وسائل الشيعة الجزء ١٢

وسائل الشيعة6%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 586

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 586 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 394368 / تحميل: 6673
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

[ ١٥٨٨٢ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) في الظهور(١) التي ذكر الله عزّ وجّل، قال: اغسلها.

[ ١٥٨٨٣ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : امحوا كتاب الله وذكره بأطهر ما تجدون، ونهى إنّ يحرق كتاب الله، ونهى إنّ يمحى بالأقدام (٢) .

[ ١٥٨٨٤ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إنّ يمحى شيء من كتاب الله بالبزاق أو يكتب به.

[ ١٥٨٨٥ ] ٧ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: سألني العبّاس بن جعفر بن الأَشعث إنّ أسأل

____________________

٤ - الكافي ٢: ٤٩٥ / ٥.

(١) الظهور: جمع ظهر، وهو الورقة التي كتبت منها صفحة واحدة وذقت الصفحة الثانية بيضاء، أو هي الجلود التي على ظهور الحيوانات.

٥ - الكافي ٢: ٤٩٥ / ٤.

(٢) في نسخة: بالأقلام ( هامش المخطوط ).

٦ - الفقيه ٤: ٢ / ١.

٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢١٩ / ٣٣.

١٤١

الرضا( عليه‌السلام ) إنّ يحرق كتبه إذا قرأها مخافة إنّ تقع في يد غيره، قال الوشّاء: فابتدأني( عليه‌السلام ) بكتاب من قبل إنّ أسأله(١) إنّ يحرق كتبه، وقال: اعلم صاحبك أنّي إذا قرأت كتبه أحرقتها.

ورواه عليّ بن عيسى في( كشف الغمة) نقلاً من كتاب( الدلائل) لعبدالله بن جعفر الحميريّ عن الوشّاء (٢) .

أقول: هذا محمول على الجواز، أو الضرورة، أو على ماليس فيه قرإنّ ولا اسم الله.

[ ١٥٨٨٦ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن القرطاس تكون فيه الكتابة، أيصلح إحراقه بالنار؟ فقال: إنّ تخوفت فيه شيئاً فاحرقه فلا بأس.

١٠٠ - باب أنّه يستحب للإِنسان إنّ يقسم لحظاته بين أصحابه بالسوية ، وإنّ لا يمد رجله بينهم ، وأن يترك يده عند المصافحة حتّى يقبض الآخر يده

[ ١٥٨٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) فيه أعجاز للرضا (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٢) كشف الغمة ٢: ٣٠٢.

٨ - قرب الإسناد: ١٢٢.

الباب ١٠٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ١.

١٤٢

محمّد، عن الوشّاء، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية، قال: ولم يبسط رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رجليه بين أصحابه قطّ، وإن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يده من يده حتّى يكون هو التارك، فلمّا فطنوا لذلك كان الرجل إذا صافحه قال بيده فنزعها من يده.

وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل مثله إلى قوله: بالسويّة (١) .

[ ١٥٨٨٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) متّكئاً منذ بعثه الله إلى إنّ قبضه تواضعاً لله عزّ وجّل، وما زوي ركبتيه أمام جليسه في مجلس قطّ، وما صافح رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) رجلا قط فنزع يده من يده حتّى يكون الرجل هو الذي ينزع يده، وما منع سائلاً قطّ، إن كان عنده أعطى، وإلّا قال يأتي الله به.

[ ١٥٨٨٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن زيد بن الجهم الهلاليّ، عن مالك بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا صافح الرجل صاحبه فالذي يلزم التصافح أعظم أجرا من الذي يدع، ألّا وإنّ الذنوب لتتحات فيما بينهم حتّى لا يبقى ذنب.

____________________

(١) الكافي ٨: ٢٦٨ / ٣٩٣.

٢ - الكافي ٨: ١٦٤ / ١٧٥، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب آداب المائدة.

٣ - الكافي ٢: ١٤٥ / ١٣.

١٤٣

[ ١٥٨٩٠ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما صافح رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) رجلاً قطّ فنزع يده حتّى يكون هو الذي ينزع(١) منه.

١٠١ - باب استحباب سؤال الصاحب والجليس عن اسمه وكنيته ونسبه وحاله وكراهة تركه

[ ١٥٨٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن جعفر، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يوما لجلسائه: تدرون ما العجز؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: العجز ثلاثة: إنّ يبدر أحدكم بطعام يصنعه لصاحبه فيخلفه ولا يأتيه، والثانية: إنّ يصحب الرجل منكم الرجل أو يجالسه، يحبّ أن يعلم من هو ومن أين هو؟ فيفارقه قبل إنّ يعلم ذلك، والثالثة: أمر النساء، يدنو أحدكم من أهله فيقضي حاجته وهي لم تقض حاجتها، فقال عبدالله بن عمرو بن العاص: فكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يتحرّش (٢) ويمكث حتّى يأتي ذلك منهما جميعاً.

[ ١٥٨٩٢ ] ٢ - قال: - وفي حديث آخر - قال رسول الله( صلى الله عليه

____________________

٤ - الكافي ٢: ١٤٦ / ١٥.

(١) في المصدر زيادة: يده.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس.

ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٤ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٠١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ٤.

(٢) في المصدر: يتحوش.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ذيل الحديث ٤.

١٤٤

وآله وسلم): إنّ من أعجز العجز رجل يلقي رجلاً فأعجبه نحوه فلم يسأله عن اسمه ونسبه وموضعه.

[ ١٥٨٩٣ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا أحب أحدكم أخاه المسلم فليسأله عن اسمه واسم ابيه واسم قبيلته وعشيرته، فإنّ من حقّه الواجب وصدق الإخاء أن يسأله عن ذلك وإلّا فإنّها معرفة حمق.

ورواه الصّدوق في كتاب( الإِخوان) عن أبيه عن عليّ بن إبراهيم مثله (١) .

[ ١٥٨٩٤ ] ٤ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ثلاثة من الجفاء: إنّ يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته، وإنّ يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب او يجيب فلا يأكل، ومواقعة الرجل اهله قبل الملاعبة.

١٠٢ - باب كراهة ذهاب الحشمة بين الإِخوان بالكلية ، والاسترسال ، والمبالغة في الثقة

[ ١٥٨٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

٣ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ٣.

(١) مصادقة الإِخوان: ٧٢ / ١.

٤ - قرب الإسناد: ٧٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥٧ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ١٠٢

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ٦.

١٤٥

محمّد، عن محمّد بن إسماعيل(١) ، عن عبدالله بن واصل، عن عبدالله بن سنإنّ قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لا تثق باخيك كلّ الثقة، فإنّ صرعة الاسترسال لن تستقال.

[ ١٥٨٩٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك، ابق منها فإنّ ذهابها ذهاب الحياء.

[ ١٥٨٩٧ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن أبيه، عن يزيد بن مخلد النيسابوري، عمّن سمع الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: الصداقة محدودة، فمن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة، ومن لم يكن فيه شيء من تلك الحدود فلا تنسبه إلى (٢) الصداقة، أوّلها: إنّ تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية: إنّ يرى زينك زينه وشينك شينه، والثالثة: لا يغيره عنك مال ولا ولاية، والرابعة: إنّ لا يمنعك شيئاً مما تصل إليه مقدرته، والخامسة: لا يسلمك عند النكبات.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن عبد العزيز بن عمر الواسطي، عن أبي خالد السجستاني، عن زيد بن مخالد النيسابوري (٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

____________________

(١) في المصدر: عليّ بن أسماعيل.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ٥.

٣ - أمالي الصدوق: ٥٣٢ / ٧، وأورده عن الكافي ومصادقة الإِخوان في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: شيء من.

(٣) في الخصال: يزيد بن خالد النيسابوري

(٤) الخصال: ٢٧٧ / ١٩.

١٤٦

[ ١٥٨٩٨ ] ٤ - وفي( المجالس) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) لبعض أصحابه: لا تثقنّ بأخيك كلّ الثقة، فإنّ صرعة الاسترسال لن تستقال.

[ ١٥٨٩٩ ] ٥ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) لبعض أصحابه: من غضب عليك(١) ثلاث مرّات فلم يقل فيك شراً فاتخذه لنفسك صديقاً.

[ ١٥٩٠٠ ] ٦ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : لا يطلع صديقك من سرّك إلّا على ما لو اطلع عليه عدوّك لم يضرك، فإنّ الصديق ربما كان عدّواً.

[ ١٥٩٠١ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه عن أبي الفتح هلال بن محمّد الحفّار، عن إسماعيل بن عليّ الدعبليّ، عن أبيه، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: احبب حبيبك هوناً ما فعسى إنّ يكون بغيضك يوماً ما، وابغض بغيضك هوناً ما فعسى إنّ يكون حبيبك يوماً ما.

[ ١٥٩٠٢ ] ٨ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) في قوله تعالى: ( وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) (٢) قال: فيه وجوه: أحدها أنّهم كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء، عن ابن عبّاس، وروي ذلك عن الرضا( عليه‌السلام ) .

____________________

٤ - أمالي الصدوق: ٥٣٢ / قطعة من حديث ٧.

٥ - أمالي الصدوق: ٥٣٢ / قطعة من حديث ٧.

(١) في المصدر زيادة: من أخوانك.

٦ - أمالي الصدوق: ٥٣٢ / قطعة من حديث ٧.

٧ - أمالي الطوسي ١: ٣٧٤.

٨ - مجمع البيان ٤: ٢٨٠.

(٢) العنكبوت ٢٩: ٢٩.

١٤٧

١٠٣ - باب استحباب اختيار الإِخوان بالمحافظة على الصلوات في مواقيتها والبر بإخوانهم ، ومفارقتهم مع الخلو منهما

[ ١٥٩٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن معلى بن خنيس وعثمان بن سليمان النحاس، عن مفضّل بن عمر ويونس بن ظبيان قالا: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) اختبروا إخوانكم بخصلتين فإن كانتا فيهم وإلّا فاعزب ثمّ اعزب ثمّ اعزب: المحافظة على الصّلوات في مواقيتها، والبرّ بالإِخوان في العسر واليسر.

١٠٤ - باب استحباب حسن الخلق مع النّاس

[ ١٥٩٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً.

[ ١٥٩٠٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط عن أبي

____________________

الباب ١٠٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ٧، وأورد نحوه عن الخصال ومصادقة الإِخوان في الحديث ١٥ من الباب ١ من أبواب مواقيت الصلاة.

الباب ١٠٤

فيه ٣٦ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٨١ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٨١/ ٣، وأورده عن التهذيب في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الوديعة، ونحوه في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب جهاد النفس.

١٤٨

عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أربع من كنّ فيه كمل إيمانه، وإنّ كان من قرنه إلى قدمه ذنوباً لم ينقصه ذلك قال: وهو الصدق، وأداء الأَمانة، والحياء وحسن الخلق.

[ ١٥٩٠٦ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأَشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ذريح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم.

[ ١٥٩٠٧ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم.

[ ١٥٩٠٨ ] ٥ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: البرّ وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الإِعمار.

[ ١٥٩٠٩ ] ٦ - وبالإِسناد عن عبدالله بن سنإنّ وحسين الأحمسي جميعاً عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد.

[ ١٥٩١٠ ] ٧ - وعن علي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن العلاء بن كامل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إذا خالطت النّاس فإنّ استطعت إنّ لا تخالط أحداً من النّاس إلّا كان يدك العليا عليه فافعل، فإنّ العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة، ويكون له خلق

____________________

٣ - الكافي ٢: ٨٢ / ٥.

٤ - الكافي ٢: ٨٤ / ١٨.

٥ - الكافي ٢: ٨٢ / ٨.

٦ - الكافي ٢: ٨٢ / ٧.

٧ - الكافي ٢: ٨٣ / ١٤.

١٤٩

حسن، فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم.

[ ١٥٩١١ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اكثر ما تلج به أُمتي الجنّة تقوى الله وحسن الخلق.

[ ١٥٩١٢ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أكمل النّاس عقلاً أحسنهم خلقاً.

[ ١٥٩١٣ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ما يقدم المؤمن على الله عزّ وجّل بشيء(١) بعد الفرائض أحب إلى الله تعالى من إنّ يسع النّاس بخلقه.

[ ١٥٩١٤ ] ١١ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن بحر السقّاء قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا بحر، حسن الخلق يُسرّ ثمّ ذكر حديثاً أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كان حسن الخلق.

[ ١٥٩١٥ ] ١٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يحيى بن عمرو، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أوحى الله تبارك وتعالى إلى بعض أنبيائه: الخلق الحسن يميث

____________________

٨ - الكافي ٢: ٨٢ / ٦.

٩ - الكافي ١: ١٨ / ١٧.

١٠ - الكافي ٢: ٨٢ / ٤.

(١) في المصدر: بعمل.

١١ - الكافي ٢: ٨٣ / ١٥.

١٢ - الكافي ٢: ٨٢ / ٩.

١٥٠

الخطيئة كما تميث الشمس الجليد.

[ ١٥٩١٦ ] ١٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن رجل (١) ، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما يوضع في ميزان امرىء يوم القيامة أفضل من حسن الخلق.

[ ١٥٩١٧ ] ١٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الخلق منحة يمنحها الله خلقه، فمنه سجية ومنه نيّة، قلت: فأيّهما أفضل؟ قال: صاحب السجيّة هو مجبول لا يستطيع غيره، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبّراً فهو أفضلهما.

[ ١٥٩١٨ ] ١٥ - وعنه، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن إبراهيم، عن عليّ بن أبي عليّ اللهبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى ليعطي العبد الثّواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه ويروح.

[ ١٥٩١٩ ] ١٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأَخبار) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نزل عليّ جبرئيل من ربّ

____________________

١٣ - الكافي ٢: ٨١ / ٢.

(١) في المصدر زيادة: من أهل المدينة.

١٤ - الكافي ٢: ٨٢ / ١١.

١٥ الكافي ٢: ٨٣ / ١٢.

١٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥٠ / ١٩٤، وأورد مثله عن الأمالي في الحديث ١ من الباب ١٣٧ من هذه الأبواب.

١٥١

العالمين فقال: يا محمّد، عليك بحسن الخلق فإنّه ذهب بخير الدنيا والآخرة، إلّا وإنّ أشبهكم بي أحسنكم خلقاً.

[ ١٥٩٢٠ ] ١٧ - وبأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء(١) عن الرضا، عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : عليكم بحسن الخلق فإنّ حسن الخلق في الجنة لا محالة، وإيّاكم وسوء الخلق فإنّ سوء الخلق في النار لا محالة.

[ ١٥٩٢١ ] ١٨ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الخلق السيّئ يفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل.

[ ١٥٩٢٢ ] ١٩ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ العبد لينال بحسن خلقه درجة الصائم القائم.

[ ١٥٩٢٣ ] ٢٠ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق.

[ ١٥٩٢٤ ] ٢١ - وبالإِسناد قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) أكملكم إيمانا أحسنكم خلقاً.

____________________

١٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣١ / ٤١، وصحيفة الإمام الرضا (عليه‌السلام ) : ١٥٠ / ٨٦.

(١) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

١٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٦، وصحيفة الإمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٢٢٦ / ١١٣.

١٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٧، وصحيفة الإمام الرضا (عليه‌السلام ) ٢٢٥ / ١١٠.

٢٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٨، وصحيفة الإمام الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٢٥ / ١١١.

٢١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٨ / ١٠٤، وصحيفة الإمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٢٢٩ / ١٢١.

١٥٢

[ ١٥٩٢٥ ] ٢٢ - وبالإِسناد قال: قال علىّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) : حسن الخلق خير قرين.

[ ١٥٩٢٦ ] ٢٣ - وبالإِسناد قال: قال عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) : سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ما أكثر ما يدخل به الجنّة؟ قال: تقوى الله وحسن الخلق.

[ ١٥٩٢٧ ] ٢٤ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم خلقاً وخيركم لأهله.

[ ١٥٩٢٨ ] ٢٥ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أحسن النّاس إيمانا أحسنهم خلقا، وألطفهم بأهله، وأنا ألطفكم بأهلي.

ورواه الطبرسي في صحيفة الرضا( عليه‌السلام ) (١) وكذا كل ما قبله.

[ ١٥٩٢٩ ] ٢٦ - وفي( الخصال) عن عليّ بن عبدالله الاسواري، عن أحمد بن محمّد بن قيس السجزي، عن عبد العزيز بن عليّ السرخسي، عن أحمد بن عمران البغدادي، عن أبي الحسن، عن أبي الحسن، عن أبي الحسن، عن الحسن، عن الحسن، عن الحسن( عليه‌السلام ) إنّ أحسن الحسن الخلق الحسن.

____________________

٢٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٨ / ١٠٦، وصحيفة الإِمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٢٢٩ / ١٢١.

٢٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٨ / ١٠٧، وصحيفة الإِمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٢٣٠ / ١٢٣.

٢٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٨ / ١٠٨، وصحيفة الإِمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٢٣٠ / ١٢٤.

٢٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٨ / ١٠٩.

(١) صحيفة الإِمام الرضا (عليه‌السلام ) : ٦١ / ١٢٥.

٢٦ - الخصال: ٢٣٠ / ١٠٢.

١٥٣

قال الصدوق: أبو الحسن الأَوّل محمّد بن عبد الرحيم التستري، وأبو الحسن الثاني عليّ بن أحمد البصريّ، وأبو الحسن الثالث عليّ بن محمّد الواقديّ، والحسن الأَول الحسن بن عرفة العبدي، والحسن الثاني الحسن البصريّ، والحسن الثالث الحسن بن عليّ ( عليه‌السلام )

[ ١٥٩٣٠ ] ٢٧ - وعن الخليل بن أحمد، عن ابن منيع، عن عليّ بن عيسى المخزوميّ (١) ، عن خلّاد بن عيسى، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : حسن الخلق نصف الدين.

[ ١٥٩٣١ ] ٢٨ - وعنه، عن أبي العبّاس السراج، عن يعقوب بن إبراهيم، عن وكيع، عن مسعر وعسفان، عن زياد بن علاقة بن شريك (٢) قال: قيل: يا رسول الله ما أفضل ما اعطي المرء المسلم؟ قال: الخلق الحسن.

[ ١٥٩٣٢ ] ٢٩ - وفي( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن أبإنّ (٣) ، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: إنّ الله رضي لكم الإِسلام ديناً فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.

[ ١٥٩٣٣ ] ٣٠ - وفي( ثواب الأَعمال) عن حمزة بن محمّد، عن عليّ بن

____________________

٢٧ - الخصال: ٣٠ / ١٠٦.

(١) في المصدر: عليّ بن عيسى المخرمي.

٢٨ - الخصال: ٣٠ / ١٠٧.

(٢) في المصدر: سفيان، عن زياد علاقة، عن أسامه بن شريك

٢٩ - أمالي الصدوق: ٢٢٣ / ٣.

(٣) في المصدر: الحسن بن زياد.

٣٠ - ثواب الأعمال: ٢١٥ / ١.

١٥٤

إبراهيم، عن أبيه، عن موسى بن إبراهيم رفعه إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: قالت ام سلمة: بابي أنت وأمي، المرأة يكون لها زوجإنّ فيموتان فيدخلان الجنّة، لمن تكون؟ قال: فقال: يا أُم سلمة تخير أحسنهما خلقاً وخيرهما لأَهله، يا أُمّ سلمة إنّ حسن الخلق ذهب بخير الدّنيا والآخرة.

ورواه في( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عليّ بن إبراهيم مثله (١) .

ورواه في( المجالس) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن عمر، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) قال: قالت أُمّ سلمة وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٩٣٤ ] ٣١ - وعن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن عمرو (٣) ، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ما حسن الله خلق عبد ولا خلقه إلا استحيى أن يطعم لحمه يوم القيامة النار.

[ ١٥٩٣٥ ] ٣٢ - وفي( المجالس) عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن

____________

(١) الخصال: ٤٢ / ٣٤، وفيه: موسى بن أبراهيم، عن الحسن، عن أبيه بإسناده رفعه

(٢) أمالي الصدوق: ٤٠٣ / ٨.

٣١ - ثواب الأعمال: ٢١٥ / ٢.

(٣) في المصدر: محمّد بن عمر.

٣٢ - أمالي الصدوق: ٣١٨ / ١٥، وأورده عن أمالي الطوسيّ في الحديث ١١ من الباب ٣٤ من =

١٥٥

أبيه، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن عليّ بن ميمون الصائغ قال: سمعت أبا عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) يقول: من اراد إنّ يدخله الله في رحمته ويسكنه جنّته فليحسن خلقه، وليعط النصف من نفسه، وليرحم اليتيم، وليعن الضعيف، وليتواضع لله الذي خلقه.

[ ١٥٩٣٦ ] ٣٣ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه قال: قال لقمان لابنه: يا بني، صاحب مائة ولا تعاد واحدا، يا بني إنما هو خلاقك وخلقك، فخلاقك دينك، وخلقك بينك وبين النّاس، ولا تتبغض إليهم، وتعلم محاسن الأخلاق، يا بني كن عبداً للأخيار ولا تكن ولداً للأَشرار، يا بني أدّ الأَمانة تسلم لك دنياك وآخرتك، وكن أمينا تكن غنيّاً.

[ ١٥٩٣٧ ] ٣٤ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن أحمد بن الحسن (١) ، عن عبدالله بن محمّد بن عليّ بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه أنّه سمع جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) يحدّث عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً.

[ ١٥٩٣٨ ] ٣٥ - وعن أبيه، عن ابن مخلّد، عن الرزاز، عن أحمد بن

____________________

= أبواب جهاد النفس.

٣٣ - معاني الأخبار: ٢٥٣ / ١.

٣٤ - أمالي الطوسيّ ١: ١٣٩.

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد بن الحسن

٣٥ - أمالي الطوسيّ ٢: ٦.

١٥٦

محمّد بن أبي العوام(١) ، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنّ النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائه.

[ ١٥٩٣٩ ] ٣٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أول ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن خلقه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٠٥ - باب استحباب الاُلفة بالناس

[ ١٥٩٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال

____________________

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد بن أبي العوام.

٣٦ - قرب الإسناد: ٢٢.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠٥، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠٦، وفي الحديث ٨ من الباب ١٠٨ وفي الحديث ٥ من الباب ١١٠، وفي الحديث ٥ من الباب ١١٦، وفي الحديثين ٢، ٨ من الباب ١٣٥، وفي الحديث ١ من الباب ١٣٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ١، ٢، ١٨، ٢٣ من الباب ٤، وفي الحديث ٩ من الباب ٦، وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب جهاد النفس.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢١ من الباب ١ من أبواب الصدقة، وفي الحديثين ٣، ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

الباب ١٠٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٣ / ١٦.

١٥٧

رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أفضلكم أحسنكم أخلاقاً الموطؤن أكنافاً، الّذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم.

[ ١٥٩٤١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المؤمن مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.

[ ١٥٩٤٢ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قلوب الرجال وحشية فمن تألّفها أقبلت عليه.

١٠٦ - باب استحباب كون الإِنسان هيناً ليناً

[ ١٥٩٤٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إلّا اخبركم بمن تحرم عليه النار غداً؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الهين القريب، الليّن السهل.

وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٨٤ / ١٧.

٣ - نهج البلاغة ٣: ١٦٣ / ٥٠.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ١٢٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٠٦

فيه ٤ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ٢٠٥ / ١.

١٥٨

فضالة بن أيّوب، عن عبدالله بن مسكان، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٥٩٤٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختريّ رفعه قال: سمعته يقول: المؤمنون هيّنون ليّنون كالجمل الالف إنّ قيد انقاد، وإن أُنيخ على صخرة استناخ.

[ ١٥٩٤٥ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( الأَمالي) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن أبي غالب الزراريّ، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ، عن محمّد بن عبد الرحمن العزرميّ (٢) ، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من زي الإيمإنّ الفقه، ومن زي الفقه الحلم، ومن زي الحلم الرفق، ومن زي الرفق اللين، ومن زي اللين السهولة.

[ ١٥٩٤٦ ] ٤ - وعن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفّار، عن إسماعيل بن عليّ الدعبليّ، عن عليّ بن عليّ بن دعبل أخي دعبل بن علي، عن عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب ( عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : المؤمن هيّن ليّن سمح، له خلق حسن، والكافر فظّ غليظ له خلق سيّىء وفيه جبريّة.

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٢٦٢ / ٥.

٢ - الكافي ٢: ١٨٤ / ١٤.

٣ - أمالي الطوسيّ ١: ١٩٢.

(٢) في المصدر: عبد الرحمن العزرمي.

٤ - أمالي الطوسيّ ١: ٣٧٦.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٧ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ١٠٧ من هذه الأبواب.

١٥٩

١٠٧ - باب استحباب طلاقة الوجه وحسن البشر

[ ١٥٩٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل قال: قال صنائع المعروف وحسن البشر يكسبان المحبّة ويدخلان الجنّة، والبخل وعبوس الوجه يبعدان من الله ويدخلان النار.

[ ١٥٩٤٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أتى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) رجل فقال: يا رسول الله اوصني، فكان فيما اوصاه إنّ قال: الق اخاك بوجه منسبط.

[ ١٥٩٤٩ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: ما حد حسن الخلق؟ قال: تلين جناحك، وتطيب كلامك، وتلقى اخاك ببشر حسن.

ورواه الصّدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن ابن المتوكّل، عن الحميريّ، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله (٢) .

[ ١٥٩٥٠ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن

____________________

الباب ١٠٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٥ / ٥.

٢ - الكافي ٢: ٨٤ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٨٤ / ٤.

(١) الفقيه ٤: ٢٩٥ / ٨٩٣.

(٢) معاني الأخبار: ٢٥٣ / ١.

٤ - الكافي ٢: ٨٤ / ١.

١٦٠

الحكم، عن الحسن بن الحسين قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : يا بني عبد المطلب، إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فألقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر.

[ ١٥٩٥١ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنه قال: يا بني هاشم.

[ ١٥٩٥٢ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاث من أتى الله بواحدة منهنّ اوجب الله له الجنّة: الإِنفاق من الإِقتار، والبشر بجميع العالم، والإِنصاف من نفسه.

[ ١٥٩٥٣ ] ٧ - وبالإِسناد عن سماعة، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : حسن البشر يذهب بالسخيمة.

[ ١٥٩٥٤ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن عليّ بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العظيم الحسنيّ، عن محمّد بن عليّ الرضا عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء، فإني سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقول: إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٨٤ / ذيل الحديث ١.

٦ - الكافي ٢: ٨٤ / ٢.

٧ - الكافي ٢: ٨٥ / ٦.

٨ - أمالي الصدوق: ٣٦٢ / ٩.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس.

ويأتي في الحديث ٨ من الباب ١٢٧ من هذه الأبواب.

١٦١

١٠٨ - باب وجوب الصدق

[ ١٥٩٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع.

[ ١٥٩٥٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنّى الحّناط، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من صدق لسأنّه زكى عمله.

[ ١٥٩٥٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد ليصدق حتّى يكتب عند الله من الصادقين، ويكذب حتّى يكتب عند الله من الكاذبين، فاذا صدق قال الله عزّ وجّل: صدق وبرّ، وإذا كذب قال الله عزّ وجّل كذب وفجر.

[ ١٥٩٥٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن حسن بن زياد الصيقل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من صدق لسأنّه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن برّه بأهل بيته مد له في عمره.

____________________

الباب ١٠٨

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٦ / ١٠، وأورده بسند آخر في الحديث ١٣ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.

٢ - الكافي ٢: ٨٥ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٨٦ / ٩، وأورد نحو ذيله عن المحاسن في الحديث ١٠ من الباب ١٣٨ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٨٦ / ١١ و ٨: ٢١٩ / ٢٦٩.

١٦٢

[ ١٥٩٥٩ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عمرو بن أبي المقدام قال: قال لي أبوجعفر( عليه‌السلام ) في أوّل دخلة دخلت عليه: تعلّموا الصدق قبل الحديث.

[ ١٥٩٦٠ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل البصري، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا فضيل، إنّ الصادق أوّل من يصدقه الله عزّ وجّل يعلم أنّه صادق، وتصدقه نفسه تعلم أنّه صادق.

[ ١٥٩٦١ ] ٧ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر الخرّاز (١) ، عن جدّه الربيع بن سعد قال: قال لي أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يا ربيع إنّ الرجل ليصدق حتّى يكتبه الله صديقاً.

[ ١٥٩٦٢ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ أقربكم مني غداً وأوجبكم عليّ شفاعة اصدقكم للحديث، وأداكم للأَمانة، وأحسنكم خلقاً، وأقربكم من النّاس.

[ ١٥٩٦٣ ] ٩ - أحمد بن محمّد البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن

____________________

٥ - الكافي ٢: ٨٥ / ٤.

٦ - الكافي ٢: ٨٥ / ٦.

٧ - الكافي ٢: ٨٦ / ٨.

(١) في المصدر: أحمد بن النضر الخزاز.

٨ - أمالي الصدوق: ٤١١ / ٥.

٩ - المحاسن: ١٧ / ٤٨، وأورد قطعات منه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب السواك، وفي الحديث ١ من الباب ١٣، واخرى في الحديث ٥ من الباب ٢٥، وفي الحديث =

١٦٣

إسماعيل، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أوصيك يا عليّ في نفسك بخصال، اللّهم أعنه: الأُولى الصدق ولا يخرج من فيك كذبة أبداً الحديث.

ورواه الكلينيّ والصّدوق كما يأتي(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٠٩ - باب استحباب الصدق في الوعد ولو انتظر سنة

[ ١٥٩٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنمّا سمّي إسماعيل( عليه‌السلام ) صادق الوعد لأنّه وعد رجلا في مكان( فانتظره سنة) (٣) ، فسّماه الله صادق الوعد، ثمّ إنّ الرجل أتاه بعد ذلك فقال له إسماعيل: ما زلت منتظراً لك.

____________________

= ١ من الباب ٢٨ من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام، وفي الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب قراءة القران، وفي الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الصدقة.

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١١٠، وفي الحديثين ١٣، ١٥ من الباب ١٣٨، وفي الحديث ١ من الباب ١٤٠، في الحديث ١١ من الباب ١٤١ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٤، ٨، ١٥ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديثين ٢، ١٠ من الباب ١، وفي الحديث ٧ من الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٠٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٦ / ٧.

(٣) في المصدر: فانتظره في ذلك المكان سنة.

١٦٤

[ ١٥٩٦٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن شعيب العقرقوفّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد.

[ ١٥٩٦٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عدّة المؤمن أخاه نذر لا كفّارة له، فمن أخلف فبخلف الله بدأ، ولمقته تعرّض وذلك قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَمِ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) (١) .

[ ١٥٩٦٧ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن أحمد بن أشيم، عن سليمان الجعفريّ، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: اتدري لم سمّي إسماعيل صادق الوعد؟ قلت: لا أدري، قال: وعد رجلاً فجلس حولا ينتظره.

[ ١٥٩٦٨ ] ٥ - وفي( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعد رجلاً إلى صخرة فقال: انا لك هاهنا حتّى تأتي، قال: فاشتدّت الشمس

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٧٠ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٧٠ / ١.

(١) الصف ٦١: ٢ - ٣.

٤ - علل الشرائع: ٧٧ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٩ / ٩.

٥ - علل الشرائع: ٧٨ / ٤.

١٦٥

عليه، فقال له أصحابه: يا رسول الله، لو أنك تحولت إلى الظل، قال: قد وعدته إلى هاهنا، وإنّ لم يجىء كان منه المحشر.

ويأتي ما يدلّ على وجوب الوفاء بالوعد في جهاد النفس(١) .

١١٠ - باب استحباب الحياء

[ ١٥٩٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن يحيى أخي دارم، عن معاذ بن كثير، عن احدهما ( عليهما‌السلام ) قال: الحياء والإِيمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب احدهما تبعه صاحبه.

[ ١٥٩٧٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحياء من الإِيمان، والإِيمان في الجنّة.

[ ١٥٩٧١ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن الفضيل بن كثير (٢) ، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا إيمان لمن لا حياء له.

____________________

(١) يأتي في الحديثين ١٥، ٢١ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديثين ٦، ١١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس. وفي الحديث ٦ من الباب ١٢٢، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤٠، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ١١٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٨٧ / ٤.

٢ - الكافي ٢: ٨٦ / ١.

٣ - الكافي ٢: ٨٧ / ٥، وأورد مثله في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس.

(٢) في المصدر: الفضل بن كثير.

١٦٦

[ ١٥٩٧٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن حسن الصّيقل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الحياء والعفاف والعيّ - اعني عيّ اللسان لا عي القلب من الإِيمان.

[ ١٥٩٧٣ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن أبراهيم، عن عليّ بن أبي عليّ اللهبيّ عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أربع من كنّ فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوباً بدّلها الله حسنات: الصدق، والحياء، وحسن الخلق، والشكر.

[ ١٥٩٧٤ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضيّ في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنه قال: من كساه الحياء ثوبه لم ير النّاس عيبه.

[ ١٥٩٧٥ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمران المرزبانّي عن محمّد بن أحمد الحكيميّ، عن محمّد بن أسحاق، عن يحيى بن معين، عن عبد الرزّاق، عن معمّر، عن أنس قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما كان الفخر(١) في شيء قطّ إلّا شانه، ولا كان الحياء في شيء قطّ إلّا زانه.

____________________

٤ - الكافي ٢: ٨٧ / ٢.

٥ - الكافي ٢: ٨٧ / ٧.

٦ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٢ / ٢٢٣.

٧ - أمالي الطوسي ١: ١٩٣.

(١) في المصدر: الفحش.

١٦٧

[ ١٥٩٧٦ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الموجزة: الحياء خير كلّه.

[ ١٥٩٧٧ ] ٩ - وبإسناده إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في وصيّته لمحمّد بن الحنفية قال: ومن كساه الحياء ثوبه اختفى عن العيون عيبه.

[ ١٥٩٧٨ ] ١٠ - وفي( معاني الأخبار) عن عليّ بن عبدالله بن أحمد بن بابويه، عن عليّ بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحياء خير كله - يعني: أنّه يكفّ ذا الدين ومن لا دين له عن القبيح فهو جماع كلّ جميل -.

[ ١٥٩٧٩ ] ١١ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الحياء والإِيمان في قرن واحد، فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر.

[ ١٥٩٨٠ ] ١٢ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ينزع الله من العبد الحياء فيصير ماقتاً ممقتا،ً ثمّ ينزع منه الحياء ثمّ الرحمة ثمّ يخلع دين الإِسلام من عنقه فيصير شيطاناً لعيناً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

٨ - الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٨.

٩ - الفقيه ٤: ٢٧٩ / ٨٣٠.

١٠ - معاني الأخبار: ٤٠٩ / ٩٢.

١١ - معاني الأخبار: ٤١٠ / ٩٣.

١٢ - معاني الأخبار: ٤١٠ / ٩٤.

(١) يأتي في الحديث ٢٠ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٢٤ وفي الحديثين ١، ٥ من الباب ٦، وفي الحديث ٥ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد النفس.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

١٦٨

١١١ - باب عدم جواز الحياء في السؤال عن أحكام الدين

[ ١٥٩٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن مصعب بن يزيد، عن العوام بن الزبير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من رقّ وجهه رقّ علمه.

[ ١٥٩٨٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الحياء حياءان: حياء عقل، وحياء حمق، فحياء العقل هو العلم، وحياء الحمق هو الجهل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١١٢ - باب استحباب العفو

[ ١٥٩٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: ما التقت فئتان قط إلّا نصر أعظمهما عفوا.

[ ١٥٩٨٤ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن جهم بن الحكم، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله

____________________

الباب ١١١

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٨٧ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٨٧ / ٦.

(١) يأتي في الباب ٤، وفي الحديثين ١، ٥٤ من الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.

الباب ١١٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٨ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٨٨ / ٥.

١٦٩

( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : عليكم بالعفو فإنّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزّاً، فتعافوا يعزّكم الله.

[ ١٥٩٨٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) اُتي باليهودية التي سمّت الشاة للنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال لها: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: قلت: إنّ كان نبيّاً لم يضرّه، وإنّ كان ملكاً أرحت النّاس منه، قال فعفا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عنها.

[ ١٥٩٨٦ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن أبي خالد القمّاط، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة.

[ ١٥٩٨٧ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الموجزة: عفو الـمَلِك أبقى للمُلك.

[ ١٥٩٨٨ ] ٦ - وفي( معاني الأَخبار) عن محمّد بن إبراهيم الطالقاني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه قال: قال الرّضا( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) (١) قال: العفو من غير عتاب.

____________________

٣ - الكافي ٢: ٨٩ / ٩.

٤ - الكافي ٢: ٨٨ / ٦.

٥ - الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٨.

٦ - معاني الأخبار: ٣٧٣ / ١.

(١) الحجر ١٥: ٨٥.

١٧٠

[ ١٥٩٨٩ ] ٧ - وفي( المجالس) عن حمزة بن محمّد العلويّ، عن عبد الرحمن بن محمّد الحسني، عن محمّد بن الحسين الوادعيّ، عن أحمد بن صبيح، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر (١) ، عن الصادق، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: قال عليّ بن الحسين (عليهما‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) (٢) قال: العفو من غير عتاب.

[ ١٥٩٩٠ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرّضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه.

[ ١٥٩٩١ ] ٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : أولى النّاس بالعفو أقدرهم على العقوبة.

[ ١٥٩٩٢ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن أبي الصباح الحذّاء (٣) ، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، ( عليه‌السلام ) ، عن

____________________

٧ - أمالي الصدوق: ٢٧٦ / ١٤.

(١) في المصدر: عمر بن ثابت.

(٢) الحجر ١٥: ٨٥.

٨ - نهج البلاغة ٣: ١٥٣ / ١٠.

٩ - نهج البلاغة ٣: ١٦٤ / ٥٢.

١٠ - أمالي الطوسيّ ١: ١٠٠، وأورد في صدره في الحديث ١٥ من الباب ١٩ من أبواب جهاد النفس، وذيله في الحديث ١٥ من الباب ١٥ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٣) في المصدر: صباح الحذاء.

١٧١

آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : - في حديث - إذا كان يوم القيامة ينادي مناد يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول: أين أهل الفضل؟ فيقوم عنق من النّاس فيستقبلهم الملائكة فيقولون: ما فضلكم هذا الذي نوديتم به؟ فيقولون: كنّا يجهل علينا في الدنيا فنحمل ويساء إلينا فنعفو، فينادي مناد من الله تعالى: صدق عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١١٣ - باب استحباب العفو عن الظالم ، وصلة القاطع ، والإِحسان إلى المسيء ، واعطاء المانع

[ ١٥٩٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في خطبة: إلّا اُخبركم بخير خلايق(٢) الدنيا والآخرة؟ العفو عمّن ظلمك، وتصل من قطعك، والإِحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك.

[ ١٥٩٩٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي

____________________

(١) يأتي في الباب ١١٣، وفي الحديث ١٤ من الباب ١١٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود، وفي الباب ٥٧ من أبواب قصاص النفس.

الباب ١١٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٧ / ١.

(٢) في نسخة: أخلاق ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٢: ٨٨ / ٤.

١٧٢

حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد، ثمّ ينادي مناد: أين أهل الفضل؟ قال: فيقوم عنق من النّاس، فتتلقاهم الملائكة فيقولون: وما كان فضلكم؟ فيقولون: كنا نصل من قطعنا، ونعطي من حرمنا ونعفو عمن ظلمنا، قال: فيقال لهم: صدقتم، ادخلوا الجنة.

[ ١٥٩٩٥ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي عبدالله نشيب العفايفي (١) ، عن حمرإنّ بن أعين قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة: تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم إذا جهل عليك.

[ ١٥٩٩٦ ] ٤ - وبالإِسناد عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ثلاث لا يزيد الله بهنّ المرء المسلم إلّا عزا: الصفح عمن ظلمه، وإعطاء من حرمه، والصلة لمن قطعه.

[ ١٥٩٩٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن غرة بن دينار الرقي، عن أبي إسحاق السبيعي، رفعه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إلّا أدلكم على خير خلائق(٢) الدنيا والآخرة؟ تصل من قطعك، وتعطى من حرمك، وتعفو عمن ظلمك.

[ ١٥٩٩٨ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسيّ( في مجالسه) عن أبيه، عن

____________________

٣ - الكافي ٢: ٨٨ / ٣.

(١) كذا في الاصل، وفي المخطوط: الحفايفي، وفي المصدر: اللفائفي.

٤ - الكافي ٢: ٨٩ / ١٠.

٥ - الكافي ٢: ٨٧ / ٢.

(٢) في المصدر: أخلاق.

٦ - أمالي الطوسيّ ٢: ٩٢.

١٧٣

جماعة، عن أبي المفضّل، عن جعفر بن محمّد العلوي، عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن علي، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): عليكم بمكارم الأخلاق فإنّ ربي بعثني بها، وإنّ من مكارم الأخلاق إنّ يعفو الرجل عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، وإنّ يعود من لا يعوده.

[ ١٥٩٩٩ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في وصيّته لمحمّد بن الحنفيّة قال: لا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته، ولا على الإِساءة إليك أقدر (١) منك على الإِحسان إليه.

[ ١٦٠٠٠ ] ٨ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصّفار عن الهيثمّ بن أبي مسروق (٢) ، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنا أهل بيت مروءتنا العفو عمّن ظلمنا.

[ ١٦٠٠١ ] ٩ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في( كتاب الرجال) عن محمّد بن قولويه، عن بعض المشائخ، عن عليّ بن جعفر بن محمّد إنّ محمّد بن إسماعيل سأله إنّ يستأذن عمه أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) في الخروج إلى العراق قال: فأذن له، فقام محمّد بن إسماعيل فقال: ياعم احب إنّ توصيني، فقال: اوصيك إنّ تتّقي الله في دمي، فقال لعن الله من يسعى في دمك، ثمّ قال: يا عم اوصني فقال: اوصيك إنّ تتقي الله في

____________________

٧ - الفقيه ٤: ٢٧٩ / ٨٣٠.

(١) في المصدر: أقوى.

٨ - الخصال: ١٠ / ٣٣.

(٢) المصدر زيادة: عن ابن أبي نجران.

٩ - رجال الكشي ٢: ٢٦٣ / ٤٧٨.

١٧٤

دمي، ثمّ قال: ثمّ ناوله أبوالحسن( عليه‌السلام ) صرة فيها مائة وخمسون دينارا، فقبضها محمّد، ثمّ ناوله اُخرى فيها مائة وخمسون ديناراً فقبضها، ثمّ اعطاه اُخرى فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها، ثمّ امر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده، فقلت له في ذلك: فاستكثرته، فقال هذا ليكون أوكد لحجّتى عليه إذا قطعني ووصلته، ثمّ ذُكر أنّه سعى بعمّه إلى الرشيد وأنّه يدعي الخلافة ويجىء له الخراج، فأمر له بمائة الف درهم ومات في تلك اللّيلة.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر نحوه، إلّا أنّه قال: فيها مئة دينار، وقال في آخره: فيها ثلاثة آلاف درهم (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١٤ - باب استحباب كظم الغيظ

[ ١٦٠٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان وعليّ بن النعمان جميعاً، عن عمّار بن مروان، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) الكافي ١: ٤٠٤ / ٨.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الدعاء، وما يدلّ على الحكم الأول في الباب ١١٢ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١٣ من الباب ١٣٨، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٦٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب جهاد النفس.

الباب ١١٤

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٨٩ / ٢.

١٧٥

نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها، فإنّ عظيم الأَجر لمن عظيم البلاء، وما أحبّ الله قوماً إلّا ابتلاهم.

[ ١٦٠٠٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما‌السلام ) يقول: ما اُحبّ أنّ لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرّعت جرعة أحبّ إليّ من جرعة غيظ لا اُكافىء بها صاحبها.

وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلّاد، عن الثماليّ عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام )، مثله(١) .

[ ١٦٠٠٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن ربعي، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال لي أبي(٢) : ما من شيء أقرّ لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر، وما(٣) يسرّني إنّ لي بذل نفسي حمر النعم.

[ ١٦٠٠٥ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حفص بيّاع السابري، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من أحبّ السبيل إلى الله عزّ وجّل جرعتان: جرعة غيظ تردّها بحلم، وجرعة مصيبة تردّها بصبر.

[ ١٦٠٠٦ ] ٥ - وعنه، عن أبيه(٤) ، عن بعض أصحابه، عن مالك بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٨٩ / ١.

(١) الكافي ٢: ٩٠ / ١٢.

٣ - الكافي ٢: ٩٠ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: يابني.

(٣) في المصدر: وما من شيء.

٤ - الكافي ٢: ٩٠ / ٩.

٥ - الكافي ٢: ٨٩ / ٥.

(٤) « عن أبيه »: ليس في المصدر.

١٧٦

حصين السكونىّ قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من عبد كظم غيظاً إلّا زاده الله عزّ وجّل عزّاً في الدنيا والآخرة، وقد قال الله عزّ وجّل: ( وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَالله يُحِبُّ الْمْحِسِنِينَ ) (١) وأثابه الله مكان غيظه ذلك.

[ ١٦٠٠٧ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء، عن مثنى الحناط، عن أبي حمزة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله عزّ وجّل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه، إما بصبر وإما بحلم.

[ ١٦٠٠٨ ] ٧ - ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن الوشاء مثله إلّا أنّه قال في أوله: ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دمع في سواد الليل يقطرها العبد مخافة من الله لا يريد بها غيره.

[ ١٦٠٠٩ ] ٨ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة قال: حدثني من سمع أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من كظم غيظا ولو شاء إنّ يمضيه أمضاه ملا الله قلبه يوم القيامة رضاه.

[ ١٦٠١٠ ] ٩ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن عبدالله بن منذر، عن الوصافي، عن

____________________

(١) آل عمران ٣: ١٣٤.

٦ - الكافي ٢: ٩١ / ١٣.

٧ - المحاسن: ٢٩٢ / ٤٥٠، وأورد نحوه عن الكافي والزهد في الحديث ١٣ من الباب ١٥ من أبواب جهاد النفس.

٨ - الكافي ٢: ٩٠ / ٦.

٩ - الكافي ٢: ٩٠ / ٧.

١٧٧

أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من كظم غيظاً وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه أمناً وإيماناً يوم القيامة.

[ ١٦٠١١ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرزيّة يعوضه الله.

[ ١٦٠١٢ ] ١١ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وانس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أنّه قال: يا علي، اوصيك بوصيّة فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيّتي، يا عليّ من كظم غيظاً وهو يقدر على إمضائه اعقبه الله أمناً وإيماناً يجد طعمه الحديث ....

[ ١٦٠١٣ ] ١٢ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث المناهي - قال: ومن كظم غيظاً وهو يقدر علىّ إنفاذه وحلم عنه اعطاه الله اجر شهيد.

[ ١٦٠١٤ ] ١٣ - وفي( العلل) عن عليّ بن عبدالله الوراقّ، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ، عن أبيه، عن ربيع بن عبد الرحمن قال: كان والله موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) من المتوسّمين يعلم من يقف عليه(١) ويجحد الإِمام بعده إمامته، وكان يكظم غيظه عليهم،

____________________

١٠ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

١١ - الفقيه ٤: ٢٥٤ / ٨٢١.

١٢ - الفقيه ٤: ٨ / ١.

١٢ - الفقيه ٤: ٨ / ١.

١٣ - علل الشرائع: ٢٣٥ / ١.

(١) في المصدر: بعد موته.

١٧٨

ولا يبدي لهم ما يعرفه لهم فسمّي الكاظم لذلك.

[ ١٦٠١٥ ] ١٤ - وفي( عقاب الأًعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (١) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال في آخر خطبة له: ومن كظم غيظه وعفى عن أخيه المسلم أعطاه الله أجرشهيد.

[ ١٦٠١٦ ] ١٥ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في( المحاسن) رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ثلاث من كنّ فيه زوّجه الله من الحور العين كيف شاء: كظم الغيظ، والصبر على السيوف لله، ورجل اشرف على مال حرام فتركه لله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١٥ - باب استحباب كظم الغيظ عن أعداء الدين في دولتهم

[ ١٦٠١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن ثابت مولى آل حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقيّة حزم لمن أخذ به وتحرز من التعرّض للبلاء في الدنيا، ومعاندة الأعداء في دولاتهم،

____________________

١٤ - عقاب الأعمال: ٣٣٥ / ١.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

١٥ - المحاسن: ٦ / ١٥.

(٢) يأتي في الباب ١١٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٨ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ١١٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٨٩ / ٤.

١٧٩

ومماظّتهم في غير تقيّة ترك أمر الله عزّ وجّل، فجاملوا النّاس يسمن ذلك لكم عندهم، ولا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذّلوا.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن سنان مثله، إلى قوله: التعرّض للبلاء (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١١٦ - باب استحباب الصبر على الحساد ونحوهم من أعداء النعم

[ ١٦٠١٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) قال: إصبر على أعداء النعم فإنّك لن تكافىء من عصى الله فيك بأفضل من إنّ تطيع الله فيه.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٥) .

____________________

(١) المحاسن: ٢٥٩ / ٣١٢.

(٢) تقدم في الباب ١١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٢٤ - ٣٢ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ٢٨ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ١١٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٨٤ / ٨٤٨.

(٤) الخصال: ٢٠ / ٧١.

(٥) الكافي ٢: ٩٠ / ١١.

١٨٠

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586