وسائل الشيعة الجزء ٧

وسائل الشيعة11%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 529

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 529 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 353787 / تحميل: 7180
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

خطب الإِمام فليقعد بين الخطبتين قليلاً، وينبغي للإِمام أن يلبس يوم العيدين برداً ويعتمّ شاتياً كان أو قائظاً، الحديث.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً، واقتصر على الحكمين الأخيرين (١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ٩٨٠٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) في صلاة العيدين قال: الصلاة قبل الخطبتين [ والتكبير ](٣) بعد القراءة سبع في الأُولى وخمس في الأخيرة، وكان أوّل من أحدثها بعد الخطبة عثمان لـمّا أحدث أحداثه، كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا، فلـمّا رأى ذلك قدّم الخطبتين واحتبس الناس للصلاة.

[ ٩٨٠٤ ] ٣ - وعنه، عن فضّالة، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يعتمّ في العيدين شاتياً كان أو قائظاً، ويلبس درعه، وكذلك ينبغى للإِمام، ويجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة.

[ ٩٨٠٥ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لا بدّ من العمامة والبرد يوم الأضحى والفطر، فأمّا الجمعة فإنّها تجزي بغير عمامة وبرد.

[ ٩٨٠٦ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن

____________________

(١) المقنعة: ٣٣.

(٢) التهذيب ٣: ١٢٩ / ٢٧٨.

٢ - التهذيب ٣: ٢٨٧ / ٨٦٠، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٣ - التهذيب ٣: ١٣٠ / ٢٨٢، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٣ ٢٨٤ / ٨٤٥.

٥ - التهذيب ٣: ٢٨٩ / ٨٧١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٤٤١

يوسف بن عقيل، عن محمّد ين قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: المواعظ والتذكرة يوم الأضحى والفطر بعد الصلاة.

[ ٩٨٠٧ ] ٦ - وقد تقدّم في حديث أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: وينبغي للإِمام أن يلبس حلّة ويعتمّ شاتياً كان أو صائفاً.

[ ٩٨٠٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان علي( عليه‌السلام ) إذا انتهى إلى المصلّى يوم العيد تقدّم فصلّى بالناس، فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر ثمّ بدأ فقال.وذكر الخطبة.إلى أنّ قال - وكان يقرأ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُ‌ونَ ) أو( التَّكَاثُرُ‌ ) أو( وَالْعَصْرِ‌ ) ، وكان مما يدوم عليه( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، وكان إذا قرأ إحدى هذه السور جلس كجلسة العجلان، ثمّ نهض، وهو(١) أوّل من حفظ عنه الجلسة بين الخطبتين.

[ ٩٨٠٩ ] ٨ - وبإسناده عن الحلبي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: تجوز صلاة العيدين بغير عمامة؟ قال: نعم، والعمامة أحبّ إليّ.

[ ٩٨١٠ ] ٩ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث في أحوال رسول الله(صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى أن قال -: وكان له عنزة يتّكئ عليها ويخرجها في العيدين فيخطب بها.

[ ٩٨١١ ] ١٠ - وبإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق، عن أبيه

____________________

٦ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٧ - الفقيه ١: ٣٢٨ / ١٤٨٧.

(١) في نسخة زيادة: كان « هامش المخطوط ».

٨ - الفقيه ١: ٣٣١ / ١٤٨٩، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

٩ - الفقيه ٤: ١٣٠ / ٤٥٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٦٧ من النجاسات.

١٠ - الفقيه ١: ٣٢٣ / ١٤٧٦.

٤٤٢

(عليهما‌السلام ) قال: كانت لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عنزة في أسفلها عكاز يتوكّأ عليها ويخرجها في العيدين يصلّي إليها.

[ ٩٨١٢ ] ١١ - وبإسناده عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والخطبة في العيدين بعد الصلاة.

[ ٩٨١٣ ] ١٢ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّما جعلت الخطبة في يوم الجمعة في أوّل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة، لأنّ الجمعة أمر دائم، ويكون في الشهور والسنة كثيراً وإذا كثر على الناس ملّوا وتركوا ولم يقيموا عليها وتفرّقوا عنه،( والعيد إنّما) (١) هو في السنة مرّتين، وهو أعظم من الجمعة، والزحام فيه أكثر، والناس فيه أرغب، فإن تفرّق بعض الناس بقي عامتهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

١٢ - باب استحباب الأكل قبل خروجه في الفطر، وبعد عوده في الأضحى ممّا يضحي به

[ ٩٨١٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، عن زرارة، عن أبي

____________________

١١ - الفقيه ١: ٣٣٢ / ١٤٩٠ وأورده بتمامه عنه وعن التهذيب في الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

١٢ - علل الشرائع: ٢٦٥ / ٩ الباب ١٨٢ عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١١٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة.

(١) في المصدر: وأمّا العيدين فإنّما.

(٢) تقدم في الأحاديث ٨ و ١٩ و ١٩ و ٢١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٣ و ٨ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء.

الباب ١٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٣٢١ / ١٤٦٩.

٤٤٣

جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم شيئاً، ولا تأكل يوم الأضحى شيئاً إلّا من هديك(١) وأُضحيتك(٢) ، وأنّ لم تقو فمعذور.

[ ٩٨١٥ ] ٢ - وعنه، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لا يأكل يوم الأضحى شيئاً حتى يأكل من أُضحيته، ولا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ويؤدّي الفطرة، ثمّ قال: وكذلك نفعل نحن.

[ ٩٨١٦ ] ٣ - قال: وكان علي( عليه‌السلام ) يأكل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلّى، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يذبح.

[ ٩٨١٧ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اطعم يوم الفطر قبل أنّ تخرج إلى المصلّى.

[ ٩٨١٨ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليطعم(٣) يوم الفطر قبل أن يصلّي، ولا يطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإِمام.

ورواه الصدوق بإسناده عن جرّاح المدائني، مثله(٤) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) في المصدر: هديتك.

(٢) وفي زيادة: أنّ قويت عليه.

٢ - الفقيه ١: ٣٢١ / ١٤٦٩.

٣ - الفقيه ١: ٣٢١ / ١٤٦٨.

٤ - الكافي ٤: ١٦٨ / ١، والتهذيب ٣: ٨ ١٣ / ٣٠٩.

٥ - الكافي ٤: ١٦٨ / ٢.

(٣) في نسخة الفقيه والتهذيب: أطعم « هامش المخطوط ».

(٤) الفقيه ٢: ١١٣ / ٤٨٣.

(٥) التهذيب ٣: ١٣٨ / ٣١٠.

٤٤٤

[ ٩٨١٩ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن الأكل قبل الخروج يوم العيد؟ فقال: نعم، وإن لم تأكل فلا بأس.

[ ٩٨٢٠ ] ٧ - وبالإِسناد عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الأكل قبل الخروج يوم العيد، وإن لم يأكل فلا بأس.

١٣ - باب استحباب الإِفطار يوم الفطر على تمر وتربّة حسينية أو أحدهما، واطعام الحاضرين التمر

[ ٩٨٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن الحرّاني، عن علي بن محمّد النوفلي قال: قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام ) : إنّي أفطرت يوم الفطر على طين(١) وتمر، فقال لي: جمعت بركة وسنّة.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن محمّد النوفلي مثله(٢) .

[ ٩٨٢٢ ] ٢ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الاقبال) قال: روى ابن أبي قرّة بإسناده عن الرجل( عليه‌السلام ) قال: كل تمرات يوم الفطر فإن حضرك قوم من المؤمنين فأطعمهم مثل ذلك.

____________________

٦ - التهذيب ٣: ١٣٥ / ٢٩٣ وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٣: ١٣٧ / ٣٠٣.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ١٧٠ / ٤.

(١) في المصدر: تين.

(٢) الفقيه ٢: ١١٣ / ٤٨٥.

٢ - اقبال الأعمال ٢: ٢٨١.

٤٤٥

١٤ - باب استحباب الغُسل ليلة الفطر ويوم العيدين، والتطيّب والتزين والغسل، واعادة الصلاة لمن تركه

[ ٩٨٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، وبإسناده عن علي بن حاتم، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن فضّالة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من لم يشهد جماعة الناس(١) يوم العيدين فليغتسل وليتطيّب بما وجد، وليصلّ وحده كما يصلّي في الجماعة، وقال:( خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ ) (٢) ، قال: العيدأنّ والجمعة.

[ ٩٨٢٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب،( عن علي بن زياد) (٣) ، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا أُتي بطيب يوم الفطر بدأ بنسائه.

ورواه الصدوق مرسلاً إلا أنّه قال: بلسانه(٤) .

[ ٩٨٢٥ ] ٣ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ ) (٥) : أي

____________________

الباب ١٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ١٣٦ / ٢٩٧، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة زيادة: في « هامش المخطوط ».

(٢) الأعراف ٧: ٣١.

٢ - الكافي ٤: ١٧٠ / ٥.

(٣) في المصدر: سهل بن زياد. وفي هامش الاصلّ عن نسخة: محمّد بن علي عن سهل بن زياد.

(٤) الفقيه ٢: ١١٣ / ٤٨٤.

٣ - محمع البيان ٢: ٤١٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥٤ من أبواب لباس المصلّي.

(٥) الأعراف ٧: ٣١.

٤٤٦

خذوا ثيابكم التي تتزيّنون بها للصلاة في الجمعات والأعياد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الجمعة(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على استحباب الغسل، وإعادة الصلاة مع تركه في الاغسال المسنونة(٣) .

١٥ - باب أنّه إذا اجتمع عيد وجمعة كان من حضر العيد من غير أهل البلد مخيّراً في حضور الجمعة، ويستحبّ للإِمام اعلامهم ذلك

[ ٩٨٢٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفطر والأضحى، إذا اجتمعا في يوم الجمعة؟ فقال: اجتمعا في زمأنّ علي( عليه‌السلام ) فقال: من شاء أنّ يأتي إلى الجمعة فليأت، ومن قعد فلا يضرّه، وليصلّ الظهر، وخطب( عليه‌السلام ) خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه، إلى قوله: فلا يضرّه (٤) .

[ ٩٨٢٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّا، عن أبان بن عثمان، عن سلمة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فخطب الناس

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجمعة.

(٣) تقدم في البابين ١٥ و ١٦ من أبواب الأغسال المسنونة ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب ويأتي أيضا في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٣٢٣ / ١٣٧٧.

(٤) المقنعة: ٣٣.

٢ - الكافي ٣: ٤٦١ / ٨.

٤٤٧

فقال: هذا يوم اجتمع فيه عيدان، فمن أحبّ أن يجمع معنا فليفعل، ومن لم يفعل فأنّ له رخصة، يعني من كان متنحيّاً.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ٩٨٢٨ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) كان يقول: إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنّه ينبغي للإِمام أن يقول للناس في خطبته الأولى: إنّه قد اجتمع لكم عيدأنّ فأنا أُصلّيهما جميعاً، فمن كان مكانه قاصياً فأحبّ أن ينصرف عن الأخر فقد أذنت له.

قال محمّد بن أحمد بن يحيى: وأخذت هذا الحديث من كتاب محمّد بن حمزة بن اليسع، رواه عن محمّد بن الفضيل، ولم أسمع أنا منه(٢) .

١٦ - باب كراهة الخروج بالسلاح في العيدين إلّا مع الخوف، ووجوب اخراج المحبسين في الدين إلى صلاة العيدين ثمّ ردّهم إلى السجن

[ ٩٨٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: نهى النبي( صلى الله عليه

____________________

(١) التهذيب ٣: ١٣٧ / ٣٠٦.

٣ - التهذيب ٣: ١٣٧ / ٣٠٤.

(٢) الظاهر أن المراد حديث آخر بهذا المعنى وإلّا فلا يخلو الكلام من إشكال ولعل المراد إنّي لم أسمع الكتاب أو الحديث من محمّد بن حمزة ين اليسع، فلذلك لم أورده أعني حديث محمّد بن الفضيل الذي رواه في هذه المسألة فتدبّر ويمكن أن الحديث رواه محمّد بن حمزة، عن محمّد بن الفضيل، عن اسحاق بن عمّار، لكنه لم يسمع محمّد بن أحمد بن يحيى منه. « منه قدّه ». هامش المخطوط.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٦٠ / ٦.

٤٤٨

وآله) أن يخرج السلاح في العيدين إلّا أن يكون عدوّ حاضر.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، مثله، إلّا أنّه قال: عدوّ ظاهر(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخر في الجمعة(٢) .

١٧ - باب استحباب الخروج إلى الصحراء في صلاة العيدين إلّا بمكّة ففى المسجد الحرام: واستحباب الصلاة على الأرض والسجود عليها لا على حصير أو طنفسة أو خمرّة (* )

[ ٩٨٣٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه( عليه‌السلام ) أنّه كان إذا خرج يوم الفطر والأضحى أبى أنّ يؤتى بطنفسة يصلي عليها، ويقول: هذا يوم كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يخرج فيه حتى يبرز لآفاق السماء ثمّ يضع جبهته على الأرض.

[ ٩٨٣١ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن رئاب، عن أبي بصير يعني ليث المرادي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا ينبغي أنّ تصلّي صلاة العيدين في مسجد مسقّف ولا في بيت، إنّما تصلّي في الصحراء أو في مكان بارز.

[ ٩٨٣٢ ] ٣ - وبإسناده عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه

____________________

(١) التهذيب ٣: ١٣٧ / ٣٠٥.

(٢) تقدم في الباب ٢١ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ١٧

فيه ١٢ حديثاً

* الخمرة: سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل « مجمع البحرين ٣: ٢٩٢ ».

١ - الفقيه ١: ٣٢٢ / ١٤٧٢.

٢ - الفقيه ١: ٣٢٢ / ١٤٧١.

٣ - الفقيه ١: ٣٢١ / ١٤٧٠.

٤٤٩

قال: السنّة على أهل الأمصار أنّ يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلّا أهل مكّة فإنّهم يصلّون في المسجد الحرام.

[ ٩٨٣٣ ] ٤ - قال: وسئل الصادق( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( قَد أَفلَحَ مَن تَزَكَّى ) (١) قال: من أخرج الفطرة، فقيل له:( وَذَكَرَ اسمَ ربّه فصلّى ) (٢) ؟ قال: خرج إلى الجبانة فصلّى.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٩٨٣٤ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربّعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أُتي أبي بالخمرة يوم الفطر فأمر بردها، ثمّ قال: هذا يوم كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يحبّ أن ينظر إلى آفاق السماء ويضع وجهه على الأرض.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد، مثله(٤) .

[ ٩٨٣٥ ] ٦ - وعن علي بن محمّد(٥) ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن

____________________

٤ - الفقيه ١: ٣٢٣ / ١٤٧٨، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة.

(١) الأعلى ٨٧: ١٤.

(٢) الأعلى ٨٧: ١٥.

(٣) التهذيب ٤: ٧٦ / ٢١٣، والاستبصار ٢: ٤٤ / ١٤٢.

٥ - الكافي ٣: ٤٦١ / ٧.

(٤) التهذيب ٣: ٢٨٤ / ٨٤٦.

٦ - الكافي ٣: ٤٦٠ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ٧، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠، وفي الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٥) كتب المصنف( علي بن ابراهيم) ثمّ صححها الى( علي بن محمّد) ولاحظ الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٤٥٠

معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأل عن صلاة العيدين فقال: ركعتان - إلى أنّ قال - ويخرج إلى البر حيث ينظر إلى آفاق السماء، ولا يصلّى على حصير ولا يسجد عليه وقد كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يخرج إلى البقيع فيصلّي بالناس.

[ ٩٨٣٦ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن المفضّل بن صالح، عن ليث المرادي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قيل لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوم فطر أو يوم أضحى: لو صلّيت في مسجدك، فقال: إنّي لأُحبّ أن أبرز إلى آفاق السماء.

[ ٩٨٣٧ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: السنّة على أهل الأمصار أنّ يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلّا أهل مكّة فأنّهم يصلون في المسجد الحرام.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ٩٨٣٨ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال الناس لأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إلّا تخلّف رجلاً يصلّي في العيدين؟ فقال: لا أُخالف السنّة.

[ ٩٨٣٩ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس يعني ابن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

٧ - الكافي ٣: ٤٦٠ / ٤.

٨ - الكافي ٣: ٤٦١ / ١٠.

(١) التهذيب ٣: ١٣٨ / ٣٠٧.

٩ - التهذيب ٣: ١٣٧ / ٣٠٢.

١٠ - التهذيب ٣: ٢٨٥ / ٨٤٩.

٤٥١

السلام )، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يخرج حتى ينظر إلى آفاق السماء، وقال: لا تصلّين يومئذ على بساط ولا بارية.

[ ٩٨٤٠ ] ١١ - علي بن موسى بن طاوس في( الاقبال) قال: روى محمّد بن أبي قرّة في كتابه بإسناده إلى سليمان بن حفص، عن الرجل( عليه‌السلام ) قال: الصلاة يوم الفطر بحيث لا يكون على المصلي سقف إلّا السماء.

[ ٩٨٤١ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد، بإسناده عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يخرج حتى ينظر إلى آفاق السماء، وقال: لا تصلّين يومئذ على بساط ولا بارية يعني في صلاة العيدين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٨ - باب استحباب الخروج إلى صلاة العيد بعد طلوع الشمس

[ ٩٨٤٢ ] ١ - علي بن موسى بن طاووس في( كتاب الإِقبال) بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير المرادي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يخرج بعد طلوع الشمس.

[ ٩٨٤٣ ] ٢ - وبإسناده عن أبي محمّد هارون بن موسى، بإسناده عن زرارة،

____________________

١١ - إقبال الأعمال: ٢٨٥.

١٢ - إقبال الأعمال: ٢٨٥.

(١) تقدم في الحديثين ٨ و ٩ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - اقبال الأعمال: ٢٨١.

٢ - إقبال الأعمال: ٢٨١.

٤٥٢

عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تخرج من بيتك إلّا بعد طلوع الشمس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب كيفيّة الخروج إلى صلاة العيد وآدابه

[ ٩٨٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ياسر الخادم والريأنّ بن الصلت جميعاً قالا: لـمّا انقضى أمر المخلوع واستوى الأمر للمأمون كتب إلى الرضا( عليه‌السلام ) يستقدمه إلى خراسان، ثمّ ذكر ولايته لعهد المأمون - إلى أنّ قال - فحدّثني ياسر قال: لـمّا حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا( عليه‌السلام ) يسأله أنّ يركب ويحضر العيد ويصلّي ويخطب، فبعث إليه الرضا( عليه‌السلام ) : قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الأمر - إلى أنّ قال - أنّ أعفيتني من ذلك فهو أحب إليّ وأنّ لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، فقال المأمون: اخرج كيف شئت - إلى أنّ قال - واجتمع القواد والجند على باب أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، فلـمّا طلعت الشمس قام( عليه‌السلام ) فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن، ألقى طرفاً منها على صدره، وطرفاً بين كتفيه، وتشمّر، ثمّ قال لجميع مواليه: افعلوا مثل ما فعلت، ثمّ أخذ بيده عكازاً، ثمّ خرج ونحن بين يديه، وهو حاف قد شمّر سراويله إلى نصف الساق، وعليه ثياب مشمرّة، فلـمّا مشى ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربّع تكبيرات، فخيل لنا أنّ السماء والحيطان تجاوبه، والقوّاد والناس على الباب قد تهيّئوا ولبسوا السلاح وتزيّنوا بأحسن الزينة، فلـمّا طلعنا عليهم بهذه

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - الكافي ١: ٤٠٨ / ٧.

٤٥٣

الصورة وطلع الرضا( عليه‌السلام ) وقف على الباب وقفة، ثمّ قال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، والحمد لله على ما أبلانا، نرفع بها أصواتنا، قال ياسر: فتزعزعت مرو(١) بالبكاء والضجيج والصياح لـمّا نظروا إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وسقط القوّاد عن دوابّهم، ورموا بخفافهم لـمّا رأوا أبا الحسن( عليه‌السلام ) حافياً، وكان يمشي ويقف في كلّ عشر خطوات، يكبّر ثلاث مرّات، قال ياسر: فيخيّل لنا أنّ السماوات والأرض والجبال تجاوبه، وصارت مرو ضجّة واحدة بالبكاء، وبلغ المأمون ذلك، فقال له الفضل بن سهل ذو الرياستين: يا أمير المؤمنين أنّ بلغ الرضا( عليه‌السلام ) المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس، والرأي أنّ تسأله أنّ يرجع، فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع، فدعا أبوالحسن( عليه‌السلام ) بخفّه فلبسه وركب ورجع.

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمدإنّي( والحسن بن إبراهيم) (٢) المكتّب وعلي بن عبدالله الورّاق كلّهم، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ياسر الخادم والريّان بن الصلت وإبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عرفة وصالح بن سعيد كلّهم، عن الرضا( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

محمّد بن محمّد المفيد في( الارشاد ): عن علي بن إبراهيم، عن ياسر الخادم والريّان بن الصلت، مثله(٤) .

____________________

(١) مرو: هي مرو الشاهجأنّ أشهر مدن خراسأنّ وهي الآن من أعظم المدن تمتاز بمشهد الإمام الرضا عليه السلام وبالحوزة العلميّة الكبيرة التي تدرّس فقه أهل البيت (عليهم‌السلام ) وبالمكتبات الضخمة معجم البلدان ٥: ١١٣.

(٢) في المصدر: والحسين بن إبراهيم.

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٤٩ / ٢١ الباب ٤٠.

(٤) إرشاد المفيد: ٣١٢.

٤٥٤

[ ٩٨٤٥ ] ٢ - وفي( المقنعة) قال: وروي أنّ الإمام يمشي يوم العيد، ولا يقصد المصلّى راكباً، ولا يصلّي على بساط، ويسجد على الأرض، وإذا مشى رمى ببصره إلى السماء ويكبّر بين خطواته أربّع تكبيرات ثمّ يمشي.

٢٠ - باب استحباب التكبير في الفطر عقيب أربّع صلوات: المغربّ، والعشاء، والصبح، وصلاة العيد، أو خمس، وكيفيّة التكبير

[ ٩٨٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد ابن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تكبّر ليلة الفطر وصبيحة الفطر كما تكبّر في العشر(١) .

[ ٩٨٤٧ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد عن سعيد النقّاش قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لي: أما إنّ في الفطر تكبيراً ولكنه مسنون(٢) ، قال: قلت: وأين هو؟ قال: في ليلة الفطر في المغربّ والعشاء الأخرة، وفي صلاة الفجر، وفي صلاة العيد ثمّ يقطع، قال: قلت: كيف أقول؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر(٣) ، لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، وهو

____________________

٢ - المقنعة: ٣٣.

الباب ٢٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٦٧ / ٢.

(١) يحتمل أراده عشر ذي الحجّة لأنّه يفهم من إطلاق لفظ العشر وهو حينئذ مجاز لأنّ التكبير في بعضه وهو العاشر، ويحتمل أن يراد العشر صلوات التي يستحب التكبير بعدها في الأمصار كالكوفة بلد الراوي وغيرها في الأضحى ولعلّه الأقرب « منه قدّه ».

٢ - الكافي ٤: ١٦٦ / ١.

(٢) في المصدر: مستور، وفي نسخة منه: مسنون.

(٣) في نسخة زيادة: الله أكبر « هامش المخطوط ».

٤٥٥

قول الله عزّ وجلّ:( وَلِتُكمِلُوا العدّة ) يعني الصيام( وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَيكُم ) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد النقّاش، مثله - إلى أن قال - وفي صلاة العيدين(٢) .

[ ٩٨٤٨ ] ٣ - ثمّ قال: وفي غير رواية سعيد: والظهر والعصر، ثمّ ذكر بقيّة الحديث وزاد بعد قوله: هدانا: والحمد لله على ما أبلانا.

[ ٩٨٤٩ ] ٤ - ثمّ قال: وروي أنّه لا يقال فيه: ورزقنا من بهيمة الأنعام، فإنّ ذلك في أيام التشريق.

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حمّاد مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ٩٨٥٠ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا ( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إلى المأمون: والتكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات، ويبدأ به في دبر صلاة المغربّ ليلة الفطر، الحديث.

ورواه الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) مرسلاً (٥) .

____________________

(١) البقرة ٢: ١٨٥.

(٢) الفقيه ٢: ١٠٨ / ٤٦٤.

٣ - الفقيه ٢: ١٠٨ / ٤٦٤.

٤ - الفقيه ٢: ١٠٩ / ٤٦٥.

(٣) الكافي ٤: ١٦٦ / ذيل الحديث ١.

(٤) التهذيب ٣: ١٣٨ / ٣١١.

٥ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٢٥ / ١ الباب ٣٥ أورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد.

(٥) تحف العقول: ٤٢٢.

٤٥٦

أقول: المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد لما مرّ(١) .

[ ٩٨٥١ ] ٦ - وفي( الخصال) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) - في حديث شرايع الدين - قال: والتكبير في العيدين واجب، أمّا في الفطر ففي خمس صلوات، مبتدأ به من صلاة المغربّ ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم الفطر، وهو أن يقال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أبلانا، لقوله عزّ وجلّ:( وَلِتُكمِلُوا العدّة وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُم ) (٢) وبالأضحى في الأمصار في دبر عشر صلوات مبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الثالث، وفي منى في دبر خمس عشرة صلاة مبتدئاً به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الرابع، ويزاد في هذا التكبير: والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢١ - باب استحباب التكبير في الأضحى عقيب خمس عشرة صلواة بمنى إلّا أن ينفر في النفر الأوّل فيقطعه، وعقيب عشر بغيرها أوّلها ظهر يوم النحر، وكيفيّة التكبير

[ ٩٨٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه

____________________

(١) مر في الحديث ٢ من هذا الباب.

٦ - الخصال: ٦٠٩ / ٩.

(٢) البقرة ٢: ١٨٥.

(٣) يأتي في البابين ٢٢ و ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه ١٥ حديث

١ - الكافي ٤: ٥١٦ / ١، أخرجه عنه وعن التهذيب في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب العود الى مِنى.

٤٥٧

السلام) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَاذكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعدُودَاتٍ ) (١) ؟ قال: التكبير في أيام التشريق(٢) صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث، وفي الأمصار عشر صلوات، فإذا نفر بعد الأُولى أمسك أهل الأمصار، ومن أقام بمنى فصلّى بها الظهر والعصر فليكبّر.

[ ٩٨٥٣ ] ٢ - وبالإِسناد عن حريز بن عبدالله، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات، فقال: التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة، وفي سائر الأمصار في دبر عشر صلوات، وأوّل التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر، تقول فيه: الله أكبر الله أكبر لا إله إلّا الله والله أكبر الله أكبر( ولله الحمد، الله أكبر) (٣) على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، وإنما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات، لأنّه(٤) إذا نفر الناس في النفر الأوّل أمسك أهل الأمصار عن التكبير، وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير.

ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد، عن حريز(٥) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) .

وروى عجزه الصدوق مرسلاً، من قوله: وإنّما جعل، الى آخره(٧) .

ورواه بتمامه في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٠٣.

(٢) في المصدر زيادة: من.

٢ - الكافي ٤: ٥١٦ / ٢.

(٣) مابين القوسين ليس في نسخة من التهذيب( هامش المخطوط )، راجع التهذيب ٣: ١٣٩ / ٣١٣.

(٤) في التهذيب: التكبير أنّه هامش المخطوط.

(٥) التهذيب ٥: ٢٦٩ / ٩٢١، والاستبصار ٢: ٢٩٩ / ١٠٦٩.

(٦) التهذيب ٣: ١٣٩ / ٣١٣.

(٧) الفقيه ٢: ١٢٨ / ٥٤٨.

٤٥٨

يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين وعلي بن اسماعيل كلّهم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة(١) .

ورواه بتمامه في( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، مثله(٢) .

[ ٩٨٥٤ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( وَاذكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعدُودَاتٍ ) (٣) قال: هي أيام التشريق كانوا إذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا، فقال الرجل منهم: كان أبي يفعل كذا وكذا، فقال الله عزّ وجلّ:( فَإِذَا أَفَضتُم مِن عَرَفَاتٍ فَاذكُرُوا اللهَ كَذِكرِكُم آبَاءَكُم أَو أَشَدَّ ذِكراً ) (٤) قال: والتكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.

[ ٩٨٥٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التكبير أيّام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيّام التشريق، أنّ أنت أقمت بمنى وأنّ أنت خرجت(٥) فليس عليك التكبير، والتكبير أنّ تقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٤٧ / ١ - الباب ١٩٩.

(٢) الخصال: ٥٠٢ / ٤.

٣ - الكافي ٤: ٥١٦ / ٣.

(٣) البقرة ٢: ٢٠٣.

(٤) البقرة ٢: ١٩٨ - ٢٠٠.

٤ - الكافي ٤: ٥١٧ / ٤.

(٥) في التهذيب زيادة: من منى( هامش المخطوط ).

٤٥٩

ماهدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، والحمد لله على ما أبلانا.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله، إلّا أنّه قال: إلى صلاة الفجر(١) .

[ ٩٨٥٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: خطب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في الأضحى فقال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا وله الشكر فيما(٢) أبلانا(٣) ، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.

[ ٩٨٥٧ ] ٦ - قال: وكان علي( عليه‌السلام ) يبدأ بالتكبير إذا صلى الظهر من يوم النحر، وكان يقطع التكبير آخر أيام التشريق عند الغداة، وكان يكبّر في دبر كلّ صلاة، فيقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، فإذا انتهى إلى المصلّى تقدّم فصلّى بغير أذان ولا إقامة، فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر، الحديث.

[ ٩٨٥٨ ] ٧ - وفي( عيون الاخبار) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا ( عليه‌السلام ) ، في كتابه إلى المأمون: والتكبير في العيدين واجب في الفطر - إلى أنّ قال - وفي الأضحى في دبر عشر صلوات، يبدأ به من صلاة الظهر يوم النحر وبمنى في دبر خمس عشرة صلاة.

[ ٩٨٥٩ ] ٨ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن

____________________

(١) التهذيب ٥: ٢٦٩ / ٩٢٢.

٥ - الفقيه ١: ٣٢٨ / ١٤٨٧.

(٢) في نسخة: على ما - هامش المخطوط -

(٣) في نسخة: أولانا - هامش المخطوط - وكذا المصدر.

٦ - الفقيه ١: ٣٢٨ / ١٤٨٧.

٧ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٢٥ / ١.

٨ - الخصال: ٥٠٢ / ٥.

٤٦٠

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529