وسائل الشيعة الجزء ٤

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 479

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 479 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 234378 / تحميل: 6538
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

[٤٥٠٧] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لا يصلّي بالنهار شيئاً حتى نزول الشمس، وإذا زالت صلّى ثماني ركعات وهي صلاة الأوّابين(١) ، تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ويستجاب الدعاء، تهبّ الرياح، وينظر الله إلى خلقه، فإذا فاء الفيء ذراعاً صلّى الظهر أربعاً، وصلّى بعد الظهر ركعتين، ثمّ صلّى ركعتين أُخراوين، ثمّ صلّى العصر أربعاً إذا فاء الفيء ذراعاً، ثمّ لا يصلّي بعد العصر شياً حتى تئوب الشمس، فإذا آبت وهو أن تغيب صلّى المغرب ثلاثاً، وبعد المغرب أربعاً، ثمّ لا يصلّي شيئاً حتّى يسقط الشفق، فإذا سقط الشفق صلّى العشاء، ثمّ آوى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إلى فراشه ولم يصلّ شيئاً حتّى يزول نصف اللّيل، فإذا زال نصف اللّيل صلّى ثماني ركعات، وأوتر في الربع الأخير من اللّيل بثلاث ركعات، فقرأ فيهنّ « فاتحة الكتاب » و( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ويفصل بين الثلاث بتسليمة، ويتكلّم ويأمر بالحاجة، ولا يخرج من مصلاّه حتّى يصلّي الثالثة التي يوتر فيها، ويقنت فيها قبل الركوع، ثمّ يسلّم ويصلّي ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده، ثمّ يصلّي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً.

فهذه صلاة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) التي قبضه الله عزّ وجلّ عليها.

[٤٥٠٨ ] ٧ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال ): عن حمدويه بن نصير، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن زرارة، وعن محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار، عن سعد بن عبدالله، عن هارون بن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة وابنينه الحسن والحسين، عن عبدالله بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال - في حديث طويل -: وعليك بالصلاة الستّة والأربعين، وعليك

____________________

٦ - الفقيه ١: ١٤٦ / ٦٧٨.

(١) الأوّاب: التائب( لسان العرب ١: ٢١٩ ).

٧ - رجال الكشي ١: ٣٥٢ / ٢٢١، وأورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ٥ من أبواب أقسام الحج.

٦١

بالحجّ أن تهلّ بالإِفراد، وتنوي الفسخ إذا قدمت مكّة، ثمّ قال: والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين، والإهلال بالتمتّع إلى الحج وما أمرناه به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم، ولا يخالف شيء منه الحقّ ولا يضادّه.

[٤٥٠٩] ٨ - وعن حمدويه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن يونس بن يعقوب، وعن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عيسى بن عبدالله القمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه دخل عليه فأرصاه بأشياء ثم قال: إذا كانت الشمس من هيهنا من العصر فصل ستّ ركعات.

أقول: ويدّل على جواز النقص من النوافل من يأتي من جواز تركها(١) ، وقد ثبت مشروعيّة الزيادة السابقة واستحبابها بما تقدّم وغيره(٢) ، على أنّ أحاديث النقص محتمله للتقيّة، ويمكن حملها عليها.

١٥ - باب أنّ لكلّ ركعتين من النوافل تشهّداً وتسليماً، وللوتر بانفراده، ويستثنى صلاة الاعرابي ونحوها، وجواز الكلام بين الشفع والوتر، وايقاظ النائم، والأكل والشرب، والجماع، وقضاء الحاجة.

[٤٥١٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد حفص بن سالم الحنّاط قال: سألت أبا عبدالله

____________________

٨ - رجال الكشي ٢: ٦٢٥ / ٦١٠.

(١) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٢) تقدّم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ١٨ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٤٤٩ / ٢٩.

٦٢

( عليه‌السلام ) عن التسليم في ركعتي الوتر؟ فقال: نعم، و إن كانت لك حاجة فاخرج واقضها، ثمّ عد واركع ركعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي ولّاد حفص بن سالم(١) .

ورواه البرقي في( المحاسن ): عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة وفضالة، عن الحسين بن عثمان جميعاً، عن أبي ولّاد، مثله(٢) .

[٤٥١١] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يصلّي النافلة، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يصلّي النافلة، أيصلح له أن يصلّي أربع ركعات لا يسلّم بينهنّ؟ قال: لا، إلّا يسلّم بين كلّ ركعتين.

[٤٥١٢] ٣ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) فقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث -: وافصل بين كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم.

[٤٥١٣] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي ولّاد حفص بن سالم الحنّاط أنّه قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا بأس بأن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر ثمّ ينصرف فيقضي حاجته، ثمّ يرجع فيصلّي ركعة، ولا بأس أن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر ثم ّ يشرب الماء، ويتكلّم، وينكح، ويقضي ما شاء من حاجته، ويحدث وضوءاً ثم يصلّي الركعة قبل أن يصلّي الغداة.

____________________

(١) التهذيب ٢: ١٢٧ / ٤٨٧.

(٢) المحاسن: ٣٢٥ / ٧١.

٢ - قرب الإِسناد: ٩٠.

٣ - السرائر: ٤٧٩ وأخرجه بتمامه في الحديث ١٨ من الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة.

٤ - الفقيه ١: ٣١٢ / ١٤٢٠.

٦٣

[٤٥١٤] ٥ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: الصلاة ركعتان ركعتان، فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى.

ورواه في( العلل) (١) و( عيون الأخبار) (٢) بالإِسناد الآتي(٣) .

[٤٥١٥] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : التسليم في ركعتي الوتر؟ فقال: توقظ الراقد، وتكلّم بالحاجة.

[٤٥١٦] ٧ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى وفضالة، عن معاوية بن عمّار قال: قال لي: اقرأ في الوتر في ثلاثتهنّ بقل هو الله أحد، وسلّم في الركعتين توقظ الراقد، وتأمر بالصلاة.

[٤٥١٧] ٨ - وعنه، عن فضالة، عن أبي ولّاد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يصلّي الرجل الركعتين من الوتر ثمّ ينصرف فيقضي حاجته.

[٤٥١٨] ٩ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الوتر ثلاث ركعات تفصل بينهّن، وتقرأ فيهنّ جميعاً بقل هوالله أحد.

[٤٥١٩] ١٠ - وعنه،( عن حمّاد، عن شعيب) (٤) ، عن أبي بصير، عن أبي

____________________

الفقيه ١: ١٩٥ / ٩١٥.

(١) علل الشرائع: ٢٥٩ / ٩ الباب ١٨٢.

(٢) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٠٥ الباب ٣٤.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( ت ).

٦ - التهذيب ٢: ١٢٧ / ٤٨٦.

٧ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٨٨.

٨ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٨٩.

٩ - التهذيب ٢: ١٢٧ / ٤٨٤.

١٠ - التهذيب ٢: ١٢٧ / ٤٨٥، والاستبصار ١: ٣٤٨ / ١٣١١.

(٤) في هامش المخطوط عن نسخة والمصدر: حماد بن شعيب.

٦٤

عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الوتر ثلاث ركعات، ثنتين مفصولة، وواحدة.

[٤٥٢٠] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، فيمن انصرف في الركعة الثانية من الوتر، هل يجوز له أن يتكلّم أو يخرج من المسجد ثمّ يعود فيوتر؟ قال: نعم، تصنع ما تشاء وتتكلّم وتحدث وضوءك، ثمّ تتمّها قبل أن تصلّي الغداة.

[٤٥٢١] ١٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الوتر، أفصل أم وصل؟ قال: فصل.

[٤٥٢٢] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل النوفلي، عن علي بن أبي حمزة وغيره، عن بعض مشيخته قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أفصل في الوتر؟ قال: نعم، قلت: فإنّي ربّما عطشت فأشرب الماء؟ قال: نعم، وانكح.

[٤٥٢٣] ١٤ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن البرقي، عن عبدالله بن الفضل النوفلي، عن علي بن أبي حمزة أو غيره، عمّن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله وأسقط قوله: وانكح.

[٤٥٢٤] ١٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور، عن مولى لأبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ركعتا الوتر إن شاء تكلّم

____________________

١١ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٩١.

١٢ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٩٢.

١٣ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٩٣.

١٤ - التهذيب ٢: ١٢٨ / ٤٩٠.

١٥ - التهذيب ٢: ١٣٠ / ٤٩٧.

٦٥

بينهما وبين الثالثة وإن شاء لم يفعل(١) .

أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

[٤٥٢٥] ١٦ - وعنه، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التسليم في ركعتي الوتر؟ فقال: إن شئت سلّمت وإن شئت لم تسلّم.

[٤٥٢٦] ١٧ - وعنه، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) [ أسلم ](٤) في ركعتي الوتر، فقال: إن شئت سلّمت وإن شئت لم تسلّم.

[٤٥٢٧] ١٨ - وعنه عن محمّد بن زياد، عن كردويه الهمداني قال: سألت العبد الصالح( عليه‌السلام ) عن الوتر؟ فقال: صله.

أقول: حمل الشيخ هذه الأحاديث الثلاثة على التقيّة، وجوّز فيها أن يراد بالتسليم الصيغة المستحبّة، وأن يراد به ما يستباح بالتسليم من الكلام وغيره، ويأتي ما يدلّ على الستثناء صلاة الأعرابي وصلوات أُخر في الجمعة(٥) وفي الصلوات المندوبة(٦) .

____________________

(١) في المصدر: يفصل.

(٢) تقدّم في الحديث ١ من هذا الباب، وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٥٣ من أبواب المواقيت.

١٦ - التهذيب ٢: ١٢٩ / ٤٩٤.

١٧ - التهذيب ٢: ١٢٩ / ٤٩٥.

(٤) أثبتناه من المصدر.

١٨ - التهذيب ٢: ١٢٩ / ٤٩٦.

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٦ و ٢٣ و ٢٤ الباب ١٣ وفي الحديث ٢ و ٦ الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجمعة.

(٦) يأتي في الباب ٤١ من أبواب الصلوات المندوبة.

ويأتي في الحديث ١١ من الباب ٤٦ من أبواب المواقيت.

٦٦

١٦ - باب جواز ترك النوافل.

[٤٥٢٨] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عن محمّد الحلبي قال: قال أبو عبد( عليه‌السلام ) في الوتر: إنّما كتب الله الخمس وليست الوتر مكتوبة، إن شئت صلّيتها، وتركها قبيح.

[٤٥٢٩] ٢ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن هارون بن مسلم، عن الحسن بن موسى الحنّاط قال: خرجنا أنا وجميل بن درّاج وعائذ الأحمسي حجّاجاً، فكان عائذ كثيراً ما يقول لنا في الطريق: إنّ لي إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) حاجة أُريد أن أسأله عنها، فأقول له حتّى نلقاه، فلمّا دخلنا عليه سلّمنا وجلسنا فأقبل علينا بوجهه مبتدئاً فقال: من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عمذا سوى ذلك، فغمزنا عائذ، فلمّا قمنا قلنا: ما كانت حاجتك؟ قال: الذي سمعتم، قلنا: كيف كانت هذه حاجتك؟ فقال: أنا رجل لا أطيق القيام باللّيل، فخفت أن أكون مأخوذاً به فأهلك.

ورواه الصفّار في( بصائر الدرجات) (١) : عن الحسن بن علي(٢) ، عن عيسى، عن هارون(٣) ، عن الحسين بن موسى، نحوه.

[٤٥٣٠] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابنا، عن

____________________

الباب ١٦

فيه ١١ حديثاً

١ - التهذيب ٢: ١١ / ٢٢.

٢ - التهذيب ٢: ١٠ / ٢٠.

(١) بصائر الدرجات: ٢٥٩ / ١٥.

(٢) في المصدر: الحسين بن علي.

(٣) في المصدر: مروان.

٣ - التهذيب ٢: ١١ / ٢١.

٦٧

معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن عبدالله بن مسكان قال: حدّثني من سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل تجتمع عليه الصلوات؟ قال: ألقها واستأنف.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن الحسين بن رباط، مثله(١) .

[٤٥٣١] ٤ - وعن سعد بن عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) ، أنّ أبا الحسن( عليه‌السلام ) كان إذا أغتمّ ترك الخمسين.

قال الشيخ: يعني تمام الخمسين، لأنّ الفرائض لا يجوز تركها.

[٤٥٣٢] ٦ - وعنه، عن علي بن إسماعيل، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن أسباط، عن عدّة من أصحابنا، أنّ أبا الحسن موسى(٢) ( عليه‌السلام ) كان إذا اهتمّ ترك النافلة.

ورواء الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، مثله(٣) .

[٤٥٣٣] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن عبدالله،عن ابن فضّال، عن مروان، عن عمّار الساباطي قال: كنّا جلوساً عنه أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بمنى، فقال له رجل: ما تقول في النوافل؟ قال: فريضة، قال: ففزعنا وفزع الرجل، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّما أعني صلاة اللّيل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ،إنّ الله يقول:( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ ) (٤) .

____________________

(١) التهذيب ٢: ٢٧٦ / ١٠٩٥.

٤ - التهذيب ٢: ١١ / ٢٣.

٥ - التهذيب ٢: ١١ / ٢٤.

(٢) في هامش الاصل عن الكافي:( الاول) بدل( موسى ).

(٣) الكافي ٣: ٤٥٤ / ١٥.

٦ - التهذيب ٢: ٢٤٢ / ٩٥٩.

(٤) الاسراء ١٧: ٧٩.

٦٨

[٤٥٣٤] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم،عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن عائذ الأحمسي قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا أريد أن أسأله عن صلاة اللّيل - إلى أن قال - فقال من غير أن أسأله: إذا لقيت الله بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك.

[٤٥٣٥] ٨ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن معبد أو غيره، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت، فتنفّلوا، وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة.

[٤٥٣٦] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن الريّان، عن الحسين بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:( قال رجل) (١) : يا رسول الله، يسأل الله عما سوى الفريضة؟ قال: لا.

[٤٥٣٧] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه محمّد بن الحسن، عن الصفّار،عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عائذ الأحمسي قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - إلى أن قال - فقال لي: يا عائذ، إذا لقيت الله عزّ وجلّ بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك، قال عائذ: وكان لا يمكنني قيام اللّيل، وكنت خائفاً أن أوخذ بذلك فأهلك، فابتدأني( عليه‌السلام ) بجواب ما كنت أُريد أن أسأله عنه.

____________________

٧ - الكافي ٣: ٤٨٧ / ٣، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٨ - الكافي ٣: ٤٥٤ / ١٦.

٩ - علل الشرائع: ٤٦٣ - الباب ٢٢٢ / ٩.

(١) في المصدر: قال جاء رجل إلى النبّي صلى الله عليه وآله فقال

١٠ - أمالي الطوسي ١: ٢٣٢، للحديث صدر.

٦٩

[٤٥٣٨] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض.

أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٧ - باب تأكّد استحباب المداومة على النوافل، والإقبال بالقلب على الصلاة.

[٤٥٣٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) (٣) ؟ قال: هي الفريضة.

قلت:( الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) (٤) قال: هي النافلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٥) .

[٤٥٤٠] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ عمّار الساباطي روى عنك رواية،

____________________

١١ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٨ / ٣١٢.

(١) تقدم في الحديث ٢ و ٤ و ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٨، وفي الحديث ١ من الباب ٢٠، والحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣٣ و ٣٥ من أبواب المواقيت.

الباب ١٧

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٢٦٩ / ١٢.

(٣) المعارج ٧٠: ٣٤.

(٤) المعارج ٧٠: ٢٣.

(٥) التهذيب ٢: ٢٤٠ / ٩٥١.

٢ - الكافي ٣: ٣٦٢ / ١.

٧٠

قال: وما هي؟ قلت: روى أنّ السنّة فريضة، فقال: أين يذهب، أين يذهب؟! ليس هكذا حدّثته، إنّما قلت له: من صلّى فأقبل على صلاته لم يحدّث نفسه فيها أو لم يسه فيها أقبل الله عليه ما أقبل عليها، فربّما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها، وإنّما أمرنا بالسنّة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة.

[٤٥٤١] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها، فما يرفع له إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه، وإنّما أمرنا بالنافلة(١) ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن أبن أبي عمير (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله ( عليه‌السلام ) ، نحوه(٣) .

[٤٥٤٢] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: يا با محمّد، إنّ العبد يرفع له ثلث صلاته ونصفها، وثلاثة أرباعها وأقلّ وأكثر على قدر سهوه فيها، لكنّه يتمّ له من النوافل، قال: فقال له أبو بصير: ما أرى النوافل ينبغي أن تترك على حال، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أجل، لا.

____________________

٣ - الكافي ٣: ٣٦٣ / ٢، والتهذيب ٢: ٣٤١ / ١٤١٣.

(١) في التهذيب: بالنوافل( هامش المخطوط ).

(٢) علل الشرائع: ٣٢٨ / ٢ الباب ٢٤.

(٣) المحاسن: ٢٩ / ١٤.

٤ - الكافي ٣: ٣٦٣ / ٣.

٧١

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) ، والذي قبله عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله.

[٤٥٤٣] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ العبد يقوم فيصلّي(٢) النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه، فيقول: يا ملائكتي، عبدي يقضي ما لم أفترض عليه.

[٤٥٤٤] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي سعيد القمّاط، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ الله جلّ جلاله قال: ما يتقرب إلّي عبد من عبادي بشيء أحب إليّ ممّا افترضت عليه، وإنّه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتّى أُحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها(٣) ، إن دعاتي أجبته، وإن سألني أعطيته.

وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن حمّاد بن بشير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٢: ٣٤٢ / ١٤١٦.

٥ - الكافي ٣: ٤٨٨ / ٨، وأخرجه في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: يقضي( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٢: ٢٦٣ / ٨، تقدم صدر الحديث من الطريق الأولى في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب الاحتضار.

ويأتي أيضاً في الحديث ١ من الباب ١٤٦ من أبواب أحكام العشرة، ويأتي صدر الحديث من الطريق الثاني في الحديث ٣ من الباب ١٤٦ من أبواب أحكام العشرة.

(٣) أحببته: كنت معيناً له ومساعداً لسمعه وبصره ولسانه ويده، وآخر الحديث دليل واضح على ذلك.( منه قدّه ).

(٤) الكافي ٢: ٢٦٢ / ٧.

٧٢

ورواه البرقي في ( المحاسن ): عن عبد الرحمان بن حمّاد، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[٤٥٤٥] ٧ - وعن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له:( آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ‌ الْآخِرَ‌ةَ وَيَرْ‌جُو رَ‌حْمَةَ رَ‌بِّهِ ) (٢) ، قال: يعني صلاة الليل، قال: قلت له:( وَأَطْرَ‌افَ النَّهَارِ‌ لَعَلَّكَ تَرْ‌ضَىٰ ) (٣) ؟ قال: يعني تطوّع بالنهار، قال: قلت له:( وَإِدْبَارَ‌ النُّجُومِ ) (٤) ؟ قال: ركعتان قبل الصبح، قلت:( وَأَدْبَارَ‌ السُّجُودِ ) (٥) ؟ قال: ركعتان بعد المغرب.

[٤٥٤٦] ٨ - وعن جماعة، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: كلّ سهو في الصلاة يطرح منها، غير أنّ الله يتمّ بالنوافل.

[٤٥٤٧] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن الواسطي، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: صلاة النوافل قربان كلّ مؤمن.

[٤٥٤٨] ١٠ - وفي( العلل ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن

____________________

(١) المحاسن: ٢٩١ / ٤٤٣.

٧ - الكافي ٣: ٤٤٤ / ١١.

(٢) الزمر ٣٩: ٩.

(٣) طه ٢٠: ١٣٠.

(٤) الطور ٥٢: ٤٩.

(٥) ق ٥٠: ٤٠.

٨ - الكافي ٣: ٢٦٨ / ٤، وأخرجه بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب المواقيت.

٩ - ثواب الأعمال: ٤٨.

١٠ - علل الشرائع: ٣٢٩ - الباب ٢٤ / ٤.

٧٣

يحيى، عن يعقوب بن يزيد،عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّما جعلت النافلة ليتمّ بها ما يفسد من الفريضة.

[٤٥٤٩] ١١ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبي بكر قال: قال لي أبو جعفر (عليه‌السلام ) : أتدري لأيّ شيء وضع التطوّع؟ قلت: ما أدري، جعلت فداك؟ قال: إنّه تطوّع لكم، ونافلة للأنبياء، وتدري لم وضع التطوّع؟ قلت: لا أدري، جعلت فداك؟ قال: لأنّه إن كان في الفريضة نقصان قضيت النافلة على الفريضة حتى تتمّ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول لنبيّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) :( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ ) (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبدالملك، نحوه (٢) .

[٤٥٥٠] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عمّن رواه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يرفع للرجل من الصلاة ربعها أو ثمنها أو نصفها أو أكثر بقدر ماسها، ولكنّ الله تعالى يتمّم ذلك بالنوافل.

[٤٥٥١] ١٣ - وفي( المجالس والأخبار) بإسناده عن أبي ذر، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: يا أبا ذر، ركعتان مقتصدتان(٣) في تفكّر(٤) خير

____________________

١١ - علل الشرائع: ٣٢٧ - الباب ٢٤ / ١.

(١) الإسراء ١٧: ٧٩.

(٢) المحاسن: ٣١٦ / ٣٤.

١٢ - التهذيب ٢: ٣٤١ / ١٤١٤، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

١٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٤٦.

(٣) في المصدر: مقتصرتان.

(٤) وفيه: تفكير.

٧٤

من قيام ليلة والقلب ساه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٨ - باب تأكّد استحباب قضاء النوافل اذا فاتت، فإن عجز استحبّ له الصدقة عن كلّ ركعتين بمدّ، فإن عجز فعن كلّ أربع ركعات بمدّ، فإن عجز فعن نوافل النهار بمدّ، وعن نوافل اللّيل بمدّ، واستحباب اختيار القضاء على الصدقة.

[٤٥٥٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن - يعني ابن سعيد - عن فضالة، عن ابن سنان يعني عبدالله قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه، فيقول: ملائكتي، عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه.

ورواه الكليني عن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، مثله(٣) .

[٤٥٥٣] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها، كيف يصنع؟ قال: فليصلّ حتّى

____________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٢) ويأتي ما يدل عليه في الباب ١٨ و ٢٤ و ٢٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.

الباب ١٨

فيه أحاديث

١ - التذيب ٢: ١٦٤ / ٦٤٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٣) الكافي ٣: ٤٨٨ / ٨.

٢ - الفقيه ١: ٣٥٩ / ١٥٧٧.

٧٥

لا يدري كم صلّى من كثرتها، فيكون قد قضى بقدر علمه(١) من ذلك، ثمّ قال: قلت له: فإنّه لا يقدر على القضاء، فقال: إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها، أو حاجة لأخٍ مؤمن فلا شيء عليه، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة القضاء، وإلّا لقي الله وهو مستخفّ، متهاون، مضيّع لحرمة، رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، قلت: فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي(٢) أن يتصدّق؟ فسكت مليّاً ثمّ قال: فليتصدّق بصدقة، قلت: فما يتصدّق؟ قال: بقدر طوله وأدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة، قلت: وكم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين؟ قال: لكلّ ركعتين من صلاة اللّيل مدّ(٣) ، ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدّ، فقلت: لا يقدر فقال: مدّ إذاً لكلّ اربع ركعات من صلاة النهار( مد لكل أربع ركعات من صلاة اللّيل) (٤) ، قلت: لا يقدر، قال: فمدّ إذاً لصلاة اللّيل ومدّ لصلاة النهار، والصلاة أفضل، والصلاة أفضل، والصلاة أفضل.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبدالله، عن عبدالله بن سنان، نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن عبدالله بن سام قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٧) .

ورواه البرقي في (المحاسن ): عن أبي سمينة، عن محمّد بن أسلم، عن عبدالله بن سنان، مثله(٨) .

____________________

(١) في نسخة: ما عمله. وفي التهذيب: ما عليه( هامش المخطوط ).

(٢) في هامش الاصل عن التهذيب: يصلح.

(٣) شطب في الاصل على كلمة( مد) وكتب فوقها علامة نسخة.

(٤) ليس في المصدر وشطب عليها المصنف وكتب فوقها علامة نسخة.

(٥) الكافي ٣: ٤٥٣ / ١٣.

(٦) التهذيب ٢: ١١ / ٢٥.

(٧) التهذيب ٢: ١٩٨ / ٧٧٨.

(٨) المحاسن: ٣١٥ / ٣٣.

٧٦

[٤٥٥٤] ٣ - قال الصادق: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) :إنّ الله ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة اللّيل بالنهار، فيقول: يا ملائكتي، أنظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه، أُشهدكم أنّي قد غفرت له.

[٤٥٥٥] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) وأنا شابّ، فوصف لي التطوّع والصوم، فرأى ثقل ذلك في وجهي فقال لي: أن هذا ليس كالفريضة، من تركها هلك، إنّما هو التطوّع، إن شغلت عنه أو تركته قضيته، إنّهم كانوا يكرهون أن ترفع أعمالهم يوماً تامّاً ويوماً ناقصاً، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) (١) وكانوا يكرهون أن يصلّوا شيئاً حتّى يزول النهار، إنّ أبواب السماء تفتح إذا زال النهار.

[٤٥٥٦] ٥ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ): عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عاصم بن حميد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الربّ ليعجب ملائكته من العبد من عباده يراه يقضي النافلة، فيقول: أنظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترض عليه.

[٤٥٥٧] ٦ - عبدالله بن دعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون في السفر فيترك النافلة وهو مجمع(٢) أن يقضي إذا أقام، هل يجزيه تأخير ذلك؟ قال: إن كان ضعيفاً لا يستطيع( أن

____________________

٣ - الفقيه ١: ٣١٥ / ١٤٣٢.

٤ - الكافي ٣: ٤٤٢ / ١.

(١) المعارج ٧٠: ٢٣.

٥ - المحاسن: ٥٢ / ٧٨.

٦ - قرب الإِسناد: ٩٨.

(٢) في المصدر: يجمع.

٧٧

يقضي) (١) أجزأه ذلك، وإن كان(٢) قويّاً فلا يؤخّره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٩ - باب أنّ من لم يعلم قدر ما فاته من النوافل استحبّ له القضاء حتى يغلب على ظنّه الوفاء أو يتيقّنه.

[٤٥٥٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: سأل إسماعيل بن جابر أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: أصلحك الله، إنّ عليّ نوافل كثيرة، فكيف أصنع؟ فقال: اقضها، فقال له: إنّها أكثر من ذلك، قال: اقضها، قلت، لا أُحصيها، قال: توخّ، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، مثله (٥) .

[٤٥٥٩] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن

____________________

(١) في المصدر: القضاء.

(٢) في المخطوط زياده: صبياً وكتبها المصنف في الهامش تصحيحاً.

(٣) يأتي في الباب ١٩ و ٢٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

والباب ٣٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٤٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٨، والباب ٥٧ من المواقيت وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف، وفي الباب ٩ و ١٠ من قضاء الصلوات.

الباب ١٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٥١ / ٤.

(٤) التهذيب ٢: ١٢ / ٢٦.

(٥) علل الشرائع: ٣٦٢ / ٢ من الباب ٨٢، ويأتي ذيله عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من هذهالأبواب.

٢ - التهذيب ٢: ٢٧٥ / ١٠٩٤.

٧٨

إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصلاة تجتمع عليّ؟ قال: تحرّ، واقضها.

[٤٥٦٠] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الرجل ينسى ما عليه من النافلة وهو يريد أن يقضي،( كيف يقضي) (١) ؟ قال: يقضي حتّى يرى أنّه قد زاد على ما عليه وأتم.

[٤٥٦١] ٤ - وقد تقدّم حديث عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هومن كثرتها، كيف يصنع؟ قال: فليصلّ حتّى لا يدري كم صلّى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك.

٢٠ - باب استحباب قضاء النوافل إذا فاتت لمرض , وعدم تأكّد استحباب القضاء حينئذ.

[٤٥٦٢] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال:قلت له: رجل مرض فترك النافلة؟ فقال: يا محمّد، ليست بفريضة، إن قضاها فهو خير يفعله، وإن لم يفعل فلا شيء عليه.

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن

____________________

٣ - قرب الاسناد: ٨٩.

(١) ليس في المصدر.

٤ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٣١٦ / ١٤٣٥.

٧٩

محمّد، بن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد(٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، مثله(٣) .

[٤٥٦٣] ٢ - وبإسناده عن مرازم بن حكيم الأزدي أنّه قال: مرضت أربعة أشهر لم أتنفّل فيها، فقلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، فقال: ليس عليك قضاء، إنّ المريض ليس كالصحيح، كلّ ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر(٤) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عم مرازم (٥) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، نحوه(٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٧) .

[٤٥٦٤] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيض بن القاسم قال: سألت

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٦١ / ١ من الباب ٨٢.

(٢) التهذيب ٣: ٣٠٦ / ٩٤٧.

(٣) الكافي ٣: ٤١٢ / ٥.

٢ - الفقيه ١: ٢٣٧ / ١٠٤٤.

(٤) الحديث مروي مرتين في كتاب من لا يحضره الفقيه، مرة كما في الأصل، ومرة أخرى مع مخالفة لفظية.( منه قده) راجع الفقيه ١: ٣١٦ / ١٤٣٤.

(٥) علل الشرائع: ٣٦٢ / ٢ من الباب ٨٢.

(٦) الكافي ٣: ٤٥١ / ٤.

(٧) التهذيب ٢: ١٩٩ / ٧٧٩ و ٢: ١٢ / ٢٦ وتقدم صدره عنه وعن الكافي والعلل في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٣: ٤١٢ / ٦.

٨٠

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال في وصيته له: يا علي في الزنا ست خصال: ثلاث منها في الدنيا وثلاث في الآخرة، فأما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء، ويعجل الفناء، ويقطع الرزق وأما التي في الآخرة فسوء الحساب وسخط الرحمن، والخلود في النار.

٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن فضال، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: للزاني: ست خصال، ثلاث في الدنيا: وثلاث في الآخرة، فأما التي في الدنيا فإنه يذهب بنور الوجه، ويورث الفقر، ويعجل الفناء، وأما التي في الآخرة فسخط الرب جل جلاله، وسوء الحساب، والخلود في النار.

قول النبي صلّى الله عليه وآله تقبلوا لي بست خصال أتقبل لكم بالجنة

٥ - حدثنا أبوالعباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال: حدثنا أبوجعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول القاضي في داره بمدينة السلام قال: حدثنا علي بن يزيد الصدائي(١) ، عن أبي شيبة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: تقبلوا لي بست أتقبل لكم بالجنة: إذا حدثتم فلا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا، وإذا ائتمنتم فلا تخونوا. وغضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم وكفوا أيديكم وألسنتكم.

ست خصال من فعلهن دخل الجنة

٦ - حدثنا أبوأحمد محمد بن جعفر البندار قال: حدثنا أبوالعباس محمد بن محمد ابن جمهور الحمادي الحبال قال: حدثنا أبوعلي صالح بن محمد البغدادي ببخارى قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار الحمصي(٢) قال: حدثنا إسماعيل

______________

(١) بضم المهملة وتخفيف الدال بمد. فيه لين (التقريب).

(٢) هو عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير القرشي مولاهم أبوحفص الحمصى. صدوق مات سنة ٢٥٠ كما في التقريب.

٣٢١

ابن عياش، عن شرحبيل بن مسلم(١) ومحمد بن زياد قالا: سمعنا أبا امامة يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: أيها الناس إنه لا نبي بعدي، ولا امة بعدكم، ألا فاعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيت ربكم، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم، وأطيعوا ولاة أمركم تدخلوا جنة ربكم.

ستة من الانبياء عليهم السلام لكل واحد منهم اسمان

٧ - حدثنا أبوالحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبدالله البصري قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد ابن عامر الطائي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثنا موسى بن جعفر قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا علي ابن الحسين قال: حدثنا الحسين بن علي عليهم السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل، فكان فيما سأله أن قال: أخبرني عن ستة من الانبياء لهم اسمان؟ فقال: يوشع بن نون وهو ذو الكفل، ويعقوب وهو إسرائيل، والخضر وهو حلقيا(٢) ويونس وهو ذو النون، وعيسى وهو المسيح، ومحمد وهو أحمد صلوات الله عليهم أجمعين.

ستة لم يركضوا في رحم

٨ - حدثنا أبوالحسن محمد بن عمرو بن علي البصري قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد بن عامر

______________

(١) في جميع النسخ « شرجيل » وهو تصحيف، والصواب ما في المتن وهو شرحبيل ابن مسلم بن حامد الخولاني الشامي صدوق فيه لين، يروى عن أبي أمامة الباهلي وروى عنه اسماعيل بن عياش بن سلم العنسي أبوعتبة الحمصى، وأما محمد بن زياد هو محمد بن زياد الالهاني أبوسفيان الحمصي.

(٢) في بعض النسخ « مليقا » وفي بعضها والعيون « ملقيا ».

٣٢٢

الطائي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثنا موسى بن - جعفر قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا الحسين بن علي عليهم السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن قال له: أخبرني عن ستة لم يركضوا في رحم؟ فقال: آدم، وحواء، وكبش إبراهيم، وعصا موسى، وناقة صالح، والخفاش الذي عمله عيسى بن مريم فطار بإذن الله عزّوجلّ.

ست خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته

٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن - عيسى بن عبيد، عن محمد بن شعيب الصيرفي، عن الهيثم أبي كهمس، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ست خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته: ولد صالح يستغفر له، ومصحف يقرء فيه، وقليب يحفره، وغرس يغرسه، وصدقة ماء يجريه، وسنة حسنة يؤخذ بها بعده.

ست كلمات مكتوبة على باب الجنة

١٠ - حدثنا أبوعلي الحسن بن علي بن محمد بن [ علي بن ] عمرو العطار ببلخ، وكان جده علي بن عمرو صاحب علي بن محمد العسكري عليه السلام وهو الذي خرج على يده لعن فارس بن حاتم بن ماهويه(١) قال: حدثنا سليمان بن أيوب المطلبي قال: حدثنا محمد بن محمد المصري(٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن آبائه، عن

______________

(١) فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني نزيل العسكر من أصحاب الرضا عليه السلام غال ملعون فسد مذهبه وقتله بعض أصحاب أبي محمد العسكري، لا يلتف إلى حديثه، له كتب كلها تخليط (صه وجش).

(٢) هو محمد بن محمد بن الاشعث أبوعلي الكوفي ثقة من أصحابنا سكن مصر (جش).

٣٢٣

علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: ادخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوبا بالذهب لا إله إلا الله، محمد حبيب الله، علي ولي الله، فاطمة أمة الله، الحسن والحسين صفوة الله، على مبغضيهم لعنة الله.

ست خصال من المروءة

١١ - حدثنا أبومنصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي قل: حدثنا محمد ابن زيد بن محمد البغدادي قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي بالبصرة قال: حدثني أبي قال: حدثني أبوالحسن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: ست من المروءة: ثلاث منها في الحضر، وثلاث منها في السفر، فأما التي في الحضر: فتلاوة كتاب الله عزّوجلّ، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الاخوان في الله عزّوجلّ، وأما التي في السفر: فبذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير المعاصي.

يقسم الخمس ستة أسهم

١٢ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله ابن مسكان، عن أبي العباس، عن زكريا بن مالك الجعفي، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سأله عن قول الله عزّوجلّ:( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّـهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (١) قال: أما خمس الله عزّوجلّ فللرسول يضعه حيث يشاء، وأما خمس الرسول فلاقاربه، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه، واليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الاربعة الاسهم فيهم، وأما المساكين وأبناء السبيل فقد علمت أنا لا نأكل الصدقة، ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل(٢) .

______________

(١) الانفال: ٤١.

(٢) يعني السهمان الاخران لنا أيضا، راجع في توضيح ذلك كتاب الزكاة من مصباح الفقيه للهمداني ص ١٤٥ ففيه بيان لطيف وتحقيق دقيق.

٣٢٤

ستة اشياء ليس للعباد فيها صنع

١٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي، عن أبي عبدالله الاصبهاني، عن درست، عمن ذكره عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع: المعرفة، والجهل، والرضا، والغضب والنوم، واليقظة.

ان الله عزّوجلّ يعذب ستة بست خصال

١٤ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم الجبلي باسناده يرفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام قال: إن الله عزّوجلّ يعذب ستة بستة: العرب بالعصبية، والدهاقنة بالكبر، والامراء بالجور، والفقهاء بالحسد، والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق بالجهل(١) .

ست خصال لا تكون في المؤمن

١٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن - عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان عن الحارث بن المغيرة النضري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: ستة لا تكون في المؤمن: العسر، والنكد،(٢) واللجاجة، والكذب، والحسد، والبغي.

______________

(١) الرستاق معرب روستا بمعنى ده.

(٢) في بعض النسخ « النكر ». والنكد - بضم النون -. البخل، وقلة العطاء و - بفتحها - منع الخير.

٣٢٥

ستة لا يسلم عليهم

١٦ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن بنان بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: ستة لا يسلم عليهم: اليهودي، والنصراني والمجوسي، والرجل على غائطه وعلى موائد الخمر، وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات، وعلى المتفكهين بسب الامهات.

ست عجيبات

١٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن - أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن إسحاق الضحاك، عن منذر الجوان(١) عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال سلمان رحمة الله عليه: عجبت بست: ثلاث أضحكتني وثلاث أبكتني، فأما التي أبكتني: ففراق الاحبة محمد وحزبه، وهول المطلع، والوقوف بين يدي الله عزّوجلّ، وأما التي أضحكتني: فطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أرضي الله أم سخط.

النهي عن قتل ستة

١٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسين بن زياد(٢) ، عن داود بن كثير الرقى قال: بينما نحن قعود عند أبي عبدالله صلّى الله عليه واله إذ مر بنا رجل بيده خطاف مذبوح، فوثب إليه أبوعبدالله عليه السلام حتى أخذه من يده، ثم دحى به الارض، ثم قال: أعالمكم

______________

(١) كذا في جميع النسخ التي بأيدينا ولم أجدهما ولعل الصواب اسحاق الجلاب فصحف.

(٢) عنونه الشيخ وقال: هو من أصحاب الرضا عليه السلام لكن حاله مجهول.

٣٢٦

أمركم بهذا أم فقيهكم لقد أخبرني أبي، عن جدي عليهما السلام أن رسول الله صلّى الله عليه واله نهى عن قتل ستة: النحلة، والنملة، والضفدع، والصرد، والهدهد، والخطاف. فأما النحلة فإنها تأكل طيبا وتضع طيبا وهي التي أوحى الله عزّوجلّ إليها، ليست من الجن ولا من الانس، وأما النملة فإنهم قحطوا على عهد سليمان بن داود عليهما السلام فخرجوا يستسقون فإذا هم بنملة قائمة على رجليها، مادة يدها إلى السماء وهي تقول: اللهم أنا خلق من خلقك، لا غنى بنا عن فضلك، فارزقنا من عندك، ولا تؤاخذنا بذنوب سفهاء ولد آدم، فقال لهم سليمان: ارجعوا إلى منازلكم فإن الله تبارك وتعالى قد سقاكم بدعاء غيركم، وأما الضفدع فانه لما أضرمت النار على إبراهيم شكت هوام الارض إلى الله عزّوجلّ واستأذنته أن تصب عليها الماء، فلم يأذن الله عزّوجلّ لشئ منها إلا الضفدع فاحترق منه الثلثان وبقي منه الثلث، وأما الهدهد فانه كان دليل سليمان عليه السلام إلى ملك بلقيس، واما الصرد فإنه كان دليل آدم عليه السلام من بلاد سرانديب إلى بلاد جدة شهرا، وأما الخطاف، فان دورانه في السماء أسفا لما فعل بأهل بيت محمد صلّى الله عليه واله وتسبيحه قراءة الحمد لله رب العالمين، ألا ترونه وهو يقول: ولا الضالين.

ست خصال كرهها الله عزّوجلّ لنبيه صلّى الله عليه وآله

والاوصياء من ولده وأتباعهم عليهم السلام

١٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن إبراهيم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي - عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: إن الله عزّوجلّ كره لي ست خصال و كرههن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: العبث في الصلاة، والرفث في الصوم، والمن بعد الصدقة، وإتيان المسجد جنبا، والتطلع في الدور، والضحك بين القبور.

٣٢٧

المحمدية السمحة ست خصال

٢٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن - أحمد، عن سهل بن زياد الادمي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن يونس ابن ظبيان قال: قال [ لي ] أبوعبدالله عليه السلام يا يونس اتقوا الله وآمنوا برسوله، قال: قلت: آمنا بالله وبرسوله، فقال: المحمدية السمحة إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، و صيام شهر رمضان، وحج البيت الحرام والطاعة للامام، وأداء حقوق المؤمن، فإن من حبس حق المؤمن أقامه الله يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل من عرقه أودية، ثم ينادي مناد من عند الله جل جلاله: هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه، قال: فيوبخ أربعين عام. ثم يؤمر به إلى نار جهنم.

ستة لا ينجبون

٢١ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن - الحسن الصفار قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن سعيد بن جناح يرفعه(١) إلى أبي عبدالله عليه السلام قال: ستة لا ينجبون: السندي، والزنجي، والتركي، والكردي، والخوزي، ونبك الري(٢) .

لا بأس بالعزل في ستة وجوه

٢٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى،

______________

(١) قيل لعل الواسطة مطرف مولى معن لما سيأتي نظير هذا الخبر عنه في المجلد الثاني وسعيد بن جناح يروى عنه، ومطرف مهمل وعلى فرض صحة الصدور يحمل على الغالب أو هو ناظر إلى الزمان لان في ذلك الزمان أهالي هذه البلدان اما كفار مشركون أو ناصبون لاهل بيت العصمة عليهم السلام بقرينة رواية تأتي في باب ستة عشر. (٢) النبك - بتقديم النون على الموحدة -: المكان المرتفع ولعل الاضافة إلى الري بيانية. ويمكن أن يقرء « بنك الري » والبنك - بالضم - خالص كل شئ.

٣٢٨

عن القاسم بن يحيى، عن جده(١) عن يعقوب الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا بأس بالعزل في ستة وجوه: المرأة التي أيقنت أنها لا تلد، والمسنة، والمرأة السليطة، والبذية والمرأة، التي لا ترضع ولدها، والامة.

الحكرة في ستة أشياء

٢٣ - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال: أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: الحكرة في ستة أشياء: في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والسمن، والزيت.

التعوذ من ست خصال

٢٤ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كان رسول الله صلّى الله عليه واله يتعوذ في كل يوم من ست [ خصال ] من الشك، والشرك، والحمية، والغضب، والبغي، والحسد.

ستة اشياء من السحت

٢٥ - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: السحت ثمن الميتة، وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر البغي، والرشوة في الحكم، واجرة الكاهن.

٢٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن عمار بن مروان قال: قال

______________

(١) يعني أبا علي الحسن بن راشد وكان ثقة.

٣٢٩

أبو عبدالله عليه السلام: السحت أنواع كثيرة، منها ما اصيب من أعمال الولاة الظلمة، ومنها اجور القضاة وأجور الفواجر، وثمن الخمر، والنبيذ المسكر(١) والربا بعد البينة، فأما الرشا يا عمار في الاحكام فان ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله.

اول ما عصى الله تبارك وتعالى به ست خصال

٢٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: أول ما عصي الله تبارك وتعالى بست خصال(٢) حب الدنيا وحب الرئاسة، وحب الطعام، وحب النساء، وحب النوم، وحب الراحة.

للدابة على صاحبها ست خصال

٢٨ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن - محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: للدابة على صاحبها ست خصال: يبدء بعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مر به، ولا يضرب وجهها، فإنها تسبح بحمد ربها، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله عزّوجلّ، ولا يحملها فوق طاقتها، ولا يكلفها من المشي إلا ما تطيق.

ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم وستة لا ينبغي لهم أن يأموا وستة أشياء

في هذه الامة من اخلاق قوم لوط

٢٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد

______________

(١) يعني الشراب الذي يعمل من التمر، وقيده بالمسكر لاخراج الماء المالح الذي نفذت فيه شئ من التمر ليطيب طعمه.

(٢) في بعض النسخ « اول ما عصى الله به ست خصال ».

٣٣٠

ابن عيسى، عن العباس بن معروف، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ ابن نباتة قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم، وستة لا ينبغي [ لهم ] أن يأموا، وستة في هذه الامة من أخلاق قوم لوط، فأما الذين لا ينبغي أن يسلم عليهم: فاليهود، والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب الخمر، والبربط والطنبور، والمتفكهون بسب الامهات، والشعراء. وأما الذين لا ينبغي أن يأموا من الناس فولد الزنا، والمرتد، والاعرابي بعد الهجرة(١) وشارب الخمر والمحدود، والاغلف(٢) . وأما التي من أخلاق قوم لوط فالجلاهق وهو البندق والحذف(٣) ، ومضغ العلك، وإرخاء الازار خيلاء، وحل الازرار من القباء والقميص(٤) .

تفسير كلمات هن أصل الهجاء

٣٠ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد بن الحسن بن - علي بن فضال، عن علي بن أسباط، عن الحسين بن زيد قال: حدثني محمد بن سالم(٥) رفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام قال: قال عثمان بن عفان: يارسول الله ما تفسير أبجد فقال رسول الله صلّى الله عليه واله: تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الاعاجيب كلها، ويل لعالم جهل تفسيره، فقال: يارسول الله صلّى الله عليه وآله ما تفسير أبجد قال: أما الالف فآلاء الله، حرف من أسمائه. وأما الباء فبهجة الله. وأما الجيم فجنة الله وجمال الله وجلال الله. و أما الدال فدين الله. وأما هوز فالهاء هاء الهاوية: فويل لمن هوى في النار. وأما

______________

(١) أي المتعرب بعد الهجرة.

(٢) المحدود من ارتكب شيئا مما يوجب الحد فيحد. والاغلف هو غير المختون.

(٣) الجلاهق - بضم الجيم وكسرها -: جسم صغير كروي من طين أو رصاص يرمى به إلى الناس وهو بمعنى الحذف. وفي بعض النسخ « الخذف » وهو بمعناه، والبندق - بضم الباء والدال -: جسم كروي صغير أيضا يعملونه من الطير ويرمون الناس به. والعلك: صمغ يعلك.

(٤) الازرار عروة القميص وما يقال له بالفارسية (دكمه).

(٥) هو مشترك ولا تميز وفي المعاني يروى عن الاصبغ عنه عليه السلام.

٣٣١

الواو فويل لاهل النار. وأما الزاي فزاوية في جهنم نعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم. وأما حطي فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر، وما نزل به جبرئيل عليه السلام مع الملائكة إلى مطلع الفجر، واما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب، وهي شجرة غرسها الله عزّوجلّ بيده ونفخ فيها من روحه وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل والثمار، متدلية على أفواههم. وأما الياء فيد الله فوق خلقه، سبحانه وتعالى عما يشركون. وأما كلمن فالكاف كلام الله لا تبديل لكلمات الله، ولن تجد من دونه ملتحدا. وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام، وتلاوم أهل النار فيما بينهم. وأما الميم فملك الله الذي لا يزول، ودوام الله الذي لا يفنى، وأما النون فنون والقلم وما يسطرون. فالقلم قلم من نور، وكتاب من نور، في لوح محفوظ، يشهده المقربون، وكفى بالله شهيدا، أما سعفص فالصاد صاع بصاع يعني الجزاء بالجزاء، كما تدين تدان، إن الله لا يريد ظلما للعباد، وأما قرشت يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة، فقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون.

وقد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في تفسير حروف المعجم من كتاب معاني الاخبار.

المجنون من فيه ست خصال

٣١ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثني إبراهيم ابن هاشم، عن الحسين بن الحسن الفارسي، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن محمد ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جعفر ابن محمد، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: مر رسول الله صلّى الله عليه واله على جماعة فقال: على ما اجتمعتم؟ قالوا: يارسول الله هذا مجنون يصرع، فاجتمعنا عليه، فقال: ليس هذا بمجنون ولكنه المبتلى، ثم قال: ألا اخبركم بالمجنون حق المجنون؟ قالوا: بلى يارسول الله قال: [ ان المجنون حق المجنون ] المتبختر في مشيته، الناظر

٣٣٢

في عطفيه،(١) المحرك جنبيه بمنكبيه، يتمنى على الله جنته وهو يعصيه، الذي لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره، فذلك المجنون، وهذا المبتلى.

من السنة التوجه في ست صلوات

٣٢ - قال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي(٢) إن من السنة التوجه في ست صلوات وهي أول ركعة من صلاة الليل، والمفردة من الوتر، وأول ركعتي الزوال(٣) ، و أول ركعة من ركعتي الاحرام، وأول ركعة من نوافل المغرب، وأول ركعة من الفريضة.

ينزع عن الشهيد ستة أشياء ويترك عليه ما سوى ذلك

٣٣ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي ابن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبي الجوزاء المنبه ابن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: ينزع عن الشهيد الفرو، والخف، والقلنسوة، والعمامة، و المنطقة، والسراويل إلا أن يكون أصابه دم فيترك، ولا يترك عليه شئ معقود إلا حل.

الناس على ست فرق

٣٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن - يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن سعيد الاهوازي عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الناس على ست فرق: مستضعف، ومؤلف، ومرجى، ومعترف بذنبه(٤) وناصب، ومؤمن.

______________

(١) يعني من نظر إلى الناس بجانب عينيه تكبرا كالمتهاون بهم.

(٢) كذا مضمرا.

(٣) اي ركعتي نافلة الزوال والمراد بالتوجه التكبيرات الست قبل تكبيرة الاحرام.

(٤) قوله « مستضعف » هو الذي لا يهتدي إلى الايمان سبيلا لعدم استطاعته كالصبي و =

٣٣٣

من أحب رجلا فليجتنب معه خصال ست

٣٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن عثمان، عن أحمد بن نوح، عن رجل عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الحارث الاعور لأميرالمؤمنين عليه السلام: يا أميرالمؤمنين أنا والله أحبك، فقال له: يا حارث أما إذا أحببتني فلا تخاصمني، ولا تلاعبني، ولا تجاريني(١) ولا تمازحني، ولا تواضعني، ولا ترافعني.

______________

= المجنون والابله ومن لم يصل الدعوة إليه، قوله ومؤلف: روى ان المؤلفة قلوبهم هم الذين وحدوا الله تعالى وخرجوا من الشرك ولم يدخل معرفة محمد صلّى الله عليه وآله وما جاء به قلوبهم فتألفهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وتألفهم المؤمنون بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله لكيما يعرفوا، قوله ومرجى - على بناء اسم المفعول - من الارجاء اي المؤخر حكمه إلى يوم القيامة وعن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّـهِ ) قال: قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين رحمة الله عليهم، ثم انهم دخلوا في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنة ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النار، وهم على تلك الحال أما يعذبهم واما يتوب عليهم «، وقوله: معترف بذنبه » وهو المؤمن الفاسق الذي خلط عملا صالحا وآخر سيئا، ثم اعترف بذنبه فعسى الله ان يتوب عليه وقوله « ناصب » وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهم السلام أو مواليهم (كذا في هامش المطبوع).

(١) هي أن يجري الانسان مع غيره في المناظرة ليظهر علمه إلى الناس رياء وسمعة وترفعا. في بعض النسخ « ولا تحاربني » وفي ثالث « ولا تجازيني » وفي رابع « ولا تجاربني » ثم انه على اختيار المتن أو بعض النسخ يجب كون اللفظ على صيغة النفي دون النهي لاقتضائه حذف الياء. وقوله « ولا تواضعني - اه » لعل المراد بالمواضعة والمرافعة هنا كون كل منهما في صدد وضع الاخر ورفعه بالمدح والذم. (كذا في هامش المطبوع).

٣٣٤

اهبط الله عزّوجلّ إلى ابراهيم عليه السلام خاتما فيه ستة احرف(١)

٣٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد ابن أحمد، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن علي الصيرفي، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: ما كان نقش خاتم آدم؟ فقال: « لا إله إلا الله، محمد رسول الله » هبط به آدم معه من الجنة، وإن نوحا عليه السلام لما ركب السفينة أوحى الله عزّوجلّ إليه يا نوح إن خفت الغرق فهللني الفا، ثم سلني النجاة انجك من الغرق ومن آمن معك. قال: فلما استوى نوح ومن معه في السفينة [ و ] عصفت عليهم الريح فلم يأمن نوح من الغرق فأعجلته الريح فلم يدرك أن يهلل ألفا، فقال بالسريانية: هلوليا ألفا(٢) ألفا يا ماريا أتقن، قال: فاستوى القلس(٣) واستمرت السفينة. فقال نوح عليه السلام: إن كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني، فنقش في خاتمه « لا إله إلا الله - ألف مرة - يا رب أصلحني ». وكان نقش خاتم سليمان بن داود عليهما السلام « سبحان من ألجم الجن بكلماته » وإن إبراهيم عليه السلام لما وضع في المنجنيق غضب جبرئيل عليه السلام، فأوحى الله عزّوجلّ إليه يا جبرئيل ما يغضبك، قال: يا رب إبراهيم خليلك ليس على وجه الارض أحد يعبدك غيره سلطت عليه عدوك و عدوه، فأوحى الله إليه اسكت، فانما يعجل العبد الذي هو مثلك يخاف الفوت. فأما أنا فهو عبد آخذه إذا شئت، قال: فطابت نفس جبرئيل ثم التفت إلى إبراهيم عليه السلام فقال: هل لك من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، فأهبط الله عزّوجلّ عندها خاتما فيه ستة أحرف « لا إله إلا الله، محمد رسول الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، فوضت أمري إلى الله، أسندت ظهري إلى الله، حسبي الله » قال: فأوحى الله عزّوجلّ إليه بأن

______________

(١) في اكثر النسخ المخطوطة العنوان هكذا « اهبط الله عزّوجلّ إلى ابراهيم عليه السلام خاتما فيه ستة أحرف فتختم بها فجعل الله تعالى النار عليه بردا وسلاما ».

(٢) في بعض النسخ « هلويا ألفا ألفا ».

(٣) القلس: حبل عظيم من ليف أو خوص من قلوس السفن.

٣٣٥

تختم بهذا الخاتم فإني أجعل النار عليك بردا وسلاما.

أعفى الله عزّوجلّ الشيعة من ست خصال

٣٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أبوسعيد الادمي، عن أحمد بن محمد السياري(١) ، عن محمد بن يحيى الخزاز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله عزّوجلّ أعفى شيعتنا من ست خصال من الجنون والجذام، والبرص، والابنة وأن يولد له من زنا، وأن يسأل الناس بكفه.

٣٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى ابن عبيد، عن زرعة بن محمد الحضرمي، ومحمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ألا إن شيعتنا قد أعاذهم الله عزّوجلّ من ست [ من ] أن يطمعوا طمع الغراب أو يهروا هرير الكلاب(٢) أو ينكحوا في أدبارهم، أو يلدوا من الزنا أو يولد لهم من الزنا أو يتصدقوا على الابواب.

خاصم أميرالمؤمنين عليه السلام الناس بست خصال فخصمهم

٣٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال: حدثنا أحمد ابن الفضل الاهوازي قال: حدثنا بكر بن أحمد القصري قال: حدثنا زيد بن موسى قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: خرج أبوبكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وغير واحد من الصحابة يطلبون النبي في بيت ام سلمة فوجدوني على الباب جالسا فسألوني عنه،

______________

(١) أحمد بن محمد السياري البصري من كتاب آل طاهر في زمن أبي محمد عليه السلام ضعيف، فاسد المذهب، مجفو الرواية، كثير المراسيل كما في فهرست الشيخ ورجال النجاشي وخلاصة الرجال للعلامة الحلي رحمهم الله. (٢) في بعض النسخ « الكلب ». والهرير. صوت الكلب.

٣٣٦

فقلت: يخرج الساعة، فلم يلبث أن خرج وضرب بيده على ظهري فقال: كبريا ابن أبي طالب(١) فإنك تخاصم الناس بعدي بست خصال فتخصمهم، ليست في قريش منها شئ، إنك أولهم إيمانا بالله، وأقومهم بأمر الله عزّوجلّ، وأوفاهم بعهد الله، وأرأفهم بالرعية، وأعلمهم بالقضية، وأقسمهم بالسوية، وأفضلهم عند الله عزّوجلّ.

حدثنا محمد بن أحمد البغدادي قال: حدثنا أحمد بن الفضل الاهوازي قال: حدثنا بكر بن أحمد القصري قال: حدثنا أبوأحمد جعفر بن محمد بن عبدالله بن موسى [ قال حدثنا أبي ](٢) قال: حدثنا أبي موسى، عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام وساق الحديث بإسناده مثله.

ستة دعوتهم مردودة

٤٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أيوب بن نوح عن الربيع بن محمد المسلي، عن عبد الاعلى، عن نوف(٣) قال: بت ليلة عند أميرالمؤمنين علي عليه السلام فكان يصلي الليل كله ويخرج ساعة بعد ساعة فينظر إلى السماء و يتلو القرآن، قال: فمر بي بعد هدوء من الليل فقال: يا نوف أراقد أنت أم رامق؟ قلت: بل رامق أرمقك ببصري يا أميرالمؤمنين، قال: يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة، اولئك الذين اتخذوا الارض بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا: والقرآن دثارا، والدعاء شعارا، وقرضوا من الدنيا تقريضا، على منهاج عيسى بن مريم عليه السلام، إن الله عزّوجلّ أوحى إلى عيسى بن مريم عليه السلام: قل للملا من بني إسرائيل: لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة، وأبصار خاشعة، وأكف نقية، وقل لهم: اعلموا أني غير مستجيب لاحد منكم دعوة ولاحد من خلقي

______________

(١) في بعض النسخ « كن يا ابن أبي طالب ».

(٢) ما بين القوسين ساقط من النسخ.

(٣) يعني نوف البكالي.

٣٣٧

قبله مظلمة، يا نوف إياك أن تكون عشارا أو شاعرا، أو شرطيا، أو عريفا، أو صاحب عرطبة وهي الطنبور، أو صاحب كوبة وهو الطبل، فإن نبي الله صلّى الله عليه وآله خرج ذات ليلة فنظر إلى السماء فقال: إنها الساعة التي لا ترد فيها دعوة إلا دعوة عريف(١) أو دعوة شاعر أو دعوة عاشر أو شرطي أو صاحب عرطبة أو صاحب كوبة.

ستة ملعونون

٤١ - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن - محمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا يحيى بن الحسن بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن - ميمون الخزاز قال: حدثنا عبدالله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ابن الحسين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والتارك لسنتي، والمستحل من عترتي ما حرم الله والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله ويعز من أذله الله، والمستأثر بفيئ المسلمين المستحل له.

كمال الرجل بست خصال

٤٢ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الوليد السلمي قال: حدثنا أبوالفضل محمد ابن أحمد الكاتب النيسابوري بإسناده يرفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام أنه قال: كمال الرجل بست خصال بأصغريه، وأكبريه، وهيئتيه: فأما أصغراه فقلبه ولسانه إن قاتل قاتل بجنان، وإن تكلم تكلم ببيان، وإما أكبراه فعقله وهمته، وأما هيئتاه فماله وجماله.

الناس على ست طبقات

٤٣ - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن جعفر ابن بطة قال: حدثنا أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه يرفعه إلى زرارة بن أوفى

______________

(١) العريف كامير: قيم القوم ومن يعرف أفراد القبيلة.

٣٣٨

قال: دخلت على علي بن الحسين عليهم السلام فقال: يا زرارة الناس في زماننا على ست طبقات: أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير وشاة، فأما الاسد فملوك الدنيا يحب كل واحد منهم أن يغلب ولا يغلب. وأما الذئب فتجاركم يذمو [ ن ] إذا اشتروا، و يمدحو [ ن ] إذا باعوا، وأما الثعلب فهؤلاء الذين يأكلون بأديانهم، ولا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم، وأما الكلب يهر على الناس بلسانه ويكرمه الناس من شر لسانه. وأما الخنزير فهؤلاء المخنثون وأشباههم لا يدعون إلى فاحشة إلا أجابوا، وأما الشاة فالمؤمنون الذين تجز شعورهم ويؤكل لحومهم ويكسر عظمهم فكيف تصنع الشاة بن أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير.

تم الجزء الاول ويليه الجزء الثاني أوله باب السبعة.

٣٣٩

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العاملين وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين

باب السبعة

ورد الامر بددفن سبعة أشياء

قال الشيخ الجليل أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه مصنف هذا الكتاب أعانه الله على طاعته ووفقه لمرضاته:

١ - حدثنا أبوأحمد محمد بن جعفر البندار قال: حدثنا أبوبكر مسعدة بن أسمع(١) قال: حدثنا أبوحامد أحمد بن إسحاق الهروي قال: حدثنا الفضل بن عبدالله الهروي قال: حدثنا مالك بن سليمان، عن داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله صلّى الله عليه واله كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الانسان: الشعر والظفر، والدم، والحيض، والمشيمة، والسن، والعلقة(٢) .

نهي رسول الله صلّى الله عليه وآله عن سبع وامر بسبع

٢ - أخبرني الخليل بن أحمد السجزي قال: أخبرنا أبوالعباس الثقفي قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: أخبرنا جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أشعث بن - أبي الشعثاء المحاربي، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن سبع وأمر بسبع: نهانا أن نتختم بالذهب، وعن الشرب في آنية

______________

(١) في بعض النسخ « سعد بن أسمع ». ولم أجده.

(٢) في بعض النسخ « والعظم ».

٣٤٠

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479