وسائل الشيعة الجزء ٩

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-09-4
الصفحات: 571

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 571 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282746 / تحميل: 5755
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٩

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠٩-٤
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

[شرح الأخبار والأحاديث المتضمنة لفضيلة العلم وفضل العلماء]

وهذا أوان الشروع في شرح الأخبار والأحاديث المتضمِّنة لفضيلة العلم وفضل العلماء ، ورأينا أن نبحث في كل حدیث منه على صحَّة السند وإبطاله ، وما اشتمل عليه المتن من المباحث الأُصولية ، وما يُستنبط منه من الأحكام الشرعية وغيرها.

الحديث الأوّل

في ثواب العالم والمتعلم

[٦ ٣] ـ قالرحمه‌الله : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «مَن سلكَ طريقاً يطلب فيه علماً سلكَ الله به طريقاً إلى الجنّة ، وإنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وإنه ليستغفر لطالب العلم مَن في السماء ومَن في الأرض حَتَّى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنَّ (١) الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورَّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر »(٢) .

أقول : وفي هذا الخبر من الدلالة على ثواب العالم والمتعلِّم ما لا يخفی.

[أ] ـ «مَن سلكَ طريقاً » : أي من دخل في طريق.

[ب] ـ «يطلب فيه علماً » : الجملة في محل النصب ، على أنها حال من فاعل سلك ، أو صفة لطريق ، والضمير فيها للطريق ، والمراد بهذا العلم المعارف الربانيّة ، والنوامیس الإلهية ، والأحكام النبويّة ، ويمكن حمله على العموم بناءً على أنّ

__________________

(١) في الأصل : (وإنَّ) وما أثبتناه من المصدر.

(٢) معالم الدين : ١٠ ، الكافي ١ : ٣٤ ح ١.

١٤١

العلم من حيث إنّه عِلم له شرف وكمال ، ومن طريق هذا العلم الفكر ، والأخذ من العالم ابتداء أو بواسطة أو وسائط.

[ج] ـ «سلكَ الله به طريقاً إلى الجنّة » : الباء للتعدية ، أي : أدخله الله في طريق يوصل سلوكه إلى الجنّة في الآخرة أو في الدنيا ، بتوفيق عمل من أعمال الخير يوصله إلى الجنّة.

ومن طريق العامّة : «سهّل الله له طريقاً من طرق الجنّة »(١) .

وحاصل المراد : من سلك في الدنيا طريق العلم سلك في الآخرة طريق الجنّة ؛ لأنَّ سلوك طريق الجنّة لا يمكن بدون العلم به وبكيفية سلوكه ، فالسلوك والعبور في طريق العلم سلوك وعبور في طريق الجنّة ، ادعاء لكمال الأوّل في السببية حَتَّى كأنه لم يتخلف أحدهما عن الآخر.

[د] ـ «إنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به » : قال ابن الأثير : (أي تضعها لتكون وطاءً له إذا مشى. وقيل : هو بمعنى التواضع [له] تعظيماً لحقّه. وقيل : أراد بوضع الأجنحة ، نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران. وقيل : أراد به إظلالهم بها)(٢) .

[هـ] ـ «مَن في السماء ومَن في الأرض إلخ » : لفظ (مَن) هنا ليس مختصاً بذوي العقول كما يقتضيه الوضع اللُّغوي ، بل يعمّ كل ذي حياة ، كما يظهر من بعض الأخبار أنّ لسائر الحيوانات تسبیحاً وتقديساً ، وإنّما ذكر الحوت بعد حتّى ؛ لبُعد المناسبة بينه وبين العالم من حيث الطبيعة والتحيّز وسائر الأوصاف ، بحيث

__________________

(١) ينظر : تفسير الرازي ٣ : ١٥٠.

(٢) النهاية في غريب الحديث ١ : ٢٩٤ ، وما بين المعقوفين من المصدر.

١٤٢

لا تكون مشاركة بينهما إلا في مجرد الروح الحيواني ، وإنّما يستغفرون لطالب العلم ، لأنّ بقاء طالب العلم وصلاح حاله وطهارة ظاهره وباطنه من الذنوب سبب لقاء الكائنات كلّها وصلاح حالها وتمام نظامها ، فكلّ ذي حياة سواء كان عاقلاً أو جاهلاً ، ناقصاً أو غير ناقص ، يطلب لطالب العلم مغفرة الذنوب وصلاح الحال ؛ العلمه بأن صلاح ذلك راجع إلى صلاح نفسه في الحقيقة ، وذلك في العاقل المعلوم ، وأمّا في الأخيرين ؛ فلأنَّ كلّ ذي وجود يحب وجوده وبقاءه وصلاح حاله ، فهو يستغفر لطالب العلم من جهة أنه من أسباب وجوده من حيث لا يعلم.

[و] ـ «وفضل العالم على العابد إلخ » : لمّا كان العلم والعبادة كل منهما نوراً يُمشی به على صراط الحق ، غير أن كونهما كذلك لا ينافي زيادة أحدهما على الآخر ، كما في القمر وسائر النجوم أراد دفع توهَّم عدم الزيادة بهذا الكلام ، فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس في المقدار زيادة للإيضاح.

[ز] ـ «وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء » : الوارث من يرث رجلاً بعد موته ، والعلماء هم الوارثون لعلوم الأنبياء.

[ح] ـ «إنَّ الأنبياء لم يورَّثوا ديناراً ولا درهماً » : والمراد أنَّ الأنبياء لم يكن من شأنهم جمع الأموال وتخلّفها(١) ، لمن بعدهم كما هو شأن أبناء الدنيا ، وهذا لا ينافي انتقال ما في أيديهم من الضروريات کالمساكن والمراكب والملبوسات ونحوها ، وإلا كان منافياً لظاهر ما دلَّ من الآيات والروايات على توريثهم ؛ فلذا عدالت العامّة : (دُفن أبو بكر وعمر في بيتهصلى‌الله‌عليه‌وآله من نصيب بنتيهما)(٢) .

__________________

(١) كذا في الأصل ، وهي غلط واضح.

(٢) ينظر : الغدير ٦ : ١٨٩ ـ ١٩١ وفيه عرض المصادر هذا القول.

١٤٣

ونقل السيِّد محمود الآلوسي في تفسيره (روح المعاني) من بعض أهل السُنَّة : (أنه أجاب عن أصل البحث بأنَّ المال بعد [وفاة](١) النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله صار في حكم الوقف على المسلمين ، فيجوز لخليفة الوقت أن يخصّ من شاء بما شاء إلخ)(٢) .

وعليه فكان من الإنصاف إعطاء فدك لفاطمةعليها‌السلام بعد ادِّعائها وإظهار رغبتها فيه ، كما رُوي عن عثمان أنه أعطى الحكم بن العاص ـ طرید رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ ثلث مال أفريقية ، وقيل : ثلاثين ألفاً(٣) .

وإن كان صدقة ، فمن البيِّن أن تلك الصدقة لم تكن صدقة واجبة محرَّمة على أهل البيت ، بل إنَّما كانت مستحبة مباحة عليهمعليهم‌السلام ، مع أنَّ فدك كانت في قبضة الزهراء وتحت تصرُّفها في حياة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بإعطائه إياها(٤) .

وكان ذلك عند نزول الآية : ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ(٥) .

كما روى ذلك أبو سعيد الخدري ، وجماعة من الصحابة(٦) .

ويدل عليه قول أمير المؤمنين في نهج البلاغة : «بلی ، كانت في أيدينا فدك (٧) من كل ما أظلّته السماء ، فشحَّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس

__________________

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) روح المعاني ٤ : ٢٢٠.

(٣) ينظر الغدیر ٨ : ٢٥٨ وما بعدها ، وفيه عرض المصادر هذا القول.

(٤) ينظر : الصوارم المهرقة : ١٥٢.

(٥) سورة الإسراء : ٢٦.

(٦) ينظر : تفسير مجمع البيان ٦ : ٢٣٤.

(٧) في الأصل : (كانت فدك في أيدينا) وما أثبتناه من المصدر.

١٤٤

آخرين. ونِعمَ الحكمُ اللهُ. وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنفس مظانُّها في غد جدث (١) »(٢) .

[ط] ـ «فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر » : المراد من الأخذ هو أخذ دراية وفهم ، لا مجرد النقل والرواية فإنَّ ذلك ليس من التورّث للعلم ، وإن كان يُعد خِدمةً للعلم والفاعل خادم العلماء ، كما يدل عليه قوله : «بحظّ وافر» ؛ إذ من المعلوم أنَّ الحظّ الوافر من العلم الَّذي يُعد قليله خير من الدنيا وما فيها لا يكون إلا في الأوّل : ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا(٣) .

قال بعض العلماء : (لو علم الملوك ما نحن فيه من لذّة العلم الحاربونا بالسيوف ، ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا(٤) .

قيل : (أراد واحد خدمة ملك ، فقال الملك : اذهب وتعلَّم حَتَّى تصلح لخدمتي ، فلمَّا شرع في التعلم وذاق لذّة العلم ، بعث الملك إليه وقال : اتركِ التعلُّم ، فقد صرت أهلاً لخدمتي.

فقال : كنت أهلاً لخدمتك حين لم ترني أهلاً لخدمتك ، وحين رأيتني أهلاً لخدمتك رأيت نفسي أهلاً لخدمة الله ، وذلك لأني كنت أظنُّ أنَّ الباب بابك ؛ لجهلي والآن علمت أنَّ الباب باب الربّ)(٥) .

__________________

(١) القوم الآخرون الَّذين سخت نفوسهم عنها هم : بنو هاشم. المظان : جمع مظنة ، وهو المكان الَّذي يظن فيه وجود الشيء ، وموضع النفس الَّذي يُظن وجودها فيه. في غد جدث : بالتحريك أي قبر.

(٢) نهج البلاغة ، شرح محمّد عبده : ٣ : ٧١.

(٣) سورة البقرة : ٢٦٩.

(٤) الوافي ١ : ١٥٦ بيان ح ٧٣ ، سورة الإسراء : ٢١.

(٥) تفسير الرازی ٢ : ١٩٣.

١٤٥

الحديث الثاني

تعلم العلم حسنة

[٦٤] ـ قالرحمه‌الله : وبالإسناد عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن الشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّيرحمه‌الله ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن زياد العطار ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام :

«تعلَّموا العلم ، فإنَّ تعلّمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وهو عند الله لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام ، وسالك بطالبه سبل(١) الجنّة ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، وزين الإخلّاء ، يرفع الله به أقواماً يجعلهم في الخير أئمة يُقتدى بهم ، تُرمق أعمالهم ، وتُقتبس آثارهم ، وترغب الملائكة في خلَّتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم ، لأنَّ العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوَّة الأبدان من الضعف ، يُنزل الله حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة. [وبالعلم يُطاع الله ويُعبد ، وبالعلم يُعرف الله ويُوحَّد](٢) ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يُعرف الحلالُ والحرامُ. والعلم إمام العقل ، والعقل تابعه ، يُلهمه(٣) السعداء ، ويحرمه الأشقياء»(٤) .

أقول : وشرح الحديث يستدعي بسطاً في موضعين :

__________________

(١) في أمالي الصدوق والخصال : (سبيل).

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) في أمالي الصدوق والخصال : (يلهمه الله).

(٤) معالم الدين : ١٢ ، الخصال : ٥٢٢ ح ١٢ ، أمالي الصدوق : ٧١٣ ح ٩٨٢ / ١ ، ولم أعثر عليه في كتب الشيخ المفيدرحمه‌الله .

١٤٦

الموضع الأوّل

فيما يتعلق بالسند وترجمة رجاله من دون تکرار ذكر مَن تقدَّم ذكره ، وكذلك الحال في الأحاديث الآتية ، فإنّا نتعرض لذكر رجال سند كل حدیث بحذف مَنْ تقدَّم ذكره ، فنقول :

[ترجمة الشيخ الصدوقرحمه‌الله ]

أمّا الصدوق فهو : محمّد بن علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمِّي أبو جعفر ، نزيل الريّ ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السِنّ. وله كتب كثيرة لا حاجة في تعدادها ، مات ـرضي‌الله‌عنه ـ بالريّ سنة ٣٨١ هـ(١) .

قال جدّي بحر العلوم في رجاله ـ بعد أن أطال الكلام في ترجمة حاله وما يدل على علو شأنه وسمو مقامه ـ ما لفظه : (وكيف كان فوثاقته أمر ظاهر جليّ ، بل معلوم ضروري ، کوثاقة أبي ذر وسلمان)(٢) .

وقال الاُستاذ في (تعليقاته) : (نقل المشايخ معنعناً عن شيخنا البهائيرحمه‌الله وقد سئل عنه ، فعدَّله ووثّقه وأثنى عليه وقال : سئلت قديماً عن زکريا بن آدم والصدوق محمّد بن علي بن بابویه : أيُّهما أفضل وأجلّ مرتبة؟ فقلت : زکريا بن آدم ، لتوافر الأخبار بمدحه ، فرأيت شيخنا الصدوق ـ رحمة الله عليه ـ عاتباً عليَّ وقال : من أين ظهر لك فضل زکريا بن آدم؟ وأعرض عنّي) ، انتهی(٣) .

__________________

(١) ينظر : رجال النجاشي : ٣٨٩ ـ ٣٩٣ رقم ١٠٤٩ وفيه تعداد كتبهرحمه‌الله .

(٢) الفوائد الرجالية : ٣ : ٣٠١.

(٣) بلغة المحدثین : ٣٦٢ ، عنه تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣١٨.

١٤٧

وفي كتاب (بُلغَةُ المحدِّثين) : (كان بعضٌ من مشايخنا يتوقَّف في وثاقة شيخنا الصدوق رحمه‌الله ، وهو غريب مع أنه رئيس المحدِّثين المعبّر عنه في عبارات الأصحاب بالصدوق ، وهو المولود بالدعوة ، الموصوف في التوقيع بالمقدَّس الفقيه. وصرّح العلّامة في (المختلف) بتعديله وتوثيقه ، وقبله ابن طاووس في [كتاب] (١) (فلاح السائل) وغيره.

ولم أقف على أحد من الأصحاب يتوقَّف في روايات (من لا يحضره الفقيه) إذا صحّ طريقها ، بل رأيت جمعاً من الأصحاب يصفون مراسيله بالصحَّة ، ويقولون : إنها لا تقصر عن مراسیل ابن أبي عمير ، ومنهم العلّامة في (المختلف) ، والشهيد في (شرح الإرشاد) ، والسيّد [المحقِّق](٢) الداماد ـ قدّس الله أرواحهم ـ)(٣) . وسنذكر لك التوقيع في ترجمة أبيه.

ومرقده الشريف في الريّ قريب من مشهد الشاه زاده عبد العظيم في وسط بستان وعليه قُبَّة تزوره الناس.

[ترجمة والد الشيخ الصدوقرحمه‌الله ]

وأمّا علي فهو أبوه ، أعني علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمّي ، أبو الحسن ، شيخ القمّيين في عصره ، [ومتقدمهم](٤) ، وفقيههم ، وثقتهم.

وكان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روحرحمه‌الله وسأله مسائل ، ثُمَّ كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود ، يسأله أن يوصل له

__________________

(١) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٢) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٣) بلغة المحدثین : ٤١٠ ، عنه تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣١٨.

(٤) ما بين المعقوفين من المصدر.

١٤٨

رقعة إلى الصاحبعليه‌السلام ويسأله فيها الولد. فكتب إليه : «قد دعونا الله لك بذلك ، وسترزق ولدین ذکرین خيِّرين ».

فوُلد له أبو جعفر وأبو عبد الله من اُمّ ولد.

وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول : (أنا وُلدت بدعوة صاحب الأمرعليه‌السلام )) ، وكان ـ طاب ثراه ـ يذكر أنَّ جميع ذلك التوقيع عنده بخط الإمامعليه‌السلام ويفتخر بذلك.

وكان قدومه بغداد سنة ٣٢٨ هـ وماترحمه‌الله سنة ٣٢٩ هـ وهي سنة تناثر النجوم ، وقد أخبر عن وفاته في قم علي بن محمّد السّمريرحمه‌الله وهو في بغداد ، فقال : (رحم الله علي بن الحسين بن بابويه ) ، فقيل له : هو حيّ ، فقال : (إنه مات في يومنا هذا ). فكتب اليوم ، فجاء الخبر بأنه مات فيه(١) .

هكذا ذكره غير واحد من علماء الرجال كالنجاشي ومن تأخّر عنه ، والظاهر من ذلك أنَّ قدومه بغداد كان قبل وفاته بسنة ، فتكون ولادة ابنيه قبل وفاته بأقل من سنة ؛ لأنَّ طلب الولد منهعليه‌السلام كان بعد رجوعه إلى قم وهو غير ملائم ؛ لما يظهر من موارد من كلماته في (الفقيه) حيث قال : (قال والدي في رسالته إليّ )(٢) ؛ لوضوح أنَّ الظاهر منه أنه كان في حال حياة والده على حد يليق أن يرسل إليه رسالة ، مضافاً إلى أن الظاهر من العبارة المنقولة عنهعليه‌السلام في باب الدعوة للولد ،

__________________

(١) رجال النجاشي : ٢٦١ رقم ٦٨٤ باختلاف يسير.

(٢) ينظر عن أحاديث هذه الرسالة من لا يحضره الفقيه ١ : ٥٧ ، ٨١ ، ٨٨ ، ٨٩ ، ٩٨ ، ١٦٥ ، ١٦٩ ، ١٧١ ، ٢٦٢ ، ٢٦٣ ، ٢٦٩ ، ٢٧٧ ، ٣٧٩ ، ٣٨٠ ، ٤١٤ ، ٤٨٤ ، ٤٩٦ ، ٥٦١ ، ٥٦٣ ، ٢ : ١٧ ، ٨٥ ، ١٠٠ ، ١٢٩ ، ١٨٢ ، ٣٢٨ ، ٥١٣ ، ٣ : ٦٦ ، ٥١٥ ، ٥١٧ ، ٤ : ٥٦ ، وغرضي من نقل مواضع قولهرحمه‌الله : (قال والدي في رسالته إلي) في (الفقيه) هو ؛ ليوفّق لاستخراجها أحد المحققين ويطبعها رسالة على حدة.

١٤٩

أنَّ الولدين كانا من اُمّ ولد واحدة ، فعند كونهما في سنة واحدة لا يمكن أن وُلدا توأماً ، ومرقده الشريف في المقبرة الكبيرة في قم وله بقعة وسيعة وقبة رفيعة(١) .

[ترجمة سعد بن عبد الله الأشعريرحمه‌الله ]

وأمّا سعد ، فهو ابن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمّي ، يُكنى أبا القاسم ، جلیل القدر ، واسع الأخبار ، كثير التصانیف ، ثقة ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، ولقی مولانا أبا محمّد العسكريعليه‌السلام . وإن تردَّد في ذلك النجاشي(٢) ، توفّيرحمه‌الله سنة ٣٠١ هـ ، وقيل : مات يوم الأربعاء للسابع والعشرين من شوال سنة ٣٠٠ هـ في ولاية رستم ، ووثّقه صاحب (المشتركات)(٣) .

[ترجمة محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيرحمه‌الله ]

وأمّا محمّد بن عيسی ، فربّما يُظن فيه التضعيف ؛ لاستثناء محمّد بن الحسن بن الوليد إيّاه في رجال (نوادر الحكمة) ، ولا دلالة في ذلك على الضعف ، وله عدّة دلائل ناهضة بتوثيقه كما صرّح به في (الرواشح)(٤) .

وكيف يُتوقف منه مع أنَّ النجاشي قَدْ صرّح بأنه : (جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روي عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام مكاتبة ومشافهة ) ،

__________________

(١) وقد ترجمه مفصلاً سماحة السيِّد محمّد رضا الجلالي (حفظه الله) في مقدمة كتابه (الإمامة والتبصرة من الحيرة) في تسعين صفحة.

(٢) ينظر : رجال النجاشي : ١٧٧ رقم ٤٦٧.

(٣) ينظر : الفهرست للطوسي : ١٣٥ رقم ٣١٦ / ١ ، خلاصة الأقوال : ١٥٥ رقم ٣ ، عدة الرجال ٢ : ١٣٥ ، هداية المحدثین : ٧١.

(٤) ينظر : الرواشح السماوية : ١٦٥.

١٥٠

ثُمَّ ذکر کلام ابن الوليد وقال : (إنَّ أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : مَنْ مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى سكن بغداد. وهذا إشارة منه إلى إجماع الأصحاب على إنكارهم ذلك منه ).

وقال القتيبي : وهو علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ـ الَّذي اعتمد عليه الكَشِّي في كتاب (الرجال) وهو تلميذ فضل بن شاذان ـ (كان الفضل بن شاذان رحمه‌الله يحب العبيدي ـ يعني محمّد بن عيسى ـ ويثني عليه ، ويمدحه ، ويميل إليه ، ويقول : ليس في أقرانه مثله ، وحسبك هذا الثناء من الفضل رحمه‌الله )(١) .

وأمّا الجواب عن مسألة الاستثناء ، فهو أنه ليس قدحاّ لابن عيسى لأجل نفسه ، بل لأمر آخر ، والَّذي ذكره بعض المحقّقين المتأخّرين : أنَّ الداعي لذلك هو أنَّ شيخنا ابن الوليد كان يعتقد أنه يُعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ ، أو يقرأ الشيخ عليه ، وكان السامع فاهماً لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول : أجزت لك أن تروي عنّي ، وكان محمّد بن عيسى صغير السن ولا يُعتمد على فهمه عند القراءة ، ولا على إجازة يونس له ، ويؤيد ذلك ما حكاه الكَشِّی عن نصر بن الصباح أنه قال : [إنَّ](٢) محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين اصغر في السن من أن يروي عن ابن محبوب(٣) . ـ وهو الحسن بن محبوب ـ وحصل الجواب :

أوّلاً : إنَّ البلوغ يُعتبر في الراوي حال الرواية لا حال التحمُّل.

__________________

(١) ينظر : رجال النجاشي : ٣٣٣ ـ ٣٣٤ رقم ٨٩٦ ، اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٧ رقم ١٠٢١.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) ينظر : خاتمة المستدرك ٤ : ١٤٤ عن التقي المجلسي في روضة المتقين ١٤ : ٥٤ باختلاف يسير ، رجال النجاشي : ٣٣٤ رقم ٨٩٦ ، اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٧ رقم ١٠٢١.

١٥١

وثانياً : إنَّ وفاة يونس على ما في رجال النجاشي سنة ٢٠٨ هـ(١) ، ومقتضاه أنه أدرك من إمامة مولانا الجوادعليه‌السلام خمس سنين ؛ لأنَّ وفاة مولانا الرضاعليه‌السلام كان في سنة ٢٠٣ هـ ـ أوّل سنة إمامة الجواد ـ وأمّا حسن بن محبوب فإنه عاش بعد يونس ستَّ عشرة سنة(٢) ، ومحمّد بن عيسى أيضاً ممَّن روى عن مولانا الرضاعليه‌السلام كما صرّح به شيخ الطائفة في (التهذيب)(٣) .

فمن أين يقال : إنه لم يكن قابلاً للإجازة؟! مع أنه قَدْ أدرك يونساً في زمن مولانا الرضاعليه‌السلام وقد روي عنه ، وممّا يدل على صحَّة ما نقول ، ما رواه الشيخرحمه‌الله في طلاق (التهذيب) في الصحيح عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن الرضاعليه‌السلام أنه فرض إليه الحج وإلى يونس بن عبد الرحمن ، قال : «بعث إليَّ أبو الحسن الرضا عليه‌السلام رزم ثياب وغلماناً ودنانير (٤) وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد ، وحَجّة ليونس بن عبد الرحمن ، فأمرنا أن نحجّ عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا ، فلمَّا أردت أن اُعبِّى الثياب رأيت في أضعاف الثياب طيناً! فقلت للرسول : ما هذا؟ فقال : ليس يوجّه بمتاع إلا جعل فيه طيناً من قبر الحسين عليه‌السلام

__________________

( ١) رجال النجاشي : ٤٤٦ رقم ١٢٠٨ ترجمة يونس بن عبد الرحمن وليس فيها ذكر سنة وفاته ، إنما ذكرها العلّامة الحلي في خلاصة الرجال : ٢٩ ٦ باب ٤ / ١ ، فلاحظ.

( ٢) اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨ ٥ ١ ح ١٠٩ ٤ ، وفيه : ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومئتين ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة.

(٣) وسيأتي حديثه لاحقاً ، فتأمَّل.

(٤) ليس في المصدر : (ودنانير).

١٥٢

[ثُمَّ](١) قال الرسول : قال أبو الحسنعليه‌السلام : هو أمان باذن الله ، وأمرنا بالمال باُمور : من صلة أهل بيته ، وقوم محاويج لا يؤبه لهم(٢) ، وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحم امرأة كانت له ، وأمرني أن أطلّقها عنه واُمتّعها بهذا المال ، وأمرني أن اُشهد على طلاقها صفوان بن يحيي وآخر ، نسي محمّد بن عيسی اسمه»(٣) .

بيان : الرِّزمة بتقديم المهملة وكسرها ما شُدّ في ثوب واحد ، ورزم الثياب ترزيماً شدّها(٤) ، والتعبية تهيئة الأشياء في موضعها(٥) ، فكيف يحكم بأن محمّد بن عيسی حال إدرا که يونس كان صغير السن؟!

وممّا يدل على ما ذكر أيضاً ما في رجال الكَشِّي في ترجمة محمّد بن سنان : (روى عنه الفضل وأبوه يونس ومحمّد بن عيسى ، وذكر جماعة اُخرى ـ إلى أن قال ـ : وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم )(٦) .

فإن المستفاد من هذا الكلام اعتقاد وثاقته كمن ذكرهم ، وقد حققنا أنَّ جبع ما في رجال الكَشِّي هو اختيار الشيخرحمه‌الله ، فالشيخ أيضاً موافق في هذا الكلام.

__________________

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) في الأصل : (لا مؤنة لهم) وما أثبتناه من المصدر.

(٣) ينظر : تهذيب الأحكام ٨ : ٤٠ ح ١٢١ / ٤٠.

(٤) ينظر : لسان العرب ١٢ : ٢٣٩ (ر. ز. م).

(٥) ينظر : لسان العرب ١ : ١١٧ (ع. ب. أ).

(٦) اختيار معرفة الرجال ٢ : ٧٩٦ ح ٩٧٩.

١٥٣

ويدل على ذلك أيضاً قول خالنا المجلسيرحمه‌الله في (الوجيزة) : (إنَّ الأصحَّ عندي أنَّ محمّد بن عيسى العبيدي ثقة ، صحيح الحديث ، فقد وثّقه أبو عمرو الكَشِّي)(١) .

[كتاب نوادر الحكمة]

تنبيه : ولمحمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمِّي كتب ، منها : كتاب نوادر الحكمة ، وهو كتاب حسن [كبير](٢) ، يعرفه القمّيون بـ(دَبَّة شبيب) ، قال : (وشبيب (فامِيّ) (٣) كان بقم ، له دبّة ذات بيوت ، يُعطي منها ما يُطلب منه من دهن ، فشبَّهوا هذا الكتاب بذلك )(٤) .

وقد استثنی محمّد بن الحسن الصفّار صاحب کتاب (بصائر الدرجات) من رجال أسانيد (نوادر الحكمة) ثلاثين رجلاً ، وتبعه على ذلك ابن الوليد ، ثُمَّ تبعه على ذلك الصدوق ؛ لكونه من تلامذة ابن الوليد ، فترى كثيراً ممَّا يحكم بصحَّته إنما يحكم بذلك اعتماداً على تصحيح شيخه ابن الوليد المذكور(٥) .

__________________

(١) الوجيزة في الرجال : ١٦٩ رقم ١٧٧٢ و ٢٤٦ رقم ٣٢١.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) في الأصل : (وشبيب قاض) ، والصحيح ما أثبتناه ، وفامي : بياع الفوم ، والفوم : الزرع أو الحنطة ، وقال بعضهم : (الفوم الحمص لغة شامية ، وبائعه فامي مغير عن فومي ، والفوم : الخبز أيضاً ، وقيل : الفوم لغة في الثوم). ينظر لسان العرب : ١٢ / ٤٦٠ (ف. و. م).

(٤) ينظر : رجال النجاشي : ٣٤٨ رقم ٩٣٩.

(٥) كذا ورد في الأصل من استثناء محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار لثلاثين رجلاً من كتاب (نوادر الحكمة) وهو غريب ، إذ إنَّ النجاشي لم يصرّح بهذا ، ونصّ عبارته : (وكان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثنی من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني إلى أن قال : قال أبو العبَّاس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر ابن بابویهرحمه‌الله ملى ذلك). وبحسب استقصائي لم أعثر على مصدر يؤيد هذا القول ؛ لأنَّ المعروف عند الرجاليين أنَّ المستثني هو محمّد بن

١٥٤

قال في بحث الصوم من كتاب الفقيه : (وأمّا خبر صوم يوم غدیر خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإنَّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه كان لا يصحّحه ، ويقول إنه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان [كذّاباً] (١) غير ثقة ، وكل ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدس الله روحه ، ولم يحكم بصحَّته من الأخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح ) ، انتهى(٢) .

وإنَّما لم يعمل بهذه الرواية ؛ لأن الصفّار استثناه فيمن استثناه من رجال أسانید نوادر الحكمة(٣) .

الوضوء والغسل بماء الورد

إذا عرفت ذلك فنقول : ذهب الصدوق في أوّل الفقيه في باب المياه إلى أنه (لا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة بماء الورد )(٤) .

مع كون المستند في ذلك رواية محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس وهو من المستثنَين كما عرفت ، وقد استثناه هو وشيخه ، وأنه لا يجوز العمل بما تفرّد به ، وهذه الرواية ممَّا تفرّد به العبيدي ، عن يونس مع أنه قَدْ ضمن في أوّل الفقيه

__________________

الحسن بن الوليد لا الصفّار ، ولعل منشأ القول عبارة الصدوق في الفقيه التالية لها والتي ذكر فيها محمّد بن الحسن دون ذکر جدّه الوليد أو لقبه ، فمع الاشتراك بالاسم واسم الأب ، وتقارب الطبقة يمكن الاشتباه ، فإنَّ ابن الوليد يروي عن ابن الصفّار على ما ذكره الشيخ الصدوق في مشيخة الفقيه. ينظر من لا يحضره الفقيه ٤ : ٤٣٤ رجال النجاشي : ٣٤٨ رقم ٩٣٩ ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمّي مؤلِّف كتاب (نوادر الحكمة) ، الذريعة ٢ : ١٢٤ رقم ٤١٦ باسم (بصائر الدرجات) ، و ٢٤ : ٣٤٦ رقم ١٨٥٧ باسم (نوادر الحكمة).

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) ينظر : من لا يحضره الفقيه ٢ : ٩٠ ح ١٨١٧.

(٣) راجع : التعليقة السابقة في أنَّ المستثنيات هي لابن الوليد وليس للصفار.

(٤) من لا يحضره الفقيه ٦ : ١ وفيه : (ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والإستياك بماء الورد).

١٥٥

أن يورد فيه ما هو حجّة بينه وبين ربّه(١) ، وهذا من المصدوق ربّما يكون مؤيداً لقبول رواية العبيدي المذكور أيضاً فتدبّر ، وبذلك كفاية لمن كان من أهل المعرفة والدراية.

[ترجمة يونس بن عبد الرحمن]

(وأمّا يونس) فهو ابن عبد الرحمن ، مولی علي بن يقطين بن موسی ، مولی بني أسد ، أبو محمّد ، كان وجهاً في أصحابنا ، متقدِّماً ، عظيم المنزلة ، وُلد في أيام هشام بن عبد الملك ، ورأى جعفر بن محمّدعليهما‌السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسی والرضاعليه‌السلام ، وكان الرضا يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممَّن بُذل له على الوقف مال جزیل وامتنع من أحذه وثبت علی الحق ، ويكفيه فضلاً وشرفاً ووثوقاً قول الرضاعليه‌السلام ـ لوكيله وخاصّته عبد العزيز بن المهتدي حين سأله : إنّي لا أقدر على لقائك في كل وقت ، فممَّن آخذ معالم ديني؟ ـ : «خُذ عن يونس ».

فإنَّها منزلة عظيمة ، وقول أبي محمّد صاحب العسكرعليه‌السلام في حقّ كتابه (يوم وليلة) بعد أن سألعليه‌السلام :تصنيفُ مَنْ هذا؟ فقيل له : تصنيف يونس بن عدن الرحمن [مولى] (٢) آل يقطين .

[فقال:] (٣) أعطاء الله بكل حرف نوراً يوم القيامة.

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه ١ : ٣.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) ما بين المعقوفين من المصدر.

١٥٦

ولذا قال النجاشي : (ومدائح يونس كثيرة ، ليس هذا موضعها ، وإنَّما ذكرنا هذا حَتَّى لا نخليه من بعض حقوق ه)(١) .

وعلى كل حال ، فلا ينبغي الالتفات إلى بعض ما ورد فيه من الذَّم ، وإن شنت الاطلاع التام فعليك بمراجعة تعليقات الأُستاذ البهبهاني(٢) .

[ترجمة الحسن بن زياد العطار]

(وأمّا الحسن) فهو ابن زياد العطّار ، وثّقه النجاشي وصاحب المشتركات(٣) ، ويُميّز عن غيره برواية ابن أبي عمير عنه.

[ترجمة سعد بن طريف الحنظلي]

(وأمّا سعد) بن طريف بالطاء المهملة الحنظلي ، الإسكاف ، مولى بني تميم الكوفي ، ويقال : سعد الخفّاف.

قال النجاشي فيه : (إنه يُعرّف ويُنكّر )(٤) .

وذكره العلّامةرحمه‌الله في القسم الثاني في كتاب (الخلاصة)(٥) : (ويظهر من صاحب المشتركات ـ حيثُ لم يصفه بشيء ـ التوقُّف فيه أيضاً )(٦) ، وعدّه في (الوجيزة) : مِنَ المختَلفِ فيهِ(٧) .

__________________

(١) رجال النجاشي : ٤٤٦ رقم ١٢٠٨.

(٢) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣٦٦.

(٣) قال النجاشي : ٤٧ رقم ٩٦ ، هداية المحدثین : ١٨٨.

(٤) رجال النجاشي : ١٧٨ رقم ٤٦٨.

(٥) خلاصة الأقوال : ٣٥٢ رقم ١.

(٦) هداية المحدثین : ٧١.

(٧) الوجيزة في الرجال : ٨٥ رقم ٨٢١.

١٥٧

[ترجمة الأصبغ بن نباتة]

(وأمّا الأصبغ) فهو ابن نُباتة ـ بضم النون ـ المُجاشعي ـ بضم الميم ـ كان من خاصَّة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وعمّر بعده.

قال في (الخلاصة) :وهو مشکور (١) .

وفي (الحاوي) عدّه في الحسان(٢) .

وفي (الوجيزة) :أنه ممدوح (٣) .

الموضع الثاني

في شرح متن الحديث :

[أ] ـ «فإن تعلُّمه حسنة » : فيه دلالة على أنه سبب لتكفير الذنوب ، ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ(٤) ، والمراد بالعلم في هذا المقام هو العلم المتكفِّل المعرفة الله وصفاته ، وما يتوقف عليه المعرفة ، والعلم المتعلق بمعرفة الشريعة. والواجب من القسم الأول مرتية يحصل بها الاعتقاد بالحق الجازم ومن القسم الثاني العلم بما يحتاج إلى علمه من العبادات وغيرها ولو تقلیداً ، وطلب هذا المقدار فرض عين.

[ب] ـ «ومدارسته تسبيح » : من حيث إن مدارسة العلم توجب زيادة البصيرة في ذات الباری تعالی وصفاته ، وكلَّما ازداد الإنسان معرفة بالله وبصفاته

__________________

(١) خلاصة الأقوال : ٧٧ رقم ٩.

(٢) حاوي اقرال ٣ : ٩٣ رقم ١٠٥٦.

(٣) الوحيرة في الرجال : ٣٣ رقم ٣٢٩.

(٤) سورة هود : عن آية ١١٤.

١٥٨

ازدادت خشيته ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ(١) ، ومراتب الخشية لا تُحصى حسب مراتب العلم والعرفان ، وكلما زاد خشية من الله زاد تسبیحاً وتنزیهاً له بولی ولخشية سبب لهما ، والحمل مجاز من باب إطلاق المسبَّب على السبب.

[ج] ـ «والبحث عنه جهاد » : إذ لا ريب أن العالم ببحثه يُظهر الحق الَّذي فيه ترویج الشرع الشريف ، واستقامة دعامته ، فهو كالمجاهد في هذا الغرض ، وعن طريق العامّة أنه قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : «أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد ، أمّا أهل العلم فدلُّوا الناس على ما جاء به الرسل ، وأما أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل »(٢) .

وقالعليه‌السلام : «يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء »(٣) .

[د] ـ «وتعليمه من لا يعلمه صدقة » : فيه تحريض وترغيب على التعليم ، حيث إنه كالصدقة ولكن الغرض المشابهة في اقتضاء الثواب لا في كمِّيته ، فإنَّه ربّما يزيد على ثواب الصدقة ، فإن الروايات الواردة في هذا الباب كثيرة ، (فمنها) ما في الكافي بإسناده إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «إنَّ الَّذي يعلّم العلم منكم ، له أجر مثل المتعلّم ، وله الفضل عليه ، فتعلّموا العلم من حملة العلم ، وعلّموه إخوانكم كما علَّمَكُمُوه العلماء »(٤) . أي من غير تغيير في النقل.

__________________

(١) سورة فاطر : من آية ٢٨.

(٢) المحجة البيضاء ١ : ١٤ ، وصدره في كنز العمال ٤ : ٣١٠ رقم ١٠٦٤٧ ، و (أسياف) جمع تقليل أو قلّة فهي لا تناسب المقام والأصح (سيوفهم)

(٣) كشفف الخفاء ٢ : ٢٠٠ رقم ٢٢٧٦.

(٤) الكافي ١ : ٣ ح ٢.

١٥٩

وفيه أيضاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، [قال](١) : «من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من أجورهم شيئاً ، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من أوزارهم شيئاً »(٢) .

وفيه أيضاً عن حفص بن غياث ، قال : قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : «من تعلّم العلم وعمل به وعلّم لله ، دُعي في ملكوت السماوات عظيماً ، فقيل : تعلّم لله ، وعمِلَ لله ، وعَلَّمَ لله »(٣) .

[د] ـ «لأهله قربة » : إذ بالعلم يحصل القرب إلى الله تعالى ، لأنه بالعلم يُعرف الحلال والحرام ، فيُتّبع الأول ويُجتنب الثاني ، ولذا قالعليه‌السلام : «وسالِكٌ بطالبهِ إلى الجنَّة ».

[هـ] ـ وكذلك «هو أنيسٌ في الوحشة » : أي رافع للهمِّ من حامله ، فإنه إن كان للآخرة فالعلم سبب للنجاة منه ، وإن كان لأسباب دنيوية كالفقر ، والفاقة ، والضيق ، والمرض ، فالعالم يعلم أن ذلك كلّه موجب لمزيد أجره ، وذخيرة لآخرته ، فيهوّن عليه ذلك ، ويتمسَّك بعرى الصبر كما صبر اُولوا العزم.

[و] ـ وكذلك «هو صاحب في الوحدة » : نُقل عن بعض الأكابر : (أنّه كان يحترز عن مجالسة الناس ومصاحبتهم ، فقيل له في ذلك ، فقال : أيّ صاحب أفضل ممَّا في صدري )(٤) .

__________________

(١) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٢) الكافي ١ : ٣٥ ح ٤.

(٣) الكافي ٢ : ٤.

(٤) لم أهتد إلى مصدر هذا القول.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن أبي بصير - يعنى: يحيى بن القاسم - قال: قال أبو عبد الله: لا تجب الصدقة إلّا في وسقين، والوسق ستّون صاعاً.

[ ١١٧٨٧ ] ٢ - وعنه، عن علي بن السندي، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) - في حديث زكاة الحنطة والتمر - قال: قلت: إنّما أسألك عمّا خرج منه قليلاً كان أو كثيراً، أله حدّ يزكّى ما خرج منه ؟ فقال: زكّ ما خرج منه(١) قليلاً كان أوكثيراً من كلّ عشرة واحد، ومن كلّ عشرة نصف واحد، قلت: فالحنطة والتمر سواء ؟ قال: نعم.

[ ١١٧٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن محمد بن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا يكون في الحبّ ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين، والوسق ستّون صاعاً.

[ ١١٧٨٩ ] ٤ - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابه(٢) عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الزكاة، في كم تجب في الحنطة والشعير ؟ فقال: في وسق.

أقول: حملها الشيخ وغيره(٣) على الاستحباب، وحملوا الوجوب على تأكّد الندب لما مرّ(٤) .

____________________

٢ - التهذيب ٤: ١٧ / ٤٢، والاستبصار ٢: ١٦ / ٤٥، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) في التهذيب: يزكّى ممّا خرج منه.

٣ - التهذيب ٤: ١٧ / ٤٤، والاستبصار ٢: ١٧ / ٥٠.

٤ - التهذيب ٤: ١٨ / ٤٥، والاستبصار ٢: ١٨ / ٥١.

(٢) في نسخة: بعض أصحابنا ( هامش المخطوط ).

(٣) راجع الوافي ٢: ١٢ كتاب الزكاة، وروضة المتقين ٣: ٩٨ باب حد نصاب الغلاّت.

(٤) مرّ في الباب ١ من هذه الأبواب.

١٨١

٤ - باب أنّ الواجب في زكاة الغلاّت الاربع هو العُشر إن سقي سيحاً أو بعلاً أو من نهر أو عين أو سماء، ونصف العُشر إن سُقي بالنواضح والدوالي ونحوها

[ ١١٧٩٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعاً(١) قالا: ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته، فقال: من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار، ونصف العشر ممّا كان بالرشاء فيما عمّروه منها، وما لم يعمّروه منها أخذه الإمام فقبله ممّن يعمّره، وكان للمسلمين وعلى المتقبّلين(٢) في حصصهم العشر ونصف العشر، وليس في أقل من خمسة أوساق شيء من الزكاة، وما اُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى(٣) كما صنع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بخيبر قبّل سوادها وبياضها، يعني أرضها ونخلها، والناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبّل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خيبر، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم، وقال: إنّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العُشر ونصف العُشر، وإنّ مكّة(٤) دخلها

____________________

الباب ٤

فيه ١٠ أحاديث والفهرست ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١، واُخرىٰ في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) ابن أبي نصر معطوف على ابن أشيم، وهو شريكه في الرواية كما هو ظاهر من الأسانيد الكثيرة. ( منه. قدّه ).

(٢) في نسخة من التهذيبين: المسلمين ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: يراه ( هامش المخطوط ).

(٤) في التهذيبين: وإنّ أهل مكّة لمّا ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

١٨٢

رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عنوة وكانوا أُسراء في يده فأعتقهم وقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١١٧٩١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : في الصدقة فيما سقت السماء والأنهار إذا كانت سيحاً أو كان بعلاً(٢) ، العُشر، وما سقت السواني(٣) والدوالي أو سقي بالغرب(٤) فنصف العشر.

[ ١١٧٩٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) قال - في حديث طويل - والأرضون التي اُخذت عنوة - إلى أن قال: - ( فإذا أخرج الله منها ما أخرج )(٥) بدأ فأخرج منه العُشر من الجميع ممّاسقت السماء أو سقي سيحاً، ونصف العشر ممّا سقي بالدوالي والنواضح.

ثمّ ذكر كيفيّة قسمته على مستحقّي الزكاة.

____________________

(١) التهذيب ٤: ٣٨ / ٩٦، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٣، وفي هامش المخطوط ما نصّه: يأتي الحديث في الجهاد، وكذلك اورده الشيخ والكليني في الموضعين ( منه قده ).

٢ - الكافي ٣: ٥١٣ / ٣.

(٢) البعل: هو ما يشرب بعروقه من النخل من غير سقي. ( مجمع البحرين - بعل - ٥: ٣٢٣ ).

(٣) السانية: الناضحة، وفي الناقة التي يستقى عليها. ( الصحاح - سنا - ٦: ٢٣٨٤ ).

(٤) الغرب: الدلو العظيمة. ( الصحاح - غرب - ١: ١٩٣ ).

٣ - الكافي ١: ٤٥٤ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، واُخرى في الحديث ٨ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.

(٥) في المصدر: فإذا اُخرج منها ما اُخرج.

١٨٣

ورواه الشيخ كما يأتي في قسمة الخمس(١) .

[ ١١٧٩٣ ] ٤ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته، فقال: العشر ونصف العُشر على من أسلم فيما عمر منها الحديث.

[ ١١٧٩٤ ] ٥ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد، عن حريز، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة وبكير جميعاً، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال في الزكاة: ما كان يعالج بالرشاء والدوالي والنضح(٢) ففيه نصف العُشر، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العُشر كاملاً.

[ ١١٧٩٥ ] ٦ - وعنه، عن علي بن السندي، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحنطة والتمر، عن زكاتهما ؟ فقال: العُشر ونصف العُشر، العُشر ممّا سقت السماء، ونصف العُشر ممّا سقي بالسواني - إلى أن قال: - قلت: فالحنطة والتمر سواء ؟ قال: نعم.

[ ١١٧٩٦ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن

____________________

(١) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٤ - التهذيب ٤: ١١٩ / ٣٤٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو، وصدره في الحديث ٤ من الباب ١ واُخرى في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٤: ١٦ / ٤٠، والاستبصار ٢: ١٥ / ٤٣.

(٢) في نسخة: والدلاء والنواضح ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٤: ١٧ / ٤٢، والاستبصار ٢: ١٦ / ٤٥، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٤: ١٤ / ٣٦، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

١٨٤

عبيدالله الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: في صدقة ما سقي بالغرب نصف الصدقة، وما سقت السماء والأنهار أو كان بعلاً فالصدقة، وهو العشر، وما سقي بالدوالي أو بالغرب فنصف العشر.

[ ١١٧٩٧ ] ٨ - وعنه، عن أخويه، عن أبيهما، عن علي بن عقبة، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب - قال: والزكاة فيها العشر فيما سقت السماء أو كان سيحاً، أو نصف العشر فيما سقي بالغرب والنواضح.

[ ١١٧٩٨ ] ٩ - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وكلّ ما يخرج من الأرض من الحبوب إذا بلغت خمسة أوسق ففيها العشر إن كان يسقى سيحاً، وإن كان يسقى بالدوالي ففيها نصف العشر للمعسر والميسر، ويخرج من الحبوب القبضة والقبضتان، لأنّ الله لا يكلّف نفساً إلّا وسعها، ولا يكلّف العبد فوق طاقته والوسق ستّون صاعاً، والصاع تسعة أرطال، وهو أربعة أمداد، والمدّ رطلان وربع برطل العراق.

[ ١١٧٩٩ ] ١٠ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : هو تسعة أرطال بالعراقي وستّة بالمدني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، ويأتي ما

____________________

٨ - التهذيب ٤: ١٤ / ٣٥، والاستبصار ٢: ١٤ / ٤١، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٩ - تحف العقول: ٤١٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١٣ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، واُخرى في الحديث ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة.

١٠ - تحف العقول: ٤١٨.

(١) تقدم في الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديثين ٥ و ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥ وفي البأبين ٦ و ١١ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو.

١٨٥

ظاهره المنافاة وأنّه محمول على الاستحباب(١) .

٥ - باب استحباب إخراج الخمس من الغلاّت على وجه الزكاة، ووجوب إخراج خمسها إن فضلت عن مؤنة السنة

[ ١١٨٠٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي على الأشعري، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الزكاة في(٢) الزبيب والتمر ؟ فقال: في كلّ خمسة أوسق وسق، والوسق ستّون صاعاً، والزكاة فيهما سواء، فأمّا الطعام فالعُشر فيما سقت السماء، وأمّا ما سُقي بالغرب والدوالي فإنّما عليه نصف العشر.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

وبإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن بن سعيد، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) وذكر مثله إلى قوله: فيهما سواء(٤) .

[ ١١٨٠١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن علي بن شجاع النيسابوري(٥) ، أنّه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه

____________________

(١) يأتي في الباب ٥ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥١٢ / ١.

(٢) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٥ / ٣٨، والاستبصار ٢: ١٦ / ٤٧.

(٤) التهذيب ٤: ١٤ / ٣٧، والاستبصار ٢: ١٦ / ٤٦.

٢ - التهذيب ٤: ١٦ / ٣٩، والاستبصار ٢: ١٧ / ٤٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٥) في نسخة: علي بن محمد بن شجاع النيسابوري ( هامش المخطوط ).

١٨٦

السلام ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة(١) ما يزكّى، فأخذ منه العُشر عشرة أكرار، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً، وبقي في يده ستّون كرّاً، ما الذي يجب ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته(٢) .

أقول: حمل الشيخ الأوّل على الاستحباب لما سبق(٣) ، وجوّز فيه الحمل على مضمون الأخير، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٦ - باب أنّ ما سُقي سيحاً وشبهه تارة وبالدوالي ونحوها اُخرى وجب الحكم فيه بالأغلب، فإن تساويا وجب أن يخرج من نصفه العُشر ومن نصفه نصف العُشر

[ ١١٨٠٢ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن شريح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلاً فالعشر(٥) ، فأمّا ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر، فقلت له: فالأرض تكون عندنا تُسقىٰ بالدوالي ثم يزيد الماء وتُسقى سيحاً، فقال: إنّ ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت: نعم، قال: النصف والنصف، نصف بنصف العشر ونصف بالعشر، فقلت: الأرض تُسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء

____________________

(١) اضاف في التهذيب هنا قوله: « مائة كر » وكذا في الاستبصار، لكن لم يرد فيه قوله: ( ما يزكّى ).

(٢) في نسخة: قوته ( هامش المخطوط ).

(٣) سبق في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: / ٤١، والاستبصار ٢: ١٥ / ٤٤.

(٥) في نسخة زيادة: تامّاً ( هامش المخطوط ).

١٨٧

فتسقى(١) السقية والسقيتين سيحاً، قال: وكم تسقي السقية والسقيتان(٢) سيحاً ؟ قلت: في ثلاثين ليلة أربعين ليلة وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستّة أشهر، سبعة أشهر، قال: نصف العشر.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٧ - باب وجوب الزكاة في حصّة العامل في المزارعة والمساقاة مع الشرائط

[ ١١٨٠٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم جميعاً، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّهما قالا له: هذه الأرض التي يزارع أهلها، ما ترى فيها ؟ فقال: كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته(٥) فيها فعليك ممّا(٦) أخرج الله منها الذي قاطعك عليه، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر، إنّما عليك العُشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك.

[ ١١٨٠٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن

____________________

(١) في نسخة: وتسقى ( هامش المخطوط ).

(٢) كذا في الاستبصار، وفي التهذيب ( السقيتين ) كما في هامش المخطوط.

(٣) الكافي ٣: ٥١٤ / ٦.

(٤) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥١٣ / ٤، والتهذيب ٤: ٣٦ / ٩٣، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٠.

(٥) في نسخة: فتاجرته ( هامش المخطوط ).

(٦) في المصادر: فيما.

٢ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١، وتمامه في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو.

١٨٨

علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته، فقال: من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده - إلى أن قال: - وما اُخذ بالسيف فذلك إلى الإِمام يقبّله بالذي يرى(١) كما صنع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بخيبر، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العُشر ونصف العشر في حصصهم الحديث.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، مثله، وكذا الذي قبله.

[ ١١٨٠٥ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر - في حديث - قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته، فقال: ما اُخذ بالسيف فذلك الى الامام يقبّله بالذي يرى، وقد قبّل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خيبر، وعليهم في حصصهم العُشر ونصف العُشر.

[ ١١٨٠٦ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أخويه، عن أبيهما، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال في زكاة الأرض: إذا قبّلها النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أو الإِمام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه، وليس على المتقبّل زكاة إلّا أن يشترط صاحب الأرض أنّ الزكاة على المتقبّل، فإن اشترط فإنّ الزكاة عليهم، وليس على أهل الأرض اليوم زكاة إلّا على من كان في يده شيء ممّا أقطعه الرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

أقول: حمله الشيخ على عدم وجوب الزكاة على جميع ما خرج من

____________________

(١) في التهذيب: يراه ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٣٨ / ٩٦ و ١١٨ / ٣٤١، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٣.

٣ - التهذيب ٤: ١١٩ / ٣٤٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وتمامه في الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو.

٤ - التهذيب ٤: ٣٨ / ٩٧، والاستبصار ٢: ٢٦ / ٧٤.

١٨٩

الأرض وإن كان يجب الزكاة على ما بقي في يده بعد المقاسمة لما مرّ(١) ، ويمكن الحمل على كون الأخذ من الظالم فهو غصب لمال الإِمام أو المسلمين لا يملك العامل منه شيئاً، أو على كون القبالة بعد إدراك الغلّة، أو على غير وجه المزارعة والمساقاة، أو على عدم بلوغ الفاضل نصاباً، وقد حمل الشيخ قوله: وليس على أهل الأرض اليوم زكاة، على جواز احتساب ما يأخذ السلطان من الزكاة لما يأتي(٢) .

[ ١١٨٠٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يتكارى الأرض من السلطان بالثلث أو النصف، هل عليه في حصّته زكاة ؟ قال: لا، قال: وسألته عن المزارعة وبيع السنين ؟ قال: لا بأس.

أقول: قد عرفت وجهه وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه عموماً وخصوصاً(٤) .

٨ - باب حكم الزكاة في الثمار التي تؤكل، وما يترك للحارس ونحوه منها

[ ١١٨٠٨ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه عن البستان لا تباع غلّته، ولو بيعت بلغت غلّتها مالاً، فهل يجب فيه

____________________

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة.

٥ - التهذيب ٧: ٢٠٢ / ٨٨٩.

(٣) تقدم ما يدل عليه بعمومة في الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ١٠ و ١١ و ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ١٩ / ٥١.

١٩٠

صدقة ؟ فقال: لا، إذا كانت تؤكل.

[ ١١٨٠٩ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر أو أبي عبد الله( عليهما‌السلام ) في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان بمال(١) ، هل فيه الصدقة ؟ قال: لا.

[ ١١٨١٠ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في زكاة التمر والزبيب(٢) قال: يترك للحارس العذق والعذقان، والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله.

[ ١١٨١١ ] ٤ - وبالإِسناد عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير جميعاً، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تترك(٣) للحارس أجراً معلوماً، ويترك من النخل مِعافارة واُمّ جعرور، ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إيّاه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) ،

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥١٢ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(١) في نسخة: مالاً.

٣ - الكافي ٣: ٥١٤ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: ما أقل ما تجب فيه الزكاة، فقال: خمسة أوساق ويترك مِعافارة واُم جعرور لا يزكيان وإن كثرا.

٤ - الكافي ٣: ٥٦٥ / ٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: ويعطى الحارس اجراً.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٣.

(٥) تقدم ما يدل على نفي الوجوب بعضها بمفهومه وبعضها بمدلوله في الأبواب ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٦) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب.

١٩١

والمراد بالثمار هنا ما عدا الغلاّت الأربع لما مضى(١) ويأتي(٢) .

٩ - باب جواز إخراج القيمة عمّا يجب في زكاة الغلاّت

[ ١١٨١٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه‌السلام ) : هل يجوز أن اُخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب، دراهم قيمة ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب (عليه‌السلام ) : أيّما تيسّر يخرج.

ورواه الشيخ والصدوق كما مرّ في زكاة النقدين(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

١٠ - باب حكم حصة السلطان والخراج، هل فيهما زكاة ؟ وهل يحتسب من الزكاة أم لا ؟

[ ١١٨١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن مالك، عن أبي قتادة، عن سهل بن اليسع أنّه

____________________

(١) مضى في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البأبين ١١ و ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٥٩ / ١.

(٣) مرّ في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة النقدين.

(٤) يأتي في الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام، وفي الباب ١٤ من أبواب زكاة النقدين.

الباب ١٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٥.

١٩٢

حيث أنشأ سهل آباد، وسأل أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عمّا يخرج منها، ما عليه ؟ فقال: إن كان السلطان يأخذ خراجه(١) فليس عليك شيء، وإن لم يأخذ السلطان منها(٢) شيئاً فعليك إخراج عُشر ما يكون فيها.

[ ١١٨١٤ ] ٢ - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدّي خراجها الى السلطان، هل عليه(٣) عُشر ؟ قال: لا.

محمد بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى مثله(٤) .

[ ١١٨١٥ ] ٣ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي ابن فضّال، عن أبي كهمس(٥) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه.

أقول: حمله الشيخ على نفي الزكاة فيما أخذه السلطان وإن وجبت فيما يبقى في يده، لما تقدّم في أحاديث زكاة حصّة العامل(٦) ، ويمكن الحمل على جواز احتساب ما يأخذه السلطان من الزكاة لما يأتي في المستحقّين أو على التقيّة(٧) .

____________________

(١) في المصدر: خراجها.

(٢) في نسخة: منك ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٣.

(٣) في التهذيبين زيادة: فيها ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ٣٧ / ٩٤، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧١.

٣ - التهذيب ٤: ٣٧ / ٩٥، والاستبصار ٢: ٢٥ / ٧٢.

(٥) في الاستبصار: أبي كهمش.

(٦) تقدم في الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة.

١٩٣

١١ - باب أنّ الزكاة لا تجب في الغلاّت إلّا مرّة واحدة وإن بقيت ألف عام إلّا أن تباع بنقد ويحول على ثمنها الحول فتجب

[ ١١٨١٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة وعبيد بن زرارة جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أيّما رجل كان له حرث أو ثمرة(١) فصدّقها فليس عليه فيه شيء وإن حال عليه الحول عنده إلّا أن يحوّل(٢) مالاً، فإن فعل ذلك فحال عليه الحول عنده فعليه أن يزكّيه وإلّا فلا شيء عليه وإن ثبت ذلك ألف عام إذا كان بعينه، فإنّما عليه فيها صدقة العُشر فإذا أدّاها مرّة واحدة فلا شيء عليه فيها حتى يحوّله مالاً ويحول عليه الحول وهو عنده.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

١٢ - باب وجوب زكاة الغلاّت عند إدراكها، وأنّه لا يشترط فيها الحول، ويكفي الخرص في معرفة النصاب

[ ١١٨١٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن الزكاة في الحنطة

____________________

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥١٥ / ١.

(١) في المصدر: تمرة.

(٢) في المصدرين: يحوّله.

(٣) التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠٢.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب المستحقين للزكاة.

١٩٤

والشعير والتمر والزبيب، متى تجب على صاحبها ؟ قال: إذا(١) صرم(٢) وإذا خرص.

[ ١١٨١٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد - في حديث - قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن العنب، هل عليه زكاة ؟ أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً ؟ قال: نعم، إذا خرصه أخرج زكاته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٣ - باب استحباب الصدقة من الزرع والثمار يوم الحصاد والجذاذ

[ ١١٨١٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير كلّهم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٤) ، فقالوا جميعاً: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : هذا من الصدقة(٥) ، تعطي المسكين القبضة بعد القبضة، ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة حتى يفرغ الحديث.

____________________

(١) في نسخة: إذا ما. ( هامش المخطوط ).

(٢) الصرم: قطع الثمار. ( الصحاح - صرم - ٢: ١٩٦٥ ).

٢ - الكافي ٣: ٥١٤ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الأبواب ١، ٤، ٧ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل علىٰ الخرص في الباب ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٦٥ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) الأنعام ٦: ١٤١.

(٥) في تفسير العياشي ١: ٣٧٨ / ١٠٤: من غير الصدقة. ( هامش المخطوط ).

١٩٥

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١١٨٢٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن شريح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: في الزرع حقّان: حقّ تُؤخذ به وحقّ تُعطيه، قلت: وما الذي أُؤخذ به ؟ وما الذي أُعطيه ؟ قال: أما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر، وأما الذي تُعطيه فقول الله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٢) يعني مَن حضرك(٣) الشيء بعد الشيء، ولا أعلمه إلّا قال: الضغث ثمّ الضغث حتى يفرغ.

[ ١١٨٢١ ] ٣ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٤) ، قال: تعطي المسكين يوم حصادك الضغث، ثم إذا وقع في البيدر، ثمّ إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر.

[ ١١٨٢٢ ] ٤ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن قوله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٥) ؟ قال: الضغث من السنبل والكفّ من التمر إذا خرص.

قال: وسألته هل يستقيم إعطاؤه إذا أدخله ؟ قال: لا، هو أسخى لنفسه قبل أن يدخله بيته.

____________________

(١) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٣.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٤ / ١.

(٢) الأنعام ٦: ١٤١.

(٣) في نسخة: حصدك ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٦٥ / ٤.

(٤) الأنعام ٦: ١٤١.

٤ - تفسير القمي ١: ٢١٨.

(٥) الأنعام ٦: ١٤١.

١٩٦

[ ١١٨٢٣ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إن لم يحضر المساكين وهو يحصد، كيف يصنع ؟ قال: ليس عليه شيء.

[ ١١٨٢٤ ] ٦ - محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) عن الحلبي، أنه سأل الصادق( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (١) كيف أُعطي ؟ قال: تقبض بيدك على الضغث فتعطيه المسكين والمسكين حتى تفرغ منه.

[ ١١٨٢٥ ] ٧ - العياشي في ( تفسيره ) عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) ، في قوله:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٢) قالا: يعطي منه الضغث بعد الضغث، ومن السنبل القبضة بعد القبضة.

[ ١١٨٢٦ ] ٨ - وعن جرّاح المدائني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٣) قال: تعطي منه المساكين الذين يحضرونك، تأخذ بيدك القبضة بعد القبضة حتى تفرغ.

[ ١١٨٢٧ ] ٩ - وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٤) : فسمّاه الله حقاً، قال: قلت: وما حقّه يوم حصاده ؟ قال: الضغث تناوله مَنْ حَضركَ من أهل الخصاصة.

____________________

٥ - تفسير القمي ١: ٢١٨.

٦ - المقنع: ٥٤.

(١) الأنعام ٦: ١٤١.

٧ - تفسير العياشي ١: ٣٧٨ / ١٠٣.

٨ - تفسير العياشي ١: ٣٧٩ / ١٠٩.

(٢) الأنعام ٦: ١٤١.

٩ - تفسير العياشي ١: ٣٨٠ / ١١٢.

(٣) الانعام ٦: ١٤١.

١٩٧

[ ١١٨٢٨ ] ١٠ - وعن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (١) كيف يعطى ؟ قال: تقبض بيدك الضغث فتعطيه المسكين ثمّ المسكين حتى تفرغ، وعند الصرام الحفنة ثمّ الحفنة حتى تفرغ منه.

[ ١١٨٢٩ ] ١١ - وعن أبي الجارود زياد بن المنذر قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) :( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٢) قال: الضغث من المكان بعد المكان يعطى المسكين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٤ - باب كراهة الحصاد والجذاذ والتضحية والبذر بالليل واستحباب الإِعطاء والصدقة عند ذلك

[ ١١٨٣٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تصرم(٥) بالليل، ولا تحصد بالليل، ولا تضح بالليل، ولا تبذر بالليل، فإنّك إن

____________________

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٨٠ / ١١٣.

(١) الأنعام ٦: ١٤١.

١١ - تفسير العياشي ١: ٣٨٠ / ١١٤.

(٢) الأنعام ٦: ١٤١.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٤) يأتي في الأبواب ١٤، ١٥، ١٦، ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦٥ / ٣.

(٥) في التهذيب: لا تجذ ( هامش المخطوط ).

١٩٨

فعلت(١) لم يأتك القانع والمعتر، فقلت: ما(٢) القانع والمعتر ؟ قال: القانع: الذي يقنع بما أعطيته، والمعتر: الذي يمرّ بك فيسألك، وإن حصدت بالليل لم يأتك السُّؤال وهو قول الله:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٣) عند الحصاد، يعني: القبضة بعد القبضة إذا حصدته، فإذا خرج فالحفنة بعد الحفنة، وكذلك عند الصرام، وكذلك البذر، لا تبذر بالليل لأنَّك تعطي في(٤) البذر كما تعطي في(٥) الحصاد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) .

محمد بن علي بن الحسين مرسلاً نحوه(٧) .

[ ١١٨٣١ ] ٢ - وفي ( العلل ) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ولا تجذ بالليل، ولا تحصد بالليل، قال: وتعطي الحفنة بعد الحفنة، والقبضة بعد القبضة إذا حصدته، وكذلك عند الصرام، وكذلك البذر، ولا تبذر بالليل لأنّك تعطي في البذر كما تعطي في الحصاد.

[ ١١٨٣٢ ] ٣ - وفي ( معاني الأخبار ) عن محمد بن هارون، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام، رفعه عن النبيّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه نهى عن الجذاذ بالليل، يعني جذاذ النخل، والجذاذ الصرام،

____________________

(١) في نسخة: تفعل ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: وما ( هامش المخطوط ).

(٣) الانعام ٦: ١٤١.

(٤ و ٥) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٤.

(٧) الفقيه ٢: ٢٥ / ٩٢.

٢ - علل الشرائع: ٣٧٧ / ١.

٣ - معاني الأخبار: ٢٨١.

١٩٩

وإنّما نهى عنه بالليل، لأنّ المساكين لا يحضرونه.

[ ١١٨٣٣ ] ٤ - محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن عبد الكريم بن عتبة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله تعالى:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (١) ؟ قال: هو سوى ما تخرجه من زكاتك الواجبة، تعطي الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة، قال: ونهى( عليه‌السلام ) عن الحصاد والتضحية بالليل، وقال: إذا أنت حصدت بالليل لم يحضرك سائل، وإن ضحّيت بالليل لم يجئك قانع.

[ ١١٨٣٤ ] ٥ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن الحسن بن علي، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قوله تعالى:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٢) ؟ قال: الضغث والإثنان تعطي من حضرك، وقال: نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن الحصاد بالليل.

[ ١١٨٣٥ ] ٦ - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا يكون الحصاد والجذاذ بالليل لأنّ الله يقول:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٣) .

[ ١١٨٣٦ ] ٧ - وعن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله:( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) قال: حقّه يوم حصاده عليك واجب، وليس من الزكاة، تقبض منه الضغث من السنبل لمن يحضرك من السّؤال، ولا تحصد

____________________

٤ - المقنعة: ٤٣.

(١) الأنعام ٦: ١٤١.

٥ - تفسير العياشي ١: ٣٧٧ / ٩٧.

(٢) الأنعام ٦: ١٤١.

٦ - تفسير العياشي ١: ٣٧٩ / ١٠٥.

(٣) الأنعام ٦: ١٤١.

٧ - تفسير العياشي ١: ٣٧٩ / ١٠٧.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571