وسائل الشيعة الجزء ١٠

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 573

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 573 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 256624 / تحميل: 6148
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٠

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

[شرح الأخبار والأحاديث المتضمنة لفضيلة العلم وفضل العلماء]

وهذا أوان الشروع في شرح الأخبار والأحاديث المتضمِّنة لفضيلة العلم وفضل العلماء ، ورأينا أن نبحث في كل حدیث منه على صحَّة السند وإبطاله ، وما اشتمل عليه المتن من المباحث الأُصولية ، وما يُستنبط منه من الأحكام الشرعية وغيرها.

الحديث الأوّل

في ثواب العالم والمتعلم

[٦ ٣] ـ قالرحمه‌الله : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «مَن سلكَ طريقاً يطلب فيه علماً سلكَ الله به طريقاً إلى الجنّة ، وإنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وإنه ليستغفر لطالب العلم مَن في السماء ومَن في الأرض حَتَّى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنَّ (١) الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورَّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر »(٢) .

أقول : وفي هذا الخبر من الدلالة على ثواب العالم والمتعلِّم ما لا يخفی.

[أ] ـ «مَن سلكَ طريقاً » : أي من دخل في طريق.

[ب] ـ «يطلب فيه علماً » : الجملة في محل النصب ، على أنها حال من فاعل سلك ، أو صفة لطريق ، والضمير فيها للطريق ، والمراد بهذا العلم المعارف الربانيّة ، والنوامیس الإلهية ، والأحكام النبويّة ، ويمكن حمله على العموم بناءً على أنّ

__________________

(١) في الأصل : (وإنَّ) وما أثبتناه من المصدر.

(٢) معالم الدين : ١٠ ، الكافي ١ : ٣٤ ح ١.

١٤١

العلم من حيث إنّه عِلم له شرف وكمال ، ومن طريق هذا العلم الفكر ، والأخذ من العالم ابتداء أو بواسطة أو وسائط.

[ج] ـ «سلكَ الله به طريقاً إلى الجنّة » : الباء للتعدية ، أي : أدخله الله في طريق يوصل سلوكه إلى الجنّة في الآخرة أو في الدنيا ، بتوفيق عمل من أعمال الخير يوصله إلى الجنّة.

ومن طريق العامّة : «سهّل الله له طريقاً من طرق الجنّة »(١) .

وحاصل المراد : من سلك في الدنيا طريق العلم سلك في الآخرة طريق الجنّة ؛ لأنَّ سلوك طريق الجنّة لا يمكن بدون العلم به وبكيفية سلوكه ، فالسلوك والعبور في طريق العلم سلوك وعبور في طريق الجنّة ، ادعاء لكمال الأوّل في السببية حَتَّى كأنه لم يتخلف أحدهما عن الآخر.

[د] ـ «إنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به » : قال ابن الأثير : (أي تضعها لتكون وطاءً له إذا مشى. وقيل : هو بمعنى التواضع [له] تعظيماً لحقّه. وقيل : أراد بوضع الأجنحة ، نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران. وقيل : أراد به إظلالهم بها)(٢) .

[هـ] ـ «مَن في السماء ومَن في الأرض إلخ » : لفظ (مَن) هنا ليس مختصاً بذوي العقول كما يقتضيه الوضع اللُّغوي ، بل يعمّ كل ذي حياة ، كما يظهر من بعض الأخبار أنّ لسائر الحيوانات تسبیحاً وتقديساً ، وإنّما ذكر الحوت بعد حتّى ؛ لبُعد المناسبة بينه وبين العالم من حيث الطبيعة والتحيّز وسائر الأوصاف ، بحيث

__________________

(١) ينظر : تفسير الرازي ٣ : ١٥٠.

(٢) النهاية في غريب الحديث ١ : ٢٩٤ ، وما بين المعقوفين من المصدر.

١٤٢

لا تكون مشاركة بينهما إلا في مجرد الروح الحيواني ، وإنّما يستغفرون لطالب العلم ، لأنّ بقاء طالب العلم وصلاح حاله وطهارة ظاهره وباطنه من الذنوب سبب لقاء الكائنات كلّها وصلاح حالها وتمام نظامها ، فكلّ ذي حياة سواء كان عاقلاً أو جاهلاً ، ناقصاً أو غير ناقص ، يطلب لطالب العلم مغفرة الذنوب وصلاح الحال ؛ العلمه بأن صلاح ذلك راجع إلى صلاح نفسه في الحقيقة ، وذلك في العاقل المعلوم ، وأمّا في الأخيرين ؛ فلأنَّ كلّ ذي وجود يحب وجوده وبقاءه وصلاح حاله ، فهو يستغفر لطالب العلم من جهة أنه من أسباب وجوده من حيث لا يعلم.

[و] ـ «وفضل العالم على العابد إلخ » : لمّا كان العلم والعبادة كل منهما نوراً يُمشی به على صراط الحق ، غير أن كونهما كذلك لا ينافي زيادة أحدهما على الآخر ، كما في القمر وسائر النجوم أراد دفع توهَّم عدم الزيادة بهذا الكلام ، فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس في المقدار زيادة للإيضاح.

[ز] ـ «وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء » : الوارث من يرث رجلاً بعد موته ، والعلماء هم الوارثون لعلوم الأنبياء.

[ح] ـ «إنَّ الأنبياء لم يورَّثوا ديناراً ولا درهماً » : والمراد أنَّ الأنبياء لم يكن من شأنهم جمع الأموال وتخلّفها(١) ، لمن بعدهم كما هو شأن أبناء الدنيا ، وهذا لا ينافي انتقال ما في أيديهم من الضروريات کالمساكن والمراكب والملبوسات ونحوها ، وإلا كان منافياً لظاهر ما دلَّ من الآيات والروايات على توريثهم ؛ فلذا عدالت العامّة : (دُفن أبو بكر وعمر في بيتهصلى‌الله‌عليه‌وآله من نصيب بنتيهما)(٢) .

__________________

(١) كذا في الأصل ، وهي غلط واضح.

(٢) ينظر : الغدير ٦ : ١٨٩ ـ ١٩١ وفيه عرض المصادر هذا القول.

١٤٣

ونقل السيِّد محمود الآلوسي في تفسيره (روح المعاني) من بعض أهل السُنَّة : (أنه أجاب عن أصل البحث بأنَّ المال بعد [وفاة](١) النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله صار في حكم الوقف على المسلمين ، فيجوز لخليفة الوقت أن يخصّ من شاء بما شاء إلخ)(٢) .

وعليه فكان من الإنصاف إعطاء فدك لفاطمةعليها‌السلام بعد ادِّعائها وإظهار رغبتها فيه ، كما رُوي عن عثمان أنه أعطى الحكم بن العاص ـ طرید رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ ثلث مال أفريقية ، وقيل : ثلاثين ألفاً(٣) .

وإن كان صدقة ، فمن البيِّن أن تلك الصدقة لم تكن صدقة واجبة محرَّمة على أهل البيت ، بل إنَّما كانت مستحبة مباحة عليهمعليهم‌السلام ، مع أنَّ فدك كانت في قبضة الزهراء وتحت تصرُّفها في حياة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بإعطائه إياها(٤) .

وكان ذلك عند نزول الآية : ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ(٥) .

كما روى ذلك أبو سعيد الخدري ، وجماعة من الصحابة(٦) .

ويدل عليه قول أمير المؤمنين في نهج البلاغة : «بلی ، كانت في أيدينا فدك (٧) من كل ما أظلّته السماء ، فشحَّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس

__________________

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) روح المعاني ٤ : ٢٢٠.

(٣) ينظر الغدیر ٨ : ٢٥٨ وما بعدها ، وفيه عرض المصادر هذا القول.

(٤) ينظر : الصوارم المهرقة : ١٥٢.

(٥) سورة الإسراء : ٢٦.

(٦) ينظر : تفسير مجمع البيان ٦ : ٢٣٤.

(٧) في الأصل : (كانت فدك في أيدينا) وما أثبتناه من المصدر.

١٤٤

آخرين. ونِعمَ الحكمُ اللهُ. وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنفس مظانُّها في غد جدث (١) »(٢) .

[ط] ـ «فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر » : المراد من الأخذ هو أخذ دراية وفهم ، لا مجرد النقل والرواية فإنَّ ذلك ليس من التورّث للعلم ، وإن كان يُعد خِدمةً للعلم والفاعل خادم العلماء ، كما يدل عليه قوله : «بحظّ وافر» ؛ إذ من المعلوم أنَّ الحظّ الوافر من العلم الَّذي يُعد قليله خير من الدنيا وما فيها لا يكون إلا في الأوّل : ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا(٣) .

قال بعض العلماء : (لو علم الملوك ما نحن فيه من لذّة العلم الحاربونا بالسيوف ، ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا(٤) .

قيل : (أراد واحد خدمة ملك ، فقال الملك : اذهب وتعلَّم حَتَّى تصلح لخدمتي ، فلمَّا شرع في التعلم وذاق لذّة العلم ، بعث الملك إليه وقال : اتركِ التعلُّم ، فقد صرت أهلاً لخدمتي.

فقال : كنت أهلاً لخدمتك حين لم ترني أهلاً لخدمتك ، وحين رأيتني أهلاً لخدمتك رأيت نفسي أهلاً لخدمة الله ، وذلك لأني كنت أظنُّ أنَّ الباب بابك ؛ لجهلي والآن علمت أنَّ الباب باب الربّ)(٥) .

__________________

(١) القوم الآخرون الَّذين سخت نفوسهم عنها هم : بنو هاشم. المظان : جمع مظنة ، وهو المكان الَّذي يظن فيه وجود الشيء ، وموضع النفس الَّذي يُظن وجودها فيه. في غد جدث : بالتحريك أي قبر.

(٢) نهج البلاغة ، شرح محمّد عبده : ٣ : ٧١.

(٣) سورة البقرة : ٢٦٩.

(٤) الوافي ١ : ١٥٦ بيان ح ٧٣ ، سورة الإسراء : ٢١.

(٥) تفسير الرازی ٢ : ١٩٣.

١٤٥

الحديث الثاني

تعلم العلم حسنة

[٦٤] ـ قالرحمه‌الله : وبالإسناد عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن الشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّيرحمه‌الله ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن زياد العطار ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام :

«تعلَّموا العلم ، فإنَّ تعلّمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وهو عند الله لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام ، وسالك بطالبه سبل(١) الجنّة ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، وزين الإخلّاء ، يرفع الله به أقواماً يجعلهم في الخير أئمة يُقتدى بهم ، تُرمق أعمالهم ، وتُقتبس آثارهم ، وترغب الملائكة في خلَّتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم ، لأنَّ العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوَّة الأبدان من الضعف ، يُنزل الله حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة. [وبالعلم يُطاع الله ويُعبد ، وبالعلم يُعرف الله ويُوحَّد](٢) ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يُعرف الحلالُ والحرامُ. والعلم إمام العقل ، والعقل تابعه ، يُلهمه(٣) السعداء ، ويحرمه الأشقياء»(٤) .

أقول : وشرح الحديث يستدعي بسطاً في موضعين :

__________________

(١) في أمالي الصدوق والخصال : (سبيل).

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) في أمالي الصدوق والخصال : (يلهمه الله).

(٤) معالم الدين : ١٢ ، الخصال : ٥٢٢ ح ١٢ ، أمالي الصدوق : ٧١٣ ح ٩٨٢ / ١ ، ولم أعثر عليه في كتب الشيخ المفيدرحمه‌الله .

١٤٦

الموضع الأوّل

فيما يتعلق بالسند وترجمة رجاله من دون تکرار ذكر مَن تقدَّم ذكره ، وكذلك الحال في الأحاديث الآتية ، فإنّا نتعرض لذكر رجال سند كل حدیث بحذف مَنْ تقدَّم ذكره ، فنقول :

[ترجمة الشيخ الصدوقرحمه‌الله ]

أمّا الصدوق فهو : محمّد بن علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمِّي أبو جعفر ، نزيل الريّ ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السِنّ. وله كتب كثيرة لا حاجة في تعدادها ، مات ـرضي‌الله‌عنه ـ بالريّ سنة ٣٨١ هـ(١) .

قال جدّي بحر العلوم في رجاله ـ بعد أن أطال الكلام في ترجمة حاله وما يدل على علو شأنه وسمو مقامه ـ ما لفظه : (وكيف كان فوثاقته أمر ظاهر جليّ ، بل معلوم ضروري ، کوثاقة أبي ذر وسلمان)(٢) .

وقال الاُستاذ في (تعليقاته) : (نقل المشايخ معنعناً عن شيخنا البهائيرحمه‌الله وقد سئل عنه ، فعدَّله ووثّقه وأثنى عليه وقال : سئلت قديماً عن زکريا بن آدم والصدوق محمّد بن علي بن بابویه : أيُّهما أفضل وأجلّ مرتبة؟ فقلت : زکريا بن آدم ، لتوافر الأخبار بمدحه ، فرأيت شيخنا الصدوق ـ رحمة الله عليه ـ عاتباً عليَّ وقال : من أين ظهر لك فضل زکريا بن آدم؟ وأعرض عنّي) ، انتهی(٣) .

__________________

(١) ينظر : رجال النجاشي : ٣٨٩ ـ ٣٩٣ رقم ١٠٤٩ وفيه تعداد كتبهرحمه‌الله .

(٢) الفوائد الرجالية : ٣ : ٣٠١.

(٣) بلغة المحدثین : ٣٦٢ ، عنه تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣١٨.

١٤٧

وفي كتاب (بُلغَةُ المحدِّثين) : (كان بعضٌ من مشايخنا يتوقَّف في وثاقة شيخنا الصدوق رحمه‌الله ، وهو غريب مع أنه رئيس المحدِّثين المعبّر عنه في عبارات الأصحاب بالصدوق ، وهو المولود بالدعوة ، الموصوف في التوقيع بالمقدَّس الفقيه. وصرّح العلّامة في (المختلف) بتعديله وتوثيقه ، وقبله ابن طاووس في [كتاب] (١) (فلاح السائل) وغيره.

ولم أقف على أحد من الأصحاب يتوقَّف في روايات (من لا يحضره الفقيه) إذا صحّ طريقها ، بل رأيت جمعاً من الأصحاب يصفون مراسيله بالصحَّة ، ويقولون : إنها لا تقصر عن مراسیل ابن أبي عمير ، ومنهم العلّامة في (المختلف) ، والشهيد في (شرح الإرشاد) ، والسيّد [المحقِّق](٢) الداماد ـ قدّس الله أرواحهم ـ)(٣) . وسنذكر لك التوقيع في ترجمة أبيه.

ومرقده الشريف في الريّ قريب من مشهد الشاه زاده عبد العظيم في وسط بستان وعليه قُبَّة تزوره الناس.

[ترجمة والد الشيخ الصدوقرحمه‌الله ]

وأمّا علي فهو أبوه ، أعني علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمّي ، أبو الحسن ، شيخ القمّيين في عصره ، [ومتقدمهم](٤) ، وفقيههم ، وثقتهم.

وكان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روحرحمه‌الله وسأله مسائل ، ثُمَّ كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود ، يسأله أن يوصل له

__________________

(١) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٢) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٣) بلغة المحدثین : ٤١٠ ، عنه تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣١٨.

(٤) ما بين المعقوفين من المصدر.

١٤٨

رقعة إلى الصاحبعليه‌السلام ويسأله فيها الولد. فكتب إليه : «قد دعونا الله لك بذلك ، وسترزق ولدین ذکرین خيِّرين ».

فوُلد له أبو جعفر وأبو عبد الله من اُمّ ولد.

وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول : (أنا وُلدت بدعوة صاحب الأمرعليه‌السلام )) ، وكان ـ طاب ثراه ـ يذكر أنَّ جميع ذلك التوقيع عنده بخط الإمامعليه‌السلام ويفتخر بذلك.

وكان قدومه بغداد سنة ٣٢٨ هـ وماترحمه‌الله سنة ٣٢٩ هـ وهي سنة تناثر النجوم ، وقد أخبر عن وفاته في قم علي بن محمّد السّمريرحمه‌الله وهو في بغداد ، فقال : (رحم الله علي بن الحسين بن بابويه ) ، فقيل له : هو حيّ ، فقال : (إنه مات في يومنا هذا ). فكتب اليوم ، فجاء الخبر بأنه مات فيه(١) .

هكذا ذكره غير واحد من علماء الرجال كالنجاشي ومن تأخّر عنه ، والظاهر من ذلك أنَّ قدومه بغداد كان قبل وفاته بسنة ، فتكون ولادة ابنيه قبل وفاته بأقل من سنة ؛ لأنَّ طلب الولد منهعليه‌السلام كان بعد رجوعه إلى قم وهو غير ملائم ؛ لما يظهر من موارد من كلماته في (الفقيه) حيث قال : (قال والدي في رسالته إليّ )(٢) ؛ لوضوح أنَّ الظاهر منه أنه كان في حال حياة والده على حد يليق أن يرسل إليه رسالة ، مضافاً إلى أن الظاهر من العبارة المنقولة عنهعليه‌السلام في باب الدعوة للولد ،

__________________

(١) رجال النجاشي : ٢٦١ رقم ٦٨٤ باختلاف يسير.

(٢) ينظر عن أحاديث هذه الرسالة من لا يحضره الفقيه ١ : ٥٧ ، ٨١ ، ٨٨ ، ٨٩ ، ٩٨ ، ١٦٥ ، ١٦٩ ، ١٧١ ، ٢٦٢ ، ٢٦٣ ، ٢٦٩ ، ٢٧٧ ، ٣٧٩ ، ٣٨٠ ، ٤١٤ ، ٤٨٤ ، ٤٩٦ ، ٥٦١ ، ٥٦٣ ، ٢ : ١٧ ، ٨٥ ، ١٠٠ ، ١٢٩ ، ١٨٢ ، ٣٢٨ ، ٥١٣ ، ٣ : ٦٦ ، ٥١٥ ، ٥١٧ ، ٤ : ٥٦ ، وغرضي من نقل مواضع قولهرحمه‌الله : (قال والدي في رسالته إلي) في (الفقيه) هو ؛ ليوفّق لاستخراجها أحد المحققين ويطبعها رسالة على حدة.

١٤٩

أنَّ الولدين كانا من اُمّ ولد واحدة ، فعند كونهما في سنة واحدة لا يمكن أن وُلدا توأماً ، ومرقده الشريف في المقبرة الكبيرة في قم وله بقعة وسيعة وقبة رفيعة(١) .

[ترجمة سعد بن عبد الله الأشعريرحمه‌الله ]

وأمّا سعد ، فهو ابن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمّي ، يُكنى أبا القاسم ، جلیل القدر ، واسع الأخبار ، كثير التصانیف ، ثقة ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، ولقی مولانا أبا محمّد العسكريعليه‌السلام . وإن تردَّد في ذلك النجاشي(٢) ، توفّيرحمه‌الله سنة ٣٠١ هـ ، وقيل : مات يوم الأربعاء للسابع والعشرين من شوال سنة ٣٠٠ هـ في ولاية رستم ، ووثّقه صاحب (المشتركات)(٣) .

[ترجمة محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيرحمه‌الله ]

وأمّا محمّد بن عيسی ، فربّما يُظن فيه التضعيف ؛ لاستثناء محمّد بن الحسن بن الوليد إيّاه في رجال (نوادر الحكمة) ، ولا دلالة في ذلك على الضعف ، وله عدّة دلائل ناهضة بتوثيقه كما صرّح به في (الرواشح)(٤) .

وكيف يُتوقف منه مع أنَّ النجاشي قَدْ صرّح بأنه : (جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روي عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام مكاتبة ومشافهة ) ،

__________________

(١) وقد ترجمه مفصلاً سماحة السيِّد محمّد رضا الجلالي (حفظه الله) في مقدمة كتابه (الإمامة والتبصرة من الحيرة) في تسعين صفحة.

(٢) ينظر : رجال النجاشي : ١٧٧ رقم ٤٦٧.

(٣) ينظر : الفهرست للطوسي : ١٣٥ رقم ٣١٦ / ١ ، خلاصة الأقوال : ١٥٥ رقم ٣ ، عدة الرجال ٢ : ١٣٥ ، هداية المحدثین : ٧١.

(٤) ينظر : الرواشح السماوية : ١٦٥.

١٥٠

ثُمَّ ذکر کلام ابن الوليد وقال : (إنَّ أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : مَنْ مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى سكن بغداد. وهذا إشارة منه إلى إجماع الأصحاب على إنكارهم ذلك منه ).

وقال القتيبي : وهو علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ـ الَّذي اعتمد عليه الكَشِّي في كتاب (الرجال) وهو تلميذ فضل بن شاذان ـ (كان الفضل بن شاذان رحمه‌الله يحب العبيدي ـ يعني محمّد بن عيسى ـ ويثني عليه ، ويمدحه ، ويميل إليه ، ويقول : ليس في أقرانه مثله ، وحسبك هذا الثناء من الفضل رحمه‌الله )(١) .

وأمّا الجواب عن مسألة الاستثناء ، فهو أنه ليس قدحاّ لابن عيسى لأجل نفسه ، بل لأمر آخر ، والَّذي ذكره بعض المحقّقين المتأخّرين : أنَّ الداعي لذلك هو أنَّ شيخنا ابن الوليد كان يعتقد أنه يُعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ ، أو يقرأ الشيخ عليه ، وكان السامع فاهماً لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول : أجزت لك أن تروي عنّي ، وكان محمّد بن عيسى صغير السن ولا يُعتمد على فهمه عند القراءة ، ولا على إجازة يونس له ، ويؤيد ذلك ما حكاه الكَشِّی عن نصر بن الصباح أنه قال : [إنَّ](٢) محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين اصغر في السن من أن يروي عن ابن محبوب(٣) . ـ وهو الحسن بن محبوب ـ وحصل الجواب :

أوّلاً : إنَّ البلوغ يُعتبر في الراوي حال الرواية لا حال التحمُّل.

__________________

(١) ينظر : رجال النجاشي : ٣٣٣ ـ ٣٣٤ رقم ٨٩٦ ، اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٧ رقم ١٠٢١.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) ينظر : خاتمة المستدرك ٤ : ١٤٤ عن التقي المجلسي في روضة المتقين ١٤ : ٥٤ باختلاف يسير ، رجال النجاشي : ٣٣٤ رقم ٨٩٦ ، اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٧ رقم ١٠٢١.

١٥١

وثانياً : إنَّ وفاة يونس على ما في رجال النجاشي سنة ٢٠٨ هـ(١) ، ومقتضاه أنه أدرك من إمامة مولانا الجوادعليه‌السلام خمس سنين ؛ لأنَّ وفاة مولانا الرضاعليه‌السلام كان في سنة ٢٠٣ هـ ـ أوّل سنة إمامة الجواد ـ وأمّا حسن بن محبوب فإنه عاش بعد يونس ستَّ عشرة سنة(٢) ، ومحمّد بن عيسى أيضاً ممَّن روى عن مولانا الرضاعليه‌السلام كما صرّح به شيخ الطائفة في (التهذيب)(٣) .

فمن أين يقال : إنه لم يكن قابلاً للإجازة؟! مع أنه قَدْ أدرك يونساً في زمن مولانا الرضاعليه‌السلام وقد روي عنه ، وممّا يدل على صحَّة ما نقول ، ما رواه الشيخرحمه‌الله في طلاق (التهذيب) في الصحيح عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن الرضاعليه‌السلام أنه فرض إليه الحج وإلى يونس بن عبد الرحمن ، قال : «بعث إليَّ أبو الحسن الرضا عليه‌السلام رزم ثياب وغلماناً ودنانير (٤) وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد ، وحَجّة ليونس بن عبد الرحمن ، فأمرنا أن نحجّ عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا ، فلمَّا أردت أن اُعبِّى الثياب رأيت في أضعاف الثياب طيناً! فقلت للرسول : ما هذا؟ فقال : ليس يوجّه بمتاع إلا جعل فيه طيناً من قبر الحسين عليه‌السلام

__________________

( ١) رجال النجاشي : ٤٤٦ رقم ١٢٠٨ ترجمة يونس بن عبد الرحمن وليس فيها ذكر سنة وفاته ، إنما ذكرها العلّامة الحلي في خلاصة الرجال : ٢٩ ٦ باب ٤ / ١ ، فلاحظ.

( ٢) اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨ ٥ ١ ح ١٠٩ ٤ ، وفيه : ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومئتين ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة.

(٣) وسيأتي حديثه لاحقاً ، فتأمَّل.

(٤) ليس في المصدر : (ودنانير).

١٥٢

[ثُمَّ](١) قال الرسول : قال أبو الحسنعليه‌السلام : هو أمان باذن الله ، وأمرنا بالمال باُمور : من صلة أهل بيته ، وقوم محاويج لا يؤبه لهم(٢) ، وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحم امرأة كانت له ، وأمرني أن أطلّقها عنه واُمتّعها بهذا المال ، وأمرني أن اُشهد على طلاقها صفوان بن يحيي وآخر ، نسي محمّد بن عيسی اسمه»(٣) .

بيان : الرِّزمة بتقديم المهملة وكسرها ما شُدّ في ثوب واحد ، ورزم الثياب ترزيماً شدّها(٤) ، والتعبية تهيئة الأشياء في موضعها(٥) ، فكيف يحكم بأن محمّد بن عيسی حال إدرا که يونس كان صغير السن؟!

وممّا يدل على ما ذكر أيضاً ما في رجال الكَشِّي في ترجمة محمّد بن سنان : (روى عنه الفضل وأبوه يونس ومحمّد بن عيسى ، وذكر جماعة اُخرى ـ إلى أن قال ـ : وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم )(٦) .

فإن المستفاد من هذا الكلام اعتقاد وثاقته كمن ذكرهم ، وقد حققنا أنَّ جبع ما في رجال الكَشِّي هو اختيار الشيخرحمه‌الله ، فالشيخ أيضاً موافق في هذا الكلام.

__________________

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) في الأصل : (لا مؤنة لهم) وما أثبتناه من المصدر.

(٣) ينظر : تهذيب الأحكام ٨ : ٤٠ ح ١٢١ / ٤٠.

(٤) ينظر : لسان العرب ١٢ : ٢٣٩ (ر. ز. م).

(٥) ينظر : لسان العرب ١ : ١١٧ (ع. ب. أ).

(٦) اختيار معرفة الرجال ٢ : ٧٩٦ ح ٩٧٩.

١٥٣

ويدل على ذلك أيضاً قول خالنا المجلسيرحمه‌الله في (الوجيزة) : (إنَّ الأصحَّ عندي أنَّ محمّد بن عيسى العبيدي ثقة ، صحيح الحديث ، فقد وثّقه أبو عمرو الكَشِّي)(١) .

[كتاب نوادر الحكمة]

تنبيه : ولمحمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمِّي كتب ، منها : كتاب نوادر الحكمة ، وهو كتاب حسن [كبير](٢) ، يعرفه القمّيون بـ(دَبَّة شبيب) ، قال : (وشبيب (فامِيّ) (٣) كان بقم ، له دبّة ذات بيوت ، يُعطي منها ما يُطلب منه من دهن ، فشبَّهوا هذا الكتاب بذلك )(٤) .

وقد استثنی محمّد بن الحسن الصفّار صاحب کتاب (بصائر الدرجات) من رجال أسانيد (نوادر الحكمة) ثلاثين رجلاً ، وتبعه على ذلك ابن الوليد ، ثُمَّ تبعه على ذلك الصدوق ؛ لكونه من تلامذة ابن الوليد ، فترى كثيراً ممَّا يحكم بصحَّته إنما يحكم بذلك اعتماداً على تصحيح شيخه ابن الوليد المذكور(٥) .

__________________

(١) الوجيزة في الرجال : ١٦٩ رقم ١٧٧٢ و ٢٤٦ رقم ٣٢١.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) في الأصل : (وشبيب قاض) ، والصحيح ما أثبتناه ، وفامي : بياع الفوم ، والفوم : الزرع أو الحنطة ، وقال بعضهم : (الفوم الحمص لغة شامية ، وبائعه فامي مغير عن فومي ، والفوم : الخبز أيضاً ، وقيل : الفوم لغة في الثوم). ينظر لسان العرب : ١٢ / ٤٦٠ (ف. و. م).

(٤) ينظر : رجال النجاشي : ٣٤٨ رقم ٩٣٩.

(٥) كذا ورد في الأصل من استثناء محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار لثلاثين رجلاً من كتاب (نوادر الحكمة) وهو غريب ، إذ إنَّ النجاشي لم يصرّح بهذا ، ونصّ عبارته : (وكان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثنی من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني إلى أن قال : قال أبو العبَّاس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر ابن بابویهرحمه‌الله ملى ذلك). وبحسب استقصائي لم أعثر على مصدر يؤيد هذا القول ؛ لأنَّ المعروف عند الرجاليين أنَّ المستثني هو محمّد بن

١٥٤

قال في بحث الصوم من كتاب الفقيه : (وأمّا خبر صوم يوم غدیر خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإنَّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه كان لا يصحّحه ، ويقول إنه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان [كذّاباً] (١) غير ثقة ، وكل ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدس الله روحه ، ولم يحكم بصحَّته من الأخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح ) ، انتهى(٢) .

وإنَّما لم يعمل بهذه الرواية ؛ لأن الصفّار استثناه فيمن استثناه من رجال أسانید نوادر الحكمة(٣) .

الوضوء والغسل بماء الورد

إذا عرفت ذلك فنقول : ذهب الصدوق في أوّل الفقيه في باب المياه إلى أنه (لا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة بماء الورد )(٤) .

مع كون المستند في ذلك رواية محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس وهو من المستثنَين كما عرفت ، وقد استثناه هو وشيخه ، وأنه لا يجوز العمل بما تفرّد به ، وهذه الرواية ممَّا تفرّد به العبيدي ، عن يونس مع أنه قَدْ ضمن في أوّل الفقيه

__________________

الحسن بن الوليد لا الصفّار ، ولعل منشأ القول عبارة الصدوق في الفقيه التالية لها والتي ذكر فيها محمّد بن الحسن دون ذکر جدّه الوليد أو لقبه ، فمع الاشتراك بالاسم واسم الأب ، وتقارب الطبقة يمكن الاشتباه ، فإنَّ ابن الوليد يروي عن ابن الصفّار على ما ذكره الشيخ الصدوق في مشيخة الفقيه. ينظر من لا يحضره الفقيه ٤ : ٤٣٤ رجال النجاشي : ٣٤٨ رقم ٩٣٩ ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمّي مؤلِّف كتاب (نوادر الحكمة) ، الذريعة ٢ : ١٢٤ رقم ٤١٦ باسم (بصائر الدرجات) ، و ٢٤ : ٣٤٦ رقم ١٨٥٧ باسم (نوادر الحكمة).

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) ينظر : من لا يحضره الفقيه ٢ : ٩٠ ح ١٨١٧.

(٣) راجع : التعليقة السابقة في أنَّ المستثنيات هي لابن الوليد وليس للصفار.

(٤) من لا يحضره الفقيه ٦ : ١ وفيه : (ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والإستياك بماء الورد).

١٥٥

أن يورد فيه ما هو حجّة بينه وبين ربّه(١) ، وهذا من المصدوق ربّما يكون مؤيداً لقبول رواية العبيدي المذكور أيضاً فتدبّر ، وبذلك كفاية لمن كان من أهل المعرفة والدراية.

[ترجمة يونس بن عبد الرحمن]

(وأمّا يونس) فهو ابن عبد الرحمن ، مولی علي بن يقطين بن موسی ، مولی بني أسد ، أبو محمّد ، كان وجهاً في أصحابنا ، متقدِّماً ، عظيم المنزلة ، وُلد في أيام هشام بن عبد الملك ، ورأى جعفر بن محمّدعليهما‌السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسی والرضاعليه‌السلام ، وكان الرضا يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممَّن بُذل له على الوقف مال جزیل وامتنع من أحذه وثبت علی الحق ، ويكفيه فضلاً وشرفاً ووثوقاً قول الرضاعليه‌السلام ـ لوكيله وخاصّته عبد العزيز بن المهتدي حين سأله : إنّي لا أقدر على لقائك في كل وقت ، فممَّن آخذ معالم ديني؟ ـ : «خُذ عن يونس ».

فإنَّها منزلة عظيمة ، وقول أبي محمّد صاحب العسكرعليه‌السلام في حقّ كتابه (يوم وليلة) بعد أن سألعليه‌السلام :تصنيفُ مَنْ هذا؟ فقيل له : تصنيف يونس بن عدن الرحمن [مولى] (٢) آل يقطين .

[فقال:] (٣) أعطاء الله بكل حرف نوراً يوم القيامة.

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه ١ : ٣.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) ما بين المعقوفين من المصدر.

١٥٦

ولذا قال النجاشي : (ومدائح يونس كثيرة ، ليس هذا موضعها ، وإنَّما ذكرنا هذا حَتَّى لا نخليه من بعض حقوق ه)(١) .

وعلى كل حال ، فلا ينبغي الالتفات إلى بعض ما ورد فيه من الذَّم ، وإن شنت الاطلاع التام فعليك بمراجعة تعليقات الأُستاذ البهبهاني(٢) .

[ترجمة الحسن بن زياد العطار]

(وأمّا الحسن) فهو ابن زياد العطّار ، وثّقه النجاشي وصاحب المشتركات(٣) ، ويُميّز عن غيره برواية ابن أبي عمير عنه.

[ترجمة سعد بن طريف الحنظلي]

(وأمّا سعد) بن طريف بالطاء المهملة الحنظلي ، الإسكاف ، مولى بني تميم الكوفي ، ويقال : سعد الخفّاف.

قال النجاشي فيه : (إنه يُعرّف ويُنكّر )(٤) .

وذكره العلّامةرحمه‌الله في القسم الثاني في كتاب (الخلاصة)(٥) : (ويظهر من صاحب المشتركات ـ حيثُ لم يصفه بشيء ـ التوقُّف فيه أيضاً )(٦) ، وعدّه في (الوجيزة) : مِنَ المختَلفِ فيهِ(٧) .

__________________

(١) رجال النجاشي : ٤٤٦ رقم ١٢٠٨.

(٢) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣٦٦.

(٣) قال النجاشي : ٤٧ رقم ٩٦ ، هداية المحدثین : ١٨٨.

(٤) رجال النجاشي : ١٧٨ رقم ٤٦٨.

(٥) خلاصة الأقوال : ٣٥٢ رقم ١.

(٦) هداية المحدثین : ٧١.

(٧) الوجيزة في الرجال : ٨٥ رقم ٨٢١.

١٥٧

[ترجمة الأصبغ بن نباتة]

(وأمّا الأصبغ) فهو ابن نُباتة ـ بضم النون ـ المُجاشعي ـ بضم الميم ـ كان من خاصَّة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وعمّر بعده.

قال في (الخلاصة) :وهو مشکور (١) .

وفي (الحاوي) عدّه في الحسان(٢) .

وفي (الوجيزة) :أنه ممدوح (٣) .

الموضع الثاني

في شرح متن الحديث :

[أ] ـ «فإن تعلُّمه حسنة » : فيه دلالة على أنه سبب لتكفير الذنوب ، ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ(٤) ، والمراد بالعلم في هذا المقام هو العلم المتكفِّل المعرفة الله وصفاته ، وما يتوقف عليه المعرفة ، والعلم المتعلق بمعرفة الشريعة. والواجب من القسم الأول مرتية يحصل بها الاعتقاد بالحق الجازم ومن القسم الثاني العلم بما يحتاج إلى علمه من العبادات وغيرها ولو تقلیداً ، وطلب هذا المقدار فرض عين.

[ب] ـ «ومدارسته تسبيح » : من حيث إن مدارسة العلم توجب زيادة البصيرة في ذات الباری تعالی وصفاته ، وكلَّما ازداد الإنسان معرفة بالله وبصفاته

__________________

(١) خلاصة الأقوال : ٧٧ رقم ٩.

(٢) حاوي اقرال ٣ : ٩٣ رقم ١٠٥٦.

(٣) الوحيرة في الرجال : ٣٣ رقم ٣٢٩.

(٤) سورة هود : عن آية ١١٤.

١٥٨

ازدادت خشيته ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ(١) ، ومراتب الخشية لا تُحصى حسب مراتب العلم والعرفان ، وكلما زاد خشية من الله زاد تسبیحاً وتنزیهاً له بولی ولخشية سبب لهما ، والحمل مجاز من باب إطلاق المسبَّب على السبب.

[ج] ـ «والبحث عنه جهاد » : إذ لا ريب أن العالم ببحثه يُظهر الحق الَّذي فيه ترویج الشرع الشريف ، واستقامة دعامته ، فهو كالمجاهد في هذا الغرض ، وعن طريق العامّة أنه قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : «أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد ، أمّا أهل العلم فدلُّوا الناس على ما جاء به الرسل ، وأما أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل »(٢) .

وقالعليه‌السلام : «يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء »(٣) .

[د] ـ «وتعليمه من لا يعلمه صدقة » : فيه تحريض وترغيب على التعليم ، حيث إنه كالصدقة ولكن الغرض المشابهة في اقتضاء الثواب لا في كمِّيته ، فإنَّه ربّما يزيد على ثواب الصدقة ، فإن الروايات الواردة في هذا الباب كثيرة ، (فمنها) ما في الكافي بإسناده إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «إنَّ الَّذي يعلّم العلم منكم ، له أجر مثل المتعلّم ، وله الفضل عليه ، فتعلّموا العلم من حملة العلم ، وعلّموه إخوانكم كما علَّمَكُمُوه العلماء »(٤) . أي من غير تغيير في النقل.

__________________

(١) سورة فاطر : من آية ٢٨.

(٢) المحجة البيضاء ١ : ١٤ ، وصدره في كنز العمال ٤ : ٣١٠ رقم ١٠٦٤٧ ، و (أسياف) جمع تقليل أو قلّة فهي لا تناسب المقام والأصح (سيوفهم)

(٣) كشفف الخفاء ٢ : ٢٠٠ رقم ٢٢٧٦.

(٤) الكافي ١ : ٣ ح ٢.

١٥٩

وفيه أيضاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، [قال](١) : «من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من أجورهم شيئاً ، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من أوزارهم شيئاً »(٢) .

وفيه أيضاً عن حفص بن غياث ، قال : قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : «من تعلّم العلم وعمل به وعلّم لله ، دُعي في ملكوت السماوات عظيماً ، فقيل : تعلّم لله ، وعمِلَ لله ، وعَلَّمَ لله »(٣) .

[د] ـ «لأهله قربة » : إذ بالعلم يحصل القرب إلى الله تعالى ، لأنه بالعلم يُعرف الحلال والحرام ، فيُتّبع الأول ويُجتنب الثاني ، ولذا قالعليه‌السلام : «وسالِكٌ بطالبهِ إلى الجنَّة ».

[هـ] ـ وكذلك «هو أنيسٌ في الوحشة » : أي رافع للهمِّ من حامله ، فإنه إن كان للآخرة فالعلم سبب للنجاة منه ، وإن كان لأسباب دنيوية كالفقر ، والفاقة ، والضيق ، والمرض ، فالعالم يعلم أن ذلك كلّه موجب لمزيد أجره ، وذخيرة لآخرته ، فيهوّن عليه ذلك ، ويتمسَّك بعرى الصبر كما صبر اُولوا العزم.

[و] ـ وكذلك «هو صاحب في الوحدة » : نُقل عن بعض الأكابر : (أنّه كان يحترز عن مجالسة الناس ومصاحبتهم ، فقيل له في ذلك ، فقال : أيّ صاحب أفضل ممَّا في صدري )(٤) .

__________________

(١) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٢) الكافي ١ : ٣٥ ح ٤.

(٣) الكافي ٢ : ٤.

(٤) لم أهتد إلى مصدر هذا القول.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

الحسن، عن أبيه، عن الحسن بن الجهم قال: سألته عن رجل فاته صوم الثلاثة أيّام في الحج؟ قال: من فاته صوم الثلاثة أيّام في الحج ما لم يكن عمداً تاركاً فإنّه يصوم بمكّة ما لم يخرج منها، فان أبى جمّاله أن يقيم عليه فليصم في الطريق.

[ ١٣٢١٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الوليد، عن يونس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل متمتّع لم يكن معه هدي، قال: يصوم ثلاثة أيّام: قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، فقلت له: إذا دخل يوم التروية وهو لا ينبغي أن يصوم بمنى أيام التشريق؟ فقال: إذا رجع إلى مكّة صام، قال: قلت: فإنّه أعجله أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكة؟ قال: فليصم في الطريق، قال: قلت: فيصوم في السفر؟ قال: هو ذا، هو يصوم في يوم عرفة وأهل عرفة هم في السفر.

[ ١٣٢١٧ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لم يكن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره، وكان يوم بدر في شهر رمضان، وكان الفتح في شهر رمضان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

___________________

٣ - التهذيب ٤: ٢٣١ / ٦٧٩.

٤ - التهذيب ٤: ٢٣٥ / ٦٩١، والاستبصار ٢: ١٠٢ / ٣٣٣.

(١) تقدم في الاحاديث ٣، ٦، ٧، ٩، ١٠، ١١، ١٤ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٢، وفي البابين ٤، ٩، وفي الباب ١٠ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديث ٤، ٥، ٦، ٨ من الباب ١٢ من هذه الابواب، وفي الباب ١٠ من أبواب النذر، وفي الاحاديث ١، ٤، ١٠، ١٢، ١٤، ١٥، ١٨، ٢٠ من الباب ٤٦، وفي الحديثين ٢، ٤ من الباب ٤٧ من أبواب الذبح، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بعرفات.

٢٠١

١٢ - باب جواز صوم المندوب في السفر على كراهيّة

[ ١٣٢١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام صمت أوّل يوم الاربعاء، وتصلّي ليلة الاربعاء عند اسطوانة أبي لبابة، وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط إليها نفسه حتى نزل عذره من السماء، وتقعد عندها يوم الأربعاء، ثم تأتي ليلة الخميس(١) التي تليها ما يلي مقام النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ليلتك ويومك، وتصوم يوم الخميس ثم تأتي الأُسطوانة التي تلي مقام النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ومصلّاه ليلة الجمعة فتصلّي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة، وإن استطعت أن لا تتكلّم بشيء في هذه الايام(٢) إلّا ما لابدّ لك منه، ولا تخرج من المسجد، إلّا لحاجة، ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل، فان ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل الحديث.

[ ١٣٢١٩ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الصيام بمكة والمدينة ونحن في سفر؟ قال: أفريضة؟ فقلت: لا، ولكنّه تطوّع كما يتطوّع بالصلاة، فقال: تقول: اليوم وغداً؟ قلت: نعم، فقال: لا تصم.

أقول: حمله الشيخ وغيره على الكراهية لما مضى(٣) ويأتي(٤) على أنّه

___________________

الباب ١٢

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ١٦ / ٣٥، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب المزار وما يناسبه.

(١) في المصدر زيادة: الاسطوانة.

(٢) في المصدر زيادة: فافعل.

٢ - التهذيب ٤: ٢٣٥ / ٦٩٠، والاستبصار ٢: ١٠٢ / ٣٣٢.

(٣) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الاحاديث ٣، ٤، ٥ من هذا الباب، وفي الباب ١١ من أبواب المزار.

٢٠٢

مخصوص بمكة والمدينة وبمن يقول: اليوم وغداً.

[ ١٣٢٢٠ ] ٣ - وعنه، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: كان أبي( عليه‌السلام ) يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف ويأمر بظلّ مرتفع فيُضرب له الحديث.

[ ١٣٢٢١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن محمّد بن عبدالله بن رافع(١) ، عن إسماعيل بن سهل، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خرج أبو عبدالله( عليه‌السلام ) من المدينة في ايام بقين من شهر شعبان، فكان يصوم، ثم دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر فقيل له: تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان؟! فقال: نعم، شعبان إلي إن شيءت صمت وإن شيءت لا، وشهر رمضان عزم من الله عزّوجلّ عليّ الإِسفطار.

[ ١٣٢٢٢ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن علي بن بلال، عن الحسن بن بسّام الجمّال، عن رجل قال: كنت مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم، ثمّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر، فقلت له: جعلت فداك، أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر؟! فقال: إنّ ذلك تطوّع ولنا أن نفعل ما شيءنا، وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلّا ما أُمرنا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

___________________

٣ - التهذيب ٤: ٢٩٨ / ٩٠١، والاستبصار ٢: ١٣٣ / ٤٣٣، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب.

٤ - الكافي ٤: ١٣٠ / ١، والتهذيب ٤: ٢٣٦ / ٦٩٢، والاستبصار ٢: ١٠٢ / ٣٣٤.

(١) في المصدر: محمّد بن عبدالله بن واسع.

٥ - الكافي ٤: ١٣١ / ٥.

(٢) التهذيب ٤: ٢٣٦ / ٦٩٣، والاستبصار ٢: ١٠٣ / ٣٣٥.

٢٠٣

[ ١٣٢٢٣ ] ٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: روى العياشي مرفوعاً إلى محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لم يكن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصوم في السفر تطوّعاً ولا فريضة.

أقول: هذا لا يدلّ على التحريم بوجه لأنّه كان يترك المحرّمات والمكروهات وكثيراً من المندوبات والمباحات.

[ ١٣٢٢٤ ] ٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قد روى حديث في جواز التطوّع في السفر بالصيام، وجاءت أخبار بكراهة ذلك، وأنّه ليس من البر الصوم في السفر وهي أكثر وعليها العمل (١) ، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا كان أخذه من جهة الاتباع، انتهى.

[ ١٣٢٢٥ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في( المقنع) قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : ليس من البرّ الصوم في السفر.

[ ١٣٢٢٦ ] ٩ - وقد تقدم في حديث عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في النذر قال: لأنّه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره، والصوم في السفر معصية.

أقول: هذا يحتمل الحمل على الكراهة في الندب، وعلى غير الفريضة من الواجبات بالسنّة، وعلى التطوّع المنذور بقرينة أوّله، ويأتي ما يدلّ على المقصود عموماً في الصوم المندوب(٢) وخصوصا في الزيارات، إن شاء الله(٣) .

___________________

٦ - مجمع البيان ١: ٢٧٤.

٧ - المقنعة: ٥٥.

(١) في المصدر زيادة: عند فقهاء العصابة.

٨ - المقنع: ٦٢.

٩ - تقدم في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في أبواب الصوم المندوب.

(٣) يأتي في الباب ١١ من أبواب المزار، وفي الحديثين ٢، ٥ من الباب ٢١ من هذه الابواب.

٢٠٤

١٣ - باب جواز الجماع للمسافر ونحوه في شهر رمضان بالنهار على كراهيّة، وكذا يكره له التملّي من الطعام والشراب

[ ١٣٢٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يسافر في شهر رمضان، أله أن يصيب من النساء؟ قال: نعم.

[ ١٣٢٢٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن سهل(١) ، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وهو مسافر؟ قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سهل بن اليسع، عن سليمان (٣) ، عن أبيه، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٣٢٢٩ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن - يعني: موسى

____________

الباب ١٣

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٣٣ / ١، والتهذيب ٤: ٢٤١ / ٧٠٨، والاستبصار ٢: ١٠٦ / ٣٤٥.

٢ - الكافي ٤: ١٣٣ / ٢.

(١) في نسخة: محمّد بن سهل ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٢٤١ / ٧٠٧، والاستبصار ٢: ١٠٥ / ٣٤٤.

(٣) ليس في قرب الاسناد.

(٤) قرب الاسناد: ١٤٧.

٣ - الكافي ٤: ١٣٤ / ٣.

٢٠٥

(عليه‌السلام ) - عن الرجل، يجامع أهله في السفر وهو في شهر رمضان؟ قال: لا بأس به.

[ ١٣٢٣٠ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يسافر ومعه جارية في شهر رمضان، هل يقع عليها؟ قال: نعم.

[ ١٣٢٣١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان - يعني: عبدالله - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له، أفله أن يصيب منها بالنهار؟ فقال: سبحان الله، أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان؟! إنّ له في الليل سبحاً طويلاً، قلت: أليس له أن يأكل ويشرب ويقصّر؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى قد رخّص للمسافر في الإِفطار والتقصير رحمة وتخفيفاً لموضع التعب والنصب ووعث السفر، ولم يرخّص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان، وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره، ثم قال: والسنّة لا تقاس، وإنّي إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلّا القوت، وما أشرب كل الري.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان نحوه(١) .

[ ١٣٢٣٢ ] - ٦ وعن علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر(٢) ، عن عبدالله بن حمّاد، عن عبدالله بن سنان قال: سألته عن الرجل، يأتي

___________________

٤ - الكافي ٤: ١٣٤ / ٤.

٥ - الكافي ٤: ١٣٤ / ٥، والتهذيب ٤: ٢٤٠ / ٧٠٥، والاستبصار ٢: ١٠٥ / ٣٤٢، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(١) الفقيه ٢: ٩٣ / ٤١٦.

٦ - الكافي ٤: ١٣٤ / ٦.

(٢) في الاستبصار: الاحمري.

٢٠٦

جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر؟ فقال: ما عرف(١) هذا حق شهر رمضان؟! إنّ له في الليل سبحاً طويلاً.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٣٢٣٣ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أيّوب بن نوح، عن العباس ابن عامر، عن داود بن الحصين قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية، أيقع عليها؟ قال: نعم.

[ ١٣٢٣٤ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،( عن محمد، عن العلاء) (٣) عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سافر الرجل في شهر رمضان فلا يقرب النساء بالنهار في شهر رمضان فان ذلك محرم عليه.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد ابن عبدالله بن هلال، عن العلاء (٤) .

أقول: هذا محمول على الكراهة لما مضى(٥) ويأتي(٦) .

[ ١٣٢٣٥ ] ٩ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن

___________________

(١) في التهذيب: يعرف ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٢٤١ / ٧٠٦، والاستبصار ٢: ١٠٥ / ٣٤٣.

٧ - التهذيب ٤: ٣٢٨ / ١٠٢٤.

٨ - التهذيب ٤: ٢٤٠ / ٧٠٤، والاستبصار ٢: ١٠٥ / ٣٤١.

(٣) في التهذيب: محمّد بن أبي العلاء.

(٤) علل الشرائع: ٣٨٦ / ١.

(٥) مضى في الاحاديث ١، ٣، ٤، ٧ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الاحاديث ٩، ١٠، ١١ من هذا الباب.

٩ - التهذيب ٤: ٢٤٢ / ٧٠٩، والاستبصار ٢: ١٠٦ / ٣٤٦.

٢٠٧

علي بن الحكم(١) قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل، يجامع أهله في السفر في شهر رمضان؟ فقال: لا بأس به.

[ ١٣٢٣٦ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عثمان بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض، أيواقعها؟ قال: لا باس به.

أقول: حمل الكليني المنع على الكراهة دون التحريم(٢) ، وكذا الصدوق(٣) وغيرهما(٤) .

[ ١٣٢٣٧ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين في( المقنع) قال: إذا أفطر المسافر فلا بأس أن يأتي أهله أو جاريته إن شاء، وقد روي فيه نهي.

١٤ - باب وجوب قضاء المسافر اذا حضر ما فاته من الصوم الواجب، وعدم وجوب قضائه تمام الصلاة

[ ١٣٢٣٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان،

___________________

(١) في التهذيب زيادة: عن عبدالملك بن عتبة الهاشمي.

١٠ - التهذيب ٤: ٢٤٢ / ٧١٠ و ٢٥٤ / ٧٥٣، والاستبصار ٢: ١٠٦ / ٣٤٧ و ١١٣ / ٣٧٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.

(٢) الكافي ٤: ١٣٥ / ذيل حديث ٦.

(٣) الفقيه ٢: ٩٣ / ذيل حديث ٤١٦.

(٤) مختلف الشيعة: ٢٣٢.

١١ - المقنع: ٦٢.

وتقدم مايدلّ على الكراهة في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الابواب.

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٩٣ / ٤١٦.

٢٠٨

عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن الله قد رخّص للمسافر في الافطار والتقصير، وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة، والسنّة لا تقاس.

[ ١٣٢٣٩ ] ٢ - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم.

ورواه الكليني والشيخ كما مرّ(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الصلاة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٥ - باب سقوط الصوم الواجب عن الشيخ والعجوز وذي العطاش اذا عجزوا عنه، ويجب على كل منهم أن يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام، ويستحبّ أن يتصدّق بمدين، ولا يجب القضاء ان استمر العجز، ويستحبّ قضاء الولي عنه

[ ١٣٢٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: الشيخ الكبير والذي به

___________________

٢ - الفقيه ٢: ٩٢ / ٤١٢.

(١) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٥، والذي قبله مر في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الاحاديث ١، ٢، ١٣ من الباب ١، وفي الباب ٢، وفي الحديثين ٢، ١٣ من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات.

(٤) يأتي في الاحاديث ٤، ١١، ١٥، ١٦ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان.

الباب ١٥

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١١٦ / ٤.

٢٠٩

العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام، ولا قضاء عليهما، فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما.

ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

[ ١٣٢٤١ ] ٢ - ورواه أيضاً بإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير ومحمّد بن عبدالله بن هلال جميعاً، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله(٣) ( عليه‌السلام ) يقول، وذكر مثله، إلّا أنّه قال: ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدّين من طعام.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب تارة وعلى من قدر على المدّين أُخرى، وحمل الأوّل على من لم يقدر إلّا على مد واحد.

[ ١٣٢٤٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) (٤) قال: الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش.

وعن قوله عزّوجل:( فمن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً ) (٥) قال: من مرضٍ أو عطاش.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن

___________________

(١) الفقيه ٢: ٨٤ / ٣٧٥.

(٢) التهذيب ٤: ٢٣٨ / ٦٩٧، والاستبصار ٢: ١٠٤ / ٣٣٨.

٢ - التهذيب ٤: ٢٣٨ / ٦٩٨، والاستبصار ٢: ١٠٤ / ٣٣٩.

(٣) في الاستبصار: ( أبا جعفر ) بدل ( أبا عبدالله ).

٣ - الكافي ٤: ١١٦ / ١.

(٤) البقرة ٢: ١٨٤.

(٥) المجادلة ٥٨: ٤.

٢١٠

العلاء(١) .

ورواه الصدوق في( المقنع) عن محمّد بن مسلم مثله (٢) .

[ ١٣٢٤٣ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان؟ قال: تصدّق في كلّ يوم بمدّ حنطة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالملك بن عتبة(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٤) .

[ ١٣٢٤٤ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان قال: سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان؟ قال: يتصدق كل يوم بما يجزي من طعام مسكين.

[ ١٣٢٤٥ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) (٥) قال: الذين كانوا يطيقون الصوم وأصابهم كبر أو عطاش او شبه ذلك فعليهم لكل يوم مدّ.

___________________

(١) التهذيب ٤: ٢٣٧ / ٦٩٥.

(٢) المقنع: ٦١.

٤ - الكافي ٤: ١١٦ / ٢.

(٣) الفقيه ٢: ٨٥ / ٣٧٩.

(٤) التهذيب ٤: ٢٣٨ / ٦٩٦، والاستبصار ٢: ١٠٣ / ٣٣٧.

٥ - الكافي ٤: ١١٦ / ٣.

٦ - الكافي ٤: ١١٦ / ٥.

(٥) البقرة ٢: ١٨٤.

٢١١

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير، أنّه سأل الصادق( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

[ ١٣٢٤٦ ] ٧ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ:( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) (٢) قال: هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع، والمريض.

[ ١٣٢٤٧ ] ٨ - وعن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عز وجل:( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) (٣) قال: المرأة تخاف على ولدها، والشيخ الكبير.

[ ١٣٢٤٨ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان؟ فقال: يتصدّق بما يجزي عنه طعام مسكين لكل يوم.

[ ١٣٢٤٩ ] ١٠ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال: قلت لابي عبدالله (عليه‌السلام ) ، رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء( لضعفه

___________________

(١) الفقيه ٢: ٨٤ / ٣٧٧.

٧ - تفسير العياشي ١: ٧٨ / ١٧٧.

(٢) البقرة ٢: ١٨٤.

٨ - تفسير العياشي ١: ٧٩ / ١٨٠.

(٣) البقرة ٢: ١٨٤.

٩ - التهذيب ٤: ٢٣٧ / ٦٩٤، والاستبصار ٢: ١٠٣ / ٣٣٦.

١٠ - التهذيب ٣: ٣٠٧ / ٩٥١، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب القيام، وفي الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب السجود.

٢١٢

به) (١) ولا يمكنه الركوع والسجود؟ فقال: ليومئ برأسه إيماءً - إلى أن قال: - قلت: فالصيام؟ قال: إذا كان في ذلك الحد فقد وضع الله عنه، فان كانت له مقدرة فصدقة مدّ من طعام بدل كل يوم أحب إلي، وإن لم يكن له يسار ذلك فلا شيء عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي مثله(٢) .

[ ١٣٢٥٠ ] ١١ - وعنه، عن عمران بن موسى وعلي بن خالد جميعاً، عن هارون، عن الحسن بن محبوب(٣) ، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة(٤) عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الشيخ الكبير لا يقدر أن يصوم؟ فقال: يصوم عنه بعض ولده، قلت: فان لم يكن له ولد؟ قال: فأدنى قرابته، قلت: فان لم يكن قرابة؟ قال: يتصدق بمد في كل يوم، فان لم يكن عنده شيء فليس عليه.

أقول: صوم الولي هنا محمول على الاستحباب، ذكره الشيخ وغيره(٥) .

[ ١٣٢٥١ ] ١٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أيّما رجل كان كبيراً لا يستطيع الصيام، أو مرض من رمضان إلى رمضان، ثم

___________________

(١) مابين القوسين ليس في الاصل ولا المصدر، ولكن اضافه في المخطوط.

(٢) الفقيه ١: ٢٣٨ / ١٠٥٢.

١١ - التهذيب ٤: ٢٣٩ / ٦٩٩، والاستبصار ٢: ١٠٤ / ٣٤٠.

(٣) في نسخة: هارون بن الحسن بن محبوب ( هامش المخطوط ).

(٤) في التهذيب: عبدالله بن جندب.

(٥) راجع روضة المتقين ٣: ٣٧٢.

١٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٠ / ١٤٦.

٢١٣

صح، فإنّما عليه لكل يوم أفطر فيه(١) فدية إطعام، وهو مد لكل مسكين.

١٦ - باب أنّ الصائم اذا خاف التلف من العطش جاز له الشرب بقدر ما يمسك الرمق ولم يجز له أن يشرب حتى يروى

[ ١٣٢٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن(٢) ، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه، قال: يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

وبإسناده عن عمّار بن موسى مثله(٥) .

[ ١٣٢٥٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن المفضّل بن عمر قال: قلت لابي

___________________

(١) ليس في المصدر.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ١١٧ / ٦.

(٢) كذا في الاصل، وفي المخطوط: محمّد بن الحسن، وكتب على كلمة محمّد قوله: « شبه أحمد ». وفي التهذيب: أحمد بن الحسين. وفي هامش المخطوط « محمّد بن الحسين ».

(٣) الفقيه ٢: ٨٤ / ٣٧٦.

(٤) التهذيب ٤: ٢٤٠ / ٧٠٢.

(٥) التهذيب ٤: ٣٢٦ / ١٠١١.

٢ - الكافي ٤: ١١٧ / ٧.

٢١٤

عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ لنا فتيات وشبّاناً(١) لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش؟ قال: فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٧ - باب جواز افطار الحامل المُقرب والمرضع القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما أو الولد ولم يمكن استرضاع غيرهما، ويجب عليهما القضاء والصدقة عن كلّ يوم بمد ّ

[ ١٣٢٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنّهما لا يطيقان الصوم، وعليهما أن يتصدّق كلّ واحد منهما في كل يوم يفطر فيه بمدّ من طعام، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه، تقضيانه بعد.

وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن العلاء مثله(٥) .

___________________

(١) في التهذيب: فتياناً وبنيات ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٢٤٠ / ٧٠٣.

(٣) تقدم في الباب ١٥ من هذه الابواب وفي الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب قواطع السفر وفي الحديث ١٨ من الباب ١ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٤) يأتي مايدلّ عليه بالعموم في الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، وهو حديث الرفع.

الباب ١٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١١٧ / ١.

(٥) الكافي ٤: ١١٧ / ذيل حديث ١.

٢١٥

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالإِسناد الأوّل مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء مثله(٢) .

[ ١٣٢٥٥ ] ٢ - وبإسناده عن ابن مسكان، عن محمّد بن جعفر قال: قلت لابي الحسن (عليه‌السلام ) : إنّ امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم؟ قال: فلتصدّق مكان كلّ يوم بمدّ على مسكين.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان مثله(٣) .

[ ١٣٢٥٦ ] ٣ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( مسائل الرجال) رواية أحمد بن محمّد الجوهري وعبدالله بن جعفر الحميري جميعاً، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه - يعني: علي بن محمّد( عليه‌السلام ) - أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتد عليها الصوم وهي ترضع حتى يُغشى عليها ولا تقدر على الصيام، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها او تدع الرضاع وتصوم؟ فان كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها، فكيف تصنع؟ فكتب: إن كانت ممّن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمّت صيامها، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها.

___________________

(١) التهذيب ٤: ٢٣٩ / ٧٠١.

(٢) الفقيه ٢: ٨٤ / ٣٧٨.

٢ - الفقيه ٢: ٩٥ / ٤٢٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٥ من أبواب بقية الصوم الواجب.

(٣) الكافي ٤: ١٣٧ / ١١.

٣ - مستطرفات السرائر: ٦٧ / ١١.

وتقدم مايدلّ على جواز الإفطار في الحديث ٨ من الباب ١٥ من هذه الابواب.

٢١٦

١٨ - باب وجوب الإِفطار على المريض الذى يضرّه الصوم في شهر رمضان وغيره، ووجوب قضائه

[ ١٣٢٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - في قول الله عزّوجلّ :( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتّينَ مِسْكِيناً ) (١) قال: من مرض أو عطاش.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء مثله(٢) .

[ ١٣٢٥٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج، عن الوليد بن صبيح قال: حممت بالمدينة يوماً من شهر رمضان فبعث إليّ أبو عبدالله( عليه‌السلام ) بقصعة فيها خل وزيت، وقال: أفطر وصلّ وأنت قاعد.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث إفطار المسافر(٤) وغير

___________________

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ١١٦ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الابواب.

(١) المجادلة ٥٨: ٤.

(٢) التهذيب ٤: ٢٣٧ / ٦٩٥.

٢ - الفقيه ٢: ٨٣ / ٣٧٠، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب القيام.

(٣) الكافي ٤: ١١٨ / ١.

(٤) تقدم في الاحاديث ٢ و ٤ و ٥ و ١٣ من الباب ١، وفي الحديثين ٧ و ١٢ من الباب ١٥ من هذه الابواب.

٢١٧

ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب جواز الإِفطار لوجع العين اذا ضرّها الصوم وللخوف عليها منه

[ ١٣٢٥٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر.

[ ١٣٢٦٠ ] ٢ - وبإسناده عن سليمان بن عمر(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اشتكت امّ سلمة - رحمها الله - عينها في شهر رمضان فأمرها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن تفطر، وقال: عشاء الليل لعينك(٤) رديّ.

ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن عمرو (٥) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن

___________________

(١) تقدم في الحديث ٢٤ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ١٩ و ٢٠ وفي الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الابواب، وفي الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الاحاديث ٢ و ٣ و ٦ و ٨ و ١٠ و ١٢ و ١٣ من الباب ٣ وفي الحديث ٤ من الباب ٧ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٢ من أبواب بقية الصوم الواجب.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٨٤ / ٣٧٣، والكافي ٤: ١١٨ / ٤.

٢ - الفقيه ٢: ٨٤ / ٣٧٢.

(٣) في نسخة: سليمان بن عمرو ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: لعينيك.

(٥) علل الشرائع: ٣٨٢ / ٢.

٢١٨

الحسين بن سعيد، عن الحسين بن عثمان، عن سليمان بن عمر(١) .

ورواه الذي قبله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٠ - باب أنّ حدّ المرض الموجب للإِفطار ما يخاف به الإِضرار، وأنّ المريض يرجع إلى نفسه في قوته وضعفه

[ ١٣٢٦١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بكر بن محمّد الازدي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأله أبي وانا أسمع عن حد المرض الذي يترك الإِنسان فيه الصوم؟ قال: إذا لم يستطع أن يتسحّر.

ورواه الشيخ والكليني كما يأتي(٤) .

[ ١٣٢٦٢ ] ٢ - قال الصدوق: وقال (عليه‌السلام ) : كلّما أضرّ به الصوم فالإِفطار له واجب.

[ ١٣٢٦٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس( عن شعيب) (٥) ، عن محمّد بن مسلم قال:

___________________

(١) الكافي ٤: ١١٩ / ٧.

(٢) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ١ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٢ و ٦ و ٩ من الباب ٢٠ من هذه الابواب.

وتقدم مايدلّ على وجوب إفطار المريض في الباب ١٨ من هذه الابواب.

الباب ٢٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٨٣ / ٣٧١.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من هذا الباب.

٢ - الفقيه ٢: ٨٤ / ٣٧٤.

٣ - الكافي ٤: ١١٩ / ٨.

(٥) كذا في المصدر وكتب في هامش المخطوط عليه علامة نسخة.

٢١٩

قلت لابي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما حدّ المريض إذا نقه في الصيام؟ فقال: ذلك إليه هو أعلم بنفسه، إذا قوي فليصم.

[ ١٣٢٦٤ ] ٤ - وبالاسناد عن يونس، عن سماعة قال: سألته: ما حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإِفطار كما يجب عليه في السفر:( وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ ) (١) ؟ قال: هو مؤتمن عليه، مفوّض إليه، فان وجد ضعفاً فليفطر، وإن وجد قوّة فليصمه كان المرض ما كان.

[ ١٣٢٦٥ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أسأله: ما حد المرض الذي يفطر فيه صاحبه؟ والمرض الذى يدع صاحبه الصلاة( من قيام) (٢) ؟ قال:( بَلِ الإِنْسانُ على نفسِهِ بَصِيْرة ) . وقال: ذاك إليه هو أعلم بنفسه.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً، ولم يذكر حكم الصلاة (٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ١٣٢٦٦ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يجد في رأسه وجعاً من

___________________

٤ - الكافي ٤: ١١٨ / ٣، والتهذيب ٤: ٢٥٦ / ٧٥٩، والاستبصار ٢: ١١٤ / ٣٧٢.

(١) البقرة ٢: ١٨٥.

٥ - الكافي ٤: ١١٨ / ٢، والتهذيب ٤: ٢٥٦ / ٧٥٨، والاستبصار ٢: ١١٤ / ٣٧١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب القيام.

(٢) في المصدر: قائما.

(٣) المقنعة: ٥٦.

(٤) الفقيه ٢: ٨٣ / ٣٦٩.

٦ - الكافي ٤: ١١٨ / ٥.

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573