وسائل الشيعة الجزء ١٣

وسائل الشيعة6%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 587

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 587 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 347769 / تحميل: 6058
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

٢ - باب أنّ من منعه المرض عن دخول مكّة والمشاعر وجب عليه بعث هدي أو ثمنه ومواعدّة أصحابه لذبحه أو نحره، ولا يحل حتّى يبلغ الهدي مُحلّه وهو منى للحاج، و مكّة للمعتمر، فإذا بلغ أحلّ وقصر، وعليه الحجّ من قابل والعمرة إذا تمكّن، وان لم ينحروا هديه بعث من قابل وأمسك

[ ١٧٥٢٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل اُحصر فبعث بالهدي؟ فقال: يواعد أصحابه ميعاداً، فان كان في حجّ فمُحلّ الهدي يوم النحر، وإذا(١) كان يوم النحر فليقصّر من رأسه(٢) ، ولا يجب عليه الحلق حتّى يقضي مناسكه(٣) ، وان كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكّة والساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل.

وان كان مرض في الطريق بعدما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة ان أقام مكانه(٤) ، وان كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة، وان كان عليه الحجّ فرجع إلى أهله وأقام(٥) ففاته الحجّ كان(٦) عليه الحجّ من

___________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٤٢١ / ١٤٦٥، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الابواب.

(١) في المصدر: فإذا.

(٢) في المصدر: فليقص من رأسه.

(٣) في المصدر: تنقضي مناسكه.

(٤) في الكافي: أو أقام مكانه حتّى يبرأ ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: أو أقام ( هامش المخطوط ).

(٦) في المصدر: وكان.

١٨١

قابل فإن ردّوا الدراهم عليه ولم يجدوا هدياً ينحرونه وقد أحلّ لم يكن عليه شيء، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً.

وقال: إنّ الحسين بن عليّ خرج معتمراً فمرض في الطريق فبلغ عليّاً(١) وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض فقال: يا بني ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا عليّ( عليه‌السلام ) ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلمّا برأ من وجعه اعتمرّ... الحديث.

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، إلّا أنّه ترك منه حكم ردّ الدراهم عليه(٢) .

[ ١٧٥٢٨ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة قال: سألته عن رجل اُحصر في الحجّ قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، ومحلّه ان يبلغ الهدي مُحلّه، ومُحلّه منى يوم النحر إذا كان في الحج، وان كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه ان يعدهم لذلك يوماً، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى وان اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء الله تعالى.

ورواه الصدوق في( المقنع) عن سماعة (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

___________________

(١) في الكافي زيادة: ذلك ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٤: ٣٦٩ / ٣.

٢ - التهذيب ٥: ٤٢٣ / ١٤٧٠.

(٣) المقنع: ٧٧.

(٤) تقدم في الحديثين ٥ و ٦ من الباب ١ من هذه الابواب.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣ وفي الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الابواب.

١٨٢

٣ - باب أنّ من أحصر فبعث هديه ثم خفّ مرضه وجب عليه الالتحاق إن ظنّ إمكانه، فان أدرك النسك وإلّا وجب عليه التحلل بعمرة وقضاء النسك ان كان واجباً، فان مات فمن ماله، وكذا من صد ثمّ زال عذره

[ ١٧٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أحصر الرجل بعث بهديه، فإذا أفاق ووجد في نفسه خفة فليمض ان ظن أنّه يدرك الناس، فان قدم مكّة قبل ان ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتّى يفرغ من جميع المناسك، ولينحر هديه، ولا شيء عليه وان قدم مكّة وقد نحر هديه فان عليه الحجّ من قابل والعمرة(١) .

قلت: فإن مات وهو مُحرم قبل ان ينتهي إلى مكّة قال: يحجّ عنه ان كانت حجّة الإسلام، ويعتمر إنمّا هو شيء عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب نحوه، إلّا أنّه قال: إن ظنّ أنّه يدرك هديه قبل ان ينحر(٢) .

[ ١٧٥٣٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

___________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٧٠ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه.

(١) في المصدر: أو العمرة.

(٢) التهذيب ٥: ٤٢٢ / ١٤٦٦.

٢ - الكافي ٤: ٣٧١ / ٨.

١٨٣

الفضل بن يونس، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل ان يعرف، فبعث به إلى مكّة فحبسه، فلمّا كان يوم النحر خلّى سبيله كيف يصنع؟ فقال: يلحق فيقف بجمع، ثمّ ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه.

قلت: فإن خلّى عنه يوم النفر كيف يصنع؟ قال: هذا مصدود عن الحجّ ان كان دخل (١) متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ فليطف بالبيت أُسبوعاً، ثمّ يسعى أُسبوعاً، ويحلق رأسه ويذبج شاة، فان كان(٢) مفرداً للحجّ فليس عليه ذبح(٣) ولا شيء عليه(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٥) .

٤ - باب أنّ من حجّ قارناً ثمّ أُحصر لم يجز له ان يحجّ في القابل إلّا قارنا، وكذا المتمتّع والمفرد

[ ١٧٥٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) .

وعن فضّالة، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه

___________________

(١) في التهذيب زيادة: مكّة ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب زيادة: دخل مكّة ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب زيادة: ولا حلق ( هامش المخطوط ).

(٤) فيه اجزاء اضطراري المشعر وحدّه. ( منه. قدّه ).

(٥) التهذيب ٥: ٤٦٥ / ١٦٢٣.

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٢٣ / ١٤٦٨.

١٨٤

السلام) أنّهما قالا: القارن يحصر وقد قال واشترط فحلّني حيث حبستني قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: لا، ولكن يدخل في مثل (١) ما خرج منه.

[ ١٧٥٣٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل ساق الهدي ثمّ أُحصر؟ قال: يبعث بهديه.

قلت: هل يتمتع من قابل؟ فقال: لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥ - باب أنّ من أُحصر فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه جاز له الحلق ويكّفر

[ ١٧٥٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن المثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أُحصر الرجل فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه قبل ان ينحر فحلق رأسه فإنّه يذبح في المكان الذي أُحصر فيه أو يصوم أو يُطعم ستّة مساكين.

[ ١٧٥٣٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد، عن أحمد(٣) ، عن مثنّى، عن زرارة،

___________________

(١) في المصدر: بمثل.

٢ - الكافي ٤: ٣٧١ / ٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ والحديث ١ من الباب ٣ عن هذه الابواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٤٢٣ / ١٤٦٩.

٢ - التهذيب ٥: ٣٣٤ / ١١٤٩، والاستبصار ٢: ١٩٦ / ٦٥٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب بقية الكفارات.

(٣) في الاستبصار: محمّد بن أحمد.

١٨٥

عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل ان ينحر هديه، فإنّه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه، أو يصوم، أو يتصدّق على ستّة مساكين، والصوم ثلاثة أيّام، والصدقة نصف صاع لكلّ مسكين.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن مثنّى نحوه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الكفّارات(٢) .

٦ - باب جواز تعجيل التحلل والذبح للمحصور والمصدود

[ ١٧٥٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن عبدالله بن فرقد، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر، ثمّ انصرف منها، ولم يجب عليه الحلق حتّى يقضي النسك، فأما المحصور فإنّما يكون عليه التقصير.

[ ١٧٥٣٦ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خرج الحسين( عليه‌السلام ) معتمراً وقد ساق بدنة حتّى انتهى إلى السقيا فبرسم(٣) فحلق شعر رأسه ونحرها

___________________

(١) الكافي ٤: ٣٧٠ / ٦.

(٢) تقدم في الباب ١٤ من أبواب بقيّة الكفارات.

الباب ٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٦٨ / ١.

٢ - الفقيه ٢: ٣٠٥ / ١٥١٥.

(٣) البرسام: ورم حار يعرض للحجار الذي بين الكبد والامعاء. تاج العروس ( برسم ) ٨: ١٩٩.

١٨٦

مكانه، ثمّ أقبل حتّى جاء فضرب الباب، فقال عليّ( عليه‌السلام ) : ابني وربّ الكعبة افتحوا له(١) ، وكانوا قد حموه(٢) الماء فاكبّ عليه فشرب ثمّ اعتمرّ بعد.

[ ١٧٥٣٧ ] ٣ - قال الصدوق: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : المحصور والمضطر ينحران بدنتهما(٣) في المكان الذي يضطران فيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٧ - باب أنّ المحصور إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه وجب عليه بدله من الصيام ويتحلّل، وان كان ساق هدياً أجزأه

[ ١٧٥٣٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في المحصور ولم يسق الهدي قال: ينسك ويرجع.

قيل: فان لم يجد هدياً؟ قال: يصوم.

[ ١٧٥٣٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال

___________________

(١) فيه اعجاز لعلي (عليه‌السلام ) .( منه قدّه ).

(٢) في نسخة: حموا له ( هامش المخطوط ).

٣ - الفقيه ٢: ٣٠٥ / ١٥١٣.

(٣) في المصدر: بدنتيهما.

(٤) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٣٠٥ / ١٥١٤.

٢ - الكافي ٤: ٣٧٠ / ٥.

١٨٧

في المحصور ولم يسق الهدي قال: ينسك ويرجع، فان لم يجد ثمن هدي صام.

[ ١٧٥٤٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: رجل ساق الهدي، ثمّ أُحصر قال: يبعث بهديه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب أنّ من اشترط في إحرامه ان يحلّه حيث حبسه ثمّ أحصر أو صُدّ لم يسقط عنه الحجّ من قابل، بل عليه قضاء الحجّ والعمرة، وان له التحلّل وان لم يشترط

[ ١٧٥٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن مُحرم انكسرت ساقه، أيّ شيء يكون حاله؟ وأي شيء عليه؟ قال: هو حلال من كلّ شيء، فقلت: من النساء والثياب والطيب؟ فقال: نعم من جميع ما يحرم على الـمُحرم.

ثم قال: أما بلغك قول أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ.

___________________

٣ - الكافي ٤: ٣٧١ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤، وصدره في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٦٩ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

١٨٨

قلت أصلحك الله ما تقول في الحج؟ قال: لا بدّ من ان يحجّ من قابل.

فقلت: أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء؟ فقال: لا.

قلت فأخبرني عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حين صدّه المشركون قضى عمرته؟ قال: لا، ولكنه اعتمرّ بعد ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر نحوه(١) .

[ ١٧٥٤٣ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يشترط وهو ينوي المتعة، فيُحصر هل يجزيه ان لا يحجّ من قابل؟ قال: يحجّ من قابل.

والحاج مثل ذلك إذا اُحصر... الحديث.

[ ١٧٥٤٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمزة بن حمران أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الذي(٢) يقول: حلّني حيث حبستني، فقال: هو حلّ حيث حبسه (٣) ، قال أو لم يقل، ولا يسقط الاشتراط عنه الحجّ(٤) من قابل.

ورواه الكلينيّ، والشيخ كما مرّ في الإِحرام(٥) .

___________________

(١) التهذيب ٥: ٤٦٤ / ١٦٢٢.

٢ - الكافي ٤: ٣٧١ / ٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ٢: ٣٠٦ / ١٥١٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من أبواب الاحرام.

(٢) في المصدر: الرجل.

(٣) في المصدر زيادة: الله تعالى.

(٤) في المصدر: للحج.

(٥) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب الإِحرام.

١٨٩

[ ١٧٥٤٤ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشترط في الحجّ( أن يحلّه حيث حبسه) (١) أعليه الحجّ من قابل؟ قال: نعم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الإِحرام(٢) .

٩ - باب أنّه يستحب لمن لم يحجّ ان يبعث هدياً أو ثمنه ويواعد أصحابه يوماً لاشعاره أو تقليده ويجتنب من ذلك اليوم ما يجتنبه الـمُحرم ولا يلبّي، ثمّ يَحلّ يوم النحر ويأمرهم ان يطوفوا عنه

[ ١٧٥٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل بعث بهدي مع قوم وواعدهم يوماً يقلّدون فيه هديهم وينحرون فيه(٣) ؟ فقال: يحرم عليه ما يحرم على الـمُحرم في اليوم الذي واعدهم حتّى يبلغ الهدي مُحلّه، فقلت: أرأيت ان أخلفوا في ميعادهم وأبطأوا في السير عليه جناح في اليوم الذي واعدهم؟ قال: لا، ويحلّ في اليوم الذي واعدهم.

____________

٤ - التهذيب ٥: ٨٠ / ٢٦٨، والاستبصار ٢: ١٦٨ / ٥٥٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب الإِحرام.

(١) في المصدر: ان تحلني حيث حبستني.

(٢) تقدم في الباب ٢٤ من أبواب الإِحرام، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ١.

(٣) في المصدر: ويحرمون فيه.

١٩٠

[ ١٧٥٤٦ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أن علياً( عليه‌السلام ) كان يبعث بهديه ثمّ يمسك عما يمسك عنه الـمُحرم غير أنّه لا يلبّي ويواعدهم يوم ينحر بدنة، فيحل.

[ ١٧٥٤٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ان ابن عباس وعليّاً كانا يبعثان هدييهما من المدينة ثمّ يتجرّدان، وان بعثا بهما من اُفق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما وإشعارهما يوماً معلوماً، ثمّ يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كلّ ما يمسك عنه الـمُحرم، ويجتنبان كلّ ما يجتنب الـمُحرم إلّا أنّه لا يلبي إلّا من كان حاجا أو معتمراً.

[ ١٧٥٤٨ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل بعث بهديه مع قوم فساق(١) وواعدهم يوماً يقلدون فيه هديهم ويحرمون؟ قال: يحرم عليه ما يحرم على الـمُحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتّى يبلغ الهدي مُحلّه، قلت: أرأيت ان اختلفوا في الميعاد وأبطأوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحلّس هو في اليوم الذي وعدهم (٢) فيه؟ قال: ليس عليه جناح ان يحل في اليوم الذي وعدهم(٣) فيه.

[ ١٧٥٤٩ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا

___________________

٢ - الكافي ٤: ٥٤٠ / ٢.

٣ - التهذيب ٥: ٤٢٤ / ١٤٧٣.

٤ - التهذيب ٥: ٤٢٤ / ١٤٧١.

(١) في المصدر: يساق.

(٢) و (٣) في المصدر: واعدهم.

٥ - التهذيب ٥: ٤٢٤ / ١٤٧٢.

١٩١

عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يُرسل(١) بالهدي تطوّعاً(٢) ، قال: يواعد أصحابه يوماً يقلّدون فيه، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه الـمُحرم(٣) ، فاذا كان يوم النحر أجزأ عنه، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حيث صدّه المشركون يوم الحديبيّة نحر بدنة ورجع إلى المدينة.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٤) .

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله، إلى قوله: فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه(٥) .

[ ١٧٥٥٠ ] ٦ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : ما يمنع أحدكم من ان يحجّ كلّ سنة؟ فقيل له: لا يبلغ ذلك أموالنا، فقال: أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه ان يبعث معه بثمن أضحية ويأمره ان يطوف عنه أسبوعا بالبيت، ويذبح عنه، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وتهيأ وأتى المسجد فلا يزال في الدعا حتّى تغرب الشمس؟

١٠ - باب أنّ من بعث هدياً تطوعاً ثمّ لبس الثياب استحب له التكفير ببقرة

[ ١٧٥٥١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن

___________________

(١) في الفقيه والكافي: يبعث ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه زيادة: وليس بواجب، ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه زيادة: إلى يوم النحر ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٣٠٦ / ١٥١٧.

(٥) الكافي ٤: ٥٤٠ / ٣.

٦ - الفقيه ٢: ٣٠٦ / ١٥١٨.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤٢٥ / ١٤٧٤.

١٩٢

صفوان، وابن أبي عمير، عن هارون بن خارجة قال: ان أبا مراد(١) بعث بدنة وأمرّ الذي بعثها معه ان يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا، فقلت له: إنّه لا ينبغي لك ان تلبس الثياب، فبعثني إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وهو بالحيرة، فقلت له: انّ أبا مراد فعل كذا وكذا، وأنّه لا يستطيع ان يدع الثياب لمكان أبي جعفر(٢) ، فقال: مره فليلبس الثياب ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب(٣) .

ورواه الكليني عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن هارون بن خارجة وذكر نحوه(٤) .

أقول: هذا محمول على الاستحباب ذكره جماعة من الاصحاب لان الـمُحرم إحراماً حقيقيّاً لا يجب عليه بقرة في كفّارة لبس الثياب(٥) .

___________________

(١) في الكافي: إن مراداً ( هامش المخطوط ).

(٢) في الكافي: زياد ( هامش المخطوط ).

(٣) في الكافي: عن نفسه ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٤: ٥٤٠ / ٤.

(٥) راجع أيضاح الفوائد ١: ٣٢٨، والشرائع ١: ٢٨٢، وقواعد الاحكام ١: ٩٣.

وتقدّم ما يدلّ على جواز لبس الثياب في الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

١٩٣

١٩٤

أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها

١ - باب أنّه يستحب لمن أراد دخول الحرم ان يغتسل ويأخذ نعليه بيديه ويدخله حافياً ماشياً ولو ساعة

[ ١٧٥٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداًلله، عن أبيه، عن القاسم بن إبراهيم، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مزامله فيما بين مكّة والمدينة، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه، ثمّ دخل الحرم حافياً، فصنعت مثل ما صنع.

فقال: يا أبان، من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعاً لله محى الله عنه مائة ألف سيئة، وكتب له مائة ألف حسنة، وبنى الله له مائة ألف درجة، وقضى(١) له مائة ألف حاجة.

___________________

أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها

الباب ١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٩٨ / ١.

(١) في نسخة: قضى الله ( هامش المخطوط ).

١٩٥

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن إسماعيل، عن أبان (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٧٥٥٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي(٤) ، عن حسين بن المختار، عن أبي عبيدة قال: زاملت أبا جعفر( عليه‌السلام ) فيما بين مكّة والمدينة، فلمّا انتهى إلى الحرم اغتسل وأخذ نعليه بيديه، ثمّ مشى في الحرم ساعة.

وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن المختار مثله(٥) .

[ ١٧٥٥٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمّد بن أيّوب(٦) ، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أمرّ الله إبراهيم ان يحجّ ويحجّ بإسماعيل معه(٧) ، فحجّا على

___________________

(١) الفقيه ٢: ١٣٢ / ٥٥٣.

(٢) المحاسن: ٦٧ / ١٢٩.

(٣) التهذيب ٥: ٩٧ / ٣١٧.

٢ - الكافي ٤: ٣٩٨ / ٢.

(٤) في المصدر زيادة: عن حمّاد بن عيسى.

(٥) الكافي ٤:: ٣٩٨ / ذيل الحديث ٢.

٣ - الكافي ٤: ٢٠٢ / ٣، وأورده في الحديث ٢٣ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٦) في المصدر: عيسى بن محمّد بن أبي أيوب.

(٧) في المصدر زيادة: ويسكنه الحرم.

١٩٦

جمل أحمر وجاء معهما جبرئيل(١) ، فلمّا بلغا الحرم قال له جبرئيل: يا إبراهيم، انزلا فاغتسلا قبل ان تدخلا الحرم، فنزلا فاغتسلا... الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الغسل في الطهارة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢ - باب جواز تقديم الغُسل على دخول الحرم وتأخيره حتّى يدخل ولو بمكّة

[ ١٧٥٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ذريح قال: سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله؟ قال: لا يضرك أي ذلك فعلت، وإن اغتسلت بمكّة فلا بأس، وان اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكّة فلا بأس.

[ ١٧٥٥٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا انتهيت إلى الحرم ان شاء الله فاغتسل حين تدخله، وان تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكّة.

ورواه الشّيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

___________________

(١) في المصدر: وما معهما إلّا جبرئيل (عليه‌السلام )

(٢) تقدم في الباب ١ من أبواب الاغسال المسنونة.

(٣) يأتي في البابين ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٩٨ / ٥، والتهذيب ٥: ٩٧ / ٣١٨.

٢ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٤.

(٤) التهذيب ٥: ٩٧ / ٣١٩.

١٩٧

٣ - باب استحباب مضغ الأذخر عند دخول الحرم للرجل والمرأة

[ ١٧٥٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا دخلت الحرم فخذ من الأذخر فامضغه.

قال الكليني: سألت بعض أصحابنا عن هذا، فقال: يستحب ذلك ليطيب به (١) الفم لتقبيل الحجر.

[ ١٧٥٥٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا دخلت الحرم فتناول من الاذخر فامضغه، وكان يأمرّ أم فروة بذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

٤ - باب استحباب دخول مكّة من أعلاها لمن جاء من المدينة، والخروج من أسفلها، وقطع التلبية عند رؤية بيوتها للمتمتع، وتحريم دخولها بغير إحرام إلّا ما استثني

[ ١٧٥٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب،

___________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٩٨ / ٤.

(١) في المصدر: ليطيب بها.

٢ - الكافي ٤: ٣٩٨ / ٣.

(٢) التهذيب ٥: ٩٨ / ٣٢٠.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٥٤ / ١٥٨٨.

١٩٨

عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث طويل في صفة حجّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - قال: ودخل من أعلى مكّة من عقبة المدينين، وخرج من أسفل مكّة من ذي طوى.

ورواه بإسناد آخر(١) .

ورواه الكليني وغيره كما مرّ في كيفية الحجّ(٢) .

[ ١٧٥٦٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : من أين أدخل مكّة وقد جئت من المدينة؟ قال: أُدخل من أعلى مكّة، وإذا خرجت تريد المدينة فاخرج من أسفل مكّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٧٥٦١ ] ٣ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( المشيخة) للحسن بن محبوب قال: خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٤) لاربع بقين من ذي القعدة، ودخل مكّة لاربع مضين من ذي الحجة، دخل من أعلى مكّة من عقبة المدينين، وخرج من أسفلها.

___________________

(١) ورد الإِسناد الآخر في نفس الحديث.

(٢) مرّ في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

٢ - الكافي ٤: ٣٩٩ / ١، علماً أنه لم يذكر محمّد بن يعقوب في بداية السند، والظاهر أنّه من سهو النساخ.

(٣) التهذيب ٥: ٩٨ / ٣٢١.

٣ - مستطرفات السرائر: ٨٠ / ١٢.

(٤) في المصدر زيادة: من المدينة.

١٩٩

أقول: وتقدّم ما يدلّ على حكم قطع التلبية(١) ، وعلى الإِحرام لدخول مكّة في الإِحرام(٢) .

٥ - باب استحباب الغسل لدخول مكّة من فخ أو بئر ميمون أو بئر عبد الصمد أو غيرها، ودخولها ماشياً حافياً والابتداء بدخول المنزل ثمّ الطواف

[ ١٧٥٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي قال: أمرنا أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ان نغتسل من فخ قبل ان ندخل مكّة.

[ ١٧٥٦٣ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن عجلان أبي صالح(٣) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك، وامش حافياً، وعليك السكينة والوقار.

[ ١٧٥٦٤ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن محمّد الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

___________________

(١) تقدم في البابين ٤٣ من أبواب الإِحرام.

(٢) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام.

الباب ٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٥، والتهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٣.

٢ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٦، والتهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٤.

(٣) في التهذيب: عجلان بن صالح.

٣ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٣، وأورد نحوه في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب زيارة البيت.

٢٠٠

إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه: ( طَهِرَّا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود ) (١) فينبغي للعبد ان لا يدخل مكّة إلّا وهو طاهر قد غسل عرقه والأذى وتطهَّر.

ورواه الصدوق في( العلل) نحوه كما يأتي (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٧٥٦٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) إنّه كان إذا قدم مكّة بدأ بمنزله قبل ان يطوف.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الغسل في الاغسال المسنونة وغيرها(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٦ - باب أنّ من اغتسل لدخول مكّة ثمّ نام انتقض غسله، واستحب له إعادته ولا يجزيه الوضوء

[ ١٧٥٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال:

___________________

(١) البقرة ٢: ١٢٥.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٥: ٩٨ / ٣٢٢.

٤ - الكافي ٤: ٣٩٩ / ٢.

(٤) تقدم في الباب ١ من أبواب الاغسال المسنونة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٨، والتهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٥.

٢٠١

سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل لدخول مكّة ثمّ ينام فيتوضّأ قبل ان يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد؟ قال: لا يجزيه لأنّه إنّما دخل بوضوء.

[ ١٧٥٦٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال لي: ان اغتسلت بمكّة ثمّ نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الّذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧ - باب استحباب دخول مكة بسكينة ووقار وتواضع خاليا ً من الكبر لابساً خلقان الثياب

[ ١٧٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: من دخلها بسكينة غفر له ذنبه، قلت: كيف يدخلها بسكينة؟ قال: يدخلها غير متكبّر ولا متجبّر.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

___________________

٢ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٧.

(١) التهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٦.

(٢) تقدم ما يدلّ عليه في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٩، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) الفقيه ٢: ١٣٣ / ٥٦٣.

٢٠٢

[ ١٧٥٦٩ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يدخل مكّة رجل بسكينة إلّا غُفر له، قلت: ما السكينة؟ قال: يتواضع.

[ ١٧٥٧٠ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: انظروا إذا هبط الرجل منكم وادي مكّة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم فإنّه لم يهبط وادي مكّة أحد ليس في قلبه من الكبر إلّا غُفر له.

[ ١٧٥٧١ ] ٤ - وعن محمّد بن علي، عن المفضّل بن صالح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من دخل مكّة بسكينة غفر الله له ذنوبه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

___________________

٢ - الكافي ٤: ٤٠١ / ١٠.

٣ - المحاسن: ٦٨ / ١٣٠.

٤ - المحاسن: ٦٧ / ١٢٨.

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٤٣ من أبواب وجوب الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

٢٠٣

٨ - باب استحباب دخول المسجد الحرام حافياً بسكينة ووقار وخشوع، والدعاء بالمأثور على باب المسجد، وعند دخوله، وعند استقبال الكعبة

[ ١٧٥٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافياً على السكينة والوقار والخشوع.

وقال: من دخله بخشوع غفر الله له ان شاء الله، قلت: ما الخشوع؟ قال: السكينة، لا تدخله بتكبّر، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل: السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله، والسلام على أنبياء الله ورسله، والسلام على رسول الله ، والسلام على إبراهيم (١) ، والحمد لله ربّ العالمين.

فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل: اللّهم إنّي أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي ان تقبل توبتي، وان تجاوز عن خطيئتي، وتضع عني وزري، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام، اللهم إني أشهد(٢) أنّ هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمناً ومباركاً(٣) وهدىً للعالمين، اللّهم إني عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، جئت أطلب رحمتك، واؤمّ طاعتك، مطيعا لامرك، راضيا بقدرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة

___________________

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٠١ / ١.

(١) في التهذيب زيادة: خليل الله ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: اشهدك ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: وأمناً مباركاً.

٢٠٤

المضطر إليك(١) ، الخائف لعقوبتك، اللّهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني بطاعتك ومرضاتك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٧٥٧٣ ] ٢ - قال الكلينيّ: وروى أبو بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تقول وأنت(٣) على باب المسجد: بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله وعلى ملة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وخير الاسماء لله والحمد لله، والسلام على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، السلام على محمّد بن عبداًلله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على أنبياء الله ورسله، السلام على إبراهيم خليل الرحمن، السلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد، وبارك على محمّد وآل محمّد، وارحم محمّداً وآل محمّد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد عبدك ورسولك، وعلى إبراهيم خليلك، وعلى أنبيائك ورسلك، وسلّم عليهم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني في طاعتك ومرضاتك، واحفظني بحفظ الإِيمان أبداً ما أبقيتني جلّ ثناء وجهك، الحمد لله الذي جعلني من وفده وزواره، وجعلني ممّن يعمرّ مساجده، وجعلني ممّن يناجيه، اللّهم إنّي عبدك وزائرك في بيتك(٤) ، وعلى كلّ مأتيّ حقّ لمن أتاه وزاره، وأنت خير مأتي وأكرم مزور،

___________________

(١) في التهذيب: الفقير إليك ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٧.

٢ - الكافي ٤: ٤٠٢ / ٢.

(٣) « وأنت » ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

(٤) في التهذيب: وفي بيتك ( هامش المخطوط ).

٢٠٥

فأسألك يا الله يا رحمن، وبأنّك أنت الله لا إله إلّا أنت، وحدك لا شريك لك، وبأنّك واحد أحد صمد، لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفواً أحد، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك صلّى الله عليه وعلى أهل بيته، يا جواد يا كريم، يا ماجد يا جبّار يا كريم، أسألُك ان تجعل تحفتك إيّاي بزيارتي إيّاك أوّل شيء تعطيني(١) فكاك رقبتي من النار، اللّهم فكّ رقبتي من النار - تقولها ثلاثاً - وأوسع عليّ من رزقك الحلال الطيّب، وادرأ عنّي شرّ(٢) شياطين الإِنس والجن، وشرّ فسقة العرب والعجم.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير(٣) .

٩ - باب استحباب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة، والسواك عند إرادة الطواف أو الاستلام

[ ١٧٥٧٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن أحمد السناني، وعليّ بن أحمد بن موسى الدقاق جميعاً، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث المأزمين(٤) - قال: إنّه موضع عُبد فيه الأصنام ومنه أخذ

___________________

(١) في التهذيب: ان تعطيني ( هامش المخطوط ).

(٢) كتب في المخطوط على كلمة ( شرّ ) علامة نسخة.

(٣) التهذيب ٥: ١٠٠ / ٣٢٨.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٩

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٨.

(٤) المأزمان: موضع بين المشعر الحرام وعرفة، وهو شعب بين جبلين. ( معجم البلدان ٥: ٤٠ ).

٢٠٦

الحجر الذي نحت منه هُبل الذي رمى به عليّ( عليه‌السلام ) من ظهر الكعبة لـمّا علا ظهر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأمرّ به فدفن عند باب بني شيبة، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنّة لاجل ذلك.

ورواه في( العلل) كما يأتي في التكبير بين المأزمين (١) .

[ ١٧٥٧٥ ] ٢ - وقد تقدّم في الطهارة عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى الله إليها: قريّ كعبة فإنّي مبدلك بهم أقواماً يتنظّفون بقضبان الشجر، فلمّا بعث الله محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك والخلال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كيفيّة الحجّ(٢) .

١٠ - باب استحباب كسوة الكعبة

[ ١٧٥٧٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّ سليمان( عليه‌السلام ) قد حجّ البيت في الجنّ والإِنس والطير والرياح، وكسا البيت القباطي.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، عن زرارة مثله(٣) .

___________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.

٢ - تقدم في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب السواك. ورواه الكلينيّ، والصدوق، والبرقي، وعليّ ابن إبراهيم ( منه. قدّه ).

(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ١٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٥٢ / ٦٦٢.

(٣) الكافي ٤: ٢١٣ / ٦.

٢٠٧

[ ١٧٥٧٧ ] ٢ - قال: وإن أوّل من كسا البيت إبراهيم( عليه‌السلام ) .

[ ١٧٥٧٨ ] ٣ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ آدم( عليه‌السلام ) هو الذي بنى هذا البيت، ووضع أساسه، وأول من كساه الشعر، وأوّل من حجّ إليه، ثمّ كساه تبع بعد آدم( عليه‌السلام ) الانطاع، ثمّ كساه إبراهيم( عليه‌السلام ) الخصف، وأوّل من كساه الثياب سليمان بن داود( عليه‌السلام ) كساه القباطي.

[ ١٧٥٧٩ ] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام ، عن أبيه، أنّ عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) كان يبعث لكسوة البيت كلّ سنة(١) من العراق.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١ - باب وجوب بناء الكعبة ان انهدمت، وكيفية بنائها

[ ١٧٥٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة قال: إنّ الله عزّ وجلّ أنزل الحجر الأسود(٣) من الجنّة، وكانت البيت درة

___________________

٢ - الفقيه ٢: ١٤٩ / ٦٥٧.

٣ - الفقيه ٢: ١٥٢ / ٦٦٣.

٤ - قرب الاسناد: ٦٥.

(١) في المصدر: بكسوة البيت في كلّ سنة.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٨٨ / ٢.

(٣) في المصدر: أنزل الحجر لآدم (عليه‌السلام )

٢٠٨

بيضاء، فرفعه الله إلى السماء، وبقي أُسُّه - إلى ان قال: - فأمر الله عزّ وجلّ إبراهيم وإسماعيل( عليهما‌السلام ) يبنيان البيت(١) على القواعد.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٧٥٨١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً عن ابن محبوب، عن محمّد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث - ان الله أوحى إلى جبرئيل ان اهبط على آدم وحواء(٤) ، فنحهّما عن مواضع قواعد بيتي، وارفع قواعد بيتي لملائكتي ثمّ ولد آدم - إلى ان قال: - فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا، وحجر من المروة، وحجر من طور سيناء، وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكوفة(٥) .

وأوحى الله إلى جبرئيل أن ابْنِهِ وأَتمَّه، فاقتلع جبرئيل الاحجار الاربعة بأمرّ الله تعالى من مواضعهن بجناحه، فوضعها حيث أمرّ الله عزّ وجلّ في أركان البيت على قواعده التي قدرها الله الجبّار، ونصب أعلامها.

___________________

(١) في المصدر: ببنيان البيت.

(٢) الفقيه ٢: ١٥٧ / ٦٧٥.

(٣) علل الشرائع: ٣٩٨ / ١.

٢ - الكافي ٤: ١٩٥ / ٢.

(٤) في المصدر: أوحى الله إلى جبرئيل بعد ذلك ان اهبط إلى آدم وحواء.

(٥) في نسخة: ظهر الكعبة ( هامش المخطوط ).

٢٠٩

ثم أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل( عليه‌السلام ) ان ابْنِهِ وأَتِمَّه بحجارة من أبي قبيس، واجعل له بابين: باباً شرقيّاً، وباباً غربيّاً.

قال: فأتمه جبرئيل (عليه‌السلام ) ، فلمّا ان فرغ طافت حوله الملائكة، فلمّا نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط، ثمّ خرجا يطلبان ما يأكلان.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .

[ ١٧٥٨٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمّد بن أيوب(٢) ، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أمرّ الله إبراهيم ان يحجّ ويحجّ بإسماعيل معه(٣) فحجا - إلى ان قال: - فلما كان من قابل أذن الله لإِبراهيم( عليه‌السلام ) في الحجّ وبناء الكعبة، وكانت العرب تحجّ إليه، وإنمّا كان ردماً إلّا أن قواعده معروفة، فلمّا صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة، وطرحها في جوف الكعبة، فلمّا أذن الله له في البناء قدم ابراهيم( عليه‌السلام ) ، فقال: يا بني قد أمرنا الله تعالى ببناء الكعبة وكشفا عنها ; فإذا هو حجر واحد أحمر، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه ضع بناءها عليه، وأنزل الله عزّ وجل أربعة أملاك يجمعون إليه

_________________

(١) علل الشرائع: ٤٢٠ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ٢٠٢ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢٣ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب، واُخرى عن الفقيه في الحديث ٧ من الباب ٣٠ من أبواب الطواف.

(٢) في المصدر: عيسى بن محمّد بن أبي أيوب.

(٣) في المصدر زيادة: ويسكنه الحرم.

٢١٠

الحجارة، فكان إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة، والملائكة تناولها حتّى تمّت اثني عشر ذراعاً، وهيّأ له بابين: باباً يدخل منه، وباباً يخرج منه، ووضعا عليه عتباً(١) وسرحاً(٢) من حديد(٣) على أبوابه.

وكانت الكعبة عريانة فصدر إبراهيم وقد سوى البيت، وأقام إسماعيل إلى ان قال: - فقالت له امرأته(٤) وكانت عاقلة: فهلا تعلق على هذين البابين سترين ستراً من ههنا، وستراً من ههنا، فقال لها: نعم، فعملا لها سترين طولهما اثنا عشر ذراعاً، فعلّقاهما على البابين فأعجبهما ذلك، فقالت: فهلّا أحوك للكعبة ثياباً فتسترها كلّها، فإنّ هذه الحجارة سمجة، فقال لها إسماعيل: بلى فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغز لهم.

قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : وإنمّا وقع استغزال النساء من ذلك بعضهن لبعض لذلك.

قال: فأسرعت واستعانت في ذلك، فكلّما فرغت من شقة علّقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة، فقالت لإِسماعيل: كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة؟ فكسوه خصفاً، فجاء الموسم وجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه، فنظروا إلى أمرّ أعجبهم، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت (٥) ان يهدى إليه، فمن ثمّ وقع الهدي، فأتى كلّ فخذ من العرب بشيء يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتّى اجتمع شيء كثير فنزعوا ذلك الخصف، وأتمّوا كسوة البيت، وعلّقوا عليها بابين وكانت الكعبة ليست

___________________

(١) عِتَب: جمع عتبة وهي الباب. ( مجمع البحرين - عتب - ٢: ١١٤ ).

(٢) في نسخة: سريحاً ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: شريحاً، والشريج: ما يُضمّ من القصب ويجعل كالباب. ( مجمع البحرين - شرج - ٢: ٣١٢ ).

(٣) في نسخة: من جريد.

(٤) في المصدر: وقالت له المرأة.

(٥) في العلل: لعامرّ هذا البيت ( هامش المخطوط ).

٢١١

بمسقّفة، فوضع إسماعيل لها أعمدة(١) مثل هذه الأعمدة التي ترون من خشب، وسقّفها إسماعيل بالجرائد، وسوّاها بالطين، فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمّارتها، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت ان يزاد، فلمّا كان من قابل جاءه الهدي، فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه ان انحره وأطعمه الحاجّ... الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٢) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف عن عليّ بن مهزيار مثله (٣) .

[ ١٧٥٨٣ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن الحسين بن محمّد، عن عبد ربه بن عامرّ(٤) ، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عقبة بن بشير، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ أمر إبراهيم ببناء الكعبة، وان يرفع قواعدها، ويرى الناس مناسكهم، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كلّ يوم سافاً حتّى انتهى إلى موضع الحجر الاسود.

قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فنادى أبو قبيس إبراهيم( عليه‌السلام ) : إنّ لك عندي وديعة، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه.

[ ١٧٥٨٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن

___________________

(١) في المصدر: فوضع إسماعيل فيها أعمدة.

(٢) الفقيه ٢: ١٤٩ / ٦٥٨.

(٣) علل الشرائع: ٥٨٦ / ٣٢.

٤ - الكافي ٤: ٢٠٥ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

(٤) في المصدر: عبدويه بن عامر.

٥ - الكافي ٤: ٢٠٦ / ٥.

٢١٢

فضّال قال: قال أبوالحسن - يعني الرضا( عليه‌السلام ) - للحسن بن الجهم: أي شيء السكينة عندكم؟ فقال: لا أدري جعلت فداك، وأيّ شيء هي؟ قال: ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة وجه الإِنسان، فتكون مع الانبياء وهي التي نزلت على إبراهيم حيث بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا فبنى (١) الاساس عليها.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن الرضا( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن أسباط قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن السكينة فذكر مثله(٣) .

[ ١٧٥٨٥ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا أُمر إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت وتمّ بناؤه، قعد إبراهيم( عليه‌السلام ) على ركن، ثمّ نادى: هلم الحج.

[ ١٧٥٨٦ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن سعيد بن جناح، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كانت الكعبة على عهد إبراهيم( عليه‌السلام ) تسعة أذرع، وكان لها بابان، فبناها عبدالله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعاً، فهدمها الحجّاج وبناها سبعة وعشرين ذراعاً.

___________________

(١) في نسخة: فيبني ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ١٦٠ / ٦٩١.

(٣) الكافي ٤: ٢٠٦ / ذيل الحديث ٥.

٦ - الكافي ٤: ٢٠٦ / ٦، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

٧ - الكافي ٤: ٢٠٧ / ٧.

٢١٣

[ ١٧٥٨٧ ] ٨ - قال الكلينيّ: وروي عن ابن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع، ولم يكن لها سقف فسقّفها قريش ثمانية عشر ذراعاً، فلم تزل ثمّ كسرها الحجّاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعاً.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٧٥٨٨ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد بن عبدالله الاعرج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ قريشاً في الجاهلية هدموا البيت فلمّا أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه، وأُلقي في روعهم الرعب، حتّى قال قائل منهم: ليأتي كلّ رجل منكم بأطيب ماله، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام، ففعلوا فخلّي بينهم وبين بنائه فبنوه حتّى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتّى كاد أن يكون بينهم شرّ فحكموا أوّل من يدخل من باب المسجد، فدخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فلمّا أتاهم أمر بثوب فبسط ثمّ وضع الحجر في وسطه ثمّ أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه، ثمّ تناوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فوضعه في موضعه، فخصّه الله به.

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد بن عبدالله الاعرج مثله(٢) .

[ ١٧٥٨٩ ] ١٠ - وعن عليّ بن إبراهيم، وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه قال: إنمّا هدمت قريش الكعبة لأنّ السيل كان يأتيهم من أعلى مكّة فيدخلها

___________________

٨ - الكافي ٤: ٢٠٧ / ٨.

(١) الفقيه ٢: ١٦٠ / ٦٩٢.

٩ - الكافي ٤: ٢١٧ / ٣.

(٢) الفقيه ٢: ١٦٠ / ٦٩٣.

١٠ - الكافي ٤: ٢١٧ / ٤.

٢١٤

فانصدعت، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه جوهر وكان حائطها قصيراً، وكان ذلك قبل مبعث النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بثلاثين سنة، فأرادات قريش ان يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرضها(١) ، ثمّ أشفقوا من ذلك وخافوا ان وضعوا فيها المعاول ان ينزل عليهم عقوبة.

فقال الوليد بن المغيرة: دعوني أبدأ فان كان لله رضا لم يصبني شيء، وان كان غير ذلك كففنا، وصعد على الكعبة وحرك منه حجرا فخرجت عليه حية وانكسفت الشمس، فلمّا رأوا ذلك بكوا وتضرعوا، وقالوا: اللّهم إنّا لا نريد إلّا الإِصلاح، فغابت عنهم الحية، فهدموه ونحوا حجارته حوله حتّى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم( عليه‌السلام ) ، فلما أرادوا ان يزيدوا في عرضه(٢) وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم( عليه‌السلام ) أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفّوا عنه، وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعاً، والعرض اثنان وعشرون ذراعاً، والسمك تسعة أذرع.

فقالت قريش: نزيد في سمكها فبنوها فلمّا بلغ البناء إلى موضع الحجر الاسود تشاجرت قريش في وضعه، وقالت كلّ قبيلة: نحن أولى به نحن (٣) نضعه، فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة.

فطلع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقالوا: هذا الامين قد جاء فحكموه فبسط رداءه، وقال بعضهم: كساء طاروني كان له، ووضع الحجر فيه، ثمّ قال: يأتي من كلّ ربع من قريش رجل، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد الشمس، والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزّى، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم، وقيس بن عدي من بني سهم، فرفعوه

___________________

(١) في المصدر: في عرصتها.

(٢) في المصدر: في عرصته.

(٣) كتب في هامش المخطوط: أو « فنحن ».

٢١٥

ووضعه النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في موضعه، وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة، فبطحت، فبلغ قريشاً خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه، وصاروا به إلى مكّة، فوافق ذلك ذرع الخشب البناء ما خلا الحجر، فلمّا بنوها كسوها الوصائد(١) : وهي الاردية.

[ ١٧٥٩٠ ] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله ساهم قريشاً في بناء البيت فصار لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود.

ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي، عن داود بن سرحان مثله(٢) .

[ ١٧٥٩١ ] ١٢ - قال الكلينيّ والصدوق: وفي رواية أُخرى كان لبني هاشم من الحجر الأسود إلى الركن الشامي.

[ ١٧٥٩٢ ] ١٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي أنّ الحجّاج لـمّا فرغ من بناء الكعبة سأل عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ان يضع الحجر في موضعه، فأخذه ووضعه في موضعه.

___________________

(١) في نسخة: الوصائل ( هامش المخطوط ).

الوصد: محركة النسيج، والوصّاد: النساج. ( القاموس المحيط - وصد - ١: ٣٤٥ ).

الوصائل: ثياب مخطّطة يمانيّة. ( الصحاح - وصل - ٥: ١٨٤٢ ).

١١ - الكافي ٤: ٢١٨ / ٥.

(٢) الفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٦.

١٢ - الكافي ٤: ٢١٩ / ذيل الحديث ٥، والفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٧ وفيه زيادة: وما أراد الكعبة أحد بسوء إلّا غضب الله لها.

١٣ - الفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٤.

٢١٦

[ ١٧٥٩٣ ] ١٤ - قال: وروي أنّه كان بنيان إبراهيم( عليه‌السلام ) الطول ثلاثين ذراعاً والعرض اثنين وعشرين ذراعاً، والسمك تسعة أذرع، وإنّ قريشاً لـمّا بنوها كسوها الأردية.

[ ١٧٥٩٤ ] ١٥ - العيّاشي في( تفسيره) عن عبد الصمد بن سعد قال: طلب أبوجعفر من أهل مكّة ان يشتري بيوتهم ليزيد في المسجد فأبوا فأرغبهم فامتنعوا، فضاق بذلك فسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ذلك، فقال: إنّي سألت هؤلاء شيئاً من منازلهم وأفنيتهم لنزيد في المسجد وقد منعوني فقد غمّني ذلك غمّاً شديداً، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لم يغمك ذلك، وحجتك عليهم فيه ظاهرة؟ قال: وبما أحتجّ عليهم؟ قال: بكتاب الله، فقال: في أيّ موضع؟ فقال: قول الله: ( إنَّ أَوَّل بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً ) (١) قد أخبرك الله أنّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة(٢) ، فان كانوا هم نزلوا(٣) قبل البيت فلهم أفنيتهم، وإن كان البيت قديما قبلهم فله فناؤه، فدعاهم أبو جعفر فاحتجّ عليهم بهذا، فقالوا له: إصنع ما أحببت.

[ ١٧٥٩٥ ] ١٦ - وعن الحسن بن عليّ بن النعمان قال: لما بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك الفقهاء، فكلّ قال له: إنّه لا ينبغي أن تدخل شيئاً في المسجد الحرام غصباً، فقال له عليّ بن يقطين: يا أمير المؤمنين لو كتبت إلى موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) لاخبرك بوجه الامرّ في ذلك.

___________________

١٤ - الفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٥.

١٥ - تفسير العيّاشي ١: ١٨٥ / ٨٩.

(١) آل عمران ٣: ٩٦.

(٢) في المصدر: هو الذي ببكّة.

(٣) في المصدر: تولّوا.

١٦ - تفسير العيّاشي ١: ١٨٥ / ٩٠.

٢١٧

فكتب إلى والي المدينة، أن: سل موسى بن جعفر عن دار اردنا ان ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها، فكيف المخرج من ذلك؟ فقال ذلك لابي الحسنعليه‌السلام ، فقال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : ولا بدّ من الجواب(١) ؟ فقال له الامير: لا بدّ منه(٢) ، فقال له: أُكتب بسم الله الرحمن الرحيم ان كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها، وان كان الناس هم النازلين بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها.

فلمّا أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبّله، ثم أمر بهدم الدار.

فأتى أهل الدار أبا الحسن( عليه‌السلام ) فسألوه ان يكتب لهم إلى المهدي كتاباً في ثمن دارهم، فكتب إليه: ان ارضخ لهم شيئاً. فأرضاهم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٢ - باب أنّه لا يجوز ان يؤخذ شيء من تراب الكعبة والمسجد وحصاهما، وأنّ من أخذ من ذلك شيئاً وجب أن يردّه

[ ١٧٥٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الانماط، عن أبان بن تغلب قال: لـمّا هدم الحجّاج الكعبة فرّق الناس ترابها فلمّا صاروا إلى بنائها فأرادوا ان يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتّى هربوا، فأتوا

___________________

(١) في المصدر زيادة: في هذا.

(٢) في المصدر: فقال له: الأمر لا بدّ منه.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٧ من الباب ٦٦ من أبواب آداب الحمّام.

الباب ١٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٢٢ / ٨.

٢١٨

الحجّاج فأخبروه، فخاف ان يكون قد منع بناءها، فصعد المنبر ثمّ نشد الناس وقال: أنشد الله عبداً عنده ممّا ابتلينا به علم لما أخبرنا به، قال: فقام إليه شيخ فقال: ان يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثمّ مضى، فقال الحجّاج: من هو؟ قال: عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) ، فقال: معدن ذلك.

فبعث إلى عليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إيّاه البناء، فقال عليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) : يا حجّاج، عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وأنهبته(١) ، كأنك ترى أنّه تراث لك، اصعد المنبر وانشد الناس ان لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئاً إلّا ردّه.

قال: ففعل وأنشد الناس ان لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلّا ردّه، قال: فردّوه، فلمّا رأى جمع التراب أتى عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) فوضع الاساس وأمرهم ان يحفروا، قال: فتغيّبت عنهم الحيّة، وحفروا حتّى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) : تنحّوا، فتنحّوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثمّ بكى، ثمّ غطاها بالتراب بيد نفسه، ثمّ دعا الفعلة، فقال: ضعوا بناءكم فوضعوا البناء فلمّا ارتفعت حيطانها أمرّ بالتراب فقلب، فاُلقي في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعاً يصعد إليه بالدرج.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٢) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير (٣) .

___________________

(١) في المصدر: وانتهبته.

(٢) الفقيه ٢: ١٢٥ / ٥٤١.

(٣) علل الشرائع: ٤٤٨ / ١.

٢١٩

[ ١٧٥٩٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا ينبغي لاحد ان يأخذ من تربة ما حول الكعبة(١) ، وان أخذ من ذلك شيئاً ردّه.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب(٢) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٤) .

[ ١٧٥٩٨ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المفضّل بن صالح، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أخذت سكّاً(٥) من سك المقام، وتراباً من تراب البيت، وسبع حصيات، فقال: بئس ما صنعت، أمّا التراب والحصا فردّه.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار، مثله(٦) .

[ ١٧٥٩٩ ] ٤ - وعن أحمد بن مهران، عمن حدّثه، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ عمي

___________________

٢ - الكافي ٤: ٢٢٩ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد.

(١) في الموضع الثاني من التهذيب: ما حول البيت ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٤٢٠ / ١٤٦٠.

(٣) التهذيب ٥: ٤٥٣ / ١٥٨٢.

(٤) الفقيه ٢: ١٦٥ / ٧١١.

٣ - الكافي ٤: ٢٢٩ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد.

(٥) السكّ: المسمار. ( مجمع البحرين - سكك - ٥: ٢٧٠ ).

(٦) الفقيه ٢: ١٦٤ / ٧١٠.

٤ - الكافي ٤: ٢٢٩ / ٣.

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587