وسائل الشيعة الجزء ٧

وسائل الشيعة11%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 529

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 529 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 353776 / تحميل: 7180
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

٢١ - باب استحباب معاودة الدعاء وكثرة تكراره عند تأخّر الإِجابة، بل معها أيضا ً

[ ٨٧٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ أبا جعفر( عليه‌السلام ) كان يقول: إنّ المؤمن ليسأل الله عزّ وجلّ حاجة فيؤخّر عنه تعجيل إجابته حبّاً لصوته واستماع نحيبه، ثمّ قال: والله ما أخر الله عزّ وجلّ عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم عمّا عجّل لهم منها، وأيّ شيء الدنيا، إن أبا جعفر( عليه‌السلام ) كان يقول: ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدّة، ليس إذا أُعطي فتر، فلا تمل الدعاء فإنّه من الله عزّ وجلّ بمكان.

ورواه الحميري في( قربّ الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، مثله (١) .

[ ٨٧٢٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن منصور الصيقل قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ربّمّا دعا الرجل بالدعاء فاستجيب له ثمّ أُخّر ذلك إلى حين؟ قال: فقال: نعم، قلت: ولم ذاك، ليزداد من الدعاء؟ قال: نعم.

[ ٨٧٢٨ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبن عمير، عن إسحاق بن أبي هلال المدائني، عن حديد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام )

____________

الباب ٢١

وفيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٥٤ / ١، أورد صدره وذيله في الحديث ١ من الباب ١٩، وأورد قطعة من صدره في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الابواب.

(١) قربّ الإِسناد: ١٧١ وليس فيه( أحمد بن محمّد بن عيسى ).

٢ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٣.

٦١

قال: إنّ العبد ليدعو فيقول الله عزّ وجلّ للملكين: قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته فإنّي أُحبّ أن أسمع صوته، وإنّ العبد ليدعو، فيقول الله تبارك وتعالى: عجلوا له حاجته فاني أبغض صوته.

[ ٨٧٢٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن عبدالله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال: قال أبوعبدالله( عليه‌السلام ) : إن العبد الولي لله يدعو الله عزّ وجلّ في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكّل به: اقض لعبدي حاجته ولا تعجلها فاني أشتهي أن أسمع صوته ونداءه وصوته، وإنّ العبد العدوّ لله عزّ وجلّ ليدعو الله عزّ وجلّ في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به: اقض حاجته وعجّلها فإنّي أكره أن أسمع صوته ونداءه وصوته، قال: فيقول الناس: ما أُعطي هذا إلّا لكرامته، ولا منع هذا إلّا لهوانه.

[ ٨٧٣٠ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن المؤمن ليدعو الله عزّ وجلّ في حاجته فيقول الله عزّ وجلّ: أخّروا إجابته شوقاً إلى صوته ودعائه، فاذا كان يوم القيامة قال الله عزّ وجلّ: عبدي، دعوتني فأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا، قال: فيتمنى المؤمن أنه لم يستجيب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب.

[ ٨٧٣١ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عمران، عن أبيه عمران بن إسماعيل، عن أبي علي الأنصاري، عن محمّد بن

____________________

٤ - الكافي ٢: ٣٥٥ / ٧.

(١) كذا في المصدر، وقد كتب المصنف في هامش الاصل( ابن ابي عمير) عن نسخة بدل( عبدالله بن المغيرة ).

٥ - الكافي ٢: ٣٥٦ / ٩.

٦ - أمالي الصدوق: ٢٤٥ / ١١.

٦٢

جعفر التميمي عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - أن رجلاً قال لابراهيم الخليل( عليه‌السلام ) إنّ لي دعوة منذ( ثلاث سنين) (١) ما أُجبت فيها بشيء، فقال له إبراهيم: إنّ الله إذا أحب عبداً احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه، وإذا أبغض عبداً عجّل دعوته( وألقى) (٢) في قلبه اليأس منها.

[ ٨٧٣٢ ] ٧ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إن العبد ليدعو الله وهو يحبه فيقول لجبرئيل: اقض لعبدي هذا حاجته وأخّرها، فإنّي أحبّ أن لا أزال أسمع صوته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢٢ - باب استحباب الدعاء سرا وخفية، واختياره على الدعاء علانية

[ ٨٧٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: دعوة العبد سرّاً دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، مثله(٤) .

____________________

(١) في المصدر: ثلاثين سنة.

(٢) وفيه: أو القى.

٧ - عدّة الداعي: ٢٥.

(٣) تقدّم في الباب ٢ والحديث ٧ من الباب ٨ والباب ٢٠ من هذه الابواب، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٤٤ من أبواب الجمعة.

الباب ٢٢

وفيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.

(٤) ثواب الأعمال: ١٩٣.

٦٣

[ ٨٧٣٤ ] ٢ - قال الكليني: وفي رواية اخرى: دعوة تخفيها أفضل عند الله من سبعين دعوة تظهرها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدمة العبادات(١) .

٢٣ - باب استحباب الدعاء عند هبوب الرياح، وزوال الشمس، ونزول المطر، وقتل الشهيد، وقراءة القرآن، والاذان، وظهور الآيات، وعقيب الصلوات

[ ٨٧٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن زيد الشحّام قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اطلبوا الدعاء في أربّع ساعات: عند هبوب الرياح، وزوال الافياء، ونزول القطر، وأول قطرة من دم القتيل المؤمن، فان أبواب السماء تفتح عند هذه الأشياء.

[ ٨٧٣٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : اغتنموا الدعاء عند أربّع: عند قراءة القرآن، وعند الأذان، وعند نزول الغيث، وعند التقاء الصفّين للشهادة.

[ ٨٧٣٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن عبدالله بن عطاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان أبي إذا كانت له

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.

(١) تقدّم في الباب ١٧ من أبواب مقدّمة العبادات.

الباب ٢٣

وفيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٦ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٦ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٣٤٦ / ٤.

٦٤

إلى الله حاجة طلبها في هذه الساعة، يعني زوال الشمس.

[ ٨٧٣٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن أسباط، يرفعه إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: من قرأ مائة آية من القرآن، من أيّ القرآن شاء، ثمّ قال: يا الله، سبع مرّات، فلو دعا على الصخرة لقلعها، إن شاء الله.

[ ٨٧٣٩ ] ٥ - وفي( المجالس ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن: عند قراءة القرآن، وعند الأذان، وعند نزول الغيث، وعند التقاء الصفين للشهادة، وعند دعوة المظلوم، فانها ليس لها حجاب دون العرش.

وعن أبيه، عن سعد، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه عن ابن المغيرة، عن السكوني، مثله(١) .

[ ٨٧٤٠ ] ٦ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) ، فيما علّم أصحابه: تفتح أبواب السماء في خمسة مواقيت: عند نزول الغيث وعند الزحف، وعند الأذان، وعند قراءة القرآن، ومع زوال الشمس، وعند طلوع الفجر.

____________________

٤ - ثواب الأعمال: ١٣٠.

٥ - أمالي الصدوق: ٩٧ / ٧.

(١) أمالي الصدوق: ٢١٨ / ٣.

٦ - الخصال: ٣٠٢ / ٧٩.

٦٥

[ ٨٧٤١ ] ٧ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، وأفضل ساعات الليل والنهار أوقات الصلاة، ثمّ قال( عليه‌السلام ) : إنّه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء، وهبّت الرياح، ونظر الله عزّ وجلّ إلى خلقه، وإنّي لأحبّ أن يصعد لي عند ذلك إلى السماء عمل صالح.

ثمّ قال: عليكم بالدعاء في أدبار الصلوات فإنّه مستجاب.

[ ٨٧٤٢ ] ٨ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان، وقضيت الحوائج العظام، فقلت: من أي وقت؟ قال: مقدار ما يصلّي الرجل أربّع ركعات مترسّلاً.

[ ٨٧٤٣ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحّام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن علي بن محمّد الهادي، عن آبائه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن الله تعالى: في أثر المكتوبة، وعند نزول القطر، وظهور آية معجزة لله في أرضه.

[ ٨٧٤٤ ] ١٠ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أدّى لله مكتوبة فله أثرها دعوة مستجابة.

____________________

٧ - الخصال: ٤٤٨ / ٦٥.

٨ - عدّة الداعي: ٤٦.

٩ - أمالي الطوسي ١: ٢٨٧.

١٠ - أمالي الطوسي ١: ٢٩٥، وأورده في الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ١ من أبواب التعقيب.

٦٦

أقول وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في التعقيب(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٤ - باب استحباب الدعاء بعد تقديم الصدقة، وشم ّ الطيب، والرواح إلى المسجد

[ ٨٧٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان [ أبي ](٣) إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس، فاذا أراد ذلك قدم شيئاً فتصدّق به وشمّ شيئاً من طيب وراح إلى المسجد ودعا في حاجته بما شاء الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٢٥ - باب استحباب الدعاء في السحر، وفي الوتر، وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس

[ ٨٧٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) بإسناده (٥) ، عن علي

____________________

(١) تقدّم في الباب ١ من أبواب التعقيب.

(٢) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الابواب، وفي الحديثين ١٣ و ١٩ من الباب ٨، وفي الباب ٣٠ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ٢٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٤٧ / ٧.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) تقدّم في باب ٢٣ من أبواب المساجد.

الباب ٢٥

وفيه ٤ أحاديث

١ - الخصال: ٦١٥.

(٥) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز( ر ).

٦٧

( عليه‌السلام ) - في حديث الأربّعمائة - قال: من كان له إلى ربّه حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات: ساعة في يوم الجمعة، وساعة تزول الشمس، وحين تهبّ الرياح، وتفتح أبواب السماء، وتنزل الرحمة، ويصوت الطير، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر، فإنّ ملكين يناديان: هل من تائب يتاب عليه؟ هل من سائل يعطى؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من طالب حاجة فتقضى له؟ فأجيبوا داعي الله واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإنّه أسرع في طلب الرزق من الضربّ في الأرض، وهي الساعة التي يقسّم الله فيها الرزق بين عباده.

توكّلوا على الله عند ركعتي الفجر إذا صلّيتموها، ففيها تعطوا الرغائب.

[ ٨٧٤٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : خير وقت دعوتم الله فيه الأسحار، وتلا هذه الآية في قول يعقوب( عليه‌السلام ) :( سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم ربّي ) (١) قال: أخّرهم إلى السحر.

[ ٨٧٤٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صندل(٢) ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ يحبّ من عباده المؤمنين كلّ دعّاء، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس، فإنّها ساعة يفتح فيها أبواب السماء، وتقسم فيها الأرزاق، وتقضى فيها الحوائج العظام.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٤٦ / ٦.

(١) يوسف ١٢: ٩٨.

٣ - الكافي ٢: ٣٤٧ / ٩.

(٢) كذا في المصدر، لكن في ( ثواب الاعمال ) للصدوق ( مندل بن علي ) وقد كتبها المصنف ( مندل ) ثمّ صوبها على ما في المصدر.

٦٨

ورواه الصدوق في( العلل ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبي عبدالله الجاموراني، مثله(١) .

[ ٢٧٤٩ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إذا كان آخر الليل يقول الله سبحانه: هل من داع فأُجيبه؟ هل من سائل فأُعطيه سؤله؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التعقيب وفي القنوت(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٦ - باب استحباب الدعاء في السدس الأوّل من نصف الليل الثاني

[ ٨٧٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم يصلّي ويدعو الله عزّ وجلّ فيها إلّا استجاب له في كلّ ليلة، قلت: أصلحك الله، وأيّ ساعة هي من الليل؟ قال: إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي.

____________________

(١) لم نعثر على هذا الحديث في( علل الشرائع) لكن الصدوق رواه في ثواب الاعمال: ١٩٣ ٤ - عدّة الداعي: ٤٠، أورده في الحديث ٥ من الباب ٣٠ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من أبواب القنوت وفي الحديث ٣ و ٤ من الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب وعلى بعض المقصود في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢٦ و ٢٧ من هذه الابواب.

الباب ٢٦

وفيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ١١٧ / ٤٤١.

٦٩

[ ٨٧٥١ ] ٢ - وفي رواية أُخرى: وهي السدس الأول من أول النصف الباقي.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، نحوه، وترك ذكر عمر بن يزيد، وذكر الحديث كالرواية الثانية(١) .

[ ٨٧٥٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن صفوان، عن أبي أيوب، عن عبده النيسابوري(٢) قال: قلت لإبي عبداللهى (عليه‌السلام ) : إنّ الناس يروون عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: إنّ في الليل لساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن بدعوة إلّا استجيب له قال: نعم، قلت: متى هي؟ قال: ما بين نصف الليل إلى الثلث الباقي، قلت: ليلة من الليالي أو كل ليلة؟ فقال: كل ليلة.

ورواه الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن يوسف بن إبراهيم، عن محمّد بن زياد، عن أبي أيّوب [ عن ] (٣) محمّد بن عبده، نحوه(٤) .

٢٧ - باب استحباب الدعاء والذكر والاستعاذة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها

[ ٨٧٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن غالب بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في

____________________

٢ - لم نعثر على هذه الرواية في( التهذيب) لكن رواها في( الكافي) ذيل الحديث السابق، وفي( ٣: ٤٤٧ / ١٩ ).

(١) الكافي ٢: ٣٤٧ / ١٠.

٣ - التهذيب ٢: ١١٨ / ٤٤٤.

(٢) في المصدر: السابوري.

(٣) سقطت كلمة( عن) من خط المصنف، وفي المصدر: ابي ايوب الخزاز عن محمّد بن عبده.

(٤) أمالي الطوسي ١: ١٤٨، تقدم ما يدلّ على استحباب الدعاء في السحر في الباب ٢٥ من هذه الابواب، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٣٠ من هذه الابواب.

الباب ٢٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٩ / ١.

٧٠

قول الله عزّ وجلّ:( وَظِلَالُهُم بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ ) (١) قال: هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وهي ساعة إجابة.

[ ٨٧٥٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عبدالله بن بكير، عن شهاب بن عبد ربّه قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا تغيّرت الشمس فاذكر الله عزّ وجلّ، وإن كنت مع قوم يشغلونك فقم وادع.

[ ٨٧٥٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ إبليس - عليه لعائن الله - يبث جنود الليل من حين تغيب الشمس وتطلع، فأكثروا ذكر الله عزّ وجلّ في هاتين الساعتين، وتعوذّوا بالله من شرّ إبليس وجنوده، وعوّذوا صغاركم في تلك الساعتين فانّهما ساعتا غفلة.

ورواه الصدوق باسناده عن جابر، مثله(٢) .

[ ٨٧٥٦ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سنّة واجبة مع طلوع الشمس(٣) والمغربّ، الحديث.

[ ٨٧٥٧ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الإشعري،

____________________

(١) الرعد ١٣: ١٥.

٢ - الكافي ٢: ٣٨٠ / ٩.

٣ - الكافي ٢: ٣٧٩ / ٢، وتقدّم نحوه في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب التعقيب.

(٢) الفقيه ١: ٣١٨ / ١٤٤٤.

٤ - الكافي ٢: ٣٨٧ / ٣١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٧ من هذه الابواب.

(٣) في المصدر: الفجر.

٥ - الكافي ٢: ٣٨٠ / ٨.

٧١

عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من يوم يأتي على ابن آدم إلّا قال له ذلك اليوم: يابن آدم، أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد، فقل فيّ خيراً واعمل فيّ خيراً أشهد لك يوم القيامة، فإنّك لن تراني بعدها أبداً، قال: وكان علي( عليه‌السلام ) إذا أمسى يقول: مرحباً بالليل الجديد، والكاتب الشهيد، اكتبا على اسم الله، ثمّ يذكر الله عزّ وجلّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٨ - باب استحباب الدعاء عند رقّة القلب وحصول الاخلاص والخوف من الله

[ ٨٧٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا رقّ أحدكم فليدع فإنّ القلب لا يرقّ حتى يخلص.

[ ٨٧٥٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عمرّة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس.

[ ٨٧٦٠ ] ٣ - وعنهم، عن ابن خالد، عن علي بن حديد، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اقشعرّ جلدك ودمعت عيناك فدونك دونك،

____________________

(١) تقدّم في الباب ٣٦ من أبواب التعقيب وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٣، وفي الباب ٢٥ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الباب ٤٧ من هذه الابواب، وفي الباب ٤٩ من أبواب الذكر.

الباب ٢٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٦ / ٥.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٤ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

٣ - الكافي ٢: ٣٤٧ / ٨.

٧٢

فقد قصد قصدك.

وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن محمّد بن أبي حمزة، عن سعيد، مثله(١) .

[ ٨٧٦١ ] ٤ - وقد سبق حديث السكوني عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: وبالإِخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتدّ الفزع فإلى الله المفزع.

[ ٨٧٦٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، في وصيّته لمحمّد بن الحنفية قال: وأخلص المسألة لربّك فإنّ بيده الخير والشر، والإِعطاء والمنع، والصلة والحرمان.

[ ٨٧٦٣ ] ٦ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن اسحاق، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اقشعرّ جلدك ودمعت عيناك ووجل قلبك فدونك دونك، فقد قصد قصدك.

ورواه الكليني كما مرّ(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) الكافي ٢: ٣٤٧ / ذيل الحديث ٨.

٤ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الابواب.

٥ - الفقيه ٤: ٢٧٦ / ٨٣٠.

٦ - الخصال: ٨١ / ٦.

(٢) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب.

(٣) تقدّم في الحديث ٨ من الباب ١، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ وفي الباب ١٦ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الباب ٢٩ والحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الابواب.

٧٣

٢٩ - باب استحباب الدعاء مع حصول البكاء واستحباب البكاء أو التباكي عنده مع تعذّره، ولو بتذكّر من مات من الاقربّاء

[ ٨٧٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أكون أدعو فأشتهي البكاء ولا يجيئني، وربّما ذكرت بعض من مات من أهلي فأرق وأبكي، فهل يجوز ذلك؟ فقال: نعم، فتذكرهم فاذا رققت فابك وادع ربّك تبارك وتعالى.

[ ٨٧٦٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عنبسة العابد قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إن لم( يكن بك بكاء) (١) فتباك.

[ ٨٧٦٦ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن سعد بن يسار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إني أتباكى في الدعاء وليس لي بكاء؟ قال: نعم، ولو مثل رأس الذباب.

[ ٨٧٦٧ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لأبي بصير: إن خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها فابدأ بالله فمجّده وأثن عليه كما هو أهله، وصل على النبى (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وسل حاجتك، وتباكَ ولو مثل رأس الذباب،

____________________

الباب ٢٩

وفيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٥٠ / ٧.

٢ - الكافي ٢: ٣٥٠ / ٨.

(١) في نسخة: تَكُ بَكّاءً( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٢: ٣٥٠ / ٩.

٤ - الكافي ٢: ٣٥٠ / ١٠.

٧٤

إن أبي كان يقول: إنّ أقربّ ما يكون العبد من الربّ عزّ وجلّ وهو ساجد باكٍ.

[ ٨٧٦٨ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل البجلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن لم يجئك البكاء فتباك، وإن خرج منك مثل رأس الذباب فبخ(١) .

[ ٨٧٦٩ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن منصور ابن يونس، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: ما من خطوة أحب إلى الله من خطوتين: خطوة يسد بها المؤمن صفّاً في سبيل الله، وخطوة إلى ذي رحم قاطع، وما من جرعة أحب إلى الله من جرعتين: جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم، وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر، وما من قطرة أحبّ إلى الله من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، وقطرة دمعة في سواد الليل لا يريد بها عبد إلّا الله عزّ وجلّ.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد ): عن فضّالة، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي حمزة، نحوه(٢) .

[ ٨٧٧٠ ] ٧ - وعن جعفر بن علي، عن جده الحسن بن علي، عن جدّه عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: كل عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاث أعين: عين

____________________

٥ - الكافى ٢: ٣٥١ / ١١.

(١) بخ بخ: كلمة تقال عند الرضا والمدح مبنية على السكون.( مجمع البحرين - بخ - ٢: ٤٢٩ ).

٦ - الخصال: ٥٠ / ٦٠.

(٢) كتاب الزهد: ٧٦ / ٢٠٤.

٧ - الخصال: ٩٨ / ٤٦، اورده عن ثواب الاعمال في الحديث ٨ من الباب ١٥ من ابواب جهاد النفس، وعن الفقيه مرسلاً في الحديث ٣ من الباب ٥ من ابواب القواطع.

٧٥

بكت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين باتت ساهرة في سبيل الله.

[ ٨٧٧١ ] ٨ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا أحبّ الله عبداً نصب في قلبه نائحة من الحزن، فإنّ الله يحب كل قلب حزين، وأنه لا يدخل النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن إلى الضرع، واذا أبغض الله عبدا جعل في قلبه مزماراً من الضحك، وإنّ الضحك يميت القلب، والله لا يحبّ الفرحين.

[ ٨٧٧٢ ] ٩ - قال: وقال الله عزّ وجلّ لعيسى (عليه‌السلام ) : يا عيسى، هب لي من عينيك الدموع ومن قلبك الخشية، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع فلعلّك تأخذ موعظتك منهم، وقل: إنّي لاحق في اللاحقين.

يا عيسى: صبّ لي من عينيك الدموع، واخشع لي بقلبك.

[ ٨٧٧٣ ] ١٠ - قال: وقد روي أنّ بين الجنّة والنار عقبة لا يجوزها إلّا البكّاؤون من خشية الله.

[ ٨٧٧٤ ] ١١ - وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّ وجلّ:(١) ما أدرك العابدون(٢) درك البكاء عندي شيئاً، وإنّي لأبني لهم في الرفيع الأعلى قصراً لا يشاركهم فيه غيرهم.

[ ٨٧٧٥ ] ١٢ - قال: وفيما أوحى الله إلى موسى( عليه‌السلام ) : وابك على

____________________

٨ - عدّة الداعى: ١٥٥، ورد الحديث هكذا: الى الضرع وإنه لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري المؤمن أبداً.

٩ - عدّة الداعي: ١٥٥.

١٠ - عدّة الداعي: ١٥٦.

١١ - عدّة الداعي: ١٥٦.

(١) في المصدر زيادة: وعزّتي وجلالي.

(٢) في المصدر زيادة: مما أدرك البكاؤون.

١٢ - عدّة الداعي: ١٥٦.

٧٦

نفسك ما دمت في الدنيا.

[ ٨٧٧٦ ] ١٣ - وفيما أوحى الله إلى عيسى( عليه‌السلام ) : ابك على نفسك بكاء من قد ودّع الأهل، وقلى الدنيا، وتركها لأهلها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وفي جهاد النفس(٣) .

٣٠ - باب استحباب الدعاء في الليل خصوصاً ليلة الجمعة، وفي يوم الجمعة

[ ٨٧٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن كردوس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من قام من آخر الليل فذكر الله تناثرت عنه خطاياه، فإن قام من آخر الليل فتطهّر وصلّى ركعتين وحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه، إمّا أن يعطيه الذي يسأله بعينه، وإمّا إن يدخر له ما هو خير له منه.

[ ٨٧٧٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن أبيه، عن سعد،

____________________

١٣ - عدّة الداعي: ١٥٦، وأورد نحوه عن أمالي الصدوق في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب جهاد النفس.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣ والباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥ من أبواب القواطع.

(٣) يأتي في الباب ١٥ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٣٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٦٨ / ٥، تقدّم صدر الحديث في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الوضوء، وأورد تمامه في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب الصلوات المندوبة.

٢ - أمالي الصدوق: ٢٩٢ / ١.

٧٧

عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: كان فيما ناج الله به موسى بن عمران( عليه‌السلام ) أن قال له: يابن عمران، كذب من زعم أنّه يحبّني فإذا جنّه الليل نام عني، أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه؟ ها أنا يابن عمران مطّلع على أحبّائي، إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم في قلوبهم، ومثّلت عقوبتي بين أعينهم، يخاطبوني عن المشاهدة، ويكلّموني عن الحضور، يابن عمران، هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع، ومن عينيك الدموع، وادعني في ظلم الليل فإنّك تجدني قريباً مجيباً.

[ ٨٧٧٩ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في( نهج البلاغة) عن نوف البكالي - في حديث - أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال له: يا نوف، إنّ داود( عليه‌السلام ) قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال: إنّها ساعة لا يدعو فيها عبد إلّا استجيب له إلّا أن يكون عشّاراً أو عريفاً، أو شرطياً، أو صاحب عرطبة - وهو الطنبور -، أو صاحب كوبة - وهو الطبل -.

وقد قيل أيضاً: إنّ العرطبة الطبل، والكوبة الطنبور.

[ ٨٧٨٠ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن الباقر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تعالى لينادي كلّ ليلة جمعة من فوق عرشه من أوّل الليل إلى آخره: إلّا عبد مؤمن يدعوني لدينه ودنياه قبل طلوع الفجر فاجيبه؟ إلّا عبد مؤمن يتوب إليّ قبل طلوع الفجر فأتوب عليه؟ إلّا عبد مؤمن قد قترت عليه

____________________

٣ - نهج البلاغة ٣: ١٧٣ / ١٠٤، وأورد نحوه في الحديث ١٢ من الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به العشار: بالعين المهملة والشين المشددة مأخوذ من التعشير وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم.

( مجمع البحرين - عشر - ٣: ٤٠٤ ).

العريف: وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم- والعرافة عمله -( لسان العربّ - عرف - ٩: ٢٣٨ ).

٤ - عدّة الداعي: ٣٧ أورده عن الفقيه والمقنعة والتهذيب في الحديث ٣ من الباب ٤٤ من أبواب الجمعة.

٧٨

رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأُوسع عليه؟ إلّا عبد مؤمن سقيم يسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأُعافيه؟ إلّا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن اطلقه من سجنه واخلي سربّه؟ إلّا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له فآخذ له بظلامته؟ قال: فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر.

[ ٨٧٨١ ] ٥ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا كان آخر الليل يقول الله عزّ وجلّ: هل من داع فأُجيبه؟ وهل من سائل فاعطيه سؤله هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الجمعة(١) .

٣١ - باب استحباب تقديم تمجيد الله، والثناء عليه، والاقرار بالذنب، والاستغفار منه، قبل الدعاء، وعدم جواز الدعاء بما لا يحلّ وما لا يكون

[ ٨٧٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربّه شيئاً من حوائج الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عزّ وجلّ، والمدح له، والصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ثمّ يسأل الله حوائجه.

[ ٨٧٨٣ ] ٢ - وبالإِسناد عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: قال أبو

____________________

٥ - عدّة الداعي: ٤٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الابواب.

(١) يأتي في الحديث ٣ و ٤ و ١٢ من الباب ٤٠ وفي الباب ٤٤ من أبواب الجمعة، تقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٢٥ و ٢٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٥١ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٣٥٢ / ٦.

٧٩

عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربّه وليمدحه، فإنّ الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه، فاذا طلبتم الحاجة فمجّدوا الله العزيز الجبّار وامدحوه واثنوا عليه، تقول: يا أجود من أعطى، ويا خير من سئل، يا أرحم من استرحم، يا أحد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، يا من لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً، يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحبّ، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء يا سميع يا بصير، وأكثر من أسماء الله عزّ وجلّ، فإنّ أسماء الله عزّ وجلّ كثيرة، وصلّ على محمّد وآل محمّد، وقل: اللهمّ أوسع عليّ من رزقك الحلال ما أكفّ به وحهي، واؤدّي به عني(١) أمانتي، وأصل به رحمي ويكون عوناً لي في الحج والعمرّة، وقال: إنّ رجلاً دخل المسجد فصلّى ركعتين ثمّ سأل الله عزّ وجلّ فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : عجل العبد ربّه، وجاء آخر فصلّى ركعتين ثمّ أثنى على الله عزّ وجلّ وصلّى على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : سل تعط.

[ ٨٧٨٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن في كتاب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إن المدحة قبل المسألة، فاذا دعوت الله عزّ وجلّ فمجده، قلت: كيف امجده؟ قال: تقول: يا من هو أقربّ إلي من حبل الوريد، يا فعإلّا لما يريد، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من(٢) ليس كمثله شيء.

[ ٨٧٨٤ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبي كهمس قال:

____________________

(١) في المصدر: عن.

٣ - الكافي ٢: ٣٥١ / ٢.

(٢) في المصدر زيادة: هو.

٤ - الكافي ٢: ٣٥٢ / ٧.

٨٠

[ ١٥٤٧ ] ٢ - وفي ( عيون الأخبار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، جميعاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلّموا أظفاركم يوم الثلاثاء واستحموا يوم الأربعاء، الحديث.

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٥٤٨ ] ٣ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فإنّه يوم نحس مستمرّ.

[ ١٥٤٩ ] ٤ - محمّد بن علي الفارسي الفتال في ( روضة الواعظين ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خمس خصال تورث البرص: النورة يوم الجمعة ويوم الأربعاء، والتوضي والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس، والأكل على الجنابة، وغشيان المرأة في حيضها، والأكل على الشبع.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عدم كراهة النورة يوم الجمعة في أحاديث الجمعة، وأنّ ما تضمّن الكراهة محمول إمّا على النسخ أو التقية(٢) .

__________________

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٧٩ / ٢٠.

(١) الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٥ ويأتي تمام الحديث عنهما وعن الخصال في الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجمعة.

٣ - الخصال: ٣٨٨ / ٧٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر.

٤ - روضة الواعظين: ٣٠٨، وأورده عن الخصال في الحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) يأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٥ من الباب ١١ والحديث ١٩ من الباب ١٣ من أبواب ما يكتسب به.

٨١

٤١ - باب استحباب الخضاب للرجل والمرأة وعدم وجوبه، وجواز اقسام الخضاب، واستحباب خضاب المرأة عند ارتفاع الحيض

[ ١٥٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ولم يمنع عليّاً إلّا قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : تخضب هذه من هذه، وقد خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام )

[ ١٥٥١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى الورّاق، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على أبي جعفر (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه ! فقال: إنّي رجل أُحبّ النساء فأنا أتصنّع لهنّ.

[ ١٥٥٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: في الخضاب ثلاث خصال: مهيبة في الحرب، ومحبّة إلى النساء، ويزيد في الباه(١) .

[ ١٥٥٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا:

__________________

الباب ٤١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٨.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٦.

(١) الباه والباهة: النكاح وقيل: الحظ من النكاح ( لسان العرب ١٣: ٤٧٩ ).

٤ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٨.

٨٢

ممّن القوم ؟ - إلى أن قال: - فلمّا كان(١) في البيت الحارّ صمد(٢) لجدّي، فقال: يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدّي: أدركت من هو خير منّي ومنك لا يختضب، قال: فغضب لذلك حتّى عرفنا غضبه في الحمّام، قال: ومن ذاك الذي هو خير منّي ؟ فقال: أدركت علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) وهو لا يختضب، قال: فنكس رأسه وتصابّ عرقاً، فقال: صدقت وبررت ثمّ قال: يا كهل إن تختضب فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قد خضب هو خير من علي، وان تترك فلك بعلي سنة، قال: فلمّا خرجنا من الحمّام سألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين، ومعه ابنه محمّد بن علي (عليهما‌السلام )

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير، مثله، إلّا أنّه قال: وإن تترك فلك بعلي أُسوة(٣) .

[ ١٥٥٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ): الخضاب هدي إلى(٤) محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهومن السنّة.

[ ١٥٥٥ ] ٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ): لا بأس بالخضاب كلّه.

[ ١٥٥٦ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الخضاب، فقال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يختضب وهذا شعره عندنا.

__________________

(١) في المصدر: كنّا.

(٢) صمده وصمد إليه: قَصَدَهُ ( لسان العرب ٣: ٢٥٨ ).

(٣) الفقيه ١: ٦٦ / ٢٥٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٩، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٤

(٤) إلى: ليس في المصدر.

٦ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٥.

٧ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٧.

٨٣

[ ١٥٥٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن جعفر البندار، عن مسعدة بن أسمع، عن أحمد بن حازم، عن محمّد بن كناسة، عن هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبّهوا(١) باليهود والنصارى.

[ ١٥٥٨ ] ٩ - وعن أبي محمّد عبدالله الشافعي(٢) ، عن محمّد بن جعفر الأشعث، عن محمّد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالله الأنصاري، عن محمّد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب، ولا تشبّهوا(٣) باليهود والنصارى.

قال الصدوق: إنّما أوردت هذين الخبرين: أحدهما عن الزبير، والآخر عن أبي هريرة لأنّ أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب ولا يقدرون على دفع ما يصحّ عنهما، وفيهما حجّة لنا عليهم(٤) .

[ ١٥٥٩ ] ١٠ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن أبي بشر، عن الحسين بن الهيثم، عن سليمان بن داود، عن علي بن غراب، عن ثابت بن أبي صفيّة، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قلت لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما منعك من الخضاب وقد اختضب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي بعهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

__________________

٨ - الخصال: ٤٩٧ / ٣.

(١) في المصدر: تتشبّهوا.

٩ - الخصال: ٤٩٨ / ٤.

(٢) كذا وفي المصدر: أبو محمد محمد بن عبدالله الشافعي.

(٣) في المصدر: تتشبّهوا.

(٤) الخصال: ٤٩٨.

١٠ - علل الشرائع: ١٧٣ / ١.

٨٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك(١) ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وعلى الحكم الأخير في الحيض(٣) .

٤٢ - باب استحباب الانفاق في الخضاب

[ ١٥٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن الحسن، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن محمّد بن عبدالله بن مهران، عن أبيه رفعه قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نفقة درهم في الخضاب أفضل من نفقة درهم في سبيل الله، إنّ فيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الأُذنين، ويجلو الغشا عن(٤) البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشدّ اللثة، ويذهب بالغشيان(٥) ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة، وهو طيب، وبراءة في قبره، ويستحيي منه منكر ونكير.

[ ١٥٦١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، درهم في

__________________

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الباب ٣٥، ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٤٢ - ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٢ من أبواب الجنابة، وفي الباب ٤٣ من أبواب الحيض.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الحيض.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١٢، ورواه الصدوق في الخصال: ٤٩٧ / ١، وثواب الأعمال: ٣٨ / ٣.

(٤) في نسخة: من، ( منه قدّه ).

(٥) الظاهر: بالغثيان، ( منه قدّه ).

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٧ / ٨٢٤.

٨٥

الخضاب أفضل(١) من ألف درهم ينفق في سبيل الله وفيه أربع عشرة خصلة، ثمّ ذكر نحوه، إلّا أنّه قال: ويجلو البصر، وقال: ويذهب بالضنى بدل قوله: ويذهب بالغشيان، ورواه أيضاً مرسلاً(٢) .

ورواه في ( الخصال ) بإسناده الآتي(٣) . عن أنس بن محمّد(٤) .

وروى الذي قبله في ( الخصال )(٥) وفي ( ثواب الأعمال )(٦) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن علي البغدادي(٧) الهمداني، عن أبيه، عن عبدالله بن المبارك، عن عبدالله بن زيد رفع الحديث قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وذكر، مثله.

٤٣ - باب كراهة نصول الخضاب واستحباب اعادته

[ ١٥٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن احمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله: إيّاك ونصول الخضاب فإنّ ذلك بؤس.

[ ١٥٦٣ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: إن الحسين (عليه‌السلام ) كان يختضب بالحنّاء والكتم(٨) وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل

__________________

(١) في نسخة: خير. ( منه قدّه ).

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٥.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (خ).

(٤) الخصال: ٤٩٧ / ١.

(٥، ٦) تقدم في الحديث ١.

(٧) نسخة الخصال فقط، ( منه قدّه ).

الباب ٤٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١١.

٢ - إرشاد المفيد: ٢٥٢.

(٨) الكتم: نبت يخلط مع الحناء ويصبغ به الشعر، فيكون لونه أسود. وهو نبت ورقه كورق الآس أو أصغر، ينبت في أعالي الجبال ( أنظر لسان العرب ١٢: ٥٠٨ ).

٨٦

الخضاب من عارضيه(١) .

أقول: هذا محمول على الجواز، أو على الضرورة، وعدم تمكّنه من إعادته.

٤٤ - باب استحباب خضاب الشيب وعدم وجوبه وعدم استحبابه لأهل المصيبة

[ ١٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مسكين [ بن ](٢) أبي الحكم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: جاء رجل الى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فنظر إلى الشيب في لحيته، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور، ثمّ قال: من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة، قال: فخضب الرجل بالحنّاء ثمّ جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فلمّا رأى الخضاب قال: نور وإسلام، فخضب الرجل بالسواد، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور وإسلام وإيمان، ومحبّة إلى نسائكم، ورهبة في قلوب عدوّكم.

[ ١٥٦٥ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه سئل عن قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود، فقال: إنّما قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك والدين قُلّ، وأمّا الآن وقد اتّسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار.

__________________

(١) العارض: الخدّ يقال: أخذ الشعر من عارضيه وهما جانبا اللحية ( لسان العرب ٧: ١٨٠ ).

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٢.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٥٤ / ١٦.

٨٧

[ ١٥٦٦ ] ٣ - قال: وقيل له: لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين، فقال: الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة، يريد برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٥ - باب استحباب خضاب الرأس واللحية

[ ١٥٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن حفص الأعور قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الرأس واللحية أمن السنة ؟ فقال: نعم، قلت: إن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) لم يختضب، قال: إنما منعه قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ هذه ستخضب من هذه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه إنشاء الله(٤) .

٤٦ - باب استحباب الخضاب بالسواد

[ ١٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن (عليه‌السلام ) وقد اختضب بالسواد فقلت: أراك اختضبت بالسواد، فقال: إنّ في الخضاب أجراً والخضاب والتهيئة ممّا يزيد الله عزّ وجلّ في عفّة النساء، ولقد

__________________

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٦٥ / ٤٧٣.

(١) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب الآتية من الخضاب.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٥.

(٣) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب التالية.

الباب ٤٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ١.

٨٨

ترك النساء العفّة بترك أزواجهنَّ لهنّ التهيئة، قال: قلت: بلغنا أنّ الحنّاء يزيد في الشيب، قال: أيّ شيء يزيد في الشيب، الشيب يزيد في كلّ يوم.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(١) .

[ ١٥٦٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن سعيد بن جناح، عن أبي خالد الزيدي، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على الحسين بن علي (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه عن ذلك، فمدّ يده إلى لحيته، ثمّ قال: أمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين.

[ ١٥٧٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: الخضاب بالسواد أُنس للنساء، ومهابة للعدوّ.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٧١ ] ٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ) (٣) قال: منه الخضاب بالسواد.

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٦. وجاء في هامش المخطوط ما نصّه: « سيأتي في أحاديث الحنّاء أنّه يزيد في الشيب وكأنّه على وجه المدح، فهذا محمول على إنكار الزيادة المعتد بها وإرادة أنّ الزيادة بسبب مرور الأيام أكثر وأعظم من زيادة الحناء » ( منه قدّه ).

٢ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٧.

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨١.

٤ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.

(٣) الأنفال ٨: ٦٠.

٨٩

[ ١٥٧٢ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن ظريف بن ناصح، عن عمرو بن خليفة العبدي، عن المثنّى اليماني قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أحبّ خضابكم إلى الله الحالك(١) .

[ ١٥٧٣ ] ٦ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن منصور بن العبّاس، عن سعيد بن جناح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: الخضاب بالسواد زينة للنساء ومكبتة(٢) للعدوّ.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٧ - باب استحباب الخضاب بالصفرة والحمرة، واختيار الحمرة على الصفرة، واختيار السواد عليهما

[ ١٥٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: إنّ رجلاً دخل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد صفر لحيته، فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما أحسن هذا ؟ ثمّ دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحنّاء فتبسّم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقال: هذا أحسن من ذاك، ثمّ دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد، فضحك إليه، وقال هذا أحسن من ذاك وذاك.

__________________

٥ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ٢.

(١) الحالك: يقال للأسود الشديد السواد: حالك وقد حلك الشيء: اشتدّ سواده. ( لسان العرب ١٠: ٤١٥ ).

٦ - ثواب الأعمال: ٣٩ / ٥.

(٢) مُكبتة، من الكبت: وهو الخيبة، والذلّ، والغلبة. ( لسان العرب ٢: ٧٦ ).

(٣) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب التالي، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.

٩٠

[ ١٥٧٥ ] ٢ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن الحسين(١) بن أحمد المالكي، عن أبيه، عن علي بن المؤمّل قال: لقيت موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وكان يخضب بالحمرة، فقلت: جعلت فداك ليس هذا من خضاب أهلك، فقال: أجل كنت أختضب بالوسمة فتحرّكت عليَّ أسناني، إنّ الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فعل ذلك، ولقد خضب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) بالصفرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال ( في الخضاب )(٢) إسلام، فخضبه بالحمرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان، فخضبه بالسواد، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان ونور.

[ ١٥٧٦ ] ٣ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن علي الأنصاري، عن عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه قال: بلغ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّ قوماً من أصحابه صفروا لحاهم، فقال: هذا خضاب الإِسلام، إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) فمررت ( عليهم فأخبرتهم )(٣) فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإِسلام، قال: فلمّا سمعوا ذلك منه رغبوا فأقنوا(٤) فلمّا بلغ ذلك رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: هذا خضاب الإيمان إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) : فمررت عليهم فأخبرتهم فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإيمان، فلمّا سمعوا ذلك منه بقوا عليه حتّى ماتوا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الخضاب بالحمرة إن شاء الله تعالى(٥) ، وتقدّم

__________________

٢ - أمالي الصدوق: ٢٥٠ / ٩.

(١) في المصدر: الحسن.

٣ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ١.

(٢) في المصدر: بهم وأخبرتهم.

(٣) وفيه: فاقنؤوا.

(٤) يأتي في الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

٩١

ما يدل على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

٤٨ - باب استحباب الخضاب بالكتم ( * )

[ ١٥٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الشعر فقال: قد خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر (عليهم‌السلام ) بالكتم.

[ ١٥٧٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر محمّد بن علي (عليهم‌السلام ) يختضبون بالكتم وكان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يختضب بالحناء والكتم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٤٩ - باب استحباب الخضاب بالوسمة ( * )

[ ١٥٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) تقدم في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٠ والحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه حديثان

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: قال ابن الأثير الكتم هو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود وقيل هو الوسمة، وقال الجوهري الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة يختضب به، ( منه قدّه ).

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٧.

٢ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٩ و ٧٠ / ٢٨٠.

(٣) يأتي في الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٤٩

فيه ٧ أحاديث

* - الوسمة بكسر السين: نبات يختضب به. ( لسان العرب ١٢: ٦٣٧ ).

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١.

٩٢

علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت مع أبي علقمة، والحارث بن المغيرة، وأبي حسّان عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وعلقمة مختضب بالحنّاء، والحارث مختضب بالوسمة، وأبو حسان لا يختضب، فقال كل رجل منهم: ما ترى في هذا رحمك الله ؟ وأشار إلى لحيته، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما أحسنه ؟ قالوا: أكان أبو جعفر (عليه‌السلام ) مختضباً بالوسمة ؟ قال: نعم، ذلك حين تزوّج الثقفيّة أخذته جواريها فخضّبنه.

[ ١٥٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الوسمة ؟ فقال: لا بأس بها للشيخ الكبير.

[ ١٥٨١ ] ٣ - وبالإسناد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يمضغ علكاً، فقال: يا محمّد نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لأشدّها، قال: وكانت استرخت فشدّها بالذهب.

[ ١٥٨٢ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) نقضت أضراسي الوسمة.

أقول: هذا يدلّ على ملازمته لها، فيفيد الاستحباب، وليس بصريح في الذم وكذا الذي قبله.

[ ١٥٨٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدّة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم قال: قال أبو عبدالله

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب لباس المصلّي.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٥.

٩٣

(عليه‌السلام ) : قتل الحسين (عليه‌السلام ) ، وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٤ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن يونس، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الخضاب بالوسمة، فقال: لا بأس قد قتل الحسين (عليه‌السلام ) وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وقد خضب الأئمّة (عليهم‌السلام ) بالوسمة.

٥٠ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء

[ ١٥٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يختضب بالحنّاء خضاباً قانياً.

[ ١٥٨٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يزيد في ماء الوجه ويكثر الشيب.

[ ١٥٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، مخضوباً بالحنّاء.

[ ١٥٨٩ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن

__________________

٦ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٦.

٧ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٤.

الباب ٥٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ١٠.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٢.

٩٤

صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الحنّاء يشعل الشيب.

أقول: ويأتي إن شاء الله ما يدلّ على مدح الشيب فلا بأس بزيادته(١) .

[ ١٥٩٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن حريز، عن مولى لعلي بن الحسين (عليه‌السلام ) قال: سمعت علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اخضبوا بالحنّاء فإنّه يجلو البصر، وينبت الشعر، ويطيب الريح، ويسكن الزوجة.

[ ١٥٩١ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عبدوس بن إبراهيم، رفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يذهب بالسهك، ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة(٢) ، ويحسن الولد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٥٩٢ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( إكمال الدين ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن صدقة العنبري قال: لما توفّي أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - فدخل عليه سبعون رجلاً من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وليس به أثر جراحة ولا سمّ ولا خنق، وكان في رجله أثر الحنّاء، الحديث.

__________________

(١) يأتي في الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧٢.

٦ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٥، وأورد نحوه في الحديث ٩ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(٢) النكهة: ريح الفم، ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح ٦: ٢٢٥٣.

(٣) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٣.

٧ - إكمال الدين: ٣٩.

٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ عليه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥١ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء والكتم

[ ١٥٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي العباس محمّد بن جعفر، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن أبي شيبه الأسدي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن خضاب الشعر، فقال: خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام ) بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: اختضب الحسين وأبي بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٥ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: كان الحسين (عليه‌السلام ) ، يختضب بالحنّاء والكتم، وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل الخضاب من عارضيه.

[ ١٥٩٦ ] ٤ - أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي في ( كتاب الرجال ): عن أبي العبّاس أحمد بن علي بن نوح، عن الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن هارون، عن محمّد بن الحسين، وعيسى بن عبدالله، عن محمّد بن سعيد، عن شريك، عن جابر، عن عمرو بن حريث، عن عبيدالله بن الحرّ أنّه سأل الحسين بن علي

__________________

(١) تقدم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي مايدلّ عليه في الباب ٥١ و ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٩.

٢ - قرب الإِسناد: ٣٩.

٣ - الإِرشاد: ٢٥٢، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

٤ - رجال النجاشي: ٩ / ٦.

٩٦

(عليه‌السلام ) عن خضابه، فقال: أما أنّه ليس كما ترون، إنّما هو حنّاء وكتم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٢ - باب كراهة ترك المرأة للحليّ وخضاب اليد، وإن كانت مسنّة وإن كانت غير ذات البعل

[ ١٥٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحاً، وإن كانت مسنّة.

ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٩٨ ] ٢ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: رخّص رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد، قال: وأمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل، أمّا ذات البعل فتزيّن(٣) لزوجها، وأمّا غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في لباس المصلّي، وفي أحكام الملابس،

__________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٣.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٢٤ / ٦.

٢ - مكارم الأخلاق: ٨٢.

(٣) في المصدر: فتتزين.

٩٧

وفي النكاح وغير ذلك(١) .

٥٣ - باب استحباب الخضاب عند لقاء الأعداء، وعند لقاء النساء

أقول: قد تقدّم ما يدلّ على ذلك في عدّة أحاديث متفرّقة في الأبواب السابقة وفي بعضها ما يدلّ على أن مهابة الأعداء هو العلة في استحباب الخضاب أو الأمر به في أوّل الإسلام، والله أعلم.

٥٤ - باب استحباب الكحل للرجل والمرأة

[ ١٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يعذب الفم.

[ ١٦٠٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويحدّ البصر، ويعين على طول السجود.

[ ١٦٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن

__________________

(١) يأتي في:

أ - الباب ٥٨ من أبواب لباس المصلي.

ب - في الباب ٦٣ من أبواب أحكام الملابس.

ج - الباب ٨٥ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٥٣

تقدم في الأبواب ٤١، ٤٢، ٤٤، ٤٦، ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٨.

٩٨

فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يزيد في المباضعة.

[ ١٦٠٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويجفف الدمعة، ويعذب الريق، ويجلو البصر.

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال )(١) : عن ( محمّد بن الحسن بن أحمد )(٢) ، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد مثله.

وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، مثله(٣) .

[ ١٦٠٣ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن مقاتل، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكتحل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٥٥ - باب استحباب الاكتحال بالإِثمد، وخصوصاً بغير مسك

[ ١٦٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن

__________________

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ١٠.

(١) ثواب الأعمال: ٤١ / ٤.

(٢) كذا في الأصل وفي المصدر: الحسين بن أحمد.

(٣) الخصال: ١٨ / ٦٣.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ٢.

(٤) يأتي في الأبواب ٥٥ - ٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٣ / ١.

٩٩

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراري(١) ، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكتحل بالأثمد(٢) إذا آوى إلى فراشه وتراً وتراً.

[ ١٦٠٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه وعمّه قالا: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الاكتحال بالأثمد يطيب النكهة، ويشدّ أشفار العين.

[ ١٦٠٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الأثمد يجلو البصر، وينبت الشعر ( في الجفن )(٣) ، ويذهب بالدمعة.

[ ١٦٠٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أحمد بن المبارك، عن الحسين بن الحسن بن عاصم، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من نام على أثمد غير ممسك أمن من الماء الأسود أبداً ما دام ينام عليه.

[ ١٦٠٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن

__________________

(١) في المصدر: « الفراء ».

(٢) الأثمد: حجر يتخذ منه الكحل وقيل ضرب من الكحل وقيل هو نفس الكحل. ( لسان العرب ٣: ١٠٥ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٧.

(٣) ليس في المصدر.

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٩.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ١، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ و ٧ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529