وسائل الشيعة الجزء ٧

وسائل الشيعة11%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 529

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 529 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 353743 / تحميل: 7179
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

٤٨ - باب استحباب الدعاء للرزق

[ ٨٩٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن زيد الشحّام، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد: يا خير المسؤولين، يا خير المعطين، ارزقني وارزق عيالي من فضلك(١) فإنّك ذو الفضل العظيم.

[ ٨٩٠٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) وفي كتاب( التوحيد ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن صفوأنّ بن يحيى، عن محمّد بن أبي الهزهاز، عن علي بن السري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

[ ٨٩٠٤ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الرزق لينزل من السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر لها، ولكنّ لله فضول فاسألوا الله من فضله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الإِلحاح(٢) وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ

____________________

الباب ٤٨

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ٤٠١ / ٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ١٧ من ابواب السجود.

(١) في المصدر زيادة: الواسع.

٢ - أمالي الصدوق: ١٥٣ / ٦، والتوحيد: ٤٠٢ / ٨.

٣ - قرب الإِسناد: ٥٥، وأورده أيضاً في الحديث ٩ من الباب ١٤ من ابواب مقدمات التجارة.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب وبقية احاديث الباب المذكور يدلّ عليه بعمومه.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٨، من ابواب التعقيب، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣ من =

١٢١

عليه(١) ، والأدعية المأثورة في طلب الرزق كثيرة جدّاً(٢) .

٤٩ - باب استحباب الدعاء بسعة الرزق وأنّ لم يقيّد بالحلال

[ ٨٩٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: نظر أبو جعفر( عليه‌السلام ) إلى رجل وهو يقول: اللهمّ إنّي أسألك من رزقك الحلال، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : سألت قوت النبيَّين، قل: اللهمّ إنّي أسألك رزقاً(٣) واسعاً طيّباً من رزقك.

[ ٨٩٠٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، ادع الله عزّ وجلّ أنّ يرزقني الحلال، فقال: أتدري ما الحلال؟ قلت: الذي عندنا: طيّب الكسب(٤) ، فقال: كأنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول:

____________________

= هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٨٠ من ابواب آداب الحمام، وفي الحديث ٥ من الباب ٩ من ابواب المساكن ما يدلّ على ازدياد الرزق.

(١) ياتي في الباب ٤٩ من هذه الابواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٤ من ابواب صلاة الجمعة وبقية احاديثه يدلّ عليه بعمومه، وفي الابواب ٢٢ و ٢٥ و ٢٦ من ابواب بقية الصلوات المندوبة.

(٢) وسائر الأحاديث التي تدل على طلب الرزق تأتي في الاحاديث ٣ و ٨ و ١٦ من الباب ٣٣ من ابواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١ من الباب ١، وفي الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥، وفي الباب ٢٩ كلها من ابواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من ابواب ما يكتسب به وغير هذه الأحاديث في الابواب المتفرقة.

الباب ٤٩

فيه حديثاًن

١ - الكافي ٢: ٤٠٢ / ٨.

(٣) في المصدر زيادة: [ حلالّا ].

(٤) كتب المصنف في الهامش عن قرب الاسناد( الطيب) بعد كلمة الكسب.

٢ - الكافي ٢: ٤٠٢ / ٩.

١٢٢

الحلال هو قوت المصطفين، ثمّ قال: قل:( اللهمّ إنّي) (١) أسألك من رزقك الواسع.

عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(٢) .

أقول: ولا بأس بطلب الحلال، بل يستحبّ، لوجوده في الأحاديث الكثيرة والأدعية المأثورة، والمراد من الحديثين بيان عزّة الخالص الذي لم تخالطه شبهة.

٥٠ - باب كراهة الدعاء للرزق ممّن أفسد ماله أو أنفقه في غير حقّ، أو أدأنّه بغير بيّنة، أو ترك السعي، وكراهة الدعاء على الزوجة والجار مع امكأنّ الاستبدال بهما، وعلى ذي الرحم

[ ٨٩٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: صحبته بين مكّة والمدينة فجاء سائل فأمر أنّ يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء الرابع، فقال أبو عبدالله: يشبعك الله، ثمّ التفت إلينا فقال: اما أنّ عندنا ما نعطيه، ولكن أخشى أنّ أكون كأحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة: رجل أعطاه الله مالاً فأنفقه في غير حقّه ثمّ قال: اللهمّ ارزقني، فلا يستجاب

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) قرب الاسناد: ١٦٨، تقدم ما يدلّ على عنوأنّ الباب في الباب السابق.

الباب ٥٠

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ١، اورده من الكتب الثلاثة الاخيرة، وعن الكافي بسند اخر في الحديث ١ من الباب ٤٢ من ابواب الصدقات.

١٢٣

له، ورجل يدعو على امرأته أن يريحه منها وقد جعل الله عزّ وجلّ أمرها إليه، ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عزّ وجلّ له السبيل إلى أن يتحوّل عن جواره ويبيع داره.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، نحوه (٢) .

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي: عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، نحوه، إلّا أنّه ترك الدعاء على الجار (٣) ، وكذا رواية الصدوق.

[ ٨٩٠٨ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن إبراهيم، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أربّعة لا يستجاب لهم دعوة: الرجل جالس في بيته يقول: اللهمّ ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالطلب؟! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها، فيقال له: ألم أجعل أمرها إليك؟! ورجل كأنّ له مال فأفسده فيقول: اللهمّ ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالاقتصاد؟! ألم آمرك بالإِصلاح؟! ثمّ قال:( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَم يُسرِفُوا وَلَم يَقتُرُوا وَكَأنّ بَينَ ذَلِكَ قِوَاماً ) (٤) ، ورجل كأنّ له مال فأدانه بغير بيّنة، فيقال له: ألم آمرك بالشهادة؟!

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.

(٢) الخصال: ١٦٠ / ٢٠٨.

(٣) مستطرفات السرائر: ٢٨ / ١٤.

٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٢.

(٤) الفرقأنّ ٢٥: ٦٧.

١٢٤

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمران(١) بن أبي عاصم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ٨٩٠٩ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: سمعته يقول: ثلاثة تردّ عليهم دعوتهم: رجل رزقه الله مالّا فأنفقه في غير وجهه ثمّ قال: يا ربّ، ارزقني، فيقال له: ألم أرزقك؟! ورجل دعا على امرّاته وهو لها ظالم، فيقال له: ألم أجعل أمرها بيدك؟! ورجل جلس في بيته وقال: يا ربّ، ارزقني، فيقال له: ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق؟!.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، نحوه(٣) .

[ ٨٩١٠ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير: عن بعض أصحابنا، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله ( عليه‌السلام ) : رجل قال: لأقعدنّ في بيتي ولأصلّينّ ولأصومنّ ولأعبدنّ ربّي، فأمّا رزقي فسيأتيني، فقال: هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم، قلت: ومن الاثنان الآخران؟ قال: رجل له امرأة يدعو الله أن يريحه منها ويفرّق بينه وبينها، فيقال له: أمرها بيدك، خلّ سبيلها، ورجل كان له حقّ على إنسان لم

____________________

(١) وفي نسخة: عمر( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٢: ٣٧٠ / ذيل حديث ٢.

٣ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٣، أورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق، وأورد نحوه عن الفقيه والكافي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب الصدقة.

(٣) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.

٤ - مستطرفات السرائر: ١٣٩ / ١١، أورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة.

١٢٥

يشهد عليه، فيدعو الله أنّ يردّ عليه، فيقال له: قد أمرتك أنّ تشهد(١) وتستوثق(٢) فلم تفعل.

[ ٨٩١١ ] ٥ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن وهبان، عن محمّد بن إسماعيل الورّاق، عن محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن خلّاد أبي علي، عن رجل، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: كنّا جلوساً عنده فجاء سائل فأعطاه درهماً، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً، ثمّ جاء الرابع فقال له: يرزقك ربّك، ثمّ أقبل علينا فقال: لو أنّ أحدكم كان عنده عشرون ألف درهم وأراد أنّ يخرجها في هذا الوجه لأخرجها ثمّ بقي ليس عنده شيء ثمّ كان من الثلاثة الذين دعوا فلم تستجب لهم دعوة: رجل آتاه الله مالاً فمزقه ولم يحفظه، فدعا الله أنّ يرزقه، فقال: ألم أرزقك؟! فلم يستجب له دعوة وردّت عليه، ورجل جلس في بيته يسأل الله أنّ يرزقه، قال: فلم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلاً أنّ تسير في الإرض وتبتغي من فضلي؟! فردت عليه دعوته، ورجل دعا على امرّاته، فقال: ألم أجعل أمرها في يدك؟! فردّت عليه دعوته.

[ ٨٩١٢ ] ٦ - وبالإِسناد عن خلّاد، أنّ رجلاً قال لجعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) : رجل يكون له مال فيضيّعه فيذهب ماله؟! قال: احتفظ بمالك فإنّه قوام دينك، ثمّ قرأ:( لَا تُؤتُوا السُّفَهَاءَ أَموَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُم قِيَاماً ) (٣) .

[ ٨٩١٣ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن زياد(٤) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله

____________

( ١ و ٢) في المصدر زيادة: عليه.

٥ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٢.

٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٢.

(٣) النساء ٤: ٥.

٧ - قرب الاسناد: ٣٨.

(٤) في الكافي: مسعدّة بن صدقة.

١٢٦

(صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أصناف لا يستجاب لهم، منهم: من أدأنّ رجلاً ديناً إلى أجل فلم يكتب عليه كتاباً ولم يشهد عليه شهوداً، ورجل يدعو على ذي رحم، ورجل تؤذيه امرأة(١) بكلّ ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول: اللهمّ أرحني منها، فهذا يقول الله تعالى له: عبدي، أو ما قلّدتك أمرها فإن شئت خلّيتها، وإن شئت أمسكتها؟! ورجل رزقه الله تعالى مالاً ثمّ أنفقه في البرّ والتقوى فلم يبق له منه شيء وهو في ذلك يدعو الله أنّ يرزقه، فهذا يقول له الربّ: ألم أرزقك فاغنيك، أفلا اقتصدت ولم تسرف؟ إنّي لا احب المسرفين، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أنّ يرزقه، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله، فهذا يقول الله له: عبدي، إنّي لم أحظر الدنيا عليك، ولم أرمك في جوارحك، وأرضي واسعة، فلا تخرج وتطلب الرزق؟! فأنّ حرمتك عذرتك، وأنّ رزقتك فهو الذي تريد.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٣) ، وفي مقدّمات التجارة(٤) .

٥١ - باب استحباب دعاء الحاج والغازي والمريض، ووجوب توقّي دعائهم بترك أذاهم

[ ٨٩١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن

____________________

(١) في المصدر: امرأته.

(٢) الكافي ٥: ٦٧ / ١.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الصدقة.

(٤) يأتي في الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الدين والقرض، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق.

الباب ٥١

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب الاحتضار.

١٢٧

خالد، عن عيسى بن عبدالله القمّي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج، فانظروا كيف تخلفونه، والغازي في سبيل الله، فانظر وا كيف تخلفونه، والمريض، فلا تغيظوه ولا تضجروه.

[ ٨٩١٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : دعا موسى وأمّن هارون وأمنت الملائكة، فقال الله تعالى: قد أُجيبت دعوتكما فاستقيما، ومن غزا في سبيل الله استجيب له كما استجيب لكما إلى يوم القيامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٢ باب وجوب توقّي دعوة المظلوم بترك الظلم، ودعوة الوالدين بترك العقوق، واستحباب دعاء المظلوم والوالدين

[ ٨٩١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إيّاكم ودعوة المظلوم، فإنّها تُرفع فوق السحاب حتى ينظر الله إليها فيقول: ارفعوها حتى أستجيب له، وإيّاكم ودعوة الوالد فإنّها أحدّ من السيف.

[ ٨٩١٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من هذه الابواب.

(١) تقدّم في الباب ١٢ من أبواب الاحتضار.

(٢) يأتي في الحديث ٢٧ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب جهاد العدو.

الباب ٥٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٤.

١٢٨

سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: اتّقوا الظلم فإنّ دعوة المظلوم تصعد إلى السماء.

[ ٨٩١٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء(١) في مملكة جبّار من الجبابرة أن: إئت هذا الجبّار فقل له: إنّي لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال، وإنّما استعملتك لتكفّ عنّي أصوات المظلومين، فإنّي لن(٢) أدع ظلامتهم وإن كانوا كفّاراً.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، مثله(٣) .

[ ٨٩١٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: لا تحقروا دعوة أحد، فإنّه يستجاب لليهودي والنصرإنّي فيكم، ولا يستجاب لهم في أنفسهم.

[ ٨٩٢٠ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، أربّعة

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٤.

(١) في نسخة: أنبيائه( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لم( هامش المخطوط) والمصدر.

(٣) عقاب الأعمال: ٣٢١ / ٤.

٤ - الكافي ٤: ١٧ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الصدقة.

٥ - الفقيه ٤: ٢٥٥ / ٨٢١.

١٢٩

لا تردّ لهم دعوة: إمام عدل(١) ، ووالد لولده، والرجل يدعو لإخيه بظهر الغيب والمظلوم، يقول الله جل جلاله: وعزّتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين.

ورواه في( الخصال) (٢) بالإِسناد الآتي(٣) .

[ ٨٩٢١ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( أماليه) عن أبيه، عن الفحام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن علي بن محمّد الهادي، عن آبائه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله: دعاء الوالد لولده إذا برّه، ودعوته عليه إذا عقّه، ودعاء المظلوم على من ظلمه، ودعاؤه لمن انتصر له منه.

[ ٨٩٢٢ ] ٧ - وعن أبيه،( عن محمّد بن عبد الغني) (٤) ، عن عثمان بن محمّد، عن محمّد بن حمّاد، عن عبد الرزاق، عن سفيأنّ الثوري، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه قال: دعوة المظلوم مستجابة وأنّ كأنّ من فاجر مخوف على نفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) في نسخة: عادل( هامش المخطوط ).

(٢) الخصال: ١٩٧ / ٤، أورده في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برقم( ٩٧) وبرمز( خ ).

٦ - أمالي الطوسي ١: ٢٨٦، أورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

٧ - أمالي الطوسي ١: ٣١٧.

(٤) في المصدر: محمّد بن علي بن خشيش، عن ابي محمّد بن ابي محمّد.

(٥) تقدّم في الحديث ٨ من الباب ٤١ والباب ٤٤ من هذه الابواب.

١٣٠

٥٣ - باب تحريم الدعاء على المؤمن بغير حق، وكراهة الاكثار من الدعاء على الظالم والملوك

[ ٨٩٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد ليكون مظلوماً فما يزال يدعو حتى يكون ظالماً.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، مثله (١) .

[ ٨٩٢٤ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن ثوير، قال: سمعت علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول - في حديث - إنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له: بئس الأخ أنت لأخيك، كفّ أيّها المستر على ذنوبه وعورته،( واربّع على نفسك) (٢) ، واحمد الله الذي ستر عليك، اعلم أنّ الله عزّ وجلّ وأعلم بعبده منك.

[ ٨٩٢٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن جعفر الأسدي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن عبدالله بن أحمد، عن أبي أحمد الأزدي يعني ابن أبي عمير، عن عبدالله بن

____________________

الباب ٥٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٧.

(١) عقاب الأعمال: ٣٢٣ / ١٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٧، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من هذه الابواب.

(٢) أربع على نفسك أي أرفق بنفسك وكفَّ وتمكث ولا تعجل( مجمع البحرين ٤: ٣٣١) هامش المخطوط.

٣ - أمالي الصدوق: ٢٩٩ / ٩.

١٣١

جندب، عن أبي عمر العجمي، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّ وجلّ: أنا الله لا إله إلّا أنا، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي، فأيّما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة، وأيّما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك توبوا إليّ أعطف قلوبهم عليكم.

[ ٨٩٢٦ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: أيّ قوم عصوني جعلت الملوك عليهم نقمة، ألا لا تولعوا بسبّ الملوك، توبوا إلى الله عزّ وجلّ يعطف بقلوبهم عليكم.

٥٤ - باب استحباب الدعاء على العدو خصوصاً إذا أدبر

[ ٨٩٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن المسمعي قال: لـمّا قتل داود بن علي المعلّى بن خنيس قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لأدعونّ الله على من قتل مولاي وأخذ مالي، الحديث.

[ ٨٩٢٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) جاراً لي وما ألقى منه، قال: فقال لي: أُدع عليه، قال: ففعلت فلم أر شيئاً، فعدت إليه فشكوت إليه، فقال لي: أُدع عليه،

____________________

٤ - المحاسن: ١١٧ / ١٢٢.

الباب ٥٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ٥.

٢ - الكافي ٢: ٣٧١ / ١.

١٣٢

فقلت: جعلت فداك، قد فعلت فلم أر شيئاً، قال: كيف دعوت عليه؟ فقلت: إذا لقيته دعوت عليه، قال: فقال: ادع عليه إذا أدبر وإذا استدبر، ففعلت فلم ألبث حتى أراح الله منه.

[ ٨٩٢٩ ] ٣ - قال الكليني: وروي عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إذا دعا أحدكم على أحد قال: اللهمّ اطرقه ببليّة لا أُخت لها، وأبح حريمه.

[ ٨٩٣٠ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد الكوفي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له العلاء بن كامل: إنّ فلاناً يفعل بي ويفعل، فأنّ رأيت أنّ تدعو الله، فقال: هذا ضعف بك، قل: اللّهمّ إنّك تكفي من كلّ شيء، ولا يكفي منك شيء، فاكفني أمر فلأنّ بما شئت، وكيف شئت، وحيث شئت، وأنّى شئت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٥ - باب استحباب الدعاء على العدو في السجدة الاخيرة من الركعتين الاولتين من صلاة الليل

[ ٨٩٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن يونس بن عمّار قال: قلت

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ٤.

(١) تقدّم في الباب ٨ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الابواب ٥٥، ٥٦، ٥٧ من هذه الابواب.

الباب ٥٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٣.

١٣٣

لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ لي جاراً من قريش من آل محرز قد نوّه باسمي وشهرني، كلـمّا مررت به قال: هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد، قال فقال لي: ادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل وانت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأولتين، فاحمد الله عزّ وجلّ ومجّده وقل: « اللهمّ إنّ فلان بن فلان قد شهرني، ونوّه بي، وغاظني، وعرضني للمكاره، اللهمّ اضربّه بسهم عاجل تشغله به عني، اللهمّ قربّ أجله، واقطع أثره، وعجل ذلك يا ربّ الساعة الساعة » ثمّ ذكر أنّه فعل ذلك ودعا عليه فهلك.

٥٦ - باب استحباب مباهلة العدو والخصم، وكيفيّتها، واستحباب الصوم قبلها، والغسل لها، وتكرارها سبعين مرّة

[ ٨٩٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، عن أبي مسروق(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّا نكلّم الناس فنحتجّ عليهم - إلى أن قال - فقال لي: إذا كأنّ ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: فكيف أصنع؟ قال: أصلح نفسك ثلاثاً، وأظنّه قال: وصم واغتسل، وابرز أنت وهو إلى الجبأنّ(٢) ، فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثمّ أنصفه وابدأ بنفسك، وقل: اللهمّ ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، عالم الغيب والشهادة الرحمأنّ الرحيم، أنّ كأنّ أبو مسروق جحد حقّاً وادّعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً، ثمّ ردّ الدعوة عليه فقل: وإن كان

____________________

الباب ٥٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ١.

(١) في هامش المخطوط عن نسخة: ابي مسترق.

(٢) الجبّان والجبّانة بالتشديد: الصحراء - الصحاح للجوهري ٥: ٢٠٩٠( هامش المخطوط ).

١٣٤

فلان جحد حقّاً أو ادعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً، ثمّ قال لي: فإنّك لا تلبث أنّ ترى ذلك فيه، فوالله ما وجدت خلقاً يجيبني إليه.

[ ٨٩٣٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المباهلة قال: تشبّك أصابعك في أصابعه، ثمّ تقول: اللهمّ أنّ كان فلان جحد حقّاً وأقرّ بباطل فاصبه بحسبأنّ من السماء أو بعذاب من عندك، وتلاعنه سبعين مرّة.

[ ٨٩٣٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، مثله.

[ ٨٩٣٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن بعض أصحابه قال: إذا جحد الرجل الحقّ فان أراد أنّ يلاعنه قال: اللهم ربّ السماوات السبع و(٢) الأرضين السبع، وربّ العرش العظيم، أنّ كان فلان جحد الحقّ وكفر به فأنزل عليه حسباناً من السماء، أو عذاباً أليماً.

* * *

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٥.

(١) في المصدر: احمد بن محمّد.

(٢) في نسخة زيادة: ربّ( هامش المخطوط ).

١٣٥

٥٧ - باب استحباب كون المباهله بين طلوع الفجر وطلوع الشمس

[ ٨٩٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل ابن مهران، عن مخلّد أبي الشكر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن إسماعيل، عن مخلد، مثله(١) .

٥٨ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء وغيره: الحمد لله منتهى علمه، بل يقال: منتهى رضاه

[ ٨٩٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( التوحيد) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوأنّ بن يحيى، عن الكاهلي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) في دعاء: الحمد لله منتهى علمه، فكتب إليّ: لا تقولنّ: منتهى علمه، ولكن قل: منتهى رضاه.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوأنّ بن يحيى، مثله(٢) .

____________________

الباب ٥٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٢.

(١) الكافي ٢: ٣٧٣ / ذيل الحديث ٢.

الباب ٥٨

فيه حديثان

١ - التوحيد: ١٣٤ / ٢.

(٢) الكافي ١: ٨٣ / ٣.

١٣٦

[ ٨٩٣٨ ] ٢ وعن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن سليمان بن سفيان، عن أبي علي القصّاب قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، فقلت: الحمد لله منتهى علمه فقال: لا تقل ذلك، فإنّه ليس لعلمه منتهى.

٥٩ - باب أنّه يكره أنّ يقال: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة، بل يقال: من مضلّات الفتن

[ ٨٩٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبدالله بن محمّد بن عبيد، عن أبي الحسن علي بن محمّد بن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال - في حديث -: إنّ من الغرّة بالله أنّ يصرّ العبد على المعصية ويتمنّى على الله المغفرة، قال: وسمع رجلاً يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة، فقال: أراك تتعوذ من مالك وولدك، يقول الله عزّ وجلّ:( أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ) (١) ولكن قل: اللهم إنّي أعوذ بك من مضلّات الفتن.

[ ٨٩٤٠ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا يقولن أحدكم: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة لأنّه ليس من(٢) أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن، فأنّ الله يقول:( وَاعلَمُوا أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ) (٣) .

____________________

٢ - التوحيد: ١٣٤.

الباب ٥٩

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٩٣.

(١) الأنفال ٨: ٢٨.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٧٠ / ٩٣.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) الانفال ٨: ٢٨.

١٣٧

٦٠ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء: اللهم اجعلني ممن تنتصر لدينك، إلّا أنّ يقيّده بما يزيل الاحتمال

[ ٨٩٤١ ] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال ): عن علي بن الحسن، عن عبّاس بن عامر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه بعض أصحابه يسأله أنّ يدعو الله أنّ يجعله ممّن ينتصر به لدينه، فأجابه وكتب في أسفل كتابه: يرحمك الله، إنما ينتصر الله لدينه بشرّ خلقه.

[ ٨٩٤٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قل: اللهم أوسع عليّ في رزقي، وامدد لي في عمري، واغفر لي ذنبي، واجعلني ممّن تنتصر به لدينك، ولا تستبدل بي غيري.

أقول: هذا يدلّ على الجواز مع التقييد، أو محمول على الجواز ونفي التحريم لما مرّ(١) .

٦١ - باب أنّه يكره أن يقال: اللهمّ أغنني عن خلقك، بل يقال: عن لئام خلقك

[ ٨٩٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،

____________________

الباب ٦٠

فيه حديثان

١ - رجال الكشي ٢: ٦٨٦ / ٧٢٦.

٢ - الكافي ٢: ٤٢٩ / ٢٧.

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

الباب ٦١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٢٠٥ / ١.

١٣٨

عن محمّد بن سنان، عن أبان بن عبد الملك، عن بكر الأرقط، أو عن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له: ادع الله أنّ يغنيني عن خلقه، قال: أنّ الله قسّم رزق من شاء على من يشاء، ولكن سل الله أنّ يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه.

أقول: إنّما تكره الألفاظ المذكورة في هذا الباب والأبواب التي قبله لـمّا فيها من الابهام والاحتمال، ولا بأس بها مع قصد المعنى الصحيح، أو تقييدها بما يزيل الاحتمال لوجودها في الإدعية المأثورة.

٦٢ - باب استحباب الدعاء بما جرى على اللسان، واختيار الدعاء المأثور ان تيسرّ، وكراهة اختراع الدعاء

[ ٨٩٤٤ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس الحسيني في كتاب( أمان الأخطار) نقلاً من كتاب( الدعاء) لسعد بن عبدالله، بإسناده عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله ( عليه‌السلام ) : علّمني دعاء، فقال: إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.

[ ٨٩٤٥ ] ٢ - ونقلاً من كتاب عبدالله بن حمّاد الأنصاري، بإسناده عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله سائل أن يعلّمه دعاء، فقال: إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القنوت(١) ، وتقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود في حديث غسل الحاجة من الأغسال المسنونة(٢) ، وغير ذلك(٣) .

____________________

الباب ٦٢

فيه حديثان

١ - أمان الاخطار: ١٩.

٢ - أمان الاخطار: ١٩.

(١) تقدّم في البابين ٩ و ١٩ من أبواب القنوت.

(٢) تقدّم في الباب ٢٠ من أبواب الاغسال المسنونة.

(٣) يأتي في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٤٩ من أبواب الذكر.

١٣٩

٦٣ - باب استحباب الدعاء بالاسماء الحسنى وغيرها من أسماء الله

[ ٨٩٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( التوحيد ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لله عزّ وجلّ تسعة وتسعون إسماً، من دعا الله بها استجيب(١) له، ومن أحصاها دخل الجنّة، وقال الله عزّ وجلّ:( وَلِلّهِ الأَسمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا ) (٢) .

[ ٨٩٤٧ ] ٢ - وقد تقدّم حديث العيص بن القاسم عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أراد أحدكم الحاجة فليثن على ربَّه - إلى أنّ قال - وأكثر من أسماء الله عزّ وجلّ، فإنّ أسماء الله كثيرة.

٦٤ - باب تأكّد استحباب الدعاء للحامل بجعل الحمل ذكرا ً سويّاً وغير ذلك ما لم تمض أربّعة أشهر، ويجوز بعدها أيضا ً

[ ٨٩٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى(٣) ، عن محمّد بن

____________________

الباب ٦٣

فيه حديثان

١ - التوحيد: ١٩٥ / ٩.

(١) في نسخة: استجاب( هامش المخطوط ).

(٢) الأعراف ٧: ١٨٠.

٢ - تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الابواب.

الباب ٦٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٦ / ٦.

(٣) في المصدر زيادة: احمد بن محمّد.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

من الجماع والطعام والشراب يحمدون الله عز وجل عند فراغتهم وأما قوله «أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ »(١) قال يعلمه الخدام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه وأما قوله عز وجل : «فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ »(٢) قال فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به.

٧٠ ـ الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال قيل لأبي جعفرعليه‌السلام وأنا عنده إن سالم بن أبي حفصة وأصحابه يروون عنك أنك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج فقال ما يريد سالم مني

ليس المراد أن ذلك يكون آخر كلامهم حتى لا يتكلمون بعده بشيء ، بل المراد أنهم يجعلون هذا آخر كلامهم في كل ما ذكروه عن الحسن والجبائي(٣) انتهى ، و « الدعوى » في تفسيرهعليه‌السلام : بمعنى الدعاء ، أي طلب ما يشتهون ، وفسره البيضاوي(٤) بالدعاء أيضا لكن لا بهذا المعنى ،قوله تعالى : « أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ » قال البيضاوي : أي معلوم خصائصه من الدوام ، وتمحض اللذة ، ولذلك فسرهبقوله «فَواكِهُ » فإن الفاكهة ما يقصد للتلذذ ، دون التغذي ، والقوت بالعكس ، وأهل الجنة لما أعيدوا على خلقة محكمة محفوظة عن التحلل كانت أرزاقهم فواكه خالصة «وَهُمْ مُكْرَمُونَ » في نيله يصل إليهم من غير تعب وسؤال لا كما عليه رزق الدنيا(٥) . انتهى ، ولا يخفى أن تفسيرهعليه‌السلام للمعلوم أظهر وأشد انطباقا على اللفظ.

الحديث السبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « على سبعين وجها » أي على وجه المصلحة والتقية.

قوله عليه‌السلام : « ما يريد سالم مني » الظاهر أن سالما كان يروي هذا على سبيل الذم والإنكار ، فقالعليه‌السلام : ما يريد سالم مني فقد أريته المعجزات الباهرات ، أيريد

__________________

(١) سورة الصافّات : ٤٢.

(٢) سورة الصافّات : ٤٢.

(٣) مجمع البيان : ج ٥ ص ٩٣.

(٤) أنوار التنزيل : ج ١ ص ٤٤١ « ط مصر ».

(٥) نفس المصدر : ج ٢ ص ٢٩٢. فى المصدر : وسؤال كما عليه رزق الدنيا.

٢٤١

أيريد أن أجيء بالملائكة والله ما جاءت بهذا النبيون ولقد قال إبراهيمعليه‌السلام : «إِنِّي سَقِيمٌ »(١) وما كان سقيما وما كذب ولقد قال إبراهيمعليه‌السلام «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا »(٢)

أن أجيء بالملائكة يشهدون لي حتى يصدقني ، والله لم يأت النبيون مع كثرة احتياجهم إلى ظهور الأمر ووفور المعجزات بمثل هذا ، فلأي شيء لا يصدق بإمامتي ، ولا يصدقني في كل ما أقول : ثم أجابعليه‌السلام عما توهم سالم من كون هذا النوع من الكلام فيه شوب كذب لا يليق بالإمام ، بأن مثل هذا صدر عن النبيين ، وليس هذا بكذب ولا قبيح ، بل واجب في كثير من مقامات الضرورة والمصلحة مثلقوله : « إِنِّي سَقِيمٌ » فإنهعليه‌السلام قال هذا على جهة المصلحة ، وأراد معنى آخر غير ما فهموه من كلامه ، والمشهور أنهعليه‌السلام نظر نظرة في النجوم فراعى مواقعها واتصالاتها أو علمها أو كتابها ولا منع مع أن قصده إبهامهم ، وذلك حين سألوه أن يعبد معهم ، وقال : إني سقيم أراهم أنه استدل بها ـ لأنهم كانوا منجمين ـ على أنه مشارف للسقم ، لئلا يخرجوه إلى معبدهم فإنه كان أغلب أسقامهم الطاعون ، وكانوا يخافون العدوي ، أو أراد إني سقيم القلب لكفركم ، أو خارج المزاج عن الاعتدال خروجا قل من يخلو منه ، أو بصدد الموت ، ومنه المثل كفى بالسلامة داء ، وكذا.قوله عليه‌السلام : « بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ » وقد قيل فيه وجوه.

قال البيضاوي : أسند الفعل إليه تجوزا لأن غيظه لما رأى من زيادة تعظيمهم له تسبب لمباشرته إياه ، أو تقريرا لنفيه مع الاستهزاء ، والتكبيت على أسلوب تعريضي كما لو قال لك من لا يحسن الخط فيما كتبته بخط رشيق أأنت كتبت هذا؟ فقلت : بل كتبته ، أو حكاية لما يلزم من مذهبهم جوازه ، وقيل إنه في المعنى متعلق بقوله : «إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ » وما

__________________

(١) الصافّات : ٨٩.

(٢) الأنبياء. ٦٣.

٢٤٢

وما فعله وما كذب ولقد قال يوسفعليه‌السلام : «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ »(١) والله ما كانوا سارقين وما كذب.

بينهما اعتراض ، أو إلى ضمير فتى أو إبراهيم ، وقوله : «كَبِيرُهُمْ هذا » مبتدأ وخبر ولذا وقف على فعله(٢) ، وأما قول يوسفعليه‌السلام «إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » فقال الشيخ الطبرسي : قيل : إنما قال ذلك بعض من فقد الصاع من قوم يوسف من غير أمره ، ولم يعلم بما أمر به يوسف من جعل الصاع في رحالهم عن الجبائي ، وقيل إن يوسف أمر المنادي أن ينادي به ، ولم يرد سرقة الصاع وإنما عنى به أنكم سرقتم يوسف من أبيه ، وألقيتموه في الجب عن أبي مسلم ، وقيل : إن الكلام يجوز أن يكون خارجا مخرج الاستفهام ، كأنه قال أإنكم لسارقون؟ فأسقطت الهمزة(٣) انتهى ، وقد روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن صالح بن سعيد عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله قال : سألته عن قول الله تعالى في قصة إبراهيمعليه‌السلام «قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ » قال : ما فعله كبيرهم ، وما كذب إبراهيمعليه‌السلام فقلت وكيف ذاك؟ قال : إنما قال إبراهيمعليه‌السلام «فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ » إن نطقوا فكبيرهم فعل ، وإن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا. فما نطقوا وما كذب إبراهيمعليه‌السلام فقلت قوله عز وجل في يوسفعليه‌السلام ، «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » قال : إنهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنه قال لهم حين قال «ما ذا تَفْقِدُونَ » قالُوا «نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ » ولم يقل سرقتم صواع الملك إنما عنى سرقتم يوسف من أبيه فقلت : قوله : «إِنِّي سَقِيمٌ » قال : ما كان إبراهيم سقيما وما كذب ، إنما عنى سقيما في دينه مرتادا(٤) . وقد روي أنه عنى بقوله إني سقيم إني سأسقم ، وكل ميت سقيم ، وقد

__________________

(١) سورة يوسف : ٧٠.

(٢) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٧٦. « ط مصر ».

(٣) مجمع البيان : ج ٥ ص ٢٥٢.

(٤) معاني الأخبار : ص ٢٠٩.

٢٤٣

( حديث أبي بصير مع المرأة )

٧١ ـ أبان ، عن أبي بصير قال كنت جالسا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام أيسرك أن تسمع كلامها قال فقلت نعم قال فأذن لها قال وأجلسني معه على الطنفسة قال ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة فسألته عنهما فقال لها توليهما قالت فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما قال نعم قالت فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النواء يأمرني بولايتهما فأيهما خير وأحب إليك قال هذا والله أحب إلي من كثير النواء وأصحابه إن هذا تخاصم فيقول «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ

قال الله تعالى لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «إِنَّكَ مَيِّتٌ »(١) أي إنك ستموت ، وقد روي(٢) أنه عنى سقيم بما يفعل بالحسين بن علي صلوات الله عليهما.

الحديث الحادي والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « على الطنفسة » قال الجزري : الطنفسة هي بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء : البساط الذي له خمل رقيق(٣) .

قوله عليه‌السلام : « هذا والله أحب إلى » أمرها أولا بولاية أبي بكر وعمر تقية ثم لما بلغت في السؤال أثبتعليه‌السلام لعنهما كناية بأن لم يتعرض لقول الرجلين الذين سألت عنهما ، بل قال هذا أي أبو بصير أحب إلى من كثير النواء ، لأن كلامه موجه يقول إن كثير النواء يفتي ويحكم بين الناس بغير الحق ، ويثبت بالآيات كفره وظلمه وفسقه ، فأشارعليه‌السلام في كلامه هذا ضمنا إلى كفر الملعونين ووجوب البراءة منهما بوجهين.

الأول : أن محبوبية أبي بصير يستلزم صدقه في أمره بالبراءة منهما.

__________________

(١) الزمر : ٣٠.

(٢) البرهان في تفسير القرآن : ج ٤ ص ٢٥ ح ٥.

(٣) النهاية : ج ٣ ص ١٤.

٢٤٤

اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »(١) «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »(٢) «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »(٣) .

٧٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الوابشي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال

والثاني : إن العلة التي بها أثبت كفر النواء مشترك بينه وبينهما ، فبها تثبت أيضا كفرهما وظلمهما وفسقهما ، وهذا نوع من معاريض الكلام التي أشار أبو جعفرعليه‌السلام إليها في الخبر السابق.

ويحتمل أن يكون مرادهعليه‌السلام أن قول هذا أحب إلى لأنه يستدل على كفر أبي بكر وعمر بهذه الآيات ويخاصم في ذلك كثيرا ويغلب عليه ويخصمه ، لكنهعليه‌السلام أدى ذلك بعبارة يكون له منها المخرج بالحمل على المعنى الأولى عند الضرورة.

وقال الفاضل الأسترآبادي : معناه أن أبا بصير يخاصم علماء العامة من جهتنا بهذه الآيات الشريفة ، وملخص خصومته أن هذه الآيات صريحة في أن من أفتى في واقعة بغير ما أنزل الله فيها كافر ظالم فاسق ، فعلم من ذلك أن لله تعالى في الأرض دائما رجلا عالما بما أنزله الله في كل واقعة ، ومن المعلوم أن أرباب الاجتهادات الظنية غير عالمين بما أنزله الله في كل واقعة ، ومن المعلوم أن أرباب الاجتهادات الظنية غير عالمين بما أنزله الله في كل واقعة ، ومن ثم تقع بينهم الاختلافات في الفتاوى والأحكام ، فتعين أن يكون في الأرض دائما رجل لم يكن حكمه من باب الاجتهاد ، بل يكون من باب الوحي في كل واقعة ، وباتفاق الخصمين غير الأئمة الاثني عشرعليهم‌السلام لم يعلم ما أنزله الله في كل واقعة ، فتعين أن يكون منصوبين من عنده تعالى لأجل الإفتاء والحكم ، والحدود ، وغير ذلك(٤) .

الحديث الثاني والسبعون : مجهول.

__________________

(١ و ٢ و ٣) المائدة : ٤٤ ـ ٤٥ ـ ٤٧.

(٤) آيات الأحكام. مخطوط. لاحظ هامش ص ٢٠٢.

٢٤٥

قلت له إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى إنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها فقال سبحان الله وأعظم ذلك ألا أخبركم بمن هو شر منه قلت بلى قال الناصب لنا شر منه أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره وغفر له ذنوبه كلها إلا أن يجيء بذنب يخرجه من الإيمان وإن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب وإن المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة فيقول يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك وتعالى أنا ربك وأنا أحق من كافى عنك فيدخله الجنة وما له من حسنة وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول أهل النار : «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ »(١) .

٧٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لنفر عنده وأنا حاضر ما لكم تستخفون بنا قال فقام إليه رجل من خراسان فقال معاذ لوجه الله أن نستخف بك أو بشيء من أمرك فقال بلى إنك أحد من استخف بي فقال معاذ لوجه الله

قوله عليه‌السلام : « ينتهك المحارم » الانتهاك : المبالغة في أخذ الشيء وإتيانه ، أي يبالغ في خرق محارم الشرع ، وإتيانها.

قوله : « وأعظم ذلك » أي عد فعل هذا الرجل عظيما وتعجب منه.

قوله عليه‌السلام : « وماله حسنة » أي سوى العقائد الحقة ، ويدل على ثبوت الشفاعة للمؤمنين أيضا كما تدل عليه كثير من الأخبار(٢) .

الحديث الثالث والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « معاذ لوجه الله » المعاذ بفتح الميم : مصدر بمعنى التعوذ والالتجاء أي أمرنا وشأننا تعوذ بالله من هذا ، فاللام بمعنى الباء.

ويحتمل أن يكون في الكلام تقدير ، أي نتعوذ بالله خالصا لوجهه من أن نستخف بك.

__________________

(١) الشعراء : ١٠٠ ـ ١٠١.

(٢) لاحظ البرهان في تفسير القرآن : ج ٣ ص ١٨٥ ـ ١٨٦ ح ١ ـ ٩.

٢٤٦

أن أستخف بك فقال له ويحك أولم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك احملني قدر ميل فقد والله أعييت والله ما رفعت به رأسا ولقد استخففت به ومن استخف بمؤمن فينا استخف وضيع حرمة الله عز وجل.

٧٤ ـ الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن الله عز وجل من علينا بأن عرفنا توحيده ثم من علينا بأن أقررنا ـ بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله بالرسالة ثم اختصنا بحبكم أهل البيت نتولاكم ونتبرأ من عدوكم وإنما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النار قال ورققت فبكيت فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام سلني فو الله لا تسألني عن شيء إلا أخبرتك به قال فقال له عبد الملك بن أعين ما سمعته قالها لمخلوق قبلك قال قلت خبرني عن الرجلين قال ظلمانا حقنا في كتاب الله عز وجل ومنعا فاطمة ص ميراثها من أبيها وجرى ظلمهما إلى اليوم قال وأشار إلى خلفه ونبذا كتاب الله وراء ظهورهما.

قوله عليه‌السلام : « ما رفعت به رأسا » كناية عن عدم التوجه إليه والاعتناء بقوله.

قوله عليه‌السلام : « فبنا استخف » هذا نوع من الاستخفاف يستلزمه ارتكاب الكبائر وترك الفرائض والإخلال بتعظيم ما عظمه الله ولا ينتهي إلى حد الكفر بالله.

الحديث الرابع والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « إلا أخبرتك » أي لا أتقيك لعلمي بإخلاصك وصدقك.

قوله : « قال : فقال له عبد الملك » أي قال أبان : قال عبد الملك لعبد الرحمن عند ما كان يروي لنا الحديث بعد وصوله إلى هذا الموضع : ما سمعت الصادقعليه‌السلام ، قال مثل هذا الكلام لغيرك ، وإنما خصك به تشريفا وإكراما.

قوله : « وأشار » أي أشارعليه‌السلام بيده إلى خلفه لبيان كيفية النبذ والطرح وراء ظهورهما ، وهو كناية عن الإعراض عن الكتاب وترك العمل به.

٢٤٧

٧٥ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن عقبة بن بشير الأسدي ، عن الكميت بن زيد الأسدي قال دخلت على أبي جعفرعليه‌السلام فقال والله يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لحسان بن ثابت لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا قال قلت خبرني عن الرجلين قال فأخذ الوسادة فكسرها في صدره ثم قال والله يا كميت ما أهريق محجمة من دم ولا أخذ مال من غير حله ولا قلب حجر عن حجر إلا ذاك في أعناقهما.

٧٦ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي العباس المكي قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن عمر لقي عليا ص فقال له أنت الذي تقرأ هذه الآية : «بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ »(١) وتعرض بي وبصاحبي قال فقال له :

الحديث الخامس والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « معك روح القدس » يدل على أن روح القدس ينفث أحيانا في أرواح غير المعصومينعليه‌السلام .

قوله عليه‌السلام : « ما ذببت عنا » أي رفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين ، وفيه إشعار برجوع حسان عن ذلك كما نقل عنه.

قوله عليه‌السلام : « محجمة » المحجمة بالكسر : ما يحجم به أي قدر ما يملأها من الدم أي كل قليل وكثير أهريق من الدم ظلما فهو بسبب ظلمهما أولا ، وقلب الحجر عن الحجر كناية عن وضع الأشياء في غير مواضعها ، وتغيير الأحكام الشرعية وإحداث الأمور المبتدعة.

الحديث السادس والسبعون : ضعيف.

قوله تعالى : « بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » أي أيكم الذي فتن بالجنون ، والباء مزيدة أو بأيكم الجنون ، على أن المفتون مصدر كالمعقول والمجلود ، أي بأي الفريقين منكم

__________________

(١) سورة القلم : ٦.

٢٤٨

الجنون أبفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين؟ أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم ، كذا ذكره البيضاوي(١) .

أقول : تعريضهعليه‌السلام بهما لنزول الآية فيهما ، حيث نسبا النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى الجنون ، حيث قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أمير المؤمنين ما قال ، كما رواه محمد بن عباس بن علي ابن مروان البزاز عن حسن بن محمد عن يوسف بن كليب عن خالد عن حفص ، عن عمرو ابن حنان عن أبي أيوب الأنصاري قال : « لما أخذ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيد عليعليه‌السلام فرفعها ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال أناس : إنما افتتن بابن عمه ، فنزلت الآية «فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ »(٢) .

وروى أمين الدين الطبرسي عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن الضحاك بن مزاحم قال : لما رأت قريش تقديم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم علياعليه‌السلام وإعظامه له ، نالوا من علي ، وقالوا : قد افتتن به محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأنزل الله تعالى : «ن وَالْقَلَمِ » إلى قوله : «بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ » وهم النفر الذين قالوا ما قالوا(٣) .

وروى الصدوق عن حسان الجمال « قال : حملت أبا عبد اللهعليه‌السلام من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذاك موضع فسطاط المنافقين عمر وأبي بكر وسالم مولى أبي حنيفة وأبي عبيدة بن الجراح فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل بهذه الآية «وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا » الآية(٤) ويحتمل أن يكون

__________________

(١) أنوار التنزيل : ج ٤ ص ٤٩٤ « ط مصر ».

(٢) البرهان في تفسير القرآن : ج ٤ ص ٣٧٠ ح ٣.

(٣) مجمع البيان : ج ١٠ ص ٣٣٣.

(٤) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٣٣٥.

٢٤٩

أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية : «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ »(١) فقال كذبت بنو أمية أوصل للرحم منك ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أمية.

٧٧ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان بن عثمان ، عن الحارث النصري قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عز وجل «الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً » قال ما تقولون في ذلك

التعريض بأنهعليه‌السلام كان يقرأ هذا عليهم ، لبيان نظير مورد الآية أي سيعلمون بعد موتهم ، أنهم المجانين حيث فعلوا ما يستحقون به عذاب الأبد أم أنا؟قوله تعالى : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ » أي فهل يتوقع منكم «إِنْ تَوَلَّيْتُمْ » أمور الناس وتأمرتم عليهم أو أعرضتم وتوليتم عن الإسلام «أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » تناحرا على الولاية وتجاذبا لها أو رجوعا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من التغاور والمقاتلة مع الأقارب ، والمعنى أنهم لضعفهم في الدين وحرصهم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ذلك من عرف حالهم ، ويقول لهم : هل عسيتم وهذا على لغة أهل الحجاز ، فإن بني تميم لا يلحقون به الضمير وخبره أن تفسدوا ، وإن توليتم اعتراض ، كذا ذكره البيضاوي(٣) ، وقد وردت أخبار(٤) كثيرة في نزول تلك الآية في بني أمية لعنهم الله.

وروى محمد بن العباس بإسناده عن ابن عباس أنه قال : نزلت هذه الآية في بني هاشم وبني أمية(٥) .

الحديث السابع والسبعون : ضعيف.

قوله تعالى : « بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً » قال البيضاوي : أي شكر نعمته كفرا

__________________

(١) سورة محمّد : ٢٢.

(٢) سورة إبراهيم : ٢٨.

(٣) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٣٩٦ « ط مصر ».

(٤) البرهان في تفسير القرآن : ج ٢ ص ٣١٦ ح ٣ ـ ٤ ـ ٦ ـ ٧ ـ ١٢ ـ ١٣ ـ ١٤.

(٥) شواهد التنزيل للحسكاني : ج ٢ ص ١٧٦ « ط بيروت » باختلاف يسير.

٢٥٠

قلت نقول هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة قال ثم قال هي والله قريش قاطبة إن الله تبارك وتعالى خاطب نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال إني فضلت قريشا على العرب وأتممت عليهم نعمتي وبعثت إليهم رسولي فبدلوا نعمتي كفرا «وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ».

بأن وضعوه مكانه ، أو بدلوا نفس النعمة كفرا ، فإنهم لما كفروها سلبت منهم فصاروا تاركين لها محصلين الكفر بدلها ـ ثم قال ـ وعن عمرو على هم الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية ، أما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين «وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ » الذين شايعوهم في الكفر «دارَ الْبَوارِ » دار الهلاك بحملهم على الكفر(١) .

أقول : قد ورد في الأخبار(٢) الكثيرة أن نعمة الله محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم فإنهم أعظم نعم الله على الخلق ، وببركتهم وصل جميع النعم الدنيوية والأخروية إليهم ـ والكفر أعداؤهم ، فإنه منهم نشأ جميع أنواع الكفر والفساد في الأرض ، فأكثر الأمة اختاروا الكفر بدل الإيمان والنعمة العظمى.

قوله عليه‌السلام : « هم الأفجران من قريش » روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام « قال : سألته عن قول الله تعالى : «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً » قال : نزلت في الأفجرين من قريش بني أمية وبني المغيرة ، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين(٣) . ويمكن الجمع بحمل هذه الرواية على أنها ابتداء نزلت فيهما ثم جرت في غيرهما ممن فعل مثل فعالهما ، أو إنهما العمدة في ذلك ، فلا ينافي دخول غيرهم أيضا فيها ، وبنو المغيرة هم أولاد المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي وقد آذوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كثيرا ، لكن أكثرهم قتلوا وأسروا في غزاة بدر ، وآذى من بقي منهم بعدهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أهل بيتهعليهم‌السلام كخالد بن الوليد ، وممن قتل

__________________

(١) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٥٣١ « ط مصر ».

(٢) البرهان في تفسير القرآن : ج ٢ ص ٣١٦ ح ١ ـ ١٤.

(٣) تفسير القمّيّ : ج ١ ص ٣٧١.

٢٥١

٧٨ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أنهما قالا إن الناس لما كذبوا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه بقوله «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ »(١) ثم بدا له فرحم المؤمنين ثم قال لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »(٢) .

٧٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن ثوير بن أبي فاختة قال سمعت علي بن الحسينعليه‌السلام يحدث في مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ قال حدثني أبي أنه سمع أباه ـ علي بن أبي طالبعليه‌السلام يحدث الناس قال إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى الناس من حفرهم

منهم في بدر أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة ، والعاص بن هاشم بن المغيرة خال عمر ، وأبو قيس بن الوليد أخو خالد ، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة ، وممن أسر منهم في بدر خالد بن حسام بن المغيرة ، وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة ، والوليد بن الوليد بن المغيرة.

الحديث الثامن والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « فما سواه » أي هالكون وحكم بهلاكهم ، أو فما سواه من أهل البيت.

قوله عليه‌السلام : « ثم بدا له » هذا الخبر يدل على أن آخر الآية ناسخ لأولها ، والمشهور بين المفسرين أن المراد بالتولي الإعراض عن مجادلتهم ومنازعتهم بعد تكرر الدعوة عليهم والاقتصار على التذكير والموعظة : «فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ » أي من قدر الله إيمانه أو من آمن ، فإنه يزداد بصيرة.

الحديث التاسع والسبعون : ضعيف.

__________________

(١) الذاريات : ٥٤.

(٢) الذاريات : ٥٥.

٢٥٢

عزلا(١) بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها فيمنعون من المضي فتشتد أنفاسهم

قوله عليه‌السلام : « غرلا » قال الجزري : فيه « يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا » الغرل : جمع الأغرل وهو الأقلف والغرلة : القلفة(٢) .

قوله عليه‌السلام : « بهما » قال الجزري : فيه « يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما » البهم جمع بهيم ، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا كالعمى والعور والعرج ، وغير ذلك وإنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار.

وقال بعضهم : في تمام الحديث : قيل : وما البهم؟ قال : ليس معهم شيء يعني من أعراض الدنيا ، وهذا لا(٣) يخالف الأول من حيث المعنى(٤) .

أقول : وفي أكثر نسخ الكتاب « مهلا » ولعل المراد تأنيهم وتأخرهم وحيرتهم والظاهر أنه تصحيف.

قوله عليه‌السلام : « جردا مردا » قال الجزري : في صفتهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أنه أجرد الأجرد : الذي ليس على بدنه شعر ، ومنه الحديث أهل الجنة جرد مزد(٥) انتهى ومرد بالضم جمع أمرد ، وهو الشاب الذي لم ينبت لحيته.

قوله عليه‌السلام : « يسوقهم النور » ويجمعهم الظلمة يحتمل وجوها : الأول أن

__________________

(١ و ٢) عُزلا : بضمّ العين وسكون الزاي. هكذا في نسخ المتن وفسّره في الوافي « ج ٣ ص ١٠٢ ب ١١٣ ـ البعث والحساب » بالذي لا سلاح له. ويبدو أنّ في النسخة التي كانت عند المجلسيّ « ره » « غرلا » بالغين المعجمة والراء المهملة. والظاهر أنّه الصحيح لذكر أهل اللغة نصّ الحديث في مادّة « غرل » لاحظ « النهاية ج ٣ ص ٣٦٢ » و « لسان العرب ج ١١ ص ٤٩٠ » وقد ورد الحديث في صحيحي البخاريّ ومسلم أيضا بلفظ « غرلا » وفسّره الكرماني بالأقلف. لاحظ « صحيح البخاريّ بشرح الكرماني ج ١٧ ص ٢١٣ ح ٤٤٢٥ » و « ج ٢٣ ص ٣٦ ح ٦١٤٠ ».

(٣) في المصدر : وهذا يخالف الأوّل.

(٤) النهاية : ج ١ ص ١٦٧.

(٥) نفس المصدر : ج ١ ص ٢٥٦.

٢٥٣

ويكثر عرقهم وتضيق بهم أمورهم ويشتد ضجيجهم وترتفع أصواتهم قال وهو أول هول من أهوال يوم القيامة قال فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم يا معشر الخلائق أنصتوا و

يكون المراد أن من خلفهم نور يسوقهم ، لكن ممشاهم في الظلمة ، أو تحيط بهم الظلمة في مواقفهم.

ويؤيده ما روته العامة بإسنادهم عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : يحشر معهم النار يبيت معهم حيث باتوا ، ويقيل معهم حيث قالوا ، ويصبح معهم حيث أصبحوا ، ويمسي معهم حيث أمسوا(١) .

وفي رواية أخرى ـ في ذكر أشراط الساعة ـ عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنه قال : وآخر ذلك نار يخرج من قعر عدن يرحل الناس ، وفي رواية تطرد الناس إلى محشرهم(٢) .

والثاني : أن يكون المراد بالنور الملائكة أي تسوقهم الملائكة وهم في الظلمة.

والثالث : أن يكون المراد أنه إذا حصل لهم نور يمشون فيه ، وإذا أحاطت بهم الظلمة يتحيرون ويقفون.

قوله عليه‌السلام : « ويشتد ضجيجهم » أي صياحهم وأصواتهم.

قوله عليه‌السلام : « في ظلال من الملائكة » يمكن أن يكون إشراف الله تعالى كناية عن توجهه إلى محاسبتهم ، فالإشراف في حقه تعالى مجاز وفي الملائكة حقيقة.

ويحتمل أن يكون ـ في ـ سببية أي يشرف عليهم بسبب إرسال طائفة كثيرة من الملائكة يظلون الناس فوق رؤوسهم.

ويحتمل أيضا أن يكون المراد بالإشراف أمر الملك بالنداء أي يأمر ملكا

__________________

(١) صحيح البخاريّ بشرح الكرماني : ج ٢٣ ص ٣٤ ح ٦١٣٥. فى المصدر : « ويحشر بقيّتهم النار ».

(٢) سنن أبي داود : ج ٤ ص ١١٥. فى المصدر : « وآخر ذلك تخرج نار من اليمن من قعر عدن تسوق الناس الى المحشر ».

٢٥٤

استمعوا منادي الجبار قال فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم قال فتنكسر أصواتهم عند ذلك وتخشع أبصارهم وتضطرب فرائصهم وتفزع قلوبهم ويرفعون رءوسهم إلى ناحية الصوت «مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ »(١) قال فعند ذلك يقول الكافر : «هذا يَوْمٌ عَسِرٌ »(٢) قال فيشرف الجبار عز وجل الحكم العدل عليهم فيقول «أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا » الحكم العدل الذي لا يجور اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي لا يظلم اليوم عندي أحد اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات وأثيب على الهبات ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولأحد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها صاحبها وأثيبه عليها وآخذ له بها عند الحساب فتلازموا أيها الخلائق واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا وأنا شاهد لكم عليهم وكفى بي شهيدا.

قال فيتعارفون ويتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه

في ظلال من الملائكة.

قوله عليه‌السلام : « فرائصهم » قال الفيروزآبادي : الفريص أوداج العنق ، والفريصة واحدته ، واللحمة بين الجنب والكتف ولا تزال ترعد(٣) .

قوله عليه‌السلام : « مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ » أي يمدون أعناقهم لسماع صوته ، قال الجوهري : أهطع : إذا مد عنقه ، وصوب رأسه وأهطع في عدوه أسرع(٤) .

قوله تعالى : « وأثيب على الهبات » أي أثيب وأجزي من وهب في هذا اليوم مظلمته لمن ظلمه.

قوله تعالى : « إلا مظلمة يهبها صاحبها » وفي أكثر النسخ لصاحبها ، ولعله من النساخ ، وعليه فالمراد بصاحب المظلمة الظالم ، وضمير الفاعل في قوله يهبها راجع إلى أحد.

قوله تعالى : « وآخذ له بها » عطف على جملة ، ولا يجوز أي إن لم يهب

__________________

(١) سورة القمر : ٨.

(٢) سورة القمر : ٨.

(٣) القاموس : ج ٢ ص ٣١١.

(٤) الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٥٣.

٢٥٥

بها قال فيمكثون ما شاء الله فيشتد حالهم ويكثر عرقهم ويشتد غمهم وترتفع أصواتهم بضجيج شديد فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها قال ويطلع الله عز وجل على جهدهم فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يا معشر الخلائق أنصتوا لداعي الله تبارك وتعالى واسمعوا إن الله تبارك وتعالى يقول [ لكم ] أنا الوهاب إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم قال فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم قال فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه ويبقى بعضهم فيقول يا رب مظالمنا أعظم من أن نهبها قال فينادي مناد من تلقاء العرش أين رضوان خازن الجنان جنان الفردوس قال فيأمره الله عز وجل أن يطلع من الفردوس قصرا من فضة بما فيه من الأبنية والخدم قال فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف والخدم قال فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يا معشر الخلائق ارفعوا رءوسكم فانظروا إلى هذا القصر قال فيرفعون رءوسهم فكلهم يتمناه قال فينادي مناد من عند الله تعالى يا معشر الخلائق هذا لكل من عفا عن مؤمن قال فيعفون كلهم إلا القليل قال فيقول الله عز وجل لا يجوز إلى جنتي اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة حتى يأخذها منه عند الحساب أيها الخلائق استعدوا للحساب قال ثم يخلى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد بعضهم بعضا حتى ينتهوا إلى العرصة والجبار تبارك وتعالى على

آخذ له بها عند الحساب.

قوله عليه‌السلام : « أن يطلع » من باب الأفعال أي يظهره لهم.

قوله عليه‌السلام : « في حفافة القصر » أي جوانبه وأطرافه ، قال الجزري : وفيه ظلل الله ، مكان البيت غمامة ، فكانت حفاف البيت أي محدقة به ، وحفافا الجبل : جانباه(١) .

قوله عليه‌السلام : « يكرد بعضهم بعضا » الكرد : الطرد والدفع.

__________________

(١) النهاية : ج ١ ص ٤٠٨.

٢٥٦

العرش قد نشرت الدواوين ونصبت الموازين وأحضر النبيون والشهداء وهم الأئمة يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عز وجل ودعاهم إلى سبيل الله قال فقال له رجل من قريش يا ابن رسول الله إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شيء يأخذ من الكافر وهو من أهل النار قال فقال له علي بن الحسينعليه‌السلام يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ما له على الكافر فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمة.

قال فقال له القرشي فإذا كانت المظلمة للمسلم عند مسلم كيف تؤخذ مظلمته من المسلم قال يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فتزاد على حسنات المظلوم قال فقال له القرشي فإن لم يكن للظالم حسنات قال إن لم يكن للظالم حسنات فإن للمظلوم سيئات يؤخذ من سيئات المظلوم فتزاد على سيئات الظالم.

٨٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنهم قالوا حين دخلوا عليه إنما أحببناكم لقرابتكم من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولما أوجب الله عز وجل من حقكم ما أحببناكم للدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرئ منا دينه فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام صدقتم صدقتم ثم قال من أحبنا كان معنا ـ أو جاء معنا يوم القيامة هكذا ثم جمع بين السبابتين ثم قال والله لو أن رجلا صام النهار

قوله عليه‌السلام : « والجبار تبارك وتعالى على العرش » أي على عرش العظمة والجلال أو مستولي على العرش أي يأتي أمره من قبل العرش.

الحديث الثمانون : موثق.

قوله : « وليصلح لامرء » أي لكل امرء.

قوله : « أو جاء معنا » الترديد من الراوي.

قوله : « بين السبابتين » يحتمل أن يكون المراد السبابة والوسطى على سبيل

٢٥٧

وقام الليل ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه ثم قال وذلك قول الله عز وجل : «وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ

التغليب.

قوله : « أو ساخط » الترديد من الراوي.

قوله تعالى : « وَما مَنَعَهُمْ » قال أمين الدين الطبرسي أي ما يمنع هؤلاء المنافقين أي أن يثابوا على نفقاتهم إلا كفرهم بالله وبرسوله ، وذلك مما يحبط الأعمال ويمنع من استحقاق الثواب عليها «وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى » أي متثاقلين والمعنى لم يؤدوها على الوجه الذي أمروا أن يؤدوها على ذلك الوجه «وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ » لذلك لأنهم إنما يصلون وينفقون للرياء والتستر بالإسلام ، لا لابتغاء مرضات الله تعالى ، وفي هذا دلالة على أن الكفار مخاطبون بالشرائع ، لأنه سبحانه ذمهم على ترك الصلاة والزكاة ، ولو لا وجوبهما عليهم لم يذموا بتركهما «فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ » الخطاب للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والمراد جميع المؤمنين ، وقيل : يريد لا تعجبك أيها السامع أي لا تأخذ بقلبك ما تراه من كثرة أموال هؤلاء المنافقين ، وكثرة أولادهم ولا تنظر إليهم بعين الإعجاب «إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » قد ذكر في معناه وجوه.

أحدهما : أن فيه تقديما وتأخيرا ، أي لا يسرك أموالهم وأولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة عن ابن عباس وقتادة ، فيكون الظرف على هذا متعلقا بأموالهم وأولادهم ، ومثله قوله تعالى : «فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ

٢٥٨

كافِرُونَ »(١) ثم قال وكذلك الإيمان لا يضر معه العمل وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل

فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ » والتقدير فألقه إليهم ، فانظر ما ذا يرجعون ثم تول عنهم.

وثانيها : إن معناه إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا بالتشديد عليهم في التكليف وأمرهم بالإنفاق في الزكاة والغزو فيؤدونها على كره منهم ومشقة إذ لا يرجون به ثوابا في الآخرة ، فيكون ذلك عذابا لهم عن الحسن والبلخي.

وثالثها : إن معناه إنما يريد الله ليعذبهم في الدنيا بسببي الأولاد ، وغنيمة الأموال عند تمكن المؤمنين من أخذها ، وغنمها فيتحسرون عليها ، ويكون ذلك جزاء على كفرهم عن الجبائي.

ورابعها : إن المراد يعذبهم بجمعها وحفظها وحبها ، والبخل بها والحزن عليها وكل هذا عذاب ، وكذلك خروجهم عنها بالموت ، لأنهم يفارقونها ولا يدرون إلى ما ذا يصيرون.

وخامسها : إن معناه إنما يريد الله ليعذبهم بحفظها ، والمصائب فيها مع حرمان المنفعة بها ، عن ابن زيد ، واللام في قوله : «لِيُعَذِّبَهُمْ » يحتمل أن تكون العاقبة بمعنى أن ويحتمل أن يكون لام العاقبة والتقدير إنما يريد الله أن يملي لهم فيها ليعذبهم «وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ » أي تهلك وتذهب بالموت «وَهُمْ كافِرُونَ » جملة في موضع الحال ، أي حالكونهم كافرين والإرادة تعلقت بزهوق أنفسهم لا بالكفر ، وهذا كما تقول أريد أن أضربه وهو عاص ، فالإرادة تعلقت بالضرب لا بالعصيان(٢) .

قوله عليه‌السلام : « لا يضر معه العمل » أي بحيث يصير سببا لخلوده في النار أو لعدم استحقاق الشفاعة والرحمة.

قوله عليه‌السلام : « لا ينفع معه العمل » أي نفعا يوجب خلاصه عن العذاب أو استحقاقه للشفاعة والمغفرة.

ويحتمل أن يكون المراد بالعمل هنا العبادات لاشتراطها بالإيمان.

__________________

(١) سورة التوبة : ٥٤ ـ ٥٥.

(٢) مجمع البيان : ج ٥ ص ٣٩. بتقديم وتأخير في الوجهين ـ الثالث والخامس.

٢٥٩

ثم قال إن تكونوا وحدانيين فقد كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحدانيا يدعو الناس فلا يستجيبون له وكان أول من استجاب له علي بن أبي طالبعليه‌السلام وقد قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

٨١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لعباد بن كثير البصري الصوفي ويحك يا عباد غرك أن عف بطنك وفرجك إن الله عز وجل يقول في كتابه «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ » اعلم أنه لا يتقبل الله منك شيئا حتى تقول قولا عدلا.

٨٢ ـ يونس ، عن علي بن شجرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لله عز وجل في بلاده خمس حرم حرمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحرمة آل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحرمة كتاب الله

قوله عليه‌السلام : « أن تكونوا وحدانيين » أي منفردين في هذا الأمر لا يشارككم فيه الناس ، فقد كان رسول الله في كثير من الأزمنة متفردا بالحق ما كان معه إلا قليل.

قوله عليه‌السلام : وقد قال : أي عند استجابته له في أول الأمر.

الحديث الحادي والثمانون : صحيح ظاهرا.

لكن فيه شائبة إرسال إذ الظاهر أنه يونس بن عبد الرحمن ولم تعهد روايته عن الصادقعليه‌السلام ، ويحتمل على بعد أن يكون ابن يعقوب فيكون الخبر موثقا لكن رواية محمد بن عيسى عنه غير معهودة.

قوله عليه‌السلام : « حتى تقول قولا عدلا » فسرعليه‌السلام القول السديد بالاعتقاد الصحيح ولما كان هذا الصوفي المبتدع منحرفا عن ناحية أهل البيتعليهم‌السلام غير قائل بإمامتهم نبههعليه‌السلام على أنه لا ينفعه أعماله مع تلك العقيدة ، فإن قبول الأعمال مشروط بصحة العقائد.

الحديث الثاني والثمانون : صحيح.

والحرمة : ما يجب احترامه وإكرامه على الخلق لوجهه تعالى

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529