وسائل الشيعة الجزء ١٣

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 587

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 587 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 347353 / تحميل: 6054
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

٤٨ - باب استحباب الدعاء للرزق

[ ٨٩٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن زيد الشحّام، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد: يا خير المسؤولين، يا خير المعطين، ارزقني وارزق عيالي من فضلك(١) فإنّك ذو الفضل العظيم.

[ ٨٩٠٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) وفي كتاب( التوحيد ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن صفوأنّ بن يحيى، عن محمّد بن أبي الهزهاز، عن علي بن السري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

[ ٨٩٠٤ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الرزق لينزل من السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر لها، ولكنّ لله فضول فاسألوا الله من فضله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الإِلحاح(٢) وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ

____________________

الباب ٤٨

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ٤٠١ / ٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ١٧ من ابواب السجود.

(١) في المصدر زيادة: الواسع.

٢ - أمالي الصدوق: ١٥٣ / ٦، والتوحيد: ٤٠٢ / ٨.

٣ - قرب الإِسناد: ٥٥، وأورده أيضاً في الحديث ٩ من الباب ١٤ من ابواب مقدمات التجارة.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب وبقية احاديث الباب المذكور يدلّ عليه بعمومه.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٨، من ابواب التعقيب، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣ من =

١٢١

عليه(١) ، والأدعية المأثورة في طلب الرزق كثيرة جدّاً(٢) .

٤٩ - باب استحباب الدعاء بسعة الرزق وأنّ لم يقيّد بالحلال

[ ٨٩٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: نظر أبو جعفر( عليه‌السلام ) إلى رجل وهو يقول: اللهمّ إنّي أسألك من رزقك الحلال، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : سألت قوت النبيَّين، قل: اللهمّ إنّي أسألك رزقاً(٣) واسعاً طيّباً من رزقك.

[ ٨٩٠٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، ادع الله عزّ وجلّ أنّ يرزقني الحلال، فقال: أتدري ما الحلال؟ قلت: الذي عندنا: طيّب الكسب(٤) ، فقال: كأنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول:

____________________

= هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٨٠ من ابواب آداب الحمام، وفي الحديث ٥ من الباب ٩ من ابواب المساكن ما يدلّ على ازدياد الرزق.

(١) ياتي في الباب ٤٩ من هذه الابواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٤ من ابواب صلاة الجمعة وبقية احاديثه يدلّ عليه بعمومه، وفي الابواب ٢٢ و ٢٥ و ٢٦ من ابواب بقية الصلوات المندوبة.

(٢) وسائر الأحاديث التي تدل على طلب الرزق تأتي في الاحاديث ٣ و ٨ و ١٦ من الباب ٣٣ من ابواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١ من الباب ١، وفي الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥، وفي الباب ٢٩ كلها من ابواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من ابواب ما يكتسب به وغير هذه الأحاديث في الابواب المتفرقة.

الباب ٤٩

فيه حديثاًن

١ - الكافي ٢: ٤٠٢ / ٨.

(٣) في المصدر زيادة: [ حلالّا ].

(٤) كتب المصنف في الهامش عن قرب الاسناد( الطيب) بعد كلمة الكسب.

٢ - الكافي ٢: ٤٠٢ / ٩.

١٢٢

الحلال هو قوت المصطفين، ثمّ قال: قل:( اللهمّ إنّي) (١) أسألك من رزقك الواسع.

عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(٢) .

أقول: ولا بأس بطلب الحلال، بل يستحبّ، لوجوده في الأحاديث الكثيرة والأدعية المأثورة، والمراد من الحديثين بيان عزّة الخالص الذي لم تخالطه شبهة.

٥٠ - باب كراهة الدعاء للرزق ممّن أفسد ماله أو أنفقه في غير حقّ، أو أدأنّه بغير بيّنة، أو ترك السعي، وكراهة الدعاء على الزوجة والجار مع امكأنّ الاستبدال بهما، وعلى ذي الرحم

[ ٨٩٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: صحبته بين مكّة والمدينة فجاء سائل فأمر أنّ يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء الرابع، فقال أبو عبدالله: يشبعك الله، ثمّ التفت إلينا فقال: اما أنّ عندنا ما نعطيه، ولكن أخشى أنّ أكون كأحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة: رجل أعطاه الله مالاً فأنفقه في غير حقّه ثمّ قال: اللهمّ ارزقني، فلا يستجاب

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) قرب الاسناد: ١٦٨، تقدم ما يدلّ على عنوأنّ الباب في الباب السابق.

الباب ٥٠

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ١، اورده من الكتب الثلاثة الاخيرة، وعن الكافي بسند اخر في الحديث ١ من الباب ٤٢ من ابواب الصدقات.

١٢٣

له، ورجل يدعو على امرأته أن يريحه منها وقد جعل الله عزّ وجلّ أمرها إليه، ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عزّ وجلّ له السبيل إلى أن يتحوّل عن جواره ويبيع داره.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، نحوه (٢) .

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي: عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، نحوه، إلّا أنّه ترك الدعاء على الجار (٣) ، وكذا رواية الصدوق.

[ ٨٩٠٨ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن إبراهيم، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أربّعة لا يستجاب لهم دعوة: الرجل جالس في بيته يقول: اللهمّ ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالطلب؟! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها، فيقال له: ألم أجعل أمرها إليك؟! ورجل كأنّ له مال فأفسده فيقول: اللهمّ ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالاقتصاد؟! ألم آمرك بالإِصلاح؟! ثمّ قال:( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَم يُسرِفُوا وَلَم يَقتُرُوا وَكَأنّ بَينَ ذَلِكَ قِوَاماً ) (٤) ، ورجل كأنّ له مال فأدانه بغير بيّنة، فيقال له: ألم آمرك بالشهادة؟!

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.

(٢) الخصال: ١٦٠ / ٢٠٨.

(٣) مستطرفات السرائر: ٢٨ / ١٤.

٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٢.

(٤) الفرقأنّ ٢٥: ٦٧.

١٢٤

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمران(١) بن أبي عاصم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ٨٩٠٩ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: سمعته يقول: ثلاثة تردّ عليهم دعوتهم: رجل رزقه الله مالّا فأنفقه في غير وجهه ثمّ قال: يا ربّ، ارزقني، فيقال له: ألم أرزقك؟! ورجل دعا على امرّاته وهو لها ظالم، فيقال له: ألم أجعل أمرها بيدك؟! ورجل جلس في بيته وقال: يا ربّ، ارزقني، فيقال له: ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق؟!.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، نحوه(٣) .

[ ٨٩١٠ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير: عن بعض أصحابنا، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله ( عليه‌السلام ) : رجل قال: لأقعدنّ في بيتي ولأصلّينّ ولأصومنّ ولأعبدنّ ربّي، فأمّا رزقي فسيأتيني، فقال: هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم، قلت: ومن الاثنان الآخران؟ قال: رجل له امرأة يدعو الله أن يريحه منها ويفرّق بينه وبينها، فيقال له: أمرها بيدك، خلّ سبيلها، ورجل كان له حقّ على إنسان لم

____________________

(١) وفي نسخة: عمر( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٢: ٣٧٠ / ذيل حديث ٢.

٣ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٣، أورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق، وأورد نحوه عن الفقيه والكافي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب الصدقة.

(٣) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.

٤ - مستطرفات السرائر: ١٣٩ / ١١، أورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة.

١٢٥

يشهد عليه، فيدعو الله أنّ يردّ عليه، فيقال له: قد أمرتك أنّ تشهد(١) وتستوثق(٢) فلم تفعل.

[ ٨٩١١ ] ٥ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن وهبان، عن محمّد بن إسماعيل الورّاق، عن محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن خلّاد أبي علي، عن رجل، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: كنّا جلوساً عنده فجاء سائل فأعطاه درهماً، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً، ثمّ جاء الرابع فقال له: يرزقك ربّك، ثمّ أقبل علينا فقال: لو أنّ أحدكم كان عنده عشرون ألف درهم وأراد أنّ يخرجها في هذا الوجه لأخرجها ثمّ بقي ليس عنده شيء ثمّ كان من الثلاثة الذين دعوا فلم تستجب لهم دعوة: رجل آتاه الله مالاً فمزقه ولم يحفظه، فدعا الله أنّ يرزقه، فقال: ألم أرزقك؟! فلم يستجب له دعوة وردّت عليه، ورجل جلس في بيته يسأل الله أنّ يرزقه، قال: فلم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلاً أنّ تسير في الإرض وتبتغي من فضلي؟! فردت عليه دعوته، ورجل دعا على امرّاته، فقال: ألم أجعل أمرها في يدك؟! فردّت عليه دعوته.

[ ٨٩١٢ ] ٦ - وبالإِسناد عن خلّاد، أنّ رجلاً قال لجعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) : رجل يكون له مال فيضيّعه فيذهب ماله؟! قال: احتفظ بمالك فإنّه قوام دينك، ثمّ قرأ:( لَا تُؤتُوا السُّفَهَاءَ أَموَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُم قِيَاماً ) (٣) .

[ ٨٩١٣ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن زياد(٤) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله

____________

( ١ و ٢) في المصدر زيادة: عليه.

٥ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٢.

٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٢.

(٣) النساء ٤: ٥.

٧ - قرب الاسناد: ٣٨.

(٤) في الكافي: مسعدّة بن صدقة.

١٢٦

(صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أصناف لا يستجاب لهم، منهم: من أدأنّ رجلاً ديناً إلى أجل فلم يكتب عليه كتاباً ولم يشهد عليه شهوداً، ورجل يدعو على ذي رحم، ورجل تؤذيه امرأة(١) بكلّ ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول: اللهمّ أرحني منها، فهذا يقول الله تعالى له: عبدي، أو ما قلّدتك أمرها فإن شئت خلّيتها، وإن شئت أمسكتها؟! ورجل رزقه الله تعالى مالاً ثمّ أنفقه في البرّ والتقوى فلم يبق له منه شيء وهو في ذلك يدعو الله أنّ يرزقه، فهذا يقول له الربّ: ألم أرزقك فاغنيك، أفلا اقتصدت ولم تسرف؟ إنّي لا احب المسرفين، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أنّ يرزقه، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله، فهذا يقول الله له: عبدي، إنّي لم أحظر الدنيا عليك، ولم أرمك في جوارحك، وأرضي واسعة، فلا تخرج وتطلب الرزق؟! فأنّ حرمتك عذرتك، وأنّ رزقتك فهو الذي تريد.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٣) ، وفي مقدّمات التجارة(٤) .

٥١ - باب استحباب دعاء الحاج والغازي والمريض، ووجوب توقّي دعائهم بترك أذاهم

[ ٨٩١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن

____________________

(١) في المصدر: امرأته.

(٢) الكافي ٥: ٦٧ / ١.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الصدقة.

(٤) يأتي في الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الدين والقرض، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق.

الباب ٥١

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب الاحتضار.

١٢٧

خالد، عن عيسى بن عبدالله القمّي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج، فانظروا كيف تخلفونه، والغازي في سبيل الله، فانظر وا كيف تخلفونه، والمريض، فلا تغيظوه ولا تضجروه.

[ ٨٩١٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : دعا موسى وأمّن هارون وأمنت الملائكة، فقال الله تعالى: قد أُجيبت دعوتكما فاستقيما، ومن غزا في سبيل الله استجيب له كما استجيب لكما إلى يوم القيامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٢ باب وجوب توقّي دعوة المظلوم بترك الظلم، ودعوة الوالدين بترك العقوق، واستحباب دعاء المظلوم والوالدين

[ ٨٩١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إيّاكم ودعوة المظلوم، فإنّها تُرفع فوق السحاب حتى ينظر الله إليها فيقول: ارفعوها حتى أستجيب له، وإيّاكم ودعوة الوالد فإنّها أحدّ من السيف.

[ ٨٩١٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من هذه الابواب.

(١) تقدّم في الباب ١٢ من أبواب الاحتضار.

(٢) يأتي في الحديث ٢٧ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب جهاد العدو.

الباب ٥٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٤.

١٢٨

سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: اتّقوا الظلم فإنّ دعوة المظلوم تصعد إلى السماء.

[ ٨٩١٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء(١) في مملكة جبّار من الجبابرة أن: إئت هذا الجبّار فقل له: إنّي لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال، وإنّما استعملتك لتكفّ عنّي أصوات المظلومين، فإنّي لن(٢) أدع ظلامتهم وإن كانوا كفّاراً.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، مثله(٣) .

[ ٨٩١٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: لا تحقروا دعوة أحد، فإنّه يستجاب لليهودي والنصرإنّي فيكم، ولا يستجاب لهم في أنفسهم.

[ ٨٩٢٠ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، أربّعة

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٤.

(١) في نسخة: أنبيائه( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لم( هامش المخطوط) والمصدر.

(٣) عقاب الأعمال: ٣٢١ / ٤.

٤ - الكافي ٤: ١٧ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الصدقة.

٥ - الفقيه ٤: ٢٥٥ / ٨٢١.

١٢٩

لا تردّ لهم دعوة: إمام عدل(١) ، ووالد لولده، والرجل يدعو لإخيه بظهر الغيب والمظلوم، يقول الله جل جلاله: وعزّتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين.

ورواه في( الخصال) (٢) بالإِسناد الآتي(٣) .

[ ٨٩٢١ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( أماليه) عن أبيه، عن الفحام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن علي بن محمّد الهادي، عن آبائه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله: دعاء الوالد لولده إذا برّه، ودعوته عليه إذا عقّه، ودعاء المظلوم على من ظلمه، ودعاؤه لمن انتصر له منه.

[ ٨٩٢٢ ] ٧ - وعن أبيه،( عن محمّد بن عبد الغني) (٤) ، عن عثمان بن محمّد، عن محمّد بن حمّاد، عن عبد الرزاق، عن سفيأنّ الثوري، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه قال: دعوة المظلوم مستجابة وأنّ كأنّ من فاجر مخوف على نفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) في نسخة: عادل( هامش المخطوط ).

(٢) الخصال: ١٩٧ / ٤، أورده في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برقم( ٩٧) وبرمز( خ ).

٦ - أمالي الطوسي ١: ٢٨٦، أورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

٧ - أمالي الطوسي ١: ٣١٧.

(٤) في المصدر: محمّد بن علي بن خشيش، عن ابي محمّد بن ابي محمّد.

(٥) تقدّم في الحديث ٨ من الباب ٤١ والباب ٤٤ من هذه الابواب.

١٣٠

٥٣ - باب تحريم الدعاء على المؤمن بغير حق، وكراهة الاكثار من الدعاء على الظالم والملوك

[ ٨٩٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد ليكون مظلوماً فما يزال يدعو حتى يكون ظالماً.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، مثله (١) .

[ ٨٩٢٤ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن ثوير، قال: سمعت علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول - في حديث - إنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له: بئس الأخ أنت لأخيك، كفّ أيّها المستر على ذنوبه وعورته،( واربّع على نفسك) (٢) ، واحمد الله الذي ستر عليك، اعلم أنّ الله عزّ وجلّ وأعلم بعبده منك.

[ ٨٩٢٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن جعفر الأسدي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن عبدالله بن أحمد، عن أبي أحمد الأزدي يعني ابن أبي عمير، عن عبدالله بن

____________________

الباب ٥٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٧.

(١) عقاب الأعمال: ٣٢٣ / ١٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٧، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من هذه الابواب.

(٢) أربع على نفسك أي أرفق بنفسك وكفَّ وتمكث ولا تعجل( مجمع البحرين ٤: ٣٣١) هامش المخطوط.

٣ - أمالي الصدوق: ٢٩٩ / ٩.

١٣١

جندب، عن أبي عمر العجمي، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّ وجلّ: أنا الله لا إله إلّا أنا، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي، فأيّما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة، وأيّما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك توبوا إليّ أعطف قلوبهم عليكم.

[ ٨٩٢٦ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: أيّ قوم عصوني جعلت الملوك عليهم نقمة، ألا لا تولعوا بسبّ الملوك، توبوا إلى الله عزّ وجلّ يعطف بقلوبهم عليكم.

٥٤ - باب استحباب الدعاء على العدو خصوصاً إذا أدبر

[ ٨٩٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن المسمعي قال: لـمّا قتل داود بن علي المعلّى بن خنيس قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لأدعونّ الله على من قتل مولاي وأخذ مالي، الحديث.

[ ٨٩٢٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) جاراً لي وما ألقى منه، قال: فقال لي: أُدع عليه، قال: ففعلت فلم أر شيئاً، فعدت إليه فشكوت إليه، فقال لي: أُدع عليه،

____________________

٤ - المحاسن: ١١٧ / ١٢٢.

الباب ٥٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ٥.

٢ - الكافي ٢: ٣٧١ / ١.

١٣٢

فقلت: جعلت فداك، قد فعلت فلم أر شيئاً، قال: كيف دعوت عليه؟ فقلت: إذا لقيته دعوت عليه، قال: فقال: ادع عليه إذا أدبر وإذا استدبر، ففعلت فلم ألبث حتى أراح الله منه.

[ ٨٩٢٩ ] ٣ - قال الكليني: وروي عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إذا دعا أحدكم على أحد قال: اللهمّ اطرقه ببليّة لا أُخت لها، وأبح حريمه.

[ ٨٩٣٠ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد الكوفي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له العلاء بن كامل: إنّ فلاناً يفعل بي ويفعل، فأنّ رأيت أنّ تدعو الله، فقال: هذا ضعف بك، قل: اللّهمّ إنّك تكفي من كلّ شيء، ولا يكفي منك شيء، فاكفني أمر فلأنّ بما شئت، وكيف شئت، وحيث شئت، وأنّى شئت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٥ - باب استحباب الدعاء على العدو في السجدة الاخيرة من الركعتين الاولتين من صلاة الليل

[ ٨٩٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن يونس بن عمّار قال: قلت

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ٤.

(١) تقدّم في الباب ٨ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الابواب ٥٥، ٥٦، ٥٧ من هذه الابواب.

الباب ٥٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٣.

١٣٣

لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ لي جاراً من قريش من آل محرز قد نوّه باسمي وشهرني، كلـمّا مررت به قال: هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد، قال فقال لي: ادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل وانت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأولتين، فاحمد الله عزّ وجلّ ومجّده وقل: « اللهمّ إنّ فلان بن فلان قد شهرني، ونوّه بي، وغاظني، وعرضني للمكاره، اللهمّ اضربّه بسهم عاجل تشغله به عني، اللهمّ قربّ أجله، واقطع أثره، وعجل ذلك يا ربّ الساعة الساعة » ثمّ ذكر أنّه فعل ذلك ودعا عليه فهلك.

٥٦ - باب استحباب مباهلة العدو والخصم، وكيفيّتها، واستحباب الصوم قبلها، والغسل لها، وتكرارها سبعين مرّة

[ ٨٩٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، عن أبي مسروق(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّا نكلّم الناس فنحتجّ عليهم - إلى أن قال - فقال لي: إذا كأنّ ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: فكيف أصنع؟ قال: أصلح نفسك ثلاثاً، وأظنّه قال: وصم واغتسل، وابرز أنت وهو إلى الجبأنّ(٢) ، فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثمّ أنصفه وابدأ بنفسك، وقل: اللهمّ ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، عالم الغيب والشهادة الرحمأنّ الرحيم، أنّ كأنّ أبو مسروق جحد حقّاً وادّعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً، ثمّ ردّ الدعوة عليه فقل: وإن كان

____________________

الباب ٥٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ١.

(١) في هامش المخطوط عن نسخة: ابي مسترق.

(٢) الجبّان والجبّانة بالتشديد: الصحراء - الصحاح للجوهري ٥: ٢٠٩٠( هامش المخطوط ).

١٣٤

فلان جحد حقّاً أو ادعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً، ثمّ قال لي: فإنّك لا تلبث أنّ ترى ذلك فيه، فوالله ما وجدت خلقاً يجيبني إليه.

[ ٨٩٣٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المباهلة قال: تشبّك أصابعك في أصابعه، ثمّ تقول: اللهمّ أنّ كان فلان جحد حقّاً وأقرّ بباطل فاصبه بحسبأنّ من السماء أو بعذاب من عندك، وتلاعنه سبعين مرّة.

[ ٨٩٣٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، مثله.

[ ٨٩٣٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن بعض أصحابه قال: إذا جحد الرجل الحقّ فان أراد أنّ يلاعنه قال: اللهم ربّ السماوات السبع و(٢) الأرضين السبع، وربّ العرش العظيم، أنّ كان فلان جحد الحقّ وكفر به فأنزل عليه حسباناً من السماء، أو عذاباً أليماً.

* * *

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٥.

(١) في المصدر: احمد بن محمّد.

(٢) في نسخة زيادة: ربّ( هامش المخطوط ).

١٣٥

٥٧ - باب استحباب كون المباهله بين طلوع الفجر وطلوع الشمس

[ ٨٩٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل ابن مهران، عن مخلّد أبي الشكر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن إسماعيل، عن مخلد، مثله(١) .

٥٨ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء وغيره: الحمد لله منتهى علمه، بل يقال: منتهى رضاه

[ ٨٩٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( التوحيد) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوأنّ بن يحيى، عن الكاهلي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) في دعاء: الحمد لله منتهى علمه، فكتب إليّ: لا تقولنّ: منتهى علمه، ولكن قل: منتهى رضاه.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوأنّ بن يحيى، مثله(٢) .

____________________

الباب ٥٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٢.

(١) الكافي ٢: ٣٧٣ / ذيل الحديث ٢.

الباب ٥٨

فيه حديثان

١ - التوحيد: ١٣٤ / ٢.

(٢) الكافي ١: ٨٣ / ٣.

١٣٦

[ ٨٩٣٨ ] ٢ وعن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن سليمان بن سفيان، عن أبي علي القصّاب قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، فقلت: الحمد لله منتهى علمه فقال: لا تقل ذلك، فإنّه ليس لعلمه منتهى.

٥٩ - باب أنّه يكره أنّ يقال: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة، بل يقال: من مضلّات الفتن

[ ٨٩٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبدالله بن محمّد بن عبيد، عن أبي الحسن علي بن محمّد بن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال - في حديث -: إنّ من الغرّة بالله أنّ يصرّ العبد على المعصية ويتمنّى على الله المغفرة، قال: وسمع رجلاً يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة، فقال: أراك تتعوذ من مالك وولدك، يقول الله عزّ وجلّ:( أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ) (١) ولكن قل: اللهم إنّي أعوذ بك من مضلّات الفتن.

[ ٨٩٤٠ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا يقولن أحدكم: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة لأنّه ليس من(٢) أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن، فأنّ الله يقول:( وَاعلَمُوا أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ) (٣) .

____________________

٢ - التوحيد: ١٣٤.

الباب ٥٩

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٩٣.

(١) الأنفال ٨: ٢٨.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٧٠ / ٩٣.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) الانفال ٨: ٢٨.

١٣٧

٦٠ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء: اللهم اجعلني ممن تنتصر لدينك، إلّا أنّ يقيّده بما يزيل الاحتمال

[ ٨٩٤١ ] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال ): عن علي بن الحسن، عن عبّاس بن عامر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه بعض أصحابه يسأله أنّ يدعو الله أنّ يجعله ممّن ينتصر به لدينه، فأجابه وكتب في أسفل كتابه: يرحمك الله، إنما ينتصر الله لدينه بشرّ خلقه.

[ ٨٩٤٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قل: اللهم أوسع عليّ في رزقي، وامدد لي في عمري، واغفر لي ذنبي، واجعلني ممّن تنتصر به لدينك، ولا تستبدل بي غيري.

أقول: هذا يدلّ على الجواز مع التقييد، أو محمول على الجواز ونفي التحريم لما مرّ(١) .

٦١ - باب أنّه يكره أن يقال: اللهمّ أغنني عن خلقك، بل يقال: عن لئام خلقك

[ ٨٩٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،

____________________

الباب ٦٠

فيه حديثان

١ - رجال الكشي ٢: ٦٨٦ / ٧٢٦.

٢ - الكافي ٢: ٤٢٩ / ٢٧.

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

الباب ٦١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٢٠٥ / ١.

١٣٨

عن محمّد بن سنان، عن أبان بن عبد الملك، عن بكر الأرقط، أو عن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له: ادع الله أنّ يغنيني عن خلقه، قال: أنّ الله قسّم رزق من شاء على من يشاء، ولكن سل الله أنّ يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه.

أقول: إنّما تكره الألفاظ المذكورة في هذا الباب والأبواب التي قبله لـمّا فيها من الابهام والاحتمال، ولا بأس بها مع قصد المعنى الصحيح، أو تقييدها بما يزيل الاحتمال لوجودها في الإدعية المأثورة.

٦٢ - باب استحباب الدعاء بما جرى على اللسان، واختيار الدعاء المأثور ان تيسرّ، وكراهة اختراع الدعاء

[ ٨٩٤٤ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس الحسيني في كتاب( أمان الأخطار) نقلاً من كتاب( الدعاء) لسعد بن عبدالله، بإسناده عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله ( عليه‌السلام ) : علّمني دعاء، فقال: إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.

[ ٨٩٤٥ ] ٢ - ونقلاً من كتاب عبدالله بن حمّاد الأنصاري، بإسناده عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله سائل أن يعلّمه دعاء، فقال: إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القنوت(١) ، وتقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود في حديث غسل الحاجة من الأغسال المسنونة(٢) ، وغير ذلك(٣) .

____________________

الباب ٦٢

فيه حديثان

١ - أمان الاخطار: ١٩.

٢ - أمان الاخطار: ١٩.

(١) تقدّم في البابين ٩ و ١٩ من أبواب القنوت.

(٢) تقدّم في الباب ٢٠ من أبواب الاغسال المسنونة.

(٣) يأتي في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٤٩ من أبواب الذكر.

١٣٩

٦٣ - باب استحباب الدعاء بالاسماء الحسنى وغيرها من أسماء الله

[ ٨٩٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( التوحيد ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لله عزّ وجلّ تسعة وتسعون إسماً، من دعا الله بها استجيب(١) له، ومن أحصاها دخل الجنّة، وقال الله عزّ وجلّ:( وَلِلّهِ الأَسمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا ) (٢) .

[ ٨٩٤٧ ] ٢ - وقد تقدّم حديث العيص بن القاسم عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أراد أحدكم الحاجة فليثن على ربَّه - إلى أنّ قال - وأكثر من أسماء الله عزّ وجلّ، فإنّ أسماء الله كثيرة.

٦٤ - باب تأكّد استحباب الدعاء للحامل بجعل الحمل ذكرا ً سويّاً وغير ذلك ما لم تمض أربّعة أشهر، ويجوز بعدها أيضا ً

[ ٨٩٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى(٣) ، عن محمّد بن

____________________

الباب ٦٣

فيه حديثان

١ - التوحيد: ١٩٥ / ٩.

(١) في نسخة: استجاب( هامش المخطوط ).

(٢) الأعراف ٧: ١٨٠.

٢ - تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الابواب.

الباب ٦٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٦ / ٦.

(٣) في المصدر زيادة: احمد بن محمّد.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه: ( طَهِرَّا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود ) (١) فينبغي للعبد ان لا يدخل مكّة إلّا وهو طاهر قد غسل عرقه والأذى وتطهَّر.

ورواه الصدوق في( العلل) نحوه كما يأتي (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٧٥٦٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) إنّه كان إذا قدم مكّة بدأ بمنزله قبل ان يطوف.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الغسل في الاغسال المسنونة وغيرها(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٦ - باب أنّ من اغتسل لدخول مكّة ثمّ نام انتقض غسله، واستحب له إعادته ولا يجزيه الوضوء

[ ١٧٥٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال:

___________________

(١) البقرة ٢: ١٢٥.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٥: ٩٨ / ٣٢٢.

٤ - الكافي ٤: ٣٩٩ / ٢.

(٤) تقدم في الباب ١ من أبواب الاغسال المسنونة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٨، والتهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٥.

٢٠١

سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل لدخول مكّة ثمّ ينام فيتوضّأ قبل ان يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد؟ قال: لا يجزيه لأنّه إنّما دخل بوضوء.

[ ١٧٥٦٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال لي: ان اغتسلت بمكّة ثمّ نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الّذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧ - باب استحباب دخول مكة بسكينة ووقار وتواضع خاليا ً من الكبر لابساً خلقان الثياب

[ ١٧٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: من دخلها بسكينة غفر له ذنبه، قلت: كيف يدخلها بسكينة؟ قال: يدخلها غير متكبّر ولا متجبّر.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

___________________

٢ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٧.

(١) التهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٦.

(٢) تقدم ما يدلّ عليه في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٠٠ / ٩، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) الفقيه ٢: ١٣٣ / ٥٦٣.

٢٠٢

[ ١٧٥٦٩ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يدخل مكّة رجل بسكينة إلّا غُفر له، قلت: ما السكينة؟ قال: يتواضع.

[ ١٧٥٧٠ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: انظروا إذا هبط الرجل منكم وادي مكّة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم فإنّه لم يهبط وادي مكّة أحد ليس في قلبه من الكبر إلّا غُفر له.

[ ١٧٥٧١ ] ٤ - وعن محمّد بن علي، عن المفضّل بن صالح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من دخل مكّة بسكينة غفر الله له ذنوبه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

___________________

٢ - الكافي ٤: ٤٠١ / ١٠.

٣ - المحاسن: ٦٨ / ١٣٠.

٤ - المحاسن: ٦٧ / ١٢٨.

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٤٣ من أبواب وجوب الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

٢٠٣

٨ - باب استحباب دخول المسجد الحرام حافياً بسكينة ووقار وخشوع، والدعاء بالمأثور على باب المسجد، وعند دخوله، وعند استقبال الكعبة

[ ١٧٥٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافياً على السكينة والوقار والخشوع.

وقال: من دخله بخشوع غفر الله له ان شاء الله، قلت: ما الخشوع؟ قال: السكينة، لا تدخله بتكبّر، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل: السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله، والسلام على أنبياء الله ورسله، والسلام على رسول الله ، والسلام على إبراهيم (١) ، والحمد لله ربّ العالمين.

فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل: اللّهم إنّي أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي ان تقبل توبتي، وان تجاوز عن خطيئتي، وتضع عني وزري، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام، اللهم إني أشهد(٢) أنّ هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمناً ومباركاً(٣) وهدىً للعالمين، اللّهم إني عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، جئت أطلب رحمتك، واؤمّ طاعتك، مطيعا لامرك، راضيا بقدرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة

___________________

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٠١ / ١.

(١) في التهذيب زيادة: خليل الله ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: اشهدك ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: وأمناً مباركاً.

٢٠٤

المضطر إليك(١) ، الخائف لعقوبتك، اللّهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني بطاعتك ومرضاتك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٧٥٧٣ ] ٢ - قال الكلينيّ: وروى أبو بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تقول وأنت(٣) على باب المسجد: بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله وعلى ملة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وخير الاسماء لله والحمد لله، والسلام على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، السلام على محمّد بن عبداًلله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على أنبياء الله ورسله، السلام على إبراهيم خليل الرحمن، السلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد، وبارك على محمّد وآل محمّد، وارحم محمّداً وآل محمّد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد عبدك ورسولك، وعلى إبراهيم خليلك، وعلى أنبيائك ورسلك، وسلّم عليهم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني في طاعتك ومرضاتك، واحفظني بحفظ الإِيمان أبداً ما أبقيتني جلّ ثناء وجهك، الحمد لله الذي جعلني من وفده وزواره، وجعلني ممّن يعمرّ مساجده، وجعلني ممّن يناجيه، اللّهم إنّي عبدك وزائرك في بيتك(٤) ، وعلى كلّ مأتيّ حقّ لمن أتاه وزاره، وأنت خير مأتي وأكرم مزور،

___________________

(١) في التهذيب: الفقير إليك ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٩٩ / ٣٢٧.

٢ - الكافي ٤: ٤٠٢ / ٢.

(٣) « وأنت » ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

(٤) في التهذيب: وفي بيتك ( هامش المخطوط ).

٢٠٥

فأسألك يا الله يا رحمن، وبأنّك أنت الله لا إله إلّا أنت، وحدك لا شريك لك، وبأنّك واحد أحد صمد، لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفواً أحد، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك صلّى الله عليه وعلى أهل بيته، يا جواد يا كريم، يا ماجد يا جبّار يا كريم، أسألُك ان تجعل تحفتك إيّاي بزيارتي إيّاك أوّل شيء تعطيني(١) فكاك رقبتي من النار، اللّهم فكّ رقبتي من النار - تقولها ثلاثاً - وأوسع عليّ من رزقك الحلال الطيّب، وادرأ عنّي شرّ(٢) شياطين الإِنس والجن، وشرّ فسقة العرب والعجم.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير(٣) .

٩ - باب استحباب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة، والسواك عند إرادة الطواف أو الاستلام

[ ١٧٥٧٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن أحمد السناني، وعليّ بن أحمد بن موسى الدقاق جميعاً، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث المأزمين(٤) - قال: إنّه موضع عُبد فيه الأصنام ومنه أخذ

___________________

(١) في التهذيب: ان تعطيني ( هامش المخطوط ).

(٢) كتب في المخطوط على كلمة ( شرّ ) علامة نسخة.

(٣) التهذيب ٥: ١٠٠ / ٣٢٨.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٩

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٨.

(٤) المأزمان: موضع بين المشعر الحرام وعرفة، وهو شعب بين جبلين. ( معجم البلدان ٥: ٤٠ ).

٢٠٦

الحجر الذي نحت منه هُبل الذي رمى به عليّ( عليه‌السلام ) من ظهر الكعبة لـمّا علا ظهر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأمرّ به فدفن عند باب بني شيبة، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنّة لاجل ذلك.

ورواه في( العلل) كما يأتي في التكبير بين المأزمين (١) .

[ ١٧٥٧٥ ] ٢ - وقد تقدّم في الطهارة عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى الله إليها: قريّ كعبة فإنّي مبدلك بهم أقواماً يتنظّفون بقضبان الشجر، فلمّا بعث الله محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك والخلال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كيفيّة الحجّ(٢) .

١٠ - باب استحباب كسوة الكعبة

[ ١٧٥٧٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّ سليمان( عليه‌السلام ) قد حجّ البيت في الجنّ والإِنس والطير والرياح، وكسا البيت القباطي.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، عن زرارة مثله(٣) .

___________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.

٢ - تقدم في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب السواك. ورواه الكلينيّ، والصدوق، والبرقي، وعليّ ابن إبراهيم ( منه. قدّه ).

(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ١٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٥٢ / ٦٦٢.

(٣) الكافي ٤: ٢١٣ / ٦.

٢٠٧

[ ١٧٥٧٧ ] ٢ - قال: وإن أوّل من كسا البيت إبراهيم( عليه‌السلام ) .

[ ١٧٥٧٨ ] ٣ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ آدم( عليه‌السلام ) هو الذي بنى هذا البيت، ووضع أساسه، وأول من كساه الشعر، وأوّل من حجّ إليه، ثمّ كساه تبع بعد آدم( عليه‌السلام ) الانطاع، ثمّ كساه إبراهيم( عليه‌السلام ) الخصف، وأوّل من كساه الثياب سليمان بن داود( عليه‌السلام ) كساه القباطي.

[ ١٧٥٧٩ ] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام ، عن أبيه، أنّ عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) كان يبعث لكسوة البيت كلّ سنة(١) من العراق.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١ - باب وجوب بناء الكعبة ان انهدمت، وكيفية بنائها

[ ١٧٥٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة قال: إنّ الله عزّ وجلّ أنزل الحجر الأسود(٣) من الجنّة، وكانت البيت درة

___________________

٢ - الفقيه ٢: ١٤٩ / ٦٥٧.

٣ - الفقيه ٢: ١٥٢ / ٦٦٣.

٤ - قرب الاسناد: ٦٥.

(١) في المصدر: بكسوة البيت في كلّ سنة.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٨٨ / ٢.

(٣) في المصدر: أنزل الحجر لآدم (عليه‌السلام )

٢٠٨

بيضاء، فرفعه الله إلى السماء، وبقي أُسُّه - إلى ان قال: - فأمر الله عزّ وجلّ إبراهيم وإسماعيل( عليهما‌السلام ) يبنيان البيت(١) على القواعد.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٧٥٨١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً عن ابن محبوب، عن محمّد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث - ان الله أوحى إلى جبرئيل ان اهبط على آدم وحواء(٤) ، فنحهّما عن مواضع قواعد بيتي، وارفع قواعد بيتي لملائكتي ثمّ ولد آدم - إلى ان قال: - فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا، وحجر من المروة، وحجر من طور سيناء، وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكوفة(٥) .

وأوحى الله إلى جبرئيل أن ابْنِهِ وأَتمَّه، فاقتلع جبرئيل الاحجار الاربعة بأمرّ الله تعالى من مواضعهن بجناحه، فوضعها حيث أمرّ الله عزّ وجلّ في أركان البيت على قواعده التي قدرها الله الجبّار، ونصب أعلامها.

___________________

(١) في المصدر: ببنيان البيت.

(٢) الفقيه ٢: ١٥٧ / ٦٧٥.

(٣) علل الشرائع: ٣٩٨ / ١.

٢ - الكافي ٤: ١٩٥ / ٢.

(٤) في المصدر: أوحى الله إلى جبرئيل بعد ذلك ان اهبط إلى آدم وحواء.

(٥) في نسخة: ظهر الكعبة ( هامش المخطوط ).

٢٠٩

ثم أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل( عليه‌السلام ) ان ابْنِهِ وأَتِمَّه بحجارة من أبي قبيس، واجعل له بابين: باباً شرقيّاً، وباباً غربيّاً.

قال: فأتمه جبرئيل (عليه‌السلام ) ، فلمّا ان فرغ طافت حوله الملائكة، فلمّا نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط، ثمّ خرجا يطلبان ما يأكلان.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .

[ ١٧٥٨٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمّد بن أيوب(٢) ، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أمرّ الله إبراهيم ان يحجّ ويحجّ بإسماعيل معه(٣) فحجا - إلى ان قال: - فلما كان من قابل أذن الله لإِبراهيم( عليه‌السلام ) في الحجّ وبناء الكعبة، وكانت العرب تحجّ إليه، وإنمّا كان ردماً إلّا أن قواعده معروفة، فلمّا صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة، وطرحها في جوف الكعبة، فلمّا أذن الله له في البناء قدم ابراهيم( عليه‌السلام ) ، فقال: يا بني قد أمرنا الله تعالى ببناء الكعبة وكشفا عنها ; فإذا هو حجر واحد أحمر، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه ضع بناءها عليه، وأنزل الله عزّ وجل أربعة أملاك يجمعون إليه

_________________

(١) علل الشرائع: ٤٢٠ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ٢٠٢ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢٣ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب، واُخرى عن الفقيه في الحديث ٧ من الباب ٣٠ من أبواب الطواف.

(٢) في المصدر: عيسى بن محمّد بن أبي أيوب.

(٣) في المصدر زيادة: ويسكنه الحرم.

٢١٠

الحجارة، فكان إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة، والملائكة تناولها حتّى تمّت اثني عشر ذراعاً، وهيّأ له بابين: باباً يدخل منه، وباباً يخرج منه، ووضعا عليه عتباً(١) وسرحاً(٢) من حديد(٣) على أبوابه.

وكانت الكعبة عريانة فصدر إبراهيم وقد سوى البيت، وأقام إسماعيل إلى ان قال: - فقالت له امرأته(٤) وكانت عاقلة: فهلا تعلق على هذين البابين سترين ستراً من ههنا، وستراً من ههنا، فقال لها: نعم، فعملا لها سترين طولهما اثنا عشر ذراعاً، فعلّقاهما على البابين فأعجبهما ذلك، فقالت: فهلّا أحوك للكعبة ثياباً فتسترها كلّها، فإنّ هذه الحجارة سمجة، فقال لها إسماعيل: بلى فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغز لهم.

قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : وإنمّا وقع استغزال النساء من ذلك بعضهن لبعض لذلك.

قال: فأسرعت واستعانت في ذلك، فكلّما فرغت من شقة علّقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة، فقالت لإِسماعيل: كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة؟ فكسوه خصفاً، فجاء الموسم وجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه، فنظروا إلى أمرّ أعجبهم، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت (٥) ان يهدى إليه، فمن ثمّ وقع الهدي، فأتى كلّ فخذ من العرب بشيء يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتّى اجتمع شيء كثير فنزعوا ذلك الخصف، وأتمّوا كسوة البيت، وعلّقوا عليها بابين وكانت الكعبة ليست

___________________

(١) عِتَب: جمع عتبة وهي الباب. ( مجمع البحرين - عتب - ٢: ١١٤ ).

(٢) في نسخة: سريحاً ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: شريحاً، والشريج: ما يُضمّ من القصب ويجعل كالباب. ( مجمع البحرين - شرج - ٢: ٣١٢ ).

(٣) في نسخة: من جريد.

(٤) في المصدر: وقالت له المرأة.

(٥) في العلل: لعامرّ هذا البيت ( هامش المخطوط ).

٢١١

بمسقّفة، فوضع إسماعيل لها أعمدة(١) مثل هذه الأعمدة التي ترون من خشب، وسقّفها إسماعيل بالجرائد، وسوّاها بالطين، فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمّارتها، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت ان يزاد، فلمّا كان من قابل جاءه الهدي، فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه ان انحره وأطعمه الحاجّ... الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٢) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف عن عليّ بن مهزيار مثله (٣) .

[ ١٧٥٨٣ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن الحسين بن محمّد، عن عبد ربه بن عامرّ(٤) ، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عقبة بن بشير، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ أمر إبراهيم ببناء الكعبة، وان يرفع قواعدها، ويرى الناس مناسكهم، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كلّ يوم سافاً حتّى انتهى إلى موضع الحجر الاسود.

قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فنادى أبو قبيس إبراهيم( عليه‌السلام ) : إنّ لك عندي وديعة، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه.

[ ١٧٥٨٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن

___________________

(١) في المصدر: فوضع إسماعيل فيها أعمدة.

(٢) الفقيه ٢: ١٤٩ / ٦٥٨.

(٣) علل الشرائع: ٥٨٦ / ٣٢.

٤ - الكافي ٤: ٢٠٥ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

(٤) في المصدر: عبدويه بن عامر.

٥ - الكافي ٤: ٢٠٦ / ٥.

٢١٢

فضّال قال: قال أبوالحسن - يعني الرضا( عليه‌السلام ) - للحسن بن الجهم: أي شيء السكينة عندكم؟ فقال: لا أدري جعلت فداك، وأيّ شيء هي؟ قال: ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة وجه الإِنسان، فتكون مع الانبياء وهي التي نزلت على إبراهيم حيث بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا فبنى (١) الاساس عليها.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن الرضا( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن أسباط قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن السكينة فذكر مثله(٣) .

[ ١٧٥٨٥ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا أُمر إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت وتمّ بناؤه، قعد إبراهيم( عليه‌السلام ) على ركن، ثمّ نادى: هلم الحج.

[ ١٧٥٨٦ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن سعيد بن جناح، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كانت الكعبة على عهد إبراهيم( عليه‌السلام ) تسعة أذرع، وكان لها بابان، فبناها عبدالله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعاً، فهدمها الحجّاج وبناها سبعة وعشرين ذراعاً.

___________________

(١) في نسخة: فيبني ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ١٦٠ / ٦٩١.

(٣) الكافي ٤: ٢٠٦ / ذيل الحديث ٥.

٦ - الكافي ٤: ٢٠٦ / ٦، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

٧ - الكافي ٤: ٢٠٧ / ٧.

٢١٣

[ ١٧٥٨٧ ] ٨ - قال الكلينيّ: وروي عن ابن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع، ولم يكن لها سقف فسقّفها قريش ثمانية عشر ذراعاً، فلم تزل ثمّ كسرها الحجّاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعاً.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٧٥٨٨ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد بن عبدالله الاعرج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ قريشاً في الجاهلية هدموا البيت فلمّا أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه، وأُلقي في روعهم الرعب، حتّى قال قائل منهم: ليأتي كلّ رجل منكم بأطيب ماله، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام، ففعلوا فخلّي بينهم وبين بنائه فبنوه حتّى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتّى كاد أن يكون بينهم شرّ فحكموا أوّل من يدخل من باب المسجد، فدخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فلمّا أتاهم أمر بثوب فبسط ثمّ وضع الحجر في وسطه ثمّ أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه، ثمّ تناوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فوضعه في موضعه، فخصّه الله به.

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد بن عبدالله الاعرج مثله(٢) .

[ ١٧٥٨٩ ] ١٠ - وعن عليّ بن إبراهيم، وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه قال: إنمّا هدمت قريش الكعبة لأنّ السيل كان يأتيهم من أعلى مكّة فيدخلها

___________________

٨ - الكافي ٤: ٢٠٧ / ٨.

(١) الفقيه ٢: ١٦٠ / ٦٩٢.

٩ - الكافي ٤: ٢١٧ / ٣.

(٢) الفقيه ٢: ١٦٠ / ٦٩٣.

١٠ - الكافي ٤: ٢١٧ / ٤.

٢١٤

فانصدعت، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه جوهر وكان حائطها قصيراً، وكان ذلك قبل مبعث النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بثلاثين سنة، فأرادات قريش ان يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرضها(١) ، ثمّ أشفقوا من ذلك وخافوا ان وضعوا فيها المعاول ان ينزل عليهم عقوبة.

فقال الوليد بن المغيرة: دعوني أبدأ فان كان لله رضا لم يصبني شيء، وان كان غير ذلك كففنا، وصعد على الكعبة وحرك منه حجرا فخرجت عليه حية وانكسفت الشمس، فلمّا رأوا ذلك بكوا وتضرعوا، وقالوا: اللّهم إنّا لا نريد إلّا الإِصلاح، فغابت عنهم الحية، فهدموه ونحوا حجارته حوله حتّى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم( عليه‌السلام ) ، فلما أرادوا ان يزيدوا في عرضه(٢) وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم( عليه‌السلام ) أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفّوا عنه، وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعاً، والعرض اثنان وعشرون ذراعاً، والسمك تسعة أذرع.

فقالت قريش: نزيد في سمكها فبنوها فلمّا بلغ البناء إلى موضع الحجر الاسود تشاجرت قريش في وضعه، وقالت كلّ قبيلة: نحن أولى به نحن (٣) نضعه، فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة.

فطلع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقالوا: هذا الامين قد جاء فحكموه فبسط رداءه، وقال بعضهم: كساء طاروني كان له، ووضع الحجر فيه، ثمّ قال: يأتي من كلّ ربع من قريش رجل، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد الشمس، والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزّى، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم، وقيس بن عدي من بني سهم، فرفعوه

___________________

(١) في المصدر: في عرصتها.

(٢) في المصدر: في عرصته.

(٣) كتب في هامش المخطوط: أو « فنحن ».

٢١٥

ووضعه النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في موضعه، وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة، فبطحت، فبلغ قريشاً خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه، وصاروا به إلى مكّة، فوافق ذلك ذرع الخشب البناء ما خلا الحجر، فلمّا بنوها كسوها الوصائد(١) : وهي الاردية.

[ ١٧٥٩٠ ] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله ساهم قريشاً في بناء البيت فصار لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود.

ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي، عن داود بن سرحان مثله(٢) .

[ ١٧٥٩١ ] ١٢ - قال الكلينيّ والصدوق: وفي رواية أُخرى كان لبني هاشم من الحجر الأسود إلى الركن الشامي.

[ ١٧٥٩٢ ] ١٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي أنّ الحجّاج لـمّا فرغ من بناء الكعبة سأل عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ان يضع الحجر في موضعه، فأخذه ووضعه في موضعه.

___________________

(١) في نسخة: الوصائل ( هامش المخطوط ).

الوصد: محركة النسيج، والوصّاد: النساج. ( القاموس المحيط - وصد - ١: ٣٤٥ ).

الوصائل: ثياب مخطّطة يمانيّة. ( الصحاح - وصل - ٥: ١٨٤٢ ).

١١ - الكافي ٤: ٢١٨ / ٥.

(٢) الفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٦.

١٢ - الكافي ٤: ٢١٩ / ذيل الحديث ٥، والفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٧ وفيه زيادة: وما أراد الكعبة أحد بسوء إلّا غضب الله لها.

١٣ - الفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٤.

٢١٦

[ ١٧٥٩٣ ] ١٤ - قال: وروي أنّه كان بنيان إبراهيم( عليه‌السلام ) الطول ثلاثين ذراعاً والعرض اثنين وعشرين ذراعاً، والسمك تسعة أذرع، وإنّ قريشاً لـمّا بنوها كسوها الأردية.

[ ١٧٥٩٤ ] ١٥ - العيّاشي في( تفسيره) عن عبد الصمد بن سعد قال: طلب أبوجعفر من أهل مكّة ان يشتري بيوتهم ليزيد في المسجد فأبوا فأرغبهم فامتنعوا، فضاق بذلك فسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ذلك، فقال: إنّي سألت هؤلاء شيئاً من منازلهم وأفنيتهم لنزيد في المسجد وقد منعوني فقد غمّني ذلك غمّاً شديداً، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لم يغمك ذلك، وحجتك عليهم فيه ظاهرة؟ قال: وبما أحتجّ عليهم؟ قال: بكتاب الله، فقال: في أيّ موضع؟ فقال: قول الله: ( إنَّ أَوَّل بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً ) (١) قد أخبرك الله أنّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة(٢) ، فان كانوا هم نزلوا(٣) قبل البيت فلهم أفنيتهم، وإن كان البيت قديما قبلهم فله فناؤه، فدعاهم أبو جعفر فاحتجّ عليهم بهذا، فقالوا له: إصنع ما أحببت.

[ ١٧٥٩٥ ] ١٦ - وعن الحسن بن عليّ بن النعمان قال: لما بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك الفقهاء، فكلّ قال له: إنّه لا ينبغي أن تدخل شيئاً في المسجد الحرام غصباً، فقال له عليّ بن يقطين: يا أمير المؤمنين لو كتبت إلى موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) لاخبرك بوجه الامرّ في ذلك.

___________________

١٤ - الفقيه ٢: ١٦١ / ٦٩٥.

١٥ - تفسير العيّاشي ١: ١٨٥ / ٨٩.

(١) آل عمران ٣: ٩٦.

(٢) في المصدر: هو الذي ببكّة.

(٣) في المصدر: تولّوا.

١٦ - تفسير العيّاشي ١: ١٨٥ / ٩٠.

٢١٧

فكتب إلى والي المدينة، أن: سل موسى بن جعفر عن دار اردنا ان ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها، فكيف المخرج من ذلك؟ فقال ذلك لابي الحسنعليه‌السلام ، فقال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : ولا بدّ من الجواب(١) ؟ فقال له الامير: لا بدّ منه(٢) ، فقال له: أُكتب بسم الله الرحمن الرحيم ان كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها، وان كان الناس هم النازلين بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها.

فلمّا أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبّله، ثم أمر بهدم الدار.

فأتى أهل الدار أبا الحسن( عليه‌السلام ) فسألوه ان يكتب لهم إلى المهدي كتاباً في ثمن دارهم، فكتب إليه: ان ارضخ لهم شيئاً. فأرضاهم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٢ - باب أنّه لا يجوز ان يؤخذ شيء من تراب الكعبة والمسجد وحصاهما، وأنّ من أخذ من ذلك شيئاً وجب أن يردّه

[ ١٧٥٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الانماط، عن أبان بن تغلب قال: لـمّا هدم الحجّاج الكعبة فرّق الناس ترابها فلمّا صاروا إلى بنائها فأرادوا ان يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتّى هربوا، فأتوا

___________________

(١) في المصدر زيادة: في هذا.

(٢) في المصدر: فقال له: الأمر لا بدّ منه.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٧ من الباب ٦٦ من أبواب آداب الحمّام.

الباب ١٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٢٢ / ٨.

٢١٨

الحجّاج فأخبروه، فخاف ان يكون قد منع بناءها، فصعد المنبر ثمّ نشد الناس وقال: أنشد الله عبداً عنده ممّا ابتلينا به علم لما أخبرنا به، قال: فقام إليه شيخ فقال: ان يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثمّ مضى، فقال الحجّاج: من هو؟ قال: عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) ، فقال: معدن ذلك.

فبعث إلى عليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إيّاه البناء، فقال عليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) : يا حجّاج، عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وأنهبته(١) ، كأنك ترى أنّه تراث لك، اصعد المنبر وانشد الناس ان لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئاً إلّا ردّه.

قال: ففعل وأنشد الناس ان لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلّا ردّه، قال: فردّوه، فلمّا رأى جمع التراب أتى عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) فوضع الاساس وأمرهم ان يحفروا، قال: فتغيّبت عنهم الحيّة، وحفروا حتّى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) : تنحّوا، فتنحّوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثمّ بكى، ثمّ غطاها بالتراب بيد نفسه، ثمّ دعا الفعلة، فقال: ضعوا بناءكم فوضعوا البناء فلمّا ارتفعت حيطانها أمرّ بالتراب فقلب، فاُلقي في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعاً يصعد إليه بالدرج.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٢) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير (٣) .

___________________

(١) في المصدر: وانتهبته.

(٢) الفقيه ٢: ١٢٥ / ٥٤١.

(٣) علل الشرائع: ٤٤٨ / ١.

٢١٩

[ ١٧٥٩٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا ينبغي لاحد ان يأخذ من تربة ما حول الكعبة(١) ، وان أخذ من ذلك شيئاً ردّه.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب(٢) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٤) .

[ ١٧٥٩٨ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المفضّل بن صالح، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أخذت سكّاً(٥) من سك المقام، وتراباً من تراب البيت، وسبع حصيات، فقال: بئس ما صنعت، أمّا التراب والحصا فردّه.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار، مثله(٦) .

[ ١٧٥٩٩ ] ٤ - وعن أحمد بن مهران، عمن حدّثه، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ عمي

___________________

٢ - الكافي ٤: ٢٢٩ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد.

(١) في الموضع الثاني من التهذيب: ما حول البيت ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٤٢٠ / ١٤٦٠.

(٣) التهذيب ٥: ٤٥٣ / ١٥٨٢.

(٤) الفقيه ٢: ١٦٥ / ٧١١.

٣ - الكافي ٤: ٢٢٩ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد.

(٥) السكّ: المسمار. ( مجمع البحرين - سكك - ٥: ٢٧٠ ).

(٦) الفقيه ٢: ١٦٤ / ٧١٠.

٤ - الكافي ٤: ٢٢٩ / ٣.

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587