وسائل الشيعة الجزء ٨

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 560

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 297002 / تحميل: 6220
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

أبي جعفر(١) عن وهب أو عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، مثله(٢) .

[ ١٠٢١٧ ] ٢ - وفي( المصباح) : عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صلّى بين العشائين ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد( وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا - إلى قوله -وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الـمُؤْمِنِينَ ) (٣) ، وفي الثانية الحمد وقوله:( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إلّا هُوَ ) (٤) إلى آخر الآية، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمهما إلّا أنت أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا وتقول: اللهم أنت وليّ نعمتي، والقادر على طلبتي، تعلم حاجتي، فأسألك بحقّ محمّد وآله لما قضيتها لي، وسأل الله حاجته أعطاه الله ما سأل.

٢١ - باب استحباب صلاة أربع ركعات بعد العشاء، وكيفيتها، وحكمها إن فاتت صلاة الليل

[ ١٠٢١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما، وركعتين وهو جالس، يقرأ فيهما ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ٢: ٢٤٣ / ٩٦٣.

٢ - مصباح المتهجد: ٩٤.

(٣) الأنبياء ٢١: ٨٧ و ٨٨.

(٤) الأنعام ٦: ٥٩.

الباب ٢١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٢: ٣٤١ / ١٤١٠، وأورده في الحديث ١٥ من الباب ٤٤ من أبواب المواقيت.

١٢١

أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) فإن استيقظ من الليل صلّى صلاة الليل وأوتر، وإن لم يستيقظ حتى يطلع الفجر صلّى ركعتين فصارت شفعاً، واحتسب بالركعتين اللتين صلّاهما بعد العشاء وتراً.

٢٢ - باب استحباب الصلاة لطلب الرزق عند الخروج إلى السوق

[ ١٠٢١٩ ] - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمّد بن علي الحلبي قال: شكى رجل إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) الفاقة والحرفة في التجارة بعد يسار، وقد كان فيه ما يتوجّه في حاجة إلّا ضاقت عليه المعيشة، فأمره أبو عبدالله( عليه‌السلام ) أن يأتي مقام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بين القبر والمنبر فيصلّي ركعتين ويقول مائة مرّة: اللهمّ إنّي أسألك بقوّتك وقدرتك وبعزّتك وما أحاط به علمك، أن تيسّر لي من التجارة أسبغها رزقاً، وأعمّها فضلاً، وخيرها عاقبة، قال الرجل: ففعلت ما أمرني به فما توجّهت بعد ذلك في وجه إلّا رزقني الله.

رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن اسماعيل، مثله(١) .

[ ١٠١٢٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن صباح الحذّاء، عن ابن(٢) الطيّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّه كان في يدي شيء تفرّق وضقت ضيقاً شديداً، فقال لي: ألك

____________________

الباب ٢٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٧٣ / ١.

(١) التهذيب ٣: ٣١١ / ٩٦٥.

٢ - الكافي ٣: ٤٧٤ / ٣.

(٢) في نسخة من التهذيب زيادة: أبي « هامش المخطوط ».

١٢٢

حانوت في السوق؟ قلت: نعم وقد تركته قال: إذا رجعت إلى الكوفة فاقعد في حانوتك واكنسه فاذا أردت أن تخرج إلى سوقك فصلّ ركعتين أو أربع ركعات، ثمّ قل في دبر صلاتك: توجّهت بلا حول منّي ولا قوّة، ولكن بحولك وقوّتك، وأبرأ إليك من الحول والقوّة إلّا بك، فأنت حولي ومنك قوّتي، اللهمّ فارزقني من فضلك الواسع رزقاً كثيراً طيّباً، وأنا خافض في عافيتك فإنّه لا يملكها أحد غيرك - إلى أن قال - فما زلت حتى ركبت الدوابّ واشتريت الرقيق وبنيت الدور.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٠٢٢١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا غدوت في حاجتك بعد أن تجب الصلاة فصلّ ركعتين، فإذا فرغت من التشهّد قلت: اللهمّ إنّي غدوت ألتمس من فضلك كما أمرتني، فارزقني رزقاً حلالاً طيّباً، وأعطني فيما رزقتنيه العافية، تعيدها ثلاث مرّات ثمّ تصلّي ركعتين أُخراوين، فإذا فرغت من التشهد قلت: بحول الله وقوّته، غدوت بغير حولٍ منّي ولا قوّة، ولكن بحولك يا ربّ وقوّتك، وأبرأ إليك من الحول والقوة، اللهم إنّي أسألك بركة هذا اليوم وبركة أهله، وأسألك أن ترزقني من فضلك رزقاً واسعاً طيباً حلالاً تسوقه إليّ بحولك وقوّتك وأنا خافض في عافيتك، وتقولها ثلاثاً.

[ ١٠٢٢٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن ابن الوليد بن صبيح، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) :(٢) أين حانوتك من المسجد؟ فقلت على بابه، فقال: إذا أردت أن تأتي حانوتك فابدأ بالمسجد فصل فيه ركعتين أو أربعاً، ثم قل: غدوت

____________________

(١) التهذيب ٣: ٣١٢ / ٩٦٧.

٣ - الكافي ٣: ٤٧٥ / ٧.

٤ - الكافي ٣: ٤٧٤ / ٤.

(٢) في المصدر زيادة: يا وليد.

١٢٣

بحول الله وقوّته، وغدوت بلا حول منّي ولا قوّة، بل بحولك وقوّتك يا ربّ، اللهم إنّي عبدك ألتمس من فضلك كما أمرتني فيسّر لي ذلك وأنا خافض في عافيتك.

[ ١٠٢٢٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن البرقي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن محمّد بن الحسن العطار، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لي: يا فلان أما تغدو في الحاجة؟ أما تمرّ بالمسجد الأعظم عندكم بالكوفة؟ قلت: بلى، قال: فصلّ فيه أربع ركعات، قل فيهنّ: غدوت بحول الله وقوّته، غدوت بغير حول منّي ولا قوّة، ولكن بحولك يا ربّ وقوّتك، أسألك بركة هذا اليوم وبركة أهله، وأسألك أن ترزقني من فضلك حلالاً طيّباً تسوقه إليّ بحولك وقوّتك وأنا خافض في عافيتك.

[ ١٠٢٢٤ ] ٦ - الحسن بن فضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، عن جبرئيل( عليه‌السلام ) ، في صلاة الرزق: ركعتان تقرأ في الأولى الحمد مرّة، و( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) ثلاث مرّات، والاخلاص ثلاث مرّات، وفي الثانية الحمد مرّة، والمعوّذتين كلّ واحدة ثلاث مرّات.

٢٣ - باب استحباب الصلاة لقضاء الدين

[ ١٠٢٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن أبي داود، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: جاء رجل إلى النبي(١) ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يا رسول

____________________

٥ - الكافي ٣: ٤٧٥ / ٥.

٦ - مكارم الأخلاق: ٣٣٣.

الباب ٢٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٧٣ / ٢.

(١) في التهذيب: الى الرضا (عليه‌السلام ) فقال له: يابن رسول الله

١٢٤

الله، إنّي ذو عيال وعليّ ديّن، وقد اشتدّت حالي فعلّمني دعاءاً إذا دعوت الله به رزقني الله( ما أقضي به ديني وأستعين به على عيالي) (١) ، فقال: يا عبدالله، توضّأ وأسبغ وضوءك، ثمّ صلّ ركعتين تتمّ الركوع والسجود فيهما، ثمّ قل: يا ماجد، يا واحد، يا كريم، أتوجّه إليك بمحمّد نبيّك نبي الرحمة، يا محمّد، يا رسول الله، إنّي أتوجّه بك إلى الله ربّك وربّ كلّ شيء أن تصلّي على محمّد وعلى أهل بيته، وأسألك نفحة من نفحاتك، وفتحاً يسيراً، ورزقاً واسعاً ألم به شعثي، وأقضي به ديني وأستعين به على عيالي.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

٢٤ - باب استحباب الصلاة لدفع شرّ السلطان

[ ١٠٢٢٦ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الامالي) عن أبيه، عن الفحّام، عن محمّد بن أحمد الهاشمي، عن سهل بن يعقوب، عن الحسن بن عبدالله بن مطهّر، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: جاء رجل إلى سيّدنا الصادق( عليه‌السلام ) فقال له: يا سيّدي، أشكو إليك ديناً ركبني، وسلطاناً غشمني، فقال: إذا جنّك الليل فصلّ ركعتين، اقرأ في الأُولى منهما الحمد وآية الكرسي، وفي الركعة الثانية الحمد وآخر الحشر( لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ ) (٣) إلى آخر السورة، ثمّ خذ المصحف فدعه على رأسك وقل:( بحق هذا) (٤) القرآن وبحقّ من أرسله، وبحقّ كلّ مؤمن فيه، وبحقّك عليهم، فلا أحد أعرف بحقّك منك، بك يا الله، عشر مرّات، ثم

____________________

(١) ليس في التهذيب « هامش المخطوط ».

(٢) التهذيب ٣: ٣١١ / ٩٦٦.

الباب ٢٤

فيه حديث واحد

١ - أمالي الطوسي ١: ٢٩٨.

(٣) الحشر ٥٩: ٢١.

(٤) في المصدر: بهذا.

١٢٥

تقول يا محمّد، عشر مرّات، يا علي، عشر مرّات، يا فاطمة، عشر مرّات، يا حسن، عشر مرّات، يا حسين، عشر مرّات، يا علي بن الحسين، عشر مرّات، يا محمّد بن علي، عشر مرّات، يا جعفر بن محمّد، عشر مرّات، يا موسى بن جعفر، عشر مرّات، يا علي بن موسى عشر مرّات، يا محمّد بن علي، عشر مرّات، يا علي بن محمّد، عشراً يا حسن بن علي، عشراً، ياالحجّة، عشراً ثمّ تسأل الله حاجتك، قال: فمضى الرجل وعاد إليه بعد مدّة وقد قضي دينه وصلح له سلطانه وعظم يساره.

٢٥ - باب استحباب صلاة ركعتين للاستطعام عند الجوع

[ ١٠٢٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبدالله، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد،( عن الحسن، عن عروة) (١) ابن اخت شعيب العقرقوفي، عن خاله شعيب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من جاع فليتوضَّأ وليصلّ ركعتين: ثمّ يقول: يا ربّ، إنّي جائع فأطعمني، فإنّه يطعم من ساعته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسين بن علي بن النعمان، عن الحسن بن علي ابن فضّال، عن عروة(٣) .

____________________

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٧٥ / ٦.

(١) في المصدر: عن الحسن بن عروة.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٢ / ٩٦٨.

(٣) التهذيب ٢: ٢٣٧ / ٩٣٩.

١٢٦

٢٦ - باب استحباب الصلاة للرزق يوم الجمعة

[ ١٠٢٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) : عن ميسّر (١) بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، إنّ رجلاً قال له: إنّي فقير، فقال له: استقبل يوم الأربعاء فصمه واتله بالخميس والجمعة ثلاثة أيّام، فإذا كان في ضحى يوم الجمعة فزر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من أعلى سطحك أو في فلاة من الأرض حيث لا يراك أحد، ثمّ صلّ مكانك ركعتين ثمّ اجث على ركبتيك وأفض بهما إلى الأرض وأنت متوجّه إلى القبلة بيدك اليمنى فوق اليسرى، فقل: اللهمّ أنت أنت، انقطع الرجاء إلّا منك، وخابت الآمال إلّا فيك، يا ثقة من لا ثقة له، لا ثقة لي غيرك، اجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب، ثمّ اسجد على الأرض وقل: يا مغيث، اجعل لي رزقاً من فضلك، فلن يطلع عليك نهار يوم السبت إلّا برزق جديد.

٢٧ - باب استحباب الصلاة عند إرادة السفر، وصلاة يوم عرفة

[ ١٠٢٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما استخلف عبد على

____________________

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - مصباح المتهجد: ٢٩٢.

(١) في المصدر: مُبشّر.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٣٠٩ / ٩٥٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب آداب السفر.

١٢٧

أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد سفراً ويقول: اللهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وديني ودنياي وآخرتي وأمانتي وخواتيم عملي، إلّا أعطاه الله ما سأل.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحجّ(٢) ، وكذا صلاة يوم عرفة(٣) .

٢٨ - باب استحباب الصلاة لقضاء الحاجة، وكيفيّتها

[ ١٠٢٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وأبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن وهب، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال في الأمر يطلبه الطالب من ربّه قال: تصدّق في يومك على ستّين مسكيناً، على كلّ مسكين صاعاً بصاع النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٤) فاذا كان الليل اغتسلت في الثلث الباقي ولبست أدنى ما يلبس من تعول من الثياب إلّا أنّ عليك في تلك الثياب إزاراً، ثمّ تصلّي ركعتين(٥) . فإذا وضعت جبهتك في الركعة الأخيرة للسجود هلّلت الله وعظّمته وقدّسته ومجّدته، وذكرت ذنوبك فأقررت بما تعرف منها مسمّى، ثمّ رفعت رأسك، ثمّ إذا وضعت رأسك للسجدة الثانية استخرت الله مائة

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٨٠ / ١.

(٢) يأتي في الباب ١٨ من أبواب آداب السفر.

(٣) يأتي في الباب ١٥ من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة.

الباب ٢٨

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب الأغسال المسنونة. وتقدم في الحديث ١٢ من الباب ١ من ابواب صلاة الاستخارة.

(٤) في الفقيه زيادة: من تمر أو بر أو شعير « هامش المخطوط ».

(٥) في الفقيه زيادة: تقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون « هامش المخطوط ».

١٢٨

مرّة(١) : اللهمّ إنّي أستخيرك، ثمّ تدعو الله بما شئت(٢) وتسأله إيّاه، وكلّما سجدت فأفض بركبتيك إلى الأرض، ثمّ ترفع الإِزار حتى تكشفها، واجعل الإِزار من خلفك بين ألييك وباطن ساقيك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن مرازم، عن العبد الصالح موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، وذكر نحوه(٤) .

[ ١٠٢٣١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من توضّأ فأحسن الوضوء وصلّى ركعتين فأتمّ ركوعهما وسجودهما، ثمّ جلس فأثنى على الله عزّ وجلّ، وصلّى على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ثم سأل الله حاجته فقد طلب الخير في مظانّه، ومن طلب الخير في مظانّه لم يخب.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٥) .

[ ١٠٢٣٢ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت حاجة فصلّ ركعتين، وصلّ على محمّد وآل محمّد وسل تعطه.

[ ١٠٢٣٣ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن

____________________

(١) في نسخة زيادة: تقول « هامش المخطوط ».

(٢) في الفقيه زيادة: وتقول: « يا كائناً قبل كل شيء ويا مكوّن كل شيء ويا كائناً بعد كلّ شيء افعل بي كذا وكذا » « هامش المخطوط ».

(٣) التهذيب ٣: ٣١٤ / ٩٧٢.

(٤) الفقيه ١: ٣٥٠ / ١٥٤٥.

٢ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٥.

(٥) التهذيب ٣: ٣١٣ / ٩٦٩.

٣ - الكافي ٣: ٤٧٩ / ١٠.

٤ - الكافي ٣: ٤٦٨ / ٥، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الوضوء، وأورد قطعة =

١٢٩

كردوس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده، فإن قام من الليل فذكر الله تناثرت عنه خطاياه، فإن قام من آخر الليل فتطهر وصلّى ركعتين وحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه، إما أن يعطيه الذي يسأله بعينه، وإما أن يدّخر له ما هو خير له منه.

[ ١٠٢٣٤ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن زياد القندي، عن عبد الرحيم القصير قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: جعلت فداك إنّي اخترعت دعاء، فقال: دعني من اختراعك، إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله وصلّ ركعتين تهديهما إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قلت: كيف أصنع؟ قال: تغتسل وتصلّي ركعتين تستفتح بهما افتتاح الفريضة، وتشهّد تشهّد الفريضة، فإذا فرغت من التشهّد وسلّمت قلت: اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وبلغ روح محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) منّي السلام وأرواح الأئمّة الصالحين سلامي، واردد عليّ منهم السلام، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته، اللهم إنّ هاتين الركعتين هديّة منّي إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأثبني عليهما ما أمّلت ورجوت فيك وفي رسولك يا وليّ المؤمنين، ثمّ تخرّ ساجدا وتقول: يا حيّ يا قيّوم، يا حيّ لا يموت، يا حيّ لا إله إلّا أنت، يا ذا الجلال والإِكرام، يا أرحم الراحمين، أربعين مرّة، ثمّ ضع خدّك الأيمن فتقولها أربعين مرّة، ثم ضع خدّك الأيسر فتقولها أربعين مرّة، ثم ترفع رأسك وتمدّ يدك فتقول أربعين مرّة، ثمّ تردّ يدك إلى رقبتك وتلوذ بسبابتك وتقول ذلك أربعين مرّة، ثمّ خذ لحيتك بيدك اليسرى وابك أو تباك وقل: يا محمّد، يا رسول الله، أشكو إلى الله وإليك حاجتي، وإلى أهل بيتك الراشدين حاجتي، وبكم أتوجّه إلى الله في حاجتي، ثم تسجد وتقول: يا الله يا الله، حتى ينقطع

____________________

= منه في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب الدعاء.

٥ - الكافي ٣: ٤٧٦ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الأغسال المسنونة.

١٣٠

نفسك، صلّ على محمّد وآل محمّد وافعل بي كذا وكذا، قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : فأنا الضامن على الله عزّ وجلّ أن لا يبرح حتى تقضى حاجته.

ورواه الصدوق بإسناده عن زياد القندي، نحوه(١) .

[ ١٠٢٣٥ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: في الرجل يحزنه الأمر أو يريد الحاجة، قال: يصلّي ركعتين يقرأ في إحداهما( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ألف مرّة، وفي الأُخرى مرّة، ثمّ يسأل حاجته.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى في كتابه: عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن سنان، يرفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١٠٢٣٦ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن دويل، عن مقاتل بن مقاتل قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، علّمني دعاءاً لقضاء الحوائج، فقال: إذا كانت لك حاجة إلى الله مهمة فاغتسل والبس أنظف ثيابك وشمّ شيئاً من الطيب، ثمّ ابرز تحت السماء، فصلّ ركعتين، تفتتح الصلاة فتقرأ فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) خمس عشرة مرّة، ثمّ تركع فتقرأ خمس عشرة مرّة، ثمّ تتمّها على مثال صلاة التسبيح، غير أنّ القراءة خمس عشرة مرّة،( فإذا سلّمت فاقرأها خمس عشرة مرّة) (٣) ، ثمّ تسجد فتقول في سجودك: اللهم إنّ كلّ معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك فهو باطل سواك، فإنّك أنت الله الحقّ المبين، اقض لي حاجة كذا وكذا الساعة الساعة، وتلح فيما أردت.

____________________

(١) الفقيه ١: ٣٥٣ / ١٥٥١.

٦ - الكافي ٣: ٤٧٧ / ٢.

(٢) الفقيه ١: ٣٥٤ / ١٥٥٢.

٧ - الكافي ٣: ٤٧٧ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الأغسال المسنونة.

(٣) ليست في التهذيب « هامش المخطوط ».

١٣١

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٢٣٧ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن عثمان أبي إسماعيل السرّاج، عن ابن مسكان، عن شرحبيل الكندي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال: إذا أردت أمراً تسأله ربّك فتوضّأ وأحسن الوضوء، ثم صلّ ركعتين، وعظّم الله، وصلّ على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقل بعد التسليم: اللهم إنّي أسألك بأنّك ملك، وأنّك على كل شيء قدير مقتدر، وأنّك ما تشاء من أمر يكون، اللهم إنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة، يا محمّد، يا رسول الله، إنّي أتوجّه بك إلى الله ربّك وربّي لينجح لي بك طلبتي، اللهم بنبيّك أنجح لي طلبتي بمحمّد، ثمّ سل حاجتك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٠٢٣٨ ] ٩ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّا، عن أبان، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كانت لك حاجة فتوضّأ وصلّ ركعتين، ثمّ احمد الله وأثن عليه، واذكر من آلائه، ثمّ ادع تجب( بما تحب) (٣) .

[ ١٠٢٣٩ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن سهل، عن أشياخهما، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا حضرت لك حاجة مهمّة إلى الله عزّ وجلّ فصم ثلاثة أيّام متوالية: الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة إن شاء الله

____________________

(١) التهذيب ١: ١١٧ / ٣٠٦ و ٣: ١٨٤ / ٤١٧.

٨ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٧.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٣ / ٩٧١.

٩ - الكافي ٣: ٤٧٩ / ٩.

(٣) في المصدر: تجب.

١٠ - الفقيه ١: ٣٥٠ / ١٥٤٦.

١٣٢

فاغتسل والبس ثوباً جديداً، ثمّ اصعد إلى أعلى بيت في دارك وصلّ فيه ركعتين، وارفع يديك إلى السماء ثمّ قل: اللهم إنّي حللت بساحتك لمعرفتي بوحدانيّتك وصمدانيتّك، وأنّه لا قادر على حاجتي غيرك، وقد علمت يا ربّ أنّه كلّما تظاهرت نعمك عليّ اشتدّت فاقتي إليك، وقد طرقني همّ كذا وكذا، وأنت بكشفه عالم غير معلّم، واسع غير متكلّف، فأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت، ووضعته على السماء فانشقّت، وعلى النجوم فانتشرت، وعلى الأرض فسطحت، وأسألك بالحقّ الذي جعلته عند محمّد والأئمة (عليهم‌السلام ) ، وتسمّيهم إلى آخرهم، أن تصلّي على محمّد وأهل بيته وأن تقضي لي حاجتي، وأن تيسّر لي عسيرها، وتكفيني مهمّها، فإن فعلت فلك الحمد، وإن لم تفعل فلك الحمد، غير جائر في حكمك، ولا متّهم في قضائك، ولا حائف في عدلك، وتلصق خدّك بالأرض وتقول: اللهمّ إنّ يونس بن متّى عبدك دعاك في بطن الحوت وهو عبدك فاستجبت له، وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي، ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لربّما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا الدعاء فأرجع وقد قضيت.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن موسى بن القاسم مثله(١) .

[ ١٠٢٤٠ ] ١١ - العيّاشي في( تفسيره) بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ سورة الأنعام نزلت جملة، وشيّعها سبعون ألف ملك فعظّموها وبجّلوها، فإنّ اسم الله فيها في سبعين موضعاً، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها، ثمّ قال( عليه‌السلام ) : من كانت له إلى الله حاجة يريد قضاءها فليصلّ أربع ركعات بفاتحة الكتاب والأنعام، وليقل في دبر صلاته إذا فرغ من القراءة: يا كريم، يا كريم، يا كريم، يا عظيم، يا عظيم، يا أعظم من كلّ عظيم، يا سميع الدعاء، يا من لا تغيّره الأيّام والليالي، صلّ على محمّد وآله، وارحم ضعفي وفقري وفاقتي ومسكنتي، فإنّك

____________________

(١) التهذيب ٣: ١٨٣ / ٤١٦.

١١ - تفسير العياشي ١: ٣٥٣.

١٣٣

أعلم بها منّي، وأنت أعلم بحاجتي، يا من رحم الشيخ يعقوب حين ردّ عليه يوسف قرّة عينه، يا من رحم أيّوب بعد طول بلائه، يا من رحم محمّداً ومن اليتم آواه ونصره على جبابرة قريش وطواغيتها وأمكنه منهم، يا مغيث، يا مغيث، يا مغيث، تقوله مراراً، فوالذي نفسي بيده لو دعوت بها ثمّ سألت الله جميع حوائجك إلّا أعطاه(١) .

[ ١٠٢٤١ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن الحسين المقرئ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن علي بن الحسن ابن علي بن فضّال، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن إبراهيم، عن الصباح الحذّاء قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة ويسبغ وضوءه ويصلّي في المسجد ركعتين، يقرأ في كلّ واحدة منهما فاتحة الكتاب وسبع سور معها، وهي المعوّذتان، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ) و( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) ، و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) فإذا فرغ من الركعتين وتشهّد وسلّم وسأل الله حاجته فانّها تقضى بعون الله، إن شاء الله.

[ ١٠٢٤٢ ] ١٣ - محمّد بن الحسن في( المصباح) : عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما يمنع أحدكم إذا أصابه شيء من غمّ الدنيا أن يصلّي يوم الجمعة ركعتين، ويحمد الله ويثني عليه، ويصلّي على محمّد وآله (عليهم‌السلام ) ، ويمدّ يده ويقول وذكر الدعاء.

[ ١٠٢٤٣ ] ١٤ - وعن عاصم بن حميد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) :

____________________

(١) كذا في الاصل، ولكن في المصدر بعد ( حوائجك ) ما نصه: ما بخل عليك ولأعطاك ذلك، إن شاء الله.

١٢ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠.

١٣ - مصباح المتهجد: ٢٨٦.

١٤ - مصباح المتهجد: ٢٨٧.

١٣٤

إذا حضرت أحدكم الحاجة فليصم يوم الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة اغتسل ولبس ثوباً نظيفاً، ثمّ يصعد إلى أعلى موضع في داره فيصلّي ركعتين، ثمّ يمدّ يديه إلى السماء ويقول، وذكر الدعاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الجمعة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وقد روى المفيد في( المقنعة) كثيراً من هذه الصلوات وما في معناها.

٢٩ - باب استحباب الصوم والصلاة عند نزول البلاء، والدعاء بصرفه

[ ١٠٢٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أبي علي الخرّاز(٤) قال: حضرت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأتاه رجل فقال له: جعلت فداك أخي به بليّة أستحيى أن أذكرها، فقال له: استر ذلك، وقل له: يصوم الأربعاء والخميس والجمعة، ويخرج إذا زالت الشمس، ويلبس ثوبين إمّا جديدين وإمّا غسيلين، حيث لا يراه أحد، فيصلّي ويكشف عن ركبتيه، ويتمطّى(٥) براحتيه الأرض وجبينه، ويقرأ في صلاته فاتحة الكتاب عشر مرّات، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، فاذا ركع قرأ خمس عشرة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) فإذا سجد

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١٢ و ١٥ و ١٩ وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٣١ من أبواب الدعاء.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة.

(٣) يأتي في الأبواب ٢٩ و ٣١ و ٣٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٧٧ / ٤.

(٤) في المصدر: الخزاز.

(٥) تمطّى: تمدّد، ومنه قيل لاعرابي: ما هذا الأثر بوجهك؟ فقال: من شدّة التمتّي في السجود. على إبدال الطاء بالتاء « لسان العرب ١٥: ٢٨٥ ».

١٣٥

قرأها عشراً، فإذا رفع رأسه قبل أن يسجد قرأها عشرين مرّة، يصلّي أربع ركعات على مثل هذا، فإذا فرغ من التشهّد قال: يا معروفاً بالمعروف، يا أوّل الأوّلين، يا آخر الآخرين، يا ذا القوّة المتين، يا رازق المساكين، يا أرحم الراحمين، إنّي اشتريت نفسي منك بثلث ما أملك، فاصرف عنّي شرّ ما ابتليت به، إنّك على كلّ شيء قدير.

[ ١٠٢٤٥ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أحدكم إذا مرض دعا الطبيب وأعطاه، وإذا كانت له حاجة إلى سلطان رشا البوّاب وأعطاه، ولو أن أحدكم إذا فدحه أمر فزع إلى الله عزّ وجلّ فتطهّر وتصدّق بصدقة قلّت أو كثرت، ثمّ دخل المسجد فصلّى ركعتين فحمد الله وأثنى عليه، وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأهل بيته، ثمّ قال: اللهم إن عافيتني من مرضي، أو رددتني من سفري، أو عافيتني ممّا أخاف من كذا وكذا إلّا أتاه الله تعالى ذلك، وهي اليمين الواجبة وما جعل الله عليه في الشكر.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن سماعة(١) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) ، إلّا أنّه زاد بعد قوله: ممّا أخاف من كذا وكذا: وفعلت بي كذا وكذا فلك علي كذا وكذا، إلّا أتاه الله تعالى ذلك، وحذف بقيّة الحديث(٣) .

[ ١٠٢٤٦ ] ٣ - قال الصدوق: وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) إذا حزنه

____________________

٢ - الفقيه ١: ٣٥١ / ١٥٤٧.

(١) التهذيب ٣: ١٨٣ / ٤١٥.

(٢) المقنعة: ٣٦.

(٣) الظاهر أنّه نذر والمنذور محذوف إمّا لعلم المخاطب به أو من الناسخ بأن يكون سقط بعد كذا كذا، فلك عليّ كذا وكذا كما في المقنعة وقد اطلقت اليمين في بعض الأحاديث على النذر كما يأتي « منه قده » هامش المخطوط.

٣ - الفقيه ١: ٣٥٢ / ١٥٤٨.

١٣٦

أمر لبس ثوبين من أغلظ ثيابه وأخشنها، ثمّ ركع في آخر الليل ركعتين حتى إذا كان في آخر سجدة من سجوده سبّح الله مائة تسبيحة، وحمد الله مائة مرّة، وهلّل الله مائة مرّة، وكبّر الله مائة مرّة، ثمّ يعترف بذنوبه كلّها، ما عرف منها. أقرّ له تبارك وتعالى به في سجوده، وما لم يذكر منها اعترف به جملة، ثمّ يدعو الله عزّ وجلّ ويفضي بركبتيه إلى الأرض.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٠ - باب استحباب صلاة أُمّ المريض ودعائها له بالشفاء

[ ١٠٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن عثمان أبي إسماعيل السرّاج، عن عبدالله بن وضّاح وعن علي بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن الأرقط وأُمّه أمّ سلمة أُخت أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: مرضت مرضاً شديداً حتى ثقلت - إلى أن قال - فجزعت عليّ أُمّي، فقال لها أبو عبدالله( عليه‌السلام ) خالي: اصعدي إلى فوق البيت فابرزي إلى السماء وصلّي ركعتين، فإذا سلّمت فقولي: اللهمّ إنّك وهبته لي ولم يك شيئاً، اللهمّ إنّي أستوهبكه مبتدءاً فأعرنيه، قال: ففعلت، فأفقت وقعدت، ودعوا بسحور لهم هريسة فتسحّروا بها وتسحّرت معهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ١٠٢٤٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فدخلت عليه امرأة، فذكرت أنّها تركت

____________________

(١) تقدم في البابين ١٢ و ١٩ من أبواب الصلوات المندوبة وفي الباب ٢٨ باطلاقه وأكثر أحاديث أبواب صلاة الكسوف، ويأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٤٧٨ / ٦.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٣ / ٩٧٠.

٢ - الكافي ٣: ٤٧٩ / ١١.

١٣٧

ابنها وقد قالت بالملحفة على وجهه ميتاً، فقال لها: لعلّه لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك، فاغتسلي وصلّي ركعتين وادعي وقولي: يا من وهبه لي ولم يك شيئاً جدّد هبته لي، ثمّ حرّكيه ولا تخبري بذلك أحداً قالت: ففعلت فحرّكته فإذا هو قد بكى.

٣١ - باب استحباب الصلاة عند خوف المكروه وعند الغم

[ ١٠٢٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد ابن عيسى، شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان علي( عليه‌السلام ) إذا هاله شيء فزع إلى الصلاة، ثمّ تلا هذه الآية:( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ) (١) .

[ ١٠٢٥٠ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اتّخذ مسجداً في بيتك فإذا خفت شيئاً فالبس ثوبين غليظين من أغلظ ثيابك، فصلّ فيهما، ثمّ اجث على ركبتيك فاصرخ إلى الله وسله الجنّة، وتعوّذ بالله من شرّ الذي تخافه، وإيّاك أن يسمع الله منك كلمة بغي وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٠٢٥١ ] ٣ - الفضل بن الحسن بن الطبرسي في( مجمع البيان) عن الصادق

____________________

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٨٠ / ١.

(١) البقرة ٢: ٤٥.

٢ - الكافي ٣: ٤٨٠ / ٢، وأورد صدره أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من أبواب لباس المصلي وفي الحديث ٢ من الباب ٦٩ من أبواب أحكام المساجد.

(٢) التهذيب ٣: ٣١٤ / ٩٧٣.

٣ - مجمع البيان ١: ١٠٠.

١٣٨

( عليه‌السلام ) قال: ما يمنع أحدكم إذ دخل عليه غمّ من غموم الدنيا أن يتوضّأ ثمّ يدخل المسجد فيركع ركعتين يدعو الله فيهما، أما سمعت الله يقول:( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٢ - باب استحباب الصلاة للخلاص من السجن، وكيفيّتها

[ ١٠٢٥٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن صالح، عن صاحب الفضل بن ربيع، عن الفضل - في حديث - إنّ موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) كان في حبس الرشيد فأمر ليلة باطلاقه وجائزته ولم يظهر لذلك سبب، فسئل موسى بن جعفر عنه؟ فقال: رأيت النبي( صل الله عليه وآله) ليلة الأربعاء في النوم فقال لي: يا موسى أنت محبوس مظلوم؟ فقلت: نعم - إلى أن قال - فقال: أصبح غداً صائماً وأتبعه بصيام الخميس والجمعة، فإذا كان وقت الإِفطار فصلّ اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، واثنتي عشرة مرّة ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، فإذا صلّيت منها أربع ركعات فاسجد ثمّ قل: يا سابق الفوت، يا سامع الصوت، ويا محيي العظام وهي رميم بعد الموت، أسألك باسمك العظيم الأعظم، أن تصلّي على محمّد عبدك ورسولك، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين، وأن تعجّل لي الفرج ممّا أنا فيه، ففعلت فكان الذي رأيت.

____________________

(١) البقرة ٢: ٤٥.

(٢) تقدم في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٣٢ و ٣٣ و ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه حديثان

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧٣ / ٤.

١٣٩

ورواه الشيخ في( المصباح) مرسلاً (١) .

[ ١٠٢٥٣ ] ٢ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه(٢) ، عن رجل من أصحابنا قال: لما حبس الرشيد موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) جنّ عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله، فجدّد موسى( عليه‌السلام ) طهوره واستقبل القبلة بوجهه، وصلّى لله عزّ وجلّ أربع ركعات، ثمّ دعا بهذه الدعوات فقال: يا سيّدي، نجّني من حبس هارون، وخلّصني من يده يا مخلّص الشجر من بين رمل وطين وماء، ويا مخلّص اللبن من بين فرث ودم، ويا مخلّص الولد من بين مشيمة ورحم، ويا مخلّص النار من بين الحديد والحجر، ويا مخلّص الأرواح من بين الأحشاء والأمعاء، خلّصني من يد هارون، قال: فلما دعا موسى بهذه الدعوات أتى هارون رجل أسود في منامه وبيده سيف قد سلّه فوقف على رأس هارون وهو يقول: يا هارون، أطلق موسى بن جعفر وإلّا ضربت علاوتك(٣) بسيفي هذا، فخاف هارون من هيبته، ثمّ دعا الحاجب فقال له: اذهب إلى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر، الحديث.

ورواه في( المجالس) مثله (٤) .

ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق (٥) .

____________________

(١) مصباح المتهجد: ٣٨١.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٩٣ / ١٣.

(٢) عن أبيه: ليس في أمالي الصدوق ( هامش المخطوط ).

(٣) العلاوة: أعلى الرأس، وقيل: أعلى العنق ( لسان العرب ١٥: ٨٩ ).

(٤) أمالي الصدوق: ٣٠٨ / ٣.

(٥) أمالي الطوسي ٢: ٣٦.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

المختلعة لا سكنى لها، ولا نفقة.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في العدد(١) والنفقات(٢) .

١٤ - باب ان المباراة لا يشترط كونها عند سلطان

[ ٢٨٦٥٣ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدِّه عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن امرأة بارأت زوجها، على أن له الذي لها عليه، ثمَّ بلغها أنَّ سلطاناً إذا رفع ذلك إليه، وكان بغير علم منه، أبى ورد عليها ما أخذ منها، كيف تصنع؟ قال: فليشهد عليها شهودا على مباراته إيّاها، أنّه قد دفع إليها الذي لها، ولا شيء لها قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموما(٣) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٠ من أبواب العدد.

(٢) تقدم في الباب ٨ من أبواب النفقات.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١١.

(٣) تقدم في البابين ٦ و ٨ من هذه الأبواب.

٣٠١

٣٠٢

كتاب الظهار

١ - باب أن من قال لزوجته: أنت على كظهر أمي حرم عليه وطؤها مع الشرائط حتّى يكفر، وانه يحرم التلفظ بالظهار.

[ ٢٨٦٥٤ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن أبان وغيره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رجل على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، يقال له: أوس بن الصامت، وكان تحته امرأة، يقال لها: خولة بنت المنذر، فقال لها ذات يوم: أنت علي كظهر أمّي، ثمَّ ندم(١) ، وقال لها: أيتها المرأة ما أظنك إلّا وقد حرمت عليّ، فجاءت إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقالت: يا رسول الله إن زوجي قال لي: أنت عليَّ كظهر أمّي، وكان هذا القول فيما مضى يحرم المرأة على زوجها، فقال لها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٢) : ما أظنّك إلّا وقد حرمت عليه، فرفعت المرأة يدها إلى السماء، فقالت: أشكو( إلى الله) (٣) فراق زوجي، فأنزل الله يا محمّد:( قد سمع الله قول الّتي تجادلك في زوجها ) (٤) الآيتين، ثمَّ

__________________

كتاب الظهار

الباب ١

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٤١، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الكفارات.

(١) في المصدر زيادة: من ساعته.

(٢) في المصدر زيادة: أيتها المرأة.

(٣) في المصدر: إليك.

(٤) المجادلة ٥٨: ١ و ٢.

٣٠٣

أنزل الله عزّ وجلّ الكفّارة في ذلك، فقال:( والّذين يظاهرون من نسائهم ) (١) الآيتين.

[ ٢٨٦٥٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: إن امرأة من المسلمين أتت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقالت: يا رسول الله إنَّ فلاناً زوجي قد نثرت له بطني، وأعنته على دنياه وآخرته، فلم ير منّي مكروهاً، وأنا أشكوه إلى الله وإليك، قال: فما(٢) تشكينه؟ قالت: إنه قال لي اليوم: أنت عليَّ حرام كظهر امي، وقد أخرجني من منزلي، فانظر في أمري، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ما أنزل الله عليَّ كتابا أقضي به بينك وبين زوجك، وأنا أكره أن أكون من المتكلّفين، فجعلت تبكي، وتشتكي ما بها إلى الله وإلى رسوله، وانصرفت، فسمع الله محاورتها لرسوله وما شكت إليه، فأنزل الله عزّ وجلّ بذلك قرآناً:( بسم الله الرَّحمن الرَّحيم * قد سمع الله قول الّتي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما ) (٣) يعني: محاروتها لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في زوجها( إن الله سميع بصير * الّذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هنَّ أمّهاتهم إن أمّهاتهم إلّا اللّائي ولدنهم وإنّهم ليقولون منكراً من القول وزورا وإنَّ الله لعفوٌّ غفور ) (٤) فبعث رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى المرأة، فأتته، فقال لها: جيئيني بزوجك، فأتته به، فقال: أقلت لامرأتك هذه: أنت عليَّ حرام كظهر أمّي؟ فقال: قد قلت ذلك، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قد أنزل الله فيك(٥) قرآناً، فقرأ عليه ما

____________________

(١) المجادلة ٥٨: ٣ و ٤.

٢ - الكافي ٦: ١٥٢ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الكفارات.

(٢) في المصدر: مما.

(٣ و ٤) المجادلة ٥٨: ١ و ٢.

(٥) في المصدر زيادة: وفي امرأتك.

٣٠٤

أنزل الله من قوله:( قد سمع الله قول الّتي تجادلك - إلى قوله: -إنَّ الله لعفوٌّ غفور ) فضم امرأتك إليك، فإنَّك قد قلت منكراً من القول وزوراً، قد عفا الله عنك، وغفر لك فلا تعد، فانصرف الرجل، وهو نادم على ما قال لامرأته، وكره الله ذلك للمؤمنين بعد، فأنزل الله عزّ وجلّ:( والّذين يظاهرون من نسائهم ثمَّ يعودون لما قالوا ) (١) يعني: ما قال الرجل الأوّل لامرأته: أنت عليَّ حرام كظهر أميّ، قال: فمن قالها بعدما عفا الله وغفر للرجل الأوَّل فانَّ عليه( تحرير رقبة من قبل أن يتماسّا ) (٢) يعني: مجامعتها( ذلكم توعظون به والله بما تعلمون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسّا فمن لم يستطع فاطعام ستّين مسكيناً ) (٣) فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا، وقال:( ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله ) (٤) فجعل الله عزّ وجلّ هذا حدّ الظهار الحديث.

ورواه عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) : عن عليِّ بن الحسين، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب مثله (٥) .

[ ٢٨٦٥٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألناه عن الظهار، متى يقع على صاحبه الكفارة؟ قال: إذا أراد أن يواقع امرأته.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن درّاج مثله(٦) .

[ ٢٨٦٥٧ ] ٤ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من

____________________

(١ و ٢ و ٣ و ٤) المجادلة ٥٨: ٣ و ٤.

(٥) تفسير القمي ٢: ٣٥٣.

٣ - الكافي ٦: ١٥٥ / ١٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٦) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٧.

٤ - المحكم والمتشابه: ٨٨، باختلاف.

٣٠٥

كتاب( تفسير) النعمانيِّ بإسناده الآتي (١) عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: وأمّا المظاهرة في كتاب الله فإنَّ العرب كانت إذا ظاهر رجل منهم من امرأته حرمت عليه إلى آخر الابد، فلمّا هاجر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان بالمدينة رجل من الانصار، يقال له: أوس بن الصامت، وكان أوَّل رجل ظاهر في الاسلام، فجرى بينه وبين امرأته كلام، فقال لها: أنت علي كظهر امي، ثمّ إنّه ندم على ما كان منه، فقال: ويحك إنّا كنّا في الجاهليّة تحرم علينا الازواج في مثل هذا قبل الاسلام، فلو أتيت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) تسأليه عن ذلك، فجاءت المرأة إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فأخبرته، فقال لها: ما أظنك إلّا وقد حرمت عليه إلى آخر الابد، فجزعت، وبكت، وقالت: أشكو إلى الله فراق زوجي، فأنزل الله عزّ وجلّ:( قد سمع الله قول الّتي تجادلك في زوجها - إلى قوله: -والّذين يظاهرون من نسائهم ) (٢) الآية، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قولي لاوس زوجك: يعتق نسمة، فقالت: وأنى له نسمة، والله ما له خادم غيري، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: إنّه شيخ كبير، لا يقدر على الصيام، قال: فمريه فليتصدق على ستّين مسكيناً، فقالت: وأنّى له الصدقة؟ فو الله ما بين لابتيها أحوج منا، قال: فقولي له: فليمض إلى أمّ المنذر فليأخذ منها شطرَ وسقِ تمرّ فليتصدّق به على ستّين مسكيناً. الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٥٢ ).

(٢) المجادلة ٥٨: ١ و ٣.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢، في الحديث ٣ من الباب ٣، وفي البابين ٤ و ٩، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣، وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب الكفار.

وتقدّم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الباب ٢١ من أبواب نكاح العبيد.

٣٠٦

٢ - باب أنه لا يقع الظهار إلّا في طهر لم يجامعها فيه وشهادة شاهدين في حال البلوغ والعقل والاختيار

[ ٢٨٦٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، عن حمران - في حديث - قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا يكون ظهار في يمين، ولا في إضرار، ولا في غضب، ولا يكون ظهار إلّا في ظهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين.

ورواه عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن عليِّ بن الحسين، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .

[ ٢٨٦٥٩ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله كيف الظهار؟ فقال: يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع: أنت عليَّ حرام مثل ظهر أمّي(٢) ، وهو يريد بذلك الظهار.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .

وكذا رواه الصدوق(٤) .

[ ٢٨٦٦٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال،

____________________

الباب ٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٥٣ / ذيل ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الكفارات.

(١) تفسير القمي ٢: ٣٥٤.

٢ - الكافي ٦: ١٥٣ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: أو أختي.

(٣) التهذيب ٨: ٩ / ٢٦، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٤.

(٤) الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٤٠.

٣ - الكافي ٦: ١٥٤ / ٥.

٣٠٧

عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يكون الظهار إلّا على مثل موضع الطلاق.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن فضّال مثله(٢) .

[ ٢٨٦٦١ ] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد، عن( حمران) (٣) عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا يكون ظهاراً إلّا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٥) .

٣ - باب أنه لا يقع الظهار إلّا مع القصد والارادة

[ ٢٨٦٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله

____________________

(١) الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٣٩.

(٢) التهذيب ٨: ١٣ / ٤٤، والاستبصار ٣: ٢٦١ / ٩٣٥.

٤ - التهذيب ٨: ١٠ / ٣٣، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٧، وقطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) في الاستبصار: حمزة بن حمران « هامش المخطوط ».

(٤) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٧.

(٥) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٢ و ٣ من الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب قواطع الصلاة.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٥٣ / ٢.

٣٠٨

( عليه‌السلام ) ، قال: لا طلاق إلّا ما أُريد به الطلاق، ولا ظهار إلّا ما أُريد به الظهار.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٨٦٦٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الظهار الواجب، فقال: الذي يريد به الرجل الظهار بعينه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار الساباطيِّ مثله(٣) .

[ ٢٨٦٦٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( المقنع) : قال: روي في رجل قال لامرأته: هي عليه كظهر أمّه، أنّه ليس عليه شيء، إذا لم يرد به التحريم.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٤ - باب ان المظاهر لو شبه الزوجة باحدى المحرمات بقصد الظهار حرمت عليه، حتّى يكفّر

[ ٢٨٦٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٩ / ٢٧.

٢ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢٦.

(٢) التهذيب ٨: ١١ / ٣٤.

(٣) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٨.

٣ - المقنع: ١٠٨.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٥٣ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢، وقطعة منه عن التهذيب في الحديث ٨ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٣٠٩

محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الظهار؟ فقال: هو من كلّ ذي محرم من اُمّ، أو اُخت، أو عمّة، أو خالة، ولا يكون الظهار في يمين. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

وكذا رواه الصدوق(٢) .

[ ٢٨٦٦٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ كظهر عمّته، أو خالته، قال: هو الظهار. الحديث.

[ ٢٨٦٦٧ ] ٣ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن الجبّار، عن صفوان، عن سيف التمّار، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ ظهر اختي، أو عمّتي، أو خالتي، قال: فقال: إنمّا ذكر الله الامهات، وإنّ هذا لحرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٨٦٦٨ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث الظهار - قال: وكذلك إذا هو قال: كبعض(٤) المحارم فقد لزمته الكفّارة.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٩ / ٢٦.

(٢) الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٤٠.

٢ - الكافي ٦: ١٥٥ / ١٠، والتهذيب ٨: ٩ / ٢٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٦: ١٥٧ / ١٨.

(٣) التهذيب ٨: ١٠ / ٣٠.

٤ - الكافي ٦: ١٦١ / ٣٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر زيادة: ذوات.

٣١٠

٥ - باب انه لا يقع الظهار قبل التزويج

[ ٢٨٦٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل، قال لامه: كلّ امرأة أتزوَّجها فهي عليَّ مثلك حرام؟ قال: ليس هذا بشيء.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٦ - باب أن الظهار لا يقع بقصد الحلف، أو ارضاء الغير

[ ٢٨٦٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا يكون الظهار في يمين.

[ ٢٨٦٧١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، وغيره، قال: تزوَّج حمزة بن حمران بنت بكير، فلما كان في الليلة التي ادخل بها عليه قلن له النساء: أنت لا تبالي بالطلاق، وليس هو عندك بشيء، وليس ندخلها عليك حتّى تظاهر من أمّهات أولادك، قال: ففعل، فذكر ذلك لابي عبدالله( عليه‌السلام ) فأمره أن يقربهنَّ.

[ ٢٨٦٧٢ ] ٣ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن أبي

____________________

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٣٠١ / ١٤٤٣.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٦: ١٥٣ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٦: ١٥٤ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ١٥٤ / ٧.

٣١١

العبّاس الرزاز، عن أيّوب بن نوح - جميعاً - عن صفوان، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة قال: تزوّج حمزة بن حمران ابنة بكير، فلمّا أراد أيدخل بها قال له النساء: لسنا ندخلها عليك حتّى تحلف لنا، ولسنا نرضى أن تحلف بالعتق ؛ لانك لا تراه شيئاً، ولكن احلف لنا بالظهار، وظاهر من امّهات أولادك وجواريك فظاهر منهنَّ، ثمَّ ذكر ذلك لابي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال: ليس عليك شيء ارجع إليهنَّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن صفوان مثله(١) .

[ ٢٨٦٧٣ ] ٤ - وعنه، عن ابن عبد الجبّار، عن صفوان، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصلّي الصلوات، أو يتوضّأ، فيشكُّ فيها بعد ذلك، فيقول: إن أعدت الصلاة، أو أعدت الوضوء فامرأته عليه كظهر أمّه، ويحلف على ذلك بالطلاق، فقال: هذا من خطوات الشيطان، ليس عليه شيء.

[ ٢٨٦٧٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن مهزيار قال: كتب عبدالله بن محمّد إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنَّ بعض مواليك يزعم أن الرجل إذا تكلم بالظهار وجبت عليه الكفارة، حنث أو لم يحنث، ويقول: حنثه كلامه بالظهار، وإنمّا جعلت عليه الكفارة عقوبة لكلامه، وبعضهم يزعم أن الكفارة لا تلزمه حتّى يحنث في الشيء الذي حلف عليه، فان حنث وجبت عليه الكفّارة، وإلّا فلا كفّارة عليه فوقّع بخطّه( عليه‌السلام ) : لا تجب الكفّارة حتّى يجب الحنث.

ورواه الشيخ(٢) بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن

____________________

(١) التهذيب ٨: ١١ / ٣٦، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٦.

٤ - الكافي ٦: ١٥٥ / ٨.

٥ - الكافي ٦: ١٥٧ / ١٩.

(٢) التهذيب ٨: ١٢ / ٣٨.

٣١٢

أحمد، عن( محمّد بن عبدالله) (١) .

أقول: الحنث هنا محمول على إرادة مخالفة الظهار، وقصد الوطء كما يظهر من السؤال، وحمله الشيخ على مجرَّد التعليق بالشرط، ويجوز حمله على التقيّة.

[ ٢٨٦٧٥ ] ٦ - وعن محمّد بن أبي عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا حلف الرجل بالظهار فحنث فعليه الكفارة قبل أن يواقع، فإن كان منه الظهار في غير يمين فإنمّا عليه الكفّارة بعدما يواقع.

قال معاوية بن حكيم: ليس يصحُّ هذا على جهة النظر والأثر في غير هذا الاثر أن يكون الظهار ؛ لانّ أصحابنا رووا: انّه لا يكون الايمان إلّا بالله، وكذلك نزل بها القرآن.

أقول: هذا محمول على التقية.

[ ٢٨٦٧٦ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، قال: كتب معي عطية المدائني إلى أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) يسأله، قال: قلت: امرأتي طالق على السنّة إن أعدت الصلاة، فأعدت الصلاة، ثمّ قلت: امرأتي طالق على الكتاب والسنّة إن أعدت الصلاة فأعدت، ثمّ قلت: امرأتي طالق( على الكتاب والسنّة) (٢) إن أعدت الصلاة فأعدت، قال: فلمّا رأيت استخفافي بذلك قلت: امرأتي علي كظهر امي إن أعدت الصلاة، فأعدت، ثمّ قلت: امرأتي عليَّ كظهر امّي إن أعدت الصلاة، فأعدت، ثمّ قلت: امرأتي عليَّ كظهر امّي إن أعدت

____________________

(١) في التهذيب: عبدالله بن محمّد.

٦ - الكافي ٦: ١٦٠ / ٣٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

٧ - قرب الإِسناد: ١٢٥.

(٢) في المصدر: طلاق آل محمّد على السنّة.

٣١٣

الصلاة، فأعدت، وقد اعتزلت أهلي منذ سنين، قال: فقال أبو الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) : الاهل أهله، ولا شيء عليه، إنمّا هذا وشبهه من خطوات الشيطان.

[ ٢٨٦٧٧ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا يكون الظهار في يمين.

[ ٢٨٦٧٨ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن عبدالله بن بكير، عن حمزة بن حمران، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل قال لامته: أنت علي كظهر امي،(١) يرضي بذلك امرأته، قال: يأتيها، ليس عليه شيء.

[ ٢٨٦٧٩ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا يكون ظهار في يمين. الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عبدالله بن بكير مثله، إلّا أنّه قال: يأتيها، وليس عليها ولا عليه شيء.

[ ٢٨٦٨٠ ] ١١ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليِّ بن فضّال، عن عطيّة بن رستم، قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل

____________________

٨ - التهذيب ٨: ٩ / ٢٦، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٤، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ وصدره في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٩ - التهذيب ٨: ١٠ / ٣٢، والفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٢.

(١) في المصدر زيادة: يريد أن.

١٠ - التهذيب ٨: ١٠ / ٣٣، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٧.

١١ - التهذيب ٨: ١١ / ٣٥، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٥.

٣١٤

يظاهر من امرأته، قال: إن كان في يمين فلا شيء عليه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٣) ، وهو محمول على مجرَّد التعليق بالشرط، كما قاله الشيخ(٤) ، وغيره(٥) .

٧ - باب ان الظهار لا يقع في غضب، ولا اضرار

[ ٢٨٦٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: الظهار لايقع على الغضب.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي عبدالله البرقيّ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(٦) .

[ ٢٨٦٨٢ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لا يكون ظهار في يمين، ولا في إضرار، ولا في غضب. الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٧) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣٥ من أبواب الايمان.

(٣) يأتي في الاحاديث ٧ و ٨ و ٩ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٤) راجع التهذيب ٨: ١٢ / ذيل ٣٨، والاستبصار ٣: ٢٥٩ / ذيل ٩٢٨.

(٥) راجع روضة المتقين ٩: ١٦٢.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢٥.

(٦) التهذيب ٨: ١٠ / ٣١.

٢ - التهذيب ٨: ١٠ / ٣٣، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٣، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٢، وقطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٧) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٧.

٣١٥

أقول: وتقدَّم مايدلُّ على ذلك(١) .

٨ - باب ان الظهار قبل الدخول لا يقع

[ ٢٨٦٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل مملك ظاهر من امرأته، فقال لي: لا يكون ظهار، ولا إيلاء حتّى يدخل بها.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٨٦٨٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر، و(٤) أبي عبدالله( عليهما‌السلام ) ، قال في المرأة التي لم يدخل بها زوجها، قال: لا يقع عليها إيلاء، ولا ظهار.

٩ - باب أن من قال: أنت عليّ كظهر امي، او قال: كيدها او رجلها أو أي عضو كان منها وقع الظهار مع نيته

[ ٢٨٦٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢١.

(٢) الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٣٨.

(٣) التهذيب ٨: ٢١ / ٦٦.

٢ - التهذيب ٨: ٢١ / ٦٥.

(٤) في المصدر: أو عن.

الباب ٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٦١ / ٣٦، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٣١٦

صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت عليَّ كظهر أُمّي أو كيدها أكبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها، أيكون ذلك الظهار؟ وهل يلزمه فيه ما يلزم المظاهر؟ قال: المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال: هي عليه كظهر أُمّه، أو كيدها، أو كرجلها، أو كشعرها، أو كشيء منها، ينوي بذلك التحريم فقد لزمه الكفّارة في كلّ قليل منها أو كثير. الحديث.

[ ٢٨٦٨٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن سهل بن زياد، عن غياث، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ كشعر أُمّي، أو ككفّها، أو كبطنها، أو كرجلها، قال: ما عنى به؟ إن أراد به الظهار فهو الظهار.

١٠ - باب وجوب الكفارة على المظاهر اذا أراد الوطء وعدم استقرارها، فاذا طلّق سقطت، فان راجع وأراد الوطء وجبت، وان خرجت من العدة، ثمّ تزوَّجها لم تجب

[ ٢٨٦٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته، ثمَّ طلّقها قبل أن يواقعها، عليه كفارة؟ قال: لا. الحديث.

____________________

٢ - التهذيب ٨: ١٠ / ٢٩، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٢، وفي الحديث ٣ من الباب ٣، وفي الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٥٦ / ١٢، والتهذيب ٨: ١٧ / ٥٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١١، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ١ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الكفارات.

٣١٧

[ ٢٨٦٨٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز، عن يزيد الكناسيّ، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل ظاهر من امرأته، ثمَّ طلّقها تطليقة؟ فقال: إذا طلّقها تطليقة فقد بطل الظهار، وهدم الطلاق الظهار قلت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم، هي امرأته، فان راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا، قلت، فان تركها حتّى يخلو(١) أجلها، وتملك نفسها، ثمّ تزوَّجها بعد، هل يلزمه الظهار قبل أن يمسها؟ قال: لا، قد بانت منه وملكت نفسها. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٣) .

[ ٢٨٦٨٩ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل ظاهر من امرأته، ثمَّ طلّقها قبل أن يواقعها فبانت منه، هل عليه كفّارة؟ قال: لا.

[ ٢٨٦٩٠ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درَّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألناه عن الظهار، متى يقع على صاحبه الكفارة؟ قال: إذا أراد أن يواقع امرأته،

____________________

٢ - الكافي ٦: ١٦١ / ٣٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(١) في الفقيه: يحل « هامش المخطوط ».

(٢) التهذيب ٨: ١٦ / ٥١.

(٣) الفقيه ٣: ٣٤٢ / ١٦٤٣.

٣ - الكافي ٦: ١٦١ / ٣٥ والتهذيب ٨: ١٧ / ٥٣.

٤ - الكافى ٦: ١٥٥ / ١٠، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١، وصدره في الحديث ٢ من الباب ٤، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الكفارات.

٣١٨

قلت: فإن طلّقها قبل أن يواقعها، أعليه كفّارة؟ قال: لا، سقطت عنه الكفارة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن درّاج مثله(٢) .

[ ٢٨٦٩١ ] ٥ - وبسناد، عن جميل، وابن بكير، وحمّاد بن عثمّان - كلّهم - عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: المظاهر إذا طلّق سقطت عنه الكفّارة.

[ ٢٨٦٩٢ ] ٦ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار أو غيره، عن الحسن بن عليّ، عن عليِّ بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل ظاهر، ثمّ طلّق، قال: سقطت عنه الكفارة إذا طلّق قبل أن يعاود المجامعة، قيل: فانه راجعها، قال: إن كان إنمّا طلّقها لاسقاط الكفارة عنه، ثمّ راجعها فالكفارة لازمة له أبداً إذا عاود المجامعة، وإن كان طلّقها وهو لاينوي شيئاً من ذلك، فلا بأس أن يراجع ولا كفارة عليه.

أقول: قوله: فلا بأس أن يراجع، لعلّه محمول على المراجعة بعد العدَّة بعقد جديد ؛ لما تقدَّم(٣) ، ويأتي(٤) .

[ ٢٨٦٩٣ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٥) ، عن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٩ / ٢٨.

(٢) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٧.

٥ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢٣.

٦ - الكافي ٦: ١٥٩ / ٢٨.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديثين ٧ و ٨ من هذا الباب.

٧ - التهذيب ٨: ١٨ / ٥٥.

(٥) في المصدر زيادة: عن محمّد بن عيسى.

٣١٩

أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله والحسن بن زياد، عن أبي عبدالله،( عليه‌السلام ) ، قال: إذا طلّق المظاهر، ثمَّ راجع فعليه الكفارة.

[ ٢٨٦٩٤ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أبي المغرا، عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يظاهر من امرأته، ثمّ يريد أن يتم على طلاقها، قال: ليس عليه كفارة، قلت: إن أراد أن يمسها؟ قال: لا يمسّها حتّى يكفّر. الحديث.

[ ٢٨٦٩٥ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل ظاهر من امرأته، ثمّ طلّقها بعد ذلك بشهر أو شهرين، فتزوجت ثمّ طلّقها الذي تزوَّجها، فراجعها الأوّل، هل عليه الكفارة للظهار الأوّل؟ قال: نعم، عتق رقبة، أو صيام، أو صدقة.

قال الشيخ: هذا محمول على التقيّة ؛ لأنّه مذهب قوم من المخالفين، انتهى.

ويحتمل الحمل على الاستحباب.

[ ٢٨٦٩٦ ] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) : قال: وأمّا ما ذهب اليه أئمة الهدى من آل محمّد ( عليهم‌السلام ) فهو أنَّ المراد من العود: ارادة الوطء أو نقض القول الذي قاله ؛ لأَنَّ الوطء لا يجوز له إلّا بعد الكفارة ولا يبطل حكم قوله الأوّل إلّا بعد الكفارة.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

____________________

٨ - التهذيب ٨: ١٨ / ٥٦، والاستبصار ٣: ٢٦٥ / ٩٤٩، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٩ - التهذيب ٨: ١٧ / ٥٢.

١٠ - مجمع البيان ٥: ٢٤٧.

(١) تقدم في الحديثين ١ و ٦ من الباب ٦ من أبواب الاعتكاف، وفي الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الحديث ٥ و ٦ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١١، وفي الأبواب ١٢ - ١٩ من هذه الأبواب.

٣٢٠

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560