وسائل الشيعة الجزء ١٣

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 587

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 587 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 347693 / تحميل: 6057
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

[ ٣٠٢٩١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة، قال: إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها.

[ ٣٠٢٩٢ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم(١) ، عن المختار بن محمد بن المختار، وعن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعاً، عن الفتح بن يزيد الجرجانى(٢) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً(٣) ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا ينتفع من الميتة باهاب، ولا عصب، وكلّما كان من السخال(٤) الصوف وإن جزَّ، والشعر، والوبر، والانفحة، والقرن، ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا كلّ ما قبله، إلّا الأوّل.

[ ٣٠٢٩٣ ] ٨ - قال الكلينيُّ: وفي رواية صفوان، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الشعر، والصوف(٦) ، والريش، وكلُّ نابت لا يكون ميتاً، قال: وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدّجاجة

____________________

٦ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٥، التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٢.

٧ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٦.

(١) في التهذيب زيادة: عن أبيه.

(٢) في نسخة من الاستبصار: عن أبي اسحاق ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: إن ذكّي.

(٤) في المصدر زيادة: [ من ].

(٥) التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٣، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٤١ بسند آخر.

٨ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ذيل ٣، أورده في الحديث ٤ من الباب ٤٨ من أبواب النجاسات.

(٦) في المصدر زيادة: والوبر.

١٨١

الميتة فقال: تأكلها.

[ ٣٠٢٩٤ ] ٩ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : عشرة أشياء من الميتة ذكيّة: القرن، والحافر، والعظم، والسنّ، والأنفحة، واللبن، والشعر، والصوف، والريش، والبيض(١) .

ورواه في( الخصال) عن عليّ بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، يرفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، مع مخالفة في الترتيب(٢) .

[ ٣٠٢٩٥ ] ١٠ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الأنفحة تخرج من الجدي الميّت، قال لا بأس به قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة، وقد ماتت ؟ قال: لا بأس به قلت: والصوف، والشعر، وعظام الفيل، والجلد، والبيض يخرج من الدجاجة ؟ فقال كل هذا لا بأس به.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ الجلد، وهو الصواب، وقال في آخره: كلّ هذا ذكيّ لا بأس به(٣) .

أقول: حكم الجلد في رواية الشيخ محمول على التقيّة، مع احتمال كون إثباته سهواً من بعض النسّاخ.

____________________

٩ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١١.

(١) علق في هامش المصححة الثانية هنا ما نصه:

« قال: وقد ذكرت ذلك مسنداً في كتاب الخصال في باب العشرات، منه ».

(٢) الخصال: ٤٣٤ / ١٩.

١٠ - التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٤، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٣٩.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٦.

١٨٢

[ ٣٠٢٩٦ ] ١١ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر،( عن أبيه) (١) ، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) سئل عن شاة ماتت، فحلب منها لبن ؟ فقال عليٌّ( عليه‌السلام ) : ذلك الحرام محضاً.

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمد، عن وهب (٢) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة.

[ ٣٠٢٩٧ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سأله أبي عن الأنفحة تكون في بطن العناق أو الجدي، وهو ميّت ؟ قال لا بأس به.

قال: وسأله أبي - وأنا حاضر - عن الرجل يسقط سنّه، فيأخذ سنّ إنسان ميّت، فيجعله(٣) مكانه ؟ فقال لا بأس.

وقال: عظام الفيل تجعل شطرنجاً ؟ قال: لا بأس بمسّها.

وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : العظم، والشعر، والصوف، والريش كلُّ ذلك نابت لا يكون ميتاً.

قال وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة ؟ قال: لا بأس بأكلها.

[ ٣٠٢٩٨ ] ١٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

____________________

١١ - التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٥، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٤٠.

(١) ليس في الاستبصار.

(٢) قرب الاسناد: ٦٣ - ٦٤.

١٢ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٣، أورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: فيضعه.

١٣ - قرب الاسناد: ٦٤.

١٨٣

محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه قال: لا بأس بما ينتف من الطير والدجاج، ينتفع به للعجين، وأذناب الطواويس، وأعراف الخيل وأذنابها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، قال: لا بأس، وذكر نحوه(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٣٤ - باب تحريم استعمال جلد الميتة، وغيره من كل ما تحله الحياة.

[ ٣٠٢٩٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن عليّ بن أبي المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال لا، قلت: بلغنا: أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مرّ بشاة ميتة، فقال: ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا باهابها، فقال: تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وكانت شاة مهزولة، لا ينتفع بلحمها، فتركوها حتى ماتت، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا باهابها، أي تذكّى.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٢٠ / ٧٩.

(٢) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب لباس المصلي، وفي الحديث ١١ و ٢٠ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٥٩ / ٧، أورده في الحديث ٢ من الباب ٦١ من أبواب النجاسات.

١٨٤

[ ٣٠٣٠٠ ] ٢ - وقد تقدَّم في حديث الفتح بن يزيد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) : لا ينتفع من الميتة باهاب، ولا عصب.

[ ٣٠٣٠١ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : السخلة التي مرّ بها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهي ميتة، فقال: ما ضرّ أهلها لو انتفعوا باهابها، قال فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لم تكن ميتة يا أبا مريم، ولكنّها كانت مهزولة، فذبحها أهلها، فرموا بها، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما كان على أهلها لو انتفعوا باهابها.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب(١) .

أقول: لا منافاة بينه وبين السابق ؛ لاحتمال تعدّد الشاة والقول.

[ ٣٠٣٠٢ ] ٤ - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال إذا رميت، وسمّيت، فانتفع بجلده، وأمّا الميتة فلا.

[ ٣٠٣٠٣ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت(٢) والغرا(٣) ؟ فقال: لا بأس ما

____________________

٢ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٥، أورده في الحديث ٥ من الباب ٦١ من أبواب النجاسات.

(١) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٤.

٤ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٩.

٥ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣١، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الذبائح، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.

(٢) الكيمخت: نوع من الجلد وهو جلد الميتة المملوح. ( مجمع البحرين ٢: ٤٤١ ).

(٣) الغرا: شيء يتخذ من أطراف الجلود يلصق به، وربما يعمل من السمك. ( مجمع البحرين ١: ٣١٥ ).

١٨٥

لم يعلم أنّه ميتة.

[ ٣٠٣٠٤ ] ٦ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الماشية تكون لرجل، فيموت بعضها، أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال: لا، وإن لبسها فلا يصلّي فيها.

[ ٣٠٣٠٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في جلد شاة ميتة يدبغ، فيصب فيه اللبن أو الماء، فأشرب منه، وأتوضّأ ؟ قال: نعم، وقال: يدبغ فينتفع به، ولا يصلّى فيه الحديث.

أقول: هذا محمول على التقيّة ؛ لأنّ العامة يقولون: أنّه يطهر بالدباغ، قاله الشيخ وغيره(١) .

[ ٣٠٣٠٦ ] ٨ - وعنه عن الحسن بن عليّ(٢) ، عن سماعة، قال سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت، فرخّص فيه، وقال: إن لم تمسه فهو أفضل.

أقول: وتقدَّم وجهه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٤) وغيرها(٥) .

____________________

٦ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥١، أورده عن قرب الاسناد في الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.

٧ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٣، أورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(١) راجع المنتهىٰ ١: ١٩١.

٨ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٣، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٤.

(٢) في المصدر زيادة: عن زرعة.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الباب ٣٤ و ٦١ من أبواب النجاسات.

(٥) وتقدم في الباب ١ من أبواب لباس المصلي.

١٨٦

٣٥ - باب كراهة لحم الفحل عند اغتلامه .

[ ٣٠٣٠٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: نهى( أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ) (١) عن أكل لحم الفحل وقت اغتلامه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

٣٦ - باب أنّ الميتة إذا اختلطت بالذكي جاز بيع الجميع ممن يستحلّ الميتة، وأكل ثمنه.

[ ٣٠٣٠٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، يقول: إذا اختلط الذكيُ بالميّت(٣) باعه ممّن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٣٠٣٠٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

الباب ٣٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٥٩ / ١.

(١) في المصدر: رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

(٢) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٧.

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر: والميتة.

(٤) التهذيب ٩: ٤٨ / ١٩٩، وفيه: عن أبي المعزا.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ١، أورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

١٨٧

حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل كان له غنم وبقر، وكان يدرك الذكي منها، فيعزله، ويعزل الميتة، ثمَّ إنَّ الميتة والذكي اختلطا، كيف يصنع به ؟ قال: يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه، فانّه لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في التجارة(٢) .

٣٧ - باب أن اللحم إذا لم يعلم كونه ميتة أو مذكّى طرح على النار، فان انقبض فهو ذكيّ حلال وان انبسط فهو ميتة حرام.

[ ٣٠٣١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،( عن إسماعيل بن شعيب) (٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل دخل قرية، فأصاب بها لحماً لم يدر أذكّي هو أم ميّت ؟ فقال فاطرحه(٤) على النار، فكلُّ ما انقبض فهو ذكيّ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٨.

(٢) تقدم في الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١.

(٣) في المصدر: عن إسماعيل بن عمر، عن شعيب.

(٤) في المصدر: يطرحه.

(٥) التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٠.

١٨٨

[ ٣٠٣١١ ] ٢ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لا تأكل الجرِّي - إلى أن قال: - وإذا وجدت لحماً، ولم تعلم أذكّي هو أم ميتة ؟ فألق قطعة منه على النار، فان انقبض فهو ذكّي، وإن استرخى على النار فهو ميتة.

٣٨ - باب عدم تحريم لحم البخت (*) ، ولا ظهورها، ولا ألبانها، ولا الحمام المسرول.

[ ٣٠٣١٢ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن داود الرقي، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنَّ رجلاً من أصحاب أبي الخطّاب نهاني عن أكل البخت، وعن أكل الحمام المسرول، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا بأس بركوب البخت، وشرب ألبانها،( وأكل لحومها) (١) وأكل الحمام المسرول.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الوشاء، عن داود الرقّي مثله(٣) .

[ ٣٠٣١٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن

____________________

٢ - الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥٢، أورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٤ أحاديث

* - البخت: ابل طوال الأعناق، معرّب. ( حياة الحيوان ١: ١١٤ ).

١ - التهذيب ٩: ٤٩ / ٢٠٤، والاستبصار ٤: ٧٩ / ٢٩١.

(١) ليس في التهذيب والكافي.

(٢) الكافي ٦: ٣١١ / ٢.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٣ / ٩٩٠.

٢ - التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٢، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٨٩.

١٨٩

عمر، عن جعفر بن بشير، عن داود بن كثير الرقّي، قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن لحوم البخت وألبانها، فقال: لا بأس به.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن داود الرقي(١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم مثله (٢) .

[ ٣٠٣١٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: لا آكل لحوم البخاتي، ولا آمر أحداً بأكلها، في حديث طويل.

أقول: هذا محمول على نفي الرجحان وأنّه لا يستحبّ اختيار لحمها على غيره، بل لحم غيرها أرجح ؛ لما يأتي(٣) بقرينة قوله: لا آمر، ولأنّه( عليه‌السلام ) لا يفعل الا الأرجح، ولأنَّ فيها من المنافع المهمة ما يقتضي مرجوحيّة اختيارها للذبح(٤) لغير ضرورة، والله أعلم.

[ ٣٠٣١٥ ] ٤ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن السياري رفعه، قال: أكل لحم الجزور يذهب بالقرم، قال: وفي حديث مرويّ قال: من تمام حبّ الإسلام حبّ لحم الجزور.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) الكافي ٦: ٣١١ / ١.

(٢) المحاسن: ٤٧٣ / ٤٧٢.

٣ - التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٣، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٩٠.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

(٤) كذا صحّحاها وكتب في المصحّحة الاولى: كذا بخطه، وفي متنهما: للنحر.

٤ - المحاسن: ٤٧٤ / ٤٧٣.

(٥) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

١٩٠

٣٩ - باب تحريم لحم الخز .

[ ٣٠٣١٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن حمزة القمي، عن زكريّا بن آدم، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقلت: إنَّ أصحابنا يصطادون الخزَّ، فآكل من لحمه ؟ قال: فقال: إن كان له ناب فلا تأكله، قال: ثمَّ مكث ساعة، فلمّا هممت بالقيام، قال: أما أنت فأنّي أكره لك أكله، فلا تأكله.

[ ٣٠٣١٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن محمد بن عليّ القرشي، عن محسن بن أحمد، عن عبد الله بن بكير، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الخزِّ ؟ فقال: سبع يرعى في البرّ، ويأوي الماء.

[ ٣٠٣١٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن محمد بن خلف، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن سنان، عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن أكل لحم الخز ؟ قال: كلب الماء ان كان له ناب فلا تقربه، وإلاّ فاقربه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) ، وتقدّم في الصلاة ما ظاهره المنافاة، وذكرنا وجهه(٢) .

____________________

الباب ٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٧.

٢ - التهذيب ٩: ٤٩ / ذيل ٢٠٥.

٣ - التهذيب ٩: ٤٩ / ٢٠٥.

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب لباس المصلّي.

١٩١

٤٠ - باب تحريم النسر .

[ ٣٠٣١٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ، عن عمّه محمد بن عبد الله، عن سليمان بن جعفر الهاشمي، قال: حدَّثني أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: طرقنا ابن أبي مريم ذات ليلة، وهارون بالمدينة، فقال: إنَّ هارون وجد في خاصرته وجعاً في هذه الليلة، وقد طلبنا له لحم النسر، فارسل إلينا منه شيئاً، فقال: إنَّ هذا شيء لا نأكله، ولا ندخله بيوتنا، ولو كان عندنا ما أعطيناه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .

٤١ - باب حكم السنجاب .

[ ٣٠٣٢٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن( اشكيب بن عبدة) (٢) ، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن سعدان ابن مسلم، عن أبي حمزة، قال: سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين( عليه‌السلام ) عن اكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما ؟ فقال أبو خالد: إنَّ السنجاب يأوي الأشجار، فقال: إن كان له سبلة كسبلة السنّور والفأر، فلا يؤكل لحمه، ولا تجوز الصلاة فيه، ثم قال: أمّا أنا فلا آكله، ولا أُحرّمه.

____________________

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٠ / ٨٣.

(١) تقدم في الأبواب ٢ و ٣ و ١٨ و ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٦.

(٢) في المصدر: أسكيب بن عبدة.

١٩٢

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على التحريم(١) ، ولعلّ نفي التحريم هنا من باب التقيّة.

٤٢ - باب تحريم لحم الأسد وإباحة اليحامير .

[ ٣٠٣٢١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن( القاسم بن الوليد العماري) (٢) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن لحم الأسد ؟ فكرهه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على التحريم في أحاديث السباع(٣) .

[ ٣٠٣٢٢ ] ٢ - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في( المحاسن) عن سعد بن سعد الأشعري، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن اللامص(٤) ؟ فقال: وما هو ؟ فذهبت أصفه له، فقال: أليس اليحامير(٥) ؟ قلت: بلى، قال: أليس يأكلونه بالخلّ والخردل والأبزار ؟ قلت: بلى، قال: لا بأس به.

____________________

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٨.

(٢) في المصدر: القاسم بن وليد القماري.

(٣) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - المحاسن: ٤٧٢ / ٤٧٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٤) في المصدر: الآمص.

والآمص: طعام يتّخذ من لحم عجل بجلده، أو مرق السكباج المبرّد المصفّى من الدهن، معرّباً: خاميز. « القاموس المحيط ٢: ٢٩٥ ».

(٥) اليحامير: جمع يحمور، وهو حمار الوحش. « الصحاح ٢: ٦٣٧ ».

١٩٣

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٣ - باب أن الفارة ونحوها إذا ماتت في الزيت أو السمن أو نحوهما وكان مائعاً حرم أكله، وجاز الاستصباح به، وبيعه ممن يستصبح به مع بيان حاله، وإلاّ تعيّن إراقته، وان كان جامداً اخذت وما حولها، وحلّ الباقى.

[ ٣٠٣٢٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت(٣) : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل، فقال: أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله، والزيت يستصبح به.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله، وزاد: وقال في بيع ذلك الزيت: يبيعه ويبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به(٤) .

[ ٣٠٣٢٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فيه، فإن كان جامداً فألقها وما يليها وكل ما بقي،

____________________

(١) تقدم في البابين ٤ و ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٩ من ابواب الأطعمة المباحة.

الباب ٤٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر زيادة: له.

(٤) التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٩.

٢ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، وعن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب الماء المضاف.

١٩٤

وإن كان ذائباً فلا تأكله، واستصبح به، والزيت مثل ذلك.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير مثله(١) .

[ ٣٠٣٢٥ ] ٣ - وعنه عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب، فتموت فيه، فقال: إن كان سمناً أو عسلاً أو زيتاً فانّه ربما يكون بعض هذا، فان كان الشتاء فانزع ما حوله وكله، وان كان الصيف فارفعه حتّى تسرّج به، وإن كان ثرداً فاطرح الذي كان عليه، ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه.

[ ٣٠٣٢٦ ] ٤ - وعنه، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سأله عن الفارة تموت في السمن والعسل، فقال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : خذ ما حولها، وكل بقيته، وعن الفارة تموت في الزيت، فقال: لا تأكله، ولكن أسرج به.

[ ٣٠٣٢٧ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن السمن تقع فيه الميتة ؟ فقال: إن كان جامداً فألق ما حوله، وكل الباقي، فقلت: الزيت ؟ فقال: أسرج به.

[ ٣٠٣٢٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سئل عن الدقيق يصيب فيه خرء الفار،

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٦٠.

٣ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦١.

٤ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٨.

٦ - التهذيب ١: ٢٨٤ / ٨٣٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٨ من أبواب النجاسات.

١٩٥

هل يجوز أكله ؟ قال: إذا بقي منه شيء، فلا بأس، يؤخذ أعلاه، فيرمى به.

[ ٣٠٣٢٩ ] ٧ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الفارة تموت في السمن والعسل الجامد، أيصلح أكله ؟ قال: اطرح ما حول مكانها الذي، ماتت فيه، وكل ما بقي، ولا بأس.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٤ - باب أن القدر إذا طبخت، ثم وجدت فيها فارة ميتة، وجب اراقة المرق، وجاز أكل اللحم بعد غسله، وحكم ما لو وقع فيها دم.

[ ٣٠٣٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سئل عن قدر طبخت فاذا في القدر فارة ؟ فقال: يهراق مرقها، ويغسل اللحم، ويؤكل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣٠٣٣١ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن

____________________

٧ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٨ / ١٥٠.

(١) تقدم في الباب ٦ وفي الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب الماء المضاف.

(٣) التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٥ / ١.

١٩٦

محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قدر فيها جزور، وقع فيها قدر أوقية(١) من دم، أيؤكل ؟ قال: نعم، فانَّ النار تأكل الدم.

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد الأعرج(٢) .

أقول: وقد تقدّم ما يدلُّ على نجاسة الدم، وعلى تحريم كلّ نجس(٣) ، فهذا محمول على التقيّة، وإمّا على جواز الأكل بعد غسل اللحم. وإمّا على الدم الذي يتخلّف في الذبيحة بين اللحم.

[ ٣٠٣٣٢ ] ٣ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن قدر فيها ألف رطل ماء فطبخ فيها لحم، وقع فيها وقية دم، هل يصلح أكله ؟ فقال: إذا طبخ فكل، فلا بأس.

أقول: قد عرفت وجهه(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .

٤٥ - باب ان الفارة إذا وقعت في مائع أو جامد، وخرجت حيّة لم يحرم أكله.

[ ٣٠٣٣٣ ] ١ - محمد بن يعقوب عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن

____________________

(١) الأوقية: بالضم: سبعة مثاقيل، كالوقية بالضم وفتح المثناة التحتية مشددة « القاموس المحيط ٤: ٤٠١ ».

(٢) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٥.

(٣) تقدم في الباب ٨٢ من أبواب النجاسات.

٣ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٧ / ٤٢١.

(٤) تقدم في الحديث السابق من هذا الباب.

(٥) تقدم في الباب ٤٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الماء المطلق.

الباب ٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

١٩٧

عبد الجبّار، عن محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفارة والكلب يقع في السمن والزيت، ثم يخرج منه حيّاً ؟ قال: لا بأس بأكله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان مثله، إلّا أنّه اسقط لفظ الكلب(١) .

أقول: حكم الكلب محمول على التقيّة، أو على السبع كما مرّ في الصيد(٢) ، أو على ما لو كان ما وقع فيه جامداً، فألقي منه ما أصابه الكلب ؛ لما مرّ(٣) .

[ ٣٠٣٣٤ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز وشبهه، أيحلّ أكله ؟ قال: يطرح منه ما أكل، ويحلّ(٤) الباقي.

[ ٣٠٣٣٥ ] ٣ - قال: وسألته عن فارة أو كلب شربا من زيت أو سمن(٥) ، قال: إن كان جرّة أو نحوها فلا تأكله، ولكن ينتفع به لسراج أو نحوه، وإن كان أكثر(٦) من ذلك فلا بأس بأكله، إلّا أن يكون صاحبه موسراً يحتمل أن يهريقه، فلا ينتفع به في شيء.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٢.

(٢) مرّ في ذيل الحديث ١٧ من الباب ٢ من أبواب الصيد.

(٣) مرّ في الباب ١٢ من أبواب النجاسات، وفي الباب ١ من أبواب الأسئار.

٢ - قرب الاسناد: ١١٦، مسائل علي بن جعفر: ٢١٣ / ٤٦٢.

(٤) في المصدر: ويؤكل.

٣ - قرب الاسناد: ١١٦.

(٥) في المصدر زيادة: أو لبن.

(٦) في المصدر: أكبر.

١٩٨

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(١) .

أقول: الرخصة هنا مخصوصة بالضرورة، وهو ظاهر، أو بالجامد بعد طرح النجس، ويكون على وجه الاستحباب والشرب والاهراق مجازاً.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(٢) ، عن أحمد ابن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سئل، وذكر المسألة الأولى(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٤٦ - باب ان الذباب ونحوه مما لا نفس له اذا وقع في طعام أو شراب لم يحرم أكله وشربه، وان مات فيه، إلا أن يكون فيه سمّ.

[ ٣٠٣٣٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام فقال: لا بأس، كل.

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ٣٣ / ١٢٨.

(٢) في التهذيب زيادة: عن أحمد بن يحيى.

(٣) التهذيب ١: ٢٨٤ / ٨٣٢.

(٤) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب النجاسات، وفي الباب ٩ من أبواب الاسئار.

الباب ٤٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٣.

١٩٩

[ ٣٠٣٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(١) ، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث أنّه سئل عن العظاية(٢) تقع في اللبن ؟ قال: يحرم اللبن، وقال: إن فيها السمّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٣) .

٤٧ - باب عدم تحريم الطعام والشراب إذا تناول منه السنور، وعدم كراهته.

[ ٣٠٣٣٨ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن أبان، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : لا أمتنع من طعام طعم منه السنّور، ولا من شراب شرب منه السنّور.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الطهارة(٤) .

٤٨ - باب تحريم الطحال

[ ٣٠٣٣٩ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن

____________________

٢ - التهذيب ١: ٢٨٥ / ٨٣٢.

(١) في المصدر زيادة: عن أحمد بن يحيى.

(٢) العظاية: دابة صغيرة كسام أبرص. « القاموس المحيط ٤: ٣٦٤ ».

(٣) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب النجاسات، وفي الباب ١٠ من ابواب الأسْآر.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٤.

(٤) تقدم في الباب ٢ من أبواب الأسْئار.

الباب ٤٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩٦.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

حتّى تفرغ منها، ثمّ تقرأ آية السخرة: ( إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً ) (١) إلى آخره، ثمّ تقرأ: ( قُل أعوذُ بربِّ الفلق ) ، و( قُل أعوذ بربّ النّاس ) حتّى تفرغ منها، ثمّ تحمد الله عزّ وجلّ على كلّ نعمة أنعم عليك، وتذكر أنعمه واحدة واحدة ما أحصيت منها، وتحمده على ما انعم عليك من أهل ومال(٢) ، وتحمد الله تعالى على ما أبلاك، وتقول: « اللهم لك الحمد على نعمائك الّتي لا تحصى بعدد، ولا تكافأ بعمل »، وتحمده بكلّ آية ذكر فيها الحمد لنفسه في القرآن، وتسبحه بكلّ تسبيح ذكر به نفسه في القرآن، وتكبّره بكلّ تكبير كبر به نفسه في القران وتهلّله بكلّ تهليل هللّ به نفسه في القرآن، وتصلّي على محمّد وآل محمّد وتكثر منه وتجتهد فيه، وتدعو الله عزّ وجلّ بكلّ اسم سمّى به نفسه في القرآن، وبكلّ اسم تحسنه وتدعوه بأسمائه التي في آخر الحشر وتقول: « أسألك يا الله يا رحمن بكلّ اسم هو لك، وأسألك بقوتك وقدرتك وعزتك، وبجميع ما أحاط به علمك، وبجمعك وبأركانك كلّها، وبحق رسولك صلوات الله عليه، وباسمك الأَكبر الأَكبر ، وباسمك العظيم الذي من دعاك به كان حقاً عليك ان لا تخيبه (٣) ، وباسمك الأَعظم الأَعظم الأَعظم الذي من دعاك به كان حقاً عليك ان لا ترده وان تعطيه ما سأل، ان تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك في » وتسأل الله حاجتك كلها من امرّ الاخرة والدنيا وترغب إليه في الوفادة في المستقبل في كلّ عام، وتسأل الله الجنة سبعين مرة، وتتوب إليه سبعين مرة، وليكن من

___________________

(١) الاعراف ٧: ٥٤.

(٢) في المصدر: او مال.

(٣) في نسخة: ان تجيبه ( هامش المخطوط ).

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الاحاديث ٢١ و ٢٢ و ٢٤ من الباب ٢ من ابواب اقسام الحج، وفي الحديثين ١ و ٤ من الباب ٩ وفي الباب ١٢ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٧ وفي الحديث ١٢ من الباب ١٩ وفي الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

٥٤١

دعائك: « اللّهم فكنّي من النار، وأوسع عليّ من رزقك الحلال الطيب، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإِنس، وشرّ فسقة العرب والعجم » فان نفد هذا الدعاء ولم تغرب الشمس فأعده من أوّله إلى آخره، ولا تملّ من الدعاء والتضرّع والمسألة.

١٥ - باب استحباب الصلاة المخصوصة يوم عرفة

[ ١٣٣٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: حدثني أبو بلال المكّي قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) بعرفة أتى بخمسين نواة، فكان يصلّي بقل هو الله احد، فصلّى مائة ركعة بقل هو الله احد. وختمها بآية الكرسيّ، فقلت: جُعلت فداك، ما رأيت أحداً منكم صلّى هذه الصلاة ههنا، فقال: ما شهد هذا الموضع نبي ولا وصي نبي إلّا صلّى هذه الصلاة.

١٦ - باب أنّ الدعاء بعرفة مستحب مؤكد وليس بواجب

[ ١٨٣٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن علي، عن صالح بن أبي الأَسود، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس في شيء من الدعاء عشية عرفة شيء موقت.

[ ١٨٤٠٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبداًلله، عن محمّد

____________

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤٧٩ / ١٦٩٧.

الباب ١٦

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٤: ٤٦٥ / ٦.

٢ - التهذيب ٥: ١٨٤ / ٦١٣.

٥٤٢

ابن عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن جميعاً، عن جعفر بن عامر، عن عبدالله بن جذاعة الأَزدي، عن أبيه، قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس، فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو، حتّى أفاض الناس، قال يجزيه وقوفه، ثمّ قال: أليس قد صلّى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا؟ قلت: بلى، قال: فعرفات كلّها موقف، وما قرب من الجبل فهو أفضل.

[ ١٨٤٠١ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن أبي يحيى زكريا الموصلي، قال: سألت العبد الصالح( عليه‌السلام ) عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو بعض ولده(١) قبل ان يذكر الله بشيء أو يدعو(٢) ، فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء، ثمّ أفاض الناس، فقال: لا أرى عليه شيئاً وقد أساء، فليستغفر الله، أمّا لو صبر واحتسب لأَفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعاً من غير ان ينقص من حسناتهم شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الاستحباب هنا(٣) ، وفي الدعاء(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

___________________

٣ - التهذيب ٥: ١٨٤ / ٦١٤.

(١) في المصدر: او نعي بعض ولده.

(٢) في نسخة: ونسي ان يدعو ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٩ وفي الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الأبواب ٢ - ٨، وعلى استحباب دعاء الحاج في الحديث ١ من الباب ٥١ من ابواب الدعاء.

(٥) يأتي في الباب ١٧ وفي الحديث ٨ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٥٤٣

١٧ - باب استحباب كثرة دعاء الإِنسان بعرفة وغيرها لإِخوانه، واختياره على الدعاء لنفسه

[ ١٨٤٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال: رأيت عبدالله بن جندب بالموقف فلم أر موقفاً كان أحسن من موقفه، ما زال مادّاً يده(١) إلى السماء، ودموعه تسيل على خديه حتّى تبلغ الأَرض، فلمّا انصرف الناس(٢) قلت: يا أبا محمّد ما رأيت موقفاً قطّ أحسن من موقفك قال والله ما دعوت(٣) إلّا لإِخواني، وذلك لان أبا الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) أخبرني أنّه من دعا لأَخيه بظهر الغيب نودي من العرش: ولك مائة ألف ضعف مثله، فكرهت ان أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٤) .

[ ١٨٤٠٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن ابن أبي عمير قال: كان عيسى بن أعين إذا حجّ فصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لإِخوانه حتّى يفيض الناس، قال: فقلت له: تنفق مالك وتتعب بدنك حتّى إذا صرت إلى الموضع الذي تبث فيه الحوائج إلى الله عزّ وجلّ أقبلت على الدعاء لاخوانك وتركت نفسك؟ فقال: إنّي على

___________________

الباب ١٧

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٦، ٤: ٤٦٥ / ٧، والتهذيب ٥: ١٨٤ / ٦١٥، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٢ من ابواب الدعاء.

(١) في المصدر: يديه.

(٢) في المصدر: فلمّا صدر الناس.

(٣) في التهذيب: والله ما دعوت فيه ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٩.

٢ - الكافي ٤: ٤٦٥ / ٨، والتهذيب ٥: ١٨٥ / ٦١٦.

٥٤٤

ثقة من دعوة الملك لي، وفي شك من الدعاء لنفسي.

[ ١٨٤٠٤ ] ٣ - وعن أحمد بن محمّد العاصمي، عن عليّ بن الحسن التيملي(١) ، عن عليّ بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد - أو(٢) عبدالله بن جندب - قال: كنت في الموقف فلمّا أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصاباً بإحدى عينيه، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنّها علقة(٣) ، فقلت له: قد أصبت باحدى عينيك وأنا والله مشفق على الاخرى(٤) ، فلو قصرت من البكاء قليلاً، قال: لا والله يا أبا محمّد، ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة، فقلت: فلمن دعوت؟ قال: دعوت لإِخواني فإنّي (٥) سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من دعا لأَخيه بظهر الغيب وكلّ الله به ملكاً يقول: ولك مثلاه، فأردت ان أكون أنا أدعو لإِخواني ويكون الملك يدعولي، لأَنّي في شكّ من دعائي لنفسي، ولست في شك من دعاء الـمَلك لي.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) وكذا الحديثان قبله.

[ ١٨٤٠٥ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ما يقف(٧) على تلك الجبال برّ ولا فاجر إلّا استجاب الله له، فأمّا

___________________

٣ - الكافي ٤: ٤٦٥ / ٩.

(١) في المصدر: على بن الحسين السلمي.

(٢) في التهذيب: ان ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: علقة دم ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: على عينك الاخرى ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: لأني.

(٦) التهذيب ٥: ١٨٥ / ٦١٧.

٤ - الفقيه ٢: ١٣٦ / ٥٨٣، واورده عن الكافي في الحديث ٢، ونحوه في الحديث ١ من الباب ٦٢ من ابواب وجوب الحج.

(٧) في المصدر: ما يقف احد.

٥٤٥

البرّ فيستجاب له في آخرته ودنياه، وأمّا الفاجر فيستجاب له في دنياه.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن الرضا( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن علي، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن الرضا( عليه‌السلام ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(٤) .

١٨ - باب وجوب حسن الظن بالله في المغفرة بعرفات والمشعر ومنى

[ ١٨٤٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عليّ بن محمّد القاساني جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف، فقال: أترى يخيّب الله هذا الخلق كلّه؟ فقال أبي: ما وقف بهذا الموقف أحد إلّا غفر الله له مؤمناً كان أو كافرا،ً إلّا أنهّم في مغفرتهم على ثلاث منازل:

___________________

(١) الكافي ٤: ٢٥٦ / ١٩.

(٢) الكافي ٤: ٢٦٢ / ٣٨.

(٣) قرب الإِسناد: ١٦٦.

(٤) تقدم في الأبواب ٤٠ و ٤١ و ٤٢ و ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ من ابواب الدعاء وما يدلّ على استحباب الدعاء للإِخوان في العيد بقبول الاعمال في الباب ٣٤ من ابواب صلاة العيد.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٢١ / ١٠.

٥٤٦

مؤمن غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وأعتقه من النار، وذلك قوله عزّ وجلّ: ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) (١) .

ومنهم من غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وقيل له: أحسن فيما بقي من عمرك، وذلك قوله عزّ وجلّ: ( فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٢) يعني: من مات قبل ان يمضى فلا إثم عليه، ومن تأخّر فلا إثم عليه( لمن اتقى ) الكبائر، وأما العامة فيقولون: ( فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) يعني في النفرالأوّل -( وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) - يعني( لمن اتّقى ) الصيّد - أفترى أنّ الصيّد يحرمه الله بعد ما أحلّه في قوله عزّ وجلّ: ( إذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ) (٣) وفي تفسير العامة وإذا حللتم فاتقوا الصيّد.

وكافر وقف بهذا الموقف لزينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه ان تاب من الشرك فيما بقي من عمره، وان لم يتب وفّاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف وذلك قوله عزّ وجلّ: ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَيَوةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (٤) .

[ ١٨٤٠٧ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: روي أنّ من أعظم الناس ذنباً من وقف بعرفات ثمّ ظنّ أنّ الله لم يغفر له.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

___________________

(١) البقرة ٢: ٢٠١ - ٢٠٢.

(٢) البقرة ٢: ٢٠٣.

(٣) المائدة ٥: ٢.

(٤) هود ١١: ١٥ - ١٦.

٢ - الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٧، وفيه: واعظم الناس جرما من اهل عرفات الذي ينصرف من عرفات وهو يظن أنّه لم يغفر له - يعني الذي يقنط من رحمة الله عزّ وجلّ -.

(٥) تقدم في الاحاديث ٥ و ٨ و ٤٢ من الباب ٣٨ وفي الباب ٦٢ من ابواب وجوب الحج.

٥٤٧

١٩ - باب وجوب الوقوف بعرفات وأنّ من تركه عمداً بطل حجه، وحكم من نسيه أو لم يدركه

[ ١٨٤٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي بعدما يفيض الناس من عرفات، فقال: ان كان في مهل حتّى يأتي عرفات في ليلته، فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك الناس بالمشعر، قبل أن يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات( من ليلته فيقف بها) (١) ... الحديث.

[ ١٨٤٠٩ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، ومحمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر، عن رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ: ( ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) (٢) قال: المشهود، يوم عرفة، والمجموع له الناس: يوم القيامة.

[ ١٨٤١٠ ] ٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) (٣) قال:

___________________

الباب ١٩

فيه ٢٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٢٨٩ / ٩٨١، والاستبصار ٢: ٣٠١ / ١٠٧٦، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من ابواب الموقف بالمشعر.

(١) ليس في المصدر.

٢ - معاني الاخبار ٢٩٨ / ١.

(٢) هود ١١: ١٠٣.

٣ - معاني الاخبار: ٢٩٨ / ٢.

(٣) البروج ٨٥: ٣.

٥٤٨

الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة (١) .

[ ١٨٤١١ ] ٤ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبداًلله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، والموعود يوم القيامة.

[ ١٨٤١٢ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) (٢) قال: الشاهد: يوم عرفة.

[ ١٨٤١٣ ] ٦ - وبالإِسناد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن هاشم، عمّن روي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: الشاهد: يوم عرفة، والمشهود: يوم القيامة.

[ ١٨٤١٤ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن أبي الجارود، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ: ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) (٣) قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، والموعود يوم القيامة.

___________________

(١) لعل حمل اليوم المشهود على اسم الاشارة الراجع ظاهراً الى يوم القيامة على وجه التشبيه، فتدبر. ( منه قدّه ).

٤ - معاني الاخبار: ٢٩٩ / ٣، واورد مثل صدره عن الفقيه والمصباح في الحديث ١٠ من الباب ٤٠ من ابواب صلاة الجمعة.

٥ - معاني الاخبار ٢٩٩ / ٤.

(٢) البروج ٨٥: ٣.

٦ - معاني الاخبار: ٢٩٩ / ٥.

٧ - معاني الاخبار: ٢٩٩ / ٦.

(٣) البروج ٨٥: ٣.

٥٤٩

[ ١٨٤١٥ ] ٨ - وفي( المجالس) بالإِسناد الآتي (١) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - فسأله أعلمهم عن مسائل، وكان فيما سأله - ان قال: أخبرني لأَي شيء أمرّ الله بالوقوف بعرفات بعد العصر؟ فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ العصر هي الساعة التي عصى آدم فيها ربه، ففرض الله عزّ وجلّ على أُمّتى الوقوف والتضرع والدعاء في أحب المواضع إليه، وتكفّل لهم بالجنّة، والساعة التي ينصرف بها الناس، هي الساعة التي تلقى فيها آدم من ربّه كلمات فتاب عليه إنّه هو التواب الرحيم.

ثم قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً ان لله باباً في سماء الدنيا يقال له: باب الرحمة، وباب التوبة، وباب الحاجات، وباب التفضّل، وباب الاحسان، وباب الجود، وباب الكرم، وباب العفو، ولا يجتمع بعرفات أحد إلّا استأهل من الله في ذلك الوقت هذه الخصال، وان لله مائة ألف ملك مع كلّ ملك مائة وعشرون ألف ملك،( ينزلون من الله بالرحمة على أهل عرفات) (٢) ، ولله على أهل عرفات رحمة ينزلها على اهل عرفات، فاذا انصرفوا أشهد الله ملائكته بعتق اهل عرفات من النار، واوجب لهم الجنة، ونادى منادٍ انصرفوا مغفورين: فقد ارضيتموني ورضيت عليكم(٣) ... الحديث.

[ ١٨٤١٦ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث -

___________________

٨ - امالي الصدوق: ١٦٢ / ١.

(١) يأتي في الفائدة الأُولى من الخاتمة برمز ( ح ).

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: عنكم.

٩ - الكافي ٤: ٢٦٤ / ١، واورده في الحديث ١ من الباب ٤ من ابواب العود الى منى، وتمامه في الحديث ٢ من الباب ١ من ابواب وجوب الحج.

٥٥٠

قال: وسألته عن قول الله عزّ وجلّ: ( الحَجِّ الأَكْبَرِ ) (١) فقال: الحجّ الأَكبر: الموقف (٢) بعرفة ورمي الجمار... الحديث.

[ ١٨٤١٧ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الموقف: ارتفعوا عن بطن عرنة، وقال: اصحاب الأَراك لا حجّ لهم

[ ١٨٤١٨ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا وقفت بعرفات فادن من الهضاب، والهضاب هي الجبال، فإنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إن اصحاب الأَراك لا حجّ لهم - يعني الذين يقفون عند الأَراك -.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٨٤١٩ ] ١٢ - احمد بن ابي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن يحيى ابن إبراهيم، عن أبيه، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) : أما علمت أنّه إذا كان عشية عرفة برز الله في ملائكته إلى سماء الدنيا، ثمّ يقول: انظروا إلى عبادي اتوني شعثاً غبراً ارسلت إليهم رسولاً من وراء وراء، فسألوني ودعوني، أُشهدكم أنّه حق عليّ أن أُجيبهم اليوم، قد شفعت مُحسنهم في مُسيئهم، وقد تقبّلت من

___________________

(١) التوبة ٩: ٣.

(٢) في المصدر: الوقوف.

١٠ - الكافي ٤: ٤٦٣ / ٣، والتهذيب ٥: ٢٨٧ / ٩٧٦، والاستبصار ٢: ٣٠٢ / ١٠٧٩.

١١ - الكافي ٤: ٤٦٣ / ٢.

(٣) التهذيب ٥: ٢٨٧ / ٩٧٥، والاستبصار ٢: ٣٠٢ / ١٠٧٨.

١٢ - المحاسن: ٦٥ / ١٢٠.

٥٥١

مُحسنهم فأفيضوا مغفوراً لكم، ثمّ يأمرّ ملكين فيقومان بالمأزمين هذا من هذا الجانب وهذا من هذا الجانب، فيقولان: اللهم سلّم سلّم، فما يكاد يرى من صريع ولا كسير.

[ ١٨٤٢٠ ] ١٣ - وعن أبيه، عن فضّالة، عن صفوان(١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سميت التروية لأنَّ جبريل( عليه‌السلام ) أتى إبراهيم( عليه‌السلام ) يوم التروية فقال: يا ابراهيم ارتو من الماء لك ولأَهلك، ولم يكن بين مكّة وعرفات ماء، ثمّ مضى به إلى الموقف فقال له: اعترف واعرف مناسكك فلذلك سُمّيت عرفة، ثمّ قال له: ازدلف إلى المشعر، فلذلك سمّيت المزدلفة (٢) .

[ ١٨٤٢١ ] ١٤ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول هذا محمول على أنّ وجوبه مستفاد من السنة لا من القران بخلاف الوقوف بالمشعر، قاله الشيخ وغيره(٤) ، لما مضى(٥) ، ويأتي(٦) .

___________________

١٣ - المحاسن: ٣٣٦ / ١١١.

(١) في المصدر: عن فضّالة وصفوان.

(٢) في المصدر: ازدلف الى المشعر، فسميت المزدلفة.

١٤ - التهذيب ٥: ٢٨٧ / ٩٧٧، والاستبصار ٢: ٣٠٢ / ١٠٨٠، واورد صدره في الحديث ٢، ومثله عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٤ من ابواب الوقوف بالمشعر.

(٣) الفقيه ٢: ٢٠٦ / ٩٣٧.

(٤) راجع المختلف: ٢٩٨.

(٥) مضى في الاحاديث ١ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الحديث ١٧ من هذا الباب.

٥٥٢

[ ١٨٤٢٢ ] ١٥ - وباسناده عن عليّ بن مهزيار، عن فضّالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اليوم المشهود: يوم عرفة.

[ ١٨٤٢٣ ] ١٦ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله تعالى: ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْضُ أَفَاضَ النَّاسَ ) (١) قال: أُولئك قريش كانوا يقولون نحن أولى الناس بالبيت فلا تفيضوا إلّا من المزدلفة، فأمرهم الله ان يفيضوا من عرفة.

[ ١٨٤٢٤ ] ١٧ - وعن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله تعالى: ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْضُ أَفَاضَ النَّاسَ ) (٢) قال: ان أهل الحرم كانوا يقفون على المشعر الحرام وتقف الناس بعرفة، ولا يفيضون حتّى يطلع عليهم اهل عرفة - إلى ان قال: - فأمرهم الله ان يقفوا بعرفة ثمّ يفيضوا منه (٣) .

[ ١٨٤٢٥ ] ١٨ - وعن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله: ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْضُ أَفَاضَ النَّاسَ ) (٤) قال: يعني: إبراهيم وإسماعيل.

[ ١٨٤٢٦ ] ١٩ - وعن عليّ بن رئاب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قوله( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْضُ أَفَاضَ النَّاسَ ) (٥) قال: كانت قريش تفيض

___________________

١٥ - التهذيب ٥: ٤٧٩ / ١٦٩٥.

١٦ - تفسير العيّاشي ١: ٩٦ / ٢٦٣.

(١) البقرة ٢: ١٩٩.

١٧ - تفسير العيّاشي ١: ٩٧ / ٢٦٤.

(٢) البقرة ٢: ١٩٩.

(٣) في المصدر: وان يفيضوا منه.

١٨ - تفسير العيّاشي ١: ٩٧ / ٢٦٥.

(٤) البقرة ٢: ١٩٩.

١٩ - تفسير العيّاشي ١: ٩٧ / ٢٦٦.

(٥) البقرة ٢: ١٩٩.

٥٥٣

من المزدلفة في الجاهلية، يقولون: نحن أولى بالبيت من الناس فأمرهم الله ان يفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفة.

[ ١٨٤٢٧ ] ٢٠ - قال: وفى رواية أُخرى عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ قريشاً كانت تفيض من جمع، مضر وربيعة من عرفات.

[ ١٨٤٢٨ ] ٢١ - وعن أبي الصباح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ إبراهيم( عليه‌السلام ) أخرج إسماعيل إلى الموقف فأفاضا منه، ثمّ ان الناس كانوا يفيضون منه حتّى إذا كثرت قريش قالوا: لا نفيض من حيث أفاض الناس، وكانت قريش تفيض من المزدلفة ومنعوا الناس ان يفيضوا معهم إلّا من عرفات، فلمّا بعث الله محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أمره ان يفيض من حيث أفاض الناس، وعني بذلك: إبراهيم وإسماعيل( عليهما‌السلام ) .

[ ١٨٤٢٩ ] ٢٢ - وعن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ: ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْضُ أَفَاضَ النَّاسَ ) (١) قال: هم أهل اليمن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة الحج(٢) ، وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، ويأتي ما يدلّ على حكم من نسي الوقوف بعرفة أو لم يدركه في أحاديث الوقوف بالمشعر(٥) .

___________________

٢٠ - تفسير العيّاشي ١: ٩٧ / ٢٦٧.

٢١ - تفسير العيّاشي ١: ٩٧ / ٢٦٨.

٢٢ - تفسير العيّاشي ١: ٩٨ / ٢٦٩.

(١) البقرة ٢: ١٩٩.

(٢) تقدم في الاحاديث ٤ و ٧ و ١٨ و ٢١ و ٢٤ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٤ و ٣٥ من الباب ٢ وفي الحديث ١١ من الباب ٥ وفي الحديث ٥ من الباب ١٣ وفي الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٢١ من ابواب اقسام الحج.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من ابواب الاحصار والصد، وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٢٢ وفي الحديثين ١ و ٦ من الباب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر.

٥٥٤

٢٠ - باب استحباب الوقوف بعرفة على طهارة، وعدم وجوبها فيه

[ ١٨٤٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له ان يقف بعرفات على غير وضوء؟ قال: لا يصلح له إلاوهو على وضوء.

ورواه عليّ بن جعفر في( كتابه) (١) .

اقول: وتقدّم في احاديث الطواف(٢) ، والسعي ما يدلّ على جواز اداء جميع المناسك سوى الطواف بغير طهارة، وعلى استحبابها في بقيّة المناسك(٣) .

٢١ - باب كراهة سؤال الناس في الحرم ويوم عرفة، وكراهة ردّ السائل بها

[ ١٨٤٣١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: سمع عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) يوم عرفة سائلاً يسأل الناس، فقال له: ويحك أغير الله تسأل في هذا اليوم؟ أنّه ليرجى لما في بطون الحبالى في هذا اليوم ان يكون سعيداً.

___________________

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤٧٩ / ١٧٠٠.

(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٨ / ٢٣٤.

(٢) تقدم في الباب ٣٨ من ابواب الطواف.

(٣) تقدم في الباب ١٥ من ابواب السعي.

الباب ٢١

فيه ٣ احاديث

١ - الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٥.

٥٥٥

[ ١٨٤٣٢ ] ٢ - قال: وكان أبوجعفر( عليه‌السلام ) إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلاً.

[ ١٨٤٣٣ ] ٣ - وفي( العلل) عن محمّد بن القاسم الاسترابادي، عن عليّ ابن محمّد بن يسار (١) ، عن محمّد بن يزيد المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري أنّه قيل لعليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) : لو ركبت إلى الوليد ابن عبد الملك وكان بمكّة والوليد بها، لقضى لك على محمّد بن الحنفيّة في صدقات عليّ بن أبي طالب فقال: ويحك، أفي حرم الله أسأل غير الله عزّ وجلّ! إني لآنف ان أسأل الدنيا خالقها فكيف أسألها مخلوقاً مثلي؟!

قال الزهريّ: فلا جرم أنّ الله ألقى هيبته في قلب الوليد حتّى حكم له على محمّد بن الحنفيّة.

أقول: وتقدّم ما يدل على الحكمين عموماً في أحاديث الصدقة(٢) .

٢٢ - باب عدم جواز الإِفاضة من عرفات قبل الغروب، ويعلم بذهاب الحمرة المشرقية

[ ١٨٤٣٤ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة

___________________

٢ - الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٦.

٣ - علل الشرائع: ٢٣٠ / ٣.

(١) في المصدر: عليّ بن محمّد بن سيار.

(٢) تقدم في البابين ٢٢ و ٣٢ من ابواب الصدقة.

الباب ٢٢

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٥: ١٨٦ / ٦١٩، واورد قطعة منه عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١ من ابواب الوقوف بالمشعر.

٥٥٦

وصفوان وحماد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ المشركين كانوا يفيضون قبل ان تغيب الشمس، فخالفهم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأفاض بعد غروب الشمس.

ورواه الكلينيّ عن علي، عن أبيه، عن محمّد، عن الفضل(١) ، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار مثله(٢) .

[ ١٨٤٣٥ ] ٢ - وباسناده عن سعد بن عبداًلله، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد البجلي، والسندي بن محمّد البزاز، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : متى تفيض(٣) من عرفات؟ فقال إذا ذهبت الحمرة من ههنا، واشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس.

[ ١٨٤٣٦ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : متى الإِفاضة من عرفات؟ قال: إذا ذهبت الحمرة - يعني من الجانب الشرقي -.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلاة(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

___________________

(١) في الكافي: ومحمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان.

(٢) الكافي ٤: ٤٦٧ / ٢.

٢ - التهذيب ٥: ١٨٦ / ٦١٨.

(٣) في المصدر: تفيض.

٣ - الكافي ٤: ٤٦٦ / ١.

(٤) تقدم في الباب ١٦ من ابواب المواقيت في الصلاة، وفي الحديثين ٣٤ و ٣٥ من الباب ٢ من ابواب اقسام الحج.

(٥) يأتي في البابين ٢٣ و ٢٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ من ابواب الوقوف بالمشعر.

٥٥٧

٢٣ - باب أنّ من أفاض من عرفات قبل الغروب جاهلاً لم يلزمه شيء، وان كان متعمّداً لزمه بدنة ينحرها يوم النحر، فان عجز لزمه صوم ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو في أهله

[ ١٨٤٣٧ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبداًلله، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس، قال: ان كان جاهلاً فلا شيء عليه، وإن كان متعمّداً فعليه بدنة.

[ ١٨٤٣٨ ] ٢ - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أفاض من عرفات قبل ان تغرب الشمس، قال: عليه بدنة، فان لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوماً.

[ ١٨٤٣٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل ان تغيب الشمس! قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو في أهله.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

___________________

الباب ٢٣

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٥: ١٨٧ / ٦٢١.

٢ - التهذيب ٥: ٤٨٠ / ١٧٠٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٦٧ / ٤.

(١) التهذيب ٥: ١٨٦ / ٦٢٠.

٥٥٨

٢٤ - باب استحباب الدعاء عند غروب الشمس يوم عرفة بالمأثور

[ ١٨٤٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وقف بعرفات، فلما همت الشمس ان تغيب قبل ان يندفع(١) قال: « اللّهم إنّي أعوذ بك من الفقر، ومن تشتّت الأَمر، ومن شر ما يحدث بالليل والنهار، أمسى ظلمي مستجيراً بعفوك، وأمسى خوفي مستجيراً بأمانك، وأمسى ذلّي مستجيراً بعزّك، وأمسى وجهي الفاني مستجيراً بوجهك الباقي، ياخير من سئل، ويا أجود من أعطى، جللني برحمتك، وألبسني عافيتك، واصرف عنّي شرّ جميع خلقك ».

قال عبدالله بن ميمون: وسمعت أبي يقول: يا خير من سُئل ويا أوسع من أعطى، ويا أرحم من استرحم، ثمّ سل حاجتك.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله ابن ميمون نحوه (٢) .

[ ١٨٤٤١ ] ٢ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ ابن الصلت، عن زرعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

___________________

الباب ٢٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٦٤ / ٥.

(١) في المصدر: تندفع.

(٢) قرب الإِسناد: ١٢.

٢ - التهذيب ٥: ١٨٧ / ٦٢٢.

٥٥٩

إذا غربت الشمس(١) فقل: « اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف، وارزقنيه( من قابل) (٢) أبداً ما أبقيتني، واقلبني اليوم مفلحاً منجحاً مستجاباً لي مرحوماً مغفوراً لي، بأفضل ما ينقلب به اليوم أحد من وفدك(٣) عليك، وأعطني أفضل ما أعطيت أحداً منهم من الخير والبركة والرحمة والرضوان والمغفرة، وبارك لي فيما أرجع إليه من أهل أو مال أو قليل أو كثير وبارك لهم فيّ ».

ورواه الصدوق باسناده عن زرعة(٤) .

٢٥ - باب استحباب اجتماع الناس يوم عرفة للدعاء في الأمصار، وعدم وجوبه

[ ١٨٤٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن ابن سنان، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: في يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأَمصار يدعون الله عزّ وجلّ.

[ ١٨٤٤٣ ] ٢ - وباسناده عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر(٥) ، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) أنّه

___________________

(١) في الفقيه زيادة: يوم عرفة ( هامش المخطوط ).

(٢) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه زيادة: وحجاج بيتك الحرام، واجعلني اليوم من اكرم وفدك ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٣٢٥ / ١٥٤٨.

الباب ٢٥

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٣: ١٣٦ / ٢٩٨.

٢ - التهذيب ٥: ٤٧٩ / ١٦٩٩.

(٥) ( عن جعفر ) ليس في المصدر.

٥٦٠

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587