وسائل الشيعة الجزء ٩

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-09-4
الصفحات: 571

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 571 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282735 / تحميل: 5755
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٩

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠٩-٤
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

فيها أموالاً كثيرة، وإنّه جعل ذلك المال(١) حليّاً أراد أن يفرّ به(٢) من الزكاة، أعليه الزكاة ؟ قال: ليس على الحلي زكاة، وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد بن عيسى مثله(٣) .

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١١٧٤٥ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ أباك قال: من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها، فقال صدق أبي، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه منه(٥) ، ثم قال لي: أرأيت لو أنّ رجلاً أُغمي عليه يوماً ثمّ مات فذهبت صلاته، أكان عليه وقد(٦) مات أن يؤدّيها ؟ قلت: لا، قال: إلّا أن يكون أفاق من يومه، ثم قال لي: أرأيت لو أنّ رجلاً مرض في شهر رمضان ثمّ مات فيه، أكان يصام(٧) عنه ؟ قلت: لا، قال: وكذلك الرجل لا يؤدّي عن

____________________

(١) في نسخة: تلك الأموال ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: أن يفرّ بها.

(٣) علل الشرائع: ٣٧٠ / ٢.

(٤) التهذيب ٤: ٩ / ٢٦، والاستبصار ٢: ٨ / ٢٣.

٥ - التهذيب ٤: ١٠ / ٢٧، والاستبصار ٢: ٨ / ٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة: فيه ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة: وإن ( هامش المخطوط ).

(٧) في نسخة: يقضىٰ ( هامش المخطوط ).

١٦١

ماله إلّا ما حلّ عليه(١) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد مثله(٢) .

[ ١١٧٤٦ ] ٦ - وعنه، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يجعل لأهله الحلي - الى أن قال: - قلت له: فإنه فرّ به من الزكاة، فقال: إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة، وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة.

ورواه ابن إدريس في ( السرائر ) نقلاً من كتاب معاوية بن عمّار(٣) .

أقول: يأتي وجهه(٤) .

[ ١١٧٤٧ ] ٧ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الحلي، فيه زكاة ؟ قال: لا، إلّا ما فرّ به من الزكاة.

أقول: حمله الشيخ على من جعله حليّاً بعد الحول، وكذا ما قبله، ويحتمل الحمل على الاستحباب(٥) .

____________________

(١) في الكافي والاستبصار: ما حال عليه الحول.

(٢) الكافي ٣: ٥٢٥ / ٤.

٦ - التهذيب ٤: ٩ / ٢٥، والاستبصار ٢: ٨ / ٢٢، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) مستطرفات السرائر: ٢١ / ٢.

(٤) يأتي في الحديث ٧ الآتي من هذا الباب.

٧ - التهذيب ٤: ٩ / ٢٤، والاستبصار ٤: ٨ / ٢١.

(٥) راجع التهذيب ٤: ٩ ذيل حديث ٢٦.

يأتي ما يدل عليه في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

١٦٢

١٢ - باب أنّ من وهب المال قبل الحول أو عارض به ولو فراراً من الزكاة لم تجب عليه، وإن فعل بعد الحول أو بعد أحد عشر شهراً وجبت عليه

[ ١١٧٤٨ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : في التسعة الأصناف إذا حوّلتها في السنة فليس عليك فيها شيء.

[ ١١٧٤٩ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكّيه، قلت له: فإن وهبه قبل حلّه(١) بشهر أو بيوم(٢) ؟ قال: ليس عليه شيء أبداً(٣) .

قال: وقال زرارة عنه(٤) : إنّه قال: إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه، وقال: إنّه حين رأى هلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من

____________________

الباب ١٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٧ / ٥٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٥ / ٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وقطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب، واُخرى في الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

(١) في العلل والفقيه: حوله ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: بيومين ( هامش المخطوط ).

(٣) في العلل والفقيه: إذاً ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

١٦٣

خرج ثم أفطر إنّما لا يمنع الحال(١) عليه، فأمّا ما [ لم ](٢) يحل(٣) فله منعه، ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قد حلّ عليه.

قال زرارة: وقلت له: رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فراراً بها من الزكاة، فعل ذلك قبل حلها بشهر ؟ فقال: إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه(٤) الحول ووجبت عليه فيها الزكاة، قلت له: فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال: جائز ذلك له، قلت: إنّه فرّ بها من الزكاة، قال: ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها، فقلت له: إنّه يقدر عليها قال: فقال: وما علمه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ؟ قلت: فإنّه دفعها إليه على شرط(٥) ، فقال: إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة، قلت له: وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن(٦) الزكاة ؟ فقال: هذا شرط فاسد، والهبة المضمونة ماضية، والزكاة له لازمة عقوبة له، ثم قال: إنّما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضاً أو متاعاً(٧) .

قال زرارة: قلت له: إنّ أباك قال لي: من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها ؟ فقال: صدق أبي، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه الحديث.

____________________

(١) في نسخة: ما حال ( هامش المخطوط ).

(٢) اثبتناه من المصدر.

(٣) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: عليها.

(٥) الظاهر أن المراد بالشرط: أنهما اتفقا قبل الهبة على أن الموهوب له يهب الواهب المال الموهوب له بعد ذلك، وقد حكم هنا بعدم وجوب الوفاء بهذا الشرط والله أعلم. ( منه قدّه ).

(٦) في نسخة: ويجب ( هامش المخطوط ).

(٧) في التهذيب: ضياعاً ( هامش المخطوط ).

١٦٤

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم نحوه، إلى قوله: فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه(٢) .

[ ١١٧٥٠ ] ٣ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن معروف، عن أبي الفضل، عن علي بن مهزيار، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل كانت عنده دراهم أشهراً فحوّلها دنانير فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حول(٣) ، أيزكّيها ؟ قال: لا، ثم قال: أرأيت لو أنّ رجلاً دفع إليك مائة بعير وأخذ منك مائتي بقرة فلبثت عنده أشهراً ولبثت عندك أشهراً فموتت عندك إبله وموتت عنده بقرك، أكنتما تزكيانها ؟ فقلت لا، قال: كذلك الذهب والفضّة، ثم قال: وإن حولت برّاً أو شعيراً ثم قلبته ذهباً أو فضّة فليس عليك فيه شيء إلّا أن يرجع ذلك الذهب أو تلك الفضّة بعينها أو بعينه، فإن رجع ذلك عليك(٤) فإنّ عليك الزكاة، لأنّك قد ملكتها حولاً، قلت له: فإن لم يخرج ذلك الذهب من يدي يوماً ؟ قال: إن خلط بغيره فيها فلا بأس ولا شيء فيما رجع إليك منه، ثم قال: إن رجع عليك(٥) بأسره بعد اليأس منه فلا شيء عليك فيه حولاً، ثمّ ذكر الحديث السابق بطوله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ٣٥ / ٩٢.

(٢) الفقيه ٢: ١٧ / ٥٤.

٣ - علل الشرائع: ٣٧٤ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) كذا في المصدر، لكن في المخطوط ( حولاً ).

(٤ و ٥) في المصدر: إليك.

(٦) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

١٦٥

١٣ - باب وجوب زكاة النقدين مع الشرائط في كلّ سنة وإن بقي المال بعينه وإن كان على مالكه دين بقدره أو أكثر أو كان المال قرضا ً

[ ١١٧٥١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين(١) قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المال الذى لا يعمل به ولا يقلب ؟ قال: تلزمه الزكاة في كلّ سنة إلّا أن يسبك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١١٧٥٢ ] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن حكيم، عن خالد بن الحجّاج الكرخي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الزكاة ؟ فقال: انظر شهرا من السنة فانوِ أن تؤدّي زكاتك فيه، فإذا دخل ذلك الشهر فانظر ما نض - يعني ما حصل في يدك من مالك - فزكّه، وإذا حال الحول من الشهر الذي زكّيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت، ليس عليك أكثر منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٧ / ١٧، والاستبصار ٢: ٧ / ١٥.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٢ / ١.

(٣) تقدم ما يدل عليه بعمومه في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب، وما يدل على بعض المقصود في البابين ٧ و ١٠ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٥ من هذه الأبواب.

١٦٦

١٤ - باب جواز إخراج القيمة عن زكاة الدنانير والدراهم وغيرهما، واستحباب الإِخراج من العين

[ ١١٧٥٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي قال: كتبت الى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : هل يجوز أن أخرج(١) عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير، وما يجب على الذهب، دراهم بقيمته ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كل شيء ما فيه ؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : أيّما تيسّر يُخرج.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن خالد البرقي مثله(٢) .

[ ١١٧٥٤ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة، أيحلّ ذلك ؟ قال: لا بأس به.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبد الله بن الحسن، عن علي ابن جعفر(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر(٤) .

____________________

الباب ١٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٩ / ١، والتهذيب ٤: ٩٥ / ٢٧١، وأورد في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب زكاة الغلات.

(١) في نسخة من الفقيه والتهذيب: يخرج ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ١٦ / ٥٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٩ / ٢.

(٣) قرب الإِسناد: ١٠٢.

(٤) الفقيه ٢: ١٦ / ٥١، وفيه: يعطي زكاته من الدراهم.

١٦٧

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام )(٢) والذي قبله عنه، عن أحمد بن محمد مثله.

[ ١١٧٥٥ ] ٣ - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن سعيد بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت: يشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطيخ والعنب فيقسّمه ؟ قال: لا يعطيهم إلّا الدراهم كما أمر الله.

[ ١١٧٥٦ ] ٤ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : عيال المسلمين، أُعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم ؟ قال: فقال: لا بأس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٢٥ / ٩٢.

(٢) التهذيب ٤: ٩٥ / ٢٧٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٥٩ / ٣.

٤ - قرب الإِسناد: ٢٤.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٩ من أبواب زكاة الغلات، وفي الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

١٦٨

١٥ - باب اشتراط حول الحول من حين الملك في وجوب زكاة النقدين

[ ١١٧٥٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يفيد المال ؟ قال: لا يزكّيه حتى يحول عليه الحول.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١١٧٥٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل كان له مال موضوع حتى إذا كان قريباً من رأس الحول أنفقه قبل أن يحول عليه أعليه صدقة ؟ قال: لا.

[ ١١٧٥٩ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن علي بن يقطين، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّه يجتمع عندي الشيء(٢) فيبقى نحواً من سنة، أزكّيه(٣) ؟ قال: لا، كل ما لا يحل(٤) عليه عندك الحول فليس عليك(٥) فيه زكاة الحديث.

____________________

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢٥ / ٢.

(١) التهذيب ٤: ٣٥ / ٩١.

٢ - التهذيب ٤: ٣٥ / ٩١.

٣ - الكافي ٣: ٥١٨ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب زيادة: الكثير قيمته ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر والتهذيبين: أنزكيه.

(٤) في نسخة: ما لم يحل ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: عليه.

١٦٩

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد ابن عيسى، عن حمّاد مثله(١) .

[ ١١٧٦٠ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) إنّه قال: الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه.

[ ١١٧٦١ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى عن عمر بن اُذينة، عن زرارة وبكير ابني أعين - في حديث - أنّهما سمعا أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: إنّما الزكاة على الذهب والفضّة الموضوع، إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة وما لم يحل عليه الحول فليس فيه شيء.

[ ١١٧٦٢ ] ٦ - محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: لا تجب الزكاة على المال حتى يحول عليه الحول.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي ما

____________________

(١) التهذيب ٤: ٨ / ١٩، والاستبصار ٢: ٦ / ١٣.

٤ - التهذيب ٤: ٣٥ / ٩٠، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

٥ - التهذيب ٤: ١٢ / ٣٣، وأورده صدره في الحديث ١١ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ١٠ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ وفي الباب ١٠ وفي الحديث ٨ من الباب ١٣ وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ وفي الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي بعض احاديث الأبواب ٥ و ٦ و ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة، وفي الحديث ١٢ من الباب ١ وفي الحديثين ٢ و ١٢ من الباب ٢ وفي الأبواب ٦ و ٧ و ١٢ و ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ١١ من أبواب زكاة الغلات، وفي الباب ٥١ وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من أبواب المستحقين للزكاة.

١٧٠

ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(١) .

١٦ - باب حكم مضي حول على رأس المال دون الربح أو على أحد المالين دون الآخر

[ ١١٧٦٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الوشّاء، عن أبان، عن شعيب قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : كل شيء جرّ عليك المال فزكّه، وكل شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل به.

أقول يأتي وجهه(٢) .

[ ١١٧٦٤ ] ٢ - وعن علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن يونس، عن عبد الحميد بن عوّاض، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال في الرجل يكون عنده المال فيحول عليه الحول ثم يصيب مالاً آخر قبل أن يحول على المال الأوّل(٣) الحول، قال: إذا حال على المال الأوّل الحول زكّاهما جميعاً.

أقول: هذا محمول على الاستحباب، أو على التقيّة أوعلى مضيّ أحد عشر شهر على المال الثاني وتمام الحول على المال الأوّل.

[ ١١٧٦٥ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، رفعه عن أبي

____________________

(١) يأتي في الباب ١٦ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢٧ / ١.

(٢) يأتي في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٧ / ٢.

(٣) ليس في المصدر.

٣ - الكافي ٣: ٥٢٢ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥١ من أبواب المستحقين للزكاة.

١٧١

بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: هل للزكاة وقت معلوم تُعطى فيه ؟ فقال: إنّ ذلك ليختلف في إصابة الرجل المال، وأمّا الفطرة فإنّها معلومة.

[ ١١٧٦٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن حمزة، عن الاصبهاني قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : يكون لي على الرجل مال فأقبضه منه، متى أُزكّيه ؟ قال: إذا قبضته فزكّه، قلت: فإنّي أقبض بعضه في صدر السنة وبعضه بعد ذلك، قال: فتبسّم ثم قال: ما أحسن ما أدخلت فيها، ثمّ قال: ما قبضته منه في الستّة الأشهر الاُولى فزكّه لسنته، وما قبضته بعد في الستّة الأشهر الأخيرة فاستقبل به في السنة المستقبلة، وكذلك إذا استفدت مالاً متقطعاً(١) في السنة كلّها، فما استفدت منه في أوّل السنة إلى ستّة أشهر فزكّه في عامك ذلك كلّه، وما استفدت بعد ذلك فاستقبل به السنة المستقبلة.

أقول: هذا محمول على الاستحباب.

١٧ - باب أنّ من ترك لأهله نفقة بقدر النصاب فصاعدا ً وجبت زكاتها مع حضوره ولم تجب مع غيبته

[ ١١٧٦٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل خلف عند أهله نفقة ألفين لسنتين(٢) ،

____________________

٤ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٥.

(١) في المصدر: منقطعاً.

الباب ١٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ١، والتهذيب ٤: ٩٩ / ٢٧٩.

(٢) في التهذيب: لسنين ( هامش المخطوط ).

١٧٢

عليها زكاة ؟ قال: إن كان شاهداً فعليه زكاة، وإن كان غائباً فليس عليه زكاة.

[ ١١٧٦٨ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول، قال: إن كان مقيماً زكّاه، وإن كان غائباً لم يزكّ(١) .

[ ١١٧٦٩ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يخلّف لأهله(٢) ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين(٣) ، عليه زكاة ؟ قال: إن كان شاهداً فعليها(٤) زكاة، وإن كان غائباً فليس فيها شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا الحديث الأول.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(٦) .

١٨ - باب حكم اشتراط البائع زكاة الثمن على المشتري

[ ١١٧٧٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ٢.

(١) في المصدر: لم يزكّه.

٣ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ٣.

(٢) في التهذيب والفقيه زيادة: نفقة ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: سنين ( هامش المخطوط )

(٤) في الفقيه: فعليه ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٤: ٩٩ / ٢٨٠.

(٦) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٣.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٢٤ / ٢.

١٧٣

محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضاً له بكذا وكذا ألف دينار، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين، وإنّما فعل ذلك لأنّ هشاماً كان هو الوالي.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد مثله(١) .

[ ١١٧٧١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: باع أبي أرضاً من سليمان بن عبد الملك بمال فاشترط في بيعه أن يزكّي هذا المال من عنده لستّ سنين.

أقول: ويأتي ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً(٢) .

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٧٥ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٤ / ١.

(٢) يأتي في الباب ٦ من أبواب الخيار، وفي الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب زكاة الغلاّت.

١٧٤

أبواب زكاة الغلات

١ - باب وجوب زكاة الغلاّت الأربع اذا بلغت خمسة اوسق فصاعداً، وهي ثلاثمائة صاع، ووجوبها في العنب مع الخرص وبلوغ النصاب

[ ١١٧٧٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ؟ فقال: خمسة أوساق بوسق النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقلت: كم الوسق ؟ قال: ستّون صاعاً، قلت: وهل على العنب زكاة أو إنّما يجب عليه إذا صيّره زبيباً ؟ قال: نعم، إذا خرصه أخرج زكاته.

[ ١١٧٧٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعاً قالا: ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج(١) ، فقال: من أسلم طوعاً

____________________

أبواب زكاة الغلات

الباب ١

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥١٤ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٢، والتهذيب ٤: ٣٨ / ٩٦، ١١٨ / ٣٤١، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو.

(١) في المصادر زيادة: وما سار فيها أهل بيته.

١٧٥

تركت أرضه في يده - إلى أن قال: - وليس في أقلّ من خمسة أوساق شيء من الزكاة.

[ ١١٧٧٤ ] ٣ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن التمر والزبيب، ما أقلّ ما تجب فيه الزكاة ؟ فقال: خمسة أوسق ويترك مِعافارة(١) واُم جعرور(٢) لا يزكّيان وإن كثرا؛ ويترك للحارس(٣) العذق والعذقان، والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) وكذا الذي قبله.

[ ١١٧٧٥ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ليس فيما كان أقلّ من خمسة أوساق شيء.

[ ١١٧٧٦ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه والحسين بن سعيد جميعاً، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ما أنبتت الأرض من الحنطة

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥١٤ / ٧، وأورده قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(١) مِعافارة: نوع من رديء تمر الحجاز، ( لسان العرب - معى - ١٥: ٢٨٨ ).

(٢) اُم جعرور: نوع من النخل يحمل رطباً صغاراً لا خير فيه. ( مجمع البحرين - جعر - ٣: ٢٤٧ ).

(٣) في المخطوط: للحارث.

(٤) التهذيب ٤: ١٨ / ٤٧، والاستبصار ٢: ١٨ / ٥٣.

٤ - التهذيب ٤: ١١٩ / ٣٤٢، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٣، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٤ وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٤: ١٣ / ٣٤، وأورد صدره وذيله في الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

١٧٦

والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق، والوسق ستّون صاعاً فذلك ثلاثمائة صاع، ففيه العشر، وما كان منه يسقى بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر، وما سقت السماء أو السيح او كان بعلاً ففيه العشر تامّاً(١) ، وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء، وليس فيما أنبتت الأرض شيء إلّا في هذه الأربعة أشياء.

وبإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمّد عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١١٧٧٧ ] ٦ - وعن سعد، عن أبي جعفر - يعني: أحمد بن محمد بن عيسى -، عن محمد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ليس فيما دون خمسة أوساق شيء، والوسق ستّون صاعاً.

[ ١١٧٧٨ ] ٧ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد - يعني: ابن محمد - عن الحسين - يعني: ابن سعيد - عن النضر - يعني: ابن سويد - عن هشام - يعني: ابن سالم - عن سليمان - يعني: ابن خالد - عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق، والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيباً.

[ ١١٧٧٩ ] ٨ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن

____________________

(١) في نسخة: ثابتاً ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) ذكر صاحب المنتقىٰ أنه لم يجده في الكافي ولم أجده أنا أيضاً، وإنما نقله الشيخ في الاستبصار، وتقدم مثل ذلك في أحاديث الأذان وكأنه نقل الحديثين من غير الكافي. « منه قده ».

(٣) الاستبصار ٢: ١٤ / ٤٠.

٦ - التهذيب ٤: ١٨ / ٤٨، والاستبصار ٢: ١٨ / ٥٤.

٧ - التهذيب ٤: ١٨ / ٤٦، والاستبصار ٢: ١٨ / ٥٢.

٨ - التهذيب ٤: ١٩ / ٥٠.

١٧٧

إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن زرارة وبكير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: وأمّا ما أنبتت الأرض من شيء من الأشياء فليس فيه زكاة إلّا في أربعة أشياء: البرّ، والشعير، والتمر، والزبيب، وليس في شيء من هذه الأربعة الأشياء شيء حتى تبلغ خمسة أوساق، والوسق ستّون صاعاً، وهو ثلاثمائة صاع بصاع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإن كان من كلّ صنف خمسة أوساق غير شيء وان قلّ فليس فيه شيء، وإن نقص البرّ والشعير والتمر والزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شيء، فإذا كان يعالج بالرشاء والنضح والدلاء ففيه نصف العشر، وإن كان يسقى بغير علاج بنهر أو غيره أو سماء ففيه العشر تامّاً.

[ ١١٧٨٠ ] ٩ - وعنه، عن العبّاس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير والحسن بن شهاب قالا: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ليس في أقلّ من خمسة أوساق زكاة، والوسق ستّون صاعاً.

[ ١١٧٨١ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة(١) ، عن محمد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته في كم تجب الزكاة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر ؟ قال: في ستّين صاعاً.

أقول: هذا محمول على الاستحباب.

[ ١١٧٨٢ ] ١١ - قال: وقال - في حديث آخر - ليس في النخل صدقة حتى

____________________

٩ - التهذيب ٤: ١٩ / ٤٩، والاستبصار ٢: ١٨ / ٥٥.

١٠ - التهذيب ٤: ١٤ / ٣٦، والاستبصار ٢: ١٥ / ٤٢.

(١) في التهذيب: محمّد بن عبيد الله بن زرارة.

١١ - التهذيب ٤: ١٤ / ٣٦، والاستبصار ٢: ١٥ / ٤٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

١٧٨

يبلغ خمسة أوساق، والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيباً، والوسق ستّون صاعاً الحديث.

[ ١١٧٨٣ ] ١٢ - وعنه، عن أخويه، عن أبيهما، عن علي بن عقبة، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: في زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ليس فيما دون الخمسة أوساق زكاة، فإذا بلغت خمسة أوساق وجبت فيه الزكاة، والوسق ستّون صاعاً، فذلك ثلاثمائة صاع بصاع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الحديث.

[ ١١٧٨٤ ] ١٣ - محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) أنّه كتب إلى المأمون في كتاب طويل: الزكاة الفريضة في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم - إلى أن قال: - والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب إذا بلغ خمسة أوساق، والوسق ستّون صاعاً، والصاع أربعة أمداد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة وأنّه محمول على الاستحباب(٣) .

____________________

١٢ - التهذيب ٤: ١٤ / ٣٥، والاستبصار ٢: ١٤ / ٤١، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

١٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة، وذيله في الحديث ١٩ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة.

(١) تقدم في البأبين ٨ و ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٩ من الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

١٧٩

٢ - باب عدم وجوب الزكاة فيما نقص عن النصاب من الغلات، وأنّه لا يضمّ جنس منها إلى آخر ليتمّ النصاب

[ ١١٧٨٥ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن أحمد ابن محمد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر ولابنه (عليهما‌السلام ) : الرجل تكون له الغلّة الكثيرة من أصناف شتّى، أو مال ليس فيه صنف تجب فيه الزكاة، هل عليه في جميعه زكاة واحدة ؟ فقالا: لا، إنّما تجب عليه إذا تمّ، فكان يجب في كلّ صنف منه الزكاة، يجب عليه في جميعه في كلّ صنف منه الزكاة، فإن أخرجت أرضه شيئاً قدر ما لا يجب فيه الصدقة أصنافاً شتّى لم تجب فيه زكاة واحدة الحديث.

أقول: ويدلّ على ذلك جميع أحاديث تقدير النصب من جميع الأصناف(١) .

٣ - باب استحباب الزكاة فيما نقص عن خمسة أوسق من الغلاّت كلّها

[ ١١٧٨٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب،

____________________

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: ٩٢ / ٢٦٨، والاستبصار ٢: ٣٩ / ١٢٠، وأورده ذيله في الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب زكاة الذهب والفضة، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب زكاة الأنعام.

(١) تقدم في الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الأبواب ٢ و ٤ و ٦ و ١١ من أبواب زكاة الأنعام، وفي الأبواب ١ و ٢ و ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ١٧ / ٤٣، والاستبصار ٢: ١٧ / ٤٩.

١٨٠

[ ٣٠٢٩١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة، قال: إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها.

[ ٣٠٢٩٢ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم(١) ، عن المختار بن محمد بن المختار، وعن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعاً، عن الفتح بن يزيد الجرجانى(٢) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً(٣) ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا ينتفع من الميتة باهاب، ولا عصب، وكلّما كان من السخال(٤) الصوف وإن جزَّ، والشعر، والوبر، والانفحة، والقرن، ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا كلّ ما قبله، إلّا الأوّل.

[ ٣٠٢٩٣ ] ٨ - قال الكلينيُّ: وفي رواية صفوان، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الشعر، والصوف(٦) ، والريش، وكلُّ نابت لا يكون ميتاً، قال: وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدّجاجة

____________________

٦ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٥، التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٢.

٧ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٦.

(١) في التهذيب زيادة: عن أبيه.

(٢) في نسخة من الاستبصار: عن أبي اسحاق ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: إن ذكّي.

(٤) في المصدر زيادة: [ من ].

(٥) التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٣، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٤١ بسند آخر.

٨ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ذيل ٣، أورده في الحديث ٤ من الباب ٤٨ من أبواب النجاسات.

(٦) في المصدر زيادة: والوبر.

١٨١

الميتة فقال: تأكلها.

[ ٣٠٢٩٤ ] ٩ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : عشرة أشياء من الميتة ذكيّة: القرن، والحافر، والعظم، والسنّ، والأنفحة، واللبن، والشعر، والصوف، والريش، والبيض(١) .

ورواه في( الخصال) عن عليّ بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، يرفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، مع مخالفة في الترتيب(٢) .

[ ٣٠٢٩٥ ] ١٠ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الأنفحة تخرج من الجدي الميّت، قال لا بأس به قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة، وقد ماتت ؟ قال: لا بأس به قلت: والصوف، والشعر، وعظام الفيل، والجلد، والبيض يخرج من الدجاجة ؟ فقال كل هذا لا بأس به.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ الجلد، وهو الصواب، وقال في آخره: كلّ هذا ذكيّ لا بأس به(٣) .

أقول: حكم الجلد في رواية الشيخ محمول على التقيّة، مع احتمال كون إثباته سهواً من بعض النسّاخ.

____________________

٩ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١١.

(١) علق في هامش المصححة الثانية هنا ما نصه:

« قال: وقد ذكرت ذلك مسنداً في كتاب الخصال في باب العشرات، منه ».

(٢) الخصال: ٤٣٤ / ١٩.

١٠ - التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٤، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٣٩.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٦.

١٨٢

[ ٣٠٢٩٦ ] ١١ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر،( عن أبيه) (١) ، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) سئل عن شاة ماتت، فحلب منها لبن ؟ فقال عليٌّ( عليه‌السلام ) : ذلك الحرام محضاً.

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمد، عن وهب (٢) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة.

[ ٣٠٢٩٧ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سأله أبي عن الأنفحة تكون في بطن العناق أو الجدي، وهو ميّت ؟ قال لا بأس به.

قال: وسأله أبي - وأنا حاضر - عن الرجل يسقط سنّه، فيأخذ سنّ إنسان ميّت، فيجعله(٣) مكانه ؟ فقال لا بأس.

وقال: عظام الفيل تجعل شطرنجاً ؟ قال: لا بأس بمسّها.

وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : العظم، والشعر، والصوف، والريش كلُّ ذلك نابت لا يكون ميتاً.

قال وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة ؟ قال: لا بأس بأكلها.

[ ٣٠٢٩٨ ] ١٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

____________________

١١ - التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٥، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٤٠.

(١) ليس في الاستبصار.

(٢) قرب الاسناد: ٦٣ - ٦٤.

١٢ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٣، أورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: فيضعه.

١٣ - قرب الاسناد: ٦٤.

١٨٣

محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه قال: لا بأس بما ينتف من الطير والدجاج، ينتفع به للعجين، وأذناب الطواويس، وأعراف الخيل وأذنابها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، قال: لا بأس، وذكر نحوه(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٣٤ - باب تحريم استعمال جلد الميتة، وغيره من كل ما تحله الحياة.

[ ٣٠٢٩٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن عليّ بن أبي المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال لا، قلت: بلغنا: أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مرّ بشاة ميتة، فقال: ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا باهابها، فقال: تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وكانت شاة مهزولة، لا ينتفع بلحمها، فتركوها حتى ماتت، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا باهابها، أي تذكّى.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٢٠ / ٧٩.

(٢) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب لباس المصلي، وفي الحديث ١١ و ٢٠ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٥٩ / ٧، أورده في الحديث ٢ من الباب ٦١ من أبواب النجاسات.

١٨٤

[ ٣٠٣٠٠ ] ٢ - وقد تقدَّم في حديث الفتح بن يزيد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) : لا ينتفع من الميتة باهاب، ولا عصب.

[ ٣٠٣٠١ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : السخلة التي مرّ بها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهي ميتة، فقال: ما ضرّ أهلها لو انتفعوا باهابها، قال فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لم تكن ميتة يا أبا مريم، ولكنّها كانت مهزولة، فذبحها أهلها، فرموا بها، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما كان على أهلها لو انتفعوا باهابها.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب(١) .

أقول: لا منافاة بينه وبين السابق ؛ لاحتمال تعدّد الشاة والقول.

[ ٣٠٣٠٢ ] ٤ - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال إذا رميت، وسمّيت، فانتفع بجلده، وأمّا الميتة فلا.

[ ٣٠٣٠٣ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت(٢) والغرا(٣) ؟ فقال: لا بأس ما

____________________

٢ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٥، أورده في الحديث ٥ من الباب ٦١ من أبواب النجاسات.

(١) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٤.

٤ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٩.

٥ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣١، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الذبائح، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.

(٢) الكيمخت: نوع من الجلد وهو جلد الميتة المملوح. ( مجمع البحرين ٢: ٤٤١ ).

(٣) الغرا: شيء يتخذ من أطراف الجلود يلصق به، وربما يعمل من السمك. ( مجمع البحرين ١: ٣١٥ ).

١٨٥

لم يعلم أنّه ميتة.

[ ٣٠٣٠٤ ] ٦ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الماشية تكون لرجل، فيموت بعضها، أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال: لا، وإن لبسها فلا يصلّي فيها.

[ ٣٠٣٠٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في جلد شاة ميتة يدبغ، فيصب فيه اللبن أو الماء، فأشرب منه، وأتوضّأ ؟ قال: نعم، وقال: يدبغ فينتفع به، ولا يصلّى فيه الحديث.

أقول: هذا محمول على التقيّة ؛ لأنّ العامة يقولون: أنّه يطهر بالدباغ، قاله الشيخ وغيره(١) .

[ ٣٠٣٠٦ ] ٨ - وعنه عن الحسن بن عليّ(٢) ، عن سماعة، قال سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت، فرخّص فيه، وقال: إن لم تمسه فهو أفضل.

أقول: وتقدَّم وجهه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٤) وغيرها(٥) .

____________________

٦ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥١، أورده عن قرب الاسناد في الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.

٧ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٣، أورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(١) راجع المنتهىٰ ١: ١٩١.

٨ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٣، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٤.

(٢) في المصدر زيادة: عن زرعة.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الباب ٣٤ و ٦١ من أبواب النجاسات.

(٥) وتقدم في الباب ١ من أبواب لباس المصلي.

١٨٦

٣٥ - باب كراهة لحم الفحل عند اغتلامه .

[ ٣٠٣٠٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: نهى( أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ) (١) عن أكل لحم الفحل وقت اغتلامه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

٣٦ - باب أنّ الميتة إذا اختلطت بالذكي جاز بيع الجميع ممن يستحلّ الميتة، وأكل ثمنه.

[ ٣٠٣٠٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، يقول: إذا اختلط الذكيُ بالميّت(٣) باعه ممّن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٣٠٣٠٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

الباب ٣٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٥٩ / ١.

(١) في المصدر: رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

(٢) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٧.

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر: والميتة.

(٤) التهذيب ٩: ٤٨ / ١٩٩، وفيه: عن أبي المعزا.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ١، أورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

١٨٧

حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل كان له غنم وبقر، وكان يدرك الذكي منها، فيعزله، ويعزل الميتة، ثمَّ إنَّ الميتة والذكي اختلطا، كيف يصنع به ؟ قال: يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه، فانّه لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في التجارة(٢) .

٣٧ - باب أن اللحم إذا لم يعلم كونه ميتة أو مذكّى طرح على النار، فان انقبض فهو ذكيّ حلال وان انبسط فهو ميتة حرام.

[ ٣٠٣١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،( عن إسماعيل بن شعيب) (٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل دخل قرية، فأصاب بها لحماً لم يدر أذكّي هو أم ميّت ؟ فقال فاطرحه(٤) على النار، فكلُّ ما انقبض فهو ذكيّ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٨.

(٢) تقدم في الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١.

(٣) في المصدر: عن إسماعيل بن عمر، عن شعيب.

(٤) في المصدر: يطرحه.

(٥) التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٠.

١٨٨

[ ٣٠٣١١ ] ٢ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لا تأكل الجرِّي - إلى أن قال: - وإذا وجدت لحماً، ولم تعلم أذكّي هو أم ميتة ؟ فألق قطعة منه على النار، فان انقبض فهو ذكّي، وإن استرخى على النار فهو ميتة.

٣٨ - باب عدم تحريم لحم البخت (*) ، ولا ظهورها، ولا ألبانها، ولا الحمام المسرول.

[ ٣٠٣١٢ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن داود الرقي، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنَّ رجلاً من أصحاب أبي الخطّاب نهاني عن أكل البخت، وعن أكل الحمام المسرول، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا بأس بركوب البخت، وشرب ألبانها،( وأكل لحومها) (١) وأكل الحمام المسرول.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الوشاء، عن داود الرقّي مثله(٣) .

[ ٣٠٣١٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن

____________________

٢ - الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥٢، أورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٤ أحاديث

* - البخت: ابل طوال الأعناق، معرّب. ( حياة الحيوان ١: ١١٤ ).

١ - التهذيب ٩: ٤٩ / ٢٠٤، والاستبصار ٤: ٧٩ / ٢٩١.

(١) ليس في التهذيب والكافي.

(٢) الكافي ٦: ٣١١ / ٢.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٣ / ٩٩٠.

٢ - التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٢، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٨٩.

١٨٩

عمر، عن جعفر بن بشير، عن داود بن كثير الرقّي، قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن لحوم البخت وألبانها، فقال: لا بأس به.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن داود الرقي(١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم مثله (٢) .

[ ٣٠٣١٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: لا آكل لحوم البخاتي، ولا آمر أحداً بأكلها، في حديث طويل.

أقول: هذا محمول على نفي الرجحان وأنّه لا يستحبّ اختيار لحمها على غيره، بل لحم غيرها أرجح ؛ لما يأتي(٣) بقرينة قوله: لا آمر، ولأنّه( عليه‌السلام ) لا يفعل الا الأرجح، ولأنَّ فيها من المنافع المهمة ما يقتضي مرجوحيّة اختيارها للذبح(٤) لغير ضرورة، والله أعلم.

[ ٣٠٣١٥ ] ٤ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن السياري رفعه، قال: أكل لحم الجزور يذهب بالقرم، قال: وفي حديث مرويّ قال: من تمام حبّ الإسلام حبّ لحم الجزور.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) الكافي ٦: ٣١١ / ١.

(٢) المحاسن: ٤٧٣ / ٤٧٢.

٣ - التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٣، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٩٠.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

(٤) كذا صحّحاها وكتب في المصحّحة الاولى: كذا بخطه، وفي متنهما: للنحر.

٤ - المحاسن: ٤٧٤ / ٤٧٣.

(٥) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

١٩٠

٣٩ - باب تحريم لحم الخز .

[ ٣٠٣١٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن حمزة القمي، عن زكريّا بن آدم، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقلت: إنَّ أصحابنا يصطادون الخزَّ، فآكل من لحمه ؟ قال: فقال: إن كان له ناب فلا تأكله، قال: ثمَّ مكث ساعة، فلمّا هممت بالقيام، قال: أما أنت فأنّي أكره لك أكله، فلا تأكله.

[ ٣٠٣١٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن محمد بن عليّ القرشي، عن محسن بن أحمد، عن عبد الله بن بكير، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الخزِّ ؟ فقال: سبع يرعى في البرّ، ويأوي الماء.

[ ٣٠٣١٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن محمد بن خلف، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن سنان، عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن أكل لحم الخز ؟ قال: كلب الماء ان كان له ناب فلا تقربه، وإلاّ فاقربه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) ، وتقدّم في الصلاة ما ظاهره المنافاة، وذكرنا وجهه(٢) .

____________________

الباب ٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٧.

٢ - التهذيب ٩: ٤٩ / ذيل ٢٠٥.

٣ - التهذيب ٩: ٤٩ / ٢٠٥.

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب لباس المصلّي.

١٩١

٤٠ - باب تحريم النسر .

[ ٣٠٣١٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ، عن عمّه محمد بن عبد الله، عن سليمان بن جعفر الهاشمي، قال: حدَّثني أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: طرقنا ابن أبي مريم ذات ليلة، وهارون بالمدينة، فقال: إنَّ هارون وجد في خاصرته وجعاً في هذه الليلة، وقد طلبنا له لحم النسر، فارسل إلينا منه شيئاً، فقال: إنَّ هذا شيء لا نأكله، ولا ندخله بيوتنا، ولو كان عندنا ما أعطيناه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .

٤١ - باب حكم السنجاب .

[ ٣٠٣٢٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن( اشكيب بن عبدة) (٢) ، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن سعدان ابن مسلم، عن أبي حمزة، قال: سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين( عليه‌السلام ) عن اكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما ؟ فقال أبو خالد: إنَّ السنجاب يأوي الأشجار، فقال: إن كان له سبلة كسبلة السنّور والفأر، فلا يؤكل لحمه، ولا تجوز الصلاة فيه، ثم قال: أمّا أنا فلا آكله، ولا أُحرّمه.

____________________

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٠ / ٨٣.

(١) تقدم في الأبواب ٢ و ٣ و ١٨ و ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٦.

(٢) في المصدر: أسكيب بن عبدة.

١٩٢

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على التحريم(١) ، ولعلّ نفي التحريم هنا من باب التقيّة.

٤٢ - باب تحريم لحم الأسد وإباحة اليحامير .

[ ٣٠٣٢١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن( القاسم بن الوليد العماري) (٢) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن لحم الأسد ؟ فكرهه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على التحريم في أحاديث السباع(٣) .

[ ٣٠٣٢٢ ] ٢ - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في( المحاسن) عن سعد بن سعد الأشعري، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن اللامص(٤) ؟ فقال: وما هو ؟ فذهبت أصفه له، فقال: أليس اليحامير(٥) ؟ قلت: بلى، قال: أليس يأكلونه بالخلّ والخردل والأبزار ؟ قلت: بلى، قال: لا بأس به.

____________________

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٨.

(٢) في المصدر: القاسم بن وليد القماري.

(٣) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - المحاسن: ٤٧٢ / ٤٧٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٤) في المصدر: الآمص.

والآمص: طعام يتّخذ من لحم عجل بجلده، أو مرق السكباج المبرّد المصفّى من الدهن، معرّباً: خاميز. « القاموس المحيط ٢: ٢٩٥ ».

(٥) اليحامير: جمع يحمور، وهو حمار الوحش. « الصحاح ٢: ٦٣٧ ».

١٩٣

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٣ - باب أن الفارة ونحوها إذا ماتت في الزيت أو السمن أو نحوهما وكان مائعاً حرم أكله، وجاز الاستصباح به، وبيعه ممن يستصبح به مع بيان حاله، وإلاّ تعيّن إراقته، وان كان جامداً اخذت وما حولها، وحلّ الباقى.

[ ٣٠٣٢٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت(٣) : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل، فقال: أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله، والزيت يستصبح به.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله، وزاد: وقال في بيع ذلك الزيت: يبيعه ويبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به(٤) .

[ ٣٠٣٢٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فيه، فإن كان جامداً فألقها وما يليها وكل ما بقي،

____________________

(١) تقدم في البابين ٤ و ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٩ من ابواب الأطعمة المباحة.

الباب ٤٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر زيادة: له.

(٤) التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٩.

٢ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، وعن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب الماء المضاف.

١٩٤

وإن كان ذائباً فلا تأكله، واستصبح به، والزيت مثل ذلك.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير مثله(١) .

[ ٣٠٣٢٥ ] ٣ - وعنه عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب، فتموت فيه، فقال: إن كان سمناً أو عسلاً أو زيتاً فانّه ربما يكون بعض هذا، فان كان الشتاء فانزع ما حوله وكله، وان كان الصيف فارفعه حتّى تسرّج به، وإن كان ثرداً فاطرح الذي كان عليه، ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه.

[ ٣٠٣٢٦ ] ٤ - وعنه، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سأله عن الفارة تموت في السمن والعسل، فقال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : خذ ما حولها، وكل بقيته، وعن الفارة تموت في الزيت، فقال: لا تأكله، ولكن أسرج به.

[ ٣٠٣٢٧ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن السمن تقع فيه الميتة ؟ فقال: إن كان جامداً فألق ما حوله، وكل الباقي، فقلت: الزيت ؟ فقال: أسرج به.

[ ٣٠٣٢٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سئل عن الدقيق يصيب فيه خرء الفار،

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٦٠.

٣ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦١.

٤ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٨.

٦ - التهذيب ١: ٢٨٤ / ٨٣٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٨ من أبواب النجاسات.

١٩٥

هل يجوز أكله ؟ قال: إذا بقي منه شيء، فلا بأس، يؤخذ أعلاه، فيرمى به.

[ ٣٠٣٢٩ ] ٧ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الفارة تموت في السمن والعسل الجامد، أيصلح أكله ؟ قال: اطرح ما حول مكانها الذي، ماتت فيه، وكل ما بقي، ولا بأس.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٤ - باب أن القدر إذا طبخت، ثم وجدت فيها فارة ميتة، وجب اراقة المرق، وجاز أكل اللحم بعد غسله، وحكم ما لو وقع فيها دم.

[ ٣٠٣٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سئل عن قدر طبخت فاذا في القدر فارة ؟ فقال: يهراق مرقها، ويغسل اللحم، ويؤكل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣٠٣٣١ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن

____________________

٧ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٨ / ١٥٠.

(١) تقدم في الباب ٦ وفي الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب الماء المضاف.

(٣) التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٥ / ١.

١٩٦

محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قدر فيها جزور، وقع فيها قدر أوقية(١) من دم، أيؤكل ؟ قال: نعم، فانَّ النار تأكل الدم.

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد الأعرج(٢) .

أقول: وقد تقدّم ما يدلُّ على نجاسة الدم، وعلى تحريم كلّ نجس(٣) ، فهذا محمول على التقيّة، وإمّا على جواز الأكل بعد غسل اللحم. وإمّا على الدم الذي يتخلّف في الذبيحة بين اللحم.

[ ٣٠٣٣٢ ] ٣ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن قدر فيها ألف رطل ماء فطبخ فيها لحم، وقع فيها وقية دم، هل يصلح أكله ؟ فقال: إذا طبخ فكل، فلا بأس.

أقول: قد عرفت وجهه(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .

٤٥ - باب ان الفارة إذا وقعت في مائع أو جامد، وخرجت حيّة لم يحرم أكله.

[ ٣٠٣٣٣ ] ١ - محمد بن يعقوب عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن

____________________

(١) الأوقية: بالضم: سبعة مثاقيل، كالوقية بالضم وفتح المثناة التحتية مشددة « القاموس المحيط ٤: ٤٠١ ».

(٢) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٥.

(٣) تقدم في الباب ٨٢ من أبواب النجاسات.

٣ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٧ / ٤٢١.

(٤) تقدم في الحديث السابق من هذا الباب.

(٥) تقدم في الباب ٤٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الماء المطلق.

الباب ٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

١٩٧

عبد الجبّار، عن محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفارة والكلب يقع في السمن والزيت، ثم يخرج منه حيّاً ؟ قال: لا بأس بأكله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان مثله، إلّا أنّه اسقط لفظ الكلب(١) .

أقول: حكم الكلب محمول على التقيّة، أو على السبع كما مرّ في الصيد(٢) ، أو على ما لو كان ما وقع فيه جامداً، فألقي منه ما أصابه الكلب ؛ لما مرّ(٣) .

[ ٣٠٣٣٤ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز وشبهه، أيحلّ أكله ؟ قال: يطرح منه ما أكل، ويحلّ(٤) الباقي.

[ ٣٠٣٣٥ ] ٣ - قال: وسألته عن فارة أو كلب شربا من زيت أو سمن(٥) ، قال: إن كان جرّة أو نحوها فلا تأكله، ولكن ينتفع به لسراج أو نحوه، وإن كان أكثر(٦) من ذلك فلا بأس بأكله، إلّا أن يكون صاحبه موسراً يحتمل أن يهريقه، فلا ينتفع به في شيء.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٢.

(٢) مرّ في ذيل الحديث ١٧ من الباب ٢ من أبواب الصيد.

(٣) مرّ في الباب ١٢ من أبواب النجاسات، وفي الباب ١ من أبواب الأسئار.

٢ - قرب الاسناد: ١١٦، مسائل علي بن جعفر: ٢١٣ / ٤٦٢.

(٤) في المصدر: ويؤكل.

٣ - قرب الاسناد: ١١٦.

(٥) في المصدر زيادة: أو لبن.

(٦) في المصدر: أكبر.

١٩٨

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(١) .

أقول: الرخصة هنا مخصوصة بالضرورة، وهو ظاهر، أو بالجامد بعد طرح النجس، ويكون على وجه الاستحباب والشرب والاهراق مجازاً.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(٢) ، عن أحمد ابن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سئل، وذكر المسألة الأولى(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٤٦ - باب ان الذباب ونحوه مما لا نفس له اذا وقع في طعام أو شراب لم يحرم أكله وشربه، وان مات فيه، إلا أن يكون فيه سمّ.

[ ٣٠٣٣٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام فقال: لا بأس، كل.

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ٣٣ / ١٢٨.

(٢) في التهذيب زيادة: عن أحمد بن يحيى.

(٣) التهذيب ١: ٢٨٤ / ٨٣٢.

(٤) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب النجاسات، وفي الباب ٩ من أبواب الاسئار.

الباب ٤٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٣.

١٩٩

[ ٣٠٣٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(١) ، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث أنّه سئل عن العظاية(٢) تقع في اللبن ؟ قال: يحرم اللبن، وقال: إن فيها السمّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٣) .

٤٧ - باب عدم تحريم الطعام والشراب إذا تناول منه السنور، وعدم كراهته.

[ ٣٠٣٣٨ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن أبان، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : لا أمتنع من طعام طعم منه السنّور، ولا من شراب شرب منه السنّور.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الطهارة(٤) .

٤٨ - باب تحريم الطحال

[ ٣٠٣٣٩ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن

____________________

٢ - التهذيب ١: ٢٨٥ / ٨٣٢.

(١) في المصدر زيادة: عن أحمد بن يحيى.

(٢) العظاية: دابة صغيرة كسام أبرص. « القاموس المحيط ٤: ٣٦٤ ».

(٣) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب النجاسات، وفي الباب ١٠ من ابواب الأسْآر.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٤.

(٤) تقدم في الباب ٢ من أبواب الأسْئار.

الباب ٤٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩٦.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571