وسائل الشيعة الجزء ٣

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 549

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 549 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 381618 / تحميل: 6520
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

يوم واحدٍ في ساعة واحدة، قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم(١) ، وإنّما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما، إن شاء الله.

ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة(٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

[٢٩١٩] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن زياد، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الجريدة التي تكون مع الميّت؟ فقال: تنفع المؤمن والكافر.

[٢٩٢٠] ٣ - وبإسناده عن يحيى بن عبادة المكي، أنّه قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن التخضير؟ فقال: إنّ رجلاً من الأنصار هلك فأُوذن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بموته، فقال لمن يليه من قرابته: خضّروا صأحبّكم، فما أقل المخضّرين يوم القيامة، قال: وما التخضير؟ قال: جريدة خضرة توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة.

[٢٩٢١] ٤ - قال: وسئل الصادق( عليه‌السلام ) عن علّة الجريدة؟ فقال: أنّه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة.

[٢٩٢٢] ٥ - وفي ( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبدالله بن المغيرة، عن يحيى بن عبادة، عن

____________________

(١) في علل الشرائع: الناس عنه. ( هامش المخطوط ).

(٢) علل الشرائع: ٣٠٢ / ١ الباب ٢٤٣.

(٣) الكافي ٣: ١٥٢ / ٤.

(٤) التهذيب ١: ٣٢٧ / ٩٥٥.

٢ - الفقيه ١: ٨٩ / ٤٠٩.

٣ - الفقيه ١: ٨٨ / ٤٠٨، وأورده باسناد عن الفقيه والكافي في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

٤ - الفقيه ١: ٨٨ / ٤٠٤.

٥ - معاني الأخبار: ٣٤٨.

٢١

أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سمعه يقول: إنّ رجلاً مات من الأنصار فشهده رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: خضّروه، فما أقلّ المخضّرين يوم القيامة، فقلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : وأيّ شيء التخضير؟ قال: تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع فتوضع [ هنا ](١) - وأشار بيده إلى عند ترقوته - تلفّ مع ثيابه.

قال الصدوق: جاء هذا الخبر هكذا، والذي يجب استعماله أن يجعل للميّت جريدتان من النخل خضراوين.

أقول: هذا محمول على جواز الاقتصار على واحدةٍ، ويأتي مثله كثيراً(٢) .

[٢٩٢٣] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد الصيقل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: توضع للميّت جريدتان(٣) : واحدة في اليمين، وأُخرى في الأيسر، قال: وقال: الجريدة تنفع المؤمن والكافر.

[٢٩٢٤] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز وفضيل وعبد الرحمن بن أبي عبدالله، كلّهم قال: قيل لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : لأي شيء توضع مع الميّت الجريدة؟ فقال: أنّه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة.

[٢٩٢٥] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) يأتي في الباب ٨ وفي الحديث ١ و ٣ و ٤ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

٦ - الكافي ٣: ١٥١ / ١، والتهذيب ١: ٣٢٧ / ٩٥٤.

(٣) في التهذيب: جريدة ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٣: ١٥٣ / ٧، والتهذيب ١: ٣٢٧ / ٩٥٥.

٨ - الكافي ٣: ١٩٩ / ٢.

٢٢

عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يستحبّ أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا كلّ ما قبله(١) .

[٢٩٢٦] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - عن سعد بن عبدالله، عن أيوب بن نوح قال: كتب أحمد بن القاسم إلى أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) يسأله عن المؤمن يموت فيأتيه الغاسل يغسله وعنده جماعة من المرجئة(٢) ، هل يغسله غسل العامّة ولا يعمّمه ولا يصير معه جريدة؟ فكتب: يغسل غسل المؤمن، وإن كانوا حضوراً، وأمّا الجريدة فليستخف بها، ولا يرونه، وليجهد في ذلك جهده.

[٢٩٢٧] ١٠ - قال: وروي أنّ آدم لما أهبطه الله من جنّته(٣) إلى الأرض استوحش، فسأل الله تعالى أن يؤنسه بشيء من أشجار الجنّة، فأنزل الله إليه النخلة، فكان يانس بها في حياله، فلمّا حضرته الوفاة قال لولده: إنّي كنت آنس بها في حياتي، وأرجو الأُنس بها بعد وفاتي، فإذا متّ فخذوا منها جريداً وشقّوه بنصفين، وضعوهما معي في أكفاني، ففعل ولده ذلك، وفعلته الأنبياء بعده، ثم اندرس ذلك في الجاهلية، فأحياه النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وفعله، وصارت سنّة متّبعة.

محمّد بن محمّد النعمان المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه(٤) .

____________________

(١) التهذيب ١: ٣٢٠ / ٩٣٢.

٩ - التهذيب ١: ٤٤٨ / ١٤٥١.

(٢) المرجئة: قيل هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضر مع الايمان معصية كمالا ينفع مع الكفر طاعة، وابن قتيبة قال: هم الذين يقولون الايمان قول بلا عمل لأنّهم يقدمون القول ويؤخرون العمل ( مجمع البحرين ١: ١٧٧ ).

١٠ - التهذيب ١: ٣٢٦ / ٩٥٢.

(٣) في المصدر: جنة المأوى.

(٤) المقنعة: ١٢.

٢٣

[٢٩٢٨] ١١ - قال: وروي عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّ الجريدة تنفع المحسن والمسيء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨ - باب استحباب كون الجريدتين من النخل، وإلّا فمن السدر، وإلّا فمن الخلاف، وإلّا فمن الرمّان، وإلّا فمن شجر رطب.

[٢٩٢٩] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن بلال، أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) : الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل، فهل يجوز مكان الجريدة شيء من الشجر غير النخل؟ فأنّه قدروي(٢) عن ابائك( عليه‌السلام ) ، أنّه يتجافى عنه العذاب ما دامت الجريدتان رطبتين، وأنّها تنفع المؤمن والكافر؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : يجوز من شجر آخر رطب.

[٢٩٣٠] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمّد القاساني، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن بلال، أنّه كتب إليه يسأله عن الجريدة إذا لم يجد، يجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل؟ فكتب: يجوز إذا أُعوزت الجريدة، والجريدة أفضل، وبه جاءت الرواية(٣) .

[٢٩٣١] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن غير واحدٍ من

____________________

١١ - المقنعة: ١٢.

(١) ياتي في الحديث ١ من الباب ٨ وفي الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الابواب.

الباب ٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٨٨ / ٤٠٧.

(٢) في هامش الاصل عن نسخة: جاء.

٢ - الكافي ٣: ١٥٣ / ١١ والتهذيب ١: ٢٨٤ / ٨٦٠.

(٣) فيه العمل بالرواية ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ١٥٣ / ١٠ والتهذيب ١: ٢٩٤ / ٨٥٩.

٢٤

أصحابنا، قالوا: قلنا له: جعلنا الله(١) فداك، إن لم نقدر على الجريدة؟ فقال: عود السدر، قيل(٢) : فإن لم يقدرعلى السدر؟ فقال: عود الخلاف(٣) .

[٢٩٣٢] ٤ - قال: وروى علي بن إبراهيم في رواية أُخرى قال: يجعل بدلها عود الرمّان.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا الذي قبلهما(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٩ - باب عدم اجزاء الجريدة اليابسة.

[٢٩٣٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن محمّد القاساني، عن منصور بن عباس وأحمد بن زكريّا، عن محمّد بن علي بن عيسى قال: سألت أبا الحسن(٧) ( عليه‌السلام ) عن السعفة اليابسة إذا قطعها بيده، هل يجوز للميّت توضع معه في حفرته؟ فقال: لا يجوزاليابس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٨) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٩) .

____________________

(١) كتب المصنف فوق لفظة الجلالة علامة نسخة.

(٢) في التهذيب: قلت ( هامش المخطوط ).

(٣) الخلاف: الصفصاف وهو بارض العرب كثير ويسمى بالسوجر وهو شجر عظام ( لسان العرب ٩: ٩٧ ).

٤ - الكافي ٣: ١٥٤ / ١٢.

(٤) التهذيب ١: ٢٩٤ / ٨٦١.

(٥) تقدم في الباب ٧ من هذه الابواب.

(٦) ياتي في الباب ٩ و ١٠ من هذه الابواب.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٤٣٢ / ١٣٨١.

(٧) في المصدر: أبا الحسن الأول.

(٨) تقدم في الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٥ و ٧ و ٨ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٩) ياتي في الحديث ٤ و ٦ من الباب ١١ من هذه الابواب.

٢٥

١٠ - باب مقدار الجريدة، وكيفيّة وضعها مع الميت.

[٢٩٣٤] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يحيى بن عبادة المكي، أنّه قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن التخضير؟ فقال: إن رجلاً من الأنصار هلك فأوذن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بموته، فقال لمن يليه من قرابته: خضّروا صأحبّكم، فما أقلّ المخضّرين(١) يوم القيامة، قال: وما التخضير؟ قال: جريدة خضراء توضع من أصل الثديين(٢) إلى أصل الترقوة.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير، عن يحيى بن عبادة، مثله(٣) .

[٢٩٣٥] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إبي عمير، عن جميل بن درّاج، قال: قال: إنّ الجريدة قدر شبر، توضع واحدة من عند الترقوة إلى ما بلغت مما يلي الجلد، والأُخرى في الأيسر من عند الترقوة إلى ما بلغت من فوق القميص.

[٢٩٣٦] ٣ - وبالإِسناد عن جميل قال: سألته عن الجريدة، توضع من دون الثياب أو من فوقها؟ قال: فوق القميص ودون الخاصرة، فسألته: من أيّ جانب؟ فقال: من الجانب الأيمن.

____________________

الباب ١٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٨٨ / ٤٠٨.

(١) في الكافي: المختضرين ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخةٍ: اليدين ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٣: ١٥٢ / ٢ وفيه سمعت سفيان الثوري يسأله.

٢ - الكافي ٣: ١٥٢ / ٥ والتهذيب ١: ٣٠٩ / ٨٩٧.

٣ - الكافي ٣: ١٥٤ / ١٣ لم نعثر على الحديث في التهذيب وترتيب التهذيب.

٢٦

[٢٩٣٧] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن رجل، عن يحيى بن عبادة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع وتوضع - وأشار بيده من عند ترقوته إلى يده – تلفّ مع ثيابه،

قال: وقال الرجل: لقيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) بعد فسألته عنه؟ فقال: نعم، قد حدّثت به يحيى بن عبادة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا ما قبله(٢) .

[٢٩٣٨] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن رجاله، عن يونس، عنهم (عليهم‌السلام ) - في حديث - قال: وتجعل له - يعني الميّت - قطعتين من جريد النخل رطبا، قدر ذراع، يجعل له واحدة بين ركبتيه: نصف فيما يلي الساق، ونصف فيما يلي الفخذ، ويجعل الاخرى تحت إبطه الايمن، الحديث.

[٢٩٣٩] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا: عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: توضع للميّت جريدتان: واحدة في الأيمن، والأُخرى في الأيسر.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، وفى الأحاديث هنا اختلاف محمول على التخيير.

____________________

٤ - الكافي ٣: ١٥٢ / ٣.

(١) في هامش المخطوط ما نصه: فيه عرض الحديث على الامام ومثله أحاديث متواترة بل متجاوزة حد التواتر في أنّهم كانوا يعرضون كل حديث أو كتاب يشكون في صحته على الائمة (عليهم‌السلام ) وتلك الاحاديث موجودة في كتب الحديث والرجال ( منه قده ).

(٢) التهذيب ١: ٣٠٨ / ٨٩٦.

٥ - الكافي ٣: ١٤٣ / ١.

٦ - الكافي ٣: ١٥٣ / ٦.

(٣) ياتي ما يدلّ عليه في الباب الآتي وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الابواب. وتقدم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ و ٥ و ٦ و ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب.

٢٧

١١ - باب استحباب وضع الجريدة كيف ما أمكن، ولو في القبر أو عليه.

[٢٩٤٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه قال: قيل له: جعلت فداك، ربمّا حضرني من أخافه فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا(١) ؟ فقال أدخلها حيث ما أمكن.

[٢٩٤١] ٢ - ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى مرسلاً، مثله، وزاد فيه: قال: فإن وضعت في القبر فقد أجزأه.

[٢٩٤٢] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكندي، عن غير واحد، عن أبان بن عثمّان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الجريدة توضع في القبر؟ قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا الذي قبله.

[٢٩٤٣] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: مرّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) على قبر يعذّب صاحبه، فدعا بجريدة فشقّها نصفين، فجعل واحدة عند رأسه، والأُخرى عند رجليه، وأنّه قيل له: لم وضعتهما؟ فقال: أنّه يخفّف عنه العذاب ما كانتا خضراوين.

[٢٩٤٤] ٥ - قال: وسئل الصادق( عليه‌السلام ) عن الجريدة توضع في القبر؟ فقال: لا بأس.

____________________

الباب ١١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٥٣ / ٨، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ٣٢٧ / ٩٥٦.

(١) في نسخة التهذيب: رويناه. ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ١: ٣٢٨ / ٩٥٧.

٣ - الكافي ٣: ١٥٣ / ٩.

(٢) التهذيب ١: ٣٢٨ / ٩٥٨.

٤ - الفقيه ١: ٨٨ / ٤٠٥.

٥ - الفقيه ١: ٨٨ / ٤٠٦.

٢٨

[٢٩٤٥] ٦ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّ الرشّ على القبور كان على عهد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، وكان يُجعل الجريد الرطب على القبور حين يُدفن الإِنسان في أوّل الزمان، ويستحبّ ذلك للميّت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) .

١٢ - باب استحباب وضع التربة الحسينية مع الميّت في الحنوط والكفّن وفي القبر.

[٢٩٤٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري قال: كتبت إلى الفقيه( عليه‌السلام ) أسأله عن طين القبر يوضع مع الميّت في قبره، هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نسخت -: توضع مع الميّت في قبره، ويخلط بحنوطه. إن شاء الله.

ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه، عن صأحبّ الزمان( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[٢٩٤٧] ٢ - الحسن بن يوسف بن المطهّر العلّامة في ( منتهى المطلب ) رفعه قال: إنّ امرأة كانت تزني وتضع أولادها وتحرقهم بالنار خوفاً من أهلها، ولم يعلم به غير أُمّها، فلمّا ماتت دفنت، فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض، فنقلت من ذلك المكان(٣) إلى غيره، فجرى لها ذلك، فجاء أهلها إلى الصادق

____________________

٦ - قرب الاسناد: ٦٩.

(١) تقدم ما يدلّ على ذلك عموماً في الابواب ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ من هذه الابواب.

الباب ١٢

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٧٦ / ١٤٩.

(٢) احتجاج الطبرسي ٢: ٤٨٩.

٢ - منتهى المطلب ١: ٤٦١.

(٣) في المصدر: الموضع.

٢٩

( عليه‌السلام ) وحكوا له القصّة، فقال لأُمّها: ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي؟ فاخبرته بباطن أمرها، فقال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ الأرض لا تقبل هذه، لأنّها كانت تعذّب خلق الله بعذاب الله، اجعلوا في قبرها شيئاً من تربة الحسين( عليه‌السلام ) ، ففعل ذلك بها فسترها الله تعالى.

[٢٩٤٨] ٣ - محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن جعفر بن عيسى أنّه سمع أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: ما على أحدكم إذا دفن الميّت ووسّده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين، ولا يضعها تحت رأسه؟!.

أقول: المراد الطين المعهود للتبرّك، وهو طين قبر الحسين( عليه‌السلام ) ، والقرينة ظاهرة، وقد فهم الشيخ ذلك أيضاً فأورد الحديث في جملة أحاديث تربة الحسين( عليه‌السلام ) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٣ - باب أنّه يستحبّ أن يكون في الكفّن بردٍ أحمد حبرةٍ، وأن تكون العمامة قطناً، وإلّا فسابرياً.

[٢٩٤٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أجمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكفن يكون برداً، فإن لم يكن برداً فاجعله كلّه قطناً، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابرياً(٢) .

____________________

٣ - مصباح المتهجد: ٦٧٨.

(١) ياتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من أبواب التكفين، وياتي أيضاً في الباب ٧٠ من أبواب المزار من كتاب الحج.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٢٩٦ / ٨٧٠، والاستبصار ١: ٢١٠ / ٧٤٠.

(٢) السابري من الثياب: الرقيق، من أجود الثياب يرغب فيه بادنى عرض. ( لسان العرب ٤: ٣٤١ ).

٣٠

محمّد بن يعقوب(١) ، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(٢) ، مثله.

[٢٩٥٠] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أيّوب بن نوح، عمّن رواه، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّ الحسن بن علي( عليه‌السلام ) كفّن أسامة بن زيد ببردٍ أحمر حبرةٍ(٣) ، وأنّ علياً( عليه‌السلام ) كفّن سهل بن حنيف ببردٍ أحمر حبرةٍ.

محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ): عن محمّد بن مسعود، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زادويه، عن أيّوب بن نوح، مثله(٤) ، وحذف عجز الحديث.

[٢٩٥١] ٣ - وعنه، عن أحمد بن عبدالله العلوي، عن علي بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الغفّار، عن جعفر بن محمّد، أنّ علياً كفَّن سهل بن حنيف في بردٍ أحمر حبرةٍ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، وياتي ما يدلّ عليه هنا(٦) وفي تربيع القبر(٧) .

____________________

(١) الكافي ٣: ١٤٩ / ١٠.

(٢) في نسخة: أحمد بن محمّد - هامش المخطوط -.

٢ - الكافي ٣: ١٤٩ / ٩.

(٣) في هامش المخطوط ما نصه: ذكر الذهبي وابن حجر وغيرهما ان اسامة مات سنّة أربع وخمسين والحسن( عليه‌السلام ) توفي سنّة خمسين أو تسع وأربعين وعلى هذا فيكون المكفّن هو الحسين( عليه‌السلام ) أو يكون الحسن( عليه‌السلام ) دفع الحبرةٍ الى اسامة قبل موته ليحعلها كفناً فتدبّر. ( منه قدّه ).

(٤) رجال الكشي ١: ١٩٢ / ٨٠.

٣ - رجال الكشي ١: ١٦٣ / ٧٣.

(٥) تقدم ما يدلّ على ذلك في الاحاديث ١٠ و ١١ و ١٤ و ١٧ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(٦) ياتي ما يدلّ عليه هنا في الحديث ٣ و ٤ و ٥ و ٦ من الباب ١٤ وفي الحديث ١ من الباب ٣٠ =

٣١

١٤ - باب كيفيّة التكفين والتحنيط، وجملة من أحكامهما.

[٢٩٥٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت أن تحنط الميّت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه، ومفاصله كلها، ورأسه ولحيته، وعلى صدره من الحنوط، وقال: ( حنوط الرجل )(١) والمرأة سواء، وقال: أكره أن يتبع بمجمرة.

[٢٩٥٣] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في العمامة للميّت فقال: حنّكه(٢) .

[٢٩٥٤] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن رجاله، عن يونس، عنهم (عليهم‌السلام ) قال في تحنيط الميّت وتكفينه، قال: ابسط الحبرة بسطاً، ثمّ ابسط عليها الإِزار، ثمّ ابسط القميص عليه، وتردّ مقدّم القميص عليه، ثمّ اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده، وامسح بالكافور على جميعٍ مفاصله(٣) من قرنه إلى قدمه، وفي رأسه وفي عنقه ومنكبيه ومرافقه، وفي كلّ

____________________

= من هذه الابواب.

(٧) يأتي في الحديث ٩ من الباب ٣١ من أبواب الدفن.

الباب ١٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٤٣ / ٤، والتهذيب ١: ٣٠٧ / ٨٩٠، والاستبصار ١: ٢١٢ / ٧٤٦، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الدفن، وفي الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(١) في التهذيب: الحنوط للرجل ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ١٤٥ / ١٠، والتهذيب ١: ٣٠٨ / ٨٩٥.

(٢) الحنك: وهو إدارة جزء من العمامة تحت الحنك. والحنك ما تحت الذقن من الانسان وغيره. ( مجمع البحرين ٥: ٢٦٣ ).

٣ - الكافي ٣: ١٤٣ / ١ وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(٣) في التهذيب: مغابنه من اليدين الخ ( هامش المخطوط ).

٣٢

مفصل من مفاصله من اليدين والرجلين، وفي وسط راحتيه، ثمّ يحمل فيوضع على قميصه، ويردّ مقدّم القميص عليه، ويكون القميص غيرمكفوف ولا مزرور، ويجعل له قطعتين من جريد النخل رطباً قدر ذراع، يجعل! له واحدة بين ركبتيه، نصف ممّا يلي الساق ونصف ممّا يلي الفخذ، ويجعل الأُخرى تحت إبطه الأيمن، ولا تجعل في منخريه ولا في بصره ومسامعه ولا على وجهه قطناً ولا كافوراً، ثمّ يعمّم، يؤخذ وسط العمامة فيثنّى على رأسه بالتدوير، ثمّ يلقى فضل الشقّ الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن، ثم يمدّ على صدره.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.

[٢٩٥٥] ٤ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه سُئل عن الميّت؟ فذكر حديثاً يقول فيه: ثمّ تكفّنه، تبدأ فتجعل على مقعدته شيئاً من القطن وذريرة، تضمّ فخذيه ضمّاً شديداً، وجمّر ثيابه بثلاثة أعواد، ثمّ تبدأ فتبسط اللّفافة طولاً، ثمّ تذر عليها من الذريرة، ثمّ الإِزار طولاً حتّى يغطّى الصدر والرجلين، في الخرقة عرضها قدر شبر ونصف، ثمّ القميص، تشدّ الخرقة على القميص بحيال العورة والفرج حتّى لا يظهر منه شيء، واجعل الكافور في مسامعه، وأثر سجوده منه وفيه، وأقلّ من الكافور، واجعل على عينيه قطناً، وفيه، وأرنبته شيئاً قليلاً، ثمّ عمّمه، والق على وجهه ذريرة، وليكن طرفا(٢) العمامة ممدليّاً على جانبه الأيسر قدر شبر يرمى بها على وجهه، وليغتسل الذي غسّله، وكلّ من مسّ ميّتاً فعليه الغسل وإن كان الميّت قد

____________________

(١) التهذيب ١: ٣٠٦ / ٨٨٨.

٤ - التهذيب ١: ٣٠٥ / ٨٨٧، وأورد صدره وذيله في الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب غسل الميّت وتقدمت قطعة منه بطريق اخر عن عمار في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب غسل الميّت.

(٢) في المصدر: طرف.

٣٣

غسّل، والكفّن يكون برداً، وإن لم يكن برداً فاجعله كلّه قطناً، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابرياً، وقال: تحتاج المرأة من القطن لقبلها قدر نصف مَنٍّ.

وقال: التكفين أن تبدأ بالقميص ثمّ بالخرقة فوق القميص على إلييه وفخذيه وعورته، ويجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع ونصفا، وعرضها شبراً ونصفاً، ثمّ يشدّ الإِزار أربعة ثمّ اللّفافة ثمّ العمامة، ( ويطرح فضل العمامة )(١) على وجهه، ويجعل على كلّ ثوب شيئاً من الكافور، ويجعل(٢) على كفّنه ذريرة، وقال: و(٣) ان كان في اللّفافة خرق(٤) ، الحديث.

[٢٩٥٦] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن حمران بن أعين قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا غسلتم الميّت منكم فارفقوا به، ولا تعصروه، ولا تغمزوا له مفصلاً، ولا تقربوا أُذنيه شيئاً من الكافور، ثمّ خذوا عمامته فانشروها مثنّية على رأسه، واطرح طرفيها من خلفه، وأبرز جبهته، قلت: فالحنوط، كيف أصنع به؟ قال: يوضع في منخره، وموضع سجوده، ومفاصله، فقلت: فالكفّن؟ فقال: يؤخذ خرقة فيشدّ بها سفله، ويضمّ فخذيه بها ليضمّ ما هناك، وما يصنع من القطن أفضل، ثمّ يكفّن بقميص ولفافة وبردٍ يجمع فيه الكفّن.

[٢٩٥٧] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن عبدالله بن جعفر، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن فضّالة، عن ابن سنان

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: تطرح.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في بعض نسخ التهذيب بعد لفظة خرق بياض قليل. ( منه قدّه ).

٥ - التهذيب ١: ٤٤٧ / ١٤٤٥، والاستبصار ١: ٢٠٥ / ٧٢٣ وأورد صدره أيضاً في الحديث ١ من الباب ٩، وفي الحديث ٦ من الباب ١١ من أبواب الغسل.

٦ - التهذيب ١: ٤٥٨ / ١٤٩٥.

٣٤

وأبان جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: البردٍ لا يلفّ به، ولكن يطرح عليه طرحاً، فإذا دخل القبروضع تحت جنبه.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن عبدالله بن سنان، عن أيي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) ، إلّا أنّه قال: فإذا أُدخل القبر وضع تحت خدّه وتحت جنبه(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٥ - باب استحباب تطييب الميّت والكفّن بالذريرة والكافور.

[٢٩٥٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كفّنت الميّت فذر على كلّ ثوب شيئاً من ذريرة وكافور.

محمّد بن الخسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .

[٢٩٥٩] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، مثله، وزاد: ويجعل شيئاً من الحنوط على مسامعه ومساجده، وشيئاً على ظهر الكفّن(٦) .

____________________

(١) التهذيب ١: ٤٣٦ / ١٤٠٠.

(٢) في نسخة: نحبه، والنحب: الصدر. ( هامش المخطوط )، الصحاح ١: ٢١٧.

(٣) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبوإب غسل الميّت.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الابواب ١٥ و ١٦ و ١٧ من هذه الابواب.

الباب ١٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٤٣ / ٣.

(٥) التهذيب ١: ٣٠٧ / ٨٨٩.

٢ - التهذيب ١: ٤٣٥ / ١٣٩٩.

(٦) في نسخة: الكفين ( هامش المخطوط ).

٣٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(١) ، ووضع الحنوط على مسامعه يأتي وجهه(٢) .

١٦ - باب وجوب جعل الكافور على مساجد الميّت، وكراهة وضعه على مسامعه وفيه.

[٢٩٦٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمّان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الحنوط للميّت؟ فقال: اجعله في مساجده.

[٢٩٦١] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخرّاز، عن عثمان النوّا قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي أغسل الموتى، قال: وتحسن، قلت: إنّي أغسل، فقال: إذا غسلت فارفق به، ولا تغمزه، ولا تمسّ مسامعه بكافور، وإذا عمّمته فلا تعمّمه عمة الأعرابي ، قلت: كيف أصنع؟ قال: خذ(٣) العمامة من وسطها وانشرها على رأسه، ثمّ ردّها إلى خلفه، واطرح طرفيها على صدره.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٦ من هذه الابواب.

(٣) يأتي وجهة في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

الباب ١٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٤٦ / ١٥، لم نعثرعلى الحديث في كتب الشيخ.

٢ - الكافي ٣: ١٤٤ / ٨، وتقدم صدره في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبوأب غسل الميّت.

(٤) في هامش الاصل عن نسخة: حدّ.

(٥) التهذيب ١: ٣٠٩ / ٨٩٩، والاستبصار: ٢٠٥ / ٧٢٢.

٣٦

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، مثله، إلى قوله: بكافور(١) .

[٢٩٦٢] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن عبدالله بن الصلت، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : كيف أصنع بالحنوط؟ قال: تضع في فمه ومسامعه، وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه.

أقول: يأتي وجهه(٢) .

[٢٩٦٣] ٤ - وبإسناده عن فضّالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال: لا تجعل في مسامع الميّت حنوطاً.

[٢٩٦٤] ٥ - وبإسناده عن علي بن محمّد، عن أيّوب بن نوح، عن ابن مسكان، عن الكاهليّ وحسين بن المختار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يوضع الكافور من الميّت على موضع المساجد، وعلى اللّبة(٣) ، وباطن القدمين، وموضع الشراك من القدمين، وعلى الركبتين والراحتين، والجبهة واللّبّة.

[٢٩٦٥] ٦ - وعنه، عن محمّد بن خالد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) قال(٤) : إذا جفّفت الميّت عمدت إلى الكافور فمسحت به اثار السجود، ومفاصله كلّها،

____________________

(١) التهذيب ١: ٤٤٥ / ١٤٤١.

٣ - التهذيب ١: ٣٠٧ / ٨٩١، الاستبصار ١: ٢١٢ / ٧٤٩.

(٢) يأتي وجهه في الحديث ٦ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ١: ٣٠٨ / ٨٩٣، والاستبصار ١: ٢١٢ / ٧٤٨.

٥ - التهذيب ١: ٢٠٧ / ٨٩٢، والاستبصار ١: ٢١٢ / ٧٤٧.

(٣) اللبّة: المنحر. ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ١: ٤٣٦ / ١٤٠٣، والاستبصار ١: ٢١٣ / ٧٥٠.

(٤) في هامش الاصل عن نسخة: قالا.

٣٧

واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط، وعلى صدره وفرجه، وقال: حنوط الرجل والمرأة سواء.

أقول: حمل الشيخ ما تضمّن وضع الكافور في مسامعه على أنّ « في » بمعنى « على » ولا يخفى أنّ حمله على التقيّة لريب، ويمكن أن يراد به الكراهة ونفي التحريم.

[٢٩٦٦] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) - في آخر حديث يذكر فيه غسل الميّت -: إيّاك أن تحشو مسامعه شيئاً، فإن خفت أن يظهر من المنخرين شيء فلا عليك أن تصير عليه قطناً، إن لم تخف فلا تجعل فيه شيئاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٧ - باب كراهة وضع الحنوط على النعش.

[٢٩٦٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) نهى أن يوضع على النعش الحنوط.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .

[٢٩٦٨] ٢ - وبإسناده عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله ( عليه

____________________

٧ - الفقيه ١: ١٢٢ / ٥٨٩، وتقدم بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب غسل الميّت.

(١) تقدم ما يدلّ على التحنيف في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب غسل الميّت، وفي الباب ١٤ و ١٥ من أبواب التكفين.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٤٦ / ١٦.

(٢) التهذيب ١: ٤٣٧ / ١٤٠٨.

٢ - التهذيب ١: ٢٩٥ / ٨٦٥، ويأتي ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب الدفن، وتقدم بتمامه في الحديث ١٤ من الباب ٦ من أبواب التكفين.

٣٨

السلام )، عن أبيه، أنّه كان يجمّر الميّت بالعود فعه المسك، وربمّا جعل على النعش الحنوط، وربمّالم يجعله، الحديث.

أقول: هذا محمول على الجواز.

١٨ - باب استحباب إجادة الأكفان والمغالاة في أثمانها.

[٢٩٦٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ أبي أوصاني عند الموت: يا جعفر كفّنّي في ثوب كذا وكذا(١) واشتر لي برداً واحداً وعمامة، وأجدهما، فإنّ الموتى يتباهون بأكفأنهم.

[٢٩٧٠] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تنوّقوا(٢) في الأكفان، ( فأنّهم يبعثون )(٣) بها.

[٢٩٧١] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أجيدوا أكفان موتاكم، فإنّها زينتهم.

[٢٩٧٢] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله

____________________

الباب ١٨

فيه ٨ أحاديث

٢ - التهذيب ١: ٤٤٩ / ١٤٥٣.

(١) في المصدر زيادة: وثوب كذا وكذا.

٢ - التهذيب ١: ٤٤٩ / ١٤٥٤

(٢) شوق فلان في مطعمه وملبسه وأموره إذا تجود وبالغ ( لسان العرب ١٠: ٣٦٤ ).

(٣) في المصدر: فانكم تبعثون.

٣ - الكافي ٣: ١٤٨ / ١، ورواه في الفقيه ١: ٨٩ / ٤١٢.

٤ - الكافي ٣: ١٤٩ / ٦.

٣٩

( عليه‌السلام ) قال: تنوّقوا في الأكفان فإنّكم تبعثون بها.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، وكذا الذي قبله.

[٢٩٧٣] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: إنّي كفّنت أبي في ثوبين شطويين، كان يحرم فيهما، وفي قميص من قمصه، وعمامة(٢) كانت لعلي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، وفي بردٍ اشتريته بأربعين ديناراً، ولو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله(٣) .

[٢٩٧٤] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) وفي ( العلل ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أجيدوا أكفان موتاكم فإنّها زينتهم.

[٢٩٧٥] ٧ - وفي ( العلل ) أيضاً عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوصاني أبي بكفّنه وقال لي: يا جعفر، اشتر لي برداً وجودّه، فإنّ الموتى يتباهون بأكفانهم.

____________________

(١) الفقيه ٤: ٨٩ / ٤١١.

٥ - الكافي ٣: ١٤٩ / ٨، وتقدم في الحديث ١٥ من الباب ٢ وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب التكفين.

(٢) في التهذيب: وفي عمامة. ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ١: ٤٣٤ / ١٣٩٣، والاستبصار ١: ٢١٠ / ٧٤٢.

٦ - ثواب الاعمال: ٢٣٤ / ١، وعلل الشرائع ١: ٣٠١ / ١ الباب ٢٤١.

٧ - علل الشرائع ١: ٣٠١ / ٢ الباب ٢٤١.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

الذهب والفضة، وقال: من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيه في الآخرة، وعن ركوب المياثر، وعن لبس القسي(١) ، وعن لبس الحرير والديباج والاستبرق، وأمرنا عليه السلام باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وتسميت العاطس، ونصرة المظلوم وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وإبرار القسم. قال الخليل بن أحمد: لعل الصواب إبرار المقسم.

حرم من الشاة سبعة أشياء

٣ - حدثنا أبوالحسين محمد بن علي بن الشاه، قال: حدثنا أبوحامد، قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان، عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن النبي صلّى الله عليه واله أنه قال: في وصيته له: يا علي حرم من الشاة سبعة أشياء: الدم، والمذاكير، والمثانة، والنخاع، والغدد، والطحال، والمرارة.

٤ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن - أحمد، عن محمد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي بإسناده رفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام أنه مر بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة: نهاهم عن بيع الدم والغدد، وآذان الفؤاد، والطحال والنخاع والخصي والقضيب فقال له رجل من القصابين: يا أميرالمؤمنين ما الكبد والطحال إلا سواء، فقال له: كذبت يالكع(٢) آتني بتورين من ماء آتك بخلاف ما بينهما، فأتي بكبد وطحال وتورين من ماء، فقال: أمرس كل واحد منهما في إناء على حدة فمرسهما جميعا كما أمر به فانقبضت الكبد ولم يخرج منه شئ ولم ينقبض الطحال وخرج ما فيه كله وكان دما كله وبقي جلده وعروقه، فقال: هذا خلاف ما بينهما، هذا لحم وهذا دم.

______________

(١) القسى ثياب تجلب من مصر مخلوطة بالابريشم.

(٢) اللكع - بضم اللام وفتح الكاف -: اللئيم.

٣٤١

اعطى النبي صلّى الله عليه وآله في علي (عليه السلام) سبع خصال

٥ - حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي: قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي، عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان، عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن النبي صلّى الله عليه واله آله قال في وصيته له: يا علي إن الله تبارك وتعالى أعطاني فيك سبع خصال أنت أول من ينشق عنه القبر معي، وأنت أول من يقف على الصراط معي، وأنت أول من يكسى إذا كسيت ويحيى إذا حييت، وأنت أول من يسكن معي في عليين وأنت أول من يشرب معي من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك.

قول النبي صلّى الله عليه وآله طوبى ثم طوبى - سبع مرات - لمن لم يرني وآمن بي

٦ - حدثنا محمد بن جعفر البندار قال: حدثنا أبوالعباس الحمادي قال: حدثنا أبوجعفر الحضرمي قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا همام بن يحيى(١) قال: حدثنا قتادة، عن أيمن، عن أبي امامة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: طوبى لمن رآني وآمن بي، طوبى ثم طوبى - يقولها سبعا - لمن لم يرني وآمن بي(٢) .

سبعة في ظل عرش الله يوم القيامة

٧ - أخبرنا الخليل بن أحمد قال: أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا مصعب قال:

______________

(١) هدبة بن خالد ابو خالد البصري ويقال الهداب - بالتثقيل وفتح أوله - ثقة عابد، يروى عن همام بن يحيى بن دينار العوذى أبي عبدالله البصري، وهو ثقة يروى عن قتادة ابن دعامة ابي الخطاب السدوسي البصري، وهو أيضا ثقة ثبت يروى عن أيمن بن ثابت أبي ثابت الكوفي مولى بني ثعلبة، وهو يروى عن اياس بن ثعلبة أبي امامة البلوى الانصاري. وقال المناوى: أبوأمامة هذا هو صدى بن عجلان الباهلي لكن الظاهر هو البلوى الانصاري. (٢) طوبى تأنيث الاطيب أي راحة وطيب عيش حاصل.

٣٤٢

حدثني مالك، عن أبي عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد الخدري، أو عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله سبعة يظلهم الله عزّوجلّ في ظله يوم لا ظل إلا ظله(١) إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عزّوجلّ(٢) ، ورجل قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان كانا في طاعة الله عزّوجلّ فاجتمعا على ذلك وتفرقا، ورجل ذكر الله عزّوجلّ خاليا ففاضت عيناه من خشية الله عزّوجلّ(٣) ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال، فقال: إني أخاف الله عزّوجلّ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما يتصدق بيمينه.

٨ - حدثنا المظفر بن جعفر [ بن المظفر ] العلوي العمري السمرقندي رضي الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن الحسين بن إشكيب، عن محمد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة الاسدي، عن أبي بكر الخضرمي، عن سلمة بن - كهيل رفعه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: سبعة في ظل عرش الله عزّوجلّ يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عزّوجلّ، ورجل تصدق بيمينه فأخفاه عن شماله، ورجل ذكر الله عزّوجلّ خاليا ففاضت عيناه من خشية الله عزّوجلّ، ورجل لقى أخاه المؤمن فقال: إني لاحبك في الله عزّوجلّ، ورجل خرج من المسجد وفي نيته أن يرجع إليه، ورجل دعته امرأة ذات جمال إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله رب العالمين.

في الزبيب سبع خصال

٩ - حدثنا أبومنصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي قال: حدثنا زيد بن -

______________

(١) لا مفهوم للعدد في هذا الخبر فقد روى الاظلال لذي خصال اخر، جمعها الحافظ ابن حجر في أماليه ثم أفردها بكتاب سماه معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال. وقوله « يظلهم » أي يدخلهم في ظل رحمته. وقوله « لا ظل الا ظله » أي لا رحمة الا رحمته.

(٢) خص الشاب بذلك لكونه مظنة غلبة الشهوة والقوة الباعثة على متابعة الهوى، و ملازمة العبادة مع ذلك أشق وأدل على غلبة التقوى.

(٣) أي سالت من عينيه الدموع.

٣٤٣

محمد البغدادي قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد الطائي قال: حدثني أبي قال: حدثني علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: عليكم بالزبيب فإنه يكشف المرة(١) ويذهب بالبلغم، ويشد العصب، ويذهب بالاعياء، ويحسن الخلق، ويطيب النفس، ويذهب بالغم.

سبعة جبال تطايرت يوم موسى عليه السلام

١٠ - حدثنا أبوأحمد القاسم بن محمد بن أحمد بن عبدويه السراج بهمدان قال: حدثنا أبوالحسن علي بن الحسن بن سعيد البزاز قال: حدثنا حميد بن زنجويه(٢) قال: حدثنا عبدالله بن يوسف قال: حدثني خالد بن يزيد بن صبيح، عن طلحة بن - عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي صلّى الله عليه واله أنه قال: من الجبال التي تطايرت يوم موسى سبعة أجبل فلحقت بالحجاز واليمن، منها بالمدينة أحد وورقان، وبمكة ثور وثبير وحراء، وباليمن صبر وحضور(٣) .

أسماء السماوات السبع وألوانها

١١ - حدثنا أبوالحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبدالله البصري بايلاق قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بن عبدالله بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن - أحمد بن عامر الطائي قال: حدثني أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثنا موسى بن جعفر قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا الحسين بن علي عليهم السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن

______________

(١) المرة: الصفراء.

(٢) في بعض النسخ « أبوالحسن علي بن الحسين بن سعيد البزاز » وفي بعضها « عن سعيد بن زنجويه » وكليهما تصحيف.

(٣) في القاموس حضور - كصبور -: جبل باليمن.

٣٤٤

قال له: يا أميرالمؤمنين أخبرني عن ألوان السماوات وأسمائها؟ فقال له: إن اسم السماء الدنيا رفيع وهي من ماء ودخان، واسم السماء الثانية قيدوم وهي على لون النحاس، والسماء الثالثة اسمها الماروم وهي على لون الشبه، والسماء الرابعة اسمها أرقلون(١) وهي على لون الفضة، والسماء الخامسة اسمها هيفون(٢) وهي على لون الذهب، والسماء السادسة اسمها عروس وهي ياقوتة خضراء، والسماء السابعة اسمها عجماء وهي درة بيضاء، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

أوصى رسول الله صلّى الله عليه وآله أبا ذر بسبع

١٢ - حدثنا أبوعلي الحسن بن علي بن محمد العطار قال: حدثنا محمد بن محمود قال: حدثنا أبوسليمان محمد بن منصور الفقيه، وإسماعيل، والمكي، وحمدان قالوا: حدثنا المكي بن إبراهيم قال: حدثنا هشام بن حسان، والحسن بن دينار، عن محمد ابن واسع، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: أوصاني رسول الله بسبع أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر اليم من هو فوقي، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأوصاني أن أستكثر من قول « لا حول ولا قوة إلا بالله [ العلي العظيم ] » فإنها من كنوز الجنة. حدثنا أبومحمد محمد بن أبي عبدالله الشافعي بفرغانة قال: أخبرنا مجاهد بن أعين قال: حدثنا أبويحيى عبد الصمد بن الفضل البلخي قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا هشام بن حسان، والحسن بن دينار، عن محمد بن واسع، عن عبدالله بن - الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني رسول الله صلّى الله عليه وآله بسبع - وذكر الحديث مثله سواء.

سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الايمان

١٣ - حدثنا أبوالحسين محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد أحمد بن - محمد بن الحسين قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد

______________

(١) كذا.

(٢) في بعض النسخ « هيقهون ».

٣٤٥

ابن صالح التميمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أنس بن محمد أبومالك، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أن النبي صلّى الله عليه وآله قال في وصيته له: يا علي سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الايمان، وأبواب الجنة مفتحة له: من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وأدى النصيحة لاهل بيت نبيه.

من صام شهر رمضان وجبت له سبع خصال

١٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي قال: حدثنا علي بن الحسين الرقي(١) عن عبدالله ابن جبلة، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبدالله، عن آبائه، عن جده الحسن ابن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل يقول فيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله تبارك وتعالى له سبع خصال: أولها يذوب الحرام من جسده، والثانية يقرب من رحمة الله عزّوجلّ، والثالثة قد كفر خطيئة أبيه آدم، والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة، والسادسة يطعمه الله عزّوجلّ من طيبات الجنة، والسابعة يعطيه الله عزّوجلّ براءة من النار. قال: صدقت يا محمد.

سبعة من أشد الناس عذابا يوم القيامة

١٥ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن - سدير قال: حدثني رجل من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة سبعة نفر أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه، واثنان من بني إسرائيل هودا قومهم ونصراهم، وفرعون الذي قال: أنا ربكم الاعلى، واثنان من هذه الامة.

______________

(١) يأتي تحت رقم ٣٦ حديث جاء نفر من اليهود وفيه « أبوالحسن علي بن الحسين البرقي » عن عبدالله بن جبلة وكذا في مشيخة الفقيه في طريق.

٣٤٦

تكبيرات الافتتاح سبع

١٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أحمد بن عبدالله الخليجي، عن أبي علي الحسن بن راشد قال: سألت الرضا عليه السلام عن تكبيرة الافتتاح، فقال: سبع، قلت: روي عن النبي صلّى الله عليه واله إنه كان يكبر واحدة، فقال: إن النبي صلّى الله عليه واله كان يكبر واحدة يجهز بها ويسر ستا.

١٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: رأيت أبا عبدالله عليه السلام وسمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء.

١٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة وتسر ستا.

١٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن - يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه إلى الصلاة تكبيرة واحدة، وثلاث تكبيرات وخمس و سبع أفضل.

وقد أخرجت علة السبع التكبيرات في الافتتاح في كتاب علل الشرايع والاحكام والاسباب.

يقرأ قل هو الله احد وقل يا ايها الكافرون في سبع مواطن

٢٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أيوب بن - نوح، عن عبدالله بن المغيرة قال: حدثني معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا تدع أن تقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون في سبعة مواطن: في الركعتين قبل الفجر، وركعتي الزوال، والركعتين بعد المغرب، والركعتين في أول صلاة الليل

٣٤٧

وركعتي الاحرام، وركعتي الفجر إذا أصبحت بها، وركعتي الطواف.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: الامر بقراءة هاتين السورتين في هذه السبع المواطن على الاستحباب لا على الوجوب.

تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات

٢١ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد قال: حدثني أبوعبدالله الرازي، عن سجادة - واسمه الحسن بن علي ابن أبي عثمان، واسم أبي عثمان حبيب - عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات فلما لحق به قال له: يا هذا ما أرفع من السماء وأوسع من الارض وأغنى من البحر وأقسى من الحجر وأشد حرارة من النار وأشد بردا من الزمهرير، وأثقل من الجبال الراسيات؟، فقال له: يا هذا الحق أرفع من السماء، والعدل أوسع من الارض، وغنى النفس أغنى من البحر، وقلب الكافر أقسى من الحجر، والحريص الجشع أشد حرارة من النار، واليأس من روح الله أشد بردا من الزمهرير، والبهتان على البرئ أثقل من الجبال الراسيات.

سبعة يفسدون أعمالهم

٢٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد قال: حدثني أبوعبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن أحمد بن - عمر الحلال، عن يحيى بن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: سبعة يفسدون أعمالهم: الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يعرف بذلك ولا يذكر به، والحكيم الذي يدين ماله كل كاذب منكر لما يؤتى إليه، والرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة والسيد الفظ الذي لا رحمة له، والام التي لا تكتم عن الولد السر وتفشي عليه، والسريع إلى لائمة إخوانه، والذي لا يزال يجادل أخاه مخاصما له(١) .

______________

(١) قوله: « لا يعرف بذلك » أي لا ينشر علمه ليعرف به، قوله « منكر لما يؤتى إليه » =

٣٤٨

السجود على سبعة أعظم

٢٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: السجود على سبعة أعظم: الجبهة والكفين والركبتين، والابهامين، وترغم بأنفك، أما الفرض فهذه السبعة، وأما الارغام فسنة.

لعن رسول الله صلّى الله عليه وآله سبعة

٢٤ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي القاسم الكوفي، عن عبد المؤمن الانصاري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: إني لعنت سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب قبلي، فقيل: ومن هم؟ فقال: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمخالف لسنتي(١) ، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمتسلط بالجبرية ليعز من أذل الله، ويذل من أعز الله، والمستأثر على المسلمين بفيئهم مستحلا له(٢)

______________

< = صفة للكاذب -، أي كلما يعطيه ينكره ولا يقربه، أو لا يعرف ما أحسن إليه. قال الفيروز - آبادي: أتي إليه الشئ: ساقه إليه، وقوله: « يأمن ذا المكر » أي يكون آمنا منه لا يحترز من مكره وخيانته، قوله عليه السلام: « والذي يجادل أخاه » أي في النسب أو في الدين. فكل هؤلاء يفسدون مساعيهم وأعمالهم بترك متمماتها. فالعالم يفسد بترك النشر علمه، وذو المال يفسد بترك الحزم ماله، وكذا الذي يأمن ذا المكر يفسد ماله ونفسه وعزه ودينه. والسيد الفظ الغليظ يفسد سيادته ودولته أو احسانه إلى الخلق، والام تفسد رأفتها ومساعيها بولدها وكذا الاخيران (بحار الانوار)

(١) قوله: « الزائد في كتاب الله » أي من يدخل فيه ما ليس منه أو يتأوله. والزيادة في كتاب الله كفر وتأويله بما يخالف الكتاب والسند بدعة. قوله « والمخالف لسنتي » أي تاركها استخفافا بها وقلة مبالاة.

(٢) قوله « والمستأثر على المسلمين بفيئهم » أي المختص به نفسه ولم يصرفه لمستحقه. والفئ: الغنيمة وما اخذ من الكفار بلا قتال ولا ايجاف خيل.

٣٤٩

والمحرم ما أحل الله عزّوجلّ.

٢٥ - حدثنا محمد بن عمر الحافظ قال: حدثني أبوجعفر محمد بن الحسين بن - حفص الخثعمي قال: حدثنا ثابت بن غارم السنجاري(١) قال: حدثنا عبد الملك بن - الوليد قال: حدثنا عمرو بن عبد الجبار قال: حدثني عبدالله بن زياد قال: أخبرني زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: قال النبي صلّى الله عليه واله سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب: المغير لكتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمبدل سنة رسول الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله عزّوجلّ، والمتسلط في سلطانه ليعز من أذل الله يذل من أعز الله، والمستحل لحرم الله، والمتكبر على عباد الله عزّوجلّ.

للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق

٢٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمد بن عبد - الجبار، عن الحسن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن المعلى بن خنيس قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: ما حق المؤمن على المؤمن؟ قال: سبعة حقوق واجبات ما فيها حق إلا وهو واجب عليه وإن خالفه خرج من ولاية الله وترك طاعته ولم يكن لله عزو جل فيه نصيب. قال: قلت: جعلت فداك حدثني ما هي؟ قال: ويحك يا معلى إني شفيق عليك أخشى أن تضيع ولا تحفظ، وتعلم ولا تعمل، قلت لا قوة إلا بالله، قال: أيسر منها أن تحب له ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، والحق الثاني أن تمشي في حاجته وتبتغي رضاه ولا تخالف قوله، والحق الثالث أن تصله بنفسك ومالك ويدك ورجلك ولسانك. والحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته وقميصه. والحق الخامس أن لا تشبع ويجوع، ولا تلبس ويعرى، ولا تروي

______________

(١) السنجاري - بكسر السين المهملة وسكون النون وفتح الجيم وبعد الالف راء - هذه النسبة إلى مدينه سنجار وهي من بلاد الجزيرة ينسب إليه جماعة من العلماء. وفي بعض النسخ « ثابت بن عامر السنجارى ».

٣٥٠

ويظمأ. والحق السادس إن يكون لك امرأة وخادم وليس لاخيك امرأة ولا خادم أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه، وتصنع طعامه، وتمهد فراشه، فإن ذلك كله إنما جعل بينك وبينه، والحق السابع أن تبر قسمه(١) وتجيب دعوته، وتشهد جنازته وتعوده في مرضه، وتشخص بدنك في قضاء حاجته، ولا تحوجه إلى أن يسألك ولكن تبادر إلى قضاء حوائجه، فإذا فعلت ذلك به وصلت ولايتك بولايته وولايته بولاية الله عزّوجلّ.

٢٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال: حدثنا هارون بن مسلم بن سعدان، عن مسعدة بن صدقة الربعي، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة له من الله عزّوجلّ والله سائله عما صنع فيها: الاجلال له في عينه، والود له في صدره، والمواساة له في ماله، وأن يحب له ما يحب لنفسه وأن يحرم غيبته، وأن يعوده في مرضه، ويشيع جنازته، ولا يقول فيه بعد موته إلا خيرا.

الكافر يأكل في سبعة أمعاء

٢٨ - حدثنا بذلك محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام: الكافر يأكل في سبعة أمعاء.

٢٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن - عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: المؤمن يأكل في معاء واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء.

المؤمن الذى يجتمع فيه سبع خصال

٣٠ - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن يحيى قال: حدثني أحمد بن محمد وغيره بإسناده رفعاه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام

______________

(١) بر الله قسمه وأبره أي صدقه. ومنه الحديث « أمرنا بسبع منها ابرار المقسم ».

٣٥١

أنه قال: المؤمن من طاب مكسبه، وحسنت خليقته، وصحت سريرته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه، وكفي الناس من شره، وأنصف الناس من نفسه.

المؤمنون على سبع درجات

٣١ - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه، عن محمد بن - أحمد، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال: المؤمنون على سبع درجات: صاحب درجة منهم في مزيد من الله عزّوجلّ لا يخرجه ذلك المزيد من درجته إلى درجة غيره، ومنهم شهداء الله على خلقه، ومنهم النجباء، ومنهم الممتحنة، ومنهم النجداء، ومنهم أهل الصبر، ومنهم أهل التقوى، ومنهم أهل المغفرة.

لا يدخل حلاوة الايمان قلوب سبعة

٣٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس قال: حدثني محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن منصور، عن نصر الكوسج، عن مطرف مولى معن عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا يدخل حلاوة الايمان قلب سندي، ولا زنجي، ولا خوزي ولا كردي، ولا بربري، ولا نبك الري، ولا من حملته أمه من الزنا(١) .

سبعة من العلماء في النار

٣٣ - حدثنا محمد بن علي ماجليويه رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن إسماعيل بن مهران، وعلي بن أسباط فيما أعلم، عن بعض رجالهما قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه، فذاك في الدرك الاول من النار، ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف(٢) فذاك في الدرك الثاني من النار، ومن العلماء

______________

(١) تقدم الكلام فيه.

(٢) « من إذا وعظ - على المجهول - أنف » أي استكبر عن قبول الوعظ « وإذا وعظ - على المعلوم - عنف » أي جاوز الحد، والعنف ضد الرفق.

٣٥٢

من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف، ولا يرى له في المساكين وضعا فذاك في الدرك الثالث من النار، ومن العلامة من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين فان رد عليه شئ من قوله أو قصر في شئ من أمره غضب(١) فذاك في الدرك الرابع من النار، ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به ويكثر به(٢) حديثه فذاك في الدرك الخامس من النار، ومن العلماء من يصنع نفسه للفتيا ويقول: سلوني ولعله لا يصيب حرفا واحدا والله لا يحب المتكلفين فذاك في الدرك السادس من النار، ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة وعقلا(٣) فذاك في الدرك السابع من النار.

سبعة أشياء خلقها الله عزّوجلّ لم تخرج من رحم

٣٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم ابن هاشم، عن اليشكري(٤) ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الازدي، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن سفيان بن أبي ليلى، عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام أنه قال: في حديث طويل له مع ملك الروم إن ملك الروم سأله فيما سأله عن سبعة أشياء خلقها الله عزّوجلّ لم تخرج من رحم، فقال: آدم وحواء، وكبش إبراهيم، وناقة صالح، وحية الجنة، والغراب الذي بعثه الله عزّوجلّ يبحث في الارض، وإبليس لعنه الله تبارك وتعالى.

______________

(١) « أو قصر » على المجهول من باب التفعيل أي ان وقع التقصير من أحد في شئ من أمره كاكرامه والاحسان إليه غضب.

(٢) « ليغزر » أي يكثر.

(٣) « يتخذ علمه مروءة وعقلا » أي يطلب العلم ويبذله ليعده الناس من أهل المروءة والعقل.

(٤) يحتمل أن يكون هو عبد الرحمن الاسود أبا عمرو اليشكرى الكوفى.

٣٥٣

وضع الله تعالى الاسلام على سبعة أسهم

٣٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد لله، عن أحمد بن محمد بن - عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص، قال: قلت لابي عبد لله عليه السلام إن عندنا أقواما يقولون بأميرالمؤمنين عليه السلام يفضلونه على الناس كلهم وليس يصفون من نصف من فضلكم أنتولاهم؟ فقالى لي: نعم في الجملة، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله، ولرسول الله عند الله ما ليس لنا، وعندنا ما ليس عندكم، وعندكم ما ليس عند غيركم؟ إن الله تبارك وتعالى وضع الاسلام على سعبة أسهم: على الصبر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم فهو كامل الايمان محتمل، ثم قسم لبعض الناس السهم ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة الاسهم ولبعض الاربعة الاسهم ولبعض الخمسة الاسهم ولبعض الستة الاسهم ولعبض السبعة الاسهم فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم، ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم، ولا على صاحب الاربعة خمسة أسهم، ولا على صاحب الخمسة ستة أسهم ولا على صاحب الستة سبعة أسهم، فتثقلوهم وتنفروهم ولكن ترفقوا بهم وسهلوا لهم المدخل، وسأضرب لك مثلا تعتبر به: إنه كان رجل مسلم وكان له جار كافر، وكان الكافر يرافق المؤمن فأحب المؤمن للكافر الاسلام ولم يزل يزين الاسلام ويحببه إلى الكافر حتى أسلم فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلي معه الفجر في جماعة فلما صلى قال له: لو قعدنا نذكر الله عزّوجلّ حتى تطلع الشمس فقعد معه، فقال له: لو تعلمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل، فقعد معه وصام حتى صلى الظهر والعصر فقال: لو صبرت حتى تصلي المغرب والعشاء الآخرة كان أفضل فقعد معه حتى صلى المغرب والعشاء الآخرة ثم نهضا وقد بلغ مجهوده وحمل عليه ما لا يطيق فلما كان من الغد غدا عليه وهو يريد به مثل ما صنع بالامس فدق عليه بابه ثم قال له: اخرج حتى نذهب إلى المسجد فأجابه أن انصرف عني فإن هذا دين شديد لا اطيقه. فلا تخرقوا بهم أما علمت أن إمارة بنى امية كانت

٣٥٤

بالسيف والعسف والجور وإن إمارتنا بالرفق والتألف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد، فرغبوا الناس في دينكم وفيما أنتم فيه.

سبع خصال أعطاها الله عزّوجلّ نبيه صلّى الله عليه وآله

٣٦ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن - أبي عبدالله البرقي، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي(١) ، عن عبدالله بن جبلة، عن الحسن بن عبدالله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن أشياء فكان فيما سأله أخبرنا عن سبع خصال أعطاك الله من بين النبيين وأعطى امتك من بين الامم؟ فقال النبي: أعطاني الله عزّوجلّ فاتحة الكتاب والاذان والجماعة في المسجد ويوم الجمعة والصلاة على الجنائز والاجهار في ثلاث صلوات والرخصة لامتي عند الامراض والسفر، والشفاعة لاصحاب الكبائر من امتي.

قال اليهودي: صدقت يا محمد فما جزاء من قرأ فاتحة الكتاب؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه واله من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه الله عزّوجلّ بعدد كل آية نزلت من السماء ثواب تلاوتها وأما الاذان فإنه يحشر المؤذنون من أمتي مع النبيين والصديقين والشهداء و الصالحين. وأما الجماعة فإن صفوف امتي في الارض كصفوف الملائكة في السماء، و الركعة في جماعة أربع وعشرون ركعة كل ركعة أحب إلى الله عزّوجلّ من عبادة أربعين سنة، وأما يوم الجمعة فان الله يجمع فيه الاولين والآخرين للحساب فمامن مؤمن مشى إلى الجماعة إلا خفف الله عزّوجلّ عليه أهوال يوم القيامة ثم يجازيه الجنة وأما الاجهار فإنه يتباعد منه لهب النار بقدر ما يبلغ صوته ويجوز على الصراط ويعطي السرور حتى يدخل الجنة، وأما السادس فإن الله عزّوجلّ يخفف أهوال يوم القيامة لامتي كما ذكر الله في القرآن، وما من مؤمن يصلى على الجنائز إلا أوجب الله له الجنة إلا أن يكون منافقا أو عاقا، وأما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ما خلا أهل الشرك والظلم.

______________

(١) فيما تقدم تحت رقم ١٤ « على بن الحسين الرقى » وعلى أي هو مجهول لا يعرف.

٣٥٥

قال: صدقت يا محمد وأنا أشهد أن الا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله خاتم النبيين وإمام المتقين، ورسول رب العالمين، فلما أسلم وحسن إسلامه أخرج رقا أبيض فيه جميع ما قال النبي صلّى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ما استنسختها إلا من الالواح التي كتب الله عزّوجلّ لموسى بن عمران ولقد قرأت في التوراة فضلك حتى شككت فيه يا محمد، ولقد كنت أمحو اسمك منذ أربعين سنة من التوراة وكلما محوته وجدته مثبتا فيها، ولقد قرأت في التوراة أن هذه المسائل لا يخرجها غيرك، وأن في الساعة التي ترد عليك فيها هذه المسائل يكون جبرئيل عن يمينك وميكائيل عن يسارك ووصيك بين يديك، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: صدقت هذا جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري ووصيي علي بن أبي طالب بين يدي فآمن اليهودي وحسن إسلامه.

البقرة والبدنة تجزيان عن سبعة نفر

٣٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن بنان بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن أحمد(١) ، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن البقرة يضحى بها؟ فقال: تجزي عن سبعة نفر.

٣٨ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: البقرة والبدنة تجزيان عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت ومن غيرهم.

الشمس سبعة أطباق والقمر سبعة أطباق

٣٩ - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن عيسى بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حسان، عن

______________

(١) يحتمل أن يكون هو المحسن بن أحمد البجلى أبا أحمد القيسي فصحف بقرينة رواية بنان عن يونس بواسطته في باب الطواف من التهذيب وصلاة الكسوف من التهذيب والاستبصار، والله أعلم.

٣٥٦

أبى أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام جعلت فداك لاي شيئ صارت الشمس أشد حرارة من القمر؟ فقال إن الله تبارك وتعالى خلق الشمس من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من نار، فمن ثم صارت أشد حرارة من القمر، فقلت: جعلت فداك فالقمر؟ فقال: إن الله تعالى خلق القمر من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا حتى إذا صارت سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء فمن ثم صار القمر أبرد من الشمس.

الدنيا سبعة أقاليم

٤٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي باسناده رفعه إلى الصادق عليه السلام قال: الدنيا سبعة أقاليم: يأجوج ومأجوج الروم والصين والزنج وقوم موسى وأقاليم بابل.

سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت

٤١ - حدثنا أبي رضى الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع بإسناده يرفع الحديث إلى أبي - جعفر عليه السلام فقال: سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت: الصلاة على الجنازة والقنوت والمستجار(١) والصفا والمروة والوقوف بعرفات وركعتا الطواف.

سبعة لا يقرؤ

ون القرآن

٤٢ - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال: أخبرني علي بن - إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: سبعة لا يقرؤون القرآن: الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والنفساء والحائض.

______________

(١) المستجار أحد أركان الكعبة وقد يقال ركن الملتزم.

٣٥٧

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: هذا على الكراهة لا على النهي وذلك لان الجنب والحائض مطلق لهما قراءة القرآن إلا العزائم الاربع وهي سجدة لقمان وحم السجدة والنجم إذا هوى وسورة اقرأ باسم ربك، وقد جاء الاطلاق للرجل في قراءة القرآن في الحمام ما لم يرد به الصوت إذا كان عليه مئزر، وأما الركوع والسجود فلا يقرأ فيهما لان الموظف فيهما التسبيح إلا ما ورد في صلاة الحاجة، وأما الكنيف فيجب أن يصان القرآن من أن يقرأ فيه، وأما النفساء فتجري مجرى الحائض في ذلك.

نزل القرآن على سبعة أحرف

٤٣ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمد بن يحيى الصيرفي، عن حماد ابن عثمان قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إن الاحاديث تختلف عنكم قال: فقال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للامام أن يفتي على سبعة وجوه، ثم قال:( هَـٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) (١) .

٤٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال(٢) عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أتاني آت من الله فقال: إن الله عزّوجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا رب وسع على إمتي فقال: إن الله عزّوجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا رب وسع على إمتي فقال: إن الله عزّوجلّ يأمرك (أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت يا رب وسع على امتي فقال: إن الله يأمرك) أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف.

خلق الله عزّوجلّ في الارض منذ خلقها سبعة عالمين

٤٥ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد

______________

(١) سورة ص: ٣٩.

(٢) أحمد بن هلال العبرتائى غال متهم في دينه.

٣٥٨

ابن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عبدالله بن هلال عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لقد خلق الله عزّوجلّ في الارض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم، خلقهم من أديم الارض فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه، ثم خلق الله عزّوجلّ آدم أبا هذا البشر وخلق ذريته منه، ولا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها، و لا خلت النار من أرواح الكفار والعصاة منذ خلقها عزّوجلّ، لعلكم ترون أنه كان يوم القيامة وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار أن الله عزّوجلّ لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه؟ بلى والله ليخلقن الله خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء تظلهم، أليس الله عزّوجلّ: يقول( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ) (١) وقال الله عزّوجلّ:( أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) (٢) .

لا يكون في السموات والارض شئ الا بسبعة

٤٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن - هاشم، عن أبي عبدالله البرقي، عن زكريا بن عمران، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: لا تكون شئ في السماوات والارض إلا بسبعة: بقضاء وقدر وإرادة ومشيئة وكتاب وأجل وإذن، فمن قال غير هذا فقد كذب على الله (أ) ورد على الله عزّوجلّ.

كبر النبي صلّى الله عليه وآله على النجاشي لما مات سبعا

٤٧ - حدثنا محمد بن القاسم الاسترآبادي رضي الله عنه قال: حدثني يوسف بن - محمد، عن زياد(٣) ، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه

______________

(١) ابراهيم: ٤٨.

(٢) سورة ق: ٥٠.

(٣) في الفقيه في حديث في باب التلبية محمد بن القاسم الاستر آبادي عن يوسف ابن محمد بن زياد.

٣٥٩

علي بن موسى الرضا، عن إبيه موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكا بكاء حزين عليه وقال: إن أخاكم أصحمة - وهواسم النجاشي - مات ثم خرج إلى الجبانة وصلى عليه وكبر سبعا فخفض الله له كل مرتفع حتى رأى جنازته وهو بالحبشة.

إذا غضب الله عزّوجلّ على امة ولم ينزل بها العذاب أصابها بسبعة أشياء

٤٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن الحسن بن - على الكوفي، عن العباس بن معروف، عن رجل، عن مندل بن علي العنزي، عن محمد بن مطرف، عن مسمع، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إذا غضب الله عزّوجلّ على امة ولم ينزل بها العذاب غلت أسعارها وقصرت أعمارها، ولم تربح تجارها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها(١) وحبس عنها أمطارها، وسلط عليها (أ) شرارها.

حب النبي وأهل بيتة عليهم السلام ينفع في سبعة مواطن

٤٩ - حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن حمدان القشيري قال: حدثنا المغيرة بن محمد بن المهلب قال: حدثنا عبد الغفار محمد ابن بكير الكلابي الكوفي، عن عمرو بن ثابت، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن، أهوالهن عظيمة: عند الوفاة، وفي القبر، وعند النشور، وعند الكتاب، وعند الحساب وعند الميزان، وعند الصراط.

ما روى من طريق العامة ان الارض خلقت لسبعة

٥٠ - حدثنا محمد بن عمر البغدادي الحافظ قال: حدثني أحمد بن الحسن بن - عبد الكريم أبوعبدالله قال: حدثني عتاب يعني ابن صهيب قال: حدثنا عيسى بن -

______________

(١) أي لم تكثر مياهها.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549