وسائل الشيعة الجزء ٩

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-09-4
الصفحات: 571

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 571 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282708 / تحميل: 5754
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٩

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠٩-٤
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : المؤمن يأكل في معاء واحدة(١) ، والمنافق(٢) يأكل في سبعة أمعاء.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن عمرو بن شمر، رفعه مثله (٣) .

[ ٣٠٤٣٧ ] ٧ - وعن أبيه، عن عمرو بن إبراهيم، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: لو أنَّ الناس قصدوا في( الطعم لاعتدلت) (٤) أبدانهم.

[ ٣٠٤٣٨ ] ٨ - وعن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقرى، عن حفص بن غياث، بن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ظهر إبليس ليحيى بن زكريا( عليه‌السلام ) ، وإذا عليه معاليق من كلِّ شيء، فقال له يحيى: ما هذه المعاليق(٥) ؟ فقال: هذه الشهوات التي( أُصيب بها) (٦) ابن آدم فقال: هل لي منها شيء ؟ فقال: ربّما شبعت( فشغلناك) (٧) عن الصلاة والذكر قال: لله عليَّ أن لا املأ بطني من طعام أبداً، وقال إبليس: لله عليَّ أن لا أنصح مسلماً أبداً، ثمَّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا حفص ! لله على جعفر وآل جعفر أن لا يملأوا بطونهم من طعام

____________________

(١) في المصدر: واحد.

(٢) في المصدر: والكافر.

(٣) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٣.

٧ - المحاسن: ٤٣٩ / ٢٩٦.

(٤) في المصدر: الطعام لاستقامت.

٨ - المحاسن: ٤٣٩ / ٢٩٧.

(٥) في المصدر زيادة: يا ابليس.

(٦) في المصدر: أصبتها من.

(٧) في المصدر: فثقلتك.

٢٤١

أبداً، ولله على جعفر وآل جعفر أن لا يعملوا للدنيا أبداً.

[ ٣٠٤٣٩ ] ٩ - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن صالح النيلي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله يبغض كثرة الأكل.

وعن محمد بن عليّ، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله.

[ ٣٠٤٤٠ ] ١٠ - وعن الحجّال، عن بهلول بن مسلم، عن يونس بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كثرة الأكل مكروه.

[ ٣٠٤٤١ ] ١١ - وعن أبيه، عن محمد بن القاسم، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ البطن إذا شبع طغى.

[ ٣٠٤٤٢ ] ١٢ - وعن أبيه، عن محمد بن عمرو عن( بشير الدهان) (١) ، أو عمّن ذكره عنه، قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إنَّ الله يبغض البطن الذي لا يشبع.

[ ٣٠٤٤٣ ] ١٣ - وعن محمد بن عليّ، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: يا أبا محمّد ! إنَّ البدن(٢) ليطغى من أكله، وأقرب ما يكون العبد من الله إذا جاع(٣) بطنه، وأبغض ما

____________________

٩ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٣.

١٠ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٤.

١١ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٥.

١٢ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٦.

(١) في المصدر: بشير الدهقان.

١٣ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٧.

(٢) في المصدر: البطن.

(٣) في المصدر: جاف.

٢٤٢

يكون العبد إلى الله إذا امتلأ بطنه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٢ - باب كراهة الشبع، والأكل على الشبع.

[ ٣٠٤٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شبع البطن طغى.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٣٠٤٤٥ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وغيره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما كان شيء أحبّ إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من أن يظلَّ جائعاً خائفاً في الله.

[ ٣٠٤٤٦ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن عبيد الله الدهقان، عن درست الواسطي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الأكل على الشبع يورث البرص.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(٣) .

____________________

(١) يأتي في البابين ٢ و ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١٠.

(٢) الفقيه ٣: ٢٢٥ / ١٠٥٢.

٢ - الكافي ٨: ١٢٩ / ٩٩، ورواه في ٢: ١٠٥ / ٧ نحوه.

٣ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٧.

(٣) التهذيب ٩: ٩٣ / ٣٩٩.

٢٤٣

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) مثله (١) .

[ ٣٠٤٤٧ ] ٤ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصيّة النبيّ لعليّ( عليه‌السلام ) ، قال: يا علي أربعة يذهبن ضياعاً: الأكل على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير أهلها.

[ ٣٠٤٤٨ ] ٥ - وفي( عيون الأخبار) عن تميم بن عبد الله بن تميم، عن أبيه عن أحمد بن عليّ الأنصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وكان( عليه‌السلام ) خفيف الأكل، خفيف(٢) الطعم.

[ ٣٠٤٤٩ ] ٦ - وفي( الأمالي) عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، قال: قلت للصادق( عليه‌السلام ) : حديث يروى عن ابيك( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما شبع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من خبز برّ قطّ، أهو صحيح ؟ فقال: لا ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خبز برّ قطّ، ولا شبع من خبز شعير قطّ.

[ ٣٠٤٥٠ ] ٧ - وعنه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الحميد بن عواض، عن موسى

____________________

(١) المحاسن: ٤٧٧ / ٣٤٠.

٤ - الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٨٢٤.

٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٧ / ١.

(٢) في المصدر: قليل.

٦ - أمالى الصدوق: ٢٦٣ / ٦.

٧ - أمالي الصدوق: ٤٣٦ / ٤.

٢٤٤

ابن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الأكل على الشبع يورث البرص.

[ ٣٠٤٥١ ] ٨ - وفي( الخصال) عن عليّ بن أحمد بن موسى، عن أحمد ابن يحيى بن زكريّا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن عثمان بن عبيد، عن هدبة بن خالد، عن مبارك بن فضالة، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) للحسن( عليه‌السلام ) : ألا أُعلّمك أربع خصال، تستغني بها عن الطبّ ؟ قال: بلى، قال: لاتجلس على الطعام إلّا وأنت جائع، ولا تقم عن الطعام إلّا وأنت تشتهيه، وجوِّد المضغ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء، فاذا استعملت هذا استغنيت عن الطبّ.

[ ٣٠٤٥٢ ] ٩ - الحسن بن الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبّاد، عن عمّه، عن أبيه، عن موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن عقبة بن عامر (١) ، عن سلمان الفارسي، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: إنَّ أكثر الناس شبعاً في الدنيا، أكثرهم جوعاً في الآخرة، يا سلمان ! إنّما الدنيا سجن المؤمن، وجنّة الكافر.

[ ٣٠٤٥٣ ] ١٠ - أحمد بن أبي عبد الله البرقيّ في( المحاسن) عن عليّ بن حديد رفعه، قال: قام عيسى بن مريم خطيباً، فقال: يا بني إسرائيل ! لا تأكلوا حتّى تجوعوا، وإذا جعتم فكلوا، ولا تشبعوا، فإنّكم إذا شبعتم

____________________

٨ - الخصال: ٢٢٨ / ٦٧.

٩ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٦.

(١) في المصدر زيادة: عن عامر الجهني.

١٠ - المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٢.

٢٤٥

غلظت رقابكم، وسمنت جنوبكم ونسيتم ربّكم.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٣ - باب كراهة الجشاء، ورفعة إلى السماء واستحباب حمد الله عنده.

[ ٣٠٤٥٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أبو ذرّ: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أطولكم جشاء(٣) في الدنيا أطولكم جوعاً يوم القيامة.

[ ٣٠٤٥٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا تجشّأتم فلا ترفعوا جشاءكم( إلى السماء) (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب أحكام الملابس وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب أحكام المساكن، وفي الحديث ٧ من الباب ٤٠ من أبواب التعقيب. وفي الحديث ٣ من الباب ٨٢ من أبواب أحكام العشرة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب وفي الحديث ١٥ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٥، والتهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٥، والمحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٥.

(٣) الجشاء: تنفس المعدة. « القاموس المحيط ١: ١٠ ».

٢ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٦.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) التهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٦.

٢٤٦

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن النوفلي مثله (١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٤٥٦ ] ٣ - قال: وفي حديث آخر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سمع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجلا يتجشّأ، فقال: يا عبد الله ! أقصر من جشائك، فإنَّ أطول الناس جوعاً يوم القيامة أكثرهم شبعاً في الدنيا.

[ ٣٠٤٥٧ ] ٤ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا تجشّأ أحدكم فلا يرفع جشاءه إلى السماء، ولا إذا بزق، والجشاء نعمة من الله، فاذا تجشّأ أحدكم فليحمد الله( عليها) (٢) .

٤ - باب كراهة التخمة والامتلاء.

[ ٣٠٤٥٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عليّ، عن ابن سنان، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كلُّ داء من التخمة إلّا(٣) الحمّى، فإنّها ترد وروداً.

____________________

(١) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٤.

٣ - المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٥.

٤ - قرب الاسناد: ٢٢.

(٢) ليس في المصدر.

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٨.

(٣) في المصدر: ما خلا.

٢٤٧

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) مثله (١) .

[ ٣٠٤٥٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: ما من شيء أبغض إلى الله عزّ وجلّ من بطن مملوء.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان (٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٥ - باب ان من دعي إلى طعام لم يجز له أن يستتبع ولده.

[ ٣٠٤٦٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا دعي احدكم إلى طعام( فلا يتبعنَّ) (٤) ولده، فإنّه إن فعل أكل حراماً، ودخل غاصباً.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن النوفلي مثله، إلّا أنّه رواه، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) .

____________________

(١) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤١.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١١.

(٢) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٣٩.

(٣) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٤) في المصدر: فلا يستتبعنّ.

(٥) المحاسن: ٤١١ / ١٤٧.

(٦) التهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٧.

٢٤٨

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب كراهة الأكل متّكئاً ومنبطحاً، وعدم تحريمه، وكراهة التشبه بالملوك، وجواز الاقعاء (*) .

[ ٣٠٤٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً منذ بعثه الله إلى أن قبضه ؛ تواضعاً لله عزّ وجلّ. الحديث.

[ ٣٠٤٦٢ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن( معلّى أبي عثمان) (٣) ، عن المعلّى بن خنيس، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ما أكل نبيُّ الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو متّكئ منذ بعثه الله عزّ وجلّ، وكان يكره أن يتشبّه بالملوك، ونحن لا نستطيع أن نفعل.

[ ٣٠٤٦٣ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد،( عن الحلبي بن أبي شعبة(٤) ، أنّه رأى) (٥) أبا عبد الله

____________________

(١) تقدم في الباب ٦٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الغصب.

الباب ٦

فيه ١١ حديثاً

* - الإِقعاء: أن يضع أليتيه على عقبيه في القعود، « الصحاح ٦: ٢٤٦٥ ».

١ - الكافي ٨: ١٦٤ / ١٧٥، والمحاسن: ٤٥٧ / ٣٩١.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٨، والمحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٦.

(٣) في الكافي والمحاسن: معلى بن عثمان، وكلاهما شخص واحد كما ورد في كتب الرجال.

٣ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٩، والمحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٥، أورد صدره في الحديث ١ و ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٤) في المحاسن: شعيب ( هامش المخطوط ).

(٥) في الكافي: عن الحلبي بن أبي شعبة، قال: أخبرني ابن أبي أيّوب أنّ. وفي التهذيب : =

٢٤٩

( عليه‌السلام ) (١) متربعاً، قال: ورأيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متّكئاً، قال: وقال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو متّكئ قطّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٣٠٤٦٤ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأكل متّكئاً ؟ قال: لا، ولا منبطحاً.

[ ٣٠٤٦٥ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن ابن فضال جميعاً، عن عليّ بن عقبة، عن سعيد ابن عمرو، عن محمد بن مسلم، قال: دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) ذات يوم، وهو يأكل متّكئاً، قال: وقد كان يبلغنا أنَّ ذلك يكره، فجعلت أنظر إليه، فدعانى إلى طعامه، فلمّا فرغ، قال: يا محمّد ! لعلّك ترى أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رأته عين يأكل وهو متّكي منذ بعثه الله إلى أن قبضه، ثمَّ قال: يا محمّد ! لعلّك ترى أنّه شبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام(٣) منذ بعثه الله إلى أن قبض، ثمَّ ردّ على نفسه، ثمَّ قال: لا والله ما شبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام متوالية منذ بعثه الله إلى أن

____________________

= عن الحلبي، عن ابن أبي شعبة، قال أبي: أنّه رأى.

(١) في الكافي زيادة: كان يأكل.

(٢) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠١.

٤ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٤، والمحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٣.

٥ - الكافي ٨: ١٢٩ / ١٠٠.

(٣) في المصدر زيادة: متوالية.

٢٥٠

قبضه، أما إنّي لا أقول: إنّه كان لا يجد، لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة من الابل، فلو أراد أن يأكل لأكل، ولقد أتاه جبرئيل( عليه‌السلام ) بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرّات، يخيّره من غير أن( ينقص) (١) ممّا أعدّه الله له يوم القيامة شيئاً، فيختار التواضع لله - إلى أن قال: - وإن كان صاحبكم ليجلس جلسة العبد، ويأكل أكلة العبد، ويطعم الناس خبز البرّ واللحم، ويرجع إلى أهله فيأكل الخبز والزيت. الحديث.

ورواه الشيخ في( المجالس والأخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريّا، عن الحسن بن عليّ بن فضّال مثله (٢) .

[ ٣٠٤٦٦ ] ٦ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، قال: سأل بشير الدهان أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - وأنا حاضر - فقال: هل كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل متّكئاً على يمينه، وعلى يساره ؟ فقال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً على يمينه، ولا على شماله، ولكن كان يجلس جلسة العبد، قلت: وَلِمَ ذاك ؟ قال: تواضعاً لله عزّ وجلّ.

[ ٣٠٤٦٧ ] ٧ - وعنه، عن المعلّى، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً منذ بعثه الله حتّى قبض، كان يأكل أكلة العبد، ويجلس جلسة العبد، قلت: وَلِمَ ؟ قال: تواضعاً لله عزّ وجلّ.

وروى البرقيُّ في( المحاسن) الحديث الأوّل عن أبيه، عن صفوان،

____________________

(١) في المصدر: ينقصه الله تبارك وتعالى.

(٢) أمالي الطوسي ٢: ٣٠٣.

٦ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٧، والمحاسن: ٤٥٧ / ٣٨٩.

٧ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١.

٢٥١

عن معاوية بن وهب، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: إنّه رآه يأكل، وهو متّكئ. والثاني عن صفوان بن يحيى. والثالث عن ابن أبي عمير. والرابع عن عثمان بن عيسى. والسادس عن الوشّاء عن أحمد بن عائذ. والسابع عن الوشّاء مثله(١) .

[ ٣٠٤٦٨ ] ٨ - أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن الحسين بن سيف، عن أخيه عليّ (٢) ، عن أبيه، عن كليب، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، يقول: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً قطّ، ولا نحن.

[ ٣٠٤٦٩ ] ٩ - وعن أبيه، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يأكل متّكئاً ؟ قال: لا، ولا منبطحاً على بطنه.

وقد تقدّم ما يدلُّ على جواز الأكل مقعياً في أحاديث السجود(٣) .

[ ٣٠٤٧٠ ] ١٠ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمر بن أبي شعبة قال: رأيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متّكئاً، ثمَّ ذكر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال: ما أكل متّكئاً حتّى مات.

[ ٣٠٤٧١ ] ١١ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن ابن أبي عمير،

____________________

(١) المحاسن: ٤٥٧ / ٣٩٠.

٨ - المحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٢.

(٢) في المصدر: الحسن بن يوسف، عن أخيه، عن علي.

٩ - المحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٤.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب السجود.

١٠ - الفقيه ٣: ٢٢٤ / ١٠٤٥.

١١ - الزهد: ٥٩ / ١٥٦.

٢٥٢

عن حمّاد بن عيسى، قال: رأيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متّكئاً، ثمَّ ذكر مثله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب عدم كراهة وضع اليد على الأرض وقت الأكل، واستحباب خلع النعل عنده.

[ ٣٠٤٧٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل البصري، عن الفضيل بن يسار، قال: كان عبّاد البصري عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل، فوضع أبو عبد الله( عليه‌السلام ) يده على الأرض، فقال له عباد: أصلحك الله، أما تعلم أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن ذا، فرفع يده، فأكل، ثمَّ أعادها أيضاً، فقال له أيضاً، فرفعها، ثمَّ أكل، فأعادها، فقال له عبّاد أيضاً، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا والله ما نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن هذا قطّ.

[ ٣٠٤٧٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن( محمد بن الحسين) (٢) ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يجلس جلسة العبد، ويضع يده على الأرض. الحديث.

____________________

(١) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ٨ و ٩ وفي الحديث ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٧ / ٦.

(٢) في المصدر: محمد بن الحسن.

٢٥٣

[ ٣٠٤٧٤ ] ٣ - أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) ( عن عليّ بن محمد، عن رجل) (١) ، عن عبد الله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا أكلت فاعتمد على يسارك.

[ ٣٠٤٧٥ ] ٤ - وعن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: رآني عبّاد بن كثير البصري، وانا معتمد يدي على الأرض، فرفعها، فأعدتها، فقال: يا أبا عبد الله ! إنَّ هذا لمكروه، فقلت: لا والله ما هو بمكروه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) ، وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في الملابس(٣) .

٨ - باب أنّه يستحبّ للإنسان أن يأكل أكل العبد، ويجلس جلوس العبد، ويأكل على الحضيض (*) وينام عليه.

[ ٣٠٤٧٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

٣ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٦.

(١) في المصدر: عن محمد بن علي القاساني، عمن حدّثه.

٤ - المحاسن: ٤٤٢ / ٣١٠.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٣٧ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٨

فيه ٧ أحاديث

* - الحضيض: الأرض « الصحاح ٣: ١٠٧١ ».

١ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٣، والمحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٦.

٢٥٤

يأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، ويعلم أنّه عبد.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن عليّ بن الحكم مثله(١) .

[ ٣٠٤٧٧ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: مرّت امرأة بذيّة برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وهو يأكل، وهو جالس على الحضيض، فقالت: يا محمد ! إنّك تأكل أكل العبد، وتجلس جلوسه، فقال لها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :(٢) وأيّ عبد أعبد منّي ؟! الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان مثله (٣) .

[ ٣٠٤٧٨ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، وكان(٤) يأكل على الحضيض، وينام على الحضيض.

وروى البرقيُّ في( المحاسن) الحديث الأوّل عن عليّ بن الحكم،

____________________

(١) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٠، وفيه أبي المعزا، وهو الصواب راجع التعليقة الواردة في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٢ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٢، والمحاسن: ٤٥٧ / ٣٨٨.

(٢) في الكافي زيادة: إنّي عبد.

(٣) الزهد: ١١ / ٢٢.

٣ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٦.

(٤) في المصدر زيادة : (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

٢٥٥

عن أبي المغرا، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) . والثاني عن صفوان. والثالث عن أبيه، عن أحمد بن النضر مثله(١) .

[ ٣٠٤٧٩ ] ٤ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) عن المظفّر ابن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: خمس لا أدعهنّ حتّى الممات: الأكل على الحضيض مع العبد، وركوبي الحمار مؤكفاً(٢) ، وحلبي العنز بيدي، ولبسي الصوف، والتسليم على الصبيان ؛ لتكون سنّة من بعدي.

[ ٣٠٤٨٠ ] ٥ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل بالأرض.

[ ٣٠٤٨١ ] ٦ - وعن( عليّ بن محمّد) (٣) ، عن عبد الرحمن بن محمد، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يجلس جلسة العبد، ويضع يده على الأرض، ويأكل بثلاثة أصابع، وقال: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يأكل هكذا، ليس كما يفعل الجبّارون، يأكل

____________________

(١) المحاسن: ٤٥٧ / ٣٨٧.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٨١ / ١٤، وأورده عن العلل والأمالي والخصال في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب أحكام العشرة.

(٢) أكاف الحمار: برذعته « القاموس المحيط ٣: ١١٨ ».

٥ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٥.

٦ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٧، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٦٨ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: محمد بن علي.

٢٥٦

أحدهم بأصبعيه.

[ ٣٠٤٨٢ ] ٧ - وعن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : ليجلس أحدكم على طعامه جلسة العبد، ويأكل على الأرض.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٩ - باب كراهة وضع إحدى الرجلين على الاخرى، والتربّع وقت الأكل وغيره، وعدم تحريمه.

[ ٣٠٤٨٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن( الحلبي بن أبي شعبة، أنّه رأى) (٣) أبا عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) متربّعاً. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ٣٠٤٨٤ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم

____________________

٧ - المحاسن: ٤٤٢ / ٣٠٩.

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ٢ من الباب ٣٥ وفي الحديث ٥ من الباب ٧٥ من أبواب أحكام العشرة وفي الباب ٦، والحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) في الكافي: الحلبي بن أبي شعبة قال: أخبرني ابن أبي أبوب أن وفي التهذيب: الحلبي، عن ابن أبي شعبة قال: أخبرني أبي أنه رأى.

(٤) في الكافي زيادة: كان.

(٥) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠١.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ١٠، والمحاسن: ٤٤٢ / ٣٠٨.

٢٥٧

ابن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، ولا يضعنَّ(١) إحدى رجليه على الاُخرى، و(٢) يتربّع، فإنّها جلسة يبغضها الله، ويمقت صاحبها.

[ ٣٠٤٨٥ ] ٣ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن( عمر بن أُذينة) (٣) عن أبي سعيد، أنّه رأى أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متربّعاً.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن أبي عمير، عن حمّاد (٤) ، والذي قبله، عن القاسم بن يحيى.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في العشرة(٥) .

١٠ - باب كراهة الأكل والشرب والتناول بالشمال مع عدم العذر، إلّا في العنب والرمان.

[ ٣٠٤٨٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه

____________________

(١) في الكافي زيادة: أحدكم.

(٢) في المصدر زيادة: لا.

٣ - الفقيه ٣: ٢٢٤ / ١٠٤٦.

(٣) في المصدر: عمر بن أبي شعبة وفي المحاسن: عمر بن أبي سعيد.

(٤) المحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٥.

(٥) تقدم في الباب ٧٤ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ١٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٣، والتهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٤، والمحاسن: ٤٥٥ / ٣٨١.

٢٥٨

السلام) ، قال: سألته عن الرجل يأكل بشماله، ويشرب بها ؟ فقال: لا يأكل بشماله، ولا يشرب بشماله، ولا يتناول بها شيئاً.

[ ٣٠٤٨٧ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرَّاح المدائني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كره للرجل أن يأكل بشماله، أو يشرب بها، أو يتناول بها.

ورواه الصدوق بإسناده عن جرَّاح المدائني مثله(١) .

[ ٣٠٤٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل باليسرى، وأنت تستطيع.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) ، وكذا الذي قبله.

وروى الأوّل بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمّد مثله (٣) .

وعن أبيه، عن النضر بن سويد، وذكر الذي قبله.

وعن عثمان بن عيسى وذكر الأوّل.

وعن أبيه عن زرع عن سماعة مثله(٤) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ١، والتهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٢، والمحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الأشربة المباحة.

(١) الفقيه ٣: ٢٢٢ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٢.

(٢) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٣.

(٣) المحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٣.

(٤) المحاسن: ٤٥٦ / ذيل ٣٨١.

٢٥٩

[ ٣٠٤٨٩ ] ٤ - وعن محمد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، قال: أكل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) بيساره، وتناول بها.

[ ٣٠٤٩٠ ] ٥ - وعن عثمان بن عيسى، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: شيئان يؤكلان باليدين جميعاً: العنب، والرُمّان.

[ ٣٠٤٩١ ] ٦ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن( محمد بن الحسين، عن أحمد بن الحسين الميثمي) (١) عن الحسين بن أبي العرندس، قال: رأيت أبا الحسن( عليه‌السلام ) بمنى، وعليه نقبة(٢) ورداء، وهو متّكئ على جواليق(٣) سود على يمينه، فأتاه غلام أسود بصحف(٤) فيها رطب، فجعل يتناول بيساره فيأكل، وهو متّكئ على يمينه، فحدّثت بذلك رجلاً من أصحابنا، فقال: حدّثني سليمان بن خالد أنّه سمع أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: صاحب هذا الامر كلتا يديه يمين.

[ ٣٠٤٩٢ ] ٧ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حديث المناهي، قال: ونهى أن يأكل الإِنسان بشماله، وأن يأكل وهو متّكئ.

____________________

٤ - المحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٤.

٥ - المحاسن: ٥٥٦ / ٩١٤.

٦ - قرب الاسناد: ١٢٨.

(١) في المصدر: محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسن الميثمي.

(٢) النقبة: ثوب كالإِزار « الصحاح ١: ٢٢٧ ».

(٣) الجواليق: جمع جوالق وهو وعاء. معرب. ( الصحاح ٤: ١٤٥٤ ).

(٤) الصحفة: اناء. ( الصحاح ٤: ١٣٨٤ ).

٧ - الفقيه ٤: ٢ / ١، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢٥ من أبواب الأشربة المباحة.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

[ ١٢٠٦٨ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي(١) ، عن محمّد ابن فضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: كان علي صلوات الله عليه يقول: قرض المال حمى الزكاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ١٢٠٦٩ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: من أقرض رجلاً قرضاً إلى ميسرة كان ماله في زكاة، وكان هو في الصلاة مع الملائكة حتى يقضيه.

[ ١٢٠٧٠ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله، إلّا أنّه قال: من أقرض مؤمناً قرضاً ينتظر به ميسوره.

[ ١٢٠٧١ ] ٨ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هيثم الصيرفي وغيره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: القرض الواحد بثمانية عشر، وإن مات احتسب بها من الزكاة.

[ ١٢٠٧٢ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥٥٨ / ٢.

(١) في نسخة: عن ابن علي، وفي التهذيب: عن محمد بن علي ( هامش المخطوط ) وفي الكافي: عن محمد بن علي، وهو الموافق للوافي ٢: ٦٥ باب القرض.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٥.

٦ - الكافي ٣: ٥٥٨ / ٣.

٧ - ثواب الأعمال: ١٦٦ / ١، وفيه: عن أبي عبد الله.

٨ - ثواب الأعمال: ١٦٧ / ٣.

٩ - التهذيب ٤: ٤٤ / ١١٢، والاستبصار ٢: ٣٢ / ٩٤.

٣٠١

عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان، فيؤخّرها إلى المحرّم ؟ قال: لا بأس، قال: قلت: فإنّها لا تحلّ عليه(١) إلّا في المحرّم، فيعجّلها في شهر رمضان ؟ قال: لا بأس.

[ ١٢٠٧٣ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد(٢) عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أوّل السنة ؟ فقال: إن كان محتاجاً فلا بأس.

[ ١٢٠٧٤ ] ١١ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسن(٣) ، عن جعفر بن محمّد بن يونس، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين.

[ ١٢٠٧٥ ] ١٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسن(٤) ، عن بعض أصحابنا، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل، يعجّل زكاته قبل المحلّ ؟ فقال: إذا مضت خمسة أشهر(٥) فلا بأس.

____________________

(١) ليس في التهذيب.

١٠ - التهذيب ٤: ٤٤ / ١١٣، والاستبصار ٢: ٣٢ / ٩٥.

(٢) ( عن أحمد ) ليس في التهذيب.

١١ - التهذيب ٤: ٤٤ / ١١٤، والاستبصار ٢: ٣٢ / ٩٦.

(٣) في نسخة: محمد بن الحسين ( هامش المخطوط ).

١٢ - التهذيب ٤: ٤٤ / ١١٥، والاستبصار ٢: ٣٢ / ٩٧.

(٤) في نسخة: محمّد بن الحسين ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: ثمانية أشهر ( هامش المخطوط ).

٣٠٢

[ ١٢٠٧٦ ] ١٣ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: قد جاء عن الصادقين (عليهم‌السلام ) رخص في تقديم الزكاة شهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين عنه، وجاء ثلاثة أشهر أيضاً، وأربعة عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب.

[ ١٢٠٧٧ ] ١٤ - والذي أعمل عليه وهو الأصل المستفيض عن آل محمّد (عليهم‌السلام ) لزوم الوقت فإن قدم قبله جعلها قرضاً.

[ ١٢٠٧٨ ] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر وستة أشهر، إلّا أنّ المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك.

[ ١٢٠٧٩ ] ١٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : نعم الشيء القرض، إن أيسر قضاك وإن أعسر حسبته من الزكاة.

ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً، وكذا الذي قبله(١) .

[ ١٢٠٨٠ ] ١٧ - قال: وروي أنّ القرض حمى للزكاة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٣ - المقنعة: ٣٩.

١٤ - المقنعة: ٣٩.

١٥ - الفقيه ٢: ١٠ / ٢٩، والمقنع: ٥١.

١٦ - الفقيه ٢: ١٠ / ٣٠.

(١) المقنع: ٥١.

١٧ - الفقيه ٢: ١٠ / ٣١.

(٢) يأتي في الباب ٥٠ وفي الحديث ٤ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٥.

٣٠٣

٥٠ - باب أنّ من عجّل زكاته ثم زال الاستحقاق عن المعطى بالغنى أو الارتداد ونحوهما وجب عليه إعادة الزكاة

[ ١٢٠٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن الأحول(١) ، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل عجّل زكاة ماله ثمّ أيسر المعطى قبل رأس السنة، قال: يعيد المعطى الزكاة.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن النعمان الأحول(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن الأحول(٤) .

[ ١٢٠٨٢ ] ٢ - قال الكليني: وقد روي أيضاً أنّه يجوز إذا أتاه من تصلح له الزكاة أن يعجّل له قبل وقت الزكاة، إلّا أنّه يضمنها إذا جاء وقت الزكاة وقد أيسر المعطى أو ارتدّ أعاد الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٥) .

____________________

الباب ٥٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٥ / ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذ الأبواب.

(١) في الموضع الثاني من التهذيب زيادة: عن رجل.

(٢) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٤.

(٣) التهذيب ٤: ٤٥ / ١١٧.

(٤) التهذيب ٤: ٤٥ / ١١٦، والاستبصار ٢: ٣٣ / ٩٨.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٤ / ذيل حديث ٩.

(٥) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٤٩ من هذه الأبواب.

٣٠٤

٥١ - باب أنّ الزكاة لا تجب فيما عدا الغلاّت إلّا بعد الحول من حين الملك، وأنّه يكفي فيه أن يهل الثاني عشر

[ ١٢٠٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الرجل يفيد المال ؟ قال: لا يزكّيه حتى يحول عليه الحول.

[ ١٢٠٨٤ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل يكون عنده المال، أيزكّيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال: لا، ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه، إنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها، وكذلك الزكاة، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره، إلّا قضاءاً، وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت.

[ ١٢٠٨٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : أيزكّي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال: لا، تصلى(١) الاُولى قبل الزوال ؟!.

ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد(٢) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.

____________________

الباب ٥١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢٥ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٨، والتهذيب ٤: ٤٣ / ١١٠، والاستبصار ٢: ٣١ / ٩٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٢٤ / ٩.

(١) في المصدر: أيصلي.

(٢) التهذيب ٤: ٤٣ / ١١١، والاستبصار ٢: ٣٢ / ٩٣.

٣٠٥

[ ١٢٠٨٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، رفعه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: هل للزكاة وقت معلوم تعطى فيه ؟ فقال: إنّ ذلك ليختلف في إصابة الرجل المال، وأمّا الفطرة فانّها معلومة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث زكاة الأنعام(١) وزكاة النقدين(٢) وزكاة الغلاّت(٣) ، وفي حديث من وهب المال قبل الحول(٤) وغير ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٥٢ - باب وجوب إخراج الزكاة عند حلولها من غير تأخير، وعزلها أو كتابتها مع عدم المستحقّ إلى أن يوجد، وحكم التجارة بها وتلفها

[ ١٢٠٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

٤ - الكافي ٣: ٥٢٢ / ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب زكاة النقدين.

(١) تقدم في البابين ٨ و ٩ من أبواب زكاة الأنعام، وفي الحديث ١ من الباب ١ وفي الباب ١٠ وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ وفي الحديث ٨ من الباب ١٣ وفي الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الأبواب ٥ و ٦ و ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٢) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١ وفي الحديثين ٢ و ١٢ من الباب ٢ وفي الأبواب ٦ و ٧ و ١٣ و ١٥ وفي الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب زكاة النقدين.

(٣) تقدم في الباب ١١ من أبواب زكاة الغلاّت.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب زكاة النقدين.

(٥) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب زكاة الغلاّت.

٣٠٦

محمّد، عن محمّد بن خالد البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات، أيؤخّرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال: متى حلّت أخرجها.

وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، متى تجب على صاحبها ؟ قال: إذا صرم وإذا خرص.

[ ١٢٠٨٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : زكاتي تحلّ عليّ في شهر، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني(١) ؟ فقال: إذا حال الحول فأخرجها من مالك، لا تخلطها بشيء، ثم أعطها كيف شئت(٢) ، قال: قلت: فإن أنا كتبتها وأثبتها، يستقيم لي ؟ قال(٣) : لا يضرّك.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٢٠٨٩ ] ٣ - وعن علي بن محمّد، عمّن حدّثه، عن يعلى بن عبيد(٥) ، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الزكاة تجب عليّ في موضع(٦) لا تمكنني أن اُؤدّيها ؟ قال: اعزلها،

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٢٢ / ٣.

(١) في التهذيب زيادة: يكون عندي عدّة ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: ولا تخلطها بشيء، وأعطها كيف شئت ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب زيادة: نعم ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ٤٥ / ١١٩.

٣ - الكافي ٤: ٦٠ / ٢.

(٥) في نسخة: معلّى بن عبيد ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة: مواضع ( هامش المخطوط ).

٣٠٧

فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح، وإن تَوِيَتْ(١) في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك(٢) ، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها.

[ ١٢٠٩٠ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن محمّد بن الحسين، عن الحسين - يعني: ابن سعيد - عن القاسم بن محمّد، عن علي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : اذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلّها بشهر أو شهرين فلا بأس، وليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٥٣ - باب أنّ من عزل الزكاة جاز له تأخير إخراجها، وحدّ ذلك

[ ١٢٠٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إنّه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوّله وآخره ثلاثة أشهر، قال: لا بأس.

____________________

(١) تَوِيَتْ: هلكت. ( مجمع البحرين - توا - ١: ٧١ ).

(٢) في نسخة زيادة: شيء ( هامش المخطوط ).

٤ - مستطرفات السرائر: ٩٩ / ٢٥.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ٤ و ١٤ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٥٣ من هذه الأبواب.

الباب ٥٣

فيه حديث الواحد

١ - التهذيب ٤: ٤٥ / ١١٨.

٣٠٨

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان(١) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن النضر، عن ابن سنان(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، وعلى أنّ الضابط وجود المستحق.

٥٤ - باب استحباب إخراج الزكاة المفروضة علانية والصدقة المندوبة سرّاً، وكذا سائر العبادات

[ ١٢٠٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٤) ، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني: ليث بن البختري - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ ) (٥) - إلى أن قال: - فكلّ ما فرض الله عليك فإعلانه أفضل من إسراره، وكلّ ما كان تطوّعاً فإسراره أفضل من إعلانه، ولو أنّ رجلاً يحمل(٦) زكاة ماله على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسناً جميلاً.

____________________

(١) الكافي ٣: ٥٢٣ / ٧.

(٢) مستطرفات السرائر: ٩٩ / ٢٤.

(٣) تقدم في الأحاديث ٩ و ١١ و ١٣ و ١٥ من الباب ٤٩، وفي الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٠١ / ١٦، والتهذيب ٤: ١٠٤ / ٢٩٧، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدرين: أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد.

(٥) التوبة ٩: ٦٠.

(٦) في نسخة: حمل ( هامش المخطوط ).

٣٠٩

[ ١٢٠٩٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (١) فقال: هي سوى الزكاة، إنّ الزكاة علانية غير سرّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٠٩٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن ابن بكير عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٣) في قوله عزّ وجلّ:( إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ) قال: يعني الزكاة المفروضة قال: قلت:( وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ ) (٤) قال: يعني النافلة، إنّهم كانوا يستحبّون إظهار الفرائض وكتمان النوافل.

[ ١٢٠٩٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لو أنّ رجلاً حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان مثله(٥) .

[ ١٢٠٩٦ ] ٥ - محمّد بن محمّد بن النعمان في ( المقنعة ) قال: قال

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٠٢ / ١٧.

(١) البقرة ٢: ٢٧١.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٤ / ٢٩٨.

٣ - الكافي ٤: ٦٠ / ١.

(٣) في نسخة: أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٤) البقرة ٢: ٢٧١.

٤ - الفقيه ٢: ٢ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٥) الكافي ٣: ٤٩٨ / ٧.

٥ - المقنعة: ٤٣.

٣١٠

( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ) قال: نزلت في الفريضة( وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (١) قال: ذلك في النافلة.

[ ١٢٠٩٧ ] ٦ - قال: وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : صدقة السر تطفئ غضب الرب.

[ ١٢٠٩٨ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتمحو الذنب العظيم، وتهوّن الحساب، وصدقة النهار تزيد في العمر وتثمر المال.

[ ١٢٠٩٩ ] ٨ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال: روى علي بن إبراهيم بإسناده عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: الزكاة(٢) المفروضة تخرج علانية وتدفع علانية، وغير الزكاة إن دفعه سرّاً فهو أفضل.

[ ١٢١٠٠ ] ٩ - العيّاشي في ( تفسيره ): عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله:( وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (٣) ؟ قال: ليس ذلك الزكاة، ولكنّه الرجل يتصدّق لنفسه، الزكاة علانية ليس بسرّ.

[ ١٢١٠١ ] ١٠ - وعن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (٤) ؟ قال: ليس

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٧١.

٦ - المقنعة: ٤٣.

٧ - المقنعة: ٤٣.

٨ - مجمع البيان ١: ٣٨٤.

(٢) في المصدر زيادة: بإخفائها.

٩ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٤٩٩.

(٣) البقرة ٢: ٢٧١.

١٠ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٥٠١.

(٤) البقرة ٢: ٢٧٤.

٣١١

من الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٥ - باب قبول دعوى المالك في الإِخراج

[ ١٢١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه قال: كان علي (عليه‌السلام ) إذا بعث مصدّقه قال له: إذا أتيت على ربّ المال فقل: تصدّق رحمك الله ممّا أعطاك الله، فإن ولّى عنك فلا تراجعه.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك في أدب المصدّق(٢) ، وفي التجارة بمال لم يزكّه صاحبه، وغير ذلك(٣) .

٥٦ - باب وجوب النيّة عند إخراج الزكاة

[ ١٢١٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس ابن محمد، عن أبيه جميعاً، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، لا خير في القول إلّا مع

____________________

(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات.

ويأتي ما يدل عليه بعمومه في الباب ١٣ من أبواب الصدقة.

الباب ٥٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٣٨ / ٤، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

(٢) تقدم في الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

الباب ٥٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ٢٦٧ / ٨٢٤.

٣١٢

الفعل، ولا في الصدقة إلّا مع النيّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً في مقدمة العبادات في عدّة أحاديث(١) .

٥٧ - باب كراهة امتناع المستحق من قبول الزكاة واستحيائه بها، وتحريم ترك أخذها مع الضرورة إليها

[ ١٢١٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : الرجل يكون محتاجاً يُبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها - إلى أن قال: - فقال: ما ينبغي(٢) له أن يستحيي ممّا فرض الله، إنّما هى فريضة الله له فلا يستحيي منها.

[ ١٢١٠٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن علي، عن مروان بن مسلم(٣) ، عن عبد الله بن هلال بن خاقان(٤) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: تارك الزكاة، وقد وجبت له، مثل مانعها، وقد وجبت له.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٥) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب مقدمة العبادات.

الباب ٥٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦٤ / ٤.

(٢) في نسخة: لا ينبغي ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: وما ينبغي.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

(٣) في نسخة: هارون بن مسلم ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: عبد الله بن هلال بن جابان ( هامش المخطوط ).

(٥) المقنعة: ٤٣.

٣١٣

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن مروان بن مسلم مثله(٢) .

[ ١٢١٠٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد العظيم بن عبد الله العلوي، عن الحسن بن علي(٣) ، عن بعض أصحابنا(٤) ، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: تارك الزكاة، وقد وجبت له كمانعها، وقد وجبت عليه.

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمد بن خالد، عن عبد العظيم(٥) .

ورواه البرقي في ( المحاسن )، عن عبد العظيم(٦) .

أقول: هذا محمول على الكراهة أو على التحريم مع الضرورة.

٥٨ - باب استحباب التوصّل بالزكاة إلى من يستحيي من قبولها باعطائه على وجه آخر لا يوجب إذلال المؤمن

[ ١٢١٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي

____________________

(١) التهذيب ٤: ١٠٣ / ٢٩٣.

(٢) الفقيه ٢: ٨ / ٢٤.

٣ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ٢.

(٣) في نسخة: عن الحسين بن علي ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: بعض أصحابه ( هامش المخطوط ).

(٥) عقاب الأعمال: ٢٨١.

(٦) المحاسن: ٨٨ / ٣٠.

الباب ٥٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ٣.

٣١٤

بصير قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة، فأعطيه من الزكاة ولا اُسمّي له أنّها من الزكاة ؟ فقال: أعطه ولا تسم له ولا تذلّ المؤمن.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٢١٠٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : الرجل يكون محتاجاً فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام(٤) واستحياء وانقباض، فنعطيها(٥) إيّاه على غير ذلك الوجه وهي منّا صدقة ؟ فقال: لا، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها، فإن لم(٦) يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إيّاه الحديث.

أقول: هذا محمول على احتمال كون الامتناع لعدم الاحتياج وانتفاء الاستحقاق، أو على عدم وجوب الإِخفاء.

[ ١٢١٠٩ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر محمّد بن عمر الجعابي، عن أبي العبّاس أحمد بن

____________________

(١) المقنعة: ٤٣.

(٢) الفقيه ٢: ٨ / ٢٥.

(٣) ٤: ١٠٣ / ٢٩٤.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٤ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

(٤) الذمام: حفظ الحرمة. ( لسان العرب - ذمم - ١٢: ٢٢١ ).

(٥) في المصدر: أفيعطيها.

(٦) في نسخة: من لم ( هامش المخطوط ).

٣ - أمالي الطوسي ١: ١٩٨.

٣١٥

محمّد بن سعيد، عن علي بن الحسين(١) ، عن العبّاس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن إسحاق بن عمّار قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا إسحاق، كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت ؟ قال: يأتوني إلى المنزل فاُعطيهم، فقال لي: ما أراك يا إسحاق إلّا قد أذللت المؤمنين، فإيّاك إيّاك، إنّ الله تعالى يقول: « من أذلّ لي وليّاً فقد أرصد لي بالمحاربة ».

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) كتب في الاصل على كلمة ( الحسين ) علامة ( كذا ) ولعله من اجل ان صواب الكلمة هي ( الحسن ).

(٢) يأتي في الباب ٣٩ من أبواب الصدقة، وفي الباب ١٤٧ من أبواب أحكام العشرة.

٣١٦

أبواب زكاة الفطرة

١ - باب وجوبها على الغني المالك لمؤونة سنته

[ ١٢١١٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم، عن الصادق (عليه‌السلام ) - في حديث قال: نزلت(١) الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة.

[ ١٢١١١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: الفطرة واجبة على كل من يعول.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن ابن محبوب(٢) ، والذي قبله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله.

[ ١٢١١٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه

____________________

أبواب زكاة الفطرة

الباب ١

فيه ١١ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ١١٧ / ٥٠٥، والكافي ٤: ١٧١ / ٣، وتفسير العياشي ١: ٤٣ / ٣٥، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: ونزلت.

٢ - الفقيه ٢: ١١٦ / ٤٩٧، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٤: ١٧٣ / ١٦.

٣ - الفقيه ٢: ١١٨ / ٥١١، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٣١٧

السلام ) قال: سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال: تصدّق عن جميع من تعول الحديث.

[ ١٢١١٣ ] ٤ - وبإسناده عن السكوني بإسناده - يعني: عن الصادق - عن آبائه (عليهم‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال: من أدّى زكاة الفطرة تمّم الله له بها ما نقص من زكاة ماله.

[ ١٢٢١٤ ] ٥ - وبإسناده عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير وزرارة جميعاً قالا: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة - يعني: الفطرة - كما أنّ الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من تمام الصلاة، لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ الله عزّ وجلّ قد بدأ بها قبل الصوم(١) فقال:( قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ *وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ ) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن زرارة نحوه، كما مرّ في التشهّد(٣) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن أبي بصير وزرارة مثله(٤) .

[ ١٢١١٥ ] ٦ - قال الصدوق: وخطب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يوم الفطر فقال: - وذكر خطبة، منها: - فاذكروا الله يذكركم، وادعوه يستجب لكم، وأدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيكم، وفريضة واجبة من ربّكم.

____________________

٤ - الفقيه ٢: ١١٩ / ٥١٤.

٥ - الفقيه ٢: ١١٩ / ٥١٥، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب التشهد.

(١) في التهذيب: الصلاة ( هامش المخطوط )، وكذلك الفقيه.

(٢) الأعلى ٨٧: ١٤ - ١٥.

(٣) مرّ في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب التشهد.

(٤) المقنعة: ٤٣.

٦ - الفقيه ١: ٣٢٧ / ١٤٨٦، وأورد قطعة منها في الحديث ٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٣١٨

[ ١٢١١٦ ] ٧ - وفي ( معاني الأخبار ) وفي ( التوحيد ) وفي ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن زياد - يعني: ابن أبي عمير - عن أبان وغيره، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح تقبّل الله منه صيامه، فقيل: يابن رسول الله ما القول الصالح ؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، والعمل الصالح إخراج الفطرة.

وفي ( المجالس ) أيضاً: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن زياد مثله(١) .

[ ١٢١٢٧ ] ٨ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن إبراهيم، عن عثمان ابن محمّد، عن علي بن الحسين، عن علي بن محمّد بن أحمد الطوسي، عن محمّد بن أسلم، عن الحكم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صام شهر رمضان وختمه بصدقة وغدا إلى المصلّى بغسل رجع مغفوراً له.

[ ١٢١١٨ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن المبارك قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن صدقة الفطرة، أهي ممّا قال الله:( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (٢) ؟ فقال: نعم الحديث.

____________________

٧ - معاني الأخبار: ٢٣٥، والتوحيد: ٢٢ / ١٦، أمالي الصدوق: ٥٥ / ٦.

(١) أمالي الصدوق:

٨ - ثواب الأعمال: ١٠٢.

٩ - التهذيب ٤: ٨٩ / ٢٦٢، والاستبصار ٢: ٥٢ / ١٧٥، وأورد قعطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٩ واُخرى في الحديث ٢ من الباب ١٠ وفي الحديث ٥ من الباب ١٥ واُخرى في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ٤٣.

٣١٩

[ ١٢١١٩ ] ١٠ - محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ): عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن صدقة الفطرة، أواجبة هي بمنزلة الزكاة ؟ فقال: هي ممّا قال الله:( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (١) هي واجبة.

وروى الحديث الأوّل عن هشام بن الحكم، مثله.

[ ١٢١٢٠ ] ١١ - وعن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (٢) ؟ قال: هي الفطرة التي افترض الله على المؤمنين.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث كثيرة جدّاً(٣) ، ويدلّ عليه كل ما دلّ على وجوب الزكاة فإنّها أحد قسميها(٤) ، وقد روى الشيخ والكليني أكثر هذه الأحاديث كما يأتي.

____________________

١٠ - تفسير العياشي ١: ٤٢ / ٣٣.

(١) البقرة ٢: ٤٣.

١١ - تفسير العياشي ١: ٤٢ / ٣٢.

(٢) البقرة ٢: ٤٣.

(٣) يأتي في البابين ٥ و ٦ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الأحاديث ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجنائز، وفي الحديث ١٣ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب أحكام الملابس، وفي الباب ١ وفي الحديث ١٨ من الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الأحاديث ٥ و ١١ و ١٢ من الباب ٢ من أبواب زكاة الذهب والفضة، وفي الحديث ١٠ من الباب ٨ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣٢٠

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571