وسائل الشيعة الجزء ٩

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-09-4
الصفحات: 571

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 571 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282725 / تحميل: 5754
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٩

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠٩-٤
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي توحد بالوحدانية، وتفرد بالالهية، وفطر العباد على معرفته وكل الالسن عن صفته، وحجب الابصار عن رؤيته، الذي علا عن صفات المخلوقين وجل عن معاني المحدودين، فلا مثل له في الخلائق أجمعين، ولا إله غيره لجميع العالمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة مقر بتوحيده، راغب في كرامته، تائب من ذنوبه.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اصطفاه برسالته، وأودعه معالم دينه، وبعثه بكتابه حجة على عباده.

وأشهد أن علي بن أبي طالب وصيه وخير الخلق بعده، والقائم بأمره، و الداعي إلى سبيله، وأنه أميرالمؤمنين، وسيد الوصيين، وأولى الناس بالنبيين، وأن زوجته فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، وأن الحسن والحسين والائمة [ التسعة ] من ولده أئمة الهدى، وأعلام التقى، وحجج الله على أهل الدنيا، وأشهد أن من تبعهم نجا، ومن تخلف عنهم هلك، صلوات الله عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد فإني وجدت مشايخي وأسلافي - رحمة الله عليهم - قد صنفوا في فنون العلم كتبا وأغفلوا عن تصنيف كتاب يشتمل على الاعداد والخصال المحمودة، و المذمومة، ووجدت في تصنيفه نفعا كثيرا لطالب العلم، والراغب في الخير فتقربت إلى الله جل اسمه بتصنيف هذا الكتاب، طالبا لثوابه، وراغبا في الفوز برحمته، وأرجو أن لا يخيبني فيما أملته ورجوته منه بتطوله ومنه، إنه على كل شئ قدير.

١

باب الواحد

قال الشيخ الجليل أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه مصنف هذا الكتاب أدام الله عزه.

١ - حدثنا أبوالعباس محمد بن إبراهيم بن أسحاق الطالقاني رضي الله تعالى عنه قال: حدثنا محمد بن سعيد بن يحيى البزوري، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، قال: حدثنا أبي، عن المعافى بن عمران، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه قال: إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فقال: يا أميرالمؤمنين أتقول: إن الله واحد؟ قال: فحمل الناس عليه، وقالوا: يا أعرابي أما ترى ما فيه أميرالمؤمنين من تقسم القلب؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السلام: دعوه فإن الذي يريده الاعرابي هو الذي نريده من القوم، ثم قال: يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام، فوجهان منها لا يجوزان على الله عزّوجلّ ووجهان يثبتان فيه، فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل: « واحد » يقصد به باب الاعداد، فهذا ما لا يجوز لان ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد، أما ترى أنه كفر من قال: « إنه ثالث ثلثة ». وقول القائل: « هو واحد من الناس » يريد به النوع من الجنس، فهذا ما لا يجوز لانه تشبيه، وجل ربنا وتعالى عن ذلك. وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل « هو واحد ليس له في الاشياء شبه » كذلك ربنا، وقول القائل: إنه عزّوجلّ أحدي المعنى، يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عزّوجلّ.

ترك خصلة موجودة بخصلة موعودة

٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:

٢

طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره(١) .

خصلة من الجور

٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بى يحيى العطار، عن محمد بن - عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من الجور قول الراكب للراجل: الطريق.

خصلة من حب الدين

٤ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل ابن يسار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من حب الرجل دينه حبه إخوانه.

خصلة واحدة بخمس خصال

٥ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عزّوجلّ يقول: بجلالي وجمالي وبهائي وعلائي وارتفاعي لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا جعلت غناه في نفسه، وهمه في آخرته، وكففت عنه ضيعته وضمنت السماوات و الارض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر(٢) .

خصلة بخصلة

٦ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثني أبي، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي - زياد السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال

______________

(١) أي لاجل أمر غير حاضر بل غائب عن حس البصر.

(٢) أي كنت له عوضا من تجارة كل تاجر، فان كل تاجر يتجر لمنفعة دنيوية أو أخروية ولما أعرض عن جميع ذلك كنت أنا ربح تجارته، أو كنت له بعد حصول تجارة كل تاجر.

٣

رسول الله صلّى الله عليه وآله من طلب رضى الناس بسخط الله جعل الله حامده من الناس ذاما.

٧ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من تمنى شيئا وهو لله عزّوجلّ رضى لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه.

خصلة منجية

٨ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا سعد ابن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن النعمان بإسناده يرفعه إلى النبي صلّى الله عليه وآله قال: قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني ما يصلحك.

خصلة هي أفضل الدين

٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: فضل العلم أحب إلى الله عزّوجلّ من فضل العبادة، وأفضل دينكم الورع.

ما جمع شئ إلى شئ أفضل من خصلة إلى خصلة

١٠ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار قال: حدثني إبراهيم بن هاشم، قال: حدثني الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: ما جمع شئ إلى شئ أفضل من حلم إلى علم.

١١ - أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي(١) قال: حدثنا عبد الوهاب

______________

(١) قال في الامالى ص ٢٦١ أخبرنا سليمان بن أحمد اللخمى فيما كتب إلى من اصبهان. وظاهر « أخبرنا » يفيد الاجازة والكتابة كما أن لفظة « حدثنا » تفيد السماع.

٤

ابن خراجة قال: حدثنا أبوكريب قال: حدثنا علي بن حفص العبسي قال: حدثنا الحسن بن الحسين العلوي، عن أبيه الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ابن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده ما جمع شئ إلى شئ أفضل من حلم إلى علم.

خصلة فيها شرف الدنيا والاخرة

١٢ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري قال: حدثني أبوعبدالله الجاموراني(١) عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن - حازم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة.

أعلم الناس من جمع خصلة إلى خصلة

١٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس قال: حدثني محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سيف، عن أخيه الحسين، عن أبيه سيف بن عميرة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سئل أميرالمؤمنين عليه السلام عن أعلم الناس، قال: من جمع علم الناس إلى علمه.

حقيقة السعادة واحدة وحقيقة الشقاء واحدة

١٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثني عمي محمد بن - أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام أنه قال: حقيقة السعادة أن يختم الرجل عمله بالسعادة، وحقيقة الشقاء أن يختم المرء عمله بالشقاء.

يثاب الناس أو يعاقبون بخصلة

١٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن -

______________

(١) هو محمد بن أحمد أبوعبدالله الرازي.

٥

أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن محمد بن السندي، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم بن مهزم الاسدي، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إن لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه فيقول: كيف أصبحتم؟ فيقولون: بخير إن تركتنا، ويقولون: الله الله فينا، ويناشدونه، ويقولون: إنما نثاب بك، ونعاقب بك.

خصلة هي أفضل الجهاد

١٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثني عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عن الحديث الذي جاء عن النبي صلّى الله عليه وآله « إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر » ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بقدر معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا.

أشد الاشياء خصلة لا تتقى الا بترك خصلة

١٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن أحمد بن علي بن الصلت قال: حدثني أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال الحواريون لعيسى بن مريم: يا معلم الخير أعلمنا أي الاشياء أشد؟ فقال: أشد الاشياء غضب الله عزّوجلّ، قالوا: فبم يتقى غضب الله؟ قال: بأن لا تغضبوا، قالوا: وما بدء الغضب؟ قال: الكبر والتجبر ومحقرة الناس.

شرف المؤمن في خصلة وعزه في خصلة

١٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثني علي بن موسى بن جعفر بن - أبي جعفر الكميداني(١) ومحمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزه كف الاذى عن الناس.

______________

(١) قال في نخبة المقال نقلا عن « صه » كمنذان بضم الكاف والميم واسكان النون وفتح الذال المعجمة قريه من قرى قم، وفى حواشى نقد الرجال أن المشهور اليوم بالياء التحتانية المثناة والدال. وفى حواشى الوسائل مثله مع اعجام الذال نسبة إلى كميذان محلة انتهى.

٦

١٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثني علي بن موسى بن جعفر بن - أبي جعفر الكميداني، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن عبدالله بن جبلة، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لجبرئيل: عظني فقال: يا محمد عش ما شئت فانك ميت، وأحبب ما شئت فانك مفارقه، واعمل ما شئت فانك ملاقيه، شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزه كفه عن أعراض الناس.

٢٠ - حدثنا أبوالحسن محمد بن أحمد بن علي بن أسد الاسدي قال: حدثنا محمد بن جرير، والحسن بن عروة، وعبدالله بن محمد الوهبي قالوا: حدثنا محمد بن - حميد قال: حدثنا زافر بن سليمان قال: حدثنا محمد بن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال: يا محمد عش ما شئت فانك ميت، وأحبب ما شئت فانك مفارقه، واعمل ما شئت فانك مجزي به، واعلم أن شرف الرجل قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس.

٢١ - حدثنا أبوالحسن محمد بن أحمد بن علي بن أسد الاسدي قال: حدثنا عمر بن أبي غيلان الثقفي، وعيسى بن سليمان بن عبد الملك القرشي قالا: حدثنا أبوإبراهيم الترجماني قال: حدثنا سعد بن سعيد الجرجاني قال: حدثنا نهشل بن - سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل.

مفتاح كل شر خصلة

٢٢ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثني علي بن - الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن داود بن فرقد قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: الغضب مفتاح كل شر.

خصلة من العدل

٢٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أبي عبدالله محمد بن خالد البرقي، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبدالله عليه السلام: قال: أحبوا للناس ما تحبون لانفسكم.

٧

خصلة من فعلها رضى بها حكما

٢٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثني عمي محمد بن - أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره.

ادنى حق المؤمن على أخيه خصلة

٢٥ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام: ما أدنى حق المؤمن على أخيه؟ قال: أن لا يستأثر عليه بما هو أحوج إليه منه.

التقرب إلى الله عزّوجلّ بخصلة

٢٦ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا عبدالله بن - جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: تقربوا إلى الله تعالى بمواساة إخوانكم.

ما بلا الله العباد بشئ أشد عليهم من خصلة

٢٧ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثني عمي محمد ابن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد ابن سنان، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ما بلا الله العباد بشئ أشد عليهم من إخراج الدرهم.

ثمرة المعروف خصلة

٢٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن خالد البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: لكل شئ ثمرة، و ثمرة المعروف تعجيل السراج.

٨

خصلة تثبت الايمان في العبد، وخصلة تخرجه منه

٢٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد ابن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري قال: حدثني أبوعبدالله الرازي، عن علي ابن سليمان بن رشيد، عن موسى بن سلام، عن أبان بن سويد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قلت: ما الذي يثبت الايمان في العبد؟ قال: الذي يثبته فيه الورع، والذي يخرجه منه الطمع.

خصلة تذهب ببهاء المؤمن

٣٠ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن عبيد الله بن عبدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور الواسطي، عن إبراهيم ابن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن.

بر ليس فوقه بر، وعقوق ليس فوقه عقوق

٣١ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن أبي همام - إسماعيل بن همام - عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلّى الله عليه وآله قال: فوق كل بر بر حتى يقتل الرجل في سبيل الله عزّوجلّ فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر. وفوق كل عقوق عقوق حتى يقتل الرجل أحد والديه. فإذا قتل أحدهما فليس فوقه عقوق.

مضمون لمن عمل خصلة أن لا يفتقر

٣٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد ابن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمر، عن عبدالله بن أيوب، عن إبراهيم ابن ميمون قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر.

٩

مروءة أهل البيت عليهم السلام خصلة

٣٣ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن ابن أبي نجران، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إنا أهل بيت مروءتنا العفو عمن ظلمنا(١) .

خصلة من المروءة

٣٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من المروءة استصلاح المال.

خصلة مكروهة للرجل السرى

٣٥ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه الله - قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن - وهب قال: رآني أبوعبدالله عليه السلام بالمدينة وأنا أحمل بقلا فقال: إنه يكره للرجل السري(٢) أن يحمل الشئ الدني فيجترئ عليه.

خصلة يحبها الله وخصلة يبغضها عزّوجلّ

٣٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمد بن - الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير البجلي، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن القصد(٣) أمر يحبه الله عزّوجلّ، وإن السرف(٤)

______________

(١) كما فعل رسول الله صلّى الله عليه وآله مع أهل مكة بعد فتحها لا سيما قريش مع علمه بأنهم يقاتلون أهل بيته بعده ويفعلون بهم ما لا يفعل بالمشركين من الترك والديلم.

(٢) السرى بفتح السين: صاحب المروءة في شرف، أو السخاء في مروءة. والشريف.

(٣) القصد الاستقامة. والحد بين الافراط والتفريط. والاعتدال.

(٤) السرف - بفتح السين والراء - تجاوز الحد، ضد القصد.

١٠

[ أمر ] يبغضه [ الله عزّوجلّ ] حتى طرحك النواة(١) فإنها تصلح لشئ وحتى صبك فضل شرابك.

خصلة من احتملها لم يشكر النعمة

٣٧ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رحمه الله - قال: حدثني عمي محمد بن - أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن علي بن حسان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من احتمل الجفاء لم يشكر النعمة.(٢)

من لم تغضبه خصلة لم يشكر خصلة

٣٨ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه، عن أبيه، عن محمد ابن أحمد، عن أحمد بن محمد السياري، عن علي بن أسباط يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال: من لم تغضبه الجفوة لم يشكر النعمة.

خصلة من التواضع

٣٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن - أبي عبدالله البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن - خارجة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من التواضع أن تسلم على من لقيت.

خصلة كادت أن تكون كفرا وخصلة كادت أن تغلب القدر

٤٠ - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام بقم في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال: أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن -

______________

(١) النواة: عجمة التمر. يقال لها بالفارسية: هستهء خرما.

(٢) الجفاء ضد الانس. والمعنى أن من لم يأنس بالناس لسوء خلقه وغلظته لم يشكر نعمة الانسانية. أو المراد بالجفاء الظلم والتعدى. فالمعنى أن من احتمل الظلم ولم يدفعه عن نفسه وأهله مع القدرة على دفعه فهو لم يشكر نعمة القوة الغضبية التى أعطاها الله تعالى لدفع المكروه.

١١

محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: كاد الفقر أن يكون كفرا، وكاد الحسد أن يغلب القدر.

خصلة أهلكت القرون الاولى

٤١ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الحذاء قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول لابي العباس البقباق: ما منعك من الحج؟ قال: كفالة كفلت بها، قال: مالك والكفالات، أما علمت أن الكفالة هي التي أهلكت القرون الاولى.

كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله عزّوجلّ الا خصلة

فانها لا يكفرها الا احدى ثلاث خصال

٤٢ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله عزّوجلّ إلا الدين [ فانه ] لا كفارة له إلا أداءه، أو يقضى صاحبه(١) أو يعفو الذي له الحق.

ان الله تبارك وتعالى أهدى إلى محمد صلّى الله عليه وآله والى امته

هدية لم يهدها إلى أحد من الامم

٤٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى أهدى إلي وإلى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الامم، كرامة من الله لنا، قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: الافطار في في السفر، والتقصير في الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله عزّوجلّ هديته.

______________

(١) أي يقضى عنه غيره.

١٢

من أحب أن يكثر خير بيته فليفعل خصلة عند حضور طعامه

٤٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه.

ان الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نظر إليه فإذا نظر

إليه أتحفه من ثلاثة بواحدة

٤٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثني أحمد بن إدريس، عن محمد بن - أحمد، عن علي بن السندي، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أحب الله عبدا نظر إليه فإذا نظر إليه، أتحفه من ثلاثة بواحدة: إما صداع، وإما حمى، وإما رمد.

القيامة عرس المتقين

٤٦ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن علي بن محمد القاشاني، عمن ذكره، عن عبدالله بن - القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: القيامة عرس المتقين.

خصلة من أجلها لا يحب الموت

٤٧ - حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة الكوفي قال: حدثني جدي الحسن بن علي، عن جده عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: أتى النبي صلّى الله عليه وآله رجل فقال له: مالي لا احب الموت؟ فقال له: ألك مال؟ قال: نعم، قال: فقدمته؟ قال: لا، قال: فمن ثم لا تحب الموت.

١٣

خصلة تشبه ضدها

٤٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لم يخلق الله عزّوجلّ يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت.

شرار الناس الذين يكرمون مخافة خصلة فيهم

٤٩ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه الله - قال: حدثنا محمد بن - الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي عن عبدالله(١) قال: حدثني الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال: ألا إن شرار أمتي(٢) الذين يكرمون مخافة شرهم ألا ومن أكرمه الناس اتقاء شره فليس مني.

خصلة هي الزهد في الدنيا وخصلة هي شكر كل نعمة

٥٠ - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه، عن أبيه، عن محمد بن - أحمد، عن أحمد بن محمد، عن بعض النوفليين، ومحمد بن سنان رفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام قال: كونوا على قبول العمل أشد عناية منكم على العمل. الزهد في الدنيا قصر الامل. وشكر كل نعمة الورع عما حرم الله عزّوجلّ. من أسخط بدنه أرضى ربه، ومن لم يسخط بدنه عصى ربه.

ما شئ أحق بطول السجن من اللسان

٥١ - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال: أخبرني علي بن - إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى، عن زياد بن مروان القندي، عن أبي وكيع،

______________

(١) كذا. والظاهر الحسن بن على بن عبدالله. وهو الحسن بن على الكوفى الراوى عن الحسين بن يزيد النوفلي. (٢) في بعض النسخ « شرار أهلى ».

١٤

عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: سمعت أميرالمؤمنين عليه السلام يقول: ما من شئ أحق بطول السجن من اللسان.

من أطال أمله ساء عمله

٥٢ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن أبي همام - إسماعيل بن همام - عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: من: أطال أمله ساء عمله.

لا يزال الرجل المسلم يكتب محسنا مادام ساكتا

٥٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن علي بن الحسين بن رباط، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا مادام ساكتا، فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا.

خصلة من فعلها آمنه الله عزّوجلّ من فزع يوم القيامة

٥٤ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن - أحمد، عن حمزة بن يعلى يرفعه بإسناده قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من مقت نفسه دون مقت الناس(١) آمنه الله من فزع يوم القيامة.

رأس العقل خصلة

٥٥ - أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي قال: حدثنا عبد الوهاب بن - خراجة، قال: حدثنا أبوكريب قال: حدثنا علي بن حفص العبسي قال: حدثنا الحسن بن الحسين العلوي، عن أبيه الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن - علي، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: رأس العقل بعد الايمان بالله عزّوجلّ التحبب إلى الناس.

______________

(١) أي من نظر إلى عيوب نفسه فأبغضها من غير أن ينظر إلى عيوب الناس.

١٥

أورع الناس، وأعبد الناس، وازهد الناس، وأشد الناس اجتهادا

٥٦ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن العباس بن معروف، عن أبي شعيب يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال: أورع الناس من وقف عند الشبهة، أعبد الناس من أقام الفرائض، أزهد الناس من ترك الحرام، أشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب.

كفى بالندم توبة

٥٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن - يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي الجهضمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كفى بالندم توبة.

من أصاب من الدنيا فوق قوته

٥٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن - يزيد، عن ابن محبوب، عن علي بن الحسين بن رباط، رفعه قال: شكى رجل إلى أميرالمؤمنين عليه السلام الحاجة فقال له: اعلم أن كل شئ تصيبه من الدنيا فوق قوتك فإنما أنت فيه خازن لغيرك.

الوصية بخصلة

٥٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثني علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن درست بن أبي منصور عن عيسى بن بشير، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما حضرت علي بن الحسين عليهما السلام الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال: يا بني اوصيك بما أوصاني به أبي عليه السلام حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله.

١٦

خصلة نافية وخصلة مثبتة

٦٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثني أبوسعيد الادمي قال: حدثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن قوما من قريش قلت مدارأتهم للناس فنفوا من قريش(١) وأيم الله ما كان بأحسابهم بأس. وإن قوما من غيرهم حسنت مدارأتهم فالحقوا بالبيت الرفيع. قال: ثم قال: من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة ويكفون عنه أيادي كثيرة.

خصلة ثقلت على أهل الدنيا وخصلة خفت عليهم

٦١ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحجال، عن علاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام(٢) يقول: إن الخير ثقل على أهل الدنيا على قدر ثقله في موازينهم يوم القيامة وإن الشر خف على أهل الدنيا على قدر خفته في موازينهم يوم القيامة(٣) .

______________

(١) يعنى من أهل البيت عليهم السلام.

(٢) في بعض النسخ « سمعت أبا عبدالله عليه السلام ».

(٣) ميزان كل شئ بحسبه وهو المعيار الذى يعرف به قدر ذلك الشئ ولا يكون الا من جنسه ومما يناسبه على اختلاف أجناس الموزونات كذى الكفتين والقبان وما يجرى مجراها للاجرام والاثقال، والاسطرلاب للمواقيت والارتفاعات، والفرجار للدوائر، والقسى والشاقول للاعمدة، والمسطر للخطوط، والطراز للسطوح، والعروض للشعر، والمنطق للفلسفة، والحس والعقل للكل، فميزان يوم القيامة هو ما يوزن به العقائد والاعمال فيعرف قدرها، مثلا كلمة « لا اله الا الله » ميزان الايمان والكفر والمائزة بين أهل الجنة والنار. وميزان الاعمال الصلاة كما ورد « الصلاة ميزان » والانبياء والاولياء هم الموازين القسط فالقبول الراجح من الاعمال ما وافق أعمالهم والمرضى من الاخلاق والاقوال ما طابق أخلاقهم وأقوالهم، والحق من العقائد ما اقتبس من مشكاتهم والمردود منها ما خالف ذلك (راجع مفصل شرح الميزان كتاب علم اليقين للمحدث القاشانى رحمه الله ص ٢٠٨).

١٧

لا حسب الا بخصلة، ولا كرم الا بخصلة، ولا عمل

الا بخصلة، ولا عبادة الا بخصلة

٦٢ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا عبدالله بن - جعفر الحميري قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: لا حسب لقرشي ولا لعربي إلا بتواضع، ولا كرم إلا بتقوى، ولا عمل إلا بنية، ألا وإن أبغض الناس إلى الله عزّوجلّ من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله.

خصلة تنفع في أربعة أشياء

٦٣ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه الله - قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن حماد ابن عثمان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الكحل ينبت الشعر، ويجفف الدمعة، ويعذب الريق، ويجلو البصر.

إذا أحب الله عزّوجلّ عبدا ابتلاه بعظيم البلاء

٦٤ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثني سهل بن زياد الآدمي قال: حدثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن - سنان، عن زيد أبي اسامة الشحام، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إن عظيم البلاء يكافى به عظيم الجزاء، وإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء فمن رضي فله الرضا عند الله عزّوجلّ، ومن سخط البلاء فله السخط.

خصلة تورث الباسور(١)

٦٥ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثني أبوسعيد الآدمي قال: حدثني الحسن بن الحسين اللؤلؤي،

______________

(١) في بعض النسخ « تورث الناسور ».

١٨

عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله جعفر بن - محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عليهم السلام قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور.(١)

ما طهرت كف فيها خاتم من حديد

٦٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن - الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن السري بن خالد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: ما طهرت كف فيها خاتم من حديد.

من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه

٦٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن - هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه، وقال عليه السلام: لا تدع إلى طعامك أحدا حتى يسلم.

خصلة من فعلها أو فعلت له برئ من دين محمد صلّى الله عليه وآله

٦٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن - يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من تكهن أو تكهن له(٢) فقد برئ من دين محمد صلّى الله عليه وآله. قلت:

______________

(١) الباسور علة معروفة والجمع بواسير وفى بعض النسخ « الناسور » بالسين والصاد جميعا قرحة لها غور يسيل منها القيح والصديد دائما وقلما يندمل. فارسيه ريش روان قد يحدث في ماق العين وقد يحدث في حوالى المقعد.

(٢) كهن له كمنع ونصر وكرم كهانة - بالفتح - وتكهن تكهينا وتكهنا: قضى له بالغيب فهو كاهن.

١٩

فالقافة(١) قال: ما احب أن تأتيهم، وقل ما يقولون(٢) شيئا إلا كان قريبا مما يقولون، وقال: القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس.

ما بقى من أمثال الانبياء الا كلمة

٦٩ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: ما بقي من أمثال الانبياء إلا كلمة: إذا لم تستحي فاعمل ما شئت. وقال: أما انها في بني امية.

إذا أراد الله تبارك وتعالى بعبد خيرا عجل عقوبته في الدنيا وإذا

أراد به سوءا أخر عقوبته

٧٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن السري بن خالد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا أراد الله بعبد خيرا عجل عقوبته في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد سوءا أمسك عليه ذنوبه حتى يوافي بها يوم القيامة.

الصبر على أعداء النعم

٧١ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثني يعقوب ابن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اصبر على أعداء النعم، فإنك لن تكافي من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه.

______________

(١) القائف من يعرف الاثار، الجمع قافة. وقاف أثره: تبعه كقفاه وأقفاه. وفى بعض النسخ « فالقيافة » وهى تتبع الاثر.

(٢) في بعض النسخ « وقيل ما تقولون » فيحتمل أن يكون لفظ قيل من كلام الامام عليه السلام أو كلام الصدوق (ره) والمعنى: أنتم تقولون أيضا قريبا مما يقولون مثل أن تقولوا فلان يشبه أباه كما يقولون هذا أيضا.

٢٠

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

كانوا أضيافاً على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فإذا أمسى قال: يا فلان، اذهب فعشِّ هذا، وإذا أصبح قال: يا فلان، اذهب فغدِّ هذا، فلم يكونوا يخافون أن يصبحوا بغير غداء ولا بغير عشاء، فجمع الرجل منهم دينارين، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فيه هذه المقالة، فإن الناس إنّما يعطون من السنة إلى السنة، فللرجل أن يأخذ ما يكفيه ويكفي عياله من السنة إلى السنة.

[ ١١٩٧٩ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: يُعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دَينهم ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف، فأمّا الفقراء فلا يزاد أحدهم على خمسين درهماً، ولا يُعطى أحد له خمسون درهماً أو عدلها من الذهب.

أقول: هذا محمول على حصول الكفاية في السنة بذلك فلا يعطى بعدها مرّة اُخرى، فأمّا إعطاء ما زاد دفعة فلا بأس.

[ ١١٩٨٠ ] ١١ - محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: إذا أعطيت الفقير فأغنه.

٢٥ - باب جواز تفضيل بعض المستحقّين على بعض، واستحباب كون التفضيل لفضيلة كترك السؤال والديانة والفقه والعقل

[ ١١٩٨١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد

____________________

١٠ - قرب الاسناد: ٥٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

١١ - المقنعة: ٤٠.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ١٠١ / ٢٨٤، والكافي ٣: ٥٥٠ / ٢.

٢٦١

ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن ابن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) عن الزكاة، يُفضّل بعض من يُعطىٰ ممّن لا يسأل على غيره ؟ فقال: نعم، يُفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل.

[ ١١٩٨٢ ] ٢ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عيينة(١) ، عن عبد الله بن عجلان السكوني قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : إنّي ربّما قسّمت الشيء بين أصحابي أصِلهم به، فكيف اُعطيهم ؟ قال: أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن عجلان السكوني(٢) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر(٣) والذي قبله عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير جميعاً، عن عبد الرحمن بن الحجّاج.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٢ - التهذيب ٤: ١٠١ / ٢٨٥.

(١) في نسخة: عتيبة، وفي اُخرىٰ: عتبة ( هامش المخطوط ) والاول في الكافي، والثاني في التهذيب.

(٢) الفقيه ٢: ١٨ / ٥٩.

(٣) الكافي ٣: ٥٤٩ / ١.

(٤) يأتي في البابين ٢٦، ٢٨ من هذه الأبواب.

٢٦٢

٢٦ - باب استحباب دفع زكاة الأنعام إلى المتجمّلين، وزكاة النقدين والغلاّت إلى الفقراء المدقعين *

[ ١١٩٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن سليمان، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ صدقة الخفّ والظلف تدفع إلى المتجمّلين من المسلمين، فأمّا صدقة الذهب والفضة وماكيل بالقفيز ممّا أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين.

قال ابن سنان: قلت: وكيف صار هذا هكذا ؟ فقال: لأنّ هؤلاء متجمّلون يستحيون من الناس فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس، وكلّ صدقة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن الديلمي، عن عبد الله بن سنان نحوه(٣) .

[ ١١٩٨٤ ] ٢ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن عبد الكريم بن

____________________

الباب ٢٦

فيه حديثان

* - الدقعاء: الارض التي لا نبات بها، والمدقع: كمحسن، الملصق بالدقعاء ( القاموس - دقع - ٣: ٢١ ) ( هامش المخطوط ).

١ - الكافي ٣: ٥٥٠ / ٣.

(١) التهذيب ٤: ١٠١ / ٢٨٦.

(٢) علل الشرائع: ٣٧١ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٠٤ / ١٣.

٢ - المقنعة: ٤٢: وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

٢٦٣

عتبة الهاشمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: تعطى صدقة الأنعام لذوي التجمّل من الفقراء لأنها أرفع من صدقات الأموال وإن كان جميعها صدقة وزكاة، ولكن أهل التجمّل يستحيون أن يأخذوا صدقات الأموال.

٢٧ - باب أنّ من أراد دفع الزكاة إلى مستحقّ جاز له العدول بها إلى غيره قبل التسليم

[ ١١٩٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس(١) ، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يُعطي الألف درهم(٢) من الزكاة يقسّمها فيحدّث نفسه أن يعطي الرجل منها، ثمّ يبدو له ويعزله فيُعطي غيره ؟ قال: لا بأس به.

[ ١١٩٨٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أو عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) في الرجل يأخذ الشيء للرجل ثمّ يبدو له فيجعله لغيره، قال: لا بأس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الصدقة على ذي الرحم والقرابة(٣) .

____________________

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٥٠ / ٤.

(١) في المصدر زيادة: عن [ ابن أبي عمير ]، وما في المتن موافق لما ورد في الوافي ٢: ٣٠.

(٢) في نسخة: الدرهم ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ٥٥٠ / ٦.

(٣) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

٢٦٤

٢٨ - باب عدم وجوب استيعاب المستحقّين بالإِعطاء والتسوية بينهم، واستحباب ذلك

[ ١١٩٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لعمرو بن عبيد في احتجاجه عليه: ما تقول في الصدقة ؟ فقرأ عليه الآية:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ) (١) إلى آخر الآية قال: نعم، فكيف تقسّمها ؟ قال: اُقسّمها على ثمانية أجزاء، فاُعطي كلّ جزء من الثمانية جزءاً، قال: وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلاً واحداً أو رجلين أو ثلاثة، جعلت لهذا الواحد ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال: نعم، قال: وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال: نعم، قال: فقد خالفت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في كلّ ما قلت في سيرته، كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر، ولا يقسمه(٢) بينهم بالسويّة، وإنّما يقسمه على قدر ما يحضره منهم وما يرى، وليس في ذلك شيء مؤقّت موظّف، وإنّما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم.

ورواه الصدوق، مرسلاً وحذف صدره(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وحذف صدره أيضاً(٤) .

____________________

الباب ٢٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٦ / ١، وأورد قطعة في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(١) التوبة ٩: ٦٠.

(٢) في التهذيب والفقيه والمقنعة: يقسمها ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ١٦ / ٤٨.

(٤) التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٦١.

٢٦٥

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن عبد الكريم بن عتبة نحوه(١) .

[ ١١٩٨٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: اُتي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بشيء يقسّمه(٢) فلم يسع أهل الصفّة جميعاً فخص به اُناساً منهم، فخاف رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء، فخرج إليهم فقال: معذرة إلى الله عزّ وجلّ وإليكم يا أهل الصفّة، إنّا اُوتينا بشيء فأردنا أن نقسّمه بينكم فلم يسعكم فخصصت به اُناساً منكم خشينا جزعهم وهلعهم.

[ ١١٩٨٩ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: والأرضون التي اُخذت عنوة - الى أن قال: - فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العُشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سُقي سيحا، ونصف العُشر ممّا سُقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهّها الله على ثمانية أسهم، للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل، ثمانية أسهم، يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير، فان فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يموّنهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا - إلى أن قال - وكان

____________________

(١) المقنعة: ٤٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٠ / ٥.

(٢) في نسخة: فقسمه ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٠ والحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، واُخرى في الحديث ٨ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.

٢٦٦

رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقسّم صدقات البوادي في البوادي، وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر، ولا يقسّم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كلّ سهم ثمناً، ولكن يقسّمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم(١) كلّ صنف منهم يقدر لسنته، ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمّى ولا مؤلّف، إنّما يضع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسدّ(٢) فاقة كل قوم منهم، وإن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم.

ورواه الشيخ كما يأتي في قسمة الخمس(٣) .

[ ١١٩٩٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إبراهيم بن هاشم(٤) ، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة(٥) قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : وإن كان بالمصر غير واحد ؟ قال: فأعطهم إن قدرت جميعاً الحديث.

[ ١١٩٩١ ] ٥ - محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن أبي مريم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ) (٦) الآية فقال: إن جعلتها فيهم جميعاً وإن جعلتها لواحد أجزأ عنك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٨) .

____________________

(١) في التهذيب: يعني ( هامش المخطوط ).

(٢) اضاف في المخطوط هنا كلمة: كل.

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٤ - التهذيب ٤: ٥١ / ١٣١، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: علي بن إبراهيم بن هاشم.

(٥) في المصدر زيادة: وابن مسلم.

٥ - تفسير العياشي ٢: ٩٠ / ٦٧.

(٦) التوبة ٩: ٦٠.

(٧) تقدم في الأبواب ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ من هذه الأبواب.

(٨) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

٢٦٧

٢٩ - باب تحريم الزكاة الواجبة على بني هاشم إذا كان الدافع من غيرهم

[ ١١٩٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ اُناساً من بني هاشم أتوا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعل الله عزّ وجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا بني عبد المطلب(١) ، إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم، ولكني قد وعدت الشفاعة - إلى أن قال: - أتروني مؤثراً عليكم غيركم.

[ ١١٩٩٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم وأبي بصير(٢) وزرارة كلهم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام ) قالا: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس، وإن الله قد حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه، وإنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطلب الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٨ / ١، والتهذيب ٤: ٥٨ / ١٥٤.

(١) في نسخة: يا بني هاشم ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ٥٨ / ٢.

(٢) قوله ( وابي بصير ) ليس في التهذيبين ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٨ / ١٥٥، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٦.

٢٦٨

[ ١١٩٩٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان - يعني: عبد الله -، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم.

[ ١١٩٩٥ ] ٤ - وبإسناده عن سعد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن جمهور، عن إبراهيم الأوسي، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رجلاً قال لأبيه: أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال: بلى.

[ ١١٩٩٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه قال: اُعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم، فإنّها تحلّ لهم، وإنّما تحرم على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وعلى الإِمام الذي من بعده(١) وعلى الأئمة (عليهم‌السلام )

ورواه في ( المقنع ) مرسلاً(٢) .

ورواه الكليني، عن الحسين ابن محمّد، عن معلّى بن محمّد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة مثله(٤) .

____________________

٣ - التهذيب ٤: ٥٩ / ١٥٨، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٩.

٤ - التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٩، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ٢: ١٩ / ٦٥.

(١) في التهذيب: وعلى الإِمام الذي يكون بعده ( هامش المخطوط ) وكذلك الفقيه والاستبصار، وفي المقنع: يكون من.

(٢) المقنع: ٥٥.

(٣) الكافي ٤: ٥٩ / ٦.

(٤) التهذيب ٤: ٦٠ / ١٦١، والاستبصار ٢: ٣٦ / ١١٠.

٢٦٩

[ ١١٩٩٧ ] ٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في صحيفة الرضا( عليه‌السلام ) بإسناده قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة، وأمرنا بإسباغ الوضوء وأن لا ننزي حماراً على عتيقة، ( ولا نمسح على خف )(١) .

[ ١١٩٩٨ ] ٧ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: إن الله لا إله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أبدلنا بها الخمس(٢) ، فالصدقة علينا حرام، والخمس لنا فريضة، والكرامة لنا حلال(٣) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

أقول: حمل الأصحاب ما تضمّن الجواز على الضرورة، أو على زكاة بعضهم لبعض، أو على المندوبة(٥) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى التحريم مع الاختيار هنا(٦) ، وفي أحاديث الخمس(٧) ، وتقدّم ما يدلّ على التحريم

____________________

٦ - صحيفة الرضا (عليه‌السلام ) : ٩٣ / ٢٦، وأورده مسنداً عن العيون في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(١) ليس في المصدر.

٧ - تفسير العياشي ٢: ٦٤ / ٦٥، وأورده عن الفقيه والخصال في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٢) في المصدر: أنزل لنا الخمس.

(٣) في المصدر: والكرامة أمرٌ لنا حلال.

(٤) الفقيه ٢: ٢١ / ٧٧.

(٥) راجع المقنعة: ٤٠، والانتصار: ٨٥، والمعتبر: ٢٨٣.

(٦) يأتي ما يدل عليه بمفهومه في الباب ٣٠ وفي الحديث ٣ من الباب ٣١ وفي الأبواب ٣١ و ٣٣ و ٣٤ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٢٧٠

في إسباغ الوضوء(١) ، ويأتي في بعض الأحاديث أنّ الأئمة (عليهم‌السلام ) كانوا يأخذون من الزكاة والفطرة(٢) ، وهو محمول على إرادة تولّي الإِخراج كما هو ظاهر.

٣٠ - باب أنّه إنّما تحرم الزكاة على من انتسب الى هاشم بأبيه لا باُمّه، فمن انتسب باُمه خاصّة حلّت له الزكاة، وحرم عليه الخمس

[ ١١٩٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: ومن كانت اُمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحلّ له، وليس له من الخمس شيء، لأنّ الله يقول:( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ ) (٣) .

ورواه الشيخ كما يأتي في قسمة الخمس(٤) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب اسباغ الوضوء.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة.

الباب ٣٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٢ واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث ٨ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال، وفي الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.

(٣) الاحزاب ٣٣: ٥.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٢٧١

٣١ - باب جواز إعطاء بني هاشم من الصدقة والزكاة المندوبة

[ ١٢٠٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه قال: لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكّة، لأنّ كلّ ماء بين مكة والمدينة فهو صدقة.

[ ١٢٠٠١ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن علي بن خلف العطار، عن إبراهيم بن محمّد بن عبد الله الجعفري قال: كنا نمرّ ونحن صبيان فنشرب من ماء في المسجد من ماء الصدقة، فدعانا جعفر بن محمد (عليه‌السلام ) فقال: يا بني، لا تشربوا من هذا الماء واشربوا من مائي.

أقول: هذا محمول على ترجيح الشرب من مائه لا على تحريم الماء الآخر، أو على كون الماء المنهي عنه قد اشتري من الزكاة.

[ ١٢٠٠٢ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: أتحلّ الصدقة لبني هاشم ؟ فقال: إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا، فأمّا غير ذلك فليس به بأس، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن

____________________

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٦١ / ١٦٥.

٢ - قرب الإِسناد: ٧٥.

٣ - الكافي ٤: ٥٩ / ٣.

٢٧٢

يخرجوا(١) إلى مكة، هذه المياه عامّتها صدقة(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي(٤) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٣٢ - باب جواز إعطاء بني هاشم زكاتهم لبني هاشم وغيرهم

[ ١٢٠٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّ فاطمة (عليها‌السلام ) جعلت صدقاتها لبني هاشم وبني(٧) المطلب.

ورواه في ( المقنع ) مرسلاً(٨) .

[ ١٢٠٠٤ ] ٢ - وبإسناده عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ صدقات رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وصدقات

____________________

(١) في نسخة: إلى أن يخرجوا ( هامش المخطوط ).

(٢) هذه الأحاديث دالة على عدم جواز الشرب من الماء المملوك بغير إذن المالك. ( منه قده ).

(٣) التهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٦.

(٤) المقنعة: ٤٠.

(٥) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٦ من أبواب الوقوف والصدقات.

الباب ٣٢

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٠ / ٦٧.

(٧) في نسخة: وبني عبد المطلب ( هامش المخطوط ).

(٨) المقنع: ٥٥.

٢ - الفقيه ٢: ١٩ / ٦٦.

٢٧٣

علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) تحلّ لبني هاشم.

[ ١٢٠٠٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: وإنّما جعل الله هذا الخمس خاصّة لهم - يعني: بني عبد المطلب - عوضاً لهم من صدقات الناس، تنزيهاً من الله لهم، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض.

ورواه الشيخ بإسنادٍ يأتي(١) .

[ ١٢٠٠٦ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن مفضّل بن صالح(٢) ، عن أبي أسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ؟ فقال: هي الزكاة المفروضة، ولم(٣) يحرّم(٤) علينا صدقة بعضنا على بعض.

[ ١٢٠٠٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد،

____________________

٣ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، واورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨، واُخرى في الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب، وقطعات منه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث ٨ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال، وفي الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.

(١) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٤ - التهذيب ٤: ٥٩ / ١٥٧، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٨.

(٢) في التهذيب: الفضل بن صالح.

(٣) في الاستبصار: ولا ( هامش المخطوط ).

(٤) في التهذيبين: تحرم.

٥ - التهذيب ٤: ٥٨ / ١٥٦، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٧.

٢٧٤

عن حمّاد بن عثمان(١) ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم، ما هي ؟ فقال: هي الزكاة، قلت: فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً(٢) .

ورواه الكليني عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل مثله(٣) .

[ ١٢٠٠٨ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: صدقات بني هاشم بعضهم على بعض، تحلّ لهم ؟ فقال: نعم، صدقة الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )(٤) تحلّ لجميع الناس من بني هاشم وغيرهم، وصدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم، ولا تحلّ لهم صدقات(٥) إنسان غريب.

[ ١٢٠٠٩ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن يوسف بن الحارث، عن محمّد بن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: لا تحلّ الصدقة لبني هاشم إلّا في وجهين: إن كانوا عطاشاً فأصابوا ماءاً فشربوا، وصدقة بعضهم على بعض.

____________________

(١) في الاستبصار: أبان بن عثمان.

(٢) المقنع: ٥٥.

(٣) الكافي ٤: ٥٩ / ٥.

٦ - التهذيب ٤: ٦١ / ١٦٤.

(٤) في نسخة: إنّ صدقة الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: صدقة ( هامش المخطوط ).

٧ - الخصال: ٦٢ / ٨٨.

٢٧٥

[ ١٢٠١٠ ] ٨ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سألته الصدقة، تحلّ لبني هاشم ؟ فقال: لا، ولكن صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم، فقلت: جعلت فداك، إذا خرجت إلى مكّة، كيف تصنع بهذه المياه المتّصلة بين مكّة والمدينة وعامّتها صدقة ؟ قال: سمّ فيها شيئاً، قلت: عين ابن بزيع(١) وغيره، قال: وهذه لهم.

[ ١٢٠١١ ] ٩ - وعن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي الكرام الجعفري، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه قيل له: الصدقة، لا تحلّ لبني هاشم فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّما ذلك محرّم علينا من غيرنا، فأمّا بعضنا على بعض فلا بأس بذلك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٣ - باب جواز إعطاء بني هاشم من الزكاة مع ضرورتهم وقصور الخمس عن كفايتهم

[ ١٢٠١٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن

____________________

٨ - قرب الإِسناد: ١٦٣.

(١) الباء والزاي من كلمة ( بزيع ) غير منقطتين في المخطوط، ولم نجد الكلمة في مصورة الاصل.

٩ - قرب الإسناد: ١٢.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: ٥٩ / ١٥٩، والاستبصار ٢: ٣٦ / ١١١، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٢٧٦

أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم، ثمّ قال: إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة، والصدقة لا تحل(١) لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئاً ويكون ممّن يحلّ له الميتة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه عموماً وخصوصاً(٣) .

٣٤ - باب جواز دفع الزكاة إلى موالي بني هاشم

[ ١٢٠١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن سعيد ابن عبد الله الأعرج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : أتحلّ الصدقة لموالي بني هاشم ؟ فقال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٢٠١٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى،

____________________

(١) في التهذيب: ولا تحل ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٩ وفي الحديث ٧ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل عليه عموماً في الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٣٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٩ / ٤.

(٤) لم نعثر عليه في التهذيب.

٢ - الكافي ١: ٤٥٤ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨، واُخرى في الحديث ١ من الباب ٣٠ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وقطعات اُخر في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث ٨ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأنفال، وفي الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو.

٢٧٧

عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح - في حديث طويل - قال: وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم، الذَكر منهم والاُنثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم، وقد تحلّ صدقات الناس لمواليهم فهم(١) والناس سواء.

ورواه الشيخ كما يأتي في الخمس(٢) .

[ ١٢٠١٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن ثعلبة بن ميمون قال: كان أبو عبد الله (عليه‌السلام ) يسأل شهاباً من زكاته لمواليه، وإنّما حرمت الزكاة عليهم دون مواليهم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٢٠١٦ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سألته: هل تحلّ لبني هاشم الصدقة ؟ قال: لا، قلت: تحلّ لمواليهم ؟ قال: تحلّ لمواليهم، ولا تحلّ لهم إلّا صدقات بعضهم على بعض.

[ ١٢٠١٧ ] ٥ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: مواليهم منهم،

____________________

(١) في المصدر: وهم.

(٢) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٣ - الكافي ٤: ٦٠ / ١٠.

(٣) التهذيب ٤: ٦١ / ١٦٣، والاستبصار ٢: ٣٧ / ١١٣.

٤ - التهذيب ٤: ٦٠ / ١٦٠، والاستبصار ٢: ٣٧ / ١١٤.

٥ - التهذيب ٤: ٥٩ / ١٥٩، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٢٧٨

ولا تحلّ الصدقة من الغريب لمواليهم، ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم الحديث.

وبإسناده عن حريز مثله(١) .

أقول: حمله الشيخ على كون الموالي مماليك، لأنّ المملوك لا يُعطى من الزكاة، ويحتمل الحمل على الكراهة.

[ ١٢٠١٨ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن حمويه(٢) ، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن الوليد(٣) ، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع(٤) ، أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني كيما تصيب منها، فقال: حتى آتي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأسأله، فأتى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسأله، فقال: مولى القوم من أنفسهم، وإنّا لا تحلّ لنا الصدقة.

أقول: وتقدّم الوجه في مثله(٥) ، ويحتمل النسخ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٦) .

____________________

(١) الاستبصار ٢: ٣٧ / ١١٥.

٦ - أمالي الطوسي ٢: ١٧.

(٢) في المصدر: ابن حموية.

(٣) في المصدر: ابو الوليد.

(٤) في المصدر زيادة: عن أبي رافع.

(٥) تقدم في ذيل الحديث ٥ من هذا الباب.

(٦) تقدم في أكثر الأبواب السابقة.

٢٧٩

٣٥ - باب استحباب دفع الزكاة والفطرة إلى الإمام والى الثقات من بني هاشم وغيرهم ليفرّقوها على أربابها، واستحباب قبول الثقات ذلك

[ ١٢٠١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عمّن يلي صدقة العُشر على من لا بأس به ؟ فقال: إن كان ثقة فمره(١) يضعها في مواضعها، وإن لم يكن ثقة فخذها منه وضعها في مواضعها.

[ ١٢٠٢٠ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعطى(٢) الدراهم يقسّمها، قال: يجري له(٣) مثل(٤) ما يجري للمعطي، ولا ينقص المعطي من أجره شيئاً.

[ ١٢٠٢١ ] ٣ - ورواه الصدوق مرسلاً، وزاد: ولو أنّ المعروف جرى على سبعين يداً لأُجروا كلّهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شيء.

[ ١٢٠٢٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن

____________________

الباب ٣٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٣٩ / ٦.

(١) في نسخة زيادة: أن ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ١٨ / ٣.

(٢) في الفقيه زيادة: غيره ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه زيادة: من الأجر ( هامش المخطوط ).

(٤) ليس في المصدر.

٣ - الفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٦.

٤ - الكافي ٤: ١٧ / ١.

٢٨٠

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571