وسائل الشيعة الجزء ١١

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 562

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 562 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 278518 / تحميل: 6753
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١١

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

أبي عمير، عن الحسين الأَحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو ترك الناس الحجّ لما نوظروا العذاب، أو قال: لنزل (١) عليهم العذاب.

[ ١٤١٣٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجّال، عن حمّاد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي( صلوات الله عليه) يقول لولده: يا بني، انظروا بيت ربّكم فلا يخلونّ منكم فلا تُناظروا.

[ ١٤١٤٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: ذكرت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) البيت فقال: لو عطّلوه سنة واحدة لم يناظروا.

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير مثله(٢) .

[ ١٤١٤١ ] ٤ - ثمّ قال: وفي حديث آخر لنزل(٣) عليهم العذاب.

[ ١٤١٤٢ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المعزا، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

__________________

(١) في المصدر: اُنزل.

٢ - الكافي ٤: ٢٧٠ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ٢٧١ / ٢.

(٢) الفقية ٢: ٢٥٩ / ١٢٥٧.

٤ - الفقيه ٢: ٢٥٩ / ١٢٥٨.

(٣) في المصدر: لينزل.

٥ - الكافي ٤: ٢٧١ / ٤.

(٤) الفقيه ٢: ١٥٨ / ٦٨٠.

٢١

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي المعزا مثله (١) .

[ ١٤١٤٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ الكعبة شكت إلى الله عزّ وجلّ في الفترة بين عيسى ومحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقالت: يا ربّ، مالي قل زوّاري؟ مالي قلّ عوادي؟ فأوحى الله إليها: إنّي منزل نوراً جديداً على قوم يحنّون إليك كما تحنّ الأَنعام إلى أولادها، ويزفون إليك كما تزفّ النسوان إلى أزواجها يعني أُمّة محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) -.

[ ١٤١٤٤ ] ٧ - وفي( العلل ): عن محمّد بن علي ما جيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الهمداني، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: أما إنّ الناس لو تركوا حجّ هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا.

[ ١٤١٤٥ ] ٨ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ ناساً من هؤلاء القصّاص يقولون: إذا حجّ الرجل حجّة ثمّ تصدّق ووصل كان خيراً له؟ فقال: كذبوا، لو فعل هذا الناس لعطّل هذا البيت، إن الله عزّ وجلّ جعل هذا البيت قياماً للناس.

__________________

(١) علل الشرائع: ٣٩٦ / ١.

٦ - الفقيه ٢: ٦٨٣.

٧ - علل الشرائع: ٥٢٢ / ٤.

٨ - علل الشرائع: ٤٥٢ / ١، وأورد صدره في الحديث ١٤ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

٢٢

[ ١٤١٤٦ ] ٩ - وفي( عقاب الأَعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون (١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان في وصيّة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: لاتتركوا حجّ بيت ربّكم فتهلكوا، وقال: من ترك الحجّ لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض حتى ينظر إلى المحلقين.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن القدّاح مثله (٢) .

[ ١٤١٤٧ ] ١٠ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في وصيّته للحسن والحسين( عليهما‌السلام ) أُوصيكما بتقوى الله - إلى أن قال - والله الله في بيت ربّكم لا تخلوه ما بقيتم فإنّه إن ترك لم تناظروا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدل عليه(٤) .

٥ - باب وجوب اجبار الوالي الناس على الحجّ وزيارة الرسول ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) والاقامة بالحرمين كفاية ، ووجوب الإِنفاق عليهم من بيت المال ان لم يكن لهم مال

[ ١٤١٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن

__________________

٩ - عقاب الأعمال: ٢٨١ / ١.

(١) في نسحة زيادة: عن أبيه ( هامش المخطوط ).

(٢) المحاسن: ٨٨ / ذيل حديث ٣١.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٨٦ / ٤٧.

(٣) تقدم في الحديثين ١٦ و ٣٦ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الاحاديث ١٥ و ١٨ و ٢٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٥ و ٦ و ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثاًن

١ - الكافي ٤: ٢٧٢ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

٢٣

محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو عطّل الناس الحجّ( لوجب على الإِمام) (١) أن يجبرهم على الحجّ، إن شاؤوا وإن أبوا، فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحج.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١٤١٤٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه بأسانيده عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمّار وغيرهم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو أنّ الناس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمّار وغيرهم (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم وحسين الأَحمسي وحمّاد وغير واحد ومعاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٥) .

__________________

(١) في نسخة: كان ينبغي للإِمام ( هامش المخطوط ).

(٢) علل الشرائع: ٣٩٦ / ١.

(٣) التهذيب ٥: ٢٢ / ٦٦.

٢ - الفقيه ٢: ٢٥٩ / ١٢٥٩.

(٤) الكافي ٤: ٢٧٢ / ١.

(٥) التهذيب ٥: ٤٤١ / ١٥٣٢.

٢٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي مايدلّ عليه(٢) .

٦ - باب وجوب الحجّ مع الاستطاعة على الفور ، وتحريم تركه وتسويفه

[ ١٤١٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي( رضي الله عنه) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال الله تعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) قال: هذه لمن كان عنده مال وصحة، وإن كان سوّفه للتجارة فلا يسعه، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام إذا هو يجد ما يحجّ به الحديث.

[ ١٤١٥١ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل له مال ولم يحجّ قطّ؟ قال: هو ممّن قال الله تعالى: ( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى ) (٤) قال: قلت: سبحان الله، أعمى؟! قال: أعماه الله عن طريق الحق (٥) .

ورواه علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير

__________________

(١) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ١٨ / ٥٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٧، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

٢ - التهذيب ٥: ١٨ / ٥٣.

(٤) طه ٢٠: ١٢٤.

(٥) في نسخة: بدل ( الحق: الجنة ) ( هامش المخطوط ).

٢٥

مثله، إلَّا أنّه قال: عن طريق الجنّة (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: لم يحجّ قط وله مال، وقال في آخره: عن طريق الخير (٢) .

[ ١٤١٥٢ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا قدرالرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام الحديث.

[ ١٤١٥٣ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحجّ كلّ عام وليس يشغله عنه إلّا التجارة أو الذين؟ فقال: لا عذر له يسوّف الحجّ، إن مات وقد ترك الحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٤١٥٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي

____________

(١) تفسير القمي ٢: ٦٦.

(٢) الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٣٢.

٣ - التهذيب ٥: ٤٠٣ / ١٤٠٥، ١٨ / ٥٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٤، وأخرى في الحديث ٣ من الباب ٢٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٤: ٢٦٩ / ٤.

(٣) الكافي ٤: ٢٦٩ / ذيل حديث ٤.

٥ - الكافي ٤: ٢٦٨ / ٢.

٢٦

بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الاخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) (١) ؟ قال: ذلك الذي يسوّف نفسه الحجّ - يعني: حجة الإِسلام -، حتى يأتيه الموت.

[ ١٤١٥٥ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : التاجر يسوّف(٢) الحجّ؟ قال: ليس له عذر، فإنّ (٣) مات فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام.

ورواه المفيد في( المقنعة) عن عبد الرحمن بن أبي نجران نحوه (٤) .

[ ١٤١٥٦ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممّن قال الله عزّ وجلّ:( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى ) (٥) قال: قلت: سبحان الله، أعمى؟! قال: نعم، إن الله عزّ وجلّ أعماه عن طريق الحقّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤١٥٧ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الفضيل

__________________

(١) الإِسراء ١٧: ٧٢.

٦ - الكافي ٤: ٢٦٩ / ٣، والتهذيب ٥: ١٧ / ٥٠.

(٢) في المصدر:: يسوّف نفسه.

(٣) في نسخة: وإن ( هامش المخطوط ).

(٤) المقنعة: ٦١.

٧ - الكافي ٤: ٢٦٩ / ٦.

(٥) طه ٢٠: ١٢٤.

(٦) التهذيب ٥: ١٨ / ٥١.

٨ - الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٣١.

٢٧

قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) (١) فقال: نزلت في من سوّف الحجّ حجة الإِسلام وعنده ما يحجّ به، فقال: العام: أحجّ، العام أحجّ، حتى يموت قبل أن يحجّ.

[ ١٤١٥٨ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: من قدر على ما يحجّ به وجعل يدفع ذلك وليس له عنه شغل يعذره الله فيه حتى جاءه(٢) الموت فقد ضيّع شريعة من شرائع الإِسلام.

[ ١٤١٥٩ ] ١٠ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا قدر الرجل على الحجّ فلم يحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام.

[ ١٤١٦٠ ] ١١ - محمّد بن مسعود العياشي( في تفسيره) عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) قال: هذا لمن كان عنده مال وصحّة، فإن سوّفه للتجارة فلا يسعه ذلك، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام إذا ترك الحجّ وهو يجد مايحج به، وإن دعاه أحد إلى أن يحمله. فاستحيى فلا يفعل، فإنّه لا يسعه إلّا أن

__________________

(١) الإِسراء ١٧: ٧٢.

٩ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ١٣٣٤.

(٢) في المصدر: جاء.

١٠ - المعتبر: ٣٢٦.

١١ - تفسير العياشي ١: ١٩٠ / ١٠٨.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

٢٨

يخرج ولو على حمار أجدع أبتر، وهو قول الله عزّ وجلّ:( وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ) (١) قال: ومن ترك فقد كفر، قال: ولمَ لا يكفر وقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام، يقول الله: ( الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ ) (٢) فالفريضة التلبية والإِشعار والتقليد، فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحجّ، ولا فرض إلّا في هذه الشهور التي قال الله: ( الحجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) (٣) .

[ ١٤١٦١ ] ١٢ - وعن كليب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سأله أبوبصير وأنا أسمع فقال له: رجل له مائة ألف فقال: العام أحجّ، العام أحج، فأدركه الموت ولم يحجّ حجّ الإِسلام؟ فقال: يا أبا بصير، أما سمعت قول الله: ( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) (٤) أعمى عن فريضة من فرائض الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٧ - باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحجّ وتسويفه استخفافا ً أو جحودا ً

[ ١٤١٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن

__________________

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) و (٣) البقره ٢: ١٩٧.

١٢ - تفسير العياشي ٢: ٣٠٦ / ١٣٠.

(٤) الإِسراء ١٧: ٧٢.

(٥) تقدم في الأبواب ١ و ٣ و ٤ من هذه الأبواب

(٦) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٦٨ / ١.

٢٩

عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ومن مات ولم يحجّ حجّة الاسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً.

ورواه المفيد في( المقنعة) عن ذريح المحاربي مثله (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، إلّا أنّه قال: إن شاء يهوديّاً وإن شاء نصرانيّاً (٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى(٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلا، عن ذريح، مثل رواية الكليني (٤) .

ورواه المحقّق في( المعتبر) عن ذريح (٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(٦) .

ورواه في( عقاب الأَعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه (٧) ، عن محمّد بن علي الكوفي، عن موسى بن سعدان مثله(٨) .

__________________

(١) المقنعة: ٦١.

(٢) التهذيب ٥: ١٧ / ٤٩

(٣) التهذيب ٥: ٤٦٢ / ١٦١٠.

(٤) المحاسن: ٨٨ / ٣١.

(٥) المعتبر: ٣٢٦.

(٦) الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٣٣.

(٧) في المصدر: زيادة: عن عمّه.

(٨) عقاب الأعمال: ٢٨١ / ٢.

٣٠

وعن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٤١٦٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال الله: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٢) قال: هذه لمن كان عنده مال - إلى أن قال: - وعن قول الله عزّ وجل: ( وَمَنْ كَفَرَ ) (٣) يعني: من ترك -.

[ ١٤١٦٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، كفر بالله العظيم من هذه الاُمّة عشرة: القتّات، والساحر، والديّوث، وناكح المرأة حراماً في دبرها، وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم، والساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحجّ.

يا علي، تارك الحجّ وهو مستطيع كافر، يقول الله تبارك وتعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيُّ عَنِ العَالَمِينَ ) (٤) .

__________________

(١) الكافي ٤: ٢٦٩ / ٥.

٢ - التعذيب ٥: ١٨ / ٥٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) و (٣) آل عمران ٣: ٩٧.

٣ - الفقيه ٤: ٢٥٧ - ٢٦٦ / ٨٢١.

(٤) آل عمران ٣: ٩٧.

٣١

يا علي، من سوّف الحجّ حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديّاً أو نصرانيّاً.

ورواه في الخصال بإسناده الاتي(١) عن أنس بن محمّد مثله، الى قوله: فمات ولم يحج (٢) .

[ ١٤١٦٥ ] ٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في احتجاجه على الخوارج قال: وأما قولكم إنّي كنت وصيّاً فضيّعت الوصيّة فأنتم كفرتم وقدّمتم عَليّ، وأزلتم الامر عنّي وليس على الاوصياء الدعاء إلى أنفسهم إنّما يبعث الله الأَنبياء فيدعون إلى أنفسهم، والوصي (٣) فمدلول عليه، مستغن عن الدعاء إلى نفسه(٤) ، وقد قال الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتطاع إليه سبيلا ) (٥) ولو ترك الناس الحجّ لم يكن البيت ليكفر بتركهم إيّاه ولكن كانوا يكفرون بتركهم ايّاه، لأنّ الله قد نصبه لكم علماً، وكذلك نصبني علماً حيث قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا علي، أنت(٦) مني بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي.

[ ١٤١٦٦ ] ٥ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من مات ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديّاً أو نصرانيّاً.

__________________

(١) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( د ).

(٢) الخصال: ٤٥١ / ٥٦.

٤ - الاحتجاج: ١٨٨.

(٣) في المصدر: وأمّا الوصي.

(٤) في المصدر زيادة: وذلك لمن آمن بالله ورسوله.

(٥) آل عمران ٣: ٩٧.

(٦) في المصدر: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، وأنت مني.

٥ - المعتبر: ٣٢٦.

٣٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي مقدّمة العبادات(٢) ، وغيرها(٣)

٨ - باب اشتراط وجوب الحجّ بوجود الاستطاعة من الزاد والراحلة مع الحاجة اليها ، وتخلية السرب ، والقدرة على المسير ، وما يتوقّف عليه ، ووجوب شراء ما يحتاج اليه من اسباب السفر

[ ١٤١٦٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب(٤) ، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : قوله تعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٥) ؟ قال: يكون له ما يحجّ به الحديث.

[ ١٤١٦٨ ] ٢ - ورواه الصدوق في كتاب( التوحيد) عن أبيه ومحمّد بن موسى بن المتوكّل، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) تقدم في الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٥٠ من الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ.

الباب ٨

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٣ / ٤، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٦، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٤) في التهذيبين: موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب.

(٥) آل عمران ٣: ٩٧.

٢ - التوحيد: ٣٤٩ / ١٠.

٣٣

قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله، وزاد: قلت: فمن عرض عليه فاستحيى؟ قال: هو ممّن يستطيع.

[ ١٤١٦٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ، ما السبيل؟ قال: أن يكون له ما يحجّ به الحديث.

[ ١٤١٧٠ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وأنا عنده عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٢) ، ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه، له زاد وراحلة، فهو ممّن يستطيع الحجّ، أو قال: ممّن كان له مال، فقال له: حفص الكناسي: فإذا كان صحيحاً في بدنه، مخلى في سربه، له زاد وراحلة، فلم يحجّ، فهو ممّن يستطيع الحجّ؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤١٧١ ] ٥ - وعن محمّد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

__________________

٣ - الكافي ٤: ٢٦٦ / ١، والتهذيب ٥: ٣ / ٣، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٥، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٤ - الكافي ٤: ٢٦٧ / ٢.

(٢) آل عمران ٣: ٩٧.

(٣) التهذيب ٥: ٣ / ٢، والاستبصار ٢: ١٣٩ / ٤٥٤.

٥ - الكافي ٤: ٢٦٨ / ٥.

٣٤

قال: سأله رجل من أهل القدر فقال: يابن رسول الله، أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة؟ فقال: ويحك إنّما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة، ليس استطاعة البدن الحديث.

[ ١٤١٧٢ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الاخبار) بإسناده الآتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: وحجّ البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلاً، والسبيل: الزاد والراحلة مع الصحة.

[ ١٤١٧٣ ] ٧ - وفي كتاب( التوحيد) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه، مخلى سربه، له زاد وراحلة.

[ ١٤١٧٤ ] ٨ - وفي( الخصال) بإسناده الاتي (٤) عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الاربعمائة - قال: إذا أردتم الحجّ فتقدموا في شراء الحوائج لبعض ما يقوّيكم على السفر، فإنّ الله يقول: ( وَلَوْ أَرَادُوا الخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ) (٥) .

__________________

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢ و: ١٢٤ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( ب ).

٧ - التوحيد: ٣٥٠ / ١٤.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

٨ - الخصال: ٦١٧.

(٤) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( ر ).

(٥) التوبة ٩: ٤٦.

٣٥

[ ١٤١٧٥ ] ٩ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه الى المأمون - قال: و( حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) والسبيل: زاد وراحلة.

[ ١٤١٧٦ ] ١٠ - العيّاشي في( تفسيره ): عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٢) قال: من كان صحيحاً في بدنه، مخلّى سربه، له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج.

[ ١٤١٧٧ ] ١١ - قال وفي رواية الكناني عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: وإن كان يقدر أن يركب بعضاً ويمشي بعضاً فليفعل، ( ومن كفر ) (٣) قال: ترك.

[ ١٤١٧٨ ] ١٢ - وعن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٤) قال: الصحّة في بدنه والقدرة في ماله.

[ ١٤١٧٩ ] ١٣ - قال: وفي رواية حفص الأَعور عنه( عليه‌السلام ) قال: القوّة في البدن واليسار في المال.

__________________

٩ - تحف العقول: ٤١٩.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

١٠ - تفسير العياشي ١: ١٩٢ / ١١١.

(٢) آل عمران ٣: ٩٧.

١١ - تفسير العياشي ١: ١٩٢ / ١١٢.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

١٢ - تفسير العياشي ١: ١٩٣ / ١١٧.

(٤) آل عمران ٣: ٩٧.

١٣ - تفسير العياشي ١: ١٩٣ / ١١٨.

٣٦

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩ - باب اشتراط وجوب الحجّ بوجود كفاية عياله حتى يرجع اليهم وإلّا لم يجب ، وحكم الرجوع إلى كفاية ، وتقديم الحجّ على التزويج

[ ١٤١٨٠ و ١٤١٨١ ] ١ و ٢ - محمّد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) ؟ فقال ما يقول الناس؟ قال: فقلت له: الزاد والراحلة، قال: فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قد سُئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن هذا؟ فقال: هلك الناس إذاً، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذاً، فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضاً لقوت عياله (٤) ، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .

__________________

(١) تقدم في الاحاديث ١٢ و ٢٤ و ٣٣ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين ٢ و ٥ من الباب ١ وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٢ وفي الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٩ و ١٠ و ١١ وفي الحديثين ٥ و ٩ من الباب ١٦ وفي الحديثين ١ و ٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ و ٢ - الكافي ٤: ٢٦٧ / ٣.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

(٤) في المصدر: يقوت به عياله.

(٥) التهذيب ٥: ٢ / ١، والاستبصار ٢: ١٣٩ / ٤٥٣.

٣٧

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع الشامي(١) .

ورواه في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله (٢) .

ورواه المفيد في( المقنعة) عن أبي الربيع، مثله، إلّا أنّه زاد بعد قوله: ويستغني به عن الناس: يجب عليه أن يحج بذلك ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفّه؟ لقد هلك إذاً، ثمّ ذكر تمام الحديث، وقال فيه: يقوت به نفسه وعياله (٣) .

[ ١٤١٨٢ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن عباس بن عامر، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سأله حفص الأَعور وأنا أسمع عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٤) ؟ قال: ذلك القوّة في المال واليسار، قال: فإن كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع؟ قال: نعم الحديث.

[ ١٤١٨٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) بإسناده عن الأَعمش، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: وحجّ البيت واجب( على من) (٥) استطاع إليه سبيلاً، وهو الزاد والراحلة مع صحّة البدن، وأن يكون للإِنسان ما يخلفه على عياله، وما يرجع إليه من (٦) حجّه.

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٥٨ / ١٢٥٥.

(٢) علل الشرائع: ٤٥٣ / ٣.

(٣) المقنعة: ٦٠.

٣ - المحاسن: ٢٩٥ / ٤٦٣.

(٤) آل عمران ٣: ٩٧.

٤ - الخصال: ٦٠٦ / ٩.

(٥) في المصدر: لمن.

(٦) في نسخة: بعد ( هامش المخطوط ).

٣٨

[ ١٤١٨٤ ] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) في قوله تعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) قال: المروي عن أئمّتنا( عليهم‌السلام ) أنّه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته، والرجوع إلى كفاية إمّا من مال أو ضياع أو حرفة، مع الصحّة في النفس، وتخلية الدرب (٢) من الموانع وإمكان المسير(٣) .

أقول: لا يبعد أن يكون فهم الرجوع إلى كفاية من رواية المفيد، وليست بصريحة مع كونها مخالفة للاحتياط وبقيّة النصوص، وكذا رواية الخصال مع إجمالهما واحتمال إرادة الرجوع إلى كفاية يوم واحد أو أيّام يسيرة، والله أعلم.

ويأتي ما يدلّ على تقديم الحجّ على التزويج في النذر والعهد(٤) .

١٠ - باب وجوب الحجّ على من بُذل له زاد وراحلة ولو حماراً ، ووجوب قبوله وان استحيى ، ويجزيه عن حجّة الإِسلام

[ ١٤١٨٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن

__________________

٥ - مجمع البيان ١: ٤٧٨.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) في المصدر: السرب.

(٣) لا يخفى أن شرط الرجوع ألى كفاية أمر مجمل مجهول غير منضبط ولا يمكن تحققه لاحتمال تلف المال الباقي وتعذر الصنعة والحرفة فيما بعد، ولا يعلم أنّه يشترط الرجوع ألى كفاية يوم أو شهر أو سنة أو سنتين أو عشرة أو مائة أو ألف وذلك يلزم منه القول بعدم وجوب الحجّ بالكلية أو تخصيصه بغير دليل معقول، والله أعلم. ( منه. قده ).

(٤) يأتي في الباب ٧ من أبواب النذر والعهد.

الباب ١٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣ / ٤، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٣٩

وهب(١) ، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم - في حديث - قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى؟ قال: هو ممّن يستطيع الحج، ولمَ يستحيي؟! ولو على حمار أجدع أبتر، قال: فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل.

ورواه الصدوق في( التوحيد) كما مرّ (٢) .

[ ١٤١٨٦ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه، أيجزيه ذلك عن حجة الإِسلام، أم هي ناقصة؟ قال: بل هي حجة تامّة.

[ ١٤١٨٧ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل فإنّه لا يسعه إلّا( أن يخرج) (٣) ولو على حمار أجدع ابتر.

[ ١٤١٨٨ ] ٤ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليه‌السلام ) : من عرضت عليه نفقة الحجّ فاستحيى فهو ممّن ترك الحجّ مستطيعاً إليه السبيل.

[ ١٤١٨٩ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

__________________

(١) في التهذيبين: موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب.

(٢) مر في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٥: ٧ / ١٧، والاستبصار ٢: ١٤٣ / ٤٦٨.

٣ - التهذيب ٥: ١٨ / ٥٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ وذيله في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: الخروج.

٤ - المقنعة: ٧٠.

٥ - الكافي ٤: ٢٦٦ / ١، والتهذيب ٥: ٣ / ٣، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٥، وأورد =

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

[٣٤٦] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال: إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ.

[٣٤٧] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: ماء البئر واسع لا يفسده(١) شيء الا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة.

[٣٤٨] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: سئل الصادقعليه‌السلام عن غدير فيه جيفة، فقال، إن كان الماء قاهرا لها لا يوجد الريح منه فتوضأ واغتسل.

[٣٤٩] ١٤ - قال: وقال الرضا (عليه‌السلام ) : ليس يكره من قرب ولا بعد، بئر يعني قريبة من الكنيف يغتسل منها ويتوضّأ، ما لم يتغيّر الماء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وبعض أحاديث هذا الباب مطلق، ويأتي ما يدلّ على تقييده في غير الجاري والبئر ببلوغ الكرية(٤) .

____________________

١١ - الكافي ٣: ٤/٤.

١٢ - الاستبصار ١: ٣٣/٨٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤.

من أبواب الماء المطلق.

(١) في المصدر: لا ينجسه.

١٣ - الفقيه ١: ١٢/٢٢.

١٤ - الفقيه ١: ١٣/٢٣.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

(٤) يأتي في:

أ - الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

ب - الاحاديث ١، ٤، ٦، ٧، ١٠ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

جـ - الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الماء المطلق.

د - الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب الماء المطلق.

١٤١

٤ - باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه فإن وجدت النجاسة فيه بعد استعماله وشك في تقدم وقوعها وتأخره حكم بالطهارة.

[٣٥٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عماربن موسى الساباطي، أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل يجد في إنائه فارة، وقد توضّأ من ذلك الاناء مراراً، أو اغتسل منه، أو غسل ثيابه، وقد كانت الفارة متسلّخة، فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أويغسل ثيابه، ثم فعل ذلك بعدما رآها في الاناء، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك(١) الماء شيئاً، ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه، ثم قال: لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن عمّار بن موسى،(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن إسحاق بن عمّار، مثله(٣) .

[٣٥١] ٢ - وقد تقدّم حديث حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر.

____________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١٤/٢٦.

(١) كتب المصنف على ( ذلك ) علامة نسخة.

(٢) التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٢.

(٣) التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٣.

٢ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

١٤٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك أيضاً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٢) .

٥ - باب عدم نجاسة الماء الجاري بمجرد الملاقاة للنجاسة ما لم يتغير

[٣٥٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري، وكره أن يبول في الماء الراكد.

[٣٥٣] ٢ - وعنه، عن ابن سنان، عن عنبسة بن مصعب، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يبول في الماء الجاري؟ قال: لا باس به إذا كان الماء جارياً.

[٣٥٤] ٣ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالبول في الماء الجاري.

[٣٥٥] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الماء الجاري يبال فيه؟ قال: لا بأس به.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي في:

أ - الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.

ب - الباب ٣٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣١/٨١ و ٤٣/١٢١.

٢ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٠، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٢.

٣ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٢، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٤.

٤ - التهذيب ١: ٣٤/٨٩، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢١.

١٤٣

[٣٥٦] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يمّر بالميتة في الماء؟ قال: يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة.

أقول: حمله جماعة من علمائنا على الجاري والكرّ من الراكد، ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

[٣٥٧] - محمّد بن يعقوب، عن عِدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحكم بن مسكين، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لو أنَّ ميزابين سالا، أحدهما ميزاب بول، والآخر ميزاب ماء، فاختلطا، ثمّ أصابك ما كان به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله(٢) .

أقول: الماء هنا وإن كان مطلقاً إلّا أنّ أقوى أفراده وأولاها بهذا الحكم الماء الجاري، ويأتي ما يدلُّ على ذلك في أحاديث ماء الحمام، وماء المطر، وماء البئر، وغير ذلك(٣) .

٦ - باب عدم نجاسة ماء المطر حال نزوله بمجرد ملاقاة النجاسة

[٣٥٨] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن هشام بن سالم أنّه سأل أبا

____________________

٥ - التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٥.

(١) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

٦ - الكافي ٣: ١٢/٢.

(٢) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٦.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في:

أ - الحديث ٢، ٣، ٩ من الباب ٦ والحديث ١، ٧ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.

ب - الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧/٤.

١٤٤

عبدالله (عليه‌السلام ) عن السطح يبال عليه، فتصيبه السماء، فيكف(١) ، فيصيب الثوب؟ فقال: لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثرمنه.

[٣٥٩] ٢ - وبإسناده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: سألته عن البيت يبال على ظهره، ويغتسل من الجنابة، ثمّ يصيبه المطر، أيؤخذ من مائه فيُتوضّأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به.

قال: وسألته عن الرجل يمّر في ماء المطر وقد صُبّ فيه خمر، فأصاب ثوبه، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ فقال: لا يغسل ثوبه ولا رجله، ويصلّي فيه ولا بأس به

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن علي بن جعفر(٢) .

[٣٦٠] ٥ - ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله.

وزاد: وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر، فيكف، فيصيب الثياب، أيُصلّى فيها قبل أن تغسل؟ قال: إذا جرى من ماء المطر فلا بأس(٣) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه، وزاد: ويصلّى فيها، وكذا الذي قبله(٤) .

[٣٦١] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في ميزابين

____________________

(١) في هامش المخطوط: وكف البيت: أي قطر. ( منه قده ).

٢ - الفقيه ١: ٧/٦ و ٧ ومسائل علي بن جعفر ٢٠٤ /٤٣٣.

(٢) التهذيب ١: ٤١١ /١٢٩٧ و ٤١٨/١٣٢١.

٣ - قرب الاسناد: ٨٣ و ٨٩.

(٣) قرب الاسناد: ٨٩.

(٤) مسائل علي بن جعفر ١٩٢/٣٦٨.

٤ - الكافي ٣: ١٢/١

١٤٥

سالا، أحدهما بول، والاخر ماء المطر، فاختلطا، فأصاب ثوب رجل، لم يضرّه ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .

وقد تقدّم حديث محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(٢) .

[٣٦٢] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال: قلت: يسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر، وأرى فيه اثار القذر، فتقطر القطرات عليَّ، وينتضح(١) عليَّ منه، والبيت يُتوضّأ على سطحه، فيكف على ثيابنا؟ قال: ما بذا بأس، لا تغسله، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر(٢) .

أقول: هذا محمول على أنّ القطرات، وما وصل إلى الثياب، من غير

____________________

(١) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٥

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب السابق.

٥ - الكافي ٣: ١٣/٣ أورد صدره في الحديث ٣ الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.

(٣) ينتضح: يرش ( لسان العرب ٢: ٦١٨ ).

(٤) ورد في كتاب مستدرك الوسائل تعليقة حول هذا الحديث في نفس الباب إليك نصّها: « واعلم أنّ مما يجب التنبيه عليه وإن كان خارجاً عن وضع الكتاب إنّ مرسلة الكاهلي وهي عمدة أدلّة عنوان الباب المروي عن الكافي، مشتملة على أسئلة ثلاثة أسقط الشيخ في الاصل أولها ونقل متن ثانيها هكذا. قال قلت يسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليّ وينتضح عليّ منه... الخ وصدر هذا السؤال لا يلائم ذيله فإنّ السيلان غير القطر والنضح. فلا يمكن جعله بيانا له، كقولهم توضأ فغسل ورؤية التغير وآثار القذارة في الماء المنزل بعيد، الا أن يكون المراد السائل من الميزاب وشبهه، وهو خلاف الظاهر فلا بدّ من ارتكاب بعض التكلّفات، ومتن الخبر في بعض نسخ الكافي ونسخة صاحب الوافي هكذا قلت ويسيل على الماء المطرُ. بحذف من وخفض الماء ورفع المطر.. الخ وعليه فلا يحتاج توضيح السؤال على تكلف خصوصاً على ما رأيت بخط المجلسي (ره) إنّ في نسخة المزيدي فيطفر القطرات. الخ، وما ذكره الشيخ في الاصل في توجيه الخبر يناسب النسخة المذكورة لا نسخته. والله وليّ التوفيق » مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٩٣...... فتأمّل.

١٤٦

الناحية التي فيها التغيّر، وآثار القذر، لما مرّ(١) .

أو أنّ التغيّر بغير النجاسة، والقذر بمعنى الوسخ ويخصّ بغير النجاسة.

[٣٦٣] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، في طين المطر، أنّه لا باس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام، إلّا أن يُعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر، الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[٣٦٤] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل يعني الصادق (عليه‌السلام ) عن طين المطر يصيب الثوب، فيه البول، والعذرة، والدم؟ فقال: طين المطرلا ينجس.

أقول: هذا مخصوص بوقت نزول المطر، أو بزوال النجاسة وقت المطر.

[٣٦٥] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن الوليد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الكنيف يكون خارجاً، فتمطر السماء، فتقطر عليّ القطرة؟ قال: ليس به بأس.

____________________

(١) مَرّ في الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحدبث ١ و ١٠ من الباب ٣ والحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

٦ - الكافي ٣: ١٣/٤، أورد تمامه في الحديث ١ من الباب ٧٥ من أبواب النجاسات.

(٢) الفقيه ١: ٤١ /١٦٣.

(٣) التهذيب ١: ٢٦٧/٧٨٣.

(٤) السرائر: ٤٨٦.

٧ - الفقيه ١: ٧/٥.

٨ - التهذيب ١: ٤٢٤ /١٣٤٨.

١٤٧

[٣٦٦] ٩ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة، فيصيب الثوب، أيصلّي فيه قبل أن يغسل؟ قال: إذا جرى به المطرفلا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك بعمومه وإطلاقه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧ - باب عدم نجاسة ماء الحمّام إذا كان له مادة بمجرد ملاقاة النجاسة

[٣٦٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد يعني ابن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما تقول في ماء الحمّام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري.

[٣٦٨] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره، أغتسل من مائه؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت فيه، ثم جئت فغسلت رجلي، وما غسلتهما إلّا ممّا لزق بهما من التراب.

[٣٦٩] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن فضالة، عن جميل بن دَرّاج، عن

____________________

٩ - مسائل علي بن جعفر ١٣٠/١١٥.

(١) تقدم في الابواب السابقة، ويدل عليه الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ١٦ والحديث ٣ و ٦ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٧

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٨/ ١١٧٠.

٢ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

٣ - التهذيب ١: ٣٧٩/١١٧٣

١٤٨

محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) جائياً من الحمّام وبينه وبين داره قذر، فقال: لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي، ولا نحيت(١) ماء الحمّام.

[٣٧٠] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادة.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[٣٧١] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن ماء الحمّام؟ فقال: ادخله بإزار، ولا تغتسل من ماء آخر، إلّا أن يكون فيهم(٣) جُنب، أو يكثرأهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا.

أقول: حمله الشيخ على عدم المادة، وأقرب منه حمله على جواز الاغتسال بغير مائه حينئذٍ، وزوال مرجوحيّة الإِغتسال بماء آخر، بل هذا عين مدلوله، إذ لا دلالة له على النجاسة حتى يحتاج إلى التأويل، ذكره صاحب المنتقى(٤) ، وغيره.

[٣٧٢] ٦ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الهاشمي قال: سئل عن الرجال يقومون على

____________________

(١) في نسخة: تجنّبت، ( منه قده ).

٤ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٦٨.

(٢) الكافي ٣: ١٤/٢.

٥ - التهذيب ١: ٣٧٩/ ١١٧٥.

(٣) في نسخة « فيه »، ( منه قده )

(٤) المنتقى ١: ٥٤.

٦ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧١، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

١٤٩

الحوض في الحمّام، لا أعرف اليهودي من النصراني، ولا الجنب من غير الجنب؟ قال: تغتسل منه، ولاتغتسل من ماء آخر فإنّه طهور.

[٣٧٣] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت: أخبرني عن ماء الحمّام، يغتسل منه الجنب، والصبي، واليهودي، والنصراني، والمجوسي؟ فقال: إنّ ماء الحمّام كماء النهر، يطهّر بعضه بعضاً.

[٣٧٤] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أيّوب بن نوح، عن صالح بن عبدالله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) ، قال: ابتدأني فقال: ماء الحمّام لا ينجّسه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب نجاسة ما نقص عن الكرّ من الراكد بملاقاة النجاسة له، إذا وردت عليه وإنْ لم يتغيّر.

[٣٧٥] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل رعف فامتخط، فصار بعض ذلك الدم قطراً(٣) صغاراً، فاصاب إناءه،

____________________

٧ - الكافي ٣: ١٤/١.

٨ - قرب الاسناد: ١٢٨.

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق والباب ٩ من أبواب الماء المضاف. ويأتي ما ظاهره المنافاة في الباب ١١ من أبواب الماء المضاف.

الباب ٨

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٧٤/١٦، والتهذيب ١: ٤١٢/١٢٩٩، والاستبصار ١: ٢٣/٧ ٥.

(٣) كذا في المتن، وكتب المؤلف فوقه « قطعاً » عن نسخة، وفي المصدر المطبوع في البحار: قطراً قطراً.

١٥٠

هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال: إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا باس، وإنّ كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه.

قال: وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ، فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا(١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: الذي يفهم من أوّل الحديث إصابة الدم الإِناء، والشك في إصابة الماء، كما يظهر من السؤال والجواب، فلا إشكال فيه.

[٣٧٦] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل معه إناء ان فيهما ماء، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو، وليس يقدر على ماء غيره؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمّم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٣) ، وبإسناده عن محمد بن يعقوب(٤) ، والذي قبله بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، مثله.

____________________

(١) في هامش الأصل المخطوط « منه قدّه » ما لفظه: « قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطَرْف من الدم، والحق أنّه لا دلالة فيه كما فهمه المتأخّرون، وقد ذكرناه، وقد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة ودلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة وهو تعسّف، لأنّ أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات، مع أن مضمون الباب مجمع عليه بين الأصحاب إلّا من ابن أبي عقيل، ويؤيّد هذه الاحاديث أيضاً ما يأتي مع مخالفة التقية وموافقة الاحتياط والإجماع وغيرذلك. على أن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة »!.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١١٩/ ٦٤.

٢ - الكافي ٣: ١٠/٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، ويأتي صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الأسآر، والحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.

(٣) التهذيب ١: ٢٤٩/٧١٣، والاستبصار ١: ٢١/٤٨.

(٤) التهذيب ١: ٢٢٩/٦٦٢.

١٥١

[٣٧٧] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الرجل الجُنب يسهو فيغمس يده في الإِناء قبل أن يغسلها -: أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء.

[٣٧٨] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير، عنهم (عليهم‌السلام ) قال: إذا أدخلت يدك في الإِناء قبل أن تغسلها فلا بأس، إلّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فإن أدخلت يدك في الماء(١) وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء.

[٣٧٩] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان قال: حدّثني محمّد بن ميسرّ قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل الجُنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق، ويريد أن يغتسل منه، وليس معه إناء يغرف به، ويداه قذرتان؟ قال: يضع يده، ثمّ يتوضّأ(٢) ، ثمّ يغتسل، هذا ممّا قال الله عزّ وجلّ:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: هذا محتمل للتقيّة، فلا يقاوم ما سبق(٥) ويأتي(٦) ، وقرينة التقيّة ذكر الوضوء مع غُسل الجنابة، فيمكن حمله على التقيّة، أو على أن المراد بالقذر

____________________

٣ - الكافي ٣: ١١/٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

٤ - الكافي ٣: ١١/١.

(١) في المصدر: في الاناء.

٥ - الكافي ٣: ٤/٢.

(٢) في نسخة: ويتوضأ ( هامش المخطوط ).

(٣) الحج ٢٢: ٧٨.

(٤) التهذيب ١: ١٤٩/٤٢٥، والاستبصار ١: ١٢٨/٤٣٨. ورواه ابن ادريس في السرائر: ٤٧٣.

(٥) سبق في الأحاديث ١ ٤ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الأحاديث ٦ ١١، ١٣، ١٤ من هذا الباب.

١٥٢

الوسخ لا النجاسة، أو المراد بالماء القليل ما بلغ الكرّ من غير زيادة، فإنّه قليل في العرف.

[٣٨٠] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه‌السلام ) عن ماء شربت منه دجاجة؟ فقال: ان كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه، ولم تشرب، وإن لم يعلم في منقارها قذر توضّأ منه واشرب.

[٣٨١] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الرجل يدخل يده في الإِناء وهي قذرة؟ قال: يكفىء الإِناء.

قال في القاموس: كفأه كمنعه: كبّه وقلبه، كأكفاه(١) .

أقول: المراد إراقة مائه، وهو كناية عن التنجيس.

[٣٨٢] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجرّة، تسع مائة رطل من ماء، يقع فيها أوقية من دم، أشرب منه وأتوضّأ؟ قال: لا.

[٣٨٣] ٩ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإِناء فلا بأس، إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني.

____________________

٦ - الفقيه ١: ١٥/١٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الاسآر عن الشيخ وفي الحديث ٤ من الباب ٤ عن الشيخ والصدوق.

٧ - التهذيب ١: ٣٩/١٠٥.

(١) القاموس المحيط ١: ٢٧.

٨ - التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٠، والاستبصار ١: ٢٣/٦ ٥. وأورده في الحديث ٢ من الباب من أبواب الماء المطلق.

٩ - التهذيب ١: ٣٧/٩٩، والاستبصار ١: ٢٠/٤٧. وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب الوضوء.

١٥٣

[٣٨٤] ١٠ – وبالإِسناد عن سماعة قال: سألته عن رجل يمسّ الطست، أو الركوة(١) ، ثمّ يدخل يده فى الإِناء قبل أن يفرغ على كفيّه؟ قال: يهريق من الماء ثلاث حفنات، وإن لم يفعل فلا بأس، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا باس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني. وإن كان أصاب يده فادخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيّه فليهرق الماء كله.

[٣٨٥] ١١ - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور(٢) ، فيدخل أصبعه فيه؟ قال: وقال: إن كانت يده قذرة فأهرقه(٣) ، وإن كان لم يصبها قذرفليغتسل منه.هذا ممّا قال الله تعالى:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) (٤) .

ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم يعني ابن عمرو عن أبي بصير مثله(٥) .

[٣٨٦] ١٢ - وبإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن أبي القاسم(٦) عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي، عن بشير، عن أبي مريم الانصاري، قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حائط له فحضرت

____________________

١٠ - التهذيب ١: ٣٨/ ١٠٢.

(١) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع ركاء ( النهاية ٢: ٢٦١ ).

١١ - التهذيب ١: ٣٠٨/١٠٣، ورواه في الاستبصار ١: ٢٠/٤٦ بسند آخر.

(٢) التور: إناء من صفرأوحجارة كالاجانة وقد يتوضأ منه السان العرب ٦: ٩٦.

(٣) في المصدر: فليهرقه.

(٤) الحج ٢٢: ٧٨.

(٥) كتاب السرائر: ٤٧٣.

١٢ - التهذيب ١: ٤١٦/١٣١٣، ورواه في الاستبصار ١: ٤٢/١١٩.

(٦) في الاصل: القاسم بن.

١٥٤

الصلاة فنزح دلواً للوضوء من ركيّ له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ(١) رأسه وتوضّأ بالباقي.

أقول: حمله الشيخ على عذرة ما يؤكل لحمه، فإنها لا تنجس الماء، ويحتمل الحمل على التقية، وعلى أن المراد بالباقي ما بقي في البئر لا في الدلو، وعلى أن الدلو كان كرّا وغيرذلك.

[٣٨٧] ١٣ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفرمثله(٢) .

[٣٨٨] ١٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء، وقع في احدهما قذر لا يدري أيهما هو، ( وحضرت الصلاة )(٣) ، وليس يقدر على ماء

____________________

(١) أكفأ الشيء: أماله ( لسان العرب ١: ١٤١ ).

١٣ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، ورواه في الاستبصار ١: ٢١/٤٩. وأورده أيضاً في: الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الابواب.

ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر.

الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.

وأخرج ذيله أيضاً عن قرب الإِسناد في ذيل الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) قرب الاسناد: ٨٤.

١٤ - التهذيب ١: ٢٤٨/٧١٢، وفي ١: ٤٠٧/١٢٨١ بسند آخر وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الماء المطلق والحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، وتقدّم مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

١٥٥

غيرهما؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمم.

[٣٨٩] ١٥ - عليّ بن عيسى الإِربلي، في ( كتاب كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب الدلائل لعبدالله بن جعفر الحميري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) خال: لما كان في الليلة التي وعد فيها عليّ بن الحسين (عليه‌السلام ) قال لمحمّد: يا بني ابغني(١) وضوءاً، قال: فقمت فجئته بماء. فقال لا تبغ هذا، فإنّ فيه شيئاً ميتاً. قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره، الحديث.

ورواه سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمران[ عن رجل ](٢) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٣) .

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٤) .

[٣٩٠] ١٦ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه، قال: سألته عن جرّة(٥) ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال: لايصلح.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الكرّ(٦) والنجاسات(٧)

____________________

١٥ - كشف الغمة ٢: ١١٠.

(١) ابغني: اطلب لي ( النهاية ١: ١٤٣ ).

(٢) أثبتاه من بصائر الدرجات للصفار والكافي.

(٣) مختصر بصائر الدرجات: ٧ ورواه الصفار في البصائر: ٥٠٣/١١.

(٤) الكافي ١: ٣٨٩/٤.

١٦ - مسائل علي بن جعفر ١٩٧/٤٢٠.

(٥) في المصدر: حب.

(٦) يأتي ما يدلّ عليه في عدة من الاحاديث من الباب ٩ من هذه الابواب والحديث ١٤ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٥ والحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب =

١٥٦

والأسآر( ١ ) ، وتعليل غسل اليدين باحتمال النجاسة وغير ذلك ممّا هو كثير جدّاً( ٢ ) ، وقد تقدَّم ما ظاهره المنافاة( ٣ ) ، ويأتي ما ظاهره ذلك( ٤ ) وهو عام قابل للتخصيص، أو مطلق قابل للتقييد، مع إمكان حمله على التقيّة لموافقته لمذاهب كثير من العامّة، ومخالفته لإِجماع الشيعة، أو المشهور بينهم ولا يوافقه إلّا الشاذّ النادر، مع مخالفة الاحتياط، وغير ذلك( ٥ ) .

____________________

= النجاسات.

(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ١ والحديث ٣ من الباب والاحاديث ٤٢ من الباب ٤ من أبواب الأسآر.

(٢) يأتي ما يدل عليه في البابين ٢٧ و ٢٨ من أبواب الوضوء والباب ٢٦، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٤٥ من أبواب الجنابة.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ والاحاديث ١، ٣، ٤، ٦، ٧ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.

(٤) يأتي في الحديث ٩، ١٠ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

(٥) جاء في هامش المخطوط من الشيخ المصنف ( قده ) ما نصّه: « قال العلامة في التذكرة (١: ٣) الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة، ذهب إليه أكثر علمائنا، ثم نقله عن جماعة من العامّة إلى أن قال: وقال ابن أبي عقيل منا: لا فرق بين القليل والكثير في أنّهما لا ينجسان إلّا بالتغير، وهو مروي عن ابن عبّاس، وحذيفة، وأبي هريرة، والحسن، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، وابن أبي ليلى، وجابر بن يزيد، وبه قال مالك، والاوزاعي، والثوري، وداود، وابن المنذر ( انتهى ) وفي آخر الكلام إشارة إلى الترجيح بما في حديث عمر بن حنظلة المشهور.

وما توهمه بعض المعاصرين من عدم الفرق بين ورود النجاسة على الماء ووروده عليها يردّه تواتر الاحاديث بالفرق كما في أحاديث غسل اليدين قبل إدخالهما الاناء وقد عرفت التفصيل السابق في حديث سماعة، ويأتي مثله في أحاديث متعدّدة وقد تضمنت جميع أحاديث هذا الباب ورود النجاسة على الماء وجميع أحاديث تطهير( ظ ) النجاسات ورود الماء على النجاسة فكيف لا[ يفرق بينهما ] ( منه قده ).

١٥٧

٩ - باب عدم نجاسة الكرّ من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيير

[٣٩١] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وسئل عن الماء تبول فيه الدوابّ، وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

ورواه الكليني، عن عِدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب(١) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده، عن أحمد بن محمّد(٢) ، ورواه الصدوق مرسلا(٣) .

[٣٩٢] ٢ - وعن الحسين بن سعيد، عن حمّاد يعني ابن عيسى عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

[٣٩٣] ٣ - وعن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال: ولا تشرب من سؤر الكلب الا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه.

____________________

الباب ٩

فيه ١٧ حديثاً

١ - التهذيب ٣٩/١٠٧ و ٢٢٦/٦٥١.

(١) الكافي ٣: ٢/٢.

(٢) الاستبصار ١: ٦/١ و ٢٠/٤٥.

(٣) الفقيه ١: ٨/١٢.

٢ - الاستبصار ١: ٦/٢، ورواه في التهذيب ١: ٤٠ /١٠٩ بسند آخر.

٣ - التهذيب ١: ٢٢٦/٦٥٠، ويأتي تمامه في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الأسآر.

١٥٨

[٣٩٤] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوّضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

[٣٩٥] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس يعني ابن معروف عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء، الحديث.

[٣٩٦] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى جميعاً، عن معاوية بن عمّار، قال سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[٣٩٧] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن

____________________

٤ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، وتقدّم في الحديث ١٣ من الباب السابق، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر وفي الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٩٣/٤٠٣.

٥ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٨، والاستبصار ١: ١١/١٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الابواب.

٦ - الكافي ٣: ٢/١.

(٢) التهذيب ١: ٤٠/١٠٩.

٧ - الكافي ٣: ٣/٧.

١٥٩

الماء الذي لا ينّجسه شيء؟ فقال: كرّ، قلت: وما الكرّ(١) ؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.

ورواه الشيخ عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبدالله بن سنان، عن إسماعيل بن جابر(٢) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابرمثله(٣) .

[٣٩٨] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان الماء في الركي كرّاً لم ينجسه شيء، قلت: وكم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار ونصف عمقها، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب(٤) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة لمخالفة حكم البئر لحكم الغدير، ويمكن حمله على كون البئر غير نابع، فإنَّه يصدق عليه اسم البئر عرفاً وإن لم يصدق عليه شرعاً، لما يأتي إن شاء الله(٥) ، وقد أشار إليه الشيخ أيضاً.

____________________

(١) في التهذيب: وكم الكر، ( منه قدّه ).

(٢) التهذيب ١: ٤١/١١٥.

(٣) التهذيب ١: ٣٧/١٠١.

٨ - الكافي ٣: ٢/٤.

(٤) التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٢ والاستبصار ١: ٣٣/٨٨ الا أن فيه زيادة في بعض نسخه « ثلاثة أشبار ونصف طولها » لكن لم ترد في النسخة المخطوطة بخط والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف الطوسي. كذا في هامش الاستبصار.

(٥) يأتي في الباب ١٤ من هذه الابواب.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562