وسائل الشيعة الجزء ٨

وسائل الشيعة7%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 560

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 297008 / تحميل: 6220
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

[ ١٠٩٠١ ] ٢ - وبإسناده عن أبي المغرا حميد بن المثنّى قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فسأله حفص الكلبي فقال: أكون خلف الإِمام وهو يجهر بالقراءة، فأدعو وأتعوّذ؟ قال: نعم، فادع.

أقول: هذا محمول على ما قبل شروع الإِمام في القراءة، أو على الجمع بين الاستماع والدعاء، أو على عدم سماع المأموم القراءة لما مرّ(١) .

[ ١٠٩٠٢ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه ( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل يصلّي خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر، يقرأ؟ قال: لا، ولكن يسبّح ويحمد ربّه ويصلّي على نبيّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله(٢) .

[ ١٠٩٠٣ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت وسبح في نفسك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ١٠٩٠٤ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن القراءة خلف الإِمام، في الركعتين الأخيرتين؟ قال: الإِمام يقرأ فاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح، الحديث.

____________________

٢ - الفقيه ١: ٢٦٤ / ١٢٠٨.

(١) مرّ في الباب ٣١ من هذه الأبواب.

٣ - قرب الإِسناد: ٩٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٢٨ / ١٠٢.

٤ - الكافي ٣: ٣٧٧ / ٣، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٣: ٣٢ / ١١٦، والاستبصار ١: ٤٢٨ / ١٦٥١.

٥ - التهذيب ٢: ٢٩٤ / ١١٨٥، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب القراءة.

٣٦١

[ ١٠٩٠٥ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي الهاشم، عن سالم أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرء في الركعتين الأوّلتين، وعلى الذين خلفك أن يقولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، وهم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب، وعلى الإِمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين.

[ ١٠٩٠٦ ] ٧ - محمّد بن إدريس في أوائل( السرائر) ، قال: روي أنّه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات، سواء كانت جهريّة أو إخفاتيّة، وهي أظهر الروايات.

[ ١٠٩٠٧ ] ٨ - قال: وروي أنّه ينصت فيما جهر الإِمام فيه بالقراءة، ولا يقرأ هو شيئاً، ويلزمه القراءة فيما خافت.

[ ١٠٩٠٨ ] ٩ - قال: وروي أنّه بالخيار فيما خافت فيه الإِمام.

[ ١٠٩٠٩ ] ١٠ - قال: وقد روي أنّه لا قراءة على المأموم( في الأخيرتين) (١) ولا تسبيح.

[ ١٠٩١٠ ] ١١ - قال: وروي أنّه يقرأ فيهما أو يسبّح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث القراءة(٢) ، وفي أحاديث

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٢٧٥ / ٨٠٠، وأورده في الحديث ١٣ من الباب ٥١ من أبواب القراءة.

٧ - السرائر: ٦١.

٨ - السرائر: ٦١.

٩ - السرائر: ٦١.

١٠ - السرائر: ٦١.

(١) في المصدر: فيهما.

١١ - السرائر: ٦١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ و ٤ من الباب ٤٢ من أبواب القراءة.

٣٦٢

التسبيح(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٣ - باب وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به واستحباب الأذان والإِقامة، وسقوط الجهر وما يتعذّر من القراءة مع التقيّة وأنّه يجزي منهما مثل حديث النفس

[ ١٠٩١١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي خلف من لا يقتدي بصلاته والإِمام يجهر بالقراءة؟ قال: اقرأ لنفسك، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس.

[ ١٠٩١٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن إبراهيم بن شيبة قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وهو يرى المسح على الخفّين، أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح؟ فكتب( عليه‌السلام ) : إن جامعك وإيّاهم موضع فلم تجد بدّاً من الصلاة فأذّن لنفسك وأقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح.

[ ١٠٩١٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي اسحاق، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال:

____________________

(١) تقدم في الباب ٥١ من أبواب القراءة.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ١١ حديثاً

١ - التهذيب ٣: ٣٦ / ١٢٩، والاستبصار ١: ٤٣٠ / ١٦٦٣، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب القراءة.

٢ - التهذيب ٣: ٢٧٦ / ٨٠٧.

٣ - التهذيب ٢: ٢٩٦ / ١١٩٤.

٣٦٣

سألته عن دخولي مع من أقرأ خلفه في الركعة الثانية فيركع عند فراغي من قراءة أُمّ الكتاب؟ فقال: تقرأ في الأُخراوين كي تكون قد قرأت في ركعتين.

ورواه الصدوق في( العلل) (١) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن( عمر بن أُذينة) (٢) ، عن محمّد بن عذافر، مثله.

[ ١٠٩١٤ ] ٤ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي حمزة.

وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن إسحاق ومحمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يجزيك( إذا كنت معهم من القراءة) (٤) مثل حديث النفس.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، مثله(٦) .

[ ١٠٩١٥ ] ٥ - وعنه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله وأبي جعفر (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يكون خلف الإِمام لا يقتدي

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٤٠ / ٢ وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: عمرو بن عثمان.

٤ - التهذيب ٢: ٩٧ / ٣٦٦، والاستبصار ١: ٣٢١ / ١١٩٧، أورده في الحديث ٣ من الباب ٥٢ من أبواب القراءة.

(٣) التهذيب ٣: ٣٦ / ١٢٨، والاستبصار ١: ٤٣٠ / ١٦٦٢.

(٤) في الموضع الأول من التهذيب والاستبصار: من القراءة معهم.

(٥) الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٥.

(٦) الكافي ٣: ٣١٥ / ١٦.

٥ - التهذيب ٣: ٣٦ / ١٣٠، والاستبصار ١: ٤٣٠ / ١٦٥٩.

٣٦٤

به فيسبقُه الإِمام بالقراءة؟ قال: إذا كان قد قرأ أُم الكتاب أجزأه يقطع ويركع.

[ ١٠٩١٦ ] ٦ - وعنه، عن موسى بن الحسن والحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني، إلى ما أن أُؤذّن وأُقيم ولا أقرأ إلّا الحمد حتى يركع، أيجزيني ذلك؟ قال: نعم، تجزيك الحمد وحدها.

[ ١٠٩١٧ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن علي بن سعد(١) البصري قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي نازل في بني عدي ومؤذّنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانيّة يبرأون منكم ومن شيعتكم، وأنا نازل فيهم، فما ترى في الصلاة خلف الإِمام؟ قال: صلّ خلفه، قال: وقال: واحتسب بما تسمع، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل بن يسار وأخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل وتدع قولي، قال علي: فقدمت البصرة فأخبرت فضيلاً بما قال: فقال: هو أعلم بما قال، لكنّي قد سمعته وسمعت أباه يقولان: لا يعتدّ بالصلاة خلف الناصب، واقرأ لنفسك كأنّك وحدك، قال: فأخذت بقول الفضيل وتركت قول أبي عبدالله( عليه‌السلام ) .

[ ١٠٩١٨ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : أذّن خلف من قرأت خلفه.

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٣٧ / ١٣٢، والاستبصار ١: ٤٣١ / ١٦٦٥.

٧ - التهذيب ٣: ٢٧ / ٩٥، أورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: سعيد - هامش المخطوط - وكذلك المصدر.

٨ - الفقيه ١: ٢٥١ / ١١٣٠، اورده في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من أبواب الأذان.

٣٦٥

[ ١٠٩١٩ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا صلّيت خلف إمام لا يقتدي به فاقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع.

[ ١٠٩٢٠ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبيدالله بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال: ما هم عندي إلّا بمنزلة الجدر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبلهُ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله.

[ ١٠٩٢١ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: كان الحسن والحسين ( عليهما‌السلام ) يقرآن خلف الإمام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٤) .

____________________

٩ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٤، والتهذيب ٣: ٣٥ / ١٢٥، والاستبصار ١: ٤٢٩ / ١٦٥٨.

١٠ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٢٦٦ / ٧٥٤.

١١ - قرب الاسناد: ٥٤.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب الأذان، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٨، وفي الباب ٥٢ من أبواب القراءة، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٤ و ٣٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٣٦٦

٣٤ - باب سقوط القراءة خلف من لا يقتدى به مع تعذّرها، والاجتزاء بإدراك الركوع مع شدّة التقيّة

[ ١٠٩٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي بصير يعني ليث المرادي قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : من لا أقتدي به في الصلاة، قال: افرغ قبل أن يفرغ فإنّك في حصار، فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه.

[ ١٠٩٢٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يؤمّ القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة؟ فقال: إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له، فقلت: فإنّه يشهد عليّ بالشرك، فقال: إن عصى الله فأطع الله، فرددت عليه، فأبى أن يرخّص لي، فقلت له: أُصلّي إذن في بيتي ثمّ أخرج إليه؟ فقال: أنت وذاك، قال: إنّ عليا( عليه‌السلام ) كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكوّا وهو خلفه:( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ ) (١) . فأنصت علي( عليه‌السلام ) تعظيماً للقرآن حتى فرغ من الآية ثم عاد في قراءته، ثم أعاد ابن الكوا الاية فأنصت علي( عليه‌السلام ) أيضاً ثم قرأ، فأعاد ابن الكوا فأنصت علي( عليه‌السلام ) ثم قال:( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) (٢) ثم أتمّ السورة ثم ركع، الحديث.

____________________

الباب ٣٤

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢٧٥ / ٨٠١.

٢ - التهذيب ٣: ٣٥ / ١٢٧، والاستبصار ١: ٤٣٠ / ١٦٦١.

(١) الزمر ٣٩: ٦٥.

(٢) الروم ٣٠: ٦٠.

٣٦٧

أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على التقيّة، أو على ما إذا قرأ لنفسه وإن كان منصتاً(١) ، لما مضى(٢) ويأتي(٣) .

[ ١٠٩٢٤ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن عبدالله بن بكير، عن أبيه بكير بن أعين قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الناصب يؤمّنا، ما تقول في الصلاة معه؟ فقال: أمّا إذا جهر فأنصت للقراءة(٤) واسمع ثمّ اركع واسجد أنت لنفسك.

[ ١٠٩٢٥ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحصين، عن محمّد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمّار - في حديث - قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي أدخل المسجد فأجد الإِمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أُؤذّن وأُقيم أو أُكبّر؟ فقال لي: فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة فاعتدّ بها فإنّها من أفضل ركعاتك، قال إسحاق(٥) ففعلت، ثمّ انصرفت، فإذا خمسة أو ستّة من جيراني قد قاموا إليّ من المخزومييّن والأموييّن، فقالوا: جزاك الله عن نفسك خيراً، فقد والله رأينا خلاف ما ظننّا بك وما قيل فيك، فقلت: وأيّ شيء ذاك؟ قالوا: تبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنّك لا تقتدي بالصلاة معنا، فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا قال: فعلمت أنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) لم يأمرني إلّا وهو يخاف عليّ هذا وشبهه.

____________________

(١) راجع التهذيب ٣: ٣٦ / ١٢٧.

(٢) تقدم في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٣: ٣٥ / ١٢٦، والاستبصار ١: ٤٣٠ / ١٦٦٠.

(٤) في الاستبصار: للقرآن « هامش المخطوط ».

٤ - التهذيب ٣: ٣٨ / ١٣٣: والاستبصار ١: ٤٣١ / ١١٦٦.

(٥) في هامش الأصل ما نصّه « قد سقط من كلام اسحاق بن عمّار ههنا شيء كثير اختصاراً » ( منه سلّمه الله ).

٣٦٨

[ ١٠٩٢٦ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن تصلّي خلف الناصب ولا تقرأ خلفه فيما يجهر فيه، فإن قراءته تجزيك إذا سمعتها.

أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على التقيّة، أو على ترك الجهر دون القراءة.

[ ١٠٩٢٧ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن( عمر بن أُذينة) (١) ، عن محمّد بن عذافر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن دخولي مع من أقرأ خلفه في الركعة الثانية فيركع عند فراغه من قراءة أُمّ الكتاب؟ قال: تقرأ في الأخيرتين لتكون قد قرأت في ركعتين(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

٥ - التهذيب ٣: ٢٧٨ / ٨١٤.

٦ - علل الشرائع: ٣٤٠ / ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: عمرو بن عثمان.

(٢) لعله (عليه‌السلام ) اكتفى في التعليل بجزء العلّة والجزء الآخر هو التقية وتركه للتقية، وأراد بالأخيرتين اخيرتي الإِمام - ويكون المأموم لم يقرأ في الأُولى شيئاً. « منه قدّه ».

(٣) تقدّم في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٣٦٩

٣٥ - باب أنّ من قرأ خلف من لا يقتدى به ففرغ من القراءة قبله استحبّ له ذكر الله إلى أن يفرغ، أو يبقى آية ويذكر الله فإذا فرغ قرأها ثم ركع

[ ١٠٩٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أكون مع الإِمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ؟ قال: ابق آية ومجّد الله وأثن عليه، فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير، نحوه(١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن ابن بكير، مثله (٢) .

[ ١٠٩٢٩ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عمّن سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أُصلّي خلف من لا أقتدي به، فاذا فرغت من قراءتي ولم يفرغ هو؟ قال: فسبّح حتى يفرغ.

[ ١٠٩٣٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان،

____________________

الباب ٣٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ١.

(١) التهذيب ٣: ٣٨ / ١٣٥.

(٢) المحاسن: ٣٢٦ / ٧٣.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٣ / ٣.

٣ - التهذيب ٣: ٣٨ / ١٣٤.

٣٧٠

عن ابن بكير، عن عمر بن أبي شعبة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أكون مع الإِمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته؟ قال: فأتمّ السورة ومجّد الله وأثن عليه حتى يفرغ.

[ ١٠٩٣١ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان الجمّال قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ عندنا مصلّى لا نصلّي فيه وأهله نصّاب وإمامهم مخالف، فأتمّ به؟ قال: لا، فقلت: إن قرأ، أقرأ خلفه؟ قال: نعم، قلت: فإن نفدت السورة قبل أن يفرغ؟ قال: سبّح وكبّر، إنّما هو بمنزلة القنوت، وكبر وهلّل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٦ - باب أنّه إذا تبيّن كون الإِمام على غير طهارة وجبت عليه الإِعادة لا على المأمومين وإن أخبرهم، وليس عليه إعلامهم

[ ١٠٩٣٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث قال: من صلّى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء فعليه الإِعادة، وليس عليهم أن يعيدوا وليس عليه أن يعلمهم، ولو كان ذلك عليه لهلك، قال: قلت: كيف كان يصنع بمن قد خرج إلى خراسان؟ وكيف كان يصنع بمن لا يعرف؟ قال: هذا عنه موضوع.

[ ١٠٩٣٣ ] ٢ - وبإسناده عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أحدهماعليهما‌السلام ، قال: سألته عن رجل صلّى بقوم ركعتين ثمّ أخبرهم أنّه ليس على

____________________

٤ - المحاسن: ٣٢٦ / ٧٤.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٧.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٤ / ١٢٠٧.

٣٧١

وضوء؟ قال: يتمّ القوم صلاتهم، فإنّه ليس على الإِمام ضمان.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل، مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن جميل(٢) ، وبإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١٠٩٣٤ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أمّ قوماً وهو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلّوا؟ فقال: يعيد هو ولا يعيدون.

[ ١٠٩٣٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى( وفضالة بن أيّوب) (٤) ، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يؤمّ القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاتهم؟ قال: يعيد ولا يعيد من صلّى خلفه، وإن أعلمهم أنّه كان على غير طهر.

[ ١٠٩٣٦ ] ٥ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قوم صلّى بهم إمامهم وهو غير طاهر، أتجوز صلاتهم أم يعيدونها؟ فقال: لا إعادة عليهم، تمّت صلاتهم وعليه هو الإِعادة، وليس عليه أن يعلمهم، هذا عنه موضوع.

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٧٨ / ٣.

(٢) الاستبصار ١: ٤٤٠ / ١٦٩٥.

(٣) التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٧٢.

٣ - الكافي ٣: ٣٧٨ / ١.

٤ - التهذيب ٣: ٣٩ / ١٣٧، والاستبصار ١: ٤٣٢ / ١٦٦٨.

(٤) ليس في الاستبصار.

٥ - التهذيب ٣: ٣٩ / ١٣٩، والاستبصار ١: ٤٣٢ / ١٦٧٠.

٣٧٢

[ ١٠٩٣٧ ] ٦ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيضمن الإِمام صلاة الفريضة، فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن؟ فقال: لا يضمن أي شيء، يضمن إلّا أن يصلّي بهم جنباً أو على غير طهر.

أقول: الحكم بضمان الإِمام يدلّ على وجوب الإِعادة عليه وعدم وجوب الإِعادة على المأمومين.

[ ١٠٩٣٨ ] ٧ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أمّ قوماً وهو على غير وضوء؟ فقال: ليس عليهم إعادة، وعليه هو أن يعيد.

[ ١٠٩٣٩ ] ٨ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير والحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عبدالله بن بكير قال: سأل حمزة بن حمران أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أمّنا في السفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم؟ قال: لا بأس.

[ ١٠٩٤٠ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن العرزمي،( عن أبيه) (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلّى علي( عليه‌السلام ) بالناس على غير طهر وكانت الظهر ثمّ دخل، فخرج مناديه، أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) صلّى على غير طهر فأعيدوا فليبلغ الشاهد الغائب.

قال الشيخ: هذا خبر شاذ مخالف للأحاديث كلّها، وهو ينافي العصمة،

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٢٧٧ / ٨١٣.

٧ - التهذيب ٣: ٣٩ / ١٣٨، والاستبصار ١: ٤٣٢ / ١٦٦٩.

٨ - التهذيب ٢: ٣٩ / ١٣٦، والاستبصار ١: ٤٣٢ / ١٦٦٧.

٩ - التهذيب ٣: ٤٠ / ١٤٠، والاستبصار ١: ٤٣٣ / ١٦٧١.

(١) ليس في الاستبصار.

٣٧٣

فلا يجوز العمل به، ثمّ نقل عن الصدوق وعن جماعة من مشايخه أنّهم حكموا بوجوب إعادة المأموم الاخفاتيّة دون الجهريّة، هكذا نقله الشيخ هنا، وقد وجدناه في كلام الصدوق نقلاً عن مشايخه في مسألة ظهور الكفر لا في هذه المسألة، والحديث محمول على التقيّة في الرواية، لأنّ العامّة ينقلون مثل ذلك عن علي( عليه‌السلام ) وعن عمر.

ويأتي ما يدلّ على المقصود في حكم ظهور الكفر لبطلان طهارته وفي استنابة المسبوق(١) .

٣٧ - باب أنّه إذا تبيّن كفر الإِمام لم تجب على المأمومين الإِعادة، وتجب مع تقدّم العلم

[ ١٠٩٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمّهم رجل، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهودي، قال: لا يعيدون.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٩٤٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير في( نوادره) وبإسناده عن زياد بن مروان القندي في كتابه، أنّ الصادق( عليه‌السلام ) قال في رجل صلّى بقوم من حين خرجوا من خراسان حتى قدموا مكّة فإذا هو يهودي أو نصراني، قال: ليس عليهم إعادة.

____________________

(١) يأتي في الباب ٣٧، ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٧٨ / ٤.

(٢) التهذيب ٣: ٤٠ / ١٤١.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٣ / ١٢٠٠.

٣٧٤

[ ١٠٩٤٣ ] ٣ - وبإسناده عن إسماعيل بن مسلم، أنّه سئل الصادق( عليه‌السلام ) عن الصلاة خلف رجل يكذّب بقدر الله؟ قال: ليعد كلّ صلاة صلّاها خلفه.

أقول: هذا الحديث ظاهر في أنّ المأموم كان عالماً بإعتقاد الإِمام، وليس فيه إشعار بأنّه كان جاهلاً به وإنّما علم بعد، وقد تقدّم كلام الصدوق(١) في هذه المسألة، وكان مشايخه قصدوا الجمع بين الأخبار مع أنّه لا ضرورة إلى ذلك ولا اختلاف عند التحقيق.

٣٨ - باب أنّه إذا تبيّن عدم استقبال الإِمام القبلة لم يجب على المأمومين الإِعادة، وتجب على الإِمام

[ ١٠٩٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في رجل يصلّي بالقوم ثمّ يعلم أنّه قد صلّى بهم إلى غير القبلة، قال: ليس عليهم إعادة شيء.

[ ١٠٩٤٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة، قال: يعيد ولا يعيدون فانّهم قد تحرّوا.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

____________________

٣ - الفقيه ١: ٢٤٩ / ١١١٧، أورده في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في ذيل الحديث ٩ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٤٠ / ١٤٢.

٢ - الكافي ٣: ٣٧٨ / ٢، أورده في الحديث ٧ من الباب ١١ من أبواب القبلة، وفي الحديث ٦ من الباب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة.

(٢) التهذيب ٣: ٢٦٩ / ٧٧١.

٣٧٥

أقول: وتقدّم في القبلة تفصيل آخر(١) .

٣٩ - باب أنّه إذا تبيّن اخلال الإِمام بالنيّة لم تجب على المأمومين الإِعادة

[ ١٠٩٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، أنّه قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة، وأحدث إمامهم وأخذ بيد ذلك الرجل فقدّمه فصلّى بهم، أيجزؤهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة؟ فقال: لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة بل ينبغي له أن ينويها(٢) . وإن كان قد صلّى فإنّ له صلاة أُخرى، وإلّا فلا يدخل معهم، وقد تجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: وفي أحاديث ظهور الكفر دلالة على ذلك لعدم نيّة الكافر أو فسادها(٥) ، وكذا في أحاديث ضمان الإِمام(٦) وحصر موجبات الإِعادة وغير

____________________

(١) تقدم في الباب ١١ من أبواب القبلة.

الباب ٣٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٥، أورده في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من هذه الأبوب.

(٢) في التهذيب زيادة: صلاة - هامش المخطوط -.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٢ / ٨.

(٤) التهذيب ٣: ٤١ / ١٤٣.

(٥) في الباب ٣٧، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٦) في الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

٣٧٦

ذلك(١) .

٤٠ - باب جواز استنابة المسبوق، فإذا إنتهت صلاة المأمومين أشار اليهم بيده يميناً وشمالاً ليسلّموا، ثمّ يتمّ صلاته أو يقدّم من يسلّم بهم، فان لم يدرِ كم صلّى ذكّروه

[ ١٠٩٤٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، في إمام قدّم مسبوقاً بركعة، قال: إذا أتمّ صلاة القوم بهم فليؤم إليهم يميناً وشمالاً فلينصرفوا ثمّ ليكمل هو ما فاته من صلاته.

[ ١٠٩٤٨ ] ٢ - وبإسناده عن جميل درّاج، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، في رجل أمّ قوماً على غير وضوء فانصرف وقدّم رجلاً ولم يدرِ المقدّم ما صلّى الإِمام قبله، قال: يذكّره من خلفه.

[ ١٠٩٤٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإِمام بركعة أو أكثر فيعتلّ الإِمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدّمه؟ فقال: يتم صلاة القوم ثمّ يجلس حتى إذا فرغوا من التشهّد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال، وكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم، وأتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه.

____________________

(١) في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، وفي الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب الوضوء.

الباب ٤٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٣.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٤.

٣ - الكافي ٣: ٣٨٢ / ٧.

٣٧٧

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٩٥٠ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن زرارة قال: سألت أحدهما (عليهما‌السلام ) عن إمام أمّ قوماً فذكر أنّه لم يكن على وضوء فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله فقدّمه ولم يعلم الذي قدّم ما صلّى القوم؟ فقال: يصلّي بهم، فإن أخطأ سبّح القوم به وبنى على صلاة الذي كان قبله.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١٠٩٥١ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن ابن سنان عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل أمّ قوماً فأصابه رعاف بعدما صلّى ركعة أو ركعتين،( فقدّم رجلاً ممّن قد فاته) (٤) ركعة أو ركعتان؟ قال: يتمّ بهم الصلاة ثمّ يقدّم رجلاً فيسلّم بهم ويقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته.

٤١ - باب كراهة استنابة المسبوق ولو بالإِقامة

[ ١٠٩٥٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليه

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٥٨ / ١١٧١.

(٢) التهذيب ٣: ٤١ / ١٤٤، والاستبصار ١: ٤٣٣ / ١٦٧٢.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٤.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٤ / ٢٣.

٥ - التهذيب ٣: ٤١ / ١٤٥، والاستبصار ١: ٤٣٣ / ١٦٧٣.

(٤) في نسخة: فقدم من صلى ( هامش المخطوط )، يأتي ما يدل على كراهة ذلك في الباب الآتي.

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٤٢ / ١٤٧، والاستبصار ١: ٤٣٤ / ١٦٧٥.

٣٧٨

السلام) عن رجل يؤمّ القوم فيحدث ويقدّم رجلاً قد سبق بركعة، كيف يصنع؟ قال: لا يقدّم رجلاً قد سبق بركعة، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدّمه.

[ ١٠٩٥٣ ] ٢ - وبإسناده( عن محمّد بن أحمد بن يحيى) (١) ، عن أحمد بن الحسن(٢) بن علي بن فضّال،( عن الحسن بن علي) (٣) ، عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن شريح قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا أحدث الإِمام وهو في الصلاة لم ينبغ أن يقدّم إلّا من شهد الإِقامة، الحديث.

[ ١٠٩٥٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن ميسرة، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: لا ينبغي للإِمام إذا أحدث أن يقدّم إلّا من أدرك الإِقامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الجواز ولا ينافي الكراهة(٤) .

٤٢ - باب كراهة انتظار الجماعة الإِمام بعد إقامة الصلاة، واستحباب تقديم غيره وان كان الإِمام هو المؤذّن

[ ١٠٩٥٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن سالم، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، أيقوم الناس

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٤٢ / ١٤٦، والاستبصار ١: ٤٣٤ / ١٦٧٤، أورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

(١) في التهذيب: محمد بن يحيى.

(٢) في التهذيب: الحسين.

(٣) ليس في الاستبصار.

٣ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٣.

(٤) تقدم في الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢٥٢ / ١١٣٧، أورده في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب الأذان.

٣٧٩

على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم؟ قال: لا، بل يقومون على أرجلهم، فإن جاء إمامهم وإلّا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي الوليد حفص بن سالم، مثله(١) .

[ ١٠٩٥٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن الحسن بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن شريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدّموا بعضهم ولا ينتظروا الإِمام، قال: قلت: وإن كان الإِمام هو المؤذّن؟ قال: وإن كان، فلا ينتظرونه ويقدّموا بعضهم.

٤٣ - باب أنّه اذا مات الإِمام في أثناء الصلاة ينبغي للمأمومين أن يطرحوا الميّت خلفهم ويقدّموا من يتمّ بهم ولايستأنفون الصلاة

[ ١٠٩٥٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه سأل عن رجل أمّ قوماً فصلّى بهم ركعة ثمّ مات، قال: يقدّمون رجلاً آخر فيعتدّ بالركعة ويطرحون الميّت خلفهم ويغتسل من مسّه.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي(٢) .

____________________

(١) التهذيب ٢: ٢٨٥ / ١١٤٣.

٢ - التهذيب ٣: ٤٢ / ١٤٦، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب. وقد وردت هناك تعليقات رجالية حوله.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٧، أورده في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب غسل المس وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٣: ٣٨٣ / ٩.

٣٨٠

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في غسل المسّ(٢) .

٤٤ - باب أنّ من أدرك تكبير الإِمام قبل أن يركع فقد أدرك الركعة، ومن أدركه راكعاً كره له الدخول في تلك الركعة

[ ١٠٩٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإِمام فقد أدركت الصلاة.

[ ١٠٩٥٩ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال لي: إن لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإِمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة.

[ ١٠٩٦٠ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تعتدّ بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإِمام.

[ ١٠٩٦١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم قال: قال

____________________

(١) التهذيب ٣: ٤٣ / ١٤٨.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب غسل المس.

الباب ٤٤

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٤٣ / ١٥١، والاستبصار ١: ٤٣٥ / ١٦٧٨.

٢ - التهذيب ٣: ٤٣ / ١٤٩، والاستبصار ١: ٤٣٤ / ١٦٧٦.

٣ - التهذيب ٣: ٤٣ / ١٥٠، والاستبصار ١: ٤٣٥ / ١٦٧٧.

٤ - الكافي ٣: ٣٨١ / ٢.

٣٨١

أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل في تلك الركعة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وعلى أنّ هذا محمول على كراهة الدخول في تلك الركعة.

٤٥ - باب أنّ من أدرك الإِمام راكعاً فقد أدرك الركعة، ومن أدركه بعد رفع رأسه فقد فاتته

[ ١٠٩٦٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في الرجل إذا أدرك الإِمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثمّ ركع قبل أن يرفع الإِمام رأسه: فقد أدرك الركعة.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، مثله، وأسقط لفظ: الركعة(٢) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١٠٩٦٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا أدركت الإِمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الإِمام رأسه فقد أدركت الركعة، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة.

____________________

(١) يأتي في الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٤٣ / ١٥٢، والاستبصار ١: ٤٣٥ / ١٦٧٩.

(٢) التهذيب ٣: ٢٧١ / ٧٨١.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٢ / ٦.

٢ - الفقيه ١: ٢٥٤ / ١١٤٩.

٣٨٢

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٩٦٤ ] ٣ - وبإسناده عن أبي أُسامة يعني زيد الشحّام، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل انتهى الى الإِمام وهو راكع؟ قال: إذا كبّر وأقام صلبه ثمّ ركع فقد أدرك.

[ ١٠٩٦٥ ] ٤ - وبإسناده عن معاوية بن ميسرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا جاء الرجل مبادراً والإِمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبيدالله بن معاوية بن شريح، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

[ ١٠٩٦٦ ] ٥ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) : عن محمّد بن عبدالله ابن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل يلحق الإِمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة، فإنّ بعض أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدّ بتلك الركعة؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : إذا لحق مع الإِمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع.

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٢ / ٥.

(٢) التهذيب ٣: ٤٣ / ١٥٣، والاستبصار ١: ٤٣٥ / ١٦٨٠.

٣ - الفقيه ١: ٢٥٤ / ١١٥٠.

٤ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٤، اورده في الباب ٤ من أبواب تكبيرة الاحرام، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٤٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٣: ٤٥ / ١٥٧.

٥ - الاحتجاج: ٤٨٨.

٣٨٣

[ ١٠٩٦٧ ] ٦ - وقد تقدّم حديث محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: إنّ أوّل صلاة أحدكم الركوع.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في المشي راكعاً(١) ، وفي إطالة الركوع لانتظار المأموم(٢) وغير ذلك(٣) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة وذكرنا وجهه(٤) .

٤٦ - باب أنّ من خاف أن يرفع الإِمام رأسه من الركوع قبل أن يصل الى الصفوف جاز أن يركع مكانه ويمشي راكعاً أو بعد السجود، وأنّه يجزيه تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع

[ ١٠٩٦٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة، فقال: يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(٥) .

[ ١٠٩٦٩ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يوماً وقد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر، فلما

____________________

٦ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الركوع.

(١) يأتي في الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٦ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ٤٤ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل عليه في الباب ٢٦ من أبواب الجمعة.

الباب ٤٦

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٤٤ / ١٥٤، والاستبصار ١: ٤٣٦ / ١٦٨١.

(٥) الفقيه ١: ٢٥٧ / ١١٦٦.

٢ - التهذيب ٣: ٢٨١ / ٨٢٩.

٣٨٤

كان دون الصفوف ركعوا فركع وحده ثمّ سجد السجدتين ثمّ قام فمضى حتى لحق الصفوف.

وبإسناده عن أحمد ابن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

ورواه الكليني عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٠٩٧٠ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا دخلت المسجد والإِمام راكع فظننت أنّك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبّر واركع، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك، فإذا قام فالحق بالصف، فإذا جلس فاجلس مكانك، فإذا قام فالحق بالصفّ.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، مثله(٥) .

[ ١٠٩٧١ ] ٤ - قال الصدوق: وروي أنّه يمشي في الصلاة يجرّ رجليه ولا يتخطى.

[ ١٠٩٧٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٥.

(٢) الكافي ٣: ٣٨٤ / ١.

٣ - التهذيب ٣: ٤٤ / ١٥٦.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٥ / ٥.

(٤) التهذيب ٣: ٤٤ / ١٥٥.

(٥) الفقيه ١: ٢٥٤ / ١١٤٨.

٤ - الفقيه ١: ٢٥٤ / ١١٤٨.

٥ - التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٧، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلي.

٣٨٥

حمّاد بن عيسى، عن ربعي، عن محمّد بن مسلم قال: قلت له: الرجل يتأخّر وهو في الصلاة؟ قال: لا، قلت: فيتقدّم؟ قال: نعم، ماشياً إلى القبلة.

ورواه الكليني، عن محمّد بن إسماعيل، مثله(١) .

[ ١٠٩٧٣ ] ٦ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أدخل المسجد وقد ركع الإِمام فأركع بركوعه وأنا وحدي وأسجد فإذا رفعت رأسي، أيّ شيء أصنع؟ فقال: قم فاذهب إليهم، وإن كانوا قياماً فقم معهم، وإن كانوا جلوساً فاجلس معهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، وتقدّم ما يدلّ عليه في أحاديث الأذان ماشياً(٤) ، وعلى إجزاء تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع مع الضيق هنا(٥) وفي تكبيرة الافتتاح(٦) .

٤٧ - باب أنّ من فاته مع الإِمام بعض الركعات وجب أن يجعل ما أدركه أوّل صلاته ويتشهّد في ثانيته

[ ١٠٩٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٥ / ٢.

٦ - التهذيب ٣: ٢٨١ / ٨٣٠.

(٢) الفقيه ١: ٢٥٧ / ١١٦٤.

(٣) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٩ الباب ١٣ من أبواب الأذان.

(٥) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلي.

(٦) تقدم في الباب ٤ من أبواب تكبيرة الاحرام.

الباب ٤٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٦٣ / ١١٩٨، أورده في الحديث ٢ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

٣٨٦

( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا فاتك شيء مع الإِمام فاجعل أوّل صلاتك ما استقبلت منها، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها.

[ ١٠٩٧٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإِمام وهي له الأُولى، كيف يصنع إذا جلس الإِمام؟ قال: يتجافى ولا يتمكّن من القعود، فإذا كانت الثالثة للإِمام وهي له الثانية فليلبث قليلاً إذا قام الإِمام بقدر ما يتشهّد ثمّ يلحق بالإِمام.

قال: وسألته عن الرجل(١) الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة، كيف يصنع بالقراءة؟ فقال: اقرأ فيهما فإنّهما لك الأوّلتان، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٠٩٧٦ ] ٣ - وعنه، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سبقك الإِمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك، وإن لم تدرك معه إلّا ركعة واحدة قرأت فيها وفي التي تليها، وإن سبقك بركعة جلست في الثانية لك والثالثة له حتى تعتدل الصفوف قياماً، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣٨١ / ١، أورده في الحديث ١ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

(١) كتب المصنف على ( الرجل ) علامة نسخة.

(٢) التهذيب ٣: ٤٦ / ١٥٩، والاستبصار ١: ٤٣٧ / ١٦٨٤.

٣ - الكافي ٣: ٣٨١ / ٤، أورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٣: ٢٧١ / ٧٨٠.

٣٨٧

[ ١٠٩٧٧ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الإِمام في نفسه بأُمّ الكتاب وسورة، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُمّ الكتاب، فإذا سلّم الإِمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما، لأن الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوّلتين في كلّ ركعة بأُمّ الكتاب وسورة، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما، إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإِمام، فإذا سلّم الإِمام قام فقرأ بأُم الكتاب وسورة ثمّ قعد فتشهّد، ثمّ قام فصلّى ركعتين ليس فيهما قراءة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمر بن أُذينة، مثله، إلّا أنّه أسقط قوله: فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُمّ الكتاب، وترك أيضاً من قوله: لا يقرأ فيهما - إلى قوله - لا يقرأ فيهما(١) .

[ ١٠٩٧٨ ] ٥ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدرك آخر صلاة الإِمام وهو أوّل صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ، فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال: نعم.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، مثله(٢) .

أقول: حمله الشيخ على التجوّز، وأنّه يقرأ في الاخيرتين الحمد، لما تقدّم

____________________

٤ - التهذيب ٣: ٤٥ / ١٥٨، والاستبصار ١: ٤٣٦ / ١٦٨٣.

(١) الفقيه ١: ٢٥٦ / ١١٦٢.

٥ - التهذيب ٣: ٤٧ / ١٦٢، والاستبصار ١: ٤٣٨ / ١٦٨٧، أورده في الحديث ٥ من الباب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة.

(٢) التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٧.

٣٨٨

هنا وفي القراءة(١) .

[ ١٠٩٧٩ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر(٢) ، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: يجعل الرجل ما أدرك مع الإِمام أوّل صلاته، قال جعفر: وليس نقول كما يقول الحمقى.

[ ١٠٩٨٠ ] ٧ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد، عن أحمد بن النضر، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال لي: أيّ شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاته مع الإِمام ركعتان؟ قال: يقولون: يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة، فقال: هذا يقلب صلاته فيجعل أوّلها آخرها، قلت: وكيف يصنع؟ فقال: يقرأ بفاتحة الكتاب في كلّ ركعة.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن مروك بن عبيد(٣) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ١٠٩٨١ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الاسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل أدرك مع الإِمام ركعة ثمّ قام يُصلّي، كيف يصنع؟ يقرأ في الثلاث كلّهنّ أو في

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ٢ و ٣ و ٤ من نفس الباب، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة.

٦ - التهذيب ٣: ٤٦ / ١٦١، والاستبصار ١: ٤٣٧ / ١٦٨٥.

(٢) في التهذيب: أبي جعفر.

٧ - التهذيب ٣: ٤٦ / ١٦٠، والاستبصار ١: ٤٣٧ / ١٦٨٦.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٣ / ١٠.

(٤) الفقيه ١: ٢٦٣ / ١٢٠٣.

٨ - قرب الاسناد: ٩٠.

٣٨٩

ركعة أو في ثنتين؟ قال: يقرأ في ثنتين، وإن قرأ واحدة أجزأه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على حكم التشهّد(١) .

٤٨ - باب وجوب متابعة المأموم الإِمام، فإن رفع رأسه من الركوع أو السجود قبله عامداً استمرّ على حاله، وإن لم يتعمّد عاد إلى الركوع أو السجود، وكذا من ركع أو سجد قبله

[ ١٠٩٨٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن يسار، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه الاسلام) عن رجل صلّى مع إمام يأتمّ به ثمّ رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإِمام رأسه من السجود؟ قال: فليسجد.

محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان وخلف بن حمّاد جميعاً، عن ربعي بن عبدالله والفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١٠٩٨٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل الأشعري، عن أبيه، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عمّن يركع مع إمام يقتدي به ثمّ رفع رأسه قبل الإِمام؟ قال: يعيد ركوعه معه.

ورواه الصدوق(٣) بإسناده عن محمّد بن سهل(٤) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، مثله.

____________________

(١) يأتي في الباب ٦٦ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب أحكام المساجد.

الباب ٤٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٥٨ / ١١٧٣.

(٢) التهذيب ٣: ٤٨ / ١٦٥.

٢ - التهذيب ٣: ٤٧ / ١٦٣، والاستبصار ١: ٤٣٨ / ١٦٨٨.

(٣) الفقيه ١: ٢٥٨ / ١١٧٢.

(٤) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٣٩٠

[ ١٠٩٨٤ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يركع مع الإِمام يقتدي به ثمّ يرفع رأسه قبل الإِمام؟ قال: يعيد بركوعه معه.

[ ١٠٩٨٥ ] ٤ - وعنه، عن البرقي، عن ابن فضّال قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) في الرجل كان خلف إمام يأتمّ به فيركع قبل أن يركع الإِمام وهو يظنّ أنّ الإِمام قد ركع، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثمّ أعاد ركوعه مع الإِمام، أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة؟ فكتب( عليه‌السلام ) : تتمّ صلاته ولا تفسد صلاته بما صنع.

وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن فضّال، مثله(١) .

[ ١٠٩٨٦ ] ٥ - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن محمّد بن علي بن فضّال، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أسجد مع الإِمام فأرفع رأسي قبله، أُعيد؟ قال: أعد واسجد.

[ ١٠٩٨٧ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإِمام، أيعود فيركع إذا أبطأ الإِمام ويرفع رأسه معه؟ قال: لا.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة(٢) .

____________________

٣ - التهذيب ٣: ٢٧٧ / ٨١٠.

٤ - التهذيب ٤: ٢٧٧ / ٨١١.

(١) التهذيب ٣: ٢٨٠ / ٨٢٣.

٥ - التهذيب ٣: ٢٨٠ / ٨٢٤.

٦ - التهذيب ٣: ٤٧ / ١٦٤، والاستبصار ١: ٤٣٨ / ١٦٨٩.

(٢) الكافي ٣: ٣٨٤ / ١٤.

٣٩١

أقول: حمله الشيخ وغيره(١) على من تعمّد ذلك، وقد تقدّم ما يدلّ عليه وعلى حكم السجود(٢) .

٤٩ - باب أنّ من أدرك الإِمام بعد رفع رأسه من الركوع استحبّ له ان يسجد معه ولا يعتدّ به بل يستأنف، ومن أدركه بعد السجود جلس معه في التشهّد ثمّ يتمّ صلاته

[ ١٠٩٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابن أبي نصر، عن عاصم يعني ابن حميد، عن محمّد بن مسلم قال: قلت له: متى يكون يدرك الصلاة مع الإِمام؟ قال: إذا أدرك الإِمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإِمام.

[ ١٠٩٨٩ ] ٢ - وعنه، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان، عن أبي عثمان، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سبقك الإِمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتدّ بها.

[ ١٠٩٩٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يدرك الإِمام وهو قاعد يتشهّد وليس خلفه إلّا رجل واحد عن يمينه؟

____________________

(١) راجع منتهى المطلب ١: ٣٧٩.

(٢) تقدم في الباب ١٦ من أبواب صلاة الجنازة، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٣ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٦٤ و ٦٦ و ٦٧، وفي الحديث ٦ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف.

الباب ٤٩

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٥٧ / ١٩٧.

٢ - التهذيب ٣: ٤٨ / ١٦٦.

٣ - التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٨.

٣٩٢

قال: لا يتقدّم الإِمام ولا يتأخّر الرجل، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإِمام، فإذا سلّم الإِمام قام الرجل فأتمّ صلاته.

ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله(١) .

[ ١٠٩٩١ ] ٤ - وبالإسناد عن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أدرك الإِمام وهو جالس بعد الركعتين؟ قال: يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإِمام حتى يقوم.

وبإسناده عن أحمد بن الحسن بن علي، مثله(٢) .

أقول: هذا يدلّ على الجواز، والأوّل على الاستحباب، على أنّ الأوّل يتضمّن التشهّد الثاني، وهذا في التشهّد الأوّل.

[ ١٠٩٩٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا وجدت الإِمام ساجداً فاثبت مكانك حتى يرفع رأسه، وإن كان قاعداً قعدت، وإن كان قائماً قمت.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، مثله(٣) .

[ ١٠٩٩٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن شريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا جاء الرجل مبادراً والإِمام راكع أجزأته

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٦ / ٧.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٣.

(٢) هذا السند في التهذيب ليس غير ما سبق في اصل الحديث (٤) فلاحظ.

٥ - التهذيب ٣: ٢٧١ / ٧٨٠، أورده في الحديث ٣ من الباب ٤٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

(٣) الكافي ٣: ٣٨١ / ٤.

٦ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٤، أورده في الحديث ٤ من الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

٣٩٣

تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع، ومن أدرك الإِمام وهو ساجد كبّر وسجد معه ولم يعتدّ بها، ومن أدرك الإِمام وهو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا أقامة، ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإقامة.

[ ١٠٩٩٤ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن ابن السمّاك، عن عبيد بن عبد الواحد البزّاز، عن ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، عن يحيى بن أبي سليمان، عن زيد بن أبي العتاب (١) وابن المقبري. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن في السجود فاسجدوا ولا تعدّوها شيئاً، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥٠ - باب استحباب إطالة الإِمام الركوع مثلي ركوعه، اذا أحس ّ بمن يريد الاقتداء به

[ ١٠٩٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن مروك بن عبيد، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّي أؤمّ قوماً فأركع فيدخل الناس وأنا

____________________

٧ - أمالي الطوسي ١٢: ٣٩٨.

(١) في المصدر: زيد بن أبي القتات.

(٢) لعل المقصود ما تقدم في البابين ٤٤ و ٤٥ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٣: ٤٨ / ١٦٧.

٣٩٤

راكع، فكم أنتظر؟ فقال: ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر، انتظر مثلي ركوعك، فإن انقطعوا وإلّا فارفع رأسك.

[ ١٠٩٩٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّي إمام مسجد الحي فأركع بهم فأسمع خفقان نعالهم وأنا راكع؟ فقال: اصبر ركوعك ومثل ركوعك، فإن انقطع وإلّا فانتصب قائماً.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

٥١ - باب تأكّد استحباب جلوس الإِمام بعد التسليم حتى يتم ّ كلّ مسبوق معه

[ ١٠١٩٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعته يقول: لا ينبغي للإِمام أن يقوم إذا صلّى حتى يقضي كلّ من خلفه ما فاته من الصلاة.

أقول: تقدّم عدّة أحاديث تدلّ على ذلك في التعقيب(٢) ، بل تقدّم ما ظاهره الوجوب(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣٣٠ / ٦، اورده في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب الركوع.

(١) الفقيه ١: ٢٥٥ / ١١٥١.

الباب ٥١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٤٩ / ١٦٩، والاستبصار ١: ٤٣٩ / ١٦٩٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب التعقيب.

(٢) تقدم في الباب ٢ من أبواب التعقيب.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب التعقيب.

٣٩٥

٥٢ - باب استحباب إسماع الإِمام من خلفه القراءة والتشهّد والأذكار وكلّ ما يقول بحيث لا يبلغ العلوّ إذا كان رجلاً، وكراهة إسماع المأموم الإِمام شيئا ً

[ ١٠٩٩٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث قال: ينبغي للإِمام أن يسمع من خلفه التشهّد، ولا يسمعونه هم شيئاً يعني الشهادتين، ويسمعهم أيضاً: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

ورواه الكليني والشيخ كما مرّ في التشهد(١) .

[ ١٠٩٩٩ ] ٢ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا تسمعنّ الإِمام دُعاك خلفه.

[ ١١٠٠٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحجال، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ينبغي للإِمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعوه(٢) شيئاً ممّا يقول.

[ ١١٠٠١ ] ٤ - العيّاشي في تفسيره عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الإِمام، هل عليه أن يسمع من خلفه وإن كثروا؟

____________________

الباب ٥٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب التعقيب.

(١) مرّ في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب التشهد.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٧.

٣ - التهذيب ٣: ٤٩ / ١٧٠.

(٢) في المصدر: يسمعه.

٤ - تفسير العياشي ٢: ٣١٨ / ١٧٤.

٣٩٦

قال: ليقرأ قراءة وسطاً، إنّ الله يقول:( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ) (١) .

وعن المفضّل قال: سمعته يقول، وذكر مثله(٢) .

ورواه الكليني كما مرّ في القراءة(٣) .

[ ١١٠٠٢ ] ٥ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) ، في قوله تعالى:( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ) (٤) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا كان بمكّة جهر بصلاته فيعلم بمكانه المشركون، فكانوا يؤذونه، فأنزلت هذه الآية عند ذلك.

أقول: فيه إشارة إلى رجحان الجهر مع عدم المانع ليسمع من يقتدي به.

[ ١١٠٠٣ ] ٦ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، في قوله تعالى:( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ) (٥) قال: نَسَختها( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ) (٦) .

أقول: تقدّم وجهه في سابقه.

[ ١١٠٠٤ ] ٧ - وعن الحلبي، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) :(٧) عليك بالحسنة بين السيّئتين

____________________

(١) الإِسراء ١٧: ١١٠.

(٢) تفسير العياشي ٢: ٣١٨ / ١٧٢.

(٣) مرّ في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من أبواب القراءة.

٥ - تفسير العياشي ٢: ٣١٨ / ١٧٥.

(٤) الاسراء ١٧: ١١٠.

٦ - تفسير العياشي ٢: ٣١٩ / ١٧٦.

(٥) الاسراء ١٧: ١١٠.

(٦) الحجر ١٥: ٩٤.

٧ - تفسير العياشي ٢: ٣١٩ / ١٧٩.

(٧) في المصدر زيادة: يا بني.

٣٩٧

تمحوها، قال: وكيف ذلك يا أبة؟ قال: مثل قول الله:( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ) (١) لا تجهر بصلاتك سيئة ولا تخافت بها سيّئة،( وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلاً ) (٢) حسنة، ومثل قوله تعالى:( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ ) (٣) ومثل قوله:( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ) (٤) فأسرفوا سيّئة، وأقتروا سيّئة( وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) (٥) حسنة، فعليك بالحسنة بين السيئتين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التشهّد(٦) والقراءة(٧) ، وتقدّم هنا ما يدلّ على استثناء المرأة من هذا الحكم(٨) .

٥٣ - باب جواز اقتداء المفترض بمثله وإن اختلف الفرضان والمتنفل بالمفترض وعكسه في الإِعادة ونحوها، وحكم من صلّى الظهر خلف من يصلّي العصر وعكسه، أو صلّى الصلاتين مسافراً خلف من يصلّي الواحدة

[ ١١٠٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد(٩) ، عن حمّاد بن

____________________

(١ و ٢) الإِسراة ١٧: ١١٠.

(٣) الإسراء ١٧: ٢٩.

(٤ و ٥) الفرقان ٢٥: ٦٧.

(٦) تقدم في الباب ٦ من أبواب التشهد.

(٧) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب القراءة وفي الباب ٢١ من أبواب القنوت.

(٨) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب وفي الباب ٣١ من أبواب القراءة.

الباب ٥٣

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٤٩ / ١٧٢، والاستبصار ١: ٤٣٩ / ١٦٩١.

(٩) الظاهر أنه سقط من السند واسطة وهو ابن أبي عمير لان الحسين بن سعيد يروي عن حماد بن عيسى بغير واسطة وعن حماد بن عثمان بواسطة ابن ابي عمير « منه قدّه » هامش المخطوط.

٣٩٨

عثمان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل( إمام قوم فصلّى) (١) العصر وهي لهم الظهر؟ قال: أجزأت عنه وأجزأت عنهم.

[ ١١٠٠٦ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلّي معه وهي تحسب أنّها العصر، هل يفسد ذلك على القوم؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلّت الظهر؟ قال: لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة صلاتها.

أقول: يمكن كون المانع هنا محاذاتها للرجال، وتكون الإِعادة مستحبّة لما مرّ في مكان المصلّي(٢) ، أو ظنّها أنّها العصر فتكون نوت الصلاة التي نواها الإِمام، على أنّ الحديث موافق للتقيّة بل لأشهر مذاهب العامّة.

[ ١١٠٠٧ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سليم الفرّاء قال: سألته عن الرجل يكون مؤذّن قوم وإمامهم يكون في طريق مكّة أو غير ذلك فيصلّي بهم العصر في وقتها، فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنّها الأولى، أفتجزيه أنّها العصر؟ قال: لا.

أقول: المفروض أنّه لم ينو العصر، بل نوى الظهر، فلا يجزيه عن العصر بمجرّد نيّة الإِمام العصر.

[ ١١٠٠٨ ] ٤ - وعنه، عن الحسين، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل صلّى مع قوم وهو يرى أنّها الأُولى وكانت العصر؟ قال: فليجعلها الأُولى وليصلّ العصر.

محمّد بن يعقوب، عن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

____________________

(١) في المصدر: يؤم بقوم فيصلّي.

٢ - التهذيب ٣: ٤٩ / ١٧٣.

(٢) مرّ في الباب ٥ من ابواب مكان المصلّي.

٣ - التهذيب ٣: ٤٩ / ١٧١، والاستبصار ١: ٤٣٩ / ١٦٩٠.

٤ - التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٣.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٣ / ١٢.

٣٩٩

[ ١١٠٠٩ ] ٥ - قال الكليني: وفي حديث آخر: فإن علم أنّهم في صلاة العصر ولم يكن صلّى الأُولى فلا يدخل معهم.

أقول: هذا يحتمل التقيّة، ويمكن حمله على الدخول بنيّة العصر.

[ ١١٠١٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلّم، وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر.

[ ١١٠١١ ] ٧ - قال: وقد روي أنّه إن خاف على نفسه من أجل من يصلّي معه صلّى الركعتين الأخيرتين وجعلهما تطوّعاً.

[ ١١٠١٢ ] ٨ - قال: وقد روي أنّه إن كان في صلاة الظهر جعل الأوّلتين فريضة، والأخيرتين نافلة، وإن كان في صلاة العصر جعل الأوّلتين نافلة، والأخيرتين فريضة.

[ ١١٠١٣ ] ٩ - قال: وروي أنّه إن كان في صلاة الظهر جعل الأوّلتين الظهر، والأخيرتين العصر.

قال الصدوق: هذه الأخبار ليست مختلفة، والمصلّي فيها بالخيار بأيّها أخذ جاز.

أقول: المراد بالنافلة إعادة الفريضة، أو إظهار الاقتداء فيها للتقيّة لما مرّ(١) ، وتقدّم ما يدلّ على المقصود في اقتداء المسافر(٢) ، وفي المواقيت في

____________________

٥ - الكافي ٣: ٣٨٣ / ١٢.

٦ - الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٨، واورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٧ - الفقيه ١: ٢٥٩ / ١١٨١.

٨ - الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٢.

٩ - الفقيه ١: ٢٦٠ / ١١٨٣.

(١) مرّ في الحديث ٧ من هذا الباب.

(٢) تقدم في الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٤٠٠

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560