وسائل الشيعة الجزء ١٢

وسائل الشيعة6%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 586

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 586 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 394472 / تحميل: 6673
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

٧٩ - باب جواز طرح الـمُحرم القراد والحلم (*) عن بدنه ، وكذا البق والبرغوث وقتلها في الحرم

[ ١٧٠٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أرأيت انّ وجدت عليّ قراد أو حملة أطرحهما؟ قال: نعم وصَغار لهما، إنّهما رقيا في غير مرقاهما.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان، إلّا أنّه قال: أطرحهما عنّي وأنا محرم (١) ؟.

ورواه في( المقنع) كذلك (٢) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأله رجل فقال أرأيت وذكرمثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان مثله (٤) .

____________________

= بقية الكفارات.

الباب ٧٩

فيه ٣ أحاديث

(*) الحَلَم: هو القراد الكبار واحدته حلمة. ( حياة الحيوان ١: ٢٣٧ ).

١ - الكافي ٤: ٣٦٢ / ٤.

(١) الفقيه ٢: ٢٢٩ / ١٠٨٥.

(٢) المقنع: ٧٥.

(٣) علل الشرائع: ٤٥٧ / ١.

(٤) التهذيب ٥: ٣٣٧ / ١١٦٢.

٥٤١

[ ١٧٠٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقتل البرغوث والقمّلة والبقّة في الحرم.

[ ١٧٠٢٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى بن عبد السلام، عن زرراة، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يقتل البقّة والبرغوث إذا رآه(١) ؟ قال: نعم.

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) كما مرّ (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٨٠ - باب جواز طرح الـمُحرم القراد ونحوه عن بعيره - دون الحلمة - ولا يدميه

[ ١٧٠٢٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ان ألقى(٥) الـمُحرم القراد عن بعيره فلا بأس، ولا يلقى الحلمة.

____________________

٢ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ١١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٨٤ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ٦.

(١) في المصدر: أذا أراداه.

(٢) مرّ في الحديث ٧ من الباب ٧٨ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديثين ٥ و ٧ من الباب ٧٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٨٤ من هذه الأبواب.

الباب ٨٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٣٢ / ١١٠٦.

(٥) في المصدر: أذا ألقى.

٥٤٢

ورواه الشيخ بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم، عن معاوية بن عمّار مثله (١) .

[ ١٧٠٢٩ ] ٢ - وبإسناده عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ القراد ليس من البعير، والحلمة من البعير.

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز مثله، وزاد: بمنزلة القملة من جسدك، فلا تلقها وألق القراد (٢) .

[ ١٧٠٣٠ ] ٣ - وبإسناده عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن الـمُحرم ينزع الحلمة عن البعير؟ قال: لا هي بمنزلة القملة من جسدك.

[ ١٧٠٣١ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: لا بأس انّ تنزع القراد عن بعيرك، ولا ترم الحلمة.

[ ١٧٠٣٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم يقرد البعير؟ قال: نعم ولا ينزع الحلمة.

[ ١٧٠٣٣ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن العبّاس بن عامر، عن عبدالله بن جبلة، عن عبدالله بن سعيد قال سأل

____________________

(١) التهذيب ٥: ٣٣٨ / ١١٦٧.

٢ - الفقيه ٢: ٢٣٢ / ١١٠٧.

(٢) الكافي ٤: ٣٦٤ / ٨.

٣ - الفقيه ٢: ٢٣٢ / ١١٠٨.

٤ - التهذيب ٥: ٣٣٨ / ١١٦٨.

٥ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ٩.

٦ - الكافي ٤: ٣٦٧ / ١١.

٥٤٣

أبو عبد الرحمن أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم يعالج دبرالجمل، قال: فقال: يلقى عنه الدواب ولا يدميه.

[ ١٧٠٣٤ ] ٧ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول في الـمُحرم ينزع(١) عن بعيره القردان والحلم: إنّ عليه الفدية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٨١ - باب جواز قتل الـمُحرم - ولو في الحرم - كل ما يخافه على نفسه دون ما لا يخافه ، وتحريم قتل الدواب كلّها على الـمُحرم إلّا ما استثنى

[ ١٧٠٣٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ ما يخاف(٣) الـمُحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله، وان لم يردك فلا ترده.

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

____________________

٧ - قرب الإسناد: ٥٢.

(١) في المصدر: الذي ينزع.

(٢) تقدم ما في الحديث ١ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ٨١ من هذه الأبواب.

الباب ٨١

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٣٦٥ / ١٢٧٢، والاستبصار ٢: ٢٠٨ / ٧١١.

(٣) في الكافي: كلّ ما خاف ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٤: ٣٦٣ / ١.

٥٤٤

وبإسناده عن عليّ بن السندي، عن حمّاد مثله(١) .

[ ١٧٠٣٦ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال ثمّ اتّق قتل الدواب كلها إلّا الأفعى والعقرب والفأرة، فأمّا الفأرة فإنّها توهي السقاء، وتضرم (٢) على أهل البيت(٣) ، وأما العقرب فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مدّ يده إلى الحجر فلسعته(٤) ، فقال: لعنك الله لا برّاً تدعينه، ولا فاجراً، والحيّة ان أرادتك فاقتلها، وان لم تردك فلا تردها، والأسود (٥) الغدر فاقتله على كل حال، وارم الغراب والحداة رمياً على ظهر بعيرك(٦) .

[ ١٧٠٣٧ ] ٣ - ورواه الصّدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن (٧) ، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وحمّاد وابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إلّا أنّه ترك قوله: والحداة، وزاد: وقال انّ القراد ليس من البعير، والحلمة من البعير.

[ ١٧٠٣٨ ] ٤ - ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد

____________________

(١) التهذيب ٥: ٤٦٥ / ١٦٢٥.

٢ - التهذيب ٥: ٣٦٥ / ١٢٧٣.

(٢) في الكافي والعلل: وتحرق ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة زيادة: البيت ( هامش المخطوط ).

(٤) في الكافي والعلل زيادة: عقرب ( هامش المخطوط ).

(٥) الأسود الغدر: الحية العضيمة. ( القاموس المحيط - سود - ١: ٣٠٤ ).

(٦) في نسخة: عن ظهر بعيرك ( هامش المخطوط ).

٣ - علل الشرائع: ٤٥٨ / ٢.

(٧) في المصدر زيادة: عن محمّد بن الحسن الصفار.

٤ - الكافي ٤: ٣٦٣ / ٢.

٥٤٥

بعد قوله: فلا تردها، في بعض النسخ: والكلب العقور والسبع انّ أراداك، فانّ لم يريداك فلا تردهما.

[ ١٧٠٣٩ ] ٥ - وعنه، عن عبّاس، عن حسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لي: يقتل الـمُحرم الأسود الغدر والأفعى والعقرب والفأرة، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سمّاها الفاسقة والفويسقة، ويقذف الغراب، وقال: اُقتل كلّ واحد (١) منهنّ يريدك.

[ ١٧٠٤٠ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقتل في الحرم والإحرام الإفعى والأسود الغدر وكلّ حيّة سوء، والعقرب والفأرة - وهي الفويسقة - ويرجم الغراب والحداة رجماً فإن عرض لك لصوص امتنعت منهم.

[ ١٧٠٤١ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) قال: يقتل الـمُحرم كلّ ما خشيه على نفسه.

[ ١٧٠٤٢ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقتل الـمُحرم الزنبور والنسر والأسود الغدر والذئب وماخاف ان يعدو عليه(٢) ، وقال: الكلب العقور هو الذئب.

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٣٦٦ / ١٢٧٤.

(١) في المصدر: شيء.

٦ - الكافي ٤: ٣٦٣ / ٣.

٧ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ١٠.

٨ - الكافي ٤: ٣٦٣ / ٤.

(٢) في المصدر: يعدوا عليه.

٥٤٦

[ ١٧٠٤٣ ] ٩ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال سألته عن محرم قتل زنبوراً، قال: ان كان خطأ فليس عليه شيء، قلت: لا بل متعمّداً، قال: يطعم شيئاً من طعام، قلت: أنّه أرادني، قال: كلّ شيء أرادك فاقتله.

ورواه الشيخ كما يأتي في الكفّارات(١) .

[ ١٧٠٤٤ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الـمُحرم وما يقتل من الدواب، فقال: يقتل الأسود والأفعى والفأرة والعقرب وكلّ حيّة، وان أرادك السبع فاقتله، وان لم يردك فلا تقتله، والكلب العقور انّ أرادك فاقتله، ولا بأس للمُحرم انّ يرمي الحداة، وان عرض له اللصوص امتنع منهم.

[ ١٧٠٤٥ ] ١١ - وبإسناده عن حنانّ بن سدير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بقتل الفأرة في الحرم والأفعى والعقرب والغراب الأبقع ترميه فانّ أصبته فأبعده الله(٢) ، وكان يسمّي الفأرة الفويسقة، وقال: إنّها توهي السقاء وتحرق البيت (٣) على أهله.

[ ١٧٠٤٦ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه،

____________________

٩ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب كفارات الصيد.

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب كفارات الصيد.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٣٢ / ١١٠٩.

١١ - الفقيه ٢: ٢٣١ / ١١٠٥.

(٢) في المصدر: الله عزّ وجلّ.

(٣) في المصدر: وتضرم البيت.

١٢ - قرب الإِسناد: ٦٦.

٥٤٧

عن عليّ (عليهم‌السلام ) قال: يقتل الـمُحرم ماعدا عليه من سبع او غيره، ويقتل الزنبور والعقرب والحية والنسر والذئب والأسد وما خاف انّ يعدو عليه (١) من السّباع والكلب العقور.

[ ١٧٠٤٧ ] ١٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل( عليه‌السلام ) عن قتل الذئب والأسد فقال: لا بأس بقتلهما للمُحرم إن(٢) أراداه(٣) وكلّ شيء أراده من السباع والهوام فلاحرج عليه في قتله.

٨٢ - باب أنّه يجوز للمُحرم والمُحل أن ينحر الإِبل ويذبح البقر والغنم - ونحوهما مما ليس بصيد - في الحل والحرم ، ويأكل ذلك

[ ١٧٠٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان وصفوان بن يحيى جميعاً، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تذبح(٤) في الحرم الإِبل والبقر والغنم والدجاج.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(٥) .

____________________

(١) في المصدر: يعدوا عليه.

١٣ - المقنعة: ٧٠.

(٢) في المصدر: إذا.

(٣) في نسخة: أراده.

وتقدم ما يدل على حرمة قتل الدواب في الحديث ٩ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على حكم اللصوص في الباب ٧ من أبواب حد المحارب، وفي الباب ٢٢ من أبواب قصاص النفس.

الباب ٨٢

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٦٧ / ١٢٧٩.

(٤) في المصدر: يذبح.

(٥) الفقيه ٢: ١٧٢ / ٧٥٥ وفيه: لا يذبح في الحرم إلّا

٥٤٨

[ ١٧٠٤٩ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم يذبح ما حلّ للحلال في الحرم ان يذبحه، و (١) هو في الحلّ والحرم جميعاً.

[ ١٧٠٥٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم يذبح الإبل والبقر والغنم، وكلّ ما لم يصف من الطير، وما أحلّ للحلال ان يذبحه في الحرم وهو مُحرم في الحل والحرم.

[ ١٧٠٥١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الـمُحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته؟ قال: نعم الحديث.

[ ١٧٠٥٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يذبح بمكة إلّا الإبل والبقر والغنم والدجاج.

[ ١٧٠٥٣ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عمّا يؤكل من اللّحم في الحرم؟ قال: كان رسول الله( صلى

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣٦٧ / ١٢٧٨.

(١) كتب في المخطوط على ( الواو ) علامة نسخة.

٣ - الكافي ٤: ٣٦٥ / ١.

٤ - الكافي ٤: ٣٦٥ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٤: ٢٣١ / ١.

٦ - قرب الإسناد: ١٠٦.

٥٤٩

الله عليه وآله) لا يحرمّ الإبل والبقر والغنم والدجاج.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨٣ - باب أنّ الـمحرم إذا مات وجب انّ يصنع به كما يصنع بالمحل ، إلّا أنه لا يقرب كافوراً ولا طيبا ً

[ ١٧٠٥٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجرانّ - عن علاء - يعني ابن رزين - عن محمّد - يعني ابن مسلم - عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) عن الـمُحرم إذا مات كيف يصنع به؟ قال: يغطي وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال، غير أنّه لا يقربه طيباً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٢) .

٨٤ - باب جواز قتل المُحل النمل والقمّل والبق والبرغوث والذر ، في الحرم وغيره ، وان لم تؤذه

[ ١٧٠٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم.

____________________

(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٤٠ من أبواب كفارات الصيد.

الباب ٨٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٣٨٤ / ١٣٣٨، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب غسل الميت.

(٢) تقدم في الباب ١٣ من أبواب غسل الميت.

الباب ٨٤

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٦٦ / ١٢٧٦.

٥٥٠

[ ١٧٠٥٦ ] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم، ولابأس بقتل القمّلة في الحرم.

[ ١٧٠٥٧ ] ٣ - ورواه الصّدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: وقال: لا بأس بقتل القمّل في الحرم وغيره.

[ ١٧٠٥٨ ] ٤ – محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقّة في الحرم.

[ ١٧٠٥٩ ] ٥ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب أبان بن تغلب، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما تقول في قتل الذرّ؟ قال: اقتلهن إن اذينك أو لم يؤذينك.

[ ١٧٠٦٠ ] ٦ - وعن محمّد بن عبدالله بن غالب، عن محمّد الحلبي، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقتل النمل اذينك أو لم يؤذينك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣٦٦ / ١٢٧٧.

٣ - الفقيه ٢: ١٧٢ / ٧٦١.

٤ - الكافي ٤: ٣٦٤ / ١١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

٥ - مستطرفات السرائر: ٣٩ / ١.

٦ - مستطرفات السرائر: ٣٩ / ٢.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

(٢) لاحظ في الباب ١٥ من أبواب بقيت كفارات الإحرام.

٥٥١

٨٥ - باب أنّه يجوز قلع للمُحرم انّ يحتش ويقطع ما شاء من الشجر في الحل خاصة

[ ١٧٠٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الـمُحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته؟ قال: نعم، قلت: له انّ يحتش لدابته وبعيره؟ قال: نعم، ويقطع ما شاء من الشجر (١) حتّى يدخل الحرم، فإذا دخل الحرم فلا.

[ ١٧٠٦٢ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: قلت: الـمُحرم ينزع الحشيش من غير الحرم؟ قال (٢) : نعم قلت فمن الحرم؟ قال(٣) : لا.

٨٦ - باب تحريم قطع الحشيش والشجر من الحرم للمُحل والـمُحرم وقلعه ، فانّ فعل وجب إعادتها ، وجوازه في غير الحرم لهما

[ ١٧٠٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ شيء ينبت في

____________________

الباب ٨٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٦٥ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٨٢ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة زيادة: قال: نعم ( هامش المخطوط ).

٢ - الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧٢١.

(٢) و (٣) في المصدر: فقال.

الباب ٨٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٣٠ / ٢.

٥٥٢

الحرم فهو حرام على النّاس أجمعين.

[ ١٧٠٦٤ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رآني عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) وأنا أقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى، فقال: يا بني إنّ هذا لا يقلع.

أقول: هذا محمول على كون القلع قبل التكليف، والنهي للتنزيه بالنسبة إليه.

[ ١٧٠٦٥ ] ٣ - وعنه، عن يزيد بن اسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) كان يقتي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم، قال: ورأيته وقد نتف طاقه وهو يطلب انّ يعيدها مكانها.

أقول: هذا محمول على ما يأتي(١) .

[ ١٧٠٦٦ ] ٤ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على النّاس أجمعين، إلّا ما أنبتّه أنت وغرسته.

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣٧٩ / ١٣٢٢.

٣ - التهذيب ٥: ٣٧٩ / ١٣٢٣.

(١) يأتي في الحديث ٤ الآتي من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٥: ٣٨٠ / ١٣٢٥.

(٢) الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧١٨.

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من ابواب الإحرام وفي الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٨٧ و ٨٨ و ٩٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٨ من أبواب بقية الكفارات.

٥٥٣

٨٧ - باب جواز قلع الحشيش والشجر النابت في ملكه في الحرم وما غرسه هو والنخل وشجر الفواكه وعودي المحالة (*) والأذخر (**)

[ ١٧٠٦٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الطاطري عنهما - يعني عن درست ومحمّد بن أبي حمزة -، عن عبدالله بن مسكان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا ينزع من شجر مكّة شيء إلّا النخل وشجر الفاكهة.

ورواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن خالد مثله(١) .

[ ١٧٠٦٨ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال: إن كانت الشجرة لم تزل قبل انّ يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له إن يقلعها، وإن كانت طريّة عليه فله قلعها.

[ ١٧٠٦٩ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن أيّوب بن نوح، عن

_________________

الباب ٨٧

فيه ٩ أحاديث

(*) المحالة: البكرة التي يستسقى بها من البئر. ( القاموس المحيط - محل - ٤: ٥٠ ).

(* *) الأذخر: حشيش طيب الريح. ( القاموس المحيط - ذخر - ٢: ٣٤ ).

١ - التهذيب ٥: ٣٧٩ / ١٣٢٤، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب بقيّة الكفارات.

(١) الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧٢٠.

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٠ / ١٣٢٦.

٣ - التهذيب ٥: ٣٨٠ / ١٣٢٧.

٥٥٤

محمّد بن يحيى الصيرفي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم، فقال: انّ بنى المنزل والشجرة فيه فليس له انّ يقلعها، وان كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها.

[ ١٧٠٧٠ ] ٤ - وعنه، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: حرّم الله حرمه بريداً في بريد ان يختلا خلاه أو يعضد شجره إلّا الأذخر(١) أو يصاد طيره، وحرّم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) المدينة ما بين لابتيها صيدها وحرم ما حولها بريداً في بريد أن يختلى خلاها، أو يعضد شجرها إلّا عودي الناضح(٢) .

[ ١٧٠٧١ ] ٥ - وعنه، و(٣) عن محمّد بن الحسين، عن أيّوب بن نوح، عن العبّاس بن عامر، عن الربيع بن محمّد المسلي، عمّن حدثه، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: رخّص رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في قطع عودي المحالة وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والأذخر.

[ ١٧٠٧٢ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن يزيد أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرّجل يدخل مكّة فيقطع من شجرها؟ قال: اقطع ما كان داخلاً عليك، ولاتقطع ما لم يدخل منزلك عليك.

____________________

٤ - التهذيب ٥: ٣٨١ / ١٣٣٢.

(١) في المصدر: إلّا شجرة الأذخر.

(٢) في المصدر: محالة الناضح.

٥ - التهذيب ٥: ٣٨١ / ١٣٣٠.

(٣) كتب في المخطوط على ( الواو ) علامة نسخة.

٦ - الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧٢٢.

٥٥٥

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن يزيد مثله (١) .

[ ١٧٠٧٣ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: حرم الله حرمه أن يُختلا خلاه، أو يُعضد شجره - إلّا الأذخر - أو يُصاد طيره.

[ ١٧٠٧٤ ] ٨ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّا، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ الشجرة(٢) يقلعها الرجل من منزله في الحرم، قال: إنّ بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها، وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها.

[ ١٧٠٧٥ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا ينزع من شجر مكّة إلّا النخل وشجر الفاكهة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) الكافي ٤: ٢٣١ / ٣.

٧ - الكافي ٤: ٢٢٥ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب مقدمات الطواف.

٨ - الكافي ٤: ٢٣١ / ٦.

(٢) في المصدر: في الشجرة.

٩ - الكافي ٤: ٢٣٠ / ١.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٨٨ من هذه الأبواب.

٥٥٦

٨٨ - باب تحريم صيد الحرم مطلقاً وتنفيره

[ ١٧٠٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم(١) ، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إلّا إنّ الله قد حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض فهى حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لا يُنفر صيدها، ولا يعضد شجرها، ولا يُختلى خلاها، ولا تحلُّ لقطتها إلّا لمنشد، فقال العبّاس: يا رسول الله إلّا الأذخر فإنّه للقبر والبيوت، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلّا الأذخر.

[ ١٧٠٧٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجّل( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (٢) البيت عنى أو الحرم؟ فقال من دخل الحرم من الناس مستجيراً به فهو آمن من سخط الله عزّ وجّل ومن دخله من الوحش والطير كان آمناً من أن يهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان نحوه(٣) .

[ ١٧٠٧٨ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أحدهما( عليهما

____________________

الباب ٨٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٢٥ / ٣.

(١) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٢ - الكافي ٤: ٢٢٦ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب كفارات الصيد، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب مقدّمات الطواف.

(٢) آل عمران ٣: ٩٧.

(٣) الفقيه ٢: ١٦٣ / ٧٠٣.

٣ - الفقيه ٢: ١٧٠ / ٧٤٤.

٥٥٧

السلام) عن الظبي يدخل الحرم، فقال: لا يؤخذ ولا يمسّ، لأنّ الله تعالى يقول: ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (١) .

[ ١٧٠٧٩ ] ٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) إنّ الله عزّ وجّل حرم مكّة يوم خلق السّماوات والأرض ولا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يُلتقط لقطتها إلّا المنشد، فقام إليه العبّاس بن عبد المطّلب فقال: يا رسول الله إلّا الأذخر فإنّه للقبر ولسقوف بيوتنا؟ فسكت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ساعة وندم العباس على ما قال، ثمّ قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إلّا الأذخر.

أقول. وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الكفارات(٣) .

٨٩ - باب جواز ترك الإبل ترعى من حشيش الحرم وشجره

[ ١٧٠٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يخلّى(٤) عن البعير في الحرم يأكل ماشاء.

____________________

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٤ - الفقيه ٢: ١٥٩ / ٦٨٩.

(٢) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإحرام، وفي الباب ١ وفي الحديثين ٤ و ٧ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٣ من أبواب كفارات الصيد، وفي الباب ١٧ من أبواب المزار، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٠ من هذه الأبواب.

الباب ٨٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣٨١ / ١٣٢٩، والفقيه ٢: ١٦٦ / ٧١٩.

(٤) في التهذيب: تخلّي.

٥٥٨

ورواه الكلينى عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز مثله (١) .

[ ١٧٠٨١ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة بن أيوب، ومحمّد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن جميل، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمّد بن حمرانّ قال: سألت (٢) أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن النبت الذي في أرض الحرم، أينزع؟ فقال: أمّا شيء تأكله الإِبل فليس به بأس انّ تنزعه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

قال الشيخ: يعني أنّ الإِبل يخلي عنها ترعى كيف شائت واستدلّ بالحديث الأوّل.

٩٠ - باب تحريم قطع الشجرة التى أصلها في الحرم وفرعها في الحل ، وكذا العكس ، وتحريم صيد طير على الشجرة المذكورة

[ ١٧٠٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) من شجرة أصلها في الحرم، وفرعها في الحلّ؟ فقال: حرم فرعها لمكان أصلها قال: قلت: فإنّ أصلها في الحل وفرعها في الحرم؟ فقال: حرم أصلها لمكان فرعها.

____________________

(١) الكافي ٤: ٢٣١ / ٥.

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٠ / ١٣٢٨.

(٢) في نسخة: قالا: سألنا ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ١٦٦ / ٧١٩.

الباب ٩٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٧٩ / ١٣٢١.

٥٥٩

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار(١) .

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار نحوه (٢) .

[ ١٧٠٨٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) أنّه سُئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحلّ على غصن منها طير، رماه رجل فصرعه؟ قال( عليه‌السلام ) عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله (٣) .

[ ١٧٠٨٤ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن (٤) ، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، وفضّالة (٥) قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل، فقال: حرم فرعها لمكان أصلها.

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٦٥ / ٧١٧.

(٢) الكافي ٤: ٢٣١ / ٤.

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٦ / ١٣٤٧.

(٣) الكافي ٤: ٢٣٨ / ٢٩.

٣ - علل الشرائع: ٤٥٣ / ٥.

(٤) في المصدر زيادة: عن محمّد بن الحسن الصفار.

(٥) في نسخة زيادة: عن معاوية ( هامش المخطوط ).

٥٦٠

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

فقال له الحجّاج : فقد أدخلته معك ، وشاركته إياك. فتكلَّم الحسن شيئاً وخرج منه ، وتوجَّه نحو الشام ، فحضر باب عبد الملك بن مروان ، وأدى وضيفة التحيَّة ، فرحَّب به وقال : لأيِّ حاجة قطعت هذا الطريق البعيد؟

فحكى له قصّة الحجّاج معه ، فقال عبد الملك : ليس للحجَّاج هذا الحكم ، وكتب إليه بعدم المداخلة في أمر الحسن بن الحسنعليه‌السلام ، وأنعم على الحسن بالعطایا الوافرة وأذن له الرجوع(١) .

الشيخ عبد القادر الكيلاني

وربما يقال : إن الشيخ عبد القادر الجيلاني من ذرية الحسن المثنى ، وينتهي إليه نسبه من عبد الله المحض ، وقد كذّبه صاحب (العمدة) بأنَّه لم يدَّعِ هذا النسب ، ولا أحد من أولاده ، وإنّما ابتدأ بها ولد ولده القاضي أبو صالح نصر بن أبي بكر بن عبد القادر ، ولم يقم عليها بيِّنة ، ولا عرفها له أحد ، إلى آخر ما ذكره(٢) .

وممَّن صرَّح بنسبته إلى الحسنعليه‌السلام أحمد الكتبي في (فوات الوفيات)(٣) .

__________________

(١) الارشاد ٢ : ٢٣ ، إعلام الورى ١ : ٤١٧ ، الدر النظيم : ٥١٧ ، عمدة الطالب : ٩٩ بتصرف يسير.

(٢) عمدة الطالب : ١٣٠.

(٣) فوات الوفيات ١ : ٧٠٢ رقم ٢٩٥ وفي النسخة المطبوعة منه في دار الكتب العلمية سنة ٢٠٠٠ م أنهى نسبه فيها إلى الإمام الحسينعليه‌السلام .

٥٨١

[نسب مؤلف الكتابرحمه‌الله ]

وهذا الحسن هو جد السادة الطباطبائية ، فهم حسنيون أباً وحسينيون اُمَّاً(١) ، والحقير اُنهي نسبي إلى الحسن بن الحسنعليه‌السلام هكذا : (جعفر بن محمّد باقر بن علي بن رضا بن مهدي بن مرتضی بن محمّد بن عبد الكريم بن السيِّد مراد بن شاه أسد الله بن السيِّد جلال الدين أمير بن الحسن بن مجد الدين بن قوام الدين بن إسماعيل بن عبّاد بن أبي المكارم بن عبّاد بن أبي المجد بن عبّاد بن علي بن حمزة بن طاهر بن علي بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الملقب بطباطبا ابن إسماعيل الديباج ابن إبراهيم الغمر ابن الحسن المثنى بن الحسن المجتبىعليه‌السلام )(٢) .

[في أحوال بعض أجداد المؤلفرحمه‌الله ]

قال في (عمدة الطالب) : (ولُقّب الغمر ؛ لجوده ، ويكنّى أبا إسماعيل ، وكان سيّداً شريفاً ، روى الحديث ، وهو صاحب الصندوق بالكوفة ، يزار قبره ، وقبض عليه أبو جعفر المنصور مع أخيه وتوفي في حبسه سنة ١٤٥ وله تسع وستون سنة. وكان السَّفّاح يكرمه )(٣) .

إلى أن قال : (والعقب من إبراهيم الغمر في إسماعيل الديباج (٤) وحده ، ویکنّی : أبا إبراهيم ، ويقال له : الشريف الخلاص ، وشهد فخّاً ، وحبسه أبو جعفر المنصور ،

__________________

(١) باعتبار أن زوجة الحسن المثنى هي فاطمة بنت الإمام الحسينعليه‌السلام .

(٢) مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ١٢ ، خاتمة المستدرك ٢ : ٤٤.

(٣) عمدة الطالب : ١٦١.

(٤) له ترجمة مفصلة في مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ١٧ ، فلتراجع.

٥٨٢

والعقب منه في رجلين الحسن التج ، وإبراهيم (طباطبا) (١) ، ولقب بذلك ؛ لأن أباه أراد أو يقطع له ثوباً وهو طفل ، فخيَّرهُ بین قميص وقبا ، فقال : طباطبا ـ يعنی قباقبا ـ وقيل : ما السواد لقَّبوه بذلك ، وطباطبا بلسان النبطية : سيِّد السادات ، لأنَّه كان ذا خطر وتقدَّم )(٢) .

وعن بعض المواضع المعتبرة في وجه هذه التسمية : (أن هذا الرجل دخل روضة جدّه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوماً شريفاً وهو في حالة حسنة ، فلمَّا سلم على الحضرة المقدّسة سمع قائلاً يقول من وراء الستر : طِباطِبا بكسر الطاء ، وهي عبارة أخرى عن قولهم : طوبى لك ، ونصبها على المصدرية من طاب يطيب )(٣) .

وهو الَّذي صرح باسمه في الحديث المروي في (الكافي) في باب (ما يفصل له بين دعوى المحق والمبطل)(٤) .

وبالجملة : كان ديِّناً ذا رصانة في دينه ، ورزانة في يقينه ، عرض عقائده على الرضاعليه‌السلام فنزَّهها عن الشك والشُّبَه(٥) .

وأمّا أحمد بن إبراهيم : فهو الرئيس المعروف بابن طباطبا ، كان مولده بأصبهان ويكنّى أبا عبد الله(٦) .

__________________

(١) عمدة الطالب : ١٦٢.

(٢) عمدة الطالب : ١٧٢.

(٣) لم أهتد إلى مصدره ، وينظر في وجه تلقيبه أيضاً تاج العروس ٢ : ١۸۰.

(٤) الكافي ١ : ٣٥۸ ضمن ح ١٧.

(٥) منتهى الامال ١ : ٣٦۰ ، وله ترجمة مفصلة في مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ١٦ ، فلتراجع.

(٦) عمدة الطالب : ١٧٣.

٥٨٣

وأما محمّد ابنه يكنّى بأبي جعفر ، ومحمّد الواقع في أحفاده(١) هو : أبو الحسن ، الشاعر الأصفهاني ، كان فاضلاً ، أديباً حسن الشعر ، موصوفاً بالديانة والعفَّة ، متوقّد الذهن ، ذكي الفطنة ـ وعدّه صاحب (العمدة) من أواخر شعراء قريش في زمرة محمّد بن صالح الحسيني ، وعلي بن محمّد الحمّاني وغيره(٢) ـ تولَّد بأصفهان ، وله تصانيف منها : كتاب (نقد الشعر) ، وکتاب (تهذيب الطبع) ، وكتاب (العروض) ، وكتاب (في المدخل إلى معرفة المُعمَّى من الشعر) ، وکتاب (تقريظ الدفاتر) ، و (ديوان شعره).

ومن شعره في العفّة قوله :

اللهُ يعلمُ ما أتيتُ خناً

إنْ أكثروا العَّذالُ أو سَفِهوا

ماذا يعيبُ الناسً من رَجُلٍ

خَلُصَ العفافُ مِنَ الأنامِ لَهُ

يَقظاتُهُ ومنامُهُ شَرَعٌ

كلٌّ بِكُلٍّ منهُ مُشتَبِهُ

إنْ هَمَّ في حُلُمٍ بفاحِشَةٍ

زَجَرْتهُ عِفَّتُه فينتَهُ

توفيرحمه‌الله سنة ٣٢٢(٣) .

وأمّا علي بن محمّد ، يکنَّی : بأبي الحسين أيضاً شاعر معروف له ذيل طويل(٤) ، ذكره أبو عبد الله حمزة بن الحسين الأصفهاني في كتاب أصفهان(٥) .

__________________

(١) أي : محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا.

(٢) عمدة الطالب : ٢۰۸.

(٣) الدرجات الرفيعة : ٤۸١ ، عمدة الطالب : ١٧٣ ، وله ترجمة مفصلة في كتاب الغدیر ٣ : ٣٤٠ ـ ٣٤٧ ، فلتراجع.

(٤) المجدي في أنساب الطالبيين : ٧٤.

(٥) لم أهتد إلى مصدره ، وتاریخ أصفهان المعبر عنه بكتاب اصفهان مفقود فلابد أن المؤلِّفرحمه‌الله نقل عنه بواسطة.

٥٨٤

القاسم ابن الإمام الحسنعليه‌السلام

وأمّا القاسم بن الحسن ، فقد قُتل مع عمّه الحسينعليه‌السلام في الطفّ ، ودفن معه فی الحائر ، بنصّ شيخنا المفيدرحمه‌الله في (الإرشاد) بعد ذكر أسامي الشهداء من أهل بيت الحسينعليه‌السلام ، أنَّهم مدفونون جميعاً في حفرة حفرت لهم في مشهده ، وسوِّي عليهم التراب إلّا العبَّاس بن علي(١) .

ومن المسلّم : أنه حمله الحسينعليه‌السلام من مصرعه ووضعه بين القتلى من أهل بيته(٢) ، وبعد ذلك كلّه فما أدري من الَّذي تجاسر على الله وعلى رسوله بإلحاق هذه الفقرات بزيارة الوارث؟! أعني : (وعلی من لم يكن في الحائر معكم خصوصاً سيدي ومولاي : أبا الفضل العبَّاس بن أمير المؤمنين ، وقاسم بن الحسن )(٣) .

ويا ليته عيّن موضع قبر القاسم في محلّ آخر ، ولم يضعه من حيث أصله ؛ لتزوره الناس في ذلك الموضع ، وهذه الزيادة من أقبح الزيادات ، ولم توجد في كتب من تصانيف العلماء ، وقد اتَّخذها الناس من العوام جزءاً من الزيارة.

__________________

(١) ينظر : الإرشاد ٢ : ١٢٦.

(٢) ينظر عن مصرعه وعن حمله مع الشهداء من أهل بيتهعليه‌السلام : مقتل أبو مخنف : ١٧٠ ، الإرشاد ٢ : ١٠٧ ، مقاتل الطالبیين : ٥۸ ، الكامل في التاريخ ٤ : ٧٥ ، مثير الأحزان : ٥٢ ، اللهوف : ٦٨.

(٣) وردت هذه الفقرة في كتاب (مفتاح الجنان) وهو في الأدعية والأعمال المتعلقة بالأيام والشهور والزيارات وبعض الأوراد والختومات ، وقد طبع مراراً عديدة ، ولا يعرف جامعه إلا أنه أورد فيه بعض ما لم يظهر مستندهه ، بل بعض ما ليس له مستند قطعاً ، وقد تعرّض له عدّة من أعلامنا الأعلام أنار الله برهانهم كالشيخ النوري في اللؤلؤ والمرجان (المعرب) : ١٣٤ ـ ١٣٥ ، والشيخ عبَّاس القمّي في مفاتيح الجنان بعد زيارة وارث بعنوان (الدسّ في زيارة وارث) ، والشيخ أغا بزرك الطهراني في الذريعة ٢١ : ٣٢٤ رقم ٥٢٩٤.

٥٨٥

وكيف كان : فحديث القاسم الثاني من الأكاذيب المشهورة(١) ، والمزار المعروف خارج طهران الَّذي يزار فيه رأس القاسم ، هو قبر الشاه قاسم فیض بخش المتوفَّى سنة ۹۸١ ، ابن السيِّد محمّد نور بخش(٢) .

__________________

(١) أراد المؤلِّفرحمه‌الله بالثاني أي لم يكن هناك قاسم آخر من أبناء الإمام الحسنعليه‌السلام استشهد في الطف ، وإلا فأنه ذكر عند تعداده لأولادهعليه‌السلام قاسماً آخر أصيب بالنهروان جرياً على قول السيِّد القزوينيرحمه‌الله ، فتامَّل.

(٢) الأمير الكبير قدوة العلماء شاه قاسم بن العالم المير شمس الدين محمّد الحسيني النوربخشي ، كان من العرفاء وهو من المعاصرين للسلطان حسین میرزا بایقرا نزل بالري وبها توفي سنة (۹۸١) ، وهذا التأريخ غلط جزماً ولعلّ الصحيح سنة (۸۸١) ويوافق ذلك لتأليف ولده بهاء الدولة حسن كتاب (خلاصة التجارب) الي الري في سنة (۹۰) ، ترجم له ولوالده القاضي نور الله في المجالس ـ ص ٣۰٣ ـ ٣۰٦ فذكر أن والده السيِّد محمّد النوربخش ولد بقائن في سنة (٧٩٥) وهو ابن السيِّد محمّد المولود بالقطيف ابن السيِّد عبد الله المولود بالاحساء المنتهي نسبه إلى الإمام موسی بن جعفرعليه‌السلام بخمسة عشر أباً ، وذكر بعض سوانح النوربخش وعقائده ونزوله اخيراً في شهريار من محال الري وتعميره هنالك قرية سولقان التي بها توفّی (۸٦۹) (الذريعه ٧ : ٢١٧ رقم ١٠٥٤ بتصرف) ، وذكر في فهرست نسخه های خطی ـ کتابخانه آية الله گلپايگاني ج ٢ ص ٤٨ نسخة تحوي سند سلسلة نور بخشيه وبيان حال شاه قاسم فيض بخش ، فلتراجع.

٥٨٦