وسائل الشيعة الجزء ٦

وسائل الشيعة11%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 527

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 527 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 323708 / تحميل: 6754
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٦

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

يبن الحسن ما تنهض يراعي الثار

چي تصبر او للسا مغمد البتار

أخبرك وانته تدري بالجره والصار

حگّم ليش للساعه امخلينه

حگكم ضاع يبن الحسن المندوب

يا آية هدى ابلوع العرش مكتوب

گلبي ابيا ذنب جدك علي المطلوب

من بعد النبي ابداره امجنبينه

من بعد النبي دارت عليه الگوم

ظل جاعد ابداره يبچي او مهظوم

على افراگ النبي حرّم لذيذ النوم

يگول العفه اعلى الدنيا عگب عينه

على الدنيا العفه عگب النبي الهادي

اوليت الغيث لا سال اوروه الوادي

والزهره تلوع او تبچي واتنادي

ابونه المصطفى سيد الرسل وينه

أول ثار غصبوا نحلت الزهره

والثاني ابحيدر وادوا الغدره

والثالث يبو صالح صعب ذكره

ما شفنه ضلع گبله امكسرينه

ما شفنه ضلع گلبه انكسر بالباب

ولا شفنه تمزّق گبل صكها اكتاب

يبن الحسن يوصل ليك مني اعتاب

چي تنسه جنين اللي امسگطينه

چي تنسه الذي واطوا گبرها ابليل

چي تنسه الحسن بالسم گضه ياويل

اوچي تنسه الحسين الرضرضنّه الخيل

او چي تنسه العليل اللي امگيدينه

شهادة الإمام الحسن العسكريعليه‌السلام

وخلافة الإمام المهدي (عج)

قال القمي في منتهى الآمال: روى ابن بابويه بسند معتبر عن أبي الأديان انه قال: كنت أخدم الحسن بن علي بن محمد... وأحمل كتبه إلى الأمصار

٣٤١

فدخلت عليه في علته التي توفي فيها صلوات الله عليه فكتب معي كتابا وقال امض بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما وتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل.

قال أبو الأديان فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فَمَن؟ قال من طالبك بجواباك كتبي فهو القائم من بعدي فقلت: زدني فقال: من يصلي عليّ فهو القائم بعدي فقتل: زدني، فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ثم منعتني هيبته أن أسأله عما في الهميان، وخرجت بالكتاب إلى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر ليعليه‌السلام فإذا أنا بالواعية في داره وإذا به على المغتسل - أي وا إماماه، وا سيداه -

باحت بسم أبي محمد غيلة

بكوامن الأحقاد والشنآن

بأبي الذي ختمت رزايا أهله

فيه فليس لرزئه من ثان

وقضى قصيَّ الدار لم ير حوله

أحداً من الأنصار والأعوان

وإذا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعة من حوله يعزونه ويهنونه(١) فتقدمت فعزيت وهنيت فلم يسألني عن شيء ثم خرج عقيد (خادم الإمام) فقال يا سيدي قد كفن أخوك فقم وصل عليه فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله عليه على نعشه مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما همّ بالتكبير خرج

____________________

(١) - يهنونه بالإمامة والمقصود بالشيعة عوام الشيعة لا علمائها فإن أهل البصيرة الذين لا تخفى عليهم مثل هذه المسائل الخطيرة لاسيما أن الأئمة معروفة أسمائهم وأوصافهم قبل أن يولدوا.

٣٤٢

صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج.

يا غَيرةَ اللهِ اهتِفي

بحميِّةِ الدينِ المنيعه

ما ذنبُ أهلِ البيتِ

حتى منهمُ اخلَوا ربوعه

تركوهُم شتي مصا

رعُهم واجمعُها فظيعه

فمكابدٌ للسمِّ قد

سُقيت حُشاشتُه نقيعه

ومضرَّجٌ بالسيف آثر

عزَّه وأبى خضوعه

ولكن لم يمثل بجسد أحد منهم كما مثل بجسد جدك الحسين ولم يقطع رأسه أحدهم كما قطع رأس الحسين ولم تحمل نساء إمام كما حملت نساء الحسين، يا بقية الله يا حجة الله متى ترانا ونراك متى نرى تلك الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة؟

متى نرى وجهَك ما بيننا

كالشمس ضاءت بعد طولِ استتارْ

لنا قلوبٌ لك مشتاقةٌ

كالنبت إذ يشتاق صَوبَ القَفار

فجذب برداء جعفر بن علي وقال تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي فتأخر جعفر وقد اربدّ وجهه واصفر.

فتقدم الصبي وصلّى عليه. ودفن إلى جانب قبر أبيهعليه‌السلام ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتاب التي معك فدفعتها إليه فقلت في نفسي هذه بينتان بقي الهميان... فنحن جلوس إذ قدم نفر من (قم) فسألوا عن الحسن بن عليعليه‌السلام فعرفوا موته فقالوا: فمن نعزي؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي، فسلّموا عليه وعزوه وهنّوه وقالوا: ان معنا كتبا ومالا فتقول ممن الكتب وكم

٣٤٣

المال؟

فقام ينفض أثوابه ويقول: أتريدون منا أن نعلم الغيب؟ فخرج الخادم فقال معكم كتب فلان وفلان وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلية فدفعوا إليه الكتب والمال وقالوا الذي وجه بك لأخذ ذلك هو الإمام(١) .

نعم لقد فجع مولانا صاحب العصر والزمان بشهادة أبيه والذي كان يحز في نفسه المقدسة انه كان لا يستطيع الظهور أمام الملأ ولم يكن يتمكن من إظهار الحزن والفجيعة بأبيه انها مصيبة عظيمة ولكن المصيبة الأعظم مصيبة أبي عبد اللهعليه‌السلام لأن أهل البيت قد قضوا بين مذبوح بسيف ومقتول بسم.

(موال)

يا يوم تروي ظمانه من عذب منهلك

واتشد على اعداك للثار او تكر منهلك

تعتب عليك النواعي والعتب منهلك

ما تعن غوجك او تلبس للحرب لامته

تبگه اعله هذا الصبر يا سيدي لامته

لتلوم ناس الجنابك بالعتب لامته

يو چتل يو سم ياهو الماگضه من هلك

ولكن يا فرج الله إن جدك الحسين قتل بالسيف وقطع جسده ي صحراء كربلاء بحوافر الخيول وفصل رأسه عن الجسد وتركوه ثلاثة أيام بلا دفن وسيروا نساءه على أقتاب الإبل بلا غطاء ولا وطاء ورؤوس الشهداء أمامهن وإذا بكت منهن واحدة أسكته القوم بكعب الرمح فتستغيث بأهلها ولا من مغيث، فهذا هوالمصاب الأعظم ولا مصاب أعظم منه.

____________________

(١) - منتهى الآمال ج٢، ص٦٧٨/٦٨٠.

٣٤٤

(أبوذية)

راعي الثار ما يظهر علامه

وينشر لليتانونه علامه

نسه بمتون عماته علامه

ابضرب اسياط زجر او جور اميه

***

أدرك تراتك أيها الموتور

فلكم بكل يد دم مهدور

٣٤٥

٣٤٦

الإمام

الحجة المنتظر

(عج)

٣٤٧

٣٤٨

الإمام الحجة بن الحسن (عج)

القصيدة: للسيد حيدر الحلي

إن ضاع وِترُك يا ابنَ حامي الدينِ

لا قال سيفُك للمنايا كوني

أو لم تُناهض آلَ حربٍ هاشمٌ

لا بُشّرت علويةٌ بجنين

طال انتظارُ السمر طعنتَك التي

تلد المنونَ بنفس كلّ طعين

عجبا لسيفك كيف يألف غمده

وشَباهُ كافلُ وترِه المضمون

لله قلب وهو أَغضبُ للهدى

ما كان أصبرَه لهتك الدين

فيما اعتذارُك للنهوضِ وفيكُمُ

للظيم وشمٌ فوق كلِّ جبين

أَيمنُكم فقدت قوائمَ بيضِها

أم خيلُكم أضحت بغير متون

لا مثلُ يومِكُمُ بعرصة كربلا

في سالفات الدهر يومُ شجون

قد ارهفوا فيه لجدِّك انصلاً

تركت وجوهكمُ بلا عرنين

يومٌ أبيُّ الضيمِ صابَرَ محنةً

غضب الإلهُ لوقعها في الدين

سلبتْه أطرافُ الأسنةِ مهجةً

تُفدى بجملة عالَم التكوين

فثوى بضاحية الهجيرِ ضريبةً

تحت السيوف لحدِّها المسنون

وقفت له الأفلاكُ حين هُويِّه

وتبدلت حركاتُها بسكون

٣٤٩

أضميرَ عَيبِ اللهِ كيف لك القنا

نفذت وراء حجابِها المخزون

وتصِكُّ جبهتَك السيوفُ وإنها

لو لا يمينُك لم تكن ليمين

وأجلِّ يومٍ بعد يومِك حلَّ في

الإسلام منه يَشيبُ كلّ جنين

يومٌ سرت أسرى كما شاء العدى

فيه الفواطمُ من بني ياسين

أبرزنا من حرم النبي وانه

حرم الإله بواضح التبيين

من كلِّ محصنةٍ هناك برغمِها

أضحت بلا خدرٍ ولا تحصين(١)

(مجردات) (٢)

يبن الحسن دنهض يمندوب

او عاين ضلع امك المصيوب

او حيدر علي بدماه مخضوب

او بسموم چبد الحسن معيوب

او للطف تعال او عاين النوب

جدك ذبيح او ما عليه ثوب

شنهو الجناه او چان مطلوب

والحرم يمه اتنوح واتلوب

(وينك يمن عن عيني محجوب)

دنهض او جيم اعليها الحروب

(موال)

يبن الحسن بالعتب، طول الدهر بسهم

ما ضگت مِنّ الدهر، طعم الفرح بسهم

خلْ نرشد الكربله، يكفي الدمع بسهم

ودموع جدّك تهب، نسمات هاشمها

____________________

(١) - ديوان السيد حيدر الحلي ص١١١/١١٤.

(٢) - للمؤلف.

٣٥٠

حافر اخيول العده، لظلوعه هاشمها

وانچان ثاره انّسه، يا فرع هاشمها

گوم اطلب ابثار، طفله المنفطم بسّهم

عزاء وندبة للإمام المنتظر المهدي (عج)

أعزيك يا فرج الله بجميع أهلك (سلام الله عليهم) الذين قضوا ما بين مسموم ومذبوح:

فلهفي عليهم ما قضى حتفَ أنفِه

كريمٌ لهم إلا بسمِّ وصارمِ

ويقول آخر:

أبادوهم قتلا وسما ومُثلةً

كأنَّ رسولَ اللهِ ليس لهم أبُ

كأن رسول الله من حكم شَرعِه

على آله أن يُقتلوا أو يُصلَّبوا

أما أمك الزهراءعليها‌السلام فقد ظلموها واغتصبوا حقها وعصروها بين الحائط والباب وأسقطوا جنينها وكسروا ضلعها.

والبضعةُ الزهراءُ أمُّك قد قضت

قرحى الفؤادِ وضلعُا مكسورُ

وكأني بسيدي ومولاي الحجة بن الحسن يجيبني قائلا:

لا تراني اتخذتُ لا وعلاها

بعد بيتِ الأحزانِ بيتَ سرورِ

سيدي يا حجة الله وأما جدك أمير المؤمنينعليه‌السلام فقد اغتصبوا حقه من الخلافة وتركوه جليس داره ولما نهض بالأمر بعد خمس وعشرين سنة حاربوه وبينما هو يؤدي فريضة الصلاة في مسجد الكوفة ضربوه على رأسه بالسيف حتى فلقوا هامته وبقي ينزف دما لثلاثة أيام حتى قضى نحبه مظلوما.

٣٥١

لقد أراقوا ليلةَ القدرِ دما

دماؤُهم انصببنَ في انصبابِهِ

قتلتم الصلاةَ في محرابها

يا قاتليه وهو في محرابه

سيدي يا ابن الحسن وأما عمك الحسنعليه‌السلام فقد جرعوه الغصص والمحن فمن طعنة في فخذه طعنوه بها إلى السم الذي سقوه وهو صائم فلما قضى نحبه أتى به أخوه الحسين ليدفنه عند جدكم المصطفىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، منعته المرأة ومن معها من بني أمية من دفنه عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ورموا جنازته بالسهام حتى سل منها سبعون سهما.

وعدوا على الحسن الزكي بأن

يرى مثواه حيث محمد مقبور

سيدي يا صاحب الأمر: وأما جدك الحسينعليه‌السلام فقد حاصروه في كربلاء بجيش جراء ولم يكن معه إلا ثلة قليلة.

وليس له من ناصر سوى نيف

وسبعين ليثا ما هناك مزيد

سطت وأنابيب الرماح كأنها

آجامٌ وهم تحت الرماح أسود

فمنعوه ومن معه من شرب الماء حتى تفطرت أكبادهم من الظما ثم هجموا عليه يقاتلونه فما انجلت الغبرة وما انقضى يوم عاشوراء حتى صرع جميع من معه فبقي وحيدا فريدا تارة يقاتل القوم وأخرى يطمئن على النساء ويصبرهن حتى أثخن بالجراح وبقي مطروحا على وجه الأرض ثلاث ساعات حتى أتى إليه الشمر واحتز رأسه الشريف ثم حملوه على رمح طويل ومن خلفه نساؤكم سبايا إلى ابن زياد ويزيد.

سيدي لدي أبيات استميحك العذر في إنشادها:

٣٥٢

مثلُ الإما يَدخلنَ في مجلس

به يزيدٌ ضاحكا مطربا

مستهزأً يرنو لها شامتا

وهو يدير الكأس كي يشربا

ورأس المظلوم أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام بين يديه والنساء تنظر إليه.

عترة الوحي غدت في قتلها

حرماتُ الله في الطفّ حلالا

قتلت صبرا على مشرعة

وجدت فيها الردى أضحى سجالا

(مجردات) (١)

ماتوا هلك ما بين مسموم

او مذبوح منه تجري الدموم

واعظم واشد گلهم المظلوم

الذبحوه وامن الماي محروم

او عگبه سبوا زينب او كلثوم

اوياها العليل او گلبه مالوم

دنهض او شيل اللوه ابهليوم

***

يا غائبا طال انتظارُ محبِّه

لظهورِه وخصومُه تُؤذيهِ

عجِّل فديتُك والمصائبُ جَّمةٌ

منها كتمنا ضِعفَ ما نُبديه

____________________

(١) - للمؤلف.

٣٥٣

٣٥٤

زيد الشهيد

بن علي بن الحسين

عليه‌السلام

٣٥٥

٣٥٦

زيد بن علي الشهيد

(رضوان الله عليه)

القصيدة: للشيخ جعفر العماري النجفي الشهير بالنقدي

جار الزمانُ على أهل الهدى وغدا

مَن كان من شيعة الكرارِ يظلمهُ

أعطى يدا لبني مروانَ فانقلبت

بمِعولِ الشركِ للتوحيد تهدمهُ

تحكمت فاستباحت مايحلِّلُه

دينُ الهدى وأباحت ما يحرِّمه

وقدَّمت بهواها مَن يؤخّره

وأخَّرت بأذاها مَن يُقدِّمه

فأنهضتْ بالضُبا زيدا حمِّيتُه

لرغم مَن بات للإسلام يُرغمه

وثار كالليث لا تُلوى عزيمتُه

وقلبُه الغيظُ يذكيهِ ويُضرمه

وشبَّها للسما حمراءَ ساطعةً

كادت لملك بني مروانَ تَلهمه

لكنَّ صرفَ القضا أمضى مقدَّرُه

وعاق مسعاه ما يُفضي محتَّمه

أَصابه السهمُ مسموما بجبهتِه

فسال فوق الثرى من وجهِه دمه

هوى وقد نال منه السمُ قل جبل

عالي الذري طاح فوق الأرض معظمه

يا ميتا ناح أصحاب الكساء له

كما بكاه من التنزيل محكمه

ويا قتيلا له عينُ الوجودِ هَمَتْ

دما يُخضِّب وجهَ الكونِ عَندمُه

٣٥٧

لم يرضَ بالأرض أنْ تغدو له سكنا

فراح ينحو السما والجِذعُ سُلِّمه

له الفضاء ارتدى بردَ الحداد وقد

اُقيم في العالم العلويِّ مأتمه

تُظلُّه الطيرُ مصلوبا وقد بَعثت

أشعة الشمسِ للإبصار أعظُمه

يا جِذْعَه طُلْ على الأفلاك متتخرا

بجسمِ مَن ودتِ الأملاكُ تخدمه

أبا الحسين بكت عينُ السماء دما

عليكَ والأفقُ سودا غِبْنَ أنجمه

يا ليت مَن سهمُه أرداك حين رمى

تُصيب قبلَك منه القلبَ أسهمه

وليت من أحرقوا تلك العظامَ بهم

هوت من الله في الدنيا جهنمه(١)

(بحر طويل)

أنشدني عن أبويحيى التحت الساجيه دفنوه

عليه دلوه بني مروان اجوامن حفرته شالوه

چتله ما كفاهم ذاك بغضا للجذع صلبوه

ثلث اسنين اهوامعلَّگ شوف الكُرِه والتعنيد

هذي اصياحهايازيد خلها اتنوح بت الدوح

انشدني عن بگايه الطير بعد المن يون وينوح

نوحه اعله الغريب المات عاري ابكربله مطروح

اوراسه اعلى الرمح شالوه واعياله مشت ليزيد

____________________

(١) - شعراء الغري ج٢، ص١٠١ علي الخاقاني.

٣٥٨

(نصاري) (١)

على زيد الشهيد اتسح العيون

مثل احسين جده موش مدفون

والاعظم للجسم تالي يحرگون

او لاهل الشام راسه يصير منظر

شهادة زيد بن الإمام علي بن الحسينعليه‌السلام

لقد قام زيد (رض) بثورة عظيمة في الكوفة وأسبابها بشكل مختصر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمطالبة بثأر الحسينعليه‌السلام شهيد كربلاء، ورفع الظلم عن عامة المسلمين وإعادة الخلافة إلى أهل البيت بقيادة الإمام المعصومعليه‌السلام وكان آنذاك هو الإمام الصادقعليه‌السلام لان الإجتماع قام على أن زيداً دعى إلى الرضا من آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو الإمام المعصوم.

وكانت ثورته في زمن هشام بن عبد الملك سنة ١٢٢ه وأجهضت بسبب قلة الأنصار والاغتيال الذي حصل له من خلال سهم غادر وقع في جبهته وبعد مقتله تسلم قيادة الثورة ابنه الشاب يحيى الذي انتقل مع عدد من أصحابه إلى بلاد إيران.

وهذه روايات شريفة في فضل زيد بن عليعليه‌السلام :

١- عن حذيفة بن اليمان قال: نظر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى زيد بن حارثة فقال: المظلوم من أهل بيتي والمقتول في الله والمصلوب من أمتي سميُّ هذا وأشار إلى زيد بن حارثة ثم قال: ادن مني يا زيد زادك اسمك عندي حبا فأنت سميُّ الحبيب من أهل بيتي.

____________________

(١) - للمؤلف.

٣٥٩

٢- وروي عن الإمام الحسينعليه‌السلام قال: سيكون منا رجل اسمه زيد يخرج فيقتل فلا يبقى في السماء ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا تلقى روحه ليرفعه أهل كل السماء إلى سماء الخير.

٣- وعن الفضيل بن يسار قال: دخلت على أبي عبد الله بعدما قتل زيد بن علي فقال يا فضيل: قتل عمي زيد؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: رحمه الله، أما انه كان مؤمنا وكان عارفا وكان عالما صدوقا أما انه لو ظفر لوفى أما انه لو ملك لعرف كيف يضعها إلى أحاديث أخرى(١) .

لقد أبدى زيد بن علي شجاعة فائقة أثناء المعارك، بحيث أعاد للأذهان بطولات أجداده الطاهرين واستطاع أن يلحق الهزائم بالعدو مرات عديدة، فكانت الحرب تسير لصالحه لولا ذلك السهم الغادر الذي أصاب جبهته.

تقول الروايات: فبينما زيد (رض) يقاتل جنود الأمويين في الكوفة وقد أصيب بثلاثة عشر سهما إذ رُمي بسهم وقع في جبهته اليسرى فنزل السهم في الدماغ فرجع ورجع أصحابه إلى بيت حران بن أبي كريمة وجاءوا له بطبيب فقال له: إنك إن نزعته من رأسك مت قال زيد (رض): الموت أيسر عليّ مما أنا فيه وانتزع السهم من جبينه فما أن انتزعه حتى قضى نحبه (رض).

قال أصحابه: أين ندفنه وأين نواريه؟ فقال بعضهم: نلبسه درعين ثم نلقيه في الماء وقال بعضهم: لا بل نحتز رأسه وقال بعضهم: نحمله إلى العباسية فندفنه فيها فقبلوا رأيه، فانطلقوا به إلى العباسية فدفنوه وأجروا عليه الماء وكان

____________________

(١) - راجع كتاب عوامل خلود الثورة الحسينية ١٨٦ للمؤلف.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

أن يتكلّم: بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، يعيدها سبع مرّات، دفع الله عنه سبعين نوعاً من أنوع البلاء( ومن قالها إذا صلّى المغرب قبل أن يتكلّم دفع عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء) (١) ، أهونها الجذام والبرص.

ورواه الشيخ في( المجالس والأخبار )، مثله(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في تعقيب المغرب(٣) ، وفي أدعية الصباح والمساء(٤) .

٢٦ - باب استحباب الدعاء بعد صلاة الزوال بالمأثور

[ ٨٤٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقي، عن عيسى بن عبد الله القمّي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول إذا فرغ من الزوال: اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بجودك وكرمك، وأتقرّب إليك بمحمّد عبدك ورسولك، وأتقرّب إليك بملائكتك المقرّبين، وأنبيائك المرسلين وبك، اللهمّ أنت الغني عنّي وبي الفاقة إليك، أنت الغني وأنا الفقير إليك، أقلتني عثرتي، وسترت عليّ ذنوبي، فاقض اليوم حاجتي، ولا تعذّبني بقبيح ما تعلم منّي بل عفوك وجودك يسعني، قال: ثمّ يخرّ ساجداً فيقول: يا أهل التقوى، يا أهل المغفرة، يا برّ يا رحيم، أنت أبرّ بي من أبي وأُمّي ومن جميع الخلائق،

____________________

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٢) أمالي الطوسي ٢: ٣٤٣.

(٣) يأتي في البابين ٣ و ٥ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٤٧ من أبواب الدعاء والباب ٤٩ من أبواب الذكر، وتقدم ما يدل عليه في الحديث ١١ من الباب ٥٣ من أبواب الملابس.

الباب ٢٦

وفيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٩٦/١.

٤٨١

اقلبني بقضاء حاجتي مجاباً دعائي، مرحوماً صوتي، قد كشفت أنواع البلاء عنّي.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

٢٧ - باب استحباب الاستغفار بعد العصر سبعين مرّة فصاعداً، وتلاوة القدر عشراً

[ ٨٤٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عمرو بن خالد، عن أخيه سفيان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من استغفر الله بعد العصر سبعين مرّة غفر الله له ذلك اليوم سبعمائة ذنب، فإن لم يكن له فلأبيه، فإن لم يكن لأبيه فلأمّه. فإن لم يكن لأُمّه فلأخيه، فإن لم يكن لأخيه فلأخته، فإن لم يكن لأُخته فللأقرب فالأقرب.

[ ٨٤٩٨ ] ٢ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من استغفر الله بعد صلاة العصر سبعين مرّة غفر الله له سبعمائة ذنب.

[ ٨٤٩٩ ] ٣ - وعن أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من قرأ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‌ ) بعد العصر عشر مرّات مرّت له على مثل أعمال الخلائق( يوم القيامة) (٢) .

____________________

(١) الفقيه ١: ٢١٣/٩٥٦.

الباب ٢٧

فيه ٤ أحاديث

١ - أمالي الصدوق: ٢١١/٨.

٢ - مصباح المتهجد: ٦٥، المصباح: ٣٣.

٣ - مصباح المتهجد: ٦٥.

(٢) في المصدر: في ذلك اليوم.

٤٨٢

ورواهما الكفعمي في( مصباحه) أيضاً مرسلين (١) .

[ ٨٥٠٠ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن محمّد بن جعفر الرزّاز، عن جدّه محمّد بن عيسى القيسي (٢) ، عن محمّد بن أصيل(٣) الصيرفي، عن علي بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه - في حديث - أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال لرجل: إذا صلّيت العصر فاستغفر الله سبعاً وسبعين مرّة، يحطّ عنك عمل سبع وسبعين سنة، قال: مالي سبع وسبعون سنة؟ قال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : فاجعلها لك ولأبيك، قال: مالي ولأبي سبع وسبعون سنة؟ قال: اجعلها لك ولأبيك وأمّك، قال: يا رسول الله، مالي ولأبي وأُمّي سبع وسبعون سنة؟ قال: اجعلها لك ولأبيك ولأمّك ولقرابتك.

٢٨ - باب نبذة ممّا يستحبّ أن يزاد في تعقيب المغرب والعشاء

[ ٨٥٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الصباح بن سيّابة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من قال إذا صلّى المغرب ثلاث مرّات: الحمد لله الذي يفعل ما يشاء ولايفعل مايشاء غيره، أعطي خيراً كثيراً.

____________________

(١) المصباح: ٣٣.

٤ - أمالي الطوسي ٢: ١٢١.

(٢) في المصدر: القمي.

(٣) في المصدر: فضيل.

الباب ٢٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٩٦/٢.

٤٨٣

ورواه الصدوق(١) والشيخ(٢) مرسلاً.

[ ٨٥٠٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، رفعه قال: تقول بعد(٣) العشائين: اللهمّ بيدك مقادير الليل والنهار، ومقادير الدنيا والآخرة، ومقادير الموت والحياة، ومقادير الشمس والقمر، ومقادير النصر والخذلان، ومقادير الغنى والفقر، اللهمّ بارك لي في ديني ودنياي، وفي جسدي وأهلي وولدي، اللهمّ ادرأ عنّي فسقة العرب والعجم والجنّ والانس، واجعل منقلبي إلى خير دائم ونعيم لا يزول.

ورواه الشيخ(٤) والصدوق مرسلاً(٥) ، إلّا أنّهما قالا: روي عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال: تقول بين العشاءين.

[ ٨٥٠٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا صلّيت المغرب والغداة فقل: بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، سبع مرّات، فإنّه من قالها لم يصبه جذام ولا برص ولا جنون، ولا سبعون نوعاً من أنواع البلاء، الحديث.

[ ٨٥٠٤ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن سعيد بن يسار قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا صلّيت المغرب

____________________

(١) الفقيه ١: ٢١٤/٩٥٧.

(٢) التهذيب ٢: ١١٥/٤٣٠.

٢ - الكافي ٢: ٣٩٧/٣.

(٣) في الفقيه: بين ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٢: ١١٥/٤٣٢.

(٥) الفقيه ١: ٢١٤/٩٥٨.

٣ - الكافي ٢: ٣٨٤/٢٠، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٤٩ من أبواب الذكر.

٤ - الكافي ٢: ٣٩٩/١٠.

٤٨٤

فأمرّ يدك على جبهتك وقل: بسم الله الذي لا إله إلّا هو، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، اللهمّ اذهب عنيّ الهمّ(١) والحزن، ثلاث مرّات.

[ ٨٥٠٥ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد الجعفي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كنت كثيراً ما اشتكي عيني، فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: ألا أُعلّمك دعاءاً لدنياك وآخرتك وبلاغاً لوجع عينيك؟ فقلت: بلى، قال: تقول في دبر الفجر ودبر المغرب: اللهم إنّي أسألك بحق محمّد وآل محمّد عليك، صلّ على محمّد وآل محمّد، واجعل النور في بصري، والبصيرة في ديني، واليقين في قلبي، والاخلاص في عملي، والسلامة في نفسي، والسعة في رزقي، والشكر لك أبداً ما أبقيتني.

ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير (٢) .

٢٩ - باب استحباب قراءة الاخلاص اثنتي عشرة مرّة بعد كلّ فريضة، وبسط اليدين ورفعهما الى السماء والدعاء بالمأثور

[ ٨٥٠٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من أحبّ أن يخرج من الدنيا وقد تخلّص من الذنوب كما يتخلّص الذهب الذي لا كدر فيه، ولا يطلبه أحد بمظلمة، فليقل في دبر( الصلوات

____________________

(١) في المصدر زيادة: والغمّ.

٥ - الكافي ٢: ٣٩٩/١١.

(٢) أمالي الطوسي ١: ١٩٩، وتقدم ما يدل عليه في الباب ٢٤، وفي الحديثين ٩ و ١٢ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢١٢/٩٤٩.

٤٨٥

الخمس) (١) نسبة الرب تبارك وتعالى اثنتي عشرة مرّة، ثمّ يبسط يديه فيقول: اللهم إنّي أسألك باسمك المكنون المخزون الطهر الطاهر المبارك، وأسألك باسمك العظيم، وسلطانك القديم، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، يا واهب العطايا، يا مطلق الأسارى، يا فكّاك(٢) الرقاب من النار، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تعتق رقبتي من النار، وأن تخرجني من الدنيا آمناً، وتدخلني الجنّة سالماً، وأن تجعل دعائي أوّله فلاحاً، وأوسطه نجاحاً، وآخره صلاحاً، إنّك أنت علّام الغيوب.

ثمّ قال أميرالمؤمنين( عليه‌السلام ) : هذا من المختار(٣) ممّا علّمني رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وأمرني أن أُعلمّه الحسن والحسين( عليهما‌السلام )

ورواه الشيخ أيضاً مرسلاً(٤) .

[ ٨٥٠٧ ] ٢ - وفي( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم وأحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن علي بن الحكم، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، مثله، إلّا أنّه قال: نسبة الله عزّ وجلّ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ، وقال في آخره: هذا من المنجيات.

[ ٨٥٠٨ ] ٣ - وفي( ثواب الأعمال) بإسناد تقدّم في القراءة (٥) عن الحسن بن علي، عن سيف، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

____________________

(١) في التهذيب: كل صلاة. ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة من التهذيب: فاك ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: المخبآت ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٢: ١٠٨/٤١٠.

٢ - معاني الأخبار: ١٣٩.

٣ - ثواب الأعمال: ١٥٦/٤.

(٥) تقدم في الحديث ٣٩ من الباب ٥١ من أبواب قراءة القرآن.

٤٨٦

قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع أن يقرأ في دبر الفريضة بقل هو الله أحد، فإنّ من قرأها جمع الله له خير الدنيا والآخرة، وغفر له ولوالديه وما ولدا.

وبالإسناد عن الحسن، عن صندل، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة بالإسناد، مثله(٢) .

[ ٨٥٠٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، أن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء، فقال ابن سبا: يا أمير المؤمنين، أليس الله في كل مكان؟ قال: بلى، قال: فلم يرفع يديه إلى السماء؟ فقال: أما تقرأ: ( وَفِي السَّمَاءِ رِزقُكُم وَمَا تُوعَدُونَ ) (٣) فمن أين يطلب الرزق إلّا من موضعه، وموضع الرزق وما وعد الله السماء.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه في( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى (٥) .

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٥٦/٣، باختلاف المتن.

(٢) الكافي ٢: ٤٥٥/١١.

٤ - التهذيب ٢: ٣٢٢/١٣١٥.

(٣) الذاريات ٥١: ٢٢.

(٤) الفقيه ١: ٢١٣/٩٥٥.

(٥) علل الشرائع: ٣٤٤.

٤٨٧

ورواه في( الخصال) بإسناده الآتي عن علي( عليه‌السلام ) في حديث الأربعمائة(١) .

٣٠ - باب كراهة الكلام بين المغرب ونافلتها وفي أثناء النافلة

[ ٨٥١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسين بن سيف، عن محمّد بن يحيى، عن حجّاج الخشّاب، عن أبي الفوارس قال: نهاني أبو عبد الله( عليه‌السلام ) أن أتكلّم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة، عن الحسين بن يوسف، عن محمّد بن يحيى، مثله(٢) .

[ ٨٥١١ ] ٢ - وعنه، عن أبي جعفر، عن علي بن الحكم، عن أبي العلاء الخفّاف، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: من صلّى المغرب ثمّ عقّب ولم يتكلّم حتى يصلّي ركعتين كتبتا له في علّيين، فإن صلّى أربعاً كتبت له حجة مبرورة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه في( ثواب الأعمال) (٤) وفي( المجالس) (٥) : عن محمّد بن

____________________

(١) الخصال: ٦٢٨ بالإسناد الآتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ر)، وتقدم ما يدل على بعض المقصود بعمومه في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٤٤٣/٧.

(٢) التهذيب ١: ١٤٣/٦٦٤.

٢ - التهذيب ٢: ١١٣/٤٢٢.

(٣) الفقيه ١: ١٤٣/٦٦٤.

(٤) ثواب الأعمال: ٦٩/٢.

(٥) أمالي الصدوق: ٤٦٩/٤.

٤٨٨

الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحكم بن مسكين، عن أبي العلاء الخفّاف.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أعداد الفرائض ونوافلها(١) .

٣١ - باب جواز تأخير التعقيب وسجدة الشكر عن نوافل المغرب وتقديمهما عليها، واستحباب اختيار تقديمهما على النوافل

[ ٨٥١٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن حفص الجوهري قال: صلّى بنا أبو الحسن علي بن محمّد( عليه‌السلام ) صلاة المغرب فسجد سجدة الشكر بعد السابعة، فقلت له: كان آباؤك يسجدون بعد الثلاثة؟! فقال: ما كان أحد من آبائي يسجد إلّا بعد السبعة.

أقول: يمكن أن يراد من عدا أبا الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) لما يأتي، وأن يكون التأخير لأجل الاخفاء تقيّة أو لبيان الجواز.

[ ٨٥١٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن بابويه، عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن جهم بن أبي جهيمة(٢) قال: رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) وقد سجد بعد الثلاث ركعات من المغرب، فقلت له: جعلت فداك، رأيتك سجدت

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض.

الباب ٣١

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ١١٤/٤٢٦.

٢ - التهذيب ٢: ١١٤/٤٢٧.

(٢) في المصدر: جهم.

٤٨٩

بعد الثلاث؟ قال: ورأيتني؟ فقلت: نعم، قال: فلا تدعها فإنّ الدعاء فيها مستجاب.

ورواه الصدوق بإسناده عن جهم بن أبي جهم، مثله(١) .

وبإسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار، مثله(٢) .

قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب، والأوّل على الجواز.

[ ٨٥١٤ ] ٣ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج ): عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) ، أنه كتب إليه يسأله عن سجدة الشكر بعد الفريضة، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّها بدعة، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ وإن جاز، ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها، ولم يقل: إن هذه السجدة بدعة، إلّا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة، فأمّا الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنّها بعد الثلاث أو بعد الأربع فإنّ فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعد النوافل كفضل الفرائض على النوافل، والسجدة دعاء وتسبيح، فالأفضل أن يكون بعد الفرض، وإن جعلت بعد النوافل أيضاً جاز.

[ ٨٥١٥ ] ٤ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في( الإرشاد) عن أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) ، أنّه لـمّا تزوّج بنت المأمون وحملها قاصداً إلى المدينة صار إلى شارع باب الكوفة والناس معه يشيّعونه، فانتهى إلى دار المسيّب عند مغيب الشمس، فنزل ودخل المسجد، وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد، فدعا بكوز

____________________

(١) الفقيه ١: ٢١٧/٩٦٧.

(٢) الاستبصار ١: ٣٤٧/١٣٠٩.

٣ - الاحتجاج: ٤٨٦.

٤ - الارشاد: ٣٢٣.

٤٩٠

فيه ماء فتوضّأ في أصل النبقة، وقام فصلّى بالناس صلاة المغرب، فقرأ في الأولى( الْحَمْدُ ) و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ‌ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) ، وقرأ في الثانية( الْحَمْدُ ) و( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ، وقنت قبل ركوعه فيها، وصلّى الثالثة، وتشهّد وسلّم، ثمّ جلس هنيئة يذكر الله وقام من غير أن يعقّب، فصلّى النوافل أربع ركعات وعقّب بعدها، وسجد سجدتي الشكر، ثمّ خرج، فل-مّا انتهى الناس إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملاً جنياً(١) فتعجّبوا من ذلك، وأكلوا منها فوجدوه نبقاً حلواً لاعجم(٢) له، فودّعوه ومضى.

أقول: وفي حديث أبي العلاء الخفّاف دلالة على تقديم تعقيب المغرب على نافلتها، وقد تقدّم(٣) وتقدّم أيضاً أن الدعاء بعد الفريضة أفضل من الدعاء بعد النافلة(٤) .

٣٢ - باب أستحباب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر والدعاء بالمأثور

[ ٨٥١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان ومحمّد بن سنان جميعاً، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألته عمّا أقول إذا اضطجعت على يميني بعد ركعتي الفجر؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اقرأ الخمس آيات التي في آخر آل عمران إلى( إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) ، وقل: استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام

____________________

(١) وفي نسخة: حسناً ( هامش المخطوط ).

(٢) العَجَم: بالتحريك النوى وكل ما كان في جوف ماكول كالرطب وما أشبهه ( الصحاح ٥: ١٩٨٠ هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل على ذلك في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٢: ١٣٦/٥٣٠.

٤٩١

لها، واعتصمت بحبل الله المتين، وأعوذ بالله من شرّ فسقة العرب والعجم، آمنت بالله، توكلت على الله، ألجأت ظهري إلى الله، فوّضت أمري إلى الله، من يتوكّل على الله فهو حسبه، إنّ الله بالغ أمره، قد جعل الله لكل شيء قدراً، حسبي الله ونعم الوكيل، اللهم من أصبحت حاجته إلى مخلوق فإنّ حاجتي ورغبتي إليك، الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الاصباح، ثلاثاً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٣ - باب أنّه يجزي بدل الضجعة بعد ركعتي الفجر السجود والقيام والقعود والكلام، فإن نسي ذلك حتى شرع في الاقامة لم يرجع بل يجزي السلام

[ ٨٥١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: صلّيت خلف الرضا( عليه‌السلام ) في المسجد الحرام صلاة الليل، فلمّا فرغ جعل مكان الضجعة سجدة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ٨٥١٨ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسن، عن أيّوب بن نوح، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يجزيك من الاضطجاع بعد ركعتي الفجر القيام والقعود والكلام بعد ركعتي الفجر.

____________________

(١) يأتي في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٤٨/٢٦.

(٢) التهذيب ٢: ١٣٧/٥٣١.

٢ - التهذيب ٢: ١٣٧/٥٣٢.

٤٩٢

[ ٨٥١٩ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل نسي أن يضطجع على يمينه بعد ركعتي الفجر فذكر حين أخذ في الاقامة، كيف يصنع؟ قال: يقيم ويصلّي ويدع ذلك فلا بأس.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

[ ٨٥٢٠ ] ٤ - ورواه الحميري في( قرب الإسناد ): عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه، مثله، وزاد: قال: وسألته عن الرجل، هل يصلح له أن يتكلّم إذا سلّم في الركعتين قبل الفجر قبل أن يضطجع على يمينه؟ قال: نعم (٢) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، مثله(٣) .

[ ٨٥٢١ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إن خفت الشهرة في التكأة فقد يجزيك أن تضع يدك على الأرض ولا تضطجع، وأومأ بأطراف أصابعه من كفّه اليمنى فوضعها في الأرض قليلاً، وحكى أبو جعفر( عليه‌السلام ) ذلك.

[ ٨٥٢٢ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: افصل بين ركعتي الفجر وبين الغداة باضطجاع، ويجزيك التسليم، فقد قال الصادق( عليه‌السلام ) : أي

____________________

٣ - التهذيب ٢: ٣٣٨/١٣٩٩.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٨٢/٣٥٠.

٤ - قرب الاسناد: ٩٣.

(٢) نفس المصدر: ٩١.

(٣) لم نعثرعلى الحديث بهذا السند.

٥ - التهذيب ٢: ٣٣٨/١٣٩٨.

٦ - الفقيه ١: ٣١٣/١٤٢٢، ١٤٢٣.

٤٩٣

قطع أقطع من السلام؟! وفي نسخة: التسليم.

[ ٨٥٢٣ ] ٧ - عبد الله بن جعفر في( قرب الاسناد ): عن محمّد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: صلّى أبو الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) صلاة الليل في المسجد الحرام وأنا خلفه، فصلّى الثمان وأوتر، وصلّى الركعتين، ثمّ جعل مكان الضجعة سجدة.

٣٤ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله، والتسبيح والاستغفار م-ائة مائة، وقراءة الإخلاص أربعين م-رّة، أو احدى وعشرين مرّة، أو إحدى عشره مرّة بين ركعتي الفجر وصلاة الغداة مع سعة الوقت

[ ٨٥٢٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ من صلّى على محمّد وآل محمّد مائة مرّة بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة وقى الله وجهه حرّ النار، ومن قال مائة مرّة سبحان ربّي العظيم وبحمده، أستغفر الله(١) وأتوب إليه، بنى الله له بيتاً في الجنّة، ومن قرأ إحدى وعشرين مرّة( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) بنى الله له بيتاً في الجنة، فإن قرأها أربعين مرّة غفر الله له.

[ ٨٥٢٥ ] ٢ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد قال: قال علي( عليه‌السلام ) : من صلّى الفجر ثمّ قرأ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) إحدى عشرة مرّة لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب، وإن رغم أنف الشيطان.

____________________

٧ - قرب الإسناد: ١٢٨.

الباب ٣٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٣١٤/١٤٢٦.

(١) في المصدرزيادة: ربي.

٢ - ثواب الأعمال: ٦٨.

٤٩٤

٣٥ - باب كراهة النوم بين صلاة الليل والفجر وعدم تحريمه

[ ٨٥٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمّد القاساني، عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال أبو الحسن الأخير( عليه‌السلام ) : إيّاك والنوم بين صلاة الليل والفجر، ولكن ضجعة بلا نوم، فإنّ صاحبه لا يحمد على ما قدّم من صلاته.

[ ٨٥٢٧ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة، ثمّ إن شاء جلس فدعا، وإن شاء نام، وإن شاء ذهب حيث شاء.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، مثله(١) .

أقول: هذا يدلّ على الجواز، وما سبق على الكراهة، فلا منافاة، ذكره الشيخ(٢) وغيره(٣) .

____________________

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٢: ١٣٧/٥٣٤.

٢ - التهذيب ٢: ١٣٧/٥٣٣، والاستبصار ١: ٣٤٩/١٣٢٠.

(١) التهذيب ٢: ٣٣٩/١٤٠٠.

(٢) قاله الشيخ في الاستبصار ١: ٣٤٩ ذيل الحديث المذكور.

(٣) الشهيد في الذكرى: ١١٢ ومجمع البرهان ٢: ٣٢٥، وتقدّم ما يدل عليه في الباب ٥٣ من أبواب المواقيت.

٤٩٥

٣٦ - باب كراهة النوم مابين طلوع الفجر وطلوع الشمس وعدم تحريمه، واستحباب الاشتغال حينئذ بالعبادة والدعاء

[ ٨٥٢٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن النوم بعد الغداة؟ فقال: إنّ الرزق يبسط تلك الساعة، فأنا أكره أن ينام الرجل تلك الساعة.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن العلاء، مثله(١) .

[ ٨٥٢٩ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : نوم الغداة شؤم، يحرم الرزق ويصفر اللون.

[ ٨٥٣٠ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : نومة الغداة مشؤومة، تطرد الرزق، وتصفر اللون، وتقبّحه وتغيره، وهو نوم كلّ مشوم، إنّ الله تعالى يقسم الأرزاق مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإياكم وتلك النومة.

[ ٨٥٣١ ] ٤ - قال: وكان المنّ والسلوى ينزل على بني إسرائيل مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه، وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج إلى السؤال والطلب.

[ ٨٥٣٢ ] ٥ - وبإسناده عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ

____________________

الباب ٣٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٣١٧/١٤٤٣.

(١) التهذيب ٢: ١٣٨/٥٣٨، الاستبصار ١: ٣٥٠/١٣٢٢.

٢ - الفقيه ١: ٣١٩/١٤٥٣.

٣ - الفقيه ١: ٣١٨/١٤٤٥، التهذيب ٢: ١٣٩/٥٤٠، الاستبصار ١: ٣٥٠/١٣٢٢.

٤ - الفقيه ١: ٣١٩/١٤٥٣، التهذيب ٢: ١٣٩/٥٤٠.

٥ - الفقيه ١: ٣١٨/١٤٤٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من أبواب الدعاء.

٤٩٦

إبليس إنما يبثّ جنود الليل من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق، ويبثّ جنود النهار من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس، وذكر أنّ نبي الله( عليه‌السلام ) كان يقول: أكثروا ذكر الله عزّ وجلّ في هاتين الساعتين، وتعوّذوا بالله عزّ وجلّ من شرّ إبليس وجنوده، وعوّذوا صغاركم في هاتين الساعتين، فإنّهما ساعتا غفلة.

[ ٨٥٣٣ ] ٦ - قال: وقال الرضا(١) ( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ: ( فَالمـُقَسِّمَاتِ أَمراً ) (٢) قال: الملائكة، تقسّم أرزاق بني آدم مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فمن نام فيما بينهما نام عن رزقه.

ورواه الشيخ بإسناده مرسلاً(٣) ، وكذا الحديثان قبل حديث جابر.

[ ٨٥٣٤ ] ٧ - وفي( الخصال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن حفص البصري، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما عجّت الأرض إلى ربّها عزّ وجلّ كعجيجها من ثلاثة: من دم حرام يسفك عليها، أو اغتسال من زنا، أو النوم عليها قبل طلوع الشمس.

[ ٨٥٣٥ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن موسى بن عمر، عن معمر بن خلاّد قال: أرسل إليّ أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) في حاجة فدخلت عليه فقال: انصرف، فإذا كان غداً فتعال، ولا تجيء إلّا بعد طلوع الشمس، فإنّي أنام إذا صلّيت الفجر.

____________________

٦ - الفقيه ١: ٣١٩/١٤٥٤.

(١) في التهذيب: الصادق. ( هامش المخطوط ).

(٢) الذاريات ٥١: ٤.

(٣) التهذيب ٢: ١٣٩/٥٤١.

٧ - الخصال: ١٤١/١٦٠، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٣٦ من أبواب التعقيب.

٨ - التهذيب ٢: ٣٢٠/١٣٠٩، الاستبصار ١: ٣٥٠/١٣٢٣.

٤٩٧

أقول: يأتي وجهه(١) .

[ ٨٥٣٦ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سالم أبي(٢) خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سأله رجل وأنا أسمع فقال: إنّي أُصلّي الفجر ثمّ أذكر الله بكلّ ما أُريد أن أذكره ممّا يجب عليّ، فأريد أن أضع جنبي فأنام قبل طلوع الشمس فأكره ذلك؟ قال: ولم؟ قال: أكره أن تطلع الشمس من غير مطلعها (٣) ، قال: ليس بذلك خفاء، انظر من حيث يطلع الفجر فمن ثمّ تطلع الشمس، ليس عليك من حرج أن تنام إذا كنت قد ذكرت الله عزّ وجلّ.

أقول: هذا يدلّ على الجواز، وما تقدّم على الكراهة فلا منافاة، ذكره الشيخ وغيره.

[ ٨٥٣٧ ] ١٠ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ: ( اذكُرُوا اللهَ ذِكراً كَثِيراً ) (٤) ، قال: قلت: من ذكر الله مائتي مرّة، كثير هو؟ قال: نعم، قال: وسألته عن النوم بعد الغداة؟ قال: لا، حتى تطلع الشمس.

[ ٨٥٣٨ ] ١١ - محمّد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات ): عن

____________________

(١) يأتي في الحديث ٩ من هذا الباب.

٩ - التهذيب ٢: ٣٢١/١٣١١، الاستبصار ١: ٣٥٠/١٣٢٤.

(٢) في المصدر: سالم بن ابي خديجة.

(٣) ورد في هامش المخطوط ما نصه: هذا إشارة إلى ما روي ان من علامات خروج المهدي (عليه‌السلام ) طلوع الشمس من مغربها فأجاب (عليه‌السلام ) بأن ذلك من طلوع الفجرذلك اليوم. منه قده.

١٠ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٣/١٦٩، ١٧٠.

(٤) الاحزاب ٣٣: ٤١.

١١ - بصائر الدرجات: ٣٦٣/٩.

٤٩٨

محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي، عن فليح(١) ، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تنامنّ قبل طلوع الشمس، فإنّي أكرهها لك، إن الله يقسّم في ذلك الوقت أرزاق العباد، على أيدينا يجريها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب الجلوس بعد الصبح إلى طلوع الشمس(٢) .

٣٧ - باب ما يستحبّ أن يعمل من رأى في منامه مايكره

[ ٨٥٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فليتحوّل عن شقّه الذي كان عليه نائماً وليقل: ( إِنَّمَا النَّجوَى (١) مِنَ الشَّيطَانِ لِيَحزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيسَ بِضَارِّهِم شَيئاً إِلَّا بِإِذنِ اللهِ ) (٢) ثمّ ليقل: عذت بما عاذت به ملائكة الله المقرّبون، وأنبياؤه المرسلون، وعباده الصالحون، من شرّ ما رأيت، ومن شرّ الشيطان الرجيم.

____________________

(١) في المصدر: صالح وفي هامش المخطوط عن نسخة: مليح.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ وفي الباب ١٨ من هذه الأبواب، يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٢ من أبواب سجدتي الشكر، وفي الباب ٢٥ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ١٢ و ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ٣٧

وفيه حديثان

١ - الكافي ٨: ١٤٢/١٠٦.

(٣) نجوته : ساورته و تناجوا تساروا و الاسم النجوی ( الصالح للجوهری ، ٦ : ٢٥٠١ ، هامش المخطوط )

(٤) المجادلة ٥٨: ١٠.

٤٩٩

[ ٨٥٤٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن هارون بن منصور العبيدي(١) ، عن أبي الورد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لفاطمة (عليها‌السلام ) في رؤياها التي رأتها: قولي: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون، وأنبياؤه المرسلون، وعباده الصالحون، من شرّ ما رأيت في ليلتي هذه، أن يصيبني منه سوء أو شيء أكرهه، ثم اتفلي (٢) عن يسارك ثلاث مرات.

٣٨ - باب استحباب الانصراف من الصلاة عن اليمين

[ ٨٥٤١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك.

[ ٨٥٤٢ ] ٢ - وفي( الخصال) بإسناده الآتي (٣) عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: إذا انفتلت من الصلاة فانفتل عن يمينك.

[ ٨٥٤٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا انصرفت عن الصلاة فانصرف عن يمينك.

____________________

٢ - الكافي ٨: ١٤٢/١٠٧.

(١) في المصدر: العبدي.

(٢) في نسخة: انقلبي ( هامش المخطوط ).

الباب ٣٨

وفيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٤٥/١٠٩٠، أورده في الحديث ١٣ من الباب ٢ من أبواب التسليم.

٢ - الخصال: ٦٣٠.

(٣) يأتي إسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ر).

٣ - التهذيب ٢: ٣١٧/١٢٩٤، أورده في الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب التسليم.

٥٠٠

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527