وسائل الشيعة الجزء ٨

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 560

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 297055 / تحميل: 6222
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

أبي جعفر(١) عن وهب أو عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، مثله(٢) .

[ ١٠٢١٧ ] ٢ - وفي( المصباح) : عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صلّى بين العشائين ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد( وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا - إلى قوله -وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الـمُؤْمِنِينَ ) (٣) ، وفي الثانية الحمد وقوله:( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إلّا هُوَ ) (٤) إلى آخر الآية، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمهما إلّا أنت أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا وتقول: اللهم أنت وليّ نعمتي، والقادر على طلبتي، تعلم حاجتي، فأسألك بحقّ محمّد وآله لما قضيتها لي، وسأل الله حاجته أعطاه الله ما سأل.

٢١ - باب استحباب صلاة أربع ركعات بعد العشاء، وكيفيتها، وحكمها إن فاتت صلاة الليل

[ ١٠٢١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما، وركعتين وهو جالس، يقرأ فيهما ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ٢: ٢٤٣ / ٩٦٣.

٢ - مصباح المتهجد: ٩٤.

(٣) الأنبياء ٢١: ٨٧ و ٨٨.

(٤) الأنعام ٦: ٥٩.

الباب ٢١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٢: ٣٤١ / ١٤١٠، وأورده في الحديث ١٥ من الباب ٤٤ من أبواب المواقيت.

١٢١

أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) فإن استيقظ من الليل صلّى صلاة الليل وأوتر، وإن لم يستيقظ حتى يطلع الفجر صلّى ركعتين فصارت شفعاً، واحتسب بالركعتين اللتين صلّاهما بعد العشاء وتراً.

٢٢ - باب استحباب الصلاة لطلب الرزق عند الخروج إلى السوق

[ ١٠٢١٩ ] - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمّد بن علي الحلبي قال: شكى رجل إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) الفاقة والحرفة في التجارة بعد يسار، وقد كان فيه ما يتوجّه في حاجة إلّا ضاقت عليه المعيشة، فأمره أبو عبدالله( عليه‌السلام ) أن يأتي مقام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بين القبر والمنبر فيصلّي ركعتين ويقول مائة مرّة: اللهمّ إنّي أسألك بقوّتك وقدرتك وبعزّتك وما أحاط به علمك، أن تيسّر لي من التجارة أسبغها رزقاً، وأعمّها فضلاً، وخيرها عاقبة، قال الرجل: ففعلت ما أمرني به فما توجّهت بعد ذلك في وجه إلّا رزقني الله.

رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن اسماعيل، مثله(١) .

[ ١٠١٢٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن صباح الحذّاء، عن ابن(٢) الطيّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّه كان في يدي شيء تفرّق وضقت ضيقاً شديداً، فقال لي: ألك

____________________

الباب ٢٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٧٣ / ١.

(١) التهذيب ٣: ٣١١ / ٩٦٥.

٢ - الكافي ٣: ٤٧٤ / ٣.

(٢) في نسخة من التهذيب زيادة: أبي « هامش المخطوط ».

١٢٢

حانوت في السوق؟ قلت: نعم وقد تركته قال: إذا رجعت إلى الكوفة فاقعد في حانوتك واكنسه فاذا أردت أن تخرج إلى سوقك فصلّ ركعتين أو أربع ركعات، ثمّ قل في دبر صلاتك: توجّهت بلا حول منّي ولا قوّة، ولكن بحولك وقوّتك، وأبرأ إليك من الحول والقوّة إلّا بك، فأنت حولي ومنك قوّتي، اللهمّ فارزقني من فضلك الواسع رزقاً كثيراً طيّباً، وأنا خافض في عافيتك فإنّه لا يملكها أحد غيرك - إلى أن قال - فما زلت حتى ركبت الدوابّ واشتريت الرقيق وبنيت الدور.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٠٢٢١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا غدوت في حاجتك بعد أن تجب الصلاة فصلّ ركعتين، فإذا فرغت من التشهّد قلت: اللهمّ إنّي غدوت ألتمس من فضلك كما أمرتني، فارزقني رزقاً حلالاً طيّباً، وأعطني فيما رزقتنيه العافية، تعيدها ثلاث مرّات ثمّ تصلّي ركعتين أُخراوين، فإذا فرغت من التشهد قلت: بحول الله وقوّته، غدوت بغير حولٍ منّي ولا قوّة، ولكن بحولك يا ربّ وقوّتك، وأبرأ إليك من الحول والقوة، اللهم إنّي أسألك بركة هذا اليوم وبركة أهله، وأسألك أن ترزقني من فضلك رزقاً واسعاً طيباً حلالاً تسوقه إليّ بحولك وقوّتك وأنا خافض في عافيتك، وتقولها ثلاثاً.

[ ١٠٢٢٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن ابن الوليد بن صبيح، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) :(٢) أين حانوتك من المسجد؟ فقلت على بابه، فقال: إذا أردت أن تأتي حانوتك فابدأ بالمسجد فصل فيه ركعتين أو أربعاً، ثم قل: غدوت

____________________

(١) التهذيب ٣: ٣١٢ / ٩٦٧.

٣ - الكافي ٣: ٤٧٥ / ٧.

٤ - الكافي ٣: ٤٧٤ / ٤.

(٢) في المصدر زيادة: يا وليد.

١٢٣

بحول الله وقوّته، وغدوت بلا حول منّي ولا قوّة، بل بحولك وقوّتك يا ربّ، اللهم إنّي عبدك ألتمس من فضلك كما أمرتني فيسّر لي ذلك وأنا خافض في عافيتك.

[ ١٠٢٢٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن البرقي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن محمّد بن الحسن العطار، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لي: يا فلان أما تغدو في الحاجة؟ أما تمرّ بالمسجد الأعظم عندكم بالكوفة؟ قلت: بلى، قال: فصلّ فيه أربع ركعات، قل فيهنّ: غدوت بحول الله وقوّته، غدوت بغير حول منّي ولا قوّة، ولكن بحولك يا ربّ وقوّتك، أسألك بركة هذا اليوم وبركة أهله، وأسألك أن ترزقني من فضلك حلالاً طيّباً تسوقه إليّ بحولك وقوّتك وأنا خافض في عافيتك.

[ ١٠٢٢٤ ] ٦ - الحسن بن فضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، عن جبرئيل( عليه‌السلام ) ، في صلاة الرزق: ركعتان تقرأ في الأولى الحمد مرّة، و( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) ثلاث مرّات، والاخلاص ثلاث مرّات، وفي الثانية الحمد مرّة، والمعوّذتين كلّ واحدة ثلاث مرّات.

٢٣ - باب استحباب الصلاة لقضاء الدين

[ ١٠٢٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن أبي داود، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: جاء رجل إلى النبي(١) ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يا رسول

____________________

٥ - الكافي ٣: ٤٧٥ / ٥.

٦ - مكارم الأخلاق: ٣٣٣.

الباب ٢٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٧٣ / ٢.

(١) في التهذيب: الى الرضا (عليه‌السلام ) فقال له: يابن رسول الله

١٢٤

الله، إنّي ذو عيال وعليّ ديّن، وقد اشتدّت حالي فعلّمني دعاءاً إذا دعوت الله به رزقني الله( ما أقضي به ديني وأستعين به على عيالي) (١) ، فقال: يا عبدالله، توضّأ وأسبغ وضوءك، ثمّ صلّ ركعتين تتمّ الركوع والسجود فيهما، ثمّ قل: يا ماجد، يا واحد، يا كريم، أتوجّه إليك بمحمّد نبيّك نبي الرحمة، يا محمّد، يا رسول الله، إنّي أتوجّه بك إلى الله ربّك وربّ كلّ شيء أن تصلّي على محمّد وعلى أهل بيته، وأسألك نفحة من نفحاتك، وفتحاً يسيراً، ورزقاً واسعاً ألم به شعثي، وأقضي به ديني وأستعين به على عيالي.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

٢٤ - باب استحباب الصلاة لدفع شرّ السلطان

[ ١٠٢٢٦ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الامالي) عن أبيه، عن الفحّام، عن محمّد بن أحمد الهاشمي، عن سهل بن يعقوب، عن الحسن بن عبدالله بن مطهّر، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: جاء رجل إلى سيّدنا الصادق( عليه‌السلام ) فقال له: يا سيّدي، أشكو إليك ديناً ركبني، وسلطاناً غشمني، فقال: إذا جنّك الليل فصلّ ركعتين، اقرأ في الأُولى منهما الحمد وآية الكرسي، وفي الركعة الثانية الحمد وآخر الحشر( لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ ) (٣) إلى آخر السورة، ثمّ خذ المصحف فدعه على رأسك وقل:( بحق هذا) (٤) القرآن وبحقّ من أرسله، وبحقّ كلّ مؤمن فيه، وبحقّك عليهم، فلا أحد أعرف بحقّك منك، بك يا الله، عشر مرّات، ثم

____________________

(١) ليس في التهذيب « هامش المخطوط ».

(٢) التهذيب ٣: ٣١١ / ٩٦٦.

الباب ٢٤

فيه حديث واحد

١ - أمالي الطوسي ١: ٢٩٨.

(٣) الحشر ٥٩: ٢١.

(٤) في المصدر: بهذا.

١٢٥

تقول يا محمّد، عشر مرّات، يا علي، عشر مرّات، يا فاطمة، عشر مرّات، يا حسن، عشر مرّات، يا حسين، عشر مرّات، يا علي بن الحسين، عشر مرّات، يا محمّد بن علي، عشر مرّات، يا جعفر بن محمّد، عشر مرّات، يا موسى بن جعفر، عشر مرّات، يا علي بن موسى عشر مرّات، يا محمّد بن علي، عشر مرّات، يا علي بن محمّد، عشراً يا حسن بن علي، عشراً، ياالحجّة، عشراً ثمّ تسأل الله حاجتك، قال: فمضى الرجل وعاد إليه بعد مدّة وقد قضي دينه وصلح له سلطانه وعظم يساره.

٢٥ - باب استحباب صلاة ركعتين للاستطعام عند الجوع

[ ١٠٢٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبدالله، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد،( عن الحسن، عن عروة) (١) ابن اخت شعيب العقرقوفي، عن خاله شعيب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من جاع فليتوضَّأ وليصلّ ركعتين: ثمّ يقول: يا ربّ، إنّي جائع فأطعمني، فإنّه يطعم من ساعته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسين بن علي بن النعمان، عن الحسن بن علي ابن فضّال، عن عروة(٣) .

____________________

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٧٥ / ٦.

(١) في المصدر: عن الحسن بن عروة.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٢ / ٩٦٨.

(٣) التهذيب ٢: ٢٣٧ / ٩٣٩.

١٢٦

٢٦ - باب استحباب الصلاة للرزق يوم الجمعة

[ ١٠٢٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) : عن ميسّر (١) بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، إنّ رجلاً قال له: إنّي فقير، فقال له: استقبل يوم الأربعاء فصمه واتله بالخميس والجمعة ثلاثة أيّام، فإذا كان في ضحى يوم الجمعة فزر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من أعلى سطحك أو في فلاة من الأرض حيث لا يراك أحد، ثمّ صلّ مكانك ركعتين ثمّ اجث على ركبتيك وأفض بهما إلى الأرض وأنت متوجّه إلى القبلة بيدك اليمنى فوق اليسرى، فقل: اللهمّ أنت أنت، انقطع الرجاء إلّا منك، وخابت الآمال إلّا فيك، يا ثقة من لا ثقة له، لا ثقة لي غيرك، اجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب، ثمّ اسجد على الأرض وقل: يا مغيث، اجعل لي رزقاً من فضلك، فلن يطلع عليك نهار يوم السبت إلّا برزق جديد.

٢٧ - باب استحباب الصلاة عند إرادة السفر، وصلاة يوم عرفة

[ ١٠٢٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما استخلف عبد على

____________________

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - مصباح المتهجد: ٢٩٢.

(١) في المصدر: مُبشّر.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٣٠٩ / ٩٥٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب آداب السفر.

١٢٧

أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد سفراً ويقول: اللهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وديني ودنياي وآخرتي وأمانتي وخواتيم عملي، إلّا أعطاه الله ما سأل.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحجّ(٢) ، وكذا صلاة يوم عرفة(٣) .

٢٨ - باب استحباب الصلاة لقضاء الحاجة، وكيفيّتها

[ ١٠٢٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وأبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن وهب، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال في الأمر يطلبه الطالب من ربّه قال: تصدّق في يومك على ستّين مسكيناً، على كلّ مسكين صاعاً بصاع النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٤) فاذا كان الليل اغتسلت في الثلث الباقي ولبست أدنى ما يلبس من تعول من الثياب إلّا أنّ عليك في تلك الثياب إزاراً، ثمّ تصلّي ركعتين(٥) . فإذا وضعت جبهتك في الركعة الأخيرة للسجود هلّلت الله وعظّمته وقدّسته ومجّدته، وذكرت ذنوبك فأقررت بما تعرف منها مسمّى، ثمّ رفعت رأسك، ثمّ إذا وضعت رأسك للسجدة الثانية استخرت الله مائة

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٨٠ / ١.

(٢) يأتي في الباب ١٨ من أبواب آداب السفر.

(٣) يأتي في الباب ١٥ من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة.

الباب ٢٨

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب الأغسال المسنونة. وتقدم في الحديث ١٢ من الباب ١ من ابواب صلاة الاستخارة.

(٤) في الفقيه زيادة: من تمر أو بر أو شعير « هامش المخطوط ».

(٥) في الفقيه زيادة: تقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون « هامش المخطوط ».

١٢٨

مرّة(١) : اللهمّ إنّي أستخيرك، ثمّ تدعو الله بما شئت(٢) وتسأله إيّاه، وكلّما سجدت فأفض بركبتيك إلى الأرض، ثمّ ترفع الإِزار حتى تكشفها، واجعل الإِزار من خلفك بين ألييك وباطن ساقيك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن مرازم، عن العبد الصالح موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، وذكر نحوه(٤) .

[ ١٠٢٣١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من توضّأ فأحسن الوضوء وصلّى ركعتين فأتمّ ركوعهما وسجودهما، ثمّ جلس فأثنى على الله عزّ وجلّ، وصلّى على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ثم سأل الله حاجته فقد طلب الخير في مظانّه، ومن طلب الخير في مظانّه لم يخب.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٥) .

[ ١٠٢٣٢ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت حاجة فصلّ ركعتين، وصلّ على محمّد وآل محمّد وسل تعطه.

[ ١٠٢٣٣ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن

____________________

(١) في نسخة زيادة: تقول « هامش المخطوط ».

(٢) في الفقيه زيادة: وتقول: « يا كائناً قبل كل شيء ويا مكوّن كل شيء ويا كائناً بعد كلّ شيء افعل بي كذا وكذا » « هامش المخطوط ».

(٣) التهذيب ٣: ٣١٤ / ٩٧٢.

(٤) الفقيه ١: ٣٥٠ / ١٥٤٥.

٢ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٥.

(٥) التهذيب ٣: ٣١٣ / ٩٦٩.

٣ - الكافي ٣: ٤٧٩ / ١٠.

٤ - الكافي ٣: ٤٦٨ / ٥، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الوضوء، وأورد قطعة =

١٢٩

كردوس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده، فإن قام من الليل فذكر الله تناثرت عنه خطاياه، فإن قام من آخر الليل فتطهر وصلّى ركعتين وحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه، إما أن يعطيه الذي يسأله بعينه، وإما أن يدّخر له ما هو خير له منه.

[ ١٠٢٣٤ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن زياد القندي، عن عبد الرحيم القصير قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: جعلت فداك إنّي اخترعت دعاء، فقال: دعني من اختراعك، إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله وصلّ ركعتين تهديهما إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قلت: كيف أصنع؟ قال: تغتسل وتصلّي ركعتين تستفتح بهما افتتاح الفريضة، وتشهّد تشهّد الفريضة، فإذا فرغت من التشهّد وسلّمت قلت: اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وبلغ روح محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) منّي السلام وأرواح الأئمّة الصالحين سلامي، واردد عليّ منهم السلام، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته، اللهم إنّ هاتين الركعتين هديّة منّي إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأثبني عليهما ما أمّلت ورجوت فيك وفي رسولك يا وليّ المؤمنين، ثمّ تخرّ ساجدا وتقول: يا حيّ يا قيّوم، يا حيّ لا يموت، يا حيّ لا إله إلّا أنت، يا ذا الجلال والإِكرام، يا أرحم الراحمين، أربعين مرّة، ثمّ ضع خدّك الأيمن فتقولها أربعين مرّة، ثم ضع خدّك الأيسر فتقولها أربعين مرّة، ثم ترفع رأسك وتمدّ يدك فتقول أربعين مرّة، ثمّ تردّ يدك إلى رقبتك وتلوذ بسبابتك وتقول ذلك أربعين مرّة، ثمّ خذ لحيتك بيدك اليسرى وابك أو تباك وقل: يا محمّد، يا رسول الله، أشكو إلى الله وإليك حاجتي، وإلى أهل بيتك الراشدين حاجتي، وبكم أتوجّه إلى الله في حاجتي، ثم تسجد وتقول: يا الله يا الله، حتى ينقطع

____________________

= منه في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب الدعاء.

٥ - الكافي ٣: ٤٧٦ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الأغسال المسنونة.

١٣٠

نفسك، صلّ على محمّد وآل محمّد وافعل بي كذا وكذا، قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : فأنا الضامن على الله عزّ وجلّ أن لا يبرح حتى تقضى حاجته.

ورواه الصدوق بإسناده عن زياد القندي، نحوه(١) .

[ ١٠٢٣٥ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: في الرجل يحزنه الأمر أو يريد الحاجة، قال: يصلّي ركعتين يقرأ في إحداهما( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ألف مرّة، وفي الأُخرى مرّة، ثمّ يسأل حاجته.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى في كتابه: عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن سنان، يرفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١٠٢٣٦ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن دويل، عن مقاتل بن مقاتل قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، علّمني دعاءاً لقضاء الحوائج، فقال: إذا كانت لك حاجة إلى الله مهمة فاغتسل والبس أنظف ثيابك وشمّ شيئاً من الطيب، ثمّ ابرز تحت السماء، فصلّ ركعتين، تفتتح الصلاة فتقرأ فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) خمس عشرة مرّة، ثمّ تركع فتقرأ خمس عشرة مرّة، ثمّ تتمّها على مثال صلاة التسبيح، غير أنّ القراءة خمس عشرة مرّة،( فإذا سلّمت فاقرأها خمس عشرة مرّة) (٣) ، ثمّ تسجد فتقول في سجودك: اللهم إنّ كلّ معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك فهو باطل سواك، فإنّك أنت الله الحقّ المبين، اقض لي حاجة كذا وكذا الساعة الساعة، وتلح فيما أردت.

____________________

(١) الفقيه ١: ٣٥٣ / ١٥٥١.

٦ - الكافي ٣: ٤٧٧ / ٢.

(٢) الفقيه ١: ٣٥٤ / ١٥٥٢.

٧ - الكافي ٣: ٤٧٧ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الأغسال المسنونة.

(٣) ليست في التهذيب « هامش المخطوط ».

١٣١

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٢٣٧ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن عثمان أبي إسماعيل السرّاج، عن ابن مسكان، عن شرحبيل الكندي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال: إذا أردت أمراً تسأله ربّك فتوضّأ وأحسن الوضوء، ثم صلّ ركعتين، وعظّم الله، وصلّ على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقل بعد التسليم: اللهم إنّي أسألك بأنّك ملك، وأنّك على كل شيء قدير مقتدر، وأنّك ما تشاء من أمر يكون، اللهم إنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة، يا محمّد، يا رسول الله، إنّي أتوجّه بك إلى الله ربّك وربّي لينجح لي بك طلبتي، اللهم بنبيّك أنجح لي طلبتي بمحمّد، ثمّ سل حاجتك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٠٢٣٨ ] ٩ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّا، عن أبان، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كانت لك حاجة فتوضّأ وصلّ ركعتين، ثمّ احمد الله وأثن عليه، واذكر من آلائه، ثمّ ادع تجب( بما تحب) (٣) .

[ ١٠٢٣٩ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن سهل، عن أشياخهما، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا حضرت لك حاجة مهمّة إلى الله عزّ وجلّ فصم ثلاثة أيّام متوالية: الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة إن شاء الله

____________________

(١) التهذيب ١: ١١٧ / ٣٠٦ و ٣: ١٨٤ / ٤١٧.

٨ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٧.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٣ / ٩٧١.

٩ - الكافي ٣: ٤٧٩ / ٩.

(٣) في المصدر: تجب.

١٠ - الفقيه ١: ٣٥٠ / ١٥٤٦.

١٣٢

فاغتسل والبس ثوباً جديداً، ثمّ اصعد إلى أعلى بيت في دارك وصلّ فيه ركعتين، وارفع يديك إلى السماء ثمّ قل: اللهم إنّي حللت بساحتك لمعرفتي بوحدانيّتك وصمدانيتّك، وأنّه لا قادر على حاجتي غيرك، وقد علمت يا ربّ أنّه كلّما تظاهرت نعمك عليّ اشتدّت فاقتي إليك، وقد طرقني همّ كذا وكذا، وأنت بكشفه عالم غير معلّم، واسع غير متكلّف، فأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت، ووضعته على السماء فانشقّت، وعلى النجوم فانتشرت، وعلى الأرض فسطحت، وأسألك بالحقّ الذي جعلته عند محمّد والأئمة (عليهم‌السلام ) ، وتسمّيهم إلى آخرهم، أن تصلّي على محمّد وأهل بيته وأن تقضي لي حاجتي، وأن تيسّر لي عسيرها، وتكفيني مهمّها، فإن فعلت فلك الحمد، وإن لم تفعل فلك الحمد، غير جائر في حكمك، ولا متّهم في قضائك، ولا حائف في عدلك، وتلصق خدّك بالأرض وتقول: اللهمّ إنّ يونس بن متّى عبدك دعاك في بطن الحوت وهو عبدك فاستجبت له، وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي، ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لربّما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا الدعاء فأرجع وقد قضيت.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن موسى بن القاسم مثله(١) .

[ ١٠٢٤٠ ] ١١ - العيّاشي في( تفسيره) بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ سورة الأنعام نزلت جملة، وشيّعها سبعون ألف ملك فعظّموها وبجّلوها، فإنّ اسم الله فيها في سبعين موضعاً، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها، ثمّ قال( عليه‌السلام ) : من كانت له إلى الله حاجة يريد قضاءها فليصلّ أربع ركعات بفاتحة الكتاب والأنعام، وليقل في دبر صلاته إذا فرغ من القراءة: يا كريم، يا كريم، يا كريم، يا عظيم، يا عظيم، يا أعظم من كلّ عظيم، يا سميع الدعاء، يا من لا تغيّره الأيّام والليالي، صلّ على محمّد وآله، وارحم ضعفي وفقري وفاقتي ومسكنتي، فإنّك

____________________

(١) التهذيب ٣: ١٨٣ / ٤١٦.

١١ - تفسير العياشي ١: ٣٥٣.

١٣٣

أعلم بها منّي، وأنت أعلم بحاجتي، يا من رحم الشيخ يعقوب حين ردّ عليه يوسف قرّة عينه، يا من رحم أيّوب بعد طول بلائه، يا من رحم محمّداً ومن اليتم آواه ونصره على جبابرة قريش وطواغيتها وأمكنه منهم، يا مغيث، يا مغيث، يا مغيث، تقوله مراراً، فوالذي نفسي بيده لو دعوت بها ثمّ سألت الله جميع حوائجك إلّا أعطاه(١) .

[ ١٠٢٤١ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن الحسين المقرئ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن علي بن الحسن ابن علي بن فضّال، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن إبراهيم، عن الصباح الحذّاء قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة ويسبغ وضوءه ويصلّي في المسجد ركعتين، يقرأ في كلّ واحدة منهما فاتحة الكتاب وسبع سور معها، وهي المعوّذتان، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ) و( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) ، و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) فإذا فرغ من الركعتين وتشهّد وسلّم وسأل الله حاجته فانّها تقضى بعون الله، إن شاء الله.

[ ١٠٢٤٢ ] ١٣ - محمّد بن الحسن في( المصباح) : عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما يمنع أحدكم إذا أصابه شيء من غمّ الدنيا أن يصلّي يوم الجمعة ركعتين، ويحمد الله ويثني عليه، ويصلّي على محمّد وآله (عليهم‌السلام ) ، ويمدّ يده ويقول وذكر الدعاء.

[ ١٠٢٤٣ ] ١٤ - وعن عاصم بن حميد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) :

____________________

(١) كذا في الاصل، ولكن في المصدر بعد ( حوائجك ) ما نصه: ما بخل عليك ولأعطاك ذلك، إن شاء الله.

١٢ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠.

١٣ - مصباح المتهجد: ٢٨٦.

١٤ - مصباح المتهجد: ٢٨٧.

١٣٤

إذا حضرت أحدكم الحاجة فليصم يوم الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة اغتسل ولبس ثوباً نظيفاً، ثمّ يصعد إلى أعلى موضع في داره فيصلّي ركعتين، ثمّ يمدّ يديه إلى السماء ويقول، وذكر الدعاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الجمعة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وقد روى المفيد في( المقنعة) كثيراً من هذه الصلوات وما في معناها.

٢٩ - باب استحباب الصوم والصلاة عند نزول البلاء، والدعاء بصرفه

[ ١٠٢٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أبي علي الخرّاز(٤) قال: حضرت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأتاه رجل فقال له: جعلت فداك أخي به بليّة أستحيى أن أذكرها، فقال له: استر ذلك، وقل له: يصوم الأربعاء والخميس والجمعة، ويخرج إذا زالت الشمس، ويلبس ثوبين إمّا جديدين وإمّا غسيلين، حيث لا يراه أحد، فيصلّي ويكشف عن ركبتيه، ويتمطّى(٥) براحتيه الأرض وجبينه، ويقرأ في صلاته فاتحة الكتاب عشر مرّات، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، فاذا ركع قرأ خمس عشرة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) فإذا سجد

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١٢ و ١٥ و ١٩ وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٣١ من أبواب الدعاء.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة.

(٣) يأتي في الأبواب ٢٩ و ٣١ و ٣٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٧٧ / ٤.

(٤) في المصدر: الخزاز.

(٥) تمطّى: تمدّد، ومنه قيل لاعرابي: ما هذا الأثر بوجهك؟ فقال: من شدّة التمتّي في السجود. على إبدال الطاء بالتاء « لسان العرب ١٥: ٢٨٥ ».

١٣٥

قرأها عشراً، فإذا رفع رأسه قبل أن يسجد قرأها عشرين مرّة، يصلّي أربع ركعات على مثل هذا، فإذا فرغ من التشهّد قال: يا معروفاً بالمعروف، يا أوّل الأوّلين، يا آخر الآخرين، يا ذا القوّة المتين، يا رازق المساكين، يا أرحم الراحمين، إنّي اشتريت نفسي منك بثلث ما أملك، فاصرف عنّي شرّ ما ابتليت به، إنّك على كلّ شيء قدير.

[ ١٠٢٤٥ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أحدكم إذا مرض دعا الطبيب وأعطاه، وإذا كانت له حاجة إلى سلطان رشا البوّاب وأعطاه، ولو أن أحدكم إذا فدحه أمر فزع إلى الله عزّ وجلّ فتطهّر وتصدّق بصدقة قلّت أو كثرت، ثمّ دخل المسجد فصلّى ركعتين فحمد الله وأثنى عليه، وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأهل بيته، ثمّ قال: اللهم إن عافيتني من مرضي، أو رددتني من سفري، أو عافيتني ممّا أخاف من كذا وكذا إلّا أتاه الله تعالى ذلك، وهي اليمين الواجبة وما جعل الله عليه في الشكر.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن سماعة(١) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) ، إلّا أنّه زاد بعد قوله: ممّا أخاف من كذا وكذا: وفعلت بي كذا وكذا فلك علي كذا وكذا، إلّا أتاه الله تعالى ذلك، وحذف بقيّة الحديث(٣) .

[ ١٠٢٤٦ ] ٣ - قال الصدوق: وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) إذا حزنه

____________________

٢ - الفقيه ١: ٣٥١ / ١٥٤٧.

(١) التهذيب ٣: ١٨٣ / ٤١٥.

(٢) المقنعة: ٣٦.

(٣) الظاهر أنّه نذر والمنذور محذوف إمّا لعلم المخاطب به أو من الناسخ بأن يكون سقط بعد كذا كذا، فلك عليّ كذا وكذا كما في المقنعة وقد اطلقت اليمين في بعض الأحاديث على النذر كما يأتي « منه قده » هامش المخطوط.

٣ - الفقيه ١: ٣٥٢ / ١٥٤٨.

١٣٦

أمر لبس ثوبين من أغلظ ثيابه وأخشنها، ثمّ ركع في آخر الليل ركعتين حتى إذا كان في آخر سجدة من سجوده سبّح الله مائة تسبيحة، وحمد الله مائة مرّة، وهلّل الله مائة مرّة، وكبّر الله مائة مرّة، ثمّ يعترف بذنوبه كلّها، ما عرف منها. أقرّ له تبارك وتعالى به في سجوده، وما لم يذكر منها اعترف به جملة، ثمّ يدعو الله عزّ وجلّ ويفضي بركبتيه إلى الأرض.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٠ - باب استحباب صلاة أُمّ المريض ودعائها له بالشفاء

[ ١٠٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن عثمان أبي إسماعيل السرّاج، عن عبدالله بن وضّاح وعن علي بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن الأرقط وأُمّه أمّ سلمة أُخت أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: مرضت مرضاً شديداً حتى ثقلت - إلى أن قال - فجزعت عليّ أُمّي، فقال لها أبو عبدالله( عليه‌السلام ) خالي: اصعدي إلى فوق البيت فابرزي إلى السماء وصلّي ركعتين، فإذا سلّمت فقولي: اللهمّ إنّك وهبته لي ولم يك شيئاً، اللهمّ إنّي أستوهبكه مبتدءاً فأعرنيه، قال: ففعلت، فأفقت وقعدت، ودعوا بسحور لهم هريسة فتسحّروا بها وتسحّرت معهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ١٠٢٤٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فدخلت عليه امرأة، فذكرت أنّها تركت

____________________

(١) تقدم في البابين ١٢ و ١٩ من أبواب الصلوات المندوبة وفي الباب ٢٨ باطلاقه وأكثر أحاديث أبواب صلاة الكسوف، ويأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٦.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٣ / ٩٧٠.

٢ - الكافي ٣: ٤٧٩ / ١١.

١٣٧

ابنها وقد قالت بالملحفة على وجهه ميتاً، فقال لها: لعلّه لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك، فاغتسلي وصلّي ركعتين وادعي وقولي: يا من وهبه لي ولم يك شيئاً جدّد هبته لي، ثمّ حرّكيه ولا تخبري بذلك أحداً قالت: ففعلت فحرّكته فإذا هو قد بكى.

٣١ - باب استحباب الصلاة عند خوف المكروه وعند الغم

[ ١٠٢٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد ابن عيسى، شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان علي( عليه‌السلام ) إذا هاله شيء فزع إلى الصلاة، ثمّ تلا هذه الآية:( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ) (١) .

[ ١٠٢٥٠ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اتّخذ مسجداً في بيتك فإذا خفت شيئاً فالبس ثوبين غليظين من أغلظ ثيابك، فصلّ فيهما، ثمّ اجث على ركبتيك فاصرخ إلى الله وسله الجنّة، وتعوّذ بالله من شرّ الذي تخافه، وإيّاك أن يسمع الله منك كلمة بغي وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٠٢٥١ ] ٣ - الفضل بن الحسن بن الطبرسي في( مجمع البيان) عن الصادق

____________________

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٨٠ / ١.

(١) البقرة ٢: ٤٥.

٢ - الكافي ٣: ٤٨٠ / ٢، وأورد صدره أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من أبواب لباس المصلي وفي الحديث ٢ من الباب ٦٩ من أبواب أحكام المساجد.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٤ / ٩٧٣.

٣ - مجمع البيان ١: ١٠٠.

١٣٨

( عليه‌السلام ) قال: ما يمنع أحدكم إذ دخل عليه غمّ من غموم الدنيا أن يتوضّأ ثمّ يدخل المسجد فيركع ركعتين يدعو الله فيهما، أما سمعت الله يقول:( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٢ - باب استحباب الصلاة للخلاص من السجن، وكيفيّتها

[ ١٠٢٥٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن صالح، عن صاحب الفضل بن ربيع، عن الفضل - في حديث - إنّ موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) كان في حبس الرشيد فأمر ليلة باطلاقه وجائزته ولم يظهر لذلك سبب، فسئل موسى بن جعفر عنه؟ فقال: رأيت النبي( صل الله عليه وآله) ليلة الأربعاء في النوم فقال لي: يا موسى أنت محبوس مظلوم؟ فقلت: نعم - إلى أن قال - فقال: أصبح غداً صائماً وأتبعه بصيام الخميس والجمعة، فإذا كان وقت الإِفطار فصلّ اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، واثنتي عشرة مرّة ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، فإذا صلّيت منها أربع ركعات فاسجد ثمّ قل: يا سابق الفوت، يا سامع الصوت، ويا محيي العظام وهي رميم بعد الموت، أسألك باسمك العظيم الأعظم، أن تصلّي على محمّد عبدك ورسولك، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين، وأن تعجّل لي الفرج ممّا أنا فيه، ففعلت فكان الذي رأيت.

____________________

(١) البقرة ٢: ٤٥.

(٢) تقدم في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٣٢ و ٣٣ و ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه حديثان

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧٣ / ٤.

١٣٩

ورواه الشيخ في( المصباح) مرسلاً (١) .

[ ١٠٢٥٣ ] ٢ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه(٢) ، عن رجل من أصحابنا قال: لما حبس الرشيد موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) جنّ عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله، فجدّد موسى( عليه‌السلام ) طهوره واستقبل القبلة بوجهه، وصلّى لله عزّ وجلّ أربع ركعات، ثمّ دعا بهذه الدعوات فقال: يا سيّدي، نجّني من حبس هارون، وخلّصني من يده يا مخلّص الشجر من بين رمل وطين وماء، ويا مخلّص اللبن من بين فرث ودم، ويا مخلّص الولد من بين مشيمة ورحم، ويا مخلّص النار من بين الحديد والحجر، ويا مخلّص الأرواح من بين الأحشاء والأمعاء، خلّصني من يد هارون، قال: فلما دعا موسى بهذه الدعوات أتى هارون رجل أسود في منامه وبيده سيف قد سلّه فوقف على رأس هارون وهو يقول: يا هارون، أطلق موسى بن جعفر وإلّا ضربت علاوتك(٣) بسيفي هذا، فخاف هارون من هيبته، ثمّ دعا الحاجب فقال له: اذهب إلى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر، الحديث.

ورواه في( المجالس) مثله (٤) .

ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق (٥) .

____________________

(١) مصباح المتهجد: ٣٨١.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٩٣ / ١٣.

(٢) عن أبيه: ليس في أمالي الصدوق ( هامش المخطوط ).

(٣) العلاوة: أعلى الرأس، وقيل: أعلى العنق ( لسان العرب ١٥: ٨٩ ).

(٤) أمالي الصدوق: ٣٠٨ / ٣.

(٥) أمالي الطوسي ٢: ٣٦.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

عن ابن فضّال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الصدقة بالليل تدفع ميتة السوء، وتدفع سبعين نوعاً من البلاء.

[ ١٢٣٣٣ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محمّد(١) ، عن أبان الأحمر، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: صدقة الليل تطفئ غضب الربّ.

[ ١٢٣٣٤ ] ٥ - وفي ( العلل ) عن محمّد بن القاسم الأسترآبادي عن علي بن محمّد بن يسار(٢) ، عن محمّد بن يزيد المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: رأى الزهري علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي، فقال له: يا بن رسول الله، ما هذا ؟ قال: اُريد سفراً أعدّ له زاداً أحمله إلى موضع حريز، فقال الزهري: فهذا غلامي يحمله عنك، فأبى، قال: أنا أحمله عنك فإني اُرفعك عن حمله، فقال علي بن الحسين. لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري ويحسن ورودي على ما أرد عليه، أسألك بحقّ الله لما مضيت لحاجتك وتركتني، فانصرف عنه، فلمّا كان بعد أيّام قال له: يا بن رسول الله، لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثراً، قال: بلى يا زهري، ليس ما ظننت ولكنه الموت، وله كنت أستعد، إنّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام، وبذل الندىٰ(٣) والخير.

____________________

٤ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢، وأورد نحوه في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: الحسن بن مخلد ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الحسين بن مخلد.

٥ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٥.

(٢) في المصدر: علي بن محمد بن سيار.

(٣) الندى: الجود والكرم ( مجمع البحرين - ندى - ١: ٤١٢ ).

٤٠١

[ ١٢٣٣٥ ] ٦ - وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور، عن بعض أصحابنا قال: لمّا وضع علي بن الحسين( عليه‌السلام ) على السرير ليُغسّل نُظر إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين.

[ ١٢٣٣٦ ] ٧ - وعنه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي - في حديث - قال: وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي باباً باباً فيقرعه، ثمّ يناول من يخرج إليه، فلمّا مات علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فقدوا ذلك فعلموا أنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) الذي كان يفعل ذلك.

[ ١٢٣٣٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: تصدّقوا بالليل فإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ، أنفقوا ممّا رزقكم الله فإنّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله، فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقة، داووا مرضاكم بالصدقة، حصّنوا أموالكم بالزكاة، التقدير نصف العيش، الهم نصف الهرم، ما عال امرؤ اقتصد، ولا تصلح الصنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين، لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيله، من أيقن بالخلف جاد بالعطية، استنزلوا الرزق بالصدقة، ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء.

____________________

٦ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٦.

٧ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.

٨ - الخصال: ٦١٩، ٦٢٠.

٤٠٢

[ ١٢٣٣٨ ] ٩ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي إسحاق قال: كان لعليّ( عليه‌السلام ) أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً، وبدرهم سراً وبدرهم علانية، فبلغ ذلك النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا علي ما حملك على ما صنعت ؟ قال: إنجاز موعود الله، فأنزل الله:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (١) الآيات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٥ - باب استحباب الصدقة في الأوقات الشريفة كيوم الجمعة ويوم عرفة وشهر رمضان

[ ١٢٣٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد ابن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان قال: أتى سائل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عشية الخميس فسأله فردّه ثمّ التفت إلى جلسائه فقال: أما إنّ عندنا ما نتصدّق عليه، ولكنّ الصدقة يوم الجمعة تضاعف أضعافاً.

[ ١٢٣٤٠ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الله بن سليمان قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلاً.

____________________

٩ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٥٠٢.

(١) البقرة ٢: ٢٧٤.

(٢) تقدم في الأبواب ١، ١٢، ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢٣.

٢ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢١.

٤٠٣

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٤١ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من تصدّق في شهر رمضان بصدقة صرف الله عنه سبعين نوعاً من(٢) البلاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجمعة وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم وغيره(٤) .

١٦ - باب استحباب المبادرة بالصدقة في الصحّة قبل مرض الموت

[ ١٢٣٤٢ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن ابن بشران، عن إسماعيل بن محمّد الصفار(٥) ، عن الحسن بن عرفة العبدي، عن جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٦.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٩.

(٢) في نسخة زيادة: أنواع ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديثين ١٥ و ١٦ من الباب ٣٩، وفي الحديثين ١٤، ٢١ من الباب ٤٠، وفي الباب ٥٥، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠، ٢٣، ٢٦، ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ٩ من الباب ٢١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب العتق.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٢.

(٥) في نسخة زيادة: عن محمّد بن عيسى العطار، ( هامش المخطوط ).

٤٠٤

زرعة، عن أبي هريرة قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: أن تصدّق وأنت صحيح سجيح(١) تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، أَلا وقد كان لفلان.

[ ١٢٣٤٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم ابن قولويه، عن عنبسة العابد قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُوصني، فقال: أعد جهازك، وقدّم زادك، وكن وصيّ نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) ، وفي الوصايا(٤) .

١٧ - باب كراهة ردّ السائل الذَكر بالليل

[ ١٢٣٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا

____________________

(١) السجيح: الحسن المعتدل ( القاموس - سجح - ١: ٢٢٧ ) وفي المصدر: الشحيح.

٢ - السرائر: ٤٩١، وأورده عن التهذيب والكافي في الحديث ١ من الباب ٩٨ من أبواب الوصايا.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الباب ٩، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب الآتية.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الباب ٧ من أبواب الوصايا.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٨ / ٢.

٤٠٥

طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردّوه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٨ - باب استحباب اختيار الصدقة على المؤمن على ما سواها من العبادات المندوبة

[ ١٢٣٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن، وهي تقع في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ١٢٣٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا،، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٣.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الحديثين ٥، ٧ من الباب ٩، وفي البابين ١٣، ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٢٢، ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣ / ٥، والتهذيب ٤: ١١٢ / ٣٣١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٦.

٢ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ١٤، واُخرى في الحديث ١ من الباب ١٩، وأورده عن تفسير العياشي في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٤٠٦

ابن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله لم يخلق شيئاً إلّا وله خازن يخزنه إلّا الصدقة، فإنّ الربّ يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتدّه منه فقبّله وشمّه ثمّ ردّه في يد السائل.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(١) .

[ ١٢٣٤٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: ما من شيء إلّا وقد وكّلت(٢) به من يقبضه غيري إلّا الصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفاً الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديث الأوّل.

ورواه الكشّي كما مرّ(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٧ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب: كفلت ( هامش الخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٣١٧.

(٤) مرّ في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب فعل المعروف.

٤٠٧

١٩ - باب استحباب الصدقة ولو على غير المؤمن حتى دواب البرّ والبحر، وعلى الذمّي عند ضرورته كشدّة العطش

[ ١٢٣٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه خرج ومعه جراب من خبز فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين(١) حتى أتى على آخرهم ثمّ انصرفنا، فقلت: جعلت فداك، يعرف هؤلاء الحقّ ؟ فقال: لو عرفوه لواسيناهم بالدقّة. والدقّة هي الملح - إلى أن قال - إنّ عيسى بن مريم (عليه‌السلام ) لما مرّ على شاطيء البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال له بعض الحواريين: يا روح الله وكلمته، لم فعلت هذا وإنّما هو(٢) من قوتك ؟ قال: فقال: فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال )، عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(٤) .

____________________

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ وفي الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) في الثواب زيادة: تحت ثوب كل واحد منهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب زيادة: شيء ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(٤) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٤٠٨

[ ١٢٣٤٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّى، ومن سقى كبداً حرّى من بهيمة وغيرها أظلّه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف قال: كنت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بين مكّة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقىٰ بنفسه، فقال: مل بنا إلى هذا الرجل فإنّي أخاف أن يكون قد أصابه عطش، فملنا إليه فإذا رجل من الفراشين(٢) ، طويل الشعر، فسأله أعطشان أنت ؟ فقال: نعم، فقال لي: انزل يا مصادف فاسقه، فنزلت وسقيته ثمّ ركبت وسرنا(٣) فقلت: هذا نصراني، أفتتصدق على نصراني ؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا(٤) الحال.

[ ١٢٣٥١ ] ٤ - علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب ( الدلائل ) لعبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) إنّه كان في سفر يتغذّى وعنده رجل، فأقبل غزال في ناحية يتقمّم، وكانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع، فقال له علي بن الحسين ( عليه

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٨ / ٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٠.

٣ - الكافي ٤: ٥٧ / ٤.

(٢) في المصدر: الفراسين، وقد كتب في المخطوط على نقاط الشين علامة نسخة.

(٣) زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: هذه ( هامش المخطوط ).

٤ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٤٠٩

السلام ): ادن فكل فأنت آمن، فدنا الغزال فأقبل يتقمّم من السفرة الحديث.

[ ١٢٣٥٢ ] ٥ - وعن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ أبي خرج إلى ماله ومعه ناس من مواليه وغيرهم، فوضعت المائدة لنتغدى وجاء ظبي، وكان قريباً منه، فقال: يا ظبي، أنا علي بن الحسين واُمّي فاطمة، هلمّ إلى الغداء، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء الله أن يأكل الحديث.

[ ١٢٣٥٣ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليه‌السلام ) كان يقول: لا يذبح نسككم إلّا أهل ملّتكم، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلّا على المسلمين، وتصدّقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا عموماً(٢) ، وفي الأطعمة عموماً وخصوصاً(٣) .

____________________

٥ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٦ - التهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٤، وأورده في الحديث ٢٩ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.

(١) تقدم في الباب ١ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢١، ٤٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب فعل المعروف، وفي الأحاديث ٦ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٤٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب آداب المائدة.

٤١٠

٢٠ - باب تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً * ، وحكم من أراد الصدقة بشيء على شخص ثم أراد العدول عنه

[ ١٢٣٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: على ذي الرحم الكاشح.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ١٢٣٥٥ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٢٠

فيه ٧ أحاديث

* - الكاشح: الذي يضمر لك العداوة ( القاموس المحيط - كشح - ١: ٢٤٥ ).

١ - الكافي ٤: ١٠ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠١، والفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٥، والمقنعة: ٤٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٥ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٨.

٢ - الكافي ٤: ١٠ / ٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٢.

(٣) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٤.

٤١١

ورواهما المفيد في ( المقنعة ) أيضا مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب الله له حجّتين وعمرتين، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الأجر ضعفين.

[ ١٢٣٥٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : لا صدقة وذو رحم محتاج.

[ ١٢٣٥٨ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ومن مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة شهيد، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة، ومُحيَ عنه أربعون ألف سيّئة، ورُفعَ له من الدرجات مثل ذلك، وكان كأنّما عبد الله عزّ وجلّ مائة سنة صابراً محتسباً.

[ ١٢٣٥٩ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الصدقة، على مَن يسأل على الأبواب، أو يمسك ذلك عنهم ويعطيه ذوي قرابته ؟ قال: لا، بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهذا أعظم للأجر.

____________________

(١) المقنعة: ٤٣.

٣ - الكافي ٤: ١٠ / ١.

٤ - الفقيه ٢: ٣٨ / ١٣.

٥ - الفقيه ٤: ٩ / ١.

٦ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢٠.

٤١٢

[ ١٢٣٦٠ ] ٧ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً، أيصرف ذلك عمّن نواه له إلى قرابته ؟ فأجاب (عليه‌السلام ) : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإنّ ذهب إلى قول العالم (عليه‌السلام ) : لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج، فليقسّم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كلّه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في مستحقّ الزكاة(١) الفطرة(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢١ - باب جواز الصدقة على المجهول الحال بالقليل، واستحبابها على من وقعت له الرحمة في القلب، وعدم جواز الصدقة على من عرف بالنصب أو نحوه

[ ١٢٣٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن علي بن بلال ( قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج

____________________

٧ - الاحتجاج: ٤٩١.

(١) تقدم في البابين ١٥، ٢٧ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ١٧، ١٨، ١٩ من أبواب النفقات.

الباب ٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٤١٣

غير أصحابي )(١) ؟ فكتب: لا تعط الصدقة والزكاة إلّا أصحابك(٢) .

[ ١٢٣٦٢ ] ٢ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال: لا تصدّق عليهم بشيء، ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال: الزيدية هم النصّاب.

[ ١٢٣٦٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُطعم سائلاً لا أعرفه مسلماً ؟ قال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (٣) ولا تُطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل.

[ ١٢٣٦٤ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، أنّه سُئل عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو ؟ فقال: أعط من وقعت في قلبك له الرحمة(٤) فقال: أعطِ دون الدرهم ؟ قلت أكثر ما يعطى ؟ قال: أربعة دوانيق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) في نسخة: كتب اليه يساله عن الزكاة والصدقة ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لأصحابك ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣ - الكافي ٤: ١٣ / ١، والتهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٦، والمقنعة: ٤٣.

(٣) البقرة ٢: ٨٣.

٤ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) كذا في الاصل، لكن في المخطوط: ( له في قلبك الرحمة ) وكتب على كلمة ( له ) في الهامش: « موضع له » واظن انه اشارة الى اختلاف المخطوط لما في الاصل في مكان ( له ) من الجملة.

(٥) التهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٧.

٤١٤

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٣٦٥ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أو غيره، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الصدقة على أهل البوادي والسواد ؟ فقال: تصدّق على الصبيان والنساء والزمنىٰ والضعفاء والشيوخ، وكان ينهى عن اُولئك المجانين(٣) يعني أصحاب الشعور.

[ ١٢٣٦٦ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن منهال القصّاب قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : أعط الكبير والكبيرة، والصغير والصغيرة، ومَن وقعت له في قلبك رأفة(٤) ، وإيّاك وكلّ، وقال: بيده وهزّها.

[ ١٢٣٦٧ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ أهل البوادي(٥) يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدّق عليهم ؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٦٩.

(٢) المقنعة: ٤٣.

٥ - الكافي ٤: ١٤ / ١.

(٣) في الهامش المخطوط عن نسخة ( الجمّانين ) وكتب الى جنبها: الجمة: بالضم مجمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة ويقال للرجل الطويل الجمة: جماني علىٰ غير قياس ( الصحاح - جمم - ٥: ١٨٩٠ ).

٦ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) في نسخة: رحمة ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٤: ١٤ / ٣.

(٥) في المصدر: السواد.

٤١٥

أقول: المراد مع الجهل بحال السائل منهم كما هو ظاهر.

[ ١٢٣٦٨ ] ٨ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( مسائل الرجال ): رواية أحمد بن محمّد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن محمّد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه - يعني: علي بن محمّد الهادي (عليه‌السلام ) - أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الحرائم(١) والسايسين(٢) وغيرهم، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا لَهُ، لكن على من لا يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر، ومن بعد فمن ترقّقتَ عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء الله.

[ ١٢٣٦٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي - في حديث - أنّه سمع علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول لمولاة له: لا يعبر على بابي سائل إلّا أطعمتموه فإنّ اليوم يوم الجمعة، قلت: ليس كلّ من يسأل مستحقّاً، فقال: يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقّاً فلا نطعمه ونردّه فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله، أطعموهم الحديث.

[ ١٢٣٧٠ ] ١٠ - وعنه، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن

____________________

٨ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ١٥. وفي مطبوعة المصدر تصحيف حيث جعل المسؤول هو الامام موسى الكاظم (عليه‌السلام ) ، بينما عنوان المكاتبات الى الامام الهادي (عليه‌السلام )

(١) في نسخة: الحرائرة ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الجزايرة.

(٢) سايسين: يقال بنو ساسا للسّؤال ( لسان العرب - سيس - ٦: ١٠٩ ).

٩ - علل الشرائع: ٤٥ / ١.

١٠ - علل الشرائع: ٥٩٩ / ٤٨.

٤١٦

أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن حرب، عن شيخ من بني أسد يقال له: عمرو، عن ذريح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أصاب بعيراً لنا علّة ونحن في ماء لبني سليم، فقال الغلام لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يا مولاي، أنحره، قال: لا، سر(١) ، فلمّا سرنا أربعة أميال قال: يا غلام، انزل فانحره، ولآن تأكله السباع أحبّ إليّ من أن تأكله الأعراب.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٢) .

٢٢ - باب كراهة ردّ السائل ولو ظنّ غناه بل يعطيه شيئاً ولو يسيراً أو يعده به، فإن لم يجد شيئاً ردّه ردّاً جميلا ً

[ ١٢٣٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أعط السائل ولو كان على ظهر فرس.

[ ١٢٣٧٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث -: لو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحدٌ أحداً.

____________________

(١) في نسخة: لا تلبث ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: لا تريث.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٧، وفي الباب ١٦ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٢ في الباب ١٢ من أبواب احكام المساكن.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي البابين ٣، ٥ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٢٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٥ / ٢، والفقيه ٢: ٣٩ / ١٧١، والتهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢١.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ٢، والفقيه ٢: ٤١ / ١٨٣.

٤١٧

[ ١٢٣٧٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تقطعوا على السائل مسألته، فلولا أنّ المساكين يكذبون ما أفلح من ردّهم.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، وكذا الذي قبله، وكذا الأوّل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأوّل.

[ ١٢٣٧٤ ] ٤ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبي اُسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال: ما منع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سائلاً قط، إن كان عنده أعطى وإلّا قال: يأتي الله به.

[ ١٢٣٧٥ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أحمد(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن معاوية بن عمّار، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ إبراهيم (عليه‌السلام ) كان أبا أضياف، فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه الحديث، وفيه أنّ جبرئيل جاء إليه فقال: أرسلني ربّك إلى عبد من عبيده يتّخذه خليلاً، قال إبراهيم (عليه‌السلام ) : فأعلمني من هو أخدمه حتى أموت ؟ قال: فأنت هو، قال: وبم(٤) ذلك ؟ قال: لأنّك لم تسأل أحداً شيئاً قطّ، ولم تُسأل شيئاً قطّ

____________________

٣ - الكافي ٤: ١٥ / ١.

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٢.

(٢) التهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢٠.

٤ - الكافي ٤: ١٥ / ٥.

٥ - الكافي ٤: ٤٠ / ٦.

(٣) في المصدر: أحمد بن محمد.

(٤) في نسخة: ومم ( هامش المخطوط ).

٤١٨

فقلت: لا.

[ ١٢٣٧٦ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تردّوا السائل ولو بظلف محرق(١) .

[ ١٢٣٧٧ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن الوصّافي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان فيما ناجى الله عزّ وجلّ به موسى (عليه‌السلام )(٢) قال: يا موسى، أكرم السائل ببذلٍ يسير أو بردٍّ جميل لأنّه(٣) يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خوّلتك، ويسألونك عمّا(٤) نوّلتك، فانظر كيف أنت صانع يا بن عمران ؟.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوصّافي مثله(٥) .

[ ١٢٣٧٨ ] ٨ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ سائلاً جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فسأل، فنظر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى أصحابه فأعطاه رجل منهم مروداً(٦) من تِبر، فقال الرجل:

____________________

٦ - الكافي ٤: ١٥ / ٦.

(١) فيه إشعار باباحة اكل الظلف المحرق وليس بصريح في ذلك ( منه هامش المخطوط )، وفي المصدر: محترق. والظلف للبقرة والشاة والظبي كالحافر للفرس ( مجمع البحرين - ظلف - ٥: ٩٢ ).

٧ - الكافي ٤: ١٥ / ٣.

(٢) في الفقيه زيادة: أن ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: أنه ( هامش المخطوط ).

(٤) في الفقيه: ممّا ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٠.

٨ - الكافي ٤: ٤٨ / ١١.

(٦) المرود: الميل. ( الصحاح - رود - ٢: ٤٧٩ ).

٤١٩

هذا كلّه ؟ قال: نعم، فقال: إقبل تِبرك فإنّي لست بجنّيٍ ولا إنسيّ، ولكنني رسول من الله لأبلوك فوجدتك شاكراً فجزاك الله خيراً.

[ ١٢٣٧٩ ] ٩ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب قال: حضرت علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) يوماً حين صلّى الغداة، فإذا سائل بالباب، فقال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : أعطوا السائل ولا تردّوا سائلاً.

[ ١٢٣٨٠ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ردّوا السائل ببذلٍ(١) يسير وبلين ورحمة فإنه يأتيكم حتى يقف على بابكم من ليس بانس ولا جانّ ينظر كيف صنيعكم فيما خوّلكم الله.

وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(٢) .

[ ١٢٣٨١ ] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ المسكين رسول الله إليكم، فمن منعه فقد منع الله، ومن أعطاه فقد أعطى الله.

[ ١٢٣٨٢ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) عن

____________________

٩ - الكافي ٤: ١٥ / ٤.

١٠ - قرب الاسناد: ٤٦.

(١) في نسخة: بنيل ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الاسناد: ٦٩.

١١ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٦ / ٣٠٤.

١٢ - عقاب الأعمال: ٣٠٠ / ١.

٤٢٠

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560