وسائل الشيعة الجزء ٤

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 479

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 479 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 234362 / تحميل: 6538
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

حديث الأربعمائة - قال: علّموا صبيانكم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا ثماني سنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم(٢) وفي النكاح(٣) وغير ذلك.

٤ - باب استحباب أمر الصبيان بالجمع بين الصلاتين، والتفريق بينهم.

[٤٤٠٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يأمر الصبيان يجمعون بين المغرب والعشاء، ويقول: هو خير من أن يناموا عنها.

[٤٤٠٦] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الصبيان إذا صفّوا في الصلاة المكتوبة؟ قال: لا تؤخّروهم عن الصلاة، وفرّقوا بينهم.

ورواء الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) وكذا الذي قبله.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٣ من أبواب صلاة الجنائز.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب من يصح منه الصوم.

(٣) يأتي في الباب ٧٤ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الكسافي ٣: ٤٠٩ / ٢، وفي التهذيب ٢: ٣٨٠ / ١٥٨٥ عن محمّد بن اسماعيل، وفي ٨ / ١١١: ٣٨٢ عن محمد بن يعقوب نحوه.

٢ - الكافي ٣: ٤٠٩ / ٣.

(٤) لم نعثر على هذا الحديث في كتب الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذلك لم يرد في الوافي وترتيب التهذيب.

٢١

ورواء أيضاً بإسناده عن الحسين بن محمّد(١) والذي قبله بإسناده عن محمّد بن إسماعيل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥ - باب وجوب المحافظة على الصلاة الوسطى وتعيينها.

[٤٤٠٧] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وقال تعالى:( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ ) (٣) وهي صلاة الظهر - إلى أن قال - وأنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) في سفر، فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر.

ورواء الكليني والشيخ والصدوق أيضاً كما مرّ(٤) .

[٤٤٠٨] ٢ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي المغرا حميد بن المثنى، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سمعت أبا عبدللّه( عليه‌السلام ) يقول: صلاة الوسطى صلاة الظهر وهي أوّل صلاة أنزل الله على نبيّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

____________________

(١) التهذيب ٢: ٣٨٠ / ١٥٨٦.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣١ من أبواب المواقيت، وي الحديث ٧ من الباب ٧٤ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ١: ١٢٤ / ٦٠٠.

(٣) البقرة ٢: ٢٣٨.

(٤) مرّ في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - معاني الأخبار: ٣٣١ / ١.

٢٢

[٤٤٠٩] ٣ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) في الصلاة الوسطى أنّها صلاة الظهر.

[٤٤١٠] ٤ - وعن علي( عليه‌السلام ) أنّها الجمعة يوم الجمعة، والظهر في سائر الأيّام.

[٤٤١١] ٥ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:( الصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ ) : الظهر،( وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ ) : إقبال الرجل على صلاته ومحافظته على وقتها حتى لا يلهيه عنها ولا يشغله شيء.

[٤٤١٢] ٦ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلاة الوسطى هي الوسطي من صلاة النهار، وهي الظهر، وإنّما يحافظ أصحابنا على الزوال من أجلها.

أقول: وتقدّم ما يشعر بأنّها العصر، وهو محمول على التقيّه في الرواية(١) .

٦ - باب تحريم الاستخفاف بالصلاة والتهاون بها.

[٤٤١٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: قال: لا

____________________

٣ - مجمع البيان ١: ٣٤٣.

٤ - مجمع البيان ١: ٣٤٣.

٥ - تفسير العياشي ١: ١٢٧ / ٤١٨.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٢٨ / ٤١٩.

(١) تقدم ما يشعر بأنّها العصر في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل على أنّها الظهر في يوم الجمعة في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ٧.

٢٣

تتهاون بصلاتك، فإنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال عند موته: ليس منّي من استخفّ بصلاته، ليس منّي من شرب مسكراً، لا يرد عليّ الحوض لا والله.

[٤٤١٤] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : والله، إنّه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة، فأي شيء أشدّ من هذا، والله إنّكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلّي لبعضكم ما قبلها منه لا ستخفانه بها، إنّ الله لا يقبل إلاّ الحسن، فكيف يقبل ما يستخفّ به؟!.

ورواه الشيخ عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

[٤٤١٥] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبو الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) لـمّا حضر أبي الوفاة قال لي: يا بنيّ، إنّه لا ينال شفاعتنا من استخفّ بالصلاة.

[٤٤١٦] ٤ - وعنه، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لكلّ شيء وجه ووجه دينكم الصلاة، فلا يشيننّ أحدكم وجه دينه، ولكلّ شيء أنف وأنف الصلاة التكبير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ٩.

(١) االتهذيب ٢: ٢٤٠ / ٩٤٩.

٣ - الكافي ٣: ٢٧٠ / ١٥.

٤ - الكافي ٣: ٢٧٠ / ١٦، وأورد مثله في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام.

٢٤

الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه، مثله(١) .

[٤٤١٧] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ليس منّي من استخفّ بصلاته، لا يرد عليّ الحوض، لا والله، ليس منيّ من يشرب مسكراً، لا يرد عليّ الحوض، لا والله.

[٤٤١٨] ٦ - قال: الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة.

ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً (٢) ، وكذا الذي قبله.

[٤٤١٩] ٧ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تستحقرنّ(٣) بالبول ولا تتهاوننّ به ولا بصلاتك، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال عند موته: ليس منّي من استخفّ بصلاته، لا يرد عليّ الحوض، لا والله، ليس منّي من شرب مسكراً، لا يرد علّي الحوض، لا والله.

[٤٤٢٠] ٨ - وعنه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسن بن زياد العطّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال

____________________

(١) التهذيب ٢: ٢٣٧ / ٩٤٠.

٥ - الفقيه ١: ١٣٢ / ٦١٧، والمقنع: ٢٣.

٦ - الفقيه ١: ١٣٣ / ٦١٨.

(٢) المقنع لم نعثر على الحديث، وفي البحار ٨٣: ١٩ / نقلاًعن أمالي الصدوق: ٣٩١ / ١٠، وعقاب الأعمال: ٢٧٢ / ١.

٧ - علل الشرائع: ٣٥٦ - الباب ٧٠ / ١، أورد صدره أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الخلوة.

(٣) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: لا تستخفن.

٨ - علل الشرايع: ٣٥٦ - الباب ٧٠ / ٢.

٢٥

رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ليس منّي من استخفّ بالصلاة، لا يرد عليّ الحوض، لا والله.

[٤٤٢١] ٩ - وفي (عقاب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصلاة وكل بها ملك ليس له عمل غيرها، فإذا فرغ منها قبضها ثم صعد بها، فإن كانت ممّا تقبل قبلت، وإن كانت ممّا لا تقبل قبل له(١) : ردّها على عبدي، فينزل بها حتى يضرب بها وجهه، ثمّ يقول: أُفّ لك، لا يزال لك عمل يعنيني.

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان، مثله (٣) .

[٤٤٢٢] ١٠ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته، لا يرد عليّ الحوض، لا والله.

[٤٤٢٣] ١١ - وعن محمّد بن علي وغيره، عن ابن فضّال، عن المثنّى، عن أبي بصير قال: دخلت على أُمّ حميده أُعزّيها بأبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فبكت وبكيت لبكائها، ثمّ قالت: يا أبا محمّد، لو رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عند الموت الرأيت عجباً، فتح عينيه ثمّ قال: اجمعوا كلّ مَنْ بيني وبينه

____________________

٩ - عقاب الأعمال: ٢٧٣ / ٢.

(١) كتب المصنف على كلمة (له) علامة نسخة.

(٢) الكافي ٣: ٤٨٨ / ١٠.

(٣) المحاسن: ٨٢ / ١١.

١٠ - المحاسن: ٧٩ / ٥.

١١ - المحاسن: ٨٠ / ٦.

٢٦

قرابة، قالت: فما تركنا أحداً إلّا جمعناه، فنظر إليهم ثم قال: إن شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) (١) وفي( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن محمّد بن علي القرشي، عن ابن فضّال، مثله(٢) .

[٤٤٢٤] ١٢ - وعن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الصلاة عمود الدين، مثلها كمثل عمود الفسطاط، إذا ثبت العمود ثبت الأوتاد والأطناب(٣) ، وإذا مال العمود وانكسر لم يثبت وتد ولا طنب.

أقول: وقد تقدّم ما يدّل على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٥) وفي الأشربة(٦) وغير ذلك(٧) .

٧ - باب تحريم اضاعة الصلاة ووجوب المحافظة عليها.

[٤٤٢٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل قال: سألت عبداً صالحاً( عليه

____________________

(١) عقاب الأعمال: ٢٧٢ / ١.

(٢) أمالي المصدوق: ٣٩١ / ١٠.

١٢ - المحاسن: ٤٤ / ٦٠.

(٣) الاطناب جمع الطنب: وهو حبل الخباء والخيمة،( لسان العرب ١: ٥٦٠ ).

(٤) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديث ١١ و ١٤ من الباب ٩ من أبواب الأشربة المحرمة.

(٧) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمربالمعروف.

الباب ٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٦٨ / ٥.

٢٧

السلام) عن قول الله عزّ وجلّ:( الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) (١) قال: هو التضييع.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[٤٤٢٦] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل زياد، عن النوافلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) :لا يزال الشيطان ذعراً من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس لوقتهنّ(٣) ، فإذا ضيّعهنّ تجرّأ عليه فأدخله في العظائم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن حمّاد بن زيد، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبيه قال: قال الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، وذكر نحوه.

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) بالإِسناد السابق في باب إسباغ الوضوء (٤) .

ورواه في( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي القرشي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل، بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) ، مثله(٥) .

____________________

(١) الماعون ١٠٧: ٥.

(٢) التهذيب ٢: ٢٣٩ / ٩٤٧. أخرجه عن العياشي في الحديث ٢٦ من الباب ١ من أبواب المواقيت.

٢ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ٨ والتهذيب ٢: ٢٣٦ / ٩٣٣.

(٣) كلمة( لوقتهن) كتبها المصنف في الهامش وفوقها الحرف( ج ).

(٤) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٢٨ / ٢١.

(٥) أمالي الصدوق: ٣٩١ / ٩.

أخرج مثله في الحديث ١٢ و ١٤ من الباب ١ من أبواب المواقيت، وأورد مثله أيضاً عن صحيفة الرضا في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب التعقيب.

٢٨

[٤٤٢٧] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) (١) قال: هي الفريضة، قلت:( الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) (٢) قال: هي النافلة.

[٤٤٢٨] ٤ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : قوله تعالى:( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) (٣) قال: كتاباً ثابتاً، وليس إن عجّلت قليلاً أو أخّرت قليلاً بالذي يضرّك ما لم تضيّع تلك الإضاعة، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول لقوم:( أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ) (٤) .

[٤٤٢٩] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث -: إنّ ملك الموت يدفع الشيطان عن المحافظ على الصلاة، ويلقّنه شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً رسول الله، في تلك الحالة العظيمة.

[٤٤٣٠] ٦ - وفي( عيون الأخبار) بالإِسناد المذكور في إسباغ الوضوء عن الرضا، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى الله عليه

____________________

٣ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ١٢.

أخرجه في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.

(١) المؤمنون ٢٣: ٩.

(٢) المعارج ٧٠: ٢٣.

٤ - الكافي ٣: ٢٧٠ / ١٣.

(٣) النساء ٤: ١٠٣.

(٤) مريم ١٩: ٥٩.

٥ - الفقيه ١: ٨٢ / ٣٧٢.

٦ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٣١ / ٤٥.

٢٩

وآله ): إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد، فأوّل شيء يسأل عنه: الصلاة، فإذا(١) جاء بها تامّة وإلّا زجّ في النار.

[٤٤٣١] ٧ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لا تضيّعوا صلواتكم، فإنّ من ضيّغ صلاته حشر مع قارون وهامان، وكان حقّاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين، فالويل لمن لم يحافظ على صلاته وأداء سنّته(٢) .

[٤٤٣٢] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال في كلام يوصي أصحابه: تعاهدوا أمر الصلاة، وحافظوا عليها، واستكثروا منها، وتقرّبوا بها، فإنّها كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً، ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا:( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ‌ ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) (٣) وإنّها لتحتّ الذنوب حتّ الورق، وتطلقها إطلاق الربق(٤) ، وشبّهها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بالحمّة(٥) تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرّات، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن، وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين، الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع، ولا قرة عين من ولد ولا مال، يقول الله سبحانه:( رِ‌جَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَ‌ةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ‌ اللَّـهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ) (٦) ، وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) نصباً بالصلاة بعد التبشير له بالجنّة، لقول الله

____________________

(١) في نسخة: فإن( هامش المخطوط ).

٧ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٣١ / ٤٦.

(٢) في نسخة: سنة نبّيه( هامش المخطوط ).

٨ - نهج البلاغة ٢: ٢٠٤ / ١٩٤، ويأتي ذيله في الحديث ١٥ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) المدثر ٧٤: ٤٢ - ٤٣.

(٤) الربق: حبل فيه عدة حلقات تجعل في أعناق صغار الضأن، فيجمع الحبل الواحد عدة منها( لسان العرب ١٠: ١١٢ ).

(٥) الحَمَّة: عين فيها ماء حار يستشفى بالغسل منه.( لسان العرب ١٢: ١٥٤ ).

(٦) النور ٢٤: ٣٧.

٣٠

سبحانه( وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ‌ عَلَيْهَا ) (١) فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٨ - باب وجوب إتمام الصلاة وإقامتها.

[٤٤٣٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا ما أدّى الرجل صلاة واحدة تامّة قبلت جميع صلاته، وإن كنّ غير تامّات، وإن أفسدها كلّها لم يقبل منه شيء منها، ولم تحسب له نافلة ولا فريضة، وإنّما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة، وإذا لم يؤدّ الرجل الفريضة لم تقبل منه النافلة، وإنما جعلت النافلة ليتمّ بها ما أفسد من الفريضة.

[٤٤٣٤] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: بينا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) جالس في المسجد إذ دخل فقام يصلّي، فلم يتمّ ركوعه ولا

____________________

(١) طه ٢٠: ١٣٢.

(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الأبواب ١٢ و ١٧ و ٢٠ من هذه الأبواب، ويأتي في الباب ١ وفي الحديث ١٢ من الباب ١٠ وفي الباب ١٤ من أبواب المواقيت.

ويأتي في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أحكام الوديعة.

الباب ٨

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ١١.

٢ - الكافي ٣: ٢٦٨ / ٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الركوع، ويأتي نحوه في الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٣١

سجوده، فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : فقر كنقر الغراب، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني.

ورواه البرقي في( المحاسن ): عن ابن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، نحوه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .

[٤٤٣٥] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا قام المصلّي إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى الأرض، وخفّت به الملائكة، وناداه ملك: لو يعلم هذا المصلّي ما في الصلاة ما انفتل.

[٤٤٣٦] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن هارون بن خارجة قال: ذكرت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) رجلا‌ً من أصحابنا فأحسنت عليه الثناء، فقال لي: كيف صلاته؟

[٤٤٣٧] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله عزّ وجلّ إليه، أو قال: أقبل الله عليه حتى ينصرف، وأظلّته الرحمة، من فوق رأسه إلى أُفق السماء، والملائكة تحفّه من حوله إلى أُفق السماء، ووكّل الله به ملكاً قائماً على رأسه يقول له: أيّها المصلّي، لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفتّ ولا زلت من موضعك أبداً.

____________________

(١) المحاسن: ٧٩ / ٥.

(٢) التهذيب ٢: ٢٣٩ / ٩٤٨.

٣ - الكافي ٣: ٢٦٥ / ٤.

٤ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٤.

٥ - الكافي ٣: ٢٦٥ / ٥.

٣٢

[٤٤٣٨] ٦ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن حمزة بن حمران، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط، إذا ثبت العمود نفعت الأطناب والأوتاد والغشاء وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء.

[٤٤٣٩] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قبل الله منه صلاة واحدة لم يعذّبه، ومن قبل منه حسنة لم يعذّبه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن إدريس، مثله.

[٤٤٤٠] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الصلاة ميزان، مَنْ وفى استوفى.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) وكذا الحديثان اللّذان قبله.

[٤٤٤١] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: للمصلّي ثلاث خصال: إذا هو قام في صلاته حفّت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء، ويتناثر البّر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، وملك موكّل به ينادي: لو يعلم المصلّي من يناجي ما انفتل.

____________________

٦ - الكافي ٣: ٢٦٦ / ٩، والتهذيب ٢: ٢٣٨ / ٩٤٢، والفقيه ١: ١٣٦ / ٦٣٩.

٧ - الكافي ٣: ٢٦٦ / ١١، ورواه في الفقيه ١: ١٣٦ / ٦٤١.

(١) التهذيب ٢: ٢٣٨ / ٩٤٣.

٨ - الكافي ٣: ٢٦٦ / ١٣.

(٢) الفقيه ١: ١٣٣ / ٦٢٢.

٩ - الفقيه ١: ١٣٥ / ٦٣٦.

٣٣

[٤٤٤٢] ١٠ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن قبلت قبل سائر علمه، وإذا ردّت ردّ عليه سائر عمله.

[٤٤٤٣] ١١ - وفي( المجالس ): عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه‌السلام ) : إذا صلّيت صلاة فريضة فصلّها لوقتها صلاة مودّع يخاف أن لا يعود إليها أبداً، ثمّ اصرف بصرك إلى موضع سجودك، فلو تعلم من عن يمينك وشمالك لأحسنت صلاتك، واعلم أنّك بين يدي من يراك ولا تراه.

وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محبوب، مثله(١) .

[٤٤٤٤] ١٢ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: للمصلّي ثلاث خصال إذا قام في صلاته: يتناثر البّر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، وتحفّ به الملائكة من تحت قدميه إلى أعنان السماء، وملك ينادي: أيّها المصلّي لو تعلم من تناجي ما انفتلت(٢) .

[٤٤٤٥] ١٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله

____________________

١٠ - الفقيه ١: ١٣٤ / ٦٢٦.

١١ - أمالي الصدوق: ٢١١ / ذيل حديث ١٠.

(١) ثواب الأعمال: ٥٧ / ٢.

١٢ - ثواب الأعمال: ٥٧ / ٣.

(٢) في نسخة: التفتّ.( هامش المخطوط ).

١٣: التهذيب ٢: ٢٣٧ / ٩٣٦.

٣٤

(صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إنّ عمود الدين الصلاة، وهي أوّل ما يُنظر فيه من عمل ابن آدم، فإن صحّت نُظر في عمله، وإن لم تصحّ لم يُنظر في بقيّة عمله.

[٤٤٤٦] ١٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الاسناد ): عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد الأزدي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال:سأله أبو بصير - وأنا جالس عنده - عن الحور العين، فقال له: جعلت فداك، أخلق من خلق الدنيا أم خلق من خلق الجنّة؟ فقال له: ما أنت وذاك، عليك بالصلاة، فإنّ آخر ما أوصى به رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وحثّ عليه الصلاة، إيّاكم أن يستخفّ أحدكم بصلاته، فلا هو إذا كان شابّاً أتمّها، ولا هو إذا كان شيخاً قوي عليها، وما أشدّ من سرقة الصلاة، فإذا قام أحدكم فليعتدل، وإذا ركع فليتمكّن، وإذا رفع رأسه فليعتدل، وإذا سجد فلينفرج ويتمكّن، وإذا رفع رأسه فليلبث حتى يسكن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩ - باب كراهة تخفيف الصلاة.

[٤٤٤٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا قام العبد في الصلاة فخفّف صلاته، قال الله تبارك وتعالى لملائكته: أما ترون إلى عبدي كأنّه يرى أنّ قضاء حوائجه بيد غيري، أما يعلم أن قضاء حوائجه

____________________

١٤ - قرب الإِسناد: ١٨، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من أبواب المواقيت.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ و ٢ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء. وفي الباب ٦ و ٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي من يدل على ذلك في الباب ٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ من الباب ٦٩ من أبواب المساجد.

الباب ٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ١٠.

٣٥

بيدي.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[٤٤٤٨] ٢ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أبصر علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) رجلاً ينقر صلاته، فقال: منذ كم صلّيت بهذه الصلاة؟ فقال له الرجل: منذ كذا وكذا، فقال: مَثَلك عند الله كمَثَل الغراب إذا نقر، لو متّ متّ على غير ملّة أبي القاسم محمّد.

ثم قال علي (عليه‌السلام ) : إنّ أسرق الناس من سرق صلاته.

[٤٤٤٩] ٣ - وعن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن ابن مسكان، عن الحلبي وأبي بصير جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تخفيف الفريضة وتطويل النافلة من العبادة.

أقول: هذا محمول على إمام الجماعة مع عدم احتمال مَنْ خلفه للإِطالة لما يأتي(٢) ، أو على استحباب إطالة النوافل أكثر من الفرائض، فالتخفيف بالنسبة كما يأتي في صلاة الليل وغيرها(٣) ، أو على الجواز، أو على المساواة العدم التصريح بالرجحان، والله أعلم.

[٤٤٥٠] ٤ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ العبد إذا عجّل فقام لحاجته

____________________

(١) التهذيب ٢: ٢٤٠ / ٩٥٠.

٢ - المحاسن: ٨٢.

٣ - المحاسن: ٣٢٤ / ٦٥.

(٢) لما يأتي في الباب ٦٩ من أبواب صلاة الجماعة.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب٣ من أبواب القيام. وفي الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب الركوع، وفي الحديث ١٤ من الباب ٢٣ من أبواب السجود.

٤ - أمالي الطوسي ٢: ٢٧٨.

٣٦

يقول الله تبارك وتعالى: أما يعلم عبدي أنّي أنا أقضي الحوائج.

[٤٤٥١] ٥ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله عن إبليس، بما(١) استوجب من الله أن أعطاه ما أعطاه؟ فقال: بشيء كان منه شكره الله عليه، قلت: وما كان منه؟ قال: ركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة.

[٤٤٥٢] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) ( عن أبيه، عن سعد) (٢) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: دخل رجل مسجداً فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فخفّف سجوده دون ما ينبغي ودون ما يكون من السجود، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : نقر كنقر الغراب، لو مات هذا على هذا مات على غير دين محمّد.

وفي( المجالس ): عن علي بن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي بن فضّال، مثله(٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن فضّال (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٥) ، يأتي ما يدّل عليه(٦) .

____________________

٥ - تفسير القمي ١: ٤٢، أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٩٣ من أبواب جهاد النفس.

(١) في المصدر: بماذا.

٦ - عقاب الأعمال: ٢٧٣، أورده في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) ما بين القوسين كتبه المصنف في الهامش وكان في السند تحويلاً.

(٣) أمالي الصدوق: ٣٩١ / ٨.

(٤) المحاسن: ٧٩ / ٥.

(٥) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٧ و ٨ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي ما يدل عليه في الباب ٤ من أبواب أفعال الصلاة، وفي الباب ٤ من أبواب الركوع.

٣٧

١٠ - باب استحباب اختيار الصلاة على غيرها من العبادات المندوبة.

[٤٤٥٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم أحبّ ذلك إلى الله عزّ وجلّ، ما هو؟ فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم( عليه‌السلام ) قال( وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن وهب(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن وهب، نحوه، إلى قوله: أفضل من هذه الصلاة(٣) .

[٤٤٥٤] ٢ - وعن علي عن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن هارون بن خارجة، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ الصلاة، وهي آخر وصايا الأنبياء، فما أحسن(٤) الرجل يغتسل أو يتوضّأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحّى حيث

____________________

الباب ١٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٦٤ / ١.

(١) مريم ١٩ / ٣١.

(٢) الفقيه ١: ١٣٥ / ٦٣٤.

(٣) التهذيب ٢: ٢٣٦ / ٩٣٢.

٢ - الكافي ٣: ٢٦٤ / ٢، أورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات.

وياتي أيضا في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب السجود.

(٤) في الاصل عن نسخة( من ).

٣٨

لا يراه أنيس(١) فيشرف الله عليه وهو راكع أو ساجد، إنّ العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس: يا ويله، أطاعوا وعصيت، وسجدوا وأبيت.

ورواه الصدوق، مرسلاً(٢) .

[٤٤٥٥] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن يحيى اكاهلي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أما إنّه ليس شيء أفضل من الحجّ إلّا الصلاة، الحديث.

[٤٤٥٦] ٤ - وعن أبي داود، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان(٣) ، عن إسماعيل بن عمّار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : صلاة فريضة خير من عشرين حجّة، وحجّة خير من بيت مملوٍ ذهباً يُتصدّق منه حتى يفنى.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان(٤) .

ورواه الصدوق، مرسلاً(٥) .

[٤٤٥٧] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : إنّ طاعة الله عزّ وجلّ خدمته في الأرض، وليس شيء من خدمته يعدل الصلاة، فمن ثمّ نادت الملائكة زكريّا وهو قائم يصلّي في المحراب.

____________________

(١) في الاصل عن نسخة: إبليس.

(٢) الفقيه ١: ١٣٦ / ٦٣٨.

٣ - الكافي ٤: ٢٥٣ / ٧، أورده بتمامه عنه، وعن العلل في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب وجوب الحج.

٤ - الكافي ٣: ٢٦٥ / ٧، أورد مثله في الحديث ٦ من الباب ٤١، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب وجوب الحج.

(٣) في التهذيب: ابن سنان( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٢: ٢٣٦ / ٩٣٥.

(٥) الفقيه ١: ١٣٤ / ٦٣٠.

٥ - الفقيه ١: ١٣٣ / ٦٢٣.

٣٩

[٤٤٥٨] ٦ - وفي ( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن سلمة بن الخطّاب، عن علي بن الحسن، عن أحمد بن محمّد المؤدّب، عن عاصم بن حميد، عن خالد القلانسي قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : يؤتى بشيخ يوم القيامة فيدفع إليه كتابه، ظاهره ممّا يلي الناس، لا يرى إلاّ مساوىء فيطول ذلك عليه، فيقول: يا ربّ، أتأمر بي إلى النار؟ فيقول الجبّار جلّ جلاله: يا شيخ، أنا أستحيي أن أعذّبك وقد كنت تصلّي لي في دار الدنيا، اذهبوا بعبدي إلى الجنّة.

[٤٤٥٩] ٧ - وفي( الخصال ): عن خليل بن أحمد، عن أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن الوليد، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ الصلاة والبّر والجهاد.

[٤٤٦٠] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن عبدالله الكرخي، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: حجة أفضل من الدنيا وما فيها، صلاة فريضة أفضل من ألف حجّة.

[٤٤٦١] ٩ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبدالله بن مسكان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي بصير.

وعن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير.

وعن عثمان بن عيسى، عن يونس بن ظبيان كلّهم.

عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلاة الفريضة أفضل من عشرين حجّة، الحديث.

____________________

٦ - أمالي الصدوق ٤٠ / ٢.

٧ - الخصال: ١٨٥.

٨ - التهذيب ٢: ٢٤٠ / ٩٥٣.

٩ - التهذيب ٥: ٢١ / ٦١، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب وجوب الحج.

٤٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١١ - باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الصلاة الواجبة جحوداً لها أو استخفافاً بها.

[٤٤٦٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد،عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث عدد النوافل - قال: إنّما هذا كلّه تطوّع وليس بمفروض، إنّ تارك الفريضة كافر، وإنّ تارك هذا ليس بكافر.

[٤٤٦٣] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن مسعدة بن صدقة أنّه قال: سئل أو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما بال الزاني لا نسمّيه كافراً وتارك الصلاة نسمّيه كافراً، وما الحجّة في ذلك؟ فقال: لأنّ الزاني وما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة، لأنّها تغلبه، وتارك الصلاة لا يتركها إلّا إستخفافاً بها، وذلك لأنّك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلّا وهو مستلذّ لإتيانه إيّاها، قاصداً إليها، وكلّ من ترك الصلاة قاصداً لتركها(٤) فليس يكون قصده لتركها اللذة، فإذا نفيت اللّذة وقع الاستخفاف، وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر.

____________________

(١) تقدم في الباب ١ وفي الحديث ٤ من الباب ١٧ من مقدمة العبادات.

(٢) في الحديث ١١ و ١٢ الباب ٨٩ من أبواب آداب الحمام، وفي الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٢ وفي الحديث ٥ من الباب ١٤ والأبواب ١٧ و ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ الباب ١ وفي الحديث ٨ الباب ٣٨ من المواقيت، وفي الباب ٤٢ من المساجد، وفي الباب ٣ من مقدمة النكاح.

الباب ١١

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٧ / ١٣.

٢ - الفقيه ١: ١٣٢ / ٦١٦، وقرب الاسناد: ٢٢، وعلل الشرائع: ٣٣٩ الباب ٣٧ / ١.

(٤) في هامش الاصل: اليها عن الكافي.

٤١

[٤٤٦٤] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) وسئل: ما بال الزاني، وذكر الحديث، وزاد.

قال: وقيل له: ما فرق بين مَنْ نظر إلى امرأة فزنا بها، أو خمر فشربها، وبين من ترك الصلاة حتّى لا يكون الزاني وشارب الخمر مستخفّاً كما يستخفّ تارك الصلاة؟ وما الحجّة في ذلك؟ وما العلّة التي تفّرق بينهما؟

قال: الحجّة أن كلّ ما أدخلت أنت نفسك فيه لم يدعك إليه داع ولم يغلبك غالب شهوة مثل الزنا وشرب الخمر وأنت دعوت نفسك إلى ترك الصلاة وليس ثمّ شهوة فهو الاستخفاف بعينه، وهذا فرق ما بينهما.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم (١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن الحميري (٢) ، وكذا الذي قبله.

[٤٤٦٥] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث الكبائر - قال: إنّ تارك الصلاة كافر، يعني من غير علّة.

[٤٤٦٦] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: جاء رجل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا رسول الله أوصني، فقال: لا تدع الصلاة متعمّداً، فإنّ من تركها متعمّداً فقد برئت منه ملّة الإسلام.

[٤٤٦٧] ٦ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٨٤ / ٩.

(١) قرب الإِسناد: ٢٣.

(٢) علل الشرائع: ٣٣٩ الباب ٣٧.

٤ - الكافي ٢: ٢١٢ / ٨، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.

٥ - الكافي ٣: ٤٨٨ / ١١.

٦ - المحاسن: ٨٠.

٤٢

ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن يريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما بين المسلم وبين أن يكفر إلّا ترك الصلاة الفريضة متعمّداً أو يتهاون بها فلا يصلّيها.

محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، نحوه(١) .

[٤٤٦٨] ٧ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم،عن أبيه،عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما بين الكفر والإيمان إلّا ترك الصلاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٢ - باب استحباب ابتداء النوافل.

[٤٤٦٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي داود، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه قال: الصلاة قربان كلّ تقي.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

____________________

(١) عقاب الأعمال: ٢٧٤ / ١.

٧ - عقاب الأعمال: ٢٧٥ / ٢.

(٢) تقدم في الباب ١ و ٢ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) يأتي في الحديث٤ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٢٦ من الباب ٢٤، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٦٥ / ٦.

(٤) الفقيه ١: ١٣٦ / ٦٣٧.

٤٣

ورواه في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن الفضيل، مثله (١) .

[٤٤٧٠] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: الصلاة قربان كلّ تقي.

[٤٤٧١] ٣ - قال: وأتى رجل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: أدع الله أن يدخلني الجنة، فقال له: أعنّي بكثرة السجود.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[٤٤٧٢] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن إسماعيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إيّاكم والكسل، إنّ ربّكم رحيم يشكر القليل، إنّ الرجل ليصلّي الركعتين تطوّعاً يريد بهما وجه الله فيدخله الله بهما الجنّة، الحديث.

ورواه الصدوق والبرقي كما مرّ(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) عيون أخبار الرضا ( عليه‌السلام ) ٢: ٧ / ١٦.

٢ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠.

٣ - الفقيه ١: ١٣٥ / ٦٣٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب السجود.

(٢) التهذيب ٢: ٢٣٦ / ٩٣٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٢: ٢٣٨ / ٩٤١، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٨ من أبواب مقدمة العبادات، وأورده في ذيل الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب.

(٣) مَرَّ في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات.

(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٧. وفي الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في البايين ١٧ و ٣٢ من هذه الأبواب. =

٤٤

١٣ - باب عدد الفرائض اليوميّة ونوافلها، وجملة من أحكامها.

[٤٤٧٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) أن قال: يا علي، أُوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عنّي، ثمّ قال: اللّهم أعنه - إلى أن قال - والسادسة: الأخذ بسنّتي في صلاتي وصومي وصدقتي، أما الصلاة فالخمسون ركعة، الحديث.

ورواه الصدوق والبرقي كما يأتي في جهاد النفس(١) .

[٤٤٧٤] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول - في حديث - إنّ الله عزّ وجلّ فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات، فأضاف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إلى الركعتين ركعتين، وإلى المغرب ركعة، فصارت عديل الفريضة، لا يجوز تركهنّ إلّا في سفر، وأفرد الركعة في المغرب، فتركها قائمة في السفر والحضر، فأجاز الله له ذلك كلّه، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة، ثمّ سنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) النوافل أربعاً وثلاتين ركعة مثلي الفريضة، فأجاز الله عزّ وجل له ذلك،

____________________

= وفي الحديث ٨ من الباب ٣٨ من المواقيت. وفي الباب ٢٤ من أبواب المساجد.

وفي الحديث ٦ من الباب ١٢ من أبواب القواطع، وفي الحديث ١٢ من الباب ٩٧ من أبواب المزار.

الباب ١٣

فيه ٢٩ حديثاً

١ - الكافي ٨: ٧٩ / ٣٣، وتأتي قطعة من الحديث في الحديث ٥ من الباب ٢٥ وفي الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

٢ - الكافي ١: ٢٠٨ / ٤، وتأتي قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢٨ من أبواب الصوم المندوب. وقطعة أخرى في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب الأشربة المحرمة.

٤٥

والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعد بركعة مكان الوتر - إلى أن قال: - ولم يرخّص رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمّهما إلى ما فرض الله عزّ وجلّ، بل ألزمهم ذلك إلزاماً واجباً، ولم يرخّص لأحد في شيء من ذلك إلاّ للمسافر، وليس لأحد أن يرخّص ما لم يرخّصه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فوافق أمر رسول الله أمر الله، ونهيه نهي الله، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله.

[٤٤٧٥] ٣ - وبالإِسناد عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّان بركعة وهو قائم، الفريضة منها سبع عشرة(١) ، والنافلة أربع وثلاثون ركعة.

[٤٤٧٦] ٤ - وبالإِسناد عن الفضل بن يسار، والفضل بن عبد الملك، وبكير قالوا: سمعنا أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يصلّي من التطوّع مثلي الفريضة ويصوم من التطوّع مثلي الفريضة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[٤٤٧٧] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبن مسكان، عن محمّد بن أبي حمزة(٣) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أفضل ما جرت به السنّة من الصلاة؟ قال: تمام الخمسين.

____________________

٣ - الكافي ٣: ٤٤٣ / ٢، والتهذيب ٢: ٤ / ٢، والاستبصار ١: ٢١٨ / ٧٧٢.

(١) ليس في التهذيب ولا في الاستبصار من قوله: وهو قائم، الى قوله سبع عشرة( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ٤٤٣ / ٣.

(٢) التهذيب ٢: ٤ / ٣، والاستبصار ١: ٢١٨ / ٧٧٣.

٥ - الكافي ٣: ٤٤٣ / ٤.

(٣) في نسخة. وفي التهذيب: عمير( هامش المخطوط )، وكذلك في الكافي،.

٤٦

قال الكليني: وروى الحسين بن سعيد، محمّد بن سنان، مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[٤٤٧٨] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان قال: سأل عمرو بن حريث أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا جالس فقال له: جعلت فداك، أخبرني عن صلاة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ؟ فقال: كان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يصلّي ثمان ركعات الزوال وأربعاً الأُولى، وثماني بعدها، وأربعاً العصر، وثلاثاً المغرب، وأربعاً بعد المغرب، والعشاء الآخرة أربعاً، وثماني صلاة الليل، وثلاثاً الوتر، وركعتي الفجر، وصلاة الغداة ركعتين.

قلت جعلت فداك: وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذّبني الله على كثرة الصلاة؟ فقال: لا، ولكن يعذّب على ترك السنّة.

[٤٤٧٩] ٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن سهل، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام ) : إنّ اصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع،بعضهم يصلّي أربعاً وأربعين، وبعضهم يصلّي خمسين، فأخبرني بالذي تعمل به أنت، كيف هو حتى أعمل بمثله؟ فقال: أُصلّي واحدة وخمسين ركعة، ثمّ قال: أمسك - وعقد بيده - الزوال ثمانية، وأربعاً بعد الظهر، وأربعاً قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل العشاء(٣) الآخرة، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان(٤) بركعة من قيام، وثمان صلاة الليل , والوتر ثلاثاً وركعتي الفجر، والفرائض سبع عشرة، فذلك إحدى وخمسون.

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٤٣ / ذيل حديث ٤.

(٢) التهذيب ٢: ٥ / ٦.

٦ - الكافي ٣: ٤٤٣ / ٥، والتهذيب ٢: ٤ / ٤، والاستبصار ١: ٢١٨ / ٧٧٤.

٧ - الكافي ٣: ٤٤٤ / ٨.

(٣) في نسخة: عشاء( هامش المخلوط ).

(٤) في التهذيب: تعد( هامش المخطوط ).

٤٧

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، مثله(١) .

[٤٤٨٠] ٨ - وعن الحسين بن محمّد الأشعري، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن حمّاد بن عثمان قال: سألته عن التطوّع بالنهار؟ فذكر أنّه يصلّي ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها.

[٤٤٨١] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن علي بن النعمان، عن الحارث بن المغيرة النصري قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: صلاة النهار ستّ عشرة ركعة، ثمان إذا زالت الشمس، وثمان بعد الظهر، وأربع ركعات بعد المغرب، يا حارث، لا تدعهنّ في سفر ولا حضر، وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصلّيهما وهو قاعد، وأنا أُصلّيهما وأنا قائم، وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يصلّي ثلاث عشرة ركعة من الليل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا الأحاديث الثلاثة التي قبله.

ورواه أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، مثله(٣) .

[٤٤٨٢] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن السيّاري، عن الفضل بن أبي قرّة رفعه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الخمسين والواحدة ركعة؟ فقال: إنّ ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، وساعات الليل

____________________

(١) التهذيب ٢: ٨ / ١٤.

٨ - الكافي ٣: ٤٤٤ / ٩، والتهذيب ٢: ٩ / ١٨.

٩ - الكافي ٣: ٤٤٦ / ١٥.

(٢) التهذيب ٢: ٤ / ٥.

(٣) التهذيب ٢: ٩ / ١٦.

١٠ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٥.

٤٨

اثنتا عشرة ساعة، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، ومن غروب الشمس إلى غروب الشفق غسق، فلكلّ ساعة ركعتان، وللغسق ركعة.

[٤٤٨٣] ١١ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسماعيل بن سعد بن(١) الأحوص قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : كم الصلاة من ركعة؟ فقال: إحدى وخمسون ركعة.

وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، مثله(٣) .

[٤٤٨٤] ١٢ - وعنه، وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: عشر ركعات: ركعتان من الظهر، وركعتان من العصر، وركعتا الصبح، وركعتا المغرب، وركعتا العشاء الآخرة، لا يجوز الوهم فيهنّ، من وهم في شيء منهنّ استقبل الصلاة استقبالاً، وهي الصلاة التي فرضها الله عزّ وجلّ على المؤمنين في القرآن، وفوّض إلى محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فزاد النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) في الصلاة سبع ركعات، هي سنّة ليس فيهنّ قراءة، إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء، فالوهم إنّما يكون فيهنّ، فزاد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر والعصر والعشاء الآخرة، وركعة في المغرب للمقيم والمسافر.

____________________

١١ - الكافي ٣: ٤٤٦ / ١٦.

(١) كتب المصنف عن نسخة:( عن) فوق كلمة: بن، وليس في المصدر( ابن) ولا( عن ).

(٢) ذيل حديث ١٦.

(٣) التهذيب ٢: ٣ / ١، والاستبصار ١: ٢١٨ / ٧٧١.

١٢ - الكافي ٣: ٢٧٣ / ٧.

٤٩

[٤٤٨٥] ١٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن الحسن بن محمّد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ ذا النمرة قال: يا رسول الله، أخبرني ما فرض الله عليّ؟ فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : فرض الله عليك سبع عشرة ركعة في اليوم والليلة، وصوم شهر رمضان إذا أدركته، والحجّ إذا استطعت إليه سبيلاً، والزكاة، وفسّرها له، الحديث.

[٤٤٨٦] ١٤ - وعن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمّد المسلي، عن عبدالله بن سليمان العامري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لـمّا عرج برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) نزل بالصلاة عشر ركعات، ركعتين ركعتين، فلمّا ولد الحسن والحسين( عليهما‌السلام ) زاد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) سبع ركعات شكراً لله، فأجاز الله له ذلك، وترك الفجر لم يزد فيها لضيق وقتها، لأنّه تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار، فلمّا أمره الله بالتقصير في السفر وضع عن أُمّته ستّ ركعات، وترك المغرب لم ينقص منها شيئاً، وإنّما يجب السهو فيما زاد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فمن شكّ في أصل الفرض في الركعتين الأولتين استقبل صلاته.

[٤٤٨٧] ١٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن صلاة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بالنهار؟ فقال: ومن يطيق ذلك، ثم قال: ولكن، ألا أُخبرك كيف أصنع أنا؟ فقلت: بلى، فقال: ثماني ركعات قبل الظهر، وثمان بعدها، قلت: فالمغرب؟ قال: أربع بعدها: قلت: فالعتمة؟ قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يصلّي العتمة ثمّ ينام، وقال بيده هكذا فحرّكها

____________________

١٣ - الكافي ٨: ٣٣٦ / ٥٣١.

١٤ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٢، أورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الأبواب وفي الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

١٥ - التهذيب ٢: ٥ / ٧.

٥٠

قال ابن أبي عمير: ثمّ وصف كما ذكر أصحابنا.

[٤٤٨٨] ١٦ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر، وستّ ركعات بعد الظهر، وركعتان قبل العصر، وأربع ركعات بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء الآخرة، يقرأ فيهما مائة آية قائماً أو قاعداً، والقيام أفضل، ولا تعدّهما من الخمسين، وثمان ركعات من آخر الليل، تقرأ في صلاة الليل ب( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُ‌ونَ ) في الركعتين الأوليين، وتقرأ في سائرها ما أحببت من القرآن، ثم الوتر ثلاث ركعات، يقرأ فيها جميعاً( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، وتفصيل بينهنّ بتسليم، ثمّ الركعتان اللتان قبل الفجر، تقرأ في الأُولى منهما( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُ‌ونَ ) وفي الثانية( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) .

[٤٤٨٩] ١٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا قال: قال لي: صلاة النهار ستّ عشرة ركعة، صلّها أيّ النهار شئت، إن شئت(١) في أوّله، وإن شئت في وسطه، وإن شئت في آخره.

[٤٤٩٠] ١٨ - وعنه، عن عمّار بن المبارك، عن ظريف بن ناصح، عن القاسم بن الوليد الغفاري قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) جعلت فداك، صلاة النهار النوافل، كم هي؟ قال: ستّ عشرة ركعة، أيّ ساعات النهار شئت أن تصلّيها صليتها، إلّا أنّك إن صليتها في مواقيتها أفضل.

[٤٤٩١] ١٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن المسيب أنّه سأل

____________________

١٦ - التهذيب ٢: ٥ / ٨.

١٧ - التهذيب ٢: ٨ / ١٥، والاستبصار ١: ٢٧٨ / ١٠٠٨. أورده وما بعده في الحديث ٥ و ٦ من الباب ٣٧ من أبواب المواقيت.

(١) شطب على( ان شئت) في الاصل وكتب عليها علامة نسخة.

١٨ - التهذيب ٢: ٩ / ١٧.

١٩ - الفقيه ١: ٢٩١ / ١٣٢١.

٥١

علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فقال له: متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هي اليوم عليه؟ فقال: بالمدينة، حين ظهرت الدعوة وقوي الاسلام، كتب الله عزّ وجلّ على المسلمين الجهاد، زاد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) في الصلاة سبع ركعات: في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين، وفي المغرب ركعة، وفي العشاء الآخرة ركعتين، وأقرّ الفجر على ما فرضت بمكّة لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء، ولتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الأرض، وكانت ملائكة النهار وملائكة الليل يشهدون مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) صلاة الفجر، فلذلك قال الله تعالى:( وَقُرْ‌آنَ الْفَجْرِ‌ إِنَّ قُرْ‌آنَ الْفَجْرِ‌ كَانَ مَشْهُودًا ) (١) تشهده المسلمون وتشهده ملائكة النهار وملائكة الليل.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، مثله(٢) .

وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، مثله (٣) .

[٤٤٩٢] ٢٠ - وعن أبيه،عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن أبي هاشم الخادم قال: قلت لأبي الحسن الماضي (عليه‌السلام ) : لم جعلت صلاة الفريضة والسنّة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها؟ قال: لأنّ ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة(٤) ، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، وساعات النهار أثنتا عشرة ساعة فجعل الله لكلّ ساعة ركعتين، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق، فجعل للغسق ركعة.

____________________

(١) الاسراء ١٧: ٧٨.

(٢) الكافي ٨: ٣٤١ / ٥٣٦.

(٣) علل الشرائع: ٣٢٤ - الباب ١٦ / ١.

٢٠ - علل الشرائع: ٣٢٧ - الباب ٢٣.

(٤) في المصدر زيادة: فجعل لكل ساعة ركعتين.

٥٢

ورواه أيضاً في( الخصال) كذلك (٢) .

[٤٤٩٣] ٢١ - وعن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن عبدالله بن حمّاد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت: لأيّ علّة أوجب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) صلاة الزوال ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر؟ ولأيّ علّة رغّب في وضوء المغرب كلّ الرغبة؟ ولأيّ علّة أوجب الأربع ركعات من بعد المغرب؟ ولأيّ علّة كان يصلّي صلاة الليل في آخر اللّيل ولا يصلي في أوّل الليل؟ قال: لتأكيد الفرائض، لأنّ الناس لو لم يكن إلاّ أربع ركعات الظهر لكانوا مستخفّين بها حتىّ كاد يفوتهم الوقت، فلمّا كان شيئاً غير الفريضة أسرعوا إلى ذلك لكثرته، وكذلك التي من قبل العصر ليسرعوا إلى ذلك لكثرته، وذلك لأنّهم يقولون: إن سوَّفنا ونريد أن نصلّي الزوال يفوتنا الوقت، وكذلك الوضوء في المغرب يقولون حتّى نتوضّأ يفوتنا الوقت، فيسرعوا إلى القيام، وكذلك الأربع ركعات التي من بعد المغرب، وكذلك صلاة الليل في آخر الليل ليسرعوا القيام إلى صلاة الفجر، فلتلك العلّة وجب هذا هكذا.

أقول: المراد بالوجوب الثبوت أو الاستحباب المؤكّد.

[٤٤٩٤] ٢٢ - وفي( عيون الأخبار) وفي( العلل) بإسناد يأتي في آخر الكتاب عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّما جعل أصل الصلاة ركعتين وزيد على بعضها ركعة وعلى بعضها ركعتان، ولم يزد على بعضها شيء، لأنّ أصل الصلاة إنّما هي ركعة واحدة، لأن أصل العدد واحد، فأذا نقصت من واحد فليست هي صلاة، فعلم الله عزّ وجلّ أنّ العباد لا يؤدّون تلك الركعة الواحدة التي لا صلاة أقلّ منها بكمالها وتمامها والإقبال عليها، فقرن إليها ركعة أخرى ليتمّ بالثانية ما نقص من الأولى، ففرض الله عزّ وجل

____________________

(١) الخصال: ٤٨٨.

٢١ - علل الشرائع: ٣٢٨ - الباب ٢٤ / ٣.

٢٢ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٠٧، وعلل الشرايع: ٢٦١ - الباب ١٨٢ / ٩.

٥٣

أصل الصلاة ركعتين، ثم علم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أنّ العباد لا يؤدّون هاتين الركعتين بتمام ما أمروا به وكماله فضمّ إلى الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين ليكون فيها تمام الركعتين الأوّلتين، ثمّ علم أنّ صلاة المغرب يكون شغل الناس في وقتها أكثر للانصراف إلى الإفطار والأكل والوضوء(١) والتهيئة للمبيت فزاد فيها ركعةً واحدةً ليكون أخفّ عليهم، ولأن تصير ركعات الصلوات في اليوم والليلة فرداً، ثمّ ترك الغداة على حالها، لأنّ الاشتغال في وقتها أكثر، والمبادرة إلى الحوائج فيها أعمّ، ولأنّ القلوب فيها أخلى من الفكر لقلّة معاملة(٢) الناس بالليل، وقلّة(٣) الأخذ والإعطاء، فالإنسان فيها أقبل على صلاته منه في غيره من الصلوات، لأن الفكرة أقلّ لعدم العمل من اللّيل، قال: وإنّما جعلت السنّة أربعاً وثلاثين ركعة، لأنّ الفريضة سبع عشرة(٤) ، فجعلت السنّة مثلي الفريضة كمالاً للفريضة، وإنّما جعلت السنّة في أوقات مختلفة ولم تجعل في وقت واحدٍ لأنّ أفضل الأوقات ثلاثة: عند زوال الشمس، وبعد المغرب، وبالأسحار، فأحبّ أن يصلّى له في هذه الأوقات الثلاثة، لأنها إذا فرّقت السنّة في أوقات شتّى كان أداؤها أيسر وأخفّ من أن تجمع كلّها في وقتٍ واحدٍ.

[٤٤٩٥] ٢٣ - وفي( عيون الأخبار) بالإِسناد الآتي (٥) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون قال: والصلاة الفريضة: الظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء الآخرة أربع ركعات، والغداة ركعتان هذه سبع عشرة ركعة، والسنّة أربع وثلاثون ركعة: ثمان ركعات قبل فريضة الظهر، وثمان ركعات قبل فريضة العصر، وأربع ركعات بعد المغرب، وركعتان من جلوس

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: معاملات.

(٣) وفيه: ولقلّة.

(٤) في الاصل عن العلل اضافة: ركعة.

٢٣ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١.

(٥) يأتي اسناده في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز( ت ).

٥٤

بعد العتمة تعدّان بركعة، وثمان ركعات فى السحر، والشفع والوتر ثلاث ركعات، تسلّم بعد الركعتين، وركعتا الفجر.

ورواه الحسن بن علي شعبة في( تحف العقول) مرسلاً، نحوه (١) .

[٤٤٩٦] ٢٤ - وعن تيم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحّاك - في حديث - قال: كان الرضا( عليه‌السلام ) إذا زالت الشمس جّدد وضوءه وقام فصلّى ستّ ركعات، يقرأ في الركعة الأُولى( الْحَمْدُ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُ‌ونَ ) وفي الثانية( الحمد ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ويقرأ في الأربع في كلّ ركعة( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ويسلّم في كلّ ركعتين، ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، ثمّ يؤذّن ويصلي ركعتين، ثمّ يقيم ويصلّي الظهر، فإذا سلّم سبّح الله وحمده وكبّره وهلّله ما شاء الله، ثمّ سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرّة: شكراً لله، فإذا رفع رأسه قام فصلّى ستّ ركعات، يقرأ في كلّ ركعة( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ويسلم في كلّ ركعتين، ويقنت في ثانية كلّ ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة، ثمّ يؤذّن ويصلّي ركعتين، ويقنت في الثانية، فأذا سلّم أقام وصلّى العصر، فأذا يلّم جلس في مصلّاه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله، ثمّ سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرّة: حمداّ لله، فإذا غابت الشمس توضّأ وصلّى المغرب ثلاثاً بأذان وإقامة، وقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلّم جلس في مصلاّه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله، ثمّ سجد سجدة الشكر ثمّ رفع رأسه ولم يتكلّم حتّى يقوم ويصلّي أربع ركعات بتسليمتين، يقنت في كلّ ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، وكان يقرأ في الأولى من هذه الأربع( الْحَمْدُ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُ‌ونَ ) وفي الثانية( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، ويقرأ في الركعتين

____________________

(١) تحف العقول: ٣١٢.

٢٤ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٨١ / ١٨٠ باختلاف، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب وفي الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب سجدة الشكر.

٥٥

الباقيتين( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، ثمّ يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله، ثمّ يفطر، ثمّ يلبث حتى يمضي من اللّيل قريب من الثلث، ثمّ يقوم فيصلي العشاء الآخرة أربع ركعات، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلّم جلس في مصلاّه يذكر الله عزّ وجلّ ويسبّحه ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله، ويسجد بعد التعقيب سجدة الشكر، ثم يأوي إلى فراشه، فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار واستاك ثم توضّأ ثم قام إلى صلاة اللّيل، فيصلّي ثماني ركعات ويسلّم في كلّ ركعتين، يقرأ في الأولتين منهما في كلّ ركعة( الْحَمْدُ ) مرة و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ثلاثين مرّة، ثمّ يصلي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات، يسلّم في كلّ ركعتين، ويقنت في كلّ ركعتين ي الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح، ويحتسب بها من صلاة اللّيل، ثمّ يقوم فيصلّي الركعتين الباقيتين، يقرأ في الأُولى( الْحَمْدُ ) وسورة( الْمُلْكُ ) وفي الثانية( الْحَمْدُ ) و( هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ ) ثمّ يقوم فيصلّي ركعتي الشفع، يقرأ في كّل ركعة منهما( الْحَمْدُ ) مرّة و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلّم قام وصلّى ركعة الوتر،يتوجّه فيها، ويقرأ فيها( الْحَمْدُ ) مرّة و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات، و( قُلْ أَعُوذُ بِرَ‌بِّ الْفَلَقِ ) مرّة واحدة، و( قُلْ أَعُوذُ بِرَ‌بِّ النَّاسِ ) مرّة واحدة، ويقنت فيها قبل الركوع وبعد القراءة - إلى أن قال - ويقول: أستغفر الله وأسأله التوبة، سبعين مرّة، فإذا سلّم جلس في التعقيب ما شاء الله، فإذا قرب من الفجر قام فصلّى ركعتي الفجر، يقرأ في الأولى( الْحَمْدُ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُ‌ونَ ) وفي الثانية( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) فإذا طلع الفجر أذّن وأقام وصلّى الغداة ركعتين، فإذا سلّم جلس في التعقيب حتى تطلع الشمس، ثمّ سجد(١) حتّى يتعالى النهار، الحديث.

____________________

(١) في نسخة: ثم سجد سجدة الشكر،( هامش المخطوط ).

٥٦

[٤٤٩٧] ٢٥ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: وصلاة الفريضة: الظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء الآخرة أربع ركعات، والفجر ركعتان، فجملة الصلاة المفروضة سبع عشرة ركعة، والسنّة أربع وثلاثون ركعة، منها: أربع ركعات بعد المغرب لا تقصير فيها في السفر والخضر، وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة تعدّان بركعة، وثمان ركعات في السحر وهي صلاة الليل، والشفع ركعتان، والوتر ركعة، وركعتا الفجر بعد الوتر، وثمان ركعات قبل الظهر، وثمان ركعات ( بعد الظهر )(١) قبل العصر، والصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات.

[٤٤٩٨] ٢٦ - وفي كتاب( صفات الشيعة ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى(٢) ، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد(٣) النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : شيعتنا أهل الورع والاجتهاد، وأهل الوفاء والأمانة، وأهل الزهد والعبادة، أصحاب الإِحدى وخمسين ركعة في اليوم واللّيلة، القائمون باللّيل، الصائمون بالنهار، يزكّون أموالهم، ويحجّون البيت، ويجتنبون كلّ محرّم.

[٤٤٩٩] ٢٧ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) (٤) قال:

____________________

٢٥ - الخصال: ٦٠٣ / ٩.

(١) ليس في المصدر.

٢٦ - صفات الشيعة: ٢ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه.

(٣) في المصدر: زيد.

٢٧ - مجمع البيان ٥: ٣٥٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٤) المعارج ٧٠ / ٢٣.

٥٧

هذا في النوافل، وقوله:( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) (١) ، في الفرائض والواجبات.

[٤٥٠٠] ٢٨ - وعن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) (٢) قال: أُولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا.

[٤٥٠١] ٢٩ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري( عليهما‌السلام ) قال: علامات المؤمن(٣) خمس، وعدّ منها صلاة الإِحدى وخمسين.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه إن شاء الله(٥) .

____________________

(١) المعارج ٧٠ / ٣٤.

٢٨ - مجمع البيان ٥: ٣٥٦.

(٢) المعارج ٧٠: ٣٤.

٢٩ - مصباح المتهجّد: ٧٣٠، أخرجه بتمامه في بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب المزار.

(٣) في المصدر: علامات المؤمنين( المؤمن خ ل ).

(٤) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ١٧، وفي الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ و ١٠ ومن الباب ٢٤، وفي الحديث ٣ و ٦ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ و ١٠ و ١٢ من الباب ٥، وفي الحديث ٢٣ من الباب ٨، وفي الباب ٥٣ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ١١ من الباب ١٥ من أبواب القبلة، وفي الباب ٣٠ و ٣١ و ٣٢ و ٣٣ من أبواب التعقيب.

وفي الباب ١١ و ٢٦ و ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٢٥ من الباب ٧ من أبواب الصوم المندوب.

(٥) يأتي ما ظاهره المنافاة في الباب القادم.

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الإحاديث ١٠ و ١١ و ١٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٥٨

١٤ - باب جواز الاقتصار في نافلة العصر على ستّ ركعات أو أربع، وفي نافلة المغرب على ركعتين، وترك ناقلة العشاء.

[٤٥٠٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : إنّي رجل تاجر أختلف وأتّجر، فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال؟ وكم تصلّى؟ قال: تصلّي ثماني ركعات إذا زالت الشمس، وركعتين بعد الظهر، وركعتين قبل العصر، فهذه اثنتا عشرة ركعة، وتصلّي بعد المغرب ركعتين، وبعدما ينتصف اللّيل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر، ومنها ركعتا الفجر، فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة، وإنّما هذا كلّه تطوّع وليس بمفروض، إنّ تارك الفريضة كافر، وإنّ تارك هذا ليس بكافر، ولكنّها معصية، لأنّه يستحبّ إذا عمل الرجل عملاً من الخير أن يدوم عليه.

[٤٥٠٣] ٢ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التطوّع باللّيل والنهار؟ فقال: الذي يستحبّ أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس، وبعد الظهر ركعتان، وقبل العصر ركعتان، وبعد المغرب ركعتان، وقبل العتمة ركعتان، ومن(١) السحر ثمان ركعات، ثمّ يوتر، والوتر ثلاث ركعات مفصولة، ثمّ ركعتان قبل صلاة الفجر، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر اللّيل.

[٤٥٠٤] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة قال: قلت: لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما جرت به السنّة في الصلاة؟ فقال: ثمان

____________________

الباب ١٤

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٧ / ١٣.

٢ - التهذيب ٢: ٦ / ١١، والاستبصار ١: ٢١٩ / ٧٧٧.

(١) في نسخة: وفي( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٢: ٧ / ١٢.

٥٩

ركعات الزوال، وركعتان بعد الظهر، وركعتان قبل العصر، وركعتان بعد المغرب، وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل، منها الوتر، وركعتا الفجر، قلت: فهذا جميع ما جرت به السنّة؟ قال: نعم.

فقال: أبو الخطّاب: أفرأيت إن قوي فزاد؟ قال: فجلس - وكان متّكئاً - فقال: إن قويت فصلّها كما كانت تُصلّى، وكما ليست في ساعة من النهار فليست في ساعة من اللّيل، إنّ الله يقول:( وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ ) (١) .

أقول: المراد بالسنّة هنا الاستحباب المؤكّد لما تقدّم(٢) ، وتكون الزيادة السابقة مستحبّه غير مؤكّدة كتأكيد هذا العدد.

[٤٥٠٥] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن بنت الياس، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تصلّ أقلّ من أربع وأربعين ركعة.

قال: ورأيته يصلّي بعد العتمة أربع ركعات.

[٤٥٠٦] ٥ - وعنه، عن يحيى بن حبيب قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله من الصلاة؟ قال: ستة وأربعون ركعة فرائضه ونوافله، قلت: هذه رواية زرارة، قال: أو ترى أحداً كان أصدع بالحقّ منه؟.

ورواه الكشّي في كتاب( الرجال ): عن محمّد بن قولويه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمّد بن عمر(٤) بن سعيد جميعاً، عن يحيى بن أبي حبيب، نحوه.

____________________

(١) طه ٢٠: ١٣٠.

(٢) تقدم في الحديث ١ و ٢ من نفس الباب.

٤ - التهذيب ٢: ٦ / ٩، والاستبصار ١: ٢١٩ / ٧٧٥.

٥ - التهذيب ٢: ٦ / ١٠، والاستبصار ١: ٢١٩ / ٧٧٦.

(٣) كذا في الاصل، لكن في المصدر: عمرو.

(٤) رجال الكشي ١: ٣٥٥ / ٢٢٥.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479