وسائل الشيعة الجزء ٨

وسائل الشيعة7%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 560

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 297021 / تحميل: 6221
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

[ ١٠٠٢٠ ] ٩ - قال: ومن الكتاب المذكور عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: تفتح أبواب السماء في ليلة القدر، فما من عبد يصلّي فيها إلّا كتب الله له بكل سجدة شجرة في الجنّة، لو يسير الراكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها، وبكلّ ركعة بيتاً في الجنّة من دُر وياقوت وزبرجد، الحديث وهو طويل يشتمل على ثواب جزيل.

[ ١٠٠٢١ ] ١٠ - قال: وذكر الشيخ الفاضل جعفر بن محمّد الدوريستي في كتاب( الحسنى) عن أبيه، عن محمّد بن علي بن بابويه، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن(١) علي (عليهم‌السلام ) قال:( قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )(٢) : من أحيى ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت(٣) عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى فضل الليالي المخصوصة في شهر رمضان(٤) . وعلى استحباب كثرة الصلاة فيه، في كتاب الصوم، إن شاء الله(٥) ، ثمّ إنّ هذه المائة ركعة يحتمل كونها من جملة الألف، ويحتمل عدم التداخل.

________________

٩ - الاقبال: ١٨٦.

١٠ - الاقبال: ٢١٣.

(١) في المصدر زيادة: الباقر محمد بن.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر زيادة ذنوبه.

(٤) يأتي باطلاقه وعمومه في البابين ٢ و ٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٥) يأتي في البابين ٣١ و ٣٢ من أبواب أحكام شهر رمضان.

٢١

٢ - باب استحباب نافلة شهر رمضان

[ ١٠٠٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي العبّاس وعبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يزيد في صلاته في شهر رمضان، إذا صلّى العتمة صلّى بعدها، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم، ثمّ يخرج أيضاً فيجيئون ويقومون خلفه فيدخل ويدعهم مراراً.

قال: وقال: لا تصلّ بعد العتمة في غير شهر رمضان.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٠٢٣ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن حاتم، عن حميد بن زياد، عن عبدالله(٢) بن أحمد النهيكي، عن علي بن الحسن، عن محمّد بن زياد، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة، وأنا أزيد فزيدوا.

[ ١٠٠٢٤ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن(٣) بن الحسن المروزي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن

____________________

الباب ٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٥٤ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٦١ / ٢٠٨، والاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٢.

٢ - التهذيب ٣: ٦٠ / ٢٠٤، والاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٣.

(٢) في الاستبصار: عبيد الله.

٣ - التهذيب ٣: ٦٠ / ٢٠٥، والاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٥.

(٣) في نسخة: الحسين - هامش المخطوط - وفي الاستبصار.

٢٢

محمّد بن يحيى قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فسئل: هل يزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل؟ فقال: نعم، قد كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي بعد العتمة في مصلّاه ويكثر، وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلّوا بصلاته، فإذا كثروا خلفه تركهم ودخل منزله، فإذا تفرّق الناس عاد إلى مصلّاه فصلّى كما كان يصلّي، فإذا كثر الناس خلفه تركهم ودخل، وكان يصنع ذلك مراراً.

[ ١٠٠٢٥ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، عن جابر(١) بن عبدالله قال: إنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال له: إنّ أصحابنا هؤلاء أبوا أن يزيدوا فيه صلاتهم في رمضان، وقد زاد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في صلاته في رمضان.

[ ١٠٠٢٦ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن علي، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي بصير، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : أيزيد الرجل في الصلاة في رمضان؟ قال: نعم، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قد زاد في رمضان في الصلاة.

[ ١٠٠٢٧ ] ٦ - وفي( المصباح) عن أبي حمزة الثمالي قال: كان علي بن الحسين سيد العابدين( عليه‌السلام ) يصلّي عامّة الليل في شهر رمضان، فإذا كان في السحر دعا بهذا الدعاء: الهي لا تؤدّبني بعقوبتك، وذكر الدعاء بطوله.

ورواه ابن طاووس في كتاب( الاقبال) بإسناده إلى هارون بن موسى

____________________

٤ - التهذيب ٣: ٦٠ / ٢٠٦، والاستبصار ١: ٤٦٠ / ١٧٨٩.

(١) كذا في الأصل عن الاستبصار، وكتب المصنف عن التهذيب ( صابر ).

٥ - التهذيب ٣: ٦١ / ٢٠٧، والاستبصار ١: ٤٦٠ / ١٧٩٠.

٦ - مصباح المتهجد: ٥٢٤.

٢٣

التلعكبري، بإسناده إلى الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، مثله(١) .

[ ١٠٠٢٨ ] ٧ - وقد تقدّم في حديث علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في ختم القرآن قال: شهر رمضان لا يشبهه شيء من الشهور، له حقّ وحرمة، أكثر من الصلاة فيه ما استطعت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٤) .

٣ - باب استحباب صلاة الليالي البيض في رجب وشعبان وشهر رمضان وكيفيّتها

[ ١٠٠٢٩ ] ١ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب( الاقبال) نقلاً من كتاب محمّد بن علي الطرازي: عن أحمد بن( محمّد) (٥) بن سعيد الكاتب، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن محمّد بن علي القناني، عن جدّه، عن أحمد بن أبي العيناء، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: أُعطيت هذه الاُمّة ثلاثة أشهر لم يعطها أحد من الأُمم: رجب، وشعبان، وشهر رمضان، وثلاث ليال لم يعط أحد مثلها: ليلة ثلاث عشرة، وليلة أربع عشرة، وليلة خمس عشرة من كلّ شهر، وأعطيت هذه الأُمّة ثلاث سور لم يعطها أحد من الأُمم: يس، وتبارك الملك، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، فمن جمع بين هذه

____________________

(١) إقبال الأعمال: ٦٧.

٧ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من أبواب قراءة القرآن.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - اقبال الأعمال: ٦٥٤.

(٥) في المصدر: أحمد.

٢٤

الثلاث فقد جمع أفضل ما أعطيت هذه الأُمّة، فقيل: كيف يجمع بين هذه الثلاث؟ فقال: يصلّي كلّ ليلة من ليال البيض من هذه الثلاثة أشهر في الليلة( الثالثة عشرة) (١) ركعتين تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور، وفي الليلة الرابعة عشرة أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور، وفي الليلة الخامسة عشرة ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور، فيحوز فضل هذه الأشهر الثلاثة، ويغفر له كلّ ذنب سوى الشرك.

٤ - باب استحباب صلاة ليلة النصف من شهر رمضان عند قبر الحسين ( عليه‌السلام ) ، وكيفيّتها

[ ١٠٠٣٠ ] ١ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب( الاقبال) قال: روينا بإسنادنا عن أبي المفضّل الشيباني، بإسناده من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي في حديث عن الصادق( عليه‌السلام ) ، قال: قيل له: فما ترى فيمن حضر قبره، يعني الحسين( عليه‌السلام ) ، ليلة النصف من شهر رمضان؟ فقال: بخ بخ، من صلّى عند قبره ليلة النصف من شهر رمضان عشر ركعات من بعد العشاء من غير صلاة الليل، يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، واستجار بالله من النار، كتبه الله عتيقاً من النار، ولم يمت حتى يرى في منامه ملائكة يبشرونه بالجنّة، وملائكة يؤمنونه من النار.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) في المصدر: الثانية عشر. وقد صوبها المصنف إلى ( الثالث عشر ).

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - اقبال الأعمال: ١٥١.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢٥

٥ - باب استحباب صلاة ألف ركعة في كلّ يوم وليلة، بل في كلّ يوم وفي كلّ ليلة من شهر رمضان وغيره مع القدرة

[ ١٠٠٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن حاتم، عن محمّد بن جعفر المؤدّب(١) ، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن استطعت أن تصلّي في شهر رمضان وغيره في اليوم والليلة ألف ركعة فافعل، فإنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة.

[ ١٠٠٣٢ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال: دخلنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له أبو بصير: ما تقول في الصلاة في رمضان؟ فقال له: إنّ لرمضان حرمة وحقّاً لا يشبهه شيء من الشهور، صلّ ما استطعت في رمضان تطوّعاً بالليل والنهار، وإن استطعت في كلّ يوم وليلة ألف ركعة فصلّ، إنّ علياً( عليه‌السلام ) كان في آخر عمره يصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة، الحديث.

ورواه الكليني عن عدّه من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أعداد الصلوات في عدّة أحاديث(٣) .

____________________

الباب ٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٦١ / ٢٠٩، الاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب أعداد الفرائض.

(١) في نسخة: المؤذّن « هامش المخطوط ».

٢ - التهذيب ٣: ٦٣ / ٢١٥، والاستبصار ١: ٤٦٣ / ١٧٩٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب أعداد الفرائض، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٤: ١٥٤ / ١.

(٣) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب اعداد الفرائض ويدل على بعض المقصود في الحديث ٣ من =

٢٦

٦ - باب استحباب صلاة مائة ركعة ليلة نصف شهر رمضان، يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة والإِخلاص عشراً

[ ١٠٠٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن حاتم، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن بندار، عن محمّد بن علي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، أهبط الله إليه من الملائكة عشرة يدرأون عنه أعداءه من الجنّ والإِنس، وأهبط إليه عند موته ثلاثين ملكاً يؤمنونه من النار.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (١) ، وكذا ابن طاووس في( الاقبال) (٢) .

[ ١٠٠٣٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن القاسم، عن عبّاد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، عن محمّد بن مروان، عن أبي يحيى، عن عدّة ممّن يوثق بهم قالوا: قال: من صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة عشر مرّات ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) فذلك ألف مرّة في مائة لم يمت حتى يرى في منامه مائة من الملائكة، ثلاثين يبشّرونه بالجنّة وثلاثين يؤمنونه من النار، وثلاثين تعصمه من أن يخطىء، وعشرة يكيدون من كاده.

____________________

= الباب ٢٧ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٦٢ / ٢١٢.

(١) المقنعة: ٢٨.

(٢) اقبال الأعمال: ١٥٠.

٢ - التهذيب ٣: ٦٢ / ٢١١.

٢٧

ورواه ابن طاوس في( الاقبال) نقلاً من كتاب ابن أبي قرة قال: وفي رواية أُخرى، وذكر الحديث (١) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، وذكر نحوه، إلى قوله: من النار(٢) .

٧ - باب استحباب زيادة ألف ركعة في شهر رمضان، وترتيبها وأحكامها

[ ١٠٠٣٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن حاتم، عن محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، وبإسناده عن أبي محمّد هارون بن موسى، عن محمّد بن علي بن معمر، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة، قال: قلت: ومن يقدر على ذلك؟ قال: ليس حيث تذهب، اليس تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة في تسع عشرة منه في كلّ ليلة عشرين ركعة، وفي ليلة تسع عشرة مائة ركعة، وفي ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، وفي ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، وتصلّي في ثمان ليال منه في العشر الأواخر ثلاثين ركعة، فهذه تسعمائة وعشرون ركعة، قال: قلت: جعلني الله

____________________

(١) إقبال الأعمال: ١٥١.

(٢) المقنعة: ٢٨، تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٢٠ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٢٠ حديثاً

١ - التهذيب ٣: ٦٦ / ٢١٨، والاقبال: ١٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب التعقيب.

٢٨

فداك، فرّجت عنّي - إلى أن قال - فكيف تمام الألف ركعة؟ فقال: تصلّي في كلّ يوم جمعة في شهر رمضان أربع ركعات لأمير المؤمنين، وتصلّي ركعتين لابنة محمّد (عليهما‌السلام ) ، وتصلّي بعد الركعتين أربع ركعات لجعفر الطيّار، وتصلّي في ليلة الجمعة في العشر الأواخر لأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) عشرين ركعة، وتصلّي في عشيّة الجمعة ليلة السبت عشرين ركعة لابنة محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ثم قال: اسمع وعه وعلّم ثقات إخوانك هذه الأربع والركعتين، فإنّهما أفضل الصلوات بعد الفرائض، فمن صلّاها في شهر رمضان أو غيره انفتل وليس بينه وبين الله عزّ وجلّ من ذنب، ثمّ قال: يا مفضّل بن عمر، تقرأ في هذه الصلوات كلّها أعني صلاة شهر رمضان الزيادة منها بالحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) إن شئت مرّة، وإن شئت ثلاثاً، وإن شئت خمساً، وإن شئت سبعاً، وإن شئت عشراً، فأمّا صلاة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فإنّه يقرأ فيها بالحمد في كلّ ركعة وخمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ويقرأ في صلاة ابنة محمّد (عليهما‌السلام ) في أوّل ركعة الحمد و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) مائة مرّة، وفي الركعة الثانية الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة، فإذا سلّمت في الركعتين سبّح تسبيح فاطمة (عليها‌السلام ) - إلى أن قال - وقال لي: تقرأ في صلاة جعفر في الركعة الأُولى الحمد و( إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ) ، وفي الثانية الحمد والعاديات، وفي الثالثة الحمد و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ) ، وفي الرابعة الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، ثم قال لي: يا مفضّل، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

ورواه المفيد في( المقنعة) عن المفضّل، نحوه (١) .

[ ١٠٠٣٦ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ممّا كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصنع في شهر رمضان كان يتنفّل في كلّ ليلة ويزيد

____________________

(١) المقنعة: ٢٨.

٢ - التهذيب ٣: ٦٢ / ٢١٣، والاستبصار ١: ٤٦٢ / ١٧٩٦، واقبال الأعمال: ١٣.

٢٩

على صلاته التي كان يصلّيها قبل ذلك منذ أوّل ليلة إلى تمام عشرين ليلة، في كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني ركعات منها بعد المغرب واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، ويصلّي في العشر الأواخر في كلّ ليلة ثلاثين ركعة، اثنتي عشرة منها بعد المغرب، وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة، ويدعو ويجتهد اجتهاداً شديداً، وكان يصلّي في ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، ويصلّي في ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ويجتهد فيهما.

[ ١٠٠٣٧ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رمضان، كم يصلّي فيه؟ فقال: كما يصلّى في غيره إلاّ أنّ لرمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد أن يزيد في تطوّعه، فإن أحبّ وقوي على ذلك أن يزيد في أوّل( الشهر عشرين) (١) ليلة، كلّ ليلة عشرين ركعة، سوى ما كان يصلّي قبل ذلك، يصلّي(٢) من هذه العشرين اثنتي عشرة ركعة بين المغرب والعتمة، وثمانية ركعات بعد العتمة، ثمّ يصلّي صلاة الليل التي كان يصلّي قبل ذلك ثماني ركعات، والوتر ثلاث ركعات، ركعتين يسلّم فيهما ثمّ يقوم فيصلّي واحدة يقنت فيها فهذا الوتر، ثمّ يصلّي ركعتي الفجر حين ينشقّ الفجر، فهذه ثلاث عشرة ركعة، فإذا بقي من رمضان عشر ليال فليصلّ ثلاثين ركعة في كل ليلة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة يصلّي بين المغرب والعشاء اثنتين وعشرين ركعة، وثماني ركعات بعد العتمة، ثمّ يصلّي بعد صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة كما وصفت لك، وفي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين يصلّي في كلّ واحدة منها إذا قوي على ذلك مائة ركعة، سوى هذه الثلاث عشرة ركعة، وليسهر فيهما حتى يصبح، فإنّ ذلك يستحبّ أن يكون في صلاة ودعاء وتضرّع فإنّه يرجى أن تكون ليلة القدر في

____________________

٣ - التهذيب ٣: ٦٣ / ٢١٤، والاستبصار ١: ٤٦٢ / ١٧٩٧.

(١) في الاستبصار: ليلة من الشهر إلى عشرين ( هامش المخطوط ).

(٢) كتب المصنف على كلمة ( يصلي ) علامة نسخة.

٣٠

إحداهما.

ورواه الصدوق بإسناده عن زرعة، مثله(١) .

[ ١٠٠٣٨ ] ٤ - وعنه، عن القاسم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث - أنّه قال لأبي بصير: فصلّ يا أبا محمّد زيادة في رمضان، قال: كم، جعلت فداك؟ قال: في عشرين ليلة، تمضي في كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني ركعات قبل العتمة واثنتي عشرة بعدها سوى ما كنت تصلّي قبل ذلك، فإذا دخل العشر الأواخر فصلّ ثلاثين ركعة، كلّ ليلة ثمان قبل العتمة وثنتين وعشرين بعد العتمة سوى ما كنت تفعل قبل ذلك.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[ ١٠٠٣٩ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن حاتم، عن علي بن سليمان الرازي(٣) ، عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : صلّ في العشرين من شهر رمضان ثمانياً بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العتمة، فإذا كانت الليلة التي يرجى فيها ما يرجى فصلّ مائة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرات، قال: قلت:

____________________

(١) الفقيه ٢: ٨٨ / ٣٩٧، قال الصدوق: إنّما أوردت هذا الحديث في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي كيف يروي، ومن رواه وليعلم من اعتقادي فيه أني لا أرى بأساً باستعماله. انتهى.

وفيه نظر فإن الّذين رووه كثيرون جدّاً كما ترى في أحاديث هذه الأبواب وغيرها، وقد نسب إلى الصدوق القول بنفي استحباب نافلة شهر رمضان وهو غير صحيح فإنّ كلامه يدل على الاستحباب إذ العبادة لا تكون مباحة وهو ظاهر « منه قدّه ».

٤ - التهذيب ٣: ٦٣ / ٢١٥، والاستبصار ١: ٤٦٣ / ١٧٩٨، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٤: ١٥٤ / ١.

٥ - التهذيب ٣: ٦٤ / ٢١٦.

(٣) في هامش الأصل والمصدر: الزراري.

٣١

جعلت فداك، فإن لم أقو قائماً؟ قال: فجالساً، قلت: فإن لم أقو جالساً؟ قال: فصلّ وأنت مستلقٍ على فراشك.

[ ١٠٠٤٠ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن علي، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن سليمان قال: إنّ عدّة من أصحابنا اجتمعوا(١) على هذا الحديث منهم: يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) . وصبّاح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) وسماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) .

قال محمّد بن سليمان: وسألت الرضا( عليه‌السلام ) عن هذا الحديث فأخبرني به.

وقال هؤلاء جميعاً: سألنا عن الصلاة في شهر رمضان، كيف هي؟ وكيف فعل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ فقالوا جميعاً: إنّه لما دخلت أوّل ليلة من شهر رمضان صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) المغرب، ثمّ صلّى أربع ركعات التي كان يصلّيهنّ بعد المغرب في كلّ ليلة، ثمّ صلّى ثماني ركعات، فلما صلّى العشاء الآخرة وصلّى الركعتين اللتين كان يصلّيهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كلّ ليلة قام فصلّى اثنتي عشرة ركعة، ثمّ دخل بيته، فلما رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك؟ فأخبرهم أنّ هذه الصلاة صلّيتها لفضل شهر رمضان على الشهور، فلما كان من الليل قام يصلّي فاصطفّ الناس خلفه فانصرف إليهم فقال: أيّها الناس، إنّ هذه الصلاة نافلة، ولن نجتمع للنافلة، فليصلّ كلّ رجل منكم وحده، وليقل ما علّمه الله من كتابه، واعلموا أنّه لا جماعة في نافلة، فافترق الناس، فصلّى كلّ واحد منهم على حياله لنفسه، فلمّا كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس وصلّى المغرب بغسل، فلمّا صلّى المغرب وصلّى أربع ركعات التي

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٦٤ / ٢١٧، والاستبصار ١: ٤٦٤ / ١٨٠١، واقبال الأعمال: ١٢.

(١) في الاستبصار: أجمعوا « هامش المخطوط ».

٣٢

كان يصلّيها فيما مضى في كلّ ليلة بعد المغرب دخل إلى بيته، فلمّا أقام بلال الصلاة لعشاء الآخرة خرج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فصلّى بالناس، فلمّا انفتل صلّى الركعتين وهو جالس كما كان يصلّي كلّ ليلة ثم قام فصلّى مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، فلمّا فرغ من ذلك صلّى صلاته التي كان يصلّي كلّ ليلة في آخر الليل وأوتر، فلما كان ليلة عشرين من شهر رمضان فعل كما كان يفعل قبل ذلك من الليالي في شهر رمضان، ثماني ركعات بعد المغرب، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة، فلما كان ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس وصلّى فيها مثل ما فعل في ليلة تسع عشرة، فلما كان في ليلة اثنتين وعشرين زاد في صلاته فصلّى ثماني ركعات بعد المغرب واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة، فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل أيضاً كما اغتسل في ليلة تسع عشرة، وكما اغتسل في ليلة إحدى وعشرين، ثمّ فعل مثل ذلك.

قالوا: فسألوه عن صلاة الخمسين، ما حالها في شهر رمضان؟ فقال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي هذه الصلاة ويصلّي صلاة الخمسين على ما كان يصلّي في غير شهر رمضان ولا ينقص منها شيئاً(١) .

[ ١٠٠٤١ ] ٧ - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أبيه قال: كتب رجل إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان وعن الزيادة فيها؟ فكتب( عليه‌السلام ) إليه كتاباً قرأته بخطّه: صلّ في أوّل رمضان في عشرين ليلة عشرين ركعة، صلّ منها ما بين المغرب والعتمة ثماني ركعات، وبعد العشاء اثنتي عشرة ركعة، وفي العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب والعتمة واثنتين وعشرين ركعة بعد العتمة إلاّ في ليلة إحدى وعشرين( وثلاث

____________________

(١) يدل على أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله )كان يصلّي نافلة العشاء وفي بعض الأحاديث ما ينافيه ولعلّه محمول على نفي قصد الوجوب أو على أنه كان يصلّيهما تارة ويتركهما تارة وترتيبها على نافلة شهر رمضان اختلفت فيه الأخبار ووجه الجمع التخيير والله أعلم « منه قدّه » هامش المخطوط.

٧ - التهذيب ٣: ٦٧ / ٢٢٠، والاستبصار ١: ٤٦٤ / ١٨٠٠، ولم نعثر عليه في اقبال الأعمال.

٣٣

وعشرين) (١) ، فإنّ المائة تجزيك إن شاء الله، وذلك سوى الخمسين، وأكثر من قراءة( إِنَّا أَنزَلْنَا ) .

[ ١٠٠٤٢ ] ٨ - وعنه، عن علي بن سليمان، عن علي بن أبي خليس، عن أحمد بن محمّد بن مطهّر قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : إنّ رجلاً روى عن آبائك (عليهم‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان يزيد من الصلاة في شهر رمضان على ما كان يصلّيه في سائر الأيّام، فوقّع( عليه‌السلام ) : كذب، فضّ الله فاه، صلّ في كلّ ليلة من شهر رمضان عشرين ركعة إلى عشرين من الشهر، وصلّ ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، وصلّ ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، وصلّ في كلّ ليلة من العشر الأواخر ثلاثين ركعة.

ورواه ابن طاوس في كتاب( الاقبال) بإسناده عن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي ابن همام، عن علي بن سليمان، عن ابن أبي خليس، عن محمّد بن أحمد بن مطهّر، نحوه (٢) .

والحديثين اللذين قبله بإسناده عن علي بن عبد الواحد النهدي، عن علي بن حاتم، وكذا الحديث الأوّل.

وروى الثاني نقلاً من كتاب علي بن الحسن بن فضّال، مثله.

[ ١٠٠٤٣ ] ٩ - وبإسناده عن( إبراهيم بن إسحاق الأحمري) (٣) ، عن محمّد بن الحسين وعمرو بن عثمان ومحمّد بن خالد وعبدالله بن الصلت ومحمّد بن عيسى وجماعة أيضاً، عن محمّد بن سنان قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) : كان أبي يزيد في العشر الأواخر من شهر رمضان في كلّ ليلة عشرين ركعة.

________________

(١) ليس في المصدر.

٨ - التهذيب ٣: ٦٨ / ٢٢١.

(٢) اقبال الأعمال: ١١.

٩ - التهذيب ٣: ٦٧ / ٢١٩، والاستبصار ١: ٤٦٦ / ١٨٠٣.

(٣) في الاستبصار: ابراهيم بن أبي اسحاق الأحمري النهاوندي.

٣٤

[ ١٠٠٤٤ ] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن أحمد بن مطهّر، أنّه كتب إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) يخبره بما جاءت به الرواية أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يصلّي في شهر رمضان وغيره من اللّيل سوى ثلاث عشر ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر! فكتب( عليه‌السلام ) : فضّ الله فاه، صلّى من شهر رمضان في عشرين ليلة، كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني بعد المغرب، واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، واغتسل ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين، وصلّى فيهما ثلاثين ركعة، اثنتي عشرة ركعة بعد المغرب وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة، وصلّى فيهما مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، وصلّى إلى آخر الشهر كلّ ليلة ثلاثين ركعة كما فسّرت لك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٠٤٥ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يزيد في العشر الأواخر من شهر رمضان كلّ ليلة عشرين ركعة.

[ ١٠٠٤٦ ] ١٢ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) : عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تصلّي في شهر رمضان ألف ركعة.

[ ١٠٠٤٧ ] ١٣ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الاقبال) نقلاً عن( الرسالة العزيّة) للشيخ المفيد قال: يصلّي في العشرين ليلة الأُولى كلّ ليلة

____________________

١٠ - الكافي ٤: ١٥٥ / ٦.

(١) التهذيب ٣: ٦٨ / ٢٢٢، والاستبصار ١: ٤٦٣ / ١٧٩٩.

١١ - قرب الاسناد: ١٥٥.

١٢ - المعتبر: ٢٢٥.

١٣ - اقبال الأعمال: ١١.

٣٥

عشرين ركعة، ثماني بين العشاءين، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة، ويصلّي في العشر الأواخر كلّ ليلة ثلاثين ركعة يضيف إلى هذا الترتيب في ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين كلّ ليلة مائة ركعة، وذلك تمام الألف ركعة، قال: وهي رواية محمّد بن أبي قرّة في كتاب( عمل شهر رمضان) فيما أسنده عن علي بن مهران، عن مولانا الجواد( عليه‌السلام ) .

[ ١٠٠٤٨ ] ١٤ - قال: وقال الشيخ محمّد بن أحمد الصفواني في كتاب( التعريف) وقد زكّاه أصحابنا وأثنوا عليه: اعلم أنّ صلاة شهر رمضان تسعمائة ركعة.

[ ١٠٠٤٩ ] ١٥ - وفي رواية أُخرى: ألف ركعة.

[ ١٠٠٥٠ ] ١٦ - وروي: تسعة آلاف مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

[ ١٠٠٥١ ] ١٧ - وروي: عشرة آلاف مرّة، في كلّ ركعة عشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

[ ١٠٠٥٢ و ١٠٠٥٣ ] ١٨ و ١٩ - وروي أنّه يجوز مرّة مرّة - إلى أن قال - وقد روي أنّ في ليلة تسع عشرة(١) أيضاً مائة ركعة، وهو قول من قال بالألف ركعة.

[ ١٠٠٥٤ ] ٢٠ - محمّد بن محمّد المفيد في كتاب( مسار الشيعة) قال: أوّل ليلة

____________________

١٤ - اقبال الأعمال: ١١.

١٥ - اقبال الأعمال: ١١.

١٦ - إقبال الأعمال: ١١.

١٧ - إقبال الأعمال: ١١.

١٨ و ١٩ - إقبال الأعمال: ١١.

(١) في المصدر: وعشرين.

٢٠ - مسار الشيعة: ٤١.

٣٦

من شهر رمضان فيها الابتداء بصلاة نوافل(١) شهر رمضان، وهي ألف ركعة، من أوّل الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الاُصول عن الصادقين (عليهم‌السلام ) ، قال: وفي ليلة النصف منه يستحبّ الغسل والتنفّل بمائة ركعة، في كلّ ركعة منها الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات خارجة عن الألف ركعة، فقد ورد الخبر في فضله أمر جسيم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٤) ، وفي أحاديث هذه النوافل اختلاف في الكميّة والكيفيّة، وهو محمول على التخيير أو الجمع والتعدّد.

٨ - باب استحباب الصلاة المخصوصة كلّ ليلة من شهر رمضان وأوّل يوم منه

[ ١٠٠٥٥ ] ١ - روى الشهيد محمّد بن مكّي في كتاب( الأربعين) : عن السيد عميد الدين، عن أبيه، عن محمّد بن جهيم، عن فخار بن عبد الحميد، عن فضل الله بن علي الراوندي العلوي، عن ذي الفقار بن معبد العلوي، عن أحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس النجاشي، عن محمّد (٥) بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرّة القناني(٦) الكاتب - وذكر في( الذكرى) (٧) أنّ الحديث

____________________

(١) في المصدر زيادة: ليالي.

(٢) تقدم في الحديث ٦، ٧ من الباب ٢ والباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٩ وبيان وجهه في ذيل الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الأربعين: ٢٨.

(٥) في المصدر زيادة: ابن علي.

(٦) في المصدر: القتاني.

(٧) الذكرى: ٢٥٤.

٣٧

مأخوذ من كتابه - عن محمّد بن جعفر بن الحسين المخزومي، عن محمّد بن محمّد بن الحسين بن هارون الكندي، عن أبيه، عن إسماعيل بن بشير(١) ، عن إسماعيل بن موسى، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن فضل شهر رمضان؟ وعن فضل الصلاة فيه؟ فقال: من صلّى في أوّل ليلة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وخمس عشرة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) أعطاه الله ثواب الصدّيقين والشهداء، وغفر له جميع ذنوبه، وكان يوم القيامة من الفائزين، ومن صلّى في الليلة الثانية أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) عشرين مرّة، غفر الله له جميع ذنوبه، ووسّع عليه(٢) ، وكفي السوء سنة(٣) ، ومن صلّى في الليلة الثالثة من شهر رمضان عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرة وخمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ناداه منادٍ من قبل الله عز وجلّ: ألا إنّ فلان بن فلان من عتقاء الله من النار، وفتحت له أبواب السماوات، ومن قام تلك الليلة فأحياها غفر الله له، ومن صلّى في الليلة الرابعة ثماني ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) عشرين مرّة رفع الله تبارك وتعالى عمله تلك الليلة كعمل سبعة أنبياء ممّن بلّغ رسالات ربّه، ومن صلّى في الليلة الخامسة ركعتين بمائة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) في كلّ ركعة(٤) فإذا فرغ صلّى على محمّد وآل محمّد مائة مرّة زاحمني يوم القيامة على باب الجنّة، من صلّى في الليلة السادسة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد و( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الـمُلْكُ ) فكأنّما صادف ليلة القدر، ومن صلّى في الليلة السابعة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ

____________________

(١) في المصدر: بشر.

(٢) في المصدر زيادة: رزقه.

(٣) في نسخة: الوسوسة « هامش المخطوط ».

(٤) في المصدر زيادة: خمسين مرّة.

٣٨

ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ثلاث عشرة مرّة بنى الله له في جنّة عدن قصري ذهب، وكان في أمان الله تعالى إلى شهر رمضان مثله، ومن صلّى في الليلة الثامنة من شهر رمضان ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) (١) عشر مرّات وسبّح ألف تسبيحة فتحت له أبواب الجنان الثمانية يدخل من أيّها شاء، ومن صلّى في الليلة التاسعة من شهر رمضان قبل(٢) العشائين ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد وآية الكرسي سبع مرّات وصلّى على النبي خمسين مرّة صعدت الملائكة بعمله كعمل الصدّيقين والشهداء والصالحين، ومن صلّى الليلة العاشرة من شهر رمضان عشرين ركعة( يقرأ في كلّ ركعة) (٣) الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاثين مرّة وسّع الله عليه رزقه، وكان من الفائزين، ومن صلّى ليلة إحدى عشرة من شهر رمضان ركعتين يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) عشرين مرّة لم يتبعه ذلك اليوم ذنب وإن جهد الشيطان جهده، ومن صلّى ليلة اثنتي عشرة من شهر رمضان ثماني ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ثلاثين مرّة أعطاه الله ثواب الشاكرين، وكان يوم القيامة من الفائزين، ومن صلّى ليلة ثلاث عشرة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وخمساً وعشرين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) جاء يوم القيامة على الصراط كالبرق الخاطف، ومن صلّى ليلة أربع عشرة من شهر رمضان ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِذَا زُلْزِلَتِ ) ثلاثين مرّة هوّن الله عليه سكرات الموت ومنكراً ونكيراً، ومن صلّى ليلة النصف منه مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وصلّى أيضاً أربع ركعات يقرأ في الأوّلتين مائة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) والثنتين الاخيرتين خمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ورمل عالج

____________________

(١) في المصدر زيادة: إحدى.

(٢) في المصدر: بين.

(٣) ما بين القوسين: ليس في المصدر.

٣٩

وعدد نجوم السماء وورق الشجر في أسرع من طرفة عين مع ماله عند الله من المزيد، ومن صلّى ليلة ستّ عشرة من شهر رمضان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) اثنتي عشرة مرّة خرج من قبره وهو ريّان ينادي بشهادة أن لا إله إلاّ الله حتى يرد القيامة فيؤمر به إلى الجنّة بغير حساب، ومن صلّى ليلة سبع عشرة منه ركعتين يقرأ في الأُولى ما تيسّر بعد فاتحة الكتاب وفي الثانية مائة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وقال: لا إله إلاّ الله مائة مرّة أعطاه الله ثواب ألف(١) حجّة وألف عمرة وألف غزوة، ومن صلّى ليلة ثمان عشرة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) خمساً وعشرين مرّة لم يخرج من الدنيا حتى يبشّره ملك الموت بأنّ الله عزّ وجلّ راض عنه غير غضبان، ومن صلّى ليلة تسع عشرة من شهر رمضان خمسين ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِذَا زُلْزِلَتِ ) خمسين مرّة لقى الله عزّ وجلّ(٢) كمن حجّ مائة حجّة واعتمر مائة عمرة، وقبل الله منه سائر عمله، ومن صلّى ليلة عشرين ثماني ركعات(٣) غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ومن صلّى ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات فتحت له سبع سماوات، واستجيب له الدعاء مع ماله عند الله من المزيد، ومن صلّى ليلة اثنتين وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات فتحت له ثمانية أبواب الجنّة يدخل من أيّها شاء، ومن صلّى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات(٤) فتحت له أبواب السماوات السبع واستجيب دعاؤه، ومن صلّى ليلة أربع وعشرين منه ثماني، ركعات يقرأ فيها ما يشاء كان له من الثواب كمن حجّ واعتمر، ومن صلّى ليلة خمس وعشرين منه ثماني ركعات يقرأ فيها الحمد وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) كتب الله له ثواب العابدين، ومن صلّى ليلة ستّ وعشرين منه ثماني ركعات(٥) فتحت له سبع سماوات،

____________________

(١) في المصدر زيادة: ألف.

(٢) في المصدر زيادة: يوم القيامه.

(٣ و ٤) في المصدر زيادة: يقرأ فيها ما شاء.

(٥) في المصدر زيادة: يقرأ في كل ركعة بعد الحمد( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة.

٤٠

واستجيب له الدعاء، مع ماله عند الله من المزيد، ومن صلّى ليلة سبع وعشرين منه أربع ركعات بفاتحة الكتاب مرّة و( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الـمُلْكُ ) (١) فإن لم يحفظ تبارك فخمس وعشرون مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) غفر الله له ولوالديه، ومن صلّى ليلة ثمان وعشرين من شهر رمضان ستّ ركعات بفاتحة الكتاب وعشر مرّات آية الكرسي وعشر مرّات( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وصلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) غفر الله له، ومن صلّي ليلة تسع وعشرين من شهر رمضان ركعتين بفاتحة الكتاب وعشرين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مات من المرحومين، ورفع كتابه في أعلى عليين، ومن صلّى ليلة ثلاثين من شهر رمضان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وعشرين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ويصلّي على النبي(٢) ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مائة مرّة ختم الله له بالرحمة.

[ ١٠٠٥٦ ] ٢ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الاقبال) قال: روى محمد بن أبي قرّة في عمل أوّل يوم من شهر رمضان عن العالم( صلوات الله عليه) قال: من صلّى عند دخول شهر رمضان بركعتين تطوّعاً قرأ في أوّلهما اُمُّ الكتاب و ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ) والأُخرى ما أحبّ، دفع الله عنه السوء في سنته، ولم يزل في حرز الله إلى مثلها من قابل.

[ ١٠٠٥٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( فضائل شهر رمضان) : عن عبدوس بن علي ابن عباس الجرجاني، عن موسى بن الحسين المؤدّب، عن محمّد بن أحمد القوسي (٣) ، عن الحسين بن علي بن خالد، عن معروف بن

____________________

(١) في المصدر زيادة: مرّة.

(٢) في المصدر زيادة: محمّد وآله.

٢ - اقبال الأعمال: ٨٧.

٣ - فضائل شهر رمضان: ١٣٤.

(٣) في المصدر: القرشي ( القرمي ).

٤١

الوليد، عن سعد، عن أبي طيبة، عن كردين(١) ، عن الربيع، عن ابن مسعود، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن جبرئيل، عن إسرافيل، عن الله عزّ وجلّ قال: من صلّى في آخر ليلة من شهر رمضان عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات ويقول في ركوعه وسجوده عشر مرّات: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر، ويتشهّد في كلّ ركعتين ثمّ يسلّم، فإذا فرغ من آخر عشر ركعات قال بعد فراغه من التسليم: أستغفر الله، ألف مرّة فإذا فرغ من الاستغفار سجد ويقول في سجوده: يا حيّ يا قيّوم، يا ذا الجلال والاكرام، يا رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما يا أرحم الراحمين، يا إله الأوّلين والآخرين، اغفر لنا ذنوبنا وتقبّل منّا صلاتنا وصيامنا وقيامنا(٢) ، فإنّه لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله له، ثمّ ذكر ثواباً جزيلاً.

٩ - باب عدم وجوب نافلة شهر رمضان، وعدم استحباب زيادة النوافل المرتّبة فيه، وحكم صلاة الليل

[ ١٠٠٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته عن الصلاة في رمضان؟ فقال: ثلاث عشر ركعة، منها الوتر وركعتا الصبح بعد الفجر، كذلك كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي وأنا كذلك أُصلّي، ولو كان خيراً لم يتركه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(٣) .

________________

(١) في المصدر زيادة: وبرد الحاد ( و ) ي.

(٢) وفيه زيادة: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : والذي بعثني بالحق.

الباب ٩

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٦٨ / ٢٢٣، والاستبصار ١: ٤٦٦ / ١٨٠٤.

(٣) الفقيه ٢: ٨٨ / ٣٩٥.

٤٢

أقول: هذا محمول على أنّه كان يتركها مدّة ليعلم عدم وجوبها، ويفعلها مدّة ليعلم استحبابها كما تقدّم(١) ، فيحمل على أنّه لو كان خيراً لا يجوز تركه لم يتركه، ونظيره الأحاديث الواردة في نافلة العشاء(٢) .

[ ١٠٠٥٩ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الصلاة في شهر رمضان؟ فقال: ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتان قبل صلاة الفجر، كذلك كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي، ولو كان فضلاً كان رسول الله أعمل به وأحقّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان(٤) .

ورواه أيضاً بإسناده عن عبدالله بن سنان، مثله(٥) .

[ ١٠٠٦٠ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عبيدالله(٦) الحلبي والعبّاس ابن عامر جميعاً، عن عبدالله بن بكير، عن عبد الحميد الطائي، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا صلّى العشاء الآخرة

____________________

(١) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) راجع الحديث ١٥ من الباب ١٣ والحديث ٨ من الباب ٢٩ من أبواب اعداد الفرائض والنوافل والحديث ٣ من هذا الباب من أبواب نافلة شهر رمضان.

٢ - التهذيب ٣: ٦٩ / ٢٢٤، والاستبصار ١: ٤٦٧ / ١٨٠٥.

(٣) في نسخة: مسكان « هامش المخطوط ».

(٤) الفقيه ٢: ٨٨ / ٣٩٦.

(٥) الفقيه ١: ٣٥٨ / ١٥٦٨.

٣ - التهذيب ٣: ٦٩ / ٢٢٥، والاستبصار ١: ٤٦٧ / ١٨٠٦.

(٦) في التهذيب: عبدالله.

٤٣

آوى إلى فراشه، لا يصلّي شيئاً إلّا بعد انتصاف الليل، لا في رمضان ولا في غيره.

أقول: قد عرفت أنّ معارضات هذه الأحاديث متواترة، بل تجاوزت حدّ التواتر كما تقدّم في الأبواب الثمانية(١) ، فلا بدّ من تأويلها، وقد حمل الشيخ هذه الأحاديث على نفي الجماعة في نوافل رمضان واستشهد بما يأتي(٢) ، ويمكن أن يراد عدم استحباب الزيادة في النوافل المرتّبة أو يراد نفي وجوب نافلة شهر رمضان وإن ثبت الاستحباب بما تقدّم(٣) ، ويحتمل الحمل على نفي تأكّد الاستحباب بالنسبة إلى النوافل اليوميّة فإنّها آكد، أو على النسخ بأنّه لم يكن يصلّي ثمّ صار يصلّيها، أو على نفي صلاة التراويح كما يفعله العامّة، ويحتمل الحمل على أنّه( عليه‌السلام ) ما كان يصلّي هذه النوافل في المسجد بل في البيت لما مرّ(٤) ويأتي(٥) ، وقد حملها ابن طاووس في كتاب( الاقبال) على التقيّة تارة، وعلى غلط الراوي أُخرى (٦) ، واستدلّ بما تقدّم(٧) من تكذيب الراوي والدعاء عليه في حديث ابن مطهّر، ويحتمل غير ذلك.

[ ١٠٠٦١ ] ٤ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى) قال: قال ابن الجنيد: قد روي عن أهل البيت زيادة في صلاة الليل على ما كان يصلّيها الانسان في غيره أربع ركعات تتمّة اثنتي عشرة ركعة.

قال الشهيد: مع أنّه قائل بالألف أيضاً وهذه زيادة لم نقف على مأخذها

____________________

(١) تقدم في الأبواب الثمانيه من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١، ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) مرّ في الحديث ١، ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٦) الاقبال: ١١.

(٧) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٤ - الذكرى: ٢٥٣.

٤٤

إلّا أنّه ثقة، وإرساله في قوّة المسند لأنّه من أعاظم العلماء انتهى.

فتحمل رواية محمّد بن مسلم(١) على نفي تأكّد الاستحباب أو على ما سوى هذه الزيادة، والله أعلم.

١٠ - باب عدم جواز الجماعة في صلاة النوافل في شهر رمضان ولا في غيره عدا ما استثنى

[ ١٠٠٦٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بأسانيده عن زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل أنهم سألوا أبا جعفر الباقر وأبا عبدالله الصادق (عليهما‌السلام ) عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة؟ فقالا: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله، ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي، فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي كما كان يصلّي، فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم، ففعلوا ذلك ثلاث ليال، فقام في اليوم الثالث على منبره فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس، إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة، وصلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجمعوا(٢) ليلاً في شهر رمضان لصلاة الليل، ولا تصلّوا صلاة الضحى فإنّ تلك معصية، ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار، ثمّ نزل وهو يقول: قليل في سنّة خير من كثير في بدعة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين ابن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل، مثله(٣) .

________________

(١) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب.

الباب ١٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٨٧ / ٣٩٤.

(٢) في المصدر: تجتمعوا.

(٣) التهذيب ٣: ٦٩ / ٢٢٦، والاستبصار ١: ٤٦٧ / ١٨٠٧.

٤٥

[ ١٠٠٦٣ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو ابن سعد المدايني، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الصلاة في رمضان في المساجد؟ فقال: لما قدم أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) الكوفة أمر الحسن بن علي أن ينادي في الناس: لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة، فنادى في الناس الحسن بن علي( عليه‌السلام ) بما أمره به أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فلما سمع الناس مقالة الحسن بن علي( عليه‌السلام ) صاحوا: واعمراه، واعمراه، فلما رجع الحسن إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال له: ما هذا الصوت؟ قال: يا أمير المؤمنين، الناس يصيحون: واعمراه، واعمراه، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : قل لهم صلّوا.

[ ١٠٠٦٤ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي العباس البقباق وعبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلّى العتمة صلّى بعدها، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم، ثمّ يخرج أيضاً فيجيئون ويقومون خلفه فيدعهم ويدخل مراراً، الحديث.

[ ١٠٠٦٥ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ثم صلّى على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثمّ قال: ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم خلّتان: اتّباع الهوى، وطول الأمل - إلى أن قال - قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، متعمّدين لخلافه، فاتقين(١) لعهده، مغيّرين لسنّته، ولو حملت الناس على

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٧٠ / ٢٢٧.

٣ - الكافي ٤: ١٥٤ / ٢.

٤ - الكافي ٨: ٥٨ / ٢١، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.

(١) في نسخة: ناقضين ( هامش المخطوط ).

٤٦

تركها(١) لتفرّق عنّي جندي حتى أبقى وحدي، أو قليل من شيعتي - إلى أن قال - والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة، وأعلمتهم اجتماعهم في النوافل بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي: يا أهل الإِسلام، غيّرت سنة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً، وقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري، الحديث.

[ ١٠٠٦٦ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ( عليهما‌السلام ) قالا: لما كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بالكوفة أتاه الناس فقالوا له: اجعل لنا إماماً يؤمّنا في رمضان، فقال لهم: لا، ونهاهم أن يجتمعوا فيه، فلما أمسوا جعلوا يقولون: ابكوا رمضان، وارمضاناه، فأتى الحارث الأعور في أُناس فقال: يا أمير المؤمنين، ضجّ الناس وكرهوا قولك، قال: فقال عند ذلك: دعوهم وما يريدون ليصلّ بهم من شاءوا، ثمّ قال:( وَ من يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الـمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ) (٢) .

ورواه العيّاشي في( تفسيره) : عن حريز، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) ، مثله(٣) .

[ ١٠٠٦٧ ] ٦ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تجوز التراويح في جماعة.

________________

(١) في المصد زيادة: وحوّلتها الى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٥ - مستطرفات السرائر: ١٤٦ / ١٨.

(٢) النساء ٤: ١١٥.

(٣) العياشي ١: ٢٧٥ / ٢٧٢.

٦ - تحف العقول: ٤١٩.

٤٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الجماعة(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢، والحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة.

(٣) يأتي في الأحاديث ٩ و ١٢ و ١٣ من الباب ٢٠ ونبين وجهه في ذيل الحديث ١٤ من الباب ٢٠ من أبواب صلاه الجماعه.

٤٨

أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب ( عليه‌السلام )

١ - باب استحبابها، وكيفيّتها، وجملة من أحكامها

[ ١٠٠٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لجعفر: يا جعفر، ألا أمنحك؟ ألا أُعطيك؟ ألا أحبوك؟ فقال له جعفر: بلى يا رسول الله، قال: فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهباً أو فضّة فتشرف الناس لذلك، فقال له: إنّي أُعطيك شيئاً إن أنت صنعته في كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا، وما فيها وإن صنعته بين يومين غفر الله لك ما بينهما، أو كلّ جمعة، أو كلّ شهر، أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما تصلّي أربع ركعات، تبتدئ فتقرأ وتقول إذا فرغت: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلّا الله والله أكبر، تقول ذلك خمس عشرة مرّة بعد القراءة، فإذا ركعت قلته عشر مرّات، فاذا رفعت رأسك من الركوع قلته عشر مرّات، فإذا سجدت قلته عشر مرّات فإذا رفعت رأسك من السجود فقل بين السجدتين عشر مرّات، فاذا سجدت الثانية فقل عشر مرّات، فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية قلت عشر مرّات وأنت قاعد قبل أن تقوم، فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كلّ ركعة، ثلاث مائة تسبيحة في أربع ركعات، ألف ومائتا تسبيحة وتهليلة وتكبيرة وتحميده، إن شئت صلّيتها

____________________

أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب( عليه‌السلام )

الباب ١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٦٥ / ١.

٤٩

بالنهار، وإن شئت صلّيتها بالليل.

[ ١٠٠٦٩ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن(١) ، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : من صلّى صلاة جعفر كتب الله له من الأجر مثل ما قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لجعفر؟ قال: اي والله.

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ١٠٠٧٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد،( عن صفوان) (٤) ، عن بسطام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال له رجل: جعلت فداك، أيلتزم الرجل أخاه؟ فقال: نعم، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يوم افتتح خيبر أتاه الخبر أنّ جعفراً قد قدم، فقال: والله ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً؟ بقدوم جعفر، أو بفتح خيبر؟ قال: فلم يلبث أن جاء جعفر، قال: فوثب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فالتزمه وقبّل ما بين عينيه،( فقلت له) (٥) : الأربع ركعات التي بلغني أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمر جعفراً أن يصلّيها، فقال: لما قدم عليه قال له: يا جعفر، ألا أُعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ قال: فتشوّف الناس ورأوا أنّه يعطيه ذهباً أو فضّة، قال: بلى يا رسول الله، قال: صلِّ أربع ركعات

____________________

٢ - الكافي ٣: ٤٦٧ / ٧.

(١) في التهذيب: الحسين.

(٢) الفقيه ١: ٣٤٩ / ١٥٤٠.

(٣) التهذيب ٣: ١٨٨ / ٤٢٠.

٣ - التهذيب ٣: ١٨٦ / ٤٢٠.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) في المصدر: قال: فقال له الرجل.

٥٠

متى ما صلّيتهنّ غفر لك ما بينهنّ إن استطعت كلّ يوم وإلَّا فكلّ يومين، أو كلّ جمعة، أو كلّ شهر، أو كلّ سنة، فإنّه يغفر لك ما بينهما، قال: كيف أُصلّيها؟ قال: تفتتح الصلاة ثمّ تقرأ ثمّ تقول خمس عشرة مرّة وأنت قائم: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلّا الله والله أكبر، فإذا ركعت قلت ذلك عشراً، وإذا رفعت رأسك فعشراً، وإذا سجدت فعشراً، وإذا رفعت رأسك فعشراً، وإذا سجدت الثانية عشراً، وإذا رفعت رأسك عشراً، فذلك خمس وسبعون تكون ثلاث مائة في أربع ركعات فهنّ ألف ومائتان، وتقرأ في كلّ ركعة ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) .

[ ١٠٠٧١ ] ٤ - ورواه الشهيد في( الأربعين) بإسناده عن المفيد، عن أبي المفضّل (١) الشيباني عن ابن بطّة، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن بسطام، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، نحوه، وزاد: ولا تصلّها من صلاتك التي كنت تصلّي قبل ذلك.

[ ١٠٠٧٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لجعفر بن أبي طالب: يا جعفر، ألا أمنحك؟ ألا أُعطيك؟ ألا أحبوك؟ ألا أُعلّمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: تصلّي أربع ركعات إذا شئت، إن شئت كلّ ليلة، وإن شئت كلّ يوم، وإن شئت فمن جمعة إلى جمعة، وإن شئت فمن شهر إلى شهر، وإن شئت فمن سنة إلى سنة، تفتتح الصلاة ثمّ تكبّر خمس عشرة مرّة تقول: الله أكبر وسبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله، ثم تقرأ الفاتحة وسورة وتركع وفتقولهنّ في ركوعك عشر مرّات، ثمّ ترفع

____________________

٤ - الاربعون حديثاً: ٥٣ / ٢٣.

(١) في المصدر: الفضل.

٥ - الفقيه ١: ٣٤٧ / ١٥٣٦.

٥١

رأسك من الركوع فتقولهنّ عشر مرّات، وتخرّ ساجداً فتقولهنّ عشر مرّات في سجودك، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ تخرّ ساجداً فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات، ثم تنهض فتقولهنّ خمس عشر مرّة، ثمّ تقرأ الفاتحة وسورة، ثمّ تركع وتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ تخرّ ساجداً فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ تسجد فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات، ثمّ تتشهّد وتسلّم، ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين أُخراوين يصنع فيهما مثل ذلك، ثمّ تسلّم.

قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : فذلك خمس وسبعون مرّة في كلّ ركعة ثلاث مائة تسبيحة يكون ثلاث مائة مرّة، في الاربع ركعات ألف ومائتا تسبيحة، يضاعفها الله عزّ وجلّ، ويكتب لك بها اثنتا(١) عشرة ألف حسنة، الحسنة منها مثل جبل أُحد وأعظم.

[ ١٠٠٧٣ ] ٦ - قال الصدوق: وقد روي أنّ التسبيح في صلاة جعفر بعد القراءة، وأنّ ترتيب التسبيح: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر، قال: فبأي الحديثين أخذ المصلّي فهو مصيب وجائز له.

[ ١٠٠٧٤ ] ٧ - وفي كتاب( المقنع) قال: اعلم أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لـمّا افتتح خيبر أتاه البشير بقدوم جعفر بن أبي طالب، فقال(٢) : ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحاً؟ بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ فلم يلبث( أن قدم) (٣) جعفر فقام إليه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والتزمه وقبّل ما بين عينيه وجلس

____________________

(١) في نسخة: اثنتي « هامش المخطوط ».

٦ - الفقيه ١: ٣٤٨ / ١٥٣٧.

٧ - المقنع: ٤٣.

(٢) في المصدر زيادة: والله.

(٣) في المصدر: إذ دخل.

٥٢

الناس حوله، ثمّ قال ابتداء منه: يا جعفر قال: لبّيك يا رسول الله، قال: ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ ألا أُعطيك؟ فقال جعفر: بلى يا رسول الله، فظنّ الناس أنَّه يعطيه ذهباً أو ورقاً، فقال: إنِّي أُعطيك شيئاً إن صنعته كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها، وإن صنعته بين(١) يومين غفر لك ما بينهما، أو كلّ جمعة، أو كلّ شهر، أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما، ولو كان عليك من الذنوب مثل عدد النجوم ومثل ورق الشجر ومثل عدد الرمل لغفرها الله لك، ولو كنت فارّاً من الزحف، صلّ أربع ركعات، تبدأ فتكبّر ثمّ تقرأ، فإذا فرغت من القراءة قلت: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرّة، فإذا ركعت قلتها عشراً فإذا رفعت رأسك من الركوع قلتها عشراً، فإذا سجدت قلتها عشراً، فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشراً، فإذا سجدت قلتها عشراً، فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشراً وأنت جالس قبل أن تقوم، فذلك خمس وسبعون تسبيحة وتحميدة وتكبيرة وتهليلة في كلّ ركعة، ثلاث مائة في أربع ركعات، فذلك ألف ومائتان، وتقرأ فيها ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢ - باب ما يستحب أن يقرأ في صلاة جعفر

[ ١٠٠٧٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن المغيرة، أنّ الصادق( عليه‌السلام ) قال: اقرأ في صلاة جعفر ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) .

________________

(١) في المصدر: كل.

(٢) يأتى في الأبواب الآتيه، وتقدم ما يدل على استحبابه في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض، وفي الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٣٤٨ / ١٥٣٨.

٥٣

[ ١٠٠٧٦ ] ٢ - وبإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : أيّ شيء لمن صلّى صلاة جعفر؟ قال: لو كان عليه مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً لغفرها الله له، قال: قلت: هذه لنا؟ قال: فلمن هي إلاّ لكم خاصة؟! قلت: فأيّ شيء أقرأ فيها؟ وقلت: اعترض القرآن؟ قال: لا، اقرأ فيها( إِذَا زُلْزِلَتِ ) و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ) و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد، نحوه (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد البرقي، مثله(٢) .

[ ١٠٠٧٧ ] ٣ - وبإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : قال: تقرأ في الأُولى( إِذَا زُلْزِلَتِ ) ، وفي الثانية( وَالْعَادِيَاتِ ) ، والثالثة( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ) ، والرابعة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، قلت: فما ثوابها؟ قال: لو كان عليه مثل رمل عالج ذنوباً غفر الله له، ثمّ نظر إليّ فقال: إنّما ذلك لك ولأصحابك.

ورواه في( المقنع) مرسلاً، نحوه (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد(٤) .

____________________

٢ - الفقيه ١: ٣٤٨ / ١٥٣٩.

(١) ثواب الأعمال: ٦٣ / ١.

(٢) التهذيب ٣: ١٨٦ / ٤٢١.

٣ - لم نجد الحديث هكذا في الفقيه بل روي في المصادر التالية فقط، ولاحظ الفقيه ١: ٣٤٨ ذيل الحديث ١٥٣٧.

(٣) المقنع: ٤٣.

(٤) التهذيب ٣: ١٨٧ / ٤٢٣.

٥٤

ورواه الكليني فقال: وفي رواية إبراهيم بن عبد الحميد، وذكر مثله(١) .

أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، والوجه في الجمع التخيير أو الجمع.

٣ - باب ما يستحبّ أن يدعى به في آخر سجدة من صلاة جعفر

[ ١٠٠٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن(٣) القاسم، ذكره عمّن حدّثه، عن أبي سعيد المدايني قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ألا أُعلّمك شيئاً تقوله في صلاة جعفر؟ فقلت: بلى، فقال: إذا كنت في آخر سجدة من الأربع ركعات فقل إذا فرغت من تسبيحك: سبحان من لبس العزّ والوقار، سبحان من تعطّف بالمجد وتكرّم به، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلاّ له، سبحان من أحصى كلّ شيء علمه، سبحان ذي المنّ والنعم، سبحان ذي القدرة والأمر(٤) ، اللهمّ إنّي أسألك بمعاقد العزّ من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، واسمك الأعظم، وكلماتك التامّة التي تمّت صدقاً وعدلاً، صلّ على محمّد وأهل بيته، وافعل بي كذا وكذا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .

________________

(١) الكافي ٣: ٤٦٦ / ١.

(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، والأحاديث ٣، ٤، ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٤٦٧ / ٦.

(٣) في المصدر زيادة: أبي.

(٤) في هامش الاصل عن نسخة: والكرم.

(٥) التهذيب ٣: ١٨٧ / ٤٢٥.

٥٥

[ ١٠٠٧٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، رفعه قال: قال: تقول في آخر ركعة من صلاة جعفر: يا من لبس العزّ والوقار، ويا من تعطّف بالمجد وتكرّم به، يا من لا ينبغي التسبيح، إلاّ له، يا من أحصى كلّ شيء علمه، يا ذا النعمة والطول، يا ذا المنّ والفضل، يا ذا القدرة والكرم، أسألك بمعاقد العزّ من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم الأعلى، وكلماتك التامّة، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تفعل بي كذا وكذا.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

٤ - باب تأكّد استحباب صلاة جعفر في صدر النهار من يوم الجمعة، وجوازها في كلّ يوم وليلة، واستحباب قنوتين فيها، في الثانية وفي الرابعة قبله أو بعده

[ ١٠٠٨٠ ] ١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) : عن محمّد بن عبدالله ابن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه فسأله عن صلاة جعفر بن أبي طالب( عليه‌السلام ) ، في أيّ أوقاتها أفضل أن تصلّى فيه؟ وهل فيها قنوت؟، وإن كان ففي أيّ ركعة منها؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ثمّ، في أيّ الأيّام شئت، وأيّ وقت صلّيتها من ليل أو نهار فهو جائز، والقنوت فيها مرّتان، في الثانية قبل الركوع وفي الرابعة بعد الركوع.

وسأله عن صلاة جعفر في السفر، هل يجوز أن تصلّى أم لا؟ فأجاب: يجوز ذلك.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٤٦٦ / ٥.

(١) الفقيه ١: ٣٤٩ / ١٥٤٤.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الاحتجاج: ٤٩١.

٥٦

[ ١٠٠٨١ ] ٢ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صم يوم الاربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان عشيّة يوم الخميس تصدّقت على عشرة مساكين مدّاً مدّاً من طعام، فإذا كان يوم الجمعة اغتسلت وبرزت إلى الصحراء فصلّ صلاة جعفر بن أبي طالب، واكشف ركبتيك وألزمهما الأرض فقل: يا من أظهر الجميل وستر القبيح - وذكر الدعاء إلى أن قال - وتسأل حاجتك.

[ ١٠٠٨٢ ] ٣ - وقد تقدّم في حديث رجاء بن أبي الضحاك عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يصلّي صلاة جعفر أربع ركعات يسلّم في كلّ ركعتين ويقنت في كلّ ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥ - باب استحباب صلاة جعفر في الليل والنهار والحضر والسفر وفي المحمل سفراً، وجواز الاحتساب بها من النوافل المرتّبة وغيرها من الاداء أو من القضاء

[ ١٠٠٨٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن عمران، عن ذريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن شئت صلّ صلاة التسبيح بالليل، وإن شئت بالنهار، وإن شئت في السفر، وإن شئت جعلتها من نوافلك، وإن شئت جعلتها من قضاء صلاة.

____________________

٢ - مصباح المتهجد: ٢٩٣.

٣ - تقدم في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٥ من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ١٨٧ / ٤٢٢.

٥٧

[ ١٠٠٨٤ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ذريح بن محمّد المحاربي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن صلاة جعفر، أحتسب بها من نافلتي؟ فقال: ما شئت من ليل أو نهار.

[ ١٠٠٨٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب قال: روي عن أبي عمير: عن يحيى بن عمران الحلبي، عن ذريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تصلّيها باليل و( تصلّيها بالنهار) (١) ، ويصلّيها في السفر بالليل والنهار، وإن شئت فاجعلها من نوافلك.

[ ١٠٠٨٦ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن سليمان قال: كتبت إلى الرجل( عليه‌السلام ) ما تقول في صلاة التسبيح في المحمل؟ فكتب: إذا كنت مسافراً فصلّ.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله(٢) .

[ ١٠٠٨٧ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلّ صلاة جعفر في أيّ وقت شئت من ليل أو نهار، وإن شئت حسبتها من نوافل الليل، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار، وتحسب لك من نوافلك وتحسب لك من صلاة جعفر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي أعداد الصلاة(٤) .

________________

٢ - التهذيب ٣: ٣٠٩ / ٩٥٦.

٣ - الكافي ٣: ٤٦٦ / ٢.

(١) ليس في المصدر.

٤ - الكافي ٣: ٤٦٦ / ٤.

(٢) التهذيب ٣: ٣٠٩ / ٩٥٥.

٥ - الفقيه ١: ٣٤٩ / ١٥٤٢.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢٤ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.

٥٨

٦ - باب استحباب صلاة جعفر في مقام واحد، وجواز تفريقها في مقامين لعذر

[ ١٠٠٨٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده علي بن الريان، أنّه قال: كتبت إلى الماضي الأخير( عليه‌السلام ) أسأله عن رجل صلّى(١) صلاة جعفر( عليه‌السلام ) ركعتين ثمّ تعجله عن الركعتين الأخيرتين حاجة، أيقطع(٢) ذلك لحادث يحدث؟ أيجوز له أن يتمّها إذا فرغ من حاجته وإن قام عن مجلسه؟ أم لا يحتسب بذلك إلّا أن يستأنف الصلاة ويصلّي الاربع ركعات كلّها في مقام واحد؟ فكتب( عليه‌السلام ) : بل إن قطعة عن ذلك أمر لا بدّ له منه فليقطع ثمّ ليرجع فليبن على ما بقي، إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن عبدالله بن جعفر، عن علي بن الريان(٣) .

٧ - باب تأكّد استحباب صلاة جعفر ليلة نصف شعبان، والإِكثار فيها من العبادة خصوصاً الذكر والدعاء والاستغفار

[ ١٠٠٨٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) : عن محمّد بن بكران النقّاش ومحمّد بن إبراهيم بن إسحاق جميعاً، عن أحمد بن محمّد الهمداني، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه قال: سألت علي بن

____________________

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٣٤٩ / ١٥٤١.

(١) في المصدر زيادة: من.

(٢) كتب المصنف ( او يقطع ) ثم شطب الواو وكتب عليها علامة نسخة.

(٣) التهذيب ٣: ٣٠٩ / ٩٥٧.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٩٢ / ٤٥.

٥٩

موسى الرضا( عليه‌السلام ) عن ليلة النصف من شعبان؟ فقال: هي ليلة يعتق الله فيها الرقاب من النار، ويغفر فيها الذنوب الكبار، قلت: فهل فيها صلاة زيادة على صلاة سائر الليالي؟ فقال: ليس فيها شيء موظّف ولكن إن أحببت أن تتطوّع فيها بشيء فعليك بصلاة جعفر بن أبي طالب، وأكثر فيها من ذكر الله والاستغفار والدعاء، فإنّ أبي( عليه‌السلام ) كان يقول: الدعاء فيها مستجاب، قلت: إنّ الناس يقولون: إنّها ليلة الصكاك؟ قال: تلك ليلة القدر في شهر رمضان.

وفي( الأمالي) : عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، مثله (١) .

وكذا في كتاب( فضائل شعبان) (٢) .

٨ - باب استحباب صلاة جعفر مجرّدة من التسبيح لمن كان مستعجلاً ثمّ يقضيه بعد ذلك

[ ١٠٠٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن أبان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من كان مستعجلاً يصلّي صلاة جعفر مجرّدة ثمّ يقضي التسبيح وهو ذاهب في حوائجه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ١٠٠٩١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٢ / ١.

(٢) فضائل الأشهر الثلاثة: ٤٥ / ٢٢.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٤٦٦ / ٣.

(٣) التهذيب ٣: ١٨٧ / ٤٢٤.

٢ - الفقيه ١: ٣٤٩ / ١٥٤٣.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560