وسائل الشيعة الجزء ٨

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 560

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 296985 / تحميل: 6219
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

[ ١٠٠٢٠ ] ٩ - قال: ومن الكتاب المذكور عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه قال: تفتح أبواب السماء في ليلة القدر، فما من عبد يصلّي فيها إلّا كتب الله له بكل سجدة شجرة في الجنّة، لو يسير الراكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها، وبكلّ ركعة بيتاً في الجنّة من دُر وياقوت وزبرجد، الحديث وهو طويل يشتمل على ثواب جزيل.

[ ١٠٠٢١ ] ١٠ - قال: وذكر الشيخ الفاضل جعفر بن محمّد الدوريستي في كتاب( الحسنى) عن أبيه، عن محمّد بن علي بن بابويه، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن(١) علي (عليهم‌السلام ) قال:( قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )(٢) : من أحيى ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت(٣) عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى فضل الليالي المخصوصة في شهر رمضان(٤) . وعلى استحباب كثرة الصلاة فيه، في كتاب الصوم، إن شاء الله(٥) ، ثمّ إنّ هذه المائة ركعة يحتمل كونها من جملة الألف، ويحتمل عدم التداخل.

________________

٩ - الاقبال: ١٨٦.

١٠ - الاقبال: ٢١٣.

(١) في المصدر زيادة: الباقر محمد بن.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر زيادة ذنوبه.

(٤) يأتي باطلاقه وعمومه في البابين ٢ و ٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٥) يأتي في البابين ٣١ و ٣٢ من أبواب أحكام شهر رمضان.

٢١

٢ - باب استحباب نافلة شهر رمضان

[ ١٠٠٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي العبّاس وعبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يزيد في صلاته في شهر رمضان، إذا صلّى العتمة صلّى بعدها، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم، ثمّ يخرج أيضاً فيجيئون ويقومون خلفه فيدخل ويدعهم مراراً.

قال: وقال: لا تصلّ بعد العتمة في غير شهر رمضان.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٠٢٣ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن حاتم، عن حميد بن زياد، عن عبدالله(٢) بن أحمد النهيكي، عن علي بن الحسن، عن محمّد بن زياد، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة، وأنا أزيد فزيدوا.

[ ١٠٠٢٤ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن(٣) بن الحسن المروزي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن

____________________

الباب ٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٥٤ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٦١ / ٢٠٨، والاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٢.

٢ - التهذيب ٣: ٦٠ / ٢٠٤، والاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٣.

(٢) في الاستبصار: عبيد الله.

٣ - التهذيب ٣: ٦٠ / ٢٠٥، والاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٥.

(٣) في نسخة: الحسين - هامش المخطوط - وفي الاستبصار.

٢٢

محمّد بن يحيى قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فسئل: هل يزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل؟ فقال: نعم، قد كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي بعد العتمة في مصلّاه ويكثر، وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلّوا بصلاته، فإذا كثروا خلفه تركهم ودخل منزله، فإذا تفرّق الناس عاد إلى مصلّاه فصلّى كما كان يصلّي، فإذا كثر الناس خلفه تركهم ودخل، وكان يصنع ذلك مراراً.

[ ١٠٠٢٥ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، عن جابر(١) بن عبدالله قال: إنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال له: إنّ أصحابنا هؤلاء أبوا أن يزيدوا فيه صلاتهم في رمضان، وقد زاد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في صلاته في رمضان.

[ ١٠٠٢٦ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن علي، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي بصير، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : أيزيد الرجل في الصلاة في رمضان؟ قال: نعم، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قد زاد في رمضان في الصلاة.

[ ١٠٠٢٧ ] ٦ - وفي( المصباح) عن أبي حمزة الثمالي قال: كان علي بن الحسين سيد العابدين( عليه‌السلام ) يصلّي عامّة الليل في شهر رمضان، فإذا كان في السحر دعا بهذا الدعاء: الهي لا تؤدّبني بعقوبتك، وذكر الدعاء بطوله.

ورواه ابن طاووس في كتاب( الاقبال) بإسناده إلى هارون بن موسى

____________________

٤ - التهذيب ٣: ٦٠ / ٢٠٦، والاستبصار ١: ٤٦٠ / ١٧٨٩.

(١) كذا في الأصل عن الاستبصار، وكتب المصنف عن التهذيب ( صابر ).

٥ - التهذيب ٣: ٦١ / ٢٠٧، والاستبصار ١: ٤٦٠ / ١٧٩٠.

٦ - مصباح المتهجد: ٥٢٤.

٢٣

التلعكبري، بإسناده إلى الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، مثله(١) .

[ ١٠٠٢٨ ] ٧ - وقد تقدّم في حديث علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في ختم القرآن قال: شهر رمضان لا يشبهه شيء من الشهور، له حقّ وحرمة، أكثر من الصلاة فيه ما استطعت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٤) .

٣ - باب استحباب صلاة الليالي البيض في رجب وشعبان وشهر رمضان وكيفيّتها

[ ١٠٠٢٩ ] ١ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب( الاقبال) نقلاً من كتاب محمّد بن علي الطرازي: عن أحمد بن( محمّد) (٥) بن سعيد الكاتب، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن محمّد بن علي القناني، عن جدّه، عن أحمد بن أبي العيناء، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: أُعطيت هذه الاُمّة ثلاثة أشهر لم يعطها أحد من الأُمم: رجب، وشعبان، وشهر رمضان، وثلاث ليال لم يعط أحد مثلها: ليلة ثلاث عشرة، وليلة أربع عشرة، وليلة خمس عشرة من كلّ شهر، وأعطيت هذه الأُمّة ثلاث سور لم يعطها أحد من الأُمم: يس، وتبارك الملك، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، فمن جمع بين هذه

____________________

(١) إقبال الأعمال: ٦٧.

٧ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من أبواب قراءة القرآن.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - اقبال الأعمال: ٦٥٤.

(٥) في المصدر: أحمد.

٢٤

الثلاث فقد جمع أفضل ما أعطيت هذه الأُمّة، فقيل: كيف يجمع بين هذه الثلاث؟ فقال: يصلّي كلّ ليلة من ليال البيض من هذه الثلاثة أشهر في الليلة( الثالثة عشرة) (١) ركعتين تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور، وفي الليلة الرابعة عشرة أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور، وفي الليلة الخامسة عشرة ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور، فيحوز فضل هذه الأشهر الثلاثة، ويغفر له كلّ ذنب سوى الشرك.

٤ - باب استحباب صلاة ليلة النصف من شهر رمضان عند قبر الحسين ( عليه‌السلام ) ، وكيفيّتها

[ ١٠٠٣٠ ] ١ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب( الاقبال) قال: روينا بإسنادنا عن أبي المفضّل الشيباني، بإسناده من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي في حديث عن الصادق( عليه‌السلام ) ، قال: قيل له: فما ترى فيمن حضر قبره، يعني الحسين( عليه‌السلام ) ، ليلة النصف من شهر رمضان؟ فقال: بخ بخ، من صلّى عند قبره ليلة النصف من شهر رمضان عشر ركعات من بعد العشاء من غير صلاة الليل، يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، واستجار بالله من النار، كتبه الله عتيقاً من النار، ولم يمت حتى يرى في منامه ملائكة يبشرونه بالجنّة، وملائكة يؤمنونه من النار.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) في المصدر: الثانية عشر. وقد صوبها المصنف إلى ( الثالث عشر ).

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - اقبال الأعمال: ١٥١.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢٥

٥ - باب استحباب صلاة ألف ركعة في كلّ يوم وليلة، بل في كلّ يوم وفي كلّ ليلة من شهر رمضان وغيره مع القدرة

[ ١٠٠٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن حاتم، عن محمّد بن جعفر المؤدّب(١) ، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن استطعت أن تصلّي في شهر رمضان وغيره في اليوم والليلة ألف ركعة فافعل، فإنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة.

[ ١٠٠٣٢ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال: دخلنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له أبو بصير: ما تقول في الصلاة في رمضان؟ فقال له: إنّ لرمضان حرمة وحقّاً لا يشبهه شيء من الشهور، صلّ ما استطعت في رمضان تطوّعاً بالليل والنهار، وإن استطعت في كلّ يوم وليلة ألف ركعة فصلّ، إنّ علياً( عليه‌السلام ) كان في آخر عمره يصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة، الحديث.

ورواه الكليني عن عدّه من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أعداد الصلوات في عدّة أحاديث(٣) .

____________________

الباب ٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٦١ / ٢٠٩، الاستبصار ١: ٤٦١ / ١٧٩٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب أعداد الفرائض.

(١) في نسخة: المؤذّن « هامش المخطوط ».

٢ - التهذيب ٣: ٦٣ / ٢١٥، والاستبصار ١: ٤٦٣ / ١٧٩٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب أعداد الفرائض، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٤: ١٥٤ / ١.

(٣) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب اعداد الفرائض ويدل على بعض المقصود في الحديث ٣ من =

٢٦

٦ - باب استحباب صلاة مائة ركعة ليلة نصف شهر رمضان، يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة والإِخلاص عشراً

[ ١٠٠٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن حاتم، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن بندار، عن محمّد بن علي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، أهبط الله إليه من الملائكة عشرة يدرأون عنه أعداءه من الجنّ والإِنس، وأهبط إليه عند موته ثلاثين ملكاً يؤمنونه من النار.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (١) ، وكذا ابن طاووس في( الاقبال) (٢) .

[ ١٠٠٣٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن القاسم، عن عبّاد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، عن محمّد بن مروان، عن أبي يحيى، عن عدّة ممّن يوثق بهم قالوا: قال: من صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة عشر مرّات ب‍( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) فذلك ألف مرّة في مائة لم يمت حتى يرى في منامه مائة من الملائكة، ثلاثين يبشّرونه بالجنّة وثلاثين يؤمنونه من النار، وثلاثين تعصمه من أن يخطىء، وعشرة يكيدون من كاده.

____________________

= الباب ٢٧ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٦٢ / ٢١٢.

(١) المقنعة: ٢٨.

(٢) اقبال الأعمال: ١٥٠.

٢ - التهذيب ٣: ٦٢ / ٢١١.

٢٧

ورواه ابن طاوس في( الاقبال) نقلاً من كتاب ابن أبي قرة قال: وفي رواية أُخرى، وذكر الحديث (١) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، وذكر نحوه، إلى قوله: من النار(٢) .

٧ - باب استحباب زيادة ألف ركعة في شهر رمضان، وترتيبها وأحكامها

[ ١٠٠٣٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن حاتم، عن محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، وبإسناده عن أبي محمّد هارون بن موسى، عن محمّد بن علي بن معمر، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة، قال: قلت: ومن يقدر على ذلك؟ قال: ليس حيث تذهب، اليس تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة في تسع عشرة منه في كلّ ليلة عشرين ركعة، وفي ليلة تسع عشرة مائة ركعة، وفي ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، وفي ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، وتصلّي في ثمان ليال منه في العشر الأواخر ثلاثين ركعة، فهذه تسعمائة وعشرون ركعة، قال: قلت: جعلني الله

____________________

(١) إقبال الأعمال: ١٥١.

(٢) المقنعة: ٢٨، تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٢٠ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٢٠ حديثاً

١ - التهذيب ٣: ٦٦ / ٢١٨، والاقبال: ١٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب التعقيب.

٢٨

فداك، فرّجت عنّي - إلى أن قال - فكيف تمام الألف ركعة؟ فقال: تصلّي في كلّ يوم جمعة في شهر رمضان أربع ركعات لأمير المؤمنين، وتصلّي ركعتين لابنة محمّد (عليهما‌السلام ) ، وتصلّي بعد الركعتين أربع ركعات لجعفر الطيّار، وتصلّي في ليلة الجمعة في العشر الأواخر لأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) عشرين ركعة، وتصلّي في عشيّة الجمعة ليلة السبت عشرين ركعة لابنة محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ثم قال: اسمع وعه وعلّم ثقات إخوانك هذه الأربع والركعتين، فإنّهما أفضل الصلوات بعد الفرائض، فمن صلّاها في شهر رمضان أو غيره انفتل وليس بينه وبين الله عزّ وجلّ من ذنب، ثمّ قال: يا مفضّل بن عمر، تقرأ في هذه الصلوات كلّها أعني صلاة شهر رمضان الزيادة منها بالحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) إن شئت مرّة، وإن شئت ثلاثاً، وإن شئت خمساً، وإن شئت سبعاً، وإن شئت عشراً، فأمّا صلاة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فإنّه يقرأ فيها بالحمد في كلّ ركعة وخمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ويقرأ في صلاة ابنة محمّد (عليهما‌السلام ) في أوّل ركعة الحمد و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) مائة مرّة، وفي الركعة الثانية الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة، فإذا سلّمت في الركعتين سبّح تسبيح فاطمة (عليها‌السلام ) - إلى أن قال - وقال لي: تقرأ في صلاة جعفر في الركعة الأُولى الحمد و( إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ) ، وفي الثانية الحمد والعاديات، وفي الثالثة الحمد و( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ) ، وفي الرابعة الحمد و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، ثم قال لي: يا مفضّل، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

ورواه المفيد في( المقنعة) عن المفضّل، نحوه (١) .

[ ١٠٠٣٦ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ممّا كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصنع في شهر رمضان كان يتنفّل في كلّ ليلة ويزيد

____________________

(١) المقنعة: ٢٨.

٢ - التهذيب ٣: ٦٢ / ٢١٣، والاستبصار ١: ٤٦٢ / ١٧٩٦، واقبال الأعمال: ١٣.

٢٩

على صلاته التي كان يصلّيها قبل ذلك منذ أوّل ليلة إلى تمام عشرين ليلة، في كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني ركعات منها بعد المغرب واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، ويصلّي في العشر الأواخر في كلّ ليلة ثلاثين ركعة، اثنتي عشرة منها بعد المغرب، وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة، ويدعو ويجتهد اجتهاداً شديداً، وكان يصلّي في ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، ويصلّي في ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ويجتهد فيهما.

[ ١٠٠٣٧ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رمضان، كم يصلّي فيه؟ فقال: كما يصلّى في غيره إلاّ أنّ لرمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد أن يزيد في تطوّعه، فإن أحبّ وقوي على ذلك أن يزيد في أوّل( الشهر عشرين) (١) ليلة، كلّ ليلة عشرين ركعة، سوى ما كان يصلّي قبل ذلك، يصلّي(٢) من هذه العشرين اثنتي عشرة ركعة بين المغرب والعتمة، وثمانية ركعات بعد العتمة، ثمّ يصلّي صلاة الليل التي كان يصلّي قبل ذلك ثماني ركعات، والوتر ثلاث ركعات، ركعتين يسلّم فيهما ثمّ يقوم فيصلّي واحدة يقنت فيها فهذا الوتر، ثمّ يصلّي ركعتي الفجر حين ينشقّ الفجر، فهذه ثلاث عشرة ركعة، فإذا بقي من رمضان عشر ليال فليصلّ ثلاثين ركعة في كل ليلة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة يصلّي بين المغرب والعشاء اثنتين وعشرين ركعة، وثماني ركعات بعد العتمة، ثمّ يصلّي بعد صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة كما وصفت لك، وفي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين يصلّي في كلّ واحدة منها إذا قوي على ذلك مائة ركعة، سوى هذه الثلاث عشرة ركعة، وليسهر فيهما حتى يصبح، فإنّ ذلك يستحبّ أن يكون في صلاة ودعاء وتضرّع فإنّه يرجى أن تكون ليلة القدر في

____________________

٣ - التهذيب ٣: ٦٣ / ٢١٤، والاستبصار ١: ٤٦٢ / ١٧٩٧.

(١) في الاستبصار: ليلة من الشهر إلى عشرين ( هامش المخطوط ).

(٢) كتب المصنف على كلمة ( يصلي ) علامة نسخة.

٣٠

إحداهما.

ورواه الصدوق بإسناده عن زرعة، مثله(١) .

[ ١٠٠٣٨ ] ٤ - وعنه، عن القاسم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث - أنّه قال لأبي بصير: فصلّ يا أبا محمّد زيادة في رمضان، قال: كم، جعلت فداك؟ قال: في عشرين ليلة، تمضي في كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني ركعات قبل العتمة واثنتي عشرة بعدها سوى ما كنت تصلّي قبل ذلك، فإذا دخل العشر الأواخر فصلّ ثلاثين ركعة، كلّ ليلة ثمان قبل العتمة وثنتين وعشرين بعد العتمة سوى ما كنت تفعل قبل ذلك.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[ ١٠٠٣٩ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن حاتم، عن علي بن سليمان الرازي(٣) ، عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : صلّ في العشرين من شهر رمضان ثمانياً بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العتمة، فإذا كانت الليلة التي يرجى فيها ما يرجى فصلّ مائة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرات، قال: قلت:

____________________

(١) الفقيه ٢: ٨٨ / ٣٩٧، قال الصدوق: إنّما أوردت هذا الحديث في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي كيف يروي، ومن رواه وليعلم من اعتقادي فيه أني لا أرى بأساً باستعماله. انتهى.

وفيه نظر فإن الّذين رووه كثيرون جدّاً كما ترى في أحاديث هذه الأبواب وغيرها، وقد نسب إلى الصدوق القول بنفي استحباب نافلة شهر رمضان وهو غير صحيح فإنّ كلامه يدل على الاستحباب إذ العبادة لا تكون مباحة وهو ظاهر « منه قدّه ».

٤ - التهذيب ٣: ٦٣ / ٢١٥، والاستبصار ١: ٤٦٣ / ١٧٩٨، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٤: ١٥٤ / ١.

٥ - التهذيب ٣: ٦٤ / ٢١٦.

(٣) في هامش الأصل والمصدر: الزراري.

٣١

جعلت فداك، فإن لم أقو قائماً؟ قال: فجالساً، قلت: فإن لم أقو جالساً؟ قال: فصلّ وأنت مستلقٍ على فراشك.

[ ١٠٠٤٠ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن علي، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن سليمان قال: إنّ عدّة من أصحابنا اجتمعوا(١) على هذا الحديث منهم: يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) . وصبّاح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) وسماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) .

قال محمّد بن سليمان: وسألت الرضا( عليه‌السلام ) عن هذا الحديث فأخبرني به.

وقال هؤلاء جميعاً: سألنا عن الصلاة في شهر رمضان، كيف هي؟ وكيف فعل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ فقالوا جميعاً: إنّه لما دخلت أوّل ليلة من شهر رمضان صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) المغرب، ثمّ صلّى أربع ركعات التي كان يصلّيهنّ بعد المغرب في كلّ ليلة، ثمّ صلّى ثماني ركعات، فلما صلّى العشاء الآخرة وصلّى الركعتين اللتين كان يصلّيهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كلّ ليلة قام فصلّى اثنتي عشرة ركعة، ثمّ دخل بيته، فلما رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك؟ فأخبرهم أنّ هذه الصلاة صلّيتها لفضل شهر رمضان على الشهور، فلما كان من الليل قام يصلّي فاصطفّ الناس خلفه فانصرف إليهم فقال: أيّها الناس، إنّ هذه الصلاة نافلة، ولن نجتمع للنافلة، فليصلّ كلّ رجل منكم وحده، وليقل ما علّمه الله من كتابه، واعلموا أنّه لا جماعة في نافلة، فافترق الناس، فصلّى كلّ واحد منهم على حياله لنفسه، فلمّا كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس وصلّى المغرب بغسل، فلمّا صلّى المغرب وصلّى أربع ركعات التي

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٦٤ / ٢١٧، والاستبصار ١: ٤٦٤ / ١٨٠١، واقبال الأعمال: ١٢.

(١) في الاستبصار: أجمعوا « هامش المخطوط ».

٣٢

كان يصلّيها فيما مضى في كلّ ليلة بعد المغرب دخل إلى بيته، فلمّا أقام بلال الصلاة لعشاء الآخرة خرج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فصلّى بالناس، فلمّا انفتل صلّى الركعتين وهو جالس كما كان يصلّي كلّ ليلة ثم قام فصلّى مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، فلمّا فرغ من ذلك صلّى صلاته التي كان يصلّي كلّ ليلة في آخر الليل وأوتر، فلما كان ليلة عشرين من شهر رمضان فعل كما كان يفعل قبل ذلك من الليالي في شهر رمضان، ثماني ركعات بعد المغرب، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة، فلما كان ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس وصلّى فيها مثل ما فعل في ليلة تسع عشرة، فلما كان في ليلة اثنتين وعشرين زاد في صلاته فصلّى ثماني ركعات بعد المغرب واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة، فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل أيضاً كما اغتسل في ليلة تسع عشرة، وكما اغتسل في ليلة إحدى وعشرين، ثمّ فعل مثل ذلك.

قالوا: فسألوه عن صلاة الخمسين، ما حالها في شهر رمضان؟ فقال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي هذه الصلاة ويصلّي صلاة الخمسين على ما كان يصلّي في غير شهر رمضان ولا ينقص منها شيئاً(١) .

[ ١٠٠٤١ ] ٧ - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أبيه قال: كتب رجل إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان وعن الزيادة فيها؟ فكتب( عليه‌السلام ) إليه كتاباً قرأته بخطّه: صلّ في أوّل رمضان في عشرين ليلة عشرين ركعة، صلّ منها ما بين المغرب والعتمة ثماني ركعات، وبعد العشاء اثنتي عشرة ركعة، وفي العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب والعتمة واثنتين وعشرين ركعة بعد العتمة إلاّ في ليلة إحدى وعشرين( وثلاث

____________________

(١) يدل على أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله )كان يصلّي نافلة العشاء وفي بعض الأحاديث ما ينافيه ولعلّه محمول على نفي قصد الوجوب أو على أنه كان يصلّيهما تارة ويتركهما تارة وترتيبها على نافلة شهر رمضان اختلفت فيه الأخبار ووجه الجمع التخيير والله أعلم « منه قدّه » هامش المخطوط.

٧ - التهذيب ٣: ٦٧ / ٢٢٠، والاستبصار ١: ٤٦٤ / ١٨٠٠، ولم نعثر عليه في اقبال الأعمال.

٣٣

وعشرين) (١) ، فإنّ المائة تجزيك إن شاء الله، وذلك سوى الخمسين، وأكثر من قراءة( إِنَّا أَنزَلْنَا ) .

[ ١٠٠٤٢ ] ٨ - وعنه، عن علي بن سليمان، عن علي بن أبي خليس، عن أحمد بن محمّد بن مطهّر قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : إنّ رجلاً روى عن آبائك (عليهم‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان يزيد من الصلاة في شهر رمضان على ما كان يصلّيه في سائر الأيّام، فوقّع( عليه‌السلام ) : كذب، فضّ الله فاه، صلّ في كلّ ليلة من شهر رمضان عشرين ركعة إلى عشرين من الشهر، وصلّ ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، وصلّ ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، وصلّ في كلّ ليلة من العشر الأواخر ثلاثين ركعة.

ورواه ابن طاوس في كتاب( الاقبال) بإسناده عن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي ابن همام، عن علي بن سليمان، عن ابن أبي خليس، عن محمّد بن أحمد بن مطهّر، نحوه (٢) .

والحديثين اللذين قبله بإسناده عن علي بن عبد الواحد النهدي، عن علي بن حاتم، وكذا الحديث الأوّل.

وروى الثاني نقلاً من كتاب علي بن الحسن بن فضّال، مثله.

[ ١٠٠٤٣ ] ٩ - وبإسناده عن( إبراهيم بن إسحاق الأحمري) (٣) ، عن محمّد بن الحسين وعمرو بن عثمان ومحمّد بن خالد وعبدالله بن الصلت ومحمّد بن عيسى وجماعة أيضاً، عن محمّد بن سنان قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) : كان أبي يزيد في العشر الأواخر من شهر رمضان في كلّ ليلة عشرين ركعة.

________________

(١) ليس في المصدر.

٨ - التهذيب ٣: ٦٨ / ٢٢١.

(٢) اقبال الأعمال: ١١.

٩ - التهذيب ٣: ٦٧ / ٢١٩، والاستبصار ١: ٤٦٦ / ١٨٠٣.

(٣) في الاستبصار: ابراهيم بن أبي اسحاق الأحمري النهاوندي.

٣٤

[ ١٠٠٤٤ ] ١٠ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن أحمد بن مطهّر، أنّه كتب إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) يخبره بما جاءت به الرواية أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يصلّي في شهر رمضان وغيره من اللّيل سوى ثلاث عشر ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر! فكتب( عليه‌السلام ) : فضّ الله فاه، صلّى من شهر رمضان في عشرين ليلة، كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني بعد المغرب، واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، واغتسل ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين، وصلّى فيهما ثلاثين ركعة، اثنتي عشرة ركعة بعد المغرب وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة، وصلّى فيهما مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات، وصلّى إلى آخر الشهر كلّ ليلة ثلاثين ركعة كما فسّرت لك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٠٠٤٥ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يزيد في العشر الأواخر من شهر رمضان كلّ ليلة عشرين ركعة.

[ ١٠٠٤٦ ] ١٢ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) : عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تصلّي في شهر رمضان ألف ركعة.

[ ١٠٠٤٧ ] ١٣ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الاقبال) نقلاً عن( الرسالة العزيّة) للشيخ المفيد قال: يصلّي في العشرين ليلة الأُولى كلّ ليلة

____________________

١٠ - الكافي ٤: ١٥٥ / ٦.

(١) التهذيب ٣: ٦٨ / ٢٢٢، والاستبصار ١: ٤٦٣ / ١٧٩٩.

١١ - قرب الاسناد: ١٥٥.

١٢ - المعتبر: ٢٢٥.

١٣ - اقبال الأعمال: ١١.

٣٥

عشرين ركعة، ثماني بين العشاءين، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة، ويصلّي في العشر الأواخر كلّ ليلة ثلاثين ركعة يضيف إلى هذا الترتيب في ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين كلّ ليلة مائة ركعة، وذلك تمام الألف ركعة، قال: وهي رواية محمّد بن أبي قرّة في كتاب( عمل شهر رمضان) فيما أسنده عن علي بن مهران، عن مولانا الجواد( عليه‌السلام ) .

[ ١٠٠٤٨ ] ١٤ - قال: وقال الشيخ محمّد بن أحمد الصفواني في كتاب( التعريف) وقد زكّاه أصحابنا وأثنوا عليه: اعلم أنّ صلاة شهر رمضان تسعمائة ركعة.

[ ١٠٠٤٩ ] ١٥ - وفي رواية أُخرى: ألف ركعة.

[ ١٠٠٥٠ ] ١٦ - وروي: تسعة آلاف مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

[ ١٠٠٥١ ] ١٧ - وروي: عشرة آلاف مرّة، في كلّ ركعة عشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

[ ١٠٠٥٢ و ١٠٠٥٣ ] ١٨ و ١٩ - وروي أنّه يجوز مرّة مرّة - إلى أن قال - وقد روي أنّ في ليلة تسع عشرة(١) أيضاً مائة ركعة، وهو قول من قال بالألف ركعة.

[ ١٠٠٥٤ ] ٢٠ - محمّد بن محمّد المفيد في كتاب( مسار الشيعة) قال: أوّل ليلة

____________________

١٤ - اقبال الأعمال: ١١.

١٥ - اقبال الأعمال: ١١.

١٦ - إقبال الأعمال: ١١.

١٧ - إقبال الأعمال: ١١.

١٨ و ١٩ - إقبال الأعمال: ١١.

(١) في المصدر: وعشرين.

٢٠ - مسار الشيعة: ٤١.

٣٦

من شهر رمضان فيها الابتداء بصلاة نوافل(١) شهر رمضان، وهي ألف ركعة، من أوّل الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الاُصول عن الصادقين (عليهم‌السلام ) ، قال: وفي ليلة النصف منه يستحبّ الغسل والتنفّل بمائة ركعة، في كلّ ركعة منها الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات خارجة عن الألف ركعة، فقد ورد الخبر في فضله أمر جسيم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٤) ، وفي أحاديث هذه النوافل اختلاف في الكميّة والكيفيّة، وهو محمول على التخيير أو الجمع والتعدّد.

٨ - باب استحباب الصلاة المخصوصة كلّ ليلة من شهر رمضان وأوّل يوم منه

[ ١٠٠٥٥ ] ١ - روى الشهيد محمّد بن مكّي في كتاب( الأربعين) : عن السيد عميد الدين، عن أبيه، عن محمّد بن جهيم، عن فخار بن عبد الحميد، عن فضل الله بن علي الراوندي العلوي، عن ذي الفقار بن معبد العلوي، عن أحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس النجاشي، عن محمّد (٥) بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرّة القناني(٦) الكاتب - وذكر في( الذكرى) (٧) أنّ الحديث

____________________

(١) في المصدر زيادة: ليالي.

(٢) تقدم في الحديث ٦، ٧ من الباب ٢ والباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٩ وبيان وجهه في ذيل الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الأربعين: ٢٨.

(٥) في المصدر زيادة: ابن علي.

(٦) في المصدر: القتاني.

(٧) الذكرى: ٢٥٤.

٣٧

مأخوذ من كتابه - عن محمّد بن جعفر بن الحسين المخزومي، عن محمّد بن محمّد بن الحسين بن هارون الكندي، عن أبيه، عن إسماعيل بن بشير(١) ، عن إسماعيل بن موسى، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن فضل شهر رمضان؟ وعن فضل الصلاة فيه؟ فقال: من صلّى في أوّل ليلة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وخمس عشرة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) أعطاه الله ثواب الصدّيقين والشهداء، وغفر له جميع ذنوبه، وكان يوم القيامة من الفائزين، ومن صلّى في الليلة الثانية أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) عشرين مرّة، غفر الله له جميع ذنوبه، ووسّع عليه(٢) ، وكفي السوء سنة(٣) ، ومن صلّى في الليلة الثالثة من شهر رمضان عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرة وخمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ناداه منادٍ من قبل الله عز وجلّ: ألا إنّ فلان بن فلان من عتقاء الله من النار، وفتحت له أبواب السماوات، ومن قام تلك الليلة فأحياها غفر الله له، ومن صلّى في الليلة الرابعة ثماني ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) عشرين مرّة رفع الله تبارك وتعالى عمله تلك الليلة كعمل سبعة أنبياء ممّن بلّغ رسالات ربّه، ومن صلّى في الليلة الخامسة ركعتين بمائة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) في كلّ ركعة(٤) فإذا فرغ صلّى على محمّد وآل محمّد مائة مرّة زاحمني يوم القيامة على باب الجنّة، من صلّى في الليلة السادسة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد و( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الـمُلْكُ ) فكأنّما صادف ليلة القدر، ومن صلّى في الليلة السابعة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ

____________________

(١) في المصدر: بشر.

(٢) في المصدر زيادة: رزقه.

(٣) في نسخة: الوسوسة « هامش المخطوط ».

(٤) في المصدر زيادة: خمسين مرّة.

٣٨

ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ثلاث عشرة مرّة بنى الله له في جنّة عدن قصري ذهب، وكان في أمان الله تعالى إلى شهر رمضان مثله، ومن صلّى في الليلة الثامنة من شهر رمضان ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) (١) عشر مرّات وسبّح ألف تسبيحة فتحت له أبواب الجنان الثمانية يدخل من أيّها شاء، ومن صلّى في الليلة التاسعة من شهر رمضان قبل(٢) العشائين ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد وآية الكرسي سبع مرّات وصلّى على النبي خمسين مرّة صعدت الملائكة بعمله كعمل الصدّيقين والشهداء والصالحين، ومن صلّى الليلة العاشرة من شهر رمضان عشرين ركعة( يقرأ في كلّ ركعة) (٣) الحمد مرّة و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاثين مرّة وسّع الله عليه رزقه، وكان من الفائزين، ومن صلّى ليلة إحدى عشرة من شهر رمضان ركعتين يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) عشرين مرّة لم يتبعه ذلك اليوم ذنب وإن جهد الشيطان جهده، ومن صلّى ليلة اثنتي عشرة من شهر رمضان ثماني ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، و( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ثلاثين مرّة أعطاه الله ثواب الشاكرين، وكان يوم القيامة من الفائزين، ومن صلّى ليلة ثلاث عشرة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وخمساً وعشرين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) جاء يوم القيامة على الصراط كالبرق الخاطف، ومن صلّى ليلة أربع عشرة من شهر رمضان ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِذَا زُلْزِلَتِ ) ثلاثين مرّة هوّن الله عليه سكرات الموت ومنكراً ونكيراً، ومن صلّى ليلة النصف منه مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وصلّى أيضاً أربع ركعات يقرأ في الأوّلتين مائة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) والثنتين الاخيرتين خمسين مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ورمل عالج

____________________

(١) في المصدر زيادة: إحدى.

(٢) في المصدر: بين.

(٣) ما بين القوسين: ليس في المصدر.

٣٩

وعدد نجوم السماء وورق الشجر في أسرع من طرفة عين مع ماله عند الله من المزيد، ومن صلّى ليلة ستّ عشرة من شهر رمضان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) اثنتي عشرة مرّة خرج من قبره وهو ريّان ينادي بشهادة أن لا إله إلاّ الله حتى يرد القيامة فيؤمر به إلى الجنّة بغير حساب، ومن صلّى ليلة سبع عشرة منه ركعتين يقرأ في الأُولى ما تيسّر بعد فاتحة الكتاب وفي الثانية مائة مرّة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وقال: لا إله إلاّ الله مائة مرّة أعطاه الله ثواب ألف(١) حجّة وألف عمرة وألف غزوة، ومن صلّى ليلة ثمان عشرة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) خمساً وعشرين مرّة لم يخرج من الدنيا حتى يبشّره ملك الموت بأنّ الله عزّ وجلّ راض عنه غير غضبان، ومن صلّى ليلة تسع عشرة من شهر رمضان خمسين ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( إِذَا زُلْزِلَتِ ) خمسين مرّة لقى الله عزّ وجلّ(٢) كمن حجّ مائة حجّة واعتمر مائة عمرة، وقبل الله منه سائر عمله، ومن صلّى ليلة عشرين ثماني ركعات(٣) غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ومن صلّى ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات فتحت له سبع سماوات، واستجيب له الدعاء مع ماله عند الله من المزيد، ومن صلّى ليلة اثنتين وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات فتحت له ثمانية أبواب الجنّة يدخل من أيّها شاء، ومن صلّى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات(٤) فتحت له أبواب السماوات السبع واستجيب دعاؤه، ومن صلّى ليلة أربع وعشرين منه ثماني، ركعات يقرأ فيها ما يشاء كان له من الثواب كمن حجّ واعتمر، ومن صلّى ليلة خمس وعشرين منه ثماني ركعات يقرأ فيها الحمد وعشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) كتب الله له ثواب العابدين، ومن صلّى ليلة ستّ وعشرين منه ثماني ركعات(٥) فتحت له سبع سماوات،

____________________

(١) في المصدر زيادة: ألف.

(٢) في المصدر زيادة: يوم القيامه.

(٣ و ٤) في المصدر زيادة: يقرأ فيها ما شاء.

(٥) في المصدر زيادة: يقرأ في كل ركعة بعد الحمد( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

[ ١٥٤٧ ] ٢ - وفي ( عيون الأخبار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، جميعاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلّموا أظفاركم يوم الثلاثاء واستحموا يوم الأربعاء، الحديث.

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٥٤٨ ] ٣ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فإنّه يوم نحس مستمرّ.

[ ١٥٤٩ ] ٤ - محمّد بن علي الفارسي الفتال في ( روضة الواعظين ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خمس خصال تورث البرص: النورة يوم الجمعة ويوم الأربعاء، والتوضي والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس، والأكل على الجنابة، وغشيان المرأة في حيضها، والأكل على الشبع.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عدم كراهة النورة يوم الجمعة في أحاديث الجمعة، وأنّ ما تضمّن الكراهة محمول إمّا على النسخ أو التقية(٢) .

__________________

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٧٩ / ٢٠.

(١) الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٥ ويأتي تمام الحديث عنهما وعن الخصال في الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجمعة.

٣ - الخصال: ٣٨٨ / ٧٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر.

٤ - روضة الواعظين: ٣٠٨، وأورده عن الخصال في الحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) يأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٥ من الباب ١١ والحديث ١٩ من الباب ١٣ من أبواب ما يكتسب به.

٨١

٤١ - باب استحباب الخضاب للرجل والمرأة وعدم وجوبه، وجواز اقسام الخضاب، واستحباب خضاب المرأة عند ارتفاع الحيض

[ ١٥٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ولم يمنع عليّاً إلّا قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : تخضب هذه من هذه، وقد خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام )

[ ١٥٥١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى الورّاق، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على أبي جعفر (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه ! فقال: إنّي رجل أُحبّ النساء فأنا أتصنّع لهنّ.

[ ١٥٥٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: في الخضاب ثلاث خصال: مهيبة في الحرب، ومحبّة إلى النساء، ويزيد في الباه(١) .

[ ١٥٥٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا:

__________________

الباب ٤١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٨.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٦.

(١) الباه والباهة: النكاح وقيل: الحظ من النكاح ( لسان العرب ١٣: ٤٧٩ ).

٤ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٨.

٨٢

ممّن القوم ؟ - إلى أن قال: - فلمّا كان(١) في البيت الحارّ صمد(٢) لجدّي، فقال: يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدّي: أدركت من هو خير منّي ومنك لا يختضب، قال: فغضب لذلك حتّى عرفنا غضبه في الحمّام، قال: ومن ذاك الذي هو خير منّي ؟ فقال: أدركت علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) وهو لا يختضب، قال: فنكس رأسه وتصابّ عرقاً، فقال: صدقت وبررت ثمّ قال: يا كهل إن تختضب فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قد خضب هو خير من علي، وان تترك فلك بعلي سنة، قال: فلمّا خرجنا من الحمّام سألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين، ومعه ابنه محمّد بن علي (عليهما‌السلام )

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير، مثله، إلّا أنّه قال: وإن تترك فلك بعلي أُسوة(٣) .

[ ١٥٥٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ): الخضاب هدي إلى(٤) محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهومن السنّة.

[ ١٥٥٥ ] ٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ): لا بأس بالخضاب كلّه.

[ ١٥٥٦ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الخضاب، فقال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يختضب وهذا شعره عندنا.

__________________

(١) في المصدر: كنّا.

(٢) صمده وصمد إليه: قَصَدَهُ ( لسان العرب ٣: ٢٥٨ ).

(٣) الفقيه ١: ٦٦ / ٢٥٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٩، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٤

(٤) إلى: ليس في المصدر.

٦ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٥.

٧ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٧.

٨٣

[ ١٥٥٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن جعفر البندار، عن مسعدة بن أسمع، عن أحمد بن حازم، عن محمّد بن كناسة، عن هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبّهوا(١) باليهود والنصارى.

[ ١٥٥٨ ] ٩ - وعن أبي محمّد عبدالله الشافعي(٢) ، عن محمّد بن جعفر الأشعث، عن محمّد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالله الأنصاري، عن محمّد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب، ولا تشبّهوا(٣) باليهود والنصارى.

قال الصدوق: إنّما أوردت هذين الخبرين: أحدهما عن الزبير، والآخر عن أبي هريرة لأنّ أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب ولا يقدرون على دفع ما يصحّ عنهما، وفيهما حجّة لنا عليهم(٤) .

[ ١٥٥٩ ] ١٠ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن أبي بشر، عن الحسين بن الهيثم، عن سليمان بن داود، عن علي بن غراب، عن ثابت بن أبي صفيّة، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قلت لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما منعك من الخضاب وقد اختضب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي بعهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

__________________

٨ - الخصال: ٤٩٧ / ٣.

(١) في المصدر: تتشبّهوا.

٩ - الخصال: ٤٩٨ / ٤.

(٢) كذا وفي المصدر: أبو محمد محمد بن عبدالله الشافعي.

(٣) في المصدر: تتشبّهوا.

(٤) الخصال: ٤٩٨.

١٠ - علل الشرائع: ١٧٣ / ١.

٨٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك(١) ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وعلى الحكم الأخير في الحيض(٣) .

٤٢ - باب استحباب الانفاق في الخضاب

[ ١٥٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن الحسن، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن محمّد بن عبدالله بن مهران، عن أبيه رفعه قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نفقة درهم في الخضاب أفضل من نفقة درهم في سبيل الله، إنّ فيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الأُذنين، ويجلو الغشا عن(٤) البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشدّ اللثة، ويذهب بالغشيان(٥) ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة، وهو طيب، وبراءة في قبره، ويستحيي منه منكر ونكير.

[ ١٥٦١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، درهم في

__________________

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الباب ٣٥، ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٤٢ - ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٢ من أبواب الجنابة، وفي الباب ٤٣ من أبواب الحيض.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الحيض.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١٢، ورواه الصدوق في الخصال: ٤٩٧ / ١، وثواب الأعمال: ٣٨ / ٣.

(٤) في نسخة: من، ( منه قدّه ).

(٥) الظاهر: بالغثيان، ( منه قدّه ).

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٧ / ٨٢٤.

٨٥

الخضاب أفضل(١) من ألف درهم ينفق في سبيل الله وفيه أربع عشرة خصلة، ثمّ ذكر نحوه، إلّا أنّه قال: ويجلو البصر، وقال: ويذهب بالضنى بدل قوله: ويذهب بالغشيان، ورواه أيضاً مرسلاً(٢) .

ورواه في ( الخصال ) بإسناده الآتي(٣) . عن أنس بن محمّد(٤) .

وروى الذي قبله في ( الخصال )(٥) وفي ( ثواب الأعمال )(٦) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن علي البغدادي(٧) الهمداني، عن أبيه، عن عبدالله بن المبارك، عن عبدالله بن زيد رفع الحديث قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وذكر، مثله.

٤٣ - باب كراهة نصول الخضاب واستحباب اعادته

[ ١٥٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن احمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله: إيّاك ونصول الخضاب فإنّ ذلك بؤس.

[ ١٥٦٣ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: إن الحسين (عليه‌السلام ) كان يختضب بالحنّاء والكتم(٨) وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل

__________________

(١) في نسخة: خير. ( منه قدّه ).

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٥.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (خ).

(٤) الخصال: ٤٩٧ / ١.

(٥، ٦) تقدم في الحديث ١.

(٧) نسخة الخصال فقط، ( منه قدّه ).

الباب ٤٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١١.

٢ - إرشاد المفيد: ٢٥٢.

(٨) الكتم: نبت يخلط مع الحناء ويصبغ به الشعر، فيكون لونه أسود. وهو نبت ورقه كورق الآس أو أصغر، ينبت في أعالي الجبال ( أنظر لسان العرب ١٢: ٥٠٨ ).

٨٦

الخضاب من عارضيه(١) .

أقول: هذا محمول على الجواز، أو على الضرورة، وعدم تمكّنه من إعادته.

٤٤ - باب استحباب خضاب الشيب وعدم وجوبه وعدم استحبابه لأهل المصيبة

[ ١٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مسكين [ بن ](٢) أبي الحكم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: جاء رجل الى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فنظر إلى الشيب في لحيته، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور، ثمّ قال: من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة، قال: فخضب الرجل بالحنّاء ثمّ جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فلمّا رأى الخضاب قال: نور وإسلام، فخضب الرجل بالسواد، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور وإسلام وإيمان، ومحبّة إلى نسائكم، ورهبة في قلوب عدوّكم.

[ ١٥٦٥ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه سئل عن قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود، فقال: إنّما قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك والدين قُلّ، وأمّا الآن وقد اتّسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار.

__________________

(١) العارض: الخدّ يقال: أخذ الشعر من عارضيه وهما جانبا اللحية ( لسان العرب ٧: ١٨٠ ).

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٢.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٥٤ / ١٦.

٨٧

[ ١٥٦٦ ] ٣ - قال: وقيل له: لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين، فقال: الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة، يريد برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٥ - باب استحباب خضاب الرأس واللحية

[ ١٥٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن حفص الأعور قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الرأس واللحية أمن السنة ؟ فقال: نعم، قلت: إن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) لم يختضب، قال: إنما منعه قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ هذه ستخضب من هذه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه إنشاء الله(٤) .

٤٦ - باب استحباب الخضاب بالسواد

[ ١٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن (عليه‌السلام ) وقد اختضب بالسواد فقلت: أراك اختضبت بالسواد، فقال: إنّ في الخضاب أجراً والخضاب والتهيئة ممّا يزيد الله عزّ وجلّ في عفّة النساء، ولقد

__________________

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٦٥ / ٤٧٣.

(١) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب الآتية من الخضاب.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٥.

(٣) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب التالية.

الباب ٤٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ١.

٨٨

ترك النساء العفّة بترك أزواجهنَّ لهنّ التهيئة، قال: قلت: بلغنا أنّ الحنّاء يزيد في الشيب، قال: أيّ شيء يزيد في الشيب، الشيب يزيد في كلّ يوم.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(١) .

[ ١٥٦٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن سعيد بن جناح، عن أبي خالد الزيدي، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على الحسين بن علي (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه عن ذلك، فمدّ يده إلى لحيته، ثمّ قال: أمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين.

[ ١٥٧٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: الخضاب بالسواد أُنس للنساء، ومهابة للعدوّ.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٧١ ] ٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ) (٣) قال: منه الخضاب بالسواد.

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٦. وجاء في هامش المخطوط ما نصّه: « سيأتي في أحاديث الحنّاء أنّه يزيد في الشيب وكأنّه على وجه المدح، فهذا محمول على إنكار الزيادة المعتد بها وإرادة أنّ الزيادة بسبب مرور الأيام أكثر وأعظم من زيادة الحناء » ( منه قدّه ).

٢ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٧.

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨١.

٤ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.

(٣) الأنفال ٨: ٦٠.

٨٩

[ ١٥٧٢ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن ظريف بن ناصح، عن عمرو بن خليفة العبدي، عن المثنّى اليماني قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أحبّ خضابكم إلى الله الحالك(١) .

[ ١٥٧٣ ] ٦ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن منصور بن العبّاس، عن سعيد بن جناح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: الخضاب بالسواد زينة للنساء ومكبتة(٢) للعدوّ.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٧ - باب استحباب الخضاب بالصفرة والحمرة، واختيار الحمرة على الصفرة، واختيار السواد عليهما

[ ١٥٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: إنّ رجلاً دخل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد صفر لحيته، فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما أحسن هذا ؟ ثمّ دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحنّاء فتبسّم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقال: هذا أحسن من ذاك، ثمّ دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد، فضحك إليه، وقال هذا أحسن من ذاك وذاك.

__________________

٥ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ٢.

(١) الحالك: يقال للأسود الشديد السواد: حالك وقد حلك الشيء: اشتدّ سواده. ( لسان العرب ١٠: ٤١٥ ).

٦ - ثواب الأعمال: ٣٩ / ٥.

(٢) مُكبتة، من الكبت: وهو الخيبة، والذلّ، والغلبة. ( لسان العرب ٢: ٧٦ ).

(٣) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب التالي، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.

٩٠

[ ١٥٧٥ ] ٢ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن الحسين(١) بن أحمد المالكي، عن أبيه، عن علي بن المؤمّل قال: لقيت موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وكان يخضب بالحمرة، فقلت: جعلت فداك ليس هذا من خضاب أهلك، فقال: أجل كنت أختضب بالوسمة فتحرّكت عليَّ أسناني، إنّ الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فعل ذلك، ولقد خضب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) بالصفرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال ( في الخضاب )(٢) إسلام، فخضبه بالحمرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان، فخضبه بالسواد، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان ونور.

[ ١٥٧٦ ] ٣ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن علي الأنصاري، عن عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه قال: بلغ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّ قوماً من أصحابه صفروا لحاهم، فقال: هذا خضاب الإِسلام، إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) فمررت ( عليهم فأخبرتهم )(٣) فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإِسلام، قال: فلمّا سمعوا ذلك منه رغبوا فأقنوا(٤) فلمّا بلغ ذلك رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: هذا خضاب الإيمان إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) : فمررت عليهم فأخبرتهم فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإيمان، فلمّا سمعوا ذلك منه بقوا عليه حتّى ماتوا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الخضاب بالحمرة إن شاء الله تعالى(٥) ، وتقدّم

__________________

٢ - أمالي الصدوق: ٢٥٠ / ٩.

(١) في المصدر: الحسن.

٣ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ١.

(٢) في المصدر: بهم وأخبرتهم.

(٣) وفيه: فاقنؤوا.

(٤) يأتي في الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

٩١

ما يدل على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

٤٨ - باب استحباب الخضاب بالكتم ( * )

[ ١٥٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الشعر فقال: قد خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر (عليهم‌السلام ) بالكتم.

[ ١٥٧٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر محمّد بن علي (عليهم‌السلام ) يختضبون بالكتم وكان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يختضب بالحناء والكتم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٤٩ - باب استحباب الخضاب بالوسمة ( * )

[ ١٥٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) تقدم في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٠ والحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه حديثان

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: قال ابن الأثير الكتم هو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود وقيل هو الوسمة، وقال الجوهري الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة يختضب به، ( منه قدّه ).

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٧.

٢ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٩ و ٧٠ / ٢٨٠.

(٣) يأتي في الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٤٩

فيه ٧ أحاديث

* - الوسمة بكسر السين: نبات يختضب به. ( لسان العرب ١٢: ٦٣٧ ).

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١.

٩٢

علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت مع أبي علقمة، والحارث بن المغيرة، وأبي حسّان عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وعلقمة مختضب بالحنّاء، والحارث مختضب بالوسمة، وأبو حسان لا يختضب، فقال كل رجل منهم: ما ترى في هذا رحمك الله ؟ وأشار إلى لحيته، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما أحسنه ؟ قالوا: أكان أبو جعفر (عليه‌السلام ) مختضباً بالوسمة ؟ قال: نعم، ذلك حين تزوّج الثقفيّة أخذته جواريها فخضّبنه.

[ ١٥٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الوسمة ؟ فقال: لا بأس بها للشيخ الكبير.

[ ١٥٨١ ] ٣ - وبالإسناد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يمضغ علكاً، فقال: يا محمّد نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لأشدّها، قال: وكانت استرخت فشدّها بالذهب.

[ ١٥٨٢ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) نقضت أضراسي الوسمة.

أقول: هذا يدلّ على ملازمته لها، فيفيد الاستحباب، وليس بصريح في الذم وكذا الذي قبله.

[ ١٥٨٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدّة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم قال: قال أبو عبدالله

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب لباس المصلّي.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٥.

٩٣

(عليه‌السلام ) : قتل الحسين (عليه‌السلام ) ، وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٤ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن يونس، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الخضاب بالوسمة، فقال: لا بأس قد قتل الحسين (عليه‌السلام ) وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وقد خضب الأئمّة (عليهم‌السلام ) بالوسمة.

٥٠ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء

[ ١٥٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يختضب بالحنّاء خضاباً قانياً.

[ ١٥٨٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يزيد في ماء الوجه ويكثر الشيب.

[ ١٥٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، مخضوباً بالحنّاء.

[ ١٥٨٩ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن

__________________

٦ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٦.

٧ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٤.

الباب ٥٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ١٠.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٢.

٩٤

صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الحنّاء يشعل الشيب.

أقول: ويأتي إن شاء الله ما يدلّ على مدح الشيب فلا بأس بزيادته(١) .

[ ١٥٩٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن حريز، عن مولى لعلي بن الحسين (عليه‌السلام ) قال: سمعت علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اخضبوا بالحنّاء فإنّه يجلو البصر، وينبت الشعر، ويطيب الريح، ويسكن الزوجة.

[ ١٥٩١ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عبدوس بن إبراهيم، رفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يذهب بالسهك، ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة(٢) ، ويحسن الولد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٥٩٢ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( إكمال الدين ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن صدقة العنبري قال: لما توفّي أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - فدخل عليه سبعون رجلاً من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وليس به أثر جراحة ولا سمّ ولا خنق، وكان في رجله أثر الحنّاء، الحديث.

__________________

(١) يأتي في الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧٢.

٦ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٥، وأورد نحوه في الحديث ٩ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(٢) النكهة: ريح الفم، ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح ٦: ٢٢٥٣.

(٣) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٣.

٧ - إكمال الدين: ٣٩.

٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ عليه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥١ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء والكتم

[ ١٥٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي العباس محمّد بن جعفر، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن أبي شيبه الأسدي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن خضاب الشعر، فقال: خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام ) بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: اختضب الحسين وأبي بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٥ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: كان الحسين (عليه‌السلام ) ، يختضب بالحنّاء والكتم، وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل الخضاب من عارضيه.

[ ١٥٩٦ ] ٤ - أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي في ( كتاب الرجال ): عن أبي العبّاس أحمد بن علي بن نوح، عن الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن هارون، عن محمّد بن الحسين، وعيسى بن عبدالله، عن محمّد بن سعيد، عن شريك، عن جابر، عن عمرو بن حريث، عن عبيدالله بن الحرّ أنّه سأل الحسين بن علي

__________________

(١) تقدم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي مايدلّ عليه في الباب ٥١ و ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٩.

٢ - قرب الإِسناد: ٣٩.

٣ - الإِرشاد: ٢٥٢، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

٤ - رجال النجاشي: ٩ / ٦.

٩٦

(عليه‌السلام ) عن خضابه، فقال: أما أنّه ليس كما ترون، إنّما هو حنّاء وكتم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٢ - باب كراهة ترك المرأة للحليّ وخضاب اليد، وإن كانت مسنّة وإن كانت غير ذات البعل

[ ١٥٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحاً، وإن كانت مسنّة.

ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٩٨ ] ٢ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: رخّص رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد، قال: وأمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل، أمّا ذات البعل فتزيّن(٣) لزوجها، وأمّا غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في لباس المصلّي، وفي أحكام الملابس،

__________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٣.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٢٤ / ٦.

٢ - مكارم الأخلاق: ٨٢.

(٣) في المصدر: فتتزين.

٩٧

وفي النكاح وغير ذلك(١) .

٥٣ - باب استحباب الخضاب عند لقاء الأعداء، وعند لقاء النساء

أقول: قد تقدّم ما يدلّ على ذلك في عدّة أحاديث متفرّقة في الأبواب السابقة وفي بعضها ما يدلّ على أن مهابة الأعداء هو العلة في استحباب الخضاب أو الأمر به في أوّل الإسلام، والله أعلم.

٥٤ - باب استحباب الكحل للرجل والمرأة

[ ١٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يعذب الفم.

[ ١٦٠٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويحدّ البصر، ويعين على طول السجود.

[ ١٦٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن

__________________

(١) يأتي في:

أ - الباب ٥٨ من أبواب لباس المصلي.

ب - في الباب ٦٣ من أبواب أحكام الملابس.

ج - الباب ٨٥ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٥٣

تقدم في الأبواب ٤١، ٤٢، ٤٤، ٤٦، ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٨.

٩٨

فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يزيد في المباضعة.

[ ١٦٠٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويجفف الدمعة، ويعذب الريق، ويجلو البصر.

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال )(١) : عن ( محمّد بن الحسن بن أحمد )(٢) ، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد مثله.

وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، مثله(٣) .

[ ١٦٠٣ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن مقاتل، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكتحل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٥٥ - باب استحباب الاكتحال بالإِثمد، وخصوصاً بغير مسك

[ ١٦٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن

__________________

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ١٠.

(١) ثواب الأعمال: ٤١ / ٤.

(٢) كذا في الأصل وفي المصدر: الحسين بن أحمد.

(٣) الخصال: ١٨ / ٦٣.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ٢.

(٤) يأتي في الأبواب ٥٥ - ٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٣ / ١.

٩٩

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراري(١) ، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكتحل بالأثمد(٢) إذا آوى إلى فراشه وتراً وتراً.

[ ١٦٠٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه وعمّه قالا: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الاكتحال بالأثمد يطيب النكهة، ويشدّ أشفار العين.

[ ١٦٠٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الأثمد يجلو البصر، وينبت الشعر ( في الجفن )(٣) ، ويذهب بالدمعة.

[ ١٦٠٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أحمد بن المبارك، عن الحسين بن الحسن بن عاصم، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من نام على أثمد غير ممسك أمن من الماء الأسود أبداً ما دام ينام عليه.

[ ١٦٠٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن

__________________

(١) في المصدر: « الفراء ».

(٢) الأثمد: حجر يتخذ منه الكحل وقيل ضرب من الكحل وقيل هو نفس الكحل. ( لسان العرب ٣: ١٠٥ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٧.

(٣) ليس في المصدر.

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٩.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ١، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ و ٧ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560