وسائل الشيعة الجزء ٨

وسائل الشيعة7%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 560

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 297029 / تحميل: 6221
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

وعن الثاني : بأنّه محمول على دعوى مشاركته في الابتهال بناءً على أنَّ ذلك الكتاب بلغ في الكمال ما بلغ حَتَّى ناسب أن يشاركوه فيه ، وذلك كما يمدح رجل عدوَّه بالكمال الَّذي بلغ في الظهور حدّاً لا يمكن إخفاؤه.

قالرحمه‌الله : (وأمّا التقوَّي ، فلأن يكون إيماء إلى عظمة رجائه من الله. أن يجعله خالصاً ؛ لأنّ من رجا شيئاً يجتهد في تحصيله ، فاغتنم)(١) .

والابتهال : هو التضرُّع ويقال في قوله تعالى : ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ(٢) أي : نخلص في الدعاء.

تحقيق لفظ الهداية

ثمّ المنقول عن حواشي الكشّاف للتفتازاني : (أنَّ الهداية لفظ مشترك بين المعنيين)(٣) ، أعني إراءة الطريق والإيصال إلى المطلوب ، وبذلك يرتفع الإشكال عن موارد استعماله في المعنيين ، كقوله تعالى : ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ(٤) ، فإنّه مستعمل في الدلالة ؛ إذ لا يتصور الضلال بعد الوصول إلى الحقّ.

__________________

(١) حاشية المعالم : ٦ بتفاوت يسير.

(٢) سورة آل عمران : من آية ٦١.

(٣) حاشية التفتازاني على الكشّاف : مخطوط ، عنه اللمعة البيضاء : ٤٣٦.

(٤) سورة فصلت : من آية ١٧ ، ولا يخفى أن الآية المباركة المذكورة لا تمثل مراد المؤلفرحمه‌الله وشاهد قوله في الآية الكريمة : ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴾ [البلد : آية ١٠] كما سيتبين إليك لاحقاً.

١٤١

وكقوله تعالى : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ(١) ، فإنّه مستعمل في الإيصال إلى الحقّ ، وحاصل ما ذكره : أنَّ الهداية لفظ يتعدّى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه نحو : ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(٢) .

وتارة بالحرف نحو : ﴿وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ(٣) .

وعلى الأوّل : معناه الإيصال ، وعلى الثاني : إراءة الطريق ، وفيه أنَّ قوله تعالى : ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ(٤) قَدْ تعدّى فيه فعل الهداية إلى المفعول الثاني بنفسه ، مع أنّ المراد بها الإراءة كما عرفت.

تحقيق لفظ المقدّمة

[٤١] ـ قالرحمه‌الله : «وقد رتّبنا كتابنا هذا على مقدِّمة وأقسام أربعة. والغرض من المقدِّمة منحصر في مقصدين »(٥) .

أقول : قال الزمخشري في الفائق : (المُقَدِّمة : الجماعة التي تتقدَّم الجيش ، من قدَّم بمعنى تقدَّم ، وقد استعبرت لأوّل كلّ شيء فقيل منه : مقدِّمة الكتاب بكسر الدال ، وفتح الدال خُلف) ، انتهى(٦) .

وقال في المُغرّب : ((قدّم وتقدّم) بمعنى ، ومنه (مقدِّمة الجيش) ، و (مقدِّمة الكتاب) بالكسر) ، انتهى(١) .

__________________

(١) سورة القصص : من آية ٥٦.

(٢) سورة الفاتحة : ٦.

(٣) سورة البقرة : من آية ٢١٣.

(٤) سورة الإنسان : آية ٣ ، ذكرنا مراد المؤلفرحمه‌الله سابقاً فليراجع.

(٥) معالم الدين : ٥.

(٦) الفائق في غريب الحديث ١ : ٤١.

١٤٢

ومثله في مجمع البحرين(٢) .

وقال في القاموس : (ومقدِّمة الجيش بكسر الدال ، وعن ثعلب فتح دالة : متقدموه ) ، انتهى(٣) .

وفي تاج العروس : (هي من قدّم بمعنى تقدّم ، قال لبيد :

قدّموا إذ قيلَ قيسٌ قدّموا

وارفعوا المجدَ بأطرافِ الأسَلْ

أراد : يا قيسُ) ، انتهى(٤) .

ومثله كلام الفيّومي وغيره في المصباح(٥) ، وظاهره كون مقدّمة الكتاب مأخوذة من مقدِّمة الجيش ، وكون كل منهما مأخوذين من (قدّم) اللازم بمعنى تقدّم فكأنهم مطبقون على ذلك.

وأمّا بحسب القياس ، فإمّا أن يكونا مأخوذين من قدَّم بمعنى المتعدي ، أو بمعنى تقدّم اللازم ، وعلى الأوّل يجوز فيهما الكسر والفتح ، ومعنى مقدّمة الجيش بناءً على كسرها : الجماعة الَّذين يقدّمون أنفسهم على الجيش ، اسم فاعل.

وبناءً على فتحها : الجماعة الَّذين قدَّمهم الجيش ، فهي اسم مفعول.

__________________

(١) المغرب في ترتيب المعرب : ٣٧٣.

(٢) مجمع البحرين ٣ : ٤٧٣.

(٣) القاموس المحيط ٤ : ١٦٢.

(٤) تاج العروس ٩ : ٢٠.

(٥) المصباح المنير : ١٧٧ مادة (ق. د. م).

١٤٣

ومعنى مقدمة الكتاب بناءً على كسرها : طائفة من الكتاب تقدّم نفسها على المقصود ، فإنّها لاشتمالها على سبب التقديم كأنها تقدّم نفسها ، أو لإفادتها البصيرة تقدّم من عرفها على من لم يعرفها.

وبناءً على فتحها : طائفة من الكتاب قدّمها المؤلِّف أمام الكتاب ؛ لاشتمالها على سبب التقديم ، وعلى الثاني : لا يجوز إلّا الكسر ، وهذه الوجوه صحيحة على القياس إلا أنّه ربّما يُنسب إلى المشهور كون الفتح خُلفاً كما عرفته من كلام الزمخشري في الفائق.

ولا كلام لنا في مقدّمة الجيش إذا كان المنقول فيها الكسر ، حيث إنَّ اللُّغة تابعة للنقل مع أنّ المنقول في عبارة القاموس المتقدّمة الفتح أيضاً.

وأمّا مقدّمة الكتاب فإن استقر بناء أهل الاصطلاح فيها ابتداء على الكسر بأن كانت منقولة من قدَّم بمعنى تقدم اللازم ، أو من قدّم المتعدي على وجه الاستعارة من مقدّمة الجيش بناءً على عدم جواز الفتح فيها فلا مشاحة ، وإلّا فالفتح جائز أيضاً على القياس كما عرفت.

ثمّ الظاهر من عبارة الزمخشري ، بل صريحها أنَّ المقدِّمة مستعارة من مقدّمة الجيش لأوّل كل شيء ، فهي مجاز في مقدمة العلم والكتاب ، وحقيقة في مقدِّمة الجيش.

والمستفاد من كلام المحقِّق التفتازاني ـ حيث قال : (والمقدِّمة مأخوذة من مقدّمة الجيش للجماعة المتقدِّمة منها ، من قدَّم بمعنى تقدّم)(١) ـ أنّها منقولة عنها

__________________

(١) المطول : ١٣٨.

١٤٤

لمناسبة بينهما ظاهرة ، وهي أنَّ كلاً منهما طائفة من الشيء تقدَّمت على ذلك الشيء ، فيكون حقيقة اصطلاحية في مقدّمة الكتاب والعلم لتحقق الوضع ثانياً من أرباب الاصطلاح ، وأنت خبير بأنَّ مقتضى العبارة المتقدمة عن المُغرّب والمجمع(١) ، أنه لا فرعية بين مقدّمة الجيش ومقدّمة الكتاب ، بل يكون كلّ منهما أصلاً برأسه.

هذا والتاء فيها للتأنيث كما هو الأصل ، باعتبار كون موصوفها مؤنَّثاً وهي الطائفة ، أو للنقل من الوصفية إلى الاسمية بمعنى : أنَّ اللفظ إذا صار بنفسه اسماً لغلبة الاستعمال بعد ما كان وصفاً كانت اسميته فرعاً لوصفيته فيشبّه بالمؤنث لكونه فرعاً للمذكَّر ، فتجعل التاء علامة للفرعية كما جُعلت علامة لها في رجل علّامة لكثرة العلم ، بناء على أنَّ كثرة الشيء فرع تحقّق أصله ، فعلى هذا يلاحظ للمقدّمة موصوف.

إذا عرفت ذلك فاعلم : أنَّ المعنى المستعمل فيه المقدِّمة على لسان أهل العلم مجازاً أو نقلاً كما عرفت متعدّد.

قال المحقّق التفتازاني في المطوّل : (يقال : مقدِّمة العلم لما تتوقَّف عليه مسائله ، كمعرفة حدّه وغايته وموضوعه. ومقدّمة الكتاب لطائفة من كلامه قُدّمت أمام المقصود لارتباط له بها وانتفاع فيه ، سواء توقَّف عليها أم لا )(٢) .

__________________

(١) أي كتابي المُغرّب في ترتيب المعرّب ومجمع البحرين.

(٢) المطول : ١٣٨.

١٤٥

وإثبات مقدِّمة الكتاب اصطلاح جديد من المحقّق المذكور لا نقل عليه في كلامهم ، ولا هو مفهوم من إطلاقاتهم ، والَّذي حداه على ذلك أمران كما تشهد به عبارته حيث قال : (ولعدم فرق البعض بين مقدّمة العلم ومقدّمة الكتاب أشكل عليهم أمران احتاجوا في التقصّي عنهما إلى تكلُّف.

أحدهما : بيان توقف مسائل العلوم الثلاثة على ما ذكر في هذه المقدِّمة. وقد ذكره صاحب المفتاح في آخر المعاني والبيان.

والثاني : ما وقع في بعض الكتب من أنَّ المقدِّمة في بيان حدّ العلم ، والغرض منه ، وموضوعه زعماً منهم أنَّ هذا عين المقدِّمة) ، انتهى(١) .

وحاصل ما رفع به الإشكال الأوّل : هو أنّه ما تتوقَّف عليه مسائل العلوم هو نفس المعرفة المتعلّقة بالأُمور الثلاثة ، أعني : الموضوع والحدّ والغاية ، بحيث لا يمكن لأحدٍ الشروع في علم من العلوم على وجه الخبرة بدون معرفتها قبل الشروع ، ولكن لا يلزم من ذلك ذكر هذه الأُمور في مبادئ العلوم ، لإمكان المبادرة إلى تحصيل معرفتها وإن ذُكرت في الخاتمة كما فعله صاحب المفتاح ، بل المحقّق التفتازاني في خاتمة تهذيب المنطق جعل الأُمور الثلاثة من أجزاء العلوم ، حيث قال : (خاتمة أجزاء العلوم ثلاثة : الموضوعات وهي التي يبحث في العلم عن عوارضها الذاتية إلخ )(٢) .

مع أنَّ مقدِّمات الشيء خارجة عنه فذلك كاشف عن أنها ليست بذاتها مقدّمة ، فلا بأس في ذكرها أخيراً وإن لزم معرفتها أوّلاً.

__________________

(١) المطول : ١٣٨.

(٢) حاشية تهذيب المنطق : ١١٥.

١٤٦

والثاني : بأنَّ توهُّم اتحاد الظرف والمظروف من قول بعض : مقدّمة في تعريف العلم وغايته وموضوعه ، إنّما يلزم بزعم أنَّ هذه الأُمور الثلاثة هي عين المقدِّمة ، ولكن قَدْ عرفت أنّه توهُّم باطل ، فقول من قال : مقدّمة في بيان حد العلم والغرض منه وموضوعه ، محمول على إرادته مقدّمة الكتاب من ذلك ، فإنَّ ذكر هذه الأُمور الثلاثة ، وبيان تفاصيلها ـ ممَّا له ربط وانتفاع بالعلم ـ توجب معرفتها زيادة بصيرة ، فكأنّه جعل مقدّمة العلم ظرفاً لمقدّمة الكتاب فافهم واغتنم.

[بيان زيادة شرف علم الفقه على غيره]

[٤٢] ـ قالرحمه‌الله : «المقصد الأوّل : في بيان فضيلة العلم ، وذكر نبذ ممَّا يجب على العلماء مراعاته ، وبيان زيادة شرف علم الفقه على غيره ووجه الحاجة إليه ، وذكر حدّه ومرتبته وبيان موضوعه ومبادئه ومسائله »(١) .

أقول : أمّا بيان وجه الحاجة إلى هذا العلم ـ أعني علم الفقه ـ وذكر حدّه إلخ ، فهو موكول إلى محلّه ـ أعني الأصل الأوّل من المقصد الأوّل من هذا الكتاب ـ حسب ما تجده مفصّلاً هناك ، فعليك بالمراجعة إليه.

وأمّا بيان فضيلة العلم وما يتبعه ممَّا يجب على العلماء مراعاته ، وسائر ما ذكره ، فقد أشار إليه المصنّف.

__________________

(١) معالم الدين : ٧.

١٤٧

[في بيان فضيلة العلم]

[٤٣] ـ قالرحمه‌الله : «اعلم أنَّ فضيلة العلم ، وارتفاع درجته ، وعلوّ رتبته أمر كفى انتظامه في سلك الضرورة مؤنة الاهتمام ببيانه ، غير أنّا نذكر على سبيل التنبيه أشياء في هذا المعنى من جهة العقل والنقل كتاباً وسُنَّةً ، مقتصرين على ما يتأدّى به الغرض ، فإنَّ الاستيعاب في ذلك يقتضي تجاوز الحدّ ، ويُفضي إلى الخروج عمّا هو المقصد.

فأمّا الجهة العقلية فهي أنَّ المعقولات تنقسم إلى : جماد ، ونامٍ(١) ، ولا ريب أنّ النامي أشرف ، ثُمَّ النامي ينقسم إلى حسّاس وغيره ، ولا شك أنّ الحسّاس أشرف. ثُمَّ الحسّاس ينقسم إلى : عاقل وغير عاقل ، ولا ريب أنّ العاقل أشرف. ثُمَّ العاقل ينقسم إلى : عالم ، وجاهل ، ولا شك أنّ العالم أشرف من الجاهل ، فالعالِمُ أشرف المعقولات»(٢) .

أقول : قال بعض المحقّقين : (إنَّ الأُمور على أربعة أقسام : قسم يرضاه العقل ولا ترضاه الشهوة ، وقسم ترضاه الشهوة ولا يرضاه العقل ، وقسم يرضاه العقل والشهوة معاً ، وقسم لا يرضاه العقل ولا ترضاه الشهوة.

أمّا الأوّل : فهو الأمراض والمكاره في الدنيا.

وأمّا الثاني : فهو المعاصي أجمع.

وأمّا الثالث : فهو العلم.

وأمّا الرابع : فهو الجهل.

__________________

(١) إنّ المعقولات تنقسم إلى موجود ومعدوم ، وظاهرٌ أنّ الشرف للموجود ، ثُمَّ الموجود ينقسم إلى جماد ونام إلخ. (السيد محمد الطباطبائي)

(٢) معالم الدين : ٨.

١٤٨

فينزل العلم من الجهل منزلة الجنَّة من النار ، فكما أنَّ العقل والشهوة لا يرضيان بالنار فكذلك لا يرضيان بالجهل ، كما أنهما يرضيان بالجنَّة فكذا يرضيان بالعلم ، فمن رضي بالجهل فقد رضي بنار حاضرة ، ومن اشتغل بالعلم فقد خاض في جنَّة حاضرة ، فكلّ من اختار العلم يقال له : تعوَّدت المقام في الجنَّة فادخل الجنَّة ، ومن اكتفى بالجهل يقال له : تعوَّدت النار فادخل النار ، والَّذي يدل على أنَّ العلم جنَّة والجهل نار : أنَّ كمال اللَّذة في إدراك المحبوب ، وكمال الألم في البعد عن المحبوب ، والجراحة إنّما تؤلم لأنها تبعد جزءً من البدن عن جزء محبوب من تلك الأجزاء ، وهو الاجتماع فلمَّا اقتضت الجراحة إزالة ذلك الاجتماع ، فقد اقتضت إزالة المحبوب وبعده ، فلا جَرَمَ كان ذلك مؤلماً ، والإحراق بالنار إنّما كان أشد إيلاماً من الجرح ، لأنَّ الجرح لا يفيد إلّا تبعيد جزء معيَّن عن جزء معيَّن.

أمّا النار ، فإنّها تغوص في جميع الأجزاء فاقتضت تبعيد جميع الأجزاء بعضها عن بعض ، فلمَّا كانت التفريقات في الإحراق أشدّ كان هناك أصعب.

أمّا اللذة فهي عبارة عن إدراك المحبوب ، فلذة الأكل عبارة عن إدراك تلك الطعوم الموافقة للبدن ، وكذلك لذة النظر إنّما تحصل لأنّ القوَّة الباصرة مشتاقة إلى إدراك المرثيات ، فلا جرم كان ذلك لذّة لها ، فقد ظهر بهذا أنّ اللَّذة عبارة عن إدراك المحبوب ، والألم عبارة عن إدراك المكروه.

وإذا عرفت هذا فنقول(١) : كلَّما كان الإدراك أغوص وأشدّ ، والمدرك أشرف وأكمل ، والمدرك أتقن وأبقى ، وجب أن تكون اللَّذة أشرف وأكمل. ولا شك أنّ محلَّ العلم هو الروح وهو أشرف من البدن ، ولا شك أنّ الإدراك العقلي أغوص وأشرف. وأمّا المعلوم فلا شك أشرف ، لأنّه هو الله ربّ العالمين ، وجميع مخلوقاته

__________________

(١) القول هنا للشهيد الثانيرحمه‌الله والَّذي أشار إليه المؤلفرحمه‌الله ببعض المحققين.

١٤٩

من الملائكة والأفلاك ، والعناصر والجمادات والنبات والحيوان ، وجميع أحكامه وأوامره وتكاليفه ، وأيّ معلوم أشرف من ذلك(١) .

فثبت أنّه لا كمال ولا لذَّة فوق كمال العلم ولذَّته ، ولا شقاوة ولا نقصان فوق شقاوة الجهل ونقصانه ، وممّا يدل على ذلك أنّه إذا سُئل الواحد منا عن مسألة علمية ، فإنَّ علمها وقدر على الجواب فرح وابتهج به. وإن جهلها نكس رأسه حياءُ من الجهل. وذلك يدل على أنّ اللَّذة الحاصلة بالعلم أكمل اللَّذات ، والشقاء الحاصل بالجهل أكمل أنواع الشقاء)(٢) .

آية ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ

انظر إلى ما في القرآن الكريم إذ يقول عزّ من قائل : ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً(٣) ، فقالت الملائكة : يا ربّ ، أتجعل فيها من يفسد ويسفك الدماء ونحن نسبح ونقدّس لك؟ فأجابهم الله تعالى بقوله عزّ من قائل : ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ(٤) .

وحاصل إشكالهم على الله تعالى : أنّك تجعل آدم خليفتك في الأرض وترجّحه علينا ، مع أنَّ مقتضى ما فيه من الطبع البشري هو الفساد وسفك الدماء ؛ لغلبة القوَّة الشهوانية والغضبية ، والدواعي النفسانيّة المفضية إلى الفساد ، ونحن

__________________

(١) حكاه الشهيد الثاني في منية المريد : ١٢٦.

(٢) قاله الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب. (تفسير الرازي ٢ : ١٨٦)

(٣) سورة البقرة : من آية ٣٠.

(٤) سورة البقرة : من آية ٣٠.

١٥٠

منزَّهون عن هذا الاقتضاء ، مشغولون بتقديسك وتسبيحك ، لا نفتر عن ذلك بحال من الأحوال.

وخلاصة جواب الباري تعالى عن إشكالهم : أنّكم بواسطة قصور علمكم وقلّة فهمكم لاحظتم هذه الجهة ، ولم تطَّلعوا على سائر الجهات من الأسرار والأنوار التي تعرض النفوس البشرية ، والدرجات الرفيعة الحاصلة لها من العلم ، فإنّي أعلم مالا تعلمون ، ومن ذلك ظهر لهم شرف العلم وأنّه لابد من تفويض الأمر إلى من هو أعلم ، فإنّه يعلم بما هو أليق وما ينبغي.

ولأجل مزيد البيان وتفصيل ذلك الجواب المجمل ، أخذ تعالى في بيان فضل آدمعليه‌السلام بما لم يكن معلوماً لهم وذلك بأن : ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(١) ، ولما تبيّن قصورهم عنه في العلم ، وأنّ الفضيلة والرجحان والمزية إنّما هو في العلم الَّذي هو منبع الكمالات ، ومبدأ المحامد وصفة الخالق تعالى ، وأنّ مجرد التسبيح والتقديس والإطاعة من صفات المخلوق لا توجب رجحاناً يوجب استحقاق الخلافة : ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(٢) .

وفي الآية دلالة على شرف العلم من وجه آخر من حيث إنّه سبحانه ما أظهر كمال حكمته في خلق آدمعليه‌السلام إلّا بأن أظهر علمه ، فلو كان في الإمكان

__________________

(١) سورة البقرة : من آية ٣١.

(٢) سورة البقرة : ٣٢.

١٥١

وجود شيء أشرف من العلم لكان من الواجب إظهار فضله بذلك الشيء لا بالعلم.

ما ورد في العلم نظما ونثرا

ولذا قال مولانا أمير المؤمنينعليه‌السلام :

ما الفضلُ إلّا لأَهلِ العلمِ إنَّهُمُ

عَلَى الهُدى لِمَنِ استَهْدَى أدلّاءُ(١)

وقالعليه‌السلام :

رضينا قِسْمَةَ الجبَّارِ فينا

لنا عِلمٌ وللأعداءِ مالُ

فإنَّ المالَ بالإنفاقِ يَفنَى

وإنَّ العلم باقٍ لا يزالُ(٢)

وقالعليه‌السلام : «العلم وراثة كريمة ، والأدب حُلَلٌ مجدّدة ، والفكر مرآة صافية »(٣) .

وإنّما قال : «العلم وراثة » ؛ لأن كلّ عالم من البشر إنّما يكتسب علمه من أُستاذ يهذّبه ، وموقفٍ يعلّمه ، فكأنّه ورث العلم منه كما يرث الابن المال من أبيه.

وكان يقال : عطيّة العالم شبيهة بمواهب الله عزَّ وجلَّ ؛ لأنها لا تنفد عند الجود بها ، وتبقى بكمالها عند مفيدها.

وكان يقال : الفضائل العلميّة تشبه النخل ، بطيء الثمرة بعيد الفساد.

__________________

(١) تفسير القرطبي ١٦ : ٣٤٢ ، الدر المختار ١ : ٤٣.

(٢) بحار الأنوار ٣٤ : ٤٣١ / ٧١ ، وفيه : (فإن المال يفنى عن قريب).

(٣) شرح نهج البلاغة ١٨ : ٩٣.

١٥٢

وكان يقال : العلم في الأرض بمنزلة الشمس في الفلك ، لولا الشمس لاظلَمَّ الجو ، ولولا العلم لاظلمَّ أهلُ الأرض.

وكان يقال : لا حُلّة أجمل من حُلّة أهل العلم والأدب ؛ لأن حُلل الثياب تبلى ، وحُلل الأدب تبقى ، وحُلل الثياب قَدْ يغتصبها الغاصب ويسرقها السارق ، وحُلل الآداب باقية مع جوهر النفس(١) .

ولذا قالعليه‌السلام : «الناس موتى وأهلُ العلمِ أحياءُ »(٢) .

وقالعليه‌السلام : «قيمة كل أمرئٍ ما يحسنه »(٣) ، حَتَّى قال الجاحظ في كتاب (البياني والتبيين) عند ذكر هذه الكلمة : (لو لم نقف من هذا الكتاب إلّا على هذه الكلمة لوجدناها شافية كافية ، ومجزية مُغنية ، بل لوجدناها فاضلة عن الكفاية ، وغير مقصّرة عن الغاية)(٤) .

ومن كلام بعض الحكماء : (عليكم بالأدب فإنّه صاحب في السِّفر ، ومؤنس في الوحدة ، وجمال في المحفل ، وسبب إلى طلب الحاجة)(٥) .

وقال سقراط الحكيم : (من فضيلة العلم أنك لا تقدر على أن يخدمك فيه أحد ، كما تجد من يخدمك في سائر الأشياء ، بل تخدمه بنفسك ولا يقدر أحد على سلبه عنك)(٦) .

__________________

(١) شرح نهج البلاغة ١٨ : ٩٣.

(٢) الدر المختار ١ : ٤٣ وصدر البيت : (ففز بعلم ولا تجهل به أبدا ).

(٣) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ١ : ٥٨.

(٤) البيان والتبيين ١ : ٦٥.

(٥) شرح نهج البلاغة ١٨ : ٩٣.

(٦) تفسير الرازي ٢ : ١٩٢.

١٥٣

وقيل لبعض الحكماء : (لا تنظر ، فغمَّض عينيه ، وقيل له : لا تسمع ، فسدَّ اُذنيه ، وقيل له : لا تتكلَّم ، فوضع يده على فمه ، وقيل له : لا تعلم ، فقال : لا أقدر عليه)(١) .

وقال نافع بن الأزرق لولده : (يا بنيّ ، عليك بالأدب ، فإنّه دليل على المروءة ، واُنس في الوحشة ، وصاحب في الغربة ، وقرين في الحضر ، وصدر في المجلس ، ووسيلة عند انقضاء الوسائل ، وغنى عند العُدم ، ورفعة للخسيس ، وكمال للشريف ، وجلال للملك)(٢) .

وقال الزمخشري :

وكلُّ فضيلةٍ فيها سناءُ

وَجدْتُ العِلمَ من هاتيكَ أسنى

فلا تَعْتدَّ غيرَ العلمِ ذُخراً

فإنَّ العلمَ كنزٌ ليسَ يَفنى(٣)

ومن ذلك قيل : (لا شيء أنفع من العلم ، ولا أرفع منه ، ولا لأحد غنىً عنه ، ومن طعم حلاوته ، وتنعَّم بآياته ، وسحب ضافي ثوابه ، وشرب صافي أكوابه ، لم يشتغل بسواه ، ولم يعدل في صُواه ، ورآه أنفع شيء ناله في اكتسابه ، وأرفع ثواب اكتسى به)(٤) .

ألم تسمع ما قاله الشاعر المصيب الَّذي نال من العلم أوفى نصيب :

فإنَّ رَفَعَ الغنيُّ لواءَ مالٍ

لأَنتَ لواءَ عِلمِكَ قَدْ رَفَعْتَا

وإنْ جَلَسَ الغنيُّ على الحشايا

لأَنتَ على الكواكِبَ قَدْ جَلَستا

__________________

(١) تفسير الرازي ٢ : ١٩٢.

(٢) تفسير الرازي ٢ : ١٩٢ ، وفيه أنَّ القائل هو ابن عبَّاس لولده ، فلاحظ.

(٣) لم أهتد إلى مصدره.

(٤) لم أهتد إلى مصدره.

١٥٤

وَمَهْمَا افتضّ أبكارَا لغواني

فَكَمْ بكرٍ مِنَ الحِكَمِ افتَضَضْتا

ثمَّ قال بجهل من فضّل المالَ على العلم

جَعَلْتَ المالَ فوقَ العِلمِ جَهْلاً

لَعَمرُكَ في القضية ما عَدَلنا

وبينَهُما بنصّ الوحي بَوْنٌ

سَتَعْلَمُهُ إذا طه قرأتا(١)

يريد قوله تعالى : ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا(٢) .

وكفى للعلم فضيلة قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فيما ورد عنه : «نِعْمَ وزيرُ الإيمانِ العلمُ ، ونِعْمَ وزيرُ العِلمِ الحِلْمُ ، وَنِعْمَ وزيرُ الرِّفقِ الصَّبرُ »(٣) .

وقديماً ما زال أهل العلم والأدب ينسلون إليه من كلّ حدب ، يجتنون أزهاره ويقطعون أثماره ، ويستكثرون منه بلحظة ، ويؤثرون ولو بلفظة ، يدأبون في جمعه وضمَّه ، وينصَبونَ في حفظه وفهمه ، حَتَّى قيل :

أخو العلم حيٌّ خالِدٌ بَعْدَ موتِهِ

وَأَوْصالُهُ تَحْتَ التُّرابِ رَميمُ

وذو الجَهلِ مَيْتٌ وهْوَ ماشٍ على الثرى

يُعَدُّ من الأحياءِ وَهوَ عَديمُ

وهما لابن السيّد(٤) .

__________________

(١) القصيدة للعلّامة الحلّيرحمه‌الله يوصي بها ولده بطلب العلم وتعليمه لمستحقيه. (ينظر : مقدمة إرشاد الأذهان ١ : ١٦٦ ، مقدمة قواعد الأحكام ١ : ١٤٥ ، مقدمة مختلف الشيعة ١ : ١٤٤ ، مجلة تراثنا ٨ : ٣٢٨).

(٢) سورة طه : من آية ١١٤.

(٣) الكافي ١ : ٤٨ ح ٣.

(٤) ابن السيّد : هو أبو محمّد عبد الله بن محمّد ابن السيِّد البطليوسي الأندلسي النحوي اللغوي ت ٥٢١ هـ (ينظر : وفيات الأعيان ٣ : ٩٦ رقم ٣٤٧ ، الوافي بالوفيات ١٧ : ٣٠٧ ، البداية والنهاية ١٢ : ١٤٥) ، وفيها البيتان.

١٥٥

ويروى أنّ سفيان الثوري لمّا قدم عسقلان مكث ثلاثة أيام لا يسأله إنسان عن شيء ، فقال : (اكثروا لي حَتَّى أخرج من هذا البلد ، هذا البلد يموت فيه العلم)(١) .

وقال فتح الموصلي(٢) : (أليس المريض إذا مُنع من الطعام والشراب والدواء يموت؟ قالوا : نعم. قال : فكذلك القلب إذا مُنعت عنه الحكمة والعلم ثلاثة أيام يموت)(٣) .

وينقل عن أبي الدرداء أنه قال : (لأن أتعلّم مسألة من العلم أحب إليَّ من قيام ليلة)(٤) .

وفي رواية عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : «ما استرذل الله عبداً إلا حظر عنه العلم والأدب»(٥) .

وقال عليعليه‌السلام في خطبته في نهج البلاغة : «إذا أرذل الله عبداً حظر عليه العلم »(٦) .

يقال : (أرذل الله عبداً واسترذله ، أي : جعله رذلاً ، وهو الخسيس الدنيء )(٧) .

وفيه دلالة على أنّ الجهالة من الرذالة ، وأنّه لا شرف لمن لا علم له.

__________________

(١) إحياء علوم الدين ١ : ١١.

(٢) قوله : (وقال فتح الموصلي) في كتاب (مدينة المريد للشهيد الثانيرحمه‌الله ) ، نسب هذا الكلام إلى بعض العارفين. (مرتضى الطباطبائي)

(٣) إحياء علوم الدين ١ : ٧ والمؤلفرحمه‌الله ذكره باختصار وما أثبتناه من المصدر.

(٤) إحياء علوم الدين ١ : ٩.

(٥) مسند الشهاب ٢ : ١٧ ح ٧٩٥ ، كنز العمال ١٠ : ١٥٧ ح ٢٨٨٠٦.

(٦) نهج البلاغة : ٦٩.

(٧) شرح اُصول الكافي للمازندراني ٢ : ٢٠٤.

١٥٦

ولذا قالعليه‌السلام : «ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك »(١) .

ومن ذلك تفسير الماء في عالم الرؤيا بالعلم ، إذ كما يُدفع ألم العطش من النفوس بالماء ، كذلك يُدفع ألم الجهل عن النفوس بالعلم(٢) .

وقال بديع الزَّمان الهمذاني المتوفّى سنة ٣٩٧ في وصف العلم : (العلم شيء بعيد المرام ، لا يًصطاد بالسهام ، ولا يُقسّم بالأزلام ، ولا يُرى في المنام ، ولا يُضبط باللّجام ، ولا يورث عن الآباء والأعمام ، وزرعٌ لا يزكو إلا متى صادق من الحزم ثرى طيِّباً ، ومن التوفيق مطراً صيّباً ، ومن الطبع جواً صافياً ، ومن الجهد روحاً دائماً ، ومن الصبر سقياً نافعاً ، وغرضٌ لا يصاب إلا بافتراش المدر ، واستناد الحجر ، ورد الضجر ، وركوب الخطر ، وإدمان السهر ، واصطحاب السفر ، وكثرة النظر ، وإعمال الفكر )(٣) .

[وما قيل فيه نظما أيضا]

ولنعم ما قال مؤيد الدين الإصفهاني المعروف بالطغرائي المتوفّى سنة ٥١٣ هـ ، في أوّل لاميَّته المشهورة :

أصالَةُ الرأيِ صانَتني عَنِ الخَطَلِ

وحِليَةُ الفضلِ زادَتني لَدَى العَطَل(٤)

__________________

(١) نهج البلاغة ٤ : ٢١ ح ٩٤.

(٢) تأويل الآيات ٢ : ٥٨٦ ضمن حديث ١٣.

(٣) شرح مقامات بديع الزَّمان الهمذاني : ٣١٣.

(٤) البداية والنهاية ١٢ : ٢٣٥ ، والخطل : المنطق الفاسد المضطرب. (ينظر : النهاية في غريب الحديث ٢ / ٥٠ ، ولسان العرب ١١ / ٢٠٩ مادة (خطل) ، ومجمع البحرين ١ / ٦٦٦).

١٥٧

وقال ابن سينارحمه‌الله :

هَذْبِ النفسَ بالعُلوم لِتَرقى

وترى(١) الكلَّ فهْيَ للكُلّ بَيْتُ

إنّما النفسُ كالزُّجاجَةِ والعقلُ(٢)

سِراجٌ وحِكمَةُ اللهِ زَيْتُ

فإذا أشرَقَتْ فإنَّكَ حَيٌّ

وإذا أظلمَتْ فإنَّكَ مُيْتُ(٣)

وقال آخر :

العلمُ أشرَفُ شيءٍ نالَهُ رَجُلٌ

مَن لَمْ يَكُنْ فيهِ عِلمٌ لَمْ يَكُنْ رَجُلا

تعلَّمِ العِلَمَ واعمَلْ يا أُخَيُّ بهِ

فالعِلمُ زَيْنٌ لَمِنْ بالعِلمِ قَدْ عَمِلا(٤)

وقال آخر :

العِلمُ مُبلغ قوٍمٍ ذِرْوَةَ الشّرفِ

وصاحِبُ العِلمِ محفوظٌ مِنَ التّلَفِ

يا صاحبَ العِلمِ مَهْلاً لا تُدَنّسُهُ

بالمُوبِقات فما للعِلمِ مِن خَلَفِ

العِلمُ يَرفَعُ بيتاً لا عِمادَ لَهُ

والجَهْلُ يَهدِمُ بيتَ العزّ والشَّرفِ(٥)

وقال آخر :

__________________

(١) في بعض المصادر : (وذر).

(٢) في بعض المصادر : (العلم).

(٣) عيون الأنباء في طبقات الأطباء : ٤٥٢ ، وفيات الأعيان ٢ : ١٦١ ، أعيان الشيعة ٦ : ٧٩.

(٤) ينظر : جواهر الأدب ٢ : ٤٤٩.

(٥) ينظر : جواهر الأدب ٢ : ٤٤٩.

١٥٨

العلم زَيْنٌ وتشريفٌ لصاحبه

فاطلُب هُديتَ فنونَ العِلمِ والأدَبا

كم سيِّدٍ بطل آباؤه نُجُبٌ

كانوا الرُّؤوسَ فأمسى بَعدَهُم ذَنَبا

ومُقرفٍ خامِلِ الآباءِ ذي أدبٍ

نال المعاليَ بالآداب والرُّتبا

العِلمُ كنزٌ وذخرٌ لا فناءَ له

نِعمَ القرينُ إذا ما صاحِبٌ صحبا

قد يجمع المالَ شخصٌ ثُمَّ يُحرَمُهُ

عمَّا قليلٍ فَيَلْقى الذُّلَّ والحَرَبا

وجامِعُ العلمِ مغبوطٌ به أبداً

ولا يُحاذِرُ منه الفَوْتَ والسَّلبا

يا جامِعَ العِلم نِعْمَ الذُّخرُ تجمَعُهُ

لا تعدِلَنَّ به دُرّاً ولا ذَهبا(١)

وقال آخر :

بالعلمِ والعقلِ لا بالمالِ والذّهبِ

يزدادُ رَفْعُ الفتى قَدْراً بلا طَلَبِ

فالعِلمُ طَوْقُ النُّهى يزهو به شَرَفاً

والجهلُ قيدٌ لَهُ يَبْليه باللَّغَبِ(٢)

كَنْ يَرْفعُ العلم أشخاصاً إلى رُتَب

ويخفِضُ الجَهلُ أشرافاً بلا أدبِ

العِلمُ كنزٌ فلا تَفْنى ذخائرُهُ

والمرءُ ما زاد عِلْمَاً زاد بالرُّتَبِ

فالعلمَ فاطلُبْ لكي يُجْديكَ جَوهَرُهُ

كالقوتِ للجِسمِ لا تطلُبْ غنى الذَّهَبِ(٣)

__________________

(١) القصيدة لأبي الأسود الدؤليرحمه‌الله ديوان أبي الأسود الدؤلي : ٣٨٣. (ينظر : تاريخ مدينة دمشق ٢٥ : ٢٠٩ ، جواهر الأدب ٢ : ٤٥٠ ، الكنى والألقاب ١ : ١٠).

(٢) اللغب : التعب والعناء. (ينظر : النهاية في غريب الحديث ٤ / ٢٥٦) ، وقيل : اللغب : الرديء من الكلام. (ينظر : تاج العروس ١ / ٤٩٦).

(٣) ينظر : جواهر الأدب ٢ : ٤٥٠.

١٥٩

وقال آخر :

العِلمُ زينٌ فكُن للعِلْمِ مُكْتَسِباً

وكُنْ لَهُ طالِباً عِشْت مُقتَبسا

اركَنْ إليهِ وثِقْ باللهِ واغنَ بهِ

وكُنْ حَليماً رَزِينَ العَقلِ مُحْتَرِسا

وكُنْ فتىً سَالكاً مَحْضَ التُّقى

وَرَعاً للدِّين مُغتَنِمَاً في العِلمِ مُنغَمِسا

فمَنْ تخلّقَ بالآدابِ ظَلَّ بها

رئيسَ قومٍ إذا ما فارَقَ الرُّؤسا(١)

وقال آخر :

العِلمُ يغرسُ كلَّ فضلٍ فاجتَهِدْ

ألَّا يفوتَكَ فَضْلُ ذاكَ المغْرسِ

واعلَمْ بأنّ العِلمَ لَيسَ ينالُهُ

مَنْ همُّهُ في مَطعَمٍ أو مَلْبًسِ

إلّا أخو العِلمِ الَّذي يزهُو بهِ

في حالَتيهِ عارياً أو مُكتسي

فاجعَلْ لِنَفْسِكَ مِنْهُ حَظّاً وافراً

واهجُر بهِ طيبَ الرُّقاد وعبِّسِ

فلعلّ يوماً إن حَضَرْتَ بمجلسٍ

كنتَ الرَّئيسَ وفَخْرَ ذاكَ المجلِسِ(٢)

وقال آخر :

يا ساعياً في طلاب(٣) المال همَّتهُ

إنّي أراكَ ضعيفَ العَقْلِ والدِّينِ

عليكَ بالعِلْمِ لا تطلُبْ لَهُ بَدلاً

واعلَم بأنّك فيه غيرُ مَغْبونِ

__________________

(١) ينظر : جواهر الأدب ٢ : ٤٥٠.

(٢) ينظر : جواهر الأدب ٢ : ٤٥١.

(٣) في المصدر : (وطلاب المال).

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

فسلّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلّم، ثمّ ذكر أنّه لم يصل غير ركعتين، فقال: يتمّ ما بقي من صلاته ولا شيء عليه.

أقول: المراد أنّه لا شيء عليه من الإِثم والإِعادة لما يأتي من وجوب سجدتي السهو(١) ، قاله الشيخ وغيره(٢) .

[ ١٠٤٢٣ ] ١٠ - وعنه، عن فضالة، عن حسين، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل صلّى ركعتين ثمّ قام فذهب في حاجته، قال: يستقبل الصلاة، قلت: فما بال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يستقبل حين صلّى ركعتين؟ فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم ينتقل(٣) من موضعه.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً، نحوه (٤) .

[ ١٠٤٢٤ ] ١١ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى بالناس الظهر ركعتين ثمّ سها، فقال له ذو الشمالين: يا رسول الله، أنزل في الصلاة شيء؟ فقال: وما ذاك؟ قال: إنّما صلّيت ركعتين، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أتقولون مثل قوله؟ فقالوا: نعم، فقام فأتمّ بهم الصلاة، وسجد سجدتي السهو، قال: قلت أرأيت من صلّى ركعتين وظنّ أنّها أربع فسلّم وانصرف ثمّ ذكر بعدما ذهب أنّه إنّما صلّى ركعتين؟ قال: يستقبل الصلاة من أوّلها، قال: قلت: فما بال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يستقبل الصلاة، وإنّما أتمّ

____________________

(١) يأتي في الأحاديث ١١ و ١٤ و ١٦ من هذا الباب، وفي الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) راجع المختلف: ١٤٠.

١٠ - التهذيب ٢: ٣٤٦ / ١٤٣٥.

(٣) في نسخة: ينفتل ( هامش المخطوط ).

(٤) المقنع: ٣١.

١١ - التهذيب ٢: ٣٤٦ / ١٤٣٨، والاستبصار ١: ٣٦٩ / ١٤٠٥، أورد صدره أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٢٠١

لهم ما بقي من صلاته؟ فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لن يبرح من مجلسه، فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتمّ ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأولتين.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، مثله(١) .

[ ١٠٤٢٥ ] ١٢ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل دخل مع الإِمام في صلاته وقد سبقه بركعة، فلما فرغ الإِمام خرج مع الناس، ثمّ ذكر بعد ذلك أنّه فاتته ركعة، فقال: يعيدها ركعة واحدة.

أقول: حمله الشيخ والصدوق وغيرهما(٢) على من لم يستدبر القبلة لما مضى(٣) ويأتي(٤) .

[ ١٠٤٢٦ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) هل سجد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سجدتي السهو قطّ؟ قال: لا، ولا يسجدهما فقيه.

قال الشيخ: الذي أُفتي به ما تضمّنه هذا الخبر، فأمّا الأخبار التي قدّمناها من أنّه سها فسجد فهي موافقة للعامّة، وإنّما ذكرناها لأنّ ما تضمّنته من الأحكام معمول بها.

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٥٥ / ١.

١٢ - التهذيب ٢: ٣٤٦ / ١٤٣٦، والاستبصار ١: ٣٦٧ / ١٣٩٨، أورده أيضاً عن الفقيه والمحاسن في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) راجع روضة المتقين ٢: ٤٢٦.

(٣) مضى في الحديث ٧ و ١٠ و ١١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ١ و ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

١٣ - التهذيب ٢: ٣٥٠ / ١٤٥٤.

٢٠٢

[ ١٠٤٢٧ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار - في حديث - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل صلّى ثلاث ركعات وهو يظنّ أنّها أربع، فلما سلّم ذكر أنّها ثلاث، قال: يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلّي ركعة ويتشهّد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته.

[ ١٠٤٢٨ ] ١٥ - وعنه، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاث من المكتوبة، فإنّما عليه أن يبني على صلاته، ثمّ ذكر سهو النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) .

[ ١٠٤٢٩ ] ١٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثمّ سلّم في ركعتين فسأله من خلفه: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ فقال: وما ذلك؟ قال: إنّما صلّيت ركعتين، فقال: أكذلك يا ذا اليدين؟ وكان يدعى ذو الشمالين، فقال: نعم، فبنى على صلاته فأتمّ الصلاة أربعاً - إلى أن قال - وسجد سجدتين لمكان الكلام.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ١٠٤٣٠ ] ١٧ - وعنه، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي جميلة، عن

____________________

١٤ - التهذيب ٢: ٣٥٤ / ١٤٦٦، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

١٥ - التهذيب ٢: ٣٥٥ / ١٤٦٨، وأورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب القواطع.

١٦ - التهذيب ٢: ٣٤٥ / ١٤٣٣.

(١) الكافي ٣: ٣٥٧ / ٦.

١٧ - التهذيب ٢: ٣٥٢ / ١٤٦١، أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٤ وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٢٠٣

زيد الشحّام قال: سألته عن رجل صلّى العصر ستّ ركعات، أو خمس ركعات؟ قال: إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد - إلى أن قال - وإن هو استيقن أنّه صلّى ركعتين أو ثلاثاً ثمّ انصرف فتكلّم فلا(١) يعلم أنّه لم يتمّ الصلاة فإنّما عليه أن يتمّ الصلاة ما بقي منها، فإنّ نبيّ الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى بالناس ركعتين ثمّ نسي حتى انصرف، فقال له ذو الشمالين: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ فقال: أيّها الناس أصدق ذو الشمالين؟ فقالوا: نعم، لم تصل إلّا ركعتين، فقام فأتمّ ما بقي من صلاته.

[ ١٠٤٣١ ] ١٨ - وعنه، عن الحجّال، عن عبدالله، عن عبيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال في رجل صلّى الفجر ركعة ثمّ ذهب وجاء بعدما أصبح وذكر أنّه صلّى ركعة، قال: يضيف إليها ركعة.

[ ١٠٤٣٢ ] ١٩ - وبإسناده عن سعد، عن ابن أبي نجران والحسين بن سعيد، عن حمّاد عن حريز، عن زرارة(٢) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر وهو بمكّة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلّى ركعتين؟ قال: يصلّي ركعتين.

أقول: حمله الشيخ على من لم يذكر ذلك يقيناً بل ظنّاً، وحمل الإِتمام على الاستحباب، وجوّز حمله على النوافل.

أقول: ويحتمل الحمل على الإِنكار وعلى التقيّة.

[ ١٠٤٣٣ ] ٢٠ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن،

____________________

(١) في نسخة: فلم ( هامش المخطوط ).

١٨ - التهذيب ٢: ١٨٢ / ٧٢٩.

١٩ - التهذيب ٢: ٣٤٧ / ١٤٤٠، والاستبصار ١: ٣٦٨ / ١٤٠٣.

(٢) ( عن زرارة ) لم ترد في التهذيب.

٢٠ - التهذيب ٢: ١٩٢ / ٧٥٨، والاستبصار ١: ٣٧٩ / ١٤٣٧، أورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٧ من أبواب التشهد.

٢٠٤

عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث -: والرجل يذكر بعدما قام وتكلّم ومضى في حوائجه، أنّه إنّما صلّى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب، قال: يبني على صلاته فيتمّها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار، نحوه(١) .

أقول: وتقدّم الوجه في مثله(٢) .

[ ١٠٤٣٤ ] ٢١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل سها فبنى على ما صلّى كيف يصنع؟ أيفتتح صلاته أم يقوم ويكبر ويقرأ؟ وهل عليه أذان وإقامة؟ وإن كان قد سها في الركعتين الأُخراوين وقد فرغ من القراءة، هل عليه قراءة أو تسبيح أو تكبير؟ قال: يبني على ما صلّى، فإن كان قد فرغ من القراءة فليس عليه قراءة ولا أذان ولا إقامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القبلة(٣) وقواطع الصلاة(٤) وغيرها(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٢٩ / ١٠١٢.

(٢) تقدم في الحديث ١٩ من هذا الباب.

٢١ - قرب الإِسناد: ٩٥.

(٣) تقدم في الباب ٩ من أبواب القبلة.

(٤) تقدم في الباب ٢٥ من أبواب القواطع.

(٥) تقدم في الحديث ٤ و ٦ من الباب ١ من أبواب التسليم.

(٦) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢٠٥

٤ - باب وجوب سجدتي السهو على من تكلّم ناسياً في الصلاة أو مع ظنّ الفراغ

[ ١٠٤٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم؟ فقال: يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين، الحديث.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٤٣٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في رجل دعاه رجل وهو يصلّي فسها فأجابه بحاجته، كيف يصنع؟ قال: يمضي في(٢) صلاته ويكبّر تكبيراً كثيراً.

أقول: ذكر الشيخ أن هذا لا ينافي وجوب سجدتي السهو، وهو حقّ، إذ لا تعرض فيه لهما بنفي ولا إثبات.

[ ١٠٤٣٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أن من تكلّم في صلاته ناسياً كبّر تكبيرات، ومن تكلّم في صلاته متعمّداً فعليه إعادة الصلاة.

____________________

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٦ / ٤، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٢: ١٩١ / ٧٥٥، والاستبصار ١: ٣٧٨ / ١٤٣٣.

٢ - التهذيب ٢: ٣٥١ / ١٤٥٦، والاستبصار ١: ٣٧٨ / ١٤٣٥، أخرجه عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من أبواب القواطع.

(٢) في الاستبصار: على ( هامش المخطوط ).

٣ - الفقيه ١: ٢٣٢ / ١٠٢٩.

٢٠٦

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الشك بين الثنتين والأربع(٢) ، وفي سهو الإِمام والمأموم(٣) ، وغير ذلك(٤) .

٥ - باب وجوب كون سجود السهو بعد التسليم وقبل الكلام

[ ١٠٤٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: سجدتا السهو قبل التسليم هما، أم بعد(٥) ، قال: بعد(٦) .

[ ١٠٤٣٩ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك سلّم بعدهما.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٧) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٠ و ١١ و ١٦ من الباب ٣، وتقدم ما ظاهره المنافاة في الأحاديث ٥ و ٩ و ١٩ و ٢٠ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٦ و ٧ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٦ / ٤، التهذيب ٢: ١٩١ / ٧٥٥، والاستبصار ١: ٣٧٨ / ١٤٣٣، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٥ و ٦) في الاستبصار: بعده ( هامش المخطوط) .

٢ - الكافي ٣: ٣٥٥ / ٣، أخرجه أيضاً في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٧) التهذيب: ٢: ١٩٥ / ٧٦٧.

٢٠٧

[ ١٠٤٤٠ ] ٣ - وبإسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التشهّد(٢) .

[ ١٠٤٤١ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) في سجدتي السهو: إذا نقصت قبل التسليم، وإذا زدت فبعده.

أقول: حمله الشيخ على التقيّة.

[ ١٠٤٤٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : متى أسجد سجدتي السهو؟ قال: قبل التسليم، فإنّك إذا سلّمت فقد(٣) ذهبت حرمة صلاتك.

أقول: وتقدّم وجهه(٤) .

[ ١٠٤٤٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن مهران الجمال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن سجدتي السهو؟ فقال: إذا نقصت فقبل التسليم، وإذا زدت فبعده.

____________________

٣ - التهذيب ٢: ١٩٥ / ٧٦٨، والاستبصار ١: ٣٨٠ / ١٤٣٨.

(١) الفقيه ١: ٢٢٥ / ٩٩٤.

(٢) تقدم في الحديث ٤ و ٥ من الباب ٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب التشهد.

٤ - التهذيب ٢: ١٩٥ / ٧٦٩، والاستبصار ١: ٣٨٠ / ١٤٣٩.

٥ - التهذيب ٢: ١٩٥ / ٧٧٠، والاستبصار ١: ٣٨٠ / ١٤٤٠.

(٣) في التهذيب: بعد ( هامش المخطوط ).

(٤) تقدم في الحديث ٤ من هذا الباب.

٦ - الفقيه ١: ٢٥٥ / ٩٩٥.

٢٠٨

أقول: حمله الصدوق أيضاً على التقيّة.

٦ - باب عدم بطلان الصبح بالتسليم الأُولى إذا ظنّ التمام ثم ّ تيقّن ولم يستدبر القبلة، ووجوب اكمالها، وكذا المغرب

[ ١٠٤٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن النعمان، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت: أجيء إلى الإِمام وقد سبقني بركعة في الفجر، فلما سلّم وقع في قلبي أنّي قد أتممت، فلم أزل ذاكراً لله حتى طلعت الشمس، فلما طلعت نهضت فذكرت أنّ الإِمام كان قد سبقني بركعة؟ قال: فان كنت في مقامك فأتمّ بركعة، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإِعادة.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، مثله(١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٠٤٤٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن مسعود، عن جعفر بن أحمد، عن علي بن الحسن(٣) وعلي بن محمّد، عن العبيدي، عن يونس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل دخل مع الإِمام في صلاته وقد سبقه بركعة فلما فرغ الإِمام خرج مع الناس، ثمّ ذكر أنه فاتته ركعة؟ قال: يعيد ركعة واحدة، يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة، فإذا حوّل( وجهه فعليه أن يستقبل) (٤) الصلاة استقبالاً.

____________________

الباب ٦

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ١٨٣ / ٧٣١، والاستبصار ١: ٣٦٧ / ١٤٠٠.

(١) التهذيب ٣: ٢٧١ / ٧٨٢.

(٢) الكافي ٣: ٣٨٣ / ١١.

٢ - التهذيب ٢: ١٨٤ / ٧٣٢، والاستبصار ٢: ٣٦٧ / ١٣٩٨.

(٣) في المصدر: علي بن الحسين.

(٤) في التهذيب: وجهه بكليته استقبل ( هامش المخطوط ).

٢٠٩

[ ١٠٤٤٦ ] ٣ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل صلّى ركعة من الغداة ثمّ انصرف وخرج في حوائجه، ثمّ ذكر أنّه صلّى ركعة؟ قال: يتمّ(١) ما بقي.

أقول: يحتمل أن يكون مخصوصاً بالنوافل، وأن يحمل على عدم استدبار القبلة، وأن يحمل على عدم العلم بفوت ركعة فيستحبّ الإِكمال مع الظنّ، ذكر ذلك الشيخ وغيره(٢) .

[ ١٠٤٤٧ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي الغداة ركعة ويتشهّد ثمّ ينصرف ويذهب ويجيء، ثمّ يذكر بعد أنّه إنّما صلّى ركعة؟ قال: يضيف إليها ركعة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبيد بن زرارة(٣) .

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى ويعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير (٤) .

أقول: تقدّم تأويله(٥) ، وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٦) .

____________________

٣ - التهذيب ٢: ٣٤٧ / ١٤٣٩، والاستبصار ١: ٣٦٨ / ١٤٠٢.

(١) في الاستبصار: فليتم ( هامش المخطوط ).

(٢) راجع البحار ٨٨: ٢٠٠ وروضة المتقين ٢: ٤٢٤.

٤ - التهذيب ٢: ٣٤٦ / ١٤٣٧، والاستبصار ١: ٣٦٧ / ١٣٩٩.

(٣) الفقيه ١: ٢٢٩ / ١٠١٣.

(٤) مستطرفات السرائر: ٩٩ / ٢٣.

(٥) تقدم تأويله في الحديث ٣ من هذا الباب.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ وفي الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢١٠

٧ - باب وجوب العمل بغلبة الظنّ عند الشكّ في عدد الركعات ثمّ يتمّ ويسجد للسهو ندباً

[ ١٠٤٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيّابة، وأبي العبّاس جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث، وإن وقع رأيك على الأربع فسلّم وانصرف، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٤٤٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن يحيى المعاذي، عن الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا ذهب وهمك إلى التمام أبداً في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع، أفهمت؟ قلت: نعم.

[ ١٠٤٥٠ ] ٣ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يسهو فيبني على ما ظنّ كيف يصنع؟ أيفتح الصلاة أم يقوم فيكبِّر ويقرأ؟ وهل عليه أذان وإقامة؟ وإن كان قد سها في الركعتين الأُخراوين وقد فرغ من قراءته، هل عليه أن يسبّح أو يكبّر؟

____________________

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٣ / ٧، أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٢: ١٨٤ / ٧٣٣.

٢ - التهذيب ٢: ١٨٣ / ٧٣٠.

٣ - مسائل علي بن جعفر: ١٦٠ / ٢٤١، أورده في الحديث ٢١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢١١

قال: يبني على ما كان صلّى إن كان فرغ من القراءة فليس عليه قراءة، وليس عليه أذان ولا إقامة ولا سهو عليه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الشكّ بين الثلاث والأربع وغيرها(١) .

٨ - باب وجوب البناء على الأكثر عند الشكّ في عدد الأخيرتين وإتمام ما ظنّ نقصه بعد التسليم، وعدم وجوب الإِعادة بعد الاحتياط ولو تيقّن النقص

[ ١٠٤٥١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال له: يا عمّار، أجمع لك السهو كلّه في كلمتين، متى ما شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلّمت فاتمّ ما ظننت أنّك قد نقصت.

[ ١٠٤٥٢ ] ٢ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار قال: قال لي أبو الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) : إذا شككت فابن على اليقين، قال: قلت: هذا أصل؟ قال: نعم.

أقول: لعلّ المراد إذا حصل اليقين بعد الشك، أو يكون مخصوصاً بالشك في بعض الافعال قبل فوات محلّه لما يأتي(٢) ، ويمكن أن يراد باليقين يقين عدم النقص والزيادة معاً، وذلك بأن يبني على الاكثر ثم يتمّ ما ظنّ أنّه نقص لما

____________________

(١) يأتي في الباب ١٠ و ١١ وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، تقدم ما يدل على ذلك في الأحاديث ١ و ٢ و ٥ و ٩ و ١٠ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الفيه ١: ٢٢٥ / ٩٩٢.

٢ - الفقيه ١: ٢٣١ / ١٠٢٥.

(٢) يأتي في الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٢١٢

مضى(١) ويأتي(٢) ، ويحتمل التقيّة.

[ ١٠٤٥٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عمر، عن موسى بن عيسى، عن مروان بن مسلم، عن عمّار بن موسى الساباطي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن شيء من السهو في الصلاة، فقال: ألا أُعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء؟ قلت: بلى، قال: إذا سهوت فابن على الأكثر، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت، فان كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء، وإن ذكرت أنّك كنت نقصت، كان ما صلّيت تمام ما نقصت.

[ ١٠٤٥٤ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن الحسن بن علي، عن معاذ بن مسلم، عن عمّار بن موسى، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كلّما دخل عليك من الشكّ في صلاتك فاعمل على الأكثر، قال: فاإذا انصرفت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت.

[ ١٠٤٥٥ ] ٥ - وعنه، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عبد الرحمن بن الحجّاج وعلي، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ، في السهو في الصلاة فقال: تبني على اليقين وتأخذ بالجزم وتحتاط بالصلوات(٣) كلّها.

[ ١٠٤٥٦ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن سهل،( عن أبيه) (٤) ، قال: سألت

____________________

(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٢: ٣٤٩ / ١٤٤٨.

٤ - التهذيب ٢: ١٩٣ / ٧٦٢، والاستبصار ١: ٣٧٦ / ١٤٢٦.

٥ - التهذيب ٢: ٣٤٤ / ١٤٢٧، أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: بالصلاة.

٦ - التهذيب ٢: ١٩٣ / ٧٦١، والاستبصار ١: ٣٧٥ / ١٤٢٥.

(٤) ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).

٢١٣

أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل لا يدري أثلاثاً صلّى أم اثنين؟ قال: يبني على النقصان ويأخذ بالجزم ويتشهّد بعد انصرافه تشهّداً خفيفاً، كذلك في أوّل الصلاة وآخرها.

أقول: حمله الشيخ على غلبة الظنّ، ويمكن حمله على التقيّة، وعلى ما مرّ(١) ، وعلى النوافل، ويأتي ما يدلّ على المقصود(٢) .

٩ - باب أنّ من شكّ بين الثنتين والثلاث بعد اكمال السجدتين وجب عليه البناء على الثلاث وصلاة ركعة بعد التسليم

[ ١٠٤٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان(٣) جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: رجل لم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً، فقال: إن دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثمّ صلّى الأخرى ولا شيء عليه ويسلّم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: قوله مضى في الثالثة يعني يبني على الثلاث ويتمّ الصلاة، وقوله: ثمّ صلّى الأُخرى يعني ركعة الاحتياط بعد الفراغ بقرينة لفظة: ثمّ، مع ما مضى(٥) ويأتي(٦) .

____________________

(١) مرّ في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٥٠ / ٣، أورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) سند محمّد بن إسماعيل لم ينقله الشيخ واكتفى بالسند الأول. ( منه قدّه ).

(٤) التهذيب ٢: ١٩٢ / ٧٥٩، والاستبصار ١: ٣٧٥ / ١٤٢٣.

(٥) مضى في الأحاديث ١ و ٣ و ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.

٢١٤

[ ١٠٤٥٨ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل صلّى ركعتين وشكّ في الثالثة؟ قال: يبني على اليقين، فإذا فرغ تشهّد، وقام قائماً فصلّى(١) ركعة بفاتحة القرآن(٢) .

[ ١٠٤٥٩ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر، عن حمّاد، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثاً؟ قال: يعيد، قلت: أليس يقال: لا يعيد الصلاة فقيه؟ فقال: إنّما ذلك في الثلاث والأربع.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٣) .

أقول: حمله الشيخ على الشكّ في المغرب، والأقرب حمله على الشكّ قبل إكمال السجدتين فتبطل لعدم سلامة الأوّلتين، لأنّه قد صار شكا في الواحدة والثنتين، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

٢ - قرب الإِسناد: ١٦.

(١) في المصدر: يصلي.

(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه: ذكر الشهيد الثاني إن مسألة الشك بين الاثنين والثلاث ليس فيها الان نص خاص وأن ابن أبي عقيل قال: إن الأخبار بها متواترة. قال الشهيد الثاني: ولعلها في كتب لم تصل الينا انتهى وهو عجيب « منه قدّه ».

٣ - التهذيب ٢: ١٩٣ / ٧٦٠، والاستبصار ١: ٣٧٥ / ١٤٢٤.

(٣) المقنع: ٣١.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٧ وفي أحاديث الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.

٢١٥

١٠ - باب أنّ من شكّ بين الثلاث والأربع وجب عليه البناء على الأربع والإِتمام ثمّ صلاة ركعة قائماً أو ركعتين جالساً ويسجد للسهو (* )

[ ١٠٤٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيّابة وأبي العبّاس جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً - إلى أن قال - وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس.

[ ١٠٤٦١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: فيمن لا يدري أثلاثاً صلّى أم أربعاً ووهمه في ذلك سواء، قال: فقال: إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار، إن شاء صلّى ركعة وهو قائم وإن شاء صلّى ركعتين وأربع سجدات( وهو جالس) (١) ، الحديث.

[ ١٠٤٦٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل،

____________________

الباب ١٠

فيه ٩ أحاديث

* المراد بقولنا بين كذا وكذا الشك في الزائد على العدد الأول بعد اكماله فلو قال لا أدري قيامي لثانيه أو لثالثه بطلت صلاته لأنه في الحقيقة شك بين الأولى والثانية ولو قال: لثالثه أو رابعه فهو شك بين الاثنين والثلاث. ولو قال: لرابعه أو خامسه فهو شك بين الثلاث والأربع. قاله العلامة في التذكرة ( منه قدّه ) ( هامش المخطوط ). تذكرة الفقهاء ١: ١٣٩.

١ - الكافي ٣: ٣٥٣ / ٧، التهذيب ٢: ١٨٤ / ٧٣٣.، أورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٣٥٣ / ٩، التهذيب ٢: ١٨٤ / ٧٣٤.، أورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٣٥١ / ٣، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٢١٦

عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أُخرى ولا شيء عليه، ولا ينقض اليقين بالشك، ولا يدخل الشكّ في اليقين، ولايخلط أحدهما بالآخر، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا كلّ ما قبله.

أقول: قد تقدّم معنى البناء على اليقين في مثله(٢) ، والحمل على غلبة الظن بالثلاث هنا غير بعيد.

[ ١٠٤٦٣ ] ٤ - وبالإِسناد عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: إنّما السهو بين الثلاث والأربع وفي الاثنتين وفي الاربع بتلك المنزلة، ومن سها فلم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً واعتدل شكّه، قال: يقوم فيتمّ ثمّ يجلس فيتشهّد ويسلّم ويصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثمّ قرأ وسجد سجدتين وتشهّد وسلّم، وإن كان أكثر وهمه الثنتين نهض فصلّى ركعتين وتشهّد وسلّم.

[ ١٠٤٦٤ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثمّ صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأُم الكتاب، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصلّ الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهّد وسلّم ثمّ اسجد سجدتي السهو.

____________________

(١) التهذيب ٢: ١٨٦ / ٧٤٠، والاستبصار ١: ٣٧٣ / ١٤١٦.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٣: ٣٥٢ / ٥.

٥ - الكافي ٣: ٣٥٣ / ٨، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٢١٧

[ ١٠٤٦٥ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلّم وصلّى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصّر(١) في التشهّد.

[ ١٠٤٦٦ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل صلّى فلم يدرِ أفي الثالثة هو أم في الرابعة؟ قال: فما ذهب وهمه إليه، أن رأى أنّه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شيء سلّم بينه وبين نفسه ثمّ صلّى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٠٤٦٧ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في( المقنع) عن أبي بصير، أنّه روى فيمن لم يدر ثلاثاً صلّى أم أربعاً: إن كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصلّ ركعتين وأربع سجدات جالساً، فإن كنت صلّيت ثلاثاً كانتا هاتان تمام صلاتك (٣) ، وإن كنت صلّيت أربعاً كانتا هاتان نافلة لك.

[ ١٠٤٦٨ ] ٩ - وعن محمّد بن مسلم، أنّه روى: إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصلّ ركعة واسجد سجدتي السهو بغير قراءة، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار، إن شئت صلّيت ركعة من قيام وإلّا ركعتين من جلوس، فإن ذهب وهمك مرّة إلى ثلاث ومرّة إلى أربع فتشهّد وسلّم وصلّ ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد، تقرأ فيهما بأُمّ القرآن.

____________________

٦ - التهذيب ٢: ١٨٥ / ٧٣٦، والكافي ٣: ٣٥١ / ٢.

(١) في الكافي: يقصد ( هامش المخطوط ).

٧ - التهذيب ٢: ١٨٥ / ٧٣٥.

(٢) الكافي ٣: ٣٥١ / ١.

٨ - المقنع: ٣١.

(٣) في المصدر: الأربع بدل ( صلاتك ).

٩ - المقنع: ٣١.

٢١٨

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١١ - باب أنّ من شكّ ين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين وجب عليه البناء على الاربع ثمّ صلاة ركعتين قائما ً بعد التسليم ويسجد للسهو

[ ١٠٤٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا لم تدرِ اثنتين صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فتشهّد وسلّم ثمّ صلّ ركعتين وأربع سجدات، تقرأ فيهما بأُمّ الكتاب ثمّ تشهّد وتسلّم، فإن كنت إنّما صلّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع، وإن كنت صلّيت أربعاً كانتا هاتان نافلة.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، مثله(٣) .

[ ١٠٤٧٠ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل لا يدري، ركعتين صلّى أم أربعاً؟ قال: يتشهّد ويسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين وأربع سجدات، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمّ يتشهّد ويسلّم، وإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلة، وإن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة(٤) ، وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو.

____________________

(١) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٢٩ / ١٠١٥، أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) الكافي ٣: ٣٥٣ / ٨.

٢ - الكافي ٣: ٣٥٢ / ٤، التهذيب ٢: ١٨٦ / ٧٣٩، والاستبصار ١: ٣٧٢ / ١٣١٥.

(٤) في المصدر: الأربع.

٢١٩

[ ١٠٤٧١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) في حديث قال: قلت له: من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين؟ قال: يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شيء عليه، الحديث.

أقول: هذا محمول على نفي الإِثم والإِعادة لا سجود السهو.

[ ١٠٤٧٢ ] ٤ - وبالإِسناد عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: قلت له: من لم يدر في اثنتين هو أم في أربع؟ قال: يسلّم ويقوم فيصلّي ركعتين ثمّ يسلّم ولا شيء عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٠٤٧٣ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: في رجل لم يدر اثنتين صلّى أم أربعاً ووهمه يذهب إلى الأربع أو إلى الركعتين، فقال: يصلّي ركعتين وأربع سجدات، وقال: إن ذهب وهمك إلى ركعتين وأربع فهو سواء، وليس الوهم في هذا الموضع مثله في الثلاث والأربع.

____________________

٣ - الكافي ٣: ٣٥١ / ٣، التهذيب ٢: ١٨٦ / ٧٤٠، والاستبصار ١: ٣٧٣ / ١٤١٦، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٣: ٣٥٠ / ٣، أورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٢: ١٩٢ / ٧٥٩، والاستبصار ١: ٣٧٥ / ١٤٢٣، جزء من حديث الكافي الأصلي.

٥ - الكافي ٣: ٣٥٣ / ٩، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560