وسائل الشيعة الجزء ٧

وسائل الشيعة11%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 529

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 529 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 353643 / تحميل: 7179
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

السند :‌

في الأوّل : ليس فيه ارتياب بعد ما قدمناه(١) . وأبو أيوب هو إبراهيم ابن زياد ، أو ابن عثمان ، أو ابن عيسى الثقة.

والثاني : فيه عثمان بن عيسى وأبو بصير ( وقد مضى(٢) فيهما ما يغني عن الإعادة )(٣) .

والثالث : حسن ، وما قيل من أنّ عبد الله بن المغيرة كان واقفاً(٤) يعرف دفعه مما سبق(٥) .

والرابع : فيه الحسين بن عبد الملك ، وهو مجهول الحال ؛ إذ لم أقف عليه في الرجال ، وأبوه الظاهر أنّه ابن عمرو الأحول ، لوجوده في الرجال بالوصف(٦) ، وحاله لا يزيد على الإهمال.

والخامس : فيه أنّه مرفوع.

والسادس : صحيح.

والسابع : فيه محمّد بن سهل ، وهو مهمل في الرجال(٧) .

__________________

(١) في طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد ، راجع ج ١ ص ٦٩ ، ٤١٤ ، ج ٣ ص ٢٤.

(٢) راجع ج ١ ص ٧٢ ، ٣٦٣ ، ج ٢ ص ٩٠ ، ٢١٠ ، ٣٨٩ ، ج ٣ ص ١٥٠ ، ٢٣٠ ، ج ٤ ص ١٦ ، ٣٩٢ ، ج ٥ ص ١٦٨ ، ج ٦ ص ٣٩ ، ٤٦.

(٣) ما بين القوسين أثبتناه من « م ».

(٤) رجال الكشي ٢ : ٨٥٧ / ١١١٠.

(٥) راجع ج ١ ص ١٣٣ ١٣٤.

(٦) انظر رجال الكشي ٢ : ٦٨٧ / ٧٣٠.

(٧) انظر رجال النجاشي : ٣٦٧ / ٩٩٦ ، الفهرست : ١٤٧ / ٦٢٠.

٢١

المتن :

في الأوّل : ربما يستفاد منه وجوب قراءة السورتين في الجمعة ، لأنّ السؤال تضمن أنّ الصلاة هل فيها شي‌ء موقت؟ فإمّا أن يراد بالتوقيت الاستحباب أو الوجوب ، فإن أُريد الأوّل يشكل بأنّ نفي توقيت الاستحباب إلاّ في الجمعة يقتضي ردّ ما دلّ على توظيف بعض السور في الصلوات ، ومع وجوده لا بدّ من حمل هذا الخبر على إرادة الثاني.

فإن قلت : ما دلّ على توقيت غير الجمعة ليس بسليم الإسناد ، فلا يعارض هذا الخبر بتقدير الاحتمال.

قلت : قد نقل الصدوق في الفقيه ما يقتضي التوقيت في غير الجمعة(١) ، وهو مؤيّد لغيره مما ورد في غيره ، على أنّ الكلام مع الشيخ والأخبار عنده غير مردودة ، فكان ينبغي أن يتعرض لما ذكرناه.

وقد اتفق في التهذيب أنّه روى عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : القراءة في الصلاة فيها شي‌ء موقت؟ قال : « لا ، إلاّ الجمعة تقرأ الجمعة والمنافقين » قلت له : فأيّ السور تقرأ في الصلاة؟ قال : « أمّا الظهر والعشاء يقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأمّا الغداة فأطول ، وأمّا الظهر والعشاء الآخرة فسبّح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوها ، وأمّا العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله وألهاكم التكاثر ونحوها ، وأمّا الغداة فعمّ يتساءلون وهل أتاك حديث الغاشية ولا أُقسم بيوم‌

__________________

(١) الفقيه ١ : ٢٠١.

٢٢

القيامة وهل أتى على الإنسان حين من الدهر »(١) .

وروى في الزيادات من التهذيب الخبر المذكور هنا(٢) .

والظاهر أنّ الروايتين متحدتان ، لكن السند فيه الاختلاف ، والزيادة التي في الأوّل لا يخفى أنّها تؤيد ما قلناه من احتمال إرادة الوجوب من التوقيت ، لأنّ ذكر الصلوات والسور نوع من التوقيت ، فلو أُريد في الأوّل الاستحباب لم يتم النافي(٣) إلاّ أن يقال : إنّ المنفي أوّلاً التوقيت على الاستحباب ، لكن(٤) على وجهٍ لا يساويه غيره ، والتوقيت الثاني لمجرد الاستحباب ، أو أن الأول فيه تعين الاستحباب والثاني فيه عدم التعين ، ويراد بالتعين تعين السورتين ، وبالعدم عدم تعين سورة كما يقتضيه ظاهر الخبر من قوله : « ونحوها ».

ولا يذهب عليك أنّ التوجيه المذكور كأنّه لا بُدّ منه ؛ إذ لم ينقل القول بالوجوب في صلاة الجمعة ، بل الموجود في المختلف النقل عن الصدوق في ظهر يوم الجمعة ، وكذلك عن أبي الصلاح ، بل ظاهر العلاّمة في الاستدلال الإجماع على الأولوية في الجمعة(٥) . وقد يظن أنّ مراد الصدوق بظهر الجمعة ما يتناول الجمعة ؛ لأنّ الجمعة ظهر في الحقيقة ، والأخبار في بعضها ما يدل على ذلك ، وسيأتي في باب الجهر في القراءة عن قريب(٦) ، لكن لا يخفى أنّ الخبر بتقدير دلالته على الوجوب لا يتناول‌

__________________

(١) التهذيب ٢ : ٩٥ / ٣٥٤ ، الوسائل ٦ : ١١٧ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٨ ح ٢. بتفاوت يسير.

(٢) التهذيب ٣ : ٦ / ١٥ ، الوسائل ٦ : ١١٨ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٩ ج ١.

(٣) في « فض » : الثاني ، وفي « رض » : التنافي.

(٤) في « م » زيادة : لا.

(٥) المختلف ٢ : ١٧٦.

(٦) في ص : ٣١.

٢٣

الظهر ، إلاّ بتقدير إطلاق كل منهما على الأُخرى.

وأمّا الثاني : فظاهر الأمر فيه وجوب قراءة الجمعة والمنافقين في الجمعة ، إلاّ أنّ الأمر في غير الجمعة للاستحباب ، فربما كان قرينةً على المساواة فيه ، إلاّ أن يقال بعدم استلزام خروج البعض خروج الجميع ، وفيه : أنّ استعمال الأمر في الاستحباب أولى من استعماله في الحقيقة والمجاز ، لكن الخبر مع ضعف سنده لا يصلح لمشقة التعب فيه ، غير أنّ الشيخرحمه‌الله لا يخلو ذكره له في الأخبار الأوّلة من غرابة.

وما تضمنه الخبر المبحوث عنه من ليلة الجمعة يتناول المغرب والعشاء.

والثالث : كما ترى متنه لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ الضمير في قوله : « فمن تركها » يحتمل العود إلى كل واحدة من السورتين ، ويحتمل العود إلى المنافقين ، وربما يؤيد الثاني أنّي لم أقف على ما يقتضي جواز ترك المنافقين كما ننبّه عليه من احتمال عدم القائل بالفرق.

ثم إنّ الترك لكل من السورتين أو المنافقين محتمل للجمعة والظهر ، وقد يدّعى ظهور الجمعة ، وفيه ما فيه.

فإن قلت : يجوز أن يراد أنّ الله أكرم بصلاة الجمعة المؤمنين ، والضمير في : « فسنّها » للسورة من قبيل الاستخدام كما قاله بعض في عبارة بعض متأخري الأصحاب ، حيث قال : وتصلّى الجمعة بها والمنافقين(١) .

قلت : الظاهر من الرواية خلاف هذا.

وفي التهذيب حمل قوله : « لا صلاة له » أوّلاً : على أنّ الترك بغير‌

__________________

(١) الروضة ١ : ٢٦٤.

٢٤

اعتقاد أنّ في قراءتهما فضلاً. وثانياً : كما ذكره هنا(١) . وظاهر الأوّل الحمل على البطلان حقيقةً باعتقاد عدم الفضل ، بل صرّح بعد ذكر خبر الأحول بالبطلان ( إذا اعتقد أنّه ليس في قراءتهما فضل(٢) ، وبين كلامه أوّلاً وآخراً نوع منافرة ، لأنّ الأوّل اقتضى البطلان )(٣) بسبب اعتقاد نفي الفضل الكثير ، والثاني البطلان بمجرد نفي الفضل. وقد يناقش في البطلان على التقديرين ، إلاّ أن يقال : إنّ نفي الفضل يقتضي الخروج عن الدين ، وفيه ما فيه. ولعلّ عدم التعرض هنا للوجه أولى ممّا في التهذيب.

(وأمّا الرابع : فهو ظاهر في الجمعة ، وما ذكره الشيخ في الأخبار من الحمل على شدة الاستحباب لا يخلو من وجه بعد ملاحظة ما قدّمناه وما سنذكره )(٤) .

وأمّا ما استدل به من الخامس فقد يقال عليه : إنّ الظاهر من الرواية استحباب السورتين ، أمّا استحباب كل واحدة فلا ، ويجوز أنّ تكون سورة المنافقين واجبة ؛ إذ لا دليل على استحبابها بعد إطلاق الأخبار بوجوبها.

والسادس : إنّما يدل على جواز ترك سورة الجمعة كالسابع ، والحقّ أنّ عدم القائل بالفصل يدفع هذا ، مضافاً إلى ما سبق من العلاّمة في المختلف(٥) ، ( وفي المختلف )(٦) أيضاً أنّ الصدوق احتجّ بالثالث على‌

__________________

(١) التهذيب ٣ : ٦ / ١٦.

(٢) التهذيب ٣ : ٧.

(٣) ما بين القوسين ساقط عن « م ».

(٤) ما بين القوسين كان في النسخ مقدماً على قوله : وفي التهذيب. والأنسب كما أثبتناه.

(٥) في ص ٢٠٧٥.

(٦) ما بين القوسين ليس في « فض ».

٢٥

مدعاه ( ونقل المتن بلفظ : و )(١) سنّهما وتركهما(٢) ، لكن في الكتاب والتهذيب كما نقلته ، ولا يخفى أنّ الاستدلال به إن تمّ ظاهر الدلالة على أنّ مراده بالظهر الجمعة أو هما ، ونقل العلاّمة من الأدلة له الاحتياط(٣) ، والأمر فيه ما ترى.

وقد اتفق لشيخناقدس‌سره في المدارك أنّه قال بعد ذكر الخبر الأوّل : والأمر المستفاد من الجملة الخبرية محمول على الاستحباب كما تدل عليه صحيحة علي بن يقطين وذكر السادس ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٤) الآتية(٥) . وغير خفي إفادتها الجواز مع العجلة كإفادة الأولى الاختصاص بالجمعة ، فلا بدّ من ضميمة عدم الفارق ، والإجمال في مثل هذا غير لائق.

قوله :

فأمّا ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « من صلّى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر ».

فالوجه في هذا الخبر الترغيب في أن يجعل ما صلّى بغير الجمعة والمنافقين من جملة النوافل ويستأنف الصلاة ، ليلحق فضل‌

__________________

(١) بدل ما بين القوسين في « م » : والضمير أتى به.

(٢) المختلف ٢ : ١٧٧.

(٣) انظر المختلف ٢ : ١٧٧.

(٤) في ص : ٢٧.

(٥) مدارك الأحكام ٣ : ٣٦٧.

٢٦

هاتين السورتين ، يبيّن ما ذكرناه :

ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن يونس ، عن صباح بن صبيح : قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد ، قال : « يتمها ركعتين ثم يستأنف ».

والذي يدلّ على ما قلناه :

ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الفضل ، عن صفوان بن يحيى ، عن جميل ، عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الجمعة في السفر ما أقرأ فيها(١) ؟ قال : « اقرأ فيها(٢) بقل هو الله أحد ».

فأجاز في هذا الخبر قراءة قل هو الله أحد ، وفي الخبر أنّه يعيد سواء كان في سفر أو حضر ، فلو كان المراد غير ما ذكرناه من الترغيب لما جوّز له في(٣) ذلك.

سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الله ابن سنان(٤) ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سمعته يقول في صلاة الجمعة : « لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلاً ».

أحمد بن محمّد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبان ، عن يحيى‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٤١٥ / ١٥٩٠ : فيهما.

(٢) في الاستبصار ١ : ٤١٥ / ١٥٩٠ : فيهما.

(٣) ليس في الاستبصار ١ : ٤١٥ / ١٥٩٠.

(٤) في « رض » : مسكان.

٢٧

الأزرق بيّاع السابري قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام قلت : رجل صلّى الجمعة فقرأ سبّح اسم ربك الأعلى وقل هو الله أحد ، قال : « أجزأه » (١) .

السند :

في الأوّل : حسن على ما قدّمناه في عمر بن يزيد(٢) .

والثاني : فيه يونس ، وفيه نوع اشتراك(٣) ، وغير بعيد كونه ابن عبد الرحمن أو ابن يعقوب ، لكن الثاني يروي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى بواسطة ابن أبي عمير ، وانتفاؤها ممكن ، والأوّل قد يبعده ما نقل من قدح أحمد في يونس ، لكن قد نقل أنّه رجع عنه ، وبالجملة الجزم في المقام مشكل. أمّا صباح بن صبيح فهو ثقة.

والثالث : فيه أبو الفضل ، ولا يبعد أنّه العباس بن عامر ، وهو يروي عن صفوان في بعض الطرق ، وفي فوائد شيخناقدس‌سره على الكتاب أنّ حاله غير معلوم ، لكن ابن بابويه أوردها في كتابه بطريق صحيح عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن يقطين(٤) ، انتهى. وما ذكره من جهة عدم المعلومية واضح ، لقيام الاحتمال ، أمّا احتمال دعوى الظهور فممكن ، وأمّا وصف الطريق بالصحة في الفقيه ففيه : أنّ إبراهيم بن هاشم في الطريق ، إلاّ أنّ شيخناقدس‌سره مضطرب الرأي في إبراهيم ، نعم شيخنا المحقّق في كتاب‌

__________________

(١) في « فض » و « م » : اقرأ.

(٢) في راجع ج ١ ص ٢٥٣ ٢٥٤.

(٣) انظر هداية المحدّثين : ١٦٥.

(٤) الفقيه ١ : ٢٦٨ / ١٢٢٤.

٢٨

الرجال ذكر ما يمكن استفادة تصحيح الطريق منه(١) ، وقد مضى(٢) نوع كلام في ما استخرجه في الكتاب سلّمه الله.

والرابع : صحيح.

والخامس : فيه معاوية بن حكيم وقد تكرر القول فيه(٣) . وأمّا أبان ففيه نوع اشتراك(٤) . ويحيى الأزرق بعنوان بيّاع السابري لم أقف عليه في الرجال ، نعم فيهم يحيى الأزرق من رجال الصادق والكاظمعليهما‌السلام في كتاب الشيخ(٥) ، ويحيى بن عبد الرحمن الأزرق في رجال الصادقعليه‌السلام ، وهو مهمل(٦) ، لكن النجاشي وثّق ابن عبد الرحمن(٧) ، فليتأمّل.

المتن :

في الأوّل : ما قاله الشيخ فيه لا يخلو من بعد ، لكن بعد ما تقدّم منّا القول في حقيقة الحال يظهر ما في البين من المقال. ثم إنّ ما فهمه الشيخ من جعل الصلاة نافلة قد يقال ليس بأولى من استحباب الإعادة للحوق الفضيلة ، وفيه : بُعد صحة الصلاة مع استحباب الإعادة ، ويدفعه أنّ الصحة إذا كانت تقتضي أقلية الثواب لا بعد في استحباب الإعادة ، إلاّ أن يقال : إنّ الدليل لو عيّن هذا الوجه فلا مانع منه ، إلاّ أنّ الاحتمال المذكور من الشيخ‌

__________________

(١) انظر منهج المقال : ٢٩.

(٢) في ص : ٣٦.

(٣) راجع ج ١ ص ١٤٦ ، ج ٢ ص ٦٥ ، ج ٣ ص ١٧٧.

(٤) انظر هداية المحدثين : ٦ / ١.

(٥) رجال الطوسي : ٣٣٤ / ٣٠ ، ٣٦٣ / ٢.

(٦) رجال الطوسي ٣٣٣ / ٥.

(٧) رجال النجاشي : ٤٤٤ / ١٢٠٠.

٢٩

قائم ، وفيه إمكان دعوى رجحان الاحتمال الآخر.

وقد يقال : إنّ الحديث يدلّ على إطلاق الجمعة على الظهر ؛ إذ السفر لا تقع فيه الجمعة ، وحينئذٍ يدل على ما مضى(١) في توجيه قول الصدوق ، ويمكن دفعه : بأنّ منع الجمعة في السفر مطلقاً محل كلام.

أمّا ما عساه يقال : من أنّ المعروف في مثل هذه المسألة العدول إلى السورتين ، فقد ذكرنا ما فيه مفصلاً في معاهد التنبيه. ولعلّ المراد أنّ من صلّى ففرغ من صلاته كان حكمه ما ذكر ، أو يقال بالتخيير بين العدول على تقدير العلم في الأثناء وجعلها نافلة.

فإن قلت : جعلها نافلة بعد الفراغ أو الأعم منه ومن(٢) الأثناء.

قلت : مراد الشيخ مجمل ، وكذلك الرواية بتقديره.

أمّا الثاني : فالبيان فيه أيضاً غير واضح ؛ لأنّ الظاهر الاختصاص بالعالم في الأثناء ، وصراحته في عدم العدول ينافي غيره من الأخبار.

وأمّا الثالث : فهو ظاهر في صحة الجمعة سفراً بقل هو الله أحد ، واحتمال الجمعة للظهر قد مضى(٣) ، والمنقول في المختلف عن الصدوق القول بجواز قراءة غير الجمعة والمنافقين في السفر والمرض(٤) ، وعلى تقدير الصحة ربما كان الدال على الجواز محمولاً على استحباب الإعادة ، والشيخ كما ترى ظاهره الاستدلال على جعل الأُولى نافلة.

__________________

(١) في ص : ٢٣.

(٢) في « م » : وفي.

(٣) في ص ٢٣.

(٤) المختلف ٢ : ١٧٦ ، وهو في الفقيه ١ : ٢٠١.

٣٠

ونقل في المختلف عن الشيخ وجماعة القول بالعدول عن نيّة الفرض إلى النفل للناسي ، وأنّ ابن إدريس منع من ذلك ، ثم استدل العلاّمة برواية صباح بن صبيح ، ونقل عن ابن إدريس الاحتجاج بالنهي عن إبطال العمل ، وأجاب بأنّ النقل إلى التطوّع ليس إبطالاً للعمل(١) .

ولا يخفى ما في احتجاج ( العلاّمة لضعف الرواية ، والعدول حكم شرعي.

وأمّا احتجاج ابن إدريس فله وجه ؛ لأنّ النقل )(٢) إلى النفل إبطال للفرض ، إلاّ أن يقال عليه : إنّ المتبادر من الإبطال تركه بالكلية ، والحق أنّ النقل متوقف على الدليل ، والآية(٣) مؤيّدة ؛ وإن كان فيها نوع كلام من حيث احتمال إرادة الإبطال بالكفر ، لأنّه المبطل جميع الأعمال كما ذكره البعض(٤) .

وقد يقال : إنّ عموم الأعمال بالنسبة إلى جميع الأشخاص لا إلى كل شخص ليحتاج إلى ما يبطل جميع أعماله وهو الكفر ، فليتأمّل.

والرابع : ظاهر في جواز القراءة بغيرهما مع العجلة ، لكن العجلة غير منضبطة ، فربما كان فيها من هذه الجهة دلالة على عدم اللزوم ، مضافاً إلى ما سبق.

وأمّا الخامس : فلا يخفى ما في متنه.

__________________

(١) المختلف ٢ : ١٧٧ ، وهو في النهاية : ١٠٦ ، المبسوط ١ : ١٥١ ، المهذب ١ : ١٠٣ ، الجامع للشرائع : ٨١.

(٢) ما بين القوسين ساقط عن « م ».

(٣) محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله : ٣٣.

(٤) مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٢٤٦.

٣١

قوله :

باب الجهر بالقراءة لمن صلّى منفرداً أو كان مسافراً.

محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القراءة يوم الجمعة ، إذا صلّيت وحدي أربعاً أجهر بالقراءة؟ فقال : « نعم ».

سعد ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمران الحلبي قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وسئل عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات ، يجهر فيها بالقراءة؟ فقال : « نعم ، والقنوت في الثانية ».

الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قال لنا : « صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ، واجهروا بالقراءة » فقلت : إنّه منكر علينا الجهر بها في السفر. فقال : « اجهروا ».

عنه ، عن فضالة ، عن الحسين بن عبد الله الأرّجاني ، عن محمّد ابن مروان قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صلاة الظهر يوم الجمعة ، كيف نصلّيها في السفر؟ فقال : « تصلّيها في السفر ركعتين ، والقراءة فيها جهر ».

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ، فقال : « تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام‌

٣٢

فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة ».

عنه ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ، فقال : « تصنعون كما تصنعون في الظهر ، فلا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة ».

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على التقية والخوف ، يدل على ذلك :

ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلّون الظهر يوم الجمعة في جماعة؟ قال : « نعم إذا لم يخافوا ».

السند :

في الأوّل : حسن.

والثاني : ( ليس فيه ارتياب يوقف الصحة إلاّ اشتراك )(١) حمّاد بن عثمان على ما ظنّه بعض(٢) ، وقد قدّمنا فيه القول(٣) . والذي ينبغي أن يقال هنا : إنّ الظاهر كونه حمّاد بن عثمان الثقة بتقدير الاشتراك ؛ لأنّ الصدوق رواها عن حمّاد بن عثمان(٤) ؛ وذكر في المشيخة الطريق إليه والراوي عنه ابن أبي عمير(٥) . والشيخ ذكر في الطريق إلى حمّاد بن عثمان الثقة ابن‌

__________________

(١) بدل ما بين القوسين في « رض » : فيه ارتياب توقف الصحّة لاشتراك ، وفي « م » ليس فيه ارتياب بوقت الصحة لاشتراك.

(٢) انظر حاوي الأقوال : ٣٢١ ٣٢٣ / ٢١٥.

(٣) راجع ج ٣ ص ٦٤ ٦٦.

(٤) الفقيه ١ : ٢٦٩ / ١٢٣١.

(٥) مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ٤٨.

٣٣

أبي عمير(١) ، وحينئذٍ يرتفع الريب.

والثالث (٢) : واضح بعد ملاحظة ما سبق في رجاله(٣) .

أمّا الرابع : ففيه الحسين بن عبد الله الأرجاني ، وهو مهمل في رجال الباقرعليه‌السلام من كتاب الشيخ(٤) . أمّا محمّد بن مروان فهو مشترك(٥) .

والخامس : واضح كالثالث.

والسادس : مثله كالسابع.

المتن :

في الأوّل : ظاهر في أنّ من صلّى وحده الظهر يوم الجمعة يجهر فيها بالقراءة.

والثاني : شامل لمن صلّى جماعة وفرادى.

والثالث : ظاهر في الجهر إذا صلّيت جماعة.

والرابع : مطلق كالثاني.

أمّا الخامس : فهو خاص بالجماعة في نفي الجهر كالسادس. والحمل على التقية كما ذكره الشيخ يخالفه الثالث ، ولا يدل عليه السابع في ظاهر الحال. وربما يوجّه الدلالة بأنّ الخوف لا يتحقق إلاّ إذا جهر بالقراءة ؛ إذ الصلاة جماعة من دونها لا إنكار فيها. وقد يقال : إنّ الخوف من عدم‌

__________________

(١) الفهرست : ٦٠ / ٢٣٠.

(٢) في « فض » و « م » زيادة : صحيح.

(٣) راجع ج ١ ص ٥٦ ، ١٦٢ ، ١٩٦ ، ج ٢ ص ٢٣ ، ج ٤ ص ١٨٧ ، ٢٠٩ ، والطريق إلى الحسين بن سعيد تقدّم في ج ١ ص ٦٩ ، ٤١٤ ، ج ٣ ص ٢٤.

(٤) رجال الطوسي : ١١٥ / ٢٣.

(٥) هداية المحدثين : ٢٥٢.

٣٤

صلاة الجمعة ، فإذا صلّوا الظهر جماعة وعلم بعض أهل الخلاف بذلك فقد علم عدم فعل الجمعة. وعلى هذا لا دلالة له على مطلوب الشيخ.

أمّا منافاة الثالث للتقية فظاهرة ؛ ويمكن أن يدفع المنافاة بأنّ السفر مظنّة سقوط الجمعة ؛ والجهر بالقراءة عندهم جائز في الصلاة على ما مضى من الشيخ(١) في حمل ما تضمن التخيير بين الجهر والإخفات على التقية.

ولا يخفى بُعد التوجيه من حيث اشتراك العلّة ، إذ لم أجد في كلامهم سقوطها سفراً.

ولعلّ الحمل على رجحان الإخفات للإمام له وجه ؛ وحينئذٍ ربما يمكن رجحان الجهر للمنفرد من حيث سلامة ما دل على جهرة خصوصاً أو إطلاقاً من المعارض. وقول الصدوق بعد رواية عمران الحلبي : إنّها رخصة(٢) . ( قد ذكرت فيما مضى من باب الصلاة(٣) أنّ في الرخصة نوع إجمال ، والحال هنا كذلك ، فليراجع ما تقدم )(٤) .

فإن قلت : قولهعليه‌السلام : « إنّما يجهر إذا كانت خطبة » يدل على أنّ مع عدم الخطبة لا جهر ، وهو يتناول المنفرد وغيره.

قلت : ظاهر الكلام أنّ فاعل الجهر الإمام فلا يدل على المنفرد ، واحتمال البناء للمجهول يشكل باحتمال المعلوم ، وهو كافٍ في عدم تحقق المعارض.

أمّا ما يقال : من أنّ أدلة الإخفات في الظهر تقتضي العموم ليوم‌

__________________

(١) في ص ١٥٥٠.

(٢) الفقيه ١ : ٢٦٩.

(٣) في « فض » زيادة : إلى ، وفي « رض » زيادة : في.

(٤) بدل ما بين القوسين في « م » : وقد ذكرتُ في معاهد التنبيه أنّ فيه إجمالاً بالنسبة إلى معنى الرخصة.

٣٥

الجمعة.

ففيه : أنّ الذي وقفت عليه من الأدلة : الآية الشريفة ، وهي قوله تعالى( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) (١) والخبر المتضمن لأنّ من جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى إلى آخره أعاد الصلاة(٢) ، والاحتياط بحصول يقين البراءة بالجهر في موضعه والإخفات في موضعه ، والشهرة.

وغير خفي حال هذه الأدلة فيما نحن فيه ، أمّا الآية : فظاهرها لا يخلو من إجمال كما يعلم من التفاسير ، وقد نقل الصدوق فيها كلاماً يقتضي أنّ المراد بها الجهر الوسط(٣) .

وأمّا الرواية : فلتوقفها على العلم بما يجهر فيه وما لا يجهر فهو أصل المدعى.

وأمّا الاحتياط : فالعامل بالأخبار قد يظن أنّ الاحتياط في الجهر للمنفرد ، بسبب عدم المعارض لما دل على الجهر ، وخلاف ابن إدريس(٤) المنقول في المختلف(٥) ( والمعتبر من قوله : يتعين الإخفات. فيه : أنّه لا يعمل بالأخبار فربما أدّاه الدليل إلى ما قاله.

والذي في المختلف )(٦) نقلاً عن السيد المرتضى في المصباح أنّه‌

__________________

(١) الإسراء : ١١٠.

(٢) التهذيب ٢ : ١٦٢ / ٦٣٥ ، الإستبصار ١ : ٣١٣ / ١١٦٣ ، الوسائل ٦ : ٨٦ أبواب القراءة ب ٢٦.

(٣) الفقيه ١ : ٢٠٢.

(٤) السرائر ١ : ٢٩٨.

(٥) المختلف ٢ : ١٧٨.

(٦) ما بين القوسين ليس في « م ».

٣٦

قال : والمنفرد بصلاة الظهر يوم الجمعة قد روي أنّه يجهر بالقراءة استحباباً ، وروى أنّ الجهر إنّما يستحب لمن صلاّها مقصورة بخطبة أو صلاّها أربعاً في جماعة ، ولا جهر على المنفرد. وقال ابن إدريس : وهذا الثاني هو الذي يقوى في نفسي واعتقده وأُفتي به ؛ لأنّ شغل الذمّة بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل شرعي لأصالة براءة الذمّة ، والرواية مختلفة ، فوجب الرجوع إلى الأصل ، لأنّ الاحتياط يقتضي ذلك ، لأنّ تارك الجهر تصح صلاته إجماعاً وليس كذلك الجاهر بالقراءة ؛ وما رواه ابن أبي عمير عن جميل وذكر الرواية الخامسة وما رواه محمّد بن مسلم وذكر الرواية السادسة.

وأجاب العلاّمة : بأنّ شغل الذمّة بالمندوب كما هو منافٍ للأصل كذلك شغلها بوجوب الإخفات ، بل هذا زائد في التكليف ؛ والروايتان تنافيان دعواه ؛ لاختصاصهما بالجماعة ، ومعارضتان برواية الحلبي الحسنة وذكر الاولى ورواية عمران الحلبي وذكر الثانية والثالثة والرابعة ـ(١) .

ولا يذهب عليك وجاهة كلام العلاّمة ، إلاّ أنّ قوله في معارضة الروايات محل تأمّل لاختلاف المورد.

ثم الظاهر من كلام ابن إدريس في الرجوع إلى الأصل يقتضي أنّ الأصل في الظهر الإخفات ، فإن أراد يوم الجمعة فالأصل محل تأمّل ، وغيره واضح الاندفاع. ثم قوله : إنّ تارك الجهر تصح صلاته إجماعاً. إن أراد به على وجه لزوم الإخفات فالكلام فيه له مجال ، إلاّ أنّ الشهرة في الإخفات على ما قيل فلو فعل لا على وجه اللزوم ربما كان أحوط ، وفي البين‌

__________________

(١) المختلف ٢ : ١٧٨ ، وهو في السرائر ١ : ٢٩٨.

٣٧

شي‌ء.

وينبغي أن يعلم أنّ الخبر الثاني صريح في صدق الجمعة على الظهر ، وكذلك غيره.

ثم إنّ الأخبار ربما تدل على عدم وجوب الجهر والإخفات في الصلوات ، إلاّ أن يقال بالاختصاص. فليتأمّل.

قوله :

باب القنوت في صلاة الجمعة.

الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين ، عن أبي أيوب إبراهيم بن عيسى ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وصفوان عن أبي أيّوب قال : حدثني سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « القنوت يوم الجمعة في الركعة الأُولى ».

عنه ، عن فضالة ، عن أبان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : القنوت يوم الجمعة؟ فقال : « أنت رسولي إليهم في هذا ، إذا صلّيتم في جماعة ففي الركعة الأُولى ، وإذا صلّيتم وحداناً ففي الركعة الثانية ».

عنه ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن أبي بصير قال : « القنوت في الركعة الأُولى قبل الركوع ».

علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « في قنوت الجمعة إذا كان إماماً قنت في الركعة الأُولى ، وإن كان يصلّي أربعاً ففي الركعة الثانية قبل الركوع ».

٣٨

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن عمرو قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : قنوت الجمعة في الركعة الأُولى قبل الركوع وفي الثانية بعده؟(١) فقال لي : « لا قبل ولا بعد ».

سعد بن عبد الله ، عن جعفر بن بشير ، عن داود بن الحصين قال : سمعت معمّر بن أبي رئاب يسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر عن القنوت في الجمعة ، فقال : « ليس فيها قنوت ».

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على حال التقية ، والذي يدل على ذلك :

ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير : قال : سأل عبد الحميد أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده عن القنوت في يوم الجمعة ، فقال : « في الركعة الثانية » فقال له : قد حدّثنا بعض أصحابك (٢) أنّك قلت : في الركعة الأُولى ، فقال : « في الأخيرة » وكان عنده ناس كثير ، فلمّا رأى غفلة منهم قال : « يا أبا محمّد في الأُولى والأخيرة » قال : قلت : جعلت فداك قبل الركوع أو بعده؟ قال : « كل القنوت قبل الركوع إلاّ الجمعة ، فإنّ الركعة الأُولى القنوت فيها قبل الركوع ، والأخيرة بعد الركوع ».

السند :

في الأوّل : واضح الحال بعد ما كرّرنا في رجاله من المقال(٣) .

__________________

(١) في « فض » و « م » : بعد.

(٢) في الاستبصار ١ : ٤١٨ / ١٦٠٦ : بعض أصحابنا.

(٣) في ص : ٤٠ ، ٢٨٩ ، ٢٧٤ ، ٢٠٧٣.

٣٩

وصفوان فيه معطوف على فضالة. وحسين فيه هو ابن عثمان ، وفيه دلالة على أنّ أبا أيوب الخزاز إبراهيم بن عيسى ، وفي الرجال قيل : ابن عثمان(١) . وقيل : ابن زياد(٢) . وقيل : ابن عيسى(٣) .

والثاني : فيه إسماعيل الجعفي ، وقد قدّمنا(٤) أنّه لا يبعد في مثله أن يكون إسماعيل بن جابر لا ابن عبد الرحمن ، لقول النجاشي : إنّه روى خبر الأذان(٥) . وخبر الأذان الراوي عنه فيه أبان بن عثمان. وفي إسماعيل كلام تقدم.

وعمر بن حنظلة : لا نعلم مأخذ توثيقه من جدّيقدس‌سره في شرح الدراية(٦) ، واعتماده على حديث الوقت لا يخلو من غرابة. وقد مضى القول فيه مستوفى(٧) .

والثالث : فيه أبو بصير.

[والخامس (٨) ] : فيه عبد الملك بن عمرو ، ولم يعلم مدحه فضلاً عن التوثيق.

[والسادس (٩) ] : فيه داود بن الحصين ، وهو ثقة في النجاشي(١٠) ؛

__________________

(١) الفهرست : ٨ / ١٣ ، رجال النجاش : ٢٠ / ٢٥.

(٢) رجال الطوسي : ١٤٦ / ٧٩.

(٣) رجال العلاّمة : ٥ / ١٣.

(٤) راجع ج ٢ ص ٤٠٠ ، ج ٣ ص ١٦٦ ، ج ٤ ص ٢٦١ ، ج ٥ ص ٢٩٧ ، ج ٦ ص ١١٤.

(٥) رجال النجاشي : ٣٢ / ٧١.

(٦) الدراية : ٤٤.

(٧) راجع ج ٢ ص ٥٥ ، ج ٤ ص ٢٥ ، ٢٨٠.

(٨) في النسخ : والرابع ، والصحيح ما أثبتناه ، وأما الرابع فقد ترك البحث عنه هنا ، ولكن السند تقدم في ص ٩١٠ أنّه ليس فيه ارتياب.

(٩) في النسخ : والخامس ، والصحيح ما أثبتناه.

(١٠) جال النجاشي : ١٥٩ / ٤٢١.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

٢٧ - باب استحباب الاستغفار في السحر وفي الوتر

[ ٩٠٦١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : إنّ الله إذا أراد أنّ يصيب أهل الأرض بعذاب قال: لولا الذين يتحابّون بجلالي ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالأسحار، لولاهم لأنزلت عذابي.

وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن الحسن الكوفي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، مثله(١) .

أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن العبّاس بن الفضيل(٢) ، عن إبراهيم بن محمّد، عن موسى بن سابق، عن جعفر، عن أبيه، مثله(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء والقنوت(٤) وغير ذلك(٥) .

٢٨ - باب حكم الاستغفار للابوين الكافرين، والدعاء لهما وللكافر

[ ٩٠٦٢ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن

____________________

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٣٠٠ / ١٣٧٢.

(١) ثواب الأعمال: ٢١١.

(٢) في المصدر( الفضل) وقد كتبه المصنف ثمّ صوبه الى( الفضيل ).

(٣) المحاسن: ٥٣ / ٨١.

(٤) تقدّم في الباب ١٠ من أبواب القنوت.

(٥) تقدّم في الباب ٢٥ وفي الحديث ٥ من الباب ٣٠ من أبواب الدعاء، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٩٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٢٨

فيه حديث واحد

١ - قربّ الإِسناد: ١٢٠.

١٨١

الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل مسلم وأبواه كافران، هل يصلح له أنّ يستغفر لهما في الصلاة؟ قال: أنّ كان فارقهما صغيراً لا يدري أسلـمّا أم لا فلا بأس، وأنّ عرف كفرهما فلا يستغفر لهما، وأنّ لم يعرف فليدعُ لهما.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(١) ، وفي صلاة الجنازة(٢) .

٢٩ - باب استحباب التسبيح

[ ٩٠٦٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال سبحأنّ الله وبحمده، سبحأنّ الله العظيم وبحمده، كتب الله له ثلاثة آلاف حسنة، ومحا عنه ثلاثة آلاف سيّئة، ورفع له ثلاثة آلاف درجة، ويخلق منها طائراً في الجنّة يسبّح، وكان أجر تسبيحه له.

[ ٩٠٦٤ ] ٢ - وفي( العلل) وفي( معاني الأخبار ): عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إبراهيم المنقري أو غيره، رفعه قال: قيل للصادق ( عليه‌السلام ) : أنّ من سعادة المرء خفّة عارضيه، فقال: وما في(٣) هذا من السعادة، إنّما السعادة خفّة ماضغيه بالتسبيح.

____________________

(١) تقدّم ما يدل عليه بإطلاقه في الحديث ١ من الباب ٤٤ وفي الباب ٤٦ من أبواب الدعاء.

(٢) تقدّم ما يدل عليه بعمومه في الباب ٣ من أبواب صلاة الجنازة.

الباب ٢٩

فيه ٥ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ٢٧.

٢ - علل الشرائع: ٥٨٠ / ١١ الباب ٣٨٥، ومعاني الأخبار: ١٨٣.

(٣) كتب المصنف على( في) علامة نسخة.

١٨٢

[ ٩٠٦٥ ] ٣ - وفي( معاني الأخبار ): عن علي بن عبدالله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من قال: سبحأنّ الله وبحمده، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيّئة، ورفع له ألف ألف درجة، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له.

[ ٩٠٦٦ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن محمّد بن مروان، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا قال العبد: سبحأنّ الله، فقد أنف لله، وحقّ على الله أن ينصره.

[ ٩٠٦٧ ] ٥ - وعن الوشّاء، عن رفاعة بن موسى، عن ليث المرادي أبي بصير قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من قال: سبحأنّ الله، من غير تعجّب خلق الله منها طائراً أخضر يستظلّ بظلّ العرش يسبّح، فيكتب له ثوابه إلى يوم القيامة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٠ - باب استحباب التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل مائة مائة كلّ يوم

[ ٩٠٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

____________________

٣ - معاني الأخبار: ٤١١ / ٩٨.

٤ - المحاسن: ٣٧ / ٣٦.

٥ - المحاسن: ٣٧ / ٤٠.

(١) يأتي في البابين ٣٠ و ٣١ وفي الحديث ٨ من الباب ٣٤ وفي البابين ٤٨ و ٤٩ من هذه الابواب، ويأتي في الأحاديث ١٢ و ٢٠ و ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضأنّ وفي الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٣٦٦ / ١.

١٨٣

أبي عمير، عن هشام بن سالم وأبي أيّوب الخراز جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من كبّر الله مائة مرّة كان أفضل من عتق مائة رقبة، ومن سبّح الله مائة مرّة كان أفضل من سياق مائة بدنة، ومن حمد الله مائة مرّة كان أفضل من حملأنّ مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها وركبها، ومن قال: لا إله إلّا الله مائة مرّة كان أفضل الناس عملاً ذلك اليوم، إلّا من زاد.

محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن أنس، عن أبي عبدالله ( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، مثله(١) .

وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبدالله، مثله(٢) .

[ ٩٠٦٩ ] ٢ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ): عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه قال لأُمّ هاني: من سبّح الله مائة مرّة كلّ يوم كان أفضل ممّن ساق مائة بدنة إلى بيت الله الحرام، ومن حمد الله مائة تحميدة كان أفضل ممّن أعتق مائة رقبة، ومن كبّر الله مائة تكبيرة كان أفضل ممّن حمل على مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها، ومن هلّل الله مائة تهليلة كان أفضل الناس عملاً يوم القيامة إلّا من قال أفضل من هذا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٦٦ / ١.

(٢) ثواب الأعمال: ٢٥ / ١.

٢ - المحاسن: ٤٣ / ٥٧.

(٣) يأتي ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في البابين ٣١ و ٣٢، وفي الحديث ٨ من الباب ٣٤ وفي البابين ٤٨ و ٤٩ من هذه الابواب، ويأتي في الحديث ٤ من الباب ١٢٠ من أبواب العشرة، تقدّم في الباب ٢٩ من هذه الابواب، وتقدم في الحديث ٧ من الباب ١٧ من أبواب التعقيب.

١٨٤

٣١ - باب استحباب الإِكثار من التسبيحات الأربع خصوصا ً في الصباح والمساء

[ ٩٠٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : التسبيح نصف الميزان، والحمد لله يملأ الميزان، والله أكبر يملأ ما بين السماء والأرض.

[ ٩٠٧١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لرجل: إذا أصبحت وأمسيت فقل: سبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، فإنّ لك إن قلته بكلّ تسبيحة عشر شجرات في الجنّة من أنواع الفاكهة، وهنّ الباقيات الصالحات.

أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن علي بن سيف، عن أخيه الحسين بن سيف بن عميرة، عن مالك بن عطيّة، مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن ابن محبوب، مثله(٢) .

[ ٩٠٧٢ ] ٣ - وفي( ثواب الأعمال ): عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن

____________________

الباب ٣١

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٦٧ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٧ / ٤.

(١) المحاسن: ٣٧ / ٣٨.

(٢) أمالي الصدوق: ١٦٩ / ١٦.

٣ - ثواب الأعمال: ٢٣ / ١.

١٨٥

محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حمّاد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أكثروا من قول: سبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، فإنّهنّ يأتين يوم القيامة لهنّ مقدّمات ومؤخّرات ومعقّبات، وهنّ الباقيات الصالحات.

وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير، مثله(١) .

[ ٩٠٧٣ ] ٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي داود المسترق، عن ثعلبة بن ميمون(٢) ، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التفت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى أصحابه فقال: اتّخذوا جُنناً، فقالوا: يا رسول الله أمن عدوٍ قد أظلّنا؟ قال: لا، ولكن من النار،( فقالوا: ما الجنة؟ فقال:) (٣) قولوا: سبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر.

[ ٩٠٧٤ ] ٥ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من قال: سبحأنّ الله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، ومن قال: الحمد لله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، ومن قال: لا إله إلّا الله، غرس الله له بها شجرة في الجنّة، ومن قال: الله أكبر، غرس الله له بها شجرة في

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢٦ / ٢.

٤ - ثواب الأعمال: ٢٦ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: [ عن بعض أصحابه ].

(٣) ليس في المصدر.

٥ - ثواب الأعمال: ٢٦ / ٣.

١٨٦

الجنة، فقال رجل من قريش: يا رسول الله، إنّ شجرنا في الجنّة لكثير، فقال: نعم، ولكن إيّاكم أن ترسلوا عليها نيراناً(١) فتحرقوها، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ يقول:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم ) (٢) .

وفي( المجالس ): عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمّد بن عبدالله الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد البرقي، مثله(٣) .

[ ٩٠٧٥ ] ٦ - وفي( ثواب الأعمال) أيضاً: عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد ابن محمّد، عن أبيه والحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قال: سبحأنّ الله، من غير تعجّب خلق الله منها طائراً له لسان وجناحان يسبحّ الله عنه في المسبّحين حتى تقوم الساعة، ومثل ذلك: الحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر.

[ ٩٠٧٦ ] ٧ - وفي( العلل) و( الأمالي) بإسناد يأتي (٤) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسألوه عن الكلمات التي اختارهنّ الله لابراهيم حيث بنى البيت، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نعم، سبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر - إلى أنّ قال اليهودي - أخبرني: ما جزاء قائلها؟ قال: إذا قال العبد: سبحأنّ الله، سبّح معه ما دون العرش، فيُعطى قائلها عشر أمثالها، وإذا قال: الحمد

____________________

(١) في نسخة: ناراً( هامش المخطوط ).

(٢) سورة محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ٤٧: ٣٣.

(٣) أمالي الصدوق: ٤٨٦ / ١٤.

٦ - ثواب الأعمال: ٢٧ / ١.

٧ - علل الشرائع: ٢٥١ / ٨، وأمالي الصدوق: ١٥٨ / ١.

(٤) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز( خ ).

١٨٧

لله، أنعم الله عليه بنعم الدنيا موصولاً بنعم(١) الآخرة، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد لله، وذلك قوله تعالى:( دَعوَاهُم فِيهَا سُبحَانَكَ اللهمّ وَتَحِيَّتُهُم فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعوَاهُم أنّ الحَمدُ لِلّهِ ربّ العَالَمِينَ ) (٢) وأمّا قوله: لا إله إلّا الله فالجنّة جزاؤه، وذلك قوله تعالى:( هَل جَزَاءُ الإِحسَأنّ إلّا الإِحسَأنّ ) (٣) ، يقول: هل جزاء لا إله إلّا الله إلّا الجنة.

[ ٩٠٧٧ ] ٨ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن ثابت، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قال: سبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، خلق الله منها أربعة أطيار تسبّحه وتقدّسه وتهلّله إلى يوم القيامة.

[ ٩٠٧٨ ] ٩ - وعن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن داود بن الحصين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من بخل منكم بمال أنّ ينفقه، وبالجهاد أنّ يحضره، والليل أن يكابده، فلا يبخل بسبحأنّ الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.

[ ٩٠٧٩ ] ١٠ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه ): بسند يأتي عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: لـمّا أُسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعاناً، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضّة وربّما أمسكوا، فقلت لهم: مالكم قد أمسكتم؟ قالوا: حتى تجيئنا النفقة، فقلت: وما نفقتكم؟ قالوا: قول المؤمن: سبحأنّ الله والحمد لله ولا

____________________

(١) في نسخة: بنعيم( هامش المخطوط ).

(٢) يونس ١٠: ١٠.

(٣) الرحمن ٥٥: ٦٠.

٨ - المحاسن: ٣٧ / ٣٦.

٩ - المحاسن: ٣٧ / ٣٩.

١٠ - رسالة المحكم والمتشابه: ٨٣.

١٨٨

إله إلّا الله والله أكبر، فإذا قال بنينا، وإذا سكت أمسكنا.

[ ٩٠٨٠ ] ١١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( أماليه ): عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن الحسن(١) بن محمّد بن مروان، عن أبيه، عن يحيى بن سالم، عن حمّاد بن عثمان، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، مثله.

علي بن إبراهيم في( تفسيره ): عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) ، وعن أبيه، عن حمّاد، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، مثله(٣) .

[ ٩٠٨١ ] ١٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لـمّا أُسري بي إلى السماء دخلت الجنّة فرأيت فيها قصراً من ياقوتة حمراء يرى داخلها من خارجها، وخارجها من داخلها من ضيائها، وفيها( بنيأنّ من زبرجد) (٤) ، فقلت: يا جبرئيل، لمن هذا القصر؟ فقال: لمن أطاب الكلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وتهجّد بالليل والناس نيام.

ثمّ قال: أتدري ما أطاب الكلام يا علي؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: من قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، أتدري من أدام الصيام؟ قال: لا، قال: من صام شهر رمضان ولم يفطر منه يوماً،

____________________

١١ - أمالي الطوسي ٢: ٨٨.

(١) في المصدر: اسحاق.

(٢) تفسير القمي ٢: ٥٣.

(٣) تفسير القمي ١: ٢١.

١٢ - تفسير القمي ١: ٢١، أورد نحوه في الحديث ٧ من الباب ٢٩ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٤ من أبواب احكام العشرة.

(٤) في المصدر: بيتان من در وزبرجد.

١٨٩

أتدري ما إطعام الطعام؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: من طلب لعياله ما يكفّ به وجوههم عن الناس، وتدري من يتهجد بالليل والناس نيام؟ قال: الله ورسوله أعلم: قال: من لم ينم حتى يصلي العشاء الآخرة، ويعني بالناس نيام اليهود والنصارى فإنّهم ينامون فيما بينهما.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٢ - باب استحباب التهليل والتكبير

[ ٩٠٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد، عن ربّعي، عن فضيل، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: أكثروا من التهليل والتكبير فإنّه ليس شئ أحبّ إلى الله من التهليل والتكبير.

[ ٩٠٨٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، رفعه، عن حريز، عن يعقوب القمّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثمن الجنّة لا إله إلّا الله والله أكبر.

محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) (٣) : عن محمّد بن

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١ و ٩ و ١٠ من الباب ١٢ من أبواب المواقيت، وفي الباب ١٥، وفي الحديث ٧ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب، وفي الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٣٤، وفي الحديث ٢٠ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب العشرة، وفي الحديثين ١٠، ١١ من الباب ٢٣ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٣٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٣٦٧ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٣٧٥ / ١.

(٣) ثواب الأعمال: ١٨ / ١٣.

١٩٠

الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن الحسين(١) بن علي بن يقطين، عن محمّد بن سنان(٢) ، وخلف بن حمّاد جميعاً: عن ربّعي، وذكر الحديث الأول.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣٣ - باب كراهة أنّ يقال: الله أكبر من كلّ شيء، بل يقال: من أنّ يوصف

[ ٩٠٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن مروك بن عبيد، عن جميع بن عمير قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أيّ شيء الله أكبر؟ فقلت: الله أكبر من كل شيء، فقال: وكان ثمّ شيء فيكون أكبر منه؟ فقلت: فما هو؟ قال: الله أكبر من أن يوصف.

[ ٩٠٨٥ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رجل عنده: الله أكبر، فقال: الله أكبر من أيّ شيء؟ فقال: من كلّ شيء فقال: أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حدّدته، فقال الرجل: كيف أقول؟ قال: قل: الله أكبر من أن يوصف.

____________________

(١) في المصدر: الحسن.

(٢) في المصدر زيادة: عن حمّاد بن عثمان.

(٣) تقدّم في الباب ٣٦ من أبواب الاحتضار وما يدل على بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ٧٣ من أبواب الدفن، وفي البابين ٣٠، ٣١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الابواب ٤٤، ٤٨، ٤٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ١: ٩١ / ٩، والتوحيد: ٣١٣ / ٢.

٢ - الكافي ١: ٩١ / ٨.

١٩١

ورواه الصدوق في( التوحيد ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن سهل بن زياد(١) .

والذي قبله عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن مروك بن عبيد، عن جميع بن عمير، مثله.

[ ٩٠٨٦ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية أبي بصير عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - وذكر الدعاء عند الحجر الأسود، إلى أنّ قال: - الله أكبر من خلقه، الله أكبر ممّا أخاف(٢) وأحذر، الحديث.

أقول: وقد ورد في أحاديث كثيرة أنّ الله أكبر من كلّ شيء، وهي محمولة على الجواز مع قصد المعنى الصحيح.

٣٤ - باب استحباب الإِكثار من الصلاة على محمّد وآله ( عليهم‌السلام ) ، واختيارها على ما سواها

[ ٩٠٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليه‌السلام ) قال: ما في الميزأنّ شيء أثقل من الصلاة على محمّد وآل محمّد، وإنّ الرجل لتوضع أعماله في الميزأنّ فتميل به فيخرج (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فترجح.

[ ٩٠٨٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان،

____________________

(١) التوحيد: ٣١٢ / ١.

٣ - الكافي ٤: ٤٠٣ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب الطواف.

(٢) في المصدر: أخشى.

الباب ٣٤

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٥٨ / ١٥.

٢ - الكافي ٢: ٣٥٨ / ١٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

١٩٢

عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليَّ فإنّها تذهب بالنفاق.

[ ٩٠٨٩ ] ٣ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الصلاة عليّ وعلى أهل بيتي تذهب بالنفاق.

[ ٩٠٩٠ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه وحسين بن أبي العلاء جميعاً، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال: إذا ذكر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأكثروا الصلاة عليه، فإنّه من صلّى على النبي صلاة واحدة صلّى الله عليه ألف صلاة في ألف صفّ من الملائكة، ولم يبق شيء ممّا خلقه الله إلّا صلّى على العبد لصلاة الله(١) وصلاة ملائكته، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله وأهل بيته.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن سلمة بن الخطّاب، عن إسماعيل بن جعفر، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي بصير، مثله (٢) .

[ ٩٠٩١ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محسن بن أحمد، عن أبان الأحمر، عن عبد السلام بن نعيم قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي دخلت البيت ولم يحضرني شيء من الدعاء إلّا الصلاة على محمّد وآله؟ فقال: أمّا أنّه لم يخرج أحد بأفضل ممّا خرجت به.

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٥٧ / ٨.

٤ - الكافي ٢: ٣٥٧ / ٦.

(١) في المصدر زيادة: عليه، وقد شطبها المصنف.

(٢) ثواب الأعمال: ١٨٥.

٥ - الكافي ٢: ٣٥٩ / ١٧.

١٩٣

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محسن بن أحمد، مثله (١) .

[ ٩٠٩٢ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صلّى عليّ صلّى الله عليه وملائكته، فمن شاء فليقلّ ومن شاء فليكثر.

[ ٩٠٩٣ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( الأمالي) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، وفي( عيون الأخبار ): عن أحمد بن الحسن القطّان ومحمّد بن بكران النقّاش ومحمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني كلّهم، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أبيه قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمّد وآل محمّد فإنّها تهدم الذنوب هدماً.

[ ٩٠٩٤ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الصلاة على محمّد وآله تعدل عند الله عزّ وجلّ التسبيح والتهليل والتكبير.

[ ٩٠٩٥ ] ٩ - وفي( العلل ): عن أحمد بن محمّد السناني(٢) ، عن محمّد بن أحمد الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني قال: سمعت علي بن محمّد العسكري( عليه‌السلام ) يقول: إنّما اتخذ الله عزّ وجلّ إبراهيم خليلاً لكثرة صلاته على محمّد وأهل بيته صلوات الله عليهم.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٨٦ / ٢.

٦ - الكافي ٢: ٣٥٧ / ٧.

٧ - أمالي الصدوق: ٦٨ / ٤، وعيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ١: ٢٩٤ / ٥٢.

٨ - أمالي الصدوق: ٦٨ / ٤، وعيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ١: ٢٩٤ / ٥٢.

٩ - علل الشرائع: ٣٤.

(٢) في المصدر ونسخة في هامش الاصل: الشيباني.

١٩٤

[ ٩٠٩٦ ] ١٠ - وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن علي ماجيلوه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسان، عن جعفر بن عيسى الحسيني، عن رشد بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي إسحاق، عن( ابن عبّاس، عن عاصم بن حمزة) (١) عن علي( عليه‌السلام ) قال: الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أمحق للخطايا من الماء للنار، والسلام على النبي( عليه‌السلام ) أفضل من عتق رقاب(٢) ، الحديث.

[ ٩٠٩٧ ] ١١ - وعن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنا عند الميزأنّ يوم القيامة، فمن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة عليَّ حتى اثقل بها حسناته.

[ ٩٠٩٨ ] ١٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن أبي عمير، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: وجدت في بعض الكتب: من صلى على محمّد وآل محمّد كتب الله له مائة حسنة، ومن قال: صلّى الله على محمّد وأهل بيته، كتب الله له ألف حسنة.

[ ٩٠٩٩ ] ١٣ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن النوفلي، عن

____________________

١٠ - ثواب الأعمال: ١٨٤.

(١) في المصدر: عن عباس، عن عاصم بن ضمرّة.

(٢) في نسخة: عشر رقاب( هامش المخطوط ).

١١ - ثواب الأعمال: ١٨٦ / ١.

١٢ - ثواب الأعمال: ١٨٦.

١٣ - المحاسن: ٥٩ / ٩٧.

١٩٥

السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صلّى عليّ(١) ايماناً واحتساباً استأنف العمل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(٢) وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣٥ - باب كيفيّة الصلاة على محمّد وآله

[ ٩١٠٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار ): عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن أحمد بن حفص، عن أبيه، عن ابن أبي حمزة، عن أبيه قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( إنّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً ) (٥) ؟ فقال: الصلاة من الله عزّ وجلّ رحمة، ومن الملائكة تزكية، ومن الناس دعاء، وأما قوله عزّ وجلّ( وَسَلِّمُوا تَسلِيماً ) فإنّه يعني التسليم له فيما ورد عنه، قال: فقلت له: كيف نصلّي على محمّد وآله؟ قال: تقولون: صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمّد وآل محمّد، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته.

____________________

(١) في المصدر زيادة: يوم الجمعة.

(٢) تقدّم في البابين ٣١ و ٣٦ من أبواب الدعاء.

(٣) تقدّم في الباب ٢٢ وفي الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب التعقيب.

(٤) يأتي في البابين ٣٥ و ٤٣ من هذه الابواب، وفي الباب ٤٣ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٠ من أبواب الصوم المندوب، وفي البابين ٦٣ و ٦٤ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ٣٥

فيه ٤ أحاديث

١ - معاني الأخبار: ٣٦٧.

(٥) الأحزاب ٣٣: ٥٦.

١٩٦

قال: فقلت: فما ثواب من صلى على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بهذه الصلوات؟ قال: الخروج من الذنوب والله كهيئة يوم ولدته أُمّه.

[ ٩١٠١ ] ٢ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الليثي، عن عبدالله بن يحيى عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجزة قال: قلت: يا رسول الله، قد علّمتنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد( وآل محمّد) (١) كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على محمّد( وآل محمّد) (٢) كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد.

ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق، مثله (٣) .

[ ٩١٠٢ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبدالله أو عن أبي جعفر (عليهما‌السلام ) قال: أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة الصلاة على محمّد وأهل بيته.

[ ٩١٠٣ ] ٤ - وعن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول وقد قال بعض أصحابه: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صليت على إبراهيم، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا، ولكن قل: كأفضل ما صلّيت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد.

أقول: المراد من هذه الأحاديث بيان أفضل الكيفيّات، وهو ظاهر.

____________________

٢ - أمالى الصدوق: ٣١٥.

( ١ و ٢) ليس في المصدر.

(٣) أمالي الطوسي ٢: ٤٣.

٣ - قرب الإِسناد: ٩.

٤ - قرب الإِسناد: ٢٠.

١٩٧

٣٦ - باب استحباب ذكر الرسول ( عليه‌السلام ) وذكر الله في كل مجلس وذكر الائمة ( عليهم‌السلام ) معه، وكراهة ذكر أعدائهم

[ ٩١٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا الله ولم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة.

ثمّ قال: قال(١) أبوجعفر( عليه‌السلام ) : أنّ ذكرنا من ذكر الله، وذكر عدوّنا من ذكر الشيطان.

[ ٩١٠٥ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل ): عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من ذكر الله كتبت له عشر حسنات ومن ذكر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كتبت له عشر حسنات لأنّ الله قرن رسوله بنفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٧ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله عند النسيان

[ ٩١٠٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل ): عن أبيه، عن سعد،

____________________

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٢، تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(١) وضع المصنف على( قال) الثانية علامة نسخة.

٢ - علل الشرائع: ٥٧٩ / ٧ الباب ٣٨٥.

(٢) تقدّم في الباب ٣ من هذه الأبواب، يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه حديث واحد

١ - علل الشرائع: ٩٧ / ٦ الباب ٨٥، وعيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ١: ٦٦ / ٣٥.

١٩٨

عن أحمد بن محمّد البرقي، وفي( عيون الأخبار) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعد والحميري ومحمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس كلّهم، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر محمّد بن علي( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ الحسن( عليه‌السلام ) أجاب السائل الذي سأله عن الذكر والنسيان؟ فقال: إنّ قلب الرجل في حُقّ، وعلى الحُقّ طَبَق، فإن صلّى الرجل عند ذلك على محمّد وآل محمّد صلاة تامة إنكشف ذلك الطَبق عن ذلك الحقّ فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي، وأنّ هو لم يصلّ على محمّد وآل محمّد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطّبق على ذلك الحقّ فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره.

ورواه الطبرسي في( الاحتجاج) مرسلاً (١) .

ورواه النعمإنّي في( الغيبة ): عن عبد الواحد بن عبدالله الموصلي، عن محمّد بن جعفر، عن أحمد بن أبي عبدالله، مثله(٢) .

٣٨ - باب استحباب ختم الكلام والدعاء بالصلاة على محمّد وآل محمّد صلّى الله عليهم

[ ٩١٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار ): عن محمّد بن عمر الجعابي، عن الحسن بن عبدالله التميمي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من كان آخر كلامه الصلاة عليّ وعلى علي دخل الجنّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(٣) .

____________________

(١) الاحتجاج: ٢٦٦.

(٢) غيبة النعماني: ٥٨ / ٢.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٦٤ / ٢٧٣.

(٣) تقدّم في الباب ٣٦ من أبواب الدعاء.

١٩٩

٣٩ - باب استحباب رفع الصوت بالصلاة على محمّد وآله

[ ٩١٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ فإنّها تذهب بالنفاق.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن عبدالله بن سنان، مثله(١) .

٤٠ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله عشراً

[ ٩١٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يعقوب بن عبدالله، عن اسحاق بن فروخ مولى آل طلحة قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يا إسحاق بن فروخ، من صلّى على محمّد وآل محمّد عشراً صلّى الله عليه وملائكته مائة مرّة، ومن صلّى على محمّد وآل محمّد مائة مرّة صلّى الله عليه وملائكته ألفاً، أما تسمع قول الله عزّ وجلّ:( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيكَم وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخرِجَكُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكان بِالـمُؤمِنِينَ رَحِيماً ) (٢) .

____________________

الباب ٣٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٥٨ / ١٣، تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(١) ثواب الأعمال: ١٩٠ / ١.

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٥٨ / ١٤.

(٢) الأحزاب ٣٣: ٤٣.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529