وسائل الشيعة الجزء ١٠

وسائل الشيعة6%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 573

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 573 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 256446 / تحميل: 6144
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٠

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

[ ١٣٦٨٩ ] ١٧ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) ، نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، وعمله متقبّل، ودعاؤه مستجاب.

[ ١٣٦٩٠ ] ١٨ - قال: وقال علي( عليه‌السلام ) قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صام يوماً تطوّعاً أدخله الله عزّ وجلّ الجنّة.

ورواه في( ثواب الاعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي ( عليهم‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٣٦٩١ ] ١٩ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صام يوماً في سبيل الله تعالى كان(٢) كعدل سنة يصومها.

ورواه في( ثواب الاعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الجوزاء المنبّه بن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن أبي هاشم، عن ابن جبير، عن أبي هريرة، عن رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(٣) .

[ ١٣٦٩٢ ] ٢٠ - وبإسناده عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من خُتم له بصيام يوم دخل الجنّة.

ورواه في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزّاز،

___________________

١٧ - الفقيه ٢: ٤٦ / ٢٠٧.

١٨ - الفقيه ٢: ٥٢ / ٢٢٥.

(١) ثواب الاعمال: ٧٧ / ١.

١٩ - الفقيه ٢: ٥٢ / ٢٢٧.

(٢) في نسخة زيادة: له ( هامش المخطوط ).

(٣) ثواب الاعمال: ٧٦ / ١.

٢٠ - الفقيه ٢: ٥٢ / ٢٢٦.

٤٠١

عن عمرو بن شمر، عن جابر مثله(١) .

[ ١٣٦٩٣ ] ٢١ - وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صام يوماً تطوّعاً ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة.

[ ١٣٦٩٤ ] ٢٢ - وعن علي بن عيسى، عن محمّد بن علي ماجيلويه(٢) ، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن عمرو بن ثابت، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : إنّ في الجنّة لشجرة تخرج(٣) من أعلاها الحلل، ومن أسفلها خيل بلق(٤) مسرجة ملجمة، ذوات أجنحة، لا تروث ولا تبول، فيركبها أولياء الله فتطير بهم في الجنّة حيث شاؤوا، فيقول الذين أسفل منهم: يا ربّنا، ما بلغ بعبادك هذه الكرامة؟ فيقول الله جلّ جلاله: إنّهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون، ويصومون النهار ولا يأكلون، ويجاهدون العدو ولا يجبنون، ويتصدّقون ولا يبخلون.

[ ١٣٦٩٥ ] ٢٣ - وفي( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن النوفلي، عن اليعقوبي، عن موسى بن عيسى،

___________________

(١) ثواب الأعمال: ٧٧ / ١.

٢١ - أمالي الصدوق: ٤٤٢ / ٢.

٢٢ - أمالي الصدوق: ٢٣٩ / ١٤.

(٢) في المصدر: علي بن ماجيلويه.

(٣) في المصدر: يخرج.

(٤) في المصدر: عقاق.

٢٣ - ثواب الاعمال: ٧٥ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب آداب الصائم.

٤٠٢

عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نوم الصائم عبادة، ونَفَسُه تسبيح.

[ ١٣٦٩٦ ] ٢٤ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسان الرازي، عن أبي محمّد الرازي، عن إبراهيم بن بكر بن سمّاك(١) ، عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، وعمله متقبّل، ودعاؤه مستجاب.

[ ١٣٦٩٧ ] ٢٥ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبدالله بن سنان، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: خلوف فم الصائم أفضل عند الله من رائحة المسك.

[ ١٣٦٩٨ ] ٢٦ - وفي( الخصال) بهذا الإِسناد عن الحسين بن سعيد، عن رجاله، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء الله.

[ ١٣٦٩٩ ] ٢٧ - وعن عبدوس بن علي، عن عبدالله بن يعقوب الرازي، عن محمّد بن يونس، عن أبي عامر، عن زمعة، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: قال الله عزّ وجلّ: كلّ عمل ابن آدم هو له إلّا(٢) الصيام فهو لي، وأنا أجزي به، والصيام

___________________

٢٤ - ثواب الأعمال: ٧٥ / ٣.

(١) في المصدر: إبراهيم أبي بكر بن أبي سمال.

٢٥ - ثواب الأعمال: ٧٥ / ٤.

٢٦ - الخصال: ٤٤ / ٤١.

٢٧ - الخصال: ٤٥ / ٤٢.

(٢) في المصدر: غير، بدل ( إلا ).

٤٠٣

جنّة العبد المؤمن يوم القيامة كما يقي أحدَكم سلاحُه في الدنيا، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، والصائم يفرح بفرحتين: حين يفطر فيطعم ويشرب، وحين يلقاني فأُدخله الجنّة.

[ ١٣٧٠٠ ] ٢٨ - وفي كتاب( صفات الشيعة )، عن أبيه، عن الحميري، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ قوّة المؤمن في قلبه، إلّا ترون أنكم تجدونه ضعيف البدن، نحيف الجسم، وهو يقوم الليل، ويصوم النهار.

[ ١٣٧٠١ ] ٢٩ - وفي( معاني الأخبار) عن علي بن عبدالله بن أحمد بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن الحسن بن علي العدوي، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الصوم جُنّة - يعني: حجاب من النار -.

[ ١٣٧٠٢ ] ٣٠ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة يوم يلقى ربّه.

[ ١٣٧٠٣ ] ٣١ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله: (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ للجنّة باباً يدعى الريّان لا يدخل منه إلّا الصائمون.

[ ١٣٧٠٤ ] ٣٢ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صام يوماً تطوّعاً فلو أُعطى ملء الارض ذهباً ما وفي أجره دون يوم الحساب.

[ ١٣٧٠٥ ] ٣٣ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ):

___________________

٢٨ - صفات الشيعة: ٣٠ / ٤٢.

٢٩ - معاني الاخبار: ٤٠٨ / ٨٨.

٣٠ - معاني الاخبار: ٤٠٩ / ٨٩.

٣١ - معاني الاخبار: ٤٠٩ / ٩٠.

٣٢ - معاني الاخبار: ٤٠٩ / ٩١.

٣٣ - معاني الاخبار: ٤٠٩ / ذيل الحديث ٩١.

٤٠٤

قال الله عزّ وجلّ: كلّ أعمال ابن آدم بعشرة أضعافها إلى سبعمائة ضعف إلّا الصبر فإنّه لي، وأنا أجزي به، فثواب الصبر مخزون في علم الله، والصبر الصوم.

[ ١٣٧٠٦ ] ٣٤ - وفي كتاب( فضائل شعبان) عن محمّد بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريّا، عن أحمد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سليمان المروزي، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الصائم لا يجري عليه القلم حتى يفطر ما لم يأت بشيء ينقص(١) صومه، وإنّ الحاجّ لا يجرى عليه القلم حتى يرجع ما لم يأت بشيء يبطل حجّه.

[ ١٣٧٠٧ ] ٣٥ - وفي كتاب( فضائل شهر رمضان) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال: قلت للصادق( عليه‌السلام ) : ما الذي يباعد عنّا الشيطان؟ قال: الصوم يسوّد وجهه، والصدقة يكسر ظهره، والحب في الله والمؤازرة على العمل الصالح يقطعان دابره، والاستغفار يقطع وتينه.

[ ١٣٧٠٨ ] ٣٦ - وعن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق(٢) ، عن أحمد بن محمّد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أبيه، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّ لله ملائكة موكلين بالصائمين والصائمات يمسحونهم بأجنحتهم، ويسقطون عنهم ذنوبهم، وإنّ لله ملائكة قد وكلهم بالدعاء(٣) للصائمين والصائمات لا يحصي عددهم إلّا الله تعالى.

___________________

٣٤ - فضائل الاشهر الثلاثة: ١١٦ / ١١١.

(١) في المصدر: فينقض.

٣٥ - فضائل الاشهر الثلاثة: ٩٢ / ٧١.

٣٦ - فضائل الاشهر الثلاثة: ١٠٤ / ٩٢.

(٢) في المصدر: محمّد بن إبراهيم بن إسحاق.

(٣) في المصدر: بالاستغفار.

٤٠٥

[ ١٣٧٠٩ ] ٣٧ - محمّد بن الحسين الرضي في( المجازات النبويّة) عنه( عليه‌السلام ) قال: الصوم جُنّة، والصدقة تطفئ الخطيئة.

[ ١٣٧١٠ ] ٣٨ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الصائم منكم ليرتع في رياض الجنّة، وتدعو له الملائكة حتى يفطر.

[ ١٣٧١١ ] ٣٩ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ المؤمن إذا قام ليله ثمّ أصبح صائما نهاره لم يكتب عليه ذنب، ولم يخط خطوة إلّا كتب الله له بها حسنة،( ولم يتكلّم بكلمة خير إلّا كتب له بها حسنة) (١) وإن مات في نهاره صعد بروحه إلى علّيّين وإن عاش حتى يفطر كتبه الله من الأوّابين(٢) .

[ ١٣٧١٢ ] ٤٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن إسحاق بن محمّد بن هارون، عن أبيه، عن أبي حفص الاعشى، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة يوم القيامة، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

[ ١٣٧١٣ ] ٤١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن عدّة من أصحابنا، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي

___________________

٣٧ - المجازات النبوية: ١٨٩ / ١٤٨.

٣٨ - المقنعة: ٥٩ و ٤٩.

٣٩ - المقنعة: ٥٩ و ٤٩.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: التوابين.

٤٠ - أمالي الطوسي ٢: ١١٠.

٤١ - المحاسن: ٧٢ / ١٥٠.

٤٠٦

عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ على كلّ شيء زكاة وزكاة الأجساد الصيام.

[ ١٣٧١٤ ] ٤٢ - محمّد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات) عن محمّد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة بن نجاد العابد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر عنده الصلاة، فقال: إنّ في كتاب علي الذي أملى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إن الله لا يعذّب على كثرة الصلاة والصيام ولكن يزيده خيراً(١) .

[ ١٣٧١٥ ] ٤٣ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصبر الصوم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢ - باب استحباب الصوم عند نزول الشدّة، وعند فوت صلاة العشاء بالنوم

[ ١٣٧١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

___________________

٤٢ - بصائر الدرجات: ١٨٥ / ١١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من أبواب أعداد الفرائض.

(١) في المصدر: جزاء.

٤٣ - تفسير العياشي ١: ٤٣ / ٤٠.

(٢) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب الاغسال المسنونة، وفي الحديث ٦ من الباب ٨ من أبواب الصدقة، وفي الحديثين ٣، ٥ من الباب ١ من أبواب وجوب الصوم.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الابواب.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٦٣ / ٧، وتفسير العياشي ١: ٤٣ / ٤١.

٤٠٧

عمير، عن سليمان، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ ) (١) قال: الصبر الصيام، وقال: إذا نزلت بالرجل النازلة والشديدة فليصم، فإن الله عزّ وجلّ يقول:( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ ) (٢) يعني الصيام.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٣) .

[ ١٣٧١٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن بندار بن محمّد الطبري، عن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: شكوت إليه ضيق يدي(٤) فقال: صم وتصدّق.

[ ١٣٧١٨ ] ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ ) (٥) قال: الصبر الصوم.

وعن سليم الفرّاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) نحو الحديث الأوّل(٦) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٧) وعلى الحكم الثاني في المواقيت.

___________________

(١ و٢) البقرة ٢: ٤٥.

(٣) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠١.

٢ - الكافي ٤: ١٨ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٢٨ من أبواب الصدقة.

(٤) في المصدر: فشكوت إليه قلة ذات يدي.

٣ - تفسير العياشي ١: ٤٣ / ٤٠.

(٥) البقرة ٢: ٤٥.

(٦) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

(٧) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٢٩ من أبواب المواقيت، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ١٣ من أبواب صلاة الكسوف.

٤٠٨

٣ - باب استحباب الصوم في الحرّ واحتمال الظمأ فيه

[ ١٣٧١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمّد بن سنان، عن منذر بن يزيد، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من صام لله عزّ وجلّ يوماً في شدّة الحرّ فأصابه ظمأ وكلّ الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشّرونه، حتى إذا أفطر قال الله عزّ وجلّ: ما أطيب ريحك وروحك، ملائكتي اشهدوا أنيّ قد غفرت له.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( المجالس) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن حمّاد (٢) ، عن سهل بن زياد(٣) .

ورواه في( ثواب الاعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسان (٤) الرازي عن سهل بن زياد مثله(٥) .

[ ١٣٧٢٠ ] ٢ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : طوبى لمن

___________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٦٥ / ١٧.

(١) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٥.

(٢) في الامالي: حسان الرازي.

(٣) أمالي الصدوق: ٤٧٠ / ٨.

(٤) في نسخة: محمّد بن سنان ( هامش المخطوط ).

(٥) ثواب الاعمال: ٧٦ / ١.

٢ - المقنعة: ٥٩.

٤٠٩

ظمأ أو جاع لله، اولئك الذين يشبعون يوم القيامة، طوبى للمساكين بالصبر، اولئك الذين يرون ملكوت السماوات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤ - باب استحباب الصوم عند غلبة شهوة الباه وتعذّره حلالا ً

[ ١٣٧٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يحيى بن عمرو بن خليفة الزيّات، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا معشر الشباب، عليكم بالباه، فإن لم تستطيعوه فعليكم بالصيام فإنّه وجاؤه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٣٧٢٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن علي بن أبي حمزة، عن إسحاق بن غالب، عن عبدالله بن جابر، عن عثمان بن مظعون قال: قلت لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أردت يا رسول الله أن أختصي؟ قال: لا تفعل يا عثمان، فإنّ اختصاء أُمّتي الصيام، مع كلام طويل.

[ ١٣٧٢٣ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( المجازات النبويّة)

___________________

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب، وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ١ من ابواب وجوب الصوم.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الابواب.

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٨٠ / ٢.

(٣) لم نعثر عليه في الفقيه.

٢ - التهذيب ٤: ١٩٠ / ٥٤١، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب المواقيت.

٣ - المجازات النبوية: ٨٥ / ٥٣.

٤١٠

عنه( عليه‌السلام ) أنّه قال لعثمان ابن مظعون لـمّا أراد الاختصاء والسياحة: خصاء أُمّتي الصيام.

[ ١٣٧٢٤ ] ٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من استطاع منكم الباه فليتزوّج، ومن لم يستطع فليصم، فإنّ الصوم وجاؤه.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (١) .

أقول: وتقّدم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النكاح(٣) .

٥ - باب استحباب صوم كلّ خميس وكلّ جمعة، وجملة من الصوم المندوب

[ ١٣٧٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: وأمّا الصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين، وصوم البيض، وصوم ستة أيّام من شوّال بعد شهر رمضان، وصوم يوم عرفة، ويوم عاشوراء، كلّ ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر.

ورواه الكليني والشيخ كما مرّ مراراً(٤) .

___________________

٤ - المجازات النبوية: ٨٥ / ذيل الحديث ٥٣.

(١) المقنعة: ٧٦.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٠ من مقدمات العبادات وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ١ من ابواب وجوب الصوم.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٣٩ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٤٨ / ٢٠٨.

(٤) مرّ في الحديث ٨ من الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم، وفي الحديث ٧ من الباب ٩، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، وفي الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

٤١١

[ ١٣٧٢٦ ] ٢ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (١) عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صام يوم الجمعة صبراً واحتساباً أُعطي ثواب صيام عشرة أيّام غرّ زهر لا تشاكلّ أيّام الدنيا.

ورواه الطبرسي في( صحيفة الرضا( عليه‌السلام ) ) مثله(٢) .

[ ١٣٦٢٧ ] ٣ - وعن محمّد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمّد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا( عليه‌السلام ) عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تفردوا الجمعة بصوم.

أقول: يأتي وجهه(٣) .

[ ١٣٦٢٨ ] ٤ - وفي( الخصال) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير وعلي بن الحكم جميعاً، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يريد أن يعمل شيئاً من الخير مثل الصدقة والصوم ونحو هذا، قال: يستحبّ أن يكون ذلك يوم الجمعة، فإن العمل يوم الجمعة يضاعف.

ورواه في( الفقيه) بإسناده عن هشام بن الحكم مثله (٤) .

[ ١٣٦٢٩ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن جعفر، عن الوشّاء، عن ابن سنان - يعني: عبدالله - عن أبي

___________________

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٦ / ٩٢.

(١) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٢) صحيفة الإمام الرضا (عليه‌السلام ) : ١١٤ / ٧٢.

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٤ / ٣٤٦.

(٣) يأتي في ذيل الحديث ٦ من هذه الباب.

٤ - الخصال: ٣٩٢ / ٩٣، وأورد في الحديث ١٤ من الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة.

(٤) الفقيه ١: ٢٧٢ / ١٢٤٥.

٥ - التهذيب ٤: ٣١٦ / ٩٥٩.

٤١٢

عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رأيته صائماً يوم الجمعة، فقلت له: جعلت فداك، إنّ الناس يزعمون أنّه يوم عيد؟ فقال: كلّا، إنّه يوم خفض ودعة.

أقول: هذا محمول على أنّه ليس بيوم عيد يحرم صومه لما تقدّم في الجمعة من أنّه عيد(١) ، ولما يأتي في صوم الغدير(٢) .

[ ١٣٧٣٠ ] ٦ - وعنه، عن أنس بن عياض، عن سعيد بن عبدالملك(٣) ، عن رجل، عن أبي هريرة، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا تصوموا يوم الجمعة إلّا أن تصوموا قبله أو بعده.

قال الشيخ: هذا طريقه رجال العامّة لا يعمل به.

أقول: هو مع ذلك يحتمل النسخ، والتأويل بإرادة نفي الوجوب، ويكون الاستثناء منقطعاً، أو الكراهة أو نفي تأكد الاستحباب وهما متقاربان.

[ ١٣٧٣١ ] ٧ - وفي( المصباح) قال: روي الترغيب في صومه إلّا أنّ الأفضل أن لا ينفرد بصومه إلّا بصوم يوم قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) وخصوصاً في الجمعة(٥) .

___________________

(١) تقدم في الاحاديث ٥، ١٢، ١٨ من الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) يأتي في الحديث ١، ٦، ٧، ٩، ١١ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

٦ - التهذيب ٤: ٣١٥ / ٩٥٨.

(٣) في المصدر: سعد بن عبدالملك بن عمير.

٧ - مصباح المتهجد: ٢٤٩.

(٤) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

(٥) تقدم في الاحاديث ١٢ - ١٦ من الباب ٣٩، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ أبواب صلاة الجمعة.

٤١٣

٦ - باب استحباب الصوم في الشتاء

[ ١٣٧٣٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: الصوم في الشتاء هو الغنيمة الباردة.

[ ١٣٧٣٣ ] ٢ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الصوم في الشتاء الغنيمة المباركة(١) .

[ ١٣٧٣٤ ] ٣ - وفي( معاني الاخبار) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الشتاء ربيع المؤمن، يطول فيه ليله فيستعين به على قيامه، ويقصر فيه نهاره فيستعين به على صيامه.

وفي( صفات الشيعة) عن محمّد بن علي ماجيلويه،( عن عمّه، عن محمّد بن علي) (٢) ، عن محمّد بن سليمان مثله(٣) .

وفي( الأمالي) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى مثله (٤) .

وفي كتاب( فضائل شهر رمضان) بالسند الأخير مثله (٥) .

____________

الباب ٦

فيه ٣ أحاديث

١ - رواه الصدوق في الفقيه ٤: ٢٥٧ / ٨٢٢، والخصال: ٣١٤ / ٩٢، ومعاني الأخبار: ٢٧٢ / ١ وفيها جميعاً عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

٢ - الفقيه ٤: ٢٥٧ / ٨٢٢.

(١) في نسخة: الباردة ( هامش مخطوط ).

٣ - معاني الاخبار: ٢٢٨ / ١.

(٢) ليس في صفات الشيعة.

(٣) صفات الشيعة: ٣٣ / ٤٩.

(٤) أمالي الصدوق: ١٩٧ / ٢.

(٥) فضائل الاشهر الثلاثة: ١١١ / ١٠٥.

وتقدم ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١ من هذه الابواب.

٤١٤

٧ - باب تأكّد استحباب صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر: أول خميس، وآخر خميس، ووسط أربعاء

[ ١٣٧٣٥ ] ١ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حتى قيل: ما يفطر، ثمّ أفطر حتى قيل: ما يصوم، ثم صام صوم داود( عليه‌السلام ) يوماً ويوماً لا، ثم قبض( عليه‌السلام ) على صيام ثلاثة أيّام في الشهر، وقال: يعدلن صوم الدهر(١) ، ويذهبن بوحر الصدر،( وقال حماد: الوحر الوسوسة) (٢) ، قال حماد، فقلت: وأي الأيّام هي؟ قال: أوّل خميس في الشهر، وأوّل أربعاء بعد العشر منه، وآخر خميس فيه، فقلت: وكيف صارت هذه الأيّام التي تصام؟ فقال: لأنّ من قبلنا من الأُمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيّام،( فصام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) هذه الأيّام، لأنّها الأيام) (٣) المخوفة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان نحوه (٤) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (٥) .

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن حمّاد بن عثمان(٦) .

___________________

الباب ٧

فيه ٣٣ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ٤٩ / ٢١٠، وثواب الاعمال: ١٠٥ / ٦.

(١) في نسخة: الشهر ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: قال حماد: فقلت: وما الوحر؟ فقال: الوسوسة ( هامش المخطوط ).

(٣) ما بين القوسين ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).

(٤) المحاسن: ٣٠١ / ٨.

(٥) المقنعة ٥٩.

(٦) الكافي ٤: ٨٩ / ١.

٤١٥

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٣٧٣٦ ] ٢ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سُئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء فقال: أمّا الخميس فيوم تعرض فيه الاعمال، وأمّا الأربعاء فيوم خلقت فيه النار، وأمّا الصوم فجنّة.

ورواه في( العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد (٢) ، عن هشام بن الحكم(٣) ، عن الاحول، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) .

وفي( الخصال) وفي( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، وترك قوله: عمّن ذكره (٥) .

وروى الذي قبله في( ثواب الاعمال) بهذا الإِسناد عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن يحيى أخي مغلّس الصيرفي، عن حمّاد بن عثمان مثله.

[ ١٣٧٣٧ ] ٣ - وعن عبدالله بن سنان قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا كان في أوّل الشهر خميسان فصم أوّلهما فإنّه أفضل، وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فإنّه أفضل.

___________________

(١) التهذيب ٤: ٣٠٢ / ٩١٣، والاستبصار ٢: ١٣٦ / ٤٤٤.

٢ - الفقيه ٢: ٥٠ / ٢١٤، والكافي ٤: ٩٤ / ١١.

(٢) في العلل: النصر بن سويد.

(٣) في الخصال: هشام بن سالم.

(٤) علل الشرائع: ٣٨١ / ١.

(٥) الخصال: ٣٩٠ / ٨١، وثواب الأعمال: ١٠٥ / ٤.

٣ - الفقيه ٢: ٥٠ / ٢١٦.

٤١٦

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن عمران، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان(١) .

والذي قبله عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن الاحول، عن ابن سنان.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، وأسقط من آخره قوله: فإنّه أفضل(٢) .

[ ١٣٧٣٨ ] ٤ - قال الصدوق: وروي عن العالم( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن خميسين يتّفقان في آخر العشر؟ فقال: صم الأوّل فلعلّك لا تلحق الثاني.

أقول: هذا محمول على كون الثاني يوم الثلاثين من الشهر فيستحب صوم الأوّل لاحتمال النقص، وفوت صوم الثاني لخروج الشهر، ذكره بعض علمائنا(٣) .

[ ١٣٧٣٩ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمّد بن مروان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصوم حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا(٤) يصوم، ثم صام يوماً وأفطر يوماً، ثمّ صام الاثنين والخميس ثمّ آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيّام في الشهر: الخميس في أوّل الشهر، وأربعاء في وسط الشهر، والخميس في آخر الشهر، وكان( عليه‌السلام ) يقول: ذلك صوم الدهر، وقد كان أبي (عليه‌السلام ) ، يقول: ما من أحد أبغض إلى الله تعالى من رجل يقال له: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يفعل كذا

___________________

(١) الكافي ٤: ٩٤ / ١٣.

(٢) التهذيب ٤: ٣٠٣ / ٩١٦، والاستبصار ٢: ١٣٦ / ٤٤٦.

٤ - الفقيه ٢: ٥١ / ٢٢٣.

(٣) راجع روضة المتقين ٣: ٢٤٠.

٥ - الفقيه ٢: ٤٨ / ٢٠٩.

(٤) في نسخة: ما ( هامش المخطوط ).

٤١٧

وكذا، فيقول: لا يعذّبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم(١) ، كأنّه يرىأن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ترك شيئاً من الفضل عجزاً عنه.

ورواه في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب (٢) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ١٣٧٤٠ ] ٦ - وبإسناده عن ابن بكير، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : بما جرت السنّة من الصوم؟ فقال: ثلاثة أيّام من كل شهر: الخميس في العشر الأوّل، والأربعاء في العشر الأوسط، والخميس في العشر الآخر، قال: فقلت: هذا جميع ما جرت به السنّة في الصوم؟ قال: نعم.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أفضل ما جرت به السنّة في التطوّع من الصوم، ثم ذكر نحوه.

ورواه في( ثواب الأعمال) بالإِسناد السابق (٤) عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير(٥) .

___________________

(١) والصوم: ليس في ثواب الأعمال ( هامش المخطوط ).

(٢) ثواب الأعمال: ١٠٤ / ١.

(٣) الكافي ٤: ٩٠ / ٣.

٦ - الفقيه ٢: ٥١ / ٢٢٠.

(٤) سبق في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٥) ثواب الأعمال: ١٠٦ / ٨.

٤١٨

أقول: المراد بالسنّة هنا الاستحباب المؤكد، فلا ينافي إستحباب غير ذلك كما مضى(١) ويأتي(٢) .

[ ١٣٧٤١ ] ٧ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنمّا يصام في يوم الأربعاء لأنّه لم يعذّب أُمّة فيما مضى إلّا يوم الاربعاء وسط الشهر فيستحب أن يصام ذلك اليوم.

ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبدالرحمن، عن إسحاق بن عمّار (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن يونس (٤) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس مثله(٥) .

[ ١٣٧٤٢ ] ٨ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناده الآتي (٦) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنمّا جعل صوم السنّة ليكمل به صوم الفرض، وإنمّا جعل في كلّ شهر ثلاثة أيّام في كلّ عشرة أيّام يوماً لأنّ الله عزّ وجلّ يقول:( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) (٧) فمن صام في كلّ عشرة أيّام يوماً واحداً فكأنمّا صام الدهر كلّه، كما

___________________

(١) مضى في الأبواب ١ - ٦ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٨، وفي الابواب ١٢ - ١٩ من هذه الابواب.

٧ - الفقيه ٢: ٥٠ / ٢١٥.

(٣) علل الشرائع: ٣٨١ / ٤.

(٤) المحاسن: ٣٢٠ / ٥٤.

(٥) الكافي ٤: ٩٤ / ١٢.

٨ - علل الشرائع: ٢٧٢ / ٩، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٨ / ١.

(٦) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).

(٧) الأنعام ٦: ١٦٠.

٤١٩

قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه: صوم ثلاثة أيّام في الشهر صوم الدهر كلّه، فمن وجد شيئاً غير الدهر فليصمه، وإنمّا جُعل أوّل الخميس في العشر الأُوّل وآخر خميس في العشر الآخر وأربعاء في العشر الاوسط أمّا الخميس فقد قال الصادق (عليه‌السلام ) : تعرض كلّ خميس أعمال العباد على الله عزّ وجلّ فأحبّ أن يعرض عمل العبد على الله وهو صائم، وإنمّا جعل آخر خميس لأنّه إذا عرض عمل العبد ثلاثة(١) أيّام والعبد صائم كان أشرف وأفضل من أن يعرض عمل(٢) يومين وهو صائم، وإنّما جعل أربعاء في العشر الأوسط لأنّ الصادق( عليه‌السلام ) أخبر أن الله خلق النار في ذلك اليوم، وفيه أهلك الله القرون الأُولى، وهو يوم نحس مستمرّ، فأحبّ أن يدفع العبد عن نفسه نحس ذلك اليوم بصومه.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (٣) .

[ ١٣٧٤٣ ] ٩ - وفي( عيون الأخبار) بإسناده الآتي عن الفضل بن شاذان (٤) ،

___________________

(١) في العيون: ثمانية ( هامش مخطوط ).

(٢) قد ورد في أحاديث كثيرة أن الاعمال تعرض كلّ يوم خميس وكلّ يوم اثنين وبذلك ينحل الاشكال، لانه لو جعل الصوم في آخر الشهر الاربعاء لزم عرض عمل يومين وهو صائم وهما الثلاثاء والاربعاء، وإذا كان الصوم يوم الخميس لزم عرض ثلاثة أيّام وهو صائم، بناء على ماروي في بعض الاخبار: أن عمل الصائم يعرض ويرفع ويتقبل، وأحاديث توقيت عرض الاعمال لا منافاة فيها لجواز العرض مرتين، والعرض تارة إجمالا وتارة تفصيلاً، والعرض تارة على الله وتارة على النبي وتارة على الائمة عليهم السلام، فقد روي أن الاعمال تعرض كلّ يوم، وروي أنها تعرض كلّ يوم جمعة، وروي في شهر رمضان، وروي كلّ يوم وليلة، وروي ليلة القدر، إلى غير ذلك فلعل كلّ عرض قسم خاص والله أعلم بحقائق الأُمور، ووجه الثمانية أيّام وهو عدم اعتبار عرض يوم الاثنين لعدم ذكره في هذا الحديث وإنما ذكر فيه العرض يوم الخميس، فنهاية العرض ثمانية أيّام وأقله يومان بأن يؤمر بالصوم يوم الجمعة أو السبت. فتأمل « منه قدّه ».

(٣) المقنعة: ٥٨.

٩ - عيوم أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤ / ١.

(٤) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز ( ب ).

٤٢٠

عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه كتب إلى المأمون: وصوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر سنة، في كلّ عشرة أيّام يوم أربعاء بين خميسين، وصوم شعبان حسن لمن صامه.

[ ١٣٧٤٤ ] ١٠ - وفي( العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الأربعاء يوم نحس مستمرّ لأنّه أول يوم وآخر يوم من الأيّام التي قال الله عزّ وجلّ:( سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ) (١) .

[ ١٣٧٤٥ ] ١١ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن عبدالصمد، عن عبدالملك، عن عنبسة العابد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: آخر خميس في الشهر ترفع فيه الأعمال.

[ ١٣٧٤٦ ] ١٢ - وفي ( معاني الاخبار ) و ( المجالس ) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن نوح بن شعيب ( النيسابوري، عن عبيد الله بن عبدالله، عن عروة ابن أخي شعيب )(٢) العقرقوفي، عن شعيب، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه‌السلام ) عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لاصحابه يوماً أيّكم يصوم الدهر؟ فقال سلمان: أنا يارسول الله، فقال رجل لسلمان: رأيتك في أكثر نهارك تأكل، فقال: ليس حيث تذهب، إنّي أصوم الثلاثة في الشهر قال الله عزّ

___________________

١٠ - علل الشرائع: ٣٨١ / ٢.

(١) الحاقة ٦٩: ٧.

١١ - علل الشرائع: ٣٨١ / ٣.

١٢ - معاني الاخبار: ٢٣٤ / ١، وأمالي الصدوق: ٣٧ / ٥.

(٢) مابين القوسين ليس في المعاني.

٤٢١

وجلّ :( مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (١) وأَصل شعبان بشهر رمضان، فذلك صوم الدهر، وفيه أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال للرجل: أنّى لك بمثل لقمان الحكيم، سله فإنّه ينبئك.

[ ١٣٧٤٧ ] ١٣ - وفي( ثواب الاعمال) بالإسناد السابق (٢) عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن أبان، عن أبي جعفر الاحول، عن بشّار بن بشّار(٣) قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : لأي شيء يصام يوم الاربعاء؟ قال: لأنّ النار خلقت يوم الأربعاء.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (٤) .

[ ١٣٧٤٨ ] ١٤ - وبإسناده عن الاعمش عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث شرايع الدين - قال: وصوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر سُنّة، وهو صوم خميسين بينهما أربعاء، الخميس الأوّل من العشر الأُوَل، والأربعاء من العشر الأوسط، والخميس الأخير من العشر الأخير.

ورواه ابن شعبة في( تحف العقول) مرسلاً عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون، وذكر مثله(٥) .

[ ١٣٧٤٩ ] ١٥ - وبإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة

___________________

(١) الانعام ٦: ١٦٠.

١٣ - ثواب الاعمال: ١٠٦ / ٧.

(٢) سبق في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٣) في المصدر: بشار بن يسار.

(٤) الخصال: ٣٨٧ / ٧٤.

١٤ - الخصال: ٦٠٦ / ٩.

(٥) تحف العقول: ٣١٣.

١٥ - الخصال: ٦١٢ و ٦٢٣.

٤٢٢

قال: وصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر: أربعاء بين خميسين، وصوم شعبان يذهب بوسوسة الصدور وبلابل القلب - إلى أن قال - صوموا ثلاثة أيّام في كلّ شهر، وهي تعدل صوم الدهر، ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء، لأنّ الله عزّ وجلّ خلق جهنّم يوم الأربعاء.

[ ١٣٧٥٠ ] ١٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أوّل ما بُعث يصوم حتى يقال: ما يفطر، ويفطر حتى يقال: ما يصوم، ثم ترك ذلك وصام يوماً وأفطر يوماً، وهو صوم داود( عليه‌السلام ) ثمّ ترك ذلك وصام الثلاثة الأيّام الغرّ، ثم ترك ذلك، وفرّقها في كلّ عشرة يوماً خميسين بينهما أربعاء، فقبض( عليه‌السلام ) وهو يعمل ذلك.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، نحوه إلّا أنّه ترك ذكر الثلاثة الأيّام الغرّ (١) .

[ ١٣٧٥١ ] ١٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن أحمد بن صبيح، عن عنبسة العابد قال: قبض النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على صوم شعبان ورمضان وثلاثة أيّام في كلّ شهر: أول خميس، وأوسط أربعاء، وآخر خميس، وكان أبوجعفر وأبو عبدالله (عليهما‌السلام ) يصومان ذلك.

[ ١٣٧٥٢ ] ١٨ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن

___________________

١٦ - الكافي ٤: ٩٠ / ٢، وأورد صدره عن الدروع الواقية في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الابواب.

(١) الخصال: ٣٩٠ / ٨٠.

١٧ - الكافي ٤: ٩١ / ٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.

١٨ - الكافي ٤: ٩٢ / ٦.

٤٢٣

الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن الصوم في الحضر؟ فقال: ثلاثة أيّام في كلّ شهر الخميس من جمعة، والأربعاء من جمعة، والخميس من جمعة أُخرى.

[ ١٣٧٥٣ ] ١٩ - وقال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : صيام شهر الصبر وثلاثة أيّام من كلّ شهر يذهبن ببلابل الصدر، وصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر صيام الدهر، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) بالإِسناد السابق (٣) عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

ورواه في( المجالس) عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير مثله (٥) .

[ ١٣٧٥٤ ] ٢٠ - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز قال: قيل لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما جاء في الصوم في يوم الاربعاء؟ فقال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إن الله عزّ وجلّ خلق النار يوم الاربعاء فأوجب(٦) صومه ليتعوّذ به من النار.

___________________

١٩ - الكافي ٤: ٩٢ / قطعة من حديث ٦.

(١) الانعام ٦: ١٦٠.

(٢) الفقيه ٢: ٥٠ / ٢١٣.

(٣) سبق في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٤) ثواب الاعمال: ١٠٥ / ٢.

(٥) أمالي الصدوق: ٤٧٠ / ١٠.

٢٠ - الكافي ٤: ٩٣ / ١٠.

(٦) في نسخة من الثواب: فأحب ( هامش المخطوط ).

٤٢٤

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) بالإِسناد السابق (١) عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى(٢) .

أقول: المراد بالوجوب الاستحباب المؤكّد لما تقدّم هنا(٣) وفي من يصحّ منه الصوم(٤) وغير ذلك(٥) ولما يأتي(٦) .

[ ١٣٧٥٥ ] ٢١ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الصيام في الشهر، كيف هو؟ قال: ثلاث في الشهر، في كلّ عشر يوم، إنّ الله تبارك وتعالى يقول:( مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (٧) .

[ ١٣٧٥٦ ] ٢٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، وزاد: وثلاثة أيّام في الشهر صوم الدهر.

ورواه الصدوق في( ثواب الاعمال) بالإِسناد السابق (٨) عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله مع الزيادة(٩) .

[ ١٣٧٥٧ ] ٢٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن علي بن

___________________

(١) سبق في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٢) ثواب الاعمال: ١٠٥ / ٥.

(٣) تقدم في الاحاديث ٦، ٧، ٨، ٩ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الحديثين ٢، ٥ من الباب ٢١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب بقية الصوم الواجب، وفي الاحاديث ١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠ من الباب ١ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٦) يأتي في الاحاديث ٢٣، ٢٧، ٣٢ من هذا الباب.

٢١ - الكافي ٤: ٩٣ / ٧.

(٧) الانعام ٦: ١٦٠.

٢٢ - التهذيب ٤: ٣٠٢ / ٩١٤.

(٨) سبق في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٩) ثواب الاعمال: ١٠٥ / ٣.

٢٣ - التهذيب ٤: ٣٠٣ / ٩١٥، والاستبصار ٢: ١٣٦ / ٤٤٥.

٤٢٥

أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن صوم السنة، فقال: صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر: الخميس والأربعاء والخميس يذهب ببلابل القلب، ووحر الصدر، الخميس والاربعاء والخميس، وإن شاء الاثنين والأربعاء والخميس، وإن شاء صام في كلّ عشرة يوماً، فإنّ ذلك ثلاثون حسنة، وإن أحب أن يزيد على ذلك فليزد.

[ ١٣٧٥٨ ] ٢٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن( يونس، عن أبان) (١) ، عن الاحول، عن ابن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : لأيّ شيء يصام يوم الاربعاء؟ قال: لان النار خلقت يوم الاربعاء.

[ ١٣٧٥٩ ] ٢٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: دخلت الجنّة فوجدت أكثر أهلها البله - يعني بالبله: المتغافل عن الشر، العاقل في الخير - والذين يصومون ثلاثة أيّام من كلّ شهر.

[ ١٣٧٦٠ ] ٢٦ - ورواه الصدوق في( معاني الاخبار) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري بالإِسناد مثله، إلّا أنّه قال: قلت: ما البله؟ قال: العاقل في الخير، والغافل عن الشر، الذي يصوم في كلّ شهر ثلاثة أيام.

[ ١٣٧٦١ ] ٢٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه قال: عرضت عليّ أعمال أُمّتي فوجدت في أكثرها خللاً

___________________

٢٤ - المحاسن: ٣١٩ / ٥٣.

(١) في المصدر: يونس بن أبان.

٢٥ - قرب الإسناد: ٣٦.

٢٦ - معاني الأخبار: ٢٠٣ / ١.

٢٧ - المقنعة: ٥٩.

٤٢٦

ونقصاناً، فجعلت مع كلّ فريضة مثليها نافلة ليكون من أتى بذلك قد حصلت له الفريضة، لأنّ الله تعالى يستحيي أن يعمل له العبد عملاً فلا يقبل منه الثلث، ففرض الله الصلاة في كلّ يوم وليلة سبع عشر ركعة، وسنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أربعاً وثلاثين ركعة، وفرض الله صيام شهر رمضان في كلّ سنة، وسن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صيام ستّين يوماً في السنة ليكمل فرض الصوم، فجعل في كلّ شهر ثلاثة أيّام: خميساً في العشر الأُوَّل منه وهو أوّل خميس في العشر، وأربعاء في العشر الاوسط منه، وهو أقرب إلى النصف من الشهر، وربمّا كان النصف بعينه، وآخر خميس في الشهر.

[ ١٣٧٦٢ ] ٢٨ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: دخلت الجنّة فرأيت أكثر أهلها الذين يصومون ثلاثة أيّام من كل شهر، فقلت: كيف خص به الاربعاء والخميسان؟ فقال: إنّ من قبلنا من الأُمم كانوا إذا نزل بهم العذاب نزل في هذه الأيّام، فصام رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) الأيّام المخوفة.

[ ١٣٧٦٣ ] ٢٩ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الصوم في الحضر، فقال: ثلاثة أيّام في كلّ شهر: الخميس في الجمعة، والأربعاء في جمعة، والخميس في جمعة.

[ ١٣٧٦٤ ] ٣٠ - العياشي في( تفسيره) عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من صام ثلاثة أيّام في الشهر فقيل له: أنت صائم الشهر كلّه؟ فقال: نعم، فقد صدق، لأن الله تعالى يقول:( مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (١) .

___________________

٢٨ - المقنعة: ٥٩.

٢٩ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٧ / ١٨٣.

٣٠ - تفسير العياشي ١: ٣٨٥ / ١٣٢.

(١) الأنعام ٦: ١٦٠.

٤٢٧

[ ١٣٧٦٥ ] ٣١ - وعن الحسين بن سعيد، يرفعه عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: صيام شهر الصبر وثلاثة أيّام من كلّ شهر يذهبن بلابل الصدر(١) ، وصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر صيام الدهر( مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (٢) .

[ ١٣٧٦٦ ] ٣٢ - وعن أحمد بن محمّد قال: سألته: كيف يصنع في الصوم، صوم السنة؟ فقال: صوم ثلاثة أيّام في الشهر: خميس من عشر، وأربعاء من عشر، وخميس من عشر، الأربعاء بين خميسين، إنّ الله يقول:( مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (٣) ثلاثة أيّام في الشهر صوم الدهر.

[ ١٣٧٦٦ ] ٣٢ - وعن علي بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ( مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (٤) من ذلك صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) وعلى نفي الوجوب فيمن يصحّ منه الصوم(٦) وغير ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٨) .

___________________

٣١ - تفسير العياشي ١: ٣٨٦ / ١٣٤.

(١) كذا في الاصل، لكن في المخطوط والمصدر: الصدور.

(٢) الانعام ٦: ١٦٠.

٣٢ - تفسير العياشي ١: ٣٨٦ / ١٣٥.

(٣) الأنعام ٦: ١٦٠.

٣٣ - تفسير العياشي ١: ٣٨٦ / ١٣٦.

(٤) الأنعام ٦: ١٦٠.

(٥) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب، وفي الاحاديث ١٢ - ١٦ من الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة.

(٦) تقدم في الحديثين ٢، ٥ من الباب ٢١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٧) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب بقية الصوم الواجب.

(٨) يأتي في الابواب ٨، ٩، ١٠، ١١، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٨ من هذه الابواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

٤٢٨

٨ - باب أنّه يجزي في صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر صوم اربعاء بين خميسين وبالعكس، وصوم ثلاثة أيّام في كلّ عشر يوم، وصوم الأربعاء والخميس والجمعة، وصوم الاثنين والأربعاء والخميس

[ ١٣٧٦٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر المدائني، عن إبراهيم بن إسماعيل بن داود(١) قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الصيام؟ فقال: ثلاثة أيّام في الشهر: الاربعاء، والخميس والجمعة، فقلت: إنّ أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين؟ فقال: لا بأس بذلك، ولا بأس بخميس بين أربعائين.

[ ١٣٧٦٩ ] ٢ - وعنه، عن الحسين بن محمّد بن عمران الاشعري(٢) ، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الشهر؟ فقال: في كلّ عشرة أيّام، يوم خميس وأربعاء وخميس، والشهر الذي يليه أربعاء وخميس وأربعاء.

أقول: حمله الشيخ على التخيير، وقد تقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود(٣) .

___________________

الباب ٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٣٠٤ / ٩١٨، والاستبصار ٢: ١٧٣ / ٤٤٨.

(١) في المنتهى: رواه داود قال: سألت إلى آخره( منه. قدّه ).

٢ - التهذيب ٤: ٣٠٣ / ٩١٧.

(٢) في المصدر: الحسين بن محمد، عن عمران الأشعري.

(٣) تقدم في الحديثين ٢١، ٢٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الاحاديث ١٢، ١٣، ١٤، ١٥، ١٦ من الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة.

٤٢٩

٩ - باب جواز تقديم الثلاثة الأيّام في كلّ شهر وتأخيرها إلى آخر الشهر وإلى الأيّام القصار، ومن الصيف إلى الشتاء وجواز تتابعها وتفريقها

[ ١٣٧٧٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن أبي حمزة قال: قلت لأبي جعفر أو لأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) : صوم ثلاثة أيّام في الشهر اُؤخّره في الصيف إلى الشتاء، فإني أجده أهون عليّ؟ فقال: نعم، فاحفظها.

ورواه في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (٢) .

[ ١٣٧٧١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن راشد قال: قلت لأبي عبدالله أو لأبي الحسن (عليهما‌السلام ) : الرجل يتعمّد الشهر في الأيّام القصار يصومه لسنته(٣) ؟ قال: لا بأس.

[ ١٣٧٧٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن حسين بن أبي حمزة، عن أبي حمزة قال:

___________________

الباب ٩

فيه ٨ أحاديث، وفي الفهرست ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٥١ / ٢١٩.

(١) ثواب الأعمال: ١٠٦ / ٩.

٢ - الكافي ٤: ١٤٥ / ١، والتهذيب ٤: ٣١٣ / ٩٤٩.

(٢) في نسخة: لسنته ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٤: ١٤٥ / ٢، والتهذيب ٤: ٣١٣ / ٩٥٠.

(٣) في نسخة: سهل بن زياد ( هامش المخطوط )، وكذا التهذيب.

٤٣٠

قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر اُؤخّره إلى الشتاء ثم أصومها؟ قال: لا بأس بذلك.

[ ١٣٧٧٣ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل تكون عليه من الثلاثة أيّام(١) الشهر، هل يصلح له أن يؤخّرها أو يصومها في آخر الشهر؟ قال: لابأس، فقلت: يصومها متوالية أو يفرّق بينها؟ قال: ما أحبّ، إن شاء متوالية، وإن شاء فرّق بينها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الحديثان قبله.

[ ١٣٧٧٤ ] ٥ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل( عليه‌السلام ) عمّن يضرّ به الصوم في الصيف، يجوز له أن يؤخّر صوم التطوّع إلى الشتاء؟ فقال: لابأس بذلك إذا حفظ ما ترك.

[ ١٣٧٧٥ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون عليه صيام الأيّام من قبل شهر(٣) يصومها قضاء وهو في شهر لم يصم أيّامه؟ قال: لا باس.

[ ١٣٧٧٦ ] ٧ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال:

___________________

٤ - الكافي ٤: ١٤٥ / ٣.

(١) في نسخة والتهذيب: من الثلاثة الأيّام ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٣١٤ / ٩٥١.

٥ - المقنعة: ٦٠.

٦ - قرب الاسناد: ١٠٢، ومسائل علي بن جعفر: ١٨٩ / ٣٨٣.

(٣) اضاف في المصدر: رمضان.

٧ - قرب الاسناد: ١٠٢، ومسائل علي بن جعفر: ١٨٩ / ٣٨٤.

٤٣١

سألته عن رجل يؤخّر صوم الأيّام الثلاثة من كلّ شهر حتى يكون في الشهر الآخر فلا يدرك الخميس ولا جمعة مع الأربعاء، أيجزيه ذلك؟ قال: نعم.

[ ١٣٧٧٧ ] ٨ - وبالإِسناد قال: وسألته عن صيام الثلاثة أيّام من كلّ شهر تكون على الرجل، يصومها متوالية أو يفرّق بينها؟ قال: أيّ ذلك أحبّ.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) ، وكذا كلّ ما قبله.

١٠ - باب استحباب قضاء صوم الثلاثة أيّام من كلّ شهر إذا فاتت

[ ١٣٧٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - فيمن ترك صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر، فقال: إن كان من مرض فاذا برأ فليقضه، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مدّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفيمن يصحّ منه الصوم(٣) .

___________________

٨ - قرب الاسناد: ١٠٢.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٨٩ / ٣٨٥.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: ٢٣٩ / ٧٠٠، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب من يصحّ منه الصوم، وتمامه عن النوادر في الحديث ٨ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٢١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١٤ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

٤٣٢

١١ - باب استحباب الصدقة بمدّ أو درهم عن كلّ يوم من الثلاثة أيّام في كلّ شهر لمن ضعف عن الصوم أو سافر، واستحباب اختيار الصدقة بدرهم على صيام يوم

[ ١٣٧٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألته عمّن لم يصم الثلاثة الأيّام من كلّ شهر وهو يشتدّ عليه الصيام، هل فيه فداء؟ قال: مد من طعام في كلّ يوم.

ورواه الصدوق بإسناده عن العيص بن القاسم، أنه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

[ ١٣٧٨٠ ] ٢ - وبالإسناد عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: إنّي أُصدع إذا صمت هذه الثلاثة الأيّام ويشق عليّ، قال: فاصنع كما أصنع(٢) فإنّي إذا سافرت صدقت(٣) عن كلّ يوم بمدّ من قوت أهلي الذي أقوتهم به.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن البرقي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن يزيد بن خليفة نحوه (٤) .

____________

الباب ١١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٤ / ٤، والتهذيب ٤: ٣١٣ / ٩٤٧.

(١) الفقيه ٢: ٥٠ / ٢١٧.

٢ - الكافي ٤: ١٤٤ / ٦.

(٢) في المصدر زيادة: إذا سافرت.

(٣) في المصدر: تصدقت.

(٤) ثواب الأعمال: ١٠٦ / ١٠.

٤٣٣

[ ١٣٧٨١ ] ٣ - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشّاء عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ الصوم يشتدّ عليّ؟ فقال لي: لدرهم تصدّق به أفضل من صيام يوم، ثم قال: وما أُحب أن تدعه.

[ ١٣٧٨٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة(١) ، عن عقبة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّي قد كبرت وضعفت عن الصيام، فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيّام في كلّ شهر؟ فقال: يا عقبة، تصدّق بدرهم عن كلّ يوم، قال: قلت: درهم واحد؟ قال: لعلّها كثرت(٢) عندك وأنت تستقلّ الدرهم؟ قال: قلت: إن نعم الله عليّ لسابغة، فقال: يا عقبة لإِطعام مسلم خير من صيام شهر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديث الأوّل.

[ ١٣٧٨٣ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن المثنّى قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي قد اشتدّ عليّ صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر، فما يجزي عنّي أن أتصدّق مكان كلّ يوم بدرهم؟ فقال: صدقة درهم أفضل من صيام يوم.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (٤) .

___________________

٣ - الكافي ٤: ١٤٤ / ٥.

٤ - الكافي ٤: ١٤٤ / ٧.

(١) في نسخة من التهذيب: صالح بن مسلم ( هامش مخطوط ).

(٢) في المصدر: كبرت.

(٣) التهذيب ٤: ٣١٣ / ٩٤٨.

٥ - الفقيه ٢: ٥٠ / ٢١٨.

(٤) المقنعة: ٦٠.

٤٣٤

وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان مثله (١) .

[ ١٣٧٨٤ ] ٦ - وفي( الخصال) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عمّا جرت به السنّة في الصوم من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: ثلاثة أيّام في كلّ شهر: خميس في العشر الأُوَل، وأربعاء في العشر الاوسط، وخميس في العشر الاخير، يعدل صيامهنّ صيام الدهر لقول الله:( مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (٢) فمن لم يقدر عليها لضعف فصدقة درهم أفضل له من صيام يوم.

[ ١٣٧٨٥ ] ٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل( عليه‌السلام ) عن رجل يشتدّ عليه أن يصوم في كلّ شهر ثلاثة أيّام، كيف يصنع حتى لا يفوته ثواب ذلك؟ فقال: يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعامٍ على مسكين.

[ ١٣٧٨٦ ] ٨ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أخيه قال: كتب إليَّ حفص الأعور: سل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ثلاث مسائل، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما هي؟ فقال: عن بدل الصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر؟ فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من مرض أو كبر أو عطش؟ قال: ما سمّى شيئاً،

___________________

(١) ثواب الأعمال: ١٠٧ / ١.

٦ - الخصال: ١٦٠ / ٢٠٩.

(٢) الأنعام ٦: ١٦٠.

٧ - المقنعة: ٦٠.

٨ - نوادر أحمد بن عيسى:٧٠ / ١٤٧، وأورد ذيله عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

٤٣٥

فقال: إن كان من مرض فاذا قوي فليصمه، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كلّ يوم مدّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٢ - باب استحباب صوم الأيّام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر

[ ١٣٧٨٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن علي بن عبدالله الأسواري الفقيه، عن مكّي بن أحمد بن سعدويه، عن نوح بن الحسن، عن حميد بن سعد (٢) ، عن أحمد بن عبدالواحد العسقلاني، عن القاسم بن حميد، عن حمّاد بن سلمة، عن عاصم عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث - إنّ الله أهبط آدم إلى الارض مسودّاً، فلمّا رأته الملائكة ضجت وبكت وانتحبت - إلى أن قال - فنادى مناد من السماء أن صم لربّك اليوم، فصام فوافق يوم ثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد، ثمّ نودي يوم الرابع عشر أن صم لربك اليوم، فصام فذهب ثلث السواد،( ثم نودي في يوم خمسة عشر) (٣) بالصيام فصام(٤) وقد ذهب السواد كله، فسمّيت أيّام البيض للذي ردّ الله فيه عزّ وجلّ على آدم من بياضه، ثم نادى مناد من السماء: يا آدم، هذه الثلاثة أيّام جعلتها لك ولولدك، من صامها في كلّ شهر فكأنمّا صام الدهر.

قال الصدوق: هذا الخبر صحيح، ولكن رسول الله( صلى الله عليه

___________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ - علل الشرايع: ٣٧٩ / ١.

(٢) في المصدر: جميل بن سعد.

(٣) في المصدر: ثم نودي يوم الخامس عشر.

(٤) في المصدر زيادة: فأصبح.

٤٣٦

وآله وسلم) سنّ مكان أيّام البيض خميساً في أول شهر، وأربعاء في وسطه، وخميساً في آخره.

أقول: لا منافاة بين استحباب هذه الثلاثة وتلك الثلاثة وكان مراده بيان تأكّد الاستحباب.

[ ١٣٧٨٨ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان ينعت صيام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: صام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الدهر كله ما شاء الله، ثم ترك ذلك وصام صيام داود( عليه‌السلام ) يوماً لله ويوماً له ما شاء الله، ثمّ ترك ذلك فصام الاثنين والخميس ما شاء الله، ثمّ ترك ذلك وصام البيض ثلاثة أيّام من كلّ شهر فلم يزل ذلك صيامه حتى قبضه الله إليه.

[ ١٣٧٨٩ ] ٣ - علي بن موسى بن طاووس في( الدروع الواقية) نقلاً من كتاب( تحفة المؤمن) تأليف عبدالرحمن بن محمّد بن علي الحلواني، عن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أتاني جبرئيل فقال: قل لعلي: صم من كلّ شهر ثلاثة أيّام، يكتب لك بأوّل يوم تصومه عشرة آلاف سنة، وبالثاني ثلاثون ألف سنة، وبالثالث مائة ألف سنة، قلت: يا رسول الله إلي ذلك خاصة أم للناس عامّة؟ فقال: يعطيك الله ذلك ولمن عمل مثل ذلك، فقلت: ما هي يا رسول الله؟ قال: الأيّام البيض من كلّ شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.

[ ١٣٧٩٠ ] ٤ - قال ووجدت في تاريخ نيسابور في ترجمة الحسن بن محمّد بن جعفر بإسناده إلى الحسن بن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: سُئل

___________________

٢ - قرب الإسناد: ٤٣.

٣ - لم نعثر عليه في النسخة المخطوطة من الدروع الواقية التي اعتمدنا عليها.

٤ - الدروع الواقية، مخطوط: ٦٤.

٤٣٧

رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن صوم أيّام البيض؟ فقال: صيام مقبول غير مردود.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك وفي صوم ثلاثة أيّام في الشهر(١) ، وفي حديث الزهري(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٣ - باب استحباب صوم يوم وإفطار يوم

[ ١٣٧٩١ ] ١ - علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في( الدروع الواقية) قال: وروينا بإسنادنا إلى محمّد بن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أوّل ما بُعث يصوم حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا يصوم، ثم ترك ذلك وصام يوماً وأفطر يوماً، وهو صوم داود (عليه‌السلام )

ورواه الكليني مع زيادة كما تقدّم(٥) .

[ ١٣٧٩٢ ] ٢ - قال: وروينا من كتاب الصيام عن ابن فضّال، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) أنّ رجلاً سأل النبي( صلى الله عليه وآله

___________________

(١) تقدم في الحديث ١٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) تقوم ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٣، وفي الحديثين ٢١، ٢٢ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الدروع الواقية: ٣ / الفصل الرابع.

(٥) تقدم في الحديث ١٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٢ - الدروع الواقية، مخطوط: ٤٣.

٤٣٨

وسلم) عن الصوم؟ فقال: أين أنت من صيام البيض: ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر؟! فقال: إنّ بي قوّة، فقال: أين أنت عن صيام يومين في الجمعة؟! فقال: إنّ بي قوّة، فقال: أين أنت عن صوم داود (عليه‌السلام ) ، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً.

[ ١٣٧٩٣ ] ٣ - قال: ومن كتاب الصيام عن ابن فضّال، عن محمّد بن عبيد، عن جبارة، عن فرج بن فضالة، عن أبي وهب، عن أبي صدقة الدمشقي، عن ابن عبّاس قال: أتاه رجل يسأله عن الصيام؟ فقال: إن كنت تريد صوم داود فإنّه كان من أعبد الناس - إلى أن قال: - وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ أفضل الصيام صيام أخي داود( عليه‌السلام ) وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وإن كنت تريد صيام سليمان( عليه‌السلام ) فإنّه كان يصوم من أول الشهر ثلاثة ومن وسط الشهر ثلاثة، ومن آخره ثلاثة، وإن كنت تريد صوم عيسى( عليه‌السلام ) فإنّه كان يصوم الدهر كله لا يفطر منه شيئاً، وإن كنت تريد صوم مريم (عليها‌السلام ) فانها كانت تصوم يومين وتفطر يوماً، وإن كنت تريد صوم خير البشر العربي القرشي أبي القاسم( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإنّه كان يصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر، ويقول: هي صيام الدهر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

___________________

٤ - الدروع الواقية، مخطوط: ٤٤.

(١) تقدم في الحديثين ١، ٥ من الباب ٧، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

ويأتي في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الصوم المحرم.

٤٣٩

١٤ - باب استحباب صوم يوم الغدير وهو ثامن عشر ذي الحجة واتخاذه عيداً، وكثرة العبادة فيه، وخصوصاً الإِطعام والصدقة والصلة ولبس الجديد

[ ١٣٧٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والاضحى والفطر؟ قال: نعم، أعظمها حرمة، قلت: وأي عيد هو جعلت فداك؟ قال: اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قلت: وأي يوم هو؟ قال: وما تصنع باليوم؟! إنّ السنة تدور، ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة، فقلت: وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ قال: تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمّد وآل محمد، فإن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أوصى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أن يتّخذ ذلك اليوم عيداً، وكذلك كانت الانبياء تفعل كانوا يوصون أوصيائهم بذلك فيتّخذونه عيداً.

[ ١٣٧٩٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: جعلت فداك، للمسلمين عيد غير العيدين قال: نعم، يا حسن، أعظمهما وأشرفهما، قال: قلت: وأيّ يوم هو؟ قال: يوم نصب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فيه علما للناس،( قلت: جعلت فداك، وأي يوم هو؟ قال: إنّ الأيّام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة) (١) قلت: جعلت

___________________

الباب ١٤

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٤٩ / ٣.

٢ - الكافي ٤: ١٤٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٤٤٠

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573