وسائل الشيعة الجزء ٧

وسائل الشيعة7%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 529

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 529 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 353719 / تحميل: 7179
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١

٢

٣

٤

أبواب سجدتي الشكر

١ - باب استحبابهما بعد الصلاة فريضة كانت أو نافلة

[ ٨٥٦٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن ابي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من سجد سجدة الشكر لنعمة(١) وهو متوضّئ كتب الله له بها عشر صلوات، ومحا عنه عشر خطايا عظام.

[ ٨٥٦١ ] ٢ - وبإسناده عن أبي الحسين الأسدي - يعني محمّد بن جعفر - أنّ الصادق( عليه‌السلام ) قال: إنّما يسجد المصلّي سجدة بعد الفريضة ليشكر الله تعالى ذكره فيها على ما منّ به عليه منّ أداء فرضه، وأدني ما يجزي فيها شكراً لله ثلاث مرّات.

[ ٨٥٦٢ ] ٣ - وفي (العلل) و (عيون الأخبار): عن محمّد بن ابراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه(٢) ، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال:

____________________

أبواب سجدتي الشكر

الباب ١

وفيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢١٨ / ٩٧١.

(١) كتب المصنف علآ ( لنعمة ) علامة نسخة.

٢ - الفقيه ١: ٢١٩ / ٩٧٧.

٣ - علل الشرائع: ٣٦٠ الباب ٧٩، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٨١ / ٢٧.

(٢) ليس في العلل - هامش المخطوط -.

٥

السجدة بعد الفريضة شكراً لله عزّ وجلّ على ما وفّق له العبد من أداء فرضه(١) ، وأدنى ما يجزي فيها من القول ان يقال: شكراً لله، شكراً لله، شكراً لله، ثلاث مرّات، قلت: فما معنى قوله: شكراً لله؟ قال: يقول: هذه السجدة مني شكراً لله على ما وفّقني له من خدمته وأداء فرضه، والشكر موجب للزيادة، فإن كان في الصلاة تقصير لم يتم بالنوافل(٢) تم بهذه السجدة.

[ ٨٥٦٣ ] ٤ - وفي (المجالس): عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: إذا قام العبد نصف الليل بين يدي ربّه فصلّى له أربّع ركعات في جوف الليل المظلم ثمّ سجد سجدة الشكر بعد فراغه فقال: ما شاء الله، ما شاء الله، مائة مرّة ناداه الله جلّ جلاله من (فوق عرشه)(٣) : عبدي، إلي كم تقول: ما شاء الله، أنا ربّك وإليّ المشيّة، وقد شئت قضاء حاجتك فسلني ما شئت.

[ ٨٥٦٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حريز، عن مرازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم، تتمّ بها صلاتك، وترضي بها ربّك، وتعجب الملائكة منك، وإنّ العبد إذا صلّى ثمّ سجد سجدة الشكر فتح الربّ تبارك وتعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة فيقول: يا ملائكتي، انظروا إلى عبدي، أدّى قربّتي(٤) وأتمّ عهدي، ثمّ سجد لي شكراً

____________________

(١) كتب المصنف (فريضة) عن نسخة.

(٢) كتب المصنف قوله (لم يتم بالنوافل) في الهامش عن العلل.

٤ - امالي الصدوق: ١١٩ / ٦.

(٣) في المصدر: فوقه.

٥ - التهذيب ٢: ١١٠ / ٤١٥.

(٤) في الفقيه: فرضي ( هامش المخطوط ).

٦

على ما أنعمت به عليه، ملائكتي، ماذا له عندي(١) ؟ قال: فتقول الملائكة: يا ربّنا رحمتك، ثمّ يقول الربّ تبارك وتعالى: ثمّ ماذا له؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا جنّتك، فيقول الربّ تعالى: ثمّ ماذا؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا كفاية مهمّه، فيقول الربّ تعالى: ثمّ ماذا؟ فلا يبقى شيء من الخير إلّا قالته الملائكة، فيقول الله تعالى: يا ملائكتي، ثمّ ماذا؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا لا علم لنا، فيقول الله تعالى: لأشكرنّه كما شكرني، وأقبل إليه بفضلي وأُريه رحمتي.

ووراه الصدوق بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، نحوه إلّا أنّه قال: وأُريه وجهي(٢) .

قال الصدوق: من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر وأشرك، ووجهه أنبياؤه ورسله، بهم يتوجّه العباد إلى الله، والنظر اليهم يوم القيامة ثواب عظيم يفوق كلّ ثواب.

[ ٨٥٦٥ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن سجدتي الشكر؟ فقال: أيّ شيء سجدة الشكر؟ فقلت: إنّ أصحابنا يسجدون سجدة واحدة بعد الفريضة ويقولون: هي سجدة الشكر، فقال إنّما الشكر إذا أنعم الله على عبد النعمة أن يقول:( سُبحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذاَ وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى ربّنَا لَمُنقَلِبوُنَ ) (٣) ، والحمد لله ربّ العالمين.

ورواه الصدوق بإسناده عن سعد بن سعد(٤) .

أقول: حمله الشيخ علي التقيٌة، ويمكن الحمل على نفي الوجوب، وتقدّم

____________________

(‌‌‌‌‌‌‌‍١) كلمة (عندي) وردت في الفقيه فقط.

(٢) الفقيه ١: ٢٢٠ / ٩٧٨.

٦ - التهذيب ٢: ١٠٩ / ٤١٣.

(٣) سورة الزخرف ٤٣: ١٣ و ١٤.

(٤) الفقيه ١: ٢١٨ / ٩٧٢.

٧

ما يدلّ على المقصود في أعداد الفرائض(١) وفي التعقيب(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، وقد وقع التعبير في بعض الأحاديث بسجدتي الشكر باعتبار التعفير، وفي بعضها بسجدة الشكر، إمٌا باعتبار أنٌ التعفير واقع في أثناء السجدة لعدم استيفاء الرفع، أو لجواز الاقتصار على واحدة وترك التعفير.

٢ - باب استحباب إطالة سجدة الشكر، وإكثار السجود

[ ٨٥٦٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان أبو الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) يسجد بعدما يصلّي فلا يرفع رأسه حتى يتعالى النهار.

[ ٨٥٦٧ ] ٢ - وفي (عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشّاء قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: إذا نام العبد وهو ساجد قال الله تبارك وتعالى: عبدي قبضت روحه وهو في طاعتي.

وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشّاء، مثله، إلّا أنّه زاد بعد قوله تعالى للملائكة: انظروا إلى عبدي(٥) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.

(٢) تقدم في الباب ٣١ من أبواب التعقيب.

(٣) تقدم في الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٢٧ من أبواب السجود.

(٤) يأتي في الأبواب الآتية.

الباب ٢

وفيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢١٨ / ٩٧٠.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٨٠ / ٢٤، أورده في الحديث ٧ من الباب ٢٣ من أبواب السجود.

(٥) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٨ / ١٩.

٨

[ ٨٥٦٨ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال - في حديث - قال: رأيت أبا الحسن( عليه‌السلام ) صلّى ست ركعات أو ثمان ركعات، قال: وكان مقدار ركوه وسجوده ثلاث تسبيحات أو أكثر، فلمّا فرغ سجد سجدة أطال فيها حتى بلّ عرقه الحصى، قال: وذكر بعض أصحابنا أنّه ألصق خدّيه بأرض المسجد.

[ ٨٥٦٩ ] ٤ - وعن محمّد بن علي بن حاتم، عن عبدالله بن بحر الشيباني، عن العبّاس الجزري(١) ، عن الثوباني قال: كانت لأبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) بضع عشرة سنة كلّ يوم سجدة بعد أبيضاض(٢) الشمس إلى وقت الزوال، الحديث.

[ ٨٥٧٠ ] ٥ - وعن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، - في حديث - أنّه صلّى ركعات ودعا بدعوات، فلمّا فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها، فأحصيت له خمس مائة تسبيحة، ثمّ انصرف.

[ ٨٥٧١ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن علي، عن رجاء بن أبي الضحّاك - في حديث - قال: كان الرضا( عليه‌السلام ) إذا أصبح صلّى الغداة، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلّله، ويصلّي علي النبي وآله، حتى تطلع الشمس، ثمّ يسجد سجدة يبقي فيها حتى يتعالى النهار.

____________________

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٧ / ٤٠، أورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب المزار وتقدمت قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب لباس المصلي.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٩٥ / ١٤.

(١) في المصدر: أبو العباس الخرزي.

(٢) في المصدر: انقضاض وفي نسخة: انفضاض.

٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٦ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢٤ من الباب ٨٢ من أبواب المزار.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٠ / ٥، تقدم بتمامه في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب.

٩

[ ٨٥٧٢ ] ٧ - وفي (العلل): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : لم اتخذ الله إبراهيم خليلاً؟ قال: لكثرة سجوده على الأرض.

[ ٨٥٧٣ ] ٨ - محمّد بن محمّد المفيد في (الارشاد): قال: كان أبو الحسن موسى( عليه‌السلام ) أعبد أهل زمانه، وأفقههم، وأسخاهم كفّاً، وأكرمهم نفساً.

[ ٨٥٧٤ ] ٩ - قال: وروي أنّه كان يصلّي نوافل الليل ويصليها بصلاة الصبح، ثمّ يعقّب حتى تطلع الشمس ويخرّ لله ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتى يقربّ زوال الشمس، وكان يدعو كثيراً فيقول: اللهمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب، ويكرّر ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث السجود(١) ، وفي حديث الاعتماد في الوقت على خبر الثقة(٢) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك في بعض الأدعية المأثورة(٣) .

٣ - باب استحباب تعفير الخدّين على الأرض بين سجدتي الشكر

[ ٨٥٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

____________________

٧ - علل الشرائع: ٣٤ / ١.

٨ - إرشاد المفيد: ٢٩٦.

٩ - إرشاد المفيد: ٢٩٧.

(١) تقدم في الباب ٢٣ من أبواب السجود.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٩ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠١ من أبواب آداب الحمام.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب المزار، وفي الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣

وفيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٠٠ / ٧.

١٠

أبي عمير، عن علي بن يقطين، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله إلى موسى( عليه‌السلام ) : أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي؟ قال: يا ربّ، ولم ذاك؟ قال: فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: يا موسى، إنّي قلّبت عبادي ظهراً لبطن فلم أجد فيهم أحداً أذل لي نفساً منك، يا موسى، إنٌك إذا صلٌيت وضعت خدّيك على التراب، أو قال: على الأرض.

ورواه الصدوق في (العلل)(١) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن فرقد(٢) ، عن محمّد بن أبي عمير، نحوه، وترك قوله: أو قال: على الأرض.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) ، وذكر نحوه(٣) .

[ ٨٥٧٦ ] ٢ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: كان موسى بن عمران( عليه‌السلام ) إذا صلّى لم ينفتل حتى يلصق خدّه الأيمن بالأرض وخدّه الأيسر بالأرض.

[ ٨٥٧٧ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده عن (الحسين بن سعيد)(٤) ، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، مثله، وزاد: قال: وقال إسحاق رأيت من آبائي من يفعل ذلك، قال محمّد بن سنان: يعني موسى في الحجر في جوف الليل.

____________________

(١) علل الشرائع: ٥٦.

(٢) في المصدر: يعقوب بن يزيد.

(٣) الفقيه ١: ٢١٩ / ٩٧٤.

٢ - الفقيه ١: ٢١٩ / ٩٧٣.

٣ - التهذيب ٢: ١٠٩ / ٤١٤.

(٤) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى.

١١

[ ٨٥٧٨ ] ٤ - وفي (العلل): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ الله إلى موسى فقال: يا موسى، إنّي اطلعت إلى خلقي اطلاعة فلم أجد في خلقي أشدّ تواضعاً لي منك، فمن ثمّ خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي، قال: وكان موسى إذا صلّى لم ينفتل حتى يلصق خدّه الأيمن بالأرض والأيسر.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن محمّد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤ - باب استحباب بسط الذراعين والصاق الصدر والبطن بالأرض في سجدتي الشكر

[ ٨٥٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا نزلت برجل نازلة أو شديدة أو كربّه أمر فليكشف عن ركبتيه وذراعيه وليلصقهما بالأرض وليلزق جؤجؤه(٤) بالأرض، ثمّ ليدع بحاجته وهو ساجد.

____________________

٤ - علل الشرائع: ٥٦ / ٢.

(١) الزهد: ٥٨ / ١٥٣( وفيه عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ).

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الحديث ١ و ٥ من الباب ٦، وفي الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الصدقة.

الباب ٤

وفيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٠٤ / ٣.

(٤) الجؤجؤ، كهدهد: الصدر (عن القاموس المحيط ١: ١٠)( هامش المخطوط ).

١٢

[ ٨٥٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان قال: رأيت أبا الحسن الثالث( عليه‌السلام ) سجد سجدة الشكر فافترش ذراعيه وألصق جؤجؤه (وصدره)(١) وبطنه بالأرض، فسألته عن ذلك؟ فقال: كذا يجب(٢) .

[ ٨٥٨١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن علي قال: رأيت أبا الحسن(٣) ( عليه‌السلام ) وقد سجد بعد الصلاة، فبسط ذراعيه على الأرض وألصق جؤجؤه بالأرض في دعائه(٤) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) ، وكذا الذي قبله.

٥ - باب استحباب مسح اليد على موضع السجود ثمّ مسح الوجه بها، والدعاء بالمأثور (* )

[ ٨٥٨٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد، أنّ الصادق( عليه‌السلام ) قال لرجل: إذا أصابك همّ فامسح يدك على موضع سجودك، ثمّ امسح يدك على وجهك من جانب خدّك الأيسر، وعلى جبهتك إلى جانب خدّك الأيمن، ثمّ قل: بسم الله الذي لا إله إلّا هو، عالم الغيب

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣٢٤ / ١٥، التهذيب ٢: ٨٥ / ٣١٢.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: نحب.

٣ - الكافي ٣: ٣٢٤ / ١٤.

(٣) كتب المصنف هنا:( الثالث) عن نسخة.

(٤) في التهذيب: ثيابه( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٢: ٨٥ / ٣١١.

الباب ٥

وفيه ٣ أحاديث

* كتب المصنف في هامش الاصل هنا: « كتب في سبزوار ».

١ - الفقيه ١: ٢١٨ / ٩٦٨، والتهذيب ٢: ١١٢ / ٤٢٠.

١٣

والشهادة، الرحمن الرحيم، اللهمّ أذهب عنّي الهمّ(١) والحزن، ثلاثاً.

[ ٨٥٨٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) دعاء يدعى به في دبر كلّ صلاة تصلّيها، فإن كان بك داء من سقم ووجع فإذا قضيت صلاتك فامسح بيدك على موضع سجودك من الأرض، وادع بهذا الدعاء، وأمرّ يدك على موضع وجعك سبع مرّات، تقول: يا من كبس الأرض على الماء، وسدّ الهواء بالسماء، واختار لنفسه أحسن الأسماء، صلّ على محمّد وآله، وافعل بي كذا وكذا، وارزقني كذا وكذا، وعافني من كذا وكذا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث الأوّل نحوه.

[ ٨٥٨٤ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي ): عن أبيه، عن المفيد، عن المظفّر بن محمّد الخراساني، عن محمّد بن جعفر العلوي، عن الحسن بن محمّد بن جمهور القمي(٣) عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله إلى موسى بن عمران( عليه‌السلام ) أتدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي واصطفيتك لكلامي؟ فقال: لا يا ربّ، فأوحى الله إليه: إنّي اطلعت إلى الأرض فلم أجد عليها أشدّ تواضعاً لي منك، فخرّ موسى ساجداً وعفّر خدّيه في التراب تذلّلاً منه لربّه

____________________

(١) في المصدر: الغم.

٢ - الكافي ٣: ٣٤٤ / ٢٣.

(٢) التهذيب ٢: ١١٢ / ٤١٩.

٣ - أمالي الشيخ الطوسي ١: ١٦٦.

(٣) كذا في الاصل والمصدر، وسيأتي في خاتمة الكتاب انه( العَمّي ).

١٤

عزّ وجلّ، فأوحى الله إليه: ارفع رأسك يا موسى، وأمرّ يدك على موضع سجودك، وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك، فإنّه أمان من كلّ سقم وداء وآفة وعاهة.

٦ - باب استحباب الدعاء في سجدتي الشكر وبينهما بالمأثور

[ ٨٥٨٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن جندب، عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: تقول في سجدة الشكر: « اللهمّ إنّي أُشهدك، وأُشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك، أنّك أنت الله ربّي، والاسلام ديني، ومحمّداً نبيي، وعلياً والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن علي وعلي بن محمّد والحسن بن علي والحجّة بن الحسن بن علي أئمّتي، بهم أتولّى ومن أعدائهم أتبرّأ، اللهمّ إنّي انشدك دم المظلوم » ثلاثاً، « اللهمّ إنّي انشدك بايوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنّهم بأيدينا وأيدي المؤمنين، اللهمّ إني انشدك بايوائك على نفسك لاوليائك لتظفرنّهم بعدوّك وعدوّهم، أن تصلّي على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد» ثلاثاً، «اللهمّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر» ثلاثاً، ثمّ ضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول: يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق عليّ الأرض بما رحبت، يا بارىء خلقي رحمة بي وكنت عن خلقي غنيّاً، صلّ على محمّد وآل محمّد وعل المستحفظين من آل محمّد، ثلاثاً، ثمّ تضع خدّك الأيسر على الأرض وتقول: يا مذلّ كلّ جبّار، ويا معزّ كلّ ذليل، قد وعزّتك بلغ مجهودي ثلاثاً، ثمّ تعود للسجود وتقول مائة مرّة: «شكراً شكراً» ثمّ تسأل حاجتك، إن شاء الله.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن جندب،

____________________

الباب ٦

وفيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢١٧ / ٩٦٦.

١٥

نحوه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ٨٥٨٦ ] ٢ - وبإسناده عن سليمان بن حفص المروزي، أنّه قال: كتب إليّ أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : قل في سجدة الشكر مائة مرّة: شكراً شكراً، وإن شئت: عفواً عفواً.

ورواه في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن سليمان بن حفص (٣) .

ورواه الكليني(٤) عن علي بن إبراهيم، عن أبيه(٥) ، عن علي بن محمّد القاشاني، عن سليمان بن حفص المروزي، نحوه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) .

ورواه الكليني(٧) أيضاً عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن محمّد القاساني، عن محمّد بن عيسى، عن سليمان بن حفص، مثله.

[ ٨٥٨٧ ] ٣ - قال الصدوق: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ العبد إذا

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٢٥ / ١٧.

(٢) التهذيب ٢: ١١٠ / ٤١٦.

٢ - الفقيه ١: ٢١٨ / ٩٦٩.

(٣) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ١: ٢٨٠ / ٣.

(٤) الكافي ٣: ٣٢٦ / ١٨.

(٥) ليس في المصدر.

(٦) التهذيب ٢: ١١١ / ٤١٧.

(٧) الكافي ٣: ٣٤٤ / ٢٠.

٣ - الفقيه ١: ٢١٩ / ٩٧٥.

١٦

سجد فقال: يا ربّ يا ربّ، حتّى ينقطع نفسه، قال له الربّ تبارك وتعالى: لبّيك، ما حاجتك.

[ ٨٥٨٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن علي بن الحسين ( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يقول في سجدة الشكر مائة مرّة: الحمد لله شكراً، وكلّما قاله عشر مرّات قال: شكراً للمجيب، ثمّ يقول: يا ذا المنّ الذي لا ينقطع أبداً، ولا يحصيه غيره عدداً، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبداً، يا كريم يا كريم يا كريم، ثمّ يدعو ويتضرّع ويذكر حاجته.

[ ٨٥٨٩ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه قال: خرجت مع أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) إلى بعض أمواله، فقام إلى صلاة الظهر، فلمّا فرغ خرّ لله ساجداً، فسمعته يقول بصوت حزين وتغرغر دموعه: ربّ عصيتك بلساني ولو شئت وعزّتك لأخرستني، وعصيتك ببصري ولو شئت وعزّتك لأكمهتني(١) ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزّتك لأصممتني، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزّتك لكنعتني(٢) ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزّتك لجذمتني، وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزّتك لعقمتني، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها عليّ وليس هذا جزاؤك منّي، قال: ثمّ أحصيت له ألف مرّة وهو يقول: العفو، العفو، قال: ثمّ ألصق خدّه الأيمن بالأرض فسمعته وهو يقول بصوت حزين: بؤت إليك بذنبي، عملت سوءاً وظلمت نفسي، فاغفر لي، فإنّه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي، ثلاث مرّات، ثمّ ألصق خدّه الأيسر بالأرض فسمعته وهو يقول: ارحم من أساء

____________________

٤ - مصباح المتهجد: ٧٩.

٥ - الكافي ٣: ٣٢٦ / ١٩.

(١) أكمهتني: اعميتني( مجمع البحرين - كمه - ٦: ٣٦٠ ).

(٢) كنعتني، التكنع: التقبض، ويقال كنعت اصابعه بالكسر كنعاً أي تشنجت ويبست( مجمع البحرين - كنع - ٤: ٣٨٦ ).

١٧

واقترف واستكان واعترف، ثلاث مرّات، ثمّ رفع رأسه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: هذا لا ينافي العصمة الثابتة بالأدلة العقلية والنقليّة لاحتماله التأويلات المتعدّدة.

قال الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد ): لا خلاف بين علمائنا في أنّهم (عليهم‌السلام ) معصومون من كلّ قبيح مطلقاً، وأنّهم كانوا يسمّون ترك المندوب ذنباً وسيّئة بالنسبة إلى كمالهم (عليهم‌السلام ) ، انتهى(٢) ، ونحوه في( كشف الغمّة) (٣) ، ويحتمل إرادة التعليم وغير ذلك.

وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٤) ، والأحاديث المشتملة على الأدعية الطويلة وغيرها في سجدة الشكر كثيرة جدّاً.

٧ - باب استحباب السجود للشكر واطالته والصاق الخدّين بالأرض عند حصول النعم، ودفع النقم، وعند تذكّر نعمة الله، ولو بالايماء مع الانحناء عند خوف الشهرة

[ ٨٥٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان في سفر يسير على ناقة له إذ نزل فسجد خمس سجدات، فلمّا ركب قالوا: يا

____________________

(١) التهذيب ٢: ١١١ / ٤١٨.

(٢) كتاب الزهد: ٧٣ / ١٩٦، عنه في البحار ٢٥: ٢٠٧ / ٢٠.

(٣) كشف الغمة ٢: ٢٥٢ و ٢٥٣، وعنه في البحار ٢٥: ٢٠٣ / ١٦.

(٤) تقدم ما يدلّ عليه في الباب ٢، وفي الحديث ١٣ من الباب ٢٣ من أبواب السجود.

الباب ٧

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٠ / ٢٤.

١٨

رسول الله، إنّا رأيناك صنعت شيئاً لم تصنعه، فقال: نعم، استقبلني جبرئيل فبشّرني ببشارات من الله عزّ وجلّ، فسجدت شكراً لله، لكلّ بشرى سجدة.

[ ٨٥٩١ ] ٢ - ورواه الصدوق في( المجالس ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن علي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، نحوه، إلّا أنّه قال: خرّ ساجداً فأطال السجود.

[ ٨٥٩٢ ] ٣ - وبإلاسناد عن عثمان بن عيسى، عن يونس بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا ذكر أحدكم نعمة الله عزّ وجلّ فليضع خدّه على التراب شكراً لله، فإن كان راكباً فلينزل فليضع خدّه على التراب، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خدّه على قربّوسه، فإن لم يقدر فليضع خدّه على كفّه، ثمّ ليحمد الله على ما أنعم عليه.

[ ٨٥٩٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطيّة، عن هشام بن أحمر قال: كنت أسير مع أبي الحسن( عليه‌السلام ) في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابّته فخرّ ساجداً فأطال وأطال، ثمّ رفع رأسه وركب دابّته، فقلت: جعلت فداك، قد أطلت السجود، فقال: إنّي ذكرت نعمة أنعم الله بها عليّ فأحببت أن أشكر ربّي.

[ ٨٥٩٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي إسحاق النهاوندي، عن أحمد بن عمر، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا ذكرت نعمة الله

____________________

٢ - امالي الصدوق: ٤١١ / ٦.

٣ - الكافي ٢: ٨٠ / ٢٥.

٤ - الكافي ٢: ٨٠ / ٢٦.

٥ - التهذيب ٢: ١١٢ / ٤٢١.

١٩

عليك وكنت في موضع لا يراك أحد فألصق خدّك بالأرض، وإذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك على أسفل بطنك، وأحن ظهرك، وليكن تواضعاً لله عزّ وجلّ، فإنّ ذلك أحبّ، ويُرى أنّ ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك.

[ ٨٥٩٥ ] ٦ - وفي (المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عمران بن محسن، عن إدريس بن زياد، عن الربّيع بن كامل، عن الفضل بن الربّيع، عن أبيه الربّيع بن يونس قال: سألت جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، ما كان سببها؟ فذكر حديثاً طويلاً في آخره: أنّ جبرئيل( عليه‌السلام ) نزل علي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا محمّد، هذا ابن عمّك علي - إلى أن قال - إنّ الله جعلك سيّد الأنبياء، وجعل عليّاً سيّد الأوصياء وخيرهم، وجعل الأئمّة من ذرّيتكما، قال: فأخبر علياً( عليه‌السلام ) بذلك فسجد علي( عليه‌السلام ) لله عزّ وجلّ، وجعل يقلّب وجهه على الأرض شكراً.

[ ٨٥٩٦ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ذريح قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أيّما مؤمن سجد(١) سجدة لشكر نعمة في غير صلاة كتب الله له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات في الجنان(٢) .

[ ٨٥٩٧ ] ٨ - وفي( العلل ): عن محمّد بن عصام، عن محمّد بن

____________________

٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٠٣.

٧ - ثواب الأعمال: ٥٦.

(١) في المصدر زيادة: لله.

(٢) في هامش الاصل هنا بخط المصنف: «كتب في مِهر ».

٨ - علل الشرائع: ٢٣٢ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب قراءة القرآن، وفي الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب السجود.

٢٠

يعقوب، عن الحسين بن الحسن وعلي بن محمّد بن عبدالله جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الرحمن بن عبدالله الخزاعي، عن نصر بن مزاحم المنقري، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبو جعفر محمّد بن علي الباقر (عليه‌السلام ) : إنّ أبي - علي بن الحسين( عليه‌السلام ) - ما ذكر لله عزّ وجلّ نعمة عليه إلّا سجد، ولا قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ فيها سجود إلّا سجد، ولا دفع الله عنه سوء يخشاه أوكيد كائد إلّا سجد، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلّا سجد، ولا وفّق لإصلاح بين اثنين إلّا سجد، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده، فسمّي السجاد لذلك.

[ ٨٥٩٨ ] ٩ - سعد بن عبدالله في( بصائر الدرجات ): عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثمّ بن أبي مسروق النهدي جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بالمدينة وهو راكب حماره، فنزل وقد كنّا صرنا إلى السوق أو قريباً منه، قال: فنزل فسجد وأطال السجود، ثمّ رفع رأسه إليّ، فقلت له: رأيتك نزلت فسجدت؟! فقال: إنّي ذكرت نعمة لله عزّ وجلّ(١) ، قال: قلت: قريباً من السوق والناس يجيئون ويذهبون؟! فقال: إنّه لم يرني أحد غيرك.

ورواه الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن معاوية بن وهب، نحوه (٢) .

____________________

٩ - مختصر بصائر الدرجات: ٩.

(١) في المصدر زيادة: علي فسجدت.

(٢) الخرائج والجرائح: ٢٠٣، تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١٤ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٥ و ٦ من الباب ٢٧ من أبواب السجود، وفي الباب ١ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ علي استحباب السجدة للحاجة ولدفع النقم في الأحاديث ٥ و ١٥ و ١٦ من الباب ٣٣ من أبواب الدعاء.

٢١

٢٢

أبواب الدعاء

١ - باب تحريم الاستكبار عنه

[ ٨٥٩٩ ] ١ – محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) (١) قال: هو الدعاء، الحديث.

[ ٨٦٠٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول في حديث: إنّ الدعاء هو العبادة، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) وقال:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٢) .

[ ٨٦٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن اسماعيل وابن محبوب جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وما أحد أبغض إلى الله عزّ وجلّ ممّن

____________

أبواب الدعاء

الباب ١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣، ويأتي قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) غافر ٤٠: ٦٠.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٥، يأتي صدره في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) غافر ٤٠: ٦٠.

٣ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٢، يأتي صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢٣

يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده.

[ ٨٦٠٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الدعاء هو العبادة التي قال الله:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) ، الحديث.

[ ٨٦٠٣ ] ٥ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ميسر بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لو أن عبداً سدّ فاه ولم يسأل لم يعط شيئاً، فسل تعط.

[ ٨٦٠٤ ] ٦ - وعن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من لم يسأل الله عزّ وجلّ من فضله افتقر.

[ ٨٦٠٥ ] ٧ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): نقلاً من كتاب( الدعاء) لمحمّد بن الحسن الصفّار (١) : عن حسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن سليمان بن عثمان بن الأسود، رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يدخل الجنّة رجلان كانا يعملان عملاً واحداً، فيرى أحدهما صاحبه فوقه، فيقول: يا ربّ، بما أعطيته وكان عملنا واحداً؟ فيقول الله

____________________

٤ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٧، يأتي ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، يأتي صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٤.

٧ - عدّة الداعي: ٣٦.

(١) واعلم ان احمد بن فهد في عدّة الداعي وعدّة من المتأخرين قد رووا أكثر أحاديث الدعاء والذكر التي تأتي، والظاهر أنهم نقلوها من الكتب التي نقلناه منها ولم نتعرض لبيان ذلك اختصاراً « منه. قده ».

٢٤

تعالى: سألني ولم تسألني، ثمّ قال: سلوا الله وأجزلوا فإنّه لا يتعاظمه شيء.

[ ٨٦٠٦ ] ٨ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لتسألنّ الله أو ليغضبنّ عليكم، إن لله عباداً يعملون فيعطيهم، وآخرين يسألونه صادقين فيعطيهم، ثمّ يجمعهم في الجنّة، فيقول الذين عملوا: ربّنا عملنا فأعطيتنا، فبما أعطيت هؤلاء؟ فيقول: هؤلاء عبادي، أعطيتكم أجوركم ولم ألتكم من أعمالكم شيئاً، وسألني هؤلاء فأعطيتهم وهو فضلي أُوتيه من أشاء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢ - باب استحباب الإِكثار من الدعاء

[ ٨٦٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له:( إِنَّ إِبرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) (٢) ؟ قال: الأوّاه هو الدعّاء.

[ ٨٦٠٨ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن

____________________

٨ - عدّة الداعي: ٣٦.

(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٦، وفي الحديث ٩ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الذكر، وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٦ من أبواب التعقيب.

الباب ٢

فيه ١٨ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) التوبة ٩: ١١٤.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، يأتي صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وتقدّم قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢٥

صفوان، عن ميسرّ بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سل تعط يا ميسرّ، إنّه ليس من باب يقرع إلّا يوشك ان يفتح لصاحبه.

[ ٨٦٠٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الاشعري، ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رجلاً دعّاءً.

[ ٨٦١٠ ] ٤ - وبهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الدعاء ترس المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.

[ ٨٦١١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الدعاء كهف الإجابة كما أنّ السحاب كهف المطر.

[ ٨٦١٢ ] ٦ - وبأسانيد تأتي(١) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في رسالة طويلة - قال: أكثروا من أن تدعوا الله، فإنّ الله يحبّ من عباده المؤمنين أن يدعوه، وقد وعد(٢) عباده المؤمنين الاستجابة، والله مصيّر دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملاً يزيدهم في الخير(٣) .

[ ٨٦١٣ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الدعاء يردّ

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٨، يأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٤.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ١.

٦ - الكافي ٨: ٧ / ١، أورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب الذكر.

(١) تأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة وانظر الكافي ٨: ٢ / ١.

(٢) في المصدر: وعد الله.

(٣) وفيه: الجنة.

٧ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٧.

٢٦

القضاء بعد ما أبرم إبراماً، فأكثر من الدعاء، فإنّه مفتاح كلّ رحمة، ونجاح كلّ حاجة، ولا ينال ما عند الله عزّ وجلّ إلّا بالدعاء، وإنّه ليس باب يكثر قرعه إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه.

[ ٨٦١٤ ] ٨ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من مسلم(١) دعا لله سبحانه دعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثمّ إلّا أعطاه الله بها أحد خصال ثلاثة: إمّا أن يعجّل دعوته، وإمّا أن يدّخر(٢) له، وإمّا أن يدفع عنه من السوء مثلها، قالوا يا رسول الله، إذن نكثر؟ قال: أكثروا.

[ ٨٦١٥ ] ٩ - قال: وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الدعاء مخّ العبادة، وما من مؤمن يدعو الله إلّا استجاب له، إمّا أن يعجّل له في الدنيا، أو يؤجّل له في الآخرة، وإمّا أن يكفّر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بمأثم.

[ ٨٦١٦ ] ١٠ - قال: وعنه( عليه‌السلام ) قال: أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام.

[ ٨٦١٧ ] ١١ - قال: وقال الباقر( عليه‌السلام ) : ولا تملّ من الدعاء، فإنّه من الله بمكان.

[ ٨٦١٨ ] ١٢ - وعن علي( عليه‌السلام ) : ما كان الله ليفتح باب الدعاء ويغلق عليه باب الاجابة.

____________________

٨ - عدّة الداعي: ٢٤.

(١) في المصدر: مؤمن.

(٢) وفيه: يؤخر.

٩ - عدّة الداعي: ٣٤.

١٠ - عدّة الداعي: ٣٤.

١١ - عدّة الداعي: ١٤.

١٢ - عدّة الداعي: ٢٣.

٢٧

[ ٨٦١٩ ] ١٣ - وقال( عليه‌السلام ) : من أُعطي الدعاء لم يحرم الإِجابة.

[ ٨٦٢٠ ] ١٤ - وعنه( عليه‌السلام ) (١) : الدعاء مخّ العبادة.

[ ٨٦٢١ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمال ): عن أبيه، عن أبي الطيّب الحسين بن علي التمّار، عن( أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عبدالله بن ايوب) (٢) ، عن يحيى بن عنبسة الجعفي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما فتح لأحد باب دعاء إلّا فتح الله له فيه باب إجابة، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد، فإن الله لا يملّ حتى تملّوا.

قال أبو الطيّب: الملل من الانسان الضجر والسأمة ومن الله على جهة الترك للفعل.

[ ٨٦٢٢ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) في( الخصال ): عن أحمد بن عبدالله العسكري (٣) ، عن بدر بن الهيثم، عن علي بن المنذر، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: قال جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) : من أعطي اربّعاً لم يحرم أربّعاً: من أُعطي الدعاء لم يحرم الإجابة، ومن أُعطي الاستغفار لم يحرم التوبة، ومن أُعطي الشكر لم يحرم الزيادة، ومن أُعطي الصبر لم يحرم الأجر.

____________________

١٣ - عدّة الداعي: ٢٣.

١٤ - عدّة الداعي: ٢٤.

(١) في المصدر: عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

١٥ - أمالي الطوسي ١: ٥.

(٢) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عبدالله بن أيوب.

١٦ - معاني الأخبار: ٣٢٣ والخصال: ٢٠٢ / ١٦.

(٣) في المعاني: أبو أحمد بن الحسن بن عبدالله، وفي الخصال أبو أحمد الحسن بن عبدالله.

٢٨

[ ٨٦٢٣ ] ١٧ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يا معاوية، من اُعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة: من اُعطي الدعاء اُعطي الإجابة، ومن أُعطي الشكر أُعطي الزيادة، ومن أُعطي التوكّل أُعطي الكفاية، فإنّ الله يقول في كتابه:( وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ ) (١) ( لَئِن شَكَرتُم لَأَزِيدَنَّكُم ) (٢) ويقول:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن معاوية بن وهب، مثله (٤) .

[ ٨٦٢٤ ] ١٨ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبد الرزاق بن سليمان، عن الفضل بن الفضل بن قيس بن رمّانة(٥) ، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا علي، أُوصيك بالدعاء فإنّ معه الإِجابة، وبالشكر فإنّ معه المزيد، وأنهاك عن أن تخفر(٦) عهداً وتعين عليه، وأنهاك عن المكر فإنّه لا يحيق المكر السيّيء إلّا بأهله، وأنهاك عن البغي فإنّه من بغي عليه لينصرنّه الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) .

____________________

١٧ - الخصال: ١٠١ / ٥٦.

(١) الطلاق ٦٥: ٣.

(٢) إبراهيم ١٤: ٧.

(٣) غافر ٤٠: ٦٠.

(٤) المحاسن: ٣ / ١، أورده في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب جهاد النفس.

١٨ - أمالي الطوسي ٢: ٢١٠.

(٥) في المصدر: الفضل بن قيس بن ربّابة، وقد كتب المصنف على كلمة( الفضل) الثانية علامة نسخة.

(٦) في المصدر: تحقر.

(٧) تقدّم في الباب ٢٢ من أبواب التعقيب، وفي الباب ٦ من أبواب سجدتي الشكر، وفي =

٢٩

ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

٣ - باب استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات المستحبّة

[ ٨٦٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أفضل العبادة الدعاء.

[ ٨٦٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل وابن محبوب جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : أيّ العبادة أفضل؟ فقال: ما من شيء أفضل عند الله عزّ وجلّ من أن يسأل ويطلب ممّا عنده، الحديث.

[ ٨٦٢٧ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي نجران، عن سيف التمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليكم بالدعاء فإنّكم لا تقربّون بمثله، الحديث.

[ ٨٦٢٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن

____________________

= الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) يأتي في الباب ٣، وفي الحديثين ٥ و ٧ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب الذكر، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٨ من الباب ١٥ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٣

وفيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٨، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٣٠

محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ في الأرض الدعاء، وأفضل العبادة العفاف، الحديث.

[ ٨٦٢٩ ] ٥ - وبالإِسناد الآتي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في رسالة طويلة - قال: وعليكم بالدعاء فإنّ المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدعاء، والرغبة إليه، والتضرّع إلى الله والمسألة، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم لتفلحوا وتنجحوا(١) من عذاب الله.

[ ٨٦٣٠ ] ٦ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: قال الباقر( عليه‌السلام ) لبريد بن معاوية وقد سأله: كثرة القراءة أفضل أم كثرة الدعاء؟ فقال: كثرة الدعاء أفضل، ثمّ قرأ:( قُل مَا يَعبَؤُا بِكُم ربّي لَولَا دُعَاؤُكُم ) (٢) .

[ ٨٦٣١ ] ٧ - قال: وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أفضل العبادة الدعاء، وإذا أذن الله لعبد في الدعاء فتح له أبواب الرحمة، إنّه لن يهلك مع الدعاء أحد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التعقيب وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________

٥ - الكافي ٨: ٤.

(١) في نسخة: وتنجوا ( هامش المخطوط ).

٦ - عدّه الداعي: ١٤، أورده عن السرائر في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب الركوع.

(٢) الفرقان ٢٥: ٧٧.

٧ - عدّة الداعي: ٣٥.

(٣) تقدّم في الباب ٥ و ٦ من أبواب التعقيب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٣١

٤ - باب استحباب الدعاء في الحاجة الصغيرة، وكراهة تركه استصغاراً لها

[ ٨٦٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي نجران، عن سيف التمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليكم بالدعاء فإنّكم لا تتقربّون بمثله، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها، إن صاحب الصغار هو صاحب الكبار.

[ ٨٦٣٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله أحبّ شيئاً لنفسه وأبغضه لخلقه، أبغض لخلقه المسألة، وأحبّ لنفسه أن يسأل، وليس شيء أحب إلى الله عزّ وجلّ من أن يسأل، فلا يستحيي أحدكم أن يسأل الله من فضله ولو شسع نعل.

ووراه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٨٦٣٤ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: في الحديث القدسي: يا موسى، سلني كلّ ما تحتاج إليه، حتى علف شاتك وملح عجينك.

[ ٨٦٣٥ ] ٤ - محمّد بن أبي القاسم الطبري في( بشارة المصطفى ): عن إبراهيم بن الحسين الرفّاء، عن محمّد بن الحسين بن عتبة، عن محمّد بن الحسين

____________________

الباب ٤

وفيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٦، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ٤.

(١) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٨١.

٣ - عدّة الداعي: ١٢٣.

٤ - بشارة المصطفى: ١٣.

٣٢

الفقيه، عن محمّد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن زكريّا، عن نصر بن مزاحم، عن( محمّد بن عمران) (١) بن عبد الكريم، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والله إني لأحبّ ريحكم وأرواحكم، وإنّكم لعلي دين الله، فأعينونا بورع واجتهاد - إلى أن قال - إلّا ومن سأل منكم حاجة فله بها مائة حاجة، إلّا ومن دعا منكم فدعوته مستجابة.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥ - باب استحباب طلب الحوائج من الله، وتسمية الحاجة ولو في الفريضة، وطلب الحوائج العظام منه، وخصوصاً قبل طلوع الشمس وغروبها

[ ٨٦٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبدالله الفرّاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه، ولكنّه يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج، فإذا دعوت فسمّ حاجتك.

[ ٨٦٣٧ ] ٢ - قال: وفي حديث آخر: قال: قال: إنّ الله يعلم حاجتك وما تريد ولكن يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج.

[ ٨٦٣٨ ] ٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد ): عن فضّالة، عن

____________________

(١) في المصدر: احمد بن عمران.

(٢) تقدم في الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب اللاحقة من هذه الأبواب.

الباب ٥

وفيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.

٣ - الزهد: ١٩ / ٤٢.

٣٣

فضيل بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أوصني، قال: أُوصيك بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الصحابة لمن صحبك، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء واجتهد، ولا يمنعك من شيء تطلبه من ربّك، ولا تقول: هذا ما لا أعطاه، وادع فإن الله يفعل ما يشاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السجود(١) وغيره(٢) .

٦ باب كراهة ترك الدعاء اتّكإلّا على القضاء

[ ٨٦٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ميسّر بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال لي: يا ميسّر، ادع ولا تقل: إنّ الأمر قد فُرغ منه، إنّ عند الله عزّ وجلّ منزلة لا تنال إلّا بمسأله، الحديث.

[ ٨٦٤٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: ادع ولا تقل: قد فُرغ من الأمر، فإنّ الدعاء هو العبادة - إلى أن قال - إنّ الله يقول:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٣) .

____________________

(١) تقدّم في الباب ١٧ من أبواب السجود.

(٢) تقدّم في الأبواب ٢٢ و ٢٤ و ٢٦ و ٢٨، وفي الحديث ١ من الباب ٢٩ والباب ٣٢ من أبواب التعقيب، وفي الأبواب السابقة من هذه الأبواب: ويأتي ما يدلّ عليه في الأبواب اللاحقة من هذه الأبواب.

الباب ٦

وفيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، أورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٥، أورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) غافر ٤٠: ٦٠.

٣٤

[ ٨٦٤١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث -: ادع الله عزّ وجلّ ولا تقل: إنّ الأمر قد فُرغ منه.

قال زرارة: إنّما يعني: لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه، أو كما قال(١) .

[ ٨٦٤٢ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن الحسن(٢) .بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ادعه ولا تقل: قد فُرغ من الأمر، فإنّ الدعاء هو العبادة، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) (٣) وقال:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٧، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) قوله أو كما قال معطوف على محذوف أي قولي المذكور أما عين قوله أو كما قال فهو خبر مبتدأ محذوف والجملة معطوفة على جملة محذوفة أو معطوف على الخبر المحذوف والمجموع جملة واحدة وهذا التركيب شائع « منه. قده».

٤ - الكافي ٣: ٣٤١ / ٤، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب التعقيب، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٢) ورد في هامش المخطوط عن نسخة: الحارث.

(٣، ٤) غافر ٤٠: ٦٠.

(٥) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

٣٥

٧ - باب جواز الدعاء بردّ البلاء المقدّر وطلب تغيير قضاء السوء، واستحباب ذلك

[ ٨٦٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: قال أبو الحسن موسى( عليه‌السلام ) : عليكم بالدعاء فإن الدعاء لله والطلب إلى الله يردّ البلاء وقد قدّر وقضي ولم يبق إلّا إمضاؤه، فإذا دُعي الله عزّ وجلّ وسئل صرف البلاء صرفه.

[ ٨٦٤٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : إنّ الدعاء والبلاء ليترافقان إلى يوم القيامة، إنّ الدعاء ليردّ البلاء وقد أبرم إبراماً(١) .

[ ٨٦٤٥ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن بسطام الزيات، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الدعاء يردّ القضاء وقد نزل من السماء وقد ابرم إبراماً.

[ ٨٦٤٦ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان،( عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) )(٢) قال: سمعته يقول: إنّ الدعاء يردّ القضاء، ينقضه كما ينقض السلك وقد أُبرم إبراماً.

[ ٨٦٤٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن

____________________

الباب ٧

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٤.

(١) الابرام: الإحكام.( مجمع البحرين - برم - ٥: ١٦ ).

٣ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ١.

(٢) ليس في المصدر.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٢.

٣٦

عمر بن يزيد قال: سمعت ابا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الدعاء يردّ ما قد قدّر وما لم يُقدّر، قلت: وما قد قدّر قد عرفته، فما لم يقدر؟ قال: حتى لا يكون.

[ ٨٦٤٨ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال لي: إلّا أدلّك على شيء لم يستثن فيه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ قلت: بلى، قال: الدعاء يردّ القضاء وقد أُبرم إبراماً، وضمّ أصابعه.

[ ٨٦٤٩ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، رفعه، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه ان يدعى له فيستجيب، ولولا ما وفّق العبد من ذلك الدعاء لأصابه منه ما يجتثّه(١) من جديد الأرض.

[ ٨٦٥٠ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: الدعاء يدفع البلاء النازل ما لم ينزل.

[ ٨٦٥١ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الدعاء ليردّ القضاء، الحديث.

____________________

٦ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٦.

٧ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٩.

(١) قوله تعالى: ( كشجرة خبيثة اجتثّت ) أي أستؤصلت وقلعت من قولهم: اجتثه أي اقتلعه، وجثه: قلعه، والجث: القطع - ( هامش المخطوط ) مجمع البحرين ٢: ٢٤٣، وفي المصدر: يجثه.

٨ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٥.

٩ - قربّ الاسناد: ١٦.

٣٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب استحباب الدعاء عند الخوف من الأعداء، وعند توقّع البلاء.

[ ٨٦٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الدعاء أنفذ من السنان(٣) الحديد.

[ ٨٦٥٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي سعيد البجلي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الدعاء أنفذ من السنان.

[ ٨٦٥٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضّالة بن أيّوب، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض.

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) (٤) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء.(٥) .

____________________

(١) تقدم في الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٨ و ٩ و ١٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٤ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٤ و ١١ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.

الباب ٨

وفيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٧.

(٣) السنان: الرمح يجمع على أسنة.( مجمع البحرين - سنن - ٦: ٢٩٦ ).

٢ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٦.

٣ - ا لكافي ٢: ٣٣٩ / ١.

(٤) عيون اخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٥.

(٥) تقدمت أسانيده في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٣٨

[ ٨٦٥٥ ] ٤ - وبهذا الإِسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : الدعاء مفاتيح النجاح، ومقاليد الفلاح، وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي، وقلب تقي، وفي المناجاة سبب النجاة، وبالإِخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتدّ الفزع فإلى الله المفزع.

[ ٨٦٥٦ ] ٥ - وبهذا الإسناد قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إلّا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم، ويدرّ أرزاقكم؟ قالوا: بلى، قال: تدعون ربّكم بالليل والنهار فإنّ سلاح المؤمن الدعاء.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٨٦٥٧ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، أنّه كان يقول لأصحابه: عليكم بسلاح الأنبياء، فقيل: ما سلاح الأنبياء؟ قال: الدعاء.

[ ٨٦٥٨ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الدعاء ترس المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.

[ ٨٦٥٩ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( المجازات النبويّة) عنه ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين.

____________________

٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٢.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٣.

(١) ثواب الأعمال: ٤٥.

٦ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٥.

٧ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٤.

٨ - المجازات النبوية: ٢١٠ / ١٧١.

٣٩

[ ٨٦٦٠ ] ٩ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في( مهج الدعوات ): عن محمّد بن عبدالله بن يزيد(١) النهشلي، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: التحدّث بنعم الله شكر، وترك ذلك كفر، فارتبطوا نعم ربّكم بالشكر، وحصّنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا بالبلاء بالدعاء، فإن الدعاء جنّة منجية، تردّ البلاء وقد أُبرم إبراماً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٩ - باب استحباب التقدّم بالدعاء في الرخاء قبل نزول البلاء، وكراهة تأخيره

[ ٨٦٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من تقدّم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء، وقيل(٤) : صوت معروف، ولم يحجب عن السماء، ومن لم يتقدّم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة: إنّ ذا الصوت لا نعرفه.

[ ٨٦٦٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن منصور بن يونس، عن هارون بن خارجة، عن

____________________

٩ - مهج الدعوات: ٢١٨.

(١) في المصدر: زيد النهشلي عن ابيه.

(٢) تقدم ما يدلّ على ذلك، وفي الحديث ٥ من الباب ١٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب التعقيب.

(٣) يأتي في الباب ٩ و ١٠ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ عليه بعمومه في أحاديث الأبواب الآتية.

الباب ٩

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ١.

(٤) في المصدر: وقالت الملائكة.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ٣.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529