وسائل الشيعة الجزء ١٠

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 573

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 573 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 256508 / تحميل: 6144
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٠

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

النهي وجود لفظ « رمضان » من غير إضافة إلى الشهر في عدّة أحاديث كما مضى(١) ويأتي(٢) ، والكفّارة محمولة على الاستحباب لما ذكرنا، وقد تقدّم ما يدلّ على كراهة إنشاد الشعر في شهر رمضان في آداب الصائم(٣) .

٢٠ - باب استحباب الدعاء عند رؤية الهلال وأوّل ليلة من شهر رمضان بالمأثور

[ ١٣٥٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا أهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه فقال: اللهم أهلّه علينا بالأمن والإِيمان، والسلامة والإِسلام، والعافية المجلّلة، والرزق الواسع، ودفع الاسقام، اللهمّ ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه، اللهمّ سلّمه لنا وتسلّمه منّا وسلّمنا فيه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

___________________

(١) مضى في الحديث ٣٤ من الباب ٥ وفي الحديث ٣ من الباب ٨ وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الابواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢ وفي الحديث ٨ من الباب ٣ وفي الحديث ٧ من الباب ٥ وفي الحديث ٥ من الباب ٢٥ من أبواب من يصح منه الصوم، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب آداب الصائم، وفي الحديث ٩ من الباب ٨ وفي الحديث ١ من الباب ١٤ وفي الحديث ٣ من الباب ١٩ وفي الحديث ٥ من الباب ٢٩ وفي الحديث ١٩ من الباب ٣٣ من أبواب مايمسك عنه الصائم، وفي الحديث ٦ من الباب ٤ وفي الحديث ١١ من الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم.

(٢) يأتي في الحديث ١٣ من الباب ٢٣ وفي الاحاديث ١ و ٤ و ٥ و ٦ و ١١ من الباب ٢٥ من هذه الابواب، وفي الاحاديث ٥ و ١٢ و ١٤ - ١٧ من الباب ٢٩ من أبواب الصوم المندوب، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب الصوم المحرم والمكروه.

(٣) تقدم في الباب ١٣ من أبواب آداب الصائم.

الباب ٢٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٧٠ / ١، والتهذيب ٤: ١٩٦ / ٥٦٢.

(٤) الفقيه ٢: ٦٢ / ٢٦٩.

٣٢١

[ ١٣٥١٠ ] ٢ - ورواه في( المجالس) وفي( ثواب الاعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر، مثله، إلّا أنّه ترك قوله: ورفع يديه، وقال فيه: ودفع الاسقام، وتلاوة القرآن، والعون على الصلاة والصيام، اللهمّ سلّمنا لشهر رمضان وسلّمه لنا وتسلّمه منّا حتى ينقضي شهر رمضان وقد غفرت لنا.

[ ١٣٥١١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو ابن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فقل: اللهم ربّ شهر رمضان، ومنزل القرآن، هذا شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن وانزلت فيه آيات بينات من الهدى والفرقان، اللهم ارزقنا صيامه، وأعنّا على قيامه اللهمّ سلمه لنا وتسلمه منّا في يسر منك ومعافاة، واجعل فيما تقضي وتقدر من الامر المحتوم فيما تفرق من الامر الحكيم في ليلة القدر من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام، المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنبهم، المكفر عنهم سيئاتهم، واجعل فيما تقضي وتقدر ان تطول لي في عمري، وتوسع عليّ من الرزق الحلال.

[ ١٣٥١٢ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد - يعني العاصمي - عن علي بن الحسين عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن شمر قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إذا أهلّ

___________________

٢ - أمالي الصدوق: ٤٨ / ١، وثواب الاعمال: ٨٨ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ١٤ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

٣ - الكافي ٤: ٧١ / ٢.

٤ - الكافي ٤: ٧٣ / ٤، والتهذيب ٤: ١٩٧ / ٥٦٣.

٣٢٢

هلال شهر رمضان أقبل إلى القبلة ثم قال: اللهمّ أهلّه علينا بالامن والايمان، والسلامة والإِسلام، والعافية المجلّلة، اللهمّ ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه، الّلهم سلّمه لنا وتسلّمه منّا وسلّمنا فيه.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

[ ١٣٥١٣ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه كان إذا أهلّ هلال شهر رمضان قال: اللهمّ أدخله علينا بالسلامة والإِسلام، واليقين والإِيمان، والبرّ والتوفيق لما تحب وترضى.

[ ١٣٥١٤ ] ٦ – وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن المختار، رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام : إذا رأيت الهلال فلا تبرح وقل: اللهمّ إنّي أسألك خير هذا الشهر وفتحه ونوره ونصره وبركته وطهوره ورزقه، أسألك خير ما فيه وخير ما بعده، وأعوذ بك من شرّ ما فيه وشرّ ما بعده، اللهمّ أدخله علينا بالامن والإِيمان، والسلامة والإِسلام، والبركة والتوفيق لما تحب وترضى.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الاول.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٣٥١٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) عن محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي، عن علي بن محمّد بن

___________________

(١) الفقيه ٢: ٦٢ / ٢٦٩ عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

٥ - الكافي ٤: ٧٤ / ٥.

٦ - الكافي ٤: ٧٦ / ٩.

(٢) التهذيب ٤: ١٩٧ / ٥٦٤.

(٣) الفقيه ٢: ٦٢ / ٢٦٨.

٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧١ / ٣٢٩.

٣٢٣

عنبسة(١) ، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إذا رأى الهلال قال: أيها الخلق المطيع، الدائب السريع، المتصرّف في ملكوت الجبروت بالتقدير، ربّي وربّك الله، اللهمّ أهلّه علينا بالامن والإِيمان، والسلامة والإِسلام والإِحسان، وكما بلغتنا أوّله فبلّغنا آخره، واجعله شهراً مباركاً تمحو فيه السيّئات، وتثبت لنا فيه الحسنات، وترفع لنا فيه الدرجات، يا عظيم الخيرات.

[ ١٣٥١٦ ] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن جعفر بن محمّد العلوي، عن علي بن الحسن العلوي، عن الحسين بن زيد، عن عمّه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن محمّد بن علي بن الحنفيّة، عن أبيه علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: كان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا نظر إلى الهلال رفع يديه ثم قال: بسم الله، اللهم أهله علينا بالامن والإِيمان، والسلامة والاسلام، ربّي وربّك الله.

[ ١٣٥١٧ ] ٩ - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حماد، عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، عن أبي جعفر محمّد بن علي، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إذا رأى الهلال استقبل القبلة وكبّر ثمّ قال: هلال رشد، اللهمّ أهلّه علينا بيمن وإيمان، وسلامة واسلام، وهدى ومغفرة، وعافية مجللة، ورزق واسع، إنّك على كلّ شيء قدير.

أقول: والادعية المأثورة في ذلك كثيرة.

___________________

(١) في المصدر: علي بن محمّد بن عيينة.

٨ - أمالي الطوسي ٢: ١٠٩.

٩ - أمالي الطوسي ٢: ١٠٩.

٣٢٤

٢١ - باب استحباب الدعاء في كلّ يوم من شهر رمضان بالمأثور

[ ١٣٥١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا حضر شهر رمضان فقل: اللهمّ قد حضر شهر رمضان، وقد افترضت علينا صيامه، وأنزلت فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان، اللهمّ أعنّا على صيامه، اللهمّ تقبلّه منّا وسلّمنا فيه وتسلّمه منّا في يسر منك وعافية إنّك على كلّ شيء قدير يا أرحم الراحمين.

[ ١٣٥١٩ ] ٢ - وبالإِسناد عن يونس، عن إبراهيم، عن محمّد بن مسلم والحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير قال: كان أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يدعو بهذا الدعاء في شهر رمضان: اللهم إني بك ومنك أطلب حاجتي، ومَن طلب حاجته إلى الناس فإنّي لا أطلب حاجتي إلّا منك، وحدك لا شريك لك، وأسألك بفضلك ورضوانك أن تصلّي على محمّد وأهل بيته، وأن تجعل لي في عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلاً، حجّة مبرورة متقبّلة زاكية خالصة لك، تقرّ بها عيني، وترفع بها درجتي، وترزقني أن أغضّ بصري، وأن أحفظ فرجي، وأن أكف عن جميع محارمك حتى لا يكون شيء آثر عندي من طاعتك وخشيتك، والعمل بما أحببت، والترك لما كرهت ونهيت عنه، واجعل ذلك في يسر ويسار وعافية وما أنعمت به عليّ وأسألك أن تجعل وفاتي قتلاً في سبيلك تحت راية نبيّك مع أوليائك، وأسألك أن تقتل بي أعدائك وأعداء رسولك، وأسألك أن تكرمني بهوان من شيءت من خلقك، ولا

___________________

الباب ٢١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٧٤ / ٥.

٢ - الكافي ٤: ٧٤ / ٦.

٣٢٥

تهنّي بكرامة أحد من(١) أوليائك، اللهمّ اجعل لي مع الرسول سبيلاً، حسبي الله، ما شاء الله.

[ ١٣٥٢٠ ] ٣ - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن جعفر بن محمد، عن علي بن أسباط، عن عبد الرحمن بن بشير، عن بعض رجاله أن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) كان يدعو بهذا الدعاء في كلّ يوم من شهر رمضان: اللهمّ إنّ هذا شهر رمضان، وهذا شهر الصيام، وهذا شهر الانابة، وهذا شهر التوبة، وهذا شهر المغفرة والرحمة، وهذا شهر العتق من النار والفوز بالجنّة، اللهمّ فسلّمه لي، وتسلّمه منّي، وأعنّي عليه بأفضل عونك، ووفّقني فيه لطاعتك، وفرغني فيه لعبادتك ودعائك وتلاوة كتابك، وأعظم لي فيه البركة، وأحسن لي فيه العافية(٢) ، وأصح لي فيه بدني، وأوسع فيه رزقي، واكفني فيه ما أهمني، واستجب لي فيه دعائي، وبلّغني فيه رجائي، اللهمّ اذهب فيه عني النعاس والكسل والسأمة والفترة والقسوة والغفلة والغرة، اللهمّ جنبني فيه العلل والاسقام(٣) والهموم والاحزان والاعراض والامراض والخطايا والذنوب، واصرف عني فيه السوء والفحشاء والجهد والبلاء والتعب والعناء إنك سميع الدعاء، اللهمّ أعذني فيه من الشيطان الرجيم، وهمزه ولمزه ونفثه ونفخه ووسواسه وكيده ومكره وحيله وأمانيه وخدعه وغروره وفتنته ورجله وشركه وأعوانه، وأتباعه وإخوانه وأشياعه وأوليائه وشركائه وجميع كيدهم، اللهمّ ارزقني فيه تمام صيامه، وبلوغ الامل في قيامه، واستكمال ما يرضيك فيه صبراً وإيماناً ويقيناً واحتساباً، ثمّ تقبّل ذلك منّا بالاضعاف الكثيرة، والاجر العظيم، اللهمّ ارزقني فيه الجد والاجتهاد، والقوّة والنشاط، والانابة والتوبة، والرغبة والرهبة، والجزع(٤) والرقة، وصدقة اللسان،

___________________

(١) في نسخة زيادة: خلقك و ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٤: ٧٥ / ٧.

(٢) في المصدر: العاقبة.

(٣) في نسخة: والاشغال ( هامش المخطوط ).

(٤) كان المراد بالجزع الخوف من الله ومن العذاب، وجعله بعضهم

٣٢٦

والوجل منك والرجاء لك، والتوكلّ عليك والثقة بك، والورع عن محارمك بصالح القول ومقبول السعي ومرفوع العمل ومستجاب الدعاء، ولا تحل بيني وبين شيء من ذلك بعرض ولا مرض(١) ، برحمتك يا أرحم الراحمين.

ورواه الصدوق مرسلاً عن علي بن الحسين انه كان يدعو بهذا الدعاء في شهر رمضان، وذكر نحوه(٢) .

أقول: والادعية المأثورة في ذلك كثيرة جدّاً، غير أنّ الزيادة على ذلك تستلزم الإِطالة.

٢٢ - باب أنّ من أسلم في شهر رمضان لم يجب عليه قضاء ما فاته قبل الإِسلام، ولا اليوم الذي أسلم فيه إلّا أن يسلم قبل الفجر، وعدم وجوب اعادة المخالف صومه اذا استبصر

[ ١٣٥٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبدالجّبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام، هل عليهم أن يصوموا(٣) ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ فقال: ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(٤) .

___________________

= تصحيفاً وأن صوابه الحزن. ( منه قده ).

(١) في نسخة زيادة: ولا غم ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ٦٥ / ٢٧٢.

الباب ٢٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٢٥ / ٣.

(٣) في التهذيب: يقضوا ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٨٠ / ٣٥٧.

٣٢٧

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى مثله(١) .

[ ١٣٥٢٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان، ما عليه من صيامه؟ قال: ليس عليه إلّا ما اسلم فيه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير(٢) .

[ ١٣٥٢٣ ] ٣ - ورواه الصدوق مرسلاً إلّا أنّه قال: ليس عليه أن يصوم إلّا ما أسلم فيه، وليس عليه أن يقضي ما مضى منه.

ورواه في( المقنع) أيضاً مرسلاً مع الزيادة (٣) .

أقول: هذا محمول على كونه أسلم ليلا لما مضى(٤) ويأتي(٥) ، أو على الاستحباب.

[ ١٣٥٢٤ ] ٤ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول في رجل أسلم في نصف(٦) شهر رمضان: إنّه ليس عليه إلّا ما يستقبل.

___________________

(١) التهذيب ٤: ٢٤٥/ ٧٢٨، والاستبصار ٢: ١٠٧/ ٣٤٩.

٢ - الكافي ٤: ١٢٥/ ١.

(٢) التهذيب ٤: ٢٤٥/ ٧٢٧، والاستبصار ٢: ١٠٧/ ٣٤٨.

٣ - الفقيه ٢: ٨٠/ ٣٥٦.

(٣) المقنع: ٦٤.

(٤) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٤: ١٢٥/ ٢.

(٦) في نسخة: في النصف من( هامش المخطوط ).

٣٢٨

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٣٥٢٥ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أسلم بعدما دخل شهر رمضان أيام(٢) ؟ فقال: ليقض مافاته.

أقول: حمله الشيخ على كون الفوات بعد الاسلام، ويمكن حمله على المرتد إذا أسلم، أو على الاستحباب، وقد تقدّم ما يدلّ على عدم وجوب قضاء المخالف صومه إذا استبصر في مستحقّي الزكاة(٣) ، وفي مقدّمة العبادات(٤) .

٢٣ - باب أنّه يجب أن يقضي أكبر الاولاد الذكور ما فات الميّت من صيام تمكّن من قضائه ولم يقضه، فإن تبرّع أحد بالقضاء عنه جاز، فإن لم يتمكن لم يجب القضاء إلّا أن يفوت لسفر، وان كان له مال تصدق عن كلّ يوم بمد

[ ١٣٥٢٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قد روي عن الصادق( عليه‌السلام ) أنه قال: إذا مات الرجل وعليه صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهله.

[ ١٣٥٢٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

___________________

(١) التهذيب ٤: ٢٤٦ / ٧٢٩، والاستبصار ٢: ١٠٧ / ٣٥٠.

٥ - التهذيب ٤: ٢٤٦ / ٧٣٠، والاستبصار ٢: ١٠٧ / ٣٥١.

(٢) في نسخة: في شهر رمضان أياما ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الباب ٣ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٤) تقدم في الحديثين ١ و ٥ من الباب ٣١ من أبواب مقدمة العبادات.

الباب ٢٣

فيه ١٦ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ٩٨ / ٤٤٠.

٢ - الكافي ٤: ١٢٣ / ٢، والتهذيب ٤: ٢٤٨ / ٧٣٨، والاستبصار ٢: ١١٠ / ٣٥٩.

٣٢٩

الحسين، عن علي بن الحكم عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض فتوفّي قبل أن يبرأ؟ قال: ليس عليه شيء ولكن يُقضى عن الذي يبرأ ثمّ يموت قبل أن يقضي.

[ ١٣٥٢٨ ] ٣ - وعنه، عن محمّد - يعني: الصفار - قال: كتبت إلى الاخير (عليه‌السلام ) : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليّان، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعاً، خمسة أيام احد الوليين وخمسة أيام الآخر؟ فوقع (عليه‌السلام ) : يقضي عنه أكبر وليّيه عشرة أيّام ولاءاً إن شاء الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

قال الصدوق: هذا التوقيع عندي مع توقيعاته إلى محمّد بن الحسن الصفّار بخطّه (عليه‌السلام ).

[ ١٣٥٢٩ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان، هل يقضى عنها؟ قال: أمّا الطمث والمرض فلا، وأمّا السفر فنعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن الحكم مثله(٣) .

[ ١٣٥٣٠ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن

___________________

٣ - الكافي ٤: ١٢٤ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.

(١) الفقيه ٢: ٩٨ / ٤٤١.

(٢) التهذيب ٤: ٢٤٧ / ٧٣٢، والاستبصار ٢: ١٠٨ / ٣٥٥.

٤ - الكافي ٤: ١٣٧ / ٩.

(٣) الفقيه ٢: ٩٤ / ٤٢٣.

٥ - الكافي ٤: ١٢٣ / ١.

٣٣٠

إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام، قال: يقضي عنه أولى الناس بميراثه، قلت: فإن كان أولى الناس به امرأة؟ فقال: لا، إلّا الرجال.

[ ١٣٥٣١ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حمّاد بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يموت وعليه دين من شهر رمضان من يقضي عنه؟ قال: أولى الناس به، قلت: وإن كان أولى الناس به امرأة؟ قال: لا، إلّا الرجال.

[ ١٣٥٣٢ ] ٧ - وبالإسناد عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا صام الرجل شيئاً من شهر رمضان ثم لم يزل مريضاً حتى مات فليس عليه شيء، وإن صح ثم مرض ثم مات وكان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٣٥٣٣ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد، عن ظريف بن ناصح، عن أبي مريم نحوه، إلّا أنّه قال: صدّق عنه وليه.

___________________

٦ - الكافي ٤: ١٢٤ / ٤، والتهذيب ٤: ٢٤٦ / ٧٣١، والاستبصار ٢: ١٠٨ / ٣٥٤.

٧ - الكافي ٤: ١٢٣ / ٣.

(١) الفقيه ٢: ٩٨ / ٤٣٩.

(٢) التهذيب ٤: ٢٤٨ / ٧٣٦، والاستبصار ٢: ١٠٩ / ٣٥٧.

٨ - التهذيب ٤: ٢٤٨ / ٧٣٥، والاستبصار ٢: ١٠٩ / ٣٥٦.

٣٣١

[ ١٣٥٣٤ ] ٩ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المريض في شهر رمضان فلا يصح حتى يموت؟ قال: لا يقضى عنه، والحائض تموت في شهر رمضان؟ قال: لا يقضى عنها.

[ ١٣٥٣٥ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل دخل عليه شهر رمضان وهو مريض لا يقدر على الصيام فمات في شهر رمضان أو في شهر شوال؟ قال: لا صيام عليه ولا يقضى عنه، قلت: فامرأة نفساء دخل عليها شهر رمضان ولم تقدر على الصوم فماتت في شهر رمضان أو في شوّال؟ فقال: لا يقضى عنها.

أقول: حمله الشيخ على عدم التمكّن من القضاء لما مضى(١) ويأتي(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٣٥٣٦ ] ١١ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه؟ قال: يقضيه أفضل أهل بيته.

[ ١٣٥٣٧ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن يحيى، عن أبي بصير، عن أبي

___________________

٩ - التهذيب ٤: ٢٤٧ / ٧٣٤، والاستبصار ٢: ١٠٨ / ٣٥٣.

١٠ - التهذيب ٤: ٢٤٧ / ٧٣٣، والاستبصار ٢: ١٠٨ / ٣٥٢.

(١) مضى في الأحاديث ٢ و ٧ و ٨ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الاحاديث ١٢ و ١٣ و ١٥ من هذا الباب.

١١ - التهذيب ٤: ٣٢٥ / ١٠٠٧.

١٢ - التهذيب ٤: ٢٤٨ / ٧٣٧، والاستبصار ٢: ١٠٩ / ٣٥٨.

٣٣٢

عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوّال فأوصتني أن أقضي عنها؟ قال: هل برئت من مرضها؟ قلت: لا، ماتت فيه، قال: لا تقضي(١) عنها، فإنّ الله لم يجعله عليها، قلت: فإنّي أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك؟ قال: كيف تقضي عنها شيئاً لم يجعله الله عليها، فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (٣) .

[ ١٣٥٣٨ ] ١٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل يموت في شهر رمضان، قال: ليس على وليه أن يقضي عنه ما بقي من الشهر، وإن مرض فلم يصم رمضان ثم لم يزل مريضاً حتى مضى رمضان وهو مريض ثم مات في مرضه ذلك فليس على وليّه أن يقضي عنه الصيام، فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك ولم يقضه ثم مرض فمات فعلى وليّه أن يقضي عنه، لأنّه قد صحّ فلم يقض ووجب عليه.

[ ١٣٥٣٩ ] ١٤ - وعنه، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد قال: سألته عن الحائض تفطر في شهر رمضان أيّام حيضها فإذا أفطرت ماتت؟ قال: ليس عليها شيء.

___________________

(١) في المصدر: لا يقضى.

(٢) الكافي ٤: ١٣٧ / ٨.

(٣) علل الشرائع: ٣٨٢ / ٤.

١٣ - التهذيب ٤: ٢٤٩ / ٧٣٩، والاستبصار ٢: ١١٠ / ٣٦٠.

١٤ - التهذيب ١: ٣٩٣ / ١٢١٤.

٣٣٣

[ ١٣٥٤٠ ] ١٥ - وعنه، عن محمّد بن الربيع، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت، قال: يُقضى عنه، وإن امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقض عنها، والمريض في شهر رمضان لم يصحّ(١) حتى مات لا يقضى عنه.

[ ١٣٥٤١ ] ١٦ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن علاء، عن محمّد بن مسلم(٢) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان، هل يقضى عنها؟ فقال: أمّا الطمث والمرض فلا، وأمّا السفر فنعم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في أحاديث جعل المال حليّاً أو سبائك فراراً من الزكاة(٣) ، وفي الدفن(٤) ، وفي قضاء الصلوات(٥) ، وغير ذلك.

٢٤ - باب ان من مات وعليه صوم شهرين جاز أن يصوم الولي شهراً ويتصدّق عن شهر

[ ١٣٥٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن

___________________

١٥ - التهذيب ٤: ٢٤٩ / ٧٤٠.

(١) في نسخة: لم يبرأ ( هامش المخطوط ).

١٦ - التهذيب ٤: ٢٤٩ / ٧٤١.

(٢) كتب في المخطوط على ( بن مسلم ) علامة نسخة.

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١١ من أبواب زكاة الذهب والفضة.

(٤) تقدم مايدلّ عليه بعمومه في الاحاديث ٣ و ٥ و ٦ و ٨ من الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار.

(٥) تقدم في الاحاديث ٦ و ١٩ و ٢٠ و ٢١ و ٢٢ و ٢٣ و ٢٧ من الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات.

ويأتي مايدلّ عليه بعمومه في الحديث ٧ من الباب ٢٥ من أبواب النيابة في الحج.

الباب ٢٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ١٢٤ / ٦.

٣٣٤

زياد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن يتصدق عن الشهر الاول، ويقضي الشهر الثاني.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٥ - باب حكم من كان عليه شيء من قضاء شهر رمضان فادركه شهر رمضان آخر

[ ١٣٥٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) قال: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر؟ فقالا: إن كان برء ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان(٣) الآخر صام الذي أدركه وتصدق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضاؤه، وإن كان لم يزل مريضاً حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّ على مسكين وليس عليه قضاؤه.

[ ١٣٥٤٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو

___________________

(١) التهذيب ٤: ٢٤٩ / ٧٤٢.

(٢) تقدم مايدلّ على المقصود في الحديث ٧ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

الباب ٢٥

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١١٩ / ١، والتهذيب ٤: ٢٥٠ / ٧٤٣، والاستبصار ٢: ١١٠ / ٣٦١.

(٣) في التهذيب: الصوم، وفي الاستبصار: الشهر ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ١١٩ / ٢، والتهذيب ٤: ٢٥٠ / ٧٤٤، والاستبصار ٢: ١١١ / ٣٦٢.

٣٣٥

مريض ولا يصحّ حتى يدركه شهر رمضان آخر، قال: يتصدّق عن الاوّل ويصوم الثاني، فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعاً وتصدّق(١) عن الأوّل.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل مثله(٢) .

[ ١٣٥٤٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل؟ قال: عليه أن يصوم وأن يطعم كلّ يوم مسكيناً، فإن كان مريضاً فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلّا الصيام إن صحّ، وإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكلّ يوم مسكيناً.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب وذكر الاحاديث الثلاثة.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل نحوه(٣) .

[ ١٣٥٤٦ ] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أفطر شيئاً من رمضان في عذر ثم أدرك رمضان آخر وهو مريض فليتصدّق بمدٍّ لكلّ يوم، فأمّا أنا فإنّي صمت وتصدّقت.

[ ١٣٥٤٧ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال: يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام، وليصم هذا الذي أدرك،

___________________

(١) في المصدر: ويتصدق.

(٢) الفقيه ٢: ٩٥ / ٤٢٩.

٣ - الكافي ٤: ١٢٠ / ٣.

(٣) التهذيب ٤: ٢٥١ / ٧٤٥، والاستبصار ٢: ١١١ / ٣٦٣.

٤ - التهذيب ٤: ٢٥٢ / ٨٤٨، والاستبصار ٢: ١١٢ / ٣٦٧.

٥ - التهذيب ٤: ٢٥١ / ٧٤٧، والاستبصار ٢: ١١٢ / ٣٦٦.

٣٣٦

فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه، فإني كنت مريضاً فمر علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهنّ ثمّ أدركت رمضاناً آخر فتصدّقت بدل كلّ يوم ممّا مضى بمدّ من طعام، ثمّ عافاني الله تعالى وصمتهنّ.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب بدلالة ما قبله(١) وغيره(٢) .

[ ١٣٥٤٨ ] ٦ - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صحّ فإنّما عليه لكلّ يوم أفطره فدية طعام وهو مد لكلّ مسكين، قال: وكذلك أيضاً في كفّارة اليمين وكفارة الظهار مدّاً مدذاً، وإن صحّ فيما بين الرمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام، فإن تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعاً لكلّ يوم مدّا إذا فرغ من ذلك الرمضان.

[ ١٣٥٤٩ ] ٧ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن رجل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يكون مريضاً في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخّر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر، ما عليه في ذلك؟ قال: أُحبّ له تعجيل الصيام، فإن كان أخّره فليس عليه شيء.

أقول: حمله الشيخ على التأخير مع نيّة الصيام والضعف عنه، وإن كان صح، وكون التأخير بغير تهاون حتى يدركه رمضان، وأنّه يجب عليه القضاء دون الكفّارة لما مرّ(٣) .

[ ١٣٥٥٠ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) وفي( عيون

___________________

(١) أي الحديث ٤ من هذا الباب.

(٢) أي في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٤: ٢٥١ / ٧٤٦، والاستبصار ٢: ١١١ / ٣٦٤.

٧ - التهذيب ٤: ٢٥٢ / ٧٤٩، والاستبصار ٢: ١١١ / ٣٦٥.

(٣) مرّ في الحديث ٦ من هذا الباب.

٨ - علل الشرائع: ٢٧١ / ٩، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٧ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات.

٣٣٧

الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن قال: فلمَ إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره او لم يقو من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل وسقط القضاء، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء؟ قيل: لأنّ ذلك الصوم إنّما وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر، فأما الذي لم يفق فإنّه لـمّا مرّ عليه السنة كلّها وقد غلب الله عليه فلم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه، وكذلك كلّ ما غلب الله عليه مثل المغمي الذى يغمى عليه في يوم وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلوات كما قال الصادق (عليه‌السلام ) : كلّ ما غلب الله على العبد فهو أعذر له: لانه دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا في سنته للمرض الذي كان فيه، ووجب عليه الفداء لأنّه بمنزلة من وجب عليه الصوم فلم يستطع أداه فوجب عليه الفداء، كما قال الله تعالى:( فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطَعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) (١) وكما قال:( فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) (٢) فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه، فإن قال: فإن لم يستطع إذا ذاك فهو الان يستطيع؟ قيل لأنه لـمّا دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لأنّه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفّارة فلم يستطعه فوجب عليه الفداء، وإذا وجب عليه الفداء سقط الصوم، والصوم ساقط والفداء لازم، فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته.

[ ١٣٥٥١ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل تتابع عليه رمضانان لم يصحّ فيهما ثمّ صحّ بعد ذلك،

___________________

(١) المجادلة ٥٨: ٤.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

٩ - قرب الاسناد: ١٠٣.

٣٣٨

كيف يصنع؟ قال: يصوم الاخير ويتصدّق عن الأوّل بصدقة لكلّ يوم مد من طعام لكلّ مسكين.

ورواه علي بن جعفر في كتابه نحوه(١) .

[ ١٣٥٥٢ ] ١٠ - وعنه، عن علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن رجل مرض في شهر رمضان فلم يزل مريضاً حتى أدركه شهر رمضان آخر فبرأ فيه كيف يصنع؟ قال: يصوم الذي يبرأ فيه، ويتصدّق عن الأوّل كلّ يوم بمدٍ من طعام.

[ ١٣٥٥٣ ] ١١ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن أبي بصير قال: سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل ولم يصح بينهما ولم يطق الصوم؟ قال: يتصدّق مكان كلّ يوم أفطر على مسكين بمد من طعام، وإن لم يكن حنطة فمدّ من تمر وهو قول الله ( فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) (٢) فإن استطاع أن يصوم الرمضان الذي استقبل وإلّا فليترّبص إلى رمضان قابل فيقضيه، فإن لم يصحّ حتى رمضان(٣) قابل فليتصدّق كما تصدق مكان كلّ يوم أفطر مدّاً مدّاً، فإن صحّ فيما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء الرمضان الآخر فإنّ عليه الصوم والصدقة جميعاً، يقضي الصوم ويتصدّق من أجل أنّه ضيّع ذلك الصيام.

___________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٠٥ / ٧.

١٠ - قرب الاسناد: ١٠٣.

١١ - تفسير العياشي ١: ٧٩ / ١٧٨.

(٢) البقرة ٢: ١٨٤.

(٣) في المصدر: حتى جاء رمضان.

وتقدم مايدلّ على وجوب قضاء صوم المريض إذا مات في شهر رمضان أو في غيره، في الباب ٢٣ من هذه الابواب.

٣٣٩

٢٦ - باب استحباب التتابع في قضاء شهر رمضان، وأنّه لا يجب بل يجوز التفريق، وعدم وجوب التتابع في غير المواضع المنصوصة

[ ١٣٥٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد - يعني: ابن الحسن الصفّار -، أنه كتب إلى الاخير( عليه‌السلام ) رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام - إلى أن قال: - فوقّع( عليه‌السلام ) يقضي عنه أكبر وليّيه عشرة أياّم ولاء، إن شاء الله.

ورواه الصدوق كما مرّ(١) .

[ ١٣٥٥٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عمّن يقضي شهر رمضان متقطعاً(٢) ؟ قال: إذا حفظ أيّامه فلا بأس.

[ ١٣٥٥٦ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ صوم يفرق، إلّا ثلاثة أيام في كفّارة اليمين.

[ ١٣٥٥٧ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان - يعني: عبدالله - عن أبي

____________

الباب ٢٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٢٤ / ٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

(١) مرّ في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

٢ - الكافي ٤: ١٢٠ / ٢.

(٢) في المصدر: منقطعاً.

٣ - الكافي ٤: ١٤٠ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب.

٤ - التهذيب ٤: ٢٧٤ / ٨٢٩، والاستبصار ٢: ١١٧ / ٣٨١، والكافي ٤: ١٢٠ / ٣.

٣٤٠

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573