وسائل الشيعة الجزء ١٠

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 573

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 573 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 256347 / تحميل: 6142
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٠

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

المقربّين، وحملة عرشك المصطفين، أنّك أنت الله لا إله إلّا أنت الرحمن الرحيم، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك، وأنّ فلان بن فلان إمامي ووليّي، وأنّ آبائه: رسول الله وعلياً، والحسن، والحسين وفلاناً، وفلاناً، حتى تنتهي إليه، أئمّتي وأوليائي، على ذلك أحيى وعليه أموت، وعليه أُبعث يوم القيامة، وأبرأ من فلان وفلان وفلان، فأنّ مات في ليلته دخل الجنّة.

[ ٩١٦٦ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم مائة مرّة: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، دفع الله عنه بها سبعين نوعاً من البلاء، أيسرها الهمّ.

[ ٩١٦٧ ] ٨ - وعن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن ابن إسحاق(١) عن الحارث، عن علي( عليه‌السلام ) قال: من قال حين يمسي ثلاث مرّات:( سُبحَأنّ اللهِ حِينَ تُمسُونَ وَحِينَ تُصبِحُونَ * وَلَهُ الحَمدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظهِرُونَ ) (٢) لم يفته خير يكون في تلك اللّيلة، وصرف عنه جميع شرّها، ومن قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم، وصرف عنه جميع شرّه.

[ ٩١٦٨ ] ٩ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن محمّد بن حمران،

____________________

٧ - ثواب الأعمال: ١٩٥ / ١.

٨ - ثواب الأعمال: ١٩٩ / ١.

(١) كذا في الاصل لكن في المصدر: ابي اسحاق.

(٢) الروم ٣٠: ١٧ و ١٨.

٩ - أمالي الصدوق: ٥٤ / ٤.

٢٢١

عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: من سبّح الله في كلّ يوم ثلاثين مرّة دفع الله عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء، أدناها الفقر.

[ ٩١٦٩ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ما من عبد يقول كلّ يوم سبع مرّات: أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار، إلّا قالت النار: يا ربّاه، أعذه منّي.

[ ٩١٧٠ ] ١١ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عمران الخرّاط، عن الأوزاعي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم ثلاثين مرّة. لا إله إلّا الله الملك(١) الحقّ المبين، استقبل الغنى واستدبر الفقر، وقرع باب الجنّة.

وفي( ثواب الأعمال) مثله (٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى (٤) .

[ ٩١٧١ ] ١٢ - ورواه الطوسي في( مجالسه ): عن أبيه، وعن أبي محمّد الفحّام، عن عمّه عمر بن يحيى، عن عبدالله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله.

____________________

١٠ - أمالي الصدوق: ٨٨ / ٤.

١١ - لم نعثر على الحديث في الامالي.

(١) كتب المصنف على (الملك) علامة نسخة.

(٢) ثواب الأعمال: ٢٣ / ١.

(٣) المقنع: ٩٥.

(٤) المحاسن: ٣٢ / ٢٢.

١٢ - أمالي الصدوق ١: ٢٨٥.

٢٢٢

[ ٩١٧٢ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن عمر، عن أخيه الحسين بن عمر بن يزيد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم سبع مرّات: الحمد لله على كل نعمة كانت أو هي كائنة، فقد أدّى شكر ما مضى وشكر ما بقي.

وفي( ثواب الأعمال) بالإِسناد، مثله (١) .

[ ٩١٧٣ ] ١٤ - وفي( ثواب الأعمال) ( والتوحيد) ( والخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم وأبي أيوب قالا: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من قال: لا إله إلّا الله، مائة مرّة كان أفضل الناس عملاً ذلك اليوم إلّا من زاد.

[ ٩١٧٤ ] ١٥ - وفي( ثواب الأعمال) بالإسناد، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن أعين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال. من قال مائة مرّة: لا إله إلّا الله الملك الحقّ المبين، أعاذه الله العزيز الجبّار من الفقر وآنس وحشة قبره، واستجلب، الغنا واستقرع باب الجنّة.

[ ٩١٧٥ ] ١٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن علي بن النعمان، عن يحيى بن زكريّا، عن محمّد بن عبدالله بن رباط، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: من كبّر الله عند المساء مأة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.

____________________

١٣ - لم نعثر عليه في أمالي الطوسي.

(١) ثواب الأعمال: ٢٤.

١٤ - ثواب الأعمال ١٨، والتوحيد: ٣٠ / ٣٣، والخصال: ٥٩٤ / ٥.

١٥ - ثواب الأعمال ٢٢.

١٦ - ثواب الأعمال: ١٩٥.

٢٢٣

[ ٩١٧٦ ] ١٧ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : من قال: سبحأنّ الله، مائة مرّة كان ممن ذكر الله كثيراً؟ قال: نعم.

[ ٩١٧٧ ] ١٨ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: من كبر الله تبارك وتعالى عند المساء مائة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.

[ ٩١٧٨ ] ١٩ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمّد العلوي، عن ابن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن سبرة(١) بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول: الحمد لله ربّ العالمين كثيراً طيّباً على كلّ حال، يقولها ثلاثمائة وستّين مرّة شكراً.

[ ٩١٧٩ ] ٢٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبّاد، عن عمه، عن أبيه، عن أبي المخالد، عن زيد بن وهب، عن أبي المنذر الجهني قال: قلت: يا نبي الله، علّمني أفضل الكلام، قال: قل: لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، مائة مرّة في كل يوم فأنت يومئذ أفضل الناس عملاً إلّا من قال مثل ما قلت، وأكثِر من:

____________________

١٧ - ثواب الأعمال: ٢٧.

١٨ - أمالي الصدوق: ٥٤ / ٣.

١٩ - أمالي الطوسي ٢: ٢١٠.

(١) في المصدر: سرّة بن يعقوب، عن أبيه.

٢٠ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٦.

٢٢٤

سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم(١) ولا تنسينّ الاستغفار في صلاتك، فإنّها ممحاة للخطايا بإذن الله.

[ ٩١٨٠ ] ٢١ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من قال كلّ يوم أربعمأة مرّة مدّة شهرين متتابعين رزق كنزاً من علم أو كنزاً من مال: استغفر الله الذي لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم، بديع السماوات والأرض، من جميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه.

[ ٩١٨١ ] ٢٢ - قال: وعن الصادق( عليه‌السلام ) : من كانت به علّة فليقل عليها في كلّ صباح أربّعين مرّة مدّة أربّعين يوماً: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، حسبنا الله ونعم الوكيل، تبارك الله أحسن الخالقين، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم.

٤٩ - باب نبذة ممّا يقال في الصباح والمساء

[ ٩١٨٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: كان نوح( عليه‌السلام ) يقول إذا أصبح وأمسى: اللّهم إنّي أُشهدك أنّه ما أصبح وأمسى بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا: فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا، يقولها إذا أصبح عشراً وإذا أمسى عشراً فسمّى بذلك عبداً شكوراً.

____________________

(١) كتب المصنف العلي العظيم عن نسخة.

٢١ - مصباح الكفعمي: ٦٣.

٢٢ - مصباح الكفعمي: ١٤٨.

الباب ٤٩

وفيه ١٥ حديث

١ - الفقيه ١: ٢٢١ / ٩٨٠.

٢٢٥

[ ٩١٨٣ ] ٢ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبأنّ بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ نوحاً إنّما سمّي عبداً شكوراً لأنّه كان يقول إذا أمسى وأصبح: اللهمّ إنّي أُشهدك أنّه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ حتى ترضى إلهنا.

[ ٩١٨٤ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عزّوجلّ:( وَإِبرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) (١) قال: إنّه كان يقول إذا أصبح وأمسى: أصبحت وربّي محمود، أصبحت لا أُشرك بالله شيئاً ولا أدعو مع الله إلهاً آخر ولا أتخذ من دونه ولياً، فسمّي بذلك عبداً شكوراً.

[ ٩١٨٥ ] ٤ - وفي( الخصال ): عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَسبِّح بِحَمدِ ربّكَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُرُوبِهَا ) (٢) ؟ فقال( عليه‌السلام ) : فريضة على كلّ مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرّات: وقبل غروبها عشر مرّات لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كلّ شيء قدير، قال: فقلت: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الملك وله الحمد، يحيي ويميت، ويميت ويحيي فقال: يا هذا،

____________

٢ - علل الشرائع: ٢٩.

٣ - علل الشرائع: ٣٧.

(١) النجم ٥٣: ٣٧.

٤ - الخصال: ٤٥٢ / ٥٨.

(٢) طه ٢٠: ١٣٠.

٢٢٦

لا شكّ في أنّ الله يحيي، ويميت ويحيي، ولكن قل كما أقول.

[ ٩١٨٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول إذا أصبح: سبحان الله الملك القدّوس ثلاثاً، اللهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن فجأة نقمتك، ومن درك الشقاء، ومن شرّ ما سبق في اللّيل، اللهمّ إنّي أسألك بعزّة ملكك، وشدّة قوّتك، وبعظيم سلطانك، وبقدرتك على خلقك، ثمّ سل حاجتك.

[ ٩١٨٧ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن الحسين بن المختار عن العلاء بن كامل قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: واذكر ربّك في نفسك تضرّعاً وخيفة ودون الجهر من القول عند المساء: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت ويميت ويحيي، وهو على كلّ شيء قدير، قال: قلت: بيده الخير؟ قال: إنّ بيده الخير ولكن قل كما أقول لك عشر مرّات، و: أعوذ بالله السميع العليم، حين تطلع الشمس وحين تغرب عشر مرّات.

[ ٩١٨٨ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تقول بعد الصبح: الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإِصباح، ثلاث مرّات، اللّهم افتح لي باب الأمر الذي فيه اليسر والعافية، اللهمّ هيّىء لي سبيله، وبصرني مخرجه، اللّهم إن كنت قضيت لأحد من خلقك مقدرة عليّ بالشرّ فخذه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه، واكفنيه بما شئت ومن حيث شئت وكيف شئت.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٦.

٦ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٧.

٧ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٨.

٢٢٧

[ ٩١٨٩ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: تقول إذا أصبحت وأمسيت: الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإِصباح، مرّتين، الحمد لله الذي ذهب(١) بالليل بقدرته، وجاء بالنهار برحمته ونحن في عافية(٢) ، وتقرأ آية الكرسي، وآية وآخر الحشر، وعشر آيات من( الصافّات ) ، و: سبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيّاً وحين تظهرون، ويخرج الحي من الميت ويخرج الميّت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون، سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك لا إله إلّا أنت، سبحانك إنّي عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم.

[ ٩١٩٠ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: قال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : من قال حين يطلع الفجر: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، عشر مرّات وصلّى(٣) على محمّد وآله عشر مرّات، وسبح خمساً وثلاثين مرّة وهلل خمساً وثلاثين مرّة، وحمد الله خمساً وثلاثين مرّة، لم يكتب في ذلك الصباح من الغافلين، وإذا قالها في المساء لم يكتب في

____________________

٨ - الكافي ٢: ٣٨٤ / ٢٠ تقدّم صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب التعقيب.

(١) في المصدر: أَذهب.

(٢) في نسخة: قبته( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٢. ٣٨٨ / ٣٥.

(٣) كتب المصنف هنا اسم الجلالة( الله) ثمّ شطبه وكتب عليه علامة نسخة.

٢٢٨

تلك اللّيلة من الغافلين.

[ ٩١٩١ ] ١٠ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن داود الرقّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تدع أنّ تدعو بهذا الدعاء ثلاث مرّات إذا أصبحت، وثلاث مرّات إذا أمسيت: اللهمّ اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد، فأنّ أبي( عليه‌السلام ) كان يقول هذا من الدعاء المخزون.

[ ٩١٩٢ ] ١١ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن رئاب، عن إسماعيل بن الفضل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرّات: اللّهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ يا ربّ حتى ترضى وبعد الرضا، فانك إذا قلت ذلك كنت قد أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة.

[ ٩١٩٣ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان نوح( عليه‌السلام ) يقول ذلك إذا أصبح وأمسى فسمّي بذلك عبداً شكورا.

[ ٩١٩٤ ] ١٣ - وقال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صدق الله نجا.

[ ٩١٩٥ ] ١٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ). عن الحسن بن ظريف، عن ابن المغيرة، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: من كبّر الله مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كتب الله له من الأجر كأجر من اعتق مائة رقبة، ومن قال: سبحان الله

____________________

١٠ - الكافي ٢: ٣٨٨ / ٣٧.

١١ - الكافي ٢: ٨١ / ٢٨.

١٢ و ١٣ - الكافي ٢: ٨١ / ٢٩.

١٤ - المحاسن: ٣٦ / ٣٣.

٢٢٩

وبحمده، كتب الله له عشر حسنات، وأنّ زاد زاده الله.

[ ٩١٩٦ ] ١٥ - وعن إسماعيل بن جعفر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سبح الله مائة مرّة كان أفضل الناس ذلك اليوم إلّا من قال مثل قوله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٠ - باب استحباب الجلوس مع الّذين يذكرون الله، ومع الذين يتذاكرون العلم

[ ٩١٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بادروا إلى رياض الجنّة، قيل: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر.

وفي( المجالس) و( معاني الأخبار ): عن محمّد بن بكران النقاش، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن المنذر بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن (٢) بن علي بن الحسن(٣) بن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) عن آبائه (عليهم‌السلام ) مثله(٤) .

____________________

١٥ - المحاسن: ٣٧ / ٣٧.

(١) تقدّم في الحديث ١١ من الباب ٥٣ من أبواب الملابس، وفي الحديث ٧ من الباب ١٨، وفي الباب ٢٥ والحديث ٣ و ٥ من الباب ٢٨، وفي الباب ٣٤ والحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب التعقيب، وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الباب ٤٧ من أبواب الدعاء والباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٩٣ / ٦٥.

( ٢ و ٣) وفي المصدر:( الحسين) في الموردين.

(٤) أمالي الصدوق: ٢٩٧، ومعاني الأخبار: ٣٢١.

٢٣٠

[ ٩١٩٨ ] ٢ – و في( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، رفعه قال: قال لقمان لابنه: يا بنيّ، اختر المجالس على عينك، فإن رأيت قوماً يذكرون الله فاجلس معهم، فإن تكن عالـماً ينفعك علمك(١) وإن تكن جاهلاً علّموك، ولعلّ الله أن يظلّهم برحمة فتعمّك معهم، وإذا رأيت قوماً لا يذكرون الله فلا تجلس معهم، فإنّك إن تكن عالـماً لا ينفعك علمك، وإن تكن جاهلاً يزيدوك جهلاً، ولعلّ الله أن يظلّهم بعقوبة فيعمّك معهم.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس مثله(٢) .

أقول: قد فهم منه الكليني وغيره(٣) إرادة تذاكر العلم فأوردوه في هذا الباب، وقرائنه ظاهرة.

[ ٩١٩٩ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه خرج على أصحابه فقال: ارتعوا في رياض الجنّة، قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنّة؟ قال: مجالس الذكر.

[ ٩٢٠٠ ] ٤ - قال: وروى الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّ الملائكة يمرّون على حلق الذكر فيقومون على رؤوسهم، ويبكون لبكائهم، ويؤمّنون على دعائهم - إلى أنّ قال -: فيقول الله سبحانه لهم: واشهدكم أنّي قد غفرت لهم، وآمنتهم ممّا يخافون، فيقولون:

____________________

٢ - علل الشرائع: ٣٩٤.

(١) في المصدر زيادة: ويزيدونك علماً.

(٢) الكافي ١: ٣٠ / ١.

(٣) كالفيض الكاشاني في الوافي ١: ٤٦، والعلامة المجلسي في بحار الأنوار ١: ١٩٩.

٣ - عدّة الداعي: ٢٣٨.

٤ - عدّة الداعي: ٢٤١، وارشاد القلوب: ٦١ / ٧٧.

٢٣١

ربّنا إنّ فلاناً كان فيهم وإنّه لم يذكرك، فيقول: قد غفرت له بمجالسته لهم، فإنّ الذاكرين من لا يشقى بهم جليسهم.

أقول: كثيراً ما يستعمل الذّكر بمعنى العلم في الأحاديث، ويأتي ما يدلّ على المقصود في العشرة(١) .

____________________

(١) يأتي في الباب ١٠ و ٥١ وفي الحديث ٧ من الباب ١ وفي الحديث ٤ و ٥ من الباب ١١ من أبواب أحكام اللعشرة.

( في هامش الاصل هنا: كتب في ورامين).

٢٣٢

أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها (* )

١ - باب بطلان الصلاة بحصول شيء من نواقض الطهارة في أثنائها، وأنّه لا يقطع الصلاة شيء سوى القواطع المنصوصة

[ ٩٢٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن ابن سنأنّ يعني عبدالله، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس يرخّص في النوم في شيء من الصلاة.

[ ٩٢٠٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد. ومحمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) أنّهما كانا يقولان: لا يقطع الصلاة إلّا أربّعة: الخلاء، والبول، والريح، والصوت.

[ ٩٢٠٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبدالله( عليه

____________________

أبواب قواطع الصلاة ومايجوز فيها

*( في هامش الاصل هنا: ثمّ بلغ قبالاً بحمد الله تعالى ).

الباب ١

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١٦.

٢ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٤، والتهذيب ٢: ٣٣١ / ١٣٦٢، والاستبصار ١: ٤٠٠ / ١٠٣٠.

٣ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١٥، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٢٣٣

السلام ): قول الله عزوجل:( لَا تَقْربّوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَ‌ىٰ ) (١) ؟ فقال: سكر النوم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٩٢٠٤ ] ٤ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود، ثمّ قال: القراءة سنّة، والتشهّد سنّة، فلا تنقض السنّة الفريضة.

[ ٩٢٠٥ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحسين بن حمّاد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أحسّ الرجل أنّ بثوبه بللاً وهو يصلّي فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فليمسحه بفخذه، وإن(٣) كان بللاً يعرف فليتوضّأ وليعد الصلاة، وأنّ لم يكن بللاً فذلك من الشيطان.

[ ٩٢٠٦ ] ٦ - وعنه، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم بن فضيل بن يسار، عن الحسن بن الجهم قال: سألته - يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) (٤) - عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة؟ قال: إن كان قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ

____________________

(١) النساء ٤: ٤٣.

(٢) التهذيب ٣: ٢٥٨ / ٧٢٢.

٤ - التهذيب ٢: ١٥٢ / ٥٩٧، أورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب الوضوء.

٥ - التهذيب ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٥.

(٣) في المصدر: فأن.

٦ - التهذيب ٢: ٣٥٤ / ١٤٦٧، الاستبصار ١: ٤٠١ / ١٥٣١، والتهذيب ١: ٢٠٥ / ٥٩٦، وفيه سلمأنّ بدل سليمان.

(٤) كتب المصنف على ما بين الشريطين: « في موضع من التهذيب » وكتب في الهامش « في موضع آخر منه: قال سألت ابا الحسن (عليه‌السلام )».

٢٣٤

محمّداً رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فلا يعد(١) ، وأنّ كان لم يتشهّد قبل أنّ يحدث فليعد.

[ ٩٢٠٧ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً.

[ ٩٢٠٨ ] ٨ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن رجل وجد ريحاً في بطنه فوضع يده على أنفه وخرج من المسجد حتى أخرج الريح من بطنه، ثمّ عاد إلى المسجد فصلّى فلم ، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يجزيه حتى يتوضّأ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النواقض في أحاديث كثيرة(٣) .

[ ٩٢٠٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً؟ فقال: انصرف ثمّ توضّأ، وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً، وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك فإنما هو.

____________________

(١) في التهذيب: فلا يعيد( هامش المخطوط ).

٧ - قرب الإِسناد: ٢٩ ومسائل علي بن جعفر: ١٨٤ / ٣٥٨.

٨ - قرب الإِسناد: ٢٩.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٨٤ / ٣٥٩.

(٣) تقدّم في الحديث ٧ و ٩ من الباب ١، وفي الحديث ٦ و ٨ من الباب ٢ من أبواب النواقض.

٩ - الفقيه ١: ٢٤٠ / ١٠٦٠.

٢٣٥

بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً، قلت: وأنّ قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم، وأنّ قلب وجهه عن القبلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل، مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ بالكلام(١) .

أقول. حمله الشيخ على عدم حصول الحدث، إذ لاتصريح فيه بخروجه، وحمل الأمر بالوضوء على الاستحباب، قال: وقد يترك دليل الخطاب عند من قال به لدليل يعني في التقييد بالتعمّد، وجوّز اختصاص قيد التعمّد بالكلام بدلالة آخر الحديث، وقد عرفت التصريح بذلك في رواية الصدوق، ولا يخفى أنّ حمله على التقيّة أيضاً متّجه قريب.

[ ٩٢١٠ ] ١٠ - وبإسناده عن زرارة، أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم فصلّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب ماءاً؟ قال: يخرج ويتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم.

أقول: يأتي وجهه(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، مثله(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، مثله(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٢: ٣٣٢ / ١٣٧٠.

١٠ - الفقيه ١: ٥٨ / ٢١٤، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب التيمم.

(٢) يأتي وجهه في الحديث الآتي.

(٣) الاستبصار ١: ١٦٧ / ٥٨٠.

(٤) التهذيب ١: ٢٠٤ / ٥٩٤.

٢٣٦

[ ٩٢١١ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط قال: سمعت رجلاً يسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذى أو عصراً من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة؟ فقال: إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام، قال: قلت: وأنّ التفت يميناً أو شمالاً أو ولّى عن القبلة؟ قال: نعم، كل ذلك واسع، إنما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة، فإنّما عليه أن يبني على صلاته، ثمّ ذكر سهو النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

أقول: حمل الشيخ هذا والذي قبله على حصول الحدث نسياناً وخصّه بالتيمّم، ويردّه أنّه يوافق أشهر مذاهب العامّة، ويعارض الأحاديث الكثيرة المتواترة التي عمل بها علماء الإِماميّة، ويخالف الاحتياط، فتعيّن حمله على التقيّة، وقد تقدّم في مكان المصلّي في عدّة أحاديث أنّه لا يقطع صلاة المسلم شيء(١) ، وفيها وفي أحاديث الحصر التي هنا(٢) مع ما يأتي دلالة على الحكم الثإنّي والله أعلم(٣) .

____________________

١١ - التهذيب ٢: ٣٥٥ / ١٤٦٨، أورد ذيله في الحديث ١٥ من الباب ٣ من أبواب الخلل.

(١) تقدّم في الأحاديث ٨ و ٩ و ١٠ و ١٢ من الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي.

(٢) أحاديث الحصر وردت في الحديث ٢ و ٣ من هذا الباب، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأول في الحديث ٦ من الباب ١، وفي الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٣ وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء، وتقدّم ما ينافي الحكم الأول، وفي الباب ١٣ من أبواب التشهد، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب التسليم.

(٣) يأتي ما يدلّ على الحكم الثاني في الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي البابين ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الباب ١١ من أبواب مكان المصلي، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٢ من أبواب الخلل، وفي الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات وفي البابين ٤١ و ٧٢ من أبواب الجماعة.

٢٣٧

٢ - باب أنّه لا تبطل الصلاة بلقيء، ولا الأز (*) ، ولا الجشأ، ولا خروج الدم إلّا أن يزيد على ما يعفى عنه وتستلزم ازالته المنافي

[ ٩٢١٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن أُذينة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلّى بعض صلاته؟ فقال: أنّ كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أنّ يلتفت، وليبن على صلاته، فأنّ لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة، قال: والقيء مثل ذلك.

[ ٩٢١٣ ] ٢ - وبإسناده عن بكير بن أعين، أنّ أبا جعفر( عليه‌السلام ) رأى رجلاً رعف وهو في الصلاة وأدخل يده في أنفه فأخرج دماً فأشار إليه بيده: افركه بيدك وصلّ.

[ ٩٢١٤ ] ٣ - وبإسناده عن عبدالله بن سليمان، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف في الصلاة فلا يريد أنّ يستنشفه، أيجوز ذلك؟ قال: نعم.

[ ٩٢١٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال. سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف والقيء في

____________________

الباب ٢

فيه ١٩ حديثاً

* الأزّ: التهيج والغليأنّ الحاصلّ في البطن. (مجمع البحرين ٤: ٦).

١ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٦.

٢ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٤.

٣ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٣.

٤ - الكافي¨ ٣: ٣٦٥ / ٩، والتهذيب ٢: ٣٢٣ / ١٣٢٣ و ٣١٨ / ١٣٠٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء.

٢٣٨

الصلاة، كيف يصنع؟ قال: ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته، وإن تكلّم فليعد صلاته، وليس عليه وضوء.

[ ٩٢١٦ ] ٥ - وعن علي بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يمسّ أنفه في الصلاة فيرى دماً، كيف يصنع، أينصرف؟ فقال: أنّ كان يابساً فليرم به ولا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم(١) .

والذي قبله بإسناده عن الحسين بن محمّد.

وبإسناده عن سعد عن موسى بن الحسن، عن السندي، عن العلاء، مثله.

[ ٩٢١٧ ] ٦ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ابي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة؟ فقال: أنّ قدر على ماء عنده يميناً وشمالاً او بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته، وأنّ لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه او يتكلّم فقد قطع صلاته.

[ ٩٢١٨ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن القلس، وهي الجشأة، يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أنّ يكون تقيّأ، وهو قائم في الصلاة قال: لا ينقض ذلك وضوءه، ولا يقطع صلاته، ولا يفطر صيامه.

____________________

٥ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٥، أورده في الحديث ٢ الباب ٢٤ من أبواب النجاسات.

(١) التهذيب ٢: ٣٢٤ / ١٣٢٧.

٦ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٢ والتهذيب ٢: ٢٠٠ / ٧٨٣، والاستبصار ١: ٤٠٤ / ١٥٤١.

٧ - الكافي ٤. ١٠٨ / ٦ أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

٢٣٩

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، مثله (٢) .

[ ٩٢١٩ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضّالة، عن أبان، عن( سلمة، عن أبي حفص) (٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا يقطع الصلاة الرعاف ولا الدم القيء، فمن وجد أذى(٤) فليأخذ بيد رجل من القوم من الصفّ فليقدّمه، يعني إذا كان إماماً.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد عن عبدالله بن عامر عن عليّ بن مهزيار مثله(٥) .

[ ٩٢٢٠ ] ٩ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن السندي بن محمّد، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة كيف يصنع؟ قال: ينتقل(٦) فيغسل أنفه ويعود في الصلاة، وإن تكلّم فليعد الصلاة.

____________________

(١) - التهذيب ٤: ٢٦٤ / ٧٩٤.

(٢) - مستطرفات السرائر: ١٠٢ / ٣٧.

٨ - التهذيب ٢: ٣٢٥ / ١٣٣١ والاستبصار ١: ٤٠٤ / ١٥٤٠.

(٣) - في الاستبصار: عن مسلم عن أبي حفص وقد كتب المصنف( عن سلمة ابي حفص) ثمّ اضاف( عن) بعد سلمة.

(٤) في نسخة: أزاً - هامش المخطوط -.

(٥) الكافي ٣: ٣٦٦ / ١١.

٩ - التهذيب ٢: ٣١٨ / ١٣٠٢، والاستبصار ١: ٤٠٣ / ١٥٣٦.

(٦) في نسخة: ينفتل( هامش المخطوط) وهو موافق للمصدر.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه كتب إلى المأمون: وصوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر سنة، في كلّ عشرة أيّام يوم أربعاء بين خميسين، وصوم شعبان حسن لمن صامه.

[ ١٣٧٤٤ ] ١٠ - وفي( العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الأربعاء يوم نحس مستمرّ لأنّه أول يوم وآخر يوم من الأيّام التي قال الله عزّ وجلّ:( سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ) (١) .

[ ١٣٧٤٥ ] ١١ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن عبدالصمد، عن عبدالملك، عن عنبسة العابد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: آخر خميس في الشهر ترفع فيه الأعمال.

[ ١٣٧٤٦ ] ١٢ - وفي ( معاني الاخبار ) و ( المجالس ) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن نوح بن شعيب ( النيسابوري، عن عبيد الله بن عبدالله، عن عروة ابن أخي شعيب )(٢) العقرقوفي، عن شعيب، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه‌السلام ) عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لاصحابه يوماً أيّكم يصوم الدهر؟ فقال سلمان: أنا يارسول الله، فقال رجل لسلمان: رأيتك في أكثر نهارك تأكل، فقال: ليس حيث تذهب، إنّي أصوم الثلاثة في الشهر قال الله عزّ

___________________

١٠ - علل الشرائع: ٣٨١ / ٢.

(١) الحاقة ٦٩: ٧.

١١ - علل الشرائع: ٣٨١ / ٣.

١٢ - معاني الاخبار: ٢٣٤ / ١، وأمالي الصدوق: ٣٧ / ٥.

(٢) مابين القوسين ليس في المعاني.

٤٢١

وجلّ :( مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (١) وأَصل شعبان بشهر رمضان، فذلك صوم الدهر، وفيه أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال للرجل: أنّى لك بمثل لقمان الحكيم، سله فإنّه ينبئك.

[ ١٣٧٤٧ ] ١٣ - وفي( ثواب الاعمال) بالإسناد السابق (٢) عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن أبان، عن أبي جعفر الاحول، عن بشّار بن بشّار(٣) قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : لأي شيء يصام يوم الاربعاء؟ قال: لأنّ النار خلقت يوم الأربعاء.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (٤) .

[ ١٣٧٤٨ ] ١٤ - وبإسناده عن الاعمش عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث شرايع الدين - قال: وصوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر سُنّة، وهو صوم خميسين بينهما أربعاء، الخميس الأوّل من العشر الأُوَل، والأربعاء من العشر الأوسط، والخميس الأخير من العشر الأخير.

ورواه ابن شعبة في( تحف العقول) مرسلاً عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون، وذكر مثله(٥) .

[ ١٣٧٤٩ ] ١٥ - وبإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة

___________________

(١) الانعام ٦: ١٦٠.

١٣ - ثواب الاعمال: ١٠٦ / ٧.

(٢) سبق في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٣) في المصدر: بشار بن يسار.

(٤) الخصال: ٣٨٧ / ٧٤.

١٤ - الخصال: ٦٠٦ / ٩.

(٥) تحف العقول: ٣١٣.

١٥ - الخصال: ٦١٢ و ٦٢٣.

٤٢٢

قال: وصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر: أربعاء بين خميسين، وصوم شعبان يذهب بوسوسة الصدور وبلابل القلب - إلى أن قال - صوموا ثلاثة أيّام في كلّ شهر، وهي تعدل صوم الدهر، ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء، لأنّ الله عزّ وجلّ خلق جهنّم يوم الأربعاء.

[ ١٣٧٥٠ ] ١٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أوّل ما بُعث يصوم حتى يقال: ما يفطر، ويفطر حتى يقال: ما يصوم، ثم ترك ذلك وصام يوماً وأفطر يوماً، وهو صوم داود( عليه‌السلام ) ثمّ ترك ذلك وصام الثلاثة الأيّام الغرّ، ثم ترك ذلك، وفرّقها في كلّ عشرة يوماً خميسين بينهما أربعاء، فقبض( عليه‌السلام ) وهو يعمل ذلك.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، نحوه إلّا أنّه ترك ذكر الثلاثة الأيّام الغرّ (١) .

[ ١٣٧٥١ ] ١٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن أحمد بن صبيح، عن عنبسة العابد قال: قبض النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على صوم شعبان ورمضان وثلاثة أيّام في كلّ شهر: أول خميس، وأوسط أربعاء، وآخر خميس، وكان أبوجعفر وأبو عبدالله (عليهما‌السلام ) يصومان ذلك.

[ ١٣٧٥٢ ] ١٨ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن

___________________

١٦ - الكافي ٤: ٩٠ / ٢، وأورد صدره عن الدروع الواقية في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الابواب.

(١) الخصال: ٣٩٠ / ٨٠.

١٧ - الكافي ٤: ٩١ / ٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.

١٨ - الكافي ٤: ٩٢ / ٦.

٤٢٣

الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن الصوم في الحضر؟ فقال: ثلاثة أيّام في كلّ شهر الخميس من جمعة، والأربعاء من جمعة، والخميس من جمعة أُخرى.

[ ١٣٧٥٣ ] ١٩ - وقال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : صيام شهر الصبر وثلاثة أيّام من كلّ شهر يذهبن ببلابل الصدر، وصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر صيام الدهر، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) بالإِسناد السابق (٣) عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

ورواه في( المجالس) عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير مثله (٥) .

[ ١٣٧٥٤ ] ٢٠ - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز قال: قيل لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما جاء في الصوم في يوم الاربعاء؟ فقال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إن الله عزّ وجلّ خلق النار يوم الاربعاء فأوجب(٦) صومه ليتعوّذ به من النار.

___________________

١٩ - الكافي ٤: ٩٢ / قطعة من حديث ٦.

(١) الانعام ٦: ١٦٠.

(٢) الفقيه ٢: ٥٠ / ٢١٣.

(٣) سبق في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٤) ثواب الاعمال: ١٠٥ / ٢.

(٥) أمالي الصدوق: ٤٧٠ / ١٠.

٢٠ - الكافي ٤: ٩٣ / ١٠.

(٦) في نسخة من الثواب: فأحب ( هامش المخطوط ).

٤٢٤

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) بالإِسناد السابق (١) عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى(٢) .

أقول: المراد بالوجوب الاستحباب المؤكّد لما تقدّم هنا(٣) وفي من يصحّ منه الصوم(٤) وغير ذلك(٥) ولما يأتي(٦) .

[ ١٣٧٥٥ ] ٢١ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الصيام في الشهر، كيف هو؟ قال: ثلاث في الشهر، في كلّ عشر يوم، إنّ الله تبارك وتعالى يقول:( مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (٧) .

[ ١٣٧٥٦ ] ٢٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، وزاد: وثلاثة أيّام في الشهر صوم الدهر.

ورواه الصدوق في( ثواب الاعمال) بالإِسناد السابق (٨) عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله مع الزيادة(٩) .

[ ١٣٧٥٧ ] ٢٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن علي بن

___________________

(١) سبق في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٢) ثواب الاعمال: ١٠٥ / ٥.

(٣) تقدم في الاحاديث ٦، ٧، ٨، ٩ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الحديثين ٢، ٥ من الباب ٢١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب بقية الصوم الواجب، وفي الاحاديث ١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠ من الباب ١ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٦) يأتي في الاحاديث ٢٣، ٢٧، ٣٢ من هذا الباب.

٢١ - الكافي ٤: ٩٣ / ٧.

(٧) الانعام ٦: ١٦٠.

٢٢ - التهذيب ٤: ٣٠٢ / ٩١٤.

(٨) سبق في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٩) ثواب الاعمال: ١٠٥ / ٣.

٢٣ - التهذيب ٤: ٣٠٣ / ٩١٥، والاستبصار ٢: ١٣٦ / ٤٤٥.

٤٢٥

أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن صوم السنة، فقال: صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر: الخميس والأربعاء والخميس يذهب ببلابل القلب، ووحر الصدر، الخميس والاربعاء والخميس، وإن شاء الاثنين والأربعاء والخميس، وإن شاء صام في كلّ عشرة يوماً، فإنّ ذلك ثلاثون حسنة، وإن أحب أن يزيد على ذلك فليزد.

[ ١٣٧٥٨ ] ٢٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن( يونس، عن أبان) (١) ، عن الاحول، عن ابن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : لأيّ شيء يصام يوم الاربعاء؟ قال: لان النار خلقت يوم الاربعاء.

[ ١٣٧٥٩ ] ٢٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: دخلت الجنّة فوجدت أكثر أهلها البله - يعني بالبله: المتغافل عن الشر، العاقل في الخير - والذين يصومون ثلاثة أيّام من كلّ شهر.

[ ١٣٧٦٠ ] ٢٦ - ورواه الصدوق في( معاني الاخبار) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري بالإِسناد مثله، إلّا أنّه قال: قلت: ما البله؟ قال: العاقل في الخير، والغافل عن الشر، الذي يصوم في كلّ شهر ثلاثة أيام.

[ ١٣٧٦١ ] ٢٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه قال: عرضت عليّ أعمال أُمّتي فوجدت في أكثرها خللاً

___________________

٢٤ - المحاسن: ٣١٩ / ٥٣.

(١) في المصدر: يونس بن أبان.

٢٥ - قرب الإسناد: ٣٦.

٢٦ - معاني الأخبار: ٢٠٣ / ١.

٢٧ - المقنعة: ٥٩.

٤٢٦

ونقصاناً، فجعلت مع كلّ فريضة مثليها نافلة ليكون من أتى بذلك قد حصلت له الفريضة، لأنّ الله تعالى يستحيي أن يعمل له العبد عملاً فلا يقبل منه الثلث، ففرض الله الصلاة في كلّ يوم وليلة سبع عشر ركعة، وسنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أربعاً وثلاثين ركعة، وفرض الله صيام شهر رمضان في كلّ سنة، وسن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صيام ستّين يوماً في السنة ليكمل فرض الصوم، فجعل في كلّ شهر ثلاثة أيّام: خميساً في العشر الأُوَّل منه وهو أوّل خميس في العشر، وأربعاء في العشر الاوسط منه، وهو أقرب إلى النصف من الشهر، وربمّا كان النصف بعينه، وآخر خميس في الشهر.

[ ١٣٧٦٢ ] ٢٨ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: دخلت الجنّة فرأيت أكثر أهلها الذين يصومون ثلاثة أيّام من كل شهر، فقلت: كيف خص به الاربعاء والخميسان؟ فقال: إنّ من قبلنا من الأُمم كانوا إذا نزل بهم العذاب نزل في هذه الأيّام، فصام رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) الأيّام المخوفة.

[ ١٣٧٦٣ ] ٢٩ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الصوم في الحضر، فقال: ثلاثة أيّام في كلّ شهر: الخميس في الجمعة، والأربعاء في جمعة، والخميس في جمعة.

[ ١٣٧٦٤ ] ٣٠ - العياشي في( تفسيره) عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من صام ثلاثة أيّام في الشهر فقيل له: أنت صائم الشهر كلّه؟ فقال: نعم، فقد صدق، لأن الله تعالى يقول:( مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (١) .

___________________

٢٨ - المقنعة: ٥٩.

٢٩ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٧ / ١٨٣.

٣٠ - تفسير العياشي ١: ٣٨٥ / ١٣٢.

(١) الأنعام ٦: ١٦٠.

٤٢٧

[ ١٣٧٦٥ ] ٣١ - وعن الحسين بن سعيد، يرفعه عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: صيام شهر الصبر وثلاثة أيّام من كلّ شهر يذهبن بلابل الصدر(١) ، وصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر صيام الدهر( مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (٢) .

[ ١٣٧٦٦ ] ٣٢ - وعن أحمد بن محمّد قال: سألته: كيف يصنع في الصوم، صوم السنة؟ فقال: صوم ثلاثة أيّام في الشهر: خميس من عشر، وأربعاء من عشر، وخميس من عشر، الأربعاء بين خميسين، إنّ الله يقول:( مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (٣) ثلاثة أيّام في الشهر صوم الدهر.

[ ١٣٧٦٦ ] ٣٢ - وعن علي بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ( مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (٤) من ذلك صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) وعلى نفي الوجوب فيمن يصحّ منه الصوم(٦) وغير ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٨) .

___________________

٣١ - تفسير العياشي ١: ٣٨٦ / ١٣٤.

(١) كذا في الاصل، لكن في المخطوط والمصدر: الصدور.

(٢) الانعام ٦: ١٦٠.

٣٢ - تفسير العياشي ١: ٣٨٦ / ١٣٥.

(٣) الأنعام ٦: ١٦٠.

٣٣ - تفسير العياشي ١: ٣٨٦ / ١٣٦.

(٤) الأنعام ٦: ١٦٠.

(٥) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب، وفي الاحاديث ١٢ - ١٦ من الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة.

(٦) تقدم في الحديثين ٢، ٥ من الباب ٢١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٧) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب بقية الصوم الواجب.

(٨) يأتي في الابواب ٨، ٩، ١٠، ١١، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٨ من هذه الابواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

٤٢٨

٨ - باب أنّه يجزي في صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر صوم اربعاء بين خميسين وبالعكس، وصوم ثلاثة أيّام في كلّ عشر يوم، وصوم الأربعاء والخميس والجمعة، وصوم الاثنين والأربعاء والخميس

[ ١٣٧٦٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر المدائني، عن إبراهيم بن إسماعيل بن داود(١) قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الصيام؟ فقال: ثلاثة أيّام في الشهر: الاربعاء، والخميس والجمعة، فقلت: إنّ أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين؟ فقال: لا بأس بذلك، ولا بأس بخميس بين أربعائين.

[ ١٣٧٦٩ ] ٢ - وعنه، عن الحسين بن محمّد بن عمران الاشعري(٢) ، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الشهر؟ فقال: في كلّ عشرة أيّام، يوم خميس وأربعاء وخميس، والشهر الذي يليه أربعاء وخميس وأربعاء.

أقول: حمله الشيخ على التخيير، وقد تقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود(٣) .

___________________

الباب ٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٣٠٤ / ٩١٨، والاستبصار ٢: ١٧٣ / ٤٤٨.

(١) في المنتهى: رواه داود قال: سألت إلى آخره( منه. قدّه ).

٢ - التهذيب ٤: ٣٠٣ / ٩١٧.

(٢) في المصدر: الحسين بن محمد، عن عمران الأشعري.

(٣) تقدم في الحديثين ٢١، ٢٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الاحاديث ١٢، ١٣، ١٤، ١٥، ١٦ من الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة.

٤٢٩

٩ - باب جواز تقديم الثلاثة الأيّام في كلّ شهر وتأخيرها إلى آخر الشهر وإلى الأيّام القصار، ومن الصيف إلى الشتاء وجواز تتابعها وتفريقها

[ ١٣٧٧٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن أبي حمزة قال: قلت لأبي جعفر أو لأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) : صوم ثلاثة أيّام في الشهر اُؤخّره في الصيف إلى الشتاء، فإني أجده أهون عليّ؟ فقال: نعم، فاحفظها.

ورواه في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (٢) .

[ ١٣٧٧١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن راشد قال: قلت لأبي عبدالله أو لأبي الحسن (عليهما‌السلام ) : الرجل يتعمّد الشهر في الأيّام القصار يصومه لسنته(٣) ؟ قال: لا بأس.

[ ١٣٧٧٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن حسين بن أبي حمزة، عن أبي حمزة قال:

___________________

الباب ٩

فيه ٨ أحاديث، وفي الفهرست ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٥١ / ٢١٩.

(١) ثواب الأعمال: ١٠٦ / ٩.

٢ - الكافي ٤: ١٤٥ / ١، والتهذيب ٤: ٣١٣ / ٩٤٩.

(٢) في نسخة: لسنته ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٤: ١٤٥ / ٢، والتهذيب ٤: ٣١٣ / ٩٥٠.

(٣) في نسخة: سهل بن زياد ( هامش المخطوط )، وكذا التهذيب.

٤٣٠

قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر اُؤخّره إلى الشتاء ثم أصومها؟ قال: لا بأس بذلك.

[ ١٣٧٧٣ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل تكون عليه من الثلاثة أيّام(١) الشهر، هل يصلح له أن يؤخّرها أو يصومها في آخر الشهر؟ قال: لابأس، فقلت: يصومها متوالية أو يفرّق بينها؟ قال: ما أحبّ، إن شاء متوالية، وإن شاء فرّق بينها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الحديثان قبله.

[ ١٣٧٧٤ ] ٥ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل( عليه‌السلام ) عمّن يضرّ به الصوم في الصيف، يجوز له أن يؤخّر صوم التطوّع إلى الشتاء؟ فقال: لابأس بذلك إذا حفظ ما ترك.

[ ١٣٧٧٥ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون عليه صيام الأيّام من قبل شهر(٣) يصومها قضاء وهو في شهر لم يصم أيّامه؟ قال: لا باس.

[ ١٣٧٧٦ ] ٧ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال:

___________________

٤ - الكافي ٤: ١٤٥ / ٣.

(١) في نسخة والتهذيب: من الثلاثة الأيّام ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٣١٤ / ٩٥١.

٥ - المقنعة: ٦٠.

٦ - قرب الاسناد: ١٠٢، ومسائل علي بن جعفر: ١٨٩ / ٣٨٣.

(٣) اضاف في المصدر: رمضان.

٧ - قرب الاسناد: ١٠٢، ومسائل علي بن جعفر: ١٨٩ / ٣٨٤.

٤٣١

سألته عن رجل يؤخّر صوم الأيّام الثلاثة من كلّ شهر حتى يكون في الشهر الآخر فلا يدرك الخميس ولا جمعة مع الأربعاء، أيجزيه ذلك؟ قال: نعم.

[ ١٣٧٧٧ ] ٨ - وبالإِسناد قال: وسألته عن صيام الثلاثة أيّام من كلّ شهر تكون على الرجل، يصومها متوالية أو يفرّق بينها؟ قال: أيّ ذلك أحبّ.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) ، وكذا كلّ ما قبله.

١٠ - باب استحباب قضاء صوم الثلاثة أيّام من كلّ شهر إذا فاتت

[ ١٣٧٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - فيمن ترك صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر، فقال: إن كان من مرض فاذا برأ فليقضه، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مدّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفيمن يصحّ منه الصوم(٣) .

___________________

٨ - قرب الاسناد: ١٠٢.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٨٩ / ٣٨٥.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: ٢٣٩ / ٧٠٠، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب من يصحّ منه الصوم، وتمامه عن النوادر في الحديث ٨ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٢١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١٤ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

٤٣٢

١١ - باب استحباب الصدقة بمدّ أو درهم عن كلّ يوم من الثلاثة أيّام في كلّ شهر لمن ضعف عن الصوم أو سافر، واستحباب اختيار الصدقة بدرهم على صيام يوم

[ ١٣٧٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألته عمّن لم يصم الثلاثة الأيّام من كلّ شهر وهو يشتدّ عليه الصيام، هل فيه فداء؟ قال: مد من طعام في كلّ يوم.

ورواه الصدوق بإسناده عن العيص بن القاسم، أنه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

[ ١٣٧٨٠ ] ٢ - وبالإسناد عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: إنّي أُصدع إذا صمت هذه الثلاثة الأيّام ويشق عليّ، قال: فاصنع كما أصنع(٢) فإنّي إذا سافرت صدقت(٣) عن كلّ يوم بمدّ من قوت أهلي الذي أقوتهم به.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن البرقي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن يزيد بن خليفة نحوه (٤) .

____________

الباب ١١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٤ / ٤، والتهذيب ٤: ٣١٣ / ٩٤٧.

(١) الفقيه ٢: ٥٠ / ٢١٧.

٢ - الكافي ٤: ١٤٤ / ٦.

(٢) في المصدر زيادة: إذا سافرت.

(٣) في المصدر: تصدقت.

(٤) ثواب الأعمال: ١٠٦ / ١٠.

٤٣٣

[ ١٣٧٨١ ] ٣ - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشّاء عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ الصوم يشتدّ عليّ؟ فقال لي: لدرهم تصدّق به أفضل من صيام يوم، ثم قال: وما أُحب أن تدعه.

[ ١٣٧٨٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة(١) ، عن عقبة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّي قد كبرت وضعفت عن الصيام، فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيّام في كلّ شهر؟ فقال: يا عقبة، تصدّق بدرهم عن كلّ يوم، قال: قلت: درهم واحد؟ قال: لعلّها كثرت(٢) عندك وأنت تستقلّ الدرهم؟ قال: قلت: إن نعم الله عليّ لسابغة، فقال: يا عقبة لإِطعام مسلم خير من صيام شهر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديث الأوّل.

[ ١٣٧٨٣ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن المثنّى قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي قد اشتدّ عليّ صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر، فما يجزي عنّي أن أتصدّق مكان كلّ يوم بدرهم؟ فقال: صدقة درهم أفضل من صيام يوم.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (٤) .

___________________

٣ - الكافي ٤: ١٤٤ / ٥.

٤ - الكافي ٤: ١٤٤ / ٧.

(١) في نسخة من التهذيب: صالح بن مسلم ( هامش مخطوط ).

(٢) في المصدر: كبرت.

(٣) التهذيب ٤: ٣١٣ / ٩٤٨.

٥ - الفقيه ٢: ٥٠ / ٢١٨.

(٤) المقنعة: ٦٠.

٤٣٤

وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان مثله (١) .

[ ١٣٧٨٤ ] ٦ - وفي( الخصال) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عمّا جرت به السنّة في الصوم من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: ثلاثة أيّام في كلّ شهر: خميس في العشر الأُوَل، وأربعاء في العشر الاوسط، وخميس في العشر الاخير، يعدل صيامهنّ صيام الدهر لقول الله:( مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (٢) فمن لم يقدر عليها لضعف فصدقة درهم أفضل له من صيام يوم.

[ ١٣٧٨٥ ] ٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل( عليه‌السلام ) عن رجل يشتدّ عليه أن يصوم في كلّ شهر ثلاثة أيّام، كيف يصنع حتى لا يفوته ثواب ذلك؟ فقال: يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعامٍ على مسكين.

[ ١٣٧٨٦ ] ٨ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أخيه قال: كتب إليَّ حفص الأعور: سل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ثلاث مسائل، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما هي؟ فقال: عن بدل الصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر؟ فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من مرض أو كبر أو عطش؟ قال: ما سمّى شيئاً،

___________________

(١) ثواب الأعمال: ١٠٧ / ١.

٦ - الخصال: ١٦٠ / ٢٠٩.

(٢) الأنعام ٦: ١٦٠.

٧ - المقنعة: ٦٠.

٨ - نوادر أحمد بن عيسى:٧٠ / ١٤٧، وأورد ذيله عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

٤٣٥

فقال: إن كان من مرض فاذا قوي فليصمه، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كلّ يوم مدّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٢ - باب استحباب صوم الأيّام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر

[ ١٣٧٨٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن علي بن عبدالله الأسواري الفقيه، عن مكّي بن أحمد بن سعدويه، عن نوح بن الحسن، عن حميد بن سعد (٢) ، عن أحمد بن عبدالواحد العسقلاني، عن القاسم بن حميد، عن حمّاد بن سلمة، عن عاصم عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث - إنّ الله أهبط آدم إلى الارض مسودّاً، فلمّا رأته الملائكة ضجت وبكت وانتحبت - إلى أن قال - فنادى مناد من السماء أن صم لربّك اليوم، فصام فوافق يوم ثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد، ثمّ نودي يوم الرابع عشر أن صم لربك اليوم، فصام فذهب ثلث السواد،( ثم نودي في يوم خمسة عشر) (٣) بالصيام فصام(٤) وقد ذهب السواد كله، فسمّيت أيّام البيض للذي ردّ الله فيه عزّ وجلّ على آدم من بياضه، ثم نادى مناد من السماء: يا آدم، هذه الثلاثة أيّام جعلتها لك ولولدك، من صامها في كلّ شهر فكأنمّا صام الدهر.

قال الصدوق: هذا الخبر صحيح، ولكن رسول الله( صلى الله عليه

___________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ - علل الشرايع: ٣٧٩ / ١.

(٢) في المصدر: جميل بن سعد.

(٣) في المصدر: ثم نودي يوم الخامس عشر.

(٤) في المصدر زيادة: فأصبح.

٤٣٦

وآله وسلم) سنّ مكان أيّام البيض خميساً في أول شهر، وأربعاء في وسطه، وخميساً في آخره.

أقول: لا منافاة بين استحباب هذه الثلاثة وتلك الثلاثة وكان مراده بيان تأكّد الاستحباب.

[ ١٣٧٨٨ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان ينعت صيام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: صام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الدهر كله ما شاء الله، ثم ترك ذلك وصام صيام داود( عليه‌السلام ) يوماً لله ويوماً له ما شاء الله، ثمّ ترك ذلك فصام الاثنين والخميس ما شاء الله، ثمّ ترك ذلك وصام البيض ثلاثة أيّام من كلّ شهر فلم يزل ذلك صيامه حتى قبضه الله إليه.

[ ١٣٧٨٩ ] ٣ - علي بن موسى بن طاووس في( الدروع الواقية) نقلاً من كتاب( تحفة المؤمن) تأليف عبدالرحمن بن محمّد بن علي الحلواني، عن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أتاني جبرئيل فقال: قل لعلي: صم من كلّ شهر ثلاثة أيّام، يكتب لك بأوّل يوم تصومه عشرة آلاف سنة، وبالثاني ثلاثون ألف سنة، وبالثالث مائة ألف سنة، قلت: يا رسول الله إلي ذلك خاصة أم للناس عامّة؟ فقال: يعطيك الله ذلك ولمن عمل مثل ذلك، فقلت: ما هي يا رسول الله؟ قال: الأيّام البيض من كلّ شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.

[ ١٣٧٩٠ ] ٤ - قال ووجدت في تاريخ نيسابور في ترجمة الحسن بن محمّد بن جعفر بإسناده إلى الحسن بن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: سُئل

___________________

٢ - قرب الإسناد: ٤٣.

٣ - لم نعثر عليه في النسخة المخطوطة من الدروع الواقية التي اعتمدنا عليها.

٤ - الدروع الواقية، مخطوط: ٦٤.

٤٣٧

رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن صوم أيّام البيض؟ فقال: صيام مقبول غير مردود.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك وفي صوم ثلاثة أيّام في الشهر(١) ، وفي حديث الزهري(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٣ - باب استحباب صوم يوم وإفطار يوم

[ ١٣٧٩١ ] ١ - علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في( الدروع الواقية) قال: وروينا بإسنادنا إلى محمّد بن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أوّل ما بُعث يصوم حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا يصوم، ثم ترك ذلك وصام يوماً وأفطر يوماً، وهو صوم داود (عليه‌السلام )

ورواه الكليني مع زيادة كما تقدّم(٥) .

[ ١٣٧٩٢ ] ٢ - قال: وروينا من كتاب الصيام عن ابن فضّال، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) أنّ رجلاً سأل النبي( صلى الله عليه وآله

___________________

(١) تقدم في الحديث ١٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) تقوم ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٣، وفي الحديثين ٢١، ٢٢ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الدروع الواقية: ٣ / الفصل الرابع.

(٥) تقدم في الحديث ١٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٢ - الدروع الواقية، مخطوط: ٤٣.

٤٣٨

وسلم) عن الصوم؟ فقال: أين أنت من صيام البيض: ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر؟! فقال: إنّ بي قوّة، فقال: أين أنت عن صيام يومين في الجمعة؟! فقال: إنّ بي قوّة، فقال: أين أنت عن صوم داود (عليه‌السلام ) ، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً.

[ ١٣٧٩٣ ] ٣ - قال: ومن كتاب الصيام عن ابن فضّال، عن محمّد بن عبيد، عن جبارة، عن فرج بن فضالة، عن أبي وهب، عن أبي صدقة الدمشقي، عن ابن عبّاس قال: أتاه رجل يسأله عن الصيام؟ فقال: إن كنت تريد صوم داود فإنّه كان من أعبد الناس - إلى أن قال: - وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ أفضل الصيام صيام أخي داود( عليه‌السلام ) وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وإن كنت تريد صيام سليمان( عليه‌السلام ) فإنّه كان يصوم من أول الشهر ثلاثة ومن وسط الشهر ثلاثة، ومن آخره ثلاثة، وإن كنت تريد صوم عيسى( عليه‌السلام ) فإنّه كان يصوم الدهر كله لا يفطر منه شيئاً، وإن كنت تريد صوم مريم (عليها‌السلام ) فانها كانت تصوم يومين وتفطر يوماً، وإن كنت تريد صوم خير البشر العربي القرشي أبي القاسم( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإنّه كان يصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر، ويقول: هي صيام الدهر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

___________________

٤ - الدروع الواقية، مخطوط: ٤٤.

(١) تقدم في الحديثين ١، ٥ من الباب ٧، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

ويأتي في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الصوم المحرم.

٤٣٩

١٤ - باب استحباب صوم يوم الغدير وهو ثامن عشر ذي الحجة واتخاذه عيداً، وكثرة العبادة فيه، وخصوصاً الإِطعام والصدقة والصلة ولبس الجديد

[ ١٣٧٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والاضحى والفطر؟ قال: نعم، أعظمها حرمة، قلت: وأي عيد هو جعلت فداك؟ قال: اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قلت: وأي يوم هو؟ قال: وما تصنع باليوم؟! إنّ السنة تدور، ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة، فقلت: وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ قال: تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمّد وآل محمد، فإن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أوصى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أن يتّخذ ذلك اليوم عيداً، وكذلك كانت الانبياء تفعل كانوا يوصون أوصيائهم بذلك فيتّخذونه عيداً.

[ ١٣٧٩٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: جعلت فداك، للمسلمين عيد غير العيدين قال: نعم، يا حسن، أعظمهما وأشرفهما، قال: قلت: وأيّ يوم هو؟ قال: يوم نصب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فيه علما للناس،( قلت: جعلت فداك، وأي يوم هو؟ قال: إنّ الأيّام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة) (١) قلت: جعلت

___________________

الباب ١٤

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٤٩ / ٣.

٢ - الكافي ٤: ١٤٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٤٤٠

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573