وسائل الشيعة الجزء ٧

وسائل الشيعة7%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 529

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 529 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 353708 / تحميل: 7179
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

يعقوب، عن الحسين بن الحسن وعلي بن محمّد بن عبدالله جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الرحمن بن عبدالله الخزاعي، عن نصر بن مزاحم المنقري، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبو جعفر محمّد بن علي الباقر (عليه‌السلام ) : إنّ أبي - علي بن الحسين( عليه‌السلام ) - ما ذكر لله عزّ وجلّ نعمة عليه إلّا سجد، ولا قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ فيها سجود إلّا سجد، ولا دفع الله عنه سوء يخشاه أوكيد كائد إلّا سجد، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلّا سجد، ولا وفّق لإصلاح بين اثنين إلّا سجد، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده، فسمّي السجاد لذلك.

[ ٨٥٩٨ ] ٩ - سعد بن عبدالله في( بصائر الدرجات ): عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثمّ بن أبي مسروق النهدي جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بالمدينة وهو راكب حماره، فنزل وقد كنّا صرنا إلى السوق أو قريباً منه، قال: فنزل فسجد وأطال السجود، ثمّ رفع رأسه إليّ، فقلت له: رأيتك نزلت فسجدت؟! فقال: إنّي ذكرت نعمة لله عزّ وجلّ(١) ، قال: قلت: قريباً من السوق والناس يجيئون ويذهبون؟! فقال: إنّه لم يرني أحد غيرك.

ورواه الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن معاوية بن وهب، نحوه (٢) .

____________________

٩ - مختصر بصائر الدرجات: ٩.

(١) في المصدر زيادة: علي فسجدت.

(٢) الخرائج والجرائح: ٢٠٣، تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١٤ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٥ و ٦ من الباب ٢٧ من أبواب السجود، وفي الباب ١ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ علي استحباب السجدة للحاجة ولدفع النقم في الأحاديث ٥ و ١٥ و ١٦ من الباب ٣٣ من أبواب الدعاء.

٢١

٢٢

أبواب الدعاء

١ - باب تحريم الاستكبار عنه

[ ٨٥٩٩ ] ١ – محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) (١) قال: هو الدعاء، الحديث.

[ ٨٦٠٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول في حديث: إنّ الدعاء هو العبادة، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) وقال:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٢) .

[ ٨٦٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن اسماعيل وابن محبوب جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وما أحد أبغض إلى الله عزّ وجلّ ممّن

____________

أبواب الدعاء

الباب ١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣، ويأتي قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) غافر ٤٠: ٦٠.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٥، يأتي صدره في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) غافر ٤٠: ٦٠.

٣ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٢، يأتي صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢٣

يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده.

[ ٨٦٠٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الدعاء هو العبادة التي قال الله:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) ، الحديث.

[ ٨٦٠٣ ] ٥ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ميسر بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لو أن عبداً سدّ فاه ولم يسأل لم يعط شيئاً، فسل تعط.

[ ٨٦٠٤ ] ٦ - وعن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من لم يسأل الله عزّ وجلّ من فضله افتقر.

[ ٨٦٠٥ ] ٧ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): نقلاً من كتاب( الدعاء) لمحمّد بن الحسن الصفّار (١) : عن حسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن سليمان بن عثمان بن الأسود، رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يدخل الجنّة رجلان كانا يعملان عملاً واحداً، فيرى أحدهما صاحبه فوقه، فيقول: يا ربّ، بما أعطيته وكان عملنا واحداً؟ فيقول الله

____________________

٤ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٧، يأتي ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، يأتي صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٤.

٧ - عدّة الداعي: ٣٦.

(١) واعلم ان احمد بن فهد في عدّة الداعي وعدّة من المتأخرين قد رووا أكثر أحاديث الدعاء والذكر التي تأتي، والظاهر أنهم نقلوها من الكتب التي نقلناه منها ولم نتعرض لبيان ذلك اختصاراً « منه. قده ».

٢٤

تعالى: سألني ولم تسألني، ثمّ قال: سلوا الله وأجزلوا فإنّه لا يتعاظمه شيء.

[ ٨٦٠٦ ] ٨ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لتسألنّ الله أو ليغضبنّ عليكم، إن لله عباداً يعملون فيعطيهم، وآخرين يسألونه صادقين فيعطيهم، ثمّ يجمعهم في الجنّة، فيقول الذين عملوا: ربّنا عملنا فأعطيتنا، فبما أعطيت هؤلاء؟ فيقول: هؤلاء عبادي، أعطيتكم أجوركم ولم ألتكم من أعمالكم شيئاً، وسألني هؤلاء فأعطيتهم وهو فضلي أُوتيه من أشاء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢ - باب استحباب الإِكثار من الدعاء

[ ٨٦٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له:( إِنَّ إِبرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) (٢) ؟ قال: الأوّاه هو الدعّاء.

[ ٨٦٠٨ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن

____________________

٨ - عدّة الداعي: ٣٦.

(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٦، وفي الحديث ٩ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الذكر، وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٦ من أبواب التعقيب.

الباب ٢

فيه ١٨ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) التوبة ٩: ١١٤.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، يأتي صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وتقدّم قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢٥

صفوان، عن ميسرّ بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سل تعط يا ميسرّ، إنّه ليس من باب يقرع إلّا يوشك ان يفتح لصاحبه.

[ ٨٦٠٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الاشعري، ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رجلاً دعّاءً.

[ ٨٦١٠ ] ٤ - وبهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الدعاء ترس المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.

[ ٨٦١١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الدعاء كهف الإجابة كما أنّ السحاب كهف المطر.

[ ٨٦١٢ ] ٦ - وبأسانيد تأتي(١) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في رسالة طويلة - قال: أكثروا من أن تدعوا الله، فإنّ الله يحبّ من عباده المؤمنين أن يدعوه، وقد وعد(٢) عباده المؤمنين الاستجابة، والله مصيّر دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملاً يزيدهم في الخير(٣) .

[ ٨٦١٣ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الدعاء يردّ

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٨، يأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٤.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ١.

٦ - الكافي ٨: ٧ / ١، أورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب الذكر.

(١) تأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة وانظر الكافي ٨: ٢ / ١.

(٢) في المصدر: وعد الله.

(٣) وفيه: الجنة.

٧ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٧.

٢٦

القضاء بعد ما أبرم إبراماً، فأكثر من الدعاء، فإنّه مفتاح كلّ رحمة، ونجاح كلّ حاجة، ولا ينال ما عند الله عزّ وجلّ إلّا بالدعاء، وإنّه ليس باب يكثر قرعه إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه.

[ ٨٦١٤ ] ٨ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من مسلم(١) دعا لله سبحانه دعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثمّ إلّا أعطاه الله بها أحد خصال ثلاثة: إمّا أن يعجّل دعوته، وإمّا أن يدّخر(٢) له، وإمّا أن يدفع عنه من السوء مثلها، قالوا يا رسول الله، إذن نكثر؟ قال: أكثروا.

[ ٨٦١٥ ] ٩ - قال: وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الدعاء مخّ العبادة، وما من مؤمن يدعو الله إلّا استجاب له، إمّا أن يعجّل له في الدنيا، أو يؤجّل له في الآخرة، وإمّا أن يكفّر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بمأثم.

[ ٨٦١٦ ] ١٠ - قال: وعنه( عليه‌السلام ) قال: أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام.

[ ٨٦١٧ ] ١١ - قال: وقال الباقر( عليه‌السلام ) : ولا تملّ من الدعاء، فإنّه من الله بمكان.

[ ٨٦١٨ ] ١٢ - وعن علي( عليه‌السلام ) : ما كان الله ليفتح باب الدعاء ويغلق عليه باب الاجابة.

____________________

٨ - عدّة الداعي: ٢٤.

(١) في المصدر: مؤمن.

(٢) وفيه: يؤخر.

٩ - عدّة الداعي: ٣٤.

١٠ - عدّة الداعي: ٣٤.

١١ - عدّة الداعي: ١٤.

١٢ - عدّة الداعي: ٢٣.

٢٧

[ ٨٦١٩ ] ١٣ - وقال( عليه‌السلام ) : من أُعطي الدعاء لم يحرم الإِجابة.

[ ٨٦٢٠ ] ١٤ - وعنه( عليه‌السلام ) (١) : الدعاء مخّ العبادة.

[ ٨٦٢١ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمال ): عن أبيه، عن أبي الطيّب الحسين بن علي التمّار، عن( أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عبدالله بن ايوب) (٢) ، عن يحيى بن عنبسة الجعفي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما فتح لأحد باب دعاء إلّا فتح الله له فيه باب إجابة، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد، فإن الله لا يملّ حتى تملّوا.

قال أبو الطيّب: الملل من الانسان الضجر والسأمة ومن الله على جهة الترك للفعل.

[ ٨٦٢٢ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) في( الخصال ): عن أحمد بن عبدالله العسكري (٣) ، عن بدر بن الهيثم، عن علي بن المنذر، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: قال جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) : من أعطي اربّعاً لم يحرم أربّعاً: من أُعطي الدعاء لم يحرم الإجابة، ومن أُعطي الاستغفار لم يحرم التوبة، ومن أُعطي الشكر لم يحرم الزيادة، ومن أُعطي الصبر لم يحرم الأجر.

____________________

١٣ - عدّة الداعي: ٢٣.

١٤ - عدّة الداعي: ٢٤.

(١) في المصدر: عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

١٥ - أمالي الطوسي ١: ٥.

(٢) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عبدالله بن أيوب.

١٦ - معاني الأخبار: ٣٢٣ والخصال: ٢٠٢ / ١٦.

(٣) في المعاني: أبو أحمد بن الحسن بن عبدالله، وفي الخصال أبو أحمد الحسن بن عبدالله.

٢٨

[ ٨٦٢٣ ] ١٧ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يا معاوية، من اُعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة: من اُعطي الدعاء اُعطي الإجابة، ومن أُعطي الشكر أُعطي الزيادة، ومن أُعطي التوكّل أُعطي الكفاية، فإنّ الله يقول في كتابه:( وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ ) (١) ( لَئِن شَكَرتُم لَأَزِيدَنَّكُم ) (٢) ويقول:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن معاوية بن وهب، مثله (٤) .

[ ٨٦٢٤ ] ١٨ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبد الرزاق بن سليمان، عن الفضل بن الفضل بن قيس بن رمّانة(٥) ، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا علي، أُوصيك بالدعاء فإنّ معه الإِجابة، وبالشكر فإنّ معه المزيد، وأنهاك عن أن تخفر(٦) عهداً وتعين عليه، وأنهاك عن المكر فإنّه لا يحيق المكر السيّيء إلّا بأهله، وأنهاك عن البغي فإنّه من بغي عليه لينصرنّه الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) .

____________________

١٧ - الخصال: ١٠١ / ٥٦.

(١) الطلاق ٦٥: ٣.

(٢) إبراهيم ١٤: ٧.

(٣) غافر ٤٠: ٦٠.

(٤) المحاسن: ٣ / ١، أورده في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب جهاد النفس.

١٨ - أمالي الطوسي ٢: ٢١٠.

(٥) في المصدر: الفضل بن قيس بن ربّابة، وقد كتب المصنف على كلمة( الفضل) الثانية علامة نسخة.

(٦) في المصدر: تحقر.

(٧) تقدّم في الباب ٢٢ من أبواب التعقيب، وفي الباب ٦ من أبواب سجدتي الشكر، وفي =

٢٩

ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

٣ - باب استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات المستحبّة

[ ٨٦٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أفضل العبادة الدعاء.

[ ٨٦٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل وابن محبوب جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : أيّ العبادة أفضل؟ فقال: ما من شيء أفضل عند الله عزّ وجلّ من أن يسأل ويطلب ممّا عنده، الحديث.

[ ٨٦٢٧ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي نجران، عن سيف التمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليكم بالدعاء فإنّكم لا تقربّون بمثله، الحديث.

[ ٨٦٢٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن

____________________

= الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) يأتي في الباب ٣، وفي الحديثين ٥ و ٧ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب الذكر، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٨ من الباب ١٥ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٣

وفيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٨، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٣٠

محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ في الأرض الدعاء، وأفضل العبادة العفاف، الحديث.

[ ٨٦٢٩ ] ٥ - وبالإِسناد الآتي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في رسالة طويلة - قال: وعليكم بالدعاء فإنّ المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدعاء، والرغبة إليه، والتضرّع إلى الله والمسألة، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم لتفلحوا وتنجحوا(١) من عذاب الله.

[ ٨٦٣٠ ] ٦ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: قال الباقر( عليه‌السلام ) لبريد بن معاوية وقد سأله: كثرة القراءة أفضل أم كثرة الدعاء؟ فقال: كثرة الدعاء أفضل، ثمّ قرأ:( قُل مَا يَعبَؤُا بِكُم ربّي لَولَا دُعَاؤُكُم ) (٢) .

[ ٨٦٣١ ] ٧ - قال: وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أفضل العبادة الدعاء، وإذا أذن الله لعبد في الدعاء فتح له أبواب الرحمة، إنّه لن يهلك مع الدعاء أحد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التعقيب وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________

٥ - الكافي ٨: ٤.

(١) في نسخة: وتنجوا ( هامش المخطوط ).

٦ - عدّه الداعي: ١٤، أورده عن السرائر في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب الركوع.

(٢) الفرقان ٢٥: ٧٧.

٧ - عدّة الداعي: ٣٥.

(٣) تقدّم في الباب ٥ و ٦ من أبواب التعقيب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٣١

٤ - باب استحباب الدعاء في الحاجة الصغيرة، وكراهة تركه استصغاراً لها

[ ٨٦٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي نجران، عن سيف التمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليكم بالدعاء فإنّكم لا تتقربّون بمثله، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها، إن صاحب الصغار هو صاحب الكبار.

[ ٨٦٣٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله أحبّ شيئاً لنفسه وأبغضه لخلقه، أبغض لخلقه المسألة، وأحبّ لنفسه أن يسأل، وليس شيء أحب إلى الله عزّ وجلّ من أن يسأل، فلا يستحيي أحدكم أن يسأل الله من فضله ولو شسع نعل.

ووراه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٨٦٣٤ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: في الحديث القدسي: يا موسى، سلني كلّ ما تحتاج إليه، حتى علف شاتك وملح عجينك.

[ ٨٦٣٥ ] ٤ - محمّد بن أبي القاسم الطبري في( بشارة المصطفى ): عن إبراهيم بن الحسين الرفّاء، عن محمّد بن الحسين بن عتبة، عن محمّد بن الحسين

____________________

الباب ٤

وفيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٦، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ٤.

(١) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٨١.

٣ - عدّة الداعي: ١٢٣.

٤ - بشارة المصطفى: ١٣.

٣٢

الفقيه، عن محمّد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن زكريّا، عن نصر بن مزاحم، عن( محمّد بن عمران) (١) بن عبد الكريم، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والله إني لأحبّ ريحكم وأرواحكم، وإنّكم لعلي دين الله، فأعينونا بورع واجتهاد - إلى أن قال - إلّا ومن سأل منكم حاجة فله بها مائة حاجة، إلّا ومن دعا منكم فدعوته مستجابة.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥ - باب استحباب طلب الحوائج من الله، وتسمية الحاجة ولو في الفريضة، وطلب الحوائج العظام منه، وخصوصاً قبل طلوع الشمس وغروبها

[ ٨٦٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبدالله الفرّاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه، ولكنّه يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج، فإذا دعوت فسمّ حاجتك.

[ ٨٦٣٧ ] ٢ - قال: وفي حديث آخر: قال: قال: إنّ الله يعلم حاجتك وما تريد ولكن يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج.

[ ٨٦٣٨ ] ٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد ): عن فضّالة، عن

____________________

(١) في المصدر: احمد بن عمران.

(٢) تقدم في الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب اللاحقة من هذه الأبواب.

الباب ٥

وفيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.

٣ - الزهد: ١٩ / ٤٢.

٣٣

فضيل بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أوصني، قال: أُوصيك بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الصحابة لمن صحبك، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء واجتهد، ولا يمنعك من شيء تطلبه من ربّك، ولا تقول: هذا ما لا أعطاه، وادع فإن الله يفعل ما يشاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السجود(١) وغيره(٢) .

٦ باب كراهة ترك الدعاء اتّكإلّا على القضاء

[ ٨٦٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ميسّر بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال لي: يا ميسّر، ادع ولا تقل: إنّ الأمر قد فُرغ منه، إنّ عند الله عزّ وجلّ منزلة لا تنال إلّا بمسأله، الحديث.

[ ٨٦٤٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: ادع ولا تقل: قد فُرغ من الأمر، فإنّ الدعاء هو العبادة - إلى أن قال - إنّ الله يقول:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٣) .

____________________

(١) تقدّم في الباب ١٧ من أبواب السجود.

(٢) تقدّم في الأبواب ٢٢ و ٢٤ و ٢٦ و ٢٨، وفي الحديث ١ من الباب ٢٩ والباب ٣٢ من أبواب التعقيب، وفي الأبواب السابقة من هذه الأبواب: ويأتي ما يدلّ عليه في الأبواب اللاحقة من هذه الأبواب.

الباب ٦

وفيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، أورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٥، أورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) غافر ٤٠: ٦٠.

٣٤

[ ٨٦٤١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث -: ادع الله عزّ وجلّ ولا تقل: إنّ الأمر قد فُرغ منه.

قال زرارة: إنّما يعني: لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه، أو كما قال(١) .

[ ٨٦٤٢ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن الحسن(٢) .بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ادعه ولا تقل: قد فُرغ من الأمر، فإنّ الدعاء هو العبادة، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) (٣) وقال:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٧، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) قوله أو كما قال معطوف على محذوف أي قولي المذكور أما عين قوله أو كما قال فهو خبر مبتدأ محذوف والجملة معطوفة على جملة محذوفة أو معطوف على الخبر المحذوف والمجموع جملة واحدة وهذا التركيب شائع « منه. قده».

٤ - الكافي ٣: ٣٤١ / ٤، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب التعقيب، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٢) ورد في هامش المخطوط عن نسخة: الحارث.

(٣، ٤) غافر ٤٠: ٦٠.

(٥) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

٣٥

٧ - باب جواز الدعاء بردّ البلاء المقدّر وطلب تغيير قضاء السوء، واستحباب ذلك

[ ٨٦٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: قال أبو الحسن موسى( عليه‌السلام ) : عليكم بالدعاء فإن الدعاء لله والطلب إلى الله يردّ البلاء وقد قدّر وقضي ولم يبق إلّا إمضاؤه، فإذا دُعي الله عزّ وجلّ وسئل صرف البلاء صرفه.

[ ٨٦٤٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : إنّ الدعاء والبلاء ليترافقان إلى يوم القيامة، إنّ الدعاء ليردّ البلاء وقد أبرم إبراماً(١) .

[ ٨٦٤٥ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن بسطام الزيات، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الدعاء يردّ القضاء وقد نزل من السماء وقد ابرم إبراماً.

[ ٨٦٤٦ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان،( عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) )(٢) قال: سمعته يقول: إنّ الدعاء يردّ القضاء، ينقضه كما ينقض السلك وقد أُبرم إبراماً.

[ ٨٦٤٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن

____________________

الباب ٧

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٤.

(١) الابرام: الإحكام.( مجمع البحرين - برم - ٥: ١٦ ).

٣ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ١.

(٢) ليس في المصدر.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٢.

٣٦

عمر بن يزيد قال: سمعت ابا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الدعاء يردّ ما قد قدّر وما لم يُقدّر، قلت: وما قد قدّر قد عرفته، فما لم يقدر؟ قال: حتى لا يكون.

[ ٨٦٤٨ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال لي: إلّا أدلّك على شيء لم يستثن فيه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ قلت: بلى، قال: الدعاء يردّ القضاء وقد أُبرم إبراماً، وضمّ أصابعه.

[ ٨٦٤٩ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، رفعه، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه ان يدعى له فيستجيب، ولولا ما وفّق العبد من ذلك الدعاء لأصابه منه ما يجتثّه(١) من جديد الأرض.

[ ٨٦٥٠ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: الدعاء يدفع البلاء النازل ما لم ينزل.

[ ٨٦٥١ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الدعاء ليردّ القضاء، الحديث.

____________________

٦ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٦.

٧ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٩.

(١) قوله تعالى: ( كشجرة خبيثة اجتثّت ) أي أستؤصلت وقلعت من قولهم: اجتثه أي اقتلعه، وجثه: قلعه، والجث: القطع - ( هامش المخطوط ) مجمع البحرين ٢: ٢٤٣، وفي المصدر: يجثه.

٨ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٥.

٩ - قربّ الاسناد: ١٦.

٣٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب استحباب الدعاء عند الخوف من الأعداء، وعند توقّع البلاء.

[ ٨٦٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الدعاء أنفذ من السنان(٣) الحديد.

[ ٨٦٥٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي سعيد البجلي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الدعاء أنفذ من السنان.

[ ٨٦٥٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضّالة بن أيّوب، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض.

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) (٤) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء.(٥) .

____________________

(١) تقدم في الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٨ و ٩ و ١٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٤ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٤ و ١١ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.

الباب ٨

وفيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٧.

(٣) السنان: الرمح يجمع على أسنة.( مجمع البحرين - سنن - ٦: ٢٩٦ ).

٢ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٦.

٣ - ا لكافي ٢: ٣٣٩ / ١.

(٤) عيون اخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٥.

(٥) تقدمت أسانيده في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٣٨

[ ٨٦٥٥ ] ٤ - وبهذا الإِسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : الدعاء مفاتيح النجاح، ومقاليد الفلاح، وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي، وقلب تقي، وفي المناجاة سبب النجاة، وبالإِخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتدّ الفزع فإلى الله المفزع.

[ ٨٦٥٦ ] ٥ - وبهذا الإسناد قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إلّا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم، ويدرّ أرزاقكم؟ قالوا: بلى، قال: تدعون ربّكم بالليل والنهار فإنّ سلاح المؤمن الدعاء.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٨٦٥٧ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، أنّه كان يقول لأصحابه: عليكم بسلاح الأنبياء، فقيل: ما سلاح الأنبياء؟ قال: الدعاء.

[ ٨٦٥٨ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الدعاء ترس المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.

[ ٨٦٥٩ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( المجازات النبويّة) عنه ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين.

____________________

٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٢.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٣.

(١) ثواب الأعمال: ٤٥.

٦ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٥.

٧ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٤.

٨ - المجازات النبوية: ٢١٠ / ١٧١.

٣٩

[ ٨٦٦٠ ] ٩ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في( مهج الدعوات ): عن محمّد بن عبدالله بن يزيد(١) النهشلي، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: التحدّث بنعم الله شكر، وترك ذلك كفر، فارتبطوا نعم ربّكم بالشكر، وحصّنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا بالبلاء بالدعاء، فإن الدعاء جنّة منجية، تردّ البلاء وقد أُبرم إبراماً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٩ - باب استحباب التقدّم بالدعاء في الرخاء قبل نزول البلاء، وكراهة تأخيره

[ ٨٦٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من تقدّم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء، وقيل(٤) : صوت معروف، ولم يحجب عن السماء، ومن لم يتقدّم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة: إنّ ذا الصوت لا نعرفه.

[ ٨٦٦٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن منصور بن يونس، عن هارون بن خارجة، عن

____________________

٩ - مهج الدعوات: ٢١٨.

(١) في المصدر: زيد النهشلي عن ابيه.

(٢) تقدم ما يدلّ على ذلك، وفي الحديث ٥ من الباب ١٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب التعقيب.

(٣) يأتي في الباب ٩ و ١٠ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ عليه بعمومه في أحاديث الأبواب الآتية.

الباب ٩

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ١.

(٤) في المصدر: وقالت الملائكة.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ٣.

٤٠

أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الدعاء في الرخاء يستخرج الحوائج في البلاء.

[ ٨٦٦٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من سرّه أن يستجاب له في الشدّة فليكثر الدعاء في الرخاء.

[ ٨٦٦٤ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن عبدالله بن يحيى، عن رجل، عن عبد الحميد بن عوّاض(١) ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان جدّي يقول: تقدّموا في الدعاء، فإنّ العبد إذا كان دعّاءً فنزل به البلاء فدعا قيل: صوت معروف، وإذا لم يكن دعّاءً فنزل به البلاء فدعا قيل: أين كنت قبل اليوم؟

[ ٨٦٦٥ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ابن سنان، عن عنبسة(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من تخوّف(٣) بلاء يصيبه فتقدّم فيه بالدعاء لم يره الله ذلك البلاء أبداً.

[ ٨٦٦٦ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن المعلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عمّن حدّثه، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ،( عن أبيه) (٤) قال:

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ٥.

(١) في المصدر: عبد الحميد بن غوّاص الطائي.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ٢.

(٢) في هامش المخطوط عن نسخة: عيينة، عتيبة.

(٣) في المصدر زيادة: [ من ].

٦ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ٦.

(٤) ليس في المصدر.

٤١

كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: الدعاء بعدما ينزل البلاء لا ينتفع به.

أقول: المراد: لا ينتفع به بعد نزول البلاء كما ينتفع به قبله، لأنّه قبل أنفع منه بعد، أو المراد: لا ينتفع به في زوال ما قد وقع وإن كان ينفع في قطع استمراره وزواله في المستقبل، لما يأتي(١) .

[ ٨٦٦٧ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الاسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن أبي عبدالله(٢) ( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ادفعوا أبواب البلاء بالدعاء.

[ ٨٦٦٨ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن علي( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يقول: ما من أحد أُبتلي وإن عظمت بلواه أحقّ بالدعاء من المعافي الذي لا يأمن البلاء.

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن الحسن بن موسى الخشّاب، مثله (٣) .

[ ٨٦٦٩ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن إسحاق، عن عبدالله بن ميمون، عن الصادق، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: قال الفضل بن العبّاس: قال لي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده

____________________

(١) يأتي في الباب ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.

٧ - قربّ الاسناد: ٥٥ قطعة من حديث، أورد قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وقطعة في الحديث ١٨ من الباب ١ من أبواب الصدقة.

(٢) في المصدر: عن جعفر، عن أبيه.

٨ - الفقيه ٤: ٢٨٥ / ٨٥٣.

(٣) أمالي الصدوق: ٢١٨ / ٥.

٩ - الفقيه ٤: ٢٩٦ / ٨٩٦، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من أبواب جهاد النفس.

٤٢

أمامك، تَعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدّة، الحديث.

[ ٨٦٧٠ ] ١٠ - الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في كتاب( طب الأئمة ): عن محمّد بن خلف، عن الوشاء، عبدالله بن سنان، عن أخيه محمّد بن سنان قال: قال جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : ما من أحد تخوّف البلاء فتقدّم فيه بالدعاء إلّا صرف الله عنه ذلك البلاء، أما علمت أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا علي، إنّ الدعاء يردّ البلاء وقد أبرم إبراماً.

[ ٨٦٧١ ] ١١ - محمّد بن محمّد المفيد في( الإرشاد) (١) : عن الحسين بن زيد، عن عمّه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يقول: لم أر مثل التقدّم في الدعاء، فإنّ العبد ليس تحضره الاجابة في كلّ ساعة.

[ ٨٦٧٢ ] ١٢ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.

[ ٨٦٧٣ ] ١٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، فاذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله.

____________________

١٠ - طب الائمة: ١٥.

١١ - الارشاد للمفيد: ٢٥٩.

(١) السند في المصدر هكذا: أبو محمّد الحسن بن محمّد، عن جده عن داود بن القاسم، عن الحسين بن زيد، عن عمه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين ( عليهما‌السلام )

١٢ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٦ / ٣٠٢.

١٣ - عدّة الداعي: ١٢١.

٤٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه، إن شاء الله(٢) .

١٠ - باب استحباب الدعاء عند نزول البلاء والكربّ وبعده، وكراهة تركه (* )

[ ٨٦٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: قال أبوالحسن موسى (عليه‌السلام ) : ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله عزّ وجلّ الدعاء إلّا كان كشف ذلك البلاء وشيكاً(٣) ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلّا كان ذلك البلاء طويلاً، فاذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرّع إلى الله عزّ وجلّ.

[ ٨٦٧٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : هل تعرفون طول البلاء من قصره؟ قلنا: لا، قال: إذا أُلهم احدكم الدعاء عند البلاء فاعلموا أنّ البلاء قصير.

[ ٨٦٧٦ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي )، عن أبيه، عن المفيد، عن الحسن ابن حمزة العلوي، عن أحمد بن عبدالله، عن جدّه أحمد بن أبي

____________________

(١) تقدم في الابواب السابقة من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الابواب اللاحقة من هذه الابواب.

الباب ١٠

وفيه ٣ أحاديث

* في هامش الاصل هنا « كتب ذلك في مزينون ».

١ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ٢.

(٣) الوشيك: القريب.( مجمع البحرين - وشك - ٥: ٢٩٧ ).

٢ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ١.

٣ - أمالي الطوسي ١: ٢٠٧.

٤٤

عبدالله البرقي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي اليقظان، عن عبدالله بن الوليد الوصّافي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاث لا يضرّ معهنّ شيء: الدعاء عند الكربّات، والاستغفار عند الذنب، والشكر عند النعمة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١١ - باب استحباب الدعاء عند نزول المرض والسقم

[ ٨٦٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أسباط بن سالم، عن علاء بن كامل قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : عليك بالدعاء فإنّه شفاء من كلّ داء.

[ ٨٦٧٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن نعيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اشتكى بعض ولده فقال: يا بنيّ، قل: اللهمّ اشفني بشفائك، وداوني بدوائك، وعافني من بلائك، فإني عبدك وابن عبدك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) تقدّم في الابواب ٦ و ٧ و ٨ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الابواب ١١ و ٢١ وغيرهما من هذه الابواب.

الباب ١١

وفيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤١١ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٤١١ / ٣.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب سجدتي الشكر، وفي الابواب ٢ و ٤ و ١٠ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من هذه الابواب، والباب ٣٠ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

٤٥

١٢ - باب استحباب رفع اليدين بالدعاء

[ ٨٦٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( فَمَا استَكَانُوا لِربّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ) (١) قال: الاستكانة هي الخضوع، والتضرع رفع اليدين والتضرع(٢) بهما.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، مثله(٣) .

[ ٨٦٨٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار ): عن المظفّر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن محمّد بن نصير، عن أحمد بن محمّد عن الحسين ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ :( فَمَا استَكَانُوا لِربّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ) (٤) قال: التضرّع رفع اليدين.

[ ٨٦٨١ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: إن رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يرفع يديه إذا ابتهل(٥) ودعا كما يستطعم المسكين.

____________

الباب ١٢

وفيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٩ / ٦.

(١) المؤمنون ٢٣: ٧٦.

(٢) ضرع الرجل ضراعة خضع وذل، وتضرع الى الله.

ابتهل - الصحاح للجوهري -( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٢: ٣٤٨ / ٢.

٢ - معاني الاخبار: ٣٦٩.

(٤) المؤمنون ٢٣: ٧٦.

٣ - عدّة الداعي: ١٨٢.

(٥) الابتهال: التضرع - الصحاح للجوهري ٤: ١٦٤٣ - هامش المخطوط -.

٤٦

ورواه الشيخ في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن إبراهيم بن حفص العسكري، عن عبدالله بن الهيثم، عن الحسين بن علوان الكلبي عن عمرو بن خالد، عن محمّد وزيد ابني علي، عن أبيهما، عن أبيه الحسين( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٨٦٨٢ ] ٤ - قال: وفيما أوحى الله إلى موسى: ألق كفّيك ذلّاً بين يدي كفعل العبد المستصرخ إلى سيده، فاذا فعلت ذلك رحمت وأنا أكرم القادرين(٢) .

[ ٨٦٨٣ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( التوحيد ): عن علي بن أحمد الدقاق، عن أبي القاسم العلوي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن الحسن، عن إبراهيم بن هاشم، عن العباس بن عمرو، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ زنديقاً سأله فقال: ما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض؟ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء، ولكنّه عزّ وجلّ أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنّه جعله معدن الرزق، فثبّتنا ما ثبّته القرآن والأخبار عن الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حين قال: ارفعوا أيديكم إلى الله عزّ وجلّ.

[ ٨٦٨٤ ] ٦ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج ): عن صفوان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ أبا قرّة قال له: ما بالكم إذا دعوتم رفعتم أيديكم إلى السماء؟! قال أبو الحسن (عليه‌السلام ) : إن الله استعبد خلقه بضروب من العبادة - إلى أن قال - واستعبد خلقه عند الدعاء

____________________

(١) أمالي الشيخ الطوسي ٢: ١٩٨.

٤ - عدّة الداعي: ١٨٢.

(٢) في المصدر: وأنا أكرم الاكرمين وأقدر القادرين.

٥ - التوحيد: ٢٤٨.

٦ - الاحتجاج: ٤٠٧.

٤٧

والطلب والتضرّع ببسط الأيدي ورفعها إلى السماء لحال الاستكانة وعلامة العبوديّة والتذلّل له.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٣ - باب ما يستحبّ للداعي من وظائف اليدين عند دعاء الرغبة والرهبة والتضرّع والتبتّل والابتهال والاستعاذة والبصبصة وطلب الرزق والمسألة

[ ٨٦٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: مرّ بي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري، فقال: يا عبدالله بيمينك، فقلت يا عبدالله، إن لله تبارك وتعالى حقّاً على هذه كحقّه على هذه، وقال: الرغبة: تبسط يديك وتظهر باطنهما، والرهبة(٣) : تظهر ظهرهما، والتضرعّ: تحرّك السبابة اليمنى يميناً وشمالاً، والتبتّل: تحرّك السبّابة اليسرى ترفعها في السماء رسلاً(٤) وتضعها، والابتهال: تبسط يدك وذراعك إلى السماء، والابتهال حين ترى أسباب البكاء.

[ ٨٦٨٦ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن

____________________

(١) تقدّم في الباب ١١ و ١٢ من أبواب القنوت، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٩ من أبواب التعقيب، وفي الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام.

(٢) يأتي في الباب ١٣ و ١٤ من هذه الابواب، وفي الحديث ١ و ٨ من الباب ٢٠ من أبواب أحكام شهر رمضان.

الباب ١٣

وفيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٨ / ٤، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب القنوت.

(٣) في المصدر زيادة: بسط يديك و.

(٤) الرسل، بالكسر: الرفق - الصحاح للجوهري ٤: ١٧٠٨( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٢: ٣٤٧ / ١.

٤٨

عميرة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الرغبة أن تستقبل ببطن كفيك إلى السماء، والرهبة أن تجعل ظهر كفّيك إلى السماء، وقوله:( وَتَبَتَّل إِلَيهِ تَبتِيلاً ) (١) قال: الدعاء بأصبع واحدة تشير بها، والتضرّع تشير بأصبعيك وتحرّكهما، والابتهال رفع اليدين وتمدّهما، وذلك عند الدمعة، ثمّ ادع.

[ ٨٦٨٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم وزرارة قالا: قلنا لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : كيف المسألة إلى الله تبارك وتعالى؟ قال: تبسط كفّيك، قلنا: كيف الاستعاذة؟ قال: تقضي بكفّيك، والتبتّل(٢) : الإِيماء بالإِصبع، والتضرّع: تحريك الإِصبع، والابتهال أن تمدّ يديك جميعاً.

[ ٨٦٨٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد والحسين ابن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي خالد، عن مروك بيّاع اللؤلؤ، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ذكر الرغبة وأبرز باطن راحتيه إلى السماء وهكذا الرهبة، وجعل ظهر كفيه إلى السماء وهكذا التضرع، وحرك أصابعه يمينا وشمإلّا وهكذا التبتّل، ويرفع أصابعه مرّة ويضعها مرّة وهكذا الابتهال، ومدّ يده تلقاء وجهه إلى القبلة، ولا تبتهل حتى تجري الدمعة.

[ ٨٦٨٩ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه أو غيره، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) المزّمّل ٧٣: ٨.

٣ - الكافي ٢: ٣٤٩ / ٧.

(٢) التبتل: الانقطاع عن الدنيا الى الله وكذلك التبتيل ومنه قوله تعالى ( وتبتل اليه تبتيلاً ) - الصحاح للجوهري ٤: ١٦٣٠ - هامش المخطوط.

٤ - الكافي ٢: ٣٤٨ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٨ / ٥.

٤٩

السلام )، قال: سألته عن الدعاء ورفع اليدين؟ فقال: على أربّعة أوجه: أما التعوّذ فتستقبل القبلة بباطن كفّيك، وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء، وأما التبتّل فايماء بأصبعك السبّابة، وأمّا الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك، ودعاء التضرّع أن تحرّك أصبعك السبّابة ممّا يلي وجهك وهو دعاء الخيفة.

[ ٨٦٩٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن المظفّر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد، عن العمركي، عن علي ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: التبتّل أن تقلّب كفّيك في الدعاء إذا دعوت، والابتهال أن تبسطهما وتقدّمهما، والرغبة أن تستقبل براحتيك السماء وتستقبل بهما وجهك، والرهبة أن( تلقى بكفّيك) (١) فترفعهما إلى الوجه، والتضرع أن تحرك أصبعيك وتشير بهما.

[ ٨٦٩١ ] ٧ - قال: وفي حديث آخر: أنّ البصبصة(٢) أن ترفع سبّابتيك إلى السماء، وتحرّكهما وتدعو.

[ ٨٦٩٢ ] ٨ - محمّد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات ): عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حمّاد، عن أبي بصير، وداود الرقّي،( عن معاوية بن وهب، وابن سنان) (٣) - في حديث - عن أبي عبدالله( عليه

____________________

٦ - معاني الاخبار: ٣٦٩.

(١) في نسخة: تكفىء، كفيك( هامش المخطوط ). والمصدر.

٧ - معاني الاخبار: ٣٦٩.

(٢) بصبص الكلب بصبصةً حرك ذنبه - الصحاح للجوهري ٣: ١٠٣٠ - هامش المخطوط - وقد كتب المصنف بخطه في الهامش « كتب ذلك في عباس آباد».

٨ - بصائر الدرجات: ٢٣٧ / ٢.

(٣) في المصدر: عن معاوية بن عمّار، ومعاوية بن وهب، عن ابن سنان.

٥٠

السلام) أنّه لـمّا دعا على داود بن علي رفع يديه فوضعهما على منكبيه، ثمّ بسطهما، ثمّ دعا بسبّابته، فقلت له: فرفع اليدين ما هو؟ قال: الابتهال، قلت: فوضع يديك وجمعهما؟ قال: التضرّع، قلت: ورفع الاصبع؟ قال: البصبصة.

[ ٨٦٩٣ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبن البختري، عن جعفر، عن أبيه(١) أنّه كان يقول: إذا سألت الله فاسأله ببطن كفّيك، وإذا تعوّذت فبظهر كفّيك، وإذا دعوت فباصبعيك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

١٤ - باب استحباب مسح الوجه والرأس والصدر باليدين عند الفراغ من الدعاء في غير الفريضة

[ ٨٦٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبّار إلّا استحيى الله عزّ وجلّ أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء، فاذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه ورأسه.

محمّد بن على بن الحسين قال: قال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : ما بسط

____________________

٩ - قرب الإِسناد: ٦٧.

(١) في المصدر زيادة: عن علي.

(٢) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام، وفي الابواب ١١، ١٢، ٢٣ من أبواب القنوت وفي الباب ١٢ من هذه الابواب.

الباب ١٤

وفيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ٢.

٥١

عبد يديه، وذكر مثله، إلّا أنّه قال: فلا يردّ يديه حتى يمسح بهما وجهه ورأسه(١) .

[ ٨٦٩٥ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر: على وجهه وصدره.

أقول: وتقدّم في القنوت ما يدلّ على أنّ ذلك مخصوص بغير الدعاء في الفرائض(٢) .

١٥ - باب استحباب حسن النيّة وحسن الظنّ بالإِجابة

[ ٨٦٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا استسقى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وسقي الناس حتى قالوا: إنه الغرق، وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بيده وردها: « اللهمّ حوالينا ولا علينا » قال: فتفرّق السحاب، فقالوا: يا رسول الله، استسقيت لنا فلم نسق ثمّ استسقيت لنا فسقينا؟! قال: إنّي دعوت وليس لي في ذلك نيّة ثمّ دعوت ولي في ذلك نيّة.

[ ٨٧٩٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا دعوت فاقبل بقلبك وظن حاجتك بالباب.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢١٣ / ٩٥٣.

٢ - الفقيه ١: ٢١٣ / ٩٥٣.

(٢) تقدّم في الباب ٢٣ من أبواب القنوت.

الباب ١٥

وفيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٥.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ١ باب اليقين في الدعاء وليس فيه( فأقبل بقلبك) و ٣٤٤ / ٣ باب الاقبال على الدعاء بسند آخر وهو: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن سيف بن عميرة، عن سليم

٥٢

[ ٨٦٩٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن محمّد ابن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن بكر، عن أبي(١) زكريا، عن أبي سيار، عن سورة بن كليب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّ وجلّ: من سألني وهو يعلم أني أضر وأنفع استجبت له.

[ ٨٦٩٩ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ادعوا الله وأنتم موقنون بالاجابة.

[ ٨٧٠٠ ] ٥ - قال: وأوحى الله إلى موسى: ما دعوتني ورجوتني فإنّي سامع(١) لك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٦ - باب استحباب الاقبال بالقلب حالة الدعاء

[ ٨٧٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه في - وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: لا يقبل الله دعاء قلب ساه.

[ ٨٧٠٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

____________________

٣ - ثواب الاعمال: ١٨٣ / ١.

(١) كتب المصنف على كلمة( ابي) علامة نسخة.

٤ - عدّة الداعي: ١٣٢.

٥ - عدّة الداعي: ١٣٢.

(٢) في المصدر: سأغفر.

(٣) يأتي في الحديث ٢ و ٥ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

الباب ١٦

وفيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٦٥.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ١.

٥٣

أبي عمير، عن سيف ابن عميرة، عن سليمان بن عمرو قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه، فاذا دعوت فاقبل بقلبك ثمّ استيقن بالإِجابة.

[ ٨٧٠٣ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا يقبل الله عزّ وجلّ دعاء قلب لاه.

وكان علي( عليه‌السلام ) يقول: إذا دعا أحدكم للميّت فلا يدعو له وقلبه لاه عنه، ولكن ليجتهد له في الدعاء.

[ ٨٧٠٤ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس.

[ ٨٧٠٥ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن سيف ابن عميرة، عن سليم الفرّاء، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا دعوت فاقبل بقلبك وظنّ حاجتك بالباب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاقبال بالقلب على الصلاة وغير ذلك(١) .

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٤، أورده في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٣.

(١) تقدم في الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة، يأتي في الباب ٢٨، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الابواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب مقدمات النكاح.

٥٤

١٧ - باب كراهة العجلة في الدعاء، وتعجيل الانصراف منه، واستعجال الإِجابة

[ ٨٧٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ العبد إذا عجل فقام لحاجته يقول الله عزّ وجلّ: أما يعلم عبدي أنّي أنا الله الذي أقضي الحوائج.

[ ٨٧٠٧ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عطيّة، عن عبد العزيز الطويل عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ العبد إذا دعا لم يزل الله تبارك وتعالى في حاجته ما لم يستعجل.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٨٧٠٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال المؤمن بخير ورجاء رحمة من الله عزّ وجلّ ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء، قلت له: كيف يستعجل؟ قال: يقول: قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الاجابة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

الباب ١٧

وفيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ١.

(١) الكافي ٢: ٣٤٤ / ١.

٣ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٨.

(٢) يأتي في الابواب ١٩، ٢٠، ٢١ من هذه الابواب.

٥٥

١٨ - باب استحباب مراعاة الإِعراب في الدعاء والقراءة المستحبين، وتجنّب اللّحن فيهما

[ ٨٧٠٩ ] ١ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن أبي جعفر الجواد( عليه‌السلام ) قال: ما استوى رجلان في حسب ودين قطّ إلّا كان أفضلهما عند الله عزّ وجلّ آدبهما، قال: قلت: جعلت فداك، قد عرفت فضله عند الناس في النادي والمجالس، فما فضله عند الله عزّ وجلّ؟ قال: بقراءة القرآن كما أُنزل، ودعائه الله عزّ وجلّ من حيث لا يلحن، وذلك أنّ الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله عزّ وجلّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القراءة(١) .

١٩ - باب تحريم القنوط وإن تأخّرت الإِجابة

[ ٨٧١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام ) : جعلت فداك إنّي قد سألت الله حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شيء؟ فقال: يا أحمد، إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك - إلى أن قال - إنّ صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فأُعطي طلب غير الذي سأل وصغرت النعمة في عينه، فلا يشبع من شيء وإذا كثر النعم كان المسلم من ذلك على خطر، للحقوق التي تجب عليه وما يخاف من

____________________

الباب ١٨

وفيه حديث واحد

١ - عدّة الداعي: ١٨.

(١) تقدّم في الباب ٦٧ من أبواب القراءة والباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ١٩

وفيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٥٤ / ١ أورده في الحديث ١ من الباب ٢١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الابواب.

٥٦

الفتنة فيها، أخبرني عنك: لو أنّي قلت لك قولاً كنت تثق به منّي؟ فقلت له: جعلت فداك، إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجّة الله على خلقه؟! قال: فكن بالله أوثق، فإنّك على موعد من الله عزّ وجلّ، أليس الله يقول:( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاع إِذَا دَعَانِ ) (١) وقال:( لاَ تَقنُطُوا مِن رَحمَةِ اللهِ ) (٢) ؟! وقال:( وَاللهُ يَعِدُكُم مَغفِرَةً مِنهُ وَفَضلًا ) (٣) ؟! فكن بالله أوثق منك بغيره، ولا تجعلوا في أنفسكم إلّا خيراً فإنّه مغفور لكم.

ورواه الحميري في( قربّ الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، مثله (٤) .

[ ٨٧١١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان بين قول الله عزّ وجلّ( قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا ) (٥) وبين أخذ فرعون أربّعين عاماً.

[ ٨٧١٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إن المؤمن ليدعو فيؤخّر إجابته إلى يوم الجمعة.

[ ٨٧١٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليمان صاحب السابري، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : يستجاب للرجل الدعاء ثمّ يؤخر؟ قال: نعم، عشرين سنة.

____________________

(١) البقرة ٢: ١٨٦.

(٢) الزمر ٣٩: ٥٣.

(٣) البقرة ٢: ٢٦٨.

(٤) قربّ الإِسناد: ١٧١ وليس فيه( احمد بن محمّد بن عيسى ).

٢ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٥.

(٥) يونس ١٠: ٨٩.

٣ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٦.

٤ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٤.

٥٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه وعلى أنّ القنوط من الكبائر(٢) .

٢٠ - باب استحباب الالحاح في الدعاء

[ ٨٧١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن محمّد بن مروان، عن الوليد بن عقبة الهجري قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: والله، لا يلحّ عبد مؤمن على الله في حاجته إلّا قضاها له.

[ ٨٧١٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجال، عن حسان، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحب ذلك لنفسه، إن الله عزّ وجلّ يحبّ أن يسأل ويطلب ما عنده.

[ ٨٧١٦ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا والله، لا يلحّ عبد على الله عزّ وجلّ إلّا استجاب له.

[ ٨٧١٧ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال

____________________

(١) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الابواب.

(٢) ياتي في الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الابواب.

الباب ٢٠

وفيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ٥.

٤ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ٦.

٥٨

رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : رحم الله عبداً طلب من الله عزّ وجلّ حاجة فألحّ في الدعاء استجيب له أو لم يستجب، وتلا هذه الآية:( وَأَدعُو ربّي عَسَى إلّا أَكُونَ بِدُعَاءِ ربّي شَقِيّاً ) (١) .

[ ٨٧١٨ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن داود الحذاء، عن محمّد بن صغير عن جده شعيب، عن مفضّل قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لو لا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى( ما هو) (٢) أضيق منها.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم الحذّا، عن محمّد بن صغير، نحوه(٣) .

[ ٨٧١٩ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن حبيب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله جبل بعض المؤمنين على الايمان فلا يرتدّون أبداً، ومنهم من اعير الايمان عارية، فاذا هو دعا وألحّ في الدعاء مات على الايمان.

[ ٨٧٢٠ ] ٧ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) باسناده الآتي، عن رزيق، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: عليكم بالدعاء والالحاح على الله في الساعة التي لا يخيب الله عزّ وجلّ فيها برّاً ولا فاجراً، قلت: وأيّ ساعة هي؟ قال: هي الساعة التي دعا فيها أيّوب وشكا إلى الله بليّته فكشف الله عزّ وجلّ ما به من ضرّ، ودعا فيها يعقوب فردّ الله عليه يوسف وكشف الله كربّته، ودعا فيها

____________________

(١) مريم ١٩: ٤٨.

٥ - الكافي ٢: ٢٠١ / ٥.

(٢) في المصدر: حال.

(٣) الكافي ٢: ٢٠٣ / ١٦.

٦ - الكافي ٢: ٣٠٧ / ٥.

٧ - أمالي الطوسي ٢: ٣١٠.

٥٩

محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فكشف الله عزّ وجلّ كربّته ومكّنه من أكتاف المشركين بعد اليأس، أنا ضامن أن لا يخّيب الله في ذلك الوقت برّاً ولا فاجراً، البرّ يستجاب له في نفسه وغيره، والفاجر يستجاب له في غيره ويصرف الله إجابته إلى وليّ من أوليائه، فاغتنموا الدعاء في ذلك الوقت.

[ ٨٧٢١ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة ابن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سل حاجتك وألحّ في الطلب فان الله يحب إلحاح الملحين من عباده المؤمنين.

[ ٨٧٢٢ ] ٩ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ السائل اللحوح.

[ ٨٧٢٣ ] ١٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : رحم الله عبداً طلب من الله حاجة فألحّ في الدعاء.

[ ٨٧٢٤ ] ١١ - قال: وفي التوراة أنّ الله يقول: يا موسى، من رجاني(١) ألح في مسألتي.

[ ٨٧٢٥ ] ١٢ - قال: وفي زبور داود يقول الله عزّ وجلّ: يابن آدم، تسألني وأمنعك لعلمي بما ينفعك، ثمّ تلحّ عليّ بالمسألة فأُعطيك ما سألت.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

٨ - قربّ الإِسناد: ٥.

٩ - عدّة الداعي: ١٨٩.

١٠ - عدّة الداعي: ١٨٨.

١١ - عدّة الداعي: ١٨٩.

(١) في المصدر: رجا معروفي.

١٢ - عدّة الداعي: ١٩٨.

(٢) يأتي في الباب ٢١ وفي الاحاديث ٤ و ٧ و ١٠ و ٢٢ من الباب ٣٣ من هذه الابواب، تقدم في الباب ٢، وفي الحديث ٧ من الباب ٨، وفي الباب ١٧ و ١٩ من هذه الابواب.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529