وسائل الشيعة الجزء ١٤

وسائل الشيعة9%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 620

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 620 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 328544 / تحميل: 6185
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

[ ١٨٧٦٧ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين، عن النبي والأَئمة (عليهم‌السلام ) قال: والعلّة التي من أجلها تجزئ البقرة عن خمسة نفر، لأَنّ الذين أمرهم السامريّ بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس، وهم الذين ذبحوا البقرة التي أمرّ الله بذبحها.

[ ١٨٧٦٨ ] ١٥ - وبإسناده عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الكبش يجزئ عن الرجل وعن أهل بيته يضحّي به.

[ ١٨٧٦٩ ] ١٦ وبإسناده عن وهيب بن حفص، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: البقرة والبدنة يجزءان(١) عن سبعة نفر، إذا كانوا من أهل البيت أو من غيرهم.

[ ١٨٧٧٠ ] ١٧ - قال: وروي أنّ الجزور يجزئ عن عشرة نفر متفرقين، وإذا عزّت الأَضاحي أجزأت شاة عن سبعين.

[ ١٨٧٧١ ] ١٨ - وفي ( عيون الأَخبار ) و ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه(٢) ، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: قلت له: عن كم تجزئ البدنة؟ قال: عن نفس واحدة، قلت: فالبقرة؟ قال: تجزئ عن خمسة إذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة، قلت: كيف صارت البدنة لا تجزئ إلّا عن واحد، والبقرة

____________________

١٤ - الفقيه ٢: ١٢٩ / ٥٥٠.

١٥ - الفقيه ٢: ٢٩٤ / ١٤٥٢.

١٦ - الفقيه ٢: ٢٩٤ / ١٤٥٤.

(١) في المصدر: تجزيان.

١٧ - الفقيه ٢: ٢٩٤ / ١٤٥٥، وأورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

١٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٨٣ / ٢٢، وعلل الشرائع: ٤٤٠ / ١.

(٢) « عن أبيه » ليس في العلل.

١٢١

تجزئ عن خمسة؟ قال: لأَنّ البدنة لم يكن فيها من العلّة ما كان في البقرة، إنّ الّذين أمروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة، وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد(١) ، وهم الّذين ذبحوا البقرة الحديث.

وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عليّ بن معبد مثله(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن محمّد بن سليمان، عن الحسين بن خالد مثله(٣) .

[ ١٨٧٧٢ ] ١٩ - وفي ( الخصال ) و ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن بنأنّ بن محمّد، عن الحسن بن أحمد(٤) ، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن البقرة، يضحى بها؟ قال: فقال: تجزئ عن سبعة نفر متفرّقين(٥) .

[ ١٨٧٧٣ ] ٢٠ - وفي ( العلل ) وفي ( المقنع ) قال: روي أنّ البقرة لا تجزئ إلّا عن واحد.

أقول: هذا محمول على الواجب لما مرّ(٦) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: وهم: أذينويه - وفي العلل أذيبويه - وأخوه مبذويه - وفي العلل: مذويه - وابن أخيه وابنته وامرأته.

(٢) الخصال: ٢٩٢ / ٥٥.

(٣) المحاسن: ٣١٨ / ٤٤.

١٩ - الخصال: ٣٥٦ / ٣٧، وعلل الشرائع: ٤٤١ / ذيل الحديث ١.

(٤) في العلل: محمّد بن الحسن.

(٥) ليس في الخصال.

٢٠ - علل الشرائع والمقنع: ٨٨.

(٦) مرّ في أحاديث هذا الباب.

١٢٢

[ ١٨٧٧٤ ] ٢١ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: قال (عليه‌السلام ) الأَضحية تجزئ في الأَمصار عن أهل بيت واحد لم يجدوا غيرها، والبقرة تجزئ عن خمسة إذا كانوا أهل خوأنّ واحد.

[ ١٨٧٧٥ ] ٢٢ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الجزور والبقرة، كم يضحّى بها(١) ؟ قال: يسمّى ربّ البيت نفسه، وهو يجزئ عن أهل البيت إذا كانوا أربعة أو خمسة.

١٩ - باب جواز المُماكسة في بيع الأَضاحي وشرائها على كراهية في شرائها، وكراهة الغبن في البيع

[ ١٨٧٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن رجل يسمّى سوادة قال: كنّا جماعة بمنى فعزّت(٢) الأَضاحي، فنظرنا فإذا أبو عبدالله (عليه‌السلام ) واقف على قطّيع يساوم بغنم ويماكسهم مكاساً شديداً، فوقفنا ننظر(٣) ، فلمّا فرغ أقبل علينا وقال: أظنّكم قد تعجبتم من مكاسي؟ فقلنا: نعم، فقال: إنّ المغبون لا محمود ولا مأجور الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

____________________

٢١ - المقنعة: ٧٠.

٢٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٧٦ / ٣٢٢.

(١) في المصدر: عن كم يضحّى بها؟.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٩٦ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة زيادة: علينا ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: ننتظر.

(٤) التهذيب ٥: ٢٠٩ / ٧٠٢، والاستبصار ٢: ٢٦٧ / ٩٤٧.

١٢٣

[ ١٨٧٧٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد(١) ، عن علي بن أبي عبدالله، عن الحسين بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول وقد قال له أبوحنيفة: عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس الناس ببدنك أشدّ مكاس يكون، قال: فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : وما لله من الرضا أنّ اغبن في مالي، قال: فقال أبوحنيفة: لا ولله، وما لله في هذا من الرضا قليل ولا كثير، وما نجيئك بشيء، إلّا جئتنا بما لا مخرج لنا منه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في آداب التجارة(٢) .

٢٠ - باب أنّ من اشترى هدياً ثم أراد شراء أسمن منه جاز له، فإذا اشترى جاز بيع الاول

[ ١٨٧٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له رجل اشترى شاة ثمّ أراد أنّ يشتري أسمن منها، قال: يشتريها، فإذا اشتراها باع الأُولى، قال: ولا أدري شاة قال، أو بقرة؟!

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٤٦ / ٣٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٥ من أبواب آداب التجارة.

(١) في المصدر زيادة: عن علي بن أسباط.

(٢) يأتي في البابين ٤٥ و ٤٦ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٩، وأورد قطّعة منه في الحديث ٧ من الباب ١٢، وصدره في الحديث ١ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٥: ٢١٢ / ٧١٣.

١٢٤

٢١ - باب وجوب كون الهدي كامل الخلقة، فلا يجزئ الناقص في الواجب ويجزئ في غيره

[ ١٨٧٧٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري الأَضحية عوراء فلا يعلم إلّا بعد شرائها، هل تجزئ عنه؟ قال: نعم، إلّا أن يكون هدياً(١) فإنّه لا يجوز أنّ يكون ناقصاً(٢) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن علي ابن جعفر مثله، إلّا أنّه قال: نعم إلّا أن يكون هدياً، فإنّه لا يجوز في الهدي(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر مثله(٤) .

[ ١٨٧٨٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي نصر البغدادي(٥) ، عن أحمد بن يحيى المقري، عن عبدالله بن موسى(٦) ، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح بن هاني، عن علي صلوات الله عليه

____________________

الباب ٢١

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٦٣.

(١) في نسخة زيادة: واجباً ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: لا يجوز ناقصاً.

(٣) قرب الإسناد: ١٠٥.

(٤) التهذيب ٥: ٢١٣ / ٧١٩، والاستبصار ٢: ٢٦٨ / ٩٥٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٢ / ٧١٥، ومعاني الأَخبار: ٢٢٢ / ١.

(٥) في المصدر: ابن أبي نصر البغدادي.

(٦) في المصدر: عبيدالله بن موسى.

١٢٥

قال: أمرنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الأَضاحي أن نستشرف العين والأُذن، ونهانا عن الخرقاء(١) والشرقاء(٢) والمقابلة(٣) والمدابرة(٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ١٨٧٨١ ] ٣ - وعنه، عن بنأنّ بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يضحّى بالعرجاء بيّن عرجها، ولا بالعوراء بيّن عورها، ولا بالعجفاء، ولا بالخرصاء(٦) ولا بالجدعاء(٧) ولا بالعضباء، العضباء: مكسورة القرن، والجذعاء(٨) : المقطوعة الأُذن.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٩) .

[ ١٨٧٨٢ ] ٤ - ورواه في ( معاني الأَخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم ابن هاشم، عن عبدالله بن المغيرة، والّذي قبله عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد مثله، ثمّ قال: الخرقاء

____________________

(١) الخرقاء: هي الدابة التي في أُذنها خرق. ( مجمع البحرين - خرق - ٥: ١٥٣ ).

(٢) الشرقاء: هي الدابة المشقوقة الاذن باثنين ( مجمع البحرين - شرق - ٥: ١٩٠ ).

(٣) المقابلة: هي الدابة التي تقطّع من مقدّم أُذنها قطّعة. ( مجمع البحرين - قبل - ٥: ٤٤٩ ).

(٤) المدابرة: هي الدابّة التي تقطّع من مؤخر أُذنها قطّعة. ( مجمع البحرين - قبل - ٥: ٤٤٩ ).

(٥) الفقيه ٢: ٢٩٣ / ١٤٤٩.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٣ / ٧١٦.

(٦) في الفقيه: بالجرباء ( هامش المخطوط ).

(٧) في المصدر: ولا بالجذّاء.

(٨) في المصدر: والجذّاء.

(٩) الفقيه ٢: ٢٩٣ / ١٤٥٠.

٤ - معاني الأَخبار: ٢٢١ / ١.

١٢٦

أن يكون في الأُذن ثقب مستدير، والشرقاء المشقوقة الأُذن باثنين حتّى ينفذ إلى الطرف، والمقابلة أن يقطع من مقدّم أُذنها شيء،( ثمّ يترك ذلك معلّقاً لا يبين كأنّه زغبة) (١) ، والمدابرة أنّ يفعل مثل ذلك بمؤخر أُذن الشاة.

[ ١٨٧٨٣ ] ٥ – محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يضحّى بالعرجاء بيّن عرجها، ولا بالعجفاء ولا بالجرباء، ولا بالخرقاء ولا بالجدعاء(٢) ولا بالعضباء.

[ ١٨٧٨٤ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال في خطبة له: ومن تمام(٣) الاضحية استشراف أذنها، وسلامة عينها، فإذا سلمت الأُذن والعين سلمت الأَضحية وتمّت، وإن كانت(٤) عضباء القرن تجرّ رجليها(٥) إلى المنسك.

ورواه الصدوق مرسلاً في خطبة العيد إلّا أنّه قال: وإن كانت عضباء القرن أو تجرّ رجلها إلى المنسك فلا تجزئ(٦) .

أقول: هذا محمول على الاستحباب، ويأتي ما يدلّ على المقصود(٧) .

____________________

(١) في المصدر: يترك معلّقاً لا يبين كأنه زنمة، وكان في الاصل: لاثنين، بدل: لا يبين.

٥ - الكافي ٤: ٤٩١ / ١٢.

(٢) في المصدر: الحذّاء.

٦ - نهج البلاغة ١: ٩٨ / ٥٢، وأورده عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: ومن كمال.

(٤) في المصدر: ولو كانت.

(٥) في المصدر: رجلها.

(٦) الفقيه ١: ٣٣٠ / ١٤٨٧.

(٧) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٢٢ وفي الحديث ١ من =

١٢٧

٢٢ - باب إجزاء المكسور القرن الخارج في الأَضحية مع سلامة الداخل، وكذا ساقطّ الأَسنان

[ ١٨٧٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الاضحية يكسر قرنها، قال: إن كان القرن الداخل صحيحاً فهو يجزئ.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل مثله(١) .

[ ١٨٧٨٦ ] ٢ - قال: وسُئل أبوجعفر (عليه‌السلام ) عن هرمة قد سقطّت ثناياها، تجزي(٢) في الأَضحية؟ فقال: لا بأس أن يضحّى بها.

[ ١٨٧٨٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن علي(٣) ، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال في المقطوع القرن أو المكسور القرن إذا كان القرن: الداخل صحيحاً فلا بأس، وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعاً.

____________________

= الباب ٢٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤، وفي الحديث ١٢ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٩١ / ١٣.

(١) الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٦.

٢ - الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٤.

(٢) في المصدر: هل تجزي.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٣ / ٧١٧.

(٣) « عن علي » ليس في المصدر.

١٢٨

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٣ - باب إجزاء المشقوقة الأُذن وكراهة مقطوعتها

[ ١٨٧٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد ابن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، بإسناد له عن أحدهما (عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الأَضاحي إذا كانت الأُذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة؟ فقال: ما لم يكن منها مقطوعاً فلا بأس.

[ ١٨٧٨٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الضحيّة تكون الأُذن مشقوقة؟ فقال: إن كان شقّها وسماً فلا بأس، وإن كان شقّاً فلا يصلح.

[ ١٨٧٩٠ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن سلمة أبي حفص، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: كان علي (عليه‌السلام ) يكره التشريم في الآذان والخرم، ولا يرى بأساً(٢) إن كان ثقب في موضع المواسم الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٦ وفي الحديث ٦ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢١٣ / ٧١٨.

٢ - الكافي ٤: ٤٩١ / ١١.

٣ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: ولا يرى به بأساً.

(٣) تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

١٢٩

٢٤ - باب أنّ من اشترى هدياً على أنّه كامل فبان ناقصاً لم يجزئه إلّا مع التعذّر

[ ١٨٧٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل يشتري هدياً فكان به عيب عور أو غيره، فقال: إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، وإن لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله إلّا أنّه ترك قوله: فقد أجزأ عنه، وأنّ لم يكن نقد ثمنه(١) .

[ ١٨٧٩٢ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) أنّه سأله عن الرجل يشتري الأَضحية عوراء فلا يعلم(٢) إلّا بعد شرائها هل تجزئ عنه؟ قال: نعم، إلّا أنّ يكون هدياً واجباً فإنّه لا يجوز ناقصاً.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٣) .

[ ١٨٧٩٣ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن

____________________

الباب ٢٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٩٠ / ٩، وأورد قطّعة منه في الحديث ٧ من الباب ١٢ وذيله في الحديث ١ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٢١٤ / ٧٢١، والاستبصار ٢: ٢٦٩ / ٩٥٤.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٣ / ٧١٩، والاستبصار ٢: ٢٦٨ / ٩٥٢.

(٢) في الاستبصار زيادة: عورها ( هامش المخطوط ).

(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٦٢ / ٢٥٥.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٤ / ٧٢٠.

١٣٠

عمران الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اشترى هدياً ولم يعلم أنّ به عيباً حتّى نقد ثمنه ثمّ علم فقد تمّ.

وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله إلّا أنّه قال: ثمّ علم بعد نقد الثمن أجزأه(١) .

أقول: هذا محمول على تعذر ردّه ذكره الشيخ.

٢٥ - باب أنّ الهدي إذا هلك قبل الوصول لزم بدله إن كان واجباً، ولم يلزم أنّ كان تطوعا ً

[ ١٨٧٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الهدي الذي يقلّد أو يشعر ثمّ يعطب؟ قال: أنّ كان تطوعاً فليس عليه غيره، وإن كان جزاءا أو نذراً فعليه بدله.

[ ١٨٧٩٥ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسرت؟ فقال: إن كانت مضمونة فعليه مكانها، والمضمون ما كان نذراً أو جزاءاً أو يميناً، وله أنّ يأكل منها، فإن لم يكن مضموناً فليس عليه شيء.

أقول: حمل الشيخ جواز الأَكل على التطوع، والصواب حمله على من

____________________

(١) الاستبصار ٢: ٢٦٩ / ٩٥٣.

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢١٥ / ٧٢٤، والاستبصار ٢: ٢٦٩ / ٩٥٥.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٥ / ٧٢٥، والاستبصار ٢: ٢٦٩ / ٩٥٦.

١٣١

يتصدق بقيمة ما أكل لما يأتي(١) .

[ ١٨٧٩٦ ] ٣ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن حمزة(٢) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الهدي إذا عطب قبل أنّ يبلغ المنحر، أيجزي عن صاحبه؟ فقال: أنّ كان تطوعاً فلينحره وليأكل منه، وقد أجزأ عنه، بلغ المنحر أو لم يبلغ فليس عليه فداء، وإن كان مضموناً فليس عليه أنّ يأكل منه، بلغ المنحر أو لم يبلغ، وعليه مكانه.

[ ١٨٧٩٧ ] ٤ - وعنه(٣) ، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل اشترى كبشاً فهلك(٤) ؟ قال: يشتري مكأنّه آخر الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله(٥) .

[ ١٨٧٩٨ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن رجل اشترى هدياً لمتعته فأتى به منزله(٦)

____________________

(١) يأتي في الحديثين ٣ و ١٠ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٥ / ٧٢٦، والاستبصار ٢: ٢٧٠ / ٩٥٧.

(٢) في المصدر: محمّد بن أبي حمزة.

٤ - التهذيب ٥: ٢١٨ / ٧٣٧، والاستبصار ٢: ٢٧١ / ٩٦١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب زيادة: عن محمّد بن سنان.

(٤) في الاستبصار: فضل منه.

(٥) الفقيه ٢: ٢٩٨ / ١٤٨٠.

٥ - الكافي ٤: ٤٩٤ / ٦، والتهذيب ٥: ٢١٦ / ٧٢٩، والاستبصار ٢: ٢٧١ / ٩٦٠.

(٦) في نسخة: أهله ( هامش المخطوط ).

١٣٢

فربطه ثمّ انحلّ فهلك، فهل يجزئه أو يعيد؟ قال: لا يجزيه إلّا أنّ يكون لا قوّة به عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج(١) .

أقول: المراد أنّه إذا عجز صام كما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ١٨٧٩٩ ] ٦ - وعن عليّ، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كل من ساق هدياً تطوّعاً فعطب هديه فلا شيء عليه، ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه ولا بدل عليه، وما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل، وكل شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوّعا ًأو غيره(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

أقول: حمل الشيخ العطب في آخره على ما دون الموت لما يأتي(٦) .

[ ١٨٨٠٠ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن رجل قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن البدنة يهديها الرجل فتكسر أو تهلك، فقال: أنّ كان هدياً مضموناً فإنّ عليه مكانه، وأنّ لم يكن مضموناً

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٩٨ / ١٤٧٩.

(٢) مضى في الباب ٣ وفي الحديث ١٠ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٤ وفي البابين ٤٦ و ٤٧، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٨ وفي الأبواب ٤٩ - ٥٤ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٤: ٤٩٣ / ١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة: تطوعا كان أو غيره ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٥: ٢١٦ / ٧٢٧، والاستبصار ٢: ٢٧٠ / ٩٥٨.

(٦) يأتي في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

٧ - الكافي ٤: ٤٩٤ / ٣.

١٣٣

فليس عليه شيء، قلت: أو يأكل منه؟ قال: نعم.

[ ١٨٨٠١ ] ٨ - وعنه عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: في الرجل يبعث بالهدي الواجب، فهلك(١) الهدي في الطريق قبل أن يبلغ وليس له سعة أنّ يهدي، فقال: الله - سبحأنّه - أولى بالعذر، إلّا أنّ يكون يعلم أنّه إذا سأل أعطى.

[ ١٨٨٠٢ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا عرّف بالهدي ثمّ ضل بعد ذلك فقد أجزأ.

أقول: هذا محمول على التطوّع أو التعذّر فيصوم.

[ ١٨٨٠٣ ] ١٠ - محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال: قال (عليه‌السلام ) : من ساق هدياً مضموناً في نذر أو جزاء فانكسر أو هلك فليس له أنّ يأكل منه، ويفرّقه(٢) على المساكين، وعليه مكانه بدل منه، وإن كان تطوّعاً لم يكن عليه بدله، وكان لصاحبه أنّ يأكل منه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

٨ - الكافي ٤: ٤٩٤ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: فيهلك.

٩ - الفقيه ٢: ٢٩٧ / ١٤٧٦.

١٠ - المقنعة: ٧٠.

(٢) في المصدر: ويتصدق به.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٦ وفي الحديث ٤ من الباب ٣١ وفي الحديث ١ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

١٣٤

٢٦ - باب أنّ الهدي إذا مرض أو أصابه كسر ونحوه وبلغ المنحر حيّاً أجزأ، وإلّا لزم بدله إن كان واجبا ً

[ ١٨٨٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن حماد بن عيسى، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أهدى هدياً وهو سمين، فأصابه مرض وانفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر وهو حي؟ قال: يذبحه وقد أجزأ عنه.

[ ١٨٨٠٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه(١) ، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسر؟ قال: إن كان مضموناً والمضمون ما كان في يمين - يعني نذراً أو جزاءاً - فعليه فداؤه - إلى أنّ قال: - وأنّ لم يكن مضموناً فليس عليه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٨٨٠٦ ] ٣ - محمّد بن محمّد بن النعمأنّ المفيد في ( المقنعة ) قال: سُئل (عليه‌السلام ) عن الرجل يهدي الهدي والاضحية وهي سمينة، فيصيبها مرض أو تفقأ عينها أو تنكسر فتبلغ يوم المنحر(٣) وهي حيّة، أتجزي عنه؟ قال: نعم.

____________________

الباب ٢٦

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢١٦ / ٧٢٨، والاستبصار ٢: ٢٧٠ / ٩٥٩.

٢ - الكافي ٤: ٥٠٠ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ١٦ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٢) التهذيب ٥: ٢٢٤ / ٧٥٦، والاستبصار ٢: ٢٧٢ / ٩٦٥.

٣ - المقنعة: ٧٠.

(٣) في المصدر: يوم النحر.

١٣٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٧ - باب جواز بيع الهدي الواجب إذا أصابه كسر وشبهه، يتصدق بثمنه ويقيم بدله

[ ١٨٨٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي(٣) قال: سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب، أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه على هدي آخر؟ قال: يبيعه ويتصدّق بثمنه، ويهدي هدياً آخر.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٨٨٠٨ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب، أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي(٥) ؟ قال: لا يبيعه، فإن باعه فليتصدّق بثمنه، وليهد هدياً آخر الحديث.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء نحوه(٦) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٢٧ وفي الحديث ٤ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٩٤ / ٤.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٤) التهذيب ٥: ٢١٧ / ٧٣٠.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٧ / ٧٣١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٥) في المصدر: في هدي آخر.

(٦) الفقيه ٢: ٢٩٨ / ١٤٨٢.

١٣٦

٢٨ - باب أنّ من وجد هدياً ضالّاً وجب عليه تعريفه عشية الثالث، فأنّ لم يجد صاحبه لزمه أن يذبحه عنه، ويجزئ عن صاحبه أنّ ذبح عنه بمنى لا بغيرها

[ ١٨٨٠٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: وقال إذا وجد الرجل هدياً ضالّاً فليعرّفه يوم النحر والثاني(١) والثالث، ثمّ ليذبحها عن صاحبها عشيّة الثالث.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين نحوه(٢) .

[ ١٨٨١٠ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر - يعني أحمد ابن محمّد بن عيسى - عن الحسين بن سعيد ويعقوب بن يزيد، عن محمّد ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل يضلّ هديه فيجده رجل آخر فينحره، فقال: أنّ كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه، وإن كان نحره في غير منى لم يجزء عن صاحبه.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير

____________________

الباب ٢٨

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢١٧ / ٧٣١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٧، وذيله عن الكافي في الحديث ٨ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: واليوم الثاني.

(٢) الكافي ٤: ٤٩٤ / ٥.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٩ / ٧٣٩، والاستبصار ٢: ٢٧٢ / ٩٦٣.

١٣٧

مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم مثله،(٢) .

[ ١٨٨١١ ] ٣ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا وجد الرجل(٣) بدنة ضالّة فلينحرها ويعلّم أنّها بدنة.

٢٩ - باب أنّ من ذبح هدي غيره ونواه وأخطأ في اسمه أجزأ عن صاحبه، وكذا أنّ نسي اسمه فلم يسمه ثمّ ذكر، وأنّ من حجّ عن غيره أجزأه هدى واحد

[ ١٨٨١٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن أبي قتادة محمّد بن حفص القمي(٤) وموسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمّي غير صاحبها، أتجزئ عن صاحب الضحية؟ فقال: نعم إنمّا له ما نوى.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر(٥) .

____________________

(١) الكافي ٤: ٤٩٥ / ٨.

(٢) الفقيه ٢: ٢٩٧ / ١٤٧٥.

٣ - الفقيه ٢: ٢٩٨ / ١٤٨١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: إذا أصاب الرجل.

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٢٢ / ٧٤٨، وأورده عن قرب الإِسناد مسائل علي بن جعفر في الحديث ٧ من الباب ١٦ من أبواب النيابة.

(٤) في المصدر: أبي قتادة علي بن محمّد بن حفص القمّي.

(٥) الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٩.

١٣٨

ورواه علي بن جعفر في ( كتابه )(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر مثله(٢) .

[ ١٨٨١٣ ] ٢ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج )، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمأنّ (عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن رجل اشترى هدياً لرجل غائب عنه، وسأله أنّ ينحر عنه هدياً بمنى، فلمّا أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدي ثمّ ذكره بعد ذلك، أيجزئ عن الرجل أم لا؟ الجواب: لا بأس بذلك، وقد أجزأ عن صاحبه.

[ ١٨٨١٤ ] ٣ - وعنه أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل يحجّ عن أحد هل يحتاج أن يذكر الذي حجّ عنه عند عقد إحرامه أم لا؟ وهل يجب أنّ يذبح عمّن حجّ عنه وعن نفسه أم يجزئه هدي واحد؟ الجواب قد يجزئه هدي واحد، وأنّ لم يفعل(٣) فلا بأس.

ورواه الشيخ في ( كتاب الغيبة ) بالإِسناد الآتي(٤) ، وكذا الذي قبله إلّا أنّه قال في آخر الثاني: الجواب يذكره وأنّ لم يفعل فلا بأس.

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٦٢ / ٢٥٤.

(٢) قرب الإِسناد: ١٠٥.

٢ - الاحتجاج: ٤٨٤، والغيبة: ٢٣٣.

٣ - الاحتجاج: ٤٨٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب النيابة في الحج.

(٣) في المصدر: وأنّ لم يفصل.

(٤) الغيبة: ٢٣٤، ويأتي إسناده في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ٤٨.

١٣٩

٣٠ - باب حكم الأضحية إذا ماتت أو سرقت بمنى بغير تفريط

[ ١٨٨١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى جميعاً، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سُرقت قبل أن يذبحها؟ قال: لا بأس، وأنّ أبدلها فهو أفضل، وأنّ لم يشتر فليس عليه شيء.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٨٨١٦ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى في كتابه، عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل اشترى شاة(٢) فسُرقت منه أو هلكت، فقال: أنّ كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه.

[ ١٨٨١٧ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، وعن إبراهيم بن عبدالله، عن رجل يقال له: الحسن، عن رجل سمّاه قال: اشترى لي أبي شاة بمنى فسُرقت، فقال لي أبي: ائت أبا عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

الباب ٣٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٩٣ / ٢.

(١) التهذيب ٥: ٢١٧ / ٧٣٣.

٢ - التهذيب ٥: ٢١٧ / ٧٣٢.

(٢) في المصدر زيادة: لمتعته.

٣ - التهذيب ٥: ٢١٨ / ٧٣٤.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

فقال له الحجّاج : فقد أدخلته معك ، وشاركته إياك. فتكلَّم الحسن شيئاً وخرج منه ، وتوجَّه نحو الشام ، فحضر باب عبد الملك بن مروان ، وأدى وضيفة التحيَّة ، فرحَّب به وقال : لأيِّ حاجة قطعت هذا الطريق البعيد؟

فحكى له قصّة الحجّاج معه ، فقال عبد الملك : ليس للحجَّاج هذا الحكم ، وكتب إليه بعدم المداخلة في أمر الحسن بن الحسنعليه‌السلام ، وأنعم على الحسن بالعطایا الوافرة وأذن له الرجوع(١) .

الشيخ عبد القادر الكيلاني

وربما يقال : إن الشيخ عبد القادر الجيلاني من ذرية الحسن المثنى ، وينتهي إليه نسبه من عبد الله المحض ، وقد كذّبه صاحب (العمدة) بأنَّه لم يدَّعِ هذا النسب ، ولا أحد من أولاده ، وإنّما ابتدأ بها ولد ولده القاضي أبو صالح نصر بن أبي بكر بن عبد القادر ، ولم يقم عليها بيِّنة ، ولا عرفها له أحد ، إلى آخر ما ذكره(٢) .

وممَّن صرَّح بنسبته إلى الحسنعليه‌السلام أحمد الكتبي في (فوات الوفيات)(٣) .

__________________

(١) الارشاد ٢ : ٢٣ ، إعلام الورى ١ : ٤١٧ ، الدر النظيم : ٥١٧ ، عمدة الطالب : ٩٩ بتصرف يسير.

(٢) عمدة الطالب : ١٣٠.

(٣) فوات الوفيات ١ : ٧٠٢ رقم ٢٩٥ وفي النسخة المطبوعة منه في دار الكتب العلمية سنة ٢٠٠٠ م أنهى نسبه فيها إلى الإمام الحسينعليه‌السلام .

٥٨١

[نسب مؤلف الكتابرحمه‌الله ]

وهذا الحسن هو جد السادة الطباطبائية ، فهم حسنيون أباً وحسينيون اُمَّاً(١) ، والحقير اُنهي نسبي إلى الحسن بن الحسنعليه‌السلام هكذا : (جعفر بن محمّد باقر بن علي بن رضا بن مهدي بن مرتضی بن محمّد بن عبد الكريم بن السيِّد مراد بن شاه أسد الله بن السيِّد جلال الدين أمير بن الحسن بن مجد الدين بن قوام الدين بن إسماعيل بن عبّاد بن أبي المكارم بن عبّاد بن أبي المجد بن عبّاد بن علي بن حمزة بن طاهر بن علي بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الملقب بطباطبا ابن إسماعيل الديباج ابن إبراهيم الغمر ابن الحسن المثنى بن الحسن المجتبىعليه‌السلام )(٢) .

[في أحوال بعض أجداد المؤلفرحمه‌الله ]

قال في (عمدة الطالب) : (ولُقّب الغمر ؛ لجوده ، ويكنّى أبا إسماعيل ، وكان سيّداً شريفاً ، روى الحديث ، وهو صاحب الصندوق بالكوفة ، يزار قبره ، وقبض عليه أبو جعفر المنصور مع أخيه وتوفي في حبسه سنة ١٤٥ وله تسع وستون سنة. وكان السَّفّاح يكرمه )(٣) .

إلى أن قال : (والعقب من إبراهيم الغمر في إسماعيل الديباج (٤) وحده ، ویکنّی : أبا إبراهيم ، ويقال له : الشريف الخلاص ، وشهد فخّاً ، وحبسه أبو جعفر المنصور ،

__________________

(١) باعتبار أن زوجة الحسن المثنى هي فاطمة بنت الإمام الحسينعليه‌السلام .

(٢) مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ١٢ ، خاتمة المستدرك ٢ : ٤٤.

(٣) عمدة الطالب : ١٦١.

(٤) له ترجمة مفصلة في مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ١٧ ، فلتراجع.

٥٨٢

والعقب منه في رجلين الحسن التج ، وإبراهيم (طباطبا) (١) ، ولقب بذلك ؛ لأن أباه أراد أو يقطع له ثوباً وهو طفل ، فخيَّرهُ بین قميص وقبا ، فقال : طباطبا ـ يعنی قباقبا ـ وقيل : ما السواد لقَّبوه بذلك ، وطباطبا بلسان النبطية : سيِّد السادات ، لأنَّه كان ذا خطر وتقدَّم )(٢) .

وعن بعض المواضع المعتبرة في وجه هذه التسمية : (أن هذا الرجل دخل روضة جدّه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوماً شريفاً وهو في حالة حسنة ، فلمَّا سلم على الحضرة المقدّسة سمع قائلاً يقول من وراء الستر : طِباطِبا بكسر الطاء ، وهي عبارة أخرى عن قولهم : طوبى لك ، ونصبها على المصدرية من طاب يطيب )(٣) .

وهو الَّذي صرح باسمه في الحديث المروي في (الكافي) في باب (ما يفصل له بين دعوى المحق والمبطل)(٤) .

وبالجملة : كان ديِّناً ذا رصانة في دينه ، ورزانة في يقينه ، عرض عقائده على الرضاعليه‌السلام فنزَّهها عن الشك والشُّبَه(٥) .

وأمّا أحمد بن إبراهيم : فهو الرئيس المعروف بابن طباطبا ، كان مولده بأصبهان ويكنّى أبا عبد الله(٦) .

__________________

(١) عمدة الطالب : ١٦٢.

(٢) عمدة الطالب : ١٧٢.

(٣) لم أهتد إلى مصدره ، وينظر في وجه تلقيبه أيضاً تاج العروس ٢ : ١۸۰.

(٤) الكافي ١ : ٣٥۸ ضمن ح ١٧.

(٥) منتهى الامال ١ : ٣٦۰ ، وله ترجمة مفصلة في مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ١٦ ، فلتراجع.

(٦) عمدة الطالب : ١٧٣.

٥٨٣

وأما محمّد ابنه يكنّى بأبي جعفر ، ومحمّد الواقع في أحفاده(١) هو : أبو الحسن ، الشاعر الأصفهاني ، كان فاضلاً ، أديباً حسن الشعر ، موصوفاً بالديانة والعفَّة ، متوقّد الذهن ، ذكي الفطنة ـ وعدّه صاحب (العمدة) من أواخر شعراء قريش في زمرة محمّد بن صالح الحسيني ، وعلي بن محمّد الحمّاني وغيره(٢) ـ تولَّد بأصفهان ، وله تصانيف منها : كتاب (نقد الشعر) ، وکتاب (تهذيب الطبع) ، وكتاب (العروض) ، وكتاب (في المدخل إلى معرفة المُعمَّى من الشعر) ، وکتاب (تقريظ الدفاتر) ، و (ديوان شعره).

ومن شعره في العفّة قوله :

اللهُ يعلمُ ما أتيتُ خناً

إنْ أكثروا العَّذالُ أو سَفِهوا

ماذا يعيبُ الناسً من رَجُلٍ

خَلُصَ العفافُ مِنَ الأنامِ لَهُ

يَقظاتُهُ ومنامُهُ شَرَعٌ

كلٌّ بِكُلٍّ منهُ مُشتَبِهُ

إنْ هَمَّ في حُلُمٍ بفاحِشَةٍ

زَجَرْتهُ عِفَّتُه فينتَهُ

توفيرحمه‌الله سنة ٣٢٢(٣) .

وأمّا علي بن محمّد ، يکنَّی : بأبي الحسين أيضاً شاعر معروف له ذيل طويل(٤) ، ذكره أبو عبد الله حمزة بن الحسين الأصفهاني في كتاب أصفهان(٥) .

__________________

(١) أي : محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا.

(٢) عمدة الطالب : ٢۰۸.

(٣) الدرجات الرفيعة : ٤۸١ ، عمدة الطالب : ١٧٣ ، وله ترجمة مفصلة في كتاب الغدیر ٣ : ٣٤٠ ـ ٣٤٧ ، فلتراجع.

(٤) المجدي في أنساب الطالبيين : ٧٤.

(٥) لم أهتد إلى مصدره ، وتاریخ أصفهان المعبر عنه بكتاب اصفهان مفقود فلابد أن المؤلِّفرحمه‌الله نقل عنه بواسطة.

٥٨٤

القاسم ابن الإمام الحسنعليه‌السلام

وأمّا القاسم بن الحسن ، فقد قُتل مع عمّه الحسينعليه‌السلام في الطفّ ، ودفن معه فی الحائر ، بنصّ شيخنا المفيدرحمه‌الله في (الإرشاد) بعد ذكر أسامي الشهداء من أهل بيت الحسينعليه‌السلام ، أنَّهم مدفونون جميعاً في حفرة حفرت لهم في مشهده ، وسوِّي عليهم التراب إلّا العبَّاس بن علي(١) .

ومن المسلّم : أنه حمله الحسينعليه‌السلام من مصرعه ووضعه بين القتلى من أهل بيته(٢) ، وبعد ذلك كلّه فما أدري من الَّذي تجاسر على الله وعلى رسوله بإلحاق هذه الفقرات بزيارة الوارث؟! أعني : (وعلی من لم يكن في الحائر معكم خصوصاً سيدي ومولاي : أبا الفضل العبَّاس بن أمير المؤمنين ، وقاسم بن الحسن )(٣) .

ويا ليته عيّن موضع قبر القاسم في محلّ آخر ، ولم يضعه من حيث أصله ؛ لتزوره الناس في ذلك الموضع ، وهذه الزيادة من أقبح الزيادات ، ولم توجد في كتب من تصانيف العلماء ، وقد اتَّخذها الناس من العوام جزءاً من الزيارة.

__________________

(١) ينظر : الإرشاد ٢ : ١٢٦.

(٢) ينظر عن مصرعه وعن حمله مع الشهداء من أهل بيتهعليه‌السلام : مقتل أبو مخنف : ١٧٠ ، الإرشاد ٢ : ١٠٧ ، مقاتل الطالبیين : ٥۸ ، الكامل في التاريخ ٤ : ٧٥ ، مثير الأحزان : ٥٢ ، اللهوف : ٦٨.

(٣) وردت هذه الفقرة في كتاب (مفتاح الجنان) وهو في الأدعية والأعمال المتعلقة بالأيام والشهور والزيارات وبعض الأوراد والختومات ، وقد طبع مراراً عديدة ، ولا يعرف جامعه إلا أنه أورد فيه بعض ما لم يظهر مستندهه ، بل بعض ما ليس له مستند قطعاً ، وقد تعرّض له عدّة من أعلامنا الأعلام أنار الله برهانهم كالشيخ النوري في اللؤلؤ والمرجان (المعرب) : ١٣٤ ـ ١٣٥ ، والشيخ عبَّاس القمّي في مفاتيح الجنان بعد زيارة وارث بعنوان (الدسّ في زيارة وارث) ، والشيخ أغا بزرك الطهراني في الذريعة ٢١ : ٣٢٤ رقم ٥٢٩٤.

٥٨٥

وكيف كان : فحديث القاسم الثاني من الأكاذيب المشهورة(١) ، والمزار المعروف خارج طهران الَّذي يزار فيه رأس القاسم ، هو قبر الشاه قاسم فیض بخش المتوفَّى سنة ۹۸١ ، ابن السيِّد محمّد نور بخش(٢) .

__________________

(١) أراد المؤلِّفرحمه‌الله بالثاني أي لم يكن هناك قاسم آخر من أبناء الإمام الحسنعليه‌السلام استشهد في الطف ، وإلا فأنه ذكر عند تعداده لأولادهعليه‌السلام قاسماً آخر أصيب بالنهروان جرياً على قول السيِّد القزوينيرحمه‌الله ، فتامَّل.

(٢) الأمير الكبير قدوة العلماء شاه قاسم بن العالم المير شمس الدين محمّد الحسيني النوربخشي ، كان من العرفاء وهو من المعاصرين للسلطان حسین میرزا بایقرا نزل بالري وبها توفي سنة (۹۸١) ، وهذا التأريخ غلط جزماً ولعلّ الصحيح سنة (۸۸١) ويوافق ذلك لتأليف ولده بهاء الدولة حسن كتاب (خلاصة التجارب) الي الري في سنة (۹۰) ، ترجم له ولوالده القاضي نور الله في المجالس ـ ص ٣۰٣ ـ ٣۰٦ فذكر أن والده السيِّد محمّد النوربخش ولد بقائن في سنة (٧٩٥) وهو ابن السيِّد محمّد المولود بالقطيف ابن السيِّد عبد الله المولود بالاحساء المنتهي نسبه إلى الإمام موسی بن جعفرعليه‌السلام بخمسة عشر أباً ، وذكر بعض سوانح النوربخش وعقائده ونزوله اخيراً في شهريار من محال الري وتعميره هنالك قرية سولقان التي بها توفّی (۸٦۹) (الذريعه ٧ : ٢١٧ رقم ١٠٥٤ بتصرف) ، وذكر في فهرست نسخه های خطی ـ کتابخانه آية الله گلپايگاني ج ٢ ص ٤٨ نسخة تحوي سند سلسلة نور بخشيه وبيان حال شاه قاسم فيض بخش ، فلتراجع.

٥٨٦

المقام الثالث

في الإمام الحسينعليه‌السلام

هو : الإمام الثالث ، والسبط الثاني.

کنیته : أبو عبد الله.

ويلقَّب : ( بالسبط ، والشهيد)(١) .

ولد بالمدينة آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة(٢) ـ إن أخذنا أوّل السنة من شهر رمضان ، وأربع منها إن أخذناه من المحرَّم ـ.

وهذا أولی ممَّا ذكره بعضٌ كالشيخ في (المصباح) ، والمفيد في (الإرشاد) ، والكفعمي في (مصباحه) من أن ولادته : (لخمس أو ثلاث خلون من شعبان )(٣) ؛ لورود الإشكال على ما ذكروه من حيث إنه ورد في كثير من الأخبار : (أن بين ميلادي الحسنعليه‌السلام والحسينعليه‌السلام ستَّة أشهر وعشرة أيام)(٤) .

ولم يُنقل خلاف في كون ميلاد الحسنعليه‌السلام ليلة النصف من شهر رمضان ؛ ولذا اختاره الكليني في (الکافي) ، والشيخ في (التهذيب) ، والعلّامة في (المنتهی) ، والشهيد في (الدروس) ، وجدّي الأمجد السيِّد محمّد في رسالة (مواليد الأئمة )(٥) ، والشيخ أبو علي في (رجاله) ، والطريحي في (الدراية)(٦) .

__________________

(١) ينظر : الإرشاد ٢ : ٢٧ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٣٧ باب ولادته وأسمائه.

(٢) ينظر : المقنعة : ٤٦٧ ، الدروس ٢ : ٨ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٠٠ ح ١٨ وغيرها.

(٣) مصباح المتهجد : ٨٢٦ ، الإرشاد ٢ : ٢٧ ، المصباح : ٥١٣.

(٤) ينظر : تاريخ أهل البيتعليهم‌السلام : ٧٦ ، تاريخ الأئمّة (المجموعة) : ٨.

(٥) تاريخ الأئمّة المعصومينعليهم‌السلام : ١٠٦.

(٦) الكافي ١ : ٤٦١ ، تهذيب الأحكام ٦ : ٣٩ ح ١١ ، منتهى المطلب ٢ : ٨٩١ ، الدروس ٢ : ٧ ، منتهى المقال ١ : ١٣ ، جامع المقال : ١٨٧ ، وكذلك ينظر : المقنعة : ٤٦٤ ، مناقب آل أبي طالبعليه‌السلام ٣ : ١٩١ ، روضة الواعظين :

٥٨٧

وقبض قتيلاً بكربلاء من أرض العراق يوم الاثنين(١) ـ وقيل : يوم الجمعة(٢) ، وقيل : يوم السبت(٣) ـ قبل الزوال ـ وقيل : بعده(٤) ـ العاشر ـ وروى ابن عبَّاس التاسع ، وليس بمعتمد(٥) ـ من شهر محرّم الحرام سنة ٦١ من الهجرة ، وله من العمر يومئذ سبع وخمسون سنة وأشهر ، ودفن في كربلاء ، ممَّا يلي مولد عيسيعليه‌السلام (٦) ، ويقال له : الحائر الحسيني.

تحديد الحائر الحسيني

فصل : وفي تحديد الحائر اختلاف عظيم بين الفقهاء ، خصوصاً في مسألة التخيير بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة التي هي من مهمَّات المسائل الفقهية ، ومن أسرار الأئمّةعليهم‌السلام ، وخواص الإماميّة ، فلا بأس بشرح الكلام فيما يخصها.

__________________

١٥٣ ، کشف الغُمَّة ٢ : ١٣٧ ، وبحار الأنوار ٤٤ : ١٣٤ فإن مؤلفهرحمه‌الله جمع مصادر هذا القول ضمن باب خاص بتواريخهعليه‌السلام .

(١) اللهوف في قتلی الطفوف : ٧۸ وأشارت إلى ذلك العقيلة زينبعليها‌السلام بندبتها عليهعليه‌السلام قائلة : (بنفسي من عسكره يوم الاثنين نهبا).

(٢) ينظر : البداية والنهاية ٦ : ٢٥۸ ، تهذيب الكمال ٦ : ٤٤٥.

(٣) ينظر : تاريخ مدينة دمشق ١٤ : ٢٤۸ ، وجمع الأقوال ابن شهر آشوب في مناقبه ٣ : ٢٣١.

(٤) القولان ذكرهما ابن شهر آشوب في مناقبه ٣ : ٢٣١.

(٥) ينظر : صحيح ابن خزيمة : ٣ : ٢۹١ ، تذكرة الفقهاء : ٦ : ١۹٣.

(٦) إشارة إلى ما رواه الشيخ الطوسي في تهذیب الأحکام ج ٦ ص ٧٣ ح ١٣۹ : ۸ ، قال ما نصّه : «...عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليه‌السلام في قوله : ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا، قال : خرجت من دمشق حَتَّى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين عليه‌السلام ثُمَّ رجعت من ليلتها ».

وقد ذكر الشيخ السماوي في أرجوزته (مجالي اللطف بأرض الطف) لمريم عليها‌السلام مقاماً في كربلاء ، كما ذكره السيِّد سلمان هادي آل طعمة في كتابه کربلاء في الذاكرة ص ١٥۸.

٥٨٨

فنقول : لا شبهة في أنه ليس المراد من حرم الحسينعليه‌السلام خصوص البقعة المقدّسة ، فإن سعة الحرم دليل على جلالة صاحب الحرم ، فلا يناسب جلالة قدرهعليه‌السلام ضيق حرمه بحيث يقتصر على نفس القُبَّة ، أو ما دار عليه سور المشهد.

والأخبار الواردة حول هذه المسألة كثيرة ، فمنها :

ما هو بلفظ (الحائر) : وهو ما رواه ابن بابويه في (الفقيه) مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، قال : «من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن : بمكّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، وحائر الحسين عليه‌السلام »(١) .

ورواه أيضاً ابن قولويه في (کامل الزیارات) بسند صحيح عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٢) .

ومنها : ما هو بلفظ (الحرم) : وهو ما رواه الصدوقرحمه‌الله في الخصال عن حمّاد بن عیسی ، ورواه الشيخ وابن قولويه أيضاً في (المزار) بالإسناد المذكور ، قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : «من مخزون علم الله الإتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسوله ، وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين صلوات الله عليهم »(٣) .

__________________

(١) من لا یحضره الفقيه ١ : ٤٤٢ ح ١٢۸٣.

(٢) کامل الزيارات : ٤٣۰ ح ٦٥۹ / ٥.

(٣) الخصال : ٢٥٢ ح ١٢٣ ، الاستبصار ٢ : ٣٣٤ ح ١١٩١ / ١ ، كامل الزيارات : ٤٣١ ذيل ح ٦٥٩ / ٥ بالهامش وهو من زيادة تلميذ المؤلف بحسب ما صرح به محقق النسخة المطبوعة.

٥٨٩

وما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ، سمعته يقول : «تتم الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليه‌السلام »(١) .

ومنها : ما هو بلفظ (عند القبر) : وهو ما رواه في (الكافي) عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن رجل من أصحابنا يقال له : حسین ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «تتم الصلاة في ثلاثة مواطن : في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وعند قبر الحسين عليه‌السلام »(٢) .

وفي (کامل الزيارات) بإسناده إلى زياد القندي ، قال : قال أبو الحسن موسیعليه‌السلام : «يا زياد ، اُحبُّ لك ما اُحبُّ لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي ، أتِمَّ الصلاة في الحرمين وبالكوفة وعند قبر الحسين عليه‌السلام »(٣) .

هذه هي الأخبار الواردة في المقام.

فنقول : أما ما كان مشتملاً على لفظ (الحايِرْ) وهو بعد الألف باء مكسورة وراء ساكنة فهو في الأصل : حوض ينصب إليه مسيل الماء من الأمطار ، سمِّي بذلك ؛ لأنَّ الماء يتحيَّر فيه ، يرجع من أقصاه إلى أدناه(٤) .

__________________

(١) تهذیب الأحکام ٥ : ٤٣١ ، ح ١٥٠٠ / ١٤٦.

(٢) الكافي ٤ : ٥٨٦ ح ٤.

(٣) کامل الزيارات : ٤٣١ ح ٦٦٠ / ٦.

(٤) معجم البلدان ٢ : ٣۰۸.

٥٩٠

وبهذه المناسبة أطلق لفظ (الحايِرْ) على موضع قبرهعليه‌السلام لوقوعه في أرض منخفضة ، كما هو المشاهد من الصحن الشريف من جوانبه الأربعة ، خصوصاً باب الزينبية وباب السدرة.

ولا وجه لما هو مشهور : من أن وجه التسمية بذلك من جهة : (أن المتوكّل العبَّاسي لمّا أمر بحرث قبره عليه‌السلام أطلق الماء عليه فكان لا يبلغه )(١) ، وإنْ صدقت القصّة ؛ إذ في كثير من الأخبار الصادرة قبل وجود المتوكّل إطلاق لفظ (الحاير) على موضع قبر الحسينعليه‌السلام .

فقد روى أبو حمزة الثمالي بسند معتبر عن الصادقعليه‌السلام أنه قال : «إذا أردت أن تزور قبر العبَّاس بن علي ، وهو على شط الفرات بحذاء الحائر فقف على باب السقيفة إلخ »(٢) .

وإنَّ ولادة المتوكّل سنة ٢۰ ٦(٣) ، ووفاة الصادقعليه‌السلام سنة ١٤٨ ، ولا يصح أن يكون الإطلاقتي باعتبار الواقعة المتأخّرة.

وبالجملة ، فالظاهر أنّ الحائر حقيقة : هو مواضع القبور الشريفة كما يظهر من عبارة شيخنا المفيد لمّا ذكر من قُتل مع الحسينعليه‌السلام من أهله ، قال : (والحاير محيط بهم إلّا العبَّاس فإنَّه على المسناة )(٤) .

__________________

(١) قاله الشهيد الأولرحمه‌الله في الذکری ج ٤ ص ٢۹١ ، وقصّة المتوكّل وتخريبه لقبر الحسينعليه‌السلام في أمالي الطوسي من ص ٣٢٥ إلی ٣٢۹ ، فليراجع.

(٢) کامل الزيارات : ٤٤٠ ح ٦٧١ / ١.

(٣) ينظر : الأعلام ٢ : ١٢٧.

(٤) كذا وردت العبارة عن الشيخ المفيدرحمه‌الله باختصار في السرائر ج ١ ص ٣٤٢ ونصّها في الإرشاد ج ٢ ص ١٢٦ : ( فهؤلاء سبعة عشر نفساً من بني هاشم ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ إخوة الحسين وبنو أخيه وبنو عميه جعفر وعقيل ، وهم

٥٩١

وأظهر منه عبارة (السرائر) في مقام تحديد الحائر : (أنه ما دار عليه سور المشهد ، والمسجد عليه ، دون ما دار سور البلد عليه ؛ لأنَّ ذلك هو الحائر حقيقة ؛ لأنَّ الحائر في لسان العرب : الموضع المطمئن الَّذي يحار الماء فيه ) ، انتهى(١) .

ولكن من البيّن الَّذي لا ريب فيه أنه يوجد في لسان القدماء ، ومعاصري الأئمّة ، ومن قارب عصرهم ، وفي كتب الأخبار والسير إطلاق الحائر على البلدة المقدّسة كثيراً ، بحيث قَدْ بلغ حدّ الظهور ، ولو بضرب من التوسعة والمجاز ، بل وفي اللُّغة ما هو صريح في ذلك ، ونحن ندلك على مواضع منه ، وعليك بالتتبُّع في استخراج الباقي.

روى الشيخرحمه‌الله بإسناده عن الصادقعليه‌السلام ، أنّه قال : «من خرج من مكّة أو المدينة ، أو مسجد الكوفة ، أو حائر الحسين عليه‌السلام قبل أن ينتظر الجمعة ، نادته الملائكة أين تذهب لا ردَّك الله »(٢) .

إذاً ، لا معنى للخروج من نفس القُبَّة ، بل المراد البلدة قطعاً ، كما هو المغروس في الأذهان وعلیه عمل أهل الإيمان.

__________________

كلهم مدفونون ممَّا يلي رجلي الحسينعليه‌السلام في مشهده حفر لهم حفيرة وألقوا فيها جميعاً وسوي عليهم التراب ، إلا العبَّاس بن علي رضوان الله عليه فإنه دفن في موضع مقتله على المسناة بطريق الغاضرية وقبره ظاهر ، وليس لقبور إخوته وأهله الَّذين سميناهم أثر ، وإنما يزورهم الزائر من عند قبر الحسينعليه‌السلام ويومئ إلى الأرض التي نحو رجليه بالسلام ، وعلي بن الحسينعليه‌السلام في جملتهم ، ويقال : إنه أقربهم دفنا إلى الحسينعليه‌السلام فأما أصحاب الحسين رحمة الله عليهم الَّذين قتلوا معه ، فإنهم دفنوا حوله ولسنا نحصل لهم أجداثا على التحقيق والتفصيل ، إلا أنا لا نشك أن الحائر محيط بهمرضي‌الله‌عنه وأرضاهم وأسكنهم جنات النعيم).

(١) السرائر ١ : ٣٤٢.

(٢) تهذيب الأحکام ٦ : ١۰٧ ح ١٨٨ / ٤.

٥٩٢

وقال في (القاموس) و (تاج العروس) : (والحائر موضع بالعراق فيه مشهد الامام المظلوم الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالبرضي‌الله‌عنه ، سمِّي لتحيُّر الماء فيه.

ومنه : نصر الله بن محمّد الكوفي ، سمع أبا الحسن ابن غبرة. والإمام النسَّابة عبد الحميد ابن الشيخ النسابة جلال الدين فخار الحائريان) ، انتهى(١) .

قال الحافظ ابن حجر : (وممَّن ينتسب إلى الحائر الشريف أبو الغنائم محمّد بن أبي الفتح العلوي الحائري )(٢) .

وقال الشيخ في (فهرست رجاله) ما لفظه : (حميد بن زياد ، من أهل نينوى ، قرية إلى جنب الحائر على ساكنه السلام ) ، انتهى(٣) .

ولا يخفى أن المتبادر من لفظ الحائر في المواضع المذكورة هو ما دار عليه سور البلد.

وبالجملة : فالظهور العرفي كاف لحمل لفظ الحائر على البلد ، وهو مع ما سيأتي كاف في الخروج عن مقتضى الأصل ، أعني : القصر في كل مسافر بمقتضی استصحاب حكم المسافر قبل حضور البلد.

وأمّا ما وقع التعبير فيه بالحرم فلا نصرة فيه لمذهب المشهور ؛ لما في جملة من الأخبار من تحدید حرم الحسينعليه‌السلام بما هو أوسع منه ، بل ومن سور البلد بكثير.

__________________

(١) القاموس المحيط ٢ : ١٥ ، تاج العروس ٦ : ٣١٧.

(٢) عنه تاج العرس ٦ : ٣١٧.

(٣) الفهرست للطوسي : ١١٤ رقم ٢٣۸ / ٣ ، رجال الطوسي : ٤٢١ ، رقم ٦٠٨١ / ١٦.

٥٩٣

ففي (الكافي) ، و (التهذيب) ، و (ثواب الأعمال) ، و (کامل الزيارة) ، و (مصباح المتهجِّد) جميعاً عن إسحاق بن عمَّار ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : «إنَّ لموضع قبر الحسين عليه‌السلام حرمة معلومة من عرفها واستجار بها اُجير ، قلت : صف لي موضعها؟ قال : امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعاً من قدامه وخمسة وعشرين ذراعاً من عند رأسه ، وخمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رجليه ، وخمسة وعشرين ذراعاً من خلفه. وموضع قبره من يوم دفن روضة من رياض الجنَّة الخبر» (١) .

وفي (الفقيه) مرسلاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «حريم قبر الحسين عليه‌السلام خمسة فراسخ من أربعة جوانب القبر »(٢) .

وفي التهذيب) أيضاً بسنده إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «قبر الحسين عليه‌السلام عشرون ذراعاً مُكسَّراً ، روضة من رياض الجنة »(٣) .

وفيه أيضاً بسنده إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «البركة من قبر الحسين عليه‌السلام على عشرة أميال »(٤) .(٥)

والَّذي يقتضيه تعدُّد الضبط ثبوت الحكم لأعمِّ العناوين ، بحمل الاختلاف على اختلاف مراتب الفضيلة. ومقتضاه ثبوت الحكم لحرم الحسينعليه‌السلام بما هو

__________________

(١) الكافي ٤ : ٥۸۸ ح ٦ ، تهذيب الأحكام ٦ : ٧١ ح ١٣٤ / ٢ ، ثواب الأعمال : ٩٤ ، کامل الزيارات : ٤٥٧ ح ٦٩٤ / ٤ ، مصباح المتهجد : ٧٣١.

(٢) من لا يحضره الفقيه ٢ : ٥٧۹ ح ٣١٦٧.

(٣) تهذيب الأحکام ٦ : ٧٢ ح ١٣٥ / ٤.

(٤) كذا في الأصل والعديد من الكتب الحديثية ، وفي المصدر : (التربة من قبر الحسين بن عليعليه‌السلام عشرة اميال).

(٥) تهذيب الأحكام ٦ : ٧٢ ح ١٣٦ / ٥.

٥٩٤

أوسع ممَّا دار عليه سور البلد ، فضلاً عما أحاط به الصحن ، ويؤيد أخبار التحديد أخبار اُخر كثيرة جدّاً قَدْ وقع التعبير فيها : بـ(أرض كربلاء) كما في خبر : افتخار کربلاء مع الكعبة(١) ، وما في اتخاذ الله كربلاء حرماً آمناً مباركاً(٢) .

__________________

(١) لفضل كربلاء على الكعبة المشرفة وافتخارهما ورد حديثان هما :

الأول : عن عباد ، عن عمرو بن بياع السابري ، عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام ، قال : «إن أرض الكعبة قالت : من مثلي وقد جعل بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق ، وجعلت حرم الله وأمنه. فأوحى الله إليها : أنْ كفّي وقَرِّي فوعزتي ما فَضلُ ما فُضِّلت به فيما أعطيتُ أرضَ كربلاء إلّا بمنزلة إبرةٍ غُمِسَتْ في البحر فحملت من ماء البحر ، ولولا تربة کربلاء ما فُضِّلت ، ولولا من تضمَّنت أرض کربلاء ما خلقتكِ ولا خلقتُ البيتَ الَّذي به افتخرتِ ، فَقَرِّي واستقرِّي وكوني دنياً متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكف ولا مستكبر على أرض كربلاء ، وإلّا اسخط بك فهویت في نار جهنم ». (الاُصول الستة عشر (أصل أبي سعيد عباد العصفري) : ١٦).

الثاني : «حدّثني أبي رحمه‌الله ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، قال : حدّثنا عباد أبو صعيد العصفري ، عن صفوان الجمال ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : إن الله تبارك وتعالی فضل الأرضین والمياه بعضها على بعض ، فمنها ما تفاخرت ومنها ما بغت ، فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت لتركها التواضع لله ، حَتَّى سلط الله المشركين على الكعبة وأرسل إلى زمزم ماء مالحاً حَتَّى أفسد طعمه ، وأن أرض كربلاء وماء الفرات أوّل أرض وأوّل ماء قدس الله تبارك وتعالى وبارك الله عليهما ، فقال لها : تكلَّمي بما فضَّلك الله تعالی ؛ فقد تفاخرت الأرضون والمياه بعضها على بعض ، قالت : أنا أرض الله المقدسة المباركة ، الشفاء فی تربتي ومائي ، ولا فخر ، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ، ولا فخر على من دوني ، بل شكراً لله ، فأكرمها ، وزادها بتواضعها وشكرها لله بالحسين عليه‌السلام وأصحابه. ثُمَّ قال أبو عبد الله عليه‌السلام : من تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر وضعه الله تعالی ». (کامل الزيارات : ٤٥٥ ح ٦٩٠ / ١٧).

وإلى هذا أشار العلّامة الطباطبائيقدس‌سره بقوله :

ومن حديثِ کربلا والكعبة

لکربلا بانَ علوُّ الرتبة

(٢) الحديث ورد في الأُصول الستة عشر / أصل أبي سعيد العصفري : ١٧ وهو كالتالي : «عباد ، عن رجل ، عن ابي الجارود ، قال : قال علي بن الحسين صلى الله عليه : «اتّخذ الله أرض كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يخلق أرض الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وإنها إذا يدك الله الأرضين رفعها كما هي برمتها نورانية صافية فجعلت في افضل روض من رياض الجنة ، وأفضل مسكن في الجنة لا يسكنها إلا النبيّون والمرسلون ـ أو قال : اُولوالعزم من الرسل ـ وإنها لتزهر من رياض الجنة كما يزهر الكوكب الدرِّي من الكواكب لأهل الأرض يغشى

٥٩٥

وما رواه يونس بن ظيبان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال له : «إذا أتيت أبا عبد الله عليه‌السلام فاغتسل على شاطئ الفرات ، ثُمَّ البس ثيابك الطاهرة ، ثُمَّ امش حافياً فإنَّك في حرم من حرم الله وحرم رسوله »(١) ، أو غير ذلك.

فما في (الجواهر) من أنّه : (لمّا كان القصر هو الأصل في المسافر ، وكثير من هذه النصوص اعتبارها من جهة الاتجار بالشهرة ، وقد قيل : إنَّ المشهور هنا الاقتصار في الحرمين على المسجدين منه ، بل على الأصليين منهما دون الزيادة الحادثة ، كما أنَّ الظاهر كونه كذلك بالنسبة إلى مسجد الكوفة وقبر الحسين عليه‌السلام )(٢) ، [هو](٣) ضعيف جداً ؛ لما عرفت : من أنَّ اعتبار تلك النصوص ليس من جهة عمل المشهور حَتَّى يقتصر على مقدار العمل ، بل من جهة تأييدها بما طرق سمعك من الأخبار المتواترة الموافقة لمضمونها ، ومن حيث تكرر أسانيدها ووثاقة رواتها ، وكثرة وجودها في الكتب المعتمادة ، وثبوت بعضها في الكتب الأربعة.

وأمَّا الأخبار المشتملة على لفظ (عند) فهي من الإجمال بمكان ؛ لصدقه على القرب والبعد ، واختلاف المراد منه بحسب اختلاف التعبير ، مثلاً لو قيل : أقام عند قبر الحسينعليه‌السلام ليلاً ، يمكن أن يراد منه البيتوتة في البلد.

__________________

نورها نور أبصار أهل الأرض جميعاً ، وهي تنادي : أنا أرض الله المقدسة ، والطينة المباركة التي تضمنت سيِّد الشهداء وشباب أهل الجنة»».

(١) الكافي ٤ : ٥٧٥ ح ٢ والخير فيه طويل.

(٢) جواهر الكلام ١٤ : ٣٣۹ باب تحديد المواطن الأربعة.

(٣) ما بين الموقوفين زيادة منا لإتمام المعنى.

٥٩٦

وبالجملة : فهو في البعد أظهر كما نصّ عليه أهل اللُّغة من الفرق بينه وبين (لدی) ؛ بأن الأخير لا يستعمل إلا في الحاضر ، بخلاف الأول(١) .

فقد تحقّق من جميع ما ذكرناه : أنَّ الأقوى والأظهر هو أنّ التخيير غير مختصٍّ بما خصّه به المشهور من الاقتصار فيه على ما حوته القُبَّة الشريفة ، والصحن الشريف. كما هو اختيار غير واحد من المتقدّمين كالشيخ ، وابن حمزة ، وجماعة اُخرى ، ويحيى بن سعيد الحلِّي [والمحقِّق](٢) في كتاب له في السفر ، والحرّ العاملي في (الوسائل) ، وأصرّ عليه الفاضل النراقي في المستند ، وقطع به في آخر كلامه(٣) . وهو اختيار غير واحد من أفاضل المعاصرين كالسيد النوري في شرح (نجاة العباد) والشيخ أبي الفضل الرازي في كتاب (شفاء الصدور في شرح زيارة عاشور)(٤) ، فلا وجه للاحتياط بالاقتصار على القدر المتيَّقن كما هو عمدة دليل المشهور.

مشهد ابن حمزة

وكيف كان : ففي خارج كربلاء موضع معروف ، وهو على ما في (فلك النجاة)(٥) ، مشهد الشيخ نصير الدين علي بن حمزة بن الحسن الطوسي ، فاضل

__________________

(١) ينظر : الإتقان في علوم القرآن ١ : ٤٨٤.

(٢) ما بين المعقوفين زيادة منا لإتمام المعنى.

(٣) المبسوط ١ : ١٤١ ، النهاية : ١٢٤ ، الوسيلة : ١۰۹ ، الجامع للشرائع : ۹٣ ، وحكى الشهيد عن المحقق في الذكرى ٤ : ٢٩١ ، وسائل الشيعة ٨ : ٥٢٤ باب تخيير المسافر في الأماكن الأربعة ، مستند الشيعة ٨ : ٣١٣.

(٤) وسيلة المعاد ٣ : ٦٣١ ، شفاء الصدور (المعرب) ١ : ٤٢۸.

(٥) كتاب المزار من فلك النجاة : ١۹٣.

٥٩٧

جلبل ، له مصرفات يرويها علي بن يحيي الحنّاط ، قاله صاحب (أمل الآمل)(١) ، وهو والد الشيخ الإمام ، عماد الدين أبو جعفر محمّد بن علي بن حمزة الطوسي ، صاحب (الوسيلة)(٢) .

مشهد الحرّ الرّياحي

وأيضاً في خارج كربلاء موضع قبر الحرّ بن يزيد ، من بني رياح ، معروف تروره الشيعة.

والعجب من المحدّث النوري حيث ذكر في كتابه (اللؤلؤ والمرجان) : (أنه إلى الآن لم يوجد ما يدلُّ على تعيين مرقده هناك ، سوى السيرة المستمرة من الشيعة تزوره حيث هناك ، بل يظهر من المقاتل ، وأخبار الزيارة أنه مدفون مع سائر الشهداء في نفس الحائر.

نعم ، ذكر الشهيدرحمه‌الله في (الدروس) أن بعد زيارة الحسين عليه‌السلام فليزر ابنه علي بن الحسين ، وسائر الشهداء ، وأخاه العبَّاس ، والحر بن يزيد. ثُمَّ قال : وهذا كاف لتعيين مرقده ) ، انتهى(٣) .

__________________

(١) أمل الآمل ٢ : ١٨٦ رقم ٥٥٢.

(٢) كذا والصحيح أن الموضع المشار إليه هو لعماد الدين أبي جعفر محمّد بن علي بن حمزة الطوسي ، صاحب (الوسيلة) ، نصّ على ذلك السيِّد حسن الصدر في تأسيس الشيعة ص ٣۰٤ ، والشيخ الطهراني في الثقات العيون ص ٢٧٣ ، والمؤرخ السیِّد سلمان هادي آل طعمة في تراث کربلاء ص ١١٦ وسبب هذا الاشتباه هو ما ذكره السيِّد مهدي القزوينيرحمه‌الله في كتابه فلك النجاة المتقدّم الذكر ، ولعل اسم محمّد سقط من قلمه ، ومن الغريب ما ينسبه العامة من أن هذا القبر هو لابن الحمزة العبَّاسي المعروف بأبي يعلى دفين جنوب الحلة ، فلاحظ.

(٣) اللؤلؤ والمرجان (المعرب) : ١٣٦ ، الدروس ٢ : ١١.

٥٩٨

وكأنهرحمه‌الله لم يطَّلع على ما ذكره صاحب (نزهة القلوب) حمد الله المستوفي المؤرِّخ : (أن في ظاهر کربلاء قبر الحرّ ، الذي هو جدّه الثامن عشر تزوره الناس).

والأولاد والأحفاد أعرف بقبور أسلافهم(١) .

وما ذكره السيِّد الجزائري في (الأنوار) عن جماعة من الثقات : (أنَّ الشاه إسماعيل لمّا ملك بغداد أتى إلى مشهد الحسين عليه‌السلام وسمع من بعض الناس الطعن على (الحرّ) ، أتى إلى قبره وأمر بنبشه ، فنبشوه ، فرأوه نائماً كهيئته لما قُتل ، ورأوا على رأسه عصابة مشدودا بها رأسه ، فأراد الشاه أخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السير والتواريخ أن تلك العصابة هي دسمال الحسين عليه‌السلام ، شدَّ بها رأس الحرّ لمّا أصيب في تلك الواقعة ، ودفن على تلك الهيئة ، فلمَّا حلّوا تلك العصابة جرى الدم من رأسه حَتَّى امتلأ منه القبر. فلمَّا شدّوا عليه تلك العصابة انقطع الدم وكلما أرادوا أن يعالجوا قطع الدم بغير تلك العصابة (٢) لم يمكنهم فَتَبيَّنَ لهم حسنُ حاله ، فأمر فبنی على قبره بناء ، وعيّن له خادماً يخدم قبره ) ، انتهى(٣) .(٤)

__________________

(١) ذکر عماد الدين الطبري ـ وهو من علماء القرن السابع ـ في كتابه كامل البهائي (المعرب) ج ٢ ص ٢٥٦ ما نصّه : (ودفن الحرّ ذووه في الموضع الَّذي وقع فيه) وقوله هذا أقدم من قول المؤرخ حمد الله المستوفي) ، فلاحظ.

(٢) ذكر السيِّد الميرزا هادی الخراسانيرحمه‌الله في خاتمة كتابه : (القول السديد بشأن الحرّ الشهيد) : (أن قطعة من هذه العصابة باقية إلى زمانه في أصفهان وذكر لها بعض الكرامات) ، فليراجع.

(٣) الأنوار النعمانية ٣ : ٢٦٥.

(٤) ينظر حول تاريخ مرقد الحرّرضي‌الله‌عنه وتحقيقه لما ذكره الشيخ عبَّاس القميرحمه‌الله في كتابه هدية الزائرين من ١٢۹ ـ ١٣١ ، فليراجع.

٥٩٩

تذهيب القبّة الحسينية

وتذهیب القُبَّة الحسينيّة من السلطان : محمّد خان القاجاري ، وذلك سنة ١٢٠٧.

وفي عهد السلطان فتح علي شاه القاجاري ، كتبوا أهالي كربلاء إليه : أنَّ ذهبَ القُبَّة الحسينية قَدْ صار أسودَ ، فأمر السلطان بقلع الأحجار الذهبية ، وأبدلها بأحجار جديدة ، وجدَّد ذهب الأحجار العتيقة ، وزيّن بها قُبَّتي الكاظمينعليهما‌السلام .

وفي سنة ١٢٧ ٦ جاء الشيخ عبد الحسين الطهراني(١) إلى كربلاء بأمر السلطان ناصر الدین شاه القاجاري ، وجدَّد تذهيب القُبَّة الحسينية ، وبناء الصحن الشريف ، وبناء الإيوانات بالكاشي الملوَّن ، وتوسعة الصحن من جانب فوق الرأس المطهَّر. ولمَّا فرغ من ذلك مرض في الكاظمين ، وتوفّي سنة ١٢۸ ٦ ، ونقل إلى كربلاء(٢) .

__________________

(١) ترجمه تلميذه الميرزا النوري والَّذي يروي عنه في خاتمة المستدرك ج ٢ ص ١١٤ ، بما نصّه : (الشيخ عبد الحسين بن علي الطهراني ، أسكنه الله تعالى بحبوحة جنته. كان نادرة الدهر وأعجوبة الزَّمان ، في الدقة والتحقيق وجودة الفهم ، وسرعة الانتقال وحسن الضبط والإتقان ، وكثرة الحفظ في الفقه والحديث والرجال واللُّغة ، حامي الدين [حامى للدين ـ ظ] ودافع ضبة الملحدين ، وجاهد في الله في محو صولة المبتدعين ، أقام أعلام الشعائر في العتبات العاليات ، وبالغ مجهوده في عمارة القباب السامیات ، صاحبته زماناً طويلاً إلى أن نعق بيني وبينه الغراب ، واتخذ المضجع تحت التراب ، في اليوم الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة ١٢۸٦ ، له كتاب في طبقات الرواة ، في جدول لطيف ، غير أنه ناقص).

(٢) ينظر : ترجمة رجال الدول القاجارية في كتاب دوائر المعارف للسيد مهدي الكاظمي الأصفهاني ص ٦١.

٦٠٠

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620