وسائل الشيعة الجزء ٨

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 560

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 297032 / تحميل: 6222
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١

٢

٣

٤

أبواب صلاة الاستسقاء

١ - باب استحبابها، وكيفيّتها، وجملة من أحكامها

[ ٩٩٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن صلاة الاستسقاء؟ فقال: مثل صلاة العيدين، يقرأ فيها ويكبّر فيها( كما يقرأ ويكبّر فيها) (١) ، يخرج الإِمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسكنة، ويبرز معه الناس، فيحمد الله، ويمجّده، ويثني عليه، ويجتهد في الدعاء، ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير، ويصلّي مثل صلاة العيدين في دعاء ومسألة واجتهاد، فإذا سلّم الإِمام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب(٢) الأيسر، والذي على الأيسر على الأيمن، فإنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كذلك صنع.

[ ٩٩٨٩ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن مسلم، وعن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن

____________________

أبواب الصلاة الاستسقاء

الباب ١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٦٢ / ٢، التهذيب ٣: ١٤٩ / ٣٢٣، والاستبصار ١: ٤٥٢ / ١٧٥٠.

(١) ليس في التهذيب - هامش المخطوط -.

(٢) كتب المصنف على كلمة ( المنكب ) علامة نسخة.

٢ - الكافي ٣: ٤٦٢ / ١.

٥

فضالة بن أيّوب، عن أحمد بن سليمان جميعاً، عن مرّة مولى( محمّد بن خالد)(١) قال: صاح أهل المدينة إلى محمّد بن خالد في الاستسقاء، فقال لي: انطلق إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فسله ما رأيك، فإنّ هؤلاء قد صاحوا إليّ؟ فأتيته فقلت له، فقال لي: قل له: فليخرج، قلت: متى يخرج جعلت فداك؟ قال: يوم الاثنين، قلت: كيف يصنع؟ قال: يخرج المنبر، ثمّ يخرج يمشي كما يمشي(٢) يوم العيدين وبين يديه المؤذّنون في أيديهم عنزهم، حتى إذا انتهى إلى المصلّى يصلّي بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة، ثمّ يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره، والذي على يساره على يمينه، ثمّ يستقبل القبلة فكبّر الله مائة تكبيرة رافعاً بها صوته، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبّح الله مائة تسبيحة رافعاً بها صوته، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلّل الله مائة تهليلة رافعاً بها صوته، ثمّ يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة، ثمّ يرفع يديه فيدعو، ثمّ يدعون، فإنّي لأرجو أن لا تخيبوا، قال: ففعل، فلمّا رجعنا(٣) قالوا: هذا من تعليم جعفر.

وفي رواية يونس(٤) : فما رجعنا حتى أهمّتنا أنفسنا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

[ ٩٩٩٠ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية ابن المغيرة: تكبّر في صلاة الاستسقاء كما تكبّر في العيدين، في الأولى سبعاً، وفي الثانية خمساً، ويصلّي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة، ويستسقي وهو قاعد.

________________

(١) في التهذيب: خالد.

(٢) في التهذيب: يخرج - هامش المخطوط -.

(٣) في المصدر زيادة: [ جاء المطر ].

(٤) الكافي ٣: ٤٦٢ / ذيل الحديث ١.

(٥) التهذيب ٣: ١٤٨ / ٣٢٢.

٣ - الكافي ٣: ٤٦٣ / ٤.

٦

[ ٩٩٩١ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن( رزيق، عن أبي العبّاس) (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أتى قوم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقالوا له(٢) : إنّ بلادنا قد قحطت(٣) فادع الله يرسل السماء علينا، فأمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بالمنبر فأخرج واجتمع الناس، فصعد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ودعا وأمر الناس أن يؤمّنوا، الحديث.

[ ٩٩٩٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إنّ سليمان بن داود خرج مع أصحابه ذات يوم ليستسقي، الحديث.

[ ٩٩٩٣ ] ٦ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي الاستسقاء(٤) ركعتين ويستسقي وهو قاعد.

[ ٩٩٩٤ ] ٧ - وقال: بدأ بالصلاة قبل الخطبة وجهر بالقراءة.

[ ٩٩٩٥ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن الحسن بن ظريف،

____________________

٤ - الكافي ٨: ٢١٧ / ٢٦٦، أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: رزيق أبي العباس.

(٢) في المصدر: يا رسول الله.

(٣) في المصدر زيادة: وتوالت السنون علينا.

٥ - الفقيه ١: ٣٣٣ / ١٤٩٣.

٦ - الفقيه ١: ٣٣٨ / ١٥٠٥.

(٤) في المصدر: للاستسقاء.

٧ - الفقيه ١: ٣٣٨ / ١٥٠٥.

٨ - قرب الإِسناد: ٥٤، أورده أيضاً في الحديث ٢١ من الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، تقدم ما يدل على غسل الاستسقاء في الحديث ٣ من الباب ١ من الأغسال المسنونة، وتقدم ما يدل على كيفية صلاة العيدين ( وصلاة الاستسقاء مثلهما ) في البابين ٧ و ١٠ من أبواب صلاة العيد، ويأتي ما يدل على استحباب صلاة الاستسقاء وجملة من أحكامها في الأبواب الآتية.

٧

عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكبّر في العيدين والاستسقاء في الأُولى سبعاً، وفي الثانية خمساً، ويصلّي قبل الخطبة، ويجهر بالقراءة.

٢ - باب استحباب الصوم ثلاثاً والخروج للاستسقاء يوم الثالث، وأن يكون الاثنين أو الجمعة

[ ٩٩٩٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن حمّاد السرّاج قال: أرسلني محمّد بن خالد إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أقول له: ان الناس قد أكثروا عليّ في الاستسقاء، فما رأيك في الخروج غداً؟ فقلت ذلك لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال لي: قل له: ليس الاستسقاء هكذا، فقل له: يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغداً ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام، قال: فأتيت محمّداً فأخبرته بمقالة أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فجاء فخطب الناس وأمرهم بالصيام كما قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ، فلما كان في اليوم الثالث أرسل إليه، ما رأيك في الخروج؟.

قال: وفي غير هذه الرواية أنّه أمره أن يخرج يوم الاثنين فيستسقي.

[ ٩٩٩٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) : عن محمّد بن القاسم المفسّر، عن يوسف بن محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه، عن الرضا ( عليهم‌السلام ) - في حديث - أنّ المطر احتبس فقال له المأمون: لو دعوت الله عزّ وجلّ، فقال له الرضا( عليه‌السلام ) : نعم، قال: فمتى تفعل ذلك؟ وكان

____________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ١٤٨ / ٣٢٠.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٦٧ / ١.

٨

يوم الجمعة، قال: يوم الاثنين، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وقال: يا بنيّ، انتظر يوم الاثنين فابرز إلى الصحراء واستسق فإنّ الله عزّ وجلّ سيسقيهم - إلى أن قال - فلما كان يوم الاثنين خرج إلى الصحراء ومعه الخلائق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الخروج يوم الاثنين(١) ، وأمّا الخروج يوم الجمعة فقد تقدّم ما يدلّ عليه عموماً(٢) ، وهو ما دلّ على فضله وشرفه واستحباب الدعاء فيه واشتماله على ساعة الاجابة.

٣ - باب استحباب تحويل الإِمام رداءه في الاستسقاء فيجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس

[ ٩٩٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالله بن بكير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول في الاستسقاء قال: يصلّي ركعتين ويقلب رداءه الذي على يمينه فيجعله على يساره، والذي على يساره على يمينه ويدعو الله فيستسقي.

[ ٩٩٩٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن محمّد بن يحيى الصيرفي، عن محمّد بن سفيان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن تحويل النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رداءه إذا استسقى؟ قال: علامة بينه وبين أصحابه يحوّل الجدب خصباً.

________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في البابين ٤٠ و ٤١ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ١٤٨ / ٣٢١.

٢ - التهذيب ٣: ١٥٠ / ٣٢٤.

٩

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق( عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(٢) .

[ ١٠٠٠٠ ] ٣ - وفي( العلل) : عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن عبدالله بن الصلت القمّي، عن أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا استسقى ينظر إلى السماء ويحوّل رداءه عن يمينه إلى يساره وعن(٣) يساره إلى يمينه، قال: قلت له: ما معنى ذلك؟ قال: علامة بينه وبين أصحابه يحوّل الجدب خصباً.

[ ١٠٠٠١ ] ٤ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته لأيّ علّة حوّل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في صلاة الاستسقاء رداءه الذي على يمينه على يساره، والذي على يساره على يمينه؟ قال: أراد بذلك تحوّل الجدب خصباً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب استحباب الاستسقاء في الصحراء لا في المسجد إلاّ بمكّة

[ ١٠٠٠٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٦٣ / ٣.

(٢) الفقيه ١: ٣٣٨ / ١٥٠٦.

٣ - علل الشرائع: ٣٤٦ / ١ - الباب ٥٥.

(٣) في المصدر: ومن.

٤ - علل الشرائع: ٣٤٦ / ٢ - الباب ٥٥.

(٤) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ١٥٠ / ٣٢٥.

١٠

محمّد بن خالد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلاّ بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء، ولا يستسقى في المساجد إلاّ بمكّة.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥ - باب أنّ الخطبة في الاستسقاء بعد الصلاة، واستحباب الجهر فيها بالقراءة

[ ١٠٠٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن موسى بن بكر أو عبدالله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى للاستسقاء ركعتين، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وكبّر سبعاً وخمساً، وجهر بالقراءة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

[ ١٠٠٠٤ ] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن إسحاق بن عمّار، عن

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٦٤.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ١٥٠ / ٣٢٦، والاستبصار ١: ٤٥١ / ١٧٤٨.

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل على تأخير الخطبتين في الباب ١١ وعلى الجهر في القراءة في الباب ٣٢ من أبواب صلاة العيد.

٢ - التهذيب ٣: ١٥٠ / ٣٢٧، والاستبصار ١: ٤٥١ / ١٧٤٩.

١١

أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة، وتكبّر في الأُولى سبعاً وفي الأُخرى خمساً.

قال الشيخ: العمل على الرواية الأُولى، وهذه الرواية شاذة مخالفة لاجماع الطائفة المحقّة، واستدلّ بما مرّ(١) ، وما دلّ على مساواتها لصلاة العيد(٢) .

أقول: ويحتمل الحمل على التقيّة لما مرّ من أنّ عثمان كان يقدّم الخطبة على صلاة العيد(٣) ، أو على الجواز هنا.

٦ - باب استحباب التسبيح عند سماع صوت الرعد، وكراهة الإِشارة إلى المطر والهلال، واستحباب الدعاء عند نزول الغيث

[ ١٠٠٠٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور، فينبغي لمن سمع صوت الرعد أن يقول: سبحان من يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.

[ ١٠٠٠٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإنّ الله يكره ذلك.

________________

(١) مَرَّ، في الحديث ١ من نفس الباب.

(٢) تقدم في الحديث ١، ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم تقديم الخطبة في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٣٣٤ / ١٥٠١.

٢ - الكافي ٨: ٢٤٠ / ذيل الحديث ٣٢٦، الحديث طويل تأتي قطعة من صدره في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

١٢

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير في الدعاء(٢) .

٧ - باب وجوب التوبة والاقلاع عن المعاصي والقيام بالواجبات عند الجدب وغيره

[ ١٠٠٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: إذا فشت أربعة ظهرت أربعة إذا فشا الزنا كثرت(٣) الزلازل، وإذا أُمسكت الزكاة هلكت الماشية، وإذا جار الحكّام في القضاء أمسك القطر من السماء، وإذا خفرت الذمّة نصر المشركون على المسلمين.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، مثله(٤) .

[ ١٠٠٠٨ ] ٢ - وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: إذا غضب الله على أُمّة ثمّ لم ينزل بها العذاب غلت أسعارها، وقصرت أعمارها، ولم تربح تجّارها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها، وحبس الله عنها أمطارها، وسلّط عليها أشرارها.

ورواه الشيخ أيضاً مرسلاً(٥) .

________________

(١) قرب الإِسناد: ٣٦.

(٢) تقدم في الباب ٢٣ من أبواب الدعاء.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٣٣٢ / ١٤٩١، أخرجه عن الكافي والفقيه والخصال نحوه في الحديث ٥ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما.

(٣) في المصدر: ظهرت.

(٤) التهذيب ٣: ١٤٧ / ٣١٨.

٢ - الفقيه ١: ٣٣٢: ١٤٨ / ٣١٩.

(٥) التهذيب ٣: ١٤٨ / ٣١٩.

١٣

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨ - باب استحباب القيام في المطر أوّل ما يمطر

[ ١٠٠٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان علي( عليه‌السلام ) يقوم في المطر أوّل ما يمطر حتى يبتلّ رأسه ولحيته وثيابه، فقيل له: يا أمير المؤمنين، الكنّ الكنّ(٢) ، فيقول: إنّ هذا ماء قريب العهد بالعرش، ثمّ أنشأ يحدّث فقال: إنّ تحت العرش بحراً فيه ماء ينبت أرزاق الحيوانات، فإذا أراد الله أن ينبت به ما يشاء لهم رحمة منه لهم أوحى الله إليه فمطره ما شاء من سماء إلى سماء حتى يصير إلى سماء الدنيا( فيما أظن) (٣) فيلقيه إلى السحاب، الحديث.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم (٤) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم (٥) .

____________________

(١) يأتي في الباب ٤١ من أبواب الامر والنهي وما يناسبها.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٨: ٢٣٩ / ٣٢٦، الحديث طويل تقدمت قطعة من ذيله في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) الكِنّ: البيت والستر. ( لسان العرب ١٣: ٣٦٠ ).

(٣) ما بين القوسين لم يرد في غير الكافي، وهو مشوش في الاصل.

(٤) علل الشرائع: ٤٦٣ / ٨.

(٥) قرب الإِسناد: ٣٥.

١٤

٩ - باب استحباب الدعاء للاستصحاء عند زيادة الأمطار وخوف الضرر

[ ١٠٠١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن رزيق أبي العبّاس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث استسقاء النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - قال: فجاء أولئك النفر فقالوا: يا رسول الله، أدع لنا الله أن يكفّ عنّا السماء فقد كدنا أن نغرق، فاجتمع الناس فدعا النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فقال له رجل: أسمعنا يا رسول الله، فإن كلّ ما تقول ليس نسمع، فقال: قولوا اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم صبّها في بطون الأودية، ونبات الشجر، وحيث يرعى أهل الوبر، اللهمّ أجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً.

١٠ - باب عدم جواز الاستسقاء بالأنواء

[ ١٠٠١١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة من عمل الجاهليّة: الفخر بالأنساب، والطعن بالأحساب، والاستسقاء بالأنواء.

أقول: نقل الصدوق عن أبي عبيد(١) قال: كانت العرب في الجاهليّة

____________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٨: ٢١٧ / ٢٦٦، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - معاني الأخبار: ٣٢٦ / ١، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٧٥ من أبواب جهاد النفس.

(١) معاني الأخبار: ٣٢٦ / ١.

١٥

إذا سقط نجم وطلع آخر قالوا: لا بدّ أن يكون عند ذلك رياح ومطر، فينسبون كلّ غيث يكون عند ذلك إلى النجم الذي سقط حينئذ فيقولون: مطرنا بنوء الثريّا أو الدبران، ونحو ذلك، انتهى.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في آداب السفر في أحاديث النجوم(١) .

____________________

(١) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ١٤ من أبواب آداب السفر الى الحج وغيره.

١٦

أبواب نافلة شهر رمضان

١ - باب استحباب صلاة مائة ركعة ليلة تسع عشرة، ومائة ركعة ليلة احدى وعشرين منه، ومائة ركعة ليلة ثلاث وعشرين والإِكثار فيها من العبادة

[ ١٠٠١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن سليمان الجعفري قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) ، صلّ ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان الجعفري(١) ، مثله، إلاّ أنّه قال: تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات(٢) .

وفي( الخصال) : عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين (٣) بن سعيد، مثله(٤) .

________________

أبواب نافلة شهر رمضان

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٥٥ / ٤.

(١) في الفقيه: سليمان بن الجعفري.

(٢) الفقيه ٢: ١٠٠ / ٤٥٠.

(٣) في الخصال: الحسن.

(٤) الخصال ٥١٩ / ٦.

١٧

محمّد بن الحسن(١) بإسناده عن علي بن الحسن، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن الحسن(٢) المروزي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الجعفري، أنّه سمع العبد الصالح( عليه‌السلام ) يقول، وذكر نحوه.

[ ١٠٠١٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: قال لي( أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ) (٣) : صلّ في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من رمضان في كلّ واحدة منهما إن قويت على ذلك مائة ركعة سوى الثلاثة عشر، وأسهر فيهما حتى تصبح، فإنّه يستحبّ أن تكون في صلاة ودعاء وتضرّع فإنّه يرجى أن تكون ليلة القدر في إحداهما، وليلة القدر خير من ألف شهر، فقلت له: كيف هي خير من ألف شهر؟ قال: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر، وليس في هذه الأشهر ليلة القدر، الحديث.

[ ١٠٠١٤ ] ٣ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن علي يعني ابن أبي حمزة قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال له أبو بصير: الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟ فقال: في إحدى وعشرين،( و) (٤) ثلاث وعشرين، - إلى أن قال - فاطلبها في إحدى وثلاث، وصلّ في كلّ واحدة منهما مائة ركعة، واحيهما إن استطعت، الحديث.

________________

(١) التهذيب ٣: ٦١ / ٢١٠، والاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩١.

(٢) في الاستبصار: الحسين بن الحسن - هامش المخطوط -.

٢ - التهذيب ٣: ٥٨ / ١٩٩، والاستبصار ١: ٤٦٠ / ١٧٨٨، أمالي الطوسي ٢: ٣٠١.

(٣) ليس في التهذيب

٣ - التهذيب ٣: ٥٨ / ٢٠١، أورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٤) في المصدر: أو.

١٨

ورواه في( المجالس والأخبار) : عن الحسين بن عبيدالله، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد (١٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٠٠١٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن أحمد الفتّال في( روضة الواعظين) عن رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ شهر رمضان يضاعف الله فيه الحسنات - إلى أن قال - إنّ شهركم هذا ليس كالشهور، إنّه إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرحمة، وإذا أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب، هذا شهر الحسنات فيه مضاعفة، وأعمال الخير فيه مقبولة، من صلّى منكم في هذا الشهر(٢) ركعتين يتطوّع بهما غفر الله له.

[ ١٠٠١٦ ] ٥ - قال: وقال الباقر( عليه‌السلام ) : من أحيى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلّى فيها مائة ركعة وسّع الله عليه معيشته في الدنيا، وكفاه أمر من يعاديه، وأعاذه من الحرق والهدم والسرق ومن شرّ السباع، ودفع عنه هول منكر ونكير، وخرج من قبره ونوره يتلألأ لأهل الجمع، ويعطى كتابه بيمينه، ويكتب له براءة من النار، وجواز على الصراط، وأمان من العذاب، ويدخل الجنّة بغير حساب، ويجعل فيها من رفقاء النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقاً.

علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الإِقبال) نقلاً من كتاب( الحسنى) تأليف جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن محمّد بن علي بن بابويه، عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن علي السكوني، عن محمّد بن زكريّا

____________________

(١) أمالي الطوسي ٢: ٣٠١.

٤ - روضة الواعظين: ٣٣٩.

(٢) في المصدر زيادة: لله تعالى.

٥ - روضة الواعظين: ٣٤٩.

١٩

الجوهري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٠٠١٧ ] ٦ - قال: وروي أنّه يصلّي مائة ركعة في كلّ ليلة من المفردات: تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، يقرأ في كلّ ركعة بالحمد مرّة والاخلاص عشر مرّات.

[ ١٠٠١٨ ] ٧ - قال: ووجدت في كتاب( كنز اليواقيت) تأليف أبي الفضل بن محمّد الهروي، عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: من صلّى في ليلة القدر ركعتين فقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) سبع مرّات فاذا فرغ يستغفر الله سبعين مرّة فما زاد لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له ولأبويه، وبعث الله ملائكة يكتبون له الحسنات إلى سنة أُخرى، وبعث الله ملائكة إلى الجنان يغرسون الأشجار ويبنون القصور ويجرون له الأنهار، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى ذلك كله.

[ ١٠٠١٩ ] ٨ - قال: ومن الكتاب المذكور عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: قال موسى: إلهي أُريد قربك، قال: قربي لمن استيقظ ليلة القدر، قال: إلهي أُريد رحمتك، قال: رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر، قال: إلهي أُريد الحواز على الصراط، قال: ذلك لمن تصدّق بصدقة ليلة القدر، قال: إلهي أُريد من أشجار الجنّة وثمارها، قال: ذلك لمن سبّح تسبيحة في ليلة القدر، قال: إلهي أُريد النجاة من النار، قال: ذلك لمن استغفر في ليلة القدر، قال: إلهي أُريد رضاك، قال: رضاي لمن صلّى ركعتين في ليلة القدر.

________________

(١) الاقبال: ٢١٣.

٦ - الاقبال: ١٦٧.

٧ - الاقبال: ١٨٦.

٨ - الاقبال: ١٨٦.

٢٠

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

لا يدفنوها ارتياباً في أمرها ، فأوحى الله عزَّ وجلَّ إلى نبي من الأنبياء لا أعلمه الا موسی بن عمران أن ائت فلانة ، فصلّ عليها ومُرِ الناسَ أن يُصلُّوا عليها ، فإنّي قَدْ غفرت لها وأوجبت لها الجنَّة بتثبيطها فلان عبدي عن معصيتي»(١) .

__________________

(١) الكافي ٨ : ٣٨٤ ح ٥٨٤.

٢٠١

الحديث الثامن

حديث الراوية

[ ٧٠] ـ قالرحمه‌الله : وعنه ، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : «رجل راوية لحديثكم يبثّ ذلك في الناس ويشدّده في قلوبكم وقلوب شيعتكم ، ولعل عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية ، أيُّهما أفضل؟ قال : الراوي لحديثنا يشدّ قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد»(١) .

أقول : وشرح ما يتعلَّق بالمقام في موضعين :

الموضع الأول

في ما يرجع إلى السند : ومرجع الضمير كما تقدّم.

[ترجمة أحمد بن إسحاق]

وأما أحمد بن إسحاق : فمشترك بين الرازي والقمِّي ، وكلاهما ثقة ، جليل القدر ، ويُحتمل اتّحادهما(٢) .

[ترجمة سعدان بن مسلم]

وأمّا سعدان بن مسلم ، واسمه عبد الرحمن ، أبو الحسن العامري ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، وعمّر عمراً طويلاً(٣) .

ويروي عنه جماعة من الأجلّاء الأعاظم ، كصفوان ، والقمِّيين ، وابن أبي عمير ، والأصحاب حَتَّى المتأخّرين ربما يرجّحون خبره على خبر الثقة الجليل ،

__________________

(١) معالم الدين : ١٤ ، الكافي ١ : ٣٣ ح ٩.

(٢) شرح اُصول الكافي ٢ : ٣٦.

(٣) رجال النجاشي : ١٩٢ رقم ٥١٥.

٢٠٢

وهو بمحلّه ، فإنّ في رواية من ذكرنا من الأعاظم عنه شهادة بوثاقته ، ومن جملة ما ربّما رجّحه الأصحاب ما رُوي عنه في تزويج الباكرة الرشيدة بغير إذن أبيها كما في (الوسائل) : عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبَّاس ، عن سعدان بن مسلم ، قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : «لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبيها »(١) .

ولذا قال المحقّقرحمه‌الله في الشرائع : (وهل تثبت ولايتهما ـ يعني الأب والجد ـ على البكر الرشيدة؟ فيه روايات ، أظهرها سقوط الولاية عنها ، وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع.

قال : ولو زوَّجها أحدهما ، لم يمض عقده إلا برضاها) ، انتهى(٢) .

[ترجمة معاوية بن عمار]

وأمّا معاوية بن عمّار ، فقد قال النجاشي : (إنه كان وجهاً في أصحابنا ، ومقدَّما ، كثير الشأن ، عظيم المحلّ ، ثقة ، وكان أبوه عمّار ثقة في العامَّة ، وجهاً ، يُكنى أبا معاوية ، وأبا القاسم ، وأبا حکيم إلى أن قال : ومات معاوية سنة ١٧ ٥ هـ)(٣) .

الموضع الثاني

في شرح متن الحديث :

[أ] ـ «الراوية » : كثير الرواية ، والتاء للمبالغة ، وفي (المغرب) : الراوية بعيرُ السقاء ؛ لأنه يروي من يحمله ، ومنه راوي الحديث وروايته(٤) .

__________________

(١) وسائل الشيعة ٢ ٠: ٢٨٤ ح ٢٥٦٤٠ / ٤.

(٢) شرائع الإسلام ٢ : ٥٠٢.

(٣) رجال النجاشي : ٤١١ ح ١٠٩٦.

(٤) عنه بحار الأنوار ٧١ : ٣٣٧ ولم أعثر عليه في كتاب المغرب المطبوع للمطرزي.

٢٠٣

[ب] ـ «والمراد ببثّ الحديث بين الناس » : نشره بينهم.

[ج] ـ «ويشدِّده » : أي يجعله مستحکماً.

[د] ـ والمراد من الناس العامة : المستضعفون منهم، الَّذين يُرجی رجوعهم إلى الحق.

[في معنى لفظ الشيعة]

[هـ] ـ «وشيعة » الرجل : أتباعه وأنصاره.

قال ابن الأثير في النهاية : (وأصل الشيعة الفرقة من الناس ، وتقع على الواحد والاثنين والجمع ، والمذكّر والمؤنّث بلفظ واحد ومعنىً واحد. وقد غلب هذا الاسم على كل من زعم أنه يوالي علياً وأهل بيته ، حَتَّى صار لهم اسماً خاصاً ، فإذا قيل : فلان من الشيعة ، عُرف أنه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا : أي عندهم ، وتُجمَعُ الشيعةُ على شِيَع، وأصلها من المشايعة ، وهي المتابعة والمطاوعة ) ، انتهى(١) .

قال الطريحي في (المجمع) : (وفي الحديث : (طال ما اتكؤوا على الأرائك ، وقالوا نحن من شيعة علي) ولعل هذا الحديث وغيره ممَّا يقتضي بظاهره نفي الإسلام عمن ليس فيهم أوصاف مخصوصة زيادة على المذكور المتعارف ، مخصوص بنفي الكمال من التشيُّع)(٢) .

وفي (النهاية) أيضاً : (إن في حديث علي ، قال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : ستقدم على الله أنت وشيعتك راضين مرضيين ، ويقدم عليه عدوُّك غضباناً مقمحين ، ثُمَّ جمع يده إلى عنقه ، يريهم كيف الإقماح)(٣) .

__________________

(١) النهاية في غريب الحديث ٢ : ٥١٩.

(٢) مجمع البحرين ٢ : ٥٧٢.

(٣) النهاية في غريب الحديث ٤ : ١٠٦ ، والإقماح : رفع الرأس وغض البصر.

٢٠٤

وروى المغازلي في (المناقب) بسنده إلى أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «يدخل الجنّة من اُمَّتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ، ثُمَّ التفت إلى عليّ عليه‌السلام ، فقال : هم من شيعتك وأنت إمامهم »(١) .

وفيه أيضاً باسناده إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال : «أتاني جبرائيل عليه‌السلام آنفاً فقال : تختَّموا بالعقيق ، فإنَّه أوَّل حجر شهد الله بالوحدانيّة ، ولي بالنبوَّة ، ولعليّ بالوصيّة ، [ولولده بالإمامة] ، ولشيعته بالجنَّة »(٢) .

إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة من طرق الخاصة والعامَّة بذكر الشيعة اونجاتهم حَتَّى روى الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره الموسوم بـ(روض الجنان) عند تفسير قوله تعالى : ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ(٣) : إنّ الخضرعليه‌السلام قال لبعض مواليه : «إنّي من موالي علي عليه‌السلام ومن جملة الموكّلين بشيعته »(٤) .

وبذلك كلّه يظهر فساد من يدّعي من الناس حدوث هذه الكلمة بين المتأخّرين ، وعدم وجودها في زمن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، حَتَّى إنّ القاضي (نور الله) كتب (مجالس المؤمنين) لرد هذه الشبهة ، فاغتنم(٥) .

__________________

(١) مناقب ابن المغازلي : ٢٤٩ ح ٣٣٥.

(٢) مناقب ابن المغازلي : ٢٤٢ ح ٣٢٦ ، وما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) سورة المائدة : من آية ٢٦.

(٤) لم أعثر على هذا القول في تفسير الآية المشار إليها في المطبوع بين أيدينا من تفسير الرازي ، في طبعته الثالثة ، وربّما حذفته صروف الأيام والدهر.

(٥) ينظر عن تعريف الكتاب : الذريعة ١٩ : ٢٧٠ رقم ١٦٥٢.

٢٠٥

والظاهر بقرينة ما سبق أن المراد من الراوي في الحديث غير العالم ، بأن يكون راوياً للحديث من غير أن يكون له علم حقيقة الحال ، وقوَّة في فهم معناه ، وهو بهذه المنزلة يفوق على العابد في الفضيلة بألف درجة ، وإلّا فإن كان من أهل الفقه والفهم لما يرویه ، فقد عرفت الحديث السابق : أنه أفضل من سبعين ألف عابد ، ولنعم ما قيل :

صاحب دلي بمدرسه آمد زخانقاه

بشكسته عهد صحبت أهل طريق را

گفتم ميان عابد وعالم چه فرق بود

تا اختيار كردي از آن اين طريق را

گفت آن گليم خويش برون ميبر دز آب

واين جهد ميكند كه بگيرد غريق را

وجوب تصحيح النية

[ ٧١] ـ قالرحمه‌الله : (فصل ، ومن أهم ما يجب على العلماء مراعاته تصحيح القصد ، وإخلاص النيَّة )(١) .

أقول : إنَّ كل شيء يتصور أن يشوبه غيره ، فإذا صفا عن شوبه صار خالصاً ، قال الله تعالى : ﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ(٢) ، فخلوص اللبن أن لا يكون فيه شوب من الدم والفرث ، ومن كل ما يمكن أن يمتزج به ، فمن تصدق وغرضه محض الرياء فهو مخلص ، ومن غرضه محض التقرُّب إلى الله تعالى فهو مخلص أيضاً ، ولكن العادة جرت بتخصيص اسم الإخلاص بتجريد قصد التقرُّب إلى الله تعالى عن جميع الشوائب ، كما أن الإلحاد عبارة عن الميل ،

__________________

(١) معالم الدين : ١١٤ وقوله ما أورده بعد الحديث المذكور آنفاً.

(٢) سورة النحل : من آية ٦٦.

٢٠٦

ولكن خصَّصته العادة بالميل عن الحق ، ومن طلب العلم لمحض الرياء والسمعة ، فطلبه خالص لغة كمن طلبه لمجرد القرية إلى الله تعالی.

والمراد من الخلوص في النيَّة المطلوبة ، هو أن يكون طلبه غير ملحوظ معه شيء سوى وجه الله.

قال الحكيم بطليموس الفلوذي من علماء اليونان : (النيَّة أساس العمل ، والعمل سفير الآخرة)(١) .

والمراد من هذا الكلام أن النيَّة هي المقصودة بالذات من الأعمال ، كما أن المقصود من الأبدان الأرواح ، فالنيَّة روح العمل ، كما أن الإخلاص روح النيَّة ، والمعنی روح اللفظ ، والأعمال شرَّعت لغرض النيَّة ، وصيرورتها شجرة مغروسة في أرض القلب ، وملكة راسخة لجوهر النفس ، فالأصل الأصيل والركن الوثيق في اكتساب السعادة والشقاوة الأُخروية صحَّة النيَّة وفسادها ، ومن هنا ورد الحديث مرفوعاً عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : «إن الله تعالى يحشر الناس على نيَّاتهم يوم القيامة »(٣) .

ومراده بأن العمل سفير الآخرة ، أنَّ التوجَّه والإقبال والحضور المعنوي بدون الأعمال الصورية الظاهرية بالقوى البدنية غير كاف ، ولا مخرج عن عهدة التكليف ؛ لأن للطاعات والملكات البدنية تأثيراً بالتنوير في النفس ، كما أنَّ المعاصي تأثيراً بالقسوة والظلمة ، وبأنوار الطاعة يستحکم مناسبة النفس

__________________

(١) لم أهتد إلى مصدر قوله هذا ، وقائله هو صاحب كتاب المجسطي.

(٢) ينظر : مسند أحمد ٢ : ٣٩٢ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وليس فيه : (يوم القيامة) ، وبهذا اللفظ عن الإمام الصادقعليه‌السلام في الكافي ٥ : ٢٠ ح ١.

٢٠٧

لاستعدادها القبول المعارف الإلهية ، ومشاهدة الحضرة الربوبية ، كما بالقسوة والظلمة يستبعد للعيد والحُجّاب عن مشاهدة الجمال الإلهي ، فالطاعة مولّدة للَّذة المشاهدة والقرب بواسطة الصفا ، والنور الَّذي يحدث في النفس هو السفير والمصلح لأُمور الآخرة ، وبالجملة فكل حظ من حظوظ الدنيا تستريح إليه النفس ويميل إليه القلب قلّ أم كثر ، إذا تطرق إلى العمل تكدّر بهِ صفوه وزال به إخلاصه ، والإنسان مرتبط بحظوظه منغمس في شهواته ، قلّما ينفك فعل من أفعاله أو عيادة من عياداته عن حظوظ وأغراض عاجلة من هذه الأجناس ، فلذلك قيل : من سلم له من عمره لحظةً واحدةً خالِصَةً لوجه الله نجا.

وذلك لعزَّة الإخلاص ، وعسر تنقية القلب عن هذه الشوائب ، بل الخالص الَّذي لا باعث عليه إلا طلب القرب من الله ، وهذه الحظوظ إن كانت هي الباعث وحدها فلا يخفى شدة الأمر على العبد فيها ، وإنَّما نظرنا فيما إذا كان القصد الأصلي هو التقرُّب واتضافت (واُضيفت ـ ظ) إليه هذه الأُمور ، وكم من أعمال يتعب الإنسان فيها ويظن أنها خالصة لوجه الله ، ويكون فيها مغروراً كما حُکى عن بعض أنه قال : (قضيت صلاة ثلاثين سنة صلَّيتها في المسجد في الصف الأوَّل ؛ لأنّي تأخَّرت يوماً لعذر ، فصليت في الصف الثاني ، فاعترتني خجلة من الناس حيث رأوني في الصف الثاني ، فعرفت أن في نظر الناس إليّ في الصف الأول كان مسرَّتي وسبب استراحة قلبي من حيث لا أشعر )(١) .

وهذا دقيق غامض قلَّما تسلم الأعمال منه ، وقلّ من يتنبه له إلا من رفعه الله تعالى ، والغافلون عنه يرون حسناتهم كلّها في الآخرة سيّئات ، وهم المعنيون

__________________

(١) فلاح السائل : ١٢١ ، جامع السعادات ٢ : ٣١٢.

٢٠٨

قوله تعالى : ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ(١) ، ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا(٢) .

[موعظة بليغة لأهل العلم والوعظ]

[ ٧٢] ـ قالرحمه‌الله : (وتطهير القلب من دنس الأغراض الدنيويّة )(٣) .

أقول : لا يخفى أنَّ العلم عبادة القلب ، كما أنَّ الصلاة عبادة الجوارح ، وكما أنَّ الثانية لا تصحّ بدون الطهارة ، فكذلك الأُولى لا تصحّ ما لم يكن القلب خالياً من الصفات الذميمة كالبخل ، والحقد ، وطلب العلوّ ، وطول الأمل ، وحب المكث في الدنيا للتمتُّع ، والكبر ، والرياء ، والغضب ، والأنفة ، والعداوة ، والبغضاء ، والطمع ، والرغبة ، والبذخ ، والأشر ، والبطر ، وتعظيم الأغنياء ، والاستهانة بالفقراء ، والفخر ، والخيلاء ، والتنافس ، والمباهاة ، والاستكبار عن الحق ، والخوض فيما لا يعني ، وحبّ كثرة الكلام ، والصلف ، والمداهنة ، والعجب ، والاشتغال عن عيوب النفس بعيوب الناس ، وزوال الحزن من القلب ، وخروج الخشية منه ، وشدَّة الانتصار للنفس إذا نالها ذلٌّ ، وضعف الانتصار للحق ، والفرح بالدنيا ، والأسف على فواتها ، والأُنس بالمخلوقين ، والوحشة لفراقهم ، إلّا لإعانةٍ معهم على الدين ، والجفا والطيش ونحو ذلك.

__________________

(١) سورة الزمر : من آية ٤٧.

(٢) سورة الكهف : من آية ١٠٤.

(٣) معالم الدين : ١٤.

٢٠٩

وأشد الخَلق تعرضاً لهذه الفتنة العلماء ، فإنَّ الباعث للأكثرين على نشر العلم لذَّةُ الاستيلاء ، والفرح بالاستتباع ، والاستبشار بالحمد والثناء ، والشيطان يلبس عليهم ذلك ويقول : غرضکم نشر دين الله والمحاماة عن الشرع.

ونرى في زماننا هذا أنَّ الواعظ يمنُّ على الله تعالی بوعظه ونصيحته لعباد الله ، وتحذيره الملوك والسلاطين ، ويفرح بقبول الناس قوله ، وإقبالهم عليه وإشارتهم بالأكف إليه ، ولعلَّه يتوهَّم في نفسه أن فرحه لِما يُسّر له من نصرة الدين ، ووُفق إليه من تذكير الجاهل ، ولكن انتظر منه حالة ظهور من هو أحسن منه في فنّ الوعظ وعكوف الناس على ذلك الشخص وانصرافهم عنه ، إنَّك تراه مغضباً من ذلك ، ولو كان الباعث له على الوعظ أمر الدين ، وحفظ شريعة سیِّد المرسلين ، وهداية من أراد الهداية إلى [الله عزَّ وجلَّ](١) ؛ لأحبّ الطريق الواضح المبين ، لكن المطلوب منه عندما يرى من هو أولی بذلك ، وأتم بهذا الغرض أن يشكر الله تعالى على حصول غرضه على النحو الأتم والأكمل ، وأنه كفاه مؤنة ذلك.

وربّما يسوّل الشيطان له ويقول : إنَّما غمُّك لانقطاع الثواب منك ، لا الانصراف وجوه الناس عنك.

ولا يدري أنَّ انقياده للحق وتسليمه الأمر إلى من هو أصلح منه ، أعوَدُ عليه في الدين من تكليفه بمصالح الخلق مع ما فيه.

وقد ينخدع بعض أهل العلم بغرور الشيطان ، فيحدّث نفسه بأنه لو ظهر من هو أولى منه بالأمر الفرح به وأسلم له وقدمه على نفسه ، وهذه الحالة منه قبل

__________________

(١) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

٢١٠

التجربة والامتحان محض الجهل والغرور ، فإنَّ النفس سهلة الانقياد في مقام الوعد قبل نزول الأمر ، فإذا آن وقت الوفاء بالوعد رجع ولم يف ؛ وذلك لا يعرفه إلّا من عرف مكائد الشيطان والنفس ، وطال اشتغاله بامتحانها.

فمعرفة حقيقة الإخلاص والعمل به بحر عميق فيه الكثير إلا الشاذ النادر ، والفرد الفذ وهو المستثنى في قوله تعالى : ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ(١) .

فلتكن ـ يا أخي ـ شديد التعقُّل والمراقبة لهذه الأُمور والدقائق ، ولا تكن المعنيَّ بهذا البيت :

لقد أسمعتَ لو نادَيْتَ حيّاً

ولكِنْ لا حياةَ لِمَنْ تُنادي

تكميل النفس

[ ٧٣] ـ قالرحمه‌الله : (تكميل النفس في قوَّتها العملية ، وتزكيتها باجتناب الرذائل واقتناء الفضائل الخُلقية )(٢) .

أقول : إعلم أن الحكمة عبارة عن العلم بأحوال الأعيان الموجودة على ما هي عليه في نفس الأمر ، وهي تنقسم إلى قسمين : نظرية وعملية.

أمّا الحكمة النظرية : فهي العلم بأحوال الموجودات الخارجة ووجودها عن القدرة والاختيار ، كالعلم بوجود الواجب ، والمبادئ العالية ، والأفلاك ، والعناصر ، النفوس ، والقوى ، والصور ، والطبائع إلى غير ذلك.

وأمّا الحكمة العمليَّة : فهي العلم بأحوال الموجودات التي لها تعلُّق باختيار الإنسان وداخل تحت قدرته ، كالأفعال ، والأعمال المؤدِّية إلى صلاح المعاش

__________________

(١) سورة الحجر : ٤٠.

(٢) معالم الدين : ١٤.

٢١١

والمعاد ، وهذه الأفعال والأعمال إن كانت راجعة إلى مشاركة جماعة في المنزل فيقال له : علم تدبير المنزل.

أو في البلد فعلم السياسة ، وإن لم تكن راجعة لمشاركة أحد ، بل كان باعتبار الانفراد من حيث ينبغي أن يفعل أو لا يفعل ، فهو علم تهذيب الأخلاق ، والمقصود في المقام الإشارة إلى الأخير أعني علم تهذيب الأخلاق.

فنقول : إنَّ الفضائل والرذائل عبارة عن الهيئات الحاصلة في جوهر الذات من مزاولة الأعمال المولّدة للأخلاق الحميدة والذميمة ، وكما أنَّ الفضائل لا محال تؤدّي إلى صلاح المعاد والمعاش كذلك الرذائل تؤدّي إلى فسادهما ، فلا بدَّ من تدبير يوجب كون الهيئات المرتسمة في النفس كلها منشئاً للفضائل والتخلّي عن الرذائل ، وهو تدبیر صنعة تهذيب الأخلاق ، وأن الخُلق ملكة نفسانية تقتضي سهولة صدور الأفعال من النفس بحيث لا يحتاج إلى فكر ورويَّة ، وأنَّ الخُلق على قسمين : طبيعي وعادي.

أمّا الطبيعي : فكمقتضيات أصل المزاج من حركة القوَّة الغضبية بأدنی سبب ، والجزع من أسهل الأسباب ، والجبن من الموهمات ، والإفراط في الضحك أو البكاء بسبب ضعيف وأمثال ذلك.

وأمّا العادي : فكما أنَّ الإنسان في ابتداء الأمر يعمل عملاً بفكر ورويَّة ومن كثرة التكرار والتمرُّن يعتاده حَتَّى لا يحتاج إلى فكر ورؤيَّة ، وما ذكرناه من انقسام الخُلق على هذين القسمين هو مذهب المحقّقين من الحكماء ، وبعض غلب عليه البطالة ، وثقل عليه مجاهدة النفس الأمارة والاشتغال بتز کيتها ،

٢١٢

وتهذيب أخلاقها ، يذهب إلى أن الخُلق ليس هو إلا الطبيعي ، فيمتنع تبدیل الأخلاق ، وربّما استدل بعض هؤلاء على ذلك بوجهين :

الأوَّل : أنَّ الخُلق ـ بالضم ـ عبارة عن صورة الباطن ، كما أن الخَلق ـ بالفتح ـ عبارة عن صورة الظاهر ، وكما لا يمكن تبديل الصورة الظاهرية كذلك لا يمكن تبديل الصورة الباطنية.

الثاني : أنَّ حُسن الخُلُق لا يحصل إلا بمنع النفس من الغضب والشهوة وحب الدنيا وأمثال ذلك ، وهو أمر ممتنع ، والاشتغال به يوجب تضييع العمر فيما لا فائدة فيه.

وهو في غاية الضعف والوهن ، فإنَّ من المُشاهَد المعلوم حدوث الخُلق وتبديله ، وإلا لانتفى أثر التربية والتعليم والتأديب ، مع أنّا نرى الأشرار يكتسبون حالات الأخبار بالمصاحبة معهم ، وكذلك الأخبار يكتسبون حالات الأشرار بالمصاحبة والمعاشرة معهم ، وأنَّ الطبع مکتسب من كل مصحوب.

قال الشيخ الرئيس : (والدليل على أنَّ الأخلاق إنَّما تحصل من اعتياد الأفعال التي تصدر عن الأخلاق ، ما نراه من أصحاب السِّياسات وأفاضل الملوك ، فإنَّهم إنَّما يجعلون أهل المدن أخياراً بما يعوّدونهم من أفعال الخير ، وكذلك أصحاب السياسات الرديَّة والمتغلّبون على المدن يجعلون أهلها أشراراً بما يعودونهم من أفعال الشر ) ، انتهى(١) .

__________________

(١) لم أهتد إلى مصدر هذا القول.

٢١٣

بل لو قلنا بامتناع التبديل لبطلت المواعظ القرآنية ، والنصائح النبوية ، والتأديبات الشرعية ، وخلت الأوامر والنواهي من الثمرة ، كيف وقد قال الله تعالى : ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا(١) .

وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : «حسّنوا أخلاقكم »(٢) .

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنَّما بُعثت لأُتمّمَ مكارِمَ الأخلاق »(٣) .

ولا ينافيه قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «الناس معادن كمعادن الذهب والفضة »(٤) ؛ إذ المقصود أن الناس يتفاوتون في مكارم الأخلاق ومحاسن الصفات ، وفيما يُذكر عنهم من المآثر على حسب الاستعداد ومقدار الشرف ، تفاوت المعادن : فيها الرديء والجيِّد. وكيف يُنكر إمكانه بالنسبة إلى الإنسان مع أنّا نشاهد التغيير في أخلاق البهائم وسائر الحيوانات الأهلية والوحشية ، مثل : كلاب الصيد ، وبعض الطيور ، بل وقسم من الخيل ، فإنَّ ذلك كلَّه من تغيير الخُلُق.

إذا عرفت ذلك فنقول : المراد من تکميل النفس في قوَّتها العملية أن تصدر منها الأفعال الإرادية محكمة متقنة ، أي على حسب ما تقتضيه القوَّة النظرية لا على مقتضى الشهوة والغضب ، حَتَّى تحصل في النفس الملكيَّة هيئة فاعلة بالنسبة إلى القوى البدنية ، والنفس السبعية والبهيمية إنَّما تتّصفان بالبدن بمقتضی إشارتها ، وتحصل أيضاً هيئة منفعلة في القوى البدنية تقبل إشارة النفس الملكيَّة بسهولة ، ولا تحصل منها الأفعال بمقتضى الغريزة والطبع.

__________________

(١) سورة الشمس : آية ٩ ـ ١١.

(٢) أعيان الشيعة ١ : ٣٠١ باب حکمة القصيرة ، ولم أعثر عليها في الكتب الحديثية ، فلاحظ.

(٣) مكارم الأخلاق : ٨.

(٤) بحار الأنوار ٥٨ : ٦٥.

٢١٤

فالرذائل : هي الآثار الحاصلة في النفس من الأخلاق المذمومة الناشئة من متابعة النفس الملكيَّة إلى النفس البهيمية والسَّبُعية ومطاوعتها لهما ، فهي تارة کالبهيمة المرسلة تأكل ما تجد وتشرب ما ترد ، وتارة كالسَّبُع يُؤذي ويفترس ، فهو وإن كان بصورة إنسان إلا أنه سبع أو بهيمة.

والفضائل : هي الآثار الحاصلة في النفس من الأخلاق المحمودة الناشئة من تسليط النفس الملكيَّة على النفسين البهيمية والسَّبُعية ، ومطاوعتهما لهما كما أشار إلى ذلك.

[٧٤] ـ وقالرحمه‌الله : (وقهر القوَّتين الشهرية والغضبية)(١) .

أقول : فلا بد من کسر هاتين القوَّتين بالسياسة البدنية ليكمل القوَّة الملكيَّة التي من شأنها أفعال الملائكة من العكوف على عبادة الله ، وملازمة طاعته ، وطلب الزلفى والقرب إليه.

قال الشيخ أبو علي بن مسکویه في كتابه (طهارة النفس) : (أجمع الحكماء على أن أجناس الفضائل أربع وهي : الحكمة ، والعفَّة ، والشجاعة ، والعدالة ؛ ولذلك لا يفتخر أحد ولا يباهي إلا بهذه الفضائل أو عليها ، فأمّا من افتخر بآبائه وأسلافه ؛ فلأنَّهم كانوا على بعض هذه الفضائل أو عليها كلّها ).

ثُمَّ قال : (الحكمة هي فضيلة النفس الناطقة المميِّزة ، وهي أن تعلم الموجودات كلّها من حيث هي موجودة ، وإن شئت فقل أن تعلم الأُمور الإلهية ، والأُمور الإنسانية ، ويثمر علمها بذلك أن تعرف المفعولات أيُّها يجب أن يُفعل ، وأيّها يجب أن لا يُفعل.

__________________

(١) معالم الدين : ١٤.

٢١٥

وأمّا العفَّة : فهي فضيلة الجزء الشهواني ، وظهور هذه الفضيلة في الإنسان يكون بأن يصرف شهواته بحسب الرأي ، أعني أن يوافق التمييز الصحيح حَتَّى لا يتنقاد لها ، ويصير بذلك حرّاً غير مستعيد بشیء من شهواته.

وأمّا الشجاعة : فهي فضيلة التنفس الغضبية ، وتظهر في الإنسان بحسن انقيادها للنفس الناطقة المميِّزة واستعمال ما يوجبه الرأي المحمود ، أعني أن لا يخاف من الأُمور المفزعة إذا كان فعلها جميلاً والصبر عليها محموداً.

وأمّا العدالة : فهي فضيلة في التنفس تحدث لها من اجتماع هذه الفضائل الثلاث التي عدَّدنا ، وذلك عند مسالمة هذه القوى بعضها لبعض ، واستسلامها للقوة المميِّزة ، حَتَّى لا تتغالب ولا تتحرَّك نحو مطلوباتها على رسوم طبائعها ، وتحدث للإنسان بها هيئة يختار بها أبداً الإنصاف من نفسه على نفسه أولاً ، ثُمَّ الإنصاف والانتصاف من غيره) ، انتهى(١) .

وأمّا أجناس الرذائل التي هي أضداد الفضائل ، فهي وإن كانت في بادئ النظر أيضاً أربع كما قال الشيخ ابن مسکویه : وأضداد هذه الفضائل الأربع من الرذائل أيضاً أربع : الجهل ، والشَّره ، والجُبن ، والجور.

غير أنه بحسب النظر المستقصى أنَّ لكلّ فضيلة حدّاً ، والتجاوز عنه إلى طرف الأقراط والتفريط يتأدَّى إلى رذيلة(٢) .

قال المحقّق الطوسيرحمه‌الله في أخلاقه : (إنَّ كلّ قيد يعتبر في تحديد فضيلة ، فإهماله وجب رذيلة ، كما أن رعاية كلّ قيد لا يعتبر فيها يوجب تبديل الفضيلة إلى الرذيلة ، كالسَّفه والبله بازاء الحكمة ، والتهوَّر والجُبن بازاء الشجاعة ، والشَّره وخمود

__________________

(١) طهارة النفس (مخطوط) لأحمد بن محمد بن يعقوب مسکویه (ت ٤٢١ هـ). (ينظر : الأعلام ١ : ٢١١).

(٢) طهارة النفس (مخطوط).

٢١٦

الشهوة بإزاء العفَّة ، والظلم والانظلام بإزاء العدالة ، وفي كلّ واحد منها ، فالأول في جانب الإفراط ، والثاني في جانب التفريط ، فالسَّفهُ : هو استعمال قوة الفكر فيما لا يجب ، أو الزيادة على ما يجب ، وهو المراد من الجربزة.

والبله : تعطيل قوة الفكر بالإرادة ، لا ما كان بحسب الخلقة.

والتهوُّر : هو الإقدام على ما لا يحسن الإقدام عليه.

والجبن : هو الحذر ممَّا لا يُحمد الحذر منه.

والشَّره : هو الانغمار في اللَّذات زائداً على قدر الواجب.

والخمود : سكون الشهوة من طلب اللَّذات الضرورية المباحة بحسب الإرادة ، لا من حيث نقصان الخلقة.

والظلم : هو تحصيل أسباب المعاش من الوجوه الذميمة.

والانظلام ، ويُعبر عنه بالهضم ، وهو : تمكين الغير على النفس ، والتطأمن(١) له في الظلم ، وأخذ الأموال والأسباب منه بدون استحقاق).

__________________

(١) طأمن الشيء : سکنه.

٢١٧

الحديث التاسع

طلبة العلم ثلاثة

[ ٧ ٥] ـ قالرحمه‌الله : وقد روينا بالطريق السابق وغيره ، عن محمّد بن یعقوبرحمه‌الله ، عن علي بن إبراهيم ، رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام .

حيلولة : وعن محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثني به محمّد بن محمود أبو عبد الله القزويني ، عن عدّة من أصحابنا ، منهم جعفر بن أحمد الصيقل ، بقزوین ، عن أحمد بن عيسى العلوي ، عن عبّاد بن صهيب البصري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «طلبةُ العلم ثلاثة ، فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم : صنف يطلبه للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل ، وصنف يطلبه للفقه والعقل ، فصاحب الجهل والمراء مؤذٍ ، ممارٍ ، متعرّض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم ، قَدْ تسربل بالخشوع ، وتخلّى من الورع ، فدقّ الله من هذا خيشومه ، وقطع منه حيزومه ، وصاحب الاستطالة والختل ذو خب وملق ، يستطيل على مثله من أشباهه ، ويتواضع للأغنياء من دونه ، فهو لحلوانهم(١) هاضم ، ولدينهم حاطم ، فأعمى الله على هذا خبره ، وقطع من آثار العلماء أثره ، وصاحب الفقه والعقل ، ذو كآبة وحزن وسهر ، قَدْ تحنّك في برنسه ، وقام الليل في حندسه ، يعمل ويخشی ، وَجِلاً ، داعياً ، مُشفِقاً ، مُقبِلاً على شأنه ، عارفاً بأهل زمانه ، مستوحشاً من أوثق إخوانه ، فشدّ الله من هذا أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانه»(٢) .

أقول : وشرح المرام في موضعين :

الموضع الأول

في رجال السند :

__________________

(١) في المصدر : (لحلوائهم) وسيأتي بيانها من المؤلفرحمه‌الله .

(٢) معالم الدين : ١٤ ، الكافي ١ : ٤٩ ح ٥.

٢١٨

والسند الأول مرفوع في الاصطلاح ، والثاني مجهول.

رواه الصدوقرحمه‌الله في (الأمالي) ، عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن محمّد بن زياد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عبَّاس ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، بأدنی تغییر(١) .

ورواه أيضاً في (الخصال) ، عن محمّد بن موسى المتوكّل ، عن علي الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن سعيد بن علاقة ، عنهعليه‌السلام .

ومرجع الضمير في (به) الحديث ، أي : حدّثني بهذا الحديث.

(وبقزوین) متعلق بقوله : حدّثني على الظاهر ، والغرض من ذكره هو الإشعار باهتمامه في ضبط الرواية ، والظاهر أن هذه العدّة غير العدّة التي يروي عنهم صاحب الكافي بلا واسطة.

(ويؤيِّده) أن جعفر بن أحمد الصيقل غیر داخل في عدّته ، وهو مجهول الحال.

[ترجمة أحمد بن عيسى العلوي]

وأمّا أحمد بن عيسى العلوي : ثقة من أصحاب العيّاشي(٣) .

__________________

(١) أمالي الصدوق : ٧٢٧ ح ٩٩ / ٩.

(٢) الخصال : ١٩٤ ح ٢٦٩.

(٣) شرح اُصول الكافي ٢ : ١٨٨.

٢١٩

[ترجمة عباد بن صهيب البصري]

وأمّا عبّاد بن صهيب البصري :

قال الكَشِّي : (إنه بتري)(١) .

وقال النجاشي : (إنه ثقة)(٢) .

وقال الطريحي : (إنَّ عباداً مشترك بين جماعة لا حال لهم في التوثيق ما عدا ابن صهيب)(٣) .

الموضع الثاني

في شرح ما يتعلق بالمتن :

[أ] ـ «فاعرفهم بأعيانهم » : أي : المشاهدة الذوقية والمعاينة القلبية ، فإنَّ أصحاب القلوب الصافية ، وأرباب المشاهدات الذوقية ، قَدْ يعرفون خباثة ذات رجل بمجرد النظر إليه ، وإن لم يشاهدوا شيئاً من صفاته بالمشاهدات العينية.

[ب] ـ «وصفاتهم » : فإن خباثة صفاتهم مظهر لخباثة ذواتهم ، والغرض من هذه المعرفة هو التمييز ما بين المُحقّ والمُبطل ، والهادي والمُظلّ.

[ج] ـ «والمراء » : بكسر الميم : مصدر بمعنى المجادلة(٤) ، والمراد بـ(الجهل) الاستخفاف والاستهزاء ؛ لأن ذلك شأن الجهّال.

[د] ـ «والاستطالة » : الترفُّع من الطَول بالفتح ، وهو الزيادة.

__________________

(١) اختيار معرفة الرجال ٢ : ٦٨٩ رقم ٧٣٦.

(٢) رجال النجاشي ٢٩٣ رقم ٧٩١.

(٣) جامع المقال : ٧٥.

(٤) تاج العروس ٢٠ : ١٨٣.

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560