وسائل الشيعة الجزء ٨

وسائل الشيعة0%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 560

وسائل الشيعة

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: الصفحات: 560
المشاهدات: 255380
تحميل: 4385


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26 الجزء 27 الجزء 28 الجزء 29 الجزء 30
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 255380 / تحميل: 4385
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء 8

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

[ ١٠٧٢٣ ] ٧ - وعنه، عن البرقي، عن جعفر بن المثنّى، عن إسحاق بن عمّار قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا إسحاق، أتصلّي معهم في المسجد؟ قلت: نعم، قال: صلّ معهم فانّ المصلّي معهم في الصفّ الأوّل كالشاهر سيفه في سبيل الله.

[ ١٠٧٢٤ ] ٨ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) : عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أُوصيكم بتقوى الله عزّ وجلّ، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلّوا، إنّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (١) ثمّ قال: عودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، واشهدوا لهم وعليهم، وصلّوا معهم في مساجدهم، الحديث.

[ ١٠٧٢٥ ] ٩ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: صلّى حسن وحسين خلف مروان، ونحن نصلّي معهم.

[ ١٠٧٢٦ ] ١٠ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن مناكحتهم والصلاة خلفهم؟ فقال: هذا أمر شديد، لن (٢) تستطيعوا ذلك، قد أنكح رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وصلّى علي( عليه‌السلام ) وراءهم.

[ ١٠٧٢٧ ] ١١ - وعن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن الفضيل بن

____________________

٧ - التهذيب ٣: ٢٧٧ / ٨٠٩.

٨ - المحاسن: ١٨ / ٥١، أورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

(١) البقرة ٢: ٨٣.

٩ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٤ / ١٧٣.

١٠ - نوادر احمد بن محمد بن عيسىٰ: ١٢٩ / ٣٢٩.

(٢) في المصدر: إن.

١١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٣٠ / ٣٣٤.

٣٠١

يسار قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه؟ فقال: لا تناكحه ولا تصلّ خلفه.

أقول: هذا مخصوص بغير وقت التقيّة، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب استحباب إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده وحضورها معه

[ ١٠٧٢٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما منكم أحد يصلّي صلاة فريضة في وقتها ثمّ يصلّي معهم صلاة تقيّة وهو متوضّىء إلّا كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة، فارغبوا في ذلك.

[ ١٠٧٢٩ ] ٢ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما من عبد يصلّي في الوقت ويفرغ ثمّ يأتيهم ويصلّي معهم وهو على وضوء إلّا كتب الله له خمساً وعشرين درجة.

[ ١٠٧٣٠ ] ٣ - وعنه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال أيضاً: إنّ على بابي مسجداً يكون فيه قوم مخالفون معاندون فهم يمسون في الصلاة فأنا أُصلّي العصر ثمّ أخرج فأُصلّي معهم، فقال: أما ترضى أن تحسب لك بأربع وعشرين صلاة.

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٥٠ / ١١٢٥.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٠.

٣ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٠.

٣٠٢

[ ١٠٧٣١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن مرداس، عن صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: واعلموا أنّ من صلّى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة مستتراً بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب الله له خمسين صلاة فريضة في جماعة، ومن صلّى منكم صلاة فريضة وحده مستتراً بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب الله تعالى له بها خمساً وعشرين صلاة فريضة وحدانيّة، ومن صلّى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمّها كتب الله تعالى له بها عشر صلوات نوافل، ومن عمل منكم حسنة كتب الله تعالى له بها عشرين حسنة، ويضاعف الله عزّ وجلّ حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان بالتقيّة على دينه وإمامه ونفسه وأمسك من لسانه أضعافاً مضاعفة، إنّ الله عزّ وجلّ كريم.

[ ١٠٧٣٢ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن محمّد بن يحيى الحازمي(١) ، عن( الحسين بن الحسن) (٢) ، عن إبراهيم بن علي المرافقي وعمر(٣) بن الربيع، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأل عن الإِمام إن لم أكن أثق به أُصلّي خلفه وأقرأ؟ قال: لا، صلّ قبله أو بعده، قيل له: أفأُصلّي خلفه وأجعلها تطوّعاً؟ قال: لو قُبل التطوّع لقبلت الفريضة، ولكن اجعلها سبحة.

[ ١٠٧٣٣ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد،

____________________

٤ - الكافي ١: ٢٦٩ / ٢، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات.

٥ - التهذيب ٣: ٣٣ / ١٢٠، أورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: الخازمي.

(٢) في المصدر: الحسن بن الحسين.

(٣) في المصدر: عمرو.

٦ - التهذيب ٣: ٢٧٣ / ٧٨٩.

٣٠٣

عن مروك بن عبيد، عن نشيط بن صالح، عن أبي الحسن الأول( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل منّا يصلّي صلاته في جوف بيته مغلقاً عليه بابه ثمّ يخرج فيصلّي مع جيرته، تكون صلاته تلك وحده في بيته جماعة؟ فقال: الذي يصلّي في بيته يضاعفه الله له ضعفي أجر الجماعة، تكون له خمسين درجة، والذي يصلّي مع جيرته يكتّب له أجر من صلّى خلف رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ويدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه ويخرج بحسناتهم.

[ ١٠٧٣٤ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن ناصح المؤذّن قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي أُصلّي في البيت وأخرج إليهم، قال: اجعلها نافلة ولا تكبّر معهم فتدخل معهم في الصلاة، فإنّ مفتاح الصلاة التكبير.

[ ١٠٧٣٥ ] ٨ - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت: إنّي أدخل المسجد وقد صلّيت فأُصلّي معهم، فلا أحتسب بتلك الصلاة؟ قال: لا بأس، وأمّا أنا فأُصلّي معهم وأُريهم أني أسجد وما أسجد.

[ ١٠٧٣٦ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الهيثم بن واقد، عن الحسين(١) بن عبدالله الأرجاني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صلّى في منزله ثمّ أتى مسجداً من مساجدهم فصلّى فيه خرج بحسناتهم.

ورواه الكليني، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد،

____________________

٧ - التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٥، أورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام.

٨ - التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٧٤.

٩ - التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٨.

(١) في نسخة: الحسن - هامش المخطوط -.

٣٠٤

إلّا أنّه قال: فصلّى معهم(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن أبي عبدالله، إلّا أنّه قال: يصلّي معهم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب استحباب تخصيص الصفّ الأوّل بأهل الفضل، ويسدّدون الإِمام إذا غلط

[ ١٠٧٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يؤمّ القوم فيغلط؟ قال: يفتح عليه من خلفه.

[ ١٠٧٣٨ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليكن الذين يلون الامام منكم أُولوا الأحلام منكم والنهي، فإن نسي الامام أو تعايى قوّموه، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٤) .

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٠ / ٨.

(٢) الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢٠٩.

(٣) يأتي في الأبواب ١٠ و ١١ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣١٦ / ٢٣، أورده في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من أبواب القراءة.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٢ / ٧، أورده في الحديث ٥ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٣: ٢٦٥ / ٧٥١.

٣٠٥

[ ١٠٧٣٩ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الإِمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول؟ قال: يفتح عليه بعض من خلفه.

[ ١٠٧٤٠ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستفتح الرجل الآية، هل يفتح عليه؟ وهل يقطع ذلك الصلاة؟ قال: لا يصلح أن يفتح عليه.

أقول: هذا يحتمل الكراهة مع كون القارئ غير الامام، ويحتمل الحمل على الإِنكار، ويحتمل كون لفظ « لا » لنفي قطع الصلاة، ويكون لفظ يصلح مثبتاً لا منفياً.

٨ - باب استحباب اختيار القرب من الإِمام والقيام في الصف ّ الأوّل، واختيار ميامن الصفوف على مياسرها، والصفّ الأخير في صلاة الجنازة

[ ١٠٧٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن مفضّل، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أفضل الصفوف أوّلها، وأفضل أوّلها ما دنا من الإِمام.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(١) .

____________________

٣ - التهذيب ٣: ٣٤ / ١٢٣، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب القراءة، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

٤ - قرب الإِسناد: ٩٠.

الباب ٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٧٢ / ٧، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٢٦٥ / ٧٥١.

٣٠٦

[ ١٠٧٤٢ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد بإسناده قال: قال: فضل ميامن الصفوف على مياسرها كفضل الجماعة على صلاة الفرد.

[ ١٠٧٤٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ومن حافظ على الصفّ الأوّل والتكبيرة الأُولى لا يؤذي مسلماً(١) أعطاه الله من الأجر مايعطي المؤذّنون في الدنيا والآخرة.

[ ١٠٧٤٤ ] ٤ - ورواه في( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم (٢) في عيادة المريض، نحوه، وزاد: ومن حافظ على الجماعة حيثما كان مرّ على الصراط كالبرق الخاطف اللامع في أوّل زمرة مع السابقين ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر، وكان له بكلّ يوم وليلة حافظ عليها ثواب شهيد.

[ ١٠٧٤٥ ] ٥ - قال: وقال أبو الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ الصلاة في الصف الأوّل كالجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ.

[ ١٠٧٤٦ ] ٦ - وفي( المجالس) بإسناد تقدّم في إسباغ الوضوء (٣) عن أبي سعيد الخدري - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ خير الصفوف صفّ الرجال المقدّم وشرّها المؤخّر.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٨.

٣ - الفقيه ٤: ١١.

(١) في عقاب الأعمال: مؤمناً - هامش المخطوط -.

٤ - عقاب الأعمال: ٣٤٣.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٥ - الفقيه ١: ٢٥٢ / ١١٤٠.

٦ - أمالي الصدوق: ٢٦٤ / ١٠، أورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الوضوء.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٣٠٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي صلاة الجنازة(٢) .

٩ - باب استحباب الجماعة ولو في آخر الوقت، واختيارها على الصلاة فرادى في أوّله للإِمام

[ ١٠٧٤٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن صالح، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، أيّهما أفضل؟ يصلّي الرجل لنفسه في أوّل الوقت أو يؤخّر قليلاً ويصلّي بأهل مسجده إذا كان إمامهم؟ قال: يؤخّر ويصلّي بأهل مسجده إذا كان( هو) (٣) الإِمام.

[ ١٠٧٤٨ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن القوم يتحدّثون حتى يذهب الثلث الأول من الليل وأكثر، أيّهما أفضل، يصلّون العشاء جماعة أو في غير جماعة؟ قال: يصلّونها جماعة أفضل.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٥) .

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٤، وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجنازة.

الباب ٩

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢٥٠ / ١١٢١، أورده في الحديث ١ من الباب ٧٤ من هذه الأبواب.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٢ - قرب الإِسناد: ٩٣.

(٤) مسائل علي بن جعفر: ١٨٥ / ٣٦٥.

(٥) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الوضوء، وفي الحديث ٤ و ٥ من الباب ٣٣ من أبواب المساجد، وفي الباب ١٢ من أبواب صلاة الكسوف، ويأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ١ و ٢ و ١٢ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات.

٣٠٨

١٠ - باب اشتراط كون امام الجماعة مؤمناً موالياً للائمّة، وعدم جواز الاقتداء بالمخالف في الاعتقادات الصحيحة الأصوليّة إلّا لتقيّة

[ ١٠٧٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال: ما هم عندي إلّا بمنزلة الجدر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ١٠٧٥٠ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ مواليك قد اختلفوا، فأُصلّي خلفهم جميعاً؟ فقال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، مثله، إلّا أنّه زاد: وأمانته(٢) .

[ ١٠٧٥١ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل يحب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ولا يتبرّأ من عدوّه ويقول: هو أحبّ إليّ ممن خالفه، فقال: هذا مخلط وهو عدوّ، فلا تصلّ خلفه ولا كرامة إلّا أن تتّقيه.

____________________

الباب ١٠

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٢، أورده في الحديث ١٠ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٢٦٦ / ٧٥٤.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٤ / ٥، أورده في الحديث ٨ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٣: ٢٦٦ / ٧٥٥.

٣ - التهذيب ٣: ٢٨ / ٩٧.

٣٠٩

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل الجعفي، مثله، إلّا أنّه قال: لا تصلّ وراءه(١) .

[ ١٠٧٥٢ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن علي بن سعد(٢) البصري قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي نازل في بني عدي، ومؤذّنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانيّة يبرؤن منكم ومن شيعتكم وأنا نازل فيهم، فما ترى في الصلاة خلف الإِمام؟ فقال( عليه‌السلام ) : صلّ خلفه قال: واحتسب بما تسمع، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل ابن يسار وأخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل وتدع قولي.

قال علي: فقدمت البصرة فأخبرت فضيلاً بما قال، فقال: هو أعلم بما قال، ولكنّي قد سمعته وسمعت أباه يقولان: لا تعتد بالصلاة خلف الناصب، واقرأ لنفسك كأنّك وحدك.

أقول: صدر الحديث ظاهر في التقيّة.

[ ١٠٧٥٣ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبدالله البرقي، أنّه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : أيجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدّك( صلوات الله عليهما) ؟ فأجاب: لا تصلّ وراءه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي عبدالله البرقي، مثله(٣) .

[ ١٠٧٥٤ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى،

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٨.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧ / ٩٥، اورده في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: سعيد.

٥ - التهذيب ٣: ٢٨ / ٩٨.

(٣) الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١٣.

٦ - التهذيب ٣: ٣١ / ١٠٩، أورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٣١٠

عن الحسن بن علي بن يقطين، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تصلّ خلف الغالي وإن كان يقول بقولك والمجهول، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، مثله (٢) ، إلّا أنّه قال: عن خليفة(٣) بن حمّاد.

[ ١٠٧٥٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا تصلّ خلف من يشهد عليك بالكفر، ولا خلف من شهدت عليه بالكفر.

[ ١٠٧٥٦ ] ٨ - وبإسناده عن إسماعيل بن مسلم، أنّه سأل الصادق( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف رجل يكذب بقدر الله عزّ وجلّ؟ قال: ليعد كلّ صلاة صلاّها خلفه.

ورواه في( التوحيد) عن أبيه، عن علي بن الحسن الكوفي، عن أبيه الحسن بن علي بن عبدالله، عن جدّه عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، مثله (٤) .

[ ١٠٧٥٧ ] ٩ - قال: وقال علي بن محمّد ومحمّد بن علي (عليهما‌السلام ) : من قال بالجسم فلا تعطوه شيئاً من الزكاة ولا تصلّوا خلفه.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١١، اورده في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) الخصال: ١٥٤ / ١٩٣.

(٣) في الخصال: خلف.

٧ - الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٥.

٨ - الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٧، أورده في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٤) التوحيد: ٣٨٣ / ٣١.

٩ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١٢.

٣١١

ورواه الشيخ أيضاً مرسلاً، نحوه(١) .

[ ١٠٧٥٨ ] ١٠ - وفي( الأمالي) : عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى محمّد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) : أُصلّي خلف من يقول بالجسم، ومن يقول بقول يونس؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا تصلّوا خلفهم، ولا تعطوهم من الزكاة، وابرؤا منهم برأ الله منهم.

[ ١٠٧٥٩ ] ١١ - وفي( عيون الأخبار) بإسناد يأتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون قال: لا يقتدى إلّا بأهل الولاية.

[ ١٠٧٦٠ ] ١٢ - وعن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون - إلى أن قال - فلا تصلّوا وراءه.

[ ١٠٧٦١ ] ١٣ - وفي كتاب( التوحيد) : عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن عبّاس بن حريش الرازي، عن بعض أصحابنا - في حديث - عن

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٨٣ / ٨٤٠.

١٠ - أمالي الصدوق: ٢٢٩ / ٢.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الأولىٰ من الخاتمة برمز ( ب ).

١٢ - عيون الأخبار ١: ١٢٣ / ١٦، أخرج قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب المستحقين للزكاة، وأخرج تمامه في الحديث ٩ من الباب ٢٨ من أبواب الصيد والذبائح.

١٣ - التوحيد: ١٠١ / ١١، أخرجه عنه وعن التهذيب مع زيادة في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣١٢

علي بن محمّد وأبي جعفر (عليهما‌السلام ) ، أنّهما قالا: من قال بالجسم فلا تصلّوا وراءه.

[ ١٠٧٦٢ ] ١٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) : عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته، ولا تقبلوا شهادته، ولا تصلّوا وراءه، ولا تعطوه من الزكاة شيئاً.

[ ١٠٧٦٣ ] ١٥ - وقد تقدّم في أحاديث مسح الخفّين عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تمسح، ولا تصل خلف من يمسح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأذان(١) وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث القراءة خلف من لا يقتدى به(٣) ، وغير ذلك(٤) .

١١ - باب عدم جواز الاقتداء بالفاسق، فإن فعل وجب أن يقرأ لنفسه، وجواز الاقتداء بمن يواظب على الصلوات ولا يظهر منه الفسق

[ ١٠٧٦٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن إمام لا بأس به في جميع أُموره(٥) عارف،

____________________

١٤ - الاحتجاج: ٤١٤.

١٥ - تقدم في الحديث ١٩ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الاذان والإِقامة.

(٢) تقدم في الباب ٢٩ وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب صلاة الجمعة.

(٣) يأتي في البابين ٣٣ و ٣٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في البابين ١١ و ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٤ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١٤.

(٥) في التهذيب: أمره ( هامش المخطوط ).

٣١٣

غير أنّه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما، أقرأ خلفه؟ قال: لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّاً قاطعاً.

ورواه الشيخ(١) بإسناده عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن عمرو(٢) بن عثمان، ومحمّد بن عمر بن يزيد جميعا، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، مثله.

[ ١٠٧٦٥ ] ٢ - وبإسناده عن أبي ذرّ رحمه الله قال: إنّ إمامك شفيعك إلى الله فلا تجعل شفيعك سفيهاً ولا فاسقاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن غيلان، عن أبي ذرّ(٣) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، مثله (٤) .

[ ١٠٧٦٦ ] ٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) من صلّى الصلوات الخمس في جماعة فظنّوا به كلّ خير.

[ ١٠٧٦٧ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : ثلاثة لا يصلّى خلفهم:

____________________

(١) التهذيب ٣: ٣٠ / ١٠٦.

(٢) في نسخة: عمر - هامش المخطوط -.

٢ - الفقيه ١: ٢٤٧ / ١١٠٣.

(٣) التهذيب ٣: ٣٠ / ١٠٧.

(٤) علل الشرائع: ٣٢٦ / ١ - الباب ٢٠.

٣ - الفقيه ١: ٢٤٦ / ١٠٩٣، أورده أيضاً في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٤ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١١.

٣١٤

المجهول، والغالي، وإن كان يقول بقولك، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً.

ورواه الشيخ كما سبق(١) .

[ ١٠٧٦٨ ] ٥ - وفي( عيون الأخبار) بإسناد يأتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: لا صلاة خلف الفاجر.

[ ١٠٧٦٩ ] ٦ - وفي( الخصال) بالإِسناد الآتي (٣) عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) في حديث شرائع الدين - قال: والصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات، وفضل الجماعة على الفرد بأربع وعشرين، ولا صلاة خلف الفاجر، ولا يقتدى إلّا بأهل الولاية.

[ ١٠٧٧٠ ] ٧ - وفي( المقنع) قال: وقال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إن سرّكم أن تزكو صلاتكم فقدّموا خياركم.

[ ١٠٧٧١ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه.

[ ١٠٧٧٢ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) رواه الشيخ في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٥ - عيون الأخبار ٢: ١٢٣ / ١.

(٢) تأتي في الفائدة الاولىٰ من الخاتمة برمز ( ب ).

٦ - الخصال: ٦٠٣ / ٩.

(٣) يأتي في الفائدة الاولىٰ من الخاتمة برمز ( ذ ).

٧ - المقنع: ٣٥.

٨ - الكافي ٣: ٣٧٤ / ٥، أخرجه بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٩ - الكافي ٢: ١٨٧ / ٢٨، أخرجه بأسانيد اخرى في الحديث ٢ من الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ١٥ من الباب ٤١ من أبواب الشهادة.

٣١٥

عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال: من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم وواعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته، وكملت مروّته، وظهر عدله، ووجب أُخوّته.

[ ١٠٧٧٣ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن سعد(١) بن إسماعيل، عن أبيه قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر، أُصلّي خلفه؟ قال: لا.

ورواه الصدوق بإسناده، عن سعد بن إسماعيل، مثله(٢) .

وبإسناده عن محمّد،( عن سعيد بن إسماعيل) (٣) ، مثله(٤) ، إلّا أنّه ترك قوله: وهو عارف بهذا الأمر، وقال في آخره: نصلّي خلفه أم لا؟ قال: لا تصلّ.

[ ١٠٧٧٤ ] ١١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه عن الأصبغ قال: سمعت علياً( عليه الاسلام) يقول: ستّة لا يؤمّون الناس: - منهم - شارب( النبيذ و) (٥) الخمر.

[ ١٠٧٧٥ ] ١٢ - ومن كتاب أبي عبدالله السيّاري صاحب موسى والرضا

____________________

١٠ - التهذيب ٣: ٣١ / ١١٠.

(١) في نسخة: سعيد ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٦.

(٣) في التهذيب: عن سعد بن إسماعيل راجع هامش: ١.

(٤) التهذيب ٣: ٢٧٧ / ٨٠٨.

١١ - مستطرفات السرائر: ١٤٥ / ١٧ أورده بتمامه عنه وعن الخصال في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وتقدم صدر أصل الحديث عن الخصال في الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب الملابس.

(٥) ليس في المصدر.

١٢ - مستطرفات السرائر: ٤٩ / ١١.

٣١٦

(عليهما‌السلام ) قال: قلت لأبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلّي بهم جماعة، فقال: إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل.

أقول: لعلّ المراد أنّه ليس عليه ذنب لم يتب منه، فإنّه يتحقّق بذلك انتفاء الطلبة والفسق عنه.

[ ١٠٧٧٦ ] ١٣ - محمّد بن مَكّي الشهيد في( الذكرى) عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة، ولا غيبة إلّا لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته، ووجب هجرانه، وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته.

أقول: هذا محمول على عدم ظهور الفسق لما مرّ(١) .

[ ١٠٧٧٧ ] ١٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب( الاحتجاج) : عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه وتماوت في منطقه، وتخاضع في حركاته، فرويداً لا يغرّنّكم، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم(٢) منها لضعف نيته(٣) ومهانته وجبن قلبه، فنصب الدين فخّاً لها، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره، فإن تمكّن من حرام اقتحمه، وإذا وجدتموه يعفّ عن المال الحرام فرويداً لا يغرّنّكم، فإنّ شهوات الخلق مختلفة، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام وإن كثر ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة فيأتي منها محرماً، فإذا

____________________

١٣ - الذكرىٰ: ٢٦٥.

(١) مرّ في أحاديث هذا الباب من وجوب عدالة امام الجماعة.

١٤ - الاحتجاج: ٣٢٠.

(٢) في المصدر: الحرام.

(٣) كذا وفي نسخة: بنيته.

٣١٧

وجدتموه يعفّ عن ذلك فرويداً لا يغرّنكم حتى تنظروا ما عقده عقله، فما أكثر من ترك ذلك أجمع ثمّ لا يرجع إلى عقل متين، فيكون ما يفسده بجهله أكثر ممّا يصلحه بعقله، وإذا وجدتم عقله متيناً فرويداً لا يغرّنّكم حتى تنظروا أمع هواه يكون على عقله، أو يكون مع عقله على هواه، وكيف محبّته للرياسات الباطلة وزهده فيها، فإنّ في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا، ويرى أن لذّة الرياسة الباطلة أفضل من لذّة الأموال والنعم المباحة المحلّلة، فيترك ذلك أجمع طلباً للرياسة - إلى أن قال - ولكن الرجل كلّ الرجل نعم الرجل هو الذي جعل هواه تبعاً لأمر الله، وقواه مبذولة في رضاء الله، يرى الذلّ مع الحقّ أقرب إلى عزّ الأبد من العزّ في الباطل - إلى أن قال - فذلكم الرجل نعم الرجل، فبه فتمسّكوا، وبسنّته فاقتدوا، وإلى ربّكم به فتوسّلوا، فإنّه لا تردّ له دعوة، ولا تخيب له طلبة.

ورواه العسكري( عليه‌السلام ) في( تفسيره) عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

أقول: هذا بيان لأعلى مراتب العدالة لا لأدناها، على أنّه مخصوص بمن يؤخذ عنه العلم ويقتدى به في الأحكام الدينيّة كما هو الظاهر، لا بإمام الجماعة والشاهد.

وتقدّم ما يدلّ على المقصود هنا(٢) وفي الجمعة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٤) وفي الشهادات(٥) .

____________________

(١) تفسير العسكري (عليه‌السلام ): ٥٣ / ٢٧.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل عيه بالمفهوم في الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ١٣ من أبواب الأذان.

(٣) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، وفي الحديث ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٢، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٧، وفي الباب ٣١ و ٣٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ١٢ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات.

٣١٨

١٢ - باب عدم جواز الاقتداء بالمجهول

[ ١٠٧٧٨ ] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال) : عن آدم بن محمّد، عن علي بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن أبيه يزيد بن حمّاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أُصلّي خلف من لا أعرف؟ فقال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه، الحديث.

[ ١٠٧٧٩ ] ٢ - وقد تقدّم حديث خلف بن حمّاد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تصلّ خلف المجهول.

[ ١٠٧٨٠ ] ٣ - وعن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة لا يصلّى خلفهم: أحدهم المجهول.

[ ١٠٧٨١ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحيم القصير قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس فيقرأ القرآن فلا تقرأ واعتد بقراءته(١) .

أقول: لعلّ المراد أنّه رآه يؤمّ المؤمنين العدول مع انتفاء احتمال التقيّة،

____________________

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ - رجال الكشي ٢: ٧٨٧ / ٩٥٠.

٢ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١١، اخرجه بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب، وأخرجه عن التهذيب، والخصال في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧٥ / ٧٩٨.

(١) في نسخة: بصلاته( هامش المخطوط) ، وكذلك المصدر.

٣١٩

مع أنّه يحتمل الحمل على التقيّة بقرينة لفظ الناس، وما تقدّم من نظائره(١) ، ويأتي مثل ذلك(٢) .

١٣ - باب عدم جواز الاقتداء بالأغلف مع إمكان الختان

[ ١٠٧٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: الأغلف لا يؤمّ القوم وإن كان أقرأهم، لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها، ولا تقبل له شهادة، ولا يصلّى عليه إلّا أن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الجوزاء قال: الأغلف، وذكر مثله (٤) .

ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً (٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الفاسق(٦) ، لأنّه من أفراده بسبب ترك الواجب من الختان، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) ، وقوله: لا يصلّى

____________________

(١) تقدم ما يدل علىٰ التقية في البابين ٥ و ٦، وما يدل علىٰ عنوان الباب في الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣٤ من هذه الأبواب وعلى عموم التقية في الحديث ٢ من الباب ٢٦، وفي الأبواب ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٠ و ٣٢ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبها.

الباب ١٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٣٠ / ١٠٨.

(٣) الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١٠٧.

(٤) علل الشرائع: ٣٢٧ / ١.

(٥) المقنع: ٣٥.

(٦) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٣٢٠