وسائل الشيعة الجزء ٨

وسائل الشيعة14%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 560

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 297023 / تحميل: 6221
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

أحاديث العدول بالنيّة إلى السابقة(١) ، وفي عموم أحاديث الجماعة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥٤ - باب استحباب إعادة المنفرد صلاته إذا وجدها جماعة إماما ً كان أو مأموماً حتى جماعة العامّة للتقيّة، وعدم وجوب الإِعادة

[ ١١٠١٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة، قال: يصلّي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء.

[ ١١٠١٥ ] ٢ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا ينبغي للرجل أن يدخل معهم(٤) في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة، بل ينبغي له أن ينويها وإن كان قد صلّى فإنّ له صلاة أُخرى.

[ ١١٠١٦ ] ٣ - قال: وقال رجل للصادق( عليه‌السلام ) : أُصلّي في أهلي ثمّ أخرج(٥) إلى المسجد فيقدّموني؟ فقال: تقدّم لا عليك وصلّ بهم.

[ ١١٠١٧ ] ٤ - قال: وروي أنّه يحسب له أفضلهما وأتمّهما.

[ ١١٠١٨ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٦٣ من أبواب المواقيت.

(٢) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٥٤ و ٥٥ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ١١ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٥١ / ١١٣٢.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٢ / ١١٩٥، وأورده بتمامه في الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: مع قوم.

٣ - الفقيه ١: ٢٥١ / ١١٣١.

(٥) في المصدر: أدخل.

٤ - الفقيه ١: ٢٥١ / ١١٣٣.

٥ - التهذيب ٣: ٥٠ / ١٧٤، والكافي ٣: ٣٨٠ / ٥.

٤٠١

محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّي أحضر المساجد مع جيرتي وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صلّيت قبل أن آتيهم، وربّما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل، فأكره أن أتقدّم وقد صلّيت لحال من يصلّي بصلاتي ممّن سمّيت لك، فمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به، إن شاء الله، فكتب( عليه‌السلام ) : صلّ بهم.

[ ١١٠١٩ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، تحضر صلاة الظهر فلا نقدر أن ننزل في الوقت حتى ينزلوا فننزل معهم فنصلّي، ثمّ يقومون فيسرعون فنقوم فنصلّي العصر ونريهم كأنّا نركع ثمّ ينزلون للعصر فيقدّمونا، فنصلّي بهم؟ فقال: صلّ بهم لا صلّى الله عليهم.

ورواه الكليني عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(١) ، والذي قبله عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله.

[ ١١٠٢٠ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سليم الفرّاء، عن داود قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يكون مؤذّن مسجد في المصر وإمامه، فاذا كان يوم الجمعة صلّى العصر في وقتها، كيف يصنع بمسجده؟ قال: صلّ العصر في وقتها، فإذا كان ذلك الوقت الذي يؤذّن فيه أهل المصر فأذّن وصلّ بهم في الوقت الذي يصلّي بهم فيه أهل مصرك.

[ ١١٠٢١ ] ٨ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله الحلبي، عن أبي عبدالله

____________________

٦ - التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٧.

(١) الكافي ٣: ٣٧٩ / ٤.

٧ - التهذيب ٣: ٢٧٦ / ٨٠٥.

٨ - التهذيب ٣: ٢٧٩ / ٨٢١.

٤٠٢

( عليه‌السلام ) قال: إذا صلّيت(١) وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة فإن شئت فاخرج، وان شئت فصلّ معهم واجعلها تسبيحاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١١٠٢٢ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي الفريضة ثمّ يجد قوماً يصلّون جماعة، أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم؟ قال: نعم، وهو أفضل، قلت: فإن لم يفعل؟ قال: ليس به بأس.

[ ١١٠٢٣ ] ١٠ - وبإسناده عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد، عن يعقوب، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أُصلّي ثمّ أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صلّيت؟ فقال: صلّ معهم، يختار الله أحبّهما إليه.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، مثله(٣) .

[ ١١٠٢٤ ] ١١ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة، قال: يصلّي معهم ويجعلها الفريضة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: صلاة.

(٢) الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٢.

٩ - التهذيب ٣: ٥٠ / ١٧٥.

١٠ - التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٦.

(٣) الكافي ٣: ٣٧٩ / ٢.

١١ - الكافي ٣: ٣٧٩ / ١.

(٤) التهذيب ٣: ٥٠ / ١٧٦.

٤٠٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٥ - باب جواز الاقتداء في القضاء بمن يصلّي أداءاً وبالعكس

[ ١١٠٢٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : تقام الصلاة وقد صلّيت؟ فقال: صلّ واجعلها لما فات.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار، نحوه(٣) .

أقول: ويدلّ على ذلك أحاديث الجماعة بالعموم والإِطلاق(٤) ، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك في المواقيت في أحاديث العدول بالنيّة إلى السابقة(٥) .

٥٦ - باب استحباب نقل المنفرد نيّته إلى النفل واكمال ركعتين إذا خاف فوت الجماعة مع العدل، واستحباب إظهار المتابعة حينئذ في أثناء الصلاة مع المخالف للتقيّة، وكراهة التنفّل بعد الإِقامة للجماعة

[ ١١٠٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت

____________________

(١) تقدم في الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) لعل المقصود فيما يأتي في الباب ٥٥ من هذه الأبواب فتأمل.

الباب ٥٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٥١ / ١٧٨، ٢٧٩ / ٨٢٢.

(٣) الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٣.

(٤) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ٦٣ من أبواب المواقيت.

الباب ٥٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٣٧٩ / ٣.

٤٠٤

أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينا هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة؟ قال: فليصلّ ركعتين ثمّ يستأنف الصلاة مع الإِمام ولتكن الركعتان تطوّعاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد، عن الحسين، عن النضر، عن هشام، مثله(١) .

[ ١١٠٢٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإِمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة؟ قال: إن كان إماماً عدلاً فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً وليدخل مع الإِمام في صلاته كما هو، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلّي ركعة أُخرى(٢) ويجلس قدر ما يقول: « أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) » ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع، فإنّ التقيّة واسعة، وليس شيء من التقيّة إلّا وصاحبها مأجور عليها، إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير في الأذان(٤) .

٥٧ باب جواز قيام المأموم وحده مع ضيق الصفّ فيستحب ّ القيام حذاء الإِمام

[ ١١٠٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٢.

٢ - الكافي ٣: ٣٨٠ / ٧.

(٢) في المصدر زيادة: معه.

(٣) التهذيب ٣: ٥١ / ١٧٧.

(٤) تقدم في الباب ٤٤ من أبواب الأذان.

الباب ٥٧

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٥١ / ١٧٩.

٤٠٥

الحسن، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن عبدالله الأعرج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدخل المسجد ليصلّي مع الإِمام فيجد الصفّ متضايقاً بأهله فيقوم وحده حتّى يفرغ الإِمام من الصلاة، أيجوز ذلك له؟ قال: نعم، لا بأس به.

[ ١١٠٢٩ ] ٢ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل، يقوم في الصفّ وحده؟ فقال: لا بأس، إنّما يبدو واحد بعد واحد.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، مثله، إلّا أنّه قال: إنّما تبدو الصفوف (١) .

[ ١١٠٣٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصفّ مقاماً، أيقوم وحده حتى يفرغ من صلاته؟ قال: نعم، لا بأس، يقوم بحذاء الإِمام.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، مثله(٢) .

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١١٠٣١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن بكر، أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل، يقوم في الصفّ وحده؟ قال: لا بأس، إنّما يبدو الصفّ واحد بعد واحد.

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٢٨٠ / ٨٢٨.

(١) علل الشرائع: ٣٦١ / ١ الباب ٨١.

٣ - لم نعثر عليه في التهذيب. وورد في الوافي ٢: ١٧٨ كتاب الصلاة بالسند الثاني فقط.

(٢) التهذيب ٣: ٢٧٢ / ٧٨٦.

(٣) الكافي ٣: ٣٨٥ / ٣.

٤ - الفقيه ١: ٢٥٤ / ١١٤٧.

٤٠٦

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٨ - باب كراهة الانفراد عن الصفّ مع إمكان الدخول فيه

[ ١١٠٣٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تكوننّ في العيكل، قلت: وما العيكل؟ قال: أن تصلّي خلف الصفوف وحدك، فإن لم يمكن الدخول في الصف قام حذاء الإِمام أجزأه، فإن هو عاند الصفّ فسدت عليه صلاته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث إقامة الصفوف وإتمامها وتسوية الخلل(٣) .

٥٩ - باب أنّه لا يجوز أن يكون بين الإِمام والمأموم حائل كالمقاصير والجدران إذا كان المأموم رجلاً، وجواز كون الصفوف بين الأساطين

[ ١١٠٣٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن صلّى قوم بينهم وبين الإِمام سترة أو

____________________

(١) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٥٨ وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٩ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

الباب ٥٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٢٨٢ / ٨٣٨.

(٢) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

الباب ٥٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤٤، أورد صدره وذيله في الحديث ٢ من الباب ٦٢ من هذه الأبواب.

٤٠٧

جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّا من كان حيال الباب، قال: وقال: هذه المقاصير إنّما أحدثها الجبّارون، وليس لمن صلّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١١٠٣٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأساً.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي(٣) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، مثله(٤) .

[ ١١٠٣٥ ] ٣ - وعنه، عن الحسن بن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي بالقوم في مكان ضيّق ويكون بينهم وبينه ستر، أيجوز أن يصلّي بهم؟ قال: نعم.

أقول: هذا محمول على ستر لا يمنع المشاهدة، أو الأساطين، أو على التقيّة.

____________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٥ / ٤.

(٢) التهذيب ٣: ٥٢ / ١٨٢.

٢ - التهذيب ٣: ٥٢ / ١٨٠.

(٣) الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤١.

(٤) الكافي ٣: ٣٨٦ / ٦.

٣ - التهذيب ٣: ٢٧٦ / ٨٠٤.

٤٠٨

٦٠ - باب جواز اقتداء المرأة بالرجل مع حائل بينهما

[ ١١٠٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي بالقوم وخلفه دار وفيها نساء، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه؟ قال: نعم، إن كان الإِمام أسفل منهنّ، قلت: فإن بينهنّ وبينه حائطاً أو طريقاً؟ فقال: لا بأس.

٦١ - باب جواز وقوف الإِمام في المحراب وتصحّ صلاة من يشاهده

[ ١١٠٣٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي أُصلّي في الطاق، يعني المحراب؟ فقال: لا بأس إذا كنت تتوسّع به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على اشتراط المشاهدة وعدم الحائل(١) .

____________________

الباب ٦٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٥٣ / ١٨٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

الباب ٦١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٥٢ / ١٨١.

(١) تقدم في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

٤٠٩

٦٢ - باب أنّه لا يجوز التباعد بين الإِمام والمأموم بما لا يُتخطّى ولا بين الصفّين

[ ١١٠٣٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ينبغي للصفوف أن تكون تامّة متواصلة بعضها إلى بعض، ولا يكون بين الصفّين ما لا يُتخطّى، يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد.

[ ١١٠٣٩ ] ٢ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إن صلّى قوم و(١) بينهم وبين الإِمام ما لا يُتخطّى فليس ذلك الإِمام لهم بإمام، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة الإِمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى فليس لهم تلك بصلاة، وإن كان( شبراً واحداً) (٢) - إلى أن قال - وأيّما امرأة صلّت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطّى فليس لها تلك بصلاة، قال: قلت: فإن جاء إنسان يريد أن يصلّي، كيف يصنع وهي إلى جانب الرجل؟ قال: يدخل بينها وبين الرجل، وتنحدر هي شيئاً.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، نحوه، إلّا أنّه أسقط حكم المرأة(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

[ ١١٠٤٠ ] ٣ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

الباب ٦٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤٣.

٢ - الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

(١) كتب في الأصل على الواو علامة نسخة.

(٢) في الفقيه: ستراً أو جداراً « هامش المخطوط ».

(٣) الكافي ٣: ٣٨٥ / ٤.

(٤) التهذيب ٣: ٥٢ / ١٨٢.

٣ - الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤٥.

٤١٠

السلام) قال: أقلّ ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز، وأكثر ما يكون مربض(١) فرس.

[ ١١٠٤١ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب حريز: عن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إن صلّى قوم وبينهم وبين الإِمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإِمام لهم إماماً.

٦٣ - باب عدم جواز علوّ الإِمام عن المأموم بما يعتدّ به كالدكّان، وجواز العكس، واستحباب المساواة، وجواز الأمرين في الأرض المنحدرة

[ ١١٠٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصلّي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلّي فيه؟ فقال: إن كان الإِمام على شبه الدكّان، أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم، فإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ إذا كان الارتفاع ببطن مسيل، فإن كان أرضاً مبسوطة، أو كان في موضع منها ارتفاع فقام الإِمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلّا أنّهم في موضع منحدر؟ قال: لا بأس.

قال: وسئل: فإن قام الإِمام أسفل من موضع من يصلّي خلفه؟ قال: لا بأس.

____________________

(١) في نسخة: مربط « هامش المخطوط ».

٤ - مستطرفات السرائر: ٧٤ / ١٦، وتقدم ما ينافي ذلك في الباب ٤٦، وفي الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

الباب ٦٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٨٦ / ٩.

٤١١

قال: إن كان الرجل فوق بيت أو غير ذلك دكّاناً كان أو غيره، وكان الإِمام يصلّي على الارض أسفل منه جاز للرجل أن يصلّي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشيء كثير.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى، مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١١٠٤٣ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو، عن مصدّق، عن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلّي بالقوم وخلفه دار فيها نساء، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه؟ قال: نعم، إن كان الإِمام أسفل منهنّ، الحديث.

[ ١١٠٤٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن محمّد بن عبدالله، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الإِمام، يصلّي في موضع والذي خلفه يصلّون في موضع أسفل منه؟ أو يصلّي في موضع والذين خلفه في موضع أرفع منه؟ فقال: يكون مكانهم مستوياً، الحديث.

[ ١١٠٤٥ ] ٤ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) ، قال: وسألته عن الرجل، هل يحلّ له أن يصلّي خلف الإِمام فوق دكّان؟ قال: إذا كان مع القوم في الصفّ فلا بأس.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٥٣ / ١١٤٦.

(٢) التهذيب ٣: ٥٣ / ١٨٥.

٢ - التهذيب ٣: ٥٣ / ١٨٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٣: ٢٨٢ / ٨٣٥، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب السجود.

٤ - مسائل علي بن جعفر: ١١٢ / ٣٢.

٤١٢

٦٤ - باب عدم بطلان صلاة المأموم بنسيان الركوع حتى يسجد الإِمام بل يركع ثمّ يلحقه، وكذا لا تبطل بنسيان الأذكار ولا بالتسليم قبله سهواً، وأنّ له نيّة الانفراد مع العذر

[ ١١٠٤٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصلّي مع إمام يقتدي به، فركع الإِمام وسها الرجل وهو خلفه فلم يركع حتى رفع الإِمام رأسه وانحطّ للسجود، أيركع ثمّ يلحق بالإِمام والقوم في سجودهم؟ أم كيف يصنع؟ قال: يركع ثمّ ينحطّ ويتمّ صلاته معهم، ولا شيء عليه.

[ ١١٠٤٧ ] ٢ - وعنه، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون خلف الإِمام فيطوّل الإِمام بالتشهّد فيأخذ الرجل البول أو يتخوّف على شيء يفوت، أو يعرض له وجع، كيف يصنع؟ قال: يتشهّد هو وينصرف ويدع الإِمام.

ورواه الصدوق والشيخ بإسنادهما عن علي بن جعفر(١) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، مثله (٢) .

[ ١١٠٤٨ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يكون

____________________

الباب ٦٤

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٥٥ / ١٨٨، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة.

٢ - التهذيب ٢: ٣٤٩ / ١٤٤٦.

(١) الفقيه ١: ٢٦١ / ١١٩١، والتهذيب ٣: ٢٨٣ / ٨٤٢.

(٢) قرب الإِسناد: ٩٥.

٣ - التهذيب ٢: ٣٤٩ / ١٤٤٥، واورده في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب التسليم.

٤١٣

خلف الإِمام فيطيل الإِمام التشهّد؟ فقال: يسلّم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحبّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبيدالله ابن علي الحلبي، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١١٠٤٩ ] ٤ - وعنه، عن أبي المغرا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في الرجل يصلّي خلف إمام فسلّم قبل الإِمام، قال: ليس بذلك بأس.

[ ١١٠٥٠ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون خلف الإِمام فيسهو فيسلّم قبل أن يسلّم الإِمام؟ قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجمعة وغيرها(٢) .

٦٥ - باب سقوط الأذان والإِقامة عمّن ادرك الجماعة قبل أن يتفرّقوا لا بعده، وتجوز الجماعة حينئذ في ناحية المسجد

[ ١١٠٥١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم، أيؤذّن ويقيم؟ قال: إذا كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم وإقامتهم، وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٥٧ / ١١٦٣.

٤ - التهذيب ٣: ٥٥ / ١٨٩.

٥ - التهذيب ٢: ٣٤٩ / ١٤٤٧.

(٢) تقدم في الباب ١٧ من أبواب الجمعة، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب التسليم.

الباب ٦٥

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٢: ٢٨١ / ١١٢٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب الأذان.

٤١٤

[ ١١٠٥٢ ] ٢ - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن أبي علي قال: كنّا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فأتاه رجل فقال: جعلت فداك، صلّينا في المسجد الفجر وانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح، فدخل علينا رجل المسجد فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك؟ فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أحسنت، ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع، فقلت: فإن دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة؟ قال: يقومون في ناحية المسجد ولا يبدر(١) بهم إمام، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي علي الحرّاني، مثله، إلّا أنّه قال: أحسنتم، ادفعوه عن ذلك وامنعوه أشدّ المنع، فقلت له: فإن دخل جماعة؟ فقال: يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو لهم إمام(٢) .

[ ١١٠٥٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) ، قال: دخل رجلان المسجد وقد صلّى علي( عليه‌السلام ) بالناس، فقال لهما علي( عليه‌السلام ) : إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، مثله(٣) .

[ ١١٠٥٤ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن شريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا جاء الرجل مبادراً والإِمام راكع

____________________

٢ - التهذيب ٣: ٥٥ / ١٩٠: وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: ولا يبدو « هامش المخطوط ».

(٢) الفقيه ١: ٢٦٦ / ١٢١٥.

٣ - التهذيب ٢: ٢٨١ / ١١١٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من أبواب الأذان.

(٣) التهذيب ٣: ٥٦ / ١٩١.

٤ - الفقيه ١: ٢٦٥ / ١٢١٤، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

٤١٥

أجزأته تكبيرة واحدة - إلى أن قال - ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة، وليس عليه أذان ولا إقامة، ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإِقامة.

أقول: هذا محمول على الجواز، أو على تفرّق الصفوف، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأذان(١) .

٦٦ - باب استحباب تشهّد المسبوق مع الإِمام كلّما تشهّد، ووجوب تشهّده في محلّه أيضا ً

[ ١١٠٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أيّوب، عن العبّاس بن عامر، عن الحسين بن المختار، وداود بن الحصين قال: سئل عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الإِمام فأدرك الثنتين، فهي الأُولى له والثانية للقوم فيتشهّد فيها؟ قال: نعم، قلت: والثانية أيضاً؟ قال: نعم، قلت: كلّهنّ؟ قال: نعم، وإنّما هي بركة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أيّوب بن نوح، مثله، وترك داود بن الحصين (٢) .

[ ١١٠٥٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الميثمي، عن إسحاق بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، يسبقني الإِمام

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من أبواب الأذان.

الباب ٦٦

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٥٦ / ١٩٦، ٢٨١ / ٨٣٢.

(٢) المحاسن: ٣٢٦ / ٧٢.

٢ - الكافي ٣: ٣٨١ / ٣.

٤١٦

بالركعة فتكون لي واحدة وله ثنتان، فأتشهّد كلّما قعدت؟ قال: نعم، فإنّما التشهّد بركة.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله(١) .

[ ١١٠٥٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سبقك الإِمام بركعة جلست في الثانية لك والثالثة له حتى تعتدل الصفوف قياماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

أقول: المراد أنّه يجلس ويتشهّد لما تقدّم(٣) .

[ ١١٠٥٨ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يدرك الركعة من المغرب، كيف يصنع حين يقوم يقضي؟ أيقعد في الثانية والثالثة؟ قال: يقعد فيهنّ جميعاً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٧٠ / ٧٧٩.

٣ - الكافي ٣: ٣٨١ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٤٧، وذيله في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٣: ٢٧١ / ٧٨٠.

(٣) تقدم في هذا الباب وفي الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

٤ - قرب الإِسناد: ٩٠.

(٤) يأتي في الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

٤١٧

٦٧ - باب استحباب التجافي وعدم التمكّن لمن أجلسه الإِمام في غير محلّ الجلوس

[ ١١٠٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإِمام وهي له الأُولى، كيف يصنع إذا جلس الإِمام؟ قال: يتجافى ولا يتمكّن من القعود، فإذا كانت الثالثة للإِمام وهي الثانية له فليلبث قليلاً إذا قام الإِمام بقدر ما يتشهّد، ثمّ ليلحق الإِمام، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١١٠٦٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من أجلسه الإِمام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافى وأقعى إقعاء ولم يجلس متمكّناً.

٦٨ - باب حكم المسبوق بركعة إذا زاد الإِمام ركعة سهوا ً

[ ١١٠٦١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في رجل سبقه الإِمام بركعة ثمّ أوهم الإِمام فصلّى خمساً، قال: يقضي تلك الركعة ولا يعتدّ بوهم الإِمام.

____________________

الباب ٦٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٣٨١ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٣: ٤٦ / ١٥٩، والاستبصار ١: ٤٣٧ / ١٦٨٤.

٢ - الفقيه ١: ٢٦٣ / ١١٩٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب السجود.

الباب ٦٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٢٦٦ / ١٢١٦.

٤١٨

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب(١) .

أقول: هذا محمول على ما لو ذكر المأموم قبل الركوع مع الإِمام لما مرّ من بطلان الصلاة بزيادة الركوع(٢) والسجود(٣) .

٦٩ - باب استحباب تخفيف الإِمام صلاته إذا كان معه من يضعف عن الإِطالة وإلّا استحبّ الإِطالة، وعدم جواز الإِفراط فيهما

[ ١١٠٦٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس يعني ابن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان يعني عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الظهر والعصر فخفّف الصلاة في الركعتين، فلما انصرف قال له الناس: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: خفّفت في الركعتين الأخيرتين، فقال لهم: أو ما سمعتم صراخ الصبي؟!

[ ١١٠٦٣ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال: يا علي، إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك، الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٤.

(٢) مرّ في الباب ١٤ من أبواب الركوع، وفي الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

(٣) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب السجود.

الباب ٦٩

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٦.

٢ - التهذيب ٢: ٢٨٣ / ١١٢٩، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الأذان.

(٤) الفقيه ١: ١٨٤ / ٨٧٠.

٤١٩

[ ١١٠٦٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ينبغي للإِمام أن تكون صلاته على صلاة أضعف من خلفه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، مثله(١) .

[ ١١٠٦٥ ] ٤ - قال: وكان معاذ يؤمّ في مسجد على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ويطيل القراءة، وإنّه مرّ به رجل فافتتح سورة طويلة فقرأ الرجل لنفسه وصلّى ثمّ ركب راحلته، فبلغ ذلك رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فبعث إلى معاذ، فقال: يا معاذ، إيّاك أن تكون فتّانا، عليك ب‍( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) وذواتها.

[ ١١٠٦٦ ] ٥ - قال: وإنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان ذات يوم يؤمّ أصحابه فيسمع بكاء الصبي فيخفّف الصلاة.

[ ١١٠٦٧ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) بسند تقدّم في عيادة المريض (٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث - قال: من أمّ قوماً فلم يقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده وقيامه ردّت عليه صلاته ولم تجاوز تراقيه، وكانت منزلته عند الله منزلة أمير جائر متعدّ لم يصلح لرعيّته ولم يقم فيهم بأمر الله، فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأُمّي، وما منزلة أمير جائر متعدّ لم يصلح لرعيّته ولم يقم فيهم بأمر الله تعالى؟ قال: هو رابع أربعة من أشدّ الناس عذاباً

____________________

٣ - الفقيه ١: ٢٥٥ / ١١٥٢.

(١) التهذيب ٣: ٢٧٤ / ٧٩٥.

٤ - الفقيه ١: ٢٥٥ / ١١٥٣.

٥ - الفقيه ١: ٢٥٥ / ١١٥٤.

٦ - عقاب الأعمال: ٣٣٨.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٤٢٠

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560