وسائل الشيعة الجزء ٣

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 549

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 549 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 381593 / تحميل: 6517
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

حديث - قال: إنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لما توفي قام علي( عليه‌السلام ) على الباب فصلّى عليه، ثمّ أمر الناس عشرة عشرة يصلّون عليه، ثمّ يخرجون.

[٣٠٧٥] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن إسماعيل بن جابر وزرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) صلّى على حمزة سبعين صلاة، وكبّر عليه سبعين تكبيرة.

[٣٠٧٦] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث طويل -: إنّ آدم لـمّا مات فبلغ إلى الصلاة عليه تقدّم هبة الله فصلى على أبيه وجبرئيل خلفه وجنود الملائكة، وكبّر عليه ثلاثين تكبيرة، فأمر جبرئيل فرفع خمساً وعشرين تكبيرة، والسنّة اليوم فينا خمس تكبيرات، وقد كان يكبّر على أهل بدر تسعاً وسبعاً.

ورواه الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أبيه، عن محمّد بن الفضيل، نحوه(١) .

[٣٠٧٧] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كبّر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) على حمزة سبعين تكبيرة، وكبر علي( عليه‌السلام ) عندكم على سهل بن حنيف خمساً وعشرين تكبيرة، قال: كبّر خمساً خمساً، كلّما أدركه الناس قالوا:

____________________

٣ - الكافي ٣: ٢١١ / ٢ وتقدم بتمامه في الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت.

٤ - الكافي ٨: ١١٤ / ٩٢.

(١) إكمال الدين: ٢١٣ / ٢.

٥ - الكافي ٣: ١٨٦ / ٣.

٨١

يا أمير المؤمنين لم ندرك الصّلاة على سهل فيضعه فيكبّر عليه خمساً، حتّى انتهى إلى قبره خمس مرّات.

ورواه الصّدوق مرسلاً نحوه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[٣٠٧٨] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنى بن الوليد، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: صلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) على حمزة سبعين صلاة(٣) .

أقول: المراد بالصلاة هنا الدعاء لما مرّ(٤) .

[٣٠٧٩] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء(٥) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: كبر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) على حمزة خمس تكبيرات، وكبر على الشهداء بعد حمزة خمس تكبيرات فأصاب حمزة سبعين تكبيرة.

[٣٠٨٠] ٨ - وفي ( الأمالي المشهور بالمجالس ) بإسناد تقدّم في التبرّع بالتكفين(٦) عن ابن عباس أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) صلّى على فاطمة بنت أسد أُمّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) صلاة لم يصلّ على أحدٍ قبلها مثل تلك الصلاة، ثمّ كبّر عليها أربعين تكبيرة، فقال له عمّار: لم كبّرت

____________________

(١) الفقيه ١: ١٠١ / ٤٧٠.

(٢) التهذيب ٣: ١٩٧ / ٤٥٥.

٦ - الكافي ٣: ١٨٦ / ١.

(٣) في نسخة: تكبيرة ( هامش المخطوط ).

(٤) مَرَّ في الحديث ١٢ و ٢١ من الباب ٥ من هذه الابواب.

٧ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٤٥ / ١٦٧.

(٥) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٨ - أمالي الصدوق: ٢٥٨ / ١٤.

(٦) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب التكفين.

٨٢

عليها أربعين تكبيرة يا رسول الله؟ قال: نعم يا عمّار، التفتّ إلى يميني فنظرت إلى أربعين صفاً من الملائكة فكبّرت لكلّ صفّ تكبيرةً.

[٣٠٨١] ٩ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي أنّه قال: أتيت عليّاً( عليه‌السلام ) وهو يغسل رسول الله، وقد كان أوصى أن لا يغسله غير علي( عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - فلمّا غسّله وكفّنه أدخلني وأدخك أبا ذّر والمقداد وفاطمة والحسن والحسين فتقدم وصففنا خلفه فصلّى عليه.

ثم أدخل عشرة من المهاجرين، وعشرة من الأنصار، فيصلّون ويخرجون: حتى لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلّا صلّى عليه، الحديث.

[٣٠٨٢] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( إعلام الورى ) نقلاً من كتاب أبان بن عثمّان قال: حدّثني أبو مريم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - وذكر حديث تجهيز رسول الله إلى أن قال - قال الناس: كيف الصلاة عليه؟ فقال علي( عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إمامنا حيّاً وميّتاً، فدخل عليه عشرة عشرة فصلّوا عليه يوم الإِثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح ويوم الثلاثاء، حتى صلّى عليه كبيرهم وصغيرهم ذكرهم وأُنثاهم وضواحي المدينة بغير إمام.

[٣٠٨٣] ١١ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الطرف ) عن عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: كان فيما أوصى به رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أن يدفن في بيته، ويكفّن بثلاثة أثواب: أحدها يمان، ولا يدخل قبره غيرعلي( عليه‌السلام ) ، ثمّ

____________________

٩ – الاحتجاج: ٨٠.

١٠ - إعلام الورى: ١٣٧.

١١ - الطرف: ٤٥ باختلاف يسير.

٨٣

قال: يا علي كن أنت وفاطمة والحسن والحسين، وكبروا خمساً وسبعين تكبيرة، وكبر خمساً وانصرف، وذلك بعد أن يؤذن لك في الصلاة.

قال: علي: ومن يؤذن لي بها؟ قال: جبرئيل يؤذنك بها، ثمّ رجال أهل بيتي يصلون علي أفواجاً أفواجاً، ثمّ نساؤهم، ثمّ الناس من بعد ذلك، قال: ففعلت.

[٣٠٨٤] ١٢ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ): عن محمّد بن مسعود، عن أحمد بن عبدالله العلوي، عن علي بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن زيد أنّه قال: كبّر علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) على سهل بن حنيف سبع تكبيرات وكان بدرياً، وقال: لو كبّرت عليه سبعين لكان أهلاً.

[٣٠٨٥] ١٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) صلّى على جنازة فلمّا فرغ منها جاء قوم لم يكونوا أدركوها فكلموا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أن يعيد الصلاة عليها، فقال لهم: قد قضيت الصلاة عليها ولكن ادعوا لها.

وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد عن أبيه نحوه(١) .

أقول: هذا دالّ على عدم وجوب الإِعادة، لا على عدم جوازها.

[٣٠٨٦] ١٤ - سعيد بن هبة الراوندي في ( قصص الأنبياء ) بسنده عن ابن

____________________

١٢ - رجال الكشي ١: ١٦٤ / ٧٤.

١٣ - قرب الاسناد: ٤٣.

(١) قرب الاسناد: ٦٣.

١٤ - قصص الانبياء: ٥٩ / ٣٤ وعنه في البحار ١١: ٢٦٤ / ١٢. وكتب المصنف في هامش الاصل =

٨٤

بابويه، عن أبيه، ( عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن علي، عن أبي حمزة )(١) ، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) - في حديث وفاة آدم( عليه‌السلام ) - قال: فخرج هبة الله وصلّى عليه وكبّر عليه خمساً وسبعين تكبيرة: سبعين لآدم، وخمسة لأولاده.

[٣٠٨٧] ١٥ - وعن ابن بابويه، عن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي(٢) ، عن أبان بن عثمّان، عن فضيل بن يسار(٣) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فلمّا جهّزوه - يعني آدم - قال جبرئيل: تقدّم يا هبة الله! فصلّ على أبيك، فتقدّم فكبّر عليه خمساً وسبعين تكبيرة سبعين تفضلاً لآدم( عليه‌السلام ) : وخمساً للسنّة.

[٣٠٨٨] ١٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن النعمان، عن أبي مريم الانصاري قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: كفّن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) في ثلاثة أثواب - إلى أن قال: - قلت: وكيف صلّي عليه؟ قال: سجّي بثوب وجعل وسط البيت، فاذا دخل قوم داروا به وصلّوا عليه ودعوا له ثمّ يخرجون ويدخل آخرون.

[٣٠٨٩] ١٧ - وعنه، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن التكبيرعلى

____________________

= حديث ابي حمزة مروي في الروضة (منه قده).

(١) السند في المصدر: عن سعد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن حمزة.

١٥ - قصص الانبياء: ٦٥ / ٤٤، وعنه في البحار ١١: ٢٦٦ / ١٥.

(٢) في المصدر زيادة: عن عمّه.

(٣) في المصدر: ياسر.

١٦ - التهذيب ١: ٢٩٦ / ٨٦٩ وتقدم صدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب التكفين.

١٧ - التهذيب ٣: ٣١٦ / ٩٨١، والاستبصار ١: ٤٧٤ / ١٨٣٨.

٨٥

الجنازة هل فيه شيء موقت(١) ؟ فقال: لا، كبّر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أحد عشر، وتسعاً، وسبعاً، وخمساً، وستاً، وأربعاً.

أقول: حمل الشيخ الأربع على التقيّة، وعلى كون الميّت مخالفاً لما مرّ(٢) .

[٣٠٩٠] ١٨ - وعنه، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عقبة، عن جعفرقال: سئل جعفر( عليه‌السلام ) عن التكبير على الجنائز؟ فقال: ذلك إلى أهل الميّت ما شاءوا كبّروا، فقيل: أنّهم يكبّرون أربعاً، فقال: ذاك إليهم، ثم قال: أما بلغكم أنّ رجلاً صلّى عليه علي( عليه‌السلام ) فكبّرعليه خمساً حتى صلى عليه خمس صلوات، يكبّر في كلّ صلاة خمس تكبيرات.

قال: ثمّ قال: أنّه بدريّ عقبيّ أُحديّ، وكان من النقباء الذين اختارهم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) من الإِثني عشر، وكانت له خمس مناقب، فصلّى عليه لكل منقبة صلاة.

[٣٠٩١] ١٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الميّت يصلّى عليه مالم يوار بالتراب، وإن كان قد صلّي عليه.

[٣٠٩٢] ٢٠ - وعنه، عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الجنازة لم أدركها حتى بلغت القبر أُصلّي عليها؟ قال إن أدركتها قبل أن تدفن فإن شئت فصلّ عليها.

____________________

(١) في المصدر زيادة: أم لا.

(٢) تقدم في الأحاديث ١ و ٥ و ١٦ و ١٧ و ١٨ و ٢٥ من الباب ٥ من هذه الابواب.

١٨ - التهذيب ٣: ٣١٨ / ٩٨٥.

١٩ - التهذيب ٣: ٣٣٤ / ١٠٤٥ والاستبصار ١: ٤٨٤ / ١٨٧٤.

٢٠ - التهذيب ٣: ٣٣٤ / ١٠٤٦ والاستبصار ١: ٤٨٤ / ١٨٧٥.

٨٦

[٣٠٩٣] ٢١ - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر قال: قلت لجعفر بن محمّد: جعلت فداك إنّا نتحدّث بالعراق أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) صلّى على سهل بن حنيف فكبّرعليه ستّاً، ثمّ التفت إلى من كان خلفه فقال: أنّه كان بدرياً، قال: فقال جعفر( عليه‌السلام ) : أنّه لم يكن كذا ولكن صلّى عليه خمساً، ثمّ رفعه ومشى به ساعة، ثمّ وضعه وكبّر عليه خمساً، ففعل ذلك خمس مرات حتى كبّر عليه خمساً وعشرين تكبيرة.

[٣٠٩٤] ٢٢ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) - في حديث - أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) خرج على جنازة امرأة من بني النجار فصلّى عليها فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة فلم يجيء قوم إلّا قال لهم( عليه‌السلام ) : صلّوا عليها.

[٣٠٩٥] ٢٣ - وعنه، عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) صلّى على جنازة فلمّا فرغ جاء قوم فقالوا فاتتنا الصلاة عليها، فقال: إنّ الجنازة لا يصلّى عليها مرّتين، ادعوا لها(٢) وقولوا: خيراً.

أقول: يأتي وجهه(٣) .

[٣٠٩٦] ٢٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن

____________________

٢١ - التهذيب ٣: ٣١٧ / ٩٨٤ والاستبصار ١: ٤٧٦ / ١٨٤١.

٢٢ - التهذيب ٣: ٣٢٥ / ١٠١٢ والاستبصار ١: ٤٨٤ / ١٨٧٧.

(١) في التهذيب: عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه‌السلام ) وفيه بدل محمّد بن سالم: محمّد بن سنان.

٢٣ - التهذيب ٣: ٣٢٤ / ١٠١٠ والاستبصار ١: ٤٨٤ / ١٨٧٨.

(٢) في نسخة: له ( هامش المخطوط ).

(٣) ياتي وجهه في الحديث ٢٤ من هذا الباب.

٢٤ - التهذيب ٣: ٣٣٢ / ١٠٤٠ والاستبصار ١: ٤٨٥ / ١٨٧٩.

٨٧

أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّ رسول الله صلّى على جنازة فلما فرغ جاءه ناس فقالوا: يا رسول الله لم ندرك الصلاة عليها، فقال: لا يصلى على جنازة مرّتين، ولكن ادعوا له(١) .

وبإسناده عن العباس بن معروف، عن وهب بن وهب مثله(٢) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري وهب بن وهب.

وعن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد(٣) .

قال الشيخ: الوجه في هاتين الروايتين ضرب من الكراهة، قال: ويجوز أن يكون لنفي الوجوب فإن ما زإد على مرّة مستحب مندوب إليه.

أقول: هذا خبر واحد له سندان، ويحتمل النسخ أيضاً، ويحتمل الحمل على التقيّة في الرواية لأن راويه من العامة وهو موافق لأشهر مذاهبهم، ومعارضه أقوى منه وأكثر وأوضح دلالة. والله أعلم.

٧ - باب أنّه ليس في صلاة الجنازة قراءة ولا دعاء معين.

[٣٠٩٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمّد بن مسلم وزرارة ومعمر بن يحيى وإسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس في الصلاة على الميّت قراءة ولا دعاء موقت، تدعو بما بدالك(٤) وأحقّ الموتى أن يدعى له المؤمن، وأن يبدأ بالصلاة على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

____________________

(١) في نسخة من التهذيب: لها ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ١: ٤٦٨ / ١٥٣٤.

(٣) قرب الاسناد: ٤٣.

الباب ٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٨٥ / ١ والتهديب ٣: ١٩٣ / ٤٤٢ والاستبصار ١: ٤٧٦ / ١٨٤٣.

(٤) في الاستبصار: يدعو بذلك ( هامش المخطوط ).

٨٨

[٣٠٩٨] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الجنازة أُصلي(١) عليها على غير وضوء؟ فقال: نعم، إنّما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا الذي قبله(٣) .

[٣٠٩٩] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن محمّد بن مسلم وزرارة أنّهما سمعا أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: ليس في الصلاة على الميّت قراءة ولا دعاء موقت، إلّا أن تدعو بما بدا لك، وأحق الاموات أن يدعى له أن تبدأ بالصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

[٣١٠٠] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد بن عبدالله القمي، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن جعفر، عن أبيه أن علياً( عليه‌السلام ) كان إذا صلى على ميّت يقرأ بفاتحة الكتاب ويصلّي على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، تمام الحديث.

[٣١٠١] ٥ - وقد تقدّم حديث علي بن سويد، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في الصلاة على الجنائز - فقال: تقرأ في الأُولى بأُمّ الكتاب.

أقول: حملهما الشيخ على التقية، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفية

____________________

٢ - الكافي ٣: ١٧٨ / ١ وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الابواب.

(١) في الفقيه: يصلى ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ١: ١٠٧ / ٤٩٥.

(٣) التهذيب ٣: ٢٠٣ / ٤٧٥.

٣ - التهذيب ٣: ١٨٩ / ٤٢٩.

٤ - التهذيب ٣: ٣١٩ / ٩٨٨ والاستبصار ١: ٤٧٧ / ١٨٤٥.

٥ - تقدم في الحديث ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٨٩

صلاة الجنازة لم تذكر فيها القراءة، وذكرت فيها أدعية مختلفة(١) ويأتي ما يدلّ على ذلك في القنوت(٢) .

٨ - باب أنّه ليس في صلاة الجنازة ركوع ولا سجود.

[٣١٠٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تصلّى على الجنازة في كلّ ساعة، أنّها ليست بصلاة ركوع وسجود، الحديث.

[٣١٠٣] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) و ( العلل ) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّما لم يكن في الصلاة على الميّت ركوع ولا سجود لأنّه إنّما أُريد بهذه الصلاة الشفاعة لهذا العبد الذى قد تخلّى مما خلّف، واحتاج إلى ما قدّم.

قال: وإنّما جوزنا الصلاة على الميّت بغير وضوء، لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، وياتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢ و ٣ و ٤ من هذه الابواب.

(٢) ياتي في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب القنوت.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٨٠ / ٢ وياتي بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من هذه الابواب.

٢ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١١٤، وعلل الشرائع: ٢٦٧ / ٩.

(٣) تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الوضوء، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب صلاة الجنائز.

(٤) ياتي في الحديث ٢ من الباب ٩ والحديث ٢ من الباب ٢٠، والحديث ٧ من الباب ٢١ والحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.

٩٠

٩ - باب أنّه لا تسليم في صلاة الجنازة.

[٣١٠٤] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصلاة على الميّت قال: أما المؤمن فخمس تكبيرات، وأما المنافق فأربع، ولا سلام فيها.

[٣١٠٥] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي وزرارة، عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) قالا: ليس في الصلاة على الميت تسليم.

[٣١٠٦] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس في الصلاة على الميّت تسليم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[٣١٠٧] ٤ - وقد سبق في حديث يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في صلاة الجنازة -: إنّما هو تكبير وتحميد وتسبيح وتهليل.

[٣١٠٨] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في كتاب ( تحف العقول ) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والصلاة على الجنازة(٢) خمس

____________________

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ١٩٢ / ٤٣٩ والاستبصار ١: ٤٧٧ / ١٨٤٨.

٢ - الكافي ٣: ١٨٥ / ٣ والتهذيب ٣: ١٩٢ / ٤٣٨، والاستبصار ١: ٤٧٧ / ١٨٤٧.

٣ - الكافي ٣: ١٨٥ / ٢.

(١) التهذيب ٣: ١٩٢ / ٤٣٧، والاستبصار ١: ٤٧٧ / ١٨٤٦.

٤ - سبق في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الابواب.

٥ - تحف العقول: ٣١٢.

(٢) في المصدر: على الميت.

٩١

تكبيرات، وليس في صلاة الجنايز تسليم، لأنّ التسليم في ( صلاة )(١) الركوع والسجود، وليس لصلاة الجنازة ركوع ولا سجود، ويربع قبر الميّت ولا يسنم.

أقول: وتقدّم في أحاديث كيفية الصلاة على الجنازة ما يدلّ على نفي التسليم حيث لم يذكر فيها(٢) .

وتقدم ذكره في حديث عمار(٣) ، وحديث سماعة(٤) ، وحديث يونس(٥) ، وحملها الشيخ وغيره على التقية، ويمكن كونه كناية عن الانصراف.

ويحتمل كونه سنّة خارجة عن صلاة الجنازة، لما يأتي في العشرة من استحباب التسليم عند المفارقة(٦) .

١٠ - باب استحباب رفع اليدين في كلّ تكبيرة من صلاة الجنازة.

[٣١٠٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن بن العرزمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلّيت خلف أبي عبدالله( عليه‌السلام ) على جنازة فكبّر خمساً، يرفع يده في كلّ تكبيرة.

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) تقدم في الباب ٢ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديث ١ و ٢ من الباب ٥٢ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ١٩٤ / ٤٤٥، والاستبصار ١: ٤٧٨ / ١٨٥١.

٩٢

[٣١١٠] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة في كتاب ( الرجال )، عن أحمد بن عمر بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالله بن خالد مولى بني الصيداء أنه صلّى خلف جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) على جنازة فرآه يرفع يديه في كلّ تكبيرة.

[٣١١١] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) قلت: جعلت فداك إنّ الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأُولى، ولا يرفعون فيما بعد ذلك، فأقتصر على التكبيرة الأُولى كما يفعلون، أو أرفع يدي في كلّ تكبيرة؟ فقال: ارفع يدك في كلّ تكبيرة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[٣١١٢] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن غياث مرسلاً.

وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن، عليّ( عليه‌السلام ) أنّه كان لا يرفع يده في الجنازة إلا مرّة واحدة. يعني في التكبير(٢) .

أقول: يأتي وجهه إن شاء الله(٣) .

[٣١١٣] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسين بن بابويه، عن سعد بن عبدالله ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن سلمة بن الخطاب، عن إسماعيل بن إسحق بن أبان الوراق، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين علي بن

____________________

٢ - التهذيب ٣: ١٩٥ / ٤٤٧، والاستبصار ١: ٤٧٨ / ١٨٥٠.

٣ - الكافي ٣: ١٨٤ / ٥.

(١) التهذيب ٣: ١٩٥ / ٤٤٦، والاستبصار ١: ٤٧٨ / ١٨٥٢.

٤ - التهذيب ٣: ١٩٤ / ٤٤٣.

(٢) الاستبصار ١: ٤٧٩ / ١٨٥٤.

(٣) يأتي وجهه في الحديث ٥ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٣: ١٩٤ / ٤٤٤، والاستبصار ١: ٤٧٨ / ١٨٥٣.

٩٣

أبي طالب( عليه‌السلام ) : يرفع يده في أوّل التكبير على الجنازة ثمّ لا يعود حتى ينصرف.

أقول: حملهما الشيخ على التقيّة لموافقتهما لمذاهب العامة وجوّز فيهما الحمل على الجواز ورفع الوجوب.

١١ - باب استحباب وقوف الإِمام في موقفه حتى ترفع الجنازة.

[٣١١٤] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه أن علياً( عليه‌السلام ) كان إذا صلّى على جنازة لم يبرح من مصلّاه حتى يراها على أيدي الرجال.

[٣١١٥] ٢ - وقد سبق في حديث يونس عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في الصلاة على الجنائز -، قال: ولا يبرح حتى يحمل السريرمن بين يديه.

١٢ - باب ما يدعى به في الصلاة على الطفل.

[٣١١٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن ابائه، عن علي( عليه‌السلام ) - في الصلاة على الطفل - أنّه كان يقول: اللّهمّ اجعله لأبويه ولنا سلفاً وفرطاً وأجراً.

____________________

الباب ١١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ١٩٥ / ٤٤٨.

٢ - تقدم حديث يونس في الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ١٩٥ / ٤٤٩.

٩٤

١٣ - باب وجوب صلاة جنازة من بلغ ستّ سنين فصاعداً.

[٣١١٧] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة وعبيدالله بن علي الحلبي جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلّى عليه؟ قال: إذا عقل الصلاة، قلت: متى تجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا كان ابن ستّ سنين، والصيام إذا أطاقه.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي و(١) زرارة(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[٣١١٨] ٢ - قال الصدوق: وسئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) : متى تجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا عقل الصلاة، وكان ابن ستّ سنين.

[٣١١٩] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعاً، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: مات بني(٤) لأبي جعفر( عليه‌السلام ) فأُخبر بموته فأمر به فغسل وكفّن ومشى معه وصلّى عليه وطرحت خمرة(٥) فقام عليها، ثمّ قام على قبره حتى فرغ منه، ثمّ انصرف وانصرفت معه حتى أني لأمشي معه فقال: أما أنّه لم يكن يصلّى علي مثل هذا،

____________________

الباب ١٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ١٠٤ / ٤٨٦.

(١) كتب المصنف فوق الواو نقلاً عن التهذيب: « عن ».

(٢) الكافي ٣: ٢٠٦ / ٢.

(٣) التهذيب ٣: ١٩٨ / ٤٥٦، والاستبصار ١: ٤٧٩ / ١٨٥٥.

٢ - الفقيه ١: ١٠٥ / ٤٨٨.

٣ - الكافي ٣: ٢٠٧ / ٤.

(٤) في نسخة: ابن ( هامش المخطوط ).

(٥) الخمرة: سجّادة صغيرة تعمل من سعف النخيل وتزمل بالخيوط ( مجمع البحرين ٣: ٢٩٢ )

٩٥

وكان ابن ثلاث سنين، كان علي( عليه‌السلام ) يأمر به فيدفن ولا يصلّى عليه، ولكن الناس صنعوا شيئاً فنحن نصنع مثله، قال: قلت: فمتى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا عقل الصلاة وكان ابن ستّ سنين، الحديث.

[٣١٢٠] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصبيّ أيصلىّ عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين؟ فقال: إذا عقل الصلاة صلّي عليه.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر(١) .

أقول: هذا محمول على الست سنين لما تقدّم من التصريح به(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٣) ونبيّن وجهه، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

١٤ - باب استحباب الصلاة على الطفل الذي مات ولم يبلغ ست ّ سنين إذا كان ولد حيّاً.

[٣١٢١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يصلّى على المنفوس، وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح، ولم يورّث من الدية ولا من غيرها، وإذا استهل فصلّ عليه وورّثه.

____________________

٤ - التهذيب ٣: ١٩٩ / ٤٥٨.

(١) قرب الاسناد: ٩٩.

(٢) تقدم في الحديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.

(٣) يأتي ما ظاهره المنافاة في الباب ١٤ و ١٥ من هذه الابواب.

(٤) تقدم ما يدلّ على ذلك في الباب ١٢ من هذه الابواب.

الباب ١٤

فيه ٧ أحاديث

١ - التهديب ٣: ١٩٩ / ٤٥٩ والاستبصار ١: ٤٨٠ / ١٨٥٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب ميراث الخنثى.

٩٦

[٣١٢٢] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه، الحسين ( عن أبيه علي بن يقطين )(١) قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) لكم يصلّى على الصبيّ إذا بلغ من السنين والشهور؟ قال: يصلّى عليه على كل حال إلّا أن يسقط لغير تمام.

[٣١٢٣] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: يورث الصبيّ ويصلّى عليه إذا سقط من بطن أُمّه فاستهلّ صارخاً، وإذا لم يستهلّ صارخاً لم يورّث ولم يصلّ عليه.

[٣١٢٤] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن رجل، عن أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لكم يصلّى على الصبيّ إذا بلغ من السنين والشهور؟ قال: يصلّى عليه على كلّ حال إلا أن يسقط لغير تمام.

[٣١٢٥] ٥ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه؟ قال: لا، إنّما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم.

قال العلامة في ( المختلف )(٢) وغيره(٣) : إنّ هذا محمول على بلوغ ست سنين، لأنّه حينئذٍ يجري عليهما القلم بالتمرين، لما مرّ(٤) .

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٣٣١ / ١٠٣٧ والاستبصار ١: ٤٨١ / ١٨٦٠.

(١) في المصدر: بن علي بن يقطين.

٣ - التهذيب ٣: ٣٣١ / ١٠٣٥.

٤ - التهذيب ٣: ٣٣١ / ١٠٣٦، والاستبصار ١: ٤٨٠ / ١٨٥٩.

٥ - التهذيب ٣: ١٩٩ / ٤٦٠، والاستبصار ١: ٤٨٠ / ١٨٥٨.

(٢) المختلف: ١١٩.

(٣) الذكرى: ٥٤.

(٤) مَرَّ في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ١٣ من هذه الابواب.

٩٧

[٣١٢٦] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن عبدالله بن الصلت، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن قدامة بن زائدة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) صلّى على ابنه إبراهيم فكبّر عليه خمساً.

[٣١٢٧] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عامر بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: مات إبراهيم ابن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وله ثمّانية عشر شهراً، فأتمّ الله رضاعه في الجنّة.

أقول: ويأتي ما ظاهره المنافاة(١) وأنّه محمول على نفي الوجوب.

١٥ - باب عدم وجوب الصلاة على جنازة من لم يبلغ ستّاً.

[٣١٢٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة - في حديث - أنّ ابناً لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) فطيماً درج فمات فخرج أبو جعفر( عليه‌السلام ) ، وعليه جبّة خزّ صفراء، وعمامة خزّ صفراء، ومطرف خز أصفر - إلى أن قال: - فصلّى عليه فكبّر عليه أربعاً، ثمّ أمر به فدفن، ثمّ أخذ بيدي فتنحّى بي، ثمّ قال: أنّه لم يكن يصلّى على الأطفال، إنّما كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يأمر بهم فيدفنون من وراء ولا يصلّى عليهم، وإنّما صليت عليه من أجل أهل المدينة، كراهية أن يقولوا: لا يصلّون على أطفالهم.

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٣١٦ / ٩٧٩.

٧ - الفقيه ٣: ٣١٧ / ١٥٤١.

(١) يأتي ما ظاهره المنافاة في الباب ١٥ من هذه الابواب.

الباب ١٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٠٦ / ٣.

٩٨

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[٣١٢٩] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن سعيد، عن عليّ بن عبدالله قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: - في حديث - لما قبض إبراهيم ابن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: يا علي قم فجهز ابني، فقام علي( عليه‌السلام ) فغسل إبراهيم وحنطه، وكفّنه، ثمّ خرج به ومضى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حتى انتهى به إلى قبره، فقال الناس: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) نسي أن يصلّي على إبراهيم، لما دخله من الجزع عليه.

فانتصب قائماً ثمّ قال: أيّها الناس، أتاني جبرئيل بما قلتم، زعمتم أنّي نسيت أن أُصلّي على ابني لما دخلني من الجزع، ألا وأنّه ليس كما ظننتم، ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات. وجعل لموتاكم من كلّ صلاة تكبيرة، وأمرني أن لا اصلي إلّا على من صلى، الحديث.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبي سمينة، عن محمّد بن أسلم، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) (٢) .

أقول: هذا يحتمل إرادة نفي الوجوب، ويحتمل النسخ، - وقد تقدّم في الباب السابق(٣) وفي أحاديث التكبيرات الخمس أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) صلّى على ابنه إبراهيم(٤) ، فلعلّ الحكم نسخ وصلّى عليه بعد قولهم: ما قالوا: ولعلّه صلى عليه غيره بأمره ولم يصلّ عليه هو، فيصدق النفي حقيقة،

____________________

(١) التهذيب ٣: ١٩٨ / ٤٥٧ والاستبصار ١: ٦٧٩ / ١٨٥٤.

٢ - الكافي ٣: ٢٠٨ / ٧، ويأتي صدره في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف ويأتي ذيله في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من أبواب الدفن.

(٢) المحاسن: ٣١٣ / ٣١.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(٤) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الابواب.

٩٩

والإِثبات مجازاً عقلياً، وقوله: إلا على من صلّى، محمول على بلوغ ست سنين، لأنّه وقت التمرين.

ويأتي ما يدلّ عليه(١) ، بل على أنّهم (عليهم‌السلام ) كانوا يأمرون أولادهم بالصلاة وهم أبناء خمس سنين(٢) .

[٣١٣٠] ٣ - وعن علي، عن علي بن شيرة، عن محمّد بن سليمان، عن حسين الحرسوس(٣) عن هشام قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الناس يكلّمونا ويردّون علينا قولنا: أنّه لا يصلّى على الطفل لأنّه لم يصل، فيقولون: لا يصلّى إلا على من صلّى؟ فنقول: نعم، فيقولون: أرأيتم لو أنّ رجلاً نصرانياً أو يهودياً أسلم ثمّ مات من ساعته فما الجواب فيه؟ فقال: قولوا لهم: أرأيتم(٤) لو أن هذا الذي أسلم الساعة ثمّ افترى على إنسان ما كان يجب عليه في فريته؟ فأنّهم سيقولون: يجب عليه الحد، فإذا قالوا هذا، قيل لهم: فلو أنّ هذا الصبي الذي لم يصل افترى على إنسان هل كان يجب عليه الحد؟ فأنّهم سيقولون: لا، فيقال لهم: صدقتم، إنّما يجب أن يصلى على من وجبت(٥) عليه الصلاة والحدود، ولا يصلى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب إلّا أنّه قال: عن حسين المرجوس(٦) .

____________________

(١) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.

٣ - الكافي ٣: ٢٠٩ / ٨.

(٣) في المصدر: الحرشوش.

(٤) في المصدر: أرأيت.

(٥) في المصدر: وجب.

(٦) التهذيب ٣: ٣٣٢ / ١٠٣٩.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال في وصيته له: يا علي في الزنا ست خصال: ثلاث منها في الدنيا وثلاث في الآخرة، فأما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء، ويعجل الفناء، ويقطع الرزق وأما التي في الآخرة فسوء الحساب وسخط الرحمن، والخلود في النار.

٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن فضال، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: للزاني: ست خصال، ثلاث في الدنيا: وثلاث في الآخرة، فأما التي في الدنيا فإنه يذهب بنور الوجه، ويورث الفقر، ويعجل الفناء، وأما التي في الآخرة فسخط الرب جل جلاله، وسوء الحساب، والخلود في النار.

قول النبي صلّى الله عليه وآله تقبلوا لي بست خصال أتقبل لكم بالجنة

٥ - حدثنا أبوالعباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال: حدثنا أبوجعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول القاضي في داره بمدينة السلام قال: حدثنا علي بن يزيد الصدائي(١) ، عن أبي شيبة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: تقبلوا لي بست أتقبل لكم بالجنة: إذا حدثتم فلا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا، وإذا ائتمنتم فلا تخونوا. وغضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم وكفوا أيديكم وألسنتكم.

ست خصال من فعلهن دخل الجنة

٦ - حدثنا أبوأحمد محمد بن جعفر البندار قال: حدثنا أبوالعباس محمد بن محمد ابن جمهور الحمادي الحبال قال: حدثنا أبوعلي صالح بن محمد البغدادي ببخارى قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار الحمصي(٢) قال: حدثنا إسماعيل

______________

(١) بضم المهملة وتخفيف الدال بمد. فيه لين (التقريب).

(٢) هو عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير القرشي مولاهم أبوحفص الحمصى. صدوق مات سنة ٢٥٠ كما في التقريب.

٣٢١

ابن عياش، عن شرحبيل بن مسلم(١) ومحمد بن زياد قالا: سمعنا أبا امامة يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: أيها الناس إنه لا نبي بعدي، ولا امة بعدكم، ألا فاعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيت ربكم، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم، وأطيعوا ولاة أمركم تدخلوا جنة ربكم.

ستة من الانبياء عليهم السلام لكل واحد منهم اسمان

٧ - حدثنا أبوالحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبدالله البصري قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد ابن عامر الطائي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثنا موسى بن جعفر قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا علي ابن الحسين قال: حدثنا الحسين بن علي عليهم السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل، فكان فيما سأله أن قال: أخبرني عن ستة من الانبياء لهم اسمان؟ فقال: يوشع بن نون وهو ذو الكفل، ويعقوب وهو إسرائيل، والخضر وهو حلقيا(٢) ويونس وهو ذو النون، وعيسى وهو المسيح، ومحمد وهو أحمد صلوات الله عليهم أجمعين.

ستة لم يركضوا في رحم

٨ - حدثنا أبوالحسن محمد بن عمرو بن علي البصري قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد بن عامر

______________

(١) في جميع النسخ « شرجيل » وهو تصحيف، والصواب ما في المتن وهو شرحبيل ابن مسلم بن حامد الخولاني الشامي صدوق فيه لين، يروى عن أبي أمامة الباهلي وروى عنه اسماعيل بن عياش بن سلم العنسي أبوعتبة الحمصى، وأما محمد بن زياد هو محمد بن زياد الالهاني أبوسفيان الحمصي.

(٢) في بعض النسخ « مليقا » وفي بعضها والعيون « ملقيا ».

٣٢٢

الطائي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثنا موسى بن - جعفر قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا الحسين بن علي عليهم السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن قال له: أخبرني عن ستة لم يركضوا في رحم؟ فقال: آدم، وحواء، وكبش إبراهيم، وعصا موسى، وناقة صالح، والخفاش الذي عمله عيسى بن مريم فطار بإذن الله عزّوجلّ.

ست خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته

٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن - عيسى بن عبيد، عن محمد بن شعيب الصيرفي، عن الهيثم أبي كهمس، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ست خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته: ولد صالح يستغفر له، ومصحف يقرء فيه، وقليب يحفره، وغرس يغرسه، وصدقة ماء يجريه، وسنة حسنة يؤخذ بها بعده.

ست كلمات مكتوبة على باب الجنة

١٠ - حدثنا أبوعلي الحسن بن علي بن محمد بن [ علي بن ] عمرو العطار ببلخ، وكان جده علي بن عمرو صاحب علي بن محمد العسكري عليه السلام وهو الذي خرج على يده لعن فارس بن حاتم بن ماهويه(١) قال: حدثنا سليمان بن أيوب المطلبي قال: حدثنا محمد بن محمد المصري(٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن آبائه، عن

______________

(١) فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني نزيل العسكر من أصحاب الرضا عليه السلام غال ملعون فسد مذهبه وقتله بعض أصحاب أبي محمد العسكري، لا يلتف إلى حديثه، له كتب كلها تخليط (صه وجش).

(٢) هو محمد بن محمد بن الاشعث أبوعلي الكوفي ثقة من أصحابنا سكن مصر (جش).

٣٢٣

علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: ادخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوبا بالذهب لا إله إلا الله، محمد حبيب الله، علي ولي الله، فاطمة أمة الله، الحسن والحسين صفوة الله، على مبغضيهم لعنة الله.

ست خصال من المروءة

١١ - حدثنا أبومنصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي قل: حدثنا محمد ابن زيد بن محمد البغدادي قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي بالبصرة قال: حدثني أبي قال: حدثني أبوالحسن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: ست من المروءة: ثلاث منها في الحضر، وثلاث منها في السفر، فأما التي في الحضر: فتلاوة كتاب الله عزّوجلّ، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الاخوان في الله عزّوجلّ، وأما التي في السفر: فبذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير المعاصي.

يقسم الخمس ستة أسهم

١٢ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله ابن مسكان، عن أبي العباس، عن زكريا بن مالك الجعفي، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سأله عن قول الله عزّوجلّ:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّـهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (١) قال: أما خمس الله عزّوجلّ فللرسول يضعه حيث يشاء، وأما خمس الرسول فلاقاربه، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه، واليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الاربعة الاسهم فيهم، وأما المساكين وأبناء السبيل فقد علمت أنا لا نأكل الصدقة، ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل(٢) .

______________

(١) الانفال: ٤١.

(٢) يعني السهمان الاخران لنا أيضا، راجع في توضيح ذلك كتاب الزكاة من مصباح الفقيه للهمداني ص ١٤٥ ففيه بيان لطيف وتحقيق دقيق.

٣٢٤

ستة اشياء ليس للعباد فيها صنع

١٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي، عن أبي عبدالله الاصبهاني، عن درست، عمن ذكره عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع: المعرفة، والجهل، والرضا، والغضب والنوم، واليقظة.

ان الله عزّوجلّ يعذب ستة بست خصال

١٤ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم الجبلي باسناده يرفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام قال: إن الله عزّوجلّ يعذب ستة بستة: العرب بالعصبية، والدهاقنة بالكبر، والامراء بالجور، والفقهاء بالحسد، والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق بالجهل(١) .

ست خصال لا تكون في المؤمن

١٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن - عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان عن الحارث بن المغيرة النضري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: ستة لا تكون في المؤمن: العسر، والنكد،(٢) واللجاجة، والكذب، والحسد، والبغي.

______________

(١) الرستاق معرب روستا بمعنى ده.

(٢) في بعض النسخ « النكر ». والنكد - بضم النون -. البخل، وقلة العطاء و - بفتحها - منع الخير.

٣٢٥

ستة لا يسلم عليهم

١٦ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن بنان بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: ستة لا يسلم عليهم: اليهودي، والنصراني والمجوسي، والرجل على غائطه وعلى موائد الخمر، وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات، وعلى المتفكهين بسب الامهات.

ست عجيبات

١٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن - أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن إسحاق الضحاك، عن منذر الجوان(١) عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال سلمان رحمة الله عليه: عجبت بست: ثلاث أضحكتني وثلاث أبكتني، فأما التي أبكتني: ففراق الاحبة محمد وحزبه، وهول المطلع، والوقوف بين يدي الله عزّوجلّ، وأما التي أضحكتني: فطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أرضي الله أم سخط.

النهي عن قتل ستة

١٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسين بن زياد(٢) ، عن داود بن كثير الرقى قال: بينما نحن قعود عند أبي عبدالله صلّى الله عليه واله إذ مر بنا رجل بيده خطاف مذبوح، فوثب إليه أبوعبدالله عليه السلام حتى أخذه من يده، ثم دحى به الارض، ثم قال: أعالمكم

______________

(١) كذا في جميع النسخ التي بأيدينا ولم أجدهما ولعل الصواب اسحاق الجلاب فصحف.

(٢) عنونه الشيخ وقال: هو من أصحاب الرضا عليه السلام لكن حاله مجهول.

٣٢٦

أمركم بهذا أم فقيهكم لقد أخبرني أبي، عن جدي عليهما السلام أن رسول الله صلّى الله عليه واله نهى عن قتل ستة: النحلة، والنملة، والضفدع، والصرد، والهدهد، والخطاف. فأما النحلة فإنها تأكل طيبا وتضع طيبا وهي التي أوحى الله عزّوجلّ إليها، ليست من الجن ولا من الانس، وأما النملة فإنهم قحطوا على عهد سليمان بن داود عليهما السلام فخرجوا يستسقون فإذا هم بنملة قائمة على رجليها، مادة يدها إلى السماء وهي تقول: اللهم أنا خلق من خلقك، لا غنى بنا عن فضلك، فارزقنا من عندك، ولا تؤاخذنا بذنوب سفهاء ولد آدم، فقال لهم سليمان: ارجعوا إلى منازلكم فإن الله تبارك وتعالى قد سقاكم بدعاء غيركم، وأما الضفدع فانه لما أضرمت النار على إبراهيم شكت هوام الارض إلى الله عزّوجلّ واستأذنته أن تصب عليها الماء، فلم يأذن الله عزّوجلّ لشئ منها إلا الضفدع فاحترق منه الثلثان وبقي منه الثلث، وأما الهدهد فانه كان دليل سليمان عليه السلام إلى ملك بلقيس، واما الصرد فإنه كان دليل آدم عليه السلام من بلاد سرانديب إلى بلاد جدة شهرا، وأما الخطاف، فان دورانه في السماء أسفا لما فعل بأهل بيت محمد صلّى الله عليه واله وتسبيحه قراءة الحمد لله رب العالمين، ألا ترونه وهو يقول: ولا الضالين.

ست خصال كرهها الله عزّوجلّ لنبيه صلّى الله عليه وآله

والاوصياء من ولده وأتباعهم عليهم السلام

١٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن إبراهيم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي - عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: إن الله عزّوجلّ كره لي ست خصال و كرههن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: العبث في الصلاة، والرفث في الصوم، والمن بعد الصدقة، وإتيان المسجد جنبا، والتطلع في الدور، والضحك بين القبور.

٣٢٧

المحمدية السمحة ست خصال

٢٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن - أحمد، عن سهل بن زياد الادمي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن يونس ابن ظبيان قال: قال [ لي ] أبوعبدالله عليه السلام يا يونس اتقوا الله وآمنوا برسوله، قال: قلت: آمنا بالله وبرسوله، فقال: المحمدية السمحة إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، و صيام شهر رمضان، وحج البيت الحرام والطاعة للامام، وأداء حقوق المؤمن، فإن من حبس حق المؤمن أقامه الله يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل من عرقه أودية، ثم ينادي مناد من عند الله جل جلاله: هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه، قال: فيوبخ أربعين عام. ثم يؤمر به إلى نار جهنم.

ستة لا ينجبون

٢١ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن - الحسن الصفار قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن سعيد بن جناح يرفعه(١) إلى أبي عبدالله عليه السلام قال: ستة لا ينجبون: السندي، والزنجي، والتركي، والكردي، والخوزي، ونبك الري(٢) .

لا بأس بالعزل في ستة وجوه

٢٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى،

______________

(١) قيل لعل الواسطة مطرف مولى معن لما سيأتي نظير هذا الخبر عنه في المجلد الثاني وسعيد بن جناح يروى عنه، ومطرف مهمل وعلى فرض صحة الصدور يحمل على الغالب أو هو ناظر إلى الزمان لان في ذلك الزمان أهالي هذه البلدان اما كفار مشركون أو ناصبون لاهل بيت العصمة عليهم السلام بقرينة رواية تأتي في باب ستة عشر. (٢) النبك - بتقديم النون على الموحدة -: المكان المرتفع ولعل الاضافة إلى الري بيانية. ويمكن أن يقرء « بنك الري » والبنك - بالضم - خالص كل شئ.

٣٢٨

عن القاسم بن يحيى، عن جده(١) عن يعقوب الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا بأس بالعزل في ستة وجوه: المرأة التي أيقنت أنها لا تلد، والمسنة، والمرأة السليطة، والبذية والمرأة، التي لا ترضع ولدها، والامة.

الحكرة في ستة أشياء

٢٣ - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال: أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: الحكرة في ستة أشياء: في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والسمن، والزيت.

التعوذ من ست خصال

٢٤ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كان رسول الله صلّى الله عليه واله يتعوذ في كل يوم من ست [ خصال ] من الشك، والشرك، والحمية، والغضب، والبغي، والحسد.

ستة اشياء من السحت

٢٥ - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: السحت ثمن الميتة، وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر البغي، والرشوة في الحكم، واجرة الكاهن.

٢٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن عمار بن مروان قال: قال

______________

(١) يعني أبا علي الحسن بن راشد وكان ثقة.

٣٢٩

أبو عبدالله عليه السلام: السحت أنواع كثيرة، منها ما اصيب من أعمال الولاة الظلمة، ومنها اجور القضاة وأجور الفواجر، وثمن الخمر، والنبيذ المسكر(١) والربا بعد البينة، فأما الرشا يا عمار في الاحكام فان ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله.

اول ما عصى الله تبارك وتعالى به ست خصال

٢٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: أول ما عصي الله تبارك وتعالى بست خصال(٢) حب الدنيا وحب الرئاسة، وحب الطعام، وحب النساء، وحب النوم، وحب الراحة.

للدابة على صاحبها ست خصال

٢٨ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن - محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: للدابة على صاحبها ست خصال: يبدء بعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مر به، ولا يضرب وجهها، فإنها تسبح بحمد ربها، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله عزّوجلّ، ولا يحملها فوق طاقتها، ولا يكلفها من المشي إلا ما تطيق.

ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم وستة لا ينبغي لهم أن يأموا وستة أشياء

في هذه الامة من اخلاق قوم لوط

٢٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد

______________

(١) يعني الشراب الذي يعمل من التمر، وقيده بالمسكر لاخراج الماء المالح الذي نفذت فيه شئ من التمر ليطيب طعمه.

(٢) في بعض النسخ « اول ما عصى الله به ست خصال ».

٣٣٠

ابن عيسى، عن العباس بن معروف، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ ابن نباتة قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم، وستة لا ينبغي [ لهم ] أن يأموا، وستة في هذه الامة من أخلاق قوم لوط، فأما الذين لا ينبغي أن يسلم عليهم: فاليهود، والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب الخمر، والبربط والطنبور، والمتفكهون بسب الامهات، والشعراء. وأما الذين لا ينبغي أن يأموا من الناس فولد الزنا، والمرتد، والاعرابي بعد الهجرة(١) وشارب الخمر والمحدود، والاغلف(٢) . وأما التي من أخلاق قوم لوط فالجلاهق وهو البندق والحذف(٣) ، ومضغ العلك، وإرخاء الازار خيلاء، وحل الازرار من القباء والقميص(٤) .

تفسير كلمات هن أصل الهجاء

٣٠ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد بن الحسن بن - علي بن فضال، عن علي بن أسباط، عن الحسين بن زيد قال: حدثني محمد بن سالم(٥) رفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام قال: قال عثمان بن عفان: يارسول الله ما تفسير أبجد فقال رسول الله صلّى الله عليه واله: تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الاعاجيب كلها، ويل لعالم جهل تفسيره، فقال: يارسول الله صلّى الله عليه وآله ما تفسير أبجد قال: أما الالف فآلاء الله، حرف من أسمائه. وأما الباء فبهجة الله. وأما الجيم فجنة الله وجمال الله وجلال الله. و أما الدال فدين الله. وأما هوز فالهاء هاء الهاوية: فويل لمن هوى في النار. وأما

______________

(١) أي المتعرب بعد الهجرة.

(٢) المحدود من ارتكب شيئا مما يوجب الحد فيحد. والاغلف هو غير المختون.

(٣) الجلاهق - بضم الجيم وكسرها -: جسم صغير كروي من طين أو رصاص يرمى به إلى الناس وهو بمعنى الحذف. وفي بعض النسخ « الخذف » وهو بمعناه، والبندق - بضم الباء والدال -: جسم كروي صغير أيضا يعملونه من الطير ويرمون الناس به. والعلك: صمغ يعلك.

(٤) الازرار عروة القميص وما يقال له بالفارسية (دكمه).

(٥) هو مشترك ولا تميز وفي المعاني يروى عن الاصبغ عنه عليه السلام.

٣٣١

الواو فويل لاهل النار. وأما الزاي فزاوية في جهنم نعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم. وأما حطي فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر، وما نزل به جبرئيل عليه السلام مع الملائكة إلى مطلع الفجر، واما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب، وهي شجرة غرسها الله عزّوجلّ بيده ونفخ فيها من روحه وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل والثمار، متدلية على أفواههم. وأما الياء فيد الله فوق خلقه، سبحانه وتعالى عما يشركون. وأما كلمن فالكاف كلام الله لا تبديل لكلمات الله، ولن تجد من دونه ملتحدا. وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام، وتلاوم أهل النار فيما بينهم. وأما الميم فملك الله الذي لا يزول، ودوام الله الذي لا يفنى، وأما النون فنون والقلم وما يسطرون. فالقلم قلم من نور، وكتاب من نور، في لوح محفوظ، يشهده المقربون، وكفى بالله شهيدا، أما سعفص فالصاد صاع بصاع يعني الجزاء بالجزاء، كما تدين تدان، إن الله لا يريد ظلما للعباد، وأما قرشت يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة، فقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون.

وقد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في تفسير حروف المعجم من كتاب معاني الاخبار.

المجنون من فيه ست خصال

٣١ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثني إبراهيم ابن هاشم، عن الحسين بن الحسن الفارسي، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن محمد ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جعفر ابن محمد، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: مر رسول الله صلّى الله عليه واله على جماعة فقال: على ما اجتمعتم؟ قالوا: يارسول الله هذا مجنون يصرع، فاجتمعنا عليه، فقال: ليس هذا بمجنون ولكنه المبتلى، ثم قال: ألا اخبركم بالمجنون حق المجنون؟ قالوا: بلى يارسول الله قال: [ ان المجنون حق المجنون ] المتبختر في مشيته، الناظر

٣٣٢

في عطفيه،(١) المحرك جنبيه بمنكبيه، يتمنى على الله جنته وهو يعصيه، الذي لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره، فذلك المجنون، وهذا المبتلى.

من السنة التوجه في ست صلوات

٣٢ - قال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي(٢) إن من السنة التوجه في ست صلوات وهي أول ركعة من صلاة الليل، والمفردة من الوتر، وأول ركعتي الزوال(٣) ، و أول ركعة من ركعتي الاحرام، وأول ركعة من نوافل المغرب، وأول ركعة من الفريضة.

ينزع عن الشهيد ستة أشياء ويترك عليه ما سوى ذلك

٣٣ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي ابن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبي الجوزاء المنبه ابن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: ينزع عن الشهيد الفرو، والخف، والقلنسوة، والعمامة، و المنطقة، والسراويل إلا أن يكون أصابه دم فيترك، ولا يترك عليه شئ معقود إلا حل.

الناس على ست فرق

٣٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن - يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن سعيد الاهوازي عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الناس على ست فرق: مستضعف، ومؤلف، ومرجى، ومعترف بذنبه(٤) وناصب، ومؤمن.

______________

(١) يعني من نظر إلى الناس بجانب عينيه تكبرا كالمتهاون بهم.

(٢) كذا مضمرا.

(٣) اي ركعتي نافلة الزوال والمراد بالتوجه التكبيرات الست قبل تكبيرة الاحرام.

(٤) قوله « مستضعف » هو الذي لا يهتدي إلى الايمان سبيلا لعدم استطاعته كالصبي و =

٣٣٣

من أحب رجلا فليجتنب معه خصال ست

٣٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن عثمان، عن أحمد بن نوح، عن رجل عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الحارث الاعور لأميرالمؤمنين عليه السلام: يا أميرالمؤمنين أنا والله أحبك، فقال له: يا حارث أما إذا أحببتني فلا تخاصمني، ولا تلاعبني، ولا تجاريني(١) ولا تمازحني، ولا تواضعني، ولا ترافعني.

______________

= المجنون والابله ومن لم يصل الدعوة إليه، قوله ومؤلف: روى ان المؤلفة قلوبهم هم الذين وحدوا الله تعالى وخرجوا من الشرك ولم يدخل معرفة محمد صلّى الله عليه وآله وما جاء به قلوبهم فتألفهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وتألفهم المؤمنون بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله لكيما يعرفوا، قوله ومرجى - على بناء اسم المفعول - من الارجاء اي المؤخر حكمه إلى يوم القيامة وعن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّـهِ ) قال: قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين رحمة الله عليهم، ثم انهم دخلوا في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنة ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النار، وهم على تلك الحال أما يعذبهم واما يتوب عليهم «، وقوله: معترف بذنبه » وهو المؤمن الفاسق الذي خلط عملا صالحا وآخر سيئا، ثم اعترف بذنبه فعسى الله ان يتوب عليه وقوله « ناصب » وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهم السلام أو مواليهم (كذا في هامش المطبوع).

(١) هي أن يجري الانسان مع غيره في المناظرة ليظهر علمه إلى الناس رياء وسمعة وترفعا. في بعض النسخ « ولا تحاربني » وفي ثالث « ولا تجازيني » وفي رابع « ولا تجاربني » ثم انه على اختيار المتن أو بعض النسخ يجب كون اللفظ على صيغة النفي دون النهي لاقتضائه حذف الياء. وقوله « ولا تواضعني - اه » لعل المراد بالمواضعة والمرافعة هنا كون كل منهما في صدد وضع الاخر ورفعه بالمدح والذم. (كذا في هامش المطبوع).

٣٣٤

اهبط الله عزّوجلّ إلى ابراهيم عليه السلام خاتما فيه ستة احرف(١)

٣٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد ابن أحمد، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن علي الصيرفي، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: ما كان نقش خاتم آدم؟ فقال: « لا إله إلا الله، محمد رسول الله » هبط به آدم معه من الجنة، وإن نوحا عليه السلام لما ركب السفينة أوحى الله عزّوجلّ إليه يا نوح إن خفت الغرق فهللني الفا، ثم سلني النجاة انجك من الغرق ومن آمن معك. قال: فلما استوى نوح ومن معه في السفينة [ و ] عصفت عليهم الريح فلم يأمن نوح من الغرق فأعجلته الريح فلم يدرك أن يهلل ألفا، فقال بالسريانية: هلوليا ألفا(٢) ألفا يا ماريا أتقن، قال: فاستوى القلس(٣) واستمرت السفينة. فقال نوح عليه السلام: إن كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني، فنقش في خاتمه « لا إله إلا الله - ألف مرة - يا رب أصلحني ». وكان نقش خاتم سليمان بن داود عليهما السلام « سبحان من ألجم الجن بكلماته » وإن إبراهيم عليه السلام لما وضع في المنجنيق غضب جبرئيل عليه السلام، فأوحى الله عزّوجلّ إليه يا جبرئيل ما يغضبك، قال: يا رب إبراهيم خليلك ليس على وجه الارض أحد يعبدك غيره سلطت عليه عدوك و عدوه، فأوحى الله إليه اسكت، فانما يعجل العبد الذي هو مثلك يخاف الفوت. فأما أنا فهو عبد آخذه إذا شئت، قال: فطابت نفس جبرئيل ثم التفت إلى إبراهيم عليه السلام فقال: هل لك من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، فأهبط الله عزّوجلّ عندها خاتما فيه ستة أحرف « لا إله إلا الله، محمد رسول الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، فوضت أمري إلى الله، أسندت ظهري إلى الله، حسبي الله » قال: فأوحى الله عزّوجلّ إليه بأن

______________

(١) في اكثر النسخ المخطوطة العنوان هكذا « اهبط الله عزّوجلّ إلى ابراهيم عليه السلام خاتما فيه ستة أحرف فتختم بها فجعل الله تعالى النار عليه بردا وسلاما ».

(٢) في بعض النسخ « هلويا ألفا ألفا ».

(٣) القلس: حبل عظيم من ليف أو خوص من قلوس السفن.

٣٣٥

تختم بهذا الخاتم فإني أجعل النار عليك بردا وسلاما.

أعفى الله عزّوجلّ الشيعة من ست خصال

٣٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أبوسعيد الادمي، عن أحمد بن محمد السياري(١) ، عن محمد بن يحيى الخزاز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله عزّوجلّ أعفى شيعتنا من ست خصال من الجنون والجذام، والبرص، والابنة وأن يولد له من زنا، وأن يسأل الناس بكفه.

٣٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى ابن عبيد، عن زرعة بن محمد الحضرمي، ومحمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ألا إن شيعتنا قد أعاذهم الله عزّوجلّ من ست [ من ] أن يطمعوا طمع الغراب أو يهروا هرير الكلاب(٢) أو ينكحوا في أدبارهم، أو يلدوا من الزنا أو يولد لهم من الزنا أو يتصدقوا على الابواب.

خاصم أميرالمؤمنين عليه السلام الناس بست خصال فخصمهم

٣٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال: حدثنا أحمد ابن الفضل الاهوازي قال: حدثنا بكر بن أحمد القصري قال: حدثنا زيد بن موسى قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: خرج أبوبكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وغير واحد من الصحابة يطلبون النبي في بيت ام سلمة فوجدوني على الباب جالسا فسألوني عنه،

______________

(١) أحمد بن محمد السياري البصري من كتاب آل طاهر في زمن أبي محمد عليه السلام ضعيف، فاسد المذهب، مجفو الرواية، كثير المراسيل كما في فهرست الشيخ ورجال النجاشي وخلاصة الرجال للعلامة الحلي رحمهم الله. (٢) في بعض النسخ « الكلب ». والهرير. صوت الكلب.

٣٣٦

فقلت: يخرج الساعة، فلم يلبث أن خرج وضرب بيده على ظهري فقال: كبريا ابن أبي طالب(١) فإنك تخاصم الناس بعدي بست خصال فتخصمهم، ليست في قريش منها شئ، إنك أولهم إيمانا بالله، وأقومهم بأمر الله عزّوجلّ، وأوفاهم بعهد الله، وأرأفهم بالرعية، وأعلمهم بالقضية، وأقسمهم بالسوية، وأفضلهم عند الله عزّوجلّ.

حدثنا محمد بن أحمد البغدادي قال: حدثنا أحمد بن الفضل الاهوازي قال: حدثنا بكر بن أحمد القصري قال: حدثنا أبوأحمد جعفر بن محمد بن عبدالله بن موسى [ قال حدثنا أبي ](٢) قال: حدثنا أبي موسى، عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام وساق الحديث بإسناده مثله.

ستة دعوتهم مردودة

٤٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أيوب بن نوح عن الربيع بن محمد المسلي، عن عبد الاعلى، عن نوف(٣) قال: بت ليلة عند أميرالمؤمنين علي عليه السلام فكان يصلي الليل كله ويخرج ساعة بعد ساعة فينظر إلى السماء و يتلو القرآن، قال: فمر بي بعد هدوء من الليل فقال: يا نوف أراقد أنت أم رامق؟ قلت: بل رامق أرمقك ببصري يا أميرالمؤمنين، قال: يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة، اولئك الذين اتخذوا الارض بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا: والقرآن دثارا، والدعاء شعارا، وقرضوا من الدنيا تقريضا، على منهاج عيسى بن مريم عليه السلام، إن الله عزّوجلّ أوحى إلى عيسى بن مريم عليه السلام: قل للملا من بني إسرائيل: لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة، وأبصار خاشعة، وأكف نقية، وقل لهم: اعلموا أني غير مستجيب لاحد منكم دعوة ولاحد من خلقي

______________

(١) في بعض النسخ « كن يا ابن أبي طالب ».

(٢) ما بين القوسين ساقط من النسخ.

(٣) يعني نوف البكالي.

٣٣٧

قبله مظلمة، يا نوف إياك أن تكون عشارا أو شاعرا، أو شرطيا، أو عريفا، أو صاحب عرطبة وهي الطنبور، أو صاحب كوبة وهو الطبل، فإن نبي الله صلّى الله عليه وآله خرج ذات ليلة فنظر إلى السماء فقال: إنها الساعة التي لا ترد فيها دعوة إلا دعوة عريف(١) أو دعوة شاعر أو دعوة عاشر أو شرطي أو صاحب عرطبة أو صاحب كوبة.

ستة ملعونون

٤١ - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن - محمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا يحيى بن الحسن بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن - ميمون الخزاز قال: حدثنا عبدالله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ابن الحسين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والتارك لسنتي، والمستحل من عترتي ما حرم الله والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله ويعز من أذله الله، والمستأثر بفيئ المسلمين المستحل له.

كمال الرجل بست خصال

٤٢ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الوليد السلمي قال: حدثنا أبوالفضل محمد ابن أحمد الكاتب النيسابوري بإسناده يرفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام أنه قال: كمال الرجل بست خصال بأصغريه، وأكبريه، وهيئتيه: فأما أصغراه فقلبه ولسانه إن قاتل قاتل بجنان، وإن تكلم تكلم ببيان، وإما أكبراه فعقله وهمته، وأما هيئتاه فماله وجماله.

الناس على ست طبقات

٤٣ - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن جعفر ابن بطة قال: حدثنا أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه يرفعه إلى زرارة بن أوفى

______________

(١) العريف كامير: قيم القوم ومن يعرف أفراد القبيلة.

٣٣٨

قال: دخلت على علي بن الحسين عليهم السلام فقال: يا زرارة الناس في زماننا على ست طبقات: أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير وشاة، فأما الاسد فملوك الدنيا يحب كل واحد منهم أن يغلب ولا يغلب. وأما الذئب فتجاركم يذمو [ ن ] إذا اشتروا، و يمدحو [ ن ] إذا باعوا، وأما الثعلب فهؤلاء الذين يأكلون بأديانهم، ولا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم، وأما الكلب يهر على الناس بلسانه ويكرمه الناس من شر لسانه. وأما الخنزير فهؤلاء المخنثون وأشباههم لا يدعون إلى فاحشة إلا أجابوا، وأما الشاة فالمؤمنون الذين تجز شعورهم ويؤكل لحومهم ويكسر عظمهم فكيف تصنع الشاة بن أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير.

تم الجزء الاول ويليه الجزء الثاني أوله باب السبعة.

٣٣٩

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العاملين وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين

باب السبعة

ورد الامر بددفن سبعة أشياء

قال الشيخ الجليل أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه مصنف هذا الكتاب أعانه الله على طاعته ووفقه لمرضاته:

١ - حدثنا أبوأحمد محمد بن جعفر البندار قال: حدثنا أبوبكر مسعدة بن أسمع(١) قال: حدثنا أبوحامد أحمد بن إسحاق الهروي قال: حدثنا الفضل بن عبدالله الهروي قال: حدثنا مالك بن سليمان، عن داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله صلّى الله عليه واله كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الانسان: الشعر والظفر، والدم، والحيض، والمشيمة، والسن، والعلقة(٢) .

نهي رسول الله صلّى الله عليه وآله عن سبع وامر بسبع

٢ - أخبرني الخليل بن أحمد السجزي قال: أخبرنا أبوالعباس الثقفي قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: أخبرنا جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أشعث بن - أبي الشعثاء المحاربي، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن سبع وأمر بسبع: نهانا أن نتختم بالذهب، وعن الشرب في آنية

______________

(١) في بعض النسخ « سعد بن أسمع ». ولم أجده.

(٢) في بعض النسخ « والعظم ».

٣٤٠

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549