وسائل الشيعة الجزء ١٣

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 587

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 587 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 347440 / تحميل: 6056
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

٥٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا احتلب ظبية وشرب لبنها لزمه دم، وان كان في الحرم لزمه قيمته أيضاً، وان أكلّ من صيد لا يدرى ما هو لزمه دم شاة .

[ ١٧٣٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل مرّ وهو مُحرم فأخذ عنق ظبية(٢) فاحتلبها وشرب من لبنها(٣) ، قال: عليه دم وجزاء في الحرم.

وبهذا الإِسناد مثله، إلّا أنّه قال: وجزاء في الحرم ثمن الّلبن(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسين(٥) .

وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب مثله(٦) .

[ ١٧٣٤٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى رفعه، عن أبي عبدالله( عليه

___________________

الباب ٥٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٨٨ / ١٣، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤٤ من هذه الابواب.

(١) في الموضع الأول من التهذيب: صالح بن عقبة بن يزيد، عن عبد الملك.

(٢) في التهذيب: عنز ظبية ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: وشرب لبنها.

(٤) الكافي ٤: ٣٩٥ / ٣.

(٥) التهذيب ٥: ٤٦٦ / ١٦٢٧.

(٦) التهذيب ٥: ٣٧١ / ١٢٩٢.

٢ - الكافي ٤: ٣٩٧ / ٧.

١٠١

السلام) في رجل أكلّ من لحم صيد لا يدري ما هو وهو مُحرم؟ قال: عليه دم شاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

٥٥ - باب وجوب دفن الـمُحرم الصيد إذا قتله أو ذبحه، فان طرحه لزمه فداء آخر، وكذا إذا أكله

[ ١٧٣٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن خلاد السري(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: عليه الفداء، قلت: فيأكله؟ قال: لا، قلت: فيطرحه؟ قال: إذا طرحه فعليه فداء آخر، قلت: فما يصنع به؟ قال: يدفنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، عن خلاد(٣) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلاد (٤) .

ورواه الكلينيّ، عن عليّ بن إبراهيم(٥) .

___________________

(١) التهذيب ٥: ٣٨٤ / ١٣٤٢.

الباب ٥٥

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٧٨ / ١٣١٩، والاستبصار ٢: ٢١٥ / ٧٣٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب تروك الاحرام.

(٢) في نسخة: حمّاد السندي ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: خلاد السندي.

(٣) الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٣٢.

(٤) علل الشرائع: ٤٥٤ / ٩.

(٥) الكافي ٤: ٢٣٣ / ٨.

١٠٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز الصدقة بالصيّد على مسكين، وأنّه محمول على ما يمكن ذبحه(١) .

[ ١٧٣٣٤ ] ٢ - وعنه، عن أبي أحمد(٢) - يعني ابن أبي عمير -، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الـمُحرم يصيب الصيّد فيفديه، أيطعمه أو يطرحه؟ قال: إذاً يكون عليه فداء آخر، فقلت: فما يصنع به؟ قال: يدفنه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا رواه في( المقنع) (٤) .

[ ١٧٣٤٥ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن المثنى، عن محمّد بن أبي الحكم قال: قلت لغلام لنا: هيئ لنا غداءنا، فأخذ لنا أطياراً (٥) فذبحها وطبخها، فدخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: ادفنهن(٦) وافدِ عن كلّ طير منهنّ(٧) .

ورواه الكلينيّ، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى بن عبد السلام نحوه، إلّا أنّه قال: أطياراً من الحرم(٨) .

___________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٠ من أبواب تروك الاحرام.

٢ - التهذيب ٥: ٣٧٨ / ١٣٢٠، والاستبصار ٢: ٢١٥ / ٧٤٠، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب تروك الاحرام.

(٢) في التهذيب: ابن أبي أحمد.

(٣) الفقيه ٢: ٢٣٥ / ١١٢٠.

(٤) المقنع: ٧٩.

٣ - الفقيه ٢: ١٧١ / ٧٥٠.

(٥) في المصدر: من أطيار مكّة.

(٦) في نسخة: ادفنها ( هامش المخطوط ).

(٧) في نسخة: منها ( هامش المخطوط ).

(٨) الكافي ٤: ٢٣٣ / ٣.

١٠٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٦ - باب أنّ العبد إذا أحرم بإذن سيده وقتل صيداً لزم السيد الفداء، وان أحرم بغير إذنه لم يلزمه شيء، وكذا ان صاد محلّاً ولم يأمره

[ ١٧٣٤٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّما أصاب العبد وهو مُحرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام.

وبهذا الإِسناد مثله، إلّا أنّه قال: المملوك كلّما أصاب الصيد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز(٣)

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز مثله(٤) .

[ ١٧٣٤٧ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن عبدالله بن سنان، وعن ابن أبي عمير، عن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن مُحرم معه غلام له ليس بمُحرم أصاب صيداً ولم يأمره سيّده؟ قال: ليس على سيّده شيء.

___________________

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب تروك الإحرام.

الباب ٥٦

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٨٢ / ١٣٣٤.

(٢) الاستبصار ٢: ٢١٦ / ٧٤١.

(٣) الفقيه ٢: ٢٦٤ / ١٢٨٤.

(٤) الكافي ٤: ٣٠٤ / ٧.

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٢ / ١٣٣٣.

١٠٤

[ ١٧٣٤٨ ] ٣ – وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن عبد أصاب صيداً وهو مُحرم، هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: لا شيء على مولاه.

أقول: حمله الشيخ وغيره(١) على من أحرم من غير إذن مولاه لما مرّ(٢) ، ويمكن الجمع بالتخيير بين ان يذبح عنه، وبين ان يأمره بالصوم لما يأتي في أحاديث الذبح(٣) ، وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود في من كسر بيض الحمام (٤) وفي أوائل هذه الابواب(٥) وغير ذلك(٦) .

٥٧ - باب حكم ما لو اشترى مُحل لمُحرم بيض نعام فأكله

[ ١٧٣٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل اشترى لرجل مُحرم بيض نعام فأكله الـمُحرم؟ قال: على الذي اشتراه للمُحرم فداء وعلى الـمُحرم فداء، قلت: وما عليهما؟ قال: على الـمُحلّ جزاء قيمة البيض لكلّ بيضة درهم وعلى الـمُحرم الجزاء لكلّ بيضة شاة.

___________________

٣ - التهذيب ٥: ٣٨٣ / ١٣٣٥، والاستبصار ٢: ٢١٦ / ٧٤٢.

(١) راجع الوافي ٢: ١١٥ أبواب الحج.

(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الباب ٢ من أبواب الذبح.

(٤) تقدم في الاحاديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.

(٥) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥٥ من هذه الابواب.

الباب ٥٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣٨٨ / ١٢.

١٠٥

وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب مثله(١) .

___________________

(١) الكافي ٤: ٣٨٨ / ذيل الحديث ١٢.

١٠٦

أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام

١ - باب أنّ من جامع قبل عقد الإِحرام بالتلبية ونحوها لم يلزمه شيء

[ ١٧٣٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل إذا تهيّأ للإِحرام فله ان يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلبّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٧٣٥١ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : ان وقعت على أهلك بعد ما تعقد الإِحرام وقبل ان تلبّي فلا شيء عليك... الحديث.

___________________

أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام

الباب ١

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٣٠ / ٧، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب الاحرام.

(١) التهذيب ٥: ٣١٦ / ١٠٩٠.

٢ - الفقيه ٢: ٢١٣ / ٩٦٩، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٢، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الابواب.

١٠٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاحرام(١) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة وبينّا وجهه(٢) .

٢ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع ناسياً أو جاهلاً لم يجب عليه كفّارة ولم يفسد حجه، وكذا الـمُحرمة

[ ١٧٣٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سألته عن مُحرم غشي امرأته وهي مُحرمة، فقال: ان كانا جاهلين استغفرا ربّهما، ومضيا على حجّهما، وليس عليهما شيء... الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٧٣٥٣ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل وقع على أهله وهو مُحرم، قال: أجاهل أو عالم؟ قال: قلت: جاهل، قال: يستغفر الله ولا يعود ولا شيء عليه.

[ ١٧٣٥٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن مُحرم وقع على أهله، فقال: ان كان جاهلاً فليس عليه شيء... الحديث.

___________________

(١) تقدم في الباب ١٤ من أبواب الإِحرام، وفي الباب ١١ من أبواب تروك الإِحرام.

(٢) تقدم في الحديث ١٤ من الباب ١٤ من أبواب الإِحرام.

الباب ٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٧٣ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٥: ٣١٧ / ١٠٩٢.

٢ - الكافي ٤: ٣٧٤ / ٤.

٣ - التهذيب ٥: ٣١٨ / ١٠٩٥، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

١٠٨

ورواه الكليني كما يأتي(١) .

[ ١٧٣٥٥ ] ٤ - وبإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عليّ بن النعمان(٢) ، عن عبدالله بن مسكان، عن زرارة وأبي بصير جميعاً قالا: سألنا أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل أتى أهله في شهر رمضان - أو أتى أهله(٣) وهو مُحرم - وهو لا يرى إلّا أنّ ذلك حلال له، قال: ليس عليه شيء.

[ ١٧٣٥٦ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - ان جامعت وأنت مُحرم - إلى ان قال: - وان كنت ناسياً أو ساهياً أو جاهلاً فلا شيء عليك.

[ ١٧٣٥٧ ] ٦ - وبإسناده عن منصور بن حازم قال: سأل سلمة بن محمّد(٤) أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا حاضر فقال: إنّي طفت بالبيت وبين الصفا والمروة، ثمّ أتيت منى فوقعت على أهلي ولم أطف طواف النساء قال: بئس ما صنعت، فجهلني، فقلت: ابتليت بذلك، قال: لا شيء عليك.

[ ١٧٣٥٨ ] ٧ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن

___________________

(١) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.

٤ - التهذيب ٤: ٢٠٨ / ٦٠٣، والاستبصار ٢: ٨٢ / ٢٤٩.

(٢) في المصدر: محمّد بن علي، عن عليّ بن النعمان.

(٣) في المصدر: وأتى أهله.

٥ - الفقيه ٢: ٢١٣ / ٩٦٩، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الابواب.

٦ - الفقيه ٢: ٣١٠ / ١٥٤١.

(٤) في نسخة: سلمة بن محرز ( هامش المخطوط ).

٧ - علل الشرائع: ٤٥٥ / ١٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

١٠٩

يعقوب بن يزيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الـمُحرم يأتي أهله ناسياً، قال: لا شيء عليه إنّما هو بمنزلة من أكلّ في شهر رمضان وهو ناسٍ.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣ - باب فساد حج الرجل والمرأة بتعمد الجماع مع العلم بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر، ويجب على كلّ منهما بدنة، فان عجز فشاة، ويجب ان يفترقا من موضعهما حتى يقضيا الحجّ ويعودا إليه فلا يخلوان إلّا ومعهما ثالث، ولهما ان يجتمعا بعد قضاء المناسك ان أرادا الرجوع في غير تلك الطريق، وأنّ الاُولى فرضهما، والثانية عقوبة

[ ١٧٣٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل ان يأتي مزدلفة، فعليه الحجّ من قابل.

ورواه الكليني كما يأتي(٢) .

[ ١٧٣٦٠ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل مُحرم وقع على أهله، فقال: إن كان جاهلاً فليس عليه شيء، وان لم يكن جاهلاً فإنّ عليه ان يسوق بدنة، ويفرق بينهما

___________________

(١) يأتي في الاحاديث ٢ و ٩ و ١٢ من الباب ٣ وفي الحديث ١ من الباب ٩ وفي الحديثين ٢ و ٥ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه ١٦ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٣١٩ / ١٠٩٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديث ١٠ من هذا الباب.

٢ - التهذيب ٥: ٣١٨ / ١٠٩٥، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الابواب.

١١٠

حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، وعليه الحجّ من قابل(١) .

[ ١٧٣٦١ ] ٣ - وعنه، عن أبي الحسن النخعي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن مُحرم وقع على أهله، قال: عليه بدنة.

قال: فقال له زرارة: قد سألته عن الذي سألته عنه، فقال لي: عليه بدنة، قلت: عليه شيء غير هذا؟ قال: عليه الحجّ من قابل.

[ ١٧٣٦٢ ] ٤ - وعنه، عن عليّ بن جعفر عن أخيه( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، وان لم يجد فشاة، وكفّارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو مُحرم.

[ ١٧٣٦٣ ] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أبي جعفر، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الـمُحرم يقع على أهله، فقال: يفرق بينهما، ولا يجتمعان في خباء إلّا ان يكون معهما غيرهما، حتّى يبلغ الهدي مُحلّه.

[ ١٧٣٦٤ ] ٦ - وعنه، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن أبان بن عثمان رفعه إلى أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) قالا: الـمُحرم إذا وقع على أهله يفرّق بينهما، يعني بذلك لا يخلوان(٢) وان يكون معهما ثالث.

___________________

(١) في المصدر: وعليهما الحج من قابل.

٣ - التهذيب ٥: ٣١٨ / ١٠٩٦.

٤ - التهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٥، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من أبواب تروك الإِحرام، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب بقيّة الكفارات.

٥ - التهذيب ٥: ٣١٩ / ١١٠٠.

٦ - التهذيب ٥: ٣١٩ / ١١٠١.

(٢) في المصدر زيادة: إلّا.

١١١

[ ١٧٣٦٥ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن الحكم بن مسكين، عن خالد الاصم قال: حججت وجماعة من أصحابنا، وكانت معنا امرأة، فلمّا قدمنا مكّة جاءنا رجل من أصحابنا، فقال: يا هؤلاء قد بليت، قالوا: بماذا؟ قال: شكزت (١) بهذه المرأة، فاسألوا أبا عبداللهعليه‌السلام ، فسألناه، فقال: عليه بدنة.

فقالت المرأة: اسألوا لي أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فإني قد اشتهيت، فسألناه، فقال: عليها بدنة.

[ ١٧٣٦٦ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغرا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول - في حديث - والرفث فساد الحجّ.

[ ١٧٣٦٧ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سألته عن مُحرم غشي امرأته وهي مُحرمة، قال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجبني في الوجهين جميعاً (٢) ، قال: ان كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء، وان كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة(٣) وعليهما الحجّ من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: فأيّ الحجّتين لهما قال: الاُولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، والأُخرى عليهما عقوبة.

___________________

٧ - التهذيب ٥: ٣٣١ / ١١٤٠.

(١) الشكز: الجماع. ( القاموس المحيط - شكز - ٢: ١٧٩ ).

٨ - الكافي ٤: ٣٣٩ / ٦، والتهذيب ٥: ٢٩٧ / ١٠٠٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب بقية الكفارات.

٩ - الكافي ٤: ٣٧٣ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(٢) في التهذيب: عن الوجهين جميعاً ( هامش المخطوط ).

(٣) في هامش المخطوط: ( بدنة ) ليس في التهذيب.

١١٢

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٧٣٦٨ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا واقع الـمُحرم امرأته قبل ان يأتي المزدلفة فعليه الحجّ من قابل.

[ ١٧٣٦٩ ] ١١ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن أبان بن عثمان رفعه إلى أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: معنى يفرق بينهما أي لا يخلوان وان يكون معهما ثالث.

[ ١٧٣٧٠ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل وقع على امرأته وهو مُحرم، قال: ان كان جاهلاً فليس عليه شيء، وان لم يكن جاهلاً فعليه سوق بدنة وعليه الحجّ من قابل، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلّا ان يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي مُحلّه.

[ ١٧٣٧١ ] ١٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، أنّه سأل الصادق( عليه‌السلام ) عن رجل واقع امرأته وهو مُحرم، قال: عليه جزور كوماء(٢) فقال: لا يقدر، فقال: ينبعي لاصحابه ان يجمعوا له ولا يفسدوا حجه (٣) .

___________________

(١) التهذيب ٥: ٣١٧ / ١٠٩٢.

١٠ - الكافي ٤: ٣٧٩ / ٥.

١١ - الكافي ٤: ٣٧٣ / ٢.

١٢ - الكافي ٤: ٣٧٣ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الابواب.

١٣ - الفقيه ٢: ٢١٣ / ٩٧٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.

(٢) كوماء: السمينة. ( مجمع البحرين - كوم - ٦: ١٦٠ ).

(٣) في المصدر: ولا يفسدوا عليه حجه.

١١٣

[ ١٧٣٧٢ ] ١٤ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: أرأيت من ابتلي بالجماع ما عليه؟ قال: عليه بدنة، وان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما، وان كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شيء، ويفرّق بينهما حتّى ينفر الناس ويرجعا (١) إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا.

قلت: أرأيت ان أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أُخرى أيجتمعان؟ قال: نعم... الحديث.

ورواه في( الفقيه) بإسناده عن محمّد بن مسلم، والحلبيّ.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

[ ١٧٣٧٣ ] ١٥ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي) ، عن عبد الكريم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: أرأيت من ابتلي بالرفث، والرفث: هو الجماع ما عليه؟ قال: يسوق الهدي، ويفرّق بينه وبين أهله حتّى يقضيا المناسك، وحتّى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، فقلت: أرأيت ان أرادا ان يرجعا في غير ذلك الطريق،

___________________

١٤ - معاني الاخبار: ٢٩٤ / ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب تروك الإِحرام.

(١) في المصدر: وحتّى يرجعا.

(٢) لم نعثر عليه في الفقيه، والكافي المطبوعين.

١٥ - مستطرفات السرائر: ٣١ / ٢٩.

١١٤

قال: فليجتمعا إذا قضيا المناسك.

[ ١٧٣٧٤ ] ١٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرفث والفسوق والجدال ما هو؟ وما على من فعله؟ قال: الرفث: جماع النساء، والفسوق: الكذب والمفاخرة، والجدال: قول الرجل: لا والله، وبلى والله، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فان لم يجد فشاة، وكفّارة الجدال والفسوق شيء يتصدّق به إذا فعله وهو مُحرم.

ورواه علي بن جعفر في( كتابه) مثله (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤ - باب أنّ الـمُحرم إذا أكره زوجته الـمُحرمة على الجماع لزمه بدنتان والحجّ من قابل، ولم يلزمها شيء، ولم يبطل حجها ولا عقدها، وبدلّ البدنة

[ ١٧٣٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من اصحابنا، عن احمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل

___________________

١٦ - قرب الإِسناد: ١٠٣.

(١) مسائل عليّ بن جعفر - المستدركات -: ٢٧٢ / ١٥.

(٢) يأتي في الباب ٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٦ وفي الباب ٧ من هذه الابواب.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٧٥ / ٧.

١١٥

باشر امرأته وهما مُحرمان ما عليهما؟ فقال: ان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعاً، ويفرق بينهما حتّى يفرغا من المناسك، وحتّى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما اصابا، وان كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء.

[ ١٧٣٧٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن مُحرم واقع أهله قال: قد أتى عظيماً، قلت: أفتني (١) فقال: استكرهها أو لم يستكرهها؟ قلت: أفتني فيهما جميعاً، قال: ان كان استكرهها فعليه بدنتان، وان لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتّى ينتهيا إلى مكّة، وعليهما الحجّ من قابل لا بدّ منه.

قال: قلت: فإذا انتهيا إلى مكّة فهي امرأته كما كانت؟ فقال: نعم هي امرأته كما هي، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتّى يحلا، فإذا أحلا فقد انقضى عنهما، فإنّ أبي كان يقول ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٧٣٧٧ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى: فان لم يقدر على بدنة فإطعام ستّين مسكيناً لكلّ مسكين مُدّ، فان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوماً، وعليها أيضاً كمثله ان لم يكن استكرهها.

ورواه الشيخ مرسلاً أيضاً(٣) .

___________________

٢ - الكافي ٤: ٣٧٤ / ٥، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب تروك الاحرام.

(١) في التهذيب: قد ابتلي ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٣١٧ / ١٠٩٣.

٣ - الكافي ٤: ٣٧٤ / ذيل الحديث ٥.

(٣) التهذيب ٥: ٣١٨ / ١٠٩٤.

١١٦

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٥ - باب أنّ من جامع بعد التقصير مكرهاً للمرأة قبل تقصيرها لزمه بدنة، وكذا لو جامع قبل تقصيره وبعد تقصيرها

[ ١٧٣٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل أحلّ من إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال: عليها بدنة يغرمها زوجها.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٧٣٧٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى(٣) ، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي لـمّا قضيت نسكي للعمرة وقعت على أهلي ولم أُقصّر، فقال: عليك بدنة... الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

___________________

(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ٥ - ١٢ من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ١٦٢ / ٥٤١، والاستبصار ٢: ٢٤٤ / ٨٥٠.

(٢) الفقيه ٢: ٢٣٨ / ١١٣٤.

٢ - الكافي ٤: ٤٤١ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب التقصير.

(٣) ليس في المصدر: بل جاء بدله ( ابن ابي عمير ).

(٤) التهذيب ٥: ١٦٢ / ٥٤٣، والاستبصار ٢: ٢٤٤ / ٨٥٢.

١١٧

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع بعد الوقوف بالمشعر عامدا ً عالماً لزمه بدنة دون الحج من قابل

[ ١٧٣٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل ان يأتي مزدلفة فعليه الحجّ من قابل.

[ ١٧٣٨١ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث: - إن جامعت وأنت مُحرم قبل(٣) ان تقف بالمشعر فعليك بدنة والحجّ من قابل، وان جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة، وليس عليك الحجّ من قابل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

___________________

(١) المقنع: ٨٣.

(٢) تقدم في الباب ٤ من هذه الابواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣١٩ / ١٠٩٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الابواب.

٢ - الفقيه ٢: ٢١٣ / ٩٦٩، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١، وذيله في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(٣) في المصدر: من قبل.

(٤) تقدم ما يدلّ عليه في الحديث ١٠ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٥) يأتي في الباب ٩ من هذه الابواب.

١١٨

٧ - باب أنّ الـمُحرم إذا جامع فيما دون الفرج لزمه بدنة دون الحجّ من قابل، وان أكره المرأة لزمه بدنت ان والحجّ من قابل

[ ١٧٣٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل مُحرم(١) وقع على أهله فيما دون الفرج؟ قال: عليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل، وان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، وان كان استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحجّ(٢) من قابل... آخر الخبر.

[ ١٧٣٨٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الـمُحرم يقع على أهله، قال: ان كان أفضى إليها فعليه بدنة والحجّ من قابل، وان لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل... الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

___________________

الباب ٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣١٨ / ١٠٩٧، والاستبصار ٢: ١٩٢ / ٦٤٤ وفيه: صدر الحديث.

(١) « مُحرم » ليس في التهذيب.

(٢) في التهذيب: وعليهما الحج.

٢ - الكافي ٤: ٣٧٣ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٣) التهذيب ٥: ٣١٩ / ١٠٩٨، والاستبصار ٢: ١٩٢ / ٦٤٥.

١١٩

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في حديث من عبث بأهله حتّى يمني(١) .

٨ - باب أنّ الـمُحل إذا جامع أمته الـمُحرمة بغير إذنه لم يلزمه شيء، فان أحرمت بإذنه وجامعها عالماً بالتحريم لزمه بدنة أو بقرة أو شاة وان كان معسراً فشاة أو صيام أو صدقة

[ ١٧٣٨٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن وهب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل كانت معه أُمّ ولد له فأحرمت قبل سيّدها، أله ان ينقض إحرامها ويطأها قبل ان يُحرم؟ قال: نعم.

[ ١٧٣٨٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن صباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت: لابي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : أخبرني عن رجل مُحلّ وقع على أمة له مُحرمة؟ قال: موسراً أو معسرا؟ قلت: أجبني فيهما، قال: هو أمرها بالاحرام أو لم يأمرها، أو أحرمت من قبل نفسها؟ قلت: أجبني فيهما، فقال: ان كان موسراً وكان عالماً أنّه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالإِحرام فعليه بدنة، وان شاء بقرة، وان شاء شاة، وان لم يكن أمرها بالإِحرام فلا شيء عليه موسراً كان أو معسراً، وان كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام.

___________________

(١) يأتي في الباب ١٤ من هذه الابواب.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الابواب.

الباب ٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٠٨ / ٩٤٩.

٢ - الكافي ٤: ٣٧٤ / ٦.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587