وسائل الشيعة الجزء ١١

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 562

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 562 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 278646 / تحميل: 6755
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١١

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

[ ١٥١٥٥ ] ٣ - وعنه، عن عيسى بن هشام(١) ، عن أبي إسماعيل الفرّاء، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تدعو للضالة: اللهم إنّك إله من في السماء وإله من في الأَرض، وعدل فيهما، وأنت الهادي من الضالة، وتردّ الضالة، ردّ عليّ ضالتي فإنّها من رزقك وعطيتك، اللهم لا تفتن بها مؤمناً، ولا تعن بها كافراً، اللهم صلّ على محمّد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته.

٤٠ - باب استحباب اتخاذ السفرة (*) في السفر والتنوق (*) فيها ، وكون حلقها حديداً لا صفرا ً

[ ١٥١٥٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن نصر الخادم قال: نظر العبد الصالح موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) إلى سفرة عليها حلق صفر، فقال: انزعوا هذه، واجعلوا مكانها حديداً فإنّه لا يقرب شيئاً ممّا فيها شيء من الهوام.

[ ١٥١٥٧ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوّقوا فيها.

ورواه البرقي في( المحاسن) مرسلاً (٢) .

__________________

٣ - المحاسن: ٣٦٣ / ١٠٠.

(١) في المصدر: عبيس بن هشام.

الباب ٤٠

فيه حديثان

(*) السفرة بالضم: طعام يصنع للمسافر، والجمع سُفَر كغرفة وغرف، وسمّي الجلدة التى يوضع فيها الطعام سفرة مجازاً. ( مجمع البحرين - سفر - ٣: ٣٣٣ ).

(*) التنوق: التأنق والاعتناء: أنظر ( الصحاح - نوق - ٤: ١٥٦٢ ).

١ - الفقيه ٢: ١٨٤ / ٨٢٧.

٢ - الفقيه ٢: ١٨٤ / ٨٢٦.

(٢) المحاسن: ٣٦٠ / ٨٢.

٤٢١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٤١ - باب كراهة حمل الزاد الطيب كاللحم والحلوى في طريق زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ، واستحباب الاقتصار فيه على الخبز واللبن ونحوه

[ ١٥١٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : بلغني أنّ قوماً إذا زاروا الحسين( عليه‌السلام ) حملوا معهم السفرة فيها الجداء والأَخبصة(٢) وأشباهه، لو زاروا قبور أحبّائهم ما حملوا معهم هذا.

ورواه جعفر بن محمّد بن قولويه في( المزار) عن أبيه وعلي بن الحسين وجماعة مشائخه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٥١٥٩ ] ٢ - وعن محمّد بن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة بن محمد، عن المفضل بن عمرّ قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : تزورون خير من أن لا

__________________

(١) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٨٤ / ٨٢٩، وأورده عن كامل الزيارات وثواب الأعمال في الحديث ٤ من الباب ٧٧ من أبواب المزار.

(٢) الأخبصة: جمع خبيص، وهو نوع من الطعام يتخذ من التمرّ والزبيب والسمن. ( مجمع البحرين - خبص - ٤: ١٦٧ ).

(٣) كامل الزيارات: ١٢٩ / ١.

٢ - وكامل الزيارات: ١٣٠ / ٤، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٧٧ من أبواب المزار.

٤٢٢

تزورون، ولا تزورون خير من أن تزوروا، قال: قلت: قطعت ظهري، قال: تالله، إنّ أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً وتأتونه أنتم بالسفر، كلّا حتّى تأتونه شعثاً غبراً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الزيارات(١) .

٤٢ - باب استحباب حمل المسافر إلى الحجّ والع مرّة وغيرهما إلّا زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) أطيب الزاد كاللوز والسكر ونحوه ، والإِكثار من حمل الماء

[ ١٥١٦٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عن آبائه( عليهم‌السلام ) (٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله (٣) .

[ ١٥١٦١ ] ٢ - قال: وكان عليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) إذا سافر إلى مكّة للحجّ(٤) أو العمرّة تزوّد من أطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق والمحمص(٥) والمحلى.

__________________

(١) يأتي في الباب ٧٧ من أبواب المزار.

الباب ٤٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٨٤ / ٨٣٠.

(٢) المحاسن: ٣٦٠ / ٨١.

(٣) الكافي ٨: ٣٠٣ / ٤٦٧.

٢ - الفقيه ٢: ١٨٤ / ٨٣١.

(٤) في نسخة: إلى الحج ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: المحمض ( هامش المخطوط ).

٤٢٣

ورواه البرقي في( المحاسن) مرسلاً (١) .

ورواه أيضاً عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، ومحمّد بن أبي عمير جميعاً عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٣) .

[ ١٥١٦٢ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ من المروءة في السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك.

[ ١٥١٦٣ ] ٤ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن بعض أصحابنا، رفعه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : تبرك بأن تحمل الخبز في سفرك في زادك.

[ ١٥١٦٤ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كنّا عنده فذكروا الماء في طريق مكّة وثقله، فقال: الماء لا يثقل إلّا أن ينفرد به الجمل فلا يكون عليه إلّا الماء.

__________________

(١) المحاسن: ٣٦٠ / ٨٣.

(٢) المحاسن: ٣٦٠ / ذيل الحديث ٨٣.

(٣) الكافي ٨: ٣٠٣ / ٤٦٨.

٣ - الفقيه ٢: ١٩٢ / ٨٧٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

٤ - المحاسن: ٣٦٠ / ٨٤.

٥ - الكافي ٤: ٥٤٢ / ٨.

وتقدّم ما يدلّ على الاستثناء في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

٤٢٤

٤٣ - باب استحباب حمل المسافر معه جميع ما يحتاج اليه من السلاح والآلات والادوية ، وخصوصاً السيف والترس ورماح القنا والقسي (*) العربية لا الفارسية ، وجواز دفع اللص ونحوه ولو بالقتل

[ ١٥١٦٥ ] ١ – محمّد بن علي بن الحسن بإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في وصيّة لقمان لابنه: يا بني، سافر بسيفك وخفّك وعمامتك وحبالك (١) وسقائك وخيوطك ومخرزك، وتزوّد معك من الأَدوية ما تنتفع به أنت ومن معك، وكن لأَصحابك موافقاً إلّا في معصية الله عزّ وجلّ، وزاد فيه بعضهم: وفرسك.

ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد وعلي بن محمّد القاساني، عن سليمان بن داود مثله (٢) .

أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، مثله، إلّا أنّه قال: وابرتك (٣) .

[ ١٥١٦٦ ] ٢ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن

__________________

الباب ٤٣

فيه ٨ أحاديث

(*) القِسيّ: جمع قوس، وهو آلة من آلات الحرب سابقاً ترمى منها السهام أنظر ( الصحاح - قوس - ٣: ٩٦٧ ).

١ - الفقيه ٢: ١٨٥ / ٨٣٤.

(١) في الكافي والمحاسن: خبائك ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٨: ٣٠٣ / ٤٦٦.

(٣) المحاسن: ٣٦٠ / ٨٥.

٢ - المحاسن: ٣٦٠ / ٨٦.

٤٢٥

رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : اللصّ المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي.

[ ١٥١٦٧ ] ٣ - عليّ بن موسى بن طاووس في( أمان الأَخطار) وفي( مصباح الزائر) قال: ذكر صاحب كتاب( عوارف المعارف) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء: المرآة، والمكحلة، والمذري (١) ، والسواك.

[ ١٥١٦٨ ] ٤ - قال: وفي رواية أُخرى والمقراض.

[ ١٥١٦٩ ] ٥ - وروى ابن طاووس أيضاً أحاديث في استصحاب سورة المائدة والزخرف والجاثية ومحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وعبس وثواب استصحابها في السفر والخوف، نقله من كتاب( السعادات) عن الصادق( عليه‌السلام ) .

[ ١٥١٧٠ ] ٦ - ونقل من كتاب( الولاية) لابن عقدة بإسناده عن عبد الله بن بشير، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه بعث إلى علي( عليه‌السلام ) فعممه - إلى أن قال - ورسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) معتمد على قوس له عربيّة، وبصر برجل في آخر القوم وبيده قوس فارسيّة، فقال: ملعون حاملها، عليكم بالقِسِيّ العربيّة، ورماح القنا، فإنّها بها أيّد الله لكم دينكم، ويمكّن لكم في البلاد.

__________________

٣ - أمان الاخطار: ٥٤، ومصباح الزائر: ٧، ٨.

(١) في المصدرين: المدرى، وهو المشط ( الصحاح - درى - ٦: ٢٣٣٥ ).

٤ - أمان الاخطار: ٥٥، ومصباح الزائر: ٧، ٨.

٥ - أمان الاخطار: ٨٩.

٦ - أمان الاخطار: ١٠٣، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٣٠ من أبواب الملابس.

٤٢٦

[ ١٥١٧١ ] ٧ - العيّاشي في( تفسيره) عن محمّد بن عيسى، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله: ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُم مِنْ قُوَّةٍ ) (١) قال: سيف وترس.

[ ١٥١٧٢ ] ٨ - وعن عبد الله بن المغيرة، رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُم مِنْ قُوَّةٍ ) (٢) قال: الرمي.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٤٤ - باب استحباب استصحاب التربة الحسينية في السفر وتقبيلها ووضعها على العينين والدعاء بالمأثور

[ ١٥١٧٣ ] ١ - علي بن موسى بن طاووس في( أمان الأَخطار) وفي( مصباح الزائر) عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قيل له: تربة قبر الحسين( عليه‌السلام ) شفاء من كل داء، فهل هي أمان من كل خوف؟ فقال: نعم، إذا أراد أحدكم أن يكون آمناً من كل خوف فليأخذ السبحة من تربته، ويدعو بدعاء المبيت على الفراش ثلاث مرات، ثم يقبلها ويضعها على عينيه

__________________

٧ - تفسير العياشي ٢: ٦٦ / ٧٣.

(١) الأنفال ٨: ٦٠.

٨ - تفسير العيّاشي ٢: ٦٦ / ٧٤.

(٢) الأنفال ٨: ٦٠.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٧ من أبواب حدّ المحارب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٨ من الباب ٨ من أبواب وجوب الحجّ.

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - أمان الأخطار: ٤٧، ولم نعثر عليه في مصباح الزائر.

٤٢٧

ويقول: اللّهم إنّي أسألك بحق هذه التربة، وبحق صاحبها، وبحقّ جدّه وبحقّ أبيه، وبحقّ أُمّه وأخيه، وبحقّ ولده الطاهرين اجعلها شفاء من كلّ داء، وأماناً من كلّ خوف، وحفظاً من كلّ سوء، ثمّ يضعها في جيبه فإن فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان الله حتى العشاء وإن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في أمان الله حتى الغداة.

[ ١٥١٧٤ ] ٢ - قال: وروي أن من خاف سلطاناً أو غيره وخرج من منزله واستعمل ذلك كان حرزاً له.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الزيارات(١) .

٤٥ - باب استحباب استصحاب الخواتيم العقيق والفيروزج في السفر

[ ١٥١٧٥ ] ١ - علي بن موسى بن طاووس في( أمان الاخطار) عن القاسم بن العلا، عن خادم لعلي بن محمّد( عليهما‌السلام ) قال: استأذنته في الزيارة إلى طوس فقال: يكون معك خاتم فصه عقيق أصفر عليه: ما شاء الله لا قوة إلّا بالله أستغفر الله، وعلى الجانب الآخر: محمّد وعلي، فإنّه أمان من القطع، وأتم للسلامة، وأصون لدينك - إلى أن قال: - ليكن معك خاتم آخر فيروزج، فإنّه يلقاك في طريقك أسد بين طوس ونيسابور فيمنع القافلة من المسير، فتقدم إليه وأره الخاتم وقل له: مولاي يقول لك: تنح عن الطريق، ثم قال: ليكن نقشه، الله الملك، وعلى الجانب الاخر،

__________________

٢ - أمان الأخطار: ٤٧، ومصباح الزائر: ١٠.

(١) يأتي في الباب ٧٠ من أبواب المزار.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - أمان الاخطار: ٤٨.

٤٢٨

الملك لله الواحد القهار، فإنّه خاتم امير المؤمنين( عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - وكان فصّه فيروزج، وهو امان من السباع خاصّة، وظفر في الحروب الحديث، فيه إعجازان له( عليه‌السلام ) .

اقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الملابس(١) .

٤٦ - باب استحباب معونة المؤمن المسافر وخدمة الرفيق في السفر

[ ١٥١٧٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من أعان مؤمناً مسافراً فرج الله عنه ثلاثاً وسبعين كربة، وأجاره في الدنيا والاخرة من الغم والهم ونفس كربه العظيم يوم يغص الناس بأنفاسهم.

قال - وفي حديث آخر -: حيث يتشاغل الناس بأنفاسهم(٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

ورواه أيضاً عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن عبد الله بن إبراهيم، عن أبي عمرو الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبد الله عن آبائه( عليهم‌السلام ) نحوه(٤) .

__________________

(١) تقدم في الأبواب ٥١ و ٥٢ و ٥٣ و ٥٦ من ابواب الملابس.

الباب ٤٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٩٢ / ٨٧٥.

(٢) الفقيه ٢: ١٩٢ / ٨٧٦.

(٣) المحاسن: ٣٦٢ / ٩٥.

(٤) المحاسن: ٣٦٢ / ٩٦.

٤٢٩

[ ١٥١٧٧ ] ٢ - وفي( عيون الأَخبار) عن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمّد بن يحيى الصولي، عن محمّد بن زكريا الغلابي، عن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي - وكان مستتراً ستّين سنة عن عمّه، عن جعفر بن محمّد الصادق( عليهما‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) لا يسافر إلّا مع رفقة لا يعرفونه، ويشترط عليهم أن يكون من خدّام الرفقة فيما يحتاجون إليه، فسافر مرّة مع قوم فرآه رجل فعرفه، فقال لهم: أتدرون من هذا؟ قالوا: لا، قال: هذا علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، فوثبوا إليه فقبّلوا يديه ورجليه، فقالوا: يا بن رسول الله أردت أن تصلينا نار جهنّم لو بدرت إليك منّا يد أو لسان أما كنا قد هلكنا آخر الدهر؟ فما الذي حملك على هذا؟ فقال: إنّي كنت سافرت مرّة مع قوم يعرفونني فأعطوني برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ما لا استحقّ، فأخاف أن تعطوني مثل ذلك، فصار كتمان أمري أحبّ إليّ.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٧ - باب انه يستحب أن يخلف الحاج والمعتمرّ بخير في الأَهل والمال

[ ١٥١٧٨ ] ١ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : من خلف حاجّاً في أهله وماله كان له كأجره حتى كأنّه يستلم الأَحجار.

__________________

٢ - عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٤٥ / ١٣.

(١) يأتي في الباب ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣٤ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - المحاسن: ٧٠ / ١٤١.

٤٣٠

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الجهاد(١) .

٤٨ - باب كراهة التعريس على ظهر الطريق ، والنزول في بطون الاودية ، والاختلاف في ارتياد المنزل

[ ١٥١٧٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني، بإسناده - يعني: عن جعفر بن محمّد -، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إيّاكم والتعريس على ظهر الطريق، وبطون الأَودية فإنّها مدارج السباع، ومأوى الحيّات.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني مثله (٢) .

[ ١٥١٨٠ ] ٢ - وعن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّك ستصحب أقواماً فلا تقولنّ انزلوا هاهنا ولا تنزلوا هاهنا، فإنّ فيهم من يكفيك.

[ ١٥١٨١ ] ٣ - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عمّه

__________________

(١) لاحظ الباب ٣ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٥٧، وفي الاحاديث ٨، ٩، ١٠، ١٣، ١٩، ٢٢، ٢٤، من الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الدعاء.

الباب ٤٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٣ / ٨٧٨.

(٢) المحاسن: ٣٦٤ / ١٠٣.

٢ - المحاسن: ٣٦٤ / ١٠٢.

٣ - المحاسن: ٣٦٤ / ١٠٤.

٤٣١

يعقوب، رفعه قال: قال علي( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لا تنزلوا الأَودية، فإنّها مأوى السباع والحيّات.

[ ١٥١٨٢ ] ٤ - وعن أبيه، عمّن ذكره، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه ( عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يا علي، إذا سافرت فلا تنزلن الأَودية، فإنّها مأوى الحيّات والسباع.

[ ١٥١٨٣ ] ٥ - وعن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن المفضل بن عمرّ قال: سرت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إلى مكّة فصرنا إلى بعض الأَودية، فقال: انزلوا في هذه الموضع ولا تدخلوا الوادي، فنزلنا فما لبثنا أن أظلتنا سحابة، وهلّلت علينا حتى سال الوادي فأذى من كان فيه (١) .

٤٩ - باب خصال الفتوة والمروءة واستحباب ملازمتها في السفر والحضر

[ ١٥١٨٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: تذاكر الناس عند الصادق( عليه‌السلام ) أمرّ الفتوة فقال: تظنّون انّ الفتوّة بالفسق والفجور إنما الفتوة والمروءة طعام موضوع، ونائل مبذول بشيء معروف (٢) ، وأذى مكفوف،

__________________

٤ - المحاسن: ٣٦٤ / ١٠٥.

٥ - المحاسن: ٣٦٤ / ١٠٦.

(١) فيه إعجاز له (عليه‌السلام ) ( منه. قدّه ).

الباب ٤٩

فيه ١٦ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ١٩٢ / ٨٧٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

(٢) في أمالي الصدوق: واصطناع المعروف ( هامش المخطوط ).

٤٣٢

وأمّا تلك فشطّارة وفسق، ثمّ قال: ما المروّة؟ فقال الناس: لا نعلم، قال: المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروءة مروءتان: مروءة في الحضر، ومروءة في السفر، فأمّا التي في الحضر تلاوة القرآن، ولزوم المساجد، والمشي مع الإِخوان في الحوائج، والنعمة ترى على الخادم أنّها تسرّ الصديق، وتكبت العدوّ، وأمّا التي في السفر، فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إيّاهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عزّ وجلّ، ثم قال( عليه‌السلام ) : والذي بعث جدي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بالحقّ نبيّاً، إنّ الله عزّ وجلّ ليرزق العبد على قدر المروءة، وإن المعونة تنزل على قدر المؤونة، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء.

ورواه في( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله إلى قوله: فناء داره(١) .

[ ١٥١٨٥ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر.

وفي( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي قتادة القمّي، عن عبد الله بن يحيى، عن أبان الأَحمر، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) مثل الأَول(٢) .

ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله

__________________

(١) معاني الاخبار: ١١٩ / ١.

٢ - الفقيه ٢: ١٨٠ / ٨٠١.

(٢) أمالي الصدوق: ٤٤٣ / ٣.

٤٣٣

الغضائري، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن أبي قتادة القمّي قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

[ ١٥١٨٦ ] ٣ - ثم قال: وبهذا الإسناد عن أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) للمعلّى بن خنيس: عليك بالسخّاء وحسن الخلق، فإنّهما يزينان الرجل كما تزين الواسطة القلادة.

[ ١٥١٨٧ ] ٤ - قال: وبهذا الإِسناد عن أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) لداود بن سرحان: إن خصال المكارم بعضها مقيّد ببعض يقسّمها الله، حيث تكون في الرجل، ولا تكون في ابنه، وتكون في العبد ولا تكون في سيّده، صدق الحديث وصدق البأس (٢) وإعطاء السائل، والمكافاة على الصنائع، وأداء الأَمانة، وصلة الرحم، والتودد إلى الجار والصاحب، وقري الضيف، ورأسهنّ الحياء.

[ ١٥١٨٨ ] ٥ - وفي كتاب( معاني الأَخبار) أيضاً: عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن العبّاس، عن صبّاح بن خاقان، عن عمرو بن عثمان التميمي قال: خرج أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة، فقال: أين أنتم من كتاب الله، قالوا: يا أمير المؤمنين، في أيّ موضع؟ فقال في قوله: ( إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ) (٣) فالعدل الإِنصاف، والإِحسان التفضل.

__________________

(١) أمالي الطوسي ١: ٣٠٧.

٣ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٨.

٤ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٨، وأورد نحوه في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

(٢) في المصدر: الناس.

٥ - معاني الأخبار: ٢٥٧ / ١.

(٣) النحل ١٦: ٩٠.

٤٣٤

[ ١٥١٨٩ ] ٦ - قال عبد الرحمن ورفعه: سأل معاوية الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) عن المروءة؟ فقال: شحّ الرجل على دينه، وإصلاحه ماله، وقيامه بالحقوق (١) .

[ ١٥١٩٠ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان الحسن بن علي( عليه‌السلام ) عند معاوية فقال له: أخبرني عن المروءة؟ فقال: حفظ الرجل دينه، وقيامه في اصلاح ضيعته، وحسن منازعته، وإفشاء السلام، ولين الكلام، والكفّ والتحبب إلى الناس.

[ ١٥١٩١ ] ٨ - وبالإِسناد عن أحمد بن محمد، عن بعض اصحابنا، رفعه إلى سعد بن طريف، عن الأَصبغ بن نباتة، عن الحارث الأَعور قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) للحسن ابنه: يا بني ما المروءة؟ قال: العفاف وإصلاح المال.

[ ١٥١٩٢ ] ٩ - وبالإسناد عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حفص، عن رجل (٢) قال: سُئل الحسن( عليه‌السلام ) عن المروءة؟ فقال: العفاف في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة.

[ ١٥١٩٣ ] ١٠ - وعنه، عن إسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن

____________

٦ - معاني الاخبار: ٢٥٧ / ٢.

(١) في المصدر زيادة: فقال معاوية: أحسنت يا أبا محمد، أحسنت يا أبا محمد، قال: فكان معاوية يقول بعد ذلك: وددت أنّ يزيد قالها، وإنه كان أعور.

٧ - معاني الاخبار: ٢٥٧ / ٣.

٨ - معاني الاخبار: ٢٥٧ / ٤.

٩ - معاني الاخبار: ٢٥٨ / ٥.

(٢) في المصدر زيادة: من الكوفيين من أصحابنا يقال له: إبراهيم.

١٠ - معاني الاخبار: ٢٥٨ / ٦.

٤٣٥

أبان بن تغلب، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): المروءة استصلاح المال.

[ ١٥١٩٤ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الله بن عمر بن حمّاد الأَنصاري، رفعه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : تعاهد الرجل ضيعته من المروءة.

[ ١٥١٩٥ ] ١٢ - وعنه، عن الهيثم بن عبد الله النهدي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المروءة مروءتان: مروءة في السفر، ومروءة في الحضر، فأمّا مروءة الحضر، فتلاوة القرآن، وحضور المساجد، وصحبة أهل الخير، والنضر في الفقه، وأمّا مروءة السفر، فبذل الزاد، والمزاح في غير ما يسخط الله عزّ وجلّ، وقلّة الخلاف على من صحبك، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم.

[ ١٥١٩٦ ] ١٣ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمّي، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: ما المروءة؟ فقلنا: لا نعلم، فقال: المروءة أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروءة مروءتان، وذكر نحو الحديث الذي تقدّم.

[ ١٥١٩٧ ] ١٤ - وفي( عيون الأَخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (١) عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ستّة من المروّءة، ثلاثة منها في الحضر، وثلاثة منها في

__________________

١١ - معاني الأخبار: ٢٥٨ / ٧.

١٢ - معاني الأخبار: ٢٥٨ / ٨.

١٣ - معاني الأخبار: ٢٥٨ / ٩.

١٤ - عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٧ / ١٣.

(١) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٤٣٦

السفر، فأمّا التي في الحضر، فتلاوة كتاب الله، وعمّارة مساجد الله واتخاذ الإِخوان في الله، وأمّا التي في السفر فبذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير المعاصي.

وفي( الخصال) بالإِسناد مثله (١) .

[ ١٥١٩٨ ] ١٥ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لمحمّد بن الحنفية: واعلم أنّ مروءة المرء المسلم مروءتان: مروءة في حضر، ومروءة في سفر، فأمّا مروءة الحضر، فقراءة القرآن، ومجالسة العلماء، والنظر في الفقه والمحافظة على الصلوات في الجماعات، وأمّا مروءة السفر، فبذل الزاد، وقلّة الخلاف على من صحبك، وكثرة ذكر الله في كلّ مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود.

[ ١٥١٩٩ ] ١٦ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث (٢) قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ليس من المروءة أن يحدّث الرجل بما يلقى في سفره من خير أو شرّ.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________

(١) الخصال: ٣٢٤ / ١١.

١٥ - الخصال: ٥٤ / ٧١.

١٦ - المحاسن: ٣٥٨ / ٧٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب أحكام العشرة.

(٢) في نسخة: جعفر بن غياث ( هامش المخطوط ).

(٣) يأتي في الأبواب ٥٢، ٦٤، ٦٧ من هذه الأبواب.

٤٣٧

٥٠ - باب استحباب الاستعاذة والدعاء بالمأثور عند خوف السبع

[ ١٥٢٠٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من نزل منزلاً يتخوّف فيه السبع فقال: أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شّر كلّ سبع، إلّا آمن من شر ذلك السبع حتى يرحل من ذلك المنزل إن شاء الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (١) .

٥١ - باب استحباب النسل (*) في المشي

[ ١٥٢٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن منذر بن جيفر، عن يحيى بن طلحة النهدي قال: قال لنا أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : سيروا وانسلوا فإنّه أخفّ عليكم.

[ ١٥٢٠٢ ] ٢ - قال: وروي أنّ قوماً مشاة أدركهم النبي( صلى الله عليه وآله

__________________

الباب ٥٠

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٩٣ / ٨٧٩.

(١) المحاسن: ٣٦٧ / ١١٧.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٧ أحاديث

(*) النسل: الإِسراع في المشي ( الصحاح - نسل - ٥: ١٨٣٠ ).

١ - الفقيه ٢: ١٩٣ / ٨٨٠، والمحاسن: ٣٧٧ / ١٥١.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٣ / ٨٨١.

٤٣٨

وسلم) فشكوا إليه شدّة المشي فقال لهم: استعينوا بالنسل.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منذر بن جيفر، وذكر الذي قبله.

[ ١٥٢٠٣ ] ٣ - وعن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: جاءت المشاة إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فشكوا إليه الإِعياء فقال: عليكم بالنسلان، ففعلوا فذهب عنهم الإِعياء، فكأنّما نشطوا من عقال.

[ ١٥٢٠٤ ] ٤ - وعنه، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: عليكم بالنسلان فإنّه يذهب بالإِعياء ويقطع الطريق.

[ ١٥٢٠٥ ] ٥ - وعن ابن فضّال، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) عن أبيه، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رأى قوماً قد اجهدهم المشي، فقال: خببوا (٢) انسلوا، ففعلوا فذهب عنهم الإِعياء.

[ ١٥٢٠٦ ] ٦ - وعن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن إبراهيم بن أبي يحيى المديني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: راح

__________________

(١) المحاسن: ٣٧٧ / ١٥٠.

٣ - المحاسن: ٣٧٧ / ١٥٣.

٤ - المحاسن: ٣٧٧ / ذيل الحديث ١٥٣.

٥ - المحاسن: ٣٧٧ / ١٥٢.

(٢) الخبب نوع من العدو، وهو خطوات واسعة دون الركض. ( المصباح المنير ١: ١٦٢ ).

٦ - المحاسن: ٣٧٨ / ١٥٤.

٤٣٩

النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من كراع الغميم فصفّ له المشاة وقالوا نتعرض لدعوته، فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): اللهمّ أعطهم أجرهم وقوّهم، ثمّ قال: لو استعنتم بالنسلان لخفّف أجسامكم، وقطعتم الطريق، ففعلوا فخفّ أجسامهم.

[ ١٥٢٠٧ ] ٧ - وعن الحجّال، عن أبي إسحاق المكّي قال، تعرضت المشاة للنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بكراع الغميم(١) ليدعو لهم، فدعا لهم وقال خيراً، ثمّ قال: عليكم بالنسلان والبكور وشيء من الدلج فإنّ الأَرض تطوى بالليل.

أقول: ويأتي في حديث سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن، فهو محمول على زيادة السرعة، لأَنّ أقل مراتبها لا يذهب بالبهاء أو يخصّ بغير السفر، أو بغير الإِعياء (٢) .

٥٢ - باب جملة مما يستحب للمسافر استعماله من الاداب

[ ١٥٢٠٨ و ١٥٢٠٩ ] ١ و ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في

__________________

٧ - المحاسن: ٣٧٨ / ١٥٥.

(١) كراع الغميم: موضع في الحجّاز بين مكّة والمدينة، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال ( معجم البلدان ٤: ٤٤٣ ).

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب وجوب الحجّ.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ و ٢ - الفقيه ٢: ١٩٤ / ٨٨٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب أحكام الخلوة، وقطعة منه في الحديث ٩ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٤٤٠

أمرك وأُمورهم، وأكثر التبّسم في وجوههم، وكن كريماً على زادك بينهم، وإذا دعوك فأجبهم، وإن استعانوا بك فأعنهم، واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو ماء وزاد، وإذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك، ثمّ لا تعزم حتى تثبت وتنظر، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلّي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك، فإنّ من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله رأيه، ونزع منه الأَمانة.

وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم، وإذا تصدّقوا واعطوا قرضاً فأعط معهم، واسمع لمن هو أكبر منك سنّاً، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئاً فقل: نعم، ولا تقل: لا، فإنّ لا عيّ ولوم، فإذا تحيرتم في الطريق فانزلوا، وإذا شككتم فقفوا وتوامروا، وإذا رأيتم شخصاً واحداً فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه، فإنّ الشخص الواحد في الفلاة مريب لعلّه يكون عين اللصوص، أو يكون هو الشيّطان الذي حيركم، واحذروا الشخصين أيضاً، إلّا أن تروا ما لا أرى فإنّ العاقل إذا أبصر بعينه شيئاً عرف الحقّ منه، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

يا بني، إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء صلّها واسترح منها فإنّها دين، وصلّ في جماعة ولو على رأس زجّ (١) ، ولا تنامنّ على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها، وليس ذلك من فعل الحكماء إّلا أن يكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك، وابدأ بعلفها قبل نفسك، فإنّها نفسك، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأَرض بأحسنها لوناً، وألينها تربة، وأكثرها عشباً.

__________________

(١) الزُجّ: الحديدة التي في أسفل الرمح، ورأس الزج كناية عن ضيق المكان، واهتمام بالغ بصلاة الجماعة، أنظر ( مجمع البحرين - زجج - ٢: ٣٠٤ ).

٤٤١

وإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس وإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأَرض، وإذا ارتحلت فصل ركعتين، وودع الارض التي حللت بها، وسلم عليها وعلى أهلها، فإن لكلّ بقعة أهلاً من الملائكة فإن استطعت أن لا تأكل طعاماً حتى تبدأ فتصدّق منه فافعل، وعليك بقراءة كتاب الله عزّ وجلّ ما دمت راكباً، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملاً، وعليك بالدعاء ما دمت خالياً، وإياك والسير من أوّل الليل وسر في آخره، وإياك ورفع الصوت في مسيرك.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري نحوه، إلّا أنّه قال: وإياك والسير من أوّل الليل، وعليك بالتعريس والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن حماد بن عثمان أو عن ابن عيسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه ابن طاوس في( أمان الأخطار) نقلاً من كتاب( المحاسن) وكذا من جملة الأَحاديث السابقة والآتية من( المحاسن) وغيره (٣) .

__________________

(١) الكافي ٨: ٣٤٨ / ٥٤٧.

(٢) المحاسن: ٣٧٥ / ١٤٥.

(٣) راجع أمان الاخطار: ٩٩، ١٠٠.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٩ من الباب ٤١، وفي الباب ٤٢ من أبواب الملابس، وفي الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الأبواب الاتية من هذه الأبواب.

٤٤٢

٥٣ - باب استحباب التيامن لمن ضل عن الطريق ، وأن ينادي : يا صالح ارشدونا ، وفي البحر : يا حمزة.

[ ١٥٢١٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن ميمون، بإسناده يعني عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا ضللتم(١) الطريق فتيامنوا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمّد الأَشعري، عن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٥٢١١ ] ٢ - وبإسناده، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ضللت عن الطريق فناد: يا صالح( أو) (٣) يا أبا صالح ارشدونا إلى الطريق يرحمكم الله.

[ ١٥٢١٢ ] ٣ - قال: وروي أنّ البرّ موكل به صالح، والبحر موكل به حمزة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن عبيد الله بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة مثله (٤) .

[ ١٥٢١٣ ] ٤ - وفي( الخصال) بإسناده، عن علي( عليه‌السلام ) - في

__________________

الباب ٥٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٦.

(١) في نسخة زيادة: عن ( هامش المخطوط ).

(٢) المحاسن: ٣٦٢ / ٩٧.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٥ / ٨٨٥.

(٣) كتب في المخطوط على ( او ) علامة نسخة.

٣ - الفقيه ٢: ١٩٥ / ٨٨٦.

(٤) المحاسن: ٣٦٣ / ٩٩.

٤ - الخصال: ٦١٨.

٤٤٣

حديث الأَربعمائة - قال: ومن ضل ّمنكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: يا صالح اغثني، فإن في إخوانكم من الجن جنيّاً يسمى صالحاً، يسيح في البلاد لمكانكم محتسباً نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس دابّته.

٥٤ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الاشراف على المنزل وعند النزول

[ ١٥٢١٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان في وصيّة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) : يا علي، إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: اللهم إنّي أسألك خيرها، وأعوذ بك من شرها، اللهم حبّبنا إلى أهلها وحبّب صالحي أهلها إلينا.

[ ١٥٢١٥ ] ٢ - قال: وقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا علي، إذا نزلت منزلا فقل: اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين، ترزق خيره، ويدفع عنك شره.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) مرسلاً مثله (١) .

[ ١٥٢١٦ ] ٣ - وعن أبيه، عمن ذكره، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده ( عليهم‌السلام ) ، وذكر الأَوّل، إلّا أنّه قال: وأعوذ بك من شرّها، اللهم أطعمنا من جناها، وأعذنا من وباها، وحبّبنا إلى أهلها.

__________________

الباب ٥٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٦ / ٨٨٨.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٥ / ٨٨٧.

(١) المحاسن: ٣٧٤ / ١٤٢.

٣ - المحاسن: ٣٧٤ / ١٤١.

٤٤٤

[ ١٥٢١٧ ] ٤ - وعن محمّد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن رجل، عن علي بن مغيرة قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا سافرت فدخلت القرية التي تريدها فقل حين تشرف عليها وتراها: اللهم رب السماوات السبع وما أظلّت، وربّ الأَرضين السبع وما أقلت، وربّ الرياح وما ذرت، وربّ الشّياطين وما أضلت، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأسألك من خير هذه القرية وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها.

٥٥ - باب استحباب المبادرة بالسلام على الحاج والمعت مرّ إذا قدموا ومصافحتهم وتعظيمهم ومعانقتهم وتقبيل ما بين أعينهم وأفواههم وأعينهم ووجوههم ، وتهنئتهم والدعاء لهم

[ ١٥٢١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن سليمان الجعفري، عمن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: بادروا بالسلام على الحاجّ والمعتمر ومصافتحهم من قبل أن تخالطهم الذنوب.

[ ١٥٢١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله (١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) يقول: يا معشر، من لم

__________________

٤ - المحاسن: ٣٧٤ / ١٤٣.

الباب ٥٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٥٦ / ١٧، الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٤٨.

٢ - الكافي ٤: ٢٦٤ / ٤٨.

(١) في نسخة: علي بن عبد الله ( هامش المخطوط ).

٤٤٥

يحجّ، استبشروا بالحاجّ وصافحوهم وعظّموهم، فإنّ ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الأَجر.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) وذكر الحديثين(٢) .

[ ١٥٢٢٠ ] ٣ - قال: وقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : وقّروا الحاجّ والمعتمر، فإنّ ذلك واجب عليكم.

[ ١٥٢٢١ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يقول للقادم من مكّة: قبل الله منك وأخلف عليك نفقتك، وغفر ذنبك.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه مرسلاً (٣) .

[ ١٥٢٢٢ ] ٥ - وبإسناده عن أبي الحسين الاسدي قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من عانق حاجّاً بغباره كان كأنّما استلم الحجر الأَسود.

[ ١٥٢٢٣ ] ٦ - وفي( المجالس) و( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر الأَسدي، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن

__________________

(١) المحاسن: ٧١ / ١٤٢.

(٢) الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٤٧.

٣ - الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٤٩.

٤ - الفقيه ٢: ١٩٦ / ٨٩١.

(٣) المحاسن: ٣٧٧ / ١٤٩.

٥ - الفقيه ٢: ١٩٦ / ٨٩٢.

٦ - أمالى الصدوق: ٤٦٩ / ٥، وثواب الأعمال: ٧٤ / ١.

٤٤٦

يزيد، عن محمّد بن أبي حمزة(١) ، عمّن حدّثه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من لقى حاجّاً فصافحه كان كمن استلم الحجّر.

[ ١٥٢٢٤ ] ٧ - وفي( الخصال) بإسناده الآتي (٢) عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الاربعمائة - قال: إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه وفاه الذي قبّل به الحجّر الاسود الذي قبله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، والعين التي نظر بها إلى بيت الله وقبل موضع سجوده ووجهه، وإذا هنّأتموه فقولوا له: قبل الله نسكك، ورحم سعيك، وأخلف عليك نفقتك، ولا جعله آخر عهده ببيته الحرام.

[ ١٥٢٢٥ ] ٨ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن عبد الله بن محمّد الحجّال، رفعه قال: لا يزال على الحاجّ نور الحجّ ما لم يذنب.

[ ١٥٢٢٦ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الوّهاب بن الصّباح، عن أبيه قال: لقى مسلم مولى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) صدقة الأَحدب وقد قدم من مكّة فقال له مسلم: الحمد لله الذي يسّر سبيلك، وهدى دليلك، وأقدمك بحال عافية، وقد قضى الحجّ وأعان على السعة، فقبل الله منك، وأخلف عليك نفقتك، وجعلها حجّة مبرورة، ولذنوبك طهوراً، فبلغ ذلك أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فقال له: كيف قلت لصدقة؟ فأعاد عليه؟ فقال: من علّمك هذا؟ فقال:

__________________

(١) في الثواب: محمّد بن حمزة ( هامش المخطوط ) وكذلك الأمالي.

٧ - الخصال: ٦٣٥.

(٢) يأتي في الفائدة الأَولى من الخاتمة برمز ( ر ).

٨ - المحاسن: ٧١ / ١٤٣.

٩ - التهذيب ٥: ٤٤٤ / ١٥٤٧.

٤٤٧

جعلت فداك، مولاي أبوالحسن( عليه‌السلام ) ، فقال له: نعم ما تعلّمت إذا لقيت أخاً من إخوانك فقل له هكذا، فإنّ الهدى بنا هدى، وإذا لقيت هؤلاء فقل لهم ما يقولون.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( جامع البزنطي) عن الأَحدب قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا لقيت أخاك قد قدم من الحجّ فقل: الحمد لله، وذكر الدعاء إلى آخره (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥٦ - باب أنه يستحب لمن أراد سفراً أن يعلم اخوانه ، ويكره للمسافر أن يطرق أهله ليلاً حتى يعلمهم.

[ ١٥٢٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حقّ على المسلم إذا أراد سفراً أن يعلم إخوانه، وحقّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه.

[ ١٥٢٢٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جابر بن عبد الله

__________________

(١) مستطرفات السرائر: ٥٨ / ٢٣.

(٢) يأتي في الأبواب ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٣٥، وفي الحديث ٤ من الباب ٧٥، وفي الحديثين ٩، ٢١ من الباب ١٢٢، وفي الأبواب ١٢٣، ١٢٦، ١٢٧، ١٣١، ١٣٣ من أبواب أحكام العشرة. وتقدّم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة.

الباب ٥٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤٠ / ١٦.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٣.

٤٤٨

الأَنصاري قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يطرق الرجل أهله ليلاً إذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأَنصاري مثله(١) .

[ ١٥٢٢٩ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن محمّد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن العبّاس، عن عبد الله بن رجا، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمرّ قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن تطرق النساء ليلاً، قال: فطرق رجلان وكلاهما رأى مع أمرأته ما يكره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في آداب النكاح(٢) .

٥٧ - باب كراهة الحج والعمرة على الإِبل الجلالات.

[ ١٥٢٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يكره الحجّ والعمرة على الإِبل الجلّالات.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد (٣) .

__________________

(١) المحاسن: ٣٧٧ / ١٤٨.

٣ - أمالي الطوسي ٢: ٧.

(٢) يأتي في الباب ٦٥ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٥٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤٣٩ / ١٥٢٥.

(٣) الكافي ٤: ٥٤٣ / ١٣.

٤٤٩

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

٥٨ - باب استحباب سرعة العود إلى الاهل ، وكراهة سبق الحاج وجعل المنزلين منزلاً إلّا مع كون الأرض مجدبة

[ ١٥٢٣١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : السفر قطعة من العذاب، فإذا قضى أحدكم سفره فليسرع العود إلى أهله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٢٣٢ ] ٢ - وبإسناده عن أيّوب بن أعين قال: سمعت الوليد بن صبيح يقول لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجّة بالقادسية وشهد معنا عرفة، فقال: ما لهذا صلاة، ما لهذا صلاة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن أيّوب بن أعين مثله (٣) .

[ ١٥٢٣٣ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : سير المنازل ينفد الزاد، ويسيء الأَخلاق، ويخلق الثياب، والسير ثمانية عشر.

__________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠٧ / ١٥٢٣.

الباب ٥٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٤.

(٢) المحاسن: ٣٧٧ / ١٤٧.

٢ - الفقيه ٢: ١٩١ / ٨٧٠.

(٣) المحاسن: ٣٦٢ / ٩٤.

٣ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٥.

٤٥٠

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن أبي نجران (١) ، عمن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٥٢٣٤ ] ٤ - وبإسناده عن السكوني، بإسناده قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): إنّ الله يحب الرفق ويعين عليه، فإذا ركبتم الدواب العجاف فانزلوها منازلها، فإن كانت الأَرض مجدبة فانجلوا (٣) عليها، وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها.

ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٥٢٣٥ ] ٥ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إذا سرت في أرض مخصبة فارفق بالسير وإذا سرت في أرض مجدبه فعجّل بالسير.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن جميل بن سويد (٥) ، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٦) . والذي قبله عن النوفلي إلّا أنّه قال: فألحوا عليها.

[ ١٥٢٣٦ ] ٦ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال) عن

__________________

(١) في المحاسن: ابن نجران.

(٢) المحاسن: ٣٧٦ / ١٤٦.

٤ - الفقيه ٢: ١٨٩ / ٨٥٧، والمحاسن: ٣٦١ / ٨٧، وأورده صدره عن الكافي في الحديث ١٣ من الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس.

(٣) انجوا: أسرعوا ( الصحاح - نجا - ٦: ٢٥٠١ ).

(٤) الكافي ٢: ٩٨ / ١٢.

٥ - الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٥٩.

(٥) في المحاسن: جميل بن سدير.

(٦) المحاسن: ٣٦١ / ٨٩.

٦ - رجال الكشي ٢: ٦٠٦ / ٥٧٥.

٤٥١

محمّد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أتى قنبر أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فقال: هذا سابق الحاجّ، فقال: لا قرّب الله داره، إنّ هذا خاسر الحاجّ يتعب البهيمة، وينقر الصلاة، أُخرج إليه فاطرده.

[ ١٥٢٣٧ ] ٧ - وعن محمّد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد، عن محمّد بن يزداد، عن محمّد بن الحسن (١) ، عن المزخرف، عن عبد الله بن عثمان قال: ذُكر عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أبو حنيفة السابق وأنّه يسري في أربع عشرة، فقال: لا صلاة له.

٥٩ - باب استحباب التعمم والتحنك عند الخروج إلى السفر

[ ١٥٢٣٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبوالحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : أنا ضامن لمن خرج يريد سفراً معتمّاً تحت حنكه ثلاثاً(٢) : أن لا يصيبه السرق، والغرق، والحرق.

وفي( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن محمّد بن عيسى، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

__________________

٧ - رجال الكشي ٢: ٦٠٦ / ٥٧٦.

(١) في المصدر: محمّد بن الحسين.

الباب ٥٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٨.

(٢) ليس في الثواب ( هامش المخطوط ) وثلاثاً مفعول ضامن ( منه. قدّه ).

(٣) ثواب الأعمال: ٢٢٢ / ٢.

٤٥٢

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى مثله (١) .

[ ١٥٢٣٩ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ضمنت لمن خرج من بيته معتماً أن يرجع إليهم سالماً.

[ ١٥٢٤٠ ] ٣ - علي بن موسى بن طاووس في( أمان الأَخطار) قال: رأيت بخط جدّي لأُميّ ورام بن أبي فراس ما هذا لفظه: عن صفوان بن يحيى، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): لو أن رجلاً خرج من منزله يوم السبت معتماً بعمامة بيضاء قد حنكها تحت حنكه ثمّ أتى إلى جبل ليزيله عن مكانه لأَزاله عن مكانه.

٦٠ - باب كراهة ركوب البحر في هيجانه وركوبه للتجارة.

[ ١٥٢٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: كان يكره أبي ركوب البحر للتجارة.

[ ١٥٢٤٢ ] ٢ - وعن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ركوب البحر في هيجانه؟ فقال: ولم يغرر الرجل بدينه.

__________________

(١) المحاسن: ٣٧٣ / ١٣٧.

٢ - ثواب الأعمال: ٢٢٢ / ١.

٣ - أمان الأخطار: ١٠٣ و ١٠٤.

وتقدم ما يدلّ على ذلك في الباب ٢٦ من أبواب لباس المصلي.

الباب ٦٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٣.

٢ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٤، وأورده عن التهذيب والكافي في الحديث ٢ من الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.

٤٥٣

[ ١٥٢٤٣ ] ٣ - قال الصدوق: ونهى سول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عن ركوب البحر في هيجانه.

[ ١٥٢٤٤ ] ٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : ما أجمل الطلب من ركب البحر.

[ ١٥٢٤٥ ] ٥ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - وفي وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: وكره ركوب البحر في وقت هيجانه.

[ ١٥٢٤٦ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال قال: سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن( عليه‌السلام ) لابن أسباط فقال: ما ترى له يركب البحر أو البرّ إلى مصر؟ قال: البرّ - إلى أن قال: - وقال الحسن: البر أحب إلي فقال له: وإليّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٥٢٤٧ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن ابن أسباط، ومحمّد بن أحمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أسباط قال: قلت لأَبي الحسن( عليه

__________________

٣ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٥.

٤ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٦.

٥ - الفقيه ٤: ٢٥٧ / ٨٢٢.

٦ - الكافي ٣: ٤٧١ / ٤، وأورده مع زيادة في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة.

(١) التهذيب ٣: ٣١١ / ٩٦٣.

٧ - الكافي ٣: ٤٧١ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب، وأخرى في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الاستخارة.

٤٥٤

السلام ): ما ترى آخذ برّاً أو بحراً، فإن طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال: اخرج برّاً الحديث.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أسباط (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في التجارة(٢) .

٦١ - باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن ركب البحر.

[ ١٥٢٤٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) لبعض أصحابه: إذا عزم الله لك على البحر فقل الذي قال الله عزّ وجلّ:( بِسْمِ اللهِ مَجْرَيهَا وَمُرْسَيهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) (٣) فإذا اضطرب بك البحر فاتكىء على جانبك الأَيمن وقل: بسم الله اسكن بسكينة الله، وقرّ بقرار الله، واهدأ بإذن الله، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاستخارات(٤) .

٦٢ - باب كراهة معونة الإِنسان ضيفه على الارتحال عنه.

[ ١٥٢٤٩ ] ١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب أبي

____________

(١) قرب الإسناد: ١٦٤.

(٢) يأتي في الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٦١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٢٩٢ / ١٣٣٢.

(٣) هود ١١: ٤١.

(٤) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة.

الباب ٦٢

فيه حديثاًن

١ - مستطرفات السرائر: ٥٠ / ١٣.

٤٥٥

عبدالله السياري قال: نزل بأبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) أضياف، فلمّا أرادوا الرحيل قعد عنهم غلمانه فقالوا له: يا بن رسول الله، لو أمرت الغلمان فأعانونا على رحلتنا؟ فقال لهم: أمّا وأنتم ترحلون عنّا فلا.

[ ١٥٢٥٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( الأمالي) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله أو غيره قال: نزل على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قوم من جهينة فأضافهم فلما أرادوا الرحلة زوّدهم ووصلهم وأعطاهم، ثم قال لغلمانه: تنحوا عنهم لا تعينوهم فلمّا فرغوا جاؤوا ليودّعوه، فقالوا: يا بن رسول الله لقد أضفت فاحسنت الضيافة، ثمّ أمرت غلمانك أن لا يعينونا على الرحلة، فقال: إنا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا.

٦٣ - باب كراهة سرعة المشي ومد اليدين عنده والتبختر فيه

[ ١٥٢٥١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن.

__________________

٢ - أمالي الصدوق: ٤٣٧ / ٩.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ٣٨ من أبواب آداب المائدة.

الباب ٦٣

فيه حديثان

١ - الخصال: ٩ / ٣٠.

٤٥٦

[ ١٥٢٥٢ ] ٢ - وفي( معاني الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمرو بن جميع قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حدثني أبي، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إذا مشت أمتي المطيطا وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم.

المطيطا: التبختر ومدّ اليدين في المشي.

٦٤ - باب استحباب إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثا ً

[ ١٥٢٥٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، رفعوا الحديث قال: حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد مثله (١) .

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق( عليه‌السلام ) (٢) .

[ ١٥٢٥٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

__________________

٢ - معاني الأخبار: ٣٠١ / ١.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الاحاديث ٦، ٧، ٨ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٦٤

فيه حديثان

١ - الخصال: ٩٩ / ٤٩، وأورده عن الكافي والمحاسن والفقيه في الحديث ١ من الباب ٩١ من أبواب العشرة.

(١) المحاسن: ٣٥٨ / ٧٢.

(٢) الفقيه ٢: ١٨٣ / ٨٢١.

٢ - قرب الإِسناد: ٦٤ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩١ من أبواب العشرة.

٤٥٧

محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام.

٦٥ - باب استحباب العود في غير طريق الذهاب خصوصا ً من عرفات إلى منى.

[ ١٥٢٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: أخذ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حين غدا من منى في طريق ضبّ(١) ، ورجع ما بين المازمين(٢) ، كان إذا سلك طريقاً لم يرجع فيه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في صلاة العيد(٤) ، وكيفيّة الحجّ(٥) .

٦٦ - باب حكم قول الراكب للماشي : الطريق

[ ١٥٢٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

__________________

الباب ٦٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٢٤٨ / ٥، وأورده في الحديث ٢٦ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ.

(١) ضبّ: اسم الجبل الذي مسجد الخيف في سفحه ( معجم البلدان ٣: ٤٥١ ).

(٢) المازمان: موضع بين المشعر الحرام وعرفة ( معجم البلدان ٥: ٤٠ ).

(٣) الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٦.

(٤) تقدم في الباب ٣٦ من أبواب صلاة العيدين.

(٥) تقدم في الحديثين ٤، ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ

الباب ٦٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٠ / ١٥.

٤٥٨

أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ من الحقّ أن يقول الراكب للماشي: الطريق.

[ ١٥٢٥٧ ] ٢ - قال الكليني: وفي نسخة أُخرى: من الجور أن يقول الراكب للماشي: الطريق.

أقول: فعلى النسخة الأَولى معناه ينبغي للراكب أن يحذر الماشي ليعدل عن طريقه لئلا يصيبه ضرر، ومعنى النسخة الثانية أنّه لا ينبغي للراكب أن يكلّف الماشي العدول عن طريقه بل يعدل الراكب.

[ ١٥٢٥٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من الجور قول الراكب للماشي: الطريق.

٦٧ - باب استحباب استصحاب المسافر هدية لاهله اذا رجع

[ ١٥٢٥٩ ] ١ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن ابن سنان، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسّر ولو بحجر فإنّ إبراهيم( صلوات الله عليه) كان إذا ضاق أتى قومه، وأنّه ضاق ضيقة فأتى قومه فوافق منهم أزمة فرجع كما ذهب، فلمّا قرب من منزله نزل عن حماره فملأَ خرجه رملاً إرادة أن يسكن من روح

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٤٠ / ذيل الحديث ١٥.

٣ - الخصال: ٣ / ٣.

الباب ٦٧

فيه حديث واحد

١ - تفسير العياشي ١: ٢٧٧ / ٢٧٩.

٤٥٩

سارة، فلمّا دخل منزله أخذ الخرج عن الحمار، وافتتح الصلاة فجاءت سارة ففتحت الخرج فوجدته مملوءاً دقيقاً، فاعتجنت منه واختبزت، ثمّ قالت لإِبراهيم: انفتل من صلاتك فكل، فقال لها: أنّى لك هذا؟ قالت: من الدقيق الذي في الخرج فرفع رأسه إلى السماء فقال: أشهد أنّك الخليل.

٦٨ - باب الخروج إلى النزهة والى الصيد.

[ ١٥٢٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لقد خرجت إلى نزهة لنا ونسي الغلمان الملح فذبحوا لنا شاة.

[ ١٥٢٦١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وهو في منزل أخيه عبدالله بن محمّد، فقلت: ما حوّلك إلى هذا المنزل؟ فقال: طلب النزهة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن صفوان مثله (١) .

[ ١٥٢٦٢ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن عبّاس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة،

__________________

الباب ٦٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب الاطعمة المباحة.

٢ - الكافي ٢: ١٩ / صدر الحديث ١٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساكن.

(١) المحاسن: ٦٢٢ / ٦٨.

٣ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٠، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر.

٤٦٠

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562