وسائل الشيعة الجزء ١١

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 562

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 562 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 278546 / تحميل: 6753
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١١

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

أبي عمير، عن الحسين الأَحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو ترك الناس الحجّ لما نوظروا العذاب، أو قال: لنزل (١) عليهم العذاب.

[ ١٤١٣٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجّال، عن حمّاد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي( صلوات الله عليه) يقول لولده: يا بني، انظروا بيت ربّكم فلا يخلونّ منكم فلا تُناظروا.

[ ١٤١٤٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: ذكرت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) البيت فقال: لو عطّلوه سنة واحدة لم يناظروا.

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير مثله(٢) .

[ ١٤١٤١ ] ٤ - ثمّ قال: وفي حديث آخر لنزل(٣) عليهم العذاب.

[ ١٤١٤٢ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المعزا، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

__________________

(١) في المصدر: اُنزل.

٢ - الكافي ٤: ٢٧٠ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ٢٧١ / ٢.

(٢) الفقية ٢: ٢٥٩ / ١٢٥٧.

٤ - الفقيه ٢: ٢٥٩ / ١٢٥٨.

(٣) في المصدر: لينزل.

٥ - الكافي ٤: ٢٧١ / ٤.

(٤) الفقيه ٢: ١٥٨ / ٦٨٠.

٢١

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي المعزا مثله (١) .

[ ١٤١٤٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ الكعبة شكت إلى الله عزّ وجلّ في الفترة بين عيسى ومحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقالت: يا ربّ، مالي قل زوّاري؟ مالي قلّ عوادي؟ فأوحى الله إليها: إنّي منزل نوراً جديداً على قوم يحنّون إليك كما تحنّ الأَنعام إلى أولادها، ويزفون إليك كما تزفّ النسوان إلى أزواجها يعني أُمّة محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) -.

[ ١٤١٤٤ ] ٧ - وفي( العلل ): عن محمّد بن علي ما جيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الهمداني، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: أما إنّ الناس لو تركوا حجّ هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا.

[ ١٤١٤٥ ] ٨ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ ناساً من هؤلاء القصّاص يقولون: إذا حجّ الرجل حجّة ثمّ تصدّق ووصل كان خيراً له؟ فقال: كذبوا، لو فعل هذا الناس لعطّل هذا البيت، إن الله عزّ وجلّ جعل هذا البيت قياماً للناس.

__________________

(١) علل الشرائع: ٣٩٦ / ١.

٦ - الفقيه ٢: ٦٨٣.

٧ - علل الشرائع: ٥٢٢ / ٤.

٨ - علل الشرائع: ٤٥٢ / ١، وأورد صدره في الحديث ١٤ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

٢٢

[ ١٤١٤٦ ] ٩ - وفي( عقاب الأَعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون (١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان في وصيّة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: لاتتركوا حجّ بيت ربّكم فتهلكوا، وقال: من ترك الحجّ لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض حتى ينظر إلى المحلقين.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن القدّاح مثله (٢) .

[ ١٤١٤٧ ] ١٠ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في وصيّته للحسن والحسين( عليهما‌السلام ) أُوصيكما بتقوى الله - إلى أن قال - والله الله في بيت ربّكم لا تخلوه ما بقيتم فإنّه إن ترك لم تناظروا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدل عليه(٤) .

٥ - باب وجوب اجبار الوالي الناس على الحجّ وزيارة الرسول ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) والاقامة بالحرمين كفاية ، ووجوب الإِنفاق عليهم من بيت المال ان لم يكن لهم مال

[ ١٤١٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن

__________________

٩ - عقاب الأعمال: ٢٨١ / ١.

(١) في نسحة زيادة: عن أبيه ( هامش المخطوط ).

(٢) المحاسن: ٨٨ / ذيل حديث ٣١.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٨٦ / ٤٧.

(٣) تقدم في الحديثين ١٦ و ٣٦ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الاحاديث ١٥ و ١٨ و ٢٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٥ و ٦ و ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثاًن

١ - الكافي ٤: ٢٧٢ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

٢٣

محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو عطّل الناس الحجّ( لوجب على الإِمام) (١) أن يجبرهم على الحجّ، إن شاؤوا وإن أبوا، فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحج.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١٤١٤٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه بأسانيده عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمّار وغيرهم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو أنّ الناس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمّار وغيرهم (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم وحسين الأَحمسي وحمّاد وغير واحد ومعاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٥) .

__________________

(١) في نسخة: كان ينبغي للإِمام ( هامش المخطوط ).

(٢) علل الشرائع: ٣٩٦ / ١.

(٣) التهذيب ٥: ٢٢ / ٦٦.

٢ - الفقيه ٢: ٢٥٩ / ١٢٥٩.

(٤) الكافي ٤: ٢٧٢ / ١.

(٥) التهذيب ٥: ٤٤١ / ١٥٣٢.

٢٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي مايدلّ عليه(٢) .

٦ - باب وجوب الحجّ مع الاستطاعة على الفور ، وتحريم تركه وتسويفه

[ ١٤١٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي( رضي الله عنه) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال الله تعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) قال: هذه لمن كان عنده مال وصحة، وإن كان سوّفه للتجارة فلا يسعه، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام إذا هو يجد ما يحجّ به الحديث.

[ ١٤١٥١ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل له مال ولم يحجّ قطّ؟ قال: هو ممّن قال الله تعالى: ( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى ) (٤) قال: قلت: سبحان الله، أعمى؟! قال: أعماه الله عن طريق الحق (٥) .

ورواه علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير

__________________

(١) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ١٨ / ٥٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٧، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

٢ - التهذيب ٥: ١٨ / ٥٣.

(٤) طه ٢٠: ١٢٤.

(٥) في نسخة: بدل ( الحق: الجنة ) ( هامش المخطوط ).

٢٥

مثله، إلَّا أنّه قال: عن طريق الجنّة (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: لم يحجّ قط وله مال، وقال في آخره: عن طريق الخير (٢) .

[ ١٤١٥٢ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا قدرالرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام الحديث.

[ ١٤١٥٣ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحجّ كلّ عام وليس يشغله عنه إلّا التجارة أو الذين؟ فقال: لا عذر له يسوّف الحجّ، إن مات وقد ترك الحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٤١٥٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي

____________

(١) تفسير القمي ٢: ٦٦.

(٢) الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٣٢.

٣ - التهذيب ٥: ٤٠٣ / ١٤٠٥، ١٨ / ٥٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٤، وأخرى في الحديث ٣ من الباب ٢٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٤: ٢٦٩ / ٤.

(٣) الكافي ٤: ٢٦٩ / ذيل حديث ٤.

٥ - الكافي ٤: ٢٦٨ / ٢.

٢٦

بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الاخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) (١) ؟ قال: ذلك الذي يسوّف نفسه الحجّ - يعني: حجة الإِسلام -، حتى يأتيه الموت.

[ ١٤١٥٥ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : التاجر يسوّف(٢) الحجّ؟ قال: ليس له عذر، فإنّ (٣) مات فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام.

ورواه المفيد في( المقنعة) عن عبد الرحمن بن أبي نجران نحوه (٤) .

[ ١٤١٥٦ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممّن قال الله عزّ وجلّ:( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى ) (٥) قال: قلت: سبحان الله، أعمى؟! قال: نعم، إن الله عزّ وجلّ أعماه عن طريق الحقّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤١٥٧ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الفضيل

__________________

(١) الإِسراء ١٧: ٧٢.

٦ - الكافي ٤: ٢٦٩ / ٣، والتهذيب ٥: ١٧ / ٥٠.

(٢) في المصدر:: يسوّف نفسه.

(٣) في نسخة: وإن ( هامش المخطوط ).

(٤) المقنعة: ٦١.

٧ - الكافي ٤: ٢٦٩ / ٦.

(٥) طه ٢٠: ١٢٤.

(٦) التهذيب ٥: ١٨ / ٥١.

٨ - الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٣١.

٢٧

قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) (١) فقال: نزلت في من سوّف الحجّ حجة الإِسلام وعنده ما يحجّ به، فقال: العام: أحجّ، العام أحجّ، حتى يموت قبل أن يحجّ.

[ ١٤١٥٨ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: من قدر على ما يحجّ به وجعل يدفع ذلك وليس له عنه شغل يعذره الله فيه حتى جاءه(٢) الموت فقد ضيّع شريعة من شرائع الإِسلام.

[ ١٤١٥٩ ] ١٠ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا قدر الرجل على الحجّ فلم يحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام.

[ ١٤١٦٠ ] ١١ - محمّد بن مسعود العياشي( في تفسيره) عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) قال: هذا لمن كان عنده مال وصحّة، فإن سوّفه للتجارة فلا يسعه ذلك، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام إذا ترك الحجّ وهو يجد مايحج به، وإن دعاه أحد إلى أن يحمله. فاستحيى فلا يفعل، فإنّه لا يسعه إلّا أن

__________________

(١) الإِسراء ١٧: ٧٢.

٩ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ١٣٣٤.

(٢) في المصدر: جاء.

١٠ - المعتبر: ٣٢٦.

١١ - تفسير العياشي ١: ١٩٠ / ١٠٨.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

٢٨

يخرج ولو على حمار أجدع أبتر، وهو قول الله عزّ وجلّ:( وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ) (١) قال: ومن ترك فقد كفر، قال: ولمَ لا يكفر وقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام، يقول الله: ( الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ ) (٢) فالفريضة التلبية والإِشعار والتقليد، فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحجّ، ولا فرض إلّا في هذه الشهور التي قال الله: ( الحجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) (٣) .

[ ١٤١٦١ ] ١٢ - وعن كليب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سأله أبوبصير وأنا أسمع فقال له: رجل له مائة ألف فقال: العام أحجّ، العام أحج، فأدركه الموت ولم يحجّ حجّ الإِسلام؟ فقال: يا أبا بصير، أما سمعت قول الله: ( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) (٤) أعمى عن فريضة من فرائض الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٧ - باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحجّ وتسويفه استخفافا ً أو جحودا ً

[ ١٤١٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن

__________________

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) و (٣) البقره ٢: ١٩٧.

١٢ - تفسير العياشي ٢: ٣٠٦ / ١٣٠.

(٤) الإِسراء ١٧: ٧٢.

(٥) تقدم في الأبواب ١ و ٣ و ٤ من هذه الأبواب

(٦) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٦٨ / ١.

٢٩

عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ومن مات ولم يحجّ حجّة الاسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً.

ورواه المفيد في( المقنعة) عن ذريح المحاربي مثله (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، إلّا أنّه قال: إن شاء يهوديّاً وإن شاء نصرانيّاً (٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى(٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلا، عن ذريح، مثل رواية الكليني (٤) .

ورواه المحقّق في( المعتبر) عن ذريح (٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(٦) .

ورواه في( عقاب الأَعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه (٧) ، عن محمّد بن علي الكوفي، عن موسى بن سعدان مثله(٨) .

__________________

(١) المقنعة: ٦١.

(٢) التهذيب ٥: ١٧ / ٤٩

(٣) التهذيب ٥: ٤٦٢ / ١٦١٠.

(٤) المحاسن: ٨٨ / ٣١.

(٥) المعتبر: ٣٢٦.

(٦) الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٣٣.

(٧) في المصدر: زيادة: عن عمّه.

(٨) عقاب الأعمال: ٢٨١ / ٢.

٣٠

وعن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٤١٦٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال الله: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٢) قال: هذه لمن كان عنده مال - إلى أن قال: - وعن قول الله عزّ وجل: ( وَمَنْ كَفَرَ ) (٣) يعني: من ترك -.

[ ١٤١٦٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، كفر بالله العظيم من هذه الاُمّة عشرة: القتّات، والساحر، والديّوث، وناكح المرأة حراماً في دبرها، وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم، والساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحجّ.

يا علي، تارك الحجّ وهو مستطيع كافر، يقول الله تبارك وتعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيُّ عَنِ العَالَمِينَ ) (٤) .

__________________

(١) الكافي ٤: ٢٦٩ / ٥.

٢ - التعذيب ٥: ١٨ / ٥٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) و (٣) آل عمران ٣: ٩٧.

٣ - الفقيه ٤: ٢٥٧ - ٢٦٦ / ٨٢١.

(٤) آل عمران ٣: ٩٧.

٣١

يا علي، من سوّف الحجّ حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديّاً أو نصرانيّاً.

ورواه في الخصال بإسناده الاتي(١) عن أنس بن محمّد مثله، الى قوله: فمات ولم يحج (٢) .

[ ١٤١٦٥ ] ٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في احتجاجه على الخوارج قال: وأما قولكم إنّي كنت وصيّاً فضيّعت الوصيّة فأنتم كفرتم وقدّمتم عَليّ، وأزلتم الامر عنّي وليس على الاوصياء الدعاء إلى أنفسهم إنّما يبعث الله الأَنبياء فيدعون إلى أنفسهم، والوصي (٣) فمدلول عليه، مستغن عن الدعاء إلى نفسه(٤) ، وقد قال الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتطاع إليه سبيلا ) (٥) ولو ترك الناس الحجّ لم يكن البيت ليكفر بتركهم إيّاه ولكن كانوا يكفرون بتركهم ايّاه، لأنّ الله قد نصبه لكم علماً، وكذلك نصبني علماً حيث قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا علي، أنت(٦) مني بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي.

[ ١٤١٦٦ ] ٥ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من مات ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديّاً أو نصرانيّاً.

__________________

(١) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( د ).

(٢) الخصال: ٤٥١ / ٥٦.

٤ - الاحتجاج: ١٨٨.

(٣) في المصدر: وأمّا الوصي.

(٤) في المصدر زيادة: وذلك لمن آمن بالله ورسوله.

(٥) آل عمران ٣: ٩٧.

(٦) في المصدر: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، وأنت مني.

٥ - المعتبر: ٣٢٦.

٣٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي مقدّمة العبادات(٢) ، وغيرها(٣)

٨ - باب اشتراط وجوب الحجّ بوجود الاستطاعة من الزاد والراحلة مع الحاجة اليها ، وتخلية السرب ، والقدرة على المسير ، وما يتوقّف عليه ، ووجوب شراء ما يحتاج اليه من اسباب السفر

[ ١٤١٦٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب(٤) ، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : قوله تعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٥) ؟ قال: يكون له ما يحجّ به الحديث.

[ ١٤١٦٨ ] ٢ - ورواه الصدوق في كتاب( التوحيد) عن أبيه ومحمّد بن موسى بن المتوكّل، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) تقدم في الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٥٠ من الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ.

الباب ٨

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٣ / ٤، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٦، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٤) في التهذيبين: موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب.

(٥) آل عمران ٣: ٩٧.

٢ - التوحيد: ٣٤٩ / ١٠.

٣٣

قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله، وزاد: قلت: فمن عرض عليه فاستحيى؟ قال: هو ممّن يستطيع.

[ ١٤١٦٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ، ما السبيل؟ قال: أن يكون له ما يحجّ به الحديث.

[ ١٤١٧٠ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وأنا عنده عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٢) ، ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه، له زاد وراحلة، فهو ممّن يستطيع الحجّ، أو قال: ممّن كان له مال، فقال له: حفص الكناسي: فإذا كان صحيحاً في بدنه، مخلى في سربه، له زاد وراحلة، فلم يحجّ، فهو ممّن يستطيع الحجّ؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤١٧١ ] ٥ - وعن محمّد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

__________________

٣ - الكافي ٤: ٢٦٦ / ١، والتهذيب ٥: ٣ / ٣، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٥، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٤ - الكافي ٤: ٢٦٧ / ٢.

(٢) آل عمران ٣: ٩٧.

(٣) التهذيب ٥: ٣ / ٢، والاستبصار ٢: ١٣٩ / ٤٥٤.

٥ - الكافي ٤: ٢٦٨ / ٥.

٣٤

قال: سأله رجل من أهل القدر فقال: يابن رسول الله، أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة؟ فقال: ويحك إنّما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة، ليس استطاعة البدن الحديث.

[ ١٤١٧٢ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الاخبار) بإسناده الآتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: وحجّ البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلاً، والسبيل: الزاد والراحلة مع الصحة.

[ ١٤١٧٣ ] ٧ - وفي كتاب( التوحيد) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه، مخلى سربه، له زاد وراحلة.

[ ١٤١٧٤ ] ٨ - وفي( الخصال) بإسناده الاتي (٤) عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الاربعمائة - قال: إذا أردتم الحجّ فتقدموا في شراء الحوائج لبعض ما يقوّيكم على السفر، فإنّ الله يقول: ( وَلَوْ أَرَادُوا الخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ) (٥) .

__________________

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢ و: ١٢٤ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( ب ).

٧ - التوحيد: ٣٥٠ / ١٤.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

٨ - الخصال: ٦١٧.

(٤) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( ر ).

(٥) التوبة ٩: ٤٦.

٣٥

[ ١٤١٧٥ ] ٩ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه الى المأمون - قال: و( حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) والسبيل: زاد وراحلة.

[ ١٤١٧٦ ] ١٠ - العيّاشي في( تفسيره ): عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٢) قال: من كان صحيحاً في بدنه، مخلّى سربه، له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج.

[ ١٤١٧٧ ] ١١ - قال وفي رواية الكناني عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: وإن كان يقدر أن يركب بعضاً ويمشي بعضاً فليفعل، ( ومن كفر ) (٣) قال: ترك.

[ ١٤١٧٨ ] ١٢ - وعن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٤) قال: الصحّة في بدنه والقدرة في ماله.

[ ١٤١٧٩ ] ١٣ - قال: وفي رواية حفص الأَعور عنه( عليه‌السلام ) قال: القوّة في البدن واليسار في المال.

__________________

٩ - تحف العقول: ٤١٩.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

١٠ - تفسير العياشي ١: ١٩٢ / ١١١.

(٢) آل عمران ٣: ٩٧.

١١ - تفسير العياشي ١: ١٩٢ / ١١٢.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

١٢ - تفسير العياشي ١: ١٩٣ / ١١٧.

(٤) آل عمران ٣: ٩٧.

١٣ - تفسير العياشي ١: ١٩٣ / ١١٨.

٣٦

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩ - باب اشتراط وجوب الحجّ بوجود كفاية عياله حتى يرجع اليهم وإلّا لم يجب ، وحكم الرجوع إلى كفاية ، وتقديم الحجّ على التزويج

[ ١٤١٨٠ و ١٤١٨١ ] ١ و ٢ - محمّد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) ؟ فقال ما يقول الناس؟ قال: فقلت له: الزاد والراحلة، قال: فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قد سُئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن هذا؟ فقال: هلك الناس إذاً، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذاً، فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضاً لقوت عياله (٤) ، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .

__________________

(١) تقدم في الاحاديث ١٢ و ٢٤ و ٣٣ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين ٢ و ٥ من الباب ١ وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٢ وفي الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٩ و ١٠ و ١١ وفي الحديثين ٥ و ٩ من الباب ١٦ وفي الحديثين ١ و ٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ و ٢ - الكافي ٤: ٢٦٧ / ٣.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

(٤) في المصدر: يقوت به عياله.

(٥) التهذيب ٥: ٢ / ١، والاستبصار ٢: ١٣٩ / ٤٥٣.

٣٧

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع الشامي(١) .

ورواه في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله (٢) .

ورواه المفيد في( المقنعة) عن أبي الربيع، مثله، إلّا أنّه زاد بعد قوله: ويستغني به عن الناس: يجب عليه أن يحج بذلك ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفّه؟ لقد هلك إذاً، ثمّ ذكر تمام الحديث، وقال فيه: يقوت به نفسه وعياله (٣) .

[ ١٤١٨٢ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن عباس بن عامر، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سأله حفص الأَعور وأنا أسمع عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٤) ؟ قال: ذلك القوّة في المال واليسار، قال: فإن كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع؟ قال: نعم الحديث.

[ ١٤١٨٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) بإسناده عن الأَعمش، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: وحجّ البيت واجب( على من) (٥) استطاع إليه سبيلاً، وهو الزاد والراحلة مع صحّة البدن، وأن يكون للإِنسان ما يخلفه على عياله، وما يرجع إليه من (٦) حجّه.

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٥٨ / ١٢٥٥.

(٢) علل الشرائع: ٤٥٣ / ٣.

(٣) المقنعة: ٦٠.

٣ - المحاسن: ٢٩٥ / ٤٦٣.

(٤) آل عمران ٣: ٩٧.

٤ - الخصال: ٦٠٦ / ٩.

(٥) في المصدر: لمن.

(٦) في نسخة: بعد ( هامش المخطوط ).

٣٨

[ ١٤١٨٤ ] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) في قوله تعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) قال: المروي عن أئمّتنا( عليهم‌السلام ) أنّه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته، والرجوع إلى كفاية إمّا من مال أو ضياع أو حرفة، مع الصحّة في النفس، وتخلية الدرب (٢) من الموانع وإمكان المسير(٣) .

أقول: لا يبعد أن يكون فهم الرجوع إلى كفاية من رواية المفيد، وليست بصريحة مع كونها مخالفة للاحتياط وبقيّة النصوص، وكذا رواية الخصال مع إجمالهما واحتمال إرادة الرجوع إلى كفاية يوم واحد أو أيّام يسيرة، والله أعلم.

ويأتي ما يدلّ على تقديم الحجّ على التزويج في النذر والعهد(٤) .

١٠ - باب وجوب الحجّ على من بُذل له زاد وراحلة ولو حماراً ، ووجوب قبوله وان استحيى ، ويجزيه عن حجّة الإِسلام

[ ١٤١٨٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن

__________________

٥ - مجمع البيان ١: ٤٧٨.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) في المصدر: السرب.

(٣) لا يخفى أن شرط الرجوع ألى كفاية أمر مجمل مجهول غير منضبط ولا يمكن تحققه لاحتمال تلف المال الباقي وتعذر الصنعة والحرفة فيما بعد، ولا يعلم أنّه يشترط الرجوع ألى كفاية يوم أو شهر أو سنة أو سنتين أو عشرة أو مائة أو ألف وذلك يلزم منه القول بعدم وجوب الحجّ بالكلية أو تخصيصه بغير دليل معقول، والله أعلم. ( منه. قده ).

(٤) يأتي في الباب ٧ من أبواب النذر والعهد.

الباب ١٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣ / ٤، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٣٩

وهب(١) ، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم - في حديث - قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى؟ قال: هو ممّن يستطيع الحج، ولمَ يستحيي؟! ولو على حمار أجدع أبتر، قال: فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل.

ورواه الصدوق في( التوحيد) كما مرّ (٢) .

[ ١٤١٨٦ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه، أيجزيه ذلك عن حجة الإِسلام، أم هي ناقصة؟ قال: بل هي حجة تامّة.

[ ١٤١٨٧ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل فإنّه لا يسعه إلّا( أن يخرج) (٣) ولو على حمار أجدع ابتر.

[ ١٤١٨٨ ] ٤ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليه‌السلام ) : من عرضت عليه نفقة الحجّ فاستحيى فهو ممّن ترك الحجّ مستطيعاً إليه السبيل.

[ ١٤١٨٩ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

__________________

(١) في التهذيبين: موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب.

(٢) مر في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٥: ٧ / ١٧، والاستبصار ٢: ١٤٣ / ٤٦٨.

٣ - التهذيب ٥: ١٨ / ٥٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ وذيله في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: الخروج.

٤ - المقنعة: ٧٠.

٥ - الكافي ٤: ٢٦٦ / ١، والتهذيب ٥: ٣ / ٣، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٥، وأورد =

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562