وسائل الشيعة الجزء ٨

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 560

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 296996 / تحميل: 6220
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

[ ١٠٧٢٣ ] ٧ - وعنه، عن البرقي، عن جعفر بن المثنّى، عن إسحاق بن عمّار قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا إسحاق، أتصلّي معهم في المسجد؟ قلت: نعم، قال: صلّ معهم فانّ المصلّي معهم في الصفّ الأوّل كالشاهر سيفه في سبيل الله.

[ ١٠٧٢٤ ] ٨ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) : عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أُوصيكم بتقوى الله عزّ وجلّ، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلّوا، إنّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (١) ثمّ قال: عودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، واشهدوا لهم وعليهم، وصلّوا معهم في مساجدهم، الحديث.

[ ١٠٧٢٥ ] ٩ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: صلّى حسن وحسين خلف مروان، ونحن نصلّي معهم.

[ ١٠٧٢٦ ] ١٠ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن مناكحتهم والصلاة خلفهم؟ فقال: هذا أمر شديد، لن (٢) تستطيعوا ذلك، قد أنكح رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وصلّى علي( عليه‌السلام ) وراءهم.

[ ١٠٧٢٧ ] ١١ - وعن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن الفضيل بن

____________________

٧ - التهذيب ٣: ٢٧٧ / ٨٠٩.

٨ - المحاسن: ١٨ / ٥١، أورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

(١) البقرة ٢: ٨٣.

٩ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٤ / ١٧٣.

١٠ - نوادر احمد بن محمد بن عيسىٰ: ١٢٩ / ٣٢٩.

(٢) في المصدر: إن.

١١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٣٠ / ٣٣٤.

٣٠١

يسار قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه؟ فقال: لا تناكحه ولا تصلّ خلفه.

أقول: هذا مخصوص بغير وقت التقيّة، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب استحباب إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده وحضورها معه

[ ١٠٧٢٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما منكم أحد يصلّي صلاة فريضة في وقتها ثمّ يصلّي معهم صلاة تقيّة وهو متوضّىء إلّا كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة، فارغبوا في ذلك.

[ ١٠٧٢٩ ] ٢ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما من عبد يصلّي في الوقت ويفرغ ثمّ يأتيهم ويصلّي معهم وهو على وضوء إلّا كتب الله له خمساً وعشرين درجة.

[ ١٠٧٣٠ ] ٣ - وعنه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال أيضاً: إنّ على بابي مسجداً يكون فيه قوم مخالفون معاندون فهم يمسون في الصلاة فأنا أُصلّي العصر ثمّ أخرج فأُصلّي معهم، فقال: أما ترضى أن تحسب لك بأربع وعشرين صلاة.

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٥٠ / ١١٢٥.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٠.

٣ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٠.

٣٠٢

[ ١٠٧٣١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن مرداس، عن صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: واعلموا أنّ من صلّى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة مستتراً بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب الله له خمسين صلاة فريضة في جماعة، ومن صلّى منكم صلاة فريضة وحده مستتراً بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب الله تعالى له بها خمساً وعشرين صلاة فريضة وحدانيّة، ومن صلّى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمّها كتب الله تعالى له بها عشر صلوات نوافل، ومن عمل منكم حسنة كتب الله تعالى له بها عشرين حسنة، ويضاعف الله عزّ وجلّ حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان بالتقيّة على دينه وإمامه ونفسه وأمسك من لسانه أضعافاً مضاعفة، إنّ الله عزّ وجلّ كريم.

[ ١٠٧٣٢ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن محمّد بن يحيى الحازمي(١) ، عن( الحسين بن الحسن) (٢) ، عن إبراهيم بن علي المرافقي وعمر(٣) بن الربيع، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأل عن الإِمام إن لم أكن أثق به أُصلّي خلفه وأقرأ؟ قال: لا، صلّ قبله أو بعده، قيل له: أفأُصلّي خلفه وأجعلها تطوّعاً؟ قال: لو قُبل التطوّع لقبلت الفريضة، ولكن اجعلها سبحة.

[ ١٠٧٣٣ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد،

____________________

٤ - الكافي ١: ٢٦٩ / ٢، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات.

٥ - التهذيب ٣: ٣٣ / ١٢٠، أورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: الخازمي.

(٢) في المصدر: الحسن بن الحسين.

(٣) في المصدر: عمرو.

٦ - التهذيب ٣: ٢٧٣ / ٧٨٩.

٣٠٣

عن مروك بن عبيد، عن نشيط بن صالح، عن أبي الحسن الأول( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل منّا يصلّي صلاته في جوف بيته مغلقاً عليه بابه ثمّ يخرج فيصلّي مع جيرته، تكون صلاته تلك وحده في بيته جماعة؟ فقال: الذي يصلّي في بيته يضاعفه الله له ضعفي أجر الجماعة، تكون له خمسين درجة، والذي يصلّي مع جيرته يكتّب له أجر من صلّى خلف رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ويدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه ويخرج بحسناتهم.

[ ١٠٧٣٤ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن ناصح المؤذّن قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي أُصلّي في البيت وأخرج إليهم، قال: اجعلها نافلة ولا تكبّر معهم فتدخل معهم في الصلاة، فإنّ مفتاح الصلاة التكبير.

[ ١٠٧٣٥ ] ٨ - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت: إنّي أدخل المسجد وقد صلّيت فأُصلّي معهم، فلا أحتسب بتلك الصلاة؟ قال: لا بأس، وأمّا أنا فأُصلّي معهم وأُريهم أني أسجد وما أسجد.

[ ١٠٧٣٦ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الهيثم بن واقد، عن الحسين(١) بن عبدالله الأرجاني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صلّى في منزله ثمّ أتى مسجداً من مساجدهم فصلّى فيه خرج بحسناتهم.

ورواه الكليني، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد،

____________________

٧ - التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٥، أورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام.

٨ - التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٧٤.

٩ - التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٨.

(١) في نسخة: الحسن - هامش المخطوط -.

٣٠٤

إلّا أنّه قال: فصلّى معهم(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن أبي عبدالله، إلّا أنّه قال: يصلّي معهم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب استحباب تخصيص الصفّ الأوّل بأهل الفضل، ويسدّدون الإِمام إذا غلط

[ ١٠٧٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يؤمّ القوم فيغلط؟ قال: يفتح عليه من خلفه.

[ ١٠٧٣٨ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليكن الذين يلون الامام منكم أُولوا الأحلام منكم والنهي، فإن نسي الامام أو تعايى قوّموه، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٤) .

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٠ / ٨.

(٢) الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢٠٩.

(٣) يأتي في الأبواب ١٠ و ١١ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣١٦ / ٢٣، أورده في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من أبواب القراءة.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٢ / ٧، أورده في الحديث ٥ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٣: ٢٦٥ / ٧٥١.

٣٠٥

[ ١٠٧٣٩ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الإِمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول؟ قال: يفتح عليه بعض من خلفه.

[ ١٠٧٤٠ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستفتح الرجل الآية، هل يفتح عليه؟ وهل يقطع ذلك الصلاة؟ قال: لا يصلح أن يفتح عليه.

أقول: هذا يحتمل الكراهة مع كون القارئ غير الامام، ويحتمل الحمل على الإِنكار، ويحتمل كون لفظ « لا » لنفي قطع الصلاة، ويكون لفظ يصلح مثبتاً لا منفياً.

٨ - باب استحباب اختيار القرب من الإِمام والقيام في الصف ّ الأوّل، واختيار ميامن الصفوف على مياسرها، والصفّ الأخير في صلاة الجنازة

[ ١٠٧٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن مفضّل، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أفضل الصفوف أوّلها، وأفضل أوّلها ما دنا من الإِمام.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(١) .

____________________

٣ - التهذيب ٣: ٣٤ / ١٢٣، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب القراءة، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

٤ - قرب الإِسناد: ٩٠.

الباب ٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٧٢ / ٧، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٢٦٥ / ٧٥١.

٣٠٦

[ ١٠٧٤٢ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد بإسناده قال: قال: فضل ميامن الصفوف على مياسرها كفضل الجماعة على صلاة الفرد.

[ ١٠٧٤٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ومن حافظ على الصفّ الأوّل والتكبيرة الأُولى لا يؤذي مسلماً(١) أعطاه الله من الأجر مايعطي المؤذّنون في الدنيا والآخرة.

[ ١٠٧٤٤ ] ٤ - ورواه في( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم (٢) في عيادة المريض، نحوه، وزاد: ومن حافظ على الجماعة حيثما كان مرّ على الصراط كالبرق الخاطف اللامع في أوّل زمرة مع السابقين ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر، وكان له بكلّ يوم وليلة حافظ عليها ثواب شهيد.

[ ١٠٧٤٥ ] ٥ - قال: وقال أبو الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ الصلاة في الصف الأوّل كالجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ.

[ ١٠٧٤٦ ] ٦ - وفي( المجالس) بإسناد تقدّم في إسباغ الوضوء (٣) عن أبي سعيد الخدري - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ خير الصفوف صفّ الرجال المقدّم وشرّها المؤخّر.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٨.

٣ - الفقيه ٤: ١١.

(١) في عقاب الأعمال: مؤمناً - هامش المخطوط -.

٤ - عقاب الأعمال: ٣٤٣.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٥ - الفقيه ١: ٢٥٢ / ١١٤٠.

٦ - أمالي الصدوق: ٢٦٤ / ١٠، أورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الوضوء.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٣٠٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي صلاة الجنازة(٢) .

٩ - باب استحباب الجماعة ولو في آخر الوقت، واختيارها على الصلاة فرادى في أوّله للإِمام

[ ١٠٧٤٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن صالح، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، أيّهما أفضل؟ يصلّي الرجل لنفسه في أوّل الوقت أو يؤخّر قليلاً ويصلّي بأهل مسجده إذا كان إمامهم؟ قال: يؤخّر ويصلّي بأهل مسجده إذا كان( هو) (٣) الإِمام.

[ ١٠٧٤٨ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن القوم يتحدّثون حتى يذهب الثلث الأول من الليل وأكثر، أيّهما أفضل، يصلّون العشاء جماعة أو في غير جماعة؟ قال: يصلّونها جماعة أفضل.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٥) .

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٤، وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجنازة.

الباب ٩

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢٥٠ / ١١٢١، أورده في الحديث ١ من الباب ٧٤ من هذه الأبواب.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٢ - قرب الإِسناد: ٩٣.

(٤) مسائل علي بن جعفر: ١٨٥ / ٣٦٥.

(٥) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الوضوء، وفي الحديث ٤ و ٥ من الباب ٣٣ من أبواب المساجد، وفي الباب ١٢ من أبواب صلاة الكسوف، ويأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ١ و ٢ و ١٢ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات.

٣٠٨

١٠ - باب اشتراط كون امام الجماعة مؤمناً موالياً للائمّة، وعدم جواز الاقتداء بالمخالف في الاعتقادات الصحيحة الأصوليّة إلّا لتقيّة

[ ١٠٧٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال: ما هم عندي إلّا بمنزلة الجدر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ١٠٧٥٠ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ مواليك قد اختلفوا، فأُصلّي خلفهم جميعاً؟ فقال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، مثله، إلّا أنّه زاد: وأمانته(٢) .

[ ١٠٧٥١ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل يحب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ولا يتبرّأ من عدوّه ويقول: هو أحبّ إليّ ممن خالفه، فقال: هذا مخلط وهو عدوّ، فلا تصلّ خلفه ولا كرامة إلّا أن تتّقيه.

____________________

الباب ١٠

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٢، أورده في الحديث ١٠ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٢٦٦ / ٧٥٤.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٤ / ٥، أورده في الحديث ٨ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٣: ٢٦٦ / ٧٥٥.

٣ - التهذيب ٣: ٢٨ / ٩٧.

٣٠٩

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل الجعفي، مثله، إلّا أنّه قال: لا تصلّ وراءه(١) .

[ ١٠٧٥٢ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن علي بن سعد(٢) البصري قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي نازل في بني عدي، ومؤذّنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانيّة يبرؤن منكم ومن شيعتكم وأنا نازل فيهم، فما ترى في الصلاة خلف الإِمام؟ فقال( عليه‌السلام ) : صلّ خلفه قال: واحتسب بما تسمع، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل ابن يسار وأخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل وتدع قولي.

قال علي: فقدمت البصرة فأخبرت فضيلاً بما قال، فقال: هو أعلم بما قال، ولكنّي قد سمعته وسمعت أباه يقولان: لا تعتد بالصلاة خلف الناصب، واقرأ لنفسك كأنّك وحدك.

أقول: صدر الحديث ظاهر في التقيّة.

[ ١٠٧٥٣ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبدالله البرقي، أنّه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : أيجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدّك( صلوات الله عليهما) ؟ فأجاب: لا تصلّ وراءه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي عبدالله البرقي، مثله(٣) .

[ ١٠٧٥٤ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى،

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٨.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧ / ٩٥، اورده في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: سعيد.

٥ - التهذيب ٣: ٢٨ / ٩٨.

(٣) الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١٣.

٦ - التهذيب ٣: ٣١ / ١٠٩، أورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٣١٠

عن الحسن بن علي بن يقطين، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تصلّ خلف الغالي وإن كان يقول بقولك والمجهول، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، مثله (٢) ، إلّا أنّه قال: عن خليفة(٣) بن حمّاد.

[ ١٠٧٥٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا تصلّ خلف من يشهد عليك بالكفر، ولا خلف من شهدت عليه بالكفر.

[ ١٠٧٥٦ ] ٨ - وبإسناده عن إسماعيل بن مسلم، أنّه سأل الصادق( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف رجل يكذب بقدر الله عزّ وجلّ؟ قال: ليعد كلّ صلاة صلاّها خلفه.

ورواه في( التوحيد) عن أبيه، عن علي بن الحسن الكوفي، عن أبيه الحسن بن علي بن عبدالله، عن جدّه عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، مثله (٤) .

[ ١٠٧٥٧ ] ٩ - قال: وقال علي بن محمّد ومحمّد بن علي (عليهما‌السلام ) : من قال بالجسم فلا تعطوه شيئاً من الزكاة ولا تصلّوا خلفه.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١١، اورده في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) الخصال: ١٥٤ / ١٩٣.

(٣) في الخصال: خلف.

٧ - الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٥.

٨ - الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٧، أورده في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٤) التوحيد: ٣٨٣ / ٣١.

٩ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١٢.

٣١١

ورواه الشيخ أيضاً مرسلاً، نحوه(١) .

[ ١٠٧٥٨ ] ١٠ - وفي( الأمالي) : عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى محمّد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) : أُصلّي خلف من يقول بالجسم، ومن يقول بقول يونس؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا تصلّوا خلفهم، ولا تعطوهم من الزكاة، وابرؤا منهم برأ الله منهم.

[ ١٠٧٥٩ ] ١١ - وفي( عيون الأخبار) بإسناد يأتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون قال: لا يقتدى إلّا بأهل الولاية.

[ ١٠٧٦٠ ] ١٢ - وعن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون - إلى أن قال - فلا تصلّوا وراءه.

[ ١٠٧٦١ ] ١٣ - وفي كتاب( التوحيد) : عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن عبّاس بن حريش الرازي، عن بعض أصحابنا - في حديث - عن

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٨٣ / ٨٤٠.

١٠ - أمالي الصدوق: ٢٢٩ / ٢.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الأولىٰ من الخاتمة برمز ( ب ).

١٢ - عيون الأخبار ١: ١٢٣ / ١٦، أخرج قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب المستحقين للزكاة، وأخرج تمامه في الحديث ٩ من الباب ٢٨ من أبواب الصيد والذبائح.

١٣ - التوحيد: ١٠١ / ١١، أخرجه عنه وعن التهذيب مع زيادة في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣١٢

علي بن محمّد وأبي جعفر (عليهما‌السلام ) ، أنّهما قالا: من قال بالجسم فلا تصلّوا وراءه.

[ ١٠٧٦٢ ] ١٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) : عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته، ولا تقبلوا شهادته، ولا تصلّوا وراءه، ولا تعطوه من الزكاة شيئاً.

[ ١٠٧٦٣ ] ١٥ - وقد تقدّم في أحاديث مسح الخفّين عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تمسح، ولا تصل خلف من يمسح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأذان(١) وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث القراءة خلف من لا يقتدى به(٣) ، وغير ذلك(٤) .

١١ - باب عدم جواز الاقتداء بالفاسق، فإن فعل وجب أن يقرأ لنفسه، وجواز الاقتداء بمن يواظب على الصلوات ولا يظهر منه الفسق

[ ١٠٧٦٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن إمام لا بأس به في جميع أُموره(٥) عارف،

____________________

١٤ - الاحتجاج: ٤١٤.

١٥ - تقدم في الحديث ١٩ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الاذان والإِقامة.

(٢) تقدم في الباب ٢٩ وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب صلاة الجمعة.

(٣) يأتي في البابين ٣٣ و ٣٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في البابين ١١ و ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٤ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١٤.

(٥) في التهذيب: أمره ( هامش المخطوط ).

٣١٣

غير أنّه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما، أقرأ خلفه؟ قال: لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّاً قاطعاً.

ورواه الشيخ(١) بإسناده عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن عمرو(٢) بن عثمان، ومحمّد بن عمر بن يزيد جميعا، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، مثله.

[ ١٠٧٦٥ ] ٢ - وبإسناده عن أبي ذرّ رحمه الله قال: إنّ إمامك شفيعك إلى الله فلا تجعل شفيعك سفيهاً ولا فاسقاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن غيلان، عن أبي ذرّ(٣) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، مثله (٤) .

[ ١٠٧٦٦ ] ٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) من صلّى الصلوات الخمس في جماعة فظنّوا به كلّ خير.

[ ١٠٧٦٧ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : ثلاثة لا يصلّى خلفهم:

____________________

(١) التهذيب ٣: ٣٠ / ١٠٦.

(٢) في نسخة: عمر - هامش المخطوط -.

٢ - الفقيه ١: ٢٤٧ / ١١٠٣.

(٣) التهذيب ٣: ٣٠ / ١٠٧.

(٤) علل الشرائع: ٣٢٦ / ١ - الباب ٢٠.

٣ - الفقيه ١: ٢٤٦ / ١٠٩٣، أورده أيضاً في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٤ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١١.

٣١٤

المجهول، والغالي، وإن كان يقول بقولك، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً.

ورواه الشيخ كما سبق(١) .

[ ١٠٧٦٨ ] ٥ - وفي( عيون الأخبار) بإسناد يأتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: لا صلاة خلف الفاجر.

[ ١٠٧٦٩ ] ٦ - وفي( الخصال) بالإِسناد الآتي (٣) عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) في حديث شرائع الدين - قال: والصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات، وفضل الجماعة على الفرد بأربع وعشرين، ولا صلاة خلف الفاجر، ولا يقتدى إلّا بأهل الولاية.

[ ١٠٧٧٠ ] ٧ - وفي( المقنع) قال: وقال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إن سرّكم أن تزكو صلاتكم فقدّموا خياركم.

[ ١٠٧٧١ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه.

[ ١٠٧٧٢ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) رواه الشيخ في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٥ - عيون الأخبار ٢: ١٢٣ / ١.

(٢) تأتي في الفائدة الاولىٰ من الخاتمة برمز ( ب ).

٦ - الخصال: ٦٠٣ / ٩.

(٣) يأتي في الفائدة الاولىٰ من الخاتمة برمز ( ذ ).

٧ - المقنع: ٣٥.

٨ - الكافي ٣: ٣٧٤ / ٥، أخرجه بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٩ - الكافي ٢: ١٨٧ / ٢٨، أخرجه بأسانيد اخرى في الحديث ٢ من الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ١٥ من الباب ٤١ من أبواب الشهادة.

٣١٥

عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال: من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم وواعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته، وكملت مروّته، وظهر عدله، ووجب أُخوّته.

[ ١٠٧٧٣ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن سعد(١) بن إسماعيل، عن أبيه قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر، أُصلّي خلفه؟ قال: لا.

ورواه الصدوق بإسناده، عن سعد بن إسماعيل، مثله(٢) .

وبإسناده عن محمّد،( عن سعيد بن إسماعيل) (٣) ، مثله(٤) ، إلّا أنّه ترك قوله: وهو عارف بهذا الأمر، وقال في آخره: نصلّي خلفه أم لا؟ قال: لا تصلّ.

[ ١٠٧٧٤ ] ١١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه عن الأصبغ قال: سمعت علياً( عليه الاسلام) يقول: ستّة لا يؤمّون الناس: - منهم - شارب( النبيذ و) (٥) الخمر.

[ ١٠٧٧٥ ] ١٢ - ومن كتاب أبي عبدالله السيّاري صاحب موسى والرضا

____________________

١٠ - التهذيب ٣: ٣١ / ١١٠.

(١) في نسخة: سعيد ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٦.

(٣) في التهذيب: عن سعد بن إسماعيل راجع هامش: ١.

(٤) التهذيب ٣: ٢٧٧ / ٨٠٨.

١١ - مستطرفات السرائر: ١٤٥ / ١٧ أورده بتمامه عنه وعن الخصال في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وتقدم صدر أصل الحديث عن الخصال في الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب الملابس.

(٥) ليس في المصدر.

١٢ - مستطرفات السرائر: ٤٩ / ١١.

٣١٦

(عليهما‌السلام ) قال: قلت لأبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلّي بهم جماعة، فقال: إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل.

أقول: لعلّ المراد أنّه ليس عليه ذنب لم يتب منه، فإنّه يتحقّق بذلك انتفاء الطلبة والفسق عنه.

[ ١٠٧٧٦ ] ١٣ - محمّد بن مَكّي الشهيد في( الذكرى) عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة، ولا غيبة إلّا لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته، ووجب هجرانه، وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته.

أقول: هذا محمول على عدم ظهور الفسق لما مرّ(١) .

[ ١٠٧٧٧ ] ١٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب( الاحتجاج) : عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه وتماوت في منطقه، وتخاضع في حركاته، فرويداً لا يغرّنّكم، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم(٢) منها لضعف نيته(٣) ومهانته وجبن قلبه، فنصب الدين فخّاً لها، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره، فإن تمكّن من حرام اقتحمه، وإذا وجدتموه يعفّ عن المال الحرام فرويداً لا يغرّنّكم، فإنّ شهوات الخلق مختلفة، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام وإن كثر ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة فيأتي منها محرماً، فإذا

____________________

١٣ - الذكرىٰ: ٢٦٥.

(١) مرّ في أحاديث هذا الباب من وجوب عدالة امام الجماعة.

١٤ - الاحتجاج: ٣٢٠.

(٢) في المصدر: الحرام.

(٣) كذا وفي نسخة: بنيته.

٣١٧

وجدتموه يعفّ عن ذلك فرويداً لا يغرّنكم حتى تنظروا ما عقده عقله، فما أكثر من ترك ذلك أجمع ثمّ لا يرجع إلى عقل متين، فيكون ما يفسده بجهله أكثر ممّا يصلحه بعقله، وإذا وجدتم عقله متيناً فرويداً لا يغرّنّكم حتى تنظروا أمع هواه يكون على عقله، أو يكون مع عقله على هواه، وكيف محبّته للرياسات الباطلة وزهده فيها، فإنّ في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا، ويرى أن لذّة الرياسة الباطلة أفضل من لذّة الأموال والنعم المباحة المحلّلة، فيترك ذلك أجمع طلباً للرياسة - إلى أن قال - ولكن الرجل كلّ الرجل نعم الرجل هو الذي جعل هواه تبعاً لأمر الله، وقواه مبذولة في رضاء الله، يرى الذلّ مع الحقّ أقرب إلى عزّ الأبد من العزّ في الباطل - إلى أن قال - فذلكم الرجل نعم الرجل، فبه فتمسّكوا، وبسنّته فاقتدوا، وإلى ربّكم به فتوسّلوا، فإنّه لا تردّ له دعوة، ولا تخيب له طلبة.

ورواه العسكري( عليه‌السلام ) في( تفسيره) عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

أقول: هذا بيان لأعلى مراتب العدالة لا لأدناها، على أنّه مخصوص بمن يؤخذ عنه العلم ويقتدى به في الأحكام الدينيّة كما هو الظاهر، لا بإمام الجماعة والشاهد.

وتقدّم ما يدلّ على المقصود هنا(٢) وفي الجمعة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٤) وفي الشهادات(٥) .

____________________

(١) تفسير العسكري (عليه‌السلام ): ٥٣ / ٢٧.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل عيه بالمفهوم في الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ١٣ من أبواب الأذان.

(٣) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، وفي الحديث ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٢، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٧، وفي الباب ٣١ و ٣٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ١٢ من الباب ٤١ من أبواب الشهادات.

٣١٨

١٢ - باب عدم جواز الاقتداء بالمجهول

[ ١٠٧٧٨ ] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال) : عن آدم بن محمّد، عن علي بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن أبيه يزيد بن حمّاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أُصلّي خلف من لا أعرف؟ فقال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه، الحديث.

[ ١٠٧٧٩ ] ٢ - وقد تقدّم حديث خلف بن حمّاد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تصلّ خلف المجهول.

[ ١٠٧٨٠ ] ٣ - وعن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة لا يصلّى خلفهم: أحدهم المجهول.

[ ١٠٧٨١ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحيم القصير قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس فيقرأ القرآن فلا تقرأ واعتد بقراءته(١) .

أقول: لعلّ المراد أنّه رآه يؤمّ المؤمنين العدول مع انتفاء احتمال التقيّة،

____________________

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ - رجال الكشي ٢: ٧٨٧ / ٩٥٠.

٢ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١١١، اخرجه بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب، وأخرجه عن التهذيب، والخصال في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧٥ / ٧٩٨.

(١) في نسخة: بصلاته( هامش المخطوط) ، وكذلك المصدر.

٣١٩

مع أنّه يحتمل الحمل على التقيّة بقرينة لفظ الناس، وما تقدّم من نظائره(١) ، ويأتي مثل ذلك(٢) .

١٣ - باب عدم جواز الاقتداء بالأغلف مع إمكان الختان

[ ١٠٧٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: الأغلف لا يؤمّ القوم وإن كان أقرأهم، لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها، ولا تقبل له شهادة، ولا يصلّى عليه إلّا أن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الجوزاء قال: الأغلف، وذكر مثله (٤) .

ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً (٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الفاسق(٦) ، لأنّه من أفراده بسبب ترك الواجب من الختان، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) ، وقوله: لا يصلّى

____________________

(١) تقدم ما يدل علىٰ التقية في البابين ٥ و ٦، وما يدل علىٰ عنوان الباب في الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣٤ من هذه الأبواب وعلى عموم التقية في الحديث ٢ من الباب ٢٦، وفي الأبواب ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٠ و ٣٢ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبها.

الباب ١٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٣٠ / ١٠٨.

(٣) الفقيه ١: ٢٤٨ / ١١٠٧.

(٤) علل الشرائع: ٣٢٧ / ١.

(٥) المقنع: ٣٥.

(٦) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٣٢٠

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560