وسائل الشيعة الجزء ١٠

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 573

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 573 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 256394 / تحميل: 6142
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٠

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١

٢

٣

٤

كتاب الصيام

فهرس أنواع الأبواب إجمالاً

أبواب وجوبه ونيّته.

أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإِمساك.

أبواب آداب الصائم.

أبواب من يصح منه الصوم

أبواب أحكام شهر رمضان.

أبواب بقيّة الصوم الواجب.

أبواب الصوم المندوب.

أبواب الصوم المحرّم والمكروه.

٥

٦

تفصيل الابواب

أبواب وجوب الصوم ونيته

١ - باب وجوبه وثبوت الكفر والارتداد باستحلال تركه

[ ١٢٦٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن علّة الصيام؟ فقال: إنَّما فرض الله الصيام ليستوي به الغني والفقير، وذلك أنَّ الغني لم يكن ليجد مسَّ الجوع فيرحم الفقير، لان الغني كلّما أراد شيئاً قدر عليه، فأراد الله تعالى أن يسوّي بين خلقه، وأن يذيق الغني مسَّ الجوع والالم ليرق على الضعيف ويرحم الجائع.

ورواه في( العلل) عن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن البرمكي، عن علي بن العباس، عن عمر بن عبدالعزيز، عن هشام بن الحكم (١) .

ورواه في كتاب( فضائل شهر رمضان) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن

___________________

الباب ١

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٤٣ / ١٩٢.

(١) علل الشرائع: ٣٧٨ / ٢.

٧

هشام بن الحكم مثله(١) .

[ ١٢٦٩٨ ] ٢ - وبإسناده عن صفوان بن يحيى(٢) ، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: لكل شيء زكاة وزكاة الأجساد(٣) الصيام.

[ ١٢٦٩٩ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن سنان، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله: علّة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش، ليكون العبد ذليلاً مستكيناً مأجوراً محتسباً صابراً، ويكون ذلك دليلاً له على شدائد الآخرة مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات، واعظاً له في العاجل، دليلاً على الآجل، ليعلم شدة مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة.

ورواه( في العلل) وفي( عيون الاخبار) بالاسانيد الآتية (٤) عن محمّد بن سنان مثله(٥) .

[ ١٢٧٠٠ ] ٤ - وبإسناده عن حمزة بن محمّد أنه كتب إلى أبي محمّد (عليه‌السلام ) : لم فرض الله الصوم؟ فورد في الجواب: ليجد الغني مس الجوع فيمنّ على الفقير.

ورواه الكليني عن علي بن محمّد ومحمّد بن أبي عبدالله، عن إسحاق بن محمد، عن حمزة بن محمّد مثله، إلّا أنّه قال: ليجد الغني مضض الجوع فيحنو

___________________

(١) فضائل الاشهر الثلاثة: ١٠٢ / ٨٨.

٢ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠.

(٢) في المصدر زيادة: ومحمّد بن عمير.

(٣) في المصدر: الجسد.

٣ - الفقيه ٢: ٤٣ / ١٩٣.

(٤) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برقم ( ٢٨١ ) وبرمز ( أ ).

(٥) علل الشرائع: ٣٧٨ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩١ / ١.

٤ - الفقيه ٢: ٤٣ / ١٩٣.

٨

على الفقير(١) .

وفي( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن أبي عبدالله مثله (٢) .

[ ١٢٧٠١ ] ٥ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيده الآتية (٣) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّما أُمروا بالصوم لكي يعرفوا ألم الجوع والعطش فيستدلّوا على فقر الآخرة، وليكون الصائم خاشعاً ذليلاً مستكيناً مأجوراً محتسباً عارفاً صابراً على ما أصابه من الجوع والعطش فيستوجب الثواب مع ما فيه من الإمساك(٤) عن الشهوات، ويكون ذلك واعظاً لهم في العاجل، ورايضاً لهم على أداء ما كلّفهم، ودليلاً لهم في الآجل(٥) ، وليعرفوا شدّة مبلغ ذلك على أهل الفقر والمسكنة في الدنيا فيؤدّوا إليهم ما افترض(٦) الله لهم في أموالهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحكام شهر رمضان وغيره(٨) .

___________________

(١) الكافي ٤: ١٨١ / ٦، وفيه ( فيحنُّ ) بدل: فيحنو.

(٢) أمالي الصدوق: ٤٤ / ٢.

٥ - علل الشرائع: ٢٧٠ / ٩٠، عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٦ / ١.

(٣) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز ( ب ).

(٤) في العيون: الانكسار.

(٥) في العلل: الاجر.

(٦) في العلل: مافرض.

(٧) تقدم في الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الاحاديث ١٤ و ١٦ و ١٧ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة، وفي الباب ٤٢ من أبواب المساجد، وفي الحديث ١٣ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب الذكر. وتقدم مايدلّ على كفر مستحل تركه بعمومه في الباب ٢ من أبواب مقدمة العبادات.

(٨) يأتي في البابين ١ و ٢ وفي الحديث ١٧ من الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب بقية الصوم الواجب، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٨ من الصوم المندوب.

٩

٢ - باب وجوب النيّة للصوم الواجب ليلاً، فمن تركها فله تجديدها في الفرض ما بينه وبين الزوال ما لم يفطر

[ ١٢٧٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث - قال: قلت له: إنّ رجلا أراد ان يصوم ارتفاع النهار، أيصوم؟ قال: نعم.

[ ١٢٧٠٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في الرجل يبدو له - بعد ما يصبح ويرتفع النهار - في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان، ولم يكن نوى ذلك من الليل، قال: نعم، ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئاً.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، وذكر نحوه(٢) .

[ ١٢٧٠٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين - يعني: ابن سعيد - عن النضر، عن ابن سنان - يعني: عبدالله - عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال - في حديث -: إن بدا له أن يصوم بعدما ارتفع النهار فليصم، فإنّه يحسب له من الساعة التي نوى فيها.

___________________

الباب ٢

فيه ١٣ حديث

١ - الكافي ٤: ١٢١ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١٣ من الباب ٤ من هذه الابواب.

٢ - ٤: ١٢٢ / ٤، وأورد صدره عن التهذيب في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(١) التهذيب ٤: ١٨٦ / ذيل حديث ٥٢٢.

٣ - التهذيب ٤: ١٨٧ / ٥٢٤، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(٢) قوله ( عن أحمد ) ليس في التهذيب.

١٠

[ ١٢٧٠٥ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين، عن فضالة، عن صالح بن عبدالله، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل جعل لله عليه الصيام شهراً فيصبح وهو ينوي الصوم، ثمّ يبدو له فيفطر؟ ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم؟ فقال: هذا كلّه جائز.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن صالح بن عبدالله مثله(١) .

[ ١٢٧٠٦ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياماً ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاماً أو يشرب شراباً ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء افطر.

[ ١٢٧٠٧ ] ٦ - وعنه، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوماً وكان عليه يوم من شهر رمضان، أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار؟ فقال: نعم، له أن يصومه ويعتدّ به من شهر رمضان.

أقول: هذا محمول على ما بين الفجر والزوال وذهاب عامّة النهار على وجه المجاز، ذكره جماعة من الأصحاب(٢) على أن ما بين طلوع الفجر والزوال أكثر من نصف النهار.

وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن

___________________

٤ - التهذيب ٤: ١٨٧ / ٥٢٣.

(١) ورد هذا السند في الكافي ٤: ١٢٢ / ٧ لكن متن الحديث مختلف عما أورده المصنف.

٥ - التهذيب ٤: ١٨٧ / ٥٢٥.

٦ - التهذيب ٤: ١٨٧ / ٥٢٦.

(٢) راجع المختلف: ٢١٢.

١١

الحجّاج، وذكر مثله(١) .

[ ١٢٧٠٨ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يدخل إلى أهله فيقول: عندكم شيء وإلّا صمت؟ فإن كان عندهم شيء أتوه به وإلّا صام.

[ ١٢٧٠٩ ] ٨ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يصبح ولا ينوي(٢) الصوم فاذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم؟ فقال: إن هو نوى الصوم قبل ان تزول الشمس حسب له يومه، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى.

وبإسناده عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

أقول: هذا محمول على الصوم المندوب، ذكره بعض علمائنا(٤) ، ويحتمل إرادة صحّة الصوم إن نوى قبل الزوال وبطلانه إن نوى بعده.

[ ١٢٧١٠ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر، أيجوز أن يجعله قضاءاً من شهر رمضان؟ قال: نعم.

___________________

(١) التهذيب ٤: ١٨٨ / ٥٣٠.

٧ - التهذيب ٤: ١٨٨ / ٥٣١.

٨ - التهذيب ٤: ١٨٨ / ٥٣٢.

(٢) في نسخة: ولاينوي: ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٨٨ / ٥٢٨.

(٤) راجع المعتبر ٢٩٩، وروضة المتقين ٣: ٤١٧، ومسالك الافهام ١: ٥٤.

٩ - التهذيب ٤: ١٨٨ / ٥٢٩، ٣١٥ / ٩٥٦، والاستبصار ٢: ١١٨ / ٣٨٥.

١٢

أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على الجواز، والأوّل على الاستحباب، أو على أنّ المراد أوّل وقت العصر وهو عند زوال الشمس، وحمله بعض الاصحاب على من نوى صوماً مطلقاً فصرفه إلى القضاء عند العصر(١) .

[ ١٢٧١١ ] ١٠ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها، متى يريد أن ينوي الصيام؟ قال: هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فاذا زالت الشمس فان كان نوى الصوم فليصم، وإن كان ينوي الإِفطار فليفطر.

سُئل فإن كان نوى الإِفطار يستقيم أن يُنوى الصوم بعدما زالت الشمس؟ قال: لا الحديث.

[ ١٢٧١٢ ] ١١ - قال الشيخ: وروي عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنه قال: الاعمال بالنيات.

[ ١٢٧١٣ ] ١٢ - قال: وروي عنه( عليه‌السلام ) قال: إنّما الأعمال بالنيّات ولكلّ امرىءٍ ما نوى.

[ ١٢٧١٤ ] ١٣ - وعن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا قول الا بعمل، ولا عمل إلّا بنيّة، ولا نيّة إلّا بإصابة السنّة.

___________________

(١) راجع المختلف: ٢١٢.

١٠ - التهذيب ٤: ٢٨٠ / ٨٤٧، والاستبصار ٢: ١٢١ / ٣٩٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان.

١١ - التهذيب ٤: ١٨٦ / ٥١٨، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب مقدمة العبادات.

١٢ - التهذيب ٤: ١٨٦ / ٥١٩، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب النية في الصلاة.

١٣ - التهذيب ٤: ١٨٦ / ٥٢٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب النية في الصلاة، ومثله عن الكافي والمقنعة والمحاسن في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب النية في الصلاة.

١٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣ - باب جواز تجديد النيّة في الصوم المندوب إلى قرب الغروب

[ ١٢٧١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن حسين بن عثمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة؟ قال: هو بالخيار ما بينه وبين العصر، وإن مكث حتى العصر ثم بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة وبإسناده عن أبي بصير(٤) .

ورواه ايضاً مرسلاً(٥) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٧) .

___________________

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب مقدمة العبادات.

(٢) تقدم في الباب ١ من أبواب النية في الصلاة.

(٣) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٤ من هذه الابواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب مايمسك عنه الصائم، وفي الباب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ١٢٢ / ٢.

(٤) الفقيه ٢: ٥٥ / ٢٤٢، ولم يرد فيه ( عن سماعة ).

(٥) الفقيه ٢: ٩٧ / ٤٣٥.

(٦) المقنع: ٦٣.

(٧) التهذيب ٤: ١٨٦ / ٥٢١.

١٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في صوم يوم دحو الأرض(٢) ، وصوم أيّام البيض(٣) وغير ذلك(٤) .

٤ - باب أنّ من نوى قضاء شهر رمضان جاز له الإِفطار قبل الزوال مع سعة الوقت لا بعده، ومن نوى صوماً مندوباً جاز له الافطار متى شاء، ويكره بعد الزوال، وحكم النذر

[ ١٢٧١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحارث بن محمد، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلا يوم مكان يوم، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٥) .

ورواه( في المقنع) مرسلاً، إلّا أنّه قال في الكتابين: على عشرة مساكين لكل مسكين مد (٦) .

___________________

(١) تقدم في الاحاديث ٥ و ٧ و ٨ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١٦ من أبواب الصوم المندوب.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الصوم المندوب.

(٤) يأتي مايدلّ على جواز النية إلى الزوال في الباب ٢٠ من أبواب مايمسك عنه الصائم.

الباب ٤

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٢٢ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٥) الفقيه ٢: ٩٦ / ٤٣٠.

(٦) المقنع: ٦٣.

١٥

[ ١٢٧١٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المرأة تقضي شهر رمضان فيُكرهها زوجها على الإِفطار؟ فقال: لا ينبغي له أن يُكرهها بعد الزوال.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة مثله، إلّا أنّه قال: بعد زوال الشمس(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٢) .

[ ١٢٧١٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن صالح بن عبدالله الخثعمي، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على أمره، أيفطر؟ قال: إن كان تطوّعاً أجزأه وحسب له، وإن كان قضاء فريضة قضاه.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن فضّال مثله، إلّا أنّه قال: على أمره فيسأله أن يفطر(٣) .

[ ١٢٧١٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن النضر بن سويد(٤) ، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان: إنّه بالخيار إلى زوال الشمس، فإن كان تطوّعاً فإنّه إلى الليل بالخيار.

___________________

٢ - الكافي ٤: ١٢٢ / ٦.

(١) الفقيه ٢: ٩٦ / ٤٣٢.

(٢) التهذيب ٤: ٢٧٨ / ٨٤٢، والاستبصار ٢: ١٢٠ / ٣٩٠.

٣ - الكافي ٤: ١٢٢ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب آداب الصائم.

(٣) الفقيه ٢: ٩٦ / ٤٣٤.

٤ - التهذيب ٤: ٢٨٠ / ٨٤٩، والاستبصار ٢: ١٢٢ / ٣٩٦.

(٤) في الاستبصار: النضر بن شعيب.

١٦

[ ١٢٧٢٠ ] ٥ - وبإسناده عن معمر بن خلّاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: كنت جالساً عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائماً - إلى أن قال: - قلت له: جعلت فداك، صمت اليوم؟ فقال لي: ولم؟ - إلى أن قال: - فقلت: أفطر الآن؟ فقال: لا، فقلت: وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر؟ قال: نعم.

أقول: هذا محمول على الكراهة.

[ ١٢٧٢١ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عبدالرحمان بن الحجّاج قال: سألته عن الرجل يقضي رمضان، أله ان يفطر بعدما يصبح قبل الزوال إذا بدا له؟ فقال: إذا كان نوى ذلك من الليل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتم صومه الحديث.

أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مرّ(١) .

[ ١٢٧٢٢ ] ٧ - وعنه، عن أحمد(٢) عن الحسين، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أصبح وهو يريد الصيام ثم بدا له أن يفطر فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ثم يقضي ذلك اليوم الحديث.

[ ١٢٧٢٣ ] ٨ - وعنه، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله: الصائم بالخيار إلى زوال الشمس، قال: إنّ ذلك في الفريضة، وأمّا النافلة فله

___________________

٥ - التهذيب ٤: ١٦٦ / ٤٧٣، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ٥ من هذه الابواب.

٦ - التهذيب ٤: ١٨٦ / ٥٢٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(١) مر في الاحاديث ١ - ٤ من هذا الباب.

٧ - التهذيب ٤: ١٨٧ / ٥٢٤، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(٢) « عن أحمد » ليس في التهذيب.

٨ - التهذيب ٤: ١٨٧ / ٥٢٧.

١٧

أن يفطر أي وقت شاء إلى غروب الشمس.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن ابن سنان، مثله(٢) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان ابن يحيى، عن ابن سنان، عن عمّار بن مروان مثله(٣) .

[ ١٢٧٢٤ ] ٩ - وبإسناده عن سعد، عن حمزة بن يعلي، عن النوفلي(٤) ، عن عبدالله بن الحسين(٥) ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شيءت، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر.

[ ١٢٧٢٥ ] ١٠ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال(٦) ، عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمّاك(٧) ، عن زكريّا المؤمن، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الذي يقضي شهر رمضان هو

___________________

(١) الفقيه ٢: ٩٦ / ٤٣٣.

(٢) الكافي ٤: ١٢٢ / ٣.

(٣) التهذيب ٤: ٢٧٨ / ٨٤٣.

٩ - التهذيب ٤: ٢٧٨ / ٨٤١، والاستبصار ٢: ١٢٠ / ٣٨٩.

(٤) في الاستبصار: البرقي ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٥) في التهذيبين: عبيد بن الحسين.

١٠ - التهذيب ٤: ٢٨٠ / ٨٤٨، والاستبصار ٢: ١٢٢ / ٣٩٥.

(٦) في الاستبصار: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمّد بن الزبير.

(٧) في نسخة في هامش المخطوط: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمال

١٨

بالخيار في الإِفطار ما بينه وبين أن تزول الشمس، وفي التطوّع ما بينه وبين أن تغيب الشمس.

[ ١٢٧٢٦ ] ١١ - وعنه، عن هارون بن مسلم وسعدان(١) ، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) قال: الصائم تطوّعاً بالخيار ما بينه وبين نصف النهار، فاذا انتصف النهار فقد وجب الصوم.

أقول: حمله الشيخ على الأولويّة وتأكّد الاستحباب.

[ ١٢٧٢٧ ] ١٢ - وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن عبدالرحمن بن حمّاد الكوفي، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن عيسى قال: من بات وهو ينوى الصيام من غد لزمه ذلك، فان أفطر فعليه قضاؤه، ومن أصبح ولم ينو الصيام من الليل فهو بالخيار إلى أن تزول الشمس، إن شاء صام وإن شاء أفطر، فاذا زالت الشمس ولم يأكل فليتم الصوم إلى الليل.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، وجوّز فيه الحمل على قضاء شهر رمضان.

[ ١٢٧٢٨ ] ١٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يصبح وهو يريد الصيام ثمّ يبدو له فيفطر؟ قال: هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار، قلت: هل يقضيه إذا أفطر؟ قال: نعم، لأنّها حسنة أراد أن يعملها فليتمّها، قلت: فان رجلاً أراد ان يصوم ارتفاع النهار، أيصوم؟ قال: نعم.

___________________

١١ - التهذيب ٤: ٢٨١ / ٨٥٠، والاستبصار ٢: ١٢٢ / ٣٩٧.

(١) قوله ( وسعدان ): ليس في الاستبصار.

١٢ - التهذيب ٤: ١٨٩ / ٥٣٣.

١٣ - الكافي ٤: ١٢١ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الابواب.

١٩

[ ١٢٧٢٩ ] ١٤ - وعنه، عن صالح بن عبدالله، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك، جَعلتُ عليّ صيام شهر إن خرج عمّي من الحبس، فخرج، فأُصبح وأنا أُريد الصيام فيجيئني بعض أصحابنا، فأدعو بالغداء وأتغدّى معه؟ قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥ - باب استحباب صوم يوم الشكّ بنيّة الندب على أنّه من شعبان إذا كانت علّة أو شُبهة، ولو بان من شهر رمضان أجزأه، وكذا لو صام الشهر كله أو بعضه وهو لا يعلم أنه شهر رمضان

[ ١٢٧٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن حمزة بن يعلى، عن زكريّا بن آدم، عن الكاهلي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن اليوم الذي يشك فيه من شعبان؟ قال: لَأن أصوم يوماً من شعبان أحب إليّ من أن افطر يوماً من شهر رمضان.

[ ١٢٧٣١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي الصهبان، عن علي بن الحسن(٣) بن رباط، عن سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبدالله

___________________

١٤ - الكافي ٤: ١٤١ / ٣.

(١) تقدم في الباب ٣ وماظاهره في النذر في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الباب ٨ من أبواب آداب الصائم، وعلى حكم الافطار في قضاء شهر رمضان في الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان.

الباب ٥

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٨١ / ١، والتهذيب ٤: ١٨١ / ٥٠٥، والاستبصار ٢: ٧٨ / ٢٣٧.

٢ - الكافي ٤: ٨٢ / ٤، والتهذيب ٤: ١٨٢ / ٥٠٦، والاستبصار ٢: ٧٨ / ٢٣٨.

(٣) كذا صوبه في الاصل وهو في هامش المخطوط، لكن في متنه: الحسين.

٢٠

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

٤٨ - باب استحباب الدعاء للرزق

[ ٨٩٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن زيد الشحّام، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد: يا خير المسؤولين، يا خير المعطين، ارزقني وارزق عيالي من فضلك(١) فإنّك ذو الفضل العظيم.

[ ٨٩٠٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) وفي كتاب( التوحيد ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن صفوأنّ بن يحيى، عن محمّد بن أبي الهزهاز، عن علي بن السري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

[ ٨٩٠٤ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الرزق لينزل من السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر لها، ولكنّ لله فضول فاسألوا الله من فضله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الإِلحاح(٢) وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ

____________________

الباب ٤٨

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ٤٠١ / ٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ١٧ من ابواب السجود.

(١) في المصدر زيادة: الواسع.

٢ - أمالي الصدوق: ١٥٣ / ٦، والتوحيد: ٤٠٢ / ٨.

٣ - قرب الإِسناد: ٥٥، وأورده أيضاً في الحديث ٩ من الباب ١٤ من ابواب مقدمات التجارة.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب وبقية احاديث الباب المذكور يدلّ عليه بعمومه.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٨، من ابواب التعقيب، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣ من =

١٢١

عليه(١) ، والأدعية المأثورة في طلب الرزق كثيرة جدّاً(٢) .

٤٩ - باب استحباب الدعاء بسعة الرزق وأنّ لم يقيّد بالحلال

[ ٨٩٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: نظر أبو جعفر( عليه‌السلام ) إلى رجل وهو يقول: اللهمّ إنّي أسألك من رزقك الحلال، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : سألت قوت النبيَّين، قل: اللهمّ إنّي أسألك رزقاً(٣) واسعاً طيّباً من رزقك.

[ ٨٩٠٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، ادع الله عزّ وجلّ أنّ يرزقني الحلال، فقال: أتدري ما الحلال؟ قلت: الذي عندنا: طيّب الكسب(٤) ، فقال: كأنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول:

____________________

= هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٨٠ من ابواب آداب الحمام، وفي الحديث ٥ من الباب ٩ من ابواب المساكن ما يدلّ على ازدياد الرزق.

(١) ياتي في الباب ٤٩ من هذه الابواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٤ من ابواب صلاة الجمعة وبقية احاديثه يدلّ عليه بعمومه، وفي الابواب ٢٢ و ٢٥ و ٢٦ من ابواب بقية الصلوات المندوبة.

(٢) وسائر الأحاديث التي تدل على طلب الرزق تأتي في الاحاديث ٣ و ٨ و ١٦ من الباب ٣٣ من ابواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١ من الباب ١، وفي الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥، وفي الباب ٢٩ كلها من ابواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من ابواب ما يكتسب به وغير هذه الأحاديث في الابواب المتفرقة.

الباب ٤٩

فيه حديثاًن

١ - الكافي ٢: ٤٠٢ / ٨.

(٣) في المصدر زيادة: [ حلالّا ].

(٤) كتب المصنف في الهامش عن قرب الاسناد( الطيب) بعد كلمة الكسب.

٢ - الكافي ٢: ٤٠٢ / ٩.

١٢٢

الحلال هو قوت المصطفين، ثمّ قال: قل:( اللهمّ إنّي) (١) أسألك من رزقك الواسع.

عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(٢) .

أقول: ولا بأس بطلب الحلال، بل يستحبّ، لوجوده في الأحاديث الكثيرة والأدعية المأثورة، والمراد من الحديثين بيان عزّة الخالص الذي لم تخالطه شبهة.

٥٠ - باب كراهة الدعاء للرزق ممّن أفسد ماله أو أنفقه في غير حقّ، أو أدأنّه بغير بيّنة، أو ترك السعي، وكراهة الدعاء على الزوجة والجار مع امكأنّ الاستبدال بهما، وعلى ذي الرحم

[ ٨٩٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: صحبته بين مكّة والمدينة فجاء سائل فأمر أنّ يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء الرابع، فقال أبو عبدالله: يشبعك الله، ثمّ التفت إلينا فقال: اما أنّ عندنا ما نعطيه، ولكن أخشى أنّ أكون كأحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة: رجل أعطاه الله مالاً فأنفقه في غير حقّه ثمّ قال: اللهمّ ارزقني، فلا يستجاب

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) قرب الاسناد: ١٦٨، تقدم ما يدلّ على عنوأنّ الباب في الباب السابق.

الباب ٥٠

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ١، اورده من الكتب الثلاثة الاخيرة، وعن الكافي بسند اخر في الحديث ١ من الباب ٤٢ من ابواب الصدقات.

١٢٣

له، ورجل يدعو على امرأته أن يريحه منها وقد جعل الله عزّ وجلّ أمرها إليه، ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عزّ وجلّ له السبيل إلى أن يتحوّل عن جواره ويبيع داره.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، نحوه (٢) .

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي: عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، نحوه، إلّا أنّه ترك الدعاء على الجار (٣) ، وكذا رواية الصدوق.

[ ٨٩٠٨ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن إبراهيم، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أربّعة لا يستجاب لهم دعوة: الرجل جالس في بيته يقول: اللهمّ ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالطلب؟! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها، فيقال له: ألم أجعل أمرها إليك؟! ورجل كأنّ له مال فأفسده فيقول: اللهمّ ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالاقتصاد؟! ألم آمرك بالإِصلاح؟! ثمّ قال:( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَم يُسرِفُوا وَلَم يَقتُرُوا وَكَأنّ بَينَ ذَلِكَ قِوَاماً ) (٤) ، ورجل كأنّ له مال فأدانه بغير بيّنة، فيقال له: ألم آمرك بالشهادة؟!

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.

(٢) الخصال: ١٦٠ / ٢٠٨.

(٣) مستطرفات السرائر: ٢٨ / ١٤.

٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٢.

(٤) الفرقأنّ ٢٥: ٦٧.

١٢٤

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمران(١) بن أبي عاصم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ٨٩٠٩ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: سمعته يقول: ثلاثة تردّ عليهم دعوتهم: رجل رزقه الله مالّا فأنفقه في غير وجهه ثمّ قال: يا ربّ، ارزقني، فيقال له: ألم أرزقك؟! ورجل دعا على امرّاته وهو لها ظالم، فيقال له: ألم أجعل أمرها بيدك؟! ورجل جلس في بيته وقال: يا ربّ، ارزقني، فيقال له: ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق؟!.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، نحوه(٣) .

[ ٨٩١٠ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير: عن بعض أصحابنا، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله ( عليه‌السلام ) : رجل قال: لأقعدنّ في بيتي ولأصلّينّ ولأصومنّ ولأعبدنّ ربّي، فأمّا رزقي فسيأتيني، فقال: هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم، قلت: ومن الاثنان الآخران؟ قال: رجل له امرأة يدعو الله أن يريحه منها ويفرّق بينه وبينها، فيقال له: أمرها بيدك، خلّ سبيلها، ورجل كان له حقّ على إنسان لم

____________________

(١) وفي نسخة: عمر( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٢: ٣٧٠ / ذيل حديث ٢.

٣ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٣، أورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق، وأورد نحوه عن الفقيه والكافي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب الصدقة.

(٣) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.

٤ - مستطرفات السرائر: ١٣٩ / ١١، أورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة.

١٢٥

يشهد عليه، فيدعو الله أنّ يردّ عليه، فيقال له: قد أمرتك أنّ تشهد(١) وتستوثق(٢) فلم تفعل.

[ ٨٩١١ ] ٥ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن وهبان، عن محمّد بن إسماعيل الورّاق، عن محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن خلّاد أبي علي، عن رجل، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: كنّا جلوساً عنده فجاء سائل فأعطاه درهماً، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً، ثمّ جاء الرابع فقال له: يرزقك ربّك، ثمّ أقبل علينا فقال: لو أنّ أحدكم كان عنده عشرون ألف درهم وأراد أنّ يخرجها في هذا الوجه لأخرجها ثمّ بقي ليس عنده شيء ثمّ كان من الثلاثة الذين دعوا فلم تستجب لهم دعوة: رجل آتاه الله مالاً فمزقه ولم يحفظه، فدعا الله أنّ يرزقه، فقال: ألم أرزقك؟! فلم يستجب له دعوة وردّت عليه، ورجل جلس في بيته يسأل الله أنّ يرزقه، قال: فلم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلاً أنّ تسير في الإرض وتبتغي من فضلي؟! فردت عليه دعوته، ورجل دعا على امرّاته، فقال: ألم أجعل أمرها في يدك؟! فردّت عليه دعوته.

[ ٨٩١٢ ] ٦ - وبالإِسناد عن خلّاد، أنّ رجلاً قال لجعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) : رجل يكون له مال فيضيّعه فيذهب ماله؟! قال: احتفظ بمالك فإنّه قوام دينك، ثمّ قرأ:( لَا تُؤتُوا السُّفَهَاءَ أَموَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُم قِيَاماً ) (٣) .

[ ٨٩١٣ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن زياد(٤) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله

____________

( ١ و ٢) في المصدر زيادة: عليه.

٥ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٢.

٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٢.

(٣) النساء ٤: ٥.

٧ - قرب الاسناد: ٣٨.

(٤) في الكافي: مسعدّة بن صدقة.

١٢٦

(صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أصناف لا يستجاب لهم، منهم: من أدأنّ رجلاً ديناً إلى أجل فلم يكتب عليه كتاباً ولم يشهد عليه شهوداً، ورجل يدعو على ذي رحم، ورجل تؤذيه امرأة(١) بكلّ ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول: اللهمّ أرحني منها، فهذا يقول الله تعالى له: عبدي، أو ما قلّدتك أمرها فإن شئت خلّيتها، وإن شئت أمسكتها؟! ورجل رزقه الله تعالى مالاً ثمّ أنفقه في البرّ والتقوى فلم يبق له منه شيء وهو في ذلك يدعو الله أنّ يرزقه، فهذا يقول له الربّ: ألم أرزقك فاغنيك، أفلا اقتصدت ولم تسرف؟ إنّي لا احب المسرفين، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أنّ يرزقه، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله، فهذا يقول الله له: عبدي، إنّي لم أحظر الدنيا عليك، ولم أرمك في جوارحك، وأرضي واسعة، فلا تخرج وتطلب الرزق؟! فأنّ حرمتك عذرتك، وأنّ رزقتك فهو الذي تريد.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٣) ، وفي مقدّمات التجارة(٤) .

٥١ - باب استحباب دعاء الحاج والغازي والمريض، ووجوب توقّي دعائهم بترك أذاهم

[ ٨٩١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن

____________________

(١) في المصدر: امرأته.

(٢) الكافي ٥: ٦٧ / ١.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الصدقة.

(٤) يأتي في الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الدين والقرض، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق.

الباب ٥١

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب الاحتضار.

١٢٧

خالد، عن عيسى بن عبدالله القمّي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج، فانظروا كيف تخلفونه، والغازي في سبيل الله، فانظر وا كيف تخلفونه، والمريض، فلا تغيظوه ولا تضجروه.

[ ٨٩١٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : دعا موسى وأمّن هارون وأمنت الملائكة، فقال الله تعالى: قد أُجيبت دعوتكما فاستقيما، ومن غزا في سبيل الله استجيب له كما استجيب لكما إلى يوم القيامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٢ باب وجوب توقّي دعوة المظلوم بترك الظلم، ودعوة الوالدين بترك العقوق، واستحباب دعاء المظلوم والوالدين

[ ٨٩١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إيّاكم ودعوة المظلوم، فإنّها تُرفع فوق السحاب حتى ينظر الله إليها فيقول: ارفعوها حتى أستجيب له، وإيّاكم ودعوة الوالد فإنّها أحدّ من السيف.

[ ٨٩١٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من هذه الابواب.

(١) تقدّم في الباب ١٢ من أبواب الاحتضار.

(٢) يأتي في الحديث ٢٧ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب جهاد العدو.

الباب ٥٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٤.

١٢٨

سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: اتّقوا الظلم فإنّ دعوة المظلوم تصعد إلى السماء.

[ ٨٩١٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء(١) في مملكة جبّار من الجبابرة أن: إئت هذا الجبّار فقل له: إنّي لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال، وإنّما استعملتك لتكفّ عنّي أصوات المظلومين، فإنّي لن(٢) أدع ظلامتهم وإن كانوا كفّاراً.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، مثله(٣) .

[ ٨٩١٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: لا تحقروا دعوة أحد، فإنّه يستجاب لليهودي والنصرإنّي فيكم، ولا يستجاب لهم في أنفسهم.

[ ٨٩٢٠ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، أربّعة

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٤.

(١) في نسخة: أنبيائه( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لم( هامش المخطوط) والمصدر.

(٣) عقاب الأعمال: ٣٢١ / ٤.

٤ - الكافي ٤: ١٧ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الصدقة.

٥ - الفقيه ٤: ٢٥٥ / ٨٢١.

١٢٩

لا تردّ لهم دعوة: إمام عدل(١) ، ووالد لولده، والرجل يدعو لإخيه بظهر الغيب والمظلوم، يقول الله جل جلاله: وعزّتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين.

ورواه في( الخصال) (٢) بالإِسناد الآتي(٣) .

[ ٨٩٢١ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( أماليه) عن أبيه، عن الفحام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن علي بن محمّد الهادي، عن آبائه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله: دعاء الوالد لولده إذا برّه، ودعوته عليه إذا عقّه، ودعاء المظلوم على من ظلمه، ودعاؤه لمن انتصر له منه.

[ ٨٩٢٢ ] ٧ - وعن أبيه،( عن محمّد بن عبد الغني) (٤) ، عن عثمان بن محمّد، عن محمّد بن حمّاد، عن عبد الرزاق، عن سفيأنّ الثوري، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه قال: دعوة المظلوم مستجابة وأنّ كأنّ من فاجر مخوف على نفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) في نسخة: عادل( هامش المخطوط ).

(٢) الخصال: ١٩٧ / ٤، أورده في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برقم( ٩٧) وبرمز( خ ).

٦ - أمالي الطوسي ١: ٢٨٦، أورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

٧ - أمالي الطوسي ١: ٣١٧.

(٤) في المصدر: محمّد بن علي بن خشيش، عن ابي محمّد بن ابي محمّد.

(٥) تقدّم في الحديث ٨ من الباب ٤١ والباب ٤٤ من هذه الابواب.

١٣٠

٥٣ - باب تحريم الدعاء على المؤمن بغير حق، وكراهة الاكثار من الدعاء على الظالم والملوك

[ ٨٩٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد ليكون مظلوماً فما يزال يدعو حتى يكون ظالماً.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، مثله (١) .

[ ٨٩٢٤ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن ثوير، قال: سمعت علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول - في حديث - إنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له: بئس الأخ أنت لأخيك، كفّ أيّها المستر على ذنوبه وعورته،( واربّع على نفسك) (٢) ، واحمد الله الذي ستر عليك، اعلم أنّ الله عزّ وجلّ وأعلم بعبده منك.

[ ٨٩٢٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن جعفر الأسدي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن عبدالله بن أحمد، عن أبي أحمد الأزدي يعني ابن أبي عمير، عن عبدالله بن

____________________

الباب ٥٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٧.

(١) عقاب الأعمال: ٣٢٣ / ١٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٧، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من هذه الابواب.

(٢) أربع على نفسك أي أرفق بنفسك وكفَّ وتمكث ولا تعجل( مجمع البحرين ٤: ٣٣١) هامش المخطوط.

٣ - أمالي الصدوق: ٢٩٩ / ٩.

١٣١

جندب، عن أبي عمر العجمي، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّ وجلّ: أنا الله لا إله إلّا أنا، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي، فأيّما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة، وأيّما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك توبوا إليّ أعطف قلوبهم عليكم.

[ ٨٩٢٦ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: أيّ قوم عصوني جعلت الملوك عليهم نقمة، ألا لا تولعوا بسبّ الملوك، توبوا إلى الله عزّ وجلّ يعطف بقلوبهم عليكم.

٥٤ - باب استحباب الدعاء على العدو خصوصاً إذا أدبر

[ ٨٩٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن المسمعي قال: لـمّا قتل داود بن علي المعلّى بن خنيس قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لأدعونّ الله على من قتل مولاي وأخذ مالي، الحديث.

[ ٨٩٢٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) جاراً لي وما ألقى منه، قال: فقال لي: أُدع عليه، قال: ففعلت فلم أر شيئاً، فعدت إليه فشكوت إليه، فقال لي: أُدع عليه،

____________________

٤ - المحاسن: ١١٧ / ١٢٢.

الباب ٥٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ٥.

٢ - الكافي ٢: ٣٧١ / ١.

١٣٢

فقلت: جعلت فداك، قد فعلت فلم أر شيئاً، قال: كيف دعوت عليه؟ فقلت: إذا لقيته دعوت عليه، قال: فقال: ادع عليه إذا أدبر وإذا استدبر، ففعلت فلم ألبث حتى أراح الله منه.

[ ٨٩٢٩ ] ٣ - قال الكليني: وروي عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إذا دعا أحدكم على أحد قال: اللهمّ اطرقه ببليّة لا أُخت لها، وأبح حريمه.

[ ٨٩٣٠ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد الكوفي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له العلاء بن كامل: إنّ فلاناً يفعل بي ويفعل، فأنّ رأيت أنّ تدعو الله، فقال: هذا ضعف بك، قل: اللّهمّ إنّك تكفي من كلّ شيء، ولا يكفي منك شيء، فاكفني أمر فلأنّ بما شئت، وكيف شئت، وحيث شئت، وأنّى شئت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٥ - باب استحباب الدعاء على العدو في السجدة الاخيرة من الركعتين الاولتين من صلاة الليل

[ ٨٩٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن يونس بن عمّار قال: قلت

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ٤.

(١) تقدّم في الباب ٨ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الابواب ٥٥، ٥٦، ٥٧ من هذه الابواب.

الباب ٥٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٣.

١٣٣

لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ لي جاراً من قريش من آل محرز قد نوّه باسمي وشهرني، كلـمّا مررت به قال: هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد، قال فقال لي: ادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل وانت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأولتين، فاحمد الله عزّ وجلّ ومجّده وقل: « اللهمّ إنّ فلان بن فلان قد شهرني، ونوّه بي، وغاظني، وعرضني للمكاره، اللهمّ اضربّه بسهم عاجل تشغله به عني، اللهمّ قربّ أجله، واقطع أثره، وعجل ذلك يا ربّ الساعة الساعة » ثمّ ذكر أنّه فعل ذلك ودعا عليه فهلك.

٥٦ - باب استحباب مباهلة العدو والخصم، وكيفيّتها، واستحباب الصوم قبلها، والغسل لها، وتكرارها سبعين مرّة

[ ٨٩٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، عن أبي مسروق(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّا نكلّم الناس فنحتجّ عليهم - إلى أن قال - فقال لي: إذا كأنّ ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: فكيف أصنع؟ قال: أصلح نفسك ثلاثاً، وأظنّه قال: وصم واغتسل، وابرز أنت وهو إلى الجبأنّ(٢) ، فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثمّ أنصفه وابدأ بنفسك، وقل: اللهمّ ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، عالم الغيب والشهادة الرحمأنّ الرحيم، أنّ كأنّ أبو مسروق جحد حقّاً وادّعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً، ثمّ ردّ الدعوة عليه فقل: وإن كان

____________________

الباب ٥٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ١.

(١) في هامش المخطوط عن نسخة: ابي مسترق.

(٢) الجبّان والجبّانة بالتشديد: الصحراء - الصحاح للجوهري ٥: ٢٠٩٠( هامش المخطوط ).

١٣٤

فلان جحد حقّاً أو ادعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً، ثمّ قال لي: فإنّك لا تلبث أنّ ترى ذلك فيه، فوالله ما وجدت خلقاً يجيبني إليه.

[ ٨٩٣٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المباهلة قال: تشبّك أصابعك في أصابعه، ثمّ تقول: اللهمّ أنّ كان فلان جحد حقّاً وأقرّ بباطل فاصبه بحسبأنّ من السماء أو بعذاب من عندك، وتلاعنه سبعين مرّة.

[ ٨٩٣٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، مثله.

[ ٨٩٣٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن بعض أصحابه قال: إذا جحد الرجل الحقّ فان أراد أنّ يلاعنه قال: اللهم ربّ السماوات السبع و(٢) الأرضين السبع، وربّ العرش العظيم، أنّ كان فلان جحد الحقّ وكفر به فأنزل عليه حسباناً من السماء، أو عذاباً أليماً.

* * *

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٥.

(١) في المصدر: احمد بن محمّد.

(٢) في نسخة زيادة: ربّ( هامش المخطوط ).

١٣٥

٥٧ - باب استحباب كون المباهله بين طلوع الفجر وطلوع الشمس

[ ٨٩٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل ابن مهران، عن مخلّد أبي الشكر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن إسماعيل، عن مخلد، مثله(١) .

٥٨ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء وغيره: الحمد لله منتهى علمه، بل يقال: منتهى رضاه

[ ٨٩٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( التوحيد) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوأنّ بن يحيى، عن الكاهلي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) في دعاء: الحمد لله منتهى علمه، فكتب إليّ: لا تقولنّ: منتهى علمه، ولكن قل: منتهى رضاه.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوأنّ بن يحيى، مثله(٢) .

____________________

الباب ٥٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٢.

(١) الكافي ٢: ٣٧٣ / ذيل الحديث ٢.

الباب ٥٨

فيه حديثان

١ - التوحيد: ١٣٤ / ٢.

(٢) الكافي ١: ٨٣ / ٣.

١٣٦

[ ٨٩٣٨ ] ٢ وعن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن سليمان بن سفيان، عن أبي علي القصّاب قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، فقلت: الحمد لله منتهى علمه فقال: لا تقل ذلك، فإنّه ليس لعلمه منتهى.

٥٩ - باب أنّه يكره أنّ يقال: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة، بل يقال: من مضلّات الفتن

[ ٨٩٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبدالله بن محمّد بن عبيد، عن أبي الحسن علي بن محمّد بن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال - في حديث -: إنّ من الغرّة بالله أنّ يصرّ العبد على المعصية ويتمنّى على الله المغفرة، قال: وسمع رجلاً يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة، فقال: أراك تتعوذ من مالك وولدك، يقول الله عزّ وجلّ:( أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ) (١) ولكن قل: اللهم إنّي أعوذ بك من مضلّات الفتن.

[ ٨٩٤٠ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا يقولن أحدكم: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة لأنّه ليس من(٢) أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن، فأنّ الله يقول:( وَاعلَمُوا أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ) (٣) .

____________________

٢ - التوحيد: ١٣٤.

الباب ٥٩

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٩٣.

(١) الأنفال ٨: ٢٨.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٧٠ / ٩٣.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) الانفال ٨: ٢٨.

١٣٧

٦٠ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء: اللهم اجعلني ممن تنتصر لدينك، إلّا أنّ يقيّده بما يزيل الاحتمال

[ ٨٩٤١ ] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال ): عن علي بن الحسن، عن عبّاس بن عامر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه بعض أصحابه يسأله أنّ يدعو الله أنّ يجعله ممّن ينتصر به لدينه، فأجابه وكتب في أسفل كتابه: يرحمك الله، إنما ينتصر الله لدينه بشرّ خلقه.

[ ٨٩٤٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قل: اللهم أوسع عليّ في رزقي، وامدد لي في عمري، واغفر لي ذنبي، واجعلني ممّن تنتصر به لدينك، ولا تستبدل بي غيري.

أقول: هذا يدلّ على الجواز مع التقييد، أو محمول على الجواز ونفي التحريم لما مرّ(١) .

٦١ - باب أنّه يكره أن يقال: اللهمّ أغنني عن خلقك، بل يقال: عن لئام خلقك

[ ٨٩٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،

____________________

الباب ٦٠

فيه حديثان

١ - رجال الكشي ٢: ٦٨٦ / ٧٢٦.

٢ - الكافي ٢: ٤٢٩ / ٢٧.

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

الباب ٦١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٢٠٥ / ١.

١٣٨

عن محمّد بن سنان، عن أبان بن عبد الملك، عن بكر الأرقط، أو عن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له: ادع الله أنّ يغنيني عن خلقه، قال: أنّ الله قسّم رزق من شاء على من يشاء، ولكن سل الله أنّ يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه.

أقول: إنّما تكره الألفاظ المذكورة في هذا الباب والأبواب التي قبله لـمّا فيها من الابهام والاحتمال، ولا بأس بها مع قصد المعنى الصحيح، أو تقييدها بما يزيل الاحتمال لوجودها في الإدعية المأثورة.

٦٢ - باب استحباب الدعاء بما جرى على اللسان، واختيار الدعاء المأثور ان تيسرّ، وكراهة اختراع الدعاء

[ ٨٩٤٤ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس الحسيني في كتاب( أمان الأخطار) نقلاً من كتاب( الدعاء) لسعد بن عبدالله، بإسناده عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله ( عليه‌السلام ) : علّمني دعاء، فقال: إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.

[ ٨٩٤٥ ] ٢ - ونقلاً من كتاب عبدالله بن حمّاد الأنصاري، بإسناده عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله سائل أن يعلّمه دعاء، فقال: إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القنوت(١) ، وتقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود في حديث غسل الحاجة من الأغسال المسنونة(٢) ، وغير ذلك(٣) .

____________________

الباب ٦٢

فيه حديثان

١ - أمان الاخطار: ١٩.

٢ - أمان الاخطار: ١٩.

(١) تقدّم في البابين ٩ و ١٩ من أبواب القنوت.

(٢) تقدّم في الباب ٢٠ من أبواب الاغسال المسنونة.

(٣) يأتي في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٤٩ من أبواب الذكر.

١٣٩

٦٣ - باب استحباب الدعاء بالاسماء الحسنى وغيرها من أسماء الله

[ ٨٩٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( التوحيد ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لله عزّ وجلّ تسعة وتسعون إسماً، من دعا الله بها استجيب(١) له، ومن أحصاها دخل الجنّة، وقال الله عزّ وجلّ:( وَلِلّهِ الأَسمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا ) (٢) .

[ ٨٩٤٧ ] ٢ - وقد تقدّم حديث العيص بن القاسم عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أراد أحدكم الحاجة فليثن على ربَّه - إلى أنّ قال - وأكثر من أسماء الله عزّ وجلّ، فإنّ أسماء الله كثيرة.

٦٤ - باب تأكّد استحباب الدعاء للحامل بجعل الحمل ذكرا ً سويّاً وغير ذلك ما لم تمض أربّعة أشهر، ويجوز بعدها أيضا ً

[ ٨٩٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى(٣) ، عن محمّد بن

____________________

الباب ٦٣

فيه حديثان

١ - التوحيد: ١٩٥ / ٩.

(١) في نسخة: استجاب( هامش المخطوط ).

(٢) الأعراف ٧: ١٨٠.

٢ - تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الابواب.

الباب ٦٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٦ / ٦.

(٣) في المصدر زيادة: احمد بن محمّد.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573