وسائل الشيعة الجزء ٩

وسائل الشيعة6%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-09-4
الصفحات: 571

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 571 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282685 / تحميل: 5754
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٩

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠٩-٤
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

عن ابن فضّال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الصدقة بالليل تدفع ميتة السوء، وتدفع سبعين نوعاً من البلاء.

[ ١٢٣٣٣ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محمّد(١) ، عن أبان الأحمر، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: صدقة الليل تطفئ غضب الربّ.

[ ١٢٣٣٤ ] ٥ - وفي ( العلل ) عن محمّد بن القاسم الأسترآبادي عن علي بن محمّد بن يسار(٢) ، عن محمّد بن يزيد المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: رأى الزهري علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي، فقال له: يا بن رسول الله، ما هذا ؟ قال: اُريد سفراً أعدّ له زاداً أحمله إلى موضع حريز، فقال الزهري: فهذا غلامي يحمله عنك، فأبى، قال: أنا أحمله عنك فإني اُرفعك عن حمله، فقال علي بن الحسين. لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري ويحسن ورودي على ما أرد عليه، أسألك بحقّ الله لما مضيت لحاجتك وتركتني، فانصرف عنه، فلمّا كان بعد أيّام قال له: يا بن رسول الله، لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثراً، قال: بلى يا زهري، ليس ما ظننت ولكنه الموت، وله كنت أستعد، إنّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام، وبذل الندىٰ(٣) والخير.

____________________

٤ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢، وأورد نحوه في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: الحسن بن مخلد ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الحسين بن مخلد.

٥ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٥.

(٢) في المصدر: علي بن محمد بن سيار.

(٣) الندى: الجود والكرم ( مجمع البحرين - ندى - ١: ٤١٢ ).

٤٠١

[ ١٢٣٣٥ ] ٦ - وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور، عن بعض أصحابنا قال: لمّا وضع علي بن الحسين( عليه‌السلام ) على السرير ليُغسّل نُظر إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين.

[ ١٢٣٣٦ ] ٧ - وعنه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي - في حديث - قال: وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي باباً باباً فيقرعه، ثمّ يناول من يخرج إليه، فلمّا مات علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فقدوا ذلك فعلموا أنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) الذي كان يفعل ذلك.

[ ١٢٣٣٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: تصدّقوا بالليل فإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ، أنفقوا ممّا رزقكم الله فإنّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله، فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقة، داووا مرضاكم بالصدقة، حصّنوا أموالكم بالزكاة، التقدير نصف العيش، الهم نصف الهرم، ما عال امرؤ اقتصد، ولا تصلح الصنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين، لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيله، من أيقن بالخلف جاد بالعطية، استنزلوا الرزق بالصدقة، ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء.

____________________

٦ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٦.

٧ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.

٨ - الخصال: ٦١٩، ٦٢٠.

٤٠٢

[ ١٢٣٣٨ ] ٩ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي إسحاق قال: كان لعليّ( عليه‌السلام ) أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً، وبدرهم سراً وبدرهم علانية، فبلغ ذلك النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا علي ما حملك على ما صنعت ؟ قال: إنجاز موعود الله، فأنزل الله:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (١) الآيات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٥ - باب استحباب الصدقة في الأوقات الشريفة كيوم الجمعة ويوم عرفة وشهر رمضان

[ ١٢٣٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد ابن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان قال: أتى سائل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عشية الخميس فسأله فردّه ثمّ التفت إلى جلسائه فقال: أما إنّ عندنا ما نتصدّق عليه، ولكنّ الصدقة يوم الجمعة تضاعف أضعافاً.

[ ١٢٣٤٠ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الله بن سليمان قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلاً.

____________________

٩ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٥٠٢.

(١) البقرة ٢: ٢٧٤.

(٢) تقدم في الأبواب ١، ١٢، ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢٣.

٢ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢١.

٤٠٣

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٤١ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من تصدّق في شهر رمضان بصدقة صرف الله عنه سبعين نوعاً من(٢) البلاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجمعة وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم وغيره(٤) .

١٦ - باب استحباب المبادرة بالصدقة في الصحّة قبل مرض الموت

[ ١٢٣٤٢ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن ابن بشران، عن إسماعيل بن محمّد الصفار(٥) ، عن الحسن بن عرفة العبدي، عن جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٦.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٩.

(٢) في نسخة زيادة: أنواع ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديثين ١٥ و ١٦ من الباب ٣٩، وفي الحديثين ١٤، ٢١ من الباب ٤٠، وفي الباب ٥٥، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠، ٢٣، ٢٦، ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ٩ من الباب ٢١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب العتق.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٢.

(٥) في نسخة زيادة: عن محمّد بن عيسى العطار، ( هامش المخطوط ).

٤٠٤

زرعة، عن أبي هريرة قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: أن تصدّق وأنت صحيح سجيح(١) تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، أَلا وقد كان لفلان.

[ ١٢٣٤٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم ابن قولويه، عن عنبسة العابد قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُوصني، فقال: أعد جهازك، وقدّم زادك، وكن وصيّ نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) ، وفي الوصايا(٤) .

١٧ - باب كراهة ردّ السائل الذَكر بالليل

[ ١٢٣٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا

____________________

(١) السجيح: الحسن المعتدل ( القاموس - سجح - ١: ٢٢٧ ) وفي المصدر: الشحيح.

٢ - السرائر: ٤٩١، وأورده عن التهذيب والكافي في الحديث ١ من الباب ٩٨ من أبواب الوصايا.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الباب ٩، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب الآتية.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الباب ٧ من أبواب الوصايا.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٨ / ٢.

٤٠٥

طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردّوه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٨ - باب استحباب اختيار الصدقة على المؤمن على ما سواها من العبادات المندوبة

[ ١٢٣٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن، وهي تقع في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ١٢٣٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا،، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٣.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الحديثين ٥، ٧ من الباب ٩، وفي البابين ١٣، ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٢٢، ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣ / ٥، والتهذيب ٤: ١١٢ / ٣٣١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٦.

٢ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ١٤، واُخرى في الحديث ١ من الباب ١٩، وأورده عن تفسير العياشي في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٤٠٦

ابن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله لم يخلق شيئاً إلّا وله خازن يخزنه إلّا الصدقة، فإنّ الربّ يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتدّه منه فقبّله وشمّه ثمّ ردّه في يد السائل.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(١) .

[ ١٢٣٤٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: ما من شيء إلّا وقد وكّلت(٢) به من يقبضه غيري إلّا الصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفاً الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديث الأوّل.

ورواه الكشّي كما مرّ(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٧ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب: كفلت ( هامش الخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٣١٧.

(٤) مرّ في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب فعل المعروف.

٤٠٧

١٩ - باب استحباب الصدقة ولو على غير المؤمن حتى دواب البرّ والبحر، وعلى الذمّي عند ضرورته كشدّة العطش

[ ١٢٣٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه خرج ومعه جراب من خبز فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين(١) حتى أتى على آخرهم ثمّ انصرفنا، فقلت: جعلت فداك، يعرف هؤلاء الحقّ ؟ فقال: لو عرفوه لواسيناهم بالدقّة. والدقّة هي الملح - إلى أن قال - إنّ عيسى بن مريم (عليه‌السلام ) لما مرّ على شاطيء البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال له بعض الحواريين: يا روح الله وكلمته، لم فعلت هذا وإنّما هو(٢) من قوتك ؟ قال: فقال: فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال )، عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(٤) .

____________________

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ وفي الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) في الثواب زيادة: تحت ثوب كل واحد منهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب زيادة: شيء ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(٤) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٤٠٨

[ ١٢٣٤٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّى، ومن سقى كبداً حرّى من بهيمة وغيرها أظلّه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف قال: كنت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بين مكّة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقىٰ بنفسه، فقال: مل بنا إلى هذا الرجل فإنّي أخاف أن يكون قد أصابه عطش، فملنا إليه فإذا رجل من الفراشين(٢) ، طويل الشعر، فسأله أعطشان أنت ؟ فقال: نعم، فقال لي: انزل يا مصادف فاسقه، فنزلت وسقيته ثمّ ركبت وسرنا(٣) فقلت: هذا نصراني، أفتتصدق على نصراني ؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا(٤) الحال.

[ ١٢٣٥١ ] ٤ - علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب ( الدلائل ) لعبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) إنّه كان في سفر يتغذّى وعنده رجل، فأقبل غزال في ناحية يتقمّم، وكانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع، فقال له علي بن الحسين ( عليه

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٨ / ٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٠.

٣ - الكافي ٤: ٥٧ / ٤.

(٢) في المصدر: الفراسين، وقد كتب في المخطوط على نقاط الشين علامة نسخة.

(٣) زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: هذه ( هامش المخطوط ).

٤ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٤٠٩

السلام ): ادن فكل فأنت آمن، فدنا الغزال فأقبل يتقمّم من السفرة الحديث.

[ ١٢٣٥٢ ] ٥ - وعن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ أبي خرج إلى ماله ومعه ناس من مواليه وغيرهم، فوضعت المائدة لنتغدى وجاء ظبي، وكان قريباً منه، فقال: يا ظبي، أنا علي بن الحسين واُمّي فاطمة، هلمّ إلى الغداء، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء الله أن يأكل الحديث.

[ ١٢٣٥٣ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليه‌السلام ) كان يقول: لا يذبح نسككم إلّا أهل ملّتكم، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلّا على المسلمين، وتصدّقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا عموماً(٢) ، وفي الأطعمة عموماً وخصوصاً(٣) .

____________________

٥ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٦ - التهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٤، وأورده في الحديث ٢٩ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.

(١) تقدم في الباب ١ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢١، ٤٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب فعل المعروف، وفي الأحاديث ٦ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٤٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب آداب المائدة.

٤١٠

٢٠ - باب تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً * ، وحكم من أراد الصدقة بشيء على شخص ثم أراد العدول عنه

[ ١٢٣٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: على ذي الرحم الكاشح.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ١٢٣٥٥ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٢٠

فيه ٧ أحاديث

* - الكاشح: الذي يضمر لك العداوة ( القاموس المحيط - كشح - ١: ٢٤٥ ).

١ - الكافي ٤: ١٠ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠١، والفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٥، والمقنعة: ٤٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٥ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٨.

٢ - الكافي ٤: ١٠ / ٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٢.

(٣) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٤.

٤١١

ورواهما المفيد في ( المقنعة ) أيضا مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب الله له حجّتين وعمرتين، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الأجر ضعفين.

[ ١٢٣٥٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : لا صدقة وذو رحم محتاج.

[ ١٢٣٥٨ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ومن مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة شهيد، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة، ومُحيَ عنه أربعون ألف سيّئة، ورُفعَ له من الدرجات مثل ذلك، وكان كأنّما عبد الله عزّ وجلّ مائة سنة صابراً محتسباً.

[ ١٢٣٥٩ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الصدقة، على مَن يسأل على الأبواب، أو يمسك ذلك عنهم ويعطيه ذوي قرابته ؟ قال: لا، بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهذا أعظم للأجر.

____________________

(١) المقنعة: ٤٣.

٣ - الكافي ٤: ١٠ / ١.

٤ - الفقيه ٢: ٣٨ / ١٣.

٥ - الفقيه ٤: ٩ / ١.

٦ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢٠.

٤١٢

[ ١٢٣٦٠ ] ٧ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً، أيصرف ذلك عمّن نواه له إلى قرابته ؟ فأجاب (عليه‌السلام ) : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإنّ ذهب إلى قول العالم (عليه‌السلام ) : لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج، فليقسّم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كلّه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في مستحقّ الزكاة(١) الفطرة(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢١ - باب جواز الصدقة على المجهول الحال بالقليل، واستحبابها على من وقعت له الرحمة في القلب، وعدم جواز الصدقة على من عرف بالنصب أو نحوه

[ ١٢٣٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن علي بن بلال ( قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج

____________________

٧ - الاحتجاج: ٤٩١.

(١) تقدم في البابين ١٥، ٢٧ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ١٧، ١٨، ١٩ من أبواب النفقات.

الباب ٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٤١٣

غير أصحابي )(١) ؟ فكتب: لا تعط الصدقة والزكاة إلّا أصحابك(٢) .

[ ١٢٣٦٢ ] ٢ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال: لا تصدّق عليهم بشيء، ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال: الزيدية هم النصّاب.

[ ١٢٣٦٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُطعم سائلاً لا أعرفه مسلماً ؟ قال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (٣) ولا تُطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل.

[ ١٢٣٦٤ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، أنّه سُئل عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو ؟ فقال: أعط من وقعت في قلبك له الرحمة(٤) فقال: أعطِ دون الدرهم ؟ قلت أكثر ما يعطى ؟ قال: أربعة دوانيق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) في نسخة: كتب اليه يساله عن الزكاة والصدقة ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لأصحابك ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣ - الكافي ٤: ١٣ / ١، والتهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٦، والمقنعة: ٤٣.

(٣) البقرة ٢: ٨٣.

٤ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) كذا في الاصل، لكن في المخطوط: ( له في قلبك الرحمة ) وكتب على كلمة ( له ) في الهامش: « موضع له » واظن انه اشارة الى اختلاف المخطوط لما في الاصل في مكان ( له ) من الجملة.

(٥) التهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٧.

٤١٤

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٣٦٥ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أو غيره، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الصدقة على أهل البوادي والسواد ؟ فقال: تصدّق على الصبيان والنساء والزمنىٰ والضعفاء والشيوخ، وكان ينهى عن اُولئك المجانين(٣) يعني أصحاب الشعور.

[ ١٢٣٦٦ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن منهال القصّاب قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : أعط الكبير والكبيرة، والصغير والصغيرة، ومَن وقعت له في قلبك رأفة(٤) ، وإيّاك وكلّ، وقال: بيده وهزّها.

[ ١٢٣٦٧ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ أهل البوادي(٥) يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدّق عليهم ؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٦٩.

(٢) المقنعة: ٤٣.

٥ - الكافي ٤: ١٤ / ١.

(٣) في الهامش المخطوط عن نسخة ( الجمّانين ) وكتب الى جنبها: الجمة: بالضم مجمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة ويقال للرجل الطويل الجمة: جماني علىٰ غير قياس ( الصحاح - جمم - ٥: ١٨٩٠ ).

٦ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) في نسخة: رحمة ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٤: ١٤ / ٣.

(٥) في المصدر: السواد.

٤١٥

أقول: المراد مع الجهل بحال السائل منهم كما هو ظاهر.

[ ١٢٣٦٨ ] ٨ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( مسائل الرجال ): رواية أحمد بن محمّد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن محمّد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه - يعني: علي بن محمّد الهادي (عليه‌السلام ) - أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الحرائم(١) والسايسين(٢) وغيرهم، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا لَهُ، لكن على من لا يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر، ومن بعد فمن ترقّقتَ عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء الله.

[ ١٢٣٦٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي - في حديث - أنّه سمع علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول لمولاة له: لا يعبر على بابي سائل إلّا أطعمتموه فإنّ اليوم يوم الجمعة، قلت: ليس كلّ من يسأل مستحقّاً، فقال: يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقّاً فلا نطعمه ونردّه فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله، أطعموهم الحديث.

[ ١٢٣٧٠ ] ١٠ - وعنه، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن

____________________

٨ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ١٥. وفي مطبوعة المصدر تصحيف حيث جعل المسؤول هو الامام موسى الكاظم (عليه‌السلام ) ، بينما عنوان المكاتبات الى الامام الهادي (عليه‌السلام )

(١) في نسخة: الحرائرة ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الجزايرة.

(٢) سايسين: يقال بنو ساسا للسّؤال ( لسان العرب - سيس - ٦: ١٠٩ ).

٩ - علل الشرائع: ٤٥ / ١.

١٠ - علل الشرائع: ٥٩٩ / ٤٨.

٤١٦

أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن حرب، عن شيخ من بني أسد يقال له: عمرو، عن ذريح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أصاب بعيراً لنا علّة ونحن في ماء لبني سليم، فقال الغلام لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يا مولاي، أنحره، قال: لا، سر(١) ، فلمّا سرنا أربعة أميال قال: يا غلام، انزل فانحره، ولآن تأكله السباع أحبّ إليّ من أن تأكله الأعراب.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٢) .

٢٢ - باب كراهة ردّ السائل ولو ظنّ غناه بل يعطيه شيئاً ولو يسيراً أو يعده به، فإن لم يجد شيئاً ردّه ردّاً جميلا ً

[ ١٢٣٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أعط السائل ولو كان على ظهر فرس.

[ ١٢٣٧٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث -: لو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحدٌ أحداً.

____________________

(١) في نسخة: لا تلبث ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: لا تريث.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٧، وفي الباب ١٦ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٢ في الباب ١٢ من أبواب احكام المساكن.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي البابين ٣، ٥ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٢٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٥ / ٢، والفقيه ٢: ٣٩ / ١٧١، والتهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢١.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ٢، والفقيه ٢: ٤١ / ١٨٣.

٤١٧

[ ١٢٣٧٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تقطعوا على السائل مسألته، فلولا أنّ المساكين يكذبون ما أفلح من ردّهم.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، وكذا الذي قبله، وكذا الأوّل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأوّل.

[ ١٢٣٧٤ ] ٤ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبي اُسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال: ما منع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سائلاً قط، إن كان عنده أعطى وإلّا قال: يأتي الله به.

[ ١٢٣٧٥ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أحمد(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن معاوية بن عمّار، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ إبراهيم (عليه‌السلام ) كان أبا أضياف، فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه الحديث، وفيه أنّ جبرئيل جاء إليه فقال: أرسلني ربّك إلى عبد من عبيده يتّخذه خليلاً، قال إبراهيم (عليه‌السلام ) : فأعلمني من هو أخدمه حتى أموت ؟ قال: فأنت هو، قال: وبم(٤) ذلك ؟ قال: لأنّك لم تسأل أحداً شيئاً قطّ، ولم تُسأل شيئاً قطّ

____________________

٣ - الكافي ٤: ١٥ / ١.

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٢.

(٢) التهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢٠.

٤ - الكافي ٤: ١٥ / ٥.

٥ - الكافي ٤: ٤٠ / ٦.

(٣) في المصدر: أحمد بن محمد.

(٤) في نسخة: ومم ( هامش المخطوط ).

٤١٨

فقلت: لا.

[ ١٢٣٧٦ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تردّوا السائل ولو بظلف محرق(١) .

[ ١٢٣٧٧ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن الوصّافي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان فيما ناجى الله عزّ وجلّ به موسى (عليه‌السلام )(٢) قال: يا موسى، أكرم السائل ببذلٍ يسير أو بردٍّ جميل لأنّه(٣) يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خوّلتك، ويسألونك عمّا(٤) نوّلتك، فانظر كيف أنت صانع يا بن عمران ؟.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوصّافي مثله(٥) .

[ ١٢٣٧٨ ] ٨ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ سائلاً جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فسأل، فنظر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى أصحابه فأعطاه رجل منهم مروداً(٦) من تِبر، فقال الرجل:

____________________

٦ - الكافي ٤: ١٥ / ٦.

(١) فيه إشعار باباحة اكل الظلف المحرق وليس بصريح في ذلك ( منه هامش المخطوط )، وفي المصدر: محترق. والظلف للبقرة والشاة والظبي كالحافر للفرس ( مجمع البحرين - ظلف - ٥: ٩٢ ).

٧ - الكافي ٤: ١٥ / ٣.

(٢) في الفقيه زيادة: أن ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: أنه ( هامش المخطوط ).

(٤) في الفقيه: ممّا ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٠.

٨ - الكافي ٤: ٤٨ / ١١.

(٦) المرود: الميل. ( الصحاح - رود - ٢: ٤٧٩ ).

٤١٩

هذا كلّه ؟ قال: نعم، فقال: إقبل تِبرك فإنّي لست بجنّيٍ ولا إنسيّ، ولكنني رسول من الله لأبلوك فوجدتك شاكراً فجزاك الله خيراً.

[ ١٢٣٧٩ ] ٩ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب قال: حضرت علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) يوماً حين صلّى الغداة، فإذا سائل بالباب، فقال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : أعطوا السائل ولا تردّوا سائلاً.

[ ١٢٣٨٠ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ردّوا السائل ببذلٍ(١) يسير وبلين ورحمة فإنه يأتيكم حتى يقف على بابكم من ليس بانس ولا جانّ ينظر كيف صنيعكم فيما خوّلكم الله.

وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(٢) .

[ ١٢٣٨١ ] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ المسكين رسول الله إليكم، فمن منعه فقد منع الله، ومن أعطاه فقد أعطى الله.

[ ١٢٣٨٢ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) عن

____________________

٩ - الكافي ٤: ١٥ / ٤.

١٠ - قرب الاسناد: ٤٦.

(١) في نسخة: بنيل ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الاسناد: ٦٩.

١١ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٦ / ٣٠٤.

١٢ - عقاب الأعمال: ٣٠٠ / ١.

٤٢٠

أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن سليمان بن سماعة، عن عمّه، عن عاصم الكوفي، عن أبي عبد الله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إذا تصاممت(١) اُمّتي عن سائلها ومشت بتبختر حلف ربّي عزّ وجلّ بعزّته فقال: وعزّتي وجلالي(٢) لاُعذّبنّ بعضهم ببعض.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٣ - باب جواز ردّ السائل بعد إعطاء ثلاثة

[ ١٢٣٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٥) فجاءه سائل فأعطاه، ثم جاءه آخر فأعطاه، ثم جاءه آخر ( فأعطاه، ثمّ جاءه آخر )(٦) فقال: وسع(٧) الله عليك، ثمّ قال: إنّ رجلاً لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ثمّ شاء أن لا يبقى منها إلّا وضعها في حقّ لفعل فيبقى لا مال له، فيكون من الثلاثة الذين يُردّ دعاؤهم، قلت: من هم ؟ قال:

____________________

(١) في نسخة: تصامت ( هامش المخطوط ).

(٢) « وجلالي » زيادة من بعض النسخ. ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣١، وفي الحديثين ١٧، ٢٠ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ١٦ / ١، واورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب، ونحوه في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

(٥) في السرائر زيادة: وعنده جفنة من رطب ( هامش المخطوط ).

(٦) زيادة من بعض النسخ.

(٧) في الفقيه: يسع ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٤٢١

أحدهم رجل كان له مال فأنفقه في ( غير )(١) وجهه ثمّ قال: يارب ارزقني، فيقال له: ألم أجعل لك سبيلاً إلى طلب الرزق.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح نحوه(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ) عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان نحوه(٣) .

[ ١٢٣٨٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول في السؤال: أطعموا ثلاثة، وإن شئتم أن تزدادوا فازدادوا وإلّا فقد أدّيتم حقّ يومكم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في زكاة الغلاّت(٥) ، وفي الدعاء(٦) .

٢٤ - باب عدم جواز الرجوع في الصدقة، وحكم صدقة الغلام

[ ١٢٣٨٥ ] ١ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً ( عليه

____________________

(١) هذه الكلمة وردت في الكافي والفقيه، ولم ترد في المخطوطة ولا السرائر.

(٢) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.

(٣) مستطرفات السرائر: ٢٨ / ١٤.

٢ - الكافي ٤: ١٧ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب زكاة الغلات

(٤) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٤.

(٥) تقدم في الباب ١٥ من أبواب زكاة الغلات.

(٦) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

الباب ٢٤

فيه ٤ أحاديث

١ - قرب الإسناد: ٤٣.

٤٢٢

السلام ) قال: كان يقول: من تصدّق بصدقة فردّت عليه فلا يجوز له أكلها، ولا يجوز له إلّا إنفاقها(١) ، إنّما منزلتها بمنزلة العتق لله، فلو أنّ رجلاً أعتق عبداً لله فردّ ذلك العبد لم يرجع في الأمر الذي جعله لله، فكذلك لا يرجع في الصدقة.

[ ١٢٣٨٦ ] ٢ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال: قال (عليه‌السلام ) : من تصدّق بصدقة ثمّ ردّت(٢) فلا يبيعها ولا يأكلها، لأنّه لا شريك له في شيء ممّا جعل له، إنّما هي بمنزلة العتاقة، ولا يصلح له ردّها بعد ما يعتق.

[ ١٢٣٨٧ ] ٣ - قال: وعنه (عليه‌السلام ) في الرجل يخرج بالصدقة ليعطيها السائل فيجده قد ذهب، قال: فليعطها غيره ولا يردّها في ماله.

[ ١٢٣٨٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) عن الحلبي، أنّه سأل الصادق (عليه‌السلام ) عن صدقة الغلام إذا لم يحتلم ؟ قال: نعم، لا بأس به إذا وضعها في موضع الصدقة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) في نسخة: إنفاذها ( هامش المخطوط ).

٢ - عدة الداعي: ٦٢.

(٢) في المصدر زيادة: عليه.

٣ - عدة الداعي: ٦٢.

٤ - المقنع: ٥٤، وأورده عن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب الوقوف والصدقات.

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب الجماعة.

(٤) يأتي في الباب ١١، وفي الحديثين ١، ٥ من الباب ١٢، وفي الباب ١٥ من أبواب الوقوف والصدقات، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الهبات.

٤٢٣

٢٥ - باب استحباب التماس الدعاء من السائل، واستحباب دعاء السائل لمن أعطاه

[ ١٢٣٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: لا تحقّروا دعوة أحد، فإنّه يستجاب لليهودي والنصراني فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم.

[ ١٢٣٩٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد وغيره، عن زياد القندي، عمّن ذكره قال: إذا أعطيتموهم فلقّنوهم الدعاء، فإنّه يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم.

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام )(١) .

[ ١٢٣٩١ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن مثنّى الحنّاط، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين (عليه‌السلام ) : ما من رجل تصدّق على مسكين مستضعف فدعا له المسكين بشيء تلك الساعة إلّا استُجيب له.

[ ١٢٣٩٢ ] ٤ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: إذا ناولتم السائل شيئاً فاسألوه أن يدعو لكم فإنّه

____________________

الباب ٢٥

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٧ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥٢ من أبواب الدعاء.

٢ - الكافي ٤: ١٧ / ١.

(١) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٥.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧٤ / ١.

٤ - الخصال: ٦١٩، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٤٢٤

يجاب فيكم ولا يجاب في نفسه لأنّهم يكذبون.

[ ١٢٣٩٣ ] ٥ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن زين العابدين (عليه‌السلام ) أنّه كان يقول للخادم: امسكي(١) قليلاً حتى يدعو.

[ ١٢٣٩٤ ] ٦ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : دعوة السائل الفقير لا تُردّ.

[ ١٢٣٩٥ ] ٧ - قال: وكان (عليه‌السلام ) يأمر الخادم إذا أعطت السائل أن تأمره أن يدعو بالخير.

[ ١٢٣٩٦ ] ٨ - وعن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: إذا أعطيتموهم فلقّنوهم الدعاء فإنّه يُستجاب لهم فيكم ولا يُستجاب لهم في أنفسهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٦ - باب استحباب المساعدة على إيصال الصدقة والمعروف إلى المستحق ّ

[ ١٢٣٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي نهشل، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لاُوجروا كلّهم فيه من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئاً.

____________________

٥ - عدة الداعي: ٥٩.

(١) في المصدر: أمسك.

٦ - عدة الداعي: ٥٩.

٧ - عدة الداعي: ٥٩.

٨ - عدة الداعي: ٥٩.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٧ / ٢.

٤٢٥

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى ابن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي نهشل مثله(١) .

[ ١٢٣٩٨ ] ٢ - وبالإِسناد قال: أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى.

[ ١٢٣٩٩ ] ٣ - وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال في خطبة له: ومن تصدّق بصدقة ( عن رجل إلى مسكين )(٢) كان له مثل أجره، ولو تداولها أربعون ألف إنسان ثمّ وصلت إلى المسكين كان لهم أجر كامل، وما عند الله خير وأبقى للذين اتقوا وأحسنوا لو كنتم تعلمون.

[ ١٢٤٠٠ ] ٤ - وفي ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن أبي سمّاك، عن علي بن شهاب بن عبد ربّه، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: المعطون ثلاثة: الله ربّ العالمين، وصاحب المال، والذي يجري على يديه.

[ ١٢٤٠١ ] ٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: المعطون ثلاثة: الله المعطي، والمعطي من ماله، والساعي في ذلك معطٍ.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٠ / ١٤.

٢ - ثواب الأعمال: ١٧٠ / ١٥، وأورده باسناد اخر في الحديث ٤ من الباب ٢٨، وعن الكافي والفقيه في الحديث ٥ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

٣ - عقاب الأعمال: ٣٤٢.

(٢) في نسخة: على رجل مسكين ( هامش المخطوط ).

٤ - الخصال: ١٣٤ / ١٤٦.

٥ - الخصال: ١٣٤ / ١٤٧.

٤٢٦

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مستحقّي الزكاة(١) .

٢٧ - باب استحباب مواساة المؤمن في المال

[ ١٢٤٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن على بن سيف، عن أبيه سيف، عن عبد الأعلى بن أعين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ من أشدّ ما افترض الله على خلقه ثلاثاً: إنصاف المؤمن(٢) من نفسه حتى لا يرضى لأخيه من نفسه إلّا بما يرضى لنفسه منه، ومواساة الاخ في المال، وذكر الله على كل حال، ليس « سبحان الله والحمد لله » ولكن عند ما حرّم الله عليه فيدعه.

[ ١٢٤٠٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الكلل، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له: أخبرني عن حقّ المؤمن على المؤمن، فقال: يا أبان، دعه لا تردّه، قلت: بلى، جعلت فداك، فلم أزل اُردّد عليه، فقال: يا أبان، تقاسمه شطر مالك، ثمّ نظر إليّ فرأى ما دخلني، فقال: يا أبان أما تعلم أنّ الله قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت: بلى، جعلت فداك، فقال: إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد إنّما أنت وهو سواء، إنّما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر.

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

الباب ٢٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٣٦ / ٣.

(٢) في المصدر: المرء.

٢ - الكافي ٢: ١٣٧ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ١٦ من الباب ١٢٢ من أبواب احكام العشرة.

٤٢٧

[ ١٢٤٠٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمّد بن عجلان قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه‌السلام ) فدخل رجل فسلّم فسأله: كيف مَنْ خلفت من إخوانك ؟ قال: فأحسن الثناء وزكّى وأطرى، فقال له: كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ فقال: قليلة، قال: فكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال: قليلة، قال: فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ قال: إنّك لتذكر أخلاقاً ما(١) هي فيمن عندنا، قال: فقال: فكيف تزعم هؤلاء أنّهم شيعة.

[ ١٢٤٠٥ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد ابن النضر، عن أبي إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : جعلت فداك إن الشيعة عندنا كثير، فقال: فهل يعطف الغني على الفقير ؟ وهل يتجاوز المحسن عن المسيء ويتواسون ؟ فقلت: لا، فقال: ليس هؤلاء شيعة، الشيعة من يفعل هذا.

[ ١٢٤٠٦ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن عمر بن أبان، عن سعيد بن الحسن قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ فقلت: ما أعرف ذلك فينا، فقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : فلا شيء إذاً، قلت: فالهلاك إذاً ؟ فقال: إنّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد.

وقد تقدّم في أحاديث الدعاء(٢) عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله: - منها - رجل مؤمن دعا لرجل مؤمن واساه فينا، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه والاضطرار إليه.

____________________

٣ - الكافي ٢: ١٣٨ / ١٠.

(١) في المصدر: قلّ ما.

٤ - الكافي ٢: ١٣٩ / ١١.

٥ - الكافي ٢: ١٣٩ / ١٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب مكان المصلي.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤١ من أبواب الدعاء.

٤٢٨

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي جهاد النفس(٢) ، وفي العشرة(٣) .

٢٨ - باب استحباب الإِيثار على النفس ولو بالقليل لغير صاحب العيال

[ ١٢٤٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل - في حديث - إنّه قال لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : من غُرر أصحابي ؟ قال: هم البارّون بالإِخوان في العسر واليسر، ثم قال: يا جميل، أما إنّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك، وقد مدح الله في ذلك صاحب القليل، فقال في كتابه:( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الـمُفْلِحُونَ ) (٤) .

[ ١٢٤٠٨ ] ٢ - ورواه الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمّد بن همام، عن عبد الله بن العلاء، عن أبي سعيد الآدمي، عن عمر بن عبد العزيز المعروف ( بزحل )(٥) ، عن جميل بن درّاج،

____________________

(١) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٩، ١٠، ١١، ١٥، من الباب ٢٣، وفي الأحاديث ٢، ٥، ١٠، ١٣ من الباب ٣٤ من أبواب جهاد النفس.

(٣) يأتي البابين ١٤، ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣٤ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين ١٥، ١٦ من الباب ١ من أبواب المواقيت، وفي الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب الملابس، وفي الحديث ١٢ من الباب ٥ من أبواب الذكر.

الباب ٢٨

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٣٣ / ١.

(٤) الحشر ٥٩: ٩.

٢ - أمالي ١: ٦٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٥) في المصدر: برجل

٤٢٩

عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) قال: خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، ومن صالح الأعمال البرّ بالإِخوان والسعي في حوائجهم، وفي ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان، يا جميل، أخبر بهذا الحديث غُرر أصحابك، ثمّ ذكر مثله.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد الآدمي، عن رجل وعمر بن عبد العزيز(١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عمّن حدّثه، عن جميل بن درّاج مثله(٢) .

[ ١٢٤٠٩ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد بن عمر وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، ثلاث من حقائق الإِيمان: الإِنفاق من الإِقتار، وإنصافك الناس من نفسك، وبذل العلم للمتعلم.

[ ١٢٤١٠ ] ٤ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى.

____________________

(١) الخصال: ٩٦ / ٤٢.

(٢) الكافي ٤: ٤١ / ١٥.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٠.

٤ - ثواب الأعمال: ١٧٠ / ١٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦، وفي الحديث ٥ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

٤٣٠

أقول: هذا محمول على صاحب العيال لما مضى(١) ويأتي(٢) .

[ ١٢٤١١ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل ليس عنده إلّا قوت يومه، أيعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء ؟ ويعطف من عنده قوت شهر على من دونه ؟ والسنة على نحو ذلك ؟ أم ذلك كلّه الكفاف الذي لا يلام عليه ؟ فقال: هو أمران، أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة والإِثرة على نفسه، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) (٣) والأمر الآخر، لا يلام على الكفاف، واليد العلياء خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول.

[ ١٢٤١٢ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن بندار بن محمّد الطبري، عن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أوصني، فقال: آمرك بتقوى الله، ثمّ سكت، فشكوت إليه قلّة ذات يدي، وقلت: والله لقد عريت حتى بلغ من عريي أنّ أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه فكسانيهما، فقال: صم وتصدّق، فقلت: أتصدّق ممّا وصلني به إخواني وإن كان قليلاً ؟ قال: تصدّق بما رزقك الله ولو آثرت على نفسك.

[ ١٢٤١٣ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن أبي بصير، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ،

____________________

(١) مضى في الأحاديث ١، ٢، ٣ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الأحاديث ٥، ٦، ٧ من هذا الباب.

٥ - الكافي ٤: ١٨ / ١.

(٣) الحشر ٥٩ / ٩.

٦ - الكافي ٤: ١٨ / ٢.

٧ - الكافي ٤: ١٨ / ٣.

٤٣١

قال: قلت له: أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: جهد المقلّ، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول:( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) (١) ترى ها هنا فضلاً.

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام )(٢) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(٣) .

[ ١٢٤١٤ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - إنّ الصوفيّة احتجّوا عليه بقوله تعالى:( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) (٤) فقال: إنّ ذلك كان مباحاً جائزاً ولم يكونوا نهوا عنه وثوابهم منه على الله عزّ وجلّ، وذلك أنّ الله أمر بخلاف ما عملوا به فصار أمره ناسخاً لفعلهم، وكان نهي الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظراً لكيلا يضرّوا بأنفسهم وعيالاتهم، منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوز الكبيرة، الذين لا يصبرون على الجوع، فإن صدّقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعاً، فمن ثمّ قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الإِنسان وهو يريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقها الإِنسان على والديه، ثمّ الثانية على نفسه وعياله، ثمّ الثالثة على قرابته الفقراء، ثمّ الرابعة على جيرانه الفقراء، ثمّ الخامسة في سبيل الله وهو أخسّها أجراً، قال: وقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستّة من الرقيق ولم يكن

____________________

(١) الحشر ٥٩: ٩.

(٢) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٧.

(٣) ثواب الأعمال: ١٧٠ / ١٦.

٨ - الكافي ٥: ٦٥ / ١.

(٤) الحشر ٥٩ / ٩.

٤٣٢

يملك غيرهم وله أولاد صغار: لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنونه مع المسلمين يترك صبية صغاراً يتكفّفون الناس.

ثمّ قال: حدّثني أبي أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ابدأ بمن تعول، الأدنى فالأدنى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٩ - باب استحباب تقبيل الإنسان يده بعد الصدقة، وتقبيل ما تصدّق به *

[ ١٢٤١٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: إذا ناولتم السائل شيئاً فاسألوه أن يدعو لكم - إلى أن قال - وليردّ الذي يناوله يده إلى فيه فليقبّلها فإنّ الله يأخذها قبل أن تقع في يده، كما قال الله عزّ وجلّ:( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ) (٣) .

[ ١٢٤١٦ ] ٢ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال: كان زين العابدين( عليه‌السلام ) يقبّل يده عند الصدقة، فقيل له في ذلك ؟ فقال: إنّها تقع

____________________

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

* - اضاف المصنف في فهرست الكتاب على العنوان المذكور قوله « وشمّه بهد القبض وتقبيل يد السائل » ولم ترد هذه الزيادة في المخطوط.

١ - الخصال: ٦١٩، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٣) التوبة ٩: ١٠٤.

٢ - عدة الداعي: ٥٩.

٤٣٣

في يد الله قبل أن تقع في يد السائل.

[ ١٢٤١٧ ] ٣ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما تقع صدقة المؤمن في يد السائل حتى تقع في يد الله، ثم تلا هذه الآية:( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ) (١) .

[ ١٢٤١٨ ] ٤ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : تصدّقت يوماً بدينار، فقال لي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أما علمت أنّ صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى تفكّ بها عن لحيي سبعين شيطاناً، وما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الربّ تبارك وتعالى، ألم تقرأ هذه الآية:( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ) (٢) إلى آخر الآية.

[ ١٢٤١٩ ] ٥ - وعن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله لم يخلق شيئاً إلّا وله خازن يخزنه إلّا الصدقة فان الرب يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتجعه منه فقبّله وشمّه ثمّ ردّه في يد السائل، وذلك أنّها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، فأحببت أن اُقبّلها إذ وليها الله الحديث.

[ ١٢٤٢٠ ] ٦ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما من شيء إلّا وكل به ملك إلّا الصدقة فإنّها تقع في يد الله تعالى.

[ ١٢٤٢١ ] ٧ - وعن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام )

____________________

٣ - عدة الداعي: ٥٩.

(١) التوبة ٩: ١٠٤.

٤ - تفسير العياشي ٢: ١٠٧ / ١١٣.

(٢) التوبة ٩: ١٠٤.

٥ - تفسير العياشي ٢: ١٠٧ / ١١٤.

٦ - تفسير العياشي ٢: ١٠٨ / ١١٥.

٧ - تفسير العياشي ٢: ١٠٨ / ١١٧.

٤٣٤

قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) إذا أعطى السائل قبّل يد السائل، فقيل له: لم تفعل ذلك ؟ قال: لأنّها تقع في يد الله قبل يد العبد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٠ - باب استحباب القرض للصدقة، وصدقة من عليه قرض، واستحباب الزيادة في قضاء الدين

[ ١٢٤٢٢ ] ١ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، قال: جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سائل يسأله فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : هل عند أحد سلف ؟ فقام رجل من الأنصار فقال: عندي يا رسول الله فقال: أعط هذا السائل أربعة أوساق من تمر، قال: فأعطاه، قال: ثم جاء الأنصاري بعد إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) متقاضياً(٢) ، فقال: يكون إن شاء الله، ثمّ عاد إليه فقال: يكون إن شاء الله، ثم عاد إليه الثالثة فقال: يكون إن شاء الله، فقال: قد أكثرت يا رسول الله من قول: يكون إن شاء الله، قال: فضحك رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وقال: هل من رجل عنده سلف ؟ قال: فقام رجل فقال: عندي يا رسول الله، قال: وكم عندك ؟ قال: ما شئت، قال: فأعط هذا ثمانية أوسق من تمر، فقال الأنصاري: إنّما لي أربعة يا رسول الله، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : وأربعة أيضاً.

[ ١٢٤٢٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١، وفي الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - قرب الإِسناد: ٤٤.

(٢) في المصدر: يتقاضاه.

٢ - الكافي ٤: ٩ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٤٣٥

محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣١ - باب تحريم السؤال من غير احتياج

[ ١٢٤٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله(٣) ، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن مالك بن حصين السلولي(٤) قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتى يحوجه الله إليها ويكتب(٥) الله له بها النار.

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد مثله(٦) .

[ ١٢٤٢٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين (عليه‌السلام ) : ضمنت على ربّي أنّه لا يسأل أحد من غير حاجة إلّا اضطرّته المسألة يوماً إلى أن يسأل من حاجة.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الدين القرض.

الباب ٣١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٩ / ٣، والفقيه ٢: ٤٠ / ٢٧.

(٣) في نسخة: على بن محمد بن أبي عبد الله ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: مالك بن حصين السكوني.

(٥) كذا في الاصل والمصدر، وكان في المخطوط: ويثبت.

(٦) عقاب الأعمال: ٣٢٥ / ١.

٢ - الكافي ٤: ١٩ / ١، والفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٨.

٤٣٦

[ ١٢٤٢٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : اتّبعوا قول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فإنّه قال: من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، وكذا الذي قبله، وكذا الأوّل.

[ ١٢٤٢٧ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يا محمّد، لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحداً، ولو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحداً، ثم قال: يا محمّد، إنّه من سأل وهو بظهر غنى لقى الله مخموشاً وجهه يوم القيامة.

[ ١٢٤٢٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( عقاب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيّام لقي الله يوم يلقاه وليس على وجهه لحم.

[ ١٢٤٢٩ ] ٦ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من سأل من غير فقر فكأنّما يأكل الجمر.

____________________

٣ - الكفي ٤: ١٩ / ٢.

(١) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٧٩.

٤ - مستطرفات السرائر: ١٤٤ / ١٤.

٥ - عقاب الأعمال: ٣٢٥ / ١.

٦ - عدة الداعي: ٨٩.

٤٣٧

[ ١٢٤٣٠ ] ٧ - قال: وقال الباقر (عليه‌السلام ) : اُقسم بالله وهو حقّ، ما فتح رجل على نفسه باب مسألة إلّا فتح الله عليه باب فقر.

[ ١٢٤٣١ ] ٨ - قال: وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه سبعين باباً من الفقر لا يسدّ أدناها شيء.

[ ١٢٤٣٢ ] ٩ - محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : من سأل الناس شيئاً وعنده ما يقوته يومه فهو من المسرفين.

[ ١٢٤٣٣ ] ١٠ - وعن محمّد الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم: الديّوث من الرجال، والفاحش المتفحّش، والذي يسأل الناس وفي يده ظهر غنى.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٢ - باب كراهة المسألة مع الاحتياج حتى سؤال مناولة السوط والماء

[ ١٢٤٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يا محمّد، لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد

____________________

٧ - عدة الداعي: ٨٩.

٨ - عدة الداعي: ٩١.

٩ - تفسير العياشي ٢: ١٤ / ٢٨.

١٠ - تفسير العياشي ١: ١٧٨ / ٦٧.

(١) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٢٠ / ٢، والفقيه ٢: ٤١ / ١٨٣، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

٤٣٨

أحداً الحديث.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) كما مرّ(١) .

[ ١٢٤٣٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن حمّاد، عمّن سمع أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: إيّاكم وسؤال الناس، فإنّه ذلّ في الدنيا، وفقر تعجلونه، وحساب طويل يوم القيامة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) ، وكذا ما قبله.

[ ١٢٤٣٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٣) ، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الأيدي ثلاثة: يد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد المُعطى أسفل الأيدي، فاستعفوا عن السؤال ما استطعتم، إن الأرزاق دونها حجب، فمن شاء قنى(٤) حياءه وأخذ رزقه، ومن شاء هتك الحجاب وأخذ رزقه، والذي نفسي بيده لئن يأخذ أحدكم حبلاً ثمّ يدخل عرض هذا الوادي فيحتطب حتى لا يلتقى طرفاه ثمّ يدخل به السوق فيبيعه بمدّ من تمر ويأخذ ثلثه ويتصدّق بثلثيه خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو حرموه.

[ ١٢٤٣٧ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: جاءت فخذ من الأنصار إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسلّموا عليه فردّ

____________________

(١) مرّ في الحديث ٤ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ١.

(٢) الفقيه ٢: ٤١ / ١٨٢.

٣ - الكافي ٤: ٢٠ / ٣.

(٣) في نسخة: أحمد بن أبي عبد الله ( هامش المخطوط ).

(٤) قني الحياء قنواً كرضي ورمى: لزمه ( القاموس المحيط - قني - ٤: ٣٨. هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٤: ٢١ / ٥.

٤٣٩

(عليهم‌السلام ) ، فقالوا: يا رسول الله، لنا إليك حاجة، فقال: هاتوا حاجتكم، قالوا: إنّها حاجة عظيمة، فقال: هاتوها، ما هي ؟ قالوا: تضمن لنا على ربّك الجنّة، قال: فنكس رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رأسه ثمّ نكت في الأرض ثمّ رفع رأسه فقال: أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحداً شيئاً، قال: فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لإِنسان: ناولنيه، فراراً من المسألة، وينزل فيأخذه، ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول: ناولني، حتى يقوم فيشرب.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

[ ١٢٤٣٨ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عمّن ذكره، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : رحم الله عبداً عفّ وتعفّف فكفّ عن المسألة، فإنّه يتعجّل الدنيّة في الدنيا ولا يغني الناس عنه شيئاً، قال: ثم تمثّل أبو عبد الله (عليه‌السلام ) ببيت حاتم:

إذا ما عرفت(٢) الياس ألفيته الغنى

إذا عرفته النفس والطمع الفقر

[ ١٢٤٣٩ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، لئن اُدخل يدي في فم التنين إلى المرفق أحبّ إليّ من أن أسأل من لم يكن ثم كان.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٤١ / ١٨٤.

٥ - الكافي ٤: ٢١ / ٦.

(٢) في نسخة: ما عزمت ( هامش المخطوط ).

٦ - الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٤.

٤٤٠

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571