وسائل الشيعة الجزء ١٠

وسائل الشيعة6%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 573

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 573 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 256558 / تحميل: 6144
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٠

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

فداك، وما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن، وتكثر الصلاة على محمّد وآله، وتبرء إلى الله ممن ظلمهم(١) ، فإن الانبياء كانت تأمر الاوصياء اليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يُتخذ عيداً، قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستّين شهراً الحديث.

ورواه الشيخ في( المصباح) عن الحسن بن راشد (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن راشد(٣) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم مثله (٤) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(٥) .

[ ١٣٧٩٦ ] ٣ - وبإسناده عن أبي عبدالله بن عياش، عن أحمد بن زياد الهمداني وعلي بن محمّد التستري جميعاً، عن محمّد بن الليث المكي، عن أبي إسحاق ابن عبدالله العلوي العريضي قال: وجد(٦) في صدري ما الأيّام التي تصام؟ فقصدت مولانا أبا الحسن علي بن محمّد( عليه‌السلام ) - وهو بصريا(٧) - ولم أبد ذلك لاحد من خلق الله، فدخلت عليه فلمّا بَصُرَ بي قال: يا أبا إسحاق، جئت تسألني عن الأيّام التى يصام فيهن؟ وهي أربعة - إلى أن قال: - ويوم الغدير، فيه أقام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أخاه علياً( عليه‌السلام )

___________________

(١) في الفقيه والثواب زيادة: حقهم( هامش المخطوط ).

(٢) مصبلح المتهجد: ٦٨٠.

(٣) الفقيه ٢: ٥٤ / ٢٤٠.

(٤) ثواب الاعمال: ٩٩ / ١.

(٥) التهذيب ٤: ٣٠٥ / ٩٢١.

٣ - التهذيب ٤: ٣٠٥ / ٩٢٢، وأورد قطعات منه في الحديث ٦ من الباب ١٥، وفي الحديث ٦ من الباب ١٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الابواب.

(٦) في نسخة: وحك ( هامش المخطوط ) حك في صدري: تخالج ( مجمع البحرين - حكك - ٥: ٢٦٢ ).

(٧) صريا: قرية أسسها الامام موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) على ثلاثة أميال من المدينة ( مناقب آل أبي طالب ٤: ٣٨٢ ).

٤٤١

علماً للناس وإماماً من بعده، قلت: صدقت جعلت فداك، لذلك قصدت، أشهد أنّك حجّة الله على خلقه.

[ ١٣٧٩٧ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني، عن محمّد بن موسى الهمداني، عن علي بن حسان الواسطي، عن علي بن الحسين العبدي قال: سمعت أبا عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) يقول: صيام يوم غدير خمّ - إلى أن قال: - يعدل عند الله عزّ وجلّ في كلّ عام مائة حجّة ومائة عمرة مبرورات متقبلات، وهو عيد الله الاكبر الحديث.

[ ١٣٧٩٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صوم يوم غدير خم كفّارة ستّين سنة.

وفي( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر مثله (١) .

[ ١٣٧٩٩ ] ٦ - وعنه، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن سليمان بن يوسف البزاز(٢) ، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد قال: قيل لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : للمؤمنين من الأعياد غير العيدين والجمعة؟ قال: فقال: نعم، لهم ما هو أعظم من هذا، يوم أُقيم أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فعقد له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الولاية في أعناق الرجال والنساء بغدير خم، فقلت: وأي يوم ذلك؟ قال: الأيام يختلف، ثم قال: يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة، قال: ثم قال: والعمل

___________________

٤ - التهذيب ٣: ١٤٣ / ٣١٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الاغسال المسنونة، واُخرى في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

٥ - الفقيه ٢: ٥٥ / ٢٤١.

(١) ثواب الاعمال: ١٠٠ / ٣.

٦ - ثواب الاعمال: ٩٩ / ٢.

(٢) في المصدر: علي بن سليمان، عن يوسف البزاز

٤٤٢

فيه يعدل(١) ثمانين شهراً، وينبغي أن يكثر فيه ذكر الله عزّ وجلّ، والصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ويوسّع الرجل فيه على عياله.

[ ١٣٨٠٠ ] ٧ - وفي( الخصال) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي عن الحسين بن عبدالله الاشعري (٢) ، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن المفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : كم للمسلمين من عيد؟ فقال: أربعة أعياد، قال: قلت: قد عرفت العيدين والجمعة؟ فقال لي: أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجّة، وهو يوم الذي أقام فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ونصبه للناس علما، قال: قلت: ما يجب علينا في ذلك اليوم؟ قال يجب عليكم صيامه شكراً لله وحمدا له، مع أنّه أهل أن يشكر كلّ ساعة، وكذلك أمرت الانبياء أوصيائها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي يتّخذونه عيداً، ومن صامه كان أفضل من عمل ستّين سنة.

أقول: الوجوب هنا محمول على الاستحباب المؤكّد.

[ ١٣٨٠١ ] ٨ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صوم يوم غدير خمّ كفّارة ستّين سنة.

[ ١٣٨٠٢ ] ٩ - وعن زياد بن محمد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والفطر والاضحى؟ قال: نعم اليوم الذي نصب فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمير

___________________

(١) في المصدر زيادة: العمل في.

٧ - الخصال: ٢٦٤ / ١٤٥.

(٢) في المصدر: الحسين بن عبيد الله الاشعري.

٨ - مصباح المتهجد: ٦٧٩.

٩ - مصباح المتهجد: ٦٧٩.

٤٤٣

المؤمنين( عليه‌السلام ) فقلت: وأي يوم هو؟ قال: الأيّام تدور، ولكنه لثامن عشر من ذي الحجّة، ينبغي لكم أن تتقرّبوا إلى الله فيه بالبر والصوم والصلاة وصلة الرحم وصلة الإِخوان، فإنّ الانبياء كانوا إذا أقاموا أوصيائهم فعلوا ذلك وأمروا به.

[ ١٣٨٠٣ ] ١٠ - وعن داود بن كثير الرقّي، عن أبي هارون عمار بن حريز العبدي قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة فوجدته صائماً، فقال لي: هذا يوم عظيم، عظّم الله حرمته - إلى أن قال: - فقيل له: ما ثواب صوم هذا اليوم؟ قال: إنّه يوم عيد وفرح وسرور، ويوم صوم شكراً لله، وأنّ صومه يعدل ستّين شهرا من أشهر الحرم الحديث.

[ ١٣٨٠٤ ] ١١ - وعن جماعة، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، عن علي بن أحمد الخراساني الحاجب، عن سعيد بن هارون أبي عمرو المروزي، عن الفيّاض بن محمّد بن عمر الطوسي(١) ، أنه شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصته قد احتبسهم للإِفطار، وقد قدّم إلى منازلهم الطعام والبرّ والصلات والكسوة حتى الخواتيم والنعال، وقد غيّر من أحوالهم وأحوال حاشيته، وجدّدت له آلة غيّر الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه، وهو يذكر فضل اليوم وقدمه، فكان من قوله (عليه‌السلام ) : حدّثني الهادي أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم‌السلام ) ، أنّه اتفق في زمانه الجمعة والغدير فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم ثم ذكر خطبته( عليه‌السلام ) بطولها - إلى أن

___________________

١٠ - مصباح المتهجد: ٦٨٠، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

١١ - مصباح المتهجد: ٦٩٦، ٧٠٢، ٧٠٣.

(١) في المصدر: الفياض بن محمّد بن عمر الطرطوسي.

٤٤٤

قال: - ثم إنّ الله تعالى جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين، لا يقوم أحدهما إلّا بصاحبه، ليكمل عندكم جميل صنيعه، ثم ذكر من فضل يوم الغدير شيئاً كثيراً جداً - إلى أن قال: - فالدرهم فيه بمائة ألف درهم، والمزيد من الله عزّ وجلّ، وصوم هذا اليوم ممّا ندب الله تعالى إليه، وجعل الجزاء العظيم كفاءً له عنه، حتى لو تعبّد له عبد من العبيد في الشبيبة من ابتداء الدنيا إلى تقضيها صائما نهارها، قائماً ليلها إذا اخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيّام الدنيا عن كفائه، ومن أسعف أخاه مبتدئاً وبرّه راغباً فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته، ومن أفطر مؤمناً في ليلته فكأنمّا فطّر فئاماً وفئاماً يعدّها بيده عشرة، فنهض ناهض فقال: يا أمير المؤمنين، ما الفئام؟ قال: مائة ألف نبيّ وصدّيق وشهيد، فكيف بمن تكفّل عدداً من المؤمنين والمؤمنات وأنا ضمينه على الله تعالى الامان من الكفر والفقر، وإن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على الله، ومن استدان لإِخوانه وأعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه، وإن قبضه حمله عنه، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم، وتهانوا النعمة في هذا اليوم، وليبلغ الحاضر الغائب، والشاهد البائن، وليعد الغني الفقير والقوي على الضعيف، أمرني رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بذلك، ثم أخذ( عليه‌السلام ) في خطبة الجمعة، وجعل صلاة جمعته صلاة عيده، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل الحسن بن علي( عليه‌السلام ) بما أعدّ له من طعامه، وانصرف غنيّهم وفقيرهم برفده إلى عياله.

[ ١٣٨٠٥ ] ١٢ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب( الإقبال) قال: روى محمّد بن علي الطرازي في كتابه بإسناده المتّصل إلى المفضّل بن عمر قال: قال لي أبوعبدالله( عليه‌السلام ) ثم ذكر حديثاً في فضل يوم الغدير - إلى أن قال المفضّل - سيدي، تأمرني بصيامه؟ قال: إي والله، إي والله، إي والله، إنّه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم( عليه‌السلام ) فصام شكراً لله تعالى ذلك

___________________

١٢ - إقبال الأعمال: ٤٦٦.

٤٤٥

اليوم، وإنّه اليوم الذي نجّى الله تعالى فيه إبراهيم( عليه‌السلام ) من النار فصام شكرالله تعالى على ذلك، وإنه اليوم الذي أقام موسى هارون( عليه‌السلام ) علما فصام شكراً لله تعالى ذلك اليوم، وإنه اليوم الذي أظهر عيسى وصيه شمعون الصفا فصام شكرا لله عزّ وجلّ ذلك اليوم، وإنّه اليوم الذي أقام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) علياً( عليه‌السلام ) للناس علماً وأبان فيه فضله ووصيه فصام شكراً لله عزّ وجلّ ذلك اليوم، وإنه ليوم صيام وقيام وإطعام وصلة الإِخوان، وفيه مرضاة الرحمن، ومرغمة الشيطان.

[ ١٣٨٠٦ ] ١٣ - فرات بن إبراهيم في( تفسيره) عن جعفر بن محمّد الازدي، عن محمّد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمّد البزّاز، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - في فضل يوم الغدير قال: قلت: فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم؟ قال: هو يوم عبادة وصلاة، وشكر لله وحمدٍ له، وسرورٍ لما منّ الله به عليكم من ولايتنا، وإنّي أُحب لكم أن تصوموه.

[ ١٣٨٠٧ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الفتّال الفارسي في( روضة الواعظين) قال: روي عن الأئمّة ( عليهم‌السلام ) أنّهم قالوا: من صام يوم غدير خم ولم يستبدل به كتب الله له صيام الدهر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على فضل يوم الغدير في الصلاة(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وفي الزيارات(٣) .

___________________

١٣ - تفسير فرات الكوفي: ١٢.

١٤ - روضة الواعظين: ٣٥٠.

(١) تقدم في الباب ٣ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

(٢) يأتي في الحديثين ٣، ٦ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٨ من أبواب المزار.

٤٤٦

١٥ - باب استحباب صوم النصف من رجب ويوم المبعث وهو السابع والعشرون منه

[ ١٣٨٠٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب، فإنّه هو اليوم الذي أُنزلت فيه النبوّة على محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وثوابه مثل ستّين شهراً لكم.

وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد (١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٣٨٠٩ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن الصقر، عن محمّد بن حمزة بن اليسع، عن الحسن بن بكّار الصيقل، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: بعث الله محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لثلاث ليال مضين من رجب، وصوم ذلك اليوم كصوم سبعين عاماً.

قال سعد: كان مشايخنا يقولون: إنّ ذلك غلط من الكاتب، وإنه لثلاث بقين من رجب.

ورواه في كتاب( فضائل رجب) بالإِسناد مثله وذكر كلام سعد (٤) .

___________________

الباب ١٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٥٤ / ٢٤٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(١) ثواب الأعمال: ٩٩ / ١.

(٢) الكافي ٤: ١٤٨ / ١.

(٣) التهذيب ٤: ٣٠٥ / ٩٢١.

٢ - ثواب الأعمال: ٨٣ / ٥.

(٤) فضائل الاشهر الثلاثة: ٢٠ / ٧.

٤٤٧

[ ١٣٨١٠ ] ٣ - وفي( المجالس ): عن عبدالواحد بن محمّد العطار، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن طلحة، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: من صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب الله له صيام سبعين سنة.

[ ١٣٨١١ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الامالي) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمّد بن الحسن الجوهري، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن كثير النوا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وفي اليوم السابع والعشرين منه، يعني من رجب، نزلت النبوّة على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، من صام هذا اليوم كان ثوابه ثواب من صام ستّين شهراً.

[ ١٣٨١٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) (١) قال: بعث الله عز وجل محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهراً، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٣٨١٣ ] ٦ - وبإسناده عن أبي عبدالله بن عيّاش، عن أحمد بن زياد وعلي بن محمد، عن محمّد بن الليث، عن أبي إسحاق بن عبدالله، عن أبي الحسن

___________________

٣ - أمالي الصدوق: ٤٧٠ / ٧.

٤ - أمالي الطوسي ١: ٤٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.

٥ - الكافي ٤: ١٤٩ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٦، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

(١) في التهذيب: أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٤: ٣٠٤ / ٩١٩.

٦ - التهذيب ٤: ٣٠٥ / ٩٢٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٤، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٦، وأُخرى في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الابواب.

٤٤٨

علي بن محمّد( عليه‌السلام ) أنّه قال له: الأيّام التي يصام فيهنّ أربعة: أولهن يوم السابع والعشرين من رجب يوم بعث الله محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى خلقه رحمة للعالمين، الحديث.

[ ١٣٨١٤ ] ٧ - وفي( المصباح) عن الريّان بن الصلت قال: صام أبوجعفر الثاني( عليه‌السلام ) لـمّا كان ببغداد، صام يوم النصف من رجب، ويوم السابع والعشرين منه، وصام معه جميع حشمه، الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٦ - باب استحباب صوم يوم دحو الارض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة

[ ١٣٨١٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن علي الوشّاء قال: كنت مع أبي وأنا غلام فتعشّينا عند الرضا( عليه‌السلام ) ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة، فقال له: ليلة خمس وعشرين من ذي القعدّة ولد فيها إبراهيم( عليه‌السلام ) وولد فيها عيسى بن مريم، وفيها دحيت الارض من تحت الكعبة، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهراً.

ورواه في( ثواب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين، عن أبي طاهر بن حمزة، عن الحسن بن علي الوشاء مثله، وزاد بعد قوله من تحت الكعبة: وأيضاً خصلة لم يذكرها أحد (٢) .

___________________

٧ - مصباح المتهجد: ٧٥٠.

(١) يأتي في الحديثين ٣، ٦ من الباب ١٩، وبعمومه في الباب ٢٦ من هذه الابواب.

الباب ١٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٥٤ / ٢٣٨.

(٢) ثواب الأعمال: ١٠٤ / ١.

٤٤٩

[ ١٣٨١٦ ] ٢ - قال: وروي عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: في خمس وعشرين من ذي القعدّة أنزل الله الكعبة البيت الحرام، فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة سبعين سنة، وهو أوّل يوم أُنزل فيه الرحمة من السماء على آدم( عليه‌السلام ) .

[ ١٣٨١٧ ] ٣ - قال: وقال الرضا( عليه‌السلام ) : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدّة دحيت الارض من تحت الكعبة، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهراً.

ورواه الشيخ في( المصباح) مرسلاً (١) .

[ ١٣٨١٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) (٢) - في حديث - قال: وفي خمسة وعشرين من ذي القعدّة وضع البيت، وهو أوّل رحمة وضعت على وجه الارض، فجعله الله عزّ وجلّ مثابة للناس وأمناً، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهراً الحديث.

[ ١٣٨١٩ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن يوسف بن السخت، عن حمدان بن النضر، عن محمّد بن عبدالله الصيقل قال: خرج علينا أبوالحسن - يعني: الرضا( عليه‌السلام ) - في يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة، فقال: صوموا فإنّي أصبحت صائماً، قلنا: جعلنا فداك، أيّ يوم هو؟ قال: يوم نشرت فيه

___________________

٢ - الفقيه ٢: ١٥٦ / ٦٧٢.

٣ - الفقيه ٢: ١٥٦ / ٦٧٣.

(١) مصباح المتهجد: ٦١١.

٤ - الكافي ٤: ١٤٩ / ٢، والتهذيب ٤: ٣٠٤ / ٩١٩، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٥، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

(٢) في التهذيب: أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

٥ - الكافي ٤: ١٤٩ / ٤.

٤٥٠

الرحمة، ودحيت فيه الأرض، ونصبت فيه الكعبة، وهبط فيه آدم( عليه‌السلام ) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٣٨٢٠ ] ٦ - وبإسناده عن أبي عبدالله بن عيّاش، عن أحمد بن زياد وعلي بن محمد، عن محمّد بن الليث، عن أبي إسحاق بن عبدالله، عن أبي الحسن علي بن محمّد (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: الأيّام التي يصام فيهنّ أربعة - إلى أن قال: - ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدّة فيه دحيت الكعبة.

أقول: هذا محمول على حصر تأكّد الاستحباب.

[ ١٣٨٢١ ] ٧ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الإِقبال) نقلاً من خط علي بن يحيى الخيّاط بإسناده عن عبدالرحمن السلمي، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: أوّل رحمة نزلت من السماء إلى الارض في خمسة وعشرين من ذي القعدة، فمن صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة فله عبادة مائة سنة صام نهارها وقام ليلها الحديث.

[ ١٣٨٢٢ ] ٨ - وعنه قال: في حديث آخر عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في خلال حديث -: وأنزل الله الرحمة لخمس ليالٍ بقين من ذي القعدة، فمن صام ذلك اليوم كان كصوم سبعين سنة.

[ ١٣٨٢٣ ] ٩ - وعنه قال: وفي رواية: في خمس وعشرين ليلة من ذي القعدّة

___________________

(١) التهذيب ٤: ٣٠٤ / ٩٢٠.

٦ - التهذيب ٤: ٣٠٥ / ٩٢٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٤، وقطعة في الحديث من الباب ١٥، وأُخرى في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الابواب.

٧ - إقبال الاعمال: ٣١٢.

٨ - إقبال الاعمال: ٣١٢.

٩ - إقبال الاعمال: ٣١٢.

٤٥١

أُنزلت الرحمة من السماء، وأُنزل تعظيم الكعبة على آدم( عليه‌السلام ) فمن صام ذلك اليوم استغفر له كلّ شيء بين السماء والارض.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٧ - باب استحباب صوم يوم التاسع والعشرين من ذي القعدة

[ ١٣٨٢٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ في تسع وعشرين من ذي القعدّة أنزل الله عزّ وجلّ الكعبة، وهي أوّل رحمة نزلت، فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة سبعين سنة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه.

١٨ - باب استحباب صوم أوّل يوم من ذي الحجّة، ويوم التروية وهو ثامنه، وجميع العشر إلّا العيد

[ ١٣٨٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) (٣) - في حديث - قال: وفي أوّل يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن( عليه‌السلام )

___________________

(١) يأتي في الحديثين ٣، ٦ من الباب ١٩ من هذه الابواب.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٥٤ / ٢٣٩.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ١٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٩ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٥، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

(٣) في التهذيب: أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

٤٥٢

فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهراً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٣٨٢٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: من صام أوّل يوم من العشر، عشر ذي الحجّة، كتب الله له صوم ثمانين شهراً.

[ ١٣٨٢٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: فإن صام التسع كتب الله عزّ وجلّ له صوم الدهر.

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن علي بن الحكم، عن أحمد بن زيد، عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٣٨٢٨ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : صوم يوم التروية كفّارة سنة، ويوم عرفة كفّارة سنتين.

ورواه في( ثواب الاعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٣٨٢٩ ] ٥ - قال: وروي أن في أول يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرحمن( على نبينا وآله وعليه السلام )، فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة

___________________

(١) التهذيب ٤: ٣٠٤ / ٩١٩.

٢ - مصباح المتهجد: ٦١٣.

٣ - الفقيه ٢: ٥٢ / ٢٣٠.

(٢) ثواب الاعمال: ٩٨ / ٢.

٤ - الفقيه ٢: ٥٢ / ٢٣١، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

(٣) ثواب الاعمال: ٩٩ / ٣.

٥ - الفقيه ٢: ٥٢ / ٢٣٢، وأورد ذيله في الحديث ١٠ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

٤٥٣

ستين سنة، وفي تسع من ذي الحجّة أُنزلت توبة داود( عليه‌السلام ) فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة تسعين سنة.

[ ١٣٨٣٠ ] ٦ - وفي( ثواب الأعمال) عن محمّد بن إبراهيم، عن عثمان بن حمّاد، عن الحسين بن محمّد الدقّاق (١) ، عن إسحاق بن وهب، عن منصور بن المهاجر، عن محمّد بن عطاء، عن عائشة أنّ شاباً كان صاحب سماع، وكان إذا أهلّ هلال ذي الحجّة أصبح صائماً، فارتفع الحديث إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأرسل إليه فدعاه، فقال: ما يحملك على صيام هذه الأيّام؟ فقال بأبي أنت وأُمي يا رسول الله، أيّام المشاعر وأيّام الحج، عسى الله أن يشركني في دعائهم، قال: فإنّ لك بكلّ يوم تصومه عدل عتق مائة رقبة، ومائة بدنة، ومائة فرس تحمل عليها في سبيل الله، فاذا كان يوم التروية فلك عدل ألفي رقبة، وألفي بدنة، وألفي فرس تحمل عليها في سبيل الله، فاذا كان يوم عرفة فلك عدل ألفي رقبة، وألفي بدنة، وألفي فرس تحمل عليها في سبيل الله، وكفّارة ستّين سنة قبلها وستّين بعدها.

أقول: ويأتي ما يدلّ على استحباب صوم يوم عرفة(٢) .

١٩ - باب استحباب صوم مولد النبى ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وهو سابع عشر ربيع الأول

[ ١٣٨٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي عبدالله بن عيّاش، عن

___________________

٦ - ثواب الأعمال: ٩٨ / ١.

(١) في المصدر: الحسن بن محمّد الدقاق.

(٢) يأتي في الباب ٢٣ من هذه الابواب.

الباب ١٩

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٣٠٥ / ٩٢٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٤، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٥، واُخرى في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

٤٥٤

أحمد بن زياد وعلي بن محمّد التستري، وعن(١) محمّد بن الليث، عن إسحاق(٢) بن عبدالله، عن أبي الحسن علي بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ الأيّام التي يصام فيهن أربع: - منها - يوم مولد النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يوم السابع عشر من شهر ربيع الاول.

[ ١٣٨٣٢ ] ٢ - وفي( المصباح) قال: وروي عنهم ( عليهم‌السلام ) أنّهم قالوا: من صام يوم سابع عشر من شهر ربيع الأوّل كتب الله له صيام سنة.

[ ١٣٨٣٣ ] ٣ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن إسحاق بن عبدالله العلوي العريضي قال: ركب أبي وعمومتي إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وقد اختلفوا في الأيّام التي تصام في السنة، وهو مقيم بقرية(٣) قبل سيره إلى سرّ من رأى، فقال لهم: جئتم تسألوني عن الأيّام التي تصام في السنة؟ فقالوا: ما جئناك إلّا لهذا، فقال: اليوم السابع عشر من ربيع الأوّل، وهو اليوم الذي ولد فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) واليوم السابع والعشرون من رجب وهو اليوم الذي بعث فيه(٤) رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) واليوم الخامس والعشرون من ذي القعدّة وهو اليوم الذي دحيت فيه الارض تحت الكعبة، واليوم الثامن عشر من ذي الحجّة وهو يوم الغدير.

ورواه الشيخ في( المصباح) عن إسحاق بن عبدالله نحوه (٥) .

___________________

(١) في المصدر: عن.

(٢) في المصدر: أبي إسحاق.

٢ - مصباح المتهجد: ٧٣٣.

٣ - الخرائج والجرائح: ١٩٩.

(٣) في نسخة: بصريا ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: نبّىء فيه.

(٥) مصباح المتهجد: ٧٥٤.

٤٥٥

[ ١٣٨٣٤ ] ٤ – محمّد بن محمّد المفيد في( مسار الشيعة) قال: في اليوم السابع عشر من ربيع الأوّل كان مولد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (١) ولم يزل الصالحون من آل محمّد (عليهم‌السلام ) على قديم الأوقات يعظّمونه، ويعرفون حقّه، ويرعون حرمته، ويتطوّعون بصيامه.

[ ١٣٨٣٥ ] ٥ - قال: وروي عن ائمة الهدى (عليهم‌السلام ) أنّهم قالوا: من صام يوم السابع عشر من شهر ربيع الأوّل وهو مولد سيدنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كتب الله له صيام سنة.

[ ١٣٨٣٦ ] ٦ - وفي( المقنعة) قال: قد ورد الخبر عن الصادقين ( عليهم‌السلام ) بفضل صيام أربعة أيّام في السنة - إلى أن قال: - يوم السابع عشر من ربيع الأوّل وهواليوم الذي ولد فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فمن صامه كتب الله له صيام ستّين سنة، ويوم السابع والعشرين من رجب وهو اليوم الذي بعث فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فمن صامه كان صيامه كفّارة ستّين شهراً، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدّة( فيه دحيت الأرض) (٢) ، ويوم الغدير فيه نصب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إماماً.

[ ١٣٨٣٧ ] ٧ - محمّد بن علي الفتّال الفارسي في( روضة الواعظين) قال: روي أنّ يوم السابع عشر من ربيع الأوّل هو يوم مولد النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فمن صامه كتب الله له صيام ستّين سنة.

___________________

٤ - مسار الشيعة: ٦٥.

(١) في المصدر زيادة: عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل وهو يوم شريف عظيم البركة.

٥ - مسار الشيعة: ٦٦.

٦ - المقنعة: ٥٩.

(٢) في المصدر: وهو اليوم الذي دحا الله فيه الارض من تحت الكعبة، فمن صامه كفّر الله عنه ذنوب ستّين سنة.

٧ - روضة الواعظين: ٣١٥.

٤٥٦

٢٠ - باب استحباب صوم يوم التاسع والعاشر من المحرّم حزنا، وقراءة الإِخلاص يوم العاشر ألف مرّة، والإِفطار بعد العصر بساعة

[ ١٣٨٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي همّام، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: صام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يوم عاشوراء.

[ ١٣٨٣٩ ] ٢ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) قال: صوموا العاشوراء التاسع والعاشر، فإنّه يكفّر ذنوب سنة.

[ ١٣٨٤٠ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر، عن جعفر بن محمّد بن عبدالله(١) ، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة.

[ ١٣٨٤١ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن يونس بن هاشم(٢) ، عن جعفر بن عثمان(٣) ، عن جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام )

____________

الباب ٢٠

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٢٩٩ / ٩٠٦، والاستبصار ٢: ١٣٤ / ٤٣٨.

٢ - التهذيب ٤: ٢٩٩ / ٩٠٥، والاستبصار ٢: ١٣٤ / ٤٣٧.

٣ - التهذيب ٤: ٣٠٠ / ٩٠٧، والاستبصار ٢: ١٣٤ / ٤٣٩.

(١) في التهذيب: جعفر بن محمّد بن عبيد الله.

٤ - التهذيب ٤: ٣٣٣ / ١٠٤٥.

(٢) في المصدر: يونس بن هشام.

(٣) في المصدر: حفص بن غياث.

٤٥٧

قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كثيرا ما يتفل يوم عاشوراء في أفواه الاطفال المراضع من ولد فاطمة (عليها‌السلام ) من ريقه، فيقول: ما نطعمهم(١) شيئاً إلى الليل، وكانوا يروون من ريق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قال: وكانت الوحش تصوم يوم عاشوراء على عهد داود( عليه‌السلام ) .

[ ١٣٨٤٢ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن كثير النوا، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي، فأمر نوح( عليه‌السلام ) من معه من الجن والانس أن يصوموا ذلك اليوم، قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : أتدرون ما هذا اليوم؟ هذا اليوم الذي تاب الله عزّ وجلّ فيه على آدم وحوّاء، وهذا اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون ومن معه، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى( عليه‌السلام ) فرعون، وهذا اليوم الذي ولد فيه إبراهيم( عليه‌السلام ) وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم( عليه‌السلام ) ، وهذا اليوم الذي يقوم فيه القائم( عليه‌السلام ) .

[ ١٣٨٤٣ ] ٦ - وقد تقدّم في حديث الزهري عن علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) أنّ في الصوم الذى صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر صوم عاشوراء.

[ ١٣٨٤٤ ] ٧ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن عبدالله بن سنان قال:

___________________

(١) في المصدر: لا تطعموهم.

٥ - التهذيب ٤: ٣٠٠ / ٩٠٨.

٦ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٥٠ من ابواب الصوم المندوب.

٧ - مصباح المتهجد: ٧٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

٤٥٨

دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) يوم عاشوراء(١) ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط، فقلت: مم بكائك؟ فقال: أفي غفلة أنت؟! أما علمت أنّ الحسين( عليه‌السلام ) أصيب في مثل هذا اليوم؟! فقلت: ما قولك في صومه؟ فقال لي: صمه من غير تببيت، وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوم صوم كملا، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء، فإنّه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ... الحديث.

[ ١٣٨٤٥ ] ٨ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الإِقبال) عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال: من قرأ يوم عاشوراء ألف مرة سورة الإِخلاص نظر الرحمن إليه، ومن نظر الرحمن إليه لم يعذبه أبداً.

أقول: ويأتي ما ظاهره المنافاة، ونبيّن وجهه(٢) .

٢١ - باب عدم جواز صوم التاسع والعاشر من المحرّم على وجه التبرّك بهما

[ ١٣٨٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم جميعاً، أنّهما سألا أبا جعفر الباقر( عليه‌السلام ) عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: كان صومه قبل شهر رمضان، فلمّا نزل شهر رمضان ترك.

[ ١٣٨٤٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن علي الهاشمي، عن محمّد بن

___________________

(١) في المصدر زيادة: فألقيته كاسف اللون ظاهر الحزن.

٨ - إقبال الأعمال: ٥٧٧.

(٢) يأتي في عنوان الباب ٢١ من هذه الابواب.

وتقدم ما يدلّ على استحباب صومه بعمومه في الباب ١ من هذه الابواب.

ويأتي في الاحاديث ٣، ٥، ٦، ٧، ٨ من الباب ٢٥ من هذه الابواب.

الباب ٢١

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٥١ / ٢٢٤.

٢ - ٤: ١٤٧ / ٧.

٤٥٩

الحسين، عن محمّد بن سنان،( عن أبان، عن عبدالملك) (١) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم؟ فقال: تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين( عليه‌السلام ) وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء، واجتمع عليه خيل أهل الشام، وأناخوا عليه، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بنوافل(٢) الخيل وكثرتها، واستضعفوا فيه الحسين( عليه‌السلام ) وأصحابه كرم الله وجوههم، وايقنوا أن لا يأتي الحسين( عليه‌السلام ) ناصر، ولا يمدّه أهل العراق، بأبي المستضعف الغريب، ثم قال: وأما يوم عاشوراء فيوم أُصيب فيه الحسين( عليه‌السلام ) صريعاً بين أصحابه، وأصحابه صرعى حوله، أفصوم يكون في ذلك اليوم؟! كلّا وربّ البيت الحرام، ما هو يوم صوم، وما هو إلّا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الارض وجميع المؤمنين، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام، غضب الله عليهم وعلى ذريّاتهم، وذلك يوم بكت عليه(٣) جميع بقاع الارض خلا بقعة الشام، فمن صامه أو تبرّك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه، ومن ادّخر إلى منزله فيه ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده، وشاركه الشيطان في جميع ذلك.

[ ١٣٨٤٨ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن جعفر بن عيسى أخيه قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن صوم يوم عاشوراء، وما يقول الناس فيه؟ فقال: عن صوم ابن مرجانة تسألني؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين( عليه‌السلام ) ، وهو يوم يتشائم به آل محمّد، ويتشائم به

___________________

(١) في نسخة: أبان بن عبدالملك ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: بقوافل ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: بتوافر.

(٣) في نسخة: عليه فيه ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٤: ١٤٦ / ٥، والتهذيب ٤: ٣٠١ / ٩١١، والاستبصار ٢: ١٣٥ / ٤٤٢.

٤٦٠

أهل الإِسلام، واليوم الذي يتشائم به أهل الإِسلام لا يصام ولا يتبرّك به، ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيّه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وما أُصيب آل محمّد إلّا في يوم الاثنين، فتشائمنا به، وتبّرك به عدوّنا، ويوم عاشوراء قتل الحسين( عليه‌السلام ) وتبّرك به ابن مرجانة، وتشائم به آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فمن صامهما أو تبّرك بهما لقى الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب، وكان محشره مع الذين سنّوا صومهما والتبّرك بهما.

[ ١٣٨٤٩ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد النرسي قال: سمعت عبيد بن زرارة(١) يسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: من صامه كان حظّه من صيام ذلك اليوم حظّ ابن مرجانة وآل زياد، قال: قلت: وما كان حظّهم من ذلك اليوم؟ قال: النار، أعاذنا الله من النار ومن عملٍ يقرّب من النار.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (٢) .

[ ١٣٨٥٠ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: حدثني نجية(٣) بن الحارث العطار قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: صوم متروك بنزول شهر رمضان، والمتروك بدعة، قال نجيّة فسألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) من بعد أبيه( عليه‌السلام ) عن ذلك؟ فأجابني بمثل جواب أبيه ثم قال: أما إنّه صوم يوم ما نزل به كتاب، ولا جرت به سُنّة، إلّا سنّة آل زياد بقتل الحسين بن علي (عليهما‌السلام )

___________________

٤ - الكافي ٤: ١٤٧ / ٦، والتهذيب ٤: ٣٠١ / ٩١٢، والاستبصار ٢: ١٣٥ / ٤٤٣.

(١) في التهذيب والاستبصار: حدثني عبيد بن زرارة قال: سمعت زرارة ( هامش المخطوط ).

(٢) المقنعة: ٦٠.

٥ - الكافي ٤: ١٤٦ / ٤، والتهذيب ٤: ٣٠١ / ٩١٠، والاستبصار ٢: ١٣٤ / ٤٤١.

(٣) في المصدر: نجبة.

٤٦١

[ ١٣٨٥١ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب النيسابوري، عن يس الضرير، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) قالا: لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكّة، ولا في المدينة، ولا في وطنك، ولا في مصر من الامصار.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا حديث عبدالملك.

أقول: يأتي الوجه في النهي عن صوم يوم عرفة(٢) .

[ ١٣٨٥٢ ] ٧ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمّد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العبّاس بن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن صوم يوم عرفة؟ فقال: عيد من أعياد المسلمين ويوم دعاء ومسألة، قلت: فصوم عاشوراء؟ قال: ذاك يوم قتل فيه الحسين (عليه‌السلام ) ، فإن كنت شامتاً فصم، ثم قال: إنّ آل أُميّة(٣) نذروا نذراً إن قتل الحسين( عليه‌السلام ) (٤) أن يتّخذوا ذلك اليوم عيداً لهم يصومون فيه شكراً، ويفرحون أولادهم، فصارت في آل أبي سفيان سنّة إلى اليوم(٥) ، فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم أهاليهم وعيالاتهم الفرح ذلك اليوم، ثمّ قال: إنّ الصوم لا يكون للمصيبة، ولا يكون إلّا

___________________

٦ - الكافي ٤: ١٤٦ / ٣.

(١) التهذيب ٤: ٣٠٠ / ٩٠٩. والاستبصار ٢: ١٣٤ / ٤٤٠.

(٢) يأتي في ذيل الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

٧ - أمالي الطوسي ٢: ٢٧٩.

(٣) في المصدر زيادة: عليهم لعنة الله ومن أعانهم على قتل الحسين من أهل الشام.

(٤) في المصدر زيادة: وسلم من خرج إلى الحسين (عليه‌السلام ) وصارت الخلافة إلى آل أبي سفيان.

(٥) في المصدر زيادة: في الناس واقتدى بهم الناس جميعاً.

٤٦٢

شكراً للسلامة، وإنّ الحسين( عليه‌السلام ) اصيب يوم عاشوراء إن كنت فيمن أُصيب به فلا تصم، وإن كنت شامتاً ممّن سرّه سلامة بني امية فصم شكراً لله تعالى.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الزيارات(١) .

٢٢ - باب جواز صوم يوم الاثنين لا على وجه التبّرك به

[ ١٣٨٥٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) - في حديث - إن صوم يوم الاثنين من الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار، إن شاء صام وإن شاء أفطر.

ورواه الكليني والشيخ كما مر(٢) .

[ ١٣٨٥٤ ] ٢ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي حمزة، عن عقبة بن بشير الأزدي قال: جئت إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) يوم الاثنين فقال: كل، فقلت: إني صائم، فقال: وكيف صمت؟ قال: قلت: لأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ولد فيه، فقال: أمّا ما ولد فيه فلا يعلمون، وأمّا ما قبض فيه فنعم. ثم قال: فلا تصم ولا تسافر فيه.

أقول: وتقدم المنع من صومه تبّركاً(٣) ، وتقدّم الإِذن فيه(٤) ، ويأتي مثله

___________________

(١) يأتي في الحديثين ٧، ٢٠ من الباب ٦٦ من أبواب المزار.

الباب ٢٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٤٨ / ٢٠٨.

(٢) مرّ في ذيل الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٢ - الخصال: ٣٨٥ / ٦٦.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديثين ٥، ٢٣ من الباب ٧، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٤٦٣

في أحاديث صوم شعبان(١) ، ويأتي في السفر وغيره ما يدلّ على ذمّه وشؤمه(٢) .

٢٣ - باب استحباب صوم يوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع عدم الشكّ في الهلال، وكراهة صومه مع أحد الأمرين

[ ١٣٨٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى وعلي بن الحكم جميعاً، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، أنّه سُئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: أنا أصومه اليوم وهو يوم دعاء ومسألة.

[ ١٣٨٥٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان.

أقول: هذا لا ينافي الاستحباب بوجه، ويمكن حمله على أنّه كان يضعفه عن الدعاء، أو على وقت الشك في الهلال لما مضى(٣) ويأتي(٤) ، ذكر ذلك الشيخ وغيره(٥) ، يمكن الحمل على أنّه ما كان يصومه على وجه الوجوب بقرينة

___________________

(١) يأتي في الحديث ٢٦ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الاحاديث ١، ٣، ٤، ٦ من الباب ٤، وفي الحديثين ٢، ٣ من الباب ٦، وفي الحديث ٩ من الباب ٧ من أبواب آداب السفر.

الباب ٢٣

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٤٥ / ١.

٢ - الكافي ٤: ١٤٦ / ٢.

(٣) مضى في الحديث ١ من هذا الباب، وفي الاحاديث ٣، ٤، ٥، ٦، من الباب ١٨، وفي الحديث ٧ من الباب ٢١ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ٣، ٤، ٥، ٦، ١٠، ١١، من هذا الباب.

(٥) راجع روضة المتقين ٣: ٢٥٣.

٤٦٤

ذكر شهر رمضان، ويحتمل النسخ.

[ ١٣٨٥٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: كان أبي( عليه‌السلام ) يصوم يوم عرفة في اليوم الحارّ في الموقف، ويأمر بظلّ مرتفع فيضرب له فيغتسل ممّا يبلغ منه(١) الحرّ.

[ ١٣٨٥٨ ] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن صوم يوم عرفة؟ فقال: من قوى عليه فحسن، إن لم يمنعك من الدعاء، فإنّه يوم دعاء ومسألة فصمه، وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه.

[ ١٣٨٥٩ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي همّام، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: صوم يوم عرفة يعدل السنة، وقال: لم يصمه الحسن وصامه الحسين (عليهما‌السلام )

[ ١٣٨٦٠ ] ٦ - وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن صوم يوم عرفة، فقلت: جعلت فداك، إنّهم يزعمون أنه يعدل صوم سنة؟ فقال: كان أبي لا يصومه، قلت: ولم ذاك، جعلت فداك(٢) ؟ قال: إنّ يوم عرفة يوم دعاء ومسألة وأتخوف أن يضعفني عن الدعاء، وأكره أن أصومه، وأتخوّف أن يكون يوم

___________________

٣ - التهذيب ٤: ٢٩٨ / ٩٠١، والاستبصار ٢: ١٣٣ / ٤٣٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(١) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٤: ٢٩٩ / ٩٠٤، والاستبصار ٢: ١٣٤ / ٤٣٦.

٥ - التهذيب ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠، والاستبصار ٢: ١٣٣ / ٤٣٢.

٦ - التهذيب ٤: ٢٩٩ / ٩٠٣، والاستبصار ٢: ١٣٣ / ٤٣٥.

(٢) « جعلت فداك »: زيادة من الفقيه( هامش المخطوط ).

٤٦٥

عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم.

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير(١) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عمّن ذكره، عن حنان (٢) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (٣) .

[ ١٣٨٦١ ] ٧ - وعنه، عن محمّد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان.

أقول: وتقدّم الوجه فيه(٤) .

[ ١٣٨٦٢ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن صوم يوم عرفة؟ فقال: إن شيءت صمت وإن شيءت لم تصم.

[ ١٣٨٦٣ ] ٩ - قال: وذكر أنّ رجلا أتى الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) فوجد أحدهما صائماً والآخر مفطراً، فسألهما فقالا: إن صمت فحسن وإن لم تصم فجائز.

[ ١٣٨٦٤ ] ١٠ - قال: وروي أن في تسع من ذي الحجّة أُنزلت توبة

___________________

(١) الفقيه ٢: ٥٣ / ٢٣٥.

(٢) علل الشرائع: ٣٨٥ / ١.

(٣) المقنعة: ٦٠.

٧ - التهذيب ٤: ٢٩٨ / ٩٠٢، والاستبصار ٢: ١٣٣ / ٤٣٤.

(٤) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

٨ - الفقيه ٢: ٥٢ / ٢٣٣.

٩ - الفقيه ٢: ٥٢ / ٢٣٣.

١٠ - الفقيه ٢: ٥٢ / ٢٣٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٤٦٦

داود( عليه‌السلام ) فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة تسعين سنة.

[ ١٣٨٦٥ ] ١١ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : صوم يوم التروية كفّارة سنة، ويوم عرفة كفّارة سنتين.

[ ١٣٨٦٦ ] ١٢ - وبإسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ من الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر صوم يوم عرفة.

ورواه الشيخ والكليني كما مر(١) .

[ ١٣٨٦٧ ] ١٣ - وبإسناده عن عبيد الله بن المغيرة، عن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوصى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى علي( عليه‌السلام ) وحده، وأوصى علي( عليه‌السلام ) إلى الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) جميعاً، فكان الحسن( عليه‌السلام ) إمامه، فدخل رجل يوم عرفة على الحسن( عليه‌السلام ) وهو يتغدى والحسين( عليه‌السلام ) صائم، ثم جاء بعد ما قبض الحسن( عليه‌السلام ) فدخل على الحسين( عليه‌السلام ) يوم عرفة وهو يتغدى وعلي بن الحسين (عليهما‌السلام ) صائم، فقال له الرجل: إنّي دخلت على الحسن( عليه‌السلام ) وهو يتغدّى وأنت صائم، ثمّ دخلت عليك وأنت مفطر؟! فقال: إن الحسن( عليه‌السلام ) كان إماماً فأفطر لئلّا يُتَّخذ صومه سُنّة، وليتأسّى به الناس، فلمّا أن قبض كنت أنا الإِمام فأردت أن لا يتّخذ صومي سنّة فيتأسى الناس بي.

ورواه في( العلل) عن جعفر بن علي، عن أبيه، عن جدّه الحسن بن

___________________

١١ - الفقيه ٢: ٥٢ / ٢٣١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

١٢ - الفقيه ٢: ٤٦ / ٢٠٨.

(١) مرّ في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب بقية الصوم الواجب.

١٣ - الفقيه ٢: ٥٣ / ٢٣٤.

٤٦٧

علي، عن جدّه عبدالله بن المغيرة(١) .

أقول: المقصود دفع توهم الناس وجوب صوم عرفة لا استحبابه، وتقدّم ما يدلّ على النهي عن صومه(٢) ، وقد عرفت وجهه(٣) .

٢٤ - باب استحباب صوم يوم النيروز، والغسل فيه، ولبس أنظف الثياب، والطيب

[ ١٣٨٦٨ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المصباح) عن المعلّى بن خنيس، عن الصادق عليه‌السلام ) ، في يوم النيروز قال: إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك، وتطيّب باطيب طيبك، وتكون ذلك اليوم صائماً الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلاة(٤) .

٢٥ - باب استحباب صوم أوّل يوم من المحرّم، وصوم الخميس والجمعة والسبت في كلّ شهر حرام، وصوم المحرّم او بعضه، والمواضع التي يستحبّ الإِمساك فيها وإن لم يكن صوما ً

[ ١٣٨٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ في أوّل يوم من المحرّم

___________________

(١) علل الشرائع: ٣٨٦ / ١.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

الباب ٢٤

فيه حديث واحد

١ - مصباح المتهجد: ٧٩٠، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب الصلوات المندوبة، وصدره في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب الاغسال المسنونة.

(٤) تقدم في الباب ٤٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

الباب ٢٥

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٥٥ / ٢٤١.

٤٦٨

دعا زكريّا( عليه‌السلام ) ربّه عزّ وجلّ، فمن صام ذلك اليوم استجاب الله له كما استجاب لزكريّا( عليه‌السلام ) .

ورواه المفيد في( المقنعة) عن أبان بن أبي عيّاش، عن أنس، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نحوه(١) .

[ ١٣٨٧٠ ] ٢ - وفي( المجالس) و( عيون الأخبار) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريّان بن شبيب قال: دخلت على الرضا( عليه‌السلام ) في أول يوم من المحرّم، فقال لي: يابن شبيب أصائم أنت؟ فقلت لا، فقال: إنّ هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريّا( عليه‌السلام ) ربّه فقال:( ربّ هب لي من لدنك ذرّية طيّبة إنك سميع الدعاء ) (٢) فاستجاب الله له، وأمر الملائكة فنادت زكريّا وهو قائم يصلّي في المحراب( أنّ الله يبشّرك بيحيى ) (٣) فمن صام هذا اليوم ثمّ دعا الله عزّ وجلّ استجاب الله عزّ وجلّ له كما استجاب لزكريّا( عليه‌السلام ) .. الحديث.

[ ١٣٨٧١ ] ٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن النعمان بن سعد، عن علي( عليه‌السلام ) أنه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لرجل: إن كنت صائماً بعد شهر رمضان فصم المحرّم فإنّه شهر تاب الله فيه على قوم، ويتوب الله تعالى فيه على آخرين.

[ ١٣٨٧٢ ] ٤ - وعن راشد بن محمد، عن أنس قال: قال رسول الله( صلى الله

___________________

(١) المقنعة: ٥٩.

٢ - أمالي الصدوق: ١١٢ / ٥، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٩٩ / ٥٨.

(٢) آل عمران ٣: ٣٨.

(٣) آل عمران ٣: ٣٩.

٣ - المقنعة: ٥٩.

٤ - المقنعة: ٥٩.

٤٦٩

عليه وآله وسلم ): من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب الله له عبادة تسعمائة سنة.

[ ١٣٨٧٣ ] ٥ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( الإقبال) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صام يوماً من المحرّم فله بكلّ يوم ثلاثون يوماً.

[ ١٣٨٧٤ ] ٦ - قال: وروي من طرقهم (عليهم‌السلام ) ، أنّ من صام يوماً من المحرّم محتسباً جعل الله تعالى بينه وبين جهنم جُنّة كما بين السماء والارض.

[ ١٣٨٧٥ ] ٧ - وبإسناده عن المفيد في كتاب( حدائق الرياض) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من أمكنه صوم المحرّم فإنّه يعصم صائمه من كلّ سيّئة.

[ ١٣٨٧٦ ] ٨ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ أفضل الصلاة بعد الصلاة الفريضة الصلاة في جوف الليل، وإنّ أفضل الصيام من بعد شهر رمضان صوم شهر الله الذي يدعونه المحرّم.

[ ١٣٨٧٧ ] ٩ - وعن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن من صام اليوم الثالث من المحرّم استجيبت دعوته.

[ ١٣٨٧٨ ] ١٠ - وعن ابن عبّاس قال: إذا رأيت هلال المحرّم فاعدد، فإذا أصبحت من تاسعه فاصبح صائماً، قال: قلت: كذلك كان صوم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: نعم.

___________________

٥ - إقبال الأعمال: ٥٥٣.

٦ - إقبال الأعمال: ٥٥٣.

٧ - إقبال الأعمال: ٥٥٤.

٨ - إقبال الأعمال: ٥٥٤.

٩ - إقبال الأعمال: ٥٥٤.

١٠ - إقبال الأعمال: ٥٥٤.

٤٧٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلوات المندوبة(١) ، وتقدّم ما يدلّ على مواضع الإِمساك وإن لم يكن صوماً في من يصحّ منه الصوم(٢) .

٢٦ - باب استحباب صوم رجب كلّه أو بعضه، وخصوصا ً الأيّام البيض، والخامس والعشرين، والسادس والعشرين، والسابع والعشرين

[ ١٣٨٧٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان، عن كثير النوا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ نوحاً ركب السفينة أول يوم من رجب، فأمر( عليه‌السلام ) من معه أن يصوموا(٣) ذلك اليوم، وقال: من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة، ومن صام سبعة أيّام أُغلقت عنه أبواب النيران السبعة، ومن صام ثمانية أيّام فتحت له أبواب الجنان الثمانية، ومن صام خمسة عشر يوماً أُعطي مسألته، ومن زاد زاده الله عزّ وجلّ.

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٤) .

وكذا المفيد في( المقنعة) (٥) .

ورواه الشيخ في( المصباح) عن كثير النوا (٦) .

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن

___________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

(٢) تقدم في الأبواب ٧، ٢٣، ٢٨ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

الباب ٢٦

فيه ٢٦ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ٥٥ / ٢٤٣، وأورد ذيله عن الامالي في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٣) في نسخة: يصوم ( هامش المخطوط ).

(٤) المقنع: ٦٥.

(٥) المقنعة: ٥٩.

(٦) مصباح المتهجد: ٧٣٤.

٤٧١

محمّد، عن البزنطي، عن أبان، وعن محمّد بن الحسن، عن الحسن بن الحسين بن عبد العزيز بن المهتدي، عن سيف بن المبارك بن زيد مولى أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن أبيه المبارك، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) مثل حديث كثير النوا حرفاً بحرف(١) .

ورواه في( الخصال) بالإِسناد الثاني (٢) .

ورواه فيه أيضاً عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد(٣) .

[ ١٣٨٨٠ ] ٢ - ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان نحوه، إلّا أنّه قال: ومن صام عشرة أيّام أُعطي مسألته، ومن صام خمسة وعشرين يوماً منه قيل له: استأنف العمل فقد غُفر لك، ومن زاد زاده الله، وكذا عبارة( المقنع) (٤) ، وزاد المفيد في( المقنعة) بعد قوله: مسيرة سنة ومن صام اليوم الأوّل والثاني تباعدت عنه النار مسيرة سنتين (٥) .

ورواه الطوسي في( الامالي) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمّد بن الحسن الجوهري، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر نحوه (٦) .

[ ١٣٨٨١ ] ٣ - قال الصدوق: وقال أبوالحسن موسى بن

___________________

(١) ثواب الاعمال: ٧٧ / ١، وفيه: عن أبي عبدالله، بدل ( ابي الحسن موسى ).

(٢) الخصال: ٥٠٣ / ذيل الحديث ٦.

(٣) الخصال: ٥٠٢ / ٦.

٢ - التهذيب ٤: ٣٠٦ / ٩٢٣.

(٤) المقنع: ٦٥.

(٥) المقنعة: ٥٩.

(٦) أمالي الطوسي ١: ٤٣.

٣ - الفقيه ٢: ٥٦ / ٢٤٤، وثواب الأعمال: ٧٨ / ٢، وفضائل الاشهر الثلاثة: ٢٣ / ١٠.

٤٧٢

جعفر (عليه‌السلام ) : رجب نهر في الجنّة أشدّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، فمن صام يوماً من رجب سقاه الله من ذلك النهر.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (١) .

وكذا الشيخ في( المصباح) (٢) .

[ ١٣٨٨٢ ] ٤ - قال: وقال أبوالحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) : رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، ومن صام يوماً من رجب تباعدت عنه النار مسيرة سنة، ومن صام ثلاثة أيّام وجبت له الجنة.

وفي( ثواب الأعمال) بالإِسناد الثاني من إسنادي الحديث الأوّل مثله (٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٣٨٨٣ ] ٥ - وفي( المجالس) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى البصري، عن المغيرة بن محمد، عن جابر بن سلمة، عن حسين بن حسن (٤) ، عن عامر السراج، عن سلام الخثعمي(٥) ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر( عليه‌السلام ) قال: من صام من رجب يوماً واحداً من أوّله أو وسطه أو آخره أوجب الله له الجنّة، وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة ومن صام يومين من رجب قيل له: استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى، ومن صام ثلاثة أيّام من رجب قيل له: قد غفر لك ما مضى ومابقي فاشفع لمن شيءت من مذنبي إخوانك وأهل معرفتك، ومن صام سبعة أيّام من

___________________

(١) المقنعة: ٥٩.

(٢) لم نعثر عليه في مصباح الشيخ، ولكن وجدناه في التهذيب ٤: ٣٠٦ / ٩٢٤.

٤ - الفقيه ٢: ٥٦ / ٢٤٥، وفضائل الاشهر الثلاثة: ٢٣ / ١١.

(٣) ثواب الأعمال: ٧٨ / ٣.

٥ - أمالي الصدوق: ١٤ / ١، وفضائل الاشهر الثلاثة: ١٩ / ٤.

(٤) في الفضائل: حسن بن حسين.

(٥) في الفضائل: سلام الجعفي

٤٧٣

رجب أُغلقت عنه أبواب النيران السبعة، ومن صام ثمانية أيّام من رجب فتحت له أبواب الجنّة الثمانية فيدخلها من أيّها شاء.

[ ١٣٨٨٤ ] ٦ - وعن عبدالرحمن بن محمّد بن حامد(١) ، عن محمّد بن درستويه الفارسي، عن عبدالرحمن بن محمّد بن منصور، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن حمّاد بن أبي سليمان، عن أنس قال: سمعت النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول: من صام يوماً من رجب إيماناً واحتساباً جعل الله بينه وبين النار سبعين خندقاً(٢) ، عرض كلّ خندق ما بين السماء إلى الأرض.

[ ١٣٨٨٥ ] ٧ - وعن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) قال: من صام أوّل يوم من رجب رغبة في ثواب الله عزّ وجلّ وجبت له الجنّة ومن صام يوماً في وسطه شُفّع في مثل ربيعة ومضر، ومن صام يوماً في آخره جعله الله عزّ وجلّ من ملوك الجنّة، وشفّعه في أبيه وامه وابنه وابنته وأخيه وأُخته وعمّه وعمّته وخاله وخالته ومعارفه وجيرانه وإن كان فيهم مستوجب النار.

وفي( عيون الأخبار) بالإِسناد مثله (٣) .

___________________

٦ - أمالي الصدوق: ١٨ / ١. وفضائل الأشهر الثلاثة: ١٧ / ٢.

(١) في الفضائل: عبدالرحمن بن محمّد بن خالد.

(٢) فيه جواز الاتيان بالعبادة بفصد حصول الثواب، ومثله كثير جدا قد تجاوز حد التواتر، وقد خالف في صحة هذه العبادة ابن طاوس وجماعة من الصوفية وهو ضعيف جداً لا وجه له، نعم بعض الغايات أفضل من ذلك كما مرّ في مقدمة العبادات « منه قده ». راجع الباب ٩ من أبواب مقدمة العبادات.

٧ - أمالي الصدوق: ١٨ / ٢، وفضائل الاشهر الثلاثة: ١٧ / ١.

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٩١ / ٤٠.

٤٧٤

[ ١٣٨٨٦ ] ٨ - وفي( المجالس) عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن علي بن سالم، عن أبيه قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) في رجب وقد بقيت منه أيّام فلمّا نظر إليّ قال لي: يا سالم، هل صمت في هذا الشهر شيئاً؟ قلت: لا والله يا بن رسول الله، فقال لي: لقد فاتك من الثواب(١) ما لا يعلم مبلغه إلّا الله عزّ وجلّ، إنّ هذا شهر قد فضّله الله، وعظّم حرمته، وأوجب للصائم فيه كرامته، قال: فقلت: يا بن رسول الله فإن صمت ممّا بقي شيئاً، هل أنال فوزاً ببعض ثواب الصائمين فيه؟ فقال: يا سالم، من صام يوماً من آخر هذا الشهر كان ذلك أمانا له من شدّة سكرات الموت، وأماناً له من هول المطلّع وعذاب القبر، ومن صام يومين من آخر هذا الشهر كان له بذلك جواز على الصراط، ومن صام ثلاثة أيّام من آخر هذا الشهر أمن يوم الفزع الاكبر من أهواله وشدائده، وأُعطى براءة من النار.

[ ١٣٨٨٧ ] ٩ - وفي( المجالس) و( ثواب الاعمال) عن محمّد بن إسحاق الليثي (٢) ، عن محمّد بن الحسين الرازي(٣) ، عن علي بن محمّد بن علي المفتي، عن الحسن بن محمّد المروزي، عن أبيه، عن يحيى بن عياش، عن علي بن عاصم، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إلا إنّ رجباً شهر الله الأصم وهو شهر عظيم، وإنّما سمي الأصم لأنّه لا يقاربه شيء من الشهور حرمة وفضلاً

___________________

٨ - أمالي الصدوق: ٢٣ / ٧، وفضائل الاشهر الثلاثة: ١٨ / ٣.

(١) في نسخة: الاجر ( هامش المخطوط ).

٩ - أمالي الصدوق: ٤٢٩ / ١، وثواب الاعمال: ٧٨ / ٤، وفضائل الاشهر الثلاثة: ٢٤ / ١٢، باختلاف، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الابواب.

(٢) في الامالي والثواب: محمّد بن أبي إسحاق الليثي.

(٣) في الثواب: محمّد بن الحسن الرازي.

٤٧٥

عند الله، وكان أهل الجاهليّة يعظّمونه في جاهليّتهم، فلمّا جاء الإِسلام لم يزدد إلّا تعظيماً وفضلاً، إلا إنّ رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أُمتي.

إلّا فمن صام من رجب يوماً إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر، ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماوات والارض ماله عند الله من الكرامة، ومن صام من رجب ثلاثة أيّام جعل الله بينه وبين النار خندقاً أو حجاباً طوله مسيرة سبعين عاماً، ومن صام من رجب أربعة أيّام عوفي من البلايا كلّها من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدّجال، ومن صام من رجب خمسة أيّام كان حقّاً على الله أن يرضيه يوم القيامة.

ومن صام من رجب ستّة أيّام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ، ويُبعث من الآمنين، ومن صام من رجب سبعة أيّام فإن لجهنّم سبعة أبواب يغلق الله عنه بصوم كلّ يوم باباً من أبوابها، من صام من رجب ثمانية أيّام فإن للجنّة ثمانية أبواب يفتح الله له بصوم كلّ يوم باباً من أبوابها، ويقال له: ادخل من أي أبواب الجنّة شيءت، ومن صام من رجب تسعة أيّام خرج من قبره وهو ينادي: لا إله إلّا الله، ولا يصرف وجهه دون الجنة، ومن صام من رجب عشرة أيّام جعل الله له جناحين اخضرين يطير بهما كالبرق الخاطف إلى الجنان.

ومن صام أحد عشر يوماً من رجب لم يواف يوم القيامة عبد أفضل ثواباً منه إلّا من صام مثله أو زاد عليه، ومن صام من رجب اثني عشر يوماً كُسي يوم القيامة حلّتين خضراوين من سندس واستبرق يحبر بهما، ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوماً وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظل العرش فيأكلّ منها والناس في شدّة شديدة، ومن صام من رجب أربعة عشر يوماً أعطاه الله من الثواب ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على

٤٧٦

قلب بشر، ومن صام من رجب خمسة عشر يوماً وقف يوم القيامة موقف الآمنين.

ومن صام من رجب ستّة عشر يوماً كان من أوائل من يركب على دواب من نور تطير بهم في عرصة الجنان، ومن صام من رجب سبعة عشر يوماً وضع له على الصراط سبعون ألف مصباح من نور حتى يمرّ بتلك المصابيح إلى الجنان، ومن صام من رجب ثمانية عشر يوماً زاحم إبراهيم في قبّته، ومن صام من رجب تسعة عشر يوماً بنى الله له قصراً من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم وإبراهيم (عليهما‌السلام ) ومن صام من رجب عشرين يوماً فكأنّما عبدالله عشرين ألف عام.

ومن صام من رجب أحد وعشرين يوماً شفّع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، ومن صام من رجب اثنين وعشرين يوماً نادى مناد من السماء أبشر يا ولي الله بالكرامة العظيمة، ومن صام من رجب ثلاثةً وعشرين يوماً نودي من السماء، طوبى لك يا عبدالله، نصبت قليلاً، ونعمت طويلاً، ومن صام من رجب أربعةً وعشرين يوماً هوّن عليه سكرات الموت، ويرد حوض النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ومن صام من رجب خمسةً وعشرين يوماً فهو من أوَّل الناس دخولاً في جنّات عدن مع المقرّبين، ومن صام من رجب ستّةً وعشرين يوماً بنى الله له في ظلّ العرش مائة قصر يسكنها ناعماً والناس في الحساب، ومن صام من رجب سبعةً وعشرين يوماً أوسع الله عليه القبر مسيرة أربع مائة عام، ومن صام من رجب ثمانية وعشرين يوماً جعل الله بينه وبين النار سبعة خنادق، ومن صام من رجب تسعة وعشرين يوماً غفر الله له ولو كان عشّاراً، ولو كانت امرأة فجرت سبعين مرّة، ومن صام من رجب(١) ثلاثين يوماً نادى مناد من السماء: يا عبدالله أمّا ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بقي، هذا لمن صام رجب كلّه الحديث.

___________________

(١) قوله: من رجب « من »، للتبعيض فيما عدا الأخيرة وأمّا فيها فهي بيانية بناء على جواز =

٤٧٧

أقول: قد اختصرت الحديث وهو طويل وفيه ثواب جزيل.

[ ١٣٨٨٨ ] ١٠ - وفي( المجالس) عن علي بن عبدالله الورّاق، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن زيد (١) ، عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) ، قال: من صام يوماً من رجب في أوّله أو في آخره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن صام: ثلاثة أيّام من رجب في أوّله وثلاثة أيّام في وسطه وثلاثة أيّام في آخره غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ومن أحيى ليلة من ليالي رجب أعتقه الله من النار، وقبل شفاعته في سبعين ألف رجل من المذنبين، ومن تصدّق بصدقة في رجب ابتغاء وجه الله أكرمه الله يوم القيامة في الجنّة من الثواب بما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

[ ١٣٨٨٩ ] ١١ - وعن علي بن أحمد بن موسى(٢) ، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي(٣) ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن مالك بن أنس، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن جده (عليهم‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صام يوماً من رجب إيماناً واحتساباً غُفر له.

___________________

= تقدمها على المبيّن، ويحتمل كونها تبعيضية بناء على عدم دخول الليالي في مفهوم الأيّام في الثلاثون يوماً نصف الشهر لا كلّه، ومثله ما يأتي في شعبان وشهر رمضان من هذه العبارة « منه قده ».

١٠ - أمالي الصدوق: ٤٣٥ / ١، وفضائل الاشهر الثلاثة: ٣٧ / ١٥.

(١) في نسخة: محمّد بن يزيد ( هامش المخطوط ) وكذلك الفضائل.

١١ - أمالي الصدوق: ٤٣٥ / ٢.

(٢) في الفضائل: علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق

(٣) في الأمالي: موسى بن عمران الحنفي.

٤٧٨

قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من صام يوماً من شعبان إيماناً وإحتساباً غُفر له.

ورواه في كتاب( فضائل رجب) بالإِسناد المذكور (١) ، وكذا جميع الأحاديث التي قبله.

[ ١٣٨٩٠ ] ١٢ - وفي كتاب( فضائل رجب) أيضاً عن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشي، عن أبيه، عن الحسين بن إشكيب، عن محمّد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن أبي رمحة الحضرمي، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أين الرجبيون؟ فيقوم أُناس يضيء وجوههم لاهل الجمع، على رؤوسهم تيجان الملك، - وذكر ثواباً جزيلاً إلى ان قال: - هذا لمن صام من رجب شيئاً ولو يوماً من أوّله أو وسطه أو آخره.

[ ١٣٨٩١ ] ١٣ - وعن تميم بن عبدالله بن تميم(٢) ، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: من صام أوّل يوم من رجب رضي الله عنه يوم يلقاه، ومن صام يومين من رجب رضي الله عنه يوم يلقاه، ومن صام ثلاثة أيّام من رجب رضي الله عنه وأرضاه وأرضى خصمائه يوم يلقاه، ومن صام سبعة أيّام من رجب فتحت أبواب السماوات السبع لروحه إذا مات حتى يصل إلى الملكوت الاعلى، ومن صام ثمانية أيّام من رجب فتحت له أبواب الجنّة الثمانية، ومن صام من رجب

___________________

(١) فضائل الأشهر الثلاثة: ٣٨ / ١٦، وعلق في هامش المخطوط ما نصه: ( جملة احاديث كتاب فضائل رجب ثمانية عشر، بخطه ).

١٢ - فضائل الأشهر الثلاثة: ٣١ / ١٣.

١٣ - فضائل الأشهر الثلاثة: ٣٩ / ١٨.

(٢) في المصدر: عثمان بن عبدالله بن تميم.

٤٧٩

خمسة عشر يوماً قد قضى له كلّ حاجة إلّا أن يسأله في مأثم أو قطيعة رحم، ومن صام رجب كله خرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امّه واعتق من النار وأُدخل الجنّة مع المصطفين الأخيار.

[ ١٣٨٩٢ ] ١٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه: إنّ قِبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجباً منذ ثلاثين سنة وأكثر، ويصلون شعبان بشهر رمضان، وروى لهم بعض أصحابنا أنّ صومه معصية؟ فأجاب، قال: الفقيه يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوماً ثم يقطعه، إلّا أن يصومه عن الثلاثة الأيّام الفائتة، للحديث: أنّ نعم شهر للقضاء رجب.

أقول: هذا محمول على نفي تأكد الاستحباب لما مضى(١) ويأتي(٢) .

[ ١٣٨٩٣ ] ١٥ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من صام رجباً كلّه كتب الله له رضاه، ومن كتب له رضاه لم يعذّبه.

[ ١٣٨٩٤ ] ١٦ - وفي كتاب( مسار الشيعة) قال: روي عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه كان يصوم رجباً، ويقول: رجب شهري، وشعبان شهر رسول الله، وشهر رمضان شهر الله عزّ وجلّ.

ورواه الشيخ في( المصباح) مرسلاً (٣) .

___________________

١٤ - الاحتجاج: ٤٨٨.

(١) مضى في الأحاديث ١، ٣، ٥، ٧، ٨، ٩، ١٠، ١٢، ١٣ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الأحاديث ١٥ - ١٩، ٢٣ - ٢٦ من هذا الباب.

١٥ - المقنعة: ٥٩.

١٦ - مسار الشيعة: ٣٢.

(٣) مصباح المتهجد: ٧٣٤.

٤٨٠

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573