: بعث أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ابن أخيه في حاجة فجاء وأبو عبدالله (عليه‌السلام ) قد أطلى بالنورة، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أطل فقال: إنّما عهدي بالنورة منذ ثلاث فقال: أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، إنّ النورة طهور.

[ ١٥١٢ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن هارون بن حكيم الأرقط خال أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أتيته في حاجة فأصبته في الحمّام يطلي فذكرت له حاجتي فقال: ألا تطلي ؟ فقلت: إنّما عهدي به أوّل من أمس، فقال: أطل فإنّ النورة طهور.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________

(١) علل الشرائع: ٢٩٢.

(٢) التهذيب ٥: ٦٢ / ١٩٩.

٦ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٤، وتقدّمت قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ١: ٣٧٥ / ١١٥٦.

(٣) تقدّم في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٧٠

٣٣ - باب استحباب الاطلاء في كلّ خمسة عشر يوماً وتأكّده ولو بالقرض بعد عشرين يوماً، وآكد منه بعد أربعين وكذا حلق العانة

[ ١٥١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: السنّة في النورة في خمسة عشر، فإن أتت عليك عشرون يوماً وليس عندك(١) ، فاستقرض على الله.

[ ١٥١٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أحمد بن المبارك، عن الحسين بن أحمد(٢) المنقري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: السنّة في النورة في كلّ خمسة عشر يوماً، فإن أتت عليك عشرون يوماً وليس عندك، فاستقرض على الله.

[ ١٥١٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : أُحبّ للمؤمن أن يطلي في كلّ خمسة عشر يوماً.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) وكذا الذي قبله.

__________________

الباب ٣٣

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٥ / ١١٥٧.

(١) في المصدر زيادة: شيء.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ٩، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٩.

(٢) في المصدر زيادة « بن ».

٣ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ٨.

(٣) الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٨.

٧١

[ ١٥١٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: السنّة في النورة في كلّ خمسة عشر يوماً فمن أتت عليه أحد وعشرون يوماً ( ولم يتنوّر )(١) فليستدن على الله عزّ وجلّ وليتنوّر، ومن أتت عليه أربعون يوماً ولم يتنوّر فليس بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة.

[ ١٥١٧ ] ٥ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين فإن لم يجد فليستقرض بعد الأربعين ولا يؤخّر.

[ ١٥١٨ ] ٦ - وبإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: أحبّ للمؤمن أن يطلي في كلّ خمسة عشر يوماً من النورة.

٣٤ - باب استحباب اكثار الإِطلاء بالنورة في الصيف

[ ١٥١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أحمد بن ثعلبة، عن عمّار الساباطي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : طلية في الصيف خير من عشر في الشتاء.

__________________

٤ - الخصال: ٥٠٣ / ٧.

(١) ليس في المصدر.

٥ - الخصال: ٥٣٨ / ٥، وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

٦ - الخصال: ٦٣٦، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ١٢.

٧٢

٣٥ - باب استحباب خضاب جميع البدن بالحنّاء بعد النورة

[ ١٥٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - عن أبيه، عن جدّه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من دخل الحمّام فاطلى ثمّ أتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أماناً له من الجنون والجذام والبرص والأكلة(١) إلى مثله من النورة.

[ ١٥٢١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابه ( بنا )، رفعه قال: من أطلى فتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفي عنه الفقر.

[ ١٥٢٢ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن عبدوس بن إبراهيم قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) وقد خرج من الحمّام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة من أثر الحنّاء.

[ ١٥٢٣ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من أطلى واختضب بالحناء آمنه الله عز وجل من ثلاث خصال: الجذام، والبرص، والأكلة الى طلية مثلها.

__________________

الباب ٣٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٧، وكذلك في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(١) الأكلة: والأكال: الحكّة والجرب ( لسان العرب ١١: ٢٣ ).

٢ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٤.

٤ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٩.

٧٣

[ ١٥٢٤ ] ٥ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : الحنّاء على أثر النورة أمان من الجذام والبرص.

[ ١٥٢٥ ] ٦ - قال: وروي أنّ من أطلى وتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفى الله عنه الفقر.

[ ١٥٢٦ ] ٧ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن الحسن بن موسى، قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) ، يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من أطلى واختضب بالحنّاء امنه الله من ثلاث خصال: الجذام، والبرص، والأُكلة إلى طلية مثلها.

[ ١٥٢٧ ] ٨ - وفي ( عيون الأخبار ) بالسند السابق في باب إسباغ الوضوء عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : الحنّاء بعد النورة أمان من الجذام والبرص.

[ ١٥٢٨ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي إسحاق إبراهيم، عن أبي أحمد إسحاق بن إسماعيل، عن العبّاس بن أبي العبّاس، عن عبدوس بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يذهب بالسهك(١) ، ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة(٢) ، ويحسن الولد.

__________________

٥ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧٠.

٦ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧١.

٧ - ثواب الأعمال: ٣٩ / ٦.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٨ / ١٨٦.

٩ - التهذيب ١: ٣٧٦ / ١١٦١، وأورده عن الكافي والفقيه في الحديث ٦ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب. (١) السهك: الريح الشديدة، وبالتحريك: ريح السمك وصدأ الحديد. ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح للجوهري ٤: ١٥٩٢.

السهك، محرّكة: ريح كريهة من عرق. ( منه قده ) نقلاً عن القاموس المحيط ( ٣ / ٣١٧ ).

(٢) النكهة: ريح الفم، ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح للجوهري ٦: ٢٢٥٣.

٧٤

وقال: من أطلى في الحمّام فتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفي عنه الفقر.

وقال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه‌السلام ) قد خرج من الحمّام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الورد من أثر الحنّاء.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن إسحاق بن إسماعيل، عن العبّاس بن أبي العبّاس، عن عبدوس بن إبراهيم رفع الحديث إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله إلى قوله: نفي عنه الفقر(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٦ - باب استحباب خضاب اليد بالحنّاء وجعل الحنّاء على الأظفار بعد النورة، وصلاة ركعتين شكراً عند الخروج من الحمّام

[ ١٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن إبراهيم بن عقبة، عن الحسين بن موسى، قال: كان أبو الحسن (عليه‌السلام ) مع رجل عند قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فنظر إليه وقد أخذ الحنّاء من يديه، قال: فقال بعض أهل المدينة: أما ترون إلى هذا كيف أخذ الحنّاء من يديه ؟! فالتفت إليه فقال: فيه ما تخبره وما لا تخبره ثمّ التفت إليَّ، فقال: إنّه من أخذ الحنّاء بعد فراغه من إطلاء النورة من قرنه إلى قدمه أمن من الأدواء الثلاثة: الجنون، والجذام، والبرص.

[ ١٥٣٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن

__________________

(١) ثواب الأعمال: ٣٨ / ٤.

(٢) يأتي في الباب الآتي.

الباب ٣٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٢.

٧٥

الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) وقد أخذ الحنّاء وجعله على أظافيره فقال: يا حكم ما تقول في هذا ؟ فقلت: ما عسيت أن أقول فيه وأنت تفعله وإن عندنا يفعله الشبّان، فقال: يا حكم إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتى تشبه أظافير الموتى فغيّرها بالحنّاء.

[ ١٥٣١ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه‌السلام ) : إنّ الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتّى أنّها تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها.

[ ١٥٣٢ ] ٤ - وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه رفعه قال: نظر أبو عبدالله (عليه‌السلام ) إلى رجل وقد خرج من الحمّام مخضوب اليدين فقال له أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أيسرّك أن يكون الله خلق يديك هكذا ؟ قال: لا والله، وإنّما فعلت ذلك لأنّه بلغني عنكم أنّه من دخل الحمّام فلير عليه أثره يعني الحنّاء، فقال: ليس ذلك حيث ذهبت، إنما معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمّام، وقد سلم فليصلّ ركعتين شكراً.

أقول: هذا غير صريح في الإِنكار ولعلّه إستفهام منه، ليظهر غلط الراوي في فهم الحديث، وكون معناه ما ذكر لا ينافي الاستحباب، والإِنكار السابق إنّما هو من العامّة مثل الحكم(١) وأهل المدينة، ثمّ إنّ الأخير يحتمل التقيّة ويمكن حمله على الإِفراط والمداومة للرجل، بل ظاهره ذلك بقرينة قوله: خلق يديك، إذ لو كان اللون خلقيّاً لدام والله أعلم.

[ ١٥٣٣ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن

__________________

٣ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٤.

٤ - معاني الأخبار: ٢٥٤ / ١.

(١) قال الشيخ: الحكم بن عتيبة مذموم وهو من فقهاء العامة، ( منه قدّه ).

٥ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ١، وتقدّمت قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٧٦

الحسن جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) أنّه خرج يوما من الحمّام فاستقبله رجل من آل الزبير يقال له: « كنيد » وبيده أثر حنّاء، فقال: ما هذا الأثر بيدك ؟ فقال: أثر حنّاء، فقال: ويلك يا كنيد حدّثني أبي وكان أعلم أهل زمانه، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من دخل الحمّام فاطلى ثمّ أتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أماناً له من الجنون، والجذام، والبرص، والأُكلة إلى مثله من النورة.

أقول: يمكن أن يكون استدلالاً بالعموم حيث أن استحباب المجموع يستلزم استحباب البعض، والإِنكار هنا أيضاً من العامّة.

[ ١٥٣٤ ] ٦ - الحسن بن الفضل الطبرسي، في ( مكارم الأخلاق ): عن أبي الصباح قال: رأيت أثر الحنّاء في يد أبي جعفر (عليه‌السلام ).

[ ١٥٣٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا بأس بالخضاب كلّه.

أقول: ويدلّ على ذلك عموم أحاديث الخضاب والحنّاء وإطلاقها كما يأتي(١) .

٣٧ - باب جواز بول المطلي قائماً وكراهة جلوسه

[ ١٥٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ؟ قال: لا بأس به.

__________________

٦ - مكارم الأخلاق: ٨٠.

٧ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٥، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٣٥ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ٤١ - ٥٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٠٠ / ١٨، وأورده وما بعده أيضاً في الحديث ٢، ٥ من الباب ٣٣ من أبواب أحكام الخلوة.

٧٧

[ ١٥٣٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: روي أنّ من جلس وهو متنوّر خيف عليه الفتق.

٣٨ - باب جواز التدلّك بالنخالة والدقيق والزيت بعد النورة من غير كراهة وعدم كونه إسرافاً

[ ١٥٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلت(١) به فيمسح به بعد النورة ليقطع ريحها عنه، قال: لا بأس به.

[ ١٥٣٩ ] ٢ - قال الكليني: وفي حديث آخر لعبد الرحمان قال: رأيت أبا الحسن (عليه‌السلام ) وقد تدلّك بدقيق ملتوت بالزيت، فقلت له: إنّ الناس يكرهون ذلك، قال: لا بأس به.

[ ١٥٤٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) في الرجل يطلي ويتدلّك بالزيت والدقيق ؟ قال: لا بأس به.

[ ١٥٤١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيس، عن إسحاق بن عبدالعزيز، قال: سئل أبو عبدالله ( عليه

__________________

٢ - الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٧.

الباب ٣٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٢.

(١) اللّتَّ: هو إلزاق الشيء بالشيء وخلط بعضه في بعض ودقيق مَلتُوت بالزيت، أي مخلوط به. ( مجمع البحرين ٢: ٢١٨ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٥.

٤ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٤.

٧٨

السلام ) عن التدلّك بالدقيق بعد النورة فقال: لا بأس، قلت: يزعمون أنّه إسراف: فقال: ليس فيما أصلح البدن إسراف وإنّي ربّما أمرت بالنقي(١) فيلتّ لي بالزيت فأتدلك به، إنّما(٢) الإسراف فيما أتلف المال وأضرّ بالبدن.

[ ١٥٤٢ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أسلم الجبلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّا لنسافر ولا يكون معنا نخالة فنتدلّك بالدقيق ؟ فقال: لا بأس إنّما الفساد فيما أضرَّ بالبدن، وأتلف المال فأمّا ما أصلح البدن فإنّه ليس بفساد، إنّي ربما أمرت غلامي فلتّ لي النقي بالزيت فأتدلّك به.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبي سمينة، عن محمّد بن أسلم، مثله(٣) .

[ ١٥٤٣ ] ٦ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلتّه به يتمسّح به بعد النورة ليقطع ريحها، قال: لا بأس.

[ ١٥٤٤ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي إسحاق النهاوندي، عن أبي عبدالله البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن رجل ذكره عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّا نكون في طريق مكّة نريد الإِحرام ولا يكون معنا نخالة نتدلّك بها من النورة فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما الله به عليم قال: مخافة الإِسراف ؟

__________________

(١) النقيّ: دقيق الحنطة المنخول ( مجمع البحرين ١: ٤٢٠ ).

(٢) لعله حصر لكمال الإِسراف، فتدبّر، ( منه قدّه ).

٥ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٦.

(٣) المحاسن: ٣١٢ / ٢٨.

٦ - التهذيب ١: ١٨٨ / ٥٤٢ والاستبصار ١: ١٥٥ / ٥٣٦.

٧ - التهذيب ١: ٣٧٦ / ١١٦٠.

٧٩

فقلت: نعم، فقال: ليس فيما أصلح البدن إسراف، أنا ربما أمرت بالنقيّ يلتّ بالزيت فأتدلّك به، وإنّما الإِسراف فيما أتلف المال، وأضرّ بالبدن.

ورواه الكليني كما يأتي في النفقات(١) .

٣٩ - باب عدم كراهة الإِزار فوق النورة

[ ١٥٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى والعبّاس جميعاً، عن سعدان قال: كنت في الحمّام في البيت الأوسط فدخل عليَّ أبو الحسن (عليه‌السلام ) ، وعليه النورة وعليه إزار فوق النورة، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمان بن مسلم المعروف بسعدان، مثله(١) .

٤٠ - باب كراهة النورة يوم الأربعاء لا دخول الحمّام، وعدم كراهة النورة يوم الجمعة وسائر الأيّام

[ ١٥٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ): قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فإنه يوم نحس مستمر، وتجوز النورة في سائر الأيّام.

__________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٦، من أبواب النفقات من كتاب النكاح.

الباب ٣٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٣٧٤ / ١١٤٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩، وتمامه في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ١: ٦٥ / ٢٥١.

الباب ٤٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة.

٨٠

[ ١٥٤٧ ] ٢ - وفي ( عيون الأخبار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، جميعاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلّموا أظفاركم يوم الثلاثاء واستحموا يوم الأربعاء، الحديث.

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٥٤٨ ] ٣ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فإنّه يوم نحس مستمرّ.

[ ١٥٤٩ ] ٤ - محمّد بن علي الفارسي الفتال في ( روضة الواعظين ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خمس خصال تورث البرص: النورة يوم الجمعة ويوم الأربعاء، والتوضي والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس، والأكل على الجنابة، وغشيان المرأة في حيضها، والأكل على الشبع.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عدم كراهة النورة يوم الجمعة في أحاديث الجمعة، وأنّ ما تضمّن الكراهة محمول إمّا على النسخ أو التقية(٢) .

__________________

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٧٩ / ٢٠.

(١) الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٥ ويأتي تمام الحديث عنهما وعن الخصال في الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجمعة.

٣ - الخصال: ٣٨٨ / ٧٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر.

٤ - روضة الواعظين: ٣٠٨، وأورده عن الخصال في الحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) يأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٥ من الباب ١١ والحديث ١٩ من الباب ١٣ من أبواب ما يكتسب به.

٨١

٤١ - باب استحباب الخضاب للرجل والمرأة وعدم وجوبه، وجواز اقسام الخضاب، واستحباب خضاب المرأة عند ارتفاع الحيض

[ ١٥٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ولم يمنع عليّاً إلّا قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : تخضب هذه من هذه، وقد خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام )

[ ١٥٥١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى الورّاق، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على أبي جعفر (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه ! فقال: إنّي رجل أُحبّ النساء فأنا أتصنّع لهنّ.

[ ١٥٥٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: في الخضاب ثلاث خصال: مهيبة في الحرب، ومحبّة إلى النساء، ويزيد في الباه(١) .

[ ١٥٥٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا:

__________________

الباب ٤١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٨.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٦.

(١) الباه والباهة: النكاح وقيل: الحظ من النكاح ( لسان العرب ١٣: ٤٧٩ ).

٤ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٨.

٨٢

ممّن القوم ؟ - إلى أن قال: - فلمّا كان(١) في البيت الحارّ صمد(٢) لجدّي، فقال: يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدّي: أدركت من هو خير منّي ومنك لا يختضب، قال: فغضب لذلك حتّى عرفنا غضبه في الحمّام، قال: ومن ذاك الذي هو خير منّي ؟ فقال: أدركت علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) وهو لا يختضب، قال: فنكس رأسه وتصابّ عرقاً، فقال: صدقت وبررت ثمّ قال: يا كهل إن تختضب فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قد خضب هو خير من علي، وان تترك فلك بعلي سنة، قال: فلمّا خرجنا من الحمّام سألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين، ومعه ابنه محمّد بن علي (عليهما‌السلام )

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير، مثله، إلّا أنّه قال: وإن تترك فلك بعلي أُسوة(٣) .

[ ١٥٥٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ): الخضاب هدي إلى(٤) محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهومن السنّة.

[ ١٥٥٥ ] ٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ): لا بأس بالخضاب كلّه.

[ ١٥٥٦ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الخضاب، فقال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يختضب وهذا شعره عندنا.

__________________

(١) في المصدر: كنّا.

(٢) صمده وصمد إليه: قَصَدَهُ ( لسان العرب ٣: ٢٥٨ ).

(٣) الفقيه ١: ٦٦ / ٢٥٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٩، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٤

(٤) إلى: ليس في المصدر.

٦ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٥.

٧ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٧.

٨٣

[ ١٥٥٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن جعفر البندار، عن مسعدة بن أسمع، عن أحمد بن حازم، عن محمّد بن كناسة، عن هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبّهوا(١) باليهود والنصارى.

[ ١٥٥٨ ] ٩ - وعن أبي محمّد عبدالله الشافعي(٢) ، عن محمّد بن جعفر الأشعث، عن محمّد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالله الأنصاري، عن محمّد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب، ولا تشبّهوا(٣) باليهود والنصارى.

قال الصدوق: إنّما أوردت هذين الخبرين: أحدهما عن الزبير، والآخر عن أبي هريرة لأنّ أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب ولا يقدرون على دفع ما يصحّ عنهما، وفيهما حجّة لنا عليهم(٤) .

[ ١٥٥٩ ] ١٠ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن أبي بشر، عن الحسين بن الهيثم، عن سليمان بن داود، عن علي بن غراب، عن ثابت بن أبي صفيّة، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قلت لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما منعك من الخضاب وقد اختضب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي بعهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

__________________

٨ - الخصال: ٤٩٧ / ٣.

(١) في المصدر: تتشبّهوا.

٩ - الخصال: ٤٩٨ / ٤.

(٢) كذا وفي المصدر: أبو محمد محمد بن عبدالله الشافعي.

(٣) في المصدر: تتشبّهوا.

(٤) الخصال: ٤٩٨.

١٠ - علل الشرائع: ١٧٣ / ١.

٨٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك(١) ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وعلى الحكم الأخير في الحيض(٣) .

٤٢ - باب استحباب الانفاق في الخضاب

[ ١٥٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن الحسن، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن محمّد بن عبدالله بن مهران، عن أبيه رفعه قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نفقة درهم في الخضاب أفضل من نفقة درهم في سبيل الله، إنّ فيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الأُذنين، ويجلو الغشا عن(٤) البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشدّ اللثة، ويذهب بالغشيان(٥) ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة، وهو طيب، وبراءة في قبره، ويستحيي منه منكر ونكير.

[ ١٥٦١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، درهم في

__________________

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الباب ٣٥، ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٤٢ - ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٢ من أبواب الجنابة، وفي الباب ٤٣ من أبواب الحيض.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الحيض.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١٢، ورواه الصدوق في الخصال: ٤٩٧ / ١، وثواب الأعمال: ٣٨ / ٣.

(٤) في نسخة: من، ( منه قدّه ).

(٥) الظاهر: بالغثيان، ( منه قدّه ).

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٧ / ٨٢٤.

٨٥

الخضاب أفضل(١) من ألف درهم ينفق في سبيل الله وفيه أربع عشرة خصلة، ثمّ ذكر نحوه، إلّا أنّه قال: ويجلو البصر، وقال: ويذهب بالضنى بدل قوله: ويذهب بالغشيان، ورواه أيضاً مرسلاً(٢) .

ورواه في ( الخصال ) بإسناده الآتي(٣) . عن أنس بن محمّد(٤) .

وروى الذي قبله في ( الخصال )(٥) وفي ( ثواب الأعمال )(٦) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن علي البغدادي(٧) الهمداني، عن أبيه، عن عبدالله بن المبارك، عن عبدالله بن زيد رفع الحديث قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وذكر، مثله.

٤٣ - باب كراهة نصول الخضاب واستحباب اعادته

[ ١٥٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن احمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله: إيّاك ونصول الخضاب فإنّ ذلك بؤس.

[ ١٥٦٣ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: إن الحسين (عليه‌السلام ) كان يختضب بالحنّاء والكتم(٨) وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل

__________________

(١) في نسخة: خير. ( منه قدّه ).

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٥.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (خ).

(٤) الخصال: ٤٩٧ / ١.

(٥، ٦) تقدم في الحديث ١.

(٧) نسخة الخصال فقط، ( منه قدّه ).

الباب ٤٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١١.

٢ - إرشاد المفيد: ٢٥٢.

(٨) الكتم: نبت يخلط مع الحناء ويصبغ به الشعر، فيكون لونه أسود. وهو نبت ورقه كورق الآس أو أصغر، ينبت في أعالي الجبال ( أنظر لسان العرب ١٢: ٥٠٨ ).

٨٦

الخضاب من عارضيه(١) .

أقول: هذا محمول على الجواز، أو على الضرورة، وعدم تمكّنه من إعادته.

٤٤ - باب استحباب خضاب الشيب وعدم وجوبه وعدم استحبابه لأهل المصيبة

[ ١٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مسكين [ بن ](٢) أبي الحكم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: جاء رجل الى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فنظر إلى الشيب في لحيته، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور، ثمّ قال: من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة، قال: فخضب الرجل بالحنّاء ثمّ جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فلمّا رأى الخضاب قال: نور وإسلام، فخضب الرجل بالسواد، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور وإسلام وإيمان، ومحبّة إلى نسائكم، ورهبة في قلوب عدوّكم.

[ ١٥٦٥ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه سئل عن قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود، فقال: إنّما قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك والدين قُلّ، وأمّا الآن وقد اتّسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار.

__________________

(١) العارض: الخدّ يقال: أخذ الشعر من عارضيه وهما جانبا اللحية ( لسان العرب ٧: ١٨٠ ).

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٢.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٥٤ / ١٦.

٨٧

[ ١٥٦٦ ] ٣ - قال: وقيل له: لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين، فقال: الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة، يريد برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٥ - باب استحباب خضاب الرأس واللحية

[ ١٥٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن حفص الأعور قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الرأس واللحية أمن السنة ؟ فقال: نعم، قلت: إن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) لم يختضب، قال: إنما منعه قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ هذه ستخضب من هذه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه إنشاء الله(٤) .

٤٦ - باب استحباب الخضاب بالسواد

[ ١٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن (عليه‌السلام ) وقد اختضب بالسواد فقلت: أراك اختضبت بالسواد، فقال: إنّ في الخضاب أجراً والخضاب والتهيئة ممّا يزيد الله عزّ وجلّ في عفّة النساء، ولقد

__________________

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٦٥ / ٤٧٣.

(١) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب الآتية من الخضاب.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٥.

(٣) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب التالية.

الباب ٤٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ١.

٨٨

ترك النساء العفّة بترك أزواجهنَّ لهنّ التهيئة، قال: قلت: بلغنا أنّ الحنّاء يزيد في الشيب، قال: أيّ شيء يزيد في الشيب، الشيب يزيد في كلّ يوم.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(١) .

[ ١٥٦٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن سعيد بن جناح، عن أبي خالد الزيدي، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على الحسين بن علي (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه عن ذلك، فمدّ يده إلى لحيته، ثمّ قال: أمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين.

[ ١٥٧٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: الخضاب بالسواد أُنس للنساء، ومهابة للعدوّ.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٧١ ] ٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ) (٣) قال: منه الخضاب بالسواد.

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٦. وجاء في هامش المخطوط ما نصّه: « سيأتي في أحاديث الحنّاء أنّه يزيد في الشيب وكأنّه على وجه المدح، فهذا محمول على إنكار الزيادة المعتد بها وإرادة أنّ الزيادة بسبب مرور الأيام أكثر وأعظم من زيادة الحناء » ( منه قدّه ).

٢ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٧.

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨١.

٤ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.

(٣) الأنفال ٨: ٦٠.

٨٩

[ ١٥٧٢ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن ظريف بن ناصح، عن عمرو بن خليفة العبدي، عن المثنّى اليماني قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أحبّ خضابكم إلى الله الحالك(١) .

[ ١٥٧٣ ] ٦ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن منصور بن العبّاس، عن سعيد بن جناح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: الخضاب بالسواد زينة للنساء ومكبتة(٢) للعدوّ.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٧ - باب استحباب الخضاب بالصفرة والحمرة، واختيار الحمرة على الصفرة، واختيار السواد عليهما

[ ١٥٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: إنّ رجلاً دخل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد صفر لحيته، فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما أحسن هذا ؟ ثمّ دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحنّاء فتبسّم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقال: هذا أحسن من ذاك، ثمّ دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد، فضحك إليه، وقال هذا أحسن من ذاك وذاك.

__________________

٥ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ٢.

(١) الحالك: يقال للأسود الشديد السواد: حالك وقد حلك الشيء: اشتدّ سواده. ( لسان العرب ١٠: ٤١٥ ).

٦ - ثواب الأعمال: ٣٩ / ٥.

(٢) مُكبتة، من الكبت: وهو الخيبة، والذلّ، والغلبة. ( لسان العرب ٢: ٧٦ ).

(٣) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب التالي، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.

٩٠

[ ١٥٧٥ ] ٢ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن الحسين(١) بن أحمد المالكي، عن أبيه، عن علي بن المؤمّل قال: لقيت موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وكان يخضب بالحمرة، فقلت: جعلت فداك ليس هذا من خضاب أهلك، فقال: أجل كنت أختضب بالوسمة فتحرّكت عليَّ أسناني، إنّ الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فعل ذلك، ولقد خضب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) بالصفرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال ( في الخضاب )(٢) إسلام، فخضبه بالحمرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان، فخضبه بالسواد، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان ونور.

[ ١٥٧٦ ] ٣ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن علي الأنصاري، عن عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه قال: بلغ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّ قوماً من أصحابه صفروا لحاهم، فقال: هذا خضاب الإِسلام، إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) فمررت ( عليهم فأخبرتهم )(٣) فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإِسلام، قال: فلمّا سمعوا ذلك منه رغبوا فأقنوا(٤) فلمّا بلغ ذلك رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: هذا خضاب الإيمان إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) : فمررت عليهم فأخبرتهم فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإيمان، فلمّا سمعوا ذلك منه بقوا عليه حتّى ماتوا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الخضاب بالحمرة إن شاء الله تعالى(٥) ، وتقدّم

__________________

٢ - أمالي الصدوق: ٢٥٠ / ٩.

(١) في المصدر: الحسن.

٣ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ١.

(٢) في المصدر: بهم وأخبرتهم.

(٣) وفيه: فاقنؤوا.

(٤) يأتي في الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

٩١

ما يدل على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

٤٨ - باب استحباب الخضاب بالكتم ( * )

[ ١٥٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الشعر فقال: قد خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر (عليهم‌السلام ) بالكتم.

[ ١٥٧٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر محمّد بن علي (عليهم‌السلام ) يختضبون بالكتم وكان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يختضب بالحناء والكتم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٤٩ - باب استحباب الخضاب بالوسمة ( * )

[ ١٥٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) تقدم في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٠ والحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه حديثان

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: قال ابن الأثير الكتم هو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود وقيل هو الوسمة، وقال الجوهري الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة يختضب به، ( منه قدّه ).

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٧.

٢ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٩ و ٧٠ / ٢٨٠.

(٣) يأتي في الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٤٩

فيه ٧ أحاديث

* - الوسمة بكسر السين: نبات يختضب به. ( لسان العرب ١٢: ٦٣٧ ).

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١.

٩٢

علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت مع أبي علقمة، والحارث بن المغيرة، وأبي حسّان عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وعلقمة مختضب بالحنّاء، والحارث مختضب بالوسمة، وأبو حسان لا يختضب، فقال كل رجل منهم: ما ترى في هذا رحمك الله ؟ وأشار إلى لحيته، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما أحسنه ؟ قالوا: أكان أبو جعفر (عليه‌السلام ) مختضباً بالوسمة ؟ قال: نعم، ذلك حين تزوّج الثقفيّة أخذته جواريها فخضّبنه.

[ ١٥٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الوسمة ؟ فقال: لا بأس بها للشيخ الكبير.

[ ١٥٨١ ] ٣ - وبالإسناد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يمضغ علكاً، فقال: يا محمّد نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لأشدّها، قال: وكانت استرخت فشدّها بالذهب.

[ ١٥٨٢ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) نقضت أضراسي الوسمة.

أقول: هذا يدلّ على ملازمته لها، فيفيد الاستحباب، وليس بصريح في الذم وكذا الذي قبله.

[ ١٥٨٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدّة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم قال: قال أبو عبدالله

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب لباس المصلّي.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٥.

٩٣

(عليه‌السلام ) : قتل الحسين (عليه‌السلام ) ، وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٤ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن يونس، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الخضاب بالوسمة، فقال: لا بأس قد قتل الحسين (عليه‌السلام ) وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وقد خضب الأئمّة (عليهم‌السلام ) بالوسمة.

٥٠ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء

[ ١٥٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يختضب بالحنّاء خضاباً قانياً.

[ ١٥٨٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يزيد في ماء الوجه ويكثر الشيب.

[ ١٥٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، مخضوباً بالحنّاء.

[ ١٥٨٩ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن

__________________

٦ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٦.

٧ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٤.

الباب ٥٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ١٠.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٢.

٩٤

صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الحنّاء يشعل الشيب.

أقول: ويأتي إن شاء الله ما يدلّ على مدح الشيب فلا بأس بزيادته(١) .

[ ١٥٩٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن حريز، عن مولى لعلي بن الحسين (عليه‌السلام ) قال: سمعت علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اخضبوا بالحنّاء فإنّه يجلو البصر، وينبت الشعر، ويطيب الريح، ويسكن الزوجة.

[ ١٥٩١ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عبدوس بن إبراهيم، رفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يذهب بالسهك، ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة(٢) ، ويحسن الولد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٥٩٢ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( إكمال الدين ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن صدقة العنبري قال: لما توفّي أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - فدخل عليه سبعون رجلاً من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وليس به أثر جراحة ولا سمّ ولا خنق، وكان في رجله أثر الحنّاء، الحديث.

__________________

(١) يأتي في الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧٢.

٦ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٥، وأورد نحوه في الحديث ٩ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(٢) النكهة: ريح الفم، ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح ٦: ٢٢٥٣.

(٣) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٣.

٧ - إكمال الدين: ٣٩.

٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ عليه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥١ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء والكتم

[ ١٥٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي العباس محمّد بن جعفر، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن أبي شيبه الأسدي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن خضاب الشعر، فقال: خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام ) بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: اختضب الحسين وأبي بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٥ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: كان الحسين (عليه‌السلام ) ، يختضب بالحنّاء والكتم، وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل الخضاب من عارضيه.

[ ١٥٩٦ ] ٤ - أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي في ( كتاب الرجال ): عن أبي العبّاس أحمد بن علي بن نوح، عن الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن هارون، عن محمّد بن الحسين، وعيسى بن عبدالله، عن محمّد بن سعيد، عن شريك، عن جابر، عن عمرو بن حريث، عن عبيدالله بن الحرّ أنّه سأل الحسين بن علي

__________________

(١) تقدم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي مايدلّ عليه في الباب ٥١ و ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٩.

٢ - قرب الإِسناد: ٣٩.

٣ - الإِرشاد: ٢٥٢، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

٤ - رجال النجاشي: ٩ / ٦.

٩٦

(عليه‌السلام ) عن خضابه، فقال: أما أنّه ليس كما ترون، إنّما هو حنّاء وكتم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٢ - باب كراهة ترك المرأة للحليّ وخضاب اليد، وإن كانت مسنّة وإن كانت غير ذات البعل

[ ١٥٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحاً، وإن كانت مسنّة.

ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٩٨ ] ٢ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: رخّص رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد، قال: وأمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل، أمّا ذات البعل فتزيّن(٣) لزوجها، وأمّا غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في لباس المصلّي، وفي أحكام الملابس،

__________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٣.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٢٤ / ٦.

٢ - مكارم الأخلاق: ٨٢.

(٣) في المصدر: فتتزين.

٩٧

وفي النكاح وغير ذلك(١) .

٥٣ - باب استحباب الخضاب عند لقاء الأعداء، وعند لقاء النساء

أقول: قد تقدّم ما يدلّ على ذلك في عدّة أحاديث متفرّقة في الأبواب السابقة وفي بعضها ما يدلّ على أن مهابة الأعداء هو العلة في استحباب الخضاب أو الأمر به في أوّل الإسلام، والله أعلم.

٥٤ - باب استحباب الكحل للرجل والمرأة

[ ١٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يعذب الفم.

[ ١٦٠٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويحدّ البصر، ويعين على طول السجود.

[ ١٦٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن

__________________

(١) يأتي في:

أ - الباب ٥٨ من أبواب لباس المصلي.

ب - في الباب ٦٣ من أبواب أحكام الملابس.

ج - الباب ٨٥ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٥٣

تقدم في الأبواب ٤١، ٤٢، ٤٤، ٤٦، ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٨.

٩٨

فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يزيد في المباضعة.

[ ١٦٠٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويجفف الدمعة، ويعذب الريق، ويجلو البصر.

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال )(١) : عن ( محمّد بن الحسن بن أحمد )(٢) ، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد مثله.

وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، مثله(٣) .

[ ١٦٠٣ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن مقاتل، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكتحل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٥٥ - باب استحباب الاكتحال بالإِثمد، وخصوصاً بغير مسك

[ ١٦٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن

__________________

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ١٠.

(١) ثواب الأعمال: ٤١ / ٤.

(٢) كذا في الأصل وفي المصدر: الحسين بن أحمد.

(٣) الخصال: ١٨ / ٦٣.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ٢.

(٤) يأتي في الأبواب ٥٥ - ٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٣ / ١.

٩٩

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراري(١) ، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكتحل بالأثمد(٢) إذا آوى إلى فراشه وتراً وتراً.

[ ١٦٠٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه وعمّه قالا: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الاكتحال بالأثمد يطيب النكهة، ويشدّ أشفار العين.

[ ١٦٠٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الأثمد يجلو البصر، وينبت الشعر ( في الجفن )(٣) ، ويذهب بالدمعة.

[ ١٦٠٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أحمد بن المبارك، عن الحسين بن الحسن بن عاصم، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من نام على أثمد غير ممسك أمن من الماء الأسود أبداً ما دام ينام عليه.

[ ١٦٠٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن

__________________

(١) في المصدر: « الفراء ».

(٢) الأثمد: حجر يتخذ منه الكحل وقيل ضرب من الكحل وقيل هو نفس الكحل. ( لسان العرب ٣: ١٠٥ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٧.

(٣) ليس في المصدر.

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٩.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ١، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ و ٧ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566