وسائل الشيعة الجزء ٨

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 560

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 297063 / تحميل: 6222
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

[شرح الأخبار والأحاديث المتضمنة لفضيلة العلم وفضل العلماء]

وهذا أوان الشروع في شرح الأخبار والأحاديث المتضمِّنة لفضيلة العلم وفضل العلماء ، ورأينا أن نبحث في كل حدیث منه على صحَّة السند وإبطاله ، وما اشتمل عليه المتن من المباحث الأُصولية ، وما يُستنبط منه من الأحكام الشرعية وغيرها.

الحديث الأوّل

في ثواب العالم والمتعلم

[٦ ٣] ـ قالرحمه‌الله : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «مَن سلكَ طريقاً يطلب فيه علماً سلكَ الله به طريقاً إلى الجنّة ، وإنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وإنه ليستغفر لطالب العلم مَن في السماء ومَن في الأرض حَتَّى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنَّ (١) الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورَّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر »(٢) .

أقول : وفي هذا الخبر من الدلالة على ثواب العالم والمتعلِّم ما لا يخفی.

[أ] ـ «مَن سلكَ طريقاً » : أي من دخل في طريق.

[ب] ـ «يطلب فيه علماً » : الجملة في محل النصب ، على أنها حال من فاعل سلك ، أو صفة لطريق ، والضمير فيها للطريق ، والمراد بهذا العلم المعارف الربانيّة ، والنوامیس الإلهية ، والأحكام النبويّة ، ويمكن حمله على العموم بناءً على أنّ

__________________

(١) في الأصل : (وإنَّ) وما أثبتناه من المصدر.

(٢) معالم الدين : ١٠ ، الكافي ١ : ٣٤ ح ١.

١٤١

العلم من حيث إنّه عِلم له شرف وكمال ، ومن طريق هذا العلم الفكر ، والأخذ من العالم ابتداء أو بواسطة أو وسائط.

[ج] ـ «سلكَ الله به طريقاً إلى الجنّة » : الباء للتعدية ، أي : أدخله الله في طريق يوصل سلوكه إلى الجنّة في الآخرة أو في الدنيا ، بتوفيق عمل من أعمال الخير يوصله إلى الجنّة.

ومن طريق العامّة : «سهّل الله له طريقاً من طرق الجنّة »(١) .

وحاصل المراد : من سلك في الدنيا طريق العلم سلك في الآخرة طريق الجنّة ؛ لأنَّ سلوك طريق الجنّة لا يمكن بدون العلم به وبكيفية سلوكه ، فالسلوك والعبور في طريق العلم سلوك وعبور في طريق الجنّة ، ادعاء لكمال الأوّل في السببية حَتَّى كأنه لم يتخلف أحدهما عن الآخر.

[د] ـ «إنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به » : قال ابن الأثير : (أي تضعها لتكون وطاءً له إذا مشى. وقيل : هو بمعنى التواضع [له] تعظيماً لحقّه. وقيل : أراد بوضع الأجنحة ، نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران. وقيل : أراد به إظلالهم بها)(٢) .

[هـ] ـ «مَن في السماء ومَن في الأرض إلخ » : لفظ (مَن) هنا ليس مختصاً بذوي العقول كما يقتضيه الوضع اللُّغوي ، بل يعمّ كل ذي حياة ، كما يظهر من بعض الأخبار أنّ لسائر الحيوانات تسبیحاً وتقديساً ، وإنّما ذكر الحوت بعد حتّى ؛ لبُعد المناسبة بينه وبين العالم من حيث الطبيعة والتحيّز وسائر الأوصاف ، بحيث

__________________

(١) ينظر : تفسير الرازي ٣ : ١٥٠.

(٢) النهاية في غريب الحديث ١ : ٢٩٤ ، وما بين المعقوفين من المصدر.

١٤٢

لا تكون مشاركة بينهما إلا في مجرد الروح الحيواني ، وإنّما يستغفرون لطالب العلم ، لأنّ بقاء طالب العلم وصلاح حاله وطهارة ظاهره وباطنه من الذنوب سبب لقاء الكائنات كلّها وصلاح حالها وتمام نظامها ، فكلّ ذي حياة سواء كان عاقلاً أو جاهلاً ، ناقصاً أو غير ناقص ، يطلب لطالب العلم مغفرة الذنوب وصلاح الحال ؛ العلمه بأن صلاح ذلك راجع إلى صلاح نفسه في الحقيقة ، وذلك في العاقل المعلوم ، وأمّا في الأخيرين ؛ فلأنَّ كلّ ذي وجود يحب وجوده وبقاءه وصلاح حاله ، فهو يستغفر لطالب العلم من جهة أنه من أسباب وجوده من حيث لا يعلم.

[و] ـ «وفضل العالم على العابد إلخ » : لمّا كان العلم والعبادة كل منهما نوراً يُمشی به على صراط الحق ، غير أن كونهما كذلك لا ينافي زيادة أحدهما على الآخر ، كما في القمر وسائر النجوم أراد دفع توهَّم عدم الزيادة بهذا الكلام ، فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس في المقدار زيادة للإيضاح.

[ز] ـ «وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء » : الوارث من يرث رجلاً بعد موته ، والعلماء هم الوارثون لعلوم الأنبياء.

[ح] ـ «إنَّ الأنبياء لم يورَّثوا ديناراً ولا درهماً » : والمراد أنَّ الأنبياء لم يكن من شأنهم جمع الأموال وتخلّفها(١) ، لمن بعدهم كما هو شأن أبناء الدنيا ، وهذا لا ينافي انتقال ما في أيديهم من الضروريات کالمساكن والمراكب والملبوسات ونحوها ، وإلا كان منافياً لظاهر ما دلَّ من الآيات والروايات على توريثهم ؛ فلذا عدالت العامّة : (دُفن أبو بكر وعمر في بيتهصلى‌الله‌عليه‌وآله من نصيب بنتيهما)(٢) .

__________________

(١) كذا في الأصل ، وهي غلط واضح.

(٢) ينظر : الغدير ٦ : ١٨٩ ـ ١٩١ وفيه عرض المصادر هذا القول.

١٤٣

ونقل السيِّد محمود الآلوسي في تفسيره (روح المعاني) من بعض أهل السُنَّة : (أنه أجاب عن أصل البحث بأنَّ المال بعد [وفاة](١) النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله صار في حكم الوقف على المسلمين ، فيجوز لخليفة الوقت أن يخصّ من شاء بما شاء إلخ)(٢) .

وعليه فكان من الإنصاف إعطاء فدك لفاطمةعليها‌السلام بعد ادِّعائها وإظهار رغبتها فيه ، كما رُوي عن عثمان أنه أعطى الحكم بن العاص ـ طرید رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ ثلث مال أفريقية ، وقيل : ثلاثين ألفاً(٣) .

وإن كان صدقة ، فمن البيِّن أن تلك الصدقة لم تكن صدقة واجبة محرَّمة على أهل البيت ، بل إنَّما كانت مستحبة مباحة عليهمعليهم‌السلام ، مع أنَّ فدك كانت في قبضة الزهراء وتحت تصرُّفها في حياة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بإعطائه إياها(٤) .

وكان ذلك عند نزول الآية : ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ(٥) .

كما روى ذلك أبو سعيد الخدري ، وجماعة من الصحابة(٦) .

ويدل عليه قول أمير المؤمنين في نهج البلاغة : «بلی ، كانت في أيدينا فدك (٧) من كل ما أظلّته السماء ، فشحَّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس

__________________

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) روح المعاني ٤ : ٢٢٠.

(٣) ينظر الغدیر ٨ : ٢٥٨ وما بعدها ، وفيه عرض المصادر هذا القول.

(٤) ينظر : الصوارم المهرقة : ١٥٢.

(٥) سورة الإسراء : ٢٦.

(٦) ينظر : تفسير مجمع البيان ٦ : ٢٣٤.

(٧) في الأصل : (كانت فدك في أيدينا) وما أثبتناه من المصدر.

١٤٤

آخرين. ونِعمَ الحكمُ اللهُ. وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنفس مظانُّها في غد جدث (١) »(٢) .

[ط] ـ «فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر » : المراد من الأخذ هو أخذ دراية وفهم ، لا مجرد النقل والرواية فإنَّ ذلك ليس من التورّث للعلم ، وإن كان يُعد خِدمةً للعلم والفاعل خادم العلماء ، كما يدل عليه قوله : «بحظّ وافر» ؛ إذ من المعلوم أنَّ الحظّ الوافر من العلم الَّذي يُعد قليله خير من الدنيا وما فيها لا يكون إلا في الأوّل : ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا(٣) .

قال بعض العلماء : (لو علم الملوك ما نحن فيه من لذّة العلم الحاربونا بالسيوف ، ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا(٤) .

قيل : (أراد واحد خدمة ملك ، فقال الملك : اذهب وتعلَّم حَتَّى تصلح لخدمتي ، فلمَّا شرع في التعلم وذاق لذّة العلم ، بعث الملك إليه وقال : اتركِ التعلُّم ، فقد صرت أهلاً لخدمتي.

فقال : كنت أهلاً لخدمتك حين لم ترني أهلاً لخدمتك ، وحين رأيتني أهلاً لخدمتك رأيت نفسي أهلاً لخدمة الله ، وذلك لأني كنت أظنُّ أنَّ الباب بابك ؛ لجهلي والآن علمت أنَّ الباب باب الربّ)(٥) .

__________________

(١) القوم الآخرون الَّذين سخت نفوسهم عنها هم : بنو هاشم. المظان : جمع مظنة ، وهو المكان الَّذي يظن فيه وجود الشيء ، وموضع النفس الَّذي يُظن وجودها فيه. في غد جدث : بالتحريك أي قبر.

(٢) نهج البلاغة ، شرح محمّد عبده : ٣ : ٧١.

(٣) سورة البقرة : ٢٦٩.

(٤) الوافي ١ : ١٥٦ بيان ح ٧٣ ، سورة الإسراء : ٢١.

(٥) تفسير الرازی ٢ : ١٩٣.

١٤٥

الحديث الثاني

تعلم العلم حسنة

[٦٤] ـ قالرحمه‌الله : وبالإسناد عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن الشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّيرحمه‌الله ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن زياد العطار ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام :

«تعلَّموا العلم ، فإنَّ تعلّمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وهو عند الله لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام ، وسالك بطالبه سبل(١) الجنّة ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، وزين الإخلّاء ، يرفع الله به أقواماً يجعلهم في الخير أئمة يُقتدى بهم ، تُرمق أعمالهم ، وتُقتبس آثارهم ، وترغب الملائكة في خلَّتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم ، لأنَّ العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوَّة الأبدان من الضعف ، يُنزل الله حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة. [وبالعلم يُطاع الله ويُعبد ، وبالعلم يُعرف الله ويُوحَّد](٢) ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يُعرف الحلالُ والحرامُ. والعلم إمام العقل ، والعقل تابعه ، يُلهمه(٣) السعداء ، ويحرمه الأشقياء»(٤) .

أقول : وشرح الحديث يستدعي بسطاً في موضعين :

__________________

(١) في أمالي الصدوق والخصال : (سبيل).

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) في أمالي الصدوق والخصال : (يلهمه الله).

(٤) معالم الدين : ١٢ ، الخصال : ٥٢٢ ح ١٢ ، أمالي الصدوق : ٧١٣ ح ٩٨٢ / ١ ، ولم أعثر عليه في كتب الشيخ المفيدرحمه‌الله .

١٤٦

الموضع الأوّل

فيما يتعلق بالسند وترجمة رجاله من دون تکرار ذكر مَن تقدَّم ذكره ، وكذلك الحال في الأحاديث الآتية ، فإنّا نتعرض لذكر رجال سند كل حدیث بحذف مَنْ تقدَّم ذكره ، فنقول :

[ترجمة الشيخ الصدوقرحمه‌الله ]

أمّا الصدوق فهو : محمّد بن علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمِّي أبو جعفر ، نزيل الريّ ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السِنّ. وله كتب كثيرة لا حاجة في تعدادها ، مات ـرضي‌الله‌عنه ـ بالريّ سنة ٣٨١ هـ(١) .

قال جدّي بحر العلوم في رجاله ـ بعد أن أطال الكلام في ترجمة حاله وما يدل على علو شأنه وسمو مقامه ـ ما لفظه : (وكيف كان فوثاقته أمر ظاهر جليّ ، بل معلوم ضروري ، کوثاقة أبي ذر وسلمان)(٢) .

وقال الاُستاذ في (تعليقاته) : (نقل المشايخ معنعناً عن شيخنا البهائيرحمه‌الله وقد سئل عنه ، فعدَّله ووثّقه وأثنى عليه وقال : سئلت قديماً عن زکريا بن آدم والصدوق محمّد بن علي بن بابویه : أيُّهما أفضل وأجلّ مرتبة؟ فقلت : زکريا بن آدم ، لتوافر الأخبار بمدحه ، فرأيت شيخنا الصدوق ـ رحمة الله عليه ـ عاتباً عليَّ وقال : من أين ظهر لك فضل زکريا بن آدم؟ وأعرض عنّي) ، انتهی(٣) .

__________________

(١) ينظر : رجال النجاشي : ٣٨٩ ـ ٣٩٣ رقم ١٠٤٩ وفيه تعداد كتبهرحمه‌الله .

(٢) الفوائد الرجالية : ٣ : ٣٠١.

(٣) بلغة المحدثین : ٣٦٢ ، عنه تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣١٨.

١٤٧

وفي كتاب (بُلغَةُ المحدِّثين) : (كان بعضٌ من مشايخنا يتوقَّف في وثاقة شيخنا الصدوق رحمه‌الله ، وهو غريب مع أنه رئيس المحدِّثين المعبّر عنه في عبارات الأصحاب بالصدوق ، وهو المولود بالدعوة ، الموصوف في التوقيع بالمقدَّس الفقيه. وصرّح العلّامة في (المختلف) بتعديله وتوثيقه ، وقبله ابن طاووس في [كتاب] (١) (فلاح السائل) وغيره.

ولم أقف على أحد من الأصحاب يتوقَّف في روايات (من لا يحضره الفقيه) إذا صحّ طريقها ، بل رأيت جمعاً من الأصحاب يصفون مراسيله بالصحَّة ، ويقولون : إنها لا تقصر عن مراسیل ابن أبي عمير ، ومنهم العلّامة في (المختلف) ، والشهيد في (شرح الإرشاد) ، والسيّد [المحقِّق](٢) الداماد ـ قدّس الله أرواحهم ـ)(٣) . وسنذكر لك التوقيع في ترجمة أبيه.

ومرقده الشريف في الريّ قريب من مشهد الشاه زاده عبد العظيم في وسط بستان وعليه قُبَّة تزوره الناس.

[ترجمة والد الشيخ الصدوقرحمه‌الله ]

وأمّا علي فهو أبوه ، أعني علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمّي ، أبو الحسن ، شيخ القمّيين في عصره ، [ومتقدمهم](٤) ، وفقيههم ، وثقتهم.

وكان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روحرحمه‌الله وسأله مسائل ، ثُمَّ كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود ، يسأله أن يوصل له

__________________

(١) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٢) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٣) بلغة المحدثین : ٤١٠ ، عنه تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣١٨.

(٤) ما بين المعقوفين من المصدر.

١٤٨

رقعة إلى الصاحبعليه‌السلام ويسأله فيها الولد. فكتب إليه : «قد دعونا الله لك بذلك ، وسترزق ولدین ذکرین خيِّرين ».

فوُلد له أبو جعفر وأبو عبد الله من اُمّ ولد.

وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول : (أنا وُلدت بدعوة صاحب الأمرعليه‌السلام )) ، وكان ـ طاب ثراه ـ يذكر أنَّ جميع ذلك التوقيع عنده بخط الإمامعليه‌السلام ويفتخر بذلك.

وكان قدومه بغداد سنة ٣٢٨ هـ وماترحمه‌الله سنة ٣٢٩ هـ وهي سنة تناثر النجوم ، وقد أخبر عن وفاته في قم علي بن محمّد السّمريرحمه‌الله وهو في بغداد ، فقال : (رحم الله علي بن الحسين بن بابويه ) ، فقيل له : هو حيّ ، فقال : (إنه مات في يومنا هذا ). فكتب اليوم ، فجاء الخبر بأنه مات فيه(١) .

هكذا ذكره غير واحد من علماء الرجال كالنجاشي ومن تأخّر عنه ، والظاهر من ذلك أنَّ قدومه بغداد كان قبل وفاته بسنة ، فتكون ولادة ابنيه قبل وفاته بأقل من سنة ؛ لأنَّ طلب الولد منهعليه‌السلام كان بعد رجوعه إلى قم وهو غير ملائم ؛ لما يظهر من موارد من كلماته في (الفقيه) حيث قال : (قال والدي في رسالته إليّ )(٢) ؛ لوضوح أنَّ الظاهر منه أنه كان في حال حياة والده على حد يليق أن يرسل إليه رسالة ، مضافاً إلى أن الظاهر من العبارة المنقولة عنهعليه‌السلام في باب الدعوة للولد ،

__________________

(١) رجال النجاشي : ٢٦١ رقم ٦٨٤ باختلاف يسير.

(٢) ينظر عن أحاديث هذه الرسالة من لا يحضره الفقيه ١ : ٥٧ ، ٨١ ، ٨٨ ، ٨٩ ، ٩٨ ، ١٦٥ ، ١٦٩ ، ١٧١ ، ٢٦٢ ، ٢٦٣ ، ٢٦٩ ، ٢٧٧ ، ٣٧٩ ، ٣٨٠ ، ٤١٤ ، ٤٨٤ ، ٤٩٦ ، ٥٦١ ، ٥٦٣ ، ٢ : ١٧ ، ٨٥ ، ١٠٠ ، ١٢٩ ، ١٨٢ ، ٣٢٨ ، ٥١٣ ، ٣ : ٦٦ ، ٥١٥ ، ٥١٧ ، ٤ : ٥٦ ، وغرضي من نقل مواضع قولهرحمه‌الله : (قال والدي في رسالته إلي) في (الفقيه) هو ؛ ليوفّق لاستخراجها أحد المحققين ويطبعها رسالة على حدة.

١٤٩

أنَّ الولدين كانا من اُمّ ولد واحدة ، فعند كونهما في سنة واحدة لا يمكن أن وُلدا توأماً ، ومرقده الشريف في المقبرة الكبيرة في قم وله بقعة وسيعة وقبة رفيعة(١) .

[ترجمة سعد بن عبد الله الأشعريرحمه‌الله ]

وأمّا سعد ، فهو ابن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمّي ، يُكنى أبا القاسم ، جلیل القدر ، واسع الأخبار ، كثير التصانیف ، ثقة ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، ولقی مولانا أبا محمّد العسكريعليه‌السلام . وإن تردَّد في ذلك النجاشي(٢) ، توفّيرحمه‌الله سنة ٣٠١ هـ ، وقيل : مات يوم الأربعاء للسابع والعشرين من شوال سنة ٣٠٠ هـ في ولاية رستم ، ووثّقه صاحب (المشتركات)(٣) .

[ترجمة محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيرحمه‌الله ]

وأمّا محمّد بن عيسی ، فربّما يُظن فيه التضعيف ؛ لاستثناء محمّد بن الحسن بن الوليد إيّاه في رجال (نوادر الحكمة) ، ولا دلالة في ذلك على الضعف ، وله عدّة دلائل ناهضة بتوثيقه كما صرّح به في (الرواشح)(٤) .

وكيف يُتوقف منه مع أنَّ النجاشي قَدْ صرّح بأنه : (جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روي عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام مكاتبة ومشافهة ) ،

__________________

(١) وقد ترجمه مفصلاً سماحة السيِّد محمّد رضا الجلالي (حفظه الله) في مقدمة كتابه (الإمامة والتبصرة من الحيرة) في تسعين صفحة.

(٢) ينظر : رجال النجاشي : ١٧٧ رقم ٤٦٧.

(٣) ينظر : الفهرست للطوسي : ١٣٥ رقم ٣١٦ / ١ ، خلاصة الأقوال : ١٥٥ رقم ٣ ، عدة الرجال ٢ : ١٣٥ ، هداية المحدثین : ٧١.

(٤) ينظر : الرواشح السماوية : ١٦٥.

١٥٠

ثُمَّ ذکر کلام ابن الوليد وقال : (إنَّ أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : مَنْ مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى سكن بغداد. وهذا إشارة منه إلى إجماع الأصحاب على إنكارهم ذلك منه ).

وقال القتيبي : وهو علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ـ الَّذي اعتمد عليه الكَشِّي في كتاب (الرجال) وهو تلميذ فضل بن شاذان ـ (كان الفضل بن شاذان رحمه‌الله يحب العبيدي ـ يعني محمّد بن عيسى ـ ويثني عليه ، ويمدحه ، ويميل إليه ، ويقول : ليس في أقرانه مثله ، وحسبك هذا الثناء من الفضل رحمه‌الله )(١) .

وأمّا الجواب عن مسألة الاستثناء ، فهو أنه ليس قدحاّ لابن عيسى لأجل نفسه ، بل لأمر آخر ، والَّذي ذكره بعض المحقّقين المتأخّرين : أنَّ الداعي لذلك هو أنَّ شيخنا ابن الوليد كان يعتقد أنه يُعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ ، أو يقرأ الشيخ عليه ، وكان السامع فاهماً لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول : أجزت لك أن تروي عنّي ، وكان محمّد بن عيسى صغير السن ولا يُعتمد على فهمه عند القراءة ، ولا على إجازة يونس له ، ويؤيد ذلك ما حكاه الكَشِّی عن نصر بن الصباح أنه قال : [إنَّ](٢) محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين اصغر في السن من أن يروي عن ابن محبوب(٣) . ـ وهو الحسن بن محبوب ـ وحصل الجواب :

أوّلاً : إنَّ البلوغ يُعتبر في الراوي حال الرواية لا حال التحمُّل.

__________________

(١) ينظر : رجال النجاشي : ٣٣٣ ـ ٣٣٤ رقم ٨٩٦ ، اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٧ رقم ١٠٢١.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) ينظر : خاتمة المستدرك ٤ : ١٤٤ عن التقي المجلسي في روضة المتقين ١٤ : ٥٤ باختلاف يسير ، رجال النجاشي : ٣٣٤ رقم ٨٩٦ ، اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٧ رقم ١٠٢١.

١٥١

وثانياً : إنَّ وفاة يونس على ما في رجال النجاشي سنة ٢٠٨ هـ(١) ، ومقتضاه أنه أدرك من إمامة مولانا الجوادعليه‌السلام خمس سنين ؛ لأنَّ وفاة مولانا الرضاعليه‌السلام كان في سنة ٢٠٣ هـ ـ أوّل سنة إمامة الجواد ـ وأمّا حسن بن محبوب فإنه عاش بعد يونس ستَّ عشرة سنة(٢) ، ومحمّد بن عيسى أيضاً ممَّن روى عن مولانا الرضاعليه‌السلام كما صرّح به شيخ الطائفة في (التهذيب)(٣) .

فمن أين يقال : إنه لم يكن قابلاً للإجازة؟! مع أنه قَدْ أدرك يونساً في زمن مولانا الرضاعليه‌السلام وقد روي عنه ، وممّا يدل على صحَّة ما نقول ، ما رواه الشيخرحمه‌الله في طلاق (التهذيب) في الصحيح عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن الرضاعليه‌السلام أنه فرض إليه الحج وإلى يونس بن عبد الرحمن ، قال : «بعث إليَّ أبو الحسن الرضا عليه‌السلام رزم ثياب وغلماناً ودنانير (٤) وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد ، وحَجّة ليونس بن عبد الرحمن ، فأمرنا أن نحجّ عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا ، فلمَّا أردت أن اُعبِّى الثياب رأيت في أضعاف الثياب طيناً! فقلت للرسول : ما هذا؟ فقال : ليس يوجّه بمتاع إلا جعل فيه طيناً من قبر الحسين عليه‌السلام

__________________

( ١) رجال النجاشي : ٤٤٦ رقم ١٢٠٨ ترجمة يونس بن عبد الرحمن وليس فيها ذكر سنة وفاته ، إنما ذكرها العلّامة الحلي في خلاصة الرجال : ٢٩ ٦ باب ٤ / ١ ، فلاحظ.

( ٢) اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨ ٥ ١ ح ١٠٩ ٤ ، وفيه : ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومئتين ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة.

(٣) وسيأتي حديثه لاحقاً ، فتأمَّل.

(٤) ليس في المصدر : (ودنانير).

١٥٢

[ثُمَّ](١) قال الرسول : قال أبو الحسنعليه‌السلام : هو أمان باذن الله ، وأمرنا بالمال باُمور : من صلة أهل بيته ، وقوم محاويج لا يؤبه لهم(٢) ، وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحم امرأة كانت له ، وأمرني أن أطلّقها عنه واُمتّعها بهذا المال ، وأمرني أن اُشهد على طلاقها صفوان بن يحيي وآخر ، نسي محمّد بن عيسی اسمه»(٣) .

بيان : الرِّزمة بتقديم المهملة وكسرها ما شُدّ في ثوب واحد ، ورزم الثياب ترزيماً شدّها(٤) ، والتعبية تهيئة الأشياء في موضعها(٥) ، فكيف يحكم بأن محمّد بن عيسی حال إدرا که يونس كان صغير السن؟!

وممّا يدل على ما ذكر أيضاً ما في رجال الكَشِّي في ترجمة محمّد بن سنان : (روى عنه الفضل وأبوه يونس ومحمّد بن عيسى ، وذكر جماعة اُخرى ـ إلى أن قال ـ : وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم )(٦) .

فإن المستفاد من هذا الكلام اعتقاد وثاقته كمن ذكرهم ، وقد حققنا أنَّ جبع ما في رجال الكَشِّي هو اختيار الشيخرحمه‌الله ، فالشيخ أيضاً موافق في هذا الكلام.

__________________

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) في الأصل : (لا مؤنة لهم) وما أثبتناه من المصدر.

(٣) ينظر : تهذيب الأحكام ٨ : ٤٠ ح ١٢١ / ٤٠.

(٤) ينظر : لسان العرب ١٢ : ٢٣٩ (ر. ز. م).

(٥) ينظر : لسان العرب ١ : ١١٧ (ع. ب. أ).

(٦) اختيار معرفة الرجال ٢ : ٧٩٦ ح ٩٧٩.

١٥٣

ويدل على ذلك أيضاً قول خالنا المجلسيرحمه‌الله في (الوجيزة) : (إنَّ الأصحَّ عندي أنَّ محمّد بن عيسى العبيدي ثقة ، صحيح الحديث ، فقد وثّقه أبو عمرو الكَشِّي)(١) .

[كتاب نوادر الحكمة]

تنبيه : ولمحمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمِّي كتب ، منها : كتاب نوادر الحكمة ، وهو كتاب حسن [كبير](٢) ، يعرفه القمّيون بـ(دَبَّة شبيب) ، قال : (وشبيب (فامِيّ) (٣) كان بقم ، له دبّة ذات بيوت ، يُعطي منها ما يُطلب منه من دهن ، فشبَّهوا هذا الكتاب بذلك )(٤) .

وقد استثنی محمّد بن الحسن الصفّار صاحب کتاب (بصائر الدرجات) من رجال أسانيد (نوادر الحكمة) ثلاثين رجلاً ، وتبعه على ذلك ابن الوليد ، ثُمَّ تبعه على ذلك الصدوق ؛ لكونه من تلامذة ابن الوليد ، فترى كثيراً ممَّا يحكم بصحَّته إنما يحكم بذلك اعتماداً على تصحيح شيخه ابن الوليد المذكور(٥) .

__________________

(١) الوجيزة في الرجال : ١٦٩ رقم ١٧٧٢ و ٢٤٦ رقم ٣٢١.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) في الأصل : (وشبيب قاض) ، والصحيح ما أثبتناه ، وفامي : بياع الفوم ، والفوم : الزرع أو الحنطة ، وقال بعضهم : (الفوم الحمص لغة شامية ، وبائعه فامي مغير عن فومي ، والفوم : الخبز أيضاً ، وقيل : الفوم لغة في الثوم). ينظر لسان العرب : ١٢ / ٤٦٠ (ف. و. م).

(٤) ينظر : رجال النجاشي : ٣٤٨ رقم ٩٣٩.

(٥) كذا ورد في الأصل من استثناء محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار لثلاثين رجلاً من كتاب (نوادر الحكمة) وهو غريب ، إذ إنَّ النجاشي لم يصرّح بهذا ، ونصّ عبارته : (وكان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثنی من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني إلى أن قال : قال أبو العبَّاس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر ابن بابویهرحمه‌الله ملى ذلك). وبحسب استقصائي لم أعثر على مصدر يؤيد هذا القول ؛ لأنَّ المعروف عند الرجاليين أنَّ المستثني هو محمّد بن

١٥٤

قال في بحث الصوم من كتاب الفقيه : (وأمّا خبر صوم يوم غدیر خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإنَّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه كان لا يصحّحه ، ويقول إنه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان [كذّاباً] (١) غير ثقة ، وكل ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدس الله روحه ، ولم يحكم بصحَّته من الأخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح ) ، انتهى(٢) .

وإنَّما لم يعمل بهذه الرواية ؛ لأن الصفّار استثناه فيمن استثناه من رجال أسانید نوادر الحكمة(٣) .

الوضوء والغسل بماء الورد

إذا عرفت ذلك فنقول : ذهب الصدوق في أوّل الفقيه في باب المياه إلى أنه (لا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة بماء الورد )(٤) .

مع كون المستند في ذلك رواية محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس وهو من المستثنَين كما عرفت ، وقد استثناه هو وشيخه ، وأنه لا يجوز العمل بما تفرّد به ، وهذه الرواية ممَّا تفرّد به العبيدي ، عن يونس مع أنه قَدْ ضمن في أوّل الفقيه

__________________

الحسن بن الوليد لا الصفّار ، ولعل منشأ القول عبارة الصدوق في الفقيه التالية لها والتي ذكر فيها محمّد بن الحسن دون ذکر جدّه الوليد أو لقبه ، فمع الاشتراك بالاسم واسم الأب ، وتقارب الطبقة يمكن الاشتباه ، فإنَّ ابن الوليد يروي عن ابن الصفّار على ما ذكره الشيخ الصدوق في مشيخة الفقيه. ينظر من لا يحضره الفقيه ٤ : ٤٣٤ رجال النجاشي : ٣٤٨ رقم ٩٣٩ ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمّي مؤلِّف كتاب (نوادر الحكمة) ، الذريعة ٢ : ١٢٤ رقم ٤١٦ باسم (بصائر الدرجات) ، و ٢٤ : ٣٤٦ رقم ١٨٥٧ باسم (نوادر الحكمة).

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) ينظر : من لا يحضره الفقيه ٢ : ٩٠ ح ١٨١٧.

(٣) راجع : التعليقة السابقة في أنَّ المستثنيات هي لابن الوليد وليس للصفار.

(٤) من لا يحضره الفقيه ٦ : ١ وفيه : (ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والإستياك بماء الورد).

١٥٥

أن يورد فيه ما هو حجّة بينه وبين ربّه(١) ، وهذا من المصدوق ربّما يكون مؤيداً لقبول رواية العبيدي المذكور أيضاً فتدبّر ، وبذلك كفاية لمن كان من أهل المعرفة والدراية.

[ترجمة يونس بن عبد الرحمن]

(وأمّا يونس) فهو ابن عبد الرحمن ، مولی علي بن يقطين بن موسی ، مولی بني أسد ، أبو محمّد ، كان وجهاً في أصحابنا ، متقدِّماً ، عظيم المنزلة ، وُلد في أيام هشام بن عبد الملك ، ورأى جعفر بن محمّدعليهما‌السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسی والرضاعليه‌السلام ، وكان الرضا يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممَّن بُذل له على الوقف مال جزیل وامتنع من أحذه وثبت علی الحق ، ويكفيه فضلاً وشرفاً ووثوقاً قول الرضاعليه‌السلام ـ لوكيله وخاصّته عبد العزيز بن المهتدي حين سأله : إنّي لا أقدر على لقائك في كل وقت ، فممَّن آخذ معالم ديني؟ ـ : «خُذ عن يونس ».

فإنَّها منزلة عظيمة ، وقول أبي محمّد صاحب العسكرعليه‌السلام في حقّ كتابه (يوم وليلة) بعد أن سألعليه‌السلام :تصنيفُ مَنْ هذا؟ فقيل له : تصنيف يونس بن عدن الرحمن [مولى] (٢) آل يقطين .

[فقال:] (٣) أعطاء الله بكل حرف نوراً يوم القيامة.

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه ١ : ٣.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) ما بين المعقوفين من المصدر.

١٥٦

ولذا قال النجاشي : (ومدائح يونس كثيرة ، ليس هذا موضعها ، وإنَّما ذكرنا هذا حَتَّى لا نخليه من بعض حقوق ه)(١) .

وعلى كل حال ، فلا ينبغي الالتفات إلى بعض ما ورد فيه من الذَّم ، وإن شنت الاطلاع التام فعليك بمراجعة تعليقات الأُستاذ البهبهاني(٢) .

[ترجمة الحسن بن زياد العطار]

(وأمّا الحسن) فهو ابن زياد العطّار ، وثّقه النجاشي وصاحب المشتركات(٣) ، ويُميّز عن غيره برواية ابن أبي عمير عنه.

[ترجمة سعد بن طريف الحنظلي]

(وأمّا سعد) بن طريف بالطاء المهملة الحنظلي ، الإسكاف ، مولى بني تميم الكوفي ، ويقال : سعد الخفّاف.

قال النجاشي فيه : (إنه يُعرّف ويُنكّر )(٤) .

وذكره العلّامةرحمه‌الله في القسم الثاني في كتاب (الخلاصة)(٥) : (ويظهر من صاحب المشتركات ـ حيثُ لم يصفه بشيء ـ التوقُّف فيه أيضاً )(٦) ، وعدّه في (الوجيزة) : مِنَ المختَلفِ فيهِ(٧) .

__________________

(١) رجال النجاشي : ٤٤٦ رقم ١٢٠٨.

(٢) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣٦٦.

(٣) قال النجاشي : ٤٧ رقم ٩٦ ، هداية المحدثین : ١٨٨.

(٤) رجال النجاشي : ١٧٨ رقم ٤٦٨.

(٥) خلاصة الأقوال : ٣٥٢ رقم ١.

(٦) هداية المحدثین : ٧١.

(٧) الوجيزة في الرجال : ٨٥ رقم ٨٢١.

١٥٧

[ترجمة الأصبغ بن نباتة]

(وأمّا الأصبغ) فهو ابن نُباتة ـ بضم النون ـ المُجاشعي ـ بضم الميم ـ كان من خاصَّة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وعمّر بعده.

قال في (الخلاصة) :وهو مشکور (١) .

وفي (الحاوي) عدّه في الحسان(٢) .

وفي (الوجيزة) :أنه ممدوح (٣) .

الموضع الثاني

في شرح متن الحديث :

[أ] ـ «فإن تعلُّمه حسنة » : فيه دلالة على أنه سبب لتكفير الذنوب ، ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ(٤) ، والمراد بالعلم في هذا المقام هو العلم المتكفِّل المعرفة الله وصفاته ، وما يتوقف عليه المعرفة ، والعلم المتعلق بمعرفة الشريعة. والواجب من القسم الأول مرتية يحصل بها الاعتقاد بالحق الجازم ومن القسم الثاني العلم بما يحتاج إلى علمه من العبادات وغيرها ولو تقلیداً ، وطلب هذا المقدار فرض عين.

[ب] ـ «ومدارسته تسبيح » : من حيث إن مدارسة العلم توجب زيادة البصيرة في ذات الباری تعالی وصفاته ، وكلَّما ازداد الإنسان معرفة بالله وبصفاته

__________________

(١) خلاصة الأقوال : ٧٧ رقم ٩.

(٢) حاوي اقرال ٣ : ٩٣ رقم ١٠٥٦.

(٣) الوحيرة في الرجال : ٣٣ رقم ٣٢٩.

(٤) سورة هود : عن آية ١١٤.

١٥٨

ازدادت خشيته ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ(١) ، ومراتب الخشية لا تُحصى حسب مراتب العلم والعرفان ، وكلما زاد خشية من الله زاد تسبیحاً وتنزیهاً له بولی ولخشية سبب لهما ، والحمل مجاز من باب إطلاق المسبَّب على السبب.

[ج] ـ «والبحث عنه جهاد » : إذ لا ريب أن العالم ببحثه يُظهر الحق الَّذي فيه ترویج الشرع الشريف ، واستقامة دعامته ، فهو كالمجاهد في هذا الغرض ، وعن طريق العامّة أنه قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : «أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد ، أمّا أهل العلم فدلُّوا الناس على ما جاء به الرسل ، وأما أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل »(٢) .

وقالعليه‌السلام : «يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء »(٣) .

[د] ـ «وتعليمه من لا يعلمه صدقة » : فيه تحريض وترغيب على التعليم ، حيث إنه كالصدقة ولكن الغرض المشابهة في اقتضاء الثواب لا في كمِّيته ، فإنَّه ربّما يزيد على ثواب الصدقة ، فإن الروايات الواردة في هذا الباب كثيرة ، (فمنها) ما في الكافي بإسناده إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «إنَّ الَّذي يعلّم العلم منكم ، له أجر مثل المتعلّم ، وله الفضل عليه ، فتعلّموا العلم من حملة العلم ، وعلّموه إخوانكم كما علَّمَكُمُوه العلماء »(٤) . أي من غير تغيير في النقل.

__________________

(١) سورة فاطر : من آية ٢٨.

(٢) المحجة البيضاء ١ : ١٤ ، وصدره في كنز العمال ٤ : ٣١٠ رقم ١٠٦٤٧ ، و (أسياف) جمع تقليل أو قلّة فهي لا تناسب المقام والأصح (سيوفهم)

(٣) كشفف الخفاء ٢ : ٢٠٠ رقم ٢٢٧٦.

(٤) الكافي ١ : ٣ ح ٢.

١٥٩

وفيه أيضاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، [قال](١) : «من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من أجورهم شيئاً ، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من أوزارهم شيئاً »(٢) .

وفيه أيضاً عن حفص بن غياث ، قال : قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : «من تعلّم العلم وعمل به وعلّم لله ، دُعي في ملكوت السماوات عظيماً ، فقيل : تعلّم لله ، وعمِلَ لله ، وعَلَّمَ لله »(٣) .

[د] ـ «لأهله قربة » : إذ بالعلم يحصل القرب إلى الله تعالى ، لأنه بالعلم يُعرف الحلال والحرام ، فيُتّبع الأول ويُجتنب الثاني ، ولذا قالعليه‌السلام : «وسالِكٌ بطالبهِ إلى الجنَّة ».

[هـ] ـ وكذلك «هو أنيسٌ في الوحشة » : أي رافع للهمِّ من حامله ، فإنه إن كان للآخرة فالعلم سبب للنجاة منه ، وإن كان لأسباب دنيوية كالفقر ، والفاقة ، والضيق ، والمرض ، فالعالم يعلم أن ذلك كلّه موجب لمزيد أجره ، وذخيرة لآخرته ، فيهوّن عليه ذلك ، ويتمسَّك بعرى الصبر كما صبر اُولوا العزم.

[و] ـ وكذلك «هو صاحب في الوحدة » : نُقل عن بعض الأكابر : (أنّه كان يحترز عن مجالسة الناس ومصاحبتهم ، فقيل له في ذلك ، فقال : أيّ صاحب أفضل ممَّا في صدري )(٤) .

__________________

(١) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٢) الكافي ١ : ٣٥ ح ٤.

(٣) الكافي ٢ : ٤.

(٤) لم أهتد إلى مصدر هذا القول.

١٦٠

[ ١٠٣٠٦ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد يوقظ ثلاث مرّات من الليل، فان لم يقم أتاه الشيطان فبال في أذنه.

قال: وسألته عن قول الله عزّ وجلّ:( كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) (١) ؟ قال: كانوا أقلّ الليالي تفوتهم لا يقومون فيها.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، واقتصر على المسألة الثانية(٢) .

[ ١٠٣٠٧ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، عن بعض رجاله قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) فقال:(٣) إنّي قد حرمت الصلاة بالليل؟ فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أنت رجل قد قيّدتك ذنوبك.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه في( التوحيد) ، عن علي بن أحمد، عن( أحمد بن سليمان) (٥) ، عن جعفر بن محمد الصائغ، عن خالد العرني، عن هيثم(٦) ، عن أبي سفيان، عمّن حدثه، عن سلمان الفارسي، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) (٧) .

____________________

٤ - الكافي ٣: ٤٤٦ / ١٨.

(١) الذاريات ٥١: ١٧.

(٢) التهذيب ٢: ٢٤٢ / ١٣٨٦.

٥ - الكافي ٣: ٤٥٠ / ٣٤.

(٣) في المصدر زيادة: يا أمير المؤمنين.

(٤) لم نعثر عليه في الفقيه، وذكره في الوافي ٢: ٢٢ من كتاب الصلاة عن الكافي والتهذيب.

(٥) في التوحيد: أحمد بن سلمان بن الحسن.

(٦) في التوحيد: هشيم.

(٧) التوحيد: ٦٩ / ٣.

١٦١

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى (١) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله(٣) .

[ ١٠٣٠٨ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: ما نوى عبد أن يقوم أيّة ساعة نوى فعلم الله ذلك منه إلّا وكّل به ملكين يحرّكانه تلك الساعة.

[ ١٠٣٠٩ ] ٧ - وبإسناده عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّي لأمقت الرجل قد قرأ القرآن ثم يستيقظ من الليل فلا يقوم حتى إذا كان عند الصبح قام يبادر بالصلاة(٤) .

[ ١٠٣١٠ ] ٨ - وفي كتاب( المقنع) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس منّا من لم يصلّ صلاة الليل.

[ ١٠٣١١ ] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا علي، وعليك بصلاة الليل، ثلاثاً.

[ ١٠٣١٢ ] ١٠ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : ليس من شيعتنا من لم يصل صلاة الليل.

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٦٢ / ١.

(٢) المقنعة: ٢٣.

(٣) التهذيب ٢: ١٢١ / ٤٥٩.

٦ - الفقيه ١: ٣٠٣ / ١٣٨٧.

٧ - الفقيه ١: ٣٠٣ / ١٣٨٦.

(٤) في نسخة: يبادره بصلاته ( هامش المخطوط ).

٨ - المقنع: ٣٩.

٩ - المقنعة: ١٩.

١٠ - المقنعة: ١٩.

١٦٢

قال المفيد: يريد أنّه ليس من شيعتهم المخلصين، وليس من شيعتهم أيضاً من لم يعتقد فضل صلاة الليل.

[ ١٠٣١٣ ] ١١ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان، عن خضر أبي هاشم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ للّيل شيطاناً يقال له: الرها(١) ، فإذا استيقظ العبد وأراد القيام إلى الصلاة فقال له: ليست ساعتك، ثمّ يستيقظ مرّة أُخرى فيقول له: لم يأن لك، فما يزال كذلك يزيله ويحبسه حتى يطلع الفجر، فاذا طلع الفجر بال في أُذنه ثمّ انصاع(٢) يمصع بذنبه(٣) فخراً ويصيح.

[ ١٠٣١٤ ] ١٢ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) : عن محمّد بن قولويه عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن حمزة بن اليسع، عن زكريا بن آدم قال: دخلت على الرضا( عليه‌السلام ) من أوّل الليل في حدثان موت أبي جرير فسألني عنه وترحّم عليه، ولم يزل يحدّثني وأُحدّثه حتى طلع الفجر فقام( عليه‌السلام ) فصلّى الفجر.

أقول: هذا غير صريح في الترك، وعلى تقدير كونه ترك صلاة الليل فلعلّه لبيان الجواز ونفي الوجوب، أو لعذر آخر.

[ ١٠٣١٥ ] ١٣ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من عمل حسن يعمله العبد إلّا وله ثواب في القرآن إلّا صلاة الليل، فإنّ الله لم يبيّن ثوابها لعظم خطرها عنده فقال:( تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الـمَضَاجِعِ يَدْعُونَ

____________________

١١ - المحاسن: ٨٦ / ٢٥.

(١) في المصدر: الزهاء.

(٢) انصاع: انفتل راجعاً ومر مسرعاً. ( الصحاح للجوهري ٣: ١٢٤٦ ).

(٣) يمصع بذنبه: يحركه. ( لسان العرب ٨: ٣٣٧ ).

١٢ - رجال الكشي ٢: ٨٧٣ / ١١٥٠.

١٣ - تفسير القمي ٢: ١٦٨.

١٦٣

رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٢) .

٤١ - باب استحباب صلاة ركعتين قبل صلاة الليل، وصلاة ركعتين أيضاً والدعاء لأربعين في السجود

[ ١٠٣١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: ما من عبد يقوم من الليل فيصلّي ركعتين فيدعو في سجوده لأربعين من إخوانه يسمّيهم بأسمائهم وأسماء آبائهم إلّا ولم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه.

[ ١٠٣١٧ ] ٢ - وعن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يصلّي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين، يقرأ فيهما ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) في الأولى وفي الثانية ب‍( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) الحديث.

[ ١٠٣١٨ ] ٣ - وعن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من كانت له إلى الله حاجة فليقم جوف الليل ويغتسل ويلبس أطهر ثيابه، وليأخذ قلّة جديدة ملأى من ماء، ويقرأ فيها( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) عشر مرّات، ثمّ يرشّ حول مسجده وموضع سجوده، ثمّ يصلّي ركعتين، يقرأ فيها الحمد و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي

____________________

(١) السجدة ٣٢: ١٦، ١٧.

(٢) تقدم في الباب ٣٩ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١٢ من الباب ٤٠ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه.

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - مصباح المتهجد: ١١٥.

٢ - مصباح المتهجد: ١١٥.

٣ - مصباح المتهجد: ١١٩.

١٦٤

لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) في الركعتين جميعاً، ثمّ يسأل حاجته فإنّه حريّ أنه تقضى، إن شاء الله.

٤٢ - باب عدم استحباب وترين في ليلة إلّا أن يكون أحدهما قضاء، وجواز تعدد القضاء مرتّباً مقدّماً على الأداء مع سعة الوقت

[ ١٠٣١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي في حديث قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : ولم تأمرني أن اوتر وترين في ليلة؟ فقال( عليه‌السلام ) : أحدهما قضاء.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن، عن فضالة، عن أبان، مثله(٢) .

[ ١٠٣٢٠ ] ٢ - وعن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن زرارة في حديث قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : يكون وتران في ليلة؟ قال: ليس هو وتران في ليلة، أحدهما لما فاتك.

[ ١٠٣٢١ ] ٣ - وعنه، عن الحسن، عن هشام بن سالم وفضالة، عن أبان جميعاً، عن سليمان بن خالد في حديث قال: قلت لأبي عبدالله( عليه

____________________

الباب ٤٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٥٢ / ٥، أورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.

(١) التهذيب ٢: ١٦٣ / ٦٣٨.

(٢) التهذيب ٢: ١٦٣ / ٦٤٣.

٢ - التهذيب ٢: ١٦٤ / ٦٤٥، أورده في الحديث ١١ من الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.

٣ - التهذيب ٢: ١٦٤ / ٦٤٧، أورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب قضاء الصلوات.

١٦٥

السلام) : يكون وتران في ليلة؟ فقال: نعم، أليس إنّما أحدهما قضاء؟!.

[ ١٠٣٢٢ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث، قال: سألته عن الرجل يكون عليه صلاة ليال كثيرة، هل يجوز له أن يقضي صلاة ليال كثيرة بأوتارها يتبع بعضها بعضاً؟ قال: نعم، كذلك له في أوّل الليل، وأما إذا انتصف إلى أن يطلع(١) فليس للرجل ولا للمرأة أن يوتر إلّا وتر صلاة تلك الليلة فان أحب أن يقضي صلاة عليه صلى ثماني ركعات من صلاة تلك الليلة، وأخر الوتر ثمّ يقضي ما بدا له بلا وتر، ثمّ يوتر الوتر الذي لتلك الليلة خاصّة.

[ ١٠٣٢٣ ] ٥ - وبإسناده عن علي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا اجتمع عليك وتران وثلاثة أو أكثر من ذلك فاقض ذلك كما فاتك، تفصل بين كلّ وترين بصلاة لا تقدمن شيئاً قبل أوّله، الأوّل فالأوّل، تبدأ إذا أنت قضيت صلاة ليلتك ثمّ الوتر، قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) :( لا وتران) (٢) في ليلة إلّا وأحدهما قضاء، وقال: إذا وترت من أوّل الليل وقمت من آخر الليل فوترك الأوّل قضاء، وما صلّيت من صلاة في ليلتك كلّها فلتكن قضاء إلى آخر صلاتك فانها ليلتك وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك.

[ ١٠٣٢٤ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس،( عن

____________________

٤ - التهذيب ٢: ٢٧٣ / ١٠٨٦، أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٠، وفي الحديث ٥ من الباب ٦١ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٤ من الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات.

(١) في المصدر زيادة: الفجر.

٥ - التهذيب ٢: ٢٧٤ / ١٠٨٧، والكافي ٣: ٤٥٣ / ١٢.

(٢) في الكافي: لا يكون وتران.

٦ - التهذيب ٢: ٢٧٤ / ١٠٨٩، أورده في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب قضاء الصلوات.

١٦٦

حمّاد بن عيسى) (١) ، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، عن عيسى بن عبدالله القمّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يقضي عشرين وتراً في ليلة.

ورواه الكليني عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي جرير القمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) ، والذي قبله عن علي بن إبراهيم، مثله.

[ ١٠٣٢٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي( عليه‌السلام ) ربّما قضى عشرين وتراً في ليلة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٣ - باب ما يستحبّ أن يصلّي من غفل عن صلاة الليل

[ ١٠٣٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) قال: روي عن الصادقين ( عليهم‌السلام ) : أنّ من غفل عن صلاة الليل فليصلّ عشر ركعات بعشر سور، يقرأ في الأُولى بالحمد والم تنزيل، وفي الثانية الحمد ويس، وفي الثالثة الحمد والرحمن، قال: وفي رواية، الدخان، وفي الرابعة الفاتحة واقتربت، وفي الخامسة الفاتحة والواقعة، وفي السادسة الفاتحة وتبارك الذي بيده

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) الكافي ٣: ٤٥٣ / ١١.

٧ - الفقيه ١: ٣١٦ / ١٤٣٨، أورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب قضاء الصلوات.

(٣) تقدم في الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.

(٤) يأتي في الباب ٩ و ١٠ من أبواب قضاء الصلوات.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - مصباح المتهجد: ١٢٠.

١٦٧

الملك وفي السابعة الحمد والمرسلات، وفي الثامنة الحمد، و( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ) ، وفي التاسعة الحمد و( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) ، وفي العاشرة الحمد والفجر، قالوا (عليهم‌السلام ) : من صلاّها على هذه الصفة لم يغفل عنها.

٤٤ - باب استحباب صلاة الهديّة، وكيفيّتها

[ ١٠٣٢٧ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) قال: روي عنهم ( عليهم‌السلام ) ، أنّه يصلّي العبد يوم الجمعة ثماني ركعات، أربعاً تهدى إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وأربعاً تهدى إلى فاطمة (عليها‌السلام ) ويوم السبت أربع ركعات تهدى إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، ثمّ كذلك كلّ يوم إلى واحد من الأئمة (عليهم‌السلام ) إلى يوم الخميس أربع ركعات تهدى إلى جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) ، ثمّ في الجمعة أيضاً ثماني ركعات، أربعاً تهدى إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وأربعاً تهدى إلى فاطمة (عليها‌السلام ) ، ثمّ يوم السبت أربع ركعات تهدى إلى موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، ثمّ كذلك إلى يوم الخميس أربع ركعات تهدى إلى صاحب الزمان( عليه‌السلام ) .

[ ١٠٣٢٨ ] ٢ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) قال: صلاة الهديّة (١) ليلة الدفن ركعتان، في الأُولى الحمد وآية الكرسي، وفي الثانية الحمد والقدر عشراً، فإذا سلّم قال: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وابعث ثوابها إلى قبر فلان.

____________________

الباب ٤٤

فيه ٤ أحاديث

١ - مصباح الكفعمي: ٢٨٥.

٢ - المصباح: ٤١١.

(١) في المصدر: هدية الميت.

١٦٨

[ ١٠٣٢٩ ] ٣ - قال: وفي رواية أُخرى: بعد الحمد التوحيد مرّتين في الأُولى، وفي الثانية بعد الحمد( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) عشراً، ثمّ الدعاء المذكور.

[ ١٠٣٣٠ ] ٤ - علي بن موسي بن طاوس في كتاب( جمال الأسبوع) قال: حدّث أبو محمّد الصيمرى، عن أبي عبدالله أحمد بن عبدالله البجلي، بإسناده يرفعه إليهم ( عليهم‌السلام ) قال: من جعل ثواب صلاته لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأمير المؤمنين والأوصياء من بعده (عليهم‌السلام ) أضعف الله له ثواب صلاته أضعافاً مضاعفة حتى ينقطع النفس ويقال له قبل أن يخرج روحه من جسده: يا فلان، هديّتك إلينا وألطافك لنا، فهذا يوم مجازاتك ومكافاتك، فطب نفساً وقرّ عيناً بما أعد الله لك، وهنيئاً لك بما صرت إليه، فقلت: كيف يهدي صلاته ويقول؟ قال: ينوي ثواب صلاته لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ولو أمكنه أن يزيد على صلاة الخمس(١) شيئاً ولو ركعتين في كلّ يوم ويهديها إلى واحد منهم، يفتتح الصلاة في الركعة الأُولى مثل افتتاح صلاة الفريضة بسبع تكبيرات، أو ثلاث مرّات أو مرّة في كل ركعتين(٢) ، ويقول بعد تسبيح الركوع والسجود ثلاث مرات: صلّى الله على محمّد وآله الطيبين الطاهرين، في كلّ ركعة، فإذا تشهّد وسلّم قال: اللهمّ أنت السلام ومنك السلام، يا ذا الجلال والإكرام، صلّى الله على محمّد وآله، وأبلغهم عنّي أفضل التحيّة والسلام، اللهمّ إنّ هذه الركعات هديّة منّي إلى عبدك ونبيّك ورسولك محمّد بن عبدالله خاتم النبيّين، اللهم تقبّلها منّي، وأبلغه إيّاها عنّي، وأثبني عليها أفضل أملي ورجائي فيك وفي نبيّك ووصيّ نبيّك وفاطمة الزهراء والحسن والحسين وأوليائك من ولد الحسين (عليهم‌السلام ) يا وليّ المؤمنين، الحديث.

وفيه أنّه يدعو لهدية كلّ واحد منهم بهذا الدعاء، بأدنى تغيير.

____________________

٣ - مصباح الكفعمي: ٤١١.

٤ - جمال الأسبوع: ١٥.

(١) في المصدر: الخمسين.

(٢) وفيه: ركعة.

١٦٩

٤٥ باب استحباب صلاة أوّل كلّ شهر، وكيفيّتها

[ ١٠٣٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن ابن أبي جيّد، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن حسان، عن الحسن بن علي الوشّاء قال: كان أبو جعفر محمّد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) إذا دخل شهر جديد يصلّي في أوّل يوم منه ركعتين، يقرأ في أوّل ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) لكل يوم إلى آخره، وفي الثانية الحمد و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) مثل ذلك، ويتصدّق بما يتسهّل، يشتري به سلامة ذلك الشهر كلّه.

علي بن موسى بن طاوس في( الدروع الواقية) بإسناده عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، مثله (١) .

[ ١٠٣٣٢ ] ٢ - وعن الصادق( عليه‌السلام ) : أنّ من صلّى في أوّل ليلة من الشهر وقرأ سورة الأنعام في صلاته في ركعتين ويسأل الله أن يكفيه كلّ خوف ووجع في بقيّة ذلك الشهر أمن ممّا يكرهه بإذن الله.

ورواه في( الإِقبال) أيضاً، نحوه (٢) ، والذي قبله.

٤٦ - باب استحباب التطوّع بالصلوات المخصوصة كلّ يوم

[ ١٠٣٣٣ ] ١ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) عن الصادق( عليه

____________________

الباب ٤٥

فيه حديثان

١ - مصباح المتهجد: ٤٧٠، والاقبال: ٨٧.

(١) الدروع الواقية: ٣.

٢ - الدروع الواقية: ٢.

(٢) الاقبال: ٢٢.

الباب ٤٦

فيه ٣ أحاديث

١ - مصباح الكفعمي: ٤٠٧.

١٧٠

السلام) قال: من صلّى أربعاً في كلّ يوم قبل الزوال، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والقدر خمساً وعشرين مرّة، لم يمرض إلّا مرض الموت.

[ ١٠٣٣٤ ] ٢ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى في كلّ يوم اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتاً في الجنّة.

[ ١٠٣٣٥ ] ٣ - وعن الكاظم( عليه‌السلام ) قال: من صلّى في كلّ يوم أربعاً عند الزوال، يقرأ في كل ركعة الحمد وآية الكرسي، عصمه الله في أهله وماله ودينه ودنياه.

محمّد بن الحسن في( المصباح) عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم‌السلام ) ، مثله(١) .

وعن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر الأوّل.

وعن أبي برزة قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وذكر الثاني.

٤٧ - باب استحباب الغسل والصلاة يوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة

[ ١٠٣٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من صلّى في هذا اليوم، يعني الرابع والعشرين من ذي الحجّة،

____________________

٢ - مصباح الكفعمي: ٤٠٧، ومصباح المتهجد: ٢٢١.

٣ - مصباح الكفعمي: ٤٠٧.

(١) مصباح المتهجد: ٢٢١، تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة، ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه حديثان

١ - مصباح المتهجد: ٧٠٣.

١٧١

ركعتين قبل الزوال بنصف ساعة شكرا لله على ما منّ به عليه وخصّه به، يقرأ في كلّ ركعة أُمّ الكتاب مرّة واحدة وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، وعشر مرّات آية الكرسي إلى قوله:( هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) وعشر مرّات( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ، عدلت عند الله مائة ألف حجّة، ومائة ألف عمرة، ولم يسأل الله تعالى حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضاها له كائنة ما كانت، إن شاء الله.

قال الشيخ: وهذه الصلاة بعينها رويناها في يوم الغدير.

[ ١٠٣٣٧ ] ٢ - وعن جماعة، عن التلعكبري، عن محمّد بن أحمد بن مخزوم، عن الحسن بن علي العدوي، عن محمّد بن صدقة العنبري، عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: يوم المباهلة اليوم الرابع والعشرون من ذي الحجّة، تصلّي في ذلك اليوم ما أردت من الصلاة، وكلّما صلّيت ركعتين استغفرت الله بعقبهما سبعين مرّة، ثمّ تقوم قائماً وترمي بطرفك في موضع سجودك وتقول على غسل: الحمد لله ربّ العالمين، وذكر الدعاء.

٤٨ - باب استحباب صلاة يوم النيروز، والغسل فيه، والصوم، ولبس أنظف الثياب، والطيب، وتعظيمه، وصبّ الماء فيه

[ ١٠٣٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) : عن المعلّى بن خنيس، عن مولانا الصادق( عليه‌السلام ) ، في يوم النيروز قال: إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك، وتطيّب بأطيب طيبك، وتكون ذلك اليوم صائماً، فإذا صلّيت النوافل والظهر والعصر فصلّ بعد ذلك أربع ركعات، تقرأ

____________________

٢ - مصباح المتهجد: ٧٠٨.

الباب ٤٨

فيه ٣ أحاديث

١ - مصباح المتهجد: ٧٩٠، أورد قطعة منه في الباب ٢٤ من أبواب الأغسال المسنونة، وفي الباب ٢٤ من أبواب الصوم المندوب.

١٧٢

في أوّل كلّ ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ، وفي الثانية فاتحة الكتاب وعشر مرّات( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) وفي الثالثة فاتحة الكتاب وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، وفي الرابعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات المعوّذتين، وتسجد بعد فراغك من الركعات سجدة الشكر وتدعو فيها يغفر لك ذنوب خمسين سنة.

[ ١٠٣٣٩ ] ٢ - أحمد بن فهد في كتاب( المهذّب) قال: حدّثني السيد العلاّمة بهاء الدين علي بن عبد الحميد بإسناده إلى المعلّى بن خنيس، عن الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) العهود بغدير خمّ، فأقروا له بالولاية، فطوبى لمن ثبت عليها، والويل لمن نكثها، وهو اليوم الذي وجّه فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عليّاً( عليه‌السلام ) إلى وادي الجنّ، وأخذ عليهم العهود والمواثيق، وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان وقتل ذي الثدية، وهو اليوم الذي فيه يظهر قائمنا أهل البيت وولاة الامر، ويظفره الله بالدجّال فيصلبه على كناسة الكوفة، وما من يوم نيروز إلّا ونحن نتوقّع فيه الفرج، لأنّه من أيّامنا، حفظه الفرس وضيّعتموه، ثمّ إن نبيّاً من أنبياء بني إسرائيل سأل ربّه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت فأماتهم الله فأوحى الله إليه أن صبّ عليهم الماء في مضاجعهم، فصبّ عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا، وهم ثلاثون ألفاً، فصار صبّ الماء في يوم النيروز سنّة ماضية لا يعرف سببها إلّا الراسخون في العلم، وهو أوّل يوم من سنة الفرس، قال المعلّى: وأملى عليّ ذلك فكتبت من إملائه.

[ ١٠٣٤٠ ] ٣ - وعن المعلّى أيضاً قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في صبيحة يوم النيروز فقال يا معلّى أتعرف هذا اليوم؟ قلت: لا، ولكنّه يوم تعظّمه العجم وتتبارك فيه، قال: كلاّ والبيت العتيق الذي ببطن مكّة، ما

____________________

٢ - المهذب: ١٩٤، والبحار ٥٩: ١١٩.

٣ - المهذب: ١٩٥، والبحار ٥٩: ١١٩.

١٧٣

هذا اليوم إلّا لأمر قديم أُفسّره لك حتى تعلمه، قلت: تعلُّمي هذا من عندك أحبّ إليّ من أن تعيش أترابي(١) ويهلك الله أعداءكم، قال: يا معلّى، يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه ميثاق العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأن يدينوا لرسله وحججه وأوليائه، وهو أوّل يوم طلعت فيه الشمس، وهبّت فيه الرياح اللواقح، وخلقت فيه زهرة الأرض، وهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي، وهو اليوم الذي أحيى الله فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت فقال لهم الله: موتوا، ثمّ أحياهم، وهو اليوم الذي كسر فيه إبراهيم أصنام قومه، وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) علياً( عليه‌السلام ) على منكبيه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام وهشّمها الخبر بطوله.

٤٩ - باب استحباب صلاة كلّ يوم وليلة من الأُسبوع، وكيفيّتها

[ ١٠٣٤١ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة السبت أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، وآية الكرسي ثلاث مرّات، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة، فإذا سلّم قرأ في دبر هذه الصلاة آية الكرسي ثلاث مرّات، غفر الله له ولوالديه، وكان ممّن يشفع له محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) .

[ ١٠٣٤٢ ] ٢ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه قال: من صلّى يوم السبت أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وثلاث مرّات( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ، فإذا فرغ منها قرأ آية الكرسي مرّة، كتب الله له بكلّ يهودي ويهودية عبادة سنة، الخبر بطوله.

____________________

(١) الاتراب، جمع ترب: وهو من كان في مثل عمر صاحبه. ( لسان العرب ١: ٢٣١ ). وفي المصدر: أن اعيش ابداً، بدل ( تعيش اترابي ).

الباب ٤٩

فيه ٢٤ حديثاً

١ - مصباح المتهجد: ٢٢١.

٢ - مصباح المتهجد: ٢٢١.

١٧٤

[ ١٠٣٤٣ ] ٣ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قال: من صلّى ليلة الأحد أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي مرّة و( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) مرّة، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة، جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، ومتّعه الله بعقله حتى يموت.

[ ١٠٣٤٤ ] ٤ - وعنه قال: من صلّى يوم الأحد أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و( آمَنَ الرَّسُولُ ) (١) إلى آخرها، كتب الله له بكلّ نصراني ونصرانيّة عبادة ألف سنة، وتمام الخبر.

[ ١٠٣٤٥ ] ٥ - وعن أنس، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة الاثنين أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب سبع مرّات، و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) مرّة واحدة، ويفصل بينهما بتسليمة، فاذا فرغ يقول مائة مرّة: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، ومائة مرّة: اللهمّ صلّ على جبرئيل، أعطاه الله سبعين ألف قصر في الجنّة، في كلّ قصر سبعون ألف دار، في كلّ دار سبعون ألف بيت، في كلّ بيت سبعون ألف جارية.

[ ١٠٣٤٦ ] ٦ - وعن أنس، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة الاثنين ركعتين يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب خمس عشرة مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) خمس عشرة مرّة والمعوّذتين خمس عشرة مرّة، ويقرأ بعد التسليم آية الكرسي خمس عشرة مرّة واستغفر الله تعالى خمس عشرة مرّة، يجعل الله تعالى اسمه في أصحاب الجنّة وإن كان من أصحاب النار، وغفر الله له ذنوب العلانية، وكتب الله له بكلّ آية قرأها حجّة وعمرة، وكأنّما أعتق نسمة من ولد إسماعيل، وإن مات ما بين ذلك مات شهيداً.

____________________

٣ - مصباح المتهجد: ٢٢٢.

٤ - مصباح المتهجد: ٢٢٢.

(١) البقرة ٢: ٢٨٥.

٥ - مصباح المتهجد: ٢٢٢.

٦ - مصباح المجتهد: ٢٢٢.

١٧٥

[ ١٠٣٤٧ ] ٧ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى ليلة الاثنين اثنتي عشرة ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي مرّة، فإذا فرغ من صلاته قرأ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) اثنتي عشرة مرّة و « استغفر الله » اثنتي عشرة مرّة وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اثنتي عشرة مرّة، نادى مناد يوم القيامة: أين فلان بن فلان فليقم فليأخذ ثوابه من الله، تمام الخبر.

[ ١٠٣٤٨ ] ٨ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى يوم الاثنين أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب سبع مرّات و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) مرّة، ويفصل بينهما بتسليمة، فاذا فرغ يقول مائة مرّة: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، ومائة مرّة: اللهمّ صلّ على جبرئيل(١) ، أعطاه الله سبعين ألف قصر، تمام الخبر.

[ ١٠٣٤٩ ] ٩ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى يوم الاثنين عند ارتفاع النهار ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة والمعوّذتين مرّة، فإذا فرغ من صلاته استغفر ربّه عشر مرّات، وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عشر مرّات، غفر الله له ذنوبه كلّها، وذكر باقي الخبر.

[ ١٠٣٥٠ ] ١٠ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة الثلاثاء ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( شَهِدَ اللهُ ) (٢) مرّة مرّة، أعطاه الله ما سأل.

____________________

٧ - مصباح المتهجد: ٢٢٣.

٨ - مصباح المتهجد: ٢٢٣.

(١) في المصدر زيادة: وميكائيل.

٩ - مصباح المتهجد: ٢٢٣.

١٠ - مصباح المتهجد: ٢٢٣.

(٢) آل عمران ٣: ١٨.

١٧٦

[ ١٠٣٥١ ] ١١ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى يوم الثلاثاء بعد انتصاف النهار عشرين ركعة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات، لم يكن يكتب عليه خطيئة إلى سبعين يوماً، تمام الخبر.

[ ١٠٣٥٢ ] ١٢ - وعنه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى ليلة الأربعاء ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) مرّة مرّة، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

[ ١٠٣٥٣ ] ١٣ - قال: وقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى يوم الأربعاء اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاث مرّات والمعوذتين ثلاث مرّات، نادى مناد من عند العرش: يا عبدالله، استأنف العمل، فقد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، الخبر.

[ ١٠٣٥٤ ] ١٤ - وعن ابن مسعود، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: من صلّى ليلة الخميس بين المغرب والعشاء الآخرة ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي خمس مرّات و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) والمعوّذتين كل واحدة منها خمس مرّات، فإذا فرغ من صلاته استغفر الله تعالى خمس عشرة مرّة وجعل ثوابه لوالديه، فقد أدّى حقّ والديه.

[ ١٠٣٥٥ ] ١٥ - وعن أنس، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صلّى ليلة الخميس أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة الحمد سبع مرّات و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) مرّة واحدة ويفصل بينهما بتسليمة، فاذا فرغ يقول مائة مرّة: اللهم

____________________

١١ - مصباح المتهجد: ٢٢٤.

١٢ - مصباح المتهجد: ٢٢٤.

١٣ - مصباح المتهجد: ٢٢٤.

١٤ - مصباح المتهجد: ٢٢٤.

١٥ - مصباح المتهجد: ٢٢٥.

١٧٧

صلّ على محمد وآل محمد، ومائة مرّة: اللهمّ صلّ على جبرئيل، أعطاه الله تعالى سبعين ألف قصر، الخبر، قال: ومن صلّى هذه الصلاة يوم الخميس كان له هذا الثواب كلّه.

[ ١٠٣٥٦ ] ١٦ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صلّى يوم الخميس ما بين الظهر والعصر ركعتين، يقرأ في الركعة الأُولى فاتحة الكتاب وآية الكرسي مائة مرّة، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة، فإذا فرغ من صلاته استغفر الله مائة مرّة، وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مائة مرّة، لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له البتة.

[ ١٠٣٥٧ ] ١٧ - وعن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من كان له إلى الله حاجة فليصلّ يوم الخميس أربع ركعات بعد الضحى بعد أن يغتسل، يقرأ في كلّ ركعة منها فاتحة الكتاب وعشرين مرّة( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ، فاذا سلّمت قلت مائة مرّة: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، ثمّ ترفع يديك نحو السماء وتقول: يا الله يا الله، عشر مرّات، ثمّ تحرّك سبابتك وتقول عشر مرّات، وتقول حتى ينقطع النفس: يا ربّ يا ربّ، ثمّ ترفع يديك تلقاء وجهك وتقول: يا الله، عشر مرّات، ثمّ تقول: يا الله، يا أفضل من رجي ويا خير من دعي، وذكر الدعاء.

[ ١٠٣٥٨ ] ١٨ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب( جمال الأُسبوع) قال: حدّث أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمّدي، عن الحسين بن جعفر الحميري، عن الحسين بن أحمد بن إبراهيم البوشنجي، عن عبدالله بن موسى السلامي، عن علي بن إبراهيم البغدادي، عن عبدالله بن محمّد القرشي، عن

____________________

١٦ - مصباح المتهجد: ٢٢٥.

١٧ - مصباح المتهجد: ٢٢٧.

١٨ - جمال الأسبوع: ٤٠.

١٧٨

( أبي الحسن العسكري) (١) ( عليه‌السلام ) قال: قرأت في كتب آبائي (عليهم‌السلام ) : من صلّى يوم السبت أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وآية الكرسي، كتبه الله في درجة النبيّين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقاً.

[ ١٠٣٥٩ ] ١٩ - وبالإِسناد عن العسكري( عليه‌السلام ) قال: من صلّى يوم الأحد أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الـمُلْكُ ) بوّأه الله في الجنّة حيث يشاء.

[ ١٠٣٦٠ ] ٢٠ - وبالإِسناد عنه( عليه‌السلام ) قال: من صلّى يوم الاثنين عشر ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشراً، جعل الله له يوم القيامة نورا يضيء منه الموقف حتى يغبطه به جميع من خلق الله في ذلك اليوم.

[ ١٠٣٦١ ] ٢١ - وبالإِسناد قال: من صلّى يوم الثلاثاء ستّ ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( آمَنَ الرَّسُولُ ) (٢) إلى آخرها و( إِذَا زُلْزِلَتِ ) مرّة واحدة، غفر الله له ذنوبه حتى يخرج منها كيوم ولدته أُمّه.

[ ١٠٣٦٢ ] ٢٢ - وبالإِسناد قال: من صلّى يوم الأربعاء أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) والقدر مرّة واحدة، تاب الله عليه من كل ذنب وزوجه بزوجة من الحور العين.

[ ١٠٣٦٣ ] ٢٣ - وبالإِسناد قال: من صلّى يوم الخميس عشر ركعات، يقرأ في

____________________

(١) في المصدر: أبي محمد الحسن بن علي العلوي.

١٩ - جمال الأسبوع: ٤١.

٢٠ - جمال الأسبوع: ٤١.

٢١ - جمال الأسبوع: ٤١.

(٢) البقرة ٢: ٢٨٥.

٢٢ - جمال الأسبوع: ٤٢.

٢٣ - جمال الاسبوع: ٤٢.

١٧٩

كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشراً، قالت له الملائكة: سل تعط.

[ ١٠٣٦٤ ] ٢٤ - وبالإِسناد عن الحسن بن علي العسكري( عليه‌السلام ) قال: من صلّى يوم الجمعة أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الـمُلْكُ ) وحم السجدة، أدخله الله جنّته، وشفّعه في أهل بيته، ووقاه ضغطة القبر وأهوال يوم القيامة، قال: فقلت للحسن بن علي: في أيّ وقت تصلّى هذه الصلاة؟ فقال: ما بين طلوع الشمس إلى زوالها.

وروى ابن طاووس في الكتاب المذكور صلوات كثيرة جدّاً تصلّى في الأُسبوع.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على صلوات يوم الجمعة وليلتها في الجمعة(١) ، وعلى صلاة الحوائج يوم الجمعة في هذه الأبواب(٢) .

وقد روى الكفعمي في( المصباح) أكثر هذه الصلوات وكذا جملة من الصلوات السابقة.

٥٠ - باب استحباب صلاة أوّل المحرّم وعاشره

[ ١٠٣٦٥ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الإِقبال) : عن أحمد بن جعفر بن شاذان، رفعه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ في المحرّم ليلة شريفة، وهي أوّل ليلة، من صلّى فيها مائة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، ويسلّم في آخر كلّ تشهّد، وصام صبيحة اليوم، وهو أوّل يوم من المحرم، كان ممّن يدوم عليه الخير سنة ولا يزال محفوظاً

____________________

٢٤ - جمال الأسبوع: ٤٢.

(١) تقدم في الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٤، وفي الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الاقبال: ٥٥٢.

١٨٠

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560