وسائل الشيعة الجزء ٣

وسائل الشيعة7%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 549

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 549 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 381660 / تحميل: 6523
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

الوجوب الذي يفهم من الأخير وغيره مخصوص ببعض المراتب كالرضا بالقضاء وعدم الإِنكار القلبيّ، وما زاد عليه مستحبّ كعدم إظهار التأثر أصلاً، واستشعار الفرح والسّرور بالمصيبة ظاهراً وباطناً، والله أعلم.

٧٧ - باب استحباب احتساب البلاء والتأسي بالأنبياء والأوصياء والصلحاء.

[٣٥٨٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: ذكر عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) البلاء وما يخصّ الله به المؤمن، فقال: سئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) من أشدّ الناس بلاء في الدنيا؟ فقال: النبيّون ثمّ الأمثل فالأمثل، ويبتلى المؤمن بعدُ على قدر أيمأنّه وحسن أعماله، فمن صحّ إيمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه، ومن سخف إيمأنّه وضعف عمله قلّ بلاؤه.

[٣٥٨٥] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن فضيل بن عثمّان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ في الجنّة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده.

[٣٥٨٦] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن رباط قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدّة، أمّا إنّ ذلك إلى مدّة قليلة وعافية طويلة.

____________________

= الابواب، والاحاديث ٢ و ٤ و ٦ من الباب ١٩ والباب ٢٥ بعمومه من أبواب جهاد النفس والحديث ١٥ من الباب ٢٤ من أبواب الامر والنهي والاحاديث ٣ و ٥ و ٦ من الباب ١٥ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٧٧

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٩٦ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ١٩٨ / ١٤.

٣ - الكافي ٢: ١٩٨ / ١٦.

٢٦١

[٣٥٨٧] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أنه ليكون للعبد منزلة عند الله فما ينالها إلا بإحدى خصلتين إمّا بذهاب ماله، أو ببلية في جسده.

[٣٥٨٨] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثمّ الذين يلونهم، ثمّ الأمثل فالأمثل.

[٣٥٨٩] ٦ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أشدّ الناس بلاء الانبياء، ثمّ الأوصياء، ثمّ الأماثل فالأماثل.

[٣٥٩٠] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: المؤمن لا يمضي عليه أربعون ليلة إلّا عرض له أمر يحزنه يذكر به.

[٣٥٩١] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) إنّ أشدّ الناس بلاء النبيّون، ثمّ الوصيون، ثمّ الأمثل فالأمثل، وإنّما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنّة، فمن صحّ دينه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ لم يجعل الدنيا ثواباً المؤمن ولا عقوبة لكافر ومن سخف دينه وضعف عمله قلّ بلاؤه، وإن البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض.

____________________

٤ - الكافي ٢: ١٩٩ / ٢٣.

٥ - الكافي ٢: ١٩٦ / ١.

٦ - الكافي ٢: ١٩٦ / ٤.

٧ - الكافي ٢: ١٩٧ / ١١.

٨ - الكافي ٢: ٢٠٠ / ٢٩.

٢٦٢

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن البرقيّ، عن ابن محبوب مثله(١) .

[٣٥٩٢] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن المختار، عن أبي أُسامة، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهدّية من الغيبة، ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض.

[٣٥٩٣] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ عظيم الأجر لمع عظيم البلاء، وما أحبّ الله قوماً إلا ابتلاهم.

[٣٥٩٤] ١١ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن عبيد، عن الحسين بن علوان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: - وعنده سدير - إنّ الله إذا أحبّ عبداً غته(٢) بالبلاء غتّاً، وأنا وإيّاكم - يا سدير - لنصبح به ونمسي.

[٣٥٩٥] ١٢ - وعنهم، عن أحمد، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن المثنّى الحضرميّ، عن محمّد بن بهلول، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّما المؤمن بمنزلة كفّة الميزان، كلّما زيد في إيمانه زيد في بلائه.

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٤ / ١.

٩ - الكافي ٢: ١٩٨ / ١٧.

١٠ - الكافي ٢: ١٩٦ / ٣.

١١ - الكافي ٢: ١٩٧ / ٦.

(٢) غتّه بالأمر: كدّه، وفي الماء: غطه ( هامش المخطوط عن القاموس المحيط ١: ١٥٩ )، وفي النهاية ٣: ٣٤٢: يغتّهم أي يغمسهم فيه غمساً متتابعاً.

١٢ - الكافي ٢: ١٩٧ / ١٠.

٢٦٣

[٣٥٩٦] ١٣ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمّد الأشعريّ، عن، أبي يحيى الحنّاط، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ما ألقى من الأوجاع - وكان مسقاماً - فقال لي: لو يعلم المؤمن ماله من الأجر في المصائب لتمنّى أنّه قرض بالمقاريض.

[٣٥٩٧] ١٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ لله عزوجلّ عبادا في الأرض، من خالص عباده ما ينزل من السماء تحفة إلى الأرض إلا صرفها عنهم إلى غيرهم، ولا بليّة إلا صرفها إليهم.

[٣٥٩٨] ١٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن الوليد بن العلاء، عن حمّاد، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله إذ أحبّ عبداً غتّه بالبلاء غتّاً، وثجّه بالبلاء ثجّا(١) ، فإذا دعاه قال: لبيّك عبدي، لئن عجّلت لك ما سألت إني على ذلك لقادر، ولئن ادّخرت لك فما ادّخرت لك خير لك.

[٣٥٩٩] ١٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن زكريّا بن الحرّ، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه، أوقال: على حسب دينه.

[٣٦٠٠] ١٧ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) أيبتلى المؤمن

____________________

١٣ - الكافي ٢: ١٩٨ / ١٥.

١٤ - الكافي ٢: ١٩٦ / ٥.

١٥ - الكافي ٢: ١٩٧ / ٧.

(١) ثج الماء: سال، وثجه أساله القاموس المحيط ١: ١٨١ ( هامش المخطوط ).

١٦ - الكافي ٢: ١٩٧ / ٩.

١٧ - الكافي ٢: ٢٠٠ / ٢٧.

٢٦٤

بالجذام والبرص، وأشباه هذا؟ قال: فقال: وهل كتب البلاء إلا على المؤمن؟ الحديث.

[٣٦٠١] ١٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن رواه، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغايب أهله بالطرف، وأنّه ليحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض.

[٣٦٠٢] ١٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين في ( العلل )، عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، ومحمّد بن سنان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ نبياً من الأنبياء بعثه الله إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه، فأتاه ملك، فقال. إنّ الله بعثني إليك فمرني بما شئت، فقال لي أُسوة بما يصنع بالحسين( عليه‌السلام ) .

[٣٦٠٣] ٢٠ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ إسماعيل كان رسولاً نبيّاً سلّط الله عليه قومه فقشروا جلدة وجهه وفروة رأسه فأتاه رسول من عند رب العالمين، فقال له: ربك يقرئك السلام ويقول: قد رأيت ما صنع بك، وقد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت، فقال: يكون لي بالحسين( عليه‌السلام ) أُسوة.

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، ومحمّد بن الحسين، ويعقوب بن يزيد جميعاً، عن محمّد بن سنان. وكذا الذي قبله(١) .

____________________

١٨ - الكافي ٢: ٢٠٠ / ٢٨.

١٩ - علل الشرائع: ٧٧ / ٢، وكامل الزيارات: ٦٤ / ١.

٢٠ - علل الشرائع: ٧٨ / ٣.

(١) كامل الزيارات: ٦٤ / ٢.

٢٦٥

[٣٦٠٤] ٢١ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في ( مجالسه ) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحام، عن المنصوريّ، عن عمّ أبيه، عن الامام علي بن محمّد، عن آبائه، عن موسى بن جعفر (عليهم‌السلام ) قال: أيّ من صفت له دنياه فاتهمه في دينه.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك.

٧٨ - باب تحريم اظهار الشماتة بالمؤمن.

[٣٦٠٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن إبراهيم بن، محمّد الأشعريّ، عن أبان بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قات: لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله، ويصيرها بك.

وقال: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتّى يفتتن.

[٣٦٠٦] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في ( المجالس ) عن محمّد بن أحمد بن عليّ بن أسد، عن يعقوب بن يوسف بن حازم، عن عمر بن إسماعيل بن مجالد، عن حفص بن غياث، عن بردٍ بن سنان، عن مكحول، عن واثلة(١) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك.

ورواه الطوسيّ في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر

____________________

٢١ - أمالي الطوسي ١: ٢٨٦.

الباب ٧٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٢٦٧ / ١.

٢ - أمالي الصدوق: ١٨٨ / ٥.

(١) في نسخة: وايلة بن الأصبغ - هامش المخطوط -.

٢٦٦

الجعابي، عن محمّد بن عمر النيسابوريّ، عن محمّد بن السريّ، عن أبيه، عن حفص بن غياث(١) .

٧٩ - باب استحباب تذكر المصاب مصيبة النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) واستصغار مصيبة نفسه بالنسبة اليها.

[٣٦٠٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن زيد الشحّام، عن عمرو بن سعيد بن هلال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإذا أُصبت بمصيبةٍ فاذكر مصابك برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فإنّ الخلق لم يصابوا بمثله قطّ.

[٣٦٠٨] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن سليمان بن عمر النخعي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أُصيب بمصيبةٍ فليذكر مصابه بالنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فأنّه من أعظم المصائب.

[٣٦٠٩] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن عبدالله بن الوليد الجعفي، عن رجل، عن، أبيه قال: لما أُصيب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) نعى الحسن إلى الحسين وهو بالمدائن، فلمّا قرأ الكتاب قال: يالها من مصيبة ما أعظمها، مع أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: من أُصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابه بي(٢) فإنّه لن يصاب بمصيبة أعظم منها، وصدق (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

____________________

(١) أمالي الطوسي ١: ٣١ / ١.

الباب ٧٩

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٦٨ / ١٨٩.

٢ - الكافي ٣: ٢٢٠ / ١.

٣ - الكافي ٣: ٢٢٠ / ٣.

(٢) في نسخة: فّي. ( هامش المخطوط ).

٢٦٧

[٣٦١٠] ٤ – وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن زيد الشحّام، عن عمرو بن سعيد الثقفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال: إن أُصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك فاذكر مصابك برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فإنّ الخلائق لم يصابوا بمثله قطّ.

[٣٦١١] ٥ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من أُصيب بمصيبة فليذكر مصيبته فيّ فأنّها(١) أعظم المصائب.

[٣٦١٢] ٦ - وروى الشيخ زين الدين في كتاب ( مسكّن الفؤاد ) عن ابن عباس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي فأنّها من أعظم المصائب.

[٣٦١٣] ٧ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أنّه قال: ( من عظمت عنده مصيبة )(٢) فليذكرمصيبته بي فأنّها ستهون عليه.

[٣٦١٤] ٨ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أنّه قال في مرض موته: أيّها الناس، أيما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بعدي(٣) ، فإن أحداً من امتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي.

____________________

٤ - الكافي ٣: ٢٢٠ / ٢.

٥ - قرب الاسناد: ٤٥.

(١) في المصدر: فأنّها هي.

٦ - مسكّن الفؤاد: ١١٠.

٧ - مسكّن الفؤاد: ١١٠.

(٢) في المصدر: من عظمت مصيبته.

٨ - مسكّن الفؤاد: ١١٠.

(٣) في المصدر: بغيري.

٢٦٨

٨٠ - باب عدم جواز الجزع عند المصيبة مع عدم الرضا بالقضاء.

[٣٦١٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن علي بن إسماعيل الميثمّي، عن ربعي بن عبدالله عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الصبر(١) والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع.

[٣٦١٦] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يا إسحاق، لا تَعدّنّ مصيبةً أُعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله عزّ وجلّ الثواب، إنّما المصيبة التي يُحرم صأحبّها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها.

[٣٦١٧] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن علي، عن فضل بني ميسر قال: كنّا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فجاء رجل فشكا إليه مصيبة أُصيب بها، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أما إنّك إن تصبر تؤجر، والا تصبر يمض عليك قدر الله الذي قدّر عليك وأنت مأزور.

[٣٦١٨] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الهيثم بن واقد، عن رجلٍ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ ملك الموت قال لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : يا محمّد، إني أقبض

____________________

الباب ٨٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٢٤ / ٣، تقدم صدره في الحديث ٦ من الباب ٧٦ من هذه الابواب.

(١) في المصدر: الجزع.

٢ - الكافي ٣: ٢٢٤ / ٧.

٣ - الكافي ٣: ٢٢٥ / ١٠.

٤ - الكافي ٣: ١٣٦ / ٢.

٢٦٩

روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول: ما هذا الجزع؟! فوالله ما تعجّلناه قبل أجله، وما كان لنا في قبضه من ذنب، فإن تحتسبوه وتصبروا تؤجروا، وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا.

[٣٦١٩] ٥ - وعن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، رفعه قال: جاء أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إلى الأشعث بن قيس يعزّيه بأخ له، فقال له: إن جزعت فحقّ الرحم أتيت، وإن صبرت فحقّ الله أدّيت، على أنّك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود، وإن جزعت جبرى عليك القضاء وأنت مذموم، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨١ - باب تأكّد كراهة ضرب المصاب يده على فخذه.

[٣٦٢٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من ضرب يده على فخذه عند مصيبة حبط أجره.

[٣٩٢١] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ضرب المسلم يده على فخذه عند المصيبة أحباط لأجره.

____________________

٥ - الكافي ٣: ٢٦١ / ٤٠.

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الباب ٨٥ وفي الحديث ٤ من الباب ٨٧ من هذه الابواب.

الباب ٨١

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠.

٢ - الكافي ٣: ٢٢٤ / ٤.

٢٧٠

[٣٦٢٢] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ، قال: قال: ضرب الرجل يده على فخذه عند المصيبة إحباط لأجره.

[٣٦٢٣] ٤ – محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: الصبر على قدر المصيبة، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره.

٨٢ - باب حدّ الحِداد على الميّت.

[٣٦٢٤] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : ليس لأحد أن يحدّ أكثرمن ثلاثة أيّام إلا المرأة على زوجها حتى تقضي عدّتها.

أقول: ويأتي ما يدلّ على حِداد المرأة في محلّه(١) .

٨٣ - باب كراهة الصراخ بالويل والعويل، والدعاء بالذلّ والثكل والحزن، ولطم الوجه، والصدر وجزّ الشعر، وإقامة النياحة.

[٣٦٢٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر والحسن بن علي جميعاً، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: ما الجزع؟ قال:

____________________

٣ - الكافي ٣: ٢٢٥ / ٩.

٤ - نهج البلاغة ٣: ١٨٥ / ١٤٤.

الباب ٨٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ١١٦ / ٥٥٠ أورده مسنداً في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من أبواب العدّة.

(١) يأتي في الباب ٢٩ من أبواب العدة.

الباب ٨٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٢٢ / ١، وتقدم ذيله في الحديث ٧ من الباب ٧٣ من أبواب الدفن.

٢٧١

أشدّ الجزع الصراخ بالويل والعويل(١) ولطم الوجه والصدر، وجزّ الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير طريقه، الحديث.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمّان، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[٣٦٢٦] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) الموجزة التي لم يسبق إليها: النياحة من عمل الجاهليّة.

[٣٦٢٧] ٣ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن ابائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: ونهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عن الرنّة عند المصيبة، ونهى عن النياحة والاستماع إليها.

[٣٦٢٨] ٤ - قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لفاطمة حين قتل جعفر بن أبي طالب: لا تدعي بذل ولا ثكل ولا حزن(٣) ، وما قلت فيه فقد صدقت.

[٣٦٢٩] ٥ - وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن سلمة بن الخطّاب، عن الحسين بن راشد، عن علي بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام قال: سمعت أبا الحسن و(٤) أبا جعفر( عليهما‌السلام ) يقول في قول الله عزّ وجلّ:( وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُ‌وفٍ ) (٥) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال لفاطمة (عليها‌السلام ) : إذا أنا متّ فلا تخمشي عليّ وجهاً ولا ترخي عليّ شعراً، ولا تنادي بالويل، ولا تقيمن عليّ نائحة،

____________________

(١) العويل: رفع الصوت بالبكاء. ( هامش المخطوط عن صحاح اللغة ).

(٢) الكافي ٣: ٢٢٣ / ٢.

٢ - الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٨.

٣ - الفقيه ٤: ٣ / ١، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به.

٤ - الفقيه ١: ١١٢ / ٥٢١.

(٣) كتب المصنف عن نسخة ( ولا حرب ) فوق: ولا حزن.

٥ - معان الأخبار: ٣٩٠ / ٣٣.

(٤) في المصدر: ( او ) بدل: و، ولاحظ الضميرين ( يقول ) و ( قال ).

(٥) الممتحنة٦٠: ١٢.

٢٧٢

قال: ثمّ قال: هذا المعروف الذي قال الله عزّ وجلّ:( وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُ‌وفٍ ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويفهم من أحاديث الجزع أنّه قسمان كما مرّ في الصبر(٤) .

٨٤ - باب كراهة الصياح على الميّت وشق الثوب على غير الأب والأخ والقرابة، وكفّارة ذلك.

[٣٦٣٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يصلح الصياح على الميّت ولا ينبغي، ولكن الناس لا يعرفونه، والصبر خير.

[٣٦٣١] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن امرأة الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا ينبغي الصياح على الميّت، ولا تُشقّ الثياب.

[٣٦٣٢] ٣ - وعن محمّد بن يحيى وغيره، عن سعد بن عبدالله، عن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسن الأفطس، أنّهم حضروا يوم توفّي محمّد بن

____________________

(١) الممتحنة ٦٠: ١٢.

(٢) تقدم في الباب ٧١ من أبواب الدفن.

(٣) يأتي في الحديث ١ و ٢ و ٩ من الباب ٨٤ من هذه الابواب.

(٤) تقدمت أحاديث الصبر في الباب ٧٦ وتأتي أحاديث الجزع في الباب ٨٠ من هذه الابواب، وأما قوله أن الجزع قسمان فيستفاد منها ما ورد في الحديث ٥ و ٦ من الباب ٨٥ من هذه الابواب.

الباب ٨٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٢٦ / ١٢.

٢ - الكافي ٣: ٢٢٥ / ٨.

٣ - الكافي ١: ٢٦٢ / ٨.

٢٧٣

علي بن محمّد باب أبي الحسن( عليه‌السلام ) يعزّونه - إلى أن قال - إذ نظر إلى الحسن بن علي قد جاء مشقوق الجيب حتّى قام عن يمينه، الحديث.

[٣٦٣٣] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: لما قبض علي بن محمّد العسكري( عليه‌السلام ) رؤي الحسن بن علي( عليه‌السلام ) وقد خرج من الدار وقد شقّ قميصه عن خلف وقدام.

[٣٦٣٤] ٥ - علي بن عيسى في كتاب ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب ( الدلائل ) لعبدالله بن جعفر الحميري، عن أبي هاشم الجعفري قال: خرج أبو محمّد( عليه‌السلام ) في جنازة أبي الحسن( عليه‌السلام ) وقميصه مشقوق، فكتب إليه ابن(١) عون: من رأيت أو بلغك من الائمة شق قميصه في مثل هذا؟! فكتب إليه أبو محمّد( عليه‌السلام ) : يا أحمق، وما يدريك ما هذا؟! قد شقّ موسى على هارون.

[٣٦٣٥] ٦ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشيّ في كتاب ( الرجال ): عن أحمد بن علي بن كلثوم، عن إسحاق بن محمّد البصري، عن محمّد بن الحسن بن شمّون وغيره قال: خرج أبو محمّد( عليه‌السلام ) - وذكر الحديث - إلّا أنّه قال: فكتب إليه أبوعون الأبرش.

[٣٦٣٦] ٧ - وعنه، عن إسحاق بن محمّد، عن إبراهيم بن الخضيب قال: كتب أبو عون الأبرش - قرابة نجاح بن سلمة - إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : انّ الناس قد استوهنوا(٢) من شقّك على أبي الحسن( عليه‌السلام ) ! فقال: يا أحمق، مالك وذاك؟! قد شقّ موسى على هارون.

____________________

٤ - الفقيه ١: ١١١ / ٥١١.

٥ - كشف الغمة ٢: ٤١٨.

(١) في هامش الاصل عن نسخة: ابو بدل ابن.

٦ - رجال الكشي ٢: ٨٤٢ / ١٠٨٤.

٧ - رجال الكشي ٢: ٨٤٣ / ١٠٨٥.

(٢) في المصدر: استوحشوا.

٢٧٤

[٣٦٣٧] ٨ - وعنه، عن الفضل بن الحارث قال: كنت بسرّ من رأى بعد خروج سيّدي أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، فرأينا أبا محمّد( عليه‌السلام ) ماشياً وقد شقّ ثوبه.

[٣٦٣٨] ٩ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه لـمّا ورد الكوفة قادماً من صفّين مرّ بالشاميّين فسمع بكاء الناس على قتلى صفّين - إلى أن قال - فقال لشرحبيل الشامي: أتغلبكم نساؤكم على ما أسمع؟! إلّا تنهونهنّ عن هذا الرنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الصبر والجزع والرضا وغير ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله تعالى في الكفّارات(٢) .

٨٥ - باب جواز اظهار التأثّر قبل المصيبة والصبر والرضا والتسليم بعدها.

[٣٦٣٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محمّد بن مهزيار، عن قتيبة الأعشى قال: أتيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) أعود ابناً له، فوجدته على الباب، فإذا هو مهتمّ حزين، فقلت له: جعلت فداك، كيف الصبي؟ فقال: والله أنّه لما به، ثمّ دخل فمكث ساعة ثمّ خرج إلينا وقد أسفر وجهه وذهب التغيّر والحزن، قال: فطمعت أن يكون قد صلح الصبي، فقلت: كيف الصبي، جعلت فداك؟ فقال: قد مضى لسبيله، فقلت: جعلت فداك، لقد كنت

____________________

٨ - رجال الكشي ٨٤٣ / ١٠٨٧.

٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٠ / ٣٢٢.

(١) تقدم في الأبواب ٧٠ و ٧٦ و ٨٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب الكفارات.

الباب ٨٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٢٥ / ١١.

٢٧٥

وهو حي مهتماً حزيناً، وقد رأيت حالك الساعة وقد مات غير تلك الحال، فكيف هذا؟ فقال: إنا أهل بيت إنّما نجزع قبل المصيبة، فإذا وقع أمر الله رضينا بقضائه وسلمنا لأمره.

[٣٦٤٠] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن العلاء بن كامل قال: كنت جالساً عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فصرخت الصارخة من الدار، فقام أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ثمّ جلس فاسترجع، وعاد في حديثه حتى فرغ منه، ثمّ قال: إنّا لنحبّ أن نعافى في أنفسنا وأولادنا وأموالنا، فإذا وقع القضاء فليس لنا أن نحبّ مالم يحبّ الله لنا.

[٣٦٤١] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابنا قال: كان قوم أتوا أبا جعفر( عليه‌السلام ) فوافقوا صبياً له مريضاً، فرأوا منه اهتماماً وغمّاً، وجعل لا يقرّ، قال: فقالوا: والله لئن أصابه شيء إنّا لنتخوّف أن نرى منه ما نكره، قال: فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه، فإذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحال التي كان عليها، فقالوا له: جعلنا الله فداك، لقد كنّا نخاف ممّا نرى منك أن لو وقع أن نرى منك ما يغمنا، فقال لهم: إنا لنحب أن نعافى فيمن نحب، فإذا جاء أمر الله سلّمنا فيما أحبّ.

[٣٦٤٢] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّا أهل بيت نجزع قبل المصيبة، فإذا نزل أمر الله رضينا بقضائه وسلّمنا لأمره، وليس لنا أن نكره ما أحبّ الله لنا.

[٣٦٤٣] ٥ - وفي كتاب ( إكمال الدين ): عن محمّد بن الحسن، عن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٢٢٦ / ١٣.

٣ - الكافي ٣: ٢٢٦ / ١٤.

٤ - الفقيه ١: ١١٩ / ٥٦٧

٥ - إكمال الدين ١: ٧٣.

٢٧٦

الحسن بن متيل، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن محمّد بن عبدالله الكوفي قال: لـمّا حضرت إسماعيل بن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) الوفاة جزع أبو عبدالله( عليه‌السلام ) جزعاً شديداً، فلمّا غمّضه دعا بقميص غسيل - أوجديد - فلبسه، ثمّ تسرّح وخرج يأمروينهى، ( فقيل له )(١) لقد ظنّنا أن لا ننتفع(٢) بك زماننا لما رأينا من جزعك؟! فقال: إنّا أهل بيت نجزع مالم تنزل المصيبة، وإذا نزلت صبرنا.

[٣٦٤٤] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة قال: ثقل ابن لجعفر، وأبو جعفر( عليه‌السلام ) جالس - إلى أن قال: - فلمّا قضى قال لنا: إن نجزع ما لم ينزل أمر الله، فإذا نزل أمر الله فليس لنا إلّا التسليم، ثمّ دعا بدهن فأدهن، واكتحل، ودعا بطعام فأكل هو ومن معه، ثمّ قال: هذا هو الصبر الجميل، ثمّ أمر به فغسّل، ولبس جبّة خزّ، ومطرف خزّ، وعمامة خزّ، وخرج فصلّى عليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كتابة اسم الميّت على الكفّن(٣) .

٨٦ - باب استحباب التسلي وتناسي المصائب.

[٣٦٤٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله

____________________

(١) في المصدر: قال: فقال له بعض أصحابه.

(٢) في المصدر: لا ينتفع بك زماناً.

٦ - التهذيب ١: ٢٨٩ / ٨٤١، وتقدم صدره في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب الاحتضار.

(٣) تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب التكفين.

الباب ٨٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٢٧ / ٢.

٢٧٧

تبارك وتعالى تطوّل على عباده بثلاث: ألقى عليهم الريح بعد الروح، ولولا ذلك ما دفن حميم حميماً، وألقى عليهم السلوة(١) ، ولولا ذلك لانقطع النسل، والقى على هذه الحبّة الدابّة، ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضّة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، مثله(٣) .

[٣٦٤٦] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمّد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الميّت إذا مات بعث الله ملكاً إلى أوجع أهله فمسح على قلبه فأنساه لوعة الحزن، ولولا ذلك لم تعمر الدنيا.

وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، مثله(٤) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن مهران بن محمّد، مثله(٥) .

[٣٦٤٧] ٣ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إنّ ملكاً موكلاً بالمقابر، فإذا انصرف أهل الميّت من جنازتهم عن ميّتهم أخذ قبضة من تراب فرمى بها في آثارهم، فقال: أنسوا ما رأيتم، فلولا ذلك ما انتفع أحد بعيش.

[٣٦٤٨] ٤ - وفي ( الخصال ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن

____________________

(١) في العلل والفقيه زيادة: بعد المصيبة ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ١: ١١٨ / ٥٦٦.

(٣) علل الشرائع: ٢٩٩ / ١ الباب ٢٣٧.

٢ - الكافي ٣: ٢٢٧ / ١.

(٤) الكافي ٣: ٢٢٨ / ٣.

(٥) الفقيه ١: ١١٢ / ٥٢٢.

٣ - الفقيه ١: ١١١ / ٥١٦.

٤ - الخصال: ١١٢ / ٨٧.

٢٧٨

عبدالله، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: إني تطوّلت على عبادي بثلاث: القيت عليهم الريح بعد الروح، ولولا ذلك ما دفن حميم حميماً، والقيت عليهم السلوة بعد المصيبة، ولولا ذلك لم يتهنّ أحد بعيشه، وخلقت هذه الدابّة وسلطتها على الحنطة والشعير، ولولا ذلك لكنزتها(١) ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة.

ورواه الكليني كما مرّ(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٨٧ - باب جواز البكاء على الميّت والمصيبة، واستحبابه عند زيادة الحزن.

[٣٦٤٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحدٍ، عن أبان، عن أبي بصير، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: لما ماتت رقيّة ابنة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الحقي بسلفنا الصالح عثمّان بن مظعون وأصحابه، قال: وفاطمة (عليها‌السلام ) على شفير القبر تتحدر دموعها في القبر، الحديث.

[٣٦٥٠] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أبي محمّد الهذلي، عن إبراهيم بن خالد القطّان، عن محمّد بن منصور الصيقل،

____________________

(١) في المصدر: لكنزهما.

(٢) كما مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

(٣) تقدم ما يدلّ على ذلك في الباب السابق من هذه الابواب.

الباب ٨٧

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٢٤١ / ١٨.

٢ - الكافي ٣: ٢٥٠ / ٣.

٢٧٩

عن أبيه قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وجداً وجدته على ابن لي هلك حتى خفت على عقلي؟ فقال: إذا أصابك من هذا شيء فأفض من دموعك، فأنّه يسكن عنك.

[٣٦٥١] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) هملت عين رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بالدموع، ثمّ قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون، الحديث.

[٣٦٥٢] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لـمّا مات إبراهيم ابن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : حزنا عليك يا إبراهيم، وإنّا لصابرون، يحزن القلب وتدمع العين، ولا نقول ما يسخط الربّ.

[٣٦٥٣] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من خاف على نفسه من وجدٍ بمصيبة فليفض من دموعه فإنّه يسكن عنه.

[٣٦٥٤] ٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدّاً، ويقول: كانا يحدّثاني ويؤنساني فذهبا جميعاً.

[٣٦٥٥] ٧ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن

____________________

٣ - الكافي ٣: ٢٦٢ / ٤٥.

٤ - الفقيه ١: ١١٣ / ٥٢٦.

٥ - الفقيه ١: ١١٩ / ٥٦٨.

٦ - الفقيه ١: ١١٣ / ٥٢٧.

٧ - الخصال: ٢٧٢.

٢٨٠

العباس بن معروف، عن محمّد بن سهل البحراني(١) ، يرفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: البكاؤون خمسة: آدم، ويعقوب، ويوسف، وفاطمة بنت محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، وعلي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، فأمّا آدم فبكى على الجنّة حتى صار في خدّيه أمثال الأودية، وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره، وحتى قيل له:( تَاللَّـهِ تَفْتَؤ تَذْكُرُ‌ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَ‌ضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ) (٢) ، وأمّا يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذْى به أهل السجن فقالوا: إمّا أن تبكي الليل وتسكت بالنهار، وإما أن تبكي النهار وتسكت بالليل، فصالحهم على واحد منهما.

وأمّا فاطمة (عليها‌السلام ) فبكت على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حتى تأذى بها أهل المدينة، فقالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، وكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثمّ تنصرف، وأما علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فبكى على الحسين( عليه‌السلام ) عشرين سنّة أو أربعين سنّة، ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى حتى قال له مولى له: جعلت فداك، إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين، قال: « إنّما أشكو بثي وحزني إلى الله، وأعلم من الله مالا تعلمون » إنّي لم أذكر مصرع بني فاطمة إلّا خنقتني لذلك عبرة.

وفي ( الأمالي ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، مثله(٣) .

[٣٦٥٦] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( أماليه ) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن ابن السمّاك، عن أحمد بن بشر، عن موسى بن محمّد، عن حنان، عن إبراهيم بن أبي العزيز، عن عثمّان بن أبي الكفات(٤) ، عن ابن أبي مليكة،

____________________

(١) في الامالي: النجراني.

(٢) يوسف ١٢: ٨٥.

(٣) أمالي الصدوق: ١٢١ / ٥.

٨ - أمالي الطوسي ١: ٣٩٨.

(٤) كذا في الأصل وفي المصدر: الكنان.

٢٨١

عن عائشة قالت: لـمّا مات إبراهيم بكى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حتى جرت دموعه على لحيته، فقيل: يا رسول الله، تنهى عن البكاء وأنت تبكي؟! فقال: ليس هذا بكاء، وإنّما هذه رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم.

[٣٦٥٧] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمّد الأنصاري، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كلّ الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين( عليه‌السلام ) .

أقول: هذا محمول على عدم زيادة الحزن، أو على اجتماع الحزن والبكاء معاً.

[٣٦٥٨] ١٠ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الملهوف على قتلى الطفوف ) عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أن زين العابدين بكى على أبيه أربعين سنّة، صائماً نهاره، قائماً ليله، فإذا حضر الافطار جاء غلامه بطعامه وشرابه فيضعه بين يديه فيقول: كل يا مولاي، فيقول: قتل ابن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) جائعاً، قتل ابن رسول الله عطشاناً، فلا يزال يكرّر ذلك ويبكي حتّى يبلّ طعامه بدموعه، ويمزج شرابه بدموعه، فلم يزل كذلك حتّى لحق بالله عزّ وجلّ.

[٣٦٥٩] ١١ - وعن بعض مواليه قال: خرج يوماً إلى الصحراء فتبعته، فوجدته قد سجد على حجارة خشنة، فوقفت وأنا أسمع شهيقه وبكاءه، وأحصيت له ألف مرّة وهو يقول: لا إله إلّا الله حقّاً حقّاً، لا إله إلّا الله تعبدا ورقّاً، لا إله إلّا الله إيماناً وصدقاً، ثمّ رفع رأسه من سجوده، وأنّ لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه، فقلت: يا سيّدي، ما آن لحزنك أن

____________________

٩ - أمالي الطوسي ١: ١٦٢.

١٠ - الملهوف على قتلى الطفوف: ٨٧.

١١ - الملهوف على قتلى الطفوف: ٨٨.

٢٨٢

ينقضي؟! ولبكائك أن يقلّ؟! فقال لي: ويحك، إنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبياً ابن نبي، وكان له اثنا عشر ابناً، فغيّب الله واحداً منهم، فشاب رأسه من الحزن، وأحدودب ظهره من الغمّ والهمّ، وذهب بصره من البكاء، وابنه حيّ في دار الدنيا، وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين، فكيف ينقضي حزني ويذهب بكائي؟!.

أقول: وتقدّم ما يدلّ، على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا وفي الزيارات وغير ذلك(٢) .

٨٨ - باب استحباب البكاء لموت المؤمن.

[٣٦٦٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سمعت أبا الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) يقول: إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها، وأبواب السماء التي كان يصعد أعماله فيها، وثلم ثلمة في الإِسلام لا يسدّها شيء، لأنّ المؤمنين حصون الإِسلام كحصون سور المدينة لها.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين جميعاً، عن الحسن بن محبوب، مثله(٣) .

[٣٦٦١] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن

____________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٧٠ والحديث ١ من الباب ٧١ من هذه الابواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٨٨ و ٨٩ من هذه الابواب، والباب ٦٦ من أبواب المزار.

الباب ٨٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٥٤ / ١٣.

(٣) قرب الاسناد: ١٢٤.

٢ - الكافي ١: ٣٠ / ٣.

٢٨٣

علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول، وذكر مثله، إلا أنه قال: إنّ المؤمنين الفقهاء.

[٣٦٦٢] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: لـمّا انصرف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) من وقعة أُحد إلى المدينة سمع من كلّ دار قتل من أهلها قتيل نوحاً وبكاءاً، ولم يسمع من دار حمزة عمّه، فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لكنّ حمزة لا بواكي له، فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميّت ولا يبكوه حتى يبدؤوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه، فهم إلى اليوم على ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٨٩ - باب جواز البكاء على الأليف الضال.

[٣٦٦٣] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ): عن حمدويه ومحمّد ابني نصير، عن محمّد بن عبد الحميد العطّار، عن يونس بن يعقوب، عن عبدالله بن بكر الرجاني قال: ذكرت أبا الخطّاب ومقتله عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: فرققت عند ذلك فبكيت، فقال: أتأسى عليهم؟ فقلت: لا، ولكن سمعتك تذكر أنّ علياً( عليه‌السلام ) قتل أصحاب النهروان فأصبح أصحاب علي( عليه‌السلام ) يبكون عليهم، فقال علي( عليه‌السلام ) (٢) : أتأسون عليهم؟! فقالوا: لا(٣) ، إنا ذكرنا الأُلفة التي كنّا عليها والبليّة التي أوقعتهم، فلذلك رققنا عليهم، قال: لا بأس.

____________________

٣ - الفقيه ١: ١١٦ / ٥٥٣.

(١) تقدم ما يدلّ على ذلد في الباب السابق من هذه الابواب.

الباب ٨٩

فيه حديث واحد

١ - رجال الكشي ٢: ٥٨٢ / ٥١٧.

(٢) في المصدر زيادة: لهم.

(٣) في المصدر زيادة: إلا.

٢٨٤

٩٠ - باب استحباب شهادة أربعين أو خمسين للمؤمن بالخير.

[٣٦٦٤] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلاً من المؤمنين فقالوا: اللّهم إنّا إلّا نعلم منه إلّا خيراً وأنت أعلم به منّا، قال الله تبارك وتعالى: قد أجزت شهاداتكم وغفرت له ما علمت ممّا لا تعلمون.

وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن علي، عن إسماعيل بن يسار، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[٣٦٦٥] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سعد الإِسكاف - في حديث - قال: لا أعلمه إلّا قال عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان في بني اسرائيل عابد فأعجب به داود( عليه‌السلام ) ، فأوحى الله إليه: لا يعجبك شيء من أمره، فأنّه مرائي قال: فمات الرجل، فقال داود( عليه‌السلام ) : ادفنوا صاحبكم ولم يحضره، فلمّا غسّل قام خمسون رجلاً فشهدوا بالله ما يعلمون(٣) إلّا خيراً، فلمّا صلّوا عليه قام خمسون آخرون فشهدوا بذلك، فلما دفنوه قام

____________________

الباب ٩٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١٠٢ / ٤٧٢.

(١) الخصال: ٥٣٨ / ٤.

(٢) الكافي ٣: ٢٥٤ / ١٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٠٥ / ١١ باختلاف في الالفاظ.

(٣) في المصدر زيادة: منه.

٢٨٥

خمسون آخرون فشهدوا بذلك أيضاً، فأوحى الله إلى داود ما منعك أن تشهد فلاناً؟ فقال(١) : يا ربّ، للّذي أطلعتني عليه من أمره، فأوحى الله إليه أن كان ذلك كذلك، ولكنّه قد شهد قوم من الأحبار والرهبان ما يعلمون إلّا خيراً فأجزت شهادتهم عليه، وغفرت له علمي فيه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) مثله(٣) .

٩١ - باب استحباب مسح رأس اليتيم ترحمّاً له، وملاطفته، واسكاته إذا بكى.

[٣٦٦٦] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : ما من عبد يمسح يده على رأس يتيم ترحمّاً له إلّا أعطاه الله عزّ وجلّ لكلّ شعرة نوراً يوم القيامة.

[٣٦٦٧] ٢ - قال: وروي أنّه يكتب الله عزّ وجلّ له بعدد كلّ شعرة مرّت عليها يده حسنّة.

[٣٦٦٨] ٣ - قال: وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أنكر منكم قساوة قلبه فليدن يتيماً فيلاطفه، وليمسح رأسه، يلين قلبه بإذن الله عزّ وجلّ، فإنّ لليتيم حقّاً.

____________________

(١) في المصدر زيادة: داود.

(٢) التهذيب ٦: ٢٧٨ / ٧٦٤.

(٣) الزهد: ٦٦ / ١٧٥.

الباب ٩١

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ١١٩ / ٥٦٩ أورده في الحديث ١ الباب ١٣ من أحكام الأولاد.

٢ - الفقيه ١: ١١٩ / ٥٧٠ أورده في الحديث ٢ الباب ١٣ من أحكام الأولاد.

٣ - الفقيه ١: ١١٩ / ٥٧٠ أورده في الحديث ٤ الباب ١٣ من أحكام الأولاد.

٢٨٦

[٣٦٦٩] ٤ - قال: وروي أنّه قال: يقعده على خوأنّه(١) ويمسح رأسه يلين قلبه.

[٣٦٧٠] ٥ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا بكى اليتيم اهتزّ له العرش، فيقول الله تبارك وتعالى: من هذا الذي أبكى عبدي الذي سلبته أبويه في صغره؟! فوعزّتي وجلالي، وارتفاعي في مكاني، لا يسكته عبد مؤمن إلّا وجبت له الجنّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح في أحكام الأولاد(٢) .

____________________

٤ - الفقيه ١: ١١٩ / ٥٧٢ أورده في الحديث ٥ الباب ١٣ من أحكاج الأولاد.

(١) في هامش الاصل: جواره.

٥ - الفقيه ١: ١١٩ / ٥٧٣.

(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ١٩ من فعل المعروف، وفي الحديث ٣ الباب ١٣ من أحكام الأولاد.

٢٨٧

٢٨٨

ابواب غسل المس

١ - باب وجوب الغسل بمسّ ميّت الآدمي بعد برده، وقبل غسله، وكراهة مسّه حينئذ.

[٣٦٧١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: قلت: الرجل يغمض(١) الميّت، أعليه غسل؟ قال: إذا مسّه بحرارته فلا، ولكن إذا مسّه بعدما يبردٍ فليغتسل، قلت: فالذي يغسله يغتسل؟ قال: نعم، قلت: فيغسله ( ثمّ يلبسه أكفانه )(٢) قبل أن يغتسل؟ قال: يغسله ثمّ يغسل يديه من العاتق، ثمّ يلبسه أكفأنّه، ثمّ يغتسل، قلت: فمن حمله، عليه غسل؟ قال: لا، قلت: فمن أدخله القبر، عليه وضوء؟ قال: لا، إلّا أن يتوضّأ من تراب القبر، إن شاء.

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، مثله(٣) .

____________________

أبواب غسل المس

الباب ١

فيه ١٨ حديثاً

١ - التهذيب ١: ٤٢٨ / ١٣٦٤ وأورده في الحديث ١ الباب ٣٥ من التكفين وأورد ذيله في الحديث ٢ الباب ٥٣ من الدفن.

(١) في الكافي زيادة: عين ( هامش المخطوط ).

(٢) في الكافي: ثمّ يكفنه ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٣: ١٦٠ / ٢.

٢٨٩

[٣٦٧٢] ٢ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن إسماعيل بن جابر قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) حين مات ابنه إسماعيل الأكبر، فجعل يقبّله وهو ميّت، فقلت: جعلت فداك، اليس لا ينبغي أن يمسّ الميّت بعدما يموت، ومن مسّه فعليه الغسل؟! فقال: أمّا بحرارته فلا بأس، إنّما ذاك إذا بردٍ.

[٣٦٧٣] ٣ - وبإسناده عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد قال: سألته عن الميّت إذا مسّه الإِنسان، أفيه غسل؟ قال: فقال: إذا مسست جسده حين يبردٍ فاغتسل.

[٣٦٧٤] ٤ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الذي يغسل الميّت، عليه غسل؟ قال: نعم، قلت: فإذا مسه وهو سخن؟ قال: لا غسل عليه، فإذا بردٍ فعليه الغسل، قلت: والبهائم والطير إذا مسها، عليه غسل؟ قال: لا، ليس هذا كالانسان.

[٣٦٧٥] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار قال: كتبت إليه: رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسل، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه؟ فوقع( عليه‌السلام ) : إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل.

[٣٦٧٦] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن ابن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من غسل ميّتاً وكفّنه اغتسل غسل الجنابة.

____________________

٢ - التهذيب ١: ٤٢٩ / ١٣٦٦.

٣ - التهذيب ١: ٤٢٩ / ١٣٦٥ والاستبصار ١: ١٠٠ / ٤٢٣.

٤ - التهذيب ١: ٤٢٩ / ١٣٦٧.

٥ - التهذيب ١: ٤٢٩ / ١٣٦٨ وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الابواب.

٦ - التهذيب ١: ٤٤٧ / ١٤٤٦.

٢٩٠

[٣٦٧٧] ٧ - وعنه، عن الحسن(١) بن عبيد قال: كتبت إلى الصادق( عليه‌السلام ) : هل اغتسل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) حين غسل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عند موته؟ ( فأجابه: النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) طاهر مطهّر )(٢) ، ولكن أميرالمؤمنين( عليه‌السلام ) فعل، وجرت به السنّة.

وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم الصيقل قال: كتبت إليه، وذكرمثله(٣) .

[٣٦٧٨] ٨ - وبإسناده عن سعد، عن أبي الجوزاء المنبّه بن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن ابائه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: الغسل من سبعة: من الجنابة وهو واجب، ومن غسل الميّت، وإن تطهّرت أجزأك، وذكر غير ذلك.

قال الشيخ: قوله: وإن تطهّرت أجزأك، محمول على التقيّة، وهو موافق للعامّة، لا يعمل عليه.

أقول: ويحتمل أن يكون معنى تطهّرت اغتسلت، ويراد به الإِجزاء عن الوضوء، ويحتمل أن يراد الطهارة اللغويّة بمعنى النظافة والنزاهة، أي إن تنزّهت واجتنبت مسّه لم يلزمك الغسل، كما إذا لفّ الغاسل على يده خرقة، ومع هذه الاحتمالات لا يعارض ما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[٣٦٧٩] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله

____________________

٧ - التهذيب ١: ٤٦٩ / ١٥٤١ و ١٠٧ ذيل حديث ٢٨١.

(١) في المصدر: الحسين.

(٢) في المصدر: فقال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) طاهراً مطهراً.

(٣) الاستبصار ١: ٩٩ / ٣٢٣.

٨ - التهذيب ١: ٤٦٤ / ١٥١٧، وتقدم صدره في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

(٤) مضى في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الأحاديث ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧ و ١٨ من هذا الباب.

٩ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٧.

٢٩١

( عليه‌السلام ) ، في رجل أمّ قوماً فصلّى بهم ركعة ثمّ مات، قال: يقدّمون رجلاً آخر فيعتد بالركعة، ويطرحون الميّت خلفهم، ويغتسل من مسّه.

ورواه الشيخ والكليني كما يأتي في محلّه(١) .

[٣٦٨٠] ١٠ - وبإسناده عن سليمان بن خالد، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : أيغتسل من غسل الميّت؟ قال: نعم، قال: فمن أدخله القبر؟ قال: لا، إنّما مسّ الثياب.

[٣٦٨١] ١١ - وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّما أُمر من يغسل الميّت بالغُسل لعلّة الطهارة ممّا أصابه من نضح الميّت، لأن الميّت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته.

[٣٦٨٢] ١٢ - وبأسانيده عن محمّد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: وعلّة اغتسال من غسل الميّت أو مسه الطهارة لما أصابه من نضح الميّت، لأن الميّت إذا خرج(٢) الروح منه بقي أكثر آفته فلذلك يتطهّر منه ويطهر.

[٣٦٨٣] ١٣ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: ومن غسل منكم ميّتاً فليغتسل بعدما يلبسه أكفأنّه.

[٣٦٨٤] ١٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من غسل

____________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٣ من الجماعة.

١٠ - الفقيه ١: ٩٨ / ٤٥١.

١١ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١١٤ / ١، وعلل الشرائع: ٢٦٨ / ٩ الباب ١٨٢.

١٢ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٨٩ / ١، وعلل الشرائع: ٣٠٠ / ٣ الباب ٢٣٨، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ من غسل الميّت.

(٢) في المصدر: خرجت.

١٣ - الخصال: ٦١٨.

١٤ - الكافي ٣: ١٦٠ / ١، والتهذيب ١: ١٠٨ / ٢٨٣، والاستبصار ١: ٩٩ / ٣٢١.

٢٩٢

ميّتاً فليغتسل، وإن مسّه ما دام حارّاً فلا غسل عليه، وإذا برد ثمّ مسّه فليغتسل، قلت: فمن أدخله القبر؟ قال: لا غسل عليه، إنّما يمسّ الثياب.

[٣٦٨٥] ١٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يغتسل الذي غسل الميّت، وإن قبّل الميّت إنسان ( بعد موته )(١) وهو حار فليس عليه غسل، ولكن إذا مسّه وقبّله وقد بردٍ فعليه الغسل، ولا بأس أن يمسّه بعد الغسل ويقبّله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا ما قبله(٢) .

[٣٦٨٦] ١٦ - وقد سبق في الجنابة حديث سماعة عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: وغسل من مس ميّتاً واجب.

[٣٦٨٧] ١٧ - وحديث يونس عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الغسل في سبعة عشر موطناً، منها الفرض ثلاث، قلت: ما الفرض منها؟ قال: غسل الجنابة، وغسل من مس ميّتاً، وغسل الإِحرام.

[٣٦٨٨] ١٨ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل مسّ ميّتاً، عليه الغُسل؟ قال: إن كان الميّت لم يبرد فلا غسل عليه، وإن كان قد بردٍ فعليه الغسل إذا مسّه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في هذه الأبواب(٣) ، وفي الأغسال

____________________

١٥ - الكافي ٣: ١٦٠ / ٣.

(١) ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ١: ١٠٨ / ٢٨٤، والاستبصار ١: ٩٩ / ٢٢٢.

١٦ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من الجنابة.

١٧ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ١ من الجنابة.

١٨ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٨ / ٤٢٦.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢ والاحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٣، والحديث ١ و ٤ من الباب ٤والحديث ١ من الباب ٧ من هذه الابواب.

٢٩٣

المسنونة(١) ، وغير ذلك إن شاء الله، وتقدّم أيضاً ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢ - باب وجوب الغُسل على من مسّ قطعة قطعت من آدمي إن كان فيها عظم، وعدم وجوب الغسل بمسّ عظم بعد سنة.

[٣٦٨٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن بعض أصحابنا، عن أبب عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا قُطع من الرجل قطعة فهي ميّتة، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أيوب بن نوح، رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

[٣٦٩٠] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الوهاب، عن محمّد بن أبي حمزة، عن هشام بن سالم، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عمّن يمسّ(٤) عظم الميّت؟ قال: إذا جاز سنّة فليس به بأس.

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان(٢) .

أقول: ليس فيه دلالة على وجوب الغسل بمسّ العظم قبل سنّةٍ، بل

____________________

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب إلّاغسال المسنونة.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٢ وفي الحديث ٦ من الباب ٣، وفي الاحاديث ٥ و ٦ و ٨ من الباب ٣١ من أبواب غسل الميّت.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٤٢٩ / ١٣٦٩، والاستبصار ١: ١٠٠ / ٣٢٥.

(٣) الكافي ٣: ٢١٢ / ٤.

٢ - التهذيب ١: ٢٧٧ / ٨١٤، والاستبصار ١: ١٩٢ / ٦٧٣.

(٤) في هامش الاصل عن التهذيب: عن مسّ. بدل ( عمن يمس ).

الكافي ٣: ٧٣ / ١٣.

٢٩٤

ثبوت البأس أعم، ومفهوم الشرط ضعيف، ولعل وجهه أن العظم قبل سنةٍ لا يكاد يخلو من أجزاء اللحم الموجب مسّها للغسل، والله أعلم.

٣ - باب عدم وجوب الغسل على من مس الميّت قبل البرد أوبعد الغسل.

[٣٦٩١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مسّ الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[٣٦٩٢] ٢ - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن عبدالله بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يمسه بعد الغسل ويقبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

[٣٦٩٣] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يغتسل الذي غسل الميّت وكل من مس ميّتا فعليه الغسل وإن كان الميّت قد غُسل.

____________________

الباب ٣

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٣٠ / ١٣٧٠.

(١) الفقيه ١: ٨٧ / ٤٠٣.

٢ - التهذيب ١: ٤٣٠ / ١٣٧٢.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ١٥ الباب ١ من أبواب غسل المس.

٣ - التهذيب ١: ٤٣٠ / ١٣٧٣، والاستبصار ١: ١٠٠ / ٣٢٨، وتقدم مثله في الحديث ٤ من الباب ١٤ من التكفين.

٢٩٥

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، ويحتمل الحمل على ما إذا غسل بالسدر وحده، أو به وبالكافور ولم يغسل بالماء القراح، أو على أن الميّت غُسل بدنه من النجاسات والوسخ ولم يغسّل غسل الموت، أو على أن غسل المسّ الواقع قبل غسل الميّت واجب، وإن كان الميّت غسل لم يسقط، ويحتمل غير ذلك.

[٣٦٩٤] ٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) قال: ممّا خرج عن صأحبّ الزمان( عليه‌السلام ) إلى محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، حيث كتب إليه: روي لنا عن العالم( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن إمام قوم صلى: كم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة، كيف يعمل من خلفه؟

فقال: يؤخّر، ويتقدّم بعضهم، ويتمّ صلاتهم، ويغتسل من مسّه؟

التوقيع: ليس على من نحاه إلّا غسل اليد، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم.

[٣٦٩٥] ٥ - وعنه قال: وكتب إليه: وروي عن العالم( عليه‌السلام ) أن من مس ميّتا بحرارته غسل يده، ومن مسه وقد بردٍ فعليه الغسل، وهذا الميّت(١) في هذه الحال لا يكون إلّا بحرارته، فالعمل في ذلك على ما هو؟ ولعلّه ينحّيه بثيابه ولا يمسّه، فكيف يجب عليه الغسل؟!

التوقيع: إذا مسّه على هذه الحال لم يكن عليه إلّا غسل يده.

ورواه الشيخ في كتاب ( الغيبة ) بالإِسناد الآتي(٢) .

أقول: السؤالانِ مخصوصانِ بوقت حرارة البدن، لما مضى(٣) ويأتي(٤) .

____________________

٤ - الاحتجاج: ٤٨٢.

٥ - الاحتجاج: ٤٨٢.

(١) في المصدر: الامام.

(٢) الغيبة للطوسي: ٢٣٠، ويأتي الاسناد في الفائدة الثانية / ٤٧ من الخاتمة.

(٣) لما مضى في الباب ١ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الابواب الاتية.

٢٩٦

٤ - باب عدم وجوب الغُسل على من مسّ ثوب الميّت الذي يلي جلده، ولا من حمله، ولا من أدخله القبر.

[٣٦٩٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار قال: كتبت إليه: رجل أصاب يديه وبدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسل، هل يجب غسل يديه أو بدنه؟ فوقّع: إذا أصاب بدنك جسد الميّت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل.

[٣٦٩٧] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اغتسل يوم الأضحى، والفطر، والجمعة، وإذا غسلت ميّتاً، ولا تغتسل من مسّه إذا أدخلته القبر، ولا إذا حملته.

[٣٦٩٨] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن معمّر بن يحيى قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ينهى عن الغُسل إذا دخل القبر.

[٣٦٩٩] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أيغتسل من غسل الميّت؟ قال: نعم، قلت: فمن أدخله القبر؟ قال: لا، إنّما يمسّ الثياب.

____________________

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٢٩ / ١٣٦٨، أورده أيضاً في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الابواب.

٢ - التهذيب ١: ١٠٥ / ٢٧٣، ويأتي أيضاً في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونه.

٣ - الكافي ٣: ١٦١ / ٥.

٤ - الكافي ٣: ١٦١ / ٨.

٢٩٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في حديث محمّد بن مسلم، وحديث حريز، وحديث سليمان بن خالد، وغير ذلك(١) .

٥ - باب جواز تقبيل الميّت قبل الغُسل وبعده.

[٣٧٠٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قبّل عثمّان بن مظعون بعد موته.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه إلشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٣) .

[٣٧٠١] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لـمّا مات إسماعيل أمرت به وهو مسجى أن يكشف عن وجهه، فقبلت وجهه وذقنه ونحره، ثمّ أمرت به فغُطّي، ثمّ قلت: اكشفوا عنه، فقبّلت أيضاً جبهته وذقنه ونحره، ثمّ أمرتهم فغطّوه، ثمّ أمرت به فغسل، ثمّ دخلت عليه وقد كفّن، فقلت: اكشفوا عن وجهه، فقبّلت جبهته وذقنه ونحره، وعوّذته، ثمّ قلت: أدرجوه.

فقيل له: بأيّ شيء عوّذته؟ فقال: بالقران.

وفي كتاب ( إكمال الدين وإتمام النعمة ) عن أبيه، عن سعد بن

____________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ و ١٠ و ١٤ من الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٦١ / ٦.

(٢) الفقيه ١: ٩٨ / ٤٥٣.

(٣) التهذيب ١: ٤٣٠ / ١٣٧١، والاستبصار ١: ١٠٠ / ٣٢٧.

٢ - الفقيه ١: ٩٨ / ٤٥٢.

٢٩٨

عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين(١) بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب والحسن بن علي بن فضّال جميعاً، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن عبدالله الأعرج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

أقول: حمل الشيخ التقبيل المذكور على أنّه قبل البردٍ، أو بعد الغُسل، ولا حاجة إلى ذلك، لأنّ جواز التقبيل لا ينافي وجوب الغُسل بوجه، فإنّ الجماع الذي ليس بمحرّم ولا مكروه يوجب الغسل، وقد أشار إلى ذلك الصدوق في كتاب ( إكمال الدين )(٣) .

وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٤) .

٦ - باب عدم وجوب الغُسل بمسّ الميّتة من غير الآدمي وما لا تحلّه الحياة.

[٣٧٠٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلات بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، في رجل مسّ ميتة، أعليه الغسل؟ قال: لا، إنّما ذلك من الإِنسان.

[٣٧٠٣] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يمسّ الميتة، أينبغي

____________________

(١) في اكمال الدين: الحسن.

(٢) اكمال الدين ١: ٧١.

(٣) اكمال الدين ١: ٧١.

(٤) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ و ١٥ من الباب ١، وفي الحديث ١ و ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٣٠ / ١٣٧٤.

٢ - التهذيب ١: ٤٣١ / ١٣٧٥، ورواه في الكافي ٣: ١٦١ / ٤.

٢٩٩

أن يغتسل منها؟ فقال: لا، إنّما ذلك(١) من الإِنسان وحده.

[٣٧٠٤] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أييه، عن ابن أبي عمير، مثله، وزاد: قال: وسألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت؟ فقال: يغسل ما أصاب الثوب.

[٣٧٠٥] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته: هل يحلّ أن يمسّ الثعلب والأرنب أو شيئاً من السباع حيّاً أوميّتاً؟ قال: لا يضرّه، ولكن يغسل يده.

ورواه الشيخ عن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، مثله(٢) .

[٣٧٠٦] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) باسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّما لم يجب الغسل على من مسّ شيئاً من الأموات غير الإِنسان كالطيور والبهائم والسباع وغير ذلك لأنّ هذه الأشياء كلّها ملبّسة ريشاً وصوفاً وشعراً ووبراً، وهذا كلّه ذكيّ لا يموت، وإنّما يماسّ منه الشيء الذي هو ذكيّ من الحيّ والميّت.

أقول: التعليل غير حقيقيّ، ومثله كثير جداً، ويحتمل كونه تعليلاً للفرد الأغلب خاصة، وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) في نسخة: ذاك ( هامش الاصل ).

٣ - الكافي ٣: ١٦١ / ٤، والتهذيب ١: ٢٧٦ / ٨١٢، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من أبواب النجاسات.

٤ - الكافي ٣: ٦٠ / ٤، وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من أبواب النجاسات.

(٢) التهذيب ١: ٢٦٢ / ٧٦٣ وفي: ٢٧٧ / ٨١٦.

٥ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١١٤ الباب ٣٤، علل الشرائع: ٢٦٨ / ٩ الباب ١٨٢.

(٣) تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الابواب.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٣٤ من أبواب النجاسات.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549