وسائل الشيعة الجزء ٢

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 566

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 566 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 366406 / تحميل: 7353
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن وينفي الأقذاء(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٤٨٢ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن محمّد الصيرفي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الرأس بالخطميّ نشرة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٤٨٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد القمّاط، عن عمر بن يزيد(٤) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الرأس بالخطميّ أمان من الصداع، وبراءة من الفقر، وطهور للرأس من الحزاز(٥) .

[ ١٤٨٤ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن أبي أيّوب المديني(٦) ، عن ابن أبي عمير، عن سفيان بن السمط، عن أبي

__________________

(١) الأقذاء: جمع قذى، والقذى جمع قذاة وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك. ( النهاية ٤: ٣٠ ).

(٢) التهذيب ٣: ٢٣٦ / ٦٢٤ ونصه: « غسل الرأس بالخطمي في كل جمعة أمان من البرص والجنون » فتأمّل.

٣ - الكافي ٦: ٥٠٤ / ٥.

(٣) الفقيه ١: ٧١ / ٢٩٢.

٤ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ١.

(٤) في نسخة « زيد » ( منه قده ).

(٥) في المصدر: الحزازة، والحزاز: هبرية في الرأس كأنّه نخالة، واحدته حزازة، ( لسان العرب ٥: ٣٣٥ ).

٥ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ٢.

(٦) في المصدر: المدني.

٦١

عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الرأس بالخطمي ينفي الفقر، ويزيد في الرزق، وقال: هو نشرة(١) .

[ ١٤٨٥ ] ٦ - وبالإسناد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس بزرج قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: غسل الرأس بالخطميّ يجلب الرزق جلباً.

[ ١٤٨٦ ] ٧ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن جعفر بن خالد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: النشرة في عشرة أشياء، وعدّ منها غسل الرأس بالخطمي.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) كما مرّ في السواك(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الجمعة إن شاء الله(٣) .

٢٦ - باب استحباب غسل الرأس بورق السدر

[ ١٤٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بزرج، قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلباً.

[ ١٤٨٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن [ أبي عبدالله، عن ](٤) محمّد بن علي،

__________________

(١) نشرة: التعويذ والرقية ( الصحاح ٢: ٨٢٨ ).

٦ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ٣.

٧ - المحاسن: ١٤ / ٤٠.

(٢) رواه الصدوق في الخصال كما مرّ في الحديث ٢٤ من الباب ١ من أبواب السواك.

(٣) يأتي في الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ٢٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٤ / ٦.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٧.

(٤) أثبتناه من المصدر.

٦٢

عن عبيد بن يحيى الثوري العطّار، عن محمّد بن الحسين العلوي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: لـمّا أمر الله رسوله بإظهار الإِسلام وظهر الوحي رأى قلّة من المسلمين، وكثرة من المشركين، فاهتمّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) هّماً شديداً فبعث الله عزّ وجلّ إليه جبرئيل بسدر من سدرة المنتهى فغسل به رأسه فجلا به همّه.

[ ١٤٨٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلباً.

[ ١٤٩٠ ] ٤ - قال: وإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اغتمّ فأمره جبرئيل (عليه‌السلام ) فغسل رأسه بالسدر، وكان ذلك سدراً من سدرة المنتهى.

[ ١٤٩١ ] ٥ - قال وقال الصادق (عليه‌السلام ) : اغسلوا رؤوسكم بورق السدر فإنه قدسه كل ملك مقرّب، وكلّ نبي مرسل، ومن غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوماً، ومن صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوماً، لم يعص الله، ومن لم يعص الله ( سبعين يوماً )(١) دخل الجنّة.

[ ١٤٩٢ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يغسل رأسه بالسدر ويقول: اغسلوا رؤوسكم بورق السدر، ثمّ ذكر، مثله.

__________________

٣ - الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٥.

٤ - الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٤.

٥ - الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٦.

(١) ليس في المصدر.

٦ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ١.

٦٣

[ ١٤٩٣ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن النوفلي، عن عيسى بن عبدالله العلوي، عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اغتمّ فأمره جبرئيل أن يغسل رأسه بالسدر.

٢٧ - باب جواز دخول الحمّام الحارّ المفرط الحرارة وطرح اللبد فيه

[ ١٤٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسين بن موسى قال: كان أبي موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) إذا أراد دخول الحمّام أمر أن يوقد له عليه ثلاثاً، فكان لا يمكنه دخوله حتّى يدخله السودان فيلقون له اللبود(١) فإذا دخله فمرّة قاعد ومرّة قائم، الحديث.

[ ١٤٩٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن عفّان السدوسي، عن بشير النبال أنّه قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الحمّام فقال: تريد الحمّام ؟ قلت: نعم، قال: فأمر بإسخان الحمّام ثمّ دخل، الحديث.

٢٨ - باب استحباب النورة

[ ١٤٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________

٧ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ٢.

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ١، بقية الحديث يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٦، وكذلك يأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(١) اللبود: جمع لبد وهو نوع من البسط ( لسان العرب ٣: ٣٨٦ ).

٢ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٢، وتقدّم في الحديث ١ من الباب ٥، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ١.

٦٤

عمير، عن سليم الفرّاء قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ، النورة طهور.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٤٩٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن رواه قال: بعث أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ابن أخيه في حاجة فجاء وأبو عبدالله قد اطلى بالنورة - إلى أن قال - فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، إنّ النورة طهور.

[ ١٤٩٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : النوره نشرة وطهور للجسد.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى(٢) .

ورواه في ( الخصال ) بإسناده الآتي، عن علي (عليه‌السلام ) في حديث الأربعمائة، مثله(٣) .

[ ١٤٩٩ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ): نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وشعر الجسد

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٤، وجاء في هامش المخطوط ما نصّه: « أورده في المقنع من الأحاديث الحسان ولايخفى أنّه مرسل وهي غفلة منه »، منه قدّه.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٤، وأرده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ٧.

(٢) ثواب الأعمال: ٣٩.

(٣) الخصال: ٦١١.

٤ - مستطرفات السرائر: ٥٧ / ١٨، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

٦٥

إذا طال قطع ماء الصلب، وأرخى المفاصل، وورث الضعف والسلّ(١) ، وإنّ النورة تزيد في ماء الصلب، وتقوي البدن، وتزيد في شحم الكليتين، وتسمن البدن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٩ - باب استحباب الأخذ من النورة عند الاطلاء وشمّه وجعله على طرف الأنف والصلاة على سليمان بن داود ( عليه‌السلام )

[ ١٥٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، عن السياري رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من أراد الاطلاء بالنورة فأخذ من النورة بأصبعه فشمّه وجعل على طرف أنفه وقال: صلّى الله على سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة، لم تحرقه النورة.

[ ١٥٠١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) وذكر، نحوه، إلّا أنّه قال: اللهمّ ارحم سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة.

__________________

(١) في المصدر: النسل.

(٢) تقدم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الحديث ١ من الباب ١٤، وفي الأبواب ١٨، ٣٢، ٣٣، ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٦٠، وفي الحديث ١ من الباب ٨٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣ من أبواب الجنابة.

الباب ٢٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ١٣.

٢ - الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٦.

٦٦

٣٠ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الإِطلاء بالنورة

[ ١٥٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن رزيق بن الزبير، عن سدير أنّه سمع علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: من قال إذا اطلى بالنورة: « أللهم طيّب ما طهر مني، وطهر ما طاب مني، وأبدلني شعراً طاهراً لا يعصيك، أللهمّ إنّي تطهّرت ابتغاء سنة المرسلين، وإبتغاء رضوانك ومغفرتك، فحرّم شعري وبشري على النار، وطهر خلقي وطيب خلقي وزك عملي، واجعلني ممّن يلقاك على الحنيفيّة السمحة ملّة إبراهيم خليلك، ودين محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حبيبك ورسولك عاملاً بشرائعك تابعاً لسنّة نبيك آخذاً به متأدّبا بحسن تأديبك وتأديب رسولك (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وتأديب أوليائك الذين غذوتهم بأدبك، وزرعت الحكمة في صدورهم، وجعلتهم معادن لعلمك صلواتك عليهم » من قال ذلك طهّره الله من الأدناس في الدنيا ومن الذنوب، وبدّله شعراً لا يعصي، وخلق الله بكلّ شعرة من جسده ملكا يسبّح له إلى أن تقوم الساعة، وأنّ تسبيحة من تسبيحهم تعدل بألف تسبيحة من تسبيح أهل الأرض.

٣١ - باب استحباب طلي العورة وتولية الغير طلي البدن والتخيير في التقديم والتأخير.

[ ١٥٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن عفان السدوسي،

__________________

الباب ٣٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٠٧ / ١٥، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٢ وتقدّم صدره في الحديث ١ من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

٦٧

عن بشير النبال - في حديث - أنّ أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، دخل الحمّام فاتّزر بإزار وغطى ركبتيه وسرّته، ثمّ أمرصاحب الحمّام فطلى ما كان خارجاً من الإزار، ثمّ قال: اخرج عنّي ثمّ طلّى هو ما تحته بيده، ثمّ قال: هكذا فافعل.

[ ١٥٠٤ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله المرافقي أنّه دخل حمّاماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر (عليه‌السلام ) كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأُطلي سائر بدنه(١) ، الحديث.

ورواه الكليني كما مرّ(٢) .

[ ١٥٠٥ ] ٣ - قال: وكان الصادق (عليه‌السلام ) يطلي في الحمّام، فإذا بلغ موضع العورة قال: للذي يطلي: تنحّ، ثمّ يطلي هو ذلك الموضع.

٣٢ - باب استحباب الاطلاء وان قرب العهد به ولو بعد يومين

[ ١٥٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: دخلت مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) الحمّام فقال لي: يا عبد الرحمان أطل، فقلت: إنّما أطليت منذ أيّام فقال: أطل فإنّها طهور.

[ ١٥٠٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة،

__________________

٢ - الفقيه ١: ٦٥ / ٢٥٠.

(١) في المصدر: جسده.

(٢) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ١: ٦٥ / ٢٤٨.

الباب ٣٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٢.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٣.

٦٨

عن أبي كهمس، عن محمّد بن عبدالله بن علي بن الحسين قال: دخل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) الحمّام وأنا أريد أن أخرج منه، فقال: يا محمّد إلّا تطلي ؟ فقلت: عهدي به منذ أيّام، فقال: أما علمت أنّها طهور.

[ ١٥٠٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال: دخلت مع أبي بصير الحمّام فنظرت إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قد أطلى - إلى أن قال - فقال: لأبي بصير: أطل يا أبا محمّد، فقال: قد أطليت منذ أيّام فقال: أطل فإنّه طهور.

[ ١٥٠٩ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: كنت معه أقوده فأدخلته الحمّام فرأيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يتنوّر فدنا منه أبو بصير فسلّم عليه، فقال: يا أبا بصير تنوّر، فقال: إنّما تنوّرت أوّل من أمس واليوم الثالث، فقال: أما علمت أنّها طهور فتنوّر.

[ ١٥١٠ ] ٥ - وعن بعض أصحابنا، عن محمّد بن جمهور، عن محمّد بن القاسم، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يوسف بن السخت البصري، عن محمّد بن سليمان، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد، عن الحسن بن علي بن مهران جميعاً، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له ولأبي بصير: أطليا فقالا: فعلنا ذلك منذ ثلاث فقال: أعدا(١) فإنّ الاطلاء طهور.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن

__________________

٣ - الكافي ٦: ٤٩٨ / ٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٦.

٥ - الكافي ٦: ٥٠٨ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: أعيدا.

٦٩

ابن فضّال، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن عبدالله بن أبي يعفور(١) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب بالإسناد الأوّل، مثله(٢) .

[ ١٥١١ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن رواه قال: بعث أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ابن أخيه في حاجة فجاء وأبو عبدالله (عليه‌السلام ) قد أطلى بالنورة، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أطل فقال: إنّما عهدي بالنورة منذ ثلاث فقال: أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، إنّ النورة طهور.

[ ١٥١٢ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن هارون بن حكيم الأرقط خال أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أتيته في حاجة فأصبته في الحمّام يطلي فذكرت له حاجتي فقال: ألا تطلي ؟ فقلت: إنّما عهدي به أوّل من أمس، فقال: أطل فإنّ النورة طهور.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________

(١) علل الشرائع: ٢٩٢.

(٢) التهذيب ٥: ٦٢ / ١٩٩.

٦ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٤، وتقدّمت قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ١: ٣٧٥ / ١١٥٦.

(٣) تقدّم في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٧٠

٣٣ - باب استحباب الاطلاء في كلّ خمسة عشر يوماً وتأكّده ولو بالقرض بعد عشرين يوماً، وآكد منه بعد أربعين وكذا حلق العانة

[ ١٥١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: السنّة في النورة في خمسة عشر، فإن أتت عليك عشرون يوماً وليس عندك(١) ، فاستقرض على الله.

[ ١٥١٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أحمد بن المبارك، عن الحسين بن أحمد(٢) المنقري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: السنّة في النورة في كلّ خمسة عشر يوماً، فإن أتت عليك عشرون يوماً وليس عندك، فاستقرض على الله.

[ ١٥١٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : أُحبّ للمؤمن أن يطلي في كلّ خمسة عشر يوماً.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) وكذا الذي قبله.

__________________

الباب ٣٣

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٥ / ١١٥٧.

(١) في المصدر زيادة: شيء.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ٩، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٩.

(٢) في المصدر زيادة « بن ».

٣ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ٨.

(٣) الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٨.

٧١

[ ١٥١٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: السنّة في النورة في كلّ خمسة عشر يوماً فمن أتت عليه أحد وعشرون يوماً ( ولم يتنوّر )(١) فليستدن على الله عزّ وجلّ وليتنوّر، ومن أتت عليه أربعون يوماً ولم يتنوّر فليس بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة.

[ ١٥١٧ ] ٥ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين فإن لم يجد فليستقرض بعد الأربعين ولا يؤخّر.

[ ١٥١٨ ] ٦ - وبإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: أحبّ للمؤمن أن يطلي في كلّ خمسة عشر يوماً من النورة.

٣٤ - باب استحباب اكثار الإِطلاء بالنورة في الصيف

[ ١٥١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أحمد بن ثعلبة، عن عمّار الساباطي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : طلية في الصيف خير من عشر في الشتاء.

__________________

٤ - الخصال: ٥٠٣ / ٧.

(١) ليس في المصدر.

٥ - الخصال: ٥٣٨ / ٥، وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

٦ - الخصال: ٦٣٦، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ١٢.

٧٢

٣٥ - باب استحباب خضاب جميع البدن بالحنّاء بعد النورة

[ ١٥٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - عن أبيه، عن جدّه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من دخل الحمّام فاطلى ثمّ أتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أماناً له من الجنون والجذام والبرص والأكلة(١) إلى مثله من النورة.

[ ١٥٢١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابه ( بنا )، رفعه قال: من أطلى فتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفي عنه الفقر.

[ ١٥٢٢ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن عبدوس بن إبراهيم قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) وقد خرج من الحمّام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة من أثر الحنّاء.

[ ١٥٢٣ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من أطلى واختضب بالحناء آمنه الله عز وجل من ثلاث خصال: الجذام، والبرص، والأكلة الى طلية مثلها.

__________________

الباب ٣٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٧، وكذلك في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(١) الأكلة: والأكال: الحكّة والجرب ( لسان العرب ١١: ٢٣ ).

٢ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٤.

٤ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٩.

٧٣

[ ١٥٢٤ ] ٥ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : الحنّاء على أثر النورة أمان من الجذام والبرص.

[ ١٥٢٥ ] ٦ - قال: وروي أنّ من أطلى وتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفى الله عنه الفقر.

[ ١٥٢٦ ] ٧ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن الحسن بن موسى، قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) ، يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من أطلى واختضب بالحنّاء امنه الله من ثلاث خصال: الجذام، والبرص، والأُكلة إلى طلية مثلها.

[ ١٥٢٧ ] ٨ - وفي ( عيون الأخبار ) بالسند السابق في باب إسباغ الوضوء عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : الحنّاء بعد النورة أمان من الجذام والبرص.

[ ١٥٢٨ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي إسحاق إبراهيم، عن أبي أحمد إسحاق بن إسماعيل، عن العبّاس بن أبي العبّاس، عن عبدوس بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يذهب بالسهك(١) ، ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة(٢) ، ويحسن الولد.

__________________

٥ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧٠.

٦ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧١.

٧ - ثواب الأعمال: ٣٩ / ٦.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٨ / ١٨٦.

٩ - التهذيب ١: ٣٧٦ / ١١٦١، وأورده عن الكافي والفقيه في الحديث ٦ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب. (١) السهك: الريح الشديدة، وبالتحريك: ريح السمك وصدأ الحديد. ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح للجوهري ٤: ١٥٩٢.

السهك، محرّكة: ريح كريهة من عرق. ( منه قده ) نقلاً عن القاموس المحيط ( ٣ / ٣١٧ ).

(٢) النكهة: ريح الفم، ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح للجوهري ٦: ٢٢٥٣.

٧٤

وقال: من أطلى في الحمّام فتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفي عنه الفقر.

وقال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه‌السلام ) قد خرج من الحمّام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الورد من أثر الحنّاء.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن إسحاق بن إسماعيل، عن العبّاس بن أبي العبّاس، عن عبدوس بن إبراهيم رفع الحديث إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله إلى قوله: نفي عنه الفقر(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٦ - باب استحباب خضاب اليد بالحنّاء وجعل الحنّاء على الأظفار بعد النورة، وصلاة ركعتين شكراً عند الخروج من الحمّام

[ ١٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن إبراهيم بن عقبة، عن الحسين بن موسى، قال: كان أبو الحسن (عليه‌السلام ) مع رجل عند قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فنظر إليه وقد أخذ الحنّاء من يديه، قال: فقال بعض أهل المدينة: أما ترون إلى هذا كيف أخذ الحنّاء من يديه ؟! فالتفت إليه فقال: فيه ما تخبره وما لا تخبره ثمّ التفت إليَّ، فقال: إنّه من أخذ الحنّاء بعد فراغه من إطلاء النورة من قرنه إلى قدمه أمن من الأدواء الثلاثة: الجنون، والجذام، والبرص.

[ ١٥٣٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن

__________________

(١) ثواب الأعمال: ٣٨ / ٤.

(٢) يأتي في الباب الآتي.

الباب ٣٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٢.

٧٥

الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) وقد أخذ الحنّاء وجعله على أظافيره فقال: يا حكم ما تقول في هذا ؟ فقلت: ما عسيت أن أقول فيه وأنت تفعله وإن عندنا يفعله الشبّان، فقال: يا حكم إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتى تشبه أظافير الموتى فغيّرها بالحنّاء.

[ ١٥٣١ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه‌السلام ) : إنّ الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتّى أنّها تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها.

[ ١٥٣٢ ] ٤ - وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه رفعه قال: نظر أبو عبدالله (عليه‌السلام ) إلى رجل وقد خرج من الحمّام مخضوب اليدين فقال له أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أيسرّك أن يكون الله خلق يديك هكذا ؟ قال: لا والله، وإنّما فعلت ذلك لأنّه بلغني عنكم أنّه من دخل الحمّام فلير عليه أثره يعني الحنّاء، فقال: ليس ذلك حيث ذهبت، إنما معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمّام، وقد سلم فليصلّ ركعتين شكراً.

أقول: هذا غير صريح في الإِنكار ولعلّه إستفهام منه، ليظهر غلط الراوي في فهم الحديث، وكون معناه ما ذكر لا ينافي الاستحباب، والإِنكار السابق إنّما هو من العامّة مثل الحكم(١) وأهل المدينة، ثمّ إنّ الأخير يحتمل التقيّة ويمكن حمله على الإِفراط والمداومة للرجل، بل ظاهره ذلك بقرينة قوله: خلق يديك، إذ لو كان اللون خلقيّاً لدام والله أعلم.

[ ١٥٣٣ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن

__________________

٣ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٤.

٤ - معاني الأخبار: ٢٥٤ / ١.

(١) قال الشيخ: الحكم بن عتيبة مذموم وهو من فقهاء العامة، ( منه قدّه ).

٥ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ١، وتقدّمت قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٧٦

الحسن جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) أنّه خرج يوما من الحمّام فاستقبله رجل من آل الزبير يقال له: « كنيد » وبيده أثر حنّاء، فقال: ما هذا الأثر بيدك ؟ فقال: أثر حنّاء، فقال: ويلك يا كنيد حدّثني أبي وكان أعلم أهل زمانه، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من دخل الحمّام فاطلى ثمّ أتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أماناً له من الجنون، والجذام، والبرص، والأُكلة إلى مثله من النورة.

أقول: يمكن أن يكون استدلالاً بالعموم حيث أن استحباب المجموع يستلزم استحباب البعض، والإِنكار هنا أيضاً من العامّة.

[ ١٥٣٤ ] ٦ - الحسن بن الفضل الطبرسي، في ( مكارم الأخلاق ): عن أبي الصباح قال: رأيت أثر الحنّاء في يد أبي جعفر (عليه‌السلام ).

[ ١٥٣٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا بأس بالخضاب كلّه.

أقول: ويدلّ على ذلك عموم أحاديث الخضاب والحنّاء وإطلاقها كما يأتي(١) .

٣٧ - باب جواز بول المطلي قائماً وكراهة جلوسه

[ ١٥٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ؟ قال: لا بأس به.

__________________

٦ - مكارم الأخلاق: ٨٠.

٧ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٥، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٣٥ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ٤١ - ٥٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٠٠ / ١٨، وأورده وما بعده أيضاً في الحديث ٢، ٥ من الباب ٣٣ من أبواب أحكام الخلوة.

٧٧

[ ١٥٣٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: روي أنّ من جلس وهو متنوّر خيف عليه الفتق.

٣٨ - باب جواز التدلّك بالنخالة والدقيق والزيت بعد النورة من غير كراهة وعدم كونه إسرافاً

[ ١٥٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلت(١) به فيمسح به بعد النورة ليقطع ريحها عنه، قال: لا بأس به.

[ ١٥٣٩ ] ٢ - قال الكليني: وفي حديث آخر لعبد الرحمان قال: رأيت أبا الحسن (عليه‌السلام ) وقد تدلّك بدقيق ملتوت بالزيت، فقلت له: إنّ الناس يكرهون ذلك، قال: لا بأس به.

[ ١٥٤٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) في الرجل يطلي ويتدلّك بالزيت والدقيق ؟ قال: لا بأس به.

[ ١٥٤١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيس، عن إسحاق بن عبدالعزيز، قال: سئل أبو عبدالله ( عليه

__________________

٢ - الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٧.

الباب ٣٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٢.

(١) اللّتَّ: هو إلزاق الشيء بالشيء وخلط بعضه في بعض ودقيق مَلتُوت بالزيت، أي مخلوط به. ( مجمع البحرين ٢: ٢١٨ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٥.

٤ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٤.

٧٨

السلام ) عن التدلّك بالدقيق بعد النورة فقال: لا بأس، قلت: يزعمون أنّه إسراف: فقال: ليس فيما أصلح البدن إسراف وإنّي ربّما أمرت بالنقي(١) فيلتّ لي بالزيت فأتدلك به، إنّما(٢) الإسراف فيما أتلف المال وأضرّ بالبدن.

[ ١٥٤٢ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أسلم الجبلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّا لنسافر ولا يكون معنا نخالة فنتدلّك بالدقيق ؟ فقال: لا بأس إنّما الفساد فيما أضرَّ بالبدن، وأتلف المال فأمّا ما أصلح البدن فإنّه ليس بفساد، إنّي ربما أمرت غلامي فلتّ لي النقي بالزيت فأتدلّك به.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبي سمينة، عن محمّد بن أسلم، مثله(٣) .

[ ١٥٤٣ ] ٦ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلتّه به يتمسّح به بعد النورة ليقطع ريحها، قال: لا بأس.

[ ١٥٤٤ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي إسحاق النهاوندي، عن أبي عبدالله البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن رجل ذكره عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّا نكون في طريق مكّة نريد الإِحرام ولا يكون معنا نخالة نتدلّك بها من النورة فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما الله به عليم قال: مخافة الإِسراف ؟

__________________

(١) النقيّ: دقيق الحنطة المنخول ( مجمع البحرين ١: ٤٢٠ ).

(٢) لعله حصر لكمال الإِسراف، فتدبّر، ( منه قدّه ).

٥ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٦.

(٣) المحاسن: ٣١٢ / ٢٨.

٦ - التهذيب ١: ١٨٨ / ٥٤٢ والاستبصار ١: ١٥٥ / ٥٣٦.

٧ - التهذيب ١: ٣٧٦ / ١١٦٠.

٧٩

فقلت: نعم، فقال: ليس فيما أصلح البدن إسراف، أنا ربما أمرت بالنقيّ يلتّ بالزيت فأتدلّك به، وإنّما الإِسراف فيما أتلف المال، وأضرّ بالبدن.

ورواه الكليني كما يأتي في النفقات(١) .

٣٩ - باب عدم كراهة الإِزار فوق النورة

[ ١٥٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى والعبّاس جميعاً، عن سعدان قال: كنت في الحمّام في البيت الأوسط فدخل عليَّ أبو الحسن (عليه‌السلام ) ، وعليه النورة وعليه إزار فوق النورة، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمان بن مسلم المعروف بسعدان، مثله(١) .

٤٠ - باب كراهة النورة يوم الأربعاء لا دخول الحمّام، وعدم كراهة النورة يوم الجمعة وسائر الأيّام

[ ١٥٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ): قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فإنه يوم نحس مستمر، وتجوز النورة في سائر الأيّام.

__________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٦، من أبواب النفقات من كتاب النكاح.

الباب ٣٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٣٧٤ / ١١٤٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩، وتمامه في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ١: ٦٥ / ٢٥١.

الباب ٤٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة.

٨٠

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

السلام) ، قال: إنّ موسى بن عمران شكا إلى ربّه عزّ وجلّ البلّة والرطوبة، فأمره(١) الله ان يأخذ الهليلج(٢) والبليلج(٣) والاملج(٤) ، فيعجنه بالعسل، ويأخذه، ثمَّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : هو الذي يسمّونه عندكم الطريفل.

١٣٤ - باب جواز التداوى بغير الحرام لا به، وجواز بط الجرح، والكى بالنار، وسقي الدواء من السموم كالا سمحيقون والغاريقون وان احتمل الموت منه، وكذا قطع العرق والسعوط والحجامة والنورة والحقنة.

[ ٣١٧٣٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال موسى( عليه‌السلام ) : يا ربّ من أين الداء؟ قال: منّي، قال: فالشفاء؟ قال: منّي، قال: فما تصنع عبادك بالمعالج؟ قال: يطّبب بأنفسهم، فيومئذٍ سمّي المعالج: الطبيب.

[ ٣١٧٣٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن خالد، عن محمد بن يحيى، عن أخيه العلاء، عن إسماعيل بن الحسن المتطبِّب، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي رجل من العرب، ولي بالطبّ بصر، وطبّي طبّ عربي، ولست آخذ عليه صفدا(٥) ، قال: لا بأس، قلت: إنا

____________________

(١) في المصدر: فأمر.

(٢) الاهليلج: ثمر منه أصفر ومنه أسود يتداوى به. ( القاموس المحيط ١: ٢١٣ ).

(٣) البليلج: دواء هندي معروف يتداوى به. ( مجمع البحرين - بلج - ٢: ٢٧٩ ).

(٤) الاملج: دواء مسهل مقو للقلب. ( القاموس المحيط ١: ٢٠٨ ).

الباب ١٣٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٨٨ / ٥٢، ورواه الصدوق في علل الشرائع: ٥٢٥ / ١.

٢ - الكافي ٨: ١٩٣ / ٢٢٩.

(٥) الصفد: العطاء. ( الصحاح - صفد - ٢: ٤٩٨ ).

٢٢١

نبطّ(١) الجرح، ونكوي بالنار، قال: لا بأس، قلت: ونسقي السموم الاسمحيقون والغاريقون، قال: لا بأس، قلت: إنّه ربما مات، قال: وإن مات، قلت: نسقي عليه النبيذ، قال: ليس في حرام شفاء. الحديث.

[ ٣١٧٣٨ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يشرب الدواء، ويقطع العرق، وربّما انتفع به، وربّما قتله، قال: يقطع، ويشرب.

[ ٣١٧٣٩ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن تبن علي، عن أبي سلمة، عن معتب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الدواء أربعة: السعوط، والحجامة، والنورة، والحقنة.

أقول: الظاهر أنَّ المراد: حصر أنفع الادوية.

[ ٣١٧٤٠ ] ٥ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص ابن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الدواء أربعة: الحجامة، والسعوط، والحقنة، والقئ.

[ ٣١٧٤١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن إدريس، عن السياري، عن محمد بن أسلم، عن نوح بن شعيب، عن عبد العزيز بن المهتدي، يرفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: أربع يعدلن الطبائع: الرمّان السورانى،

____________________

(١) البطّ: الشق، والمراد هنا العمليات الجراحية.

٣ - الكافي ٨: ١٩٤ / ٢٣٠.

٤ - الكافي ٨: ١٩٢ / ٢٢٦.

٥ - الخصال: ٢٤٩ / ١١٢.

٦ - الخصال: ٢٤٩ / ١١٣.

٢٢٢

والبسر(١) المطبوخ، والبنفسج، والهندباء.

[ ٣١٧٤٢ ] ٧ - الحسين بن بسطام، وأخوه في( طبّ الأئمّة) ( عليهم‌السلام ) عن محمد بن إبراهيم العلوي، عن أبيه إبراهيم بن محمد، عن أبي الحسن العسكري، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ، قال: قيل للصادق( عليه‌السلام ) : الرجل يكتوي(٢) بالنار، وربما قتل، وربما تخلّص،: قال قد(٣) اكتوى رجل على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو قائم على رأسه.

[ ٣١٧٤٣ ] ٨ - وعن جعفر بن عبد الواحد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) هل يعالج بالكي؟ فقال: نعم إنَّ الله جعل في الدواء بركة وشفاء وخيراً كثيراً، وما على الرجل أن يتداوى، ولا بأس به.

[ ٣١٧٤٤ ] ٩ - وعن إبراهيم بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرّجل يشرب الدواء، وربما قتل(٤) ، وربما سلم(٥) منه، وما يسلم منه أكثر، قال: فقال: أنزل الله الدواء(٦) ، وأنزل الشفاء، وما خلق الله داءً إلّا وجعل له دواء، فاشرب وسمّ الله تعالى.

[ ٣١٧٤٥ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن

____________________

(١) البسر: ثمر النخل قبل أن يصير رطبا. ( الصحاح - بسر - ٢: ٥٨٩ ).

٧ - طب الائمة: ٥٤.

(٢) في المصدر: يتكوى.

(٣) ليس في المصدر.

٨ - طب الائمة: ٥٤.

٩ - طب الائمة: ٦٣.

(٤) في المصدر: قتله.

(٥) في المصدر: يسلم.

(٦) في المصدر: الداء.

١٠ - قرب الإسناد: ٥٢.

٢٢٣

ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، قال: قيل: يا رسول الله أنتداوى؟ قال: نعم فتداووا، فإنّ الله لم ينزل داء إلّا وقد أنزل له دواء، وعليكم بألبان البقر، فإنَّها ترعى(١) من كلّ الشجر.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٣٥ - باب التداوى بالعناب (*) ، وأكله.

[ ٣١٧٤٦ ] ١ - الحسن الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: العناب يذهب بالحمّى.

[ ٣١٧٤٧ ] ٢ - قال: وقال(٤) ( عليه‌السلام ) : فضل العناب على الفاكهة كفضلنا على الناس.

١٣٦ - باب نبذة مما ينبغي التداوي به، وما يجوز منه.

[ ٣١٧٤٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن عليِّ ابن الحسن بن عليِّ بن فضّال، عن محمد بن عبد الحميد، عن الحكم بن مسكين، عن حمزة بن الطيّار قال: كنت عند أبي الحسن الأوّل( عليه

____________________

(١) في المصدر: ترق.

(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ٥٦ و ٥٩ و ٦٠ و ٦٦ و ٧١ و ٩٠ و ١٠٦ و ١١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٣٥ و ١٣٦ و ١٣٧ و ١٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٣٥

فيه حديثان

* - العُنّاب: ثمر، وثمر الأراك. ( القاموس المحيط - عنب - ١: ١٠٨ ).

١ - مكارم الأخلاق: ١٧٥.

٢ - مكارم الأخلاق: ١٧٦.

(٤) في المصدر زيادة: الصادق.

الباب ١٣٦

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٩٤ / ٢٣١.

٢٢٤

السلام) فرآني أَتَأَوَّهُ، فقال: ما لك؟ قلت: ضرسي، فقال: لو احتجمت، فاحتجمت فسكن، وأعلمته، فقال: ما تداوى الناس بشيء خير من مصة دم أو مزعة عسل، فقلت: ما المزعة عسلاً( عسل) ؟ قال: لعقة عسل.

[ ٣١٧٤٩ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: دواء الضرس: تأخذ حنظلة فتقشرها، ثمَّ تستخرج دهنها، فإن كان الضرس مأكولاً منحفراً تقطر فيه قطرات، وتجعل منه في قطنة شيئاً، وتجعل في جوف الضرس، وينام صاحبه مستلقياً، يأخذه ثلاث ليال، فإن كان الضرس لا أكل فيه وكانت ريحاً، قطر في الاُذن التي تلي تلك(١) الضرس ليالي، كلّ ليلة قطرتين أو ثلاث قطرات، يبرأ بإذن الله.

قال: وسمعته يقول لوجع الفم، والدم الذي يخرج من الأسنان، والضربان(٢) ، والحمرة التي تقع في الفم، أن(٣) تأخذ حنظلة رطبة قد اصفرّت فتجعل عليها قالباً من طين، ثمَّ تثقب رأسها، وتدخل سكّيناً جوفها، فتحك جوانبها برفق، ثمَّ تصبّ عليها خلّ خمر(٤) حامضاً شديد الحموضة، ثمَّ تضعها على النار فتغليها غلياناً شديداً، ثمَّ يأخذ صاحبه منه كلما احتمل ظفره، فيدلك به فيه، ويتمضمض بخلّ، وإن أحبّ أن يحول ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة فعل، وكلّما فنى خلّه أعاد مكانه، وكلّما عتق كان خيراً له إن شاء الله.

[ ٣١٧٥٠ ] ٣ - الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمّة) عن حفص بن عمر،

____________________

٢ - الكافي ٨: ١٩٤ / ٢٣٢.

(١) في المصدر: ذلك.

(٢) الضربان: الالم النابض. ( لسان العرب - ضرب - ١: ٥٤٣ ).

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: تمر.

٣ - طب الائمة: ٥٤، وفيه: حفص بن عمر قال حدّثنا القاسم بن محمد عن إسماعيل بن أبي الحسن عن حفص بن عمر - وهو بيّاع السابري - قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام )

٢٢٥

عن أبي القاسم بن محمد، عن إسماعيل بن أبي الحسن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: خير ما تداويتم به الحجامة والسّعوط والحمّام والحقنة.

[ ٣١٧٥١ ] ٤ - وعن المنذر بن عبدالله، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز ابن عبدالله، عن جعفر بن محمد( عليهما‌السلام ) ، قال: الدواء أربعة: الحجامة، والطلا، والقيء، والحقنة.

[ ٣١٧٥٢ ] ٥ - وعن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن حسان، عن عيسى بن بشر، عن ابن مسكان، عن زرارة(١) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: طبُّ العرب في ثلاثة: شرطة الحجّام، والحقنة، وآخر الدواء الكيّ.

[ ٣١٧٥٣ ] ٦ - وعن أبي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) ، قال: طبُّ العرب في سبع: شرطة الحجامة، والحقنة، والحمام، والسعوط، والقيء، وشربة عسل، وآخر الدواء الكيّ، وربّما يزاد فيه النورة.

[ ٣١٧٥٤ ] ٧ - وعن مرزوق بن محمد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يداويه النصراني واليهوديّ، ويتّخذ له الادوية؟ فقال: لا بأس بذلك، إنّما الشفاء بيد الله.

____________________

٤ - طب الائمة: ٥٥.

٥ - طب الائمة: ٥٥.

(١) في المصدر: وزرارة.

٦ - طب الائمة: ٥٥.

٧ - طب الائمة: ٦٣.

٢٢٦

[ ٣١٧٥٥ ] ٨ - وعن محمد بن عبدالله الاجلح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سأل رجل أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الترياق؟ قال: ليس به بأس، قلت: يا ابن رسول الله(١) فيه لحوم الأفاعي، قال:( لا تقذره) (٢) علينا.

[ ٣١٧٥٦ ] ٩ - أقول: وروى صاحب كتاب( طبّ الأئمّة) عنهم( عليهم‌السلام ) أحاديث كثيرة جدّاً تتضمّن الاذن والرخصة في التداوي بأشياء كثيرة، والامر بالتداوي بأكثرها، فمنها: علك رومي، كندر، صعتر، نانخواه، شونيز، عسل، اهليلج، خردل، عاقر قرحا، كاسم، زعفران، كرّاث، شحم، أبهل، شيرج، طين قبر الحسين( عليه‌السلام ) ، سكّر، رازيانج، مصطكى، حبة سوداء، ماء زمزم، الرمّان بشحمه كاثم، أبوال الابل والبقر والغنم والاتن، ترياق، كزبرة، سماق، طين أرمني، خربق، بزر قطونا، صمغ عربي، لبان، حرمل، بليلج، أملج، كمّون، فلفل، دار فلفل، دار صيني، زنجبيل، شقاقل، وج، انيسون، خولنجان، فانيد، بادرنج، سقمونيا، قاقلة، سنبل، بلسان، عودة، حبة، نارمسك، سليخة، خيار شنبر، قرفة، جوز بوه، هندباء، ترنج، بساسة، شبه، سادج، جوز طيب، اساديون، خشخاش، بنج، ابرفيون، حلتيث، مقل، وأكثر الأطعمة المعتادة وغير ذلك، هذا ما ذكره ممّا يتداوى به أكلاً وشرباً.

[ ٣١٧٥٧ ] ١٠ - وقد روى أكثر هذه الاشياء الكليني والصدوق(٣) وغيرهما

____________________

٨ - طب الائمة: ٦٣.

(١) في المصدر زيادة: إنه يجعل.

(٢) في المصدر: لا تقدر.

٩ - طب الائمة: راجع من ٥١ - ٩٤.

١٠ - الكافي ٦: ٢٩٩ - ٣٧٩، و ٨: ١٩١ - ١٩٤.

(٣) راجع الفقيه ٣: ٢٢٥ - ٢٢٧، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٤ - ٣٦ و ٤٠ - ٤٣.

٢٢٧

في كتبهم(١) .

١٣٧ - باب الحمية للمريض.

[ ٣١٧٥٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن الفيض، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : يمرض منّا المريض فيأمره المعالجون بالحمية، فقال: لكنا أهل بيت لا نحتمي إلّا من التمر ونتداوى بالتفّاح والماء البارد، قلت: وَلِمَ تحتمون من التمر؟ قال: لأنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حمى عليّاً( عليه‌السلام ) منه في مرضه.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه (٢) عن محمد ابن يحيى، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد(٣) ، عن محمد بن إسحاق مثله(٤) .

[ ٣١٧٥٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تنفع الحمية للمريض بعد سبعة أيام.

____________________

(١) راجع المحاسن: ٤٠١ - ٥٩٤.

الباب ١٣٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٢٩١ / ٤٤١.

(٢) علق في المصححة الاولى: وفي خطه: ابن ماجيلويه ( الرضوي ).

(٣) في علل الشرائع: عن محمد بن أورمة، عن الحسن بن سعيد.

(٤) علل الشرائع: ٤٦٤ / ١١.

٢ - الكافي ٨: ٢٩١ / ٤٤٢.

٢٢٨

[ ٣١٧٦٠ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) ، قال: ليس الحمية أن تدع الشيء أصلاً(١) ، ولكن الحمية أن تأكل من الشيء، وتخفّف.

١٣٨ - باب استحباب ترك التداوي من الزكام والدماميل والرمد والسعال مع الإِمكان.

[ ٣١٧٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الزكام جند من جنود الله عزّ وجلّ، يبعثه(٢) على الداء فينزله(٣) .

[ ٣١٧٦٢ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، والنوفليّ، وغيرهما يرفعونه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لا يتداوى من الزكام، ويقول: ما من أحد إلّا وبه عرق من الجذام، فاذا أصابه الزكام قمعه.

[ ٣١٧٦٣ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن محمد ابن عبد الحميد بإسناده رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من أحد من ولد آدم إلّا وفيه عرقان:

____________________

٣ - الكافي ٨: ٢٩١ / ٤٤٣.

(١) في المصدر زيادة: لا تأكله.

الباب ١٣٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٣٨٢ / ٥٧٨.

(٢) في المصدر زيادة: الله عزّ وجلّ.

(٣) في المصدر: فيزيله.

٢ - الكافي ٨: ٣٨٢ / ٥٧٧.

٣ - الكافي ٨: ٣٨٢ / ٥٧٩.

٢٢٩

عرق في رأسه يهيج الجذام، وعرق في بدنه يهيج البرص، فإذا هاج العرق الذي في الرأس سلط الله عزّ وجلّ عليه الزكام، حتى يسيل ما فيه من الداء، وإذا هاج العرق الذي في الجسد سلّط الله عزّ وجلّ عليه الدمّاميل، حتى يسيل ما فيه من الداء، فاذا رأى أحدكم به زكاماً أو دماميل فليحمد الله عزّ وجلّ على العافية.

وقال: الزكام فضول في الرأس.

[ ٣١٧٦٤ ] ٤ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( الخصال) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: لا تكرهوا أربعة، فإنّها لاربعة، لا تكرهوا الزكام، فانّه أمان من الجذام، ولا تكرهوا الدماميل، فانّها أمان من البرص، ولا تكرهوا الرمد، فانّه أمان من العمى، ولا تكرهوا السعال، فإنه أمان من الفالج.

[ ٣١٧٦٥ ] ٥ - الحسين بن بسطام، وأخوه عبدالله في( طبّ الأئمّة) عن سعيد بن منصور، عن زكريا بن يحيى، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شكوت إليه الزكام، فقال: صنع من صنع الله، وجند من جنود الله بعثه الله إلى علّة في بدنك ليقلعها، فاذا قلعها فعليك بوزن دانق شونيز ونصف دانق كندس، يدقّ وينفخ في الأنف، فانّه يذهب بالزكام، وإن أمكنك أن لا تعالجه بشيء فافعل، فإن فيه منافع كثيرة.

[ ٣١٧٦٦ ] ٦ - وعن عليِّ بن الخليل، عن عبد العزيز بن حسان عن حمّاد بن عيسى عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنه قال لمؤدبّ أولاده: إذا زكم أحد من أولادي فأعلمني، فكان المؤدِّب يعلمه،

____________________

٤ - الخصال: ٢١٠ / ٣٢.

٥ - طب الائمة: ٦٤.

٦ - طب الائمة: ١٠٧.

٢٣٠

فلا يردّ عليه شيئاً، فيقول المؤدَّب: أمرتني أن اُعلمك، وقد أعلمتك، فلم تردّ عليَّ شيئاً، فقال: إنّه ليس من أحد إلّا وبه عرق من الجذام، فاذا هاج قمعه الله بالزكام.

١٣٩ - باب ما تداوى به العين من ضعف البصر

[ ٣١٧٦٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنَّ لنا فتاة كانت ترى الكوكب مثل الجرّة، قال: نعم، وتراه مثل الحبّ، قلت: إنَّ بصرها ضعف، قال: اكحلها بالصبر والمر والكافور أجزاء سواء، قال: فكحلناها به فنفعها.

[ ٣١٧٦٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن رجل قال: دخل(١) على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وهو يشتكي عينيه، فقال: أين أنت عن هذه الاجزاء الثلاثة: الصبر، والكافور، والمر؟ ففعل ذلك الرجل فذهب عنه.

[ ٣١٧٦٩ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم مولى عليِّ بن يقطين، أنّه كان يلقى من(٢) عينيه أذى، قال: فكتب إليه أبوالحسن( عليه‌السلام ) ابتداءً من عنده: ما يمنعك من كحل أبي جعفر( عليه‌السلام ) جزء كافور رياحي(٣) ، وجزء صبر سقطري(٤) ، يدقّان

____________________

الباب ١٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٣٨٣ / ٥٨١.

٢ - الكافي ٨: ٣٨٣ / ٥٨٠.

(١) في المصدر زيادة: رجل.

٣ - الكافي ٨: ٣٨٣ / ٥٨٣.

(٢) في المصدر زيادة: رمد.

(٣) في المصدر: رباحي، وهو جنس من الكافور، ( القاموس المحيط - ربح - ١: ٢٢١ ).

(٤) في المصدر: اصقوطري.

٢٣١

جميعاً وينخلان بحريرة، يكتحل منه مثل ما يكتحل من الاثمد، الكحلة في الشهر يحدر(١) كلّ داء في الرأس، ويخرجه من البدن، قال: وكان يكتحل به، فما اشتكى عينيه حتّى مات(٢) .

____________________

(١) في المصدر: تحدر.

(٢) إلى هنا ينتهي التصحيح في المصححة الاُولى، ثم تبدأ التصحيحات فيها من أول كتاب الغصب.

٢٣٢

أبواب الأشربة المباحة

١ - باب استحباب اختيار الماء للشرب.

[ ٣١٧٧٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول، وذكر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال: اللهمّ انّك تعلم أنّه أحبّ إلينا من الآباء والاُمّهات والماء البارد.

[ ٣١٧٧١ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن غير واحد، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: أول مايسأل الرب(١) العبد أن يقول له: أَوَلَمْ أروك من عذب الفرات.

[ ٣١٧٧٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن

____________________

أبواب الأشربة المباحة

الباب ١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٨٠ / ٢، المحاسن: ٥٧١ / ١٠.

٢ - الكافي ٦: ٣٨٠ / ٣.

(١) في المصدر: الله جلّ ذكره.

٣ - الكافي ٦: ٣٨٠ / ١.

٢٣٣

جدّه، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الماء سيّد الشراب في الدنيا والآخرة.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبدالله مثله(١) .

[ ٣١٧٧٣ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن عليِّ بن الريّان بن الصلت، رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : سيّد شراب الجنّة الماء.

[ ٣١٧٧٤ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبدالله العلوي، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الماء سيّد الشراب في الدنيا والآخرة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمد بن علي مثله (٢) . وعن عليِّ ابن الريّان وذكر الذي قبله. وعن ابن فضّال وذكر الأول.

[ ٣١٧٧٥ ] ٦ - وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن عليِّ بن الحسن التيمي(٣) ، عن علي بن أسباط، عن عبد الصمد بن بندار، عن حسين بن علوان، قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن طعم الماء، فقال: سل تفقّهاً، ولا تسأل تعنّتاً، طعم الماء طعم الحياة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٨٠ / ذيل ١.

٤ - الكافي ٦: ٣٨٠ / ٤، والمحاسن: ٥٧٠ / ٣.

٥ - الكافي ٦: ٣٨٠ / ٥.

(٢) المحاسن: ٥٧٠ / ٢ وفيه: عن محمد بن علي، عن موسى بن عبدالله بن عمر بن علي ابن أبي طالب

٦ - الكافي ٦: ٣٨١ / ٧.

(٣) في المصدر: علي بن الحسن الميثمي.

(٤) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٣٤

٢ - باب استحباب التلذذ بشرب الماء

[ ٣١٧٧٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم، قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : إنّ شرب الماء البارد ( أكثره تلذّذ )(١) .

[ ٣١٧٧٧ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن فضّال، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من تلذَّذ بالماء في الدنيا لذَّذه الله من أشربة الجنّة.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب ابن يزيد مثله (١) .

[ ٣١٧٧٨ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن هشام بن أحمد (١) قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إنّي أكثر شرب الماء تلذّذاً.

٣ - باب استحباب شرب الماء مصّاً، وكراهة شربه عبّاً

[ ٣١٧٧٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن

____________________

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ١.

(١) في المصدر: أكثر تلذذا.

٢ - الكافي ٦: ٣٨١ / ٦.

(٢) ثواب الاعمال: ٢١٩ / ١.

٣ - المحاسن: ٥٧٠ / ٦.

(٣) في نسخة: هشام بن أحمر ( هامش المصححة الثانية ).

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٨١ / ١.

٢٣٥

زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مصّوا الماء مصّاً، ولا تعبّوه عبّاً، فإنَّه يوجد منه الكباد.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمد (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤ - باب شرب الماء بعد الطعام، ووجوب شربه عند الضرورة.

[ ٣١٧٨٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم(٣) ، عن ياسر الخادم، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بكثرة شرب الماء على الطعام، ولا تكثر منه على غيره، وقال: ( لو رأيت رجلاً )(٤) أكل مثل ذا - وجمع يديه كلتيهما(٥) ولم يفرِّقهما - ثمَّ لم يشرب عليه الماء، كان تنشقّ معدته.

[ ٣١٧٨١ ] ٢ - وعن عليِّ بن محمد، عن بعض أصحابه، عن ياسر، قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : عجباً لمن أكل مثل ذا - وأشار بكفّه - ولم يشرب عليه الماء، كيف لا تنشقّ معدته.

[ ٣١٧٨٢ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن

____________________

(١) المحاسن: ٥٧٥ / ٢٧.

(٢) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ٣، والمحاسن: ٥٧٢ / ١٦.

(٣) في الكافي زيادة: عن أبيه.

(٤) في المصدر: أرأيت لو أن.

(٥) في المصدر زيادة: لم يضمهما.

٢ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٣٨١ / ٢.

٢٣٦

الحسن بن شمون، عن ابن أبي طيفور المتطبب(١) ، قال: دخلت على أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) ، فنهيته عن شرب الماء، فقال: وما بأس بالماء وهو يدير الطعام في المعدة، ويسكن الغضب، ويزيد في اللبّ، ويطفئ المرار.

أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن محمد بن الحسن بن شمون مثله (٢) . وعن ياسر وذكر الأوّل نحوه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥ - باب شرب الماء بعد أكل التمر

[ ٣١٧٨٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن أبي داود المسترق، عمّن حدّثه، قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فدعا بتمر(٥) وأقبل يشرب عليه الماء، فقلت له: جعلت فداك لو أمسكت عن الماء، فقال: إنّما آكل التمر لاستطيب عليه الماء.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن نوح بن شعيب، عن أبي داود (٦) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأطعمة المباحة(٧) .

____________________

(١) في الكافي والمحاسن: أبي طيفور المتطبب.

(٢) المحاسن: ٥٧٢ / ١٥.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٧٦ من أبواب الأطعمة المباحة. وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في الحديث ٥ من الباب ٤٢ من أبواب آداب المائدة.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب الآتي من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٨١ / ٣.

(٥) في المصدر زيادة: فأكل.

(٦) المحاسن: ٥٧١ / ٧.

(٧) تقدم في الباب ٧٦ من أبواب الأطعمة المباحة.

٢٣٧

٦ - باب كراهة كثرة شرب الماء خصوصاً بعد أكل الدسم.

[ ٣١٧٨٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن سعيد بن جناح،( عن أحمد بن عمر الحلبي) (١) رفعه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وهو يوصي رجلاً، فقال له: أقلّ(٢) شرب الماء، فإنّه يمدّ كلّ داء، واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء.

[ ٣١٧٨٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن عليِّ بن حسّان، عن موسى بن بكر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تكثر من شرب الماء، فانّه مادَّة لكلِّ داء.

أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) عن عليِّ بن حسان مثله (٣) . وعن منصور بن العباس، عن سعيد بن جناح، عن أحمد بن عمر الحلبي، وذكر الذي قبله.

[ ٣١٧٨٦ ] ٣ - وعن أبيه، عن محمد بن سليمان، عن أبيه(٤) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يشرب أحدكم الماء حتّى يشتهيه، فاذا اشتهاه فليقلّ منه.

____________________

الباب ٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ٢، والمحاسن: ٥٧١ / ١١.

(١) في المحاسن: عن أحمد بن عمر، عن الحلبي.

(٢) في المصدر: له: أقلل.

٢ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ٤.

(٣) المحاسن: ٥٧١ / ٩ وفيه: عن علي بن حسان، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ).

٣ - المحاسن: ٥٧١ / ٨.

(٤) ليس في المصدر.

٢٣٨

[ ٣١٧٨٧ ] ٤ - قال: وفي حديث آخر لو أنّ الناس أقلّوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم.

[ ٣١٧٨٨ ] ٥ - وعن أبيه، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن عثمان بن اشيم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من أقلّ(١) شرب الماء صحّ بدنه.

[ ٣١٧٨٩ ] ٦ - وعن النوفلي،( عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ) (١) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا أكل الدسم أقلّ شرب الماء، فقيل له: يا رسول الله إنّك لتقلّ(٢) شرب الماء، قال: هو أمرأ لطعامي.

[ ٣١٧٩٠ ] ٧ - وعن بعض أصحابنا رفعه قال: شرب الماء على أثر الدسم يهيجّ الداء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب استحباب الشرب من قيام نهاراً، وكراهته ليلا ً

[ ٣١٧٩١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شرب

____________________

٤ - المحاسن: ٥٧١ / ذيل ٩.

٥ - المحاسن: ٥٧٢ / ١٢.

(١) في المصدر زيادة: من.

٦ - المحاسن: ٥٧٢ / ١٣.

(٢) في المصدر: بإسناده.

(٣) في المصدر زيادة: من.

٧ - المحاسن: ٥٧٢ / ١٤.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ١، والمحاسن: ٥٨١ / ٥٧.

٢٣٩

الماء من قيام بالنهار أقوى وأصحّ للبدن.

[ ٣١٧٩٢ ] ٢ - وعن عليِّ بن محمد، عن محمد بن أحمد بن أبي محمود رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شرب الماء من قيام بالنهار يمرئ الطعام، وشرب الماء باللّيل من قيام يورث الماء الاصفر.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن أبيه أو غيره رفعه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله، وزاد: من شرب الماء باللّيل، وقال: يا ماء عليك السلام من ماء زمزم وماء الفرات، لم يضرّه شرب الماء بالليل(١) . وروى الذي قبله عن النوفلي مثله وأسقط قوله: بالنهار.

[ ٣١٧٩٣ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: من تخلّى على قبر - إلى أن قال: - أو شرب قائماً فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلّا أن يشاء الله، وأسرع مايكون الشيطان إلى الإِنسان وهو على بعض هذه الحالات. الحديث.

أقول: هذا مخصوص بالليل، لما مضى(٢) ويأتي(٣) .

[ ٣١٧٩٤ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تبل في ماء

____________________

٢ - الكافي ٦: ٣٨٣ / ٢.

(١) المحاسن: ٥٧٢ / ١٧.

٣ - الكافي ٦: ٥٣٣ / ٢.

(٢) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٥ و ٧ و ٨ و ٩ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٥٣٤ / ٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب الملابس، وفي الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب المساكن، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٢ من أبواب المزار. وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب أحكام الخلوة.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566