وسائل الشيعة الجزء ٤

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 479

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 479 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 234365 / تحميل: 6538
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

زياد عن محمد بن عليّ عن محمد بن عمرو، عن جميل بن دراج، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان عليُّ ابن الحسين( عليه‌السلام ) يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتّى يطلع الفجر، في نوادر الجمعة(١) .

أقول: ذكر بعض علمائنا: أنَّ المراد: نوادر الاجتماعات كالمأتم والعرس ونحوهما.

[ ٢٩٩٣٦ ] ٢ - وعن عليّ بن اسماعيل، عن( محمد بن عمر) (٢) ، عن جميل بن دراج، عن أبان بن تغلب، قال: سمعت عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) وهو يقول لغلمانه: لا تذبحوا حتّى يطلع الفجر، فإن الله عزّ وجلّ جعل الليل سكناً لكلِّ شيء، قال: قلت جعلت فداك، فإن خفت ؟ قال: إن كنت تخاف الموت فاذبح.

ورواهما الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، إلّا أنّه أسقط ما بين قوله: حتّى يطلع الفجر إلى قوله: حتّى يطلع الفجر، وجعلهما حديثاً واحداً.

____________________

(١) الظاهر أن مراد الكليني ان الحديث الثاني مروي في نوادر الجمعة من كتاب علي بن إسماعيل، ولفظه « وعن » ليست في الكافي بل هي مزيدة هنا للعطف على الحديث السابق، وكانت عادة القدماء أن يبدأوا في كثير من أسانيد كتبهم باسم صاحب الكتاب، وكأنه أورده في نوادر الجمعة استطرادا لمناسبة الحديث المنقول هنا في الباب السابق فتدبّر. « منه قدّه ».

٢ - الكافي ٦: ٢٣٦ / ٣.

(٢) في المصدر: محمد بن عمرو.

(٣) التهذيب ٩: ٦٠ / ٢٥٤.

٤١

٢٢ - باب عدم اشتراط بلوغ الذابح فيجوز أن يذبح الصبى المميز الذي يحسن الذبح، ويحلّ أكل ذبيحته مع التسمية

[ ٢٩٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد(١) ، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن ذبيحة الصبيّ ؟ فقال: إذا تحرك وكان له خمسة أشبار، وأطاق الشفرة. الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(٢) .

[ ٢٩٩٣٨ ] ٢ - وعنه عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة الغلام ؟ فقال: إذا قوي على الذبح، وكان يحسن أن يذبح، وذكر اسم الله عليها فكل. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٩٩٣٩ ] ٣ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، قال: قال

____________________

الباب ٢٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٣٧ / ١، والتهذيب ٩: ٧٣ / ٣١٠، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: عن الحلبي.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨١.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٧ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٩: ٧٣ / ٣٠٩.

٣ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ٨، وأورده عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٤٤ من أبواب الوصايا.

٤٢

أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا بلغ الصبيُّ خمسة أشبار أُكلت ذبيحته.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الوصايا(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٢٣ - باب عدم اشتراط ذكورية الذابح، فيجوز أن تذبح المرأة، حرة كانت أو أمة، على كراهية في غير الضرورة

[ ٢٩٩٤٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لا يذبح أضحيّتك يهوديٌّ، ولا نصرانيٌّ، ولا مجوسيٌّ، وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها.

[ ٢٩٩٤١ ] ٢ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنَّ عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) كانت له جارية تذبح له إذا أراد.

[ ٢٩٩٤٢ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه في وصيّة النبيّ( صلّى الله عليه

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ٥ و ٨ و ١١ من الباب ٤٤ من أبواب الوصايا.

(٢) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب ١٤ من أبواب عقد البيع.

(٣) يأتي في الأحاديث ٧ و ٨ و ١٠ و ١١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧٣، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣٠٦، وأورده في الحديث ٢٠ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨٤.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١١٧ من أبواب مقدمات النكاح.

٤٣

وآله) لعليّ( عليه‌السلام ) قال: يا عليّ ! ليس على النساء جمعة - إلى أن قال: - ولا تذبح إلّا عند الضرورة.

[ ٢٩٩٤٣ ] ٤ - عليّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن ذبيحة الجارية، هل تصلح ؟ قال: إذا كانت لا تنخع، ولا تكسر الرقبة فلا بأس، قال: وقد كانت لأهل عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) جارية تذبح لهم.

[ ٢٩٩٤٤ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد(١) ، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله عن ذبيحة المرأة فقال: إذا كان(٢) نساء ليس معهنّ رجل فلتذبح أعقلهنَّ، ولتذكر اسم الله عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(٣) .

[ ٢٩٩٤٥ ] ٦ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن ذبيحة المرأة ؟ فقال: إذا كانت مسلمة فذكرت اسم الله عليها(٤) .

____________________

٤ - مسائل علي بن جعفر: ١١٩ / ٦٥.

٥ - الكافي ٦: ٢٣٧ / ١، والتهذيب ٩: ٧٣ / ٣١٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: عن الحلبي.

(٢) في المصدر: كُنَّ.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨١.

٦ - الكافي ٦: ٢٣٧ / ٢، والتهذيب ٩: ٧٣ / ٣٠٩، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٢. من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة زيادة: فَكُل ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

٤٤

[ ٢٩٩٤٦ ] ٧ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة الغلام والمرأة، هل تؤكل ؟ فقال: إذا كانت المرأة مسلمة، فذكرت اسم الله على ذبيحتها حلّت ذبيحتها، وكذلك الغلام إذا قوي على الذبيحة، فذكر اسم الله، وذلك إذا خيف فوت الذبيحة، ولم يوجد من يذبح غيرهما.

[ ٢٩٩٤٧ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن غير واحد، رواه عنهما( عليهما‌السلام ) : أنَّ ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح، وسمّت فلا بأس بأكله،( وكذلك الصبيّ) (١) ، وكذلك الأعمى إذا سدّد.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمر بن أُذينة، عن رهط رووه عنهما( عليهما‌السلام ) جميعاً مثله(٢) .

وروى الذي قبله بإسناده عن ابن مسكان مثله، إلّا أنّه قال: فذكر اسم الله حلّت ذبيحته.

[ ٢٩٩٤٨ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كانت لعليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) جارية تذبح له إذا أراد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) وكذا كلّ ما قبله.

____________________

٧ - الكافي ٦: ٢٣٧ / ٣، والتهذيب ٩: ٧٣ / ٣٠٨، والفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨٣.

٨ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ٥، والتهذيب ٩: ٧٣ / ٣١١.

(١) ليس في الكافي.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨٢.

٩ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ٧، ورواه الصدوق في الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨٤.

(٣) التهذيب ٩: ٧٤ / ٣١٣.

٤٥

[ ٢٩٩٤٩ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه قال: سأل المرزبان الرضا( عليه‌السلام ) عن ذبيحة الصبيّ قبل أن يبلغ، وذبيحة المرأة ؟ قال: لا بأس بذبيحة) الصبيّ والخصيّ والمرأة إذا اضطرُّوا إليه.

أقول: اشتراط الاضطرار لزوال المرجوحيّة لا المنع ؛ بدليل حديث الجارية وغيره.

[ ٢٩٩٥٠ ] ١١ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن ابن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألت(١) عن ذبيحة المرأة والغلام، هل تؤكل ؟ قال: نعم إذا كانت المرأة مسلمة، وذكرت اسم الله حلت ذبيحتها، وإذا كان الغلام قويّاً على الذبح، وذكر اسم الله حلّت ذبيحته، وإذا كان الرجل مسلماً، فنسي أن يسمّي فلا بأس بأكله إذا لم تتّهمه.

[ ٢٩٩٥١ ] ١٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يقول: لا بأس بذبيحة المرأة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الحجّ(٢) ، وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

١٠ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ٤.

١١ - تفسير العيّاشي ١: ٣٧٥ / ٨٦.

(١) في المصدر: سألته.

١٢ - قرب الإِسناد: ٥١.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب الذبح.

(٣) تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١١٧ من أبواب مقدمات النكاح.

(٤) يأتي في البابين ٢٤ و ٢٥ من هذه الأبواب.

٤٦

٢٤ - باب جواز أكل ذبيحة الخصي والأعمى إذا سدد

[ ٢٩٩٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة الخصي، فقال: لا بأس.

[ ٢٩٩٥٣ ] ٢ - وقد تقدّم في حديث المرزبان عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بذبيحة الصبيّ والخصيّ، والمرأة إذا اضطرّوا إليه.

[ ٢٩٩٥٤ ] ٣ - وفي حديث ابن أُذينة، عن غير واحد، عنهما( عليهما‌السلام ) أنَّ ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمّت فلا بأس بأكله، وكذلك الصبيّ، وكذلك الأعمى إذا سدّد.

أقول: ويدلُّ على ذلك النصوص العامّة والمطلقة.

٢٥ - باب جواز أكل ذبيحة ولد الزنا وان عرف به

[ ٢٩٩٥٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، قال: سأل المرزبان أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن ذبيحة ولد الزنا قد عرفناه بذلك ؟ قال: لا بأس به، والمرأة والصبيّ إذا اضطرُّوا إليه.

____________________

الباب ٢٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ٦.

٢ - تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٣ - تقدم في الحديث ٨ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢١٠ / ٩٦٩.

٤٧

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٢٦ - باب تحريم ذبائح أهل الكتاب وغيرهم من الكفّار، وتحريم ثمنها حتى مع عدم وجود ذابح غيرهم، إلّا مع الضرورة

[ ٢٩٩٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة الأعشى، قال: سأل رجل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - وأنا عنده - فقال له: الغنم يرسل فيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فيذبح أنأكل ذبيحته ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تدخل ثمنها مالك، ولا تأكلها، فإنما هو الاسم، ولا يؤمن عليه إلّا مسلم. فقال له الرجل: قال الله تعالى:( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ) (٣) فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنّما هو الحبوب وأشبابها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عليّ بن النعمان مثله(٤) .

[ ٢٩٩٥٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١٤ و ١٥ و ٢٢ و ٢٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢٨ و ٢٩ من هذه الأبواب.

الباب ٢٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١٠.

(٣) المائدة ٥: ٥.

(٤) التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧٠.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٢.

٤٨

ابن اسماعيل، عن حنان بن، سدير عن حسين بن المنذر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّا قوم نختلف إلى الجبل والطريق بعيد، بيننا وبين الجبل فراسخ، فنشتري القطيع والاثنين والثلاثة، ويكون في القطيع ألف وخمسمائه شاة، وألف وستّمائة شاة، وألف وسبعمائة شاة، فتقع الشاة والاثنتان والثلاثة، فنسأل الرعاة الذين يجيئون بها عن أديانهم، قال: فيقولون نصارى، قال: فقلت أيّ شيء قولك في ذبائح(١) اليهود والنصارى ؟ فقال: يا حسين ! الذبيحة بالاسم، ولا يؤمن عليها إلّا أهل التوحيد.

[ ٢٩٩٥٨ ] ٣ - وبالإِسناد عن حنان، قال قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنَّ الحسين بن المنذر روى لنا عنك أنّك قلت: إنَّ الذبيحة اسم(٢) ، ولا يؤمن عليها إلّا أهلها، فقال: إنّهم أحدثوا فيها شيئاً لا أشتهيه.

قال: حنان فسألت نصرانيّاً، فقلت له أيّ شيء تقولون إذا ذبحتم ؟ قال نقول: باسم المسيح.

[ ٢٩٩٥٩ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الحسين بن عبد الله، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّا نكون في الجبل، فنبعث الرعاء(٣) في الغنم، فربّما عطبت الشاة، أو أصابها شيء، فذبحوها(٤) ، فنأكلها ؟ فقال( عليه‌السلام ) (٥) : هي الذبيحة، ولا يؤمن عليها إلّا مسلم.

____________________

(١) في المصدر: ذبيحة.

٣ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٣.

(٢) في المصدر: بالاسم.

٤ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٦، والتهذيب: ٩: ٦٦ / ٢٨٠.

(٣) في المصدر: الرعاة.

(٤) في المصدر: فيذبحونها.

(٥) في نسخة زيادة: لنا ( هامش المخطوط ).

٤٩

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن المختار مثله إلّا أنّه قال: لا، إنّما هي الذبيحة، فلا يؤمن عليها إلّا المسلم(١) .

[ ٢٩٩٦٠ ] ٥ - وبالإِسناد عن الحسين بن عبد الله قال: اصطحب المعلّى ابن خنيس، وابن أبي يعفور في سفر، فأكل أحدهما ذبيحة اليهود والنصارى، وأبى الآخر عن أكلها، فاجتمعا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فأخبراه، فقال: أيّكما الذي أباه ؟ فقال: أنا، فقال أحسنت.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٩٦١ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا عن منصور بن العبّاس، عن عمرو بن عثمان، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: رأيت عنده رجلاً يسأله، وهو يقول له: إنَّ لي أخاً يسلف(٣) في الغنم في الجبال، فيعطي السنَّ، مكان السنِّ، فقال: أليس بطيبة نفس من أصحابه ؟ قال: بلى، قال: فلا بأس، قال فإنّه يكون فيها الوكيل، فيكون يهوديّاً أو نصرانيّاً، فتقع فيها العارضة(٤) ، فيبيعها مذبوحة، ويأتيه بثمنها، وربما ملحها فأتاه بها مملوحة، قال: فقال: إن أتاه بثمنها فلا يخلطه بماله، ولا يحرّكه، وإن أتاه بها مملوحة فلا يأكلها، فانّما هو الاسم، وليس يؤمن على الاسم إلّا مسلم، فقال له بعض من في البيت: فأين قول الله عزّ وجلّ:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ) (٥) ؟

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٥.

٥ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٧.

(٢) التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧٢.

٦ - الكافي ٦: ٢٤١ / ١٧، وأورد صدره في الحديث ٦ الباب ٩ من أبواب السلف.

(٣) السلف: نوع من البيوع « الصحاح ٤: ١٣٧٦ ».

(٤) العارضة: الدابة يصيبها كسر أو مرض فتذبح « الصحاح ٣: ١٠٨٦ ».

(٥) المائدة ٥: ٥.

٥٠

فقال إنَّ أبي( عليه‌السلام ) كان يقول: ذلك الحبوب وما أشبهها(١) .

[ ٢٩٩٦٢ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن الحسين بن المنذر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنا نتكارى هؤلاء الأكراد في قطاع(٢) الغنم، وإنّما هم عبدة النيران وأشباه ذلك، فتسقط العارضة، فيذبحونها، ويبيعونها، فقال: ما أُحبّ أن تجعله(٣) في مالك، إنّما الذبيحة اسم، ولا يؤمن على الاسم إلّا مسلم.

[ ٢٩٩٦٣ ] ٨ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن هلال، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل يجلب الغنم من الجبل، يكون فيها الأجير المجوسي والنصراني، فتقع العارضة، فيأتيه بها مملحة فقال: لا تأكلها. الحديث(٤) .

[ ٢٩٩٦٤ ] ٩ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن حمزة القميّ، عن زكريا بن آدم، قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك، إلّا في وقت الضرورة إليه.

____________________

(١) في نسخة: وأشباهها ( هامش المخطوط ).

٧ - التهذيب ٩: ٦٣ / ٢٦٨.

(٢) في المصدر: أقطاع، والقطيع: الطائفة من البقر والغنم وقد قالوا في جمعة: أقطاع « الصحاح ٣: ١٢٦٨ »

(٣) في المصدر: تفعله.

٨ - التهذيب ٣: ٢٣٣ / ٦٠٣، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب القبلة.

(٤) علق المصنف: هذا مرويّ في باب الصلاة في السفر من زيادات التهذيب « منه ».

٩ - التهذيب ٧٠ / ٢٩٨، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٥١

[ ٢٩٩٦٥ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: هو الإسم، ولا يؤمن عليه إلّا مسلم.

[ ٢٩٩٦٦ ] ١١ - وقد تقدَّم حديث أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وقال: لا يذبح أضحيّتك يهوديّ، ولا نصرانيّ، ولا مجوسيّ، الحديث.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٢) وأنّه محمول على الضرورة أو التقيّة.

٢٧ - باب تحريم ذبائح الكفار من اهل الكتاب وغيرهم، سواء سمّوا عليها أم لم يسمّوا، إلّا مع التقية

[ ٢٩٩٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال له رجل: أصلحك الله، إنّ لنا جاراً قصّاباً، فيجيء بيهوديّ، فيذبح له حتىٰ يشتري منه اليهود، فقال: لا تأكل من ذبيحته، ولا تشترِ

____________________

١٠ - الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٤، وأورده في الحديث ٢٤ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

١١ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب الذبائح.

(٢) يأتي في الحديث ١١ و ١٤ و ١٧ و ١٨ و ٢٥ و ٢٨ من الباب ٢٧، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على ذلك في البابين ٢٧ و ٢٨ من هذا الأبواب.

الباب ٢٧

فيه ٤٦ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ٨، والتهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٣.

٥٢

منه.

[ ٢٩٩٦٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن حسين الأحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال هو الإسم، ولا يؤمن عليه إلّا مسلم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٩٦٩ ] ٣ - وعن عليّ، عن أبيه، عن حنان بن سدير، قال: دخلنا على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنا وأبي، فقلنا له: جعلنا فداك، إنَّ لنا، خلطاء من النصارى، وإنّا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج والفراخ والجداء، أفنأكلها ؟ قال: لا تأكلوها، ولا تقربوها، فإنّهم يقولون على ذبائحهم ما لا أُحبّ لكم أكلها.

- إلى أن قال: - فقالوا صدق(٢) ، إنّا لنقول: بسم المسيح.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حنّان بن سدير مثله(٣) .

[ ٢٩٩٧٠ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة أهل الكتاب ؟ قال: فقال: والله، ما يأكلون ذبائحكم، فكيف تستحلّون أن تأكلوا ذبائحهم، إنّما هو الإسم، ولا يؤمن عليه إلّا مسلم.

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ٩.

(١) التهذيب ٩: ٦٦ / ٢٨١.

٣ - الكافي ٦: ٢٤١ / ١٥.

(٢) في المصدر زيادة: والله.

(٣) التهذيب ٩: ٦٥ / ٢٧٧، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣١٠.

٤ - الكافي ٦: ٢٤١ / ١٦.

٥٣

[ ٢٩٩٧١ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن مفضّل بن صالح عن زيد الشحّام، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة الذمّي ؟ فقال: لا تأكله إن سمّى وإن لم يسمِّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عمرو بن عثمان مثله(١) .

[ ٢٩٩٧٢ ] ٦ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن، محمد بن أبي نصر، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن نصارى العرب، أتؤكل ذبائحهم ؟ فقال: كان عليٌّ( عليه‌السلام ) ينهى عن ذبائحهم، وعن صيدهم ومناكحتهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء مثله(٢) .

[ ٢٩٩٧٣ ] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر، وعبد الله بن طلحة، قال ابن سنان: قال إسماعيل بن جابر: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تأكل من ذبائح اليهود والنصارى، ولا تأكل في آنيتهم.

[ ٢٩٩٧٤ ] ٨ - وبالإِسناد عن ابن سنان، عن قتيبة الأعشى، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبائح اليهود والنصارى، فقال: الذبيحة

____________________

٥ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ١.

(١) التهذيب ٩: ٦٥ / ٢٧٦، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣٠٩.

٦ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر.

(٢) التهذيب ٩: ٦٥ / ٢٧٨، والاستبصار ٤: ٨٣ / ٣١١.

٧ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١١، والتهذيب ٩: ٦٣ / ٢٦٩، والاستبصار ٤: ٨١ / ٣٠٢، وأورده عن المحاسن في الحديث ٧ من الباب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٨ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١٢.

٥٤

اسم، ولا يؤمن على الاسم إلّا مسلم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٩٧٥ ] ٩ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن سماعة، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني، فقال: لا تقربوها(٢) .

[ ٢٩٩٧٦ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تأكل ذبائحهم، ولا تأكل في آنيتهم - يعني: أهل الكتاب -.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان(٣) ، والذي قبله باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا مثله.

[ ٢٩٩٧٧ ] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن ذبائح أهل الكتاب، فقال: لا بأس إذا ذكروا اسم الله، ولكن(٤) أعني منهم: من يكون على أمر موسى وعيسى( عليهما‌السلام ) .

أقول: هذا محمول على الاتيان بالتسمية الصحيحة، وهي لا تجامع

____________________

(١) التهذيب ٩: ٦٣ / ٢٦٧، والاستبصار ٤: ٨١ / ٣٠٠.

٩ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٥، والتهذيب ٩: ٦٣ / ٢٦٦، والاستبصار ٤: ٨١ / ٢٩٩.

(٢) في التهذيب والاستبصار: لا تقربنّها ( هامش المخطوط ).

١٠ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١٣.

(٣) التهذيب ٩: ٦٣ / ٢٦٩، والاستبصار ٤: ٨١ / ٣٠٢.

١١ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١٤.

(٤) في المصدر: ولكنّي.

٥٥

الشرك ; لما مرّ(١) ، على أنّه قد ورد في عدَّة أخبار أنّهم كلّهم الآن قد خالفوا أمر موسى وعيسى( عليهما‌السلام ) ، مع أنّه يحتمل التقيّة والضرورة وغير ذلك، كما يأتي(٢) .

[ ٢٩٩٧٨ ] ١٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه: أنَّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول: كلوا من طعام المجوس كلّه ما خلا ذبائحهم، فإنّها لا تحلّ وإن ذكر اسم الله عليها.

[ ٢٩٩٧٩ ] ١٣ - وبالإِسناد عن عليّ( عليه‌السلام ) : أنّه كان يأمر مناديه بالكوفة أيّام الأضحى: ألا لا تذبح نسائككم(٣) - يعني: نسككم - اليهود والنصارى، ولا يذبحها إلّا المسلمون.

[ ٢٩٩٨٠ ] ١٤ - وعن عبد الله بن الحسن، عن جدّه، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن ذبيحة، اليهود والنصارى، هل تحلُّ ؟ قال: كلّ ما ذكر اسم الله عليه.

أقول: قد عرفت وجهه(٤) .

[ ٢٩٩٨١ ] ١٥ - وعنه، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن ذبائح نصارى العرب ؟ قال: ليس هم بأهل الكتاب، ولا

____________________

(١) مرّ في الأحاديث ١ - ١٠ من هذا الباب.

(٢) يأتي في ذيل الحديث ٤١ من هذا الباب. ١٢ - قرب الاسناد: ٤٣.

١٢ - قرب الاسناد: ٤٣.

١٣ - قرب الاسناد: ٥١.

(٣) النسائك: جمع النسيكة: وهي الذبيحة « الصحاح ٤: ١٦١٢ ».

١٤ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٤) تقدم في ذيل الحديث ١١ من هذا الباب.

١٥ - قرب الاسناد: ١١٧.

٥٦

تحلّ ذبائحهم.

[ ٢٩٩٨٢ ] ١٦ - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال) عن حمدويه بن نصير، عن محمد بن عيسى، ومحمد بن مسعود، عن محمد بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن سعيد بن جناح، وعدّة من أصحابنا، قال العبيدي: وحدَّثني به أيضاً عن ابن أبي عمير: أنَّ ابن أبي يعفور، ومعلّى بن خنيس كانا بالنيل على عهد أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فاختلفا في ذبائح اليهود، فأكل المعلّى، ولم يأكل ابن أبي يعفور، فلمّا صارا إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أخبراه، فرضي بفعل ابن أبي يعفور، وخطّأ المعلّى في أكله إيّاه.

[ ٢٩٩٨٣ ] ١٧ - العيّاشي في( تفسيره) عن عمر بن حنظلة،( عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ) (١) في قول الله:( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) (٢) قال: أمّا المجوس فلا، فليسوا من أهل الكتاب، وأمّا اليهود والنصارى فلا بأس إذا سمعوا(٣) .

أقول: آخره محمول على التقيّة.

[ ٢٩٩٨٤ ] ١٨ - وعن( حمدان) (٤) ، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول في ذبيحة الناصب واليهودي، قال: لا تأكل ذبيحته حتّى، تسمعه يذكر(٥) الله، أما سمعت الله يقول:( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ

____________________

١٦ - رجال الكشي ٢: ٢٤٢ / ٤٦٠.

١٧ - تفسير العياشي ١: ٣٧٤ / ٨٤.

(١) ليس في المصدر.

(٢) الأنعام ٦: ١١٨.

(٣) في المصدر: سمّوا.

١٨ - تفسير العياشي ١: ٣٧٥ / ٨٧.

(٤) في المصدر: حمران.

(٥) في المصدر زيادة: اسم.

٥٧

عَلَيْهِ ) (١) ؟

أقول: تقدّم وجهه(٢) ، ويحتمل كون مفهوم الغاية غير مراد.

[ ٢٩٩٨٥ ] ١٩ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبائح نصارى العرب، هل تؤكل ؟ فقال: كان عليٌّ( عليه‌السلام ) ينهاهم عن أكل ذبائحهم وصيدهم، وقال: لا يذبح لك يهوديٌّ، ولا نصرانيٌّ أضحيتك.

[ ٢٩٩٨٦ ] ٢٠ - وعنه عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المرادي - قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لا يذبح أضحيّتك يهوديٌّ، ولا نصرانيٌّ، ولا مجوسيٌّ، وإن كانت إمرأة فلتذبح لنفسِها.

[ ٢٩٩٨٧ ] ٢١ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة أبي حفص، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٣) : أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا يذبح ضحاياك اليهود، ولا النصارى، ولا يذبحها إلّا مسلم.

[ ٢٩٩٨٨ ] ٢٢ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تأكل من ذبيحة

____________________

(١) الأنعام ٦ / ١٢١.

(٢) تقدم في ذيل الحديث ١٧ من هذا الباب.

١٩ - التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧١، والاستبصار ٤: ٨١ / ٣٠٤.

٢٠ - التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧٣، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣٠٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٢١ - التهذيب ٩: ٦٥ / ٢٧٤، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣٠٧.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٢٢ - التهذيب ٩: ٦٥ / ٢٧٥، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣٠٨.

٥٨

المجوسيّ، قال: وقال: لا تأكل(١) ذبيحة نصارى تغلب، فإنهم مشركوا العرب.

[ ٢٩٩٨٩ ] ٢٣ - وعنه، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب، فإنهم ليسوا أهل الكتاب.

[ ٢٩٩٩٠ ] ٢٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: هو الإسم، ولا يؤمن عليه إلّا المسلم.

ورواه الصدوق بإسناده عن حسين الأحمسي مثله(٢) .

[ ٢٩٩٩١ ] ٢٥ - وعنه عن النضر بن سويد، عن شعيب العقرقوفي، قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، ومعنا أبو بصير، وأُناس من أهل الجبل، يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب، فقال لهم أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قد سمعتم ما قال الله عزّ وجلّ في كتابه(٣) ، فقالوا له: نحبّ أن تخبرنا، فقال: لا تأكلوها، فلمّا خرجنا، قال أبو بصير: كلها في عنقي ما فيها، فقد سمعته وسمعت أباه جميعاً يأمران بأكلها، فرجعنا إليه، فقال لي أبو بصير: سله، فقلت له: جعلت فداك، ما تقول في ذبائح أهل الكتاب، فقال: أليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت ؟ قلت: بلى، فقال: لا تأكلها. الحديث.

أقول: رواية أبي بصير محمولة على التقيّة.

____________________

(١) في التهذيب زيادة: من.

٣٣ - التهذيب ٩: ٦٦ / ٢٧٩، والاستبصار ٤: ٨٣ / ٣١٢.

٢٤ - التهذيب ٩: ٦٦ / ٢٨١، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٤.

٢٥ - التهذيب ٩: ٦٦ / ٢٨٢، والاستبصار ٤: ٨٣ / ٣١٤.

(٣) اشارة الى قوله تعالى:( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) منه ( هامش المخطوط ).

٥٩

[ ٢٩٩٩٢ ] ٢٦ - وعنه، عن القاسم، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: أتاني رجلان أظنهما من أهل الجبل، فسألني أحدهما عن الذبيحة ؟ فقلت: والله لا ترد لكما على ظهري(١) لا تأكل.

قال محمد: فسألته أنا عن ذبيحة اليهودي والنصراني ؟ فقال: لا تأكل منه.

[ ٢٩٩٩٣ ] ٢٧ - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن( القاسم بن بريد) (٢) ، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تأكل ذبيحة نصارى العرب.

[ ٢٩٩٩٤ ] ٢٨ - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن بشير، عن( ابن أبي عقيلة) (٣) الحسن بن أيّوب، عن داود بن كثير الرقي، عن بشير(٤) بن أبي غيلان الشيباني، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبائح اليهود والنصارى والنصّاب ؟ قال: فلوى شدقه، وقال: كلها إلى يوم ما.

أقول: هذا ظاهر في التقيّة، وفي المنع مع عدمها، كما قاله الشيخ

____________________

٢٦ - التهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٦، والاستبصار ٤: ٨٤ / ٣١٨.

(١) قوله: لا ترد الى آخره، الظاهر أنّ معناه لا ترد هذه الفتوى ثقلاً على ظهري أي لا أتحمّل إثمها ولا أفتيكم فيها إلا بالحق، والله أعلم. منه ( هامش المخطوط ).

٢٧ - التهذيب ٩: ٦٨ / ٢٨٨، والاستبصار ٤: ٨٥ / ٣٢٠.

(٢) في الاستبصار: القاسم بن يزيد.

٢٨ - التهذيب ٩: ٧٠ / ٢٩٩، والاستبصار ٤: ٨٧ / ٣٣١، أورده في الحديث ٦ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: ابن أبي غفيلة.

(٤) في التهذيب: بشر.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

الدهقان، مثله(١) .

[٤٦٧٩] ٨ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال جبرئيل لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث -: أفضل الوقت أوّله.

[٤٦٨٠] ٩ - وعنه، عن المنقري،عن علي، عن أبي بصير قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) أول الوقت وفضله، فقلت: كيف أصنع بالثماني ركعات؟ فقال: خفّف ما استطعت.

[٤٦٨١] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن(٢) حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : اعلم أن أوّل الوقت أبداً أفضل، فعجّل الخير ما استطعت، وأحبّ الأعمال إلى الله ما داوم(٣) عليه العبد وإن قلّ.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب حريز، عن زرارة، مثله (٤) .

[٤٦٨٢] ١١ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار - أو ابن وهب - قال: قال أبو عبدالله

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٤٠١ / ٣.

٨ - التهذيب ٢: ٢٥٣ / ١٠٠٤، يأتي بتمامه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

٩ - التهذيب ٢: ٢٥٧ / ١٠١٩، أورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.

١٠ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٨، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢١، والحديث ١١ من البواب ٢٧ من ابواب المقدمة، والتهذيب ٢: ٤١ / ١٣٠.

(٢) في هامش الاصل عن التهذيب: عن محمّد بن زياد.

(٣) في التهذيب والسرائر: دام( هامش المخطوط ).

(٤) السرائر: ٤٨٠.

١١ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٤.

١٢١

(عليه‌السلام ) : لكلّ صلاة وقتان وأوّل الوقت أفضلهما(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا الذي قبله.

[٤٦٨٣] ١٢ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : أصلحك الله، وقت كلّ صلاة أوّل الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟ قال: أوّله، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ من الخير ما يعجّل.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله(٣) .

[٤٦٨٤] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: لكلّ صلاة وقتان وأوّل الوقت أفضله، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا في عذر من غير علّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله، إلّا أنّه قال في إحدى الروايتين: في علّة من غير عذر(٤) .

[٤٦٨٥] ١٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد الأزدي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لفضل الوقت الأوّل على الأخير خير للرجل(٥) من ولده وماله.

____________________

(١) في التهذيب، والاستبصار: أفضله.( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٢: ٤٠ / ١٢٥، والاستبصار ١: ٢٤٤ / ٨٧١.

١٢ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٥.

(٣) التهذيب ٢: ٤٠ / ١٢٧.

١٣ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٣.

(٤) التهذيب ٢: ٣٩ / ١٢٤، والاستبصار ١: ٢٤٤ / ٨٧٠.

١٤ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٧.

(٥) في الفقيه، وثواب الأعمال: للمؤمن.( هامش المخطوط ).

١٢٢

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن بكر بن محمّد(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف(٣) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن إسحاق، مثله (٤) .

[٤٦٨٦] ١٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ فضل الوقت الأوّل على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) مرسلاً (٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٦) .

[٤٦٨٧] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : أوّله رضوان الله، وآخره عفو الله، والعفو لا يكون إلاّ عن ذنب.

[٤٦٨٨] ١٧ - وفي( المجالس ): عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار بن موسى الساباطي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صلّى

____________________

(١) التهذيب ٢: ٤٠ / ١٢٦.

(٢) الفقيه ١: ١٤٠ / ٦٥٢.

(٣) ثواب الأعمال: ٥٨.

(٤) قرب الإسناد: ٢١.

١٥ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٦.

(٥) ثواب الأعمال: ٥٨ / ٢.

(٦) التهذيب ٢: ٤٠ / ١٢٩.

١٦ - الفقيه ١: ١٤٠ / ٦٥١.

١٧ - أمالي الصدوق: ٢١١ / ١٠.

١٢٣

الصلوات المفروضات في أول وقتها وأقام حدودها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية وهي تهتف به، تقول: حفظك الله كما حفظتني وأستودعك الله كما استودعتني ملكاً كريماً، ومن صلّاها بعد وقتها من غير علّة فلم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به: ضيّعتني ضيعك الله كما ضيّعتني , ولا رعاك الله كما لم ترعني.

ثم قال الصادق (عليه‌السلام ) : إنّ أوّل ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله عزّ وجلّ الصلوات المفروضات، وعن الزكاة المفروضة، وعن بين يدي الله عزّ وجلّ الصلوات المفروضات، وعن الزكاة المفروضة، وعن الصيام المفروض، وعن الحجّ المفروض، وعن ولايتنا أهل البيت، الحديث.

[٤٦٨٩] ١٨ - وفي( عيون الإخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: والصلاة في أوّل الوقت أفضل.

[٤٦٩٠] ١٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن علي الصيرفي المعروف بابن الزّيات، عن محمّد بن همام الاسكافي، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن أحمد بن سلامة الغنوي، عن محمّد بن الحسن العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر بن عيّاش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه عليهما‌السلام ) ، أنّه قال: أُوصيك يا بنيّ بالصلاة عند وقتها، الحديث.

[٤٦٩١] ٢٠ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ *الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) (١) قال: تأخير الصلاة عن أوّل وقتها لغير عذر.

____________________

١٨ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣.

١٩ - أمالي الطوسي ١: ٦.

٢٠ - تفسير القمي ٢: ٤٤٤.

(١) الماعون ١٠٧: ٤ - ٥.

١٢٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤ - باب أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر ويمتدّ إلى غروب الشمس، وتختصّ الظهر من أوّله بمقدار أدائها، وكذا العصر من آخره.

[٤٦٩٢] ١ - حمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة مثله(٣) .

[٤٦٩٣] ٢ - قال: وقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس، ووقتها في السفر والحضر واحد، وهو من المضيّق، وصلاة العصر في يوم الجمعة في وقت الأُولى في سائر الأيّام.

[٤٦٩٤] ٣ - قال: وقال: الصادق (عليه‌السلام ) : لا يفوّت الصلاة من أراد

____________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ و ٣ الباب ٣١ من أبواب صلاة الجنائز، وفي الحديث ٧ من الباب ٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٢٥ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.

(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢، وفي الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الابواب، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٣ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ٢٦ من الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، وفي الحديث ٦ من الباب ١١ من أبواب الجماعة، وفي الباب ١٤ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٤

فيه ٢٣ حديثاً

١ - الفقيه ١: ١٤٠ / ٦٤٨، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الابواب.

(٣) التهذيب ٢: ١٩ / ٥٤.

٢ - الفقيه ١: ١٤٣ / ٦٦٥، وأورده أيضاً في الحديث ١٢ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.

٣ - الفقيه ١: ٢٣٢ / ١٠٣٠ , أورد نحوه أيضاً في الحديث ٩ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

١٢٥

الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتى تغرب(١) الشمس، ولا صلاة اللّيل حتى يطلع الفجر، وذلك للمضطر والعليل والناسي.

أقول: المراد بصلاة اللّيل مجموع الفرض والنافلة، وهو مجمل يأتي تفصيله إن شاء الله(٢) .

[٤٦٩٥] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ): بين الظهر والعصر حدّ معروف؟ فقال: لا.

[٤٦٩٦] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، ومحمّد بن خالد البرقي والعبّاس بن المعروف جميعاً، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن وقت الظهر والعصر، فقال: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعاً، إلّا أنّ هذه قبل هذه، ثمّ أنت وقت منهما جميعاً حتى تغيب الشمس.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن القاسم بن عروة، نحوه(٣) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، مثله(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبيد بن زرارة، مثله(٥) .

[٤٦٩٧] ٦ - وعن سعد، عن أبي جعفر أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم،

____________________

(١) في المصدر: تغيب.

(٢) يأتي تفصيله في الأبواب ١٠، ١٦، ١٧، ٢٤، ٤٣، ٥٤ من هذه الأبواب. ٤ - التهذيب ٢: ٢٤ / ٦٨ /

٥ - التهذيب ٢: ٢٤ / ٦٨ و ١٩ / ٥١.

(٣) التهذيب ٢: ٢٦ / ٧٣.

(٤) الاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٨١ و ٢٦٠ / ٩٣٤.

(٥) الفقيه ١: ١٣٩ / ٦٤٧.

٦ - التهذيب ٢: ١٩ / ٥٣، أورده أيضاً بطريق آخر في الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

١٢٦

عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن( أبي جعفر( عليه‌السلام ) )(١) قال: صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علّة.

[٤٦٩٨] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وموسى بن جعفر بن أبي جعفر جميعاً، عن عبدالله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن داود بن أبي يزيد - وهو داود بن فرقد - عن بعض اصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر، وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس.

[٤٦٩٩] ٨ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار، عن الصباح بن سيّابة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.

[ ٤٧٠٠ ] ٩ - وعنه، عن محمد بن أبي حمزة، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.

[٤٧٠١] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن منصور بن يونس، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.

____________________

(١) في المصدر: أبي عبدالله ( عليه‌السلام )

٧ - التهذيب ٢:٢٥ / ٧٠، والاستبصار ١: ٢٦١ / ٩٣٦.

٨ - التهذيب ٢: ٢٤٣ / ٩٦٤، والاستبصار ١: ٢٤٥ / ٨٧٤.

٩ - التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٦٥، والاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٧٥.

١٠ - التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٦٦، والاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٧٦.

١٢٧

[٤٧٠٢] ١١ - وعنه، عن محمّد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان(١) ، عن مالك الجهني قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن وقت الظهر؟ فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر؟ فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.

[٤٧٠٣] ١٢ - وعنه،( عن الميثمي وغيره) (٢) عن معاوية بن وهب قال: سألته عن رجل صلّى الظهر حين زالت الشمس؟ قال: لا بأس به.

[٤٧٠٤] ١٣ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يريد الحاجة أو النوم(٣) حين تزول الشمس فجعل يصلّي الأولى حينئذ، قال: لا بأس به.

[٤٧٠٥] ١٤ - وعنه، عن صالح بن خالد، عن صفوان الجّمال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: العصر، متى أصلّيها إذا كنت في غير سفر؟ قال: على قدر ثلثي قدم بعد الظهر.

[٤٧٠٦] ١٥ - وعنه، عن أحمد بن أبي بشر، عن معاوية(٤) بن ميسرة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا زالت الشمس في طول النهار، للرجل أن يصلّي الظهر والعصر؟ قال: نعم، وما(٥) أُحبّ أن يفعل ذلك في كلّ يوم.

____________________

١١ - التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٦٧، والاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٧٧.

(١) في هامش المخطوط عن نسخة: ابن سنان.

١٢ - التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٦٨، والاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٧٨.

(٢) ما بين القوسين ليس في الاستبصار كما في هامش الأصل.

١٣ - التهذيب ٢: ٢٤٤ / ٩٦٩، والاستبصار ١: ٢٤٦ / ٨٧٩.

(٣) في الاصل( أو النوم) ليس في الاستبصار.

١٤ - التهذيب ٢: ٢٥٧ / ١٠٢٠.

١٥ - الاستبصار ١: ٢٥٢ / ٩٠٤، والتهذيب ٢: ٢٤٧ / ٩٨٠.

(٤) في نسخة: معبد - هامش المخطوط -.

(٥) في نسخة: وأنا( هامش المخطوط عن الاستبصار ).

١٢٨

[٤٧٠٧] ١٦ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن ابن بكير، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: إني صلّيت الظهر في يوم غيم فانجلت، فوجدتني صلّيت حين زال النهار؟ قال: فقال: لا تعد، ولا تعد.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير، نحوه (١) .

أقول: النهي عن الإِعادة يدلّ على دخول الوقت، والنهي عن العود لكونه ترك النافلة، أو لكونه صلّى مع الشك في الوقت.

[٤٧٠٨] ١٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن إسماعيل بن همّام، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في الرجل يؤخّر الظّهر حتّى يدخل وقت العصر: أنّه يبدأ بالعصر ثمّ يصلّي الظهر.

أقول: حمله الشيخ على تضيّق وقت العصر لما مضى(٢) ويأتي(٣) .

[٤٧٠٩] ١٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي - في حديث - قال: سألته عن رجل نسي الأُولى والعصر جميعاً ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس؟ فقال: إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلّ الظهر ثمّ ليصلّ العصر، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخّرها فتفوته فتكون قد فاتتاه جميعاً، ولكن يصلّي العصر فيما قد بقي من وقتها، ثمّ ليصلّ الأولى بعد ذلك على أثرها.

[٤٧١٠] ١٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن أحمد وعبدالله ابني

____________________

١٦ - التهذيب ٢: ٢٤٦ / ٩٧٩، والاستبصار ١: ٢٥٢ / ٩٠٣.

(١) السرائر: ٤٩٠.

١٧ - التهذيب ٢: ٢٧١ / ١٠٨٠، والاستبصار ١: ٢٨٩ / ١٠٥٦.

(٢) مضى في الحديث ٥ و ٧ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الأحاديث ١٨ و ٢٠ و ٢٢ من هذا الباب.

١٨ - التهذيب ٢: ٢٦٩ / ١٠٧٤، والاستبصار ١: ٢٨٧ / ١٠٥٢ وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

١٩ - قرب الإِسناد: ٧٧.

١٢٩

محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سمعت عبيد بن زرارة يقول لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : يكون أصحابنا مجتمعين في منزل الرجل منّا، فيقوم بعضنا يصلّي الظهر، وبعضنا يصلّي العصر، وذلك كلّه في وقت الظهر؟ قال: لا بأس، الأمر واسع بحمد الله ونعمته.

[٤٧١١] ٢٠ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا( عليه‌السلام ) : ذكر اصحابنا أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة، إلّا أنّ هذه قبل هذه في السفر والحضر، وإنّ وقت المغرب إلى ربع الليل.

فكتب: كذلك الوقت، غير أنّ وقت المغرب ضيّق، الحديث.

[٤٧١٢] ٢١ - وعن عدّه م أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلّا أنّ هذه قبل هذه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن القاسم مولى أبي أيّوب، مثله(١) .

[٤٧١٣] ٢٢ - وعن سعد بن عبدالله، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقي والعباس بن معروف جميعاً، عن القاسم وأحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن القاسم مثله، وفيه: دخل وقت الظهر والعصر جميعاً، وزاد: ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس.

____________________

٢٠ - الكافي ٣: ٢٨١ / ١٦، والتهذيب ٢: ٢٦٠ / ١٠٣٧، والاستبصار ١: ٢٧٠ / ٩٧٦. أورده ايضاً في الحديث ١٤ من الباب ١٧ وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

٢١ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٥.

(١) التهذيب ٢: ٢٦ / ٧٣.

٢٢ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٥.

١٣٠

[٤٧١٤] ٢٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: كنت أنا ونفر من أصحابنا مترافقين فيهم ميسّر فيما بين مكّه والمدينه، فارتحلنا ونحن نشكّ في الزوال، فقال بعضنا لبعض: فامشوا بنا قليلاً حتّى نتيقّن الزوال ثمّ نصلّي، ففعلنا، فما مشينا إلّا قليلاً حتّى عرض لنا قطار أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقلت: أتى القطار، فرأيت محمّد بن إسماعيل، فقلت له: صلّيتم؟ فقال لي: أمرنا جدّي فصلّينا الظهر والعصر جميعاً ثمّ ارتحلنا، فذهبت إلى أصحابي فأعلمتهم ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥ - باب استحباب تأخير المتنفّل الظهر والعصر عن أوّل وقتهما الى أن يصلّي نافلتهما، وجواز تطويل النافلة وتخفيفها.

[٤٧١٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعاً قالوا: كنّا نفيس الشمس بالمدينة بالذراع، فقال(٣) أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ألا أُنبّئكم بأبين من هذا، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، إلّا أنّ بين

____________________

٢٣ - الكافي ٣: ٤٣١ / ٤.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب أعداد الفرائض وفي الحديث ٥ و ٦ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) ويأتي ما يدل عليه في الباب ٥ وفي الحديث ٦ من الباب ٧ وفي الحديث ٩ و ٢٩ و ٣٢ من الباب ٨ من هذه الابواب وفي الحديث ١٣ من الباب ٩ وفي الباب ١٠ و ١١ و ١٤ وفي الحديث ٢٢ من الباب ١٦ وفي الحديث ٢ من الباب ٣١ وفي الباب ٣٢ و ٥٨ وفي الحديث ٢ من الباب ٥٩ من هذه الابواب، ويأتي في الحديث ٣ من أبواب صلاة الكسوف، ويأتي في الباب ٨ و ١٣ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ٥

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٤.

(٣) اضاف في الاصل عن التهذيب: لنا.

١٣١

يديها سبحة، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت.

[٤٧١٦] ٢ - وعن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة النصري، وعمر بن حنظلة عن منصور(١) بن حازم، مثله، وفيه: إليك، فإن أنت خفّفت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك، وإن طوّلت فحين تفرغ من سبحتك(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، نحوه(٣) .

[٤٧١٧] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ذريح المحابي قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : متى أُصلّي الظهر؟ فقال: صلّ الزوال ثمانية، ثمّ صلّى الظهر، ثمّ صلّ سبحتك، طالت أو قصرت، ثمّ صلّ العصر.

[٤٧١٨] ٤ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن عبدالرحمان، عن مسمع بن عبدالملك قال: إذا صلّيت الظهر فقد دخل وقت العصر إلّا أنّ بين يديها سبحة، فذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت.

[٤٧١٩] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن عمر بن حنظله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلّا أنّ بين يديها سبحة، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ذيل حديث ٤.

(١) في الاصل عن نسخة: ومنصور.

(٢) في هامش المخطوط من نصه: هذه الرواية في بعض نسخ الكافي، وفي جميع نسخ التهذيب، وحديث سعد الذي قبل الباب ايضاً في بعض نسخ الكافي. منه قده.

(٣) التهذيب ٢: ٢٢ / ٦٣، والاستبصار ١: ٢٥٠ / ٨٩٨.

٣ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٣.

٤ - الكافي ٣: ٢٧٧ / ٨.

٥ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٢ , والتهذيب ٢: ٢١ / ٥٧،.

١٣٢

[٤٧٢٠] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذاً لا يكذب علينا، قلت: ذكر أنّك قلت: إنّ أوّل صلاة افترضها الله على نبيّه الظهر، وهو قول الله عزّ وجلّ:( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) (١) فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلّا سبحتك، ثمّ لا تزال في وقت إلى أن يصير الظلّ قامة، وهو آخر الوقت، فإذا صار الظلّ قامة دخل وقت العصر، فلم تزل في وقت العصر حتّى يصير الظلّ قامتين، وذلك المساء؟ فقال: صدق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[٤٧٢١] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن مالك الجهني، أنه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن وقت الظهر؟ فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، فإذا فرغت من سبحتك فصلّ الظهر متى ما بدا لك.

[٤٧٢٢] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا زالت الشمس فصلّيت سبحتك فقد دخل وقت الظهر.

[٤٧٢٣] ٩ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة، عن عمر بن حنظلة قال: كنت أقيس الشمس عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: يا عمر، ألا أُنبّئك بأبين من هذا؟ قال: قلت: بلى، جعلت فداك، قال: إذا زالت الشمس فقد وقع وقت

____________________

٦ - الكافي ٣: ٢٧٥ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) الإِسراء ١٧: ٧٨.

(٢) التهذيب ٢: ٢٠ / ٥٦.

٧ - الفقيه ١: ١٣٩ / ٦٤٦.

٨ - التهذيب ٢: ٢١ / ٦٠، والاستبصار ١: ٢٤٨ / ٨٨٩.

٩ - التهذيب ٢: ٢٤٦ / ٩٧٧.

١٣٣

الظهر، إلّا أنّ بين يديها سبحة، وذلك إليك،فإن أنت خفّفت فحين تفرغ من سبحتك، وإن طوّلت فحين تفرغ من سبحتك.

[٤٧٢٤] ١٠ - وعنه،عن محمّد بن زياد - يعني ابن أبي عمير - عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أصوم فلا أقيل حتى نزول الشمس، فإذا زالت الشمس صلّيت نوافلي ثمّ صلّيت الظهر، ثمّ صلّيت نوافلي، ثمّ صلّيت العصر، ثمّ نمت، وذلك قبل أن يصلّي الناس، فقال: يا زرارة، إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت، ولكنّي أكره لك أن تتّخذه وقتاً دائماً.

[٤٧٢٥] ١١ - وعنه، عن جعفر عن(١) مثنّى العطّار، عن حسين بن عثمان الرواسي، عن سماعة بن مهران قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا زالت الشمس فصلّ ثمان(٢) ركعات، ثمّ صلّ الفريضة أربعا، فرغت من سبحتك قصّرت أو طوّلت فصلّ العصر.

[٤٧٢٦] ١٢ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح المحابي، عنه أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) أناس وأنا حاضر، فقال: إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه إلّا سبحتك تطيلها أو تقصّرها، الحديث.

[٤٧٢٧] ١٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن أحمد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : روي عن آبائك

____________________

١٠ - التهذيب ٢: ٢٤٧ / ٩٨١، والاستبصار ١: ٢٥٢ / ٩٠٥.

١١ - التهذيب ٢: ٢٤٥ / ٩٧٦، والاستبصار ١: ٢٤٩ / ٨٩٥.

(١) وفي نسخة: بن - هامش المخطوط - وكذلك ورد في التهذيب والاستبصار

(٢) في الاصل عن نسخة: ثماني.

١٢ - التهذيب ٢: ٢٤٦ / ٩٧٨، والاستبصار ١: ٢٤٩ / ٨٩٧، وأورد ذيله في الحديث ٢٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.

١٣ - التهذيب ٢: ٢٤٩ / ٩٩٠، والاستبصار ١: ٢٥٤ / ٩١٣.

١٣٤

القدم والقدمين والأربع، والقامة والقامتين، وظلّ مثلك، والذراع والذراعين؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا القدم ولا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات، فإن شئت طوّلت، وإن شئت قصّرت، ثمّ صلّ الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة، وهي ثماني ركعات، إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت، ثمّ صلّ العصر.

قال الشيخ: إنّما نفي القدم والقدمين لئلاً يظنّ أنّ ذلك وقت لا يجوز غيره.

[٤٧٢٨] ١٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن وقت الظهر؟ قال: نعم، اذا زالت الشمس فقد دخل وقتها، فصلّ إذا شئت بعد أن تفرغ من سبحتك.

وسألته عن وقت العصر، متى هو؟ قال: إذا زالت الشمس قدمين صلّيت الظهر، والسبحة بعد الظهر، فصلّ العصر إذا شئت.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب استحباب صلاة المسافر الظهرين في أوّل وقتهما، وجواز تأخير الظهر قليلاً للجمع.

[٤٧٢٩] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: صلاة المسافر حين تزول الشمس، لأنّه ليس قبلها في السفر صلاة، وإن شاء أخّرها إلى وقت الظهر في الحضر، غير أنّ أفضل ذلك أن يصلّيها في أوّل وقتها حين تزول.

____________________

١٤ - قرب الإسناد: ٨٦.

(١) يأتي في الباب ٨ و ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٢٣٤ / ٦١٢.

١٣٥

[٤٧٣٠] ٢ - وبهذا الإسناد قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: إذا كنت مسافراً لم تبال أن تؤخّر الظهر حتّى يدخل وقت العصر فتصلّي الظّهر ثمّ تصلّي العصر، وكذلك المغرب والعشاء الآخرة، تؤخّر المغرب حتّى تصلّيها في آخر وقتها وركعتين بعدها ثمّ تصلّي العشاء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب جواز الصلاة في أوّل الوقت ووسطه وآخره وكراهة التأخير لغير عذر.

[٤٧٣١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحسن بن علّان(٢) ، عن حمّاد بن عيسى وصفوان بن يحيى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ من الأشياء أشياء موسّعة وأشياء مضيقة، فالصلوات ممّا وسّع فيه، تقدّم مرّة وتؤخّر أُخرى، والجمعة ممّا ضيّق فيها، فإنّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول، وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها.

أقول: ويأتي مثله في أحاديث الجمعة(٣) .

[٤٧٣٢] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٢٣٤ / ٦١٣.

(١) يأتي في الحديث ١١ و ١٧ الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ و ٧ و ١١ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة. وتقدم ما يدل على جواز التأخير في الحديث ٢٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٧٤ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) وفي نسخة: زعلان( هامش المخطوط ).

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.

٢ - الكافي ٣: ٢٧٣ / ١.

١٣٦

عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: كنت قاعداً عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنا وحمران بن أعين، فقال له حمران: ما تقول فيما يقوله زرارة وقد خالفته فيه؟ فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما هو؟ قال: يزعم أنّ مواقيت الصلاة كانت مفوّضه إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) هو الّذي وضعها، فقال: أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : فما تقول أنت؟ قلت: إنّ جبرئيل أتاه في اليوم الأوّل بالوقت الأوّل، وفي اليوم الأخير بالوقت الأخير، ثمّ قال جبرئيل( عليه‌السلام ) : ما بينهما وقت، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا حمران فإنّ زرارة يقول: إنّ جبرئيل إنما جاء مشيراً على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، وصدق زرارة، إنّما جعل الله ذلك إلى محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فوضعه، وأشار جبرئيل عليه به.

ورواه الكشيّ في كتاب( الرجال ): عن حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، مثله(١) .

[٤٧٣٣] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن سالم أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سأله إنسان وأنا حاضر، فقال: ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلّون العصر وبعضهم يصلّي الظهر؟ فقال: أنا أمرتهم بهذا، لو صلّوا على وقت واحد عُرفوا فأُخذوا برقابهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[٤٧٣٤] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة والفضيل قالا: قلنا

____________________

(١) رجال الكشي ١: ٣٥٥ / ٢٢٧.

٣ - الكافي ٣: ٢٧٦ / ٦.

(٢) التهذيب ٢: ٢٥٢ / ١٠٠٠.

(٣) الاستبصار ١: ٢٥٧ / ٩٢١.

٤ - الفقيه ١: ١٢٩ / ٦٠٦، وتفسير العياشي ١: ٢٧٣ / ٢٥٩ وأورد صدره في الحديث ٦ الباب ١ من أعداد الفرائض.

١٣٧

لأبي جعفر( عليه‌السلام ) :أرأيت قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) (١) قال: يعني كتاباً مفروضاً، وليس يعني وقت فوتها، إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها لم تكن صلاة مؤدّاة، لو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود( عليه‌السلام ) حين صلّاها بغير وقتها، ولكّنه متى ما ذكرها صلّاها.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة والفضيل، مثله(٢) .

[٤٧٣٥] ٥ - وفي( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول الله تعالى( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) (٣) قال: موجباً، إنّما يعني بذلك وجوبها على المؤمنين، ولو كان كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين أخّر الصلاة حتى توارت بالحجاب، لأنّه لو صلاّها قبل أن تغيب كان وقتاً، وليس صلاة أطول وقتاً من العصر(٤) .

[٤٧٣٦] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بالناس الظهر والعصر حين زالت

____________________

(١) النساء ٤: ١٠٣.

(٢) الكافي ٣: ٢٩٤ / ١٠، وأورد ذيله في الحديث ١ الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

٥ - علل الشرائع: ٦٠٥ / ٧٩، وتفسير العياشي ١: ٢٧٤ / ٢٦٣.

(٣) النساء ٤: ١٠٣.

(٤) ورد في هامش المخطوط ما نصه: لعل الغرض من الحديثين أن مطلق تأخير الصلاة عن أول وقتها ليس بمحرم ولا موجب للهلاك بل تأخيرها حتى يفوت وقتها بالكلية وتصير قضاء لا بوجب الهلاك أيضاً إذا لم يكن عمداً بل كان لمانع وضرورة كما في قصة سليمان( عليه‌السلام ) ويحتمل ارادة الوجه الأول من الحديث الأول والثاني من الثاني وكأنه أقرب وعلى كل حال فيهما دلالة على المقصود والضحة وفيهما دلالة على عدم انحصار الوقت في أوله. ( منه قدّه ).

٦ - التهذيب ٢: ٢٦٣ / ١٠٤٦، والاستبصار ١: ٢٧١ / ٩٨١ و ٢٤٧ / ٨٨٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

١٣٨

الشمس في جماعة من غير علّة، وصلّى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علّة في جماعة، وإنّما فعل ذلك رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ليتّسع الوقت على أُمّته.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[٤٧٣٧] ٧ - وعنه، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد، عن ربعي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّا لنقدّم ونؤخّر، وليس كما يقال: من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك، وإنّما الرخصة للناسي والمريض والمدنف(٢) والمسافر والنائم في تأخيرها.

[٤٣٣٨] ٨ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن علي بن شجرة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، وقال: قلت له: يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلّي الظهر، وبعضهم يصلّي العصر، قال:( كلّ واسع)(٣) .

[٤٣٣٩] ٩ - وعنه، عن أحمد بن أبي بشر، عن حمّاد بن أبي طلحة، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجلان يصلّيان في وقت واحد، واحدهما يعجّل العصر، والآخر يؤخّر الظهر؟ قال: لا بأس.

[٤٧٤٠] ١٠ - وعنه، عن ابن رباط، عن ابن أُذينة، عن محمّد بن مسلم قال: ربّما دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) وقد صلّيت الظهر والعصر فيقول: صلّيت الظهر؟ فأقول: نعم، والعصر، فيقول: ما صلّيت الظهر،

____________________

(١) الكافي ٣: ٢٨٦ / ١.

٧ - التهذيب ٢: ٤١ / ١٣٢، والاستبصار ١: ٢٦٢ / ٩٣٩.

(٢) المدنف: من براه المرض حتى أشرف على الموت( لسان العرب ٩: ١٠٧ ).

٨ - التهذيب ٢: ٢٥١ / ٩٩٧، والاستبصار ١: ٢٥٦ / ٩١٨.

(٣) في نسخة من الاستبصار: كل ذلك سواء( هامش المخطوط ).

٩ - التهذيب ٢: ٢٥٢ / ٩٩٨، والاستبصار ١: ٢٥٦ / ٩١٩.

١٠ - التهذيب ٢: ٢٥٢ / ٩٩٩، والاستبصار ١: ٢٥٦ / ٩٢٠.

١٣٩

فيقوم مترسّلاً غير مستعجل فيغتسل أو يتوضّأ، ثمّ يصلّي الظهر ثمّ يصلّي العصر، وربمّا دخلت عليه ولم أُصلّ الظهر،( فيقول: صليت الظهر؟ فأقول: لا) (١) فيقول: قد صلّيت الظهر والعصر.

أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث الجمع بين الصلاتين وغيرها(٣) .

٨ - باب وقت الفضيلة للظهر والعصر ونافلتها *.

[٤٧٤١ و ٤٧٤٢] ١ و ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن

____________________

(١) كتب المصنف على ما بين القوسين: الاستبصار ونسخة من التهذيب.

(٢) تقدم في الحديث ٤ الباب ٧ من أعداد الفرائض والباب ٣ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الباب ٩ و ١٠ و ٣١ و ٣٢ و ٣٤ من هذه الابواب وفي الباب ٨ و ١٠ وفي الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ٨

فيه ٣٥ حديثاً

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: لا يخفى ان الشمس إذا طلعت كان ظل كل شاخص طويلاً الى جهة المغرب ثم لا يزال ينقص الى الزوال ثم يزيد بالتدريج ومعلوم أن قامة كل انسان سبعة أقدام بقدمه وسبعة أشبار بشبره وثلاثة أذرع ونصف بذراعه غالباً والذراع قدمان ويأتي النص عليه وجرت عادتهم بالتعبير عن السبع بالقدم لما عرفت وعن طول الشاخص بالقامة وان كان في غير الانسان وقد جرت العادة أيضاً بأن يجعل مقدار الشاخص الذي يجعل مقياساً لمعرفة الوقت ذراعاً. ويأتي ذلك في حديث أيضاً، ويأتي في حديث آخر أن رحل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) الذي كان وضعه ليعرف الوقت بظله كان ذراعاً فلذلك كثيراً ما يعبر عن الذراع بالقامة وعن القامة بالذراع وربما يعبر عن الظل الباقي عند الزوال من الشاخص بالقامة أيضاً كما يأتي في حديث يونس ثم ان هذه الألفاظ قد تستعمل لتعريف أول وقتي فضيلة الفريضتين وقد تستعمل لتعريف آخر وقتي فضيلتهما فاذا استعملت لتعريف الأول فالمراد مقدار سبعي الشاخص وإذا استعملت لتعريف الآخر فالمراد مقدار تمام الشاخص ففي الأول يراد بالقامة الذراع وفي الثاني بالعكس وربما يستعمل لتعريف الآخر ظل مثلك وظل مثليك ويراد بالمثل القامة. والظل قد يطلق على ما يبقى عند الزوال خاصة وقد يطلق على ما يزيد بعد ذلك وهو الفيء من فاء يفي إذا رجع وقد يطلق على مجموع الأمرين فإذا عرفت ذلك سهل عليك فهم أحاديث هذا الباب وأمثالها وعلمت أنه لا اختلاف بينها ولا منافاة الا شيء يسير يغتفر في مقام الاستحباب لأن المراد بيان وقت الفضيلة( منه قدّه ).

١ و ٢ - الفقيه ١: ١٤٠ / ٦٤٩.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479