وسائل الشيعة الجزء ١٣

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 587

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 587 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 347636 / تحميل: 6057
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) (١) قال: قولوا للناس حسناً ولا تقولوا إلّا خيراً حتّى تعلموا ما هو.

[ ٢١٧١١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال في قول الله عزّ وجلّ:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) (٢) قال: قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال لكم(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في العشرة(٤) ، وغيرها(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٢٢ - باب استحباب نفع المؤمنين

[ ٢١٧١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الخلق عيال الله، فأحبّ الخلق إلى الله من نفع عيال الله، وأدخل على أهل بيت سروراً.

[ ٢١٧١٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) البقرة ٢: ٨٣.

٣ - الكافي ٢: ١٣٢ / ١٠.

(٢) البقرة ٢: ٨٣.

(٣) في المصدر: فيكم.

(٤) تقدم في الباب ٢٣، وفي الاحاديث ٣ و ٩ و ٢٣ و ٢٤ من الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس.

(٦) يأتي في البابين ٣٥ و ٣٦ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ١٠ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٣١ / ٦.

٢ - الكافي ٢: ١٣١ / ٧.

٣٤١

علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عمّن سمع أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من أحبّ الناس إلى الله؟ قال: أنفع الناس للناس.

[ ٢١٧١٤ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عز وجل:( وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ ) (١) قال: نفّاعاً.

[ ٢١٧١٥ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن الفضل (٢) ، عن قيس، عن أيّوب بن محمّد المسلي، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من كان وصولاً لإخوانه بشفاعة في دفع مغرم، أو جرّ مغنم ثبّت الله عزّ وجلّ قدميه يوم تزل فيه الاقدام.

[ ٢١٧١٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله عن عباد بن سليمان، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن محمّد بن يزيد النيسابوري (٣) ، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: من قضى لاخيه حاجة فبحاجة الله بدأ، وقضى الله له بها مائة حاجة في إحداهن الجنّة ومن نفّس عن أخيه

____________________

٣ - الكافي ٢: ١٣٢ / ١١.

(١) مريم ١٩: ٣١.

٤ - امالي الطوسي ١: ٩٦.

(٢) في المصدر: عن المفضل وفي نسخة مصححة من المصدر: المفضل بن قيس.

٥ - ثواب الاعمال: ١٧٥ / ١.

(٣) في نسخة: مخلد بن يزيد النيسابوري ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.

٣٤٢

كربة نفّس الله عنه كرب القيامة بالغاً ما بلغت، ومن أعإنّه على ظالم له اعإنّه الله على إجازة الصراط عند دحض الأقدام، ومن سعى له في حاجته حتّى قضاها فيسر بقضائها كان إدخال السرور على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ومن سقاه من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن كساه من عري كساه الله من استبرق وحرير، ومن كساه من غير عري لم يزل في ضمان الله ما دام على المكسوّ من الثوب سلك، ومن عاده عند مرضه حفته الملائكة تدعو له حتّى ينصرف، وتقول له: طبت وطابت لك الجنة، ومن زوجّه زوجة يانس بها ويسكن إليها آنسه الله في قبره بصورة أحبّ أهله إليه، ومن كفاه بما هو يمتهنه ويكف وجهه ويصل به ولده أخدمه الله عزّ وجلّ من الولدان المخلّدين، ومن حمله من رحله بعثه الله يوم القيامة في الموقف على ناقة من نوق الجنّة يباهي به الملائكة، ومن كفنه عند موته فكإنّما كساه من يوم ولدته امّه إلى يوم يموت، والله لقضاء حاجته أحبّ إلى الله من صيام شهرين متتابعين واعتكافهما في المسجد الحرام.

[ ٢١٧١٧ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدم في باب عيادة المريض (١) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال في آخر خطبة خطبها: ومن قاد ضريرا إلى مسجده أو إلى منزله أو لحاجة من حوائجه كتب الله له بكلّ قدم رفعها ووضعها عتق رقبة، وصلّت عليه الملائكة حتّى يفارقه، ومن كفى ضريراً حاجة من حوائجه فمشى فيها حتّى يقضيها أعطاه الله براءتين: براءة من النار، وبراءة من النفاق، وقضى له سبعين ألف حاجة في عاجل الدنيا، ولم يزل يخوض في رحمة الله حتّى يرجع، ومن قام على مريض يوماً وليلة بعثه الله مع إبراهيم الخليل( عليه‌السلام ) فجاز على

____________________

٦ - عقاب الاعمال: ٣٤٠.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من ابواب الاحتضار.

٣٤٣

الصراط كالبرق الخاطف اللامع، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه، فقال رجل من الانصار: يا رسول الله فإن كان المريض من أهله؟ فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أعظم النّاس أجراً ممّن سعى في حاجة أهله، ومن ضيع أهله وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين، وضيعه، ومن يضيعه الله في الآخرة فهو يتردد مع الهالكين حتّى يأتي بالمخرج، ولن يأتي به، ومن أقرض ملهوفاً فأحسن طلبته استأنف العمل، وأعطاه الله بكلّ درهم ألف قنطار من الجنة، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر الله إليه برحمته فنال بها الجنة، وفرج الله عنه كربه في الدنيا والآخرة، ومن مشى في اصلاح بين امرأة وزوجها أعطاه الله أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقّاً، وكان له بكلّ خطوة يخطوها، وكلمة في ذلك عبادة سنة، قيام ليلها وصيام نهارها.

[ ٢١٧١٨ ] ٧ - وفي( المقنع) قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ما من عبد مؤمن يكسو مؤمناً ثوباً من عري إلّا كساه الله عزّ وجلّ من الثياب الخضر، وما من مؤمن يكسو مؤمنا وهو مستغن عنه إلّا كان في حفظ الله ما بقيت منه خرقة، وما من مؤمن يطعم مؤمناً إلّا أطعمه الله من ثمار الجنة، وما من مؤمن يسقي مؤمناً من ظمأ إلّا سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٢١٧١٩ ] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من قضى لمؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة.

[ ٢١٧٢٠ ] ٩ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله( صلى الله عليه

____________________

٧ - المقنع: ٩٧.

٨ - قرب الإِسناد: ٥٦.

٩ - قرب الإِسناد: ٥٧.

٣٤٤

وآله) : الخلق كلّهم عيال الله، فأحبّهم إلى الله عزّ وجلّ أنفعهم لعياله.

[ ٢١٧٢١ ] ١٠ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه من ظما سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كساه ثوباً لم يزل في ضمان الله عز وجل مادام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب سلك، والله لقضاء حاجة المؤمن خير من صيام شهر واعتكافه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٣ - باب استحباب تذاكر فضل الأئمّة ( عليهم‌السلام ) وأحاديثهم وكراهة ذكر أعدائهم

[ ٢١٧٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: شيعتنا الرحماء بينهم، الذين إذا خلوا ذكروا الله، إنّا إذا ذكرنا ذكر الله، وإذا ذكر عدونا ذكر الشيطان.

[ ٢١٧٢٣ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الوشّاء، عن منصور بن يونس، عن عباد بن كثير قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّي مررت بقاص يقص وهو يقول: هذا المجلس لا يشقى به جليس، قال: فقال أبو

____________________

١٠ - قرب الإِسناد: ٥٧.

(١) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الأبواب ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على المقصود في الباب ٧٣ من ابواب احكام الملابس، وما يدلّ عليه في الحديث ٢١ من الباب ١٥٢ من ابواب احكام العشرة.

الباب ٢٣

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٤٩ / ١.

٢ - الكافي ٢: ١٤٩ / ٣.

٣٤٥

عبدالله( عليه‌السلام ) : هيهات هيهات أخطأت استاههم الحفرة(١) ، إنّ لله ملائكة سياحين سوى الكرام الكاتبين، فاذا مروا بقوم يذكرون محمّداً وآل محمّد قالوا: قفوا(٢) فيجلسون فيتفقهون معهم، فاذا قاموا عادوا مرضاهم، وشهدوا جنائزهم، وتعاهدوا غائبهم، فذلك المجلس الذي لا يشقى به جليس.

[ ٢١٧٢٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تزاوروا فإنّ في زيارتكم إحياء لقلوبكم، وذكراً لاحاديثنا، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فإنّ أخذتم بها رشدتم ونجوتم، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم(٣) .

[ ٢١٧٢٥ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن المستورد النخعي، عمّن رواه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: فتقول أما ترون إلى هؤلاء في قلّتهم، وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: فتقول الطائفة الأُخرى من الملائكة:( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) (٤) .

____________________

(١) هذا كناية عن الخطأ في الكلام، كما يخطئ المتغوط على جانب الحفرة لا في داخلها، وفيه تشبيه لكلامهم بأقذر الاشياء. ( منه. ره )

(٢) في المصدر زيادة: فقد أصبتم حاجتكم.

٣ - الكافي ٢: ١٤٩ / ٢، واورده في الحديث ٣٨ من الباب ٨ من ابواب صفات القاضي.

(٣) فيه وجوب العمل باحاديثهم (عليهم‌السلام ) وعدم جواز ترك العمل بها، وتاتي في ذلك نصوص متواترة في القضاء. ( منه. ره ).

٤ - الكافي ٢: ١٤٩ / ٤.

(٤) الحديد ٥٧: ٢١.

٣٤٦

[ ٢١٧٢٦ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن مسكان، عن ميسر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال لي: أتخلون وتتحدّثون وتقولون ما شيئتم؟ فقلت: اي والله إنا لنخلو ونتحدث ونقول ما شيئنا، فقال: أما والله لوددت أنّي معكم في بعض تلك المواطن، أما والله إنّي لأُحبّ ريحكم وأرواحكم، وأنّكم على دين الله ودين ملائكته، فأعينوا بورع واجتهاد.

[ ٢١٧٢٧ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد.

[ ٢١٧٢٨ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن علي بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن مسلم، عن أحمد بن زكريا، عن محمّد بن خالد بن ميمون، عن عبدالله بن سنان، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعداً إلّا حضر من الملائكة مثلهم، فإندعوا بخير أمنوا، وإن استعاذوا من شرّ دعوا الله ليصرفه عنهم، وإن سألوا حاجة شفعوا(١) إلى الله وسألوه قضاءها الحديث.

[ ٢١٧٢٩ ] ٨ - وبهذا الإِسناد عن محمّد بن سليمان، عن محمّد بن محفوظ، عن أبي المغرا قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول:

____________________

٥ - الكافي ٢: ١٤٩ / ٥، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٠ من ابواب احكام العشرة.

٦ - الكافي ١: ٢٥ / ٨.

٧ - الكافي ٢: ١٥٠ / ٦، واورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ٣٨ من ابواب الامر بالمعروف.

(١) في المصدر: تشفعوا.

٨ - الكافي ٢: ١٥٠ / ٧.

٣٤٧

ليس شيء أنكر لإِبليس وجنوده من زيارة الإِخوان في الله بعضهم لبعض، قال: وإن المؤمنين يلتقيان فيذكران الله، ثمّ يذكران فضلنا أهل البيت فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلّا تخدد، حتّى أنّ روحه لتستغيث من شدّة ما تجد من الالم، فتحس ملائكة السماء وخزان الجنان فيلعنونه حتّى لا يبقى ملك مقرب إلّا لعنه، فيقع خاسئاً حسيراً مدحوراً.

[ ٢١٧٣٠ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ذكر علي( عليه‌السلام ) عبادة.

[ ٢١٧٣١ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن عبدالله بن حمّاد الانصاري، عن جميل بن دراج، عن معتب مولى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول لداود بن سرحان: يا داود أبلغ موالي عني السلام، وإني أقول: رحم الله عبداً اجتمع مع آخر فتذاكرا أمرنا فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلّا باهى الله تعالى بهما الملائكة، فاذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر فإن في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا.

[ ٢١٧٣٢ ] ١١ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن ابن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والاسقام، ووسواس الريب، وحبنا رضى الرّب تبارك وتعالى.

____________________

٩ - الفقيه ٢: ١٣٣ / ٥٥٨، وعلق عليه المصنف: « هذا مذكور في باب فضائل الحج » منه.

١٠ - امالي الطوسي ١: ٢٢٨.

١١ - المحاسن: ٦٢ / ١٠٧.

٣٤٨

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٤ - باب استحباب ادخال السرور على المؤمن، وتحريم ادخال الكرب عليه

[ ٢١٧٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي: قال سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من سرّ مؤمناً فقد سرّني، ومن سرّني فقد سرّ الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٧٣٤ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن رجل(٢) ، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تبسّم الرجل في وجه أخيه حسنة، وصرفه(٣) القذى عنه حسنة، وما عبدالله بشيء أحبّ إلى الله من إدخال السرور على المؤمن.

[ ٢١٧٣٥ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يرى أحدكم إذا

____________________

(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الاحاديث ٣ و ١٨ و ٣٦ و ٣٨ و ٥٢ و ٦٦ من الباب ٨، وفي الحديثين ١١ و ٢١ من الباب ١١ من ابواب صفات القاضي.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٧ من الباب ١، وفي الباب ١٠ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٨ من ابواب المزار، وفي الحديث ١٩ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس.

الباب ٢٤

فيه ٢٠ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٥٠ / ١، ومصادقة الإِخوان: ٦٢ / ٩.

٢ - الكافي ٢: ١٥٠ / ٢.

(٢) في المصدر زيادة: من اهل الكوفة يكنّى ابا محمّد.

(٣) في المصدر: وصرف.

٣ - الكافي ٢: ١٥١ / ٦.

٣٤٩

أدخل على مؤمن سرورا إنّه عليه أدخله فقط، بل والله علينا، بل والله على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

ورواه الصدوق في كتاب( الإِخوان) بسنده عن خلف بن حمّاد رفعه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢١٧٣٦ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن أورمة، عن علي بن يحيى، عن الوليد بن العلاء، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أدخل السرور على مؤمن فقد أدخله على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ومن أدخله على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقد وصل ذلك إلى الله، وكذلك من أدخل عليه كرباً.

[ ٢١٧٣٧ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن إسماعيل بن منصور، عن المفضل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيما مسلم لقي مسلـماً فسره، سرَّه الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٧٣٨ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ ادخال السرور على المؤمن: إشباع جوعته، أو تنفيس كربته، أو قضاء دينه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

____________________

(١) مصادقة الإِخوان: ٦٠ / ١.

٤ - الكافي ٢: ١٥٣ / ١٤.

٥ - الكافي ٢: ١٥٤ / ١٥.

٦ - الكافي ٢: ١٥٤ / ١٦، ومصادقة الإِخوان: ٤٤ / ٢.

(٢) التهذيب ٤: ١١٠ / ٣١٨، وسنده: محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن ابي عمير، عن هشام بن الحكم

٣٥٠

[ ٢١٧٣٩ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود( عليه‌السلام ) : إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنّتي، فقال داود( عليه‌السلام ) : يا رب وما تلك الحسنة؟ قال: يدخل على عبدي المؤمن سروراً ولو بتمرة، قال داود: يا ربّ حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك.

ورواه الصدوق في( المجالس) وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثمّ بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .

[ ٢١٧٤٠ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ من أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ إدخال السرور على المؤمن من شبعة مسلم أو قضاء دينه.

[ ٢١٧٤١ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أدخل على مؤمن سروراً خلق الله من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته فيقول له: إبشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان، ثمّ لا يزال معه حتّى يدخله قبره فيقول له مثل ذلك، فإذا بعث تلقّاه فيقول له مثل ذلك، ثمّ لا يزال معه عند كلّ هول يبشره ويقول له مثل ذلك، فيقول له: من أنت يرحمك الله؟ فيقول: أنا السرور الذي أدخلته على فلان.

____________________

٧ - الكافي ٢: ١٥١ / ٥.

(١) امالي الصدوق: ٤٨٣ / ٣، وثواب الاعمال: ١٦٣ / ١.

٨ - الكافي ٢: ١٥١ / ٧.

٩ - الكافي ٢: ١٥٣ / ١٢.

٣٥١

[ ٢١٧٤٢ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سدير الصيرفي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) في حديث طويل: إذا بعث الله المؤمن(١) ، خرج معه مثال يقدمه أمامه، كلـمّا رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تفزع ولا تحزن، وأبشر بالسرور والكرامة من الله عزّ وجلّ، حتّى يقف بين يدي الله فيحاسبه حساباً يسيراً، ويأمر به إلى الجنّة والمثال امامه، فيقول له المؤمن: يرحمك الله نعم الخارج خرجت(٢) معي من قبري ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله حتّى رأيت ذلك، فمن انت؟ فيقول: انا السرور الذي كنت ادخلته على اخيك المؤمن في الدنيا، خلقني الله منه لأُ بشرك.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب (٣) .

ورواه أيضاً فيه عن أبيه عن الحميرى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب(٤) .

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

____________________

١٠ - الكافي ٢: ١٥٢ / ٨.

(١) في الثواب زيادة: من قبره ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) في ثواب زيادة: كنت ( هامش المخطوط ).

(٣) ثواب الاعمال: ١٨٠ / ١.

(٤) ثواب الاعمال: ٢٣٨ / ١.

(٥) امالي الطوسي ١: ١٩٨.

٣٥٢

[ ٢١٧٤٣ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن السياري، عن محمّد بن جمهور - في حديث النجاشي عامل الاهواز وفارس - ان أبا عبدالله( عليه‌السلام ) كتب اليه مع بعض اهل عمله: سرّ أخاك يسرّك الله، فلـمّا اوصله الكتاب أدّى عنه عشرين الف درهم من الخراج، وامر له بمركب وجارية وغلام وتخت ثياب وبفرش البيت الذي كان فيه، وامره برفع حوائجه اليه ففعل، ثمّ صار الرجل إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فحدثه وقال له: كإنّه قد سرّك ما فعل بي؟ قال: إي والله لقد سرّ الله ورسوله.

[ ٢١٧٤٤ ] ١٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أحبّ الأعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن، تطرد عنه جوعته وتكشف عنه كربته.

[ ٢١٧٤٥ ] ١٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن منصور، عن عمار أبي اليقظان(١) ، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن حق المؤمن على المؤمن، فقال: حق المؤمن على المؤمن اعظم من ذلك، لو حدثتكم لكفرتم، إن المؤمن اذا خرج من قبره خرج معه مثال من قبره يقول له: ابشر بالكرامة من الله والسرور فيقول له: بشرك الله بخير، قال: ثمّ يمضي معه يبشّره بمثل ما قال، وإذا مر بهول قال: ليس هذا لك، وإذا مر بخير قال: هذا لك، فلا يزال معه يؤمّنه مما يخاف، ويبشره بما يحبّ حتّى يقف معه

____________________

١١ - الكافي ٢: ١٥٢ / ٩.

١٢ - الكافي ٢: ١٥٣ / ١١.

١٣ - الكافي ٢: ١٥٢ / ١٠.

(١) في المصدر: عمار بن ابي يقضان.

٣٥٣

بين يدي الله عزّ وجلّ، فاذا أُمر به إلى الجنّة قال له المثال: ابشر فإنّ الله عز وجل قد أمر بك إلى الجنة، فيقول له: من أنت يرحمك الله - إلى ان قال: - فيقول: انا السرور الذي كنت تدخله على إخوانك في الدنيا، خلقت منه لأُبشرك وأؤنس وحشتك.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال مثله(١) .

[ ٢١٧٤٦ ] ١٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن اسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن عبدالله بن سنان قال: كان رجل عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقرأ هذه الآية:( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانَاً وإِثْماً مُّبِيناً ) (٢) قال: فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : فما ثواب من أدخل عليه السرور؟ فقلت: جعلت فداك عشر حسنات، قال: اي والله والف الف حسنة.

[ ٢١٧٤٧ ] ١٥ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال لكميل بن زياد: يا كميل، مر أهلك ان يروحوا في كسب المكارم، ويدلجوا في حاجة من هو نائم، فوالذي وسع سمعه الأصوات، ما من عبد(٣) أودع قلباً سروراً، إلّا وخلق الله(٤) من ذلك السرور لطفاً، فاذا نزلت به نائبة جرى اليها كالماء في انحداره، حتّى يطردها عنه، كما تطرد غريبة الإِبل( عن حياضها) (٥) .

____________________

(١) الكافي ٢: ١٥٣ / ذيل حديث ١٠.

١٤ - الكافي ٢: ١٥٣ / ١٣.

(٢) الاحزاب ٣٣: ٥٨.

١٥ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٩ / ٢٥٧.

(٣) في المصدر: احد.

(٤) في المصدر زيادة: له.

(٥) ليس في المصدر.

٣٥٤

[ ٢١٧٤٨ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي، عن علي بن أبي حمزة (١) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من سرّ امرءاً مؤمناً سرّه الله يوم القيامة وقيل له: تمن على ربّك ما أحببت، فقد كنت تحبّ أن تسرّ أوليائي(٢) في دار الدنيا، فيعطى ما تمنى، ويزيده الله من عنده ما لم يخطر على قلبه من نعيم الجنّة.

[ ٢١٧٤٩ ] ١٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي محمّد الغفاري، عن لوط بن إسحاق، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من عبد يدخل على أهل بيت سروراً، إلّا خلق الله من ذلك السرور خلقاً يجيئه(٣) يوم القيامة، كلـمّا مرت عليه شديدة يقول: يا وليّ الله لا تخف فيقول له: من أنت يرحمك الله؟ فلو أنّ الدنيا كانت لي ما رأيتها لك شيئاً، فيقول: أنا السرور الذي كنت أدخلته على آل فلان.

[ ٢١٧٥٠ ] ١٨ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، عن نضر بن وكيع(٤) ، عن الربيع بن صبيح رفع الحديث إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من

____________________

١٦ - ثواب الاعمال: ١٧٩ / ١.

(١) في المصدر: ابي حمزة.

(٢) في المصدر: اولياءه.

١٧ - ثواب الاعمال: ١٧٩ / ١، ومصادقة الإِخوان: ٦٠ / ٥.

(٣) في نسخة: يحبّه ( هامش المخطوط ).

١٨ - ثواب الاعمال: ١٨٢ / ١، ومصادقة الإِخوان: ٦٢ / ٧.

(٤) في ثواب: عن نصر، عن وكيع.

٣٥٥

لقي أخاه بما يسره سره الله يوم القيامة، ومن لقي اخاه بما يسوؤه(١) ساءه الله يوم القيامة.

[ ٢١٧٥١ ] ١٩ - وفي( المقنع) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من ادخل على مؤمن سرورا فقد أدخله على الله، ومن آذى مؤمناً فقد اذى الله عزّ وجلّ في عرشه، والله ينتقم ممّن ظلمه.

[ ٢١٧٥٢ ] ٢٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أيّ الأعمال أحبّ إلى الله تعالى؟ قال: اتّباع سرور المسلم، قيل: يا رسول الله وما اتّباع سرور المسلم؟ قال: شبع جوعته، وتنفيس كربته، وقضاء دينه.

وروى الصدوق في كتاب( الإِخوان) أحاديث كثيرة في هذا المعنى (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) في نسخة: ليسوأه ( هامش المخطوط ) وفي الثواب: بما يسوءه ليسوأه.

١٩ - المقنع: ٩٧.

٢٠ - قرب الإِسناد: ٦٨.

(٢) مصادقة الإِخوان: ٦٠ / ٣.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٨٤ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديثين ١ و ٥ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب، وما يدلّ على بعض المقصود في البابين ١٤٥ و ١٦٣ من ابواب احكام العشرة.

(٤) يأتي في الباب ٤٩ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

٣٥٦

٢٥ - باب استحباب قضاء حاجة المؤمن والاهتمام بها

[ ٢١٧٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن بكار بن كردم، عن المفضّل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال - في حديث -: ومن قضى لاخيه المؤمن حاجة قضى الله له يوم القيامة مائة ألف حاجة، من ذلك اولها الجنة، ومن ذلك ان يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنّة بعد ان لا يكونوا نصاباً.

ورواه الصدوق في كتاب( الإِخوان) بإسناده نحوه (١) .

[ ٢١٧٥٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن خالد بن يزيد، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ خلق خلقاً من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا، ليثيبهم على ذلك الجنة، فإن استطعت ان تكون منهم فكن الحديث.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن زياد مثله(٢) .

[ ٢١٧٥٥ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ان المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه فلا تكون عنده، يهتم(٣) بها قلبه، فيدخله الله بهمه الجنة.

____________________

الباب ٢٥

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٥٤ / ١.

(١) مصادقة الإِخوان: ٥٢ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ١٥٤ / ٢.

(٢) الكافي ٢: ١٥٥ ذيل حديث ٣.

٣ - الكافي ٢: ١٥٧ / ١٤.

(٣) في المصدر: فيهتم.

٣٥٧

[ ٢١٧٥٦ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق(١) ، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلّا ناداه الله تبارك وتعالى: علي ثوابك، ولا أرضى لك بدون الجنة.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن إسحاق (٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن إسحاق مثله (٣) .

[ ٢١٧٥٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن إسماعيل بن عمار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : المؤمن رحمة على المؤمن؟ قال نعم، قلت: وكيف ذاك؟ قال: أيما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنّما ذلك رحمة من الله ساقها إليه وسيّبها(٤) له، فإن قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها فإنّما رد عن نفسه رحمة من الله عزّ وجلّ ساقها إليه، وسيّبها(٥) له، وذخر الله عزّ وجلّ تلك الرحمة إلى يوم القيامة، حتّى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها، إن شاء صرفها إلى نفسه، وإن شاء صرفها إلى غيره، - إلى أن قال: - استيقن إنّه لن يردّها عن نفسه، يا إسماعيل، من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له، سلّط الله عليه شجاعاً ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة، مغفوراً له أو معذّباً.

____________________

٤ - الكافي ٢: ١٥٥ / ٧.

(١) في المصدر: احمد [ بن محمّد ] بن اسحاق.

(٢) ثواب الاعمال: ٢٢٣ / ١.

(٣) قرب الإِسناد: ١٩.

٥ - الكافي ٢: ١٥٥ / ٥.

(٤) و (٥) في المصدر: وسببها.

٣٥٨

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) ، عن أبيه، عن سعد، عن عباد بن سليمان، عن محمّد بن سليمان (١) ، عن أبيه، عن هارون بن الجهم مثله(٢) .

[ ٢١٧٥٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن أورمة، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : تنافسوا في المعروف لاخوانكم، وكونوا من أهله، فان للجنة باباً يقال له: المعروف، لا يدخله إلّا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا، وإن العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن، فيوكلّ الله عزّ وجلّ به ملكين: واحد عن يمينه، وآخر عن شماله، يستغفر ان له ربه، يدعوان له بقضاء حاجته، ثمّ قال: والله لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أسرّ بحاجه(٣) المؤمن إذا وصلت إليه من صاحبّ الحاجة.

[ ٢١٧٥٩ ] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه قال لعثمان بن عمران(٤) : يا عثمان، إنّك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربّه ما توانيت في حاجته، ومن أدخل على مؤمن سروراً فقد أدخل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وقضاء حاجة المؤمن تدفع الجنون والجذام والبرص.

____________________

(١) ليس في عقاب الاعمال.

(٢) عقاب الاعمال: ٢٩٦ / ١.

٦ - الكافي ٢: ١٥٦ / ١٠.

(٣) في المصدر: بقضاء حاجة.

٧ - الكافي ٤: ٣٤ / ٤، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٩ من ابواب المستحقين للزكاة.

(٤) في نسخة: عثمان بن بهرام ( هامش المخطوط ).

٣٥٩

[ ٢١٧٦٠ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحبّ الشعير، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى( عليه‌السلام ) : إن من عبادي لمن يتقرّب إليّ بالحسنة فأُحكمه في الجنة، قال موسى: يا ربّ وما تلك الحسنة؟ قال: يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته، قضيت أم لم تقض.

[ ٢١٧٦١ ] ٩ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنّما هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه، فإن قبل ذلك فقد وصله بولايتنا، وهو موصول بولاية الله، وإن ردّه عن حاجته وهو يقدر على قضائها، سلّط الله عليه شجاعاً من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة، مغفوراً له أو معذباً، فإن عذره الطالب كان أسوأ حالاً(١) .

[ ٢١٧٦٢ ] ١٠ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (٢) عن هشام بن سالم، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيّما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فردّه عنها، سلّط الله عليه شجاعاً في قبره، ينهش من أصابعه.

____________________

٨ - الكافي ٢: ١٥٦ / ١٢.

٩ - الكافي ٢: ١٥٧ / ١٣، و ٢٧٣ / ٤.

(١) قوله كان أسوأ حالا: اي المطلوب منه الحاجة، ووجهه إنّه اذا عذره صاحبها لم يندم ولم يتب ولم يستغفر، بل ظن عدم تقصيره في حق الطالب، فاجترا على منع غيره، وقد قيل فيه غير ذلك وهو بعيد. ( منه. ره ).

١٠ - امالي الطوسي ٢: ٢٧٨.

(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٥٠ ).

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

حتّى عدّ عشر أسابيع، فقلت له: جعلت فداك فريضة أم نافلة؟ فقال: يا أبان إنّما يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن النوافل.

[ ١٨٠١٢ ] ٨ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن النخعي(١) وجميل جميعاً، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال في الرجل يطوف ثمّ تعرض له الحاجة، قال: لا بأس ان يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف، وان أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك، فإذا رجع بنى على طوافه، وان كان نافلة(٢) بنى على الشوط أو الشوطين(٣) ، وان كان طواف فريضة ثمّ خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه.

ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير في( نوادره) عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) مثله، إلى قوله: فإذا رجع بنى على طوافه وان كان أقلّ من النصف(٤) .

[ ١٨٠١٣ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن فضّال(٥) ، عن حمّاد بن عيسى، عن عمران الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أطواف في الفريضة(٦) ، ثمّ وجد خلوة من البيت فدخله، قال(٧) : يقضي طوافه وقد خالف السنة فليعد طوافه.

___________________

٨ - التهذيب ٥: ١٢٠ / ٣٩٤، والاستبصار ٢: ٢٢٤ / ٧٧٤.

(١) ليس في الاستبصار. بل فيه ( عن جميل ) فقط.

(٢) في التهذيب: فان كان نافلة.

(٣) في المصدر: بنى على الشوط والشوطين.

(٤) الفقيه ٢: ٢٤٧ / ١١٨٥.

٩ - الكافي ٤: ٤١٤ / ٣.

(٥) في نسخة: الحسين بن سعيد ( هامش المخطوط )

(٦) في المصدر: ثلاثة أشواط من الفريضة.

(٧) في المصدر: كيف يصنع؟ فقال:

٣٨١

[ ١٨٠١٤ ] ١٠ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن عبد العزيز، عن ابي عنزة(١) قال: مرّ بي ابو عبدالله( عليه‌السلام ) وانا في الشوط الخامس من الطواف، فقال لي: انطلق حتّى نعود ههنا رجلاً، فقلت له، إنّما أنا في خمسة اشواط( من اسبوعي) (٢) فاتم اسبوعي قال: اقطعه واحفظه من حيث تقطعه حتّى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٤٢ - باب جواز قطع الطواف المندوب مطلقاً، والواجب بعد تجاوز النصف لحاجة، واستحباب القطع لقضاء حاجة المؤمن ونحوها

[ ١٨٠١٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف، فقال: يخرج معه في حاجته ثمّ يرجع ويبنى على طوافه.

___________________

١٠ - الكافي ٤: ٤١٤ / ٦.

(١) في المصدر: أبي عزّة.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) التهذيب ٥: ١١٩ / ٣٨٩، والاستبصار ٢: ٢٢٣ / ٧٧١.

(٤) تقدم في الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع، وفي الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٢ وفي الأبواب ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٤٨ / ١١٨٩.

٣٨٢

[ ١٨٠١٦ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف وطواف حتّى عدّ عشراً.

[ ١٨٠١٧ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن سكين بن عمّار، عن رجل من أصحابنا يكنّى أبا أحمد قال: كنت مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الطواف ويده في يدي(١) اذ عرض لي رجل اليّ(٢) حاجة فأومأت إليه بيدي، فقلت له: كما أنت حتّى أفرغ من طوافي، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما هذا؟ فقلت: أصلحك الله رجل جاءني في حاجة، فقال لي: أمسلم هو؟ قلت: نعم فقال لي: اذهب معه في حاجته، فقلت له: أصلحك الله فأقطع الطواف؟ قال: نعم، قلت: وان كنت في المفروض؟ قال: نعم وان كنت في المفروض.

قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من مشى مع أخيه المسلم في حاجة(٣) كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٨٠١٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،

___________________

٢ - الفقيه ٢: ١٣٤ / ٥٦٩.

٣ - الكافي ٤: ٤١٤ / ٧.

(١) في التهذيب والاستبصار زياده: او يدي في يده ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة اليك ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: في حاجته.

(٤) التهذيب ٥: ١١٩ / ٣٩١، والاستبصار ٢: ٢٢٤ / ٧٧٣.

٤ - الكافي ٢: ١٣٧ / ٨، واورده بتمامه عن مصادقة الإِخوان في الحديث ١٦ من الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة.

٣٨٣

عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الكلل، عن أبان بن تغلب قال: كنت أطوف مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة(١) ، فبينما أنا أطوف إذ أشار إليّ فرآه أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: يا أبان إيّاك يريد هذا؟ قلت: نعم، قال: فمن هو؟ قلت: رجل من أصحابنا، قال: هو على مثل الذي أنت عليه؟ قلت: نعم، قال: فاذهب إليه، قلت: وأقطع الطواف؟ قال: نعم، قلت: وان كان طواف الفريضة؟ قال: نعم فذهبت معه... الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤٣ - باب وجوب قطع الطواف مطلقاً لصلاة فريضة تضيق وقتها، واستحبابه اذا أُقيمت الصلاة ثمّ يتم الطواف، واستحباب تقديمها على المشروع فيه ان كان وقتها دخل

[ ١٨٠١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن هشام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة، قال: يقطع الطواف ويصلّي الفريضة، ثمّ يعود فيتمّ ما بقي عليه من طوافه.

[ ١٨٠٢٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة،

___________________

(١) في المصدر زيادة: فأشار إليّ فكرهت ان ادع ابا عبدالله (عليه‌السلام ) واذهب اليه.

(٢) تقدم في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٤: ٤١٥ / ١، والتهذيب ٥: ١٢١ / ٣٩٥.

٢ - الكافي ٤: ٤١٥ / ٣.

٣٨٤

عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل كان في طواف النساء(١) فاقيمت الصلاة، قال: يصلّي معهم الفريضة فاذا فرغ بنى من حيث قطع.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن ابن المغيرة مثله، إلّا أنّه قال: ومن حيث بلغ(٣) .

[ ١٨٠٢١ ] ٣ - وبإسناده عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل قدم مكّة في وقت العصر، قال: يبدأ بالعصر ثمّ يطوف.

٤٤ - باب استحباب قطع الطواف للوتر مع ضيق وقتها حتّى يصليها ثمّ يتم طوافه

[ ١٨٠٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن ابي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه، فطلع الفجر(٤) فيخرج من الطواف إلى الحجر او إلى بعض المسجد(٥) إذا كان لم يوتر فيوتر، ثمّ يرجع(٦) فيتمّ طوافه، أفترى

___________________

(١) في نسخة: طواف الفريضة ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ١٢١ / ٣٩٦.

(٣) الفقيه ٢: ٢٤٧ / ١١٨٤.

٣ - الفقيه ٢: ٣٠٨ / ١٥٣٠.

الباب ٤٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤١٥ / ٢.

(٤) في المصدر: فيطلع الفجر.

(٥) في التهذيب: بعض المساجد ( هامش المخطوط ).

(٦) في المصدر زيادة: الى مكانه.

٣٨٥

ذلك أفضل أم يتمّ الطواف ثمّ يوتر وان اسفر بعض الاسفار قال: ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك، ثمّ أتم الطواف بعد.

ورواه الصدوق باسناده عن عبد الرحمان بن الحجّاج، إلّا أنّه ترك قوله: فطلع الفجر وترك لفظ: ذلك (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

٤٥ - باب أنّ من مرض قبل تجاوز النصف في طواف واجب فقطع لزمه الاستئناف اذا برأ، وان كان بعده جاز له البناء، فان ضاق الوقت طيف به أو عنه وصلّى هو

[ ١٨٠٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد(٣) ، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثمّ اشتكى أعاد الطواف - يعني الفريضة -.

[ ١٨٠٢٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب(٤) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف، فقال: ان كان طاف أربعة أشواط أمرّ من يطوف عنه ثلاثة أشواط

___________________

(١) الفقيه ٢: ٢٤٧ / ١١٨٦.

(٢) التهذيب ٥: ١٢٢ / ٣٩٧.

الباب ٤٥

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٤: ٤١٤ / ٤.

(٣) في نسخة: حمّاد بن عثمان ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ٤١٤ / ٥.

(٤) في نسخة: عليّ بن رئاب ( هامش المخطوط ).

٣٨٦

فقد تمّ طوافه، وان كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإنّ هذا مما غلب الله عليه، فلابأس بان يؤخر الطواف يوماً ويومين، فإن خلّته العلة عاد فطاف اسبوعا، وان طالت علته أمرّ من يطوف عنه اسبوعاً، ويصلي هو ركعتين، ويسعى عنه، وقد خرج من إحرامه وكذلك يفعل في السعي، وفي رمي الجمار.

محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار نحو، إلّا أنّه قال: ويصلّى عنه، وترك لفظ في السعى(١) ، ثمّ قال: وفي رواية محمّد بن يعقوب ويصلّى هو(٢) .

أقول: حمل جماعة من الاصحاب قوله: ويصلّى عنه على عدم تمكّنه من الطهارة كالمبطون (٣) ، وكذا قوله: يطوف عنه لما يأتي(٤) .

[ ١٨٠٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أبي جعفر محمّد الاحمسي، عن يونس بن عبد الرحمان البجلي(٥) قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) أو كتبت إليه عن سعيد بن يسار أنّه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه اطوف عنه وأسعى؟ قال: لا، ولكن دعه فان برئ قضا هو، وإلّا فاقض أنت عنه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

___________________

(١) التهذيب ٥: ١٢٤ / ٤٠٧، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٨٣.

(٢) التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤٠٨، والاستبصار ٢: ٢٢٧ ذيل الحديث ٧٨٣.

(٣) راجع التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠٣، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٧٩، والجامع للشرائع: ٢٠٠، والسرائر: ١٣٥.

(٤) يإتي في الحديث ٣ الآتي من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٥: ١٢٤ / ٤٠٦، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٨٢.

(٥) كتب في متن المخطوط ( عبد الرحمن عن البجلي ) ثمّ كتب على ( عن ) ما نصه: او معدوم.

(٦) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ٤١ و ٤٢ من هذه الأبواب.

(٧) ياتي في البابين ٤٧ و ٤٩ من هذه الأبواب.

٣٨٧

٤٦ - باب جواز الاستراحة في الطواف والسعى وسائر المناسك لمن اعيى، ثمّ يبني، واستحباب ترك الطواف عند خوف الملل

[ ١٨٠٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يعيى في الطواف أله ان يستريح؟ قال: نعم يستريح، ثمّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .

[ ١٨٠٢٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: دع الطواف وأنت تشتهيه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٨٠٢٨ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن

___________________

الباب ٤٦

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٤: ٤١٦ / ٤.

(١) قرب الإِسناد: ٧٧.

٢ - الكافي ٤: ٤٢٩ / ١٠.

(٢) الفقيه ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٣.

٣ - الكافي ٤: ٤١٦ / ٥.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٨ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

٣٨٨

الحسن بن عليّ الوشاء، عن حمّاد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن الرجل يستريح في طوافه؟ فقال نعم، انا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها.

٤٧ - باب أنّ المريض يطاف به مع عجزه ويصلّي هو الركعتين، وكذا المغمى عليه والصبي، ويستحب أن يمس المحمول الأرض بقدميه إن أمكن في الطواف

[ ١٨٠٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمان - يعني ابن أبي نجران - عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به.

[ ١٨٠٣٠ ] ٢ - وعنه، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل المريض يقدم مكّة فلا يستطيع ان يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة؟ قال: يطاف به محمولاً يخط الأرض برجليه حتّى تمس الارض قدميه في الطواف، ثمّ يوقف به في أصل الصفا والمروة اذا كان معتّلاً.

[ ١٨٠٣١ ] ٣ - وعنه عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه؟ قال: فقال: نعم إذا كان لا يستطيع.

___________________

الباب ٤٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠٠، والاستبصار ٢: ٢٢٥ / ٧٧٦، واورده في الحديث ٩ من الباب ١٧ من ابواب الرمي، وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠١، والاستبصار ٢: ٢٢٥ / ٧٧٧.

٣ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠٢، والاستبصار ٢: ٢٢٥ / ٧٧٨، واورده في الحديث ١٠ من الباب ١٧ من ابواب الرمى.

٣٨٩

[ ١٨٠٣٢ ] ٤ - وعنه، عن إبراهيم الاسدي، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها ويتّقى عليها ما يتقى(١) على الـمُحرم ويطاف بها أو يطاف عنها ويرمى عنها.

أقول: المراد يطاف عنها إذا لم يمكن ان يطاف بها لمامضى(٢) ، وياتي(٣) .

[ ١٨٠٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبداًلله، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: المريض المغلوب يطاف عنه؟ قال: لا ولكن يطاف به.

[ ١٨٠٣٤ ] ٦ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكسير يحمل فيطاف به... الحديث.

[ ١٨٠٣٥ ] ٧ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن المريض يطاف عنه بالكعبة؟ قال: لا ولكن يطاف به.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

___________________

٤ - التهذيب ٥: ٣٩٨ / ١٣٨٦، واورده في الحديث ١١ من الباب ١٧ من ابواب الرمي

(١) في المصدر: فليحرم عنها وعليها ما يتقى.

(٢) مضى في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ ومن هذا الباب.

(٣) وياتي في الاحاديث ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ١٠ و ١٢ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٥: ٢٦٨ / ٩١٩، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٧ من ابواب الرمي.

٦ - التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤٠٩، واورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٧ من ابواب الرمي.

٧ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٣٩٩، والاستبصار ٢: ٢٢٥ / ٧٧٥.

(٤) الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٣.

٣٩٠

محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى مثله، إلّا أنّه قال: عن المريض المغلوب(١) .

[ ١٨٠٣٦ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن الربيع بن خثيم(٢) قال: شهدت أبا عبدالله الحسين( عليه‌السلام ) وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض، فكان كلّما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالارض فاخرج يده من كوة المحمل(٣) حتّى يجرّها على الارض، ثمّ يقول: ارفعوني، فلمّا فعل ذلك مراراً في كلّ شوط قلت له: جعلت فداك يابن رسول الله إنّ هذا يشق عليك، فقال: إنّي سمعت الله عزّ وجلّ يقول: ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ) (٤) ، فقلت: منافع الدنيا أو منافع الآخرة؟ فقال: الكلّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١٨٠٣٧ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم

___________________

(١) الكافي ٤: ٤٢٢ / ٣.

٨ - الكافي ٤: ٤٢٢ / ١.

(٢) في المصدر: الربيع بن خيثم.

(٣) في التهذيب: فادخل يده في كوّة المحمل ( هامش المخطوط ).

(٤) الحجّ ٢٢ / ٢٨.

(٥) التهذيب ٥: ١٢٢ / ٣٩٨.

٩ - الكافي ٤: ٤٢٢ / ٤.

٣٩١

قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها.

[ ١٨٠٣٨ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبي بصير أنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) مرض فأمرّ غلمأنّه ان يحملوه ويطوفوا به، فأمرهم ان يخطّوا برجليه الأرض حتّى تمس الأرض قدماه في الطواف.

[ ١٨٠٣٩ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن الربيع بن خثيم(١) أنّه كان يفعل ذلك كلّما بلغ إلى الركن اليماني.

[ ١٨٠٤٠ ] ١٢ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: وقال( عليه‌السلام ) : العليل الذي لا يستطيع الطواف بنفسه يطاف به، وإذا لم يستطع الرمي رمي عنه، والفرق بينهما أنّ الطواف فريضة، والرمي سنة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٨ - باب ان المرأة اذا ولدت يوم عرفة لم يجب الطواف بولدها ولا عنه

[ ١٨٠٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

___________________

١٠ - الفقيه ٢: ٢٥١ / ١٢١١.

١١ - الفقيه ٢: ٢٥١ / ١٢١٢.

(١) في المصدر: الربيع بن خيثم.

١٢ - المقنعة: ٧٠.

(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٧ من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

(٣) ياتي في الحديث ٤ من الباب ٤٩ وفي الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٤٤ / ١٩.

٣٩٢

الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في امرأة تلد يوم عرفة كيف تصنع بولدها؟ أيطاف عنه أم كيف يصنع به؟ قال: ليس عليه شيء.

٤٩ - باب جواز الطواف عن المريض الذي لا يمكن ان يطاف به كالمبطون

[ ١٨٠٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد(١) ، عن حريز بن عبداًلله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه.

[ ١٨٠٤٣ ] ٢ - ورواه الصدوق بإسناده عن حريز أنّه روى عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) رخصة في ان يطاف عن المريض وعن المغمى عليه ويرمى عنه.

[ ١٨٠٤٤ ] ٣ - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجّاج، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: المبطون والكسير(٢) يطاف عنهما ويرمى عنهما.

___________________

الباب ٤٩

فيه ٨ احاديث

١ - التهذيب ٥: ١٢٣ / ٤٠٣، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٧٩، واورده في الحديث ١ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

(١) « عن حماد » ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).

٢ - الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٤.

٣ - التهذيب ٥: ١٢٤ / ٤٠٤، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٨٠.

(٢) في نسخة: والكبير ( هامش المخطوط ).

٣٩٣

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار(١) مثله، إلّا أنّه قال: ويرمى عنهما الجمار(٢) .

[ ١٨٠٤٥ ] ٤ - ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار نحوه، وزاد وقال: في الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم.

[ ١٨٠٤٦ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حبيب الخثعميّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يطاف عن المبطون والكسير(٣) .

[ ١٨٠٤٧ ] ٦ - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكسير يحمل فيطاف به، والمبطون يرمى ويطاف عنه ويصلّى عنه.

[ ١٨٠٤٨ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكسير يحمل فيرمي الجمار، والمبطون يرمى عنه ويصلّى عنه.

[ ١٨٠٤٩ ] ٨ - وعن معاوية بن عمّار أنّه روى عنه( عليه‌السلام ) رخصة في الطواف والرمي عنهما.

___________________

(١) في الكافي: عن عبد الرحمن بن الحجّاج ومعاوية بن عمّار.

(٢) الكافي ٤: ٤٢٢ / ٢.

٤ - الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٦.

٥ - التهذيب ٥: ١٢٤ / ٤٠٥، والاستبصار ٢: ٢٢٦ / ٧٨١.

(٣) في نسخة: الكبير ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤٠٩.

٧ - الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٥.

٨ - الفقيه ٢: ٢٥٢ / ١٢١٦.

٣٩٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٠ - باب أنّ من حمل انساناً فطاف به وسعى به أجزأ عنهما مع نيتهما

[ ١٨٠٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن الهيثمّ التميمي(٢) ، عن أبيه(٣) قال: حججت بامرأتي وكانت قد اقعدت بضع عشرة سنة، قال: فلما كان في الليل وضعتها في شقّ محمل وحملتها أنا بجانب المحمل والخادم بالجانب الآخر، قال: فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة واعتددت به أنا لنفسي، ثمّ لقيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فوصفت له ما صنعته، فقال: قد أجزأ عنك.

[ ١٨٠٥١ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن الهيثمّ بن عروة التميمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّي حملت امرأتي ثمّ طفت بها وكانت مريضة، وقلت له: إنّي طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي، فهل يجزيني؟ فقال: نعم.

ورواه الصدوق باسناده عن الهيثمّ بن عروة مثله(٤) .

[ ١٨٠٥٢ ] ٣ - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن

___________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٥ وفي الحديثين ٤ و ٩ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه ٤ احاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٩٨ / ١٣٨٥.

(٢) و (٣) ثقة ( منه. قدّه ).

٢ - التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤١٠.

(٤) الفقيه ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٤.

٣ - التهذيب ٥: ١٢٥ / ٤١١.

٣٩٥

محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي؟ فقال: نعم.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ١٨٠٥٣ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن هيثمّ التميمي قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل كانت معه صاحبة لا تستطيع القيام على رجلها فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة، أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها؟ فقال: ايها الله إذاً.

ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى مثله، إلّا أنّه قال: ايها والله(٢) .

أقول: معناه إي والله يكون ذا، فالهاء عوض عن واو القسم، ذكره جماعة من النحويين واللغويين، وايها: كلمة تصديق وارتضاء ذكره جماعة أيضاً، وعلى تقدير ثبوت واو القسم فالامرّ أوضح (٣) .

___________________

(١) الكافي ٤: ٤٢٩ / ١٣.

٤ - الكافي ٤: ٤٢٨ / ٩.

(٢) الفقيه ٢: ٢٥٤ / ١٢٣٢.

(٣) انظر التفصيل في ( لسان العرب - ايه - ١٣: ٤٧٤ ).

٣٩٦

٥١ - باب عدم جواز الطواف عن الحاضر بمكّة اذا لم يكن به علة، واستحباب الطواف عن الغائب عنها حيّاً وميتاً، وصلاة الطواف عنهما حتى المعصومين ( عليهم‌السلام )

[ ١٨٠٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمرّ اليماني، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: كنت إلى جنب أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وعنده ابنه عبداًلله، أو ابنه الذي يليه، فقال له رجل: أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكّة ليس به علّة؟ فقال: لا، لو كان ذلك يجوز لامرت ابني فلاناً فطاف عنّي - سمّى الأصغر وهما يسمعان -.

[ ١٨٠٥٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من وصل أباً(١) ، أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملاً، وللذي طاف عنه مثل أجره، ويفضل هو بصلته إيّاه بطواف آخر... الحديث.

[ ١٨٠٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن الحسن بن محمّد بن سلام، عن أحمد بن بكر بن عصام، عن داود الرقي قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ولي على رجل مال قد خفت

___________________

الباب ٥١

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٤: ٤٢٢ / ٥.

٢ - الكافي ٤: ٣١٦ / ٧، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٨، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من ابواب النيابة في الحج.

(١) في المصدر: من وصل اباه.

٣ - الكافي ٤: ٥٤٤ / ٢١.

٣٩٧

تواه(١) فشكوت إليه ذلك، فقال لي: إذا صرت بمكّة فطف عن عبد المطلب طوافا وصل ركعتين عنه(٢) ، وطف عن عبدالله طوافاً وصل عنه ركعتين، وطف عن آمنة طوافاً وصلّ عنها ركعتين، وطف عن فاطمة بنت أسد طوافاً وصل عنها ركعتين، ثمّ ادع الله ان يردّ عليك مالك.

قال: ففعلت ذلك، ثمّ خرجت من باب الصفا فاذا غريمي واقف يقول: يا داود حبستني تعال فاقبض مالك.

محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن داود الرقي مثله(٣) .

[ ١٨٠٥٧ ] ٤ - وباسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت ان تطوف بالبيت عن أحد من إخوانك فائت الحجر الأسود وقل: بسم الله اللّهمّ تقبّل من فلان.

[ ١٨٠٥٨ ] ٥ - وباسناده عن يحيى الأزرق أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصلح له ان يطوف عن أقاربه؟ فقال: إذا قضى مناسك الحجّ فليصنع ما شاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النيابة(٤) ، وغيرها(٥) .

___________________

(١) التوى: هلاك المال. ( مجمع البحرين - توا - ١: ٧١ ).

(٢) في المصدر زيادة: وطف عن ابي طالب طوافاً وصلّ عنه ركعتين.

(٣) الفقيه ٢: ٣٠٧ / ١٥٢٧.

٤ - الفقيه ٢: ٢٥٣ / ١٢٢٢.

٥ - الفقيه ٢: ٢٥٣ / ١٢٢٣.

(٤) تقدم في الأبواب ١٨ و ٢٥ و ٢٦ و ٣٠ من ابواب النيابة في الحج.

(٥) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٩ من ابواب الاحصار.

٣٩٨

٥٢ - باب اشتراط الطواف بطهارة الثوب والبدن، وحكم من رأى نجاسة في أثنائه، أو طاف في ثوب نجس ناسيا ً

[ ١٨٠٥٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) رأيت في ثوبي شيئاً من دم وأنا أطوف، قال: فاعرف الموضع، ثمّ اخرج فاغسله، ثمّ عد فابن على طوافك.

[ ١٨٠٦٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف؟ قال: ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه، ثمّ يخرج ويغسله ثمّ يعود فيتم طوافه.

[ ١٨٠٦١ ] ٣ - وباسناده عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله، فطاف في ثوبه، فقال: أجزأه الطواف (١) ، ثمّ ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

___________________

الباب ٥٢

فيه ٣ احاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٤٦ / ١١٨٣.

٢ - التهذيب ٥: ١٢٦ / ٤١٥.

٣ - التهذيب ٥: ١٢٦ / ٤١٦.

(١) في المصدر: الطواف فيه.

(٢) الفقيه ٢: ٣٠٨ / ١٥٣٢.

٣٩٩

أقول: المراد أنّه طاف فيه ناسياً أشار إليه الشيخ(١) .

٥٣ - باب وجوب ستر العورة في الطواف

[ ١٨٠٦٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد الأسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن الحكم بن مقسم (٢) ، عن ابن عباس - في حديث - أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بعث عليّاً( عليه‌السلام ) ينادي(٣) : لا يحجّ بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان... الحديث.

[ ١٨٠٦٣ ] ٢ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن محمّد بن الفضيل (٤) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أمرني عن الله ان لا يطوف بالبيت عريان، ولا يقرب المسجد الحرام مُشرك بعد هذا العام.

[ ١٨٠٦٤ ] ٣ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بعث عليّاً( عليه‌السلام ) بسورة براءة فوافى الموسم،

___________________

(١) راجع التهذيب ٥: ١٢٦ / ذيل الحديث ٤١٤.

الباب ٥٣

فيه ٨ احاديث

١ - علل الشرائع: ١٩٠ / ٢.

(٢) في المصدر: الحكيم بن مقسم

(٣) في المصدر زيادة: لا يدخل الجنة إلّا نفس مسلمة.

٢ - تفسير القمي ١: ٢٨٢.

(٤) في نسخة: محمّد بن الفضل ( هامش المخطوط ).

٣ - تفسير العيّاشي ٢: ٧٤ / ٥.

٤٠٠

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587