وسائل الشيعة الجزء ١٤

وسائل الشيعة9%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 620

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 620 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 328330 / تحميل: 6182
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١

٢

٣

٤

بسم الله الرحمن الرحيم

أبواب الوقوف بالمشعر

١ - باب استحباب الإِفاضة من عرفة على سكينة ووقار مستغفراً داعياً بالمأثور عند بلوغ الكثيب الأحمر، مقتصداً في السير، مجتنباً لاذى الناس

[ ١٨٤٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وحمّاد جميعاً، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار، وأفض من حيث أفاض الناس، واستغفر الله أنّ الله غفور رحيم، فاذا انتهيت إلى الكثيب الاحمرّ عن يمين الطريق فقل: « اللّهمّ ارحم موقفي وزد في عملي، وسلّم لي ديني، وتقبّل مناسكي ‌» وإيّاك والوجيف(١) الذي يصنعه كثير من الناس، فإنّه

____________________

أبواب الوقوف بالمشعر

الباب ١

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ١٨٧ / ٦٢٣، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

(١) في نسخة: الوضيف، وفي أخرى: الرصف( هامش المخطوط) . والوجيف: سرعة =

٥

بلغنا أنّ الحجّ ليس بوصف الخيل(١) ، ولا إيضاع الإِبل، ولكن اتّقوا الله وسيروا سيراً جميلاً، ولا توطئوا ضعيفاً ولا توطئوا مسلماً، واقتصدوا في السير، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يقف بناقته(٢) حتّى كان يصيب رأسها مقدّم الرحل، ويقول: أيّها الناس عليكم بالدعة، فسنّة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) تتّبع.

قال معاوية بن عمّار: وسمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: اللّهم أعتقني من النار، يكررها حتّى أفاض الناس، قلت: ألا تفيض، قد أفاض الناس(٣) ؟ قال: إنّي أخاف الزحام، وأخاف أن أُشرك في عنت إنسان(٤) .

[ ١٨٤٤٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار مثله، إلا أنه قال: وأفض بالاستغفار، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول:( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (٥) وذكر الباقي نحوه.

[ ١٨٤٥٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن عثمأنّ بن عيسى، عن هارون بن خارجة قال: سمعت

____________________

= السير.( مجمع البحرين - وجف - ٥: ١٢٨) .

(١) في المصدر: ليس بوضف الخيل.

(٢) في المصدر: كان يكف بناقته.

(٣) في المصدر: فقد أفاض الناس.

(٤) في نسخة: في عيب إنسان( هامش المخطوط) .

٢ - الكافي ٤: ٤٦٧ / ٢.

(٥) البقرة ٢: ١٩٩.

٣ - الكافي ٤: ٤٦٧ / ٣.

٦

أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول في آخر كلامه حين أفاض: اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أظلم أو أُظلم أو أقطع رحماً أو أُؤذي جاراً.

[ ١٨٤٥١ ] ٤ - أحمد بن أبي عبدالله في ( المحاسن ) عن ابن فضال، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من مرّ بالمأزمين وليس في قلبه كبر نظر الله إليه، قلت: ما الكبر؟ قال: يغمص الناس، ويسفه الحقّ، قال: وملكان موكّلان بالمأزمين يقولان: سلّم سلّم(١) .

٢ - باب كراهة الزحام في الإِفاضة من عرفات خصوصاً بين المأزمين

[ ١٨٤٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يوكّل الله عزّ وجلّ ملكين بمأزمي عرفة فيقولان: سلّم سلم.

[ ١٨٤٥٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأَعرج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ملكان يفرجان للناس ليلة مزدلفة عند المأزمين الضيقين.

____________________

٤ - المحاسن: ٦٦ / ١٢٤.

(١) في المصدر: رب سلّم سلم.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ٥.

٢ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ٦.

٧

أقول: تقدّم ما يدّل على ذلك(١) .

٣ - باب استحباب التكبير بين المأزمين والنزول والبول بينهما

[ ١٨٤٥٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد السنإنّي وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران قال: قلت لجعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) كم حجّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ فقال: عشرين حجّة مستسراً في كلّ حجّة يمرّ بالمأزمين فينزل فيبول، فقلت له: يا ابن رسول الله، ولم كان ينزل هناك فيبول؟ قال: لأَنّه موضع عبد فيه الأَصنام ومنه أُخذ الحجر الذي نحت منه هبل إلى أنّ قال: - فقلت له: فكيف صار التكبير يذهب بالضغاط(٢) هناك؟ فقال: لأَنّ قول العبد: الله أكبر، معناه: الله أكبر من أنّ يكون مثل الاصنام المنحوتة والآلهة المعبودة من دونه، فإنّ إبليس في شياطينه يضيق على الحاجّ مسلكهم في ذلك الموضع، فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه وتبعتهم الملائكة حتّى يقعوا في اللجة الخضراء الحديث.

وفي ( العلل ) عن محمّد بن أحمد السناني، وعلي بن محمّد بن أحمد

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١٩ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة، وفي الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب مقدمات الطواف، وأُخرى في الحديث ١٤ من الباب ٧ من أبواب الحلق والتقصير، وأُخرى في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الابواب.

(٢) الضغاط: الزحام. ( مجمع البحرين - ضغط - ٤: ٢٦٠ ).

٨

الدقاق(١) ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، وعلي بن عبدالله الوراق، وأحمد بن الحسن القطان كلّهم عن أحمد بن يحيى بن زكريا مثله،(٢) .

[ ١٨٤٥٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن عيسى الفراء، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حجّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عشرين حجّة مستسرة، كلها(٣) يمرّ بالمأزمين فينزل فيبول.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله،(٥) .

وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن عيسى الفراء مثله(٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عيسى الفراء، عن ابن أبي يعفور أو زرارة - الشك من الحسن - عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٧) .

____________________

(١) في العلل: وعلي بن أحمد بن محمّد الدقاق.

(٢) علل الشرائع: ٤٤٩ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٢٤٤ / ٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحج.

(٣) في المصدر: عشر حجّات مستسراً في كلّها.

(٤) الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٧.

(٥) التهذيب ٥: ٤٤٣ / ١٥٤٢.

(٦) الكافي ٤: ٢٥١ / ١٢.

(٧) التهذيب ٥: ٤٥٨ / ١٥٩٠.

٩

٤ - باب وجوب الوقوف بالمشعر

[ ١٨٤٥٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعاً وليقف بها وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع.

[ ١٨٤٥٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الوقوف بالمشعر فريضة الحديث.

[ ١٨٤٥٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : الوقوف بعرفة سنّة، وبالمشعر فريضة، وماسوى ذلك من المناسك سنّة.

[ ١٨٤٥٩ ] ٤ - وفي ( العلل ) عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: - في حديث إبراهيم (عليه‌السلام ) -: إنّ جبرئيل (عليه‌السلام ) انتهى به إلى الموقف وأقام به حتّى

____________________

الباب ٤

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٨٨ / ٩٧٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الابواب.

٢ - التهذيب ٥: ٢٨٧ / ٩٧٧، والاستبصار ٢: ٣٠٢ / ١٥٨٠، وأورده بتمامه في الحديث ١٤ من الباب ١٩ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة.

٣ - الفقيه ٢: ٢٠٦ / ٩٣٧، وأورد مثله في الحديث ١٤ من الباب ١٩ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

٤ - علل الشرائع: ٤٣٦ / ١.

١٠

غربت الشمس، ثمّ أفاض به فقال: يا إبراهيم، ازدلف إلى المشعر الحرام فسمّيت مزدلفة.

[ ١٨٤٦٠ ] ٥ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّما سمّيت مزدلفة لأَنّهم ازدلفوا إليها من عرفات.

[ ١٨٤٦١ ] ٦ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمّي الأَبطح أبطح لأَنّ آدم (عليه‌السلام ) أُمرّ أن يبتطح(١) في بطحاء جمع فتبطّح(٢) حتّى انفجر الصبح ثمّ، أُمرّ أن يصعد جبل جمع، وأمره إذا طلعت الشمس أنّ يعترف بذنبه ففعل ذلك، فأرسل الله ناراً من السماء فقبضت قربان آدم.

أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك في كيفية الحجّ(٣) ، وغيرها(٤) ، ويأتي ما يدّل عليه(٥) .

____________________

٥ - علل الشرائع: ٤٣٦ / ٢.

٦ - علل الشرائع: ٤٤٤ / ١، وأورد مثله عن المحاسن في الحديث ٣٨ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(١) في المصدر: ينبطح.

(٢) في المصدر: فانبطح.

(٣) تقدّم في الاحاديث ٤ و ١٨ و ٢١ و ٢٤ و ٢٨ و ٢٩ و ٣١ و ٣٤ و ٣٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(٤) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الاحصار والصد.

(٥) يأتي في البابين ٥ و ٦ وفي الحديثين ٧ و ٨ من الباب ٨ وفي الابواب ١١ و ١٦ و ٢١ و ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ من هذه الابواب.

١١

٥ - باب استحباب تأخير المغرب والعشاء حتى يصل إلى جمع وأنّ مضى ثلث الليل، وعدم وجوب التأخير

[ ١٨٤٦٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعاً وإن ذهب ثلث الليل.

[ ١٨٤٦٣ ] ٢ - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بجمع؟ فقال: لا تصلّهما حتّى تنتهي إلى جمع وأنّ مضى من الليل ما مضى، فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) جمعهما بأذان واحد وإقامتين كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات.

[ ١٨٤٦٤ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يصلّي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة.

وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله، إلّا أنّه حذف لفظة المغرب(١) .

[ ١٨٤٦٥ ] ٤ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم،

____________________

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ١٨٨ / ٦٢٥، والاستبصار ٢: ٢٥٤ / ٨٩٥.

٢ - التهذيب ٥: ١٨٨ / ٦٢٤، والاستبصار ٢: ٢٥٤ / ٨٩٤.

٣ - التهذيب ٥: ١٨٩ / ٦٢٩، والاستبصار ٢: ٢٥٥ / ٨٩٨.

(١) التهذيب ٥: ٤٨٠ / ١٧٠١.

٤ - التهذيب ٥: ١٨٩ / ٦٢٨، والاستبصار ٢: ٢٥٥ / ٨٩٧.

١٢

عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: عثر محمل أبي( عليه‌السلام ) بين عرفة والمزدلفة، فنزل فصلّى المغرب وصلّى العشاء بالمزدلفة.

[ ١٨٤٦٦ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة بن مهران قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يصلّي المغرب والعتمة في الموقف؟ فقال: قد فعله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صلاهما في الشعب.

[ ١٨٤٦٧ ] ٦ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عيسى بن أبي منصور وأبي أُسامة ويعقوب الأَحمر جميعاً قالوا: كنا جلوسا عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فدخل زرارة بن أعين فقال(١) : إنّ الحكم بن عتيبة(٢) روى عن أبيك أنّه قال: تصلّي المغرب دون المزدلفة، فقال له: أبو عبدالله (عليه‌السلام ) بأيمان ثلاثة: ما قال هذا أبي قطّ، كذب الحكم بن عتيبة على أبي (عليه‌السلام )

وعن محمّد بن مسعود قال: كتب إلينا الفضل يذكر عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد ثم ذكر نحوه(٣) .

أقول: الأَحاديث الأَخيرة محمولة على الجواز، فلا ينافي الاستحباب

____________________

٥ - التهذيب ٥: ١٨٩ / ٦٢٧، والاستبصار ٢: ٢٥٥ / ٨٩٦.

٦ - رجال الكشي ٢: ٤٦٨ / ٣٦٨.

(١) في المصدر زيادة: له.

(٢) في المصدر: الحكم بن عيينة.

(٣) رجال الكشي ١: ٣٧٧ / ٢٦٢.

١٣

ذكره الشيخ(١) وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٦ - باب استحباب الجمع بين المغرب والعشاء بجمع بأذان وإقامتين، وتأخير نوافل المغرب فيصليها بعد العشاء، وعدم وجوب ذلك

[ ١٨٤٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية وحماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعاً، فصلّ(٤) بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١٨٤٦٩ ] ٢ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة، فقال: صلّها بعد العشاء الآخرة(٦) أربع ركعات.

____________________

(١) راجع الاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠١.

(٢) راجع مختلف الشيعة: ٢٩٩.

(٣) يأتي في الباب ٦ من هذه الابواب.

وتقدّم ما يدّل عليه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ وأُخرى في الحديث ٣ من الباب ٨ وأخرى في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: فتصلّي.

(٥) التهذيب ٥: ١٨٨ / ٦٢٦.

٢ - الكافي ٤: ٤٦٩ / ٢.

(٦) « الآخرة » ليست في المصدر.

١٤

[ ١٨٤٧٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين، ولا تصل(١) بينهما شيئاً، وقال: هكذا صلّى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

وبإسناده عن صفوان مثله(٢) .

[ ١٨٤٧١ ] ٤ - وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله ابن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا صلّيت المغرب بجمع أُصلّي الركعات بعد المغرب؟ قال: لا، صل المغرب والعشاء ثمّ صلّ(٣) الركعات بعد.

[ ١٨٤٧٢ ] ٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبأنّ بن تغلب قال: صلّيت خلف أبي عبدالله (عليه‌السلام ) المغرب بالمزدلفة، فقام فصلّى المغرب ثمّ صلّى العشاء الآخرة، ولم يركع فيما بينهما، ثمّ صلّيت خلفه بعد ذلك بسنّة، فلمّا صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات.

[ ١٨٤٧٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين عن النبي والأَئمّة (عليهم‌السلام ) أنّه إنمّا سميّت المزدلفة جمعاً لأنّه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين.

____________________

٣ - التهذيب ٥: ١٩٠ / ٦٣٠، والاستبصار ٢: ٢٥٥ / ٨٩٩.

(١) في نسخة من التهذيب: لا يصلّي( هامش المخطوط) .

(٢) التهذيب ٥: ٤٨٠ / ١٧٠٣.

٤ - التهذيب ٥: ١٩٠ / ٦٣١، والاستبصار ٢: ٢٥٥ / ٩٠٠.

(٣) في المصدر: ثمّ تصلّي.

٥ - التهذيب ٥: ١٩٠ / ٦٣٢، والاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠١.

٦ - الفقيه ٢: ١٢٧ / ٥٤٦.

١٥

[ ١٨٤٧٤ ] ٧ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سميّت جمع(١) لأَنّ آدم جمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء.

٧ - باب استحباب النزول ببطن الوادي عن يمين الطريق، وأنّ يطأ الصرورة المشعر برجله

[ ١٨٤٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، وحماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريباً من المشعر، ويستحبّ للصرورة أنّ يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله.

قال الشيخ: المشعر الحرام جبل هناك يسمّى قزحاً.

[ ١٨٤٧٦ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن ابن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام وأن يدخل البيت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

____________________

٧ - علل الشرائع: ٤٣٧ / ١، وأورد مثله، في الحديث ٣٨ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(١) في المصدر: سميت المزدلفة جمعاً.

وتقدم ما يدّل عليه في الباب ٣٦ من أبواب الاذان، وفي الحديثين ٤ و ٣٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث ٣ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ١، والتهذيب ٥: ١٨٨ / ٦٢٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ وقطّعة منه في الحديث ٣ من الباب ٨ وأُخرى في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٤٦٩ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من أبواب مقدمات الطواف.

(٢) التهذيب ٥: ١٩١ / ٦٣٦.

١٦

[ ١٨٤٧٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد السناني، وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ( في حديث ) قال: قلت له: كيف صار الصرورة(١) يستحبّ له دخول الكعبة - إلى أنّ قال: - قلت: كيف صار وطء المشعر عليه واجباً(٢) ؟ فقال: ليستوجب بذلك وطء بحبوحة الجنّة.

ورواه في ( العلل ) كما مرّ(٣) .

٨ - باب حدود المشعر الذى يجب الوقوف به

[ ١٨٤٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن معاوية بن عمّار، قال: حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، وإنمّا سميّت المزدلفة لانهم ازدلفوا إليها من عرفات.

[ ١٨٤٧٩ ] ٢ - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، وابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّه قال للحكم بن عتيبة: ما حدّ المزدلفة؟ فسكت، فقال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : حدّها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسّر.

____________________

٣ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٨.

(١) في المصدر: للصرورة.

(٢) في المصدر: كيف صار وطء المشعر الحرام عليه فريضة؟.

(٣) مرّ في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٦ من الباب ٣٥ من أبواب مقدمات الطواف.

الباب ٨

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ١٩٠ / ٦٣٣.

٢ - التهذيب ٥: ١٩٠ / ٦٣٤.

١٧

[ ١٨٤٨٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار وحمّاد عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة.

[ ١٨٤٨١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حدّ المزدلفة من وادي(١) محسّر إلى المأزمين.

[ ١٨٤٨٢ ] ٥ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن حد جمع، فقال: ما بين المأزمين إلى وادي محسّر.

[ ١٨٤٨٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : حدّ المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر.

[ ١٨٤٨٤ ] ٧ - قال: ووقف النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بجمع فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فأهوى بيده وهو واقف فقال: إنّي وقفت وكلّ هذا موقف.

[ ١٨٤٨٥ ] ٨ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) ، كان أبي (عليه‌السلام ) يقف بالمشعر الحرام حيث يبيت.

____________________

٣ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وقطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ وأُخرى في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٤: ٤٧١ / ٦.

(١) ليس في المصدر.

٥ - الكافي ٤: ٤٧١ / ٥.

٦ - الفقيه ٢: ٢٨٠ / ١٣٧٦، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

٧ - الفقيه ٢: ٢٨١ / ١٣٧٩.

٨ - الفقيه ٢: ٢٨١ / ١٣٨٠.

وتقدّم ما يدّل عليه في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

١٨

٩ - باب جواز الارتفاع في الضرورة إلى المأزمين أو الجبل

[ ١٨٤٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن أبي نصر، عن سماعة قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى المأزمين.

[ ١٨٤٨٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة مثله، وزاد قلت: فأنّ كانوا بالموقف كثروا وضاق عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى الجبل

١٠ - باب استحباب الدعاء بالمأثور ليلة المشعر، والاجتهاد في الدعاء والعبادة والذكر، وإحياء تلك الليلة

[ ١٨٤٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، وحماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة، وتقول: « اللّهمّ هذه جمع، اللّهم إنّي أسألك أنّ تجمع لي فيها جوامع الخير، اللّهم لا تؤيسني

____________________

الباب ٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٧١ / ٧.

٢ - التهذيب ٥: ١٨٠ / ٦٠٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٦٨ / ١.

١٩

من الخير الذي سألتك أنّ تجمعه لي في قلبي، وأطلب(١) إليك أنّ تعرفني ما عرفت أوليائك في منزلي هذا، وأنّ تقيني جوامع الشرّ » وإن استطعت أنّ تُحيي تلك الليلة فافعل فإنّه بلغنا أنّ أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأَصوات المؤمنين، لهم دويّ كدويّ النحل.

يقول الله جلّ ثناؤه: أنا ربكم وأنتم عبادي أدّيتم حقّي، وحقّ عليّ أنّ أستجيب لكم، فيحط تلك الليلة عمّن أراد أن يحطّ عنه ذنوبه، ويغفر لمن أراد أن يغفر له.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

١١ - باب وجوب الوقوف بالمشعر بعد الفجر، واستحباب الوقوف على طهارة، والإِكثار من الذكر والدعاء بالمأثور

[ ١٨٤٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أصبح على طهر بعدما تصلّي الفجر، فقف(٣) إن شئت قريباً من الجبل، وإن شئت حيث شئت، فاذا وقفت فاحمد الله عزّ وجلّ وأثن عليه، واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه، وصلّ على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثمّ ليكن من قولك: « اللّهم ربّ المشعر الحرام فكّ رقبتي من النار، وأوسع عليّ من رزقك الحلال، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإِنس، اللّهم

____________________

(١) في التهذيب: ثمّ اطلب ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ١٨٨ / ٦٢٦.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٦٩ / ٤.

(٣) في نسخة: وقف ( هامش المخطوط ).

٢٠

ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

٦٥ - باب كراهة حبّ المال والشرف

[ ٢٠٨٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمّاد بن بشير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها، أحدهما في أوّلها، والآخر في آخرها بأضرّ فيها من حبّ المال والشرف في دين المسلم.

وعنه، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

[ ٢٠٨٥٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الشيطان يدير ابن آدم في كلّ شيء، فاذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته.

[ ٢٠٨٥٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله

____________________

= ١٠، ١٢ من الباب ٥٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٦١، وفي الحديث ١٥ من الباب ٦٢، وفي الباب ٦٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٣ من ابواب الاحتضار، وفي الحديث ١٦ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٩ من الباب ٣١ من أبواب الدعاء.

(١) يأتي في الباب ٦٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب.

الباب ٦٥

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٣٨ / ٢.

(٢) الكافي ٢: ٢٣٨ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٢٣٨ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٢٣٨ / ٦، وأورده بسند آخر عن الخصال في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب ماتجب فيه الزكاة.

٢١

ويعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي اسحاق السبيعي، عن الحارث الاعور، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦٦ - باب كراهة الضجر والكسل

[ ٢٠٨٦٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) إنّه قال في وصيته لبعض ولده: وإيّاك والكسل والضجر فإنّهما يمنعانك حظّك من الدنيا والآخرة.

[ ٢٠٨٦١ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب نورك، وإيّاك وخصلتين: الضجر والكسل،

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٨، وفي الحديث ٨ من الباب ١٤، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٩، وفي الباب ٥٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٦١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الذكر.

(٢) يأتي في الحديثين ٥، ٦ من الباب ٤ من أبواب مقدّمات النكاح.

الباب ٦٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٩٢ / ٨٨٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب مقدمات التجارة، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب، وقطعه منه في الحديث ٨ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام العشرة، وأخرى في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدّمة العبادات.

٢ - الفقيه ٤: ٢٥٦، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٨٠ من أبواب أحكام العشرة.

٢٢

فإنّك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤد حقّاً، يا علي من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة.

[ ٢٠٨٦٢ ] ٣ - وفي( العلل) عن أحمد بن عيسى العلوي (١) ، عن محمّد بن إبراهيم بن أسباط، عن أحمد بن محمّد بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله، عن عيسى بن جعفر العلوي، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: علامة الصابر في ثلاث: أولها أن لا يكسل، والثانية أن لا يضجر، والثالثة أن لا يشكو من ربّه عزّ وجلّ، لأنّه إذا كسل فقد ضيع الحقوق، وإذا ضجر لم يؤد الشكر، وإذا شكا من ربّه عزّ وجلّ فقد عصاه.

[ ٢٠٨٦٣ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من( كتاب المشيخة للحسن بن محبوب) . عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لبعض ولده: إيّاك والمزاح فإنّه يذهب بنور إيمانك، ويستخف مروتك، وإيّاك والضجر والكسل فإنّهما يمنعانك حظّك من الدنيا والآخرة.

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك في التجارة إن شاء الله(٢) .

____________________

٣ - علل الشرائع: ٤٩٨ / ١.

(١) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى العلوي الحسيني.

٤ - مستظرفات السرائر: ٨٠ / ٩ وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٨ من إبواب مقدّمات التجارة وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٣، وفي البابين ١٨، ١٩ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ٩٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب آداب القاضي.

وتقدّم مايدلّ عليه في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الحديث ٢٢ من الباب ١٨، وفي الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب أحكام شهر رمضان.

٢٣

٦٧ - باب كراهة الطمع

[ ٢٠٨٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن حسان، عمّن حدثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما اقبح بالمؤمن ان تكون له رغبة تذلّه.

[ ٢٠٨٦٥ ] ٢ - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عمن ذكره بلغ به أبا جعفر( عليه‌السلام ) قال: بئس العبد عبد يكون له طمع يقوده، وبئس العبد عبد له رغبة تذلّه.

[ ٢٠٨٦٦ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: قال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس.

[ ٢٠٨٦٧ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض اصحابه، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن موسى بن سلام، عن سعدان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: الذي يثبت الإِيمان في العبد؟ قال الورع، والذي يخرجه منه: الطمع.

[ ٢٠٨٦٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن امير المؤمنين( عليه

____________

الباب ٦٧

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤١ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٤١ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤١ / ٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٦ من أبواب الصدقة.

٤ - الكافي ٢: ٢٤١ / ٤.

٥ - الفقيه ٤: ٢٨٠.

٢٤

السلام) - في وصيته لمحمّد بن الحنفية - قال: إذا أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك ممّا في أيدي الناس.

[ ٢٠٨٦٩ ] ٦ - وبإسناده عن الحسن بن راشد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أتى رجل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: علّمني يا رسول الله شيئاً، فقال: عليك باليأس ممّا في أيدي الناس فانه الغنى الحاضر، قال: زدني يا رسول الله، قال: إياك والطمع فإنّه الفقر الحاضر.

[ ٢٠٨٧٠ ] ٧ - وفي( المجالس) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: سُئل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ما ثبات الإِيمان؟ قال: الورع، فقيل: ما زواله؟ قال: الطمع.

[ ٢٠٨٧١ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع.

[ ٢٠٨٧٢ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن( الحسن بن علي، عن سهل) (١) ، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن معمر بن خلاد، عن علي بن موسى الرضا،

____________________

٦ - الفقيه ٤: ٢٩٤ / ٨٩٠، وأورده عن المحاسن في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٧ - أمالي الصدوق: ٢٣٨ / ١١.

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٢ / ٢١٩.

٩ - أمالي الطوسي ٢: ١٢٢.

(١) في المصدر: الحسن بن علي بن سهل العاقولي.

٢٥

عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: جاء خالد إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا رسول الله أوصني وأقله لعلّي أحفظ، فقال: أُوصيك بخمس: باليأس ممّا في أيدى الناس فإنّه الغنى الحاضر، وإياك والطمع فانه الفقر الحاضر، وصلّ صلاة مودّع، وإيّاك وما تعتذر منه، وأحبّ لأخيك ما تحبّ لنفسك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦٨ - باب كراهة الخرق

[ ٢٠٨٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قسم له الخرق حجب عنه الإِيمان.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي (١) ، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى(٢) مثله(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢٧ من الباب ٤، وفي الحديث ١٠ من الباب ٤٩ من هذه الابواب، وفي الباب ٣٦ من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من ابواب احكام الملابس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١١ من الباب ٣١ من ابواب النكاح المحرّم.

الباب ٦٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ١.

(٢) في الامالي زيادة: عن ابيه.

(٣) في المصدر: محمّد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى.

(٤) امالي الصدوق: ١٧١ / ٤.

٢٦

[ ٢٠٨٧٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو كان الخرق خلقاً يرى ما كان في شيء من خلق الله أقبح منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٦٩ - باب تحريم اساءة الخلق

[ ٢٠٨٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل.

[ ٢٠٨٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أبى الله لصاحبّ الخلق السيّئ بالتوبة، قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه.

[ ٢٠٨٧٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن سوء الخلق ليفسد الإِيمان كما يفسد الخلّ العسل.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٢.

(١) تقدم في الباب ٣، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٢٧ من هذه الابواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ٩١ من هذه الابواب.

الباب ٦٩

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٣.

٢٧

[ ٢٠٨٧٨ ] ٤ - وعنهم، عن ابن خالد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن عثمان، عن الحسين بن مهران، عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من ساء خلقه عذّب نفسه.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع مثله (١) .

[ ٢٠٨٧٩ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يحيى بن عمرو، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله عزّ وجلّ إلى بعض أنبيائه الخلق السيّئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.

[ ٢٠٨٨٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي لكلّ ذنب توبة إلّا سوء الخُلق، فإنّ صاحبه كلّما خرج من ذنب دخل في ذنب.

[ ٢٠٨٨١ ] ٧ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٢) عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلّى الله عليه

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٤.

(١) امالي الصدوق: ١٧١ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٥، وعيون اخبار (عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٦ بسند آخر، واورده في الحديث ١٨ من الباب ١٠٤ من ابواب العشرة.

٦ - الفقية ٤: ٢٥٦.

٧ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣١ / ٤١، واورده في الحديث ١٧ من الباب ١٠٤ من ابواب العشرة.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

٢٨

وآله) : عليكم بحسن الخلق فإنّ حسن الخلق في الجنّة لا محالة، وإيّاكم وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة.

[ ٢٠٨٨٢ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : ما من ذنب إلّا وله توبة، وما من تائب إلّا وقد تسلم له توبته ما خلا السيّئ الخلق لأنّه لا يتوب(١) من ذنب إلّا وقع في غيره أشرّ منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧٠ - باب تحريم السفه وكون الإِنسان ممّن يتّقى شرّه

[ ٢٠٨٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) في رجلين يتسابّان، فقال: البادىء منهما أظلم ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يتعدّ المظلوم.

____________________

٨ - قرب الإِسناد: ٢٢.

(١) في المصدر: لايكاد يتوب.

(٢) تقدم في الحديثين ٢، ١٤ من الباب ٤، وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الابواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٠٧، وفي الحديث ٨ من الباب ١٣٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٣٧ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ١٤ من الباب ٥ من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من ابواب احكام الملابس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٧٦ من هذه الابواب، وفي الحديث ١ من الباب ٣٠ من ابواب مقدّمات النكاح، وفي الباب ١٢ من ابواب الاطعمة المباحة.

الباب ٧٠

فيه ٩ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٣، واورده في الحديث ١ من الباب ١٥٨ من ابواب العشرة.

٢٩

[ ٢٠٨٨٤ ] ٢ – وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي المعزا، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تسفهوا فإنّ أئمّتكم ليسوا بسفهاء.

وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من كافأ السفيه بالسفه فقد رضي بمثل ما أتى إليه حيث احتذى مثاله.

[ ٢٠٨٨٥ ] ٣ - وعن أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا يكون السفه والغرة(١) في قلب العالم.

[ ٢٠٨٨٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن السفه خلق لئيم يستطيل على من دونه، ويخضع لمن فوقه.

[ ٢٠٨٨٧ ] ٥ - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.

وبالإِسناد عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٠٨٨٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن صفوان، عن عيص بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٢.

٣ - الكافي ١: ٢٨ / ٥.

(١) الغرة: الغفلة، انظر ( مجمع البحرين - غرر - ٣: ٤٢٢ ).

٤ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ١.

٥ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١، واورده في الحديث ٨ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٢: ٢٤٥ / ٨.

٦ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٤.

٣٠

القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن أبغض خلق الله عبد اتّقى الناس لسانه.

[ ٢٠٨٨٩ ] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : شر الناس يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرّهم.

[ ٢٠٨٩٠ ] ٨ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : شرّ الناس عند الله يوم القيامة الّذين يكرمون اتّقاء شرّهم.

[ ٢٠٨٩١ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من خاف الناس لسانه فهو في النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧١ - باب تحريم الفحش ووجوب حفظ اللسان

[ ٢٠٨٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن

____________________

٧ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٤.

٨ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٢.

٩ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٣.

(١) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ٤، وفي الحديثين ٨، ١٠ من الباب ٢٦، وفي الحديثين ٧، ٨ من الباب ٤٩ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٨، ١١ من الباب ٧١ من هذه الابواب.

الباب ٧١

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ١.

٣١

أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من علامات شرك الشيطان الذي لا يشكّ فيه أن يكون فحّاشاً لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه.

[ ٢٠٨٩٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة يرفعه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن الله يبغض الفاحش المتفحّش.

[ ٢٠٨٩٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن الفحش والبذاء والسلاطة(١) من النفاق.

[ ٢٠٨٩٥ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ الله يبغض الفاحش البذيء السائل الـمُلحِف.

[ ٢٠٨٩٦ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعائشة: يا عائشة إنّ الفحش لو كان مثالّا لكان مثال سوء.

[ ٢٠٨٩٧ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٠.

(١) السلاطة: حدّة اللسان ( الصحاح - سلط - ٣: ١١٣٤) .

٤ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١١.

٥ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٢ و ٢٤٤ / ٦، وأورد مثله في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من ابواب أحكام العشرة.

٦ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٣.

٣٢

أحمد بن محمّد، عن بعض رجاله قال: قال: من فحش على أخيه المسلم نزع الله منه بركة رزقه، ووكلّه إلى نفسه وأفسد عليه معيشته.

[ ٢٠٨٩٨ ] ٧ - وعنه، عن معلى بن محمّد، عن أحمد بن غسان، عن سماعة قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال لي مبتدئا: يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمّالك؟ إياك أن تكون فحّاشاً أو سخّاباً أو لعّاناً، فقلت: والله لقد كان ذلك إنه ظلمني، فقال: إن كان ظلمك لقد أربيت عليه، إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي، استغفر ربك ولا تعد، قلت: استغفر الله ولا أعود.

[ ٢٠٨٩٩ ] ٨ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ من أشرّ عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.

[ ٢٠٩٠٠ ] ٩ - وعن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال(١) : إن الله يحبّ الحيي الحليم الغني المتعفّف، ألا وإنّ الله يبغض الفاحش البذئ السائل الـمُلحِف.

[ ٢٠٩٠١ ] ١٠ - وعن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الحياء

____________________

٧ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٤.

٨ - الزهد: ٩ / ١٦، وأورد مثله في الحديث ٥ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

٩ - الزهد: ١٠ / ٢٠.

(١) اضاف في المصدر: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله )

١٠ - الزهد: ١٠ / ٢١، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ١١٠ من أبواب أحكام العشرة.

٣٣

والعفاف والعي: عيّ اللسان لا عيّ القلب من الإِيمان، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق.

[ ٢٠٩٠٢ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، افضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد، يا علي، من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار، يا علي، شر الناس من أكرمه الناس اتقاء فُحشه وأذى وشره، يا علي، شر الناس من باع آخرته بدنياه وشر منه من باع آخرته بدنيا غيره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي أحاديث العشرة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧٢ - باب تحريم البذاء وعدم المبالاة بالقول

[ ٢٠٩٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

١١ - الفقيه ٤: ٢٥٤ / ٨٢١.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤، وفي الأحاديث ١، ٨، ١٠ من الباب ٢٦، وفي الأحاديث ٥، ٧، ٨، ١٥ من الباب ٤٩، وفي الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأبواب ١١٧، ١١٨، ١١٩، ١٢٠ من أبواب أحكام العشرة.

وتقدّم مايدلّ على المقصود في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء، وفي الباب ١١ من أبواب آداب الصائم، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣١، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٢ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) يأتي في البابين ٧٢، ٧٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٧٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الشهادات.

الباب ٧٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٢، وأورد مثله عن الفقيه في الحديث ١٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

٣٤

ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له( فهو شرك الشيطان) (١) .

[ ٢٠٩٠٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إن الله حرم الجنّة على كلّ فحاش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنّك إن فتّشته لم تجده إلّا لغية أو شرك شيطان، قيل: يا رسول الله وفي الناس شرك شيطان؟ فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أما تقرء قول الله عزّ وجلّ:( وَ شَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ ) (٢) الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن عثمان بن عيسى، مثله (٣) .

[ ٢٠٩٠٥ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: البذاء من الجفاء، والجفاء في النار.

[ ٢٠٩٠٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم

____________________

(١) في المصدر: فإنَّه لغَيَّةٍ أَو شرك شيطان.

٢ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ٣.

(٢) الإسراء ١٧: ٦٤.

(٣) الزهد: ٧ / ١٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ٩.

٤ - الفقيه ٤: ٢٥٦ / ٨٢١.

٣٥

السلام) في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، حرم الله الجنّة على كلّ فاحش بذئ لا يبالي ما قال ولا ما قيل له، يا علي، طوبى لمن طال عمره وحسن عمله.

[ ٢٠٩٠٧ ] ٥ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحياء من الإِيمان، والإِيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧٣ - باب تحريم القذف حتّى للمشرك مع عدم الاطّلاع

[ ٢٠٩٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي على الاشعري(٣) ، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن نعمان الجعفي، قال: كان لابي عبدالله( عليه‌السلام ) صديق لايكاد يفارقه - إلى أن قال: - فقال يوماً لغلامه: يا ابن الفاعلة أين كنت؟ قال: فرفع أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يده فصك بها جبهة نفسه ثمّ قال: سبحان الله تقذف أُمه قد كنت أرى أنّ لك ورعاً، فاذا ليس لك ورع، فقال: جعلت فداك إنّ أُمّه سنديّة مشركة، فقال: أما

____________________

٥ - الزهد: ٦ / ١٠، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١١٠ من أبواب أحكام العشرة.

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٤٩، وفي الحديث ١٥ من الباب ٥٩، وفي الباب ٧١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر.

(٢) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الباب ١٩ من أبواب القذف.

الباب ٧٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ٥.

(٣) في المصدر زيادة: عن محمّد بن سالم.

٣٦

علمت أنّ لكلّ أُمّة نكاحاً تنحّ عنّي فما رأيته يمشي معه حتّى فرّق بينهما الموت.

[ ٢٠٩٠٩ ] ٢ - قال: وفي رواية أُخرى إنّ لكلّ أُمّة نكاحاً يحتجزون به عن الزنا.

[ ٢٠٩١٠ ] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال: الكفّ عنهم أجمل، ثمّ قال: يا أبا حمزة والله إنّ الناس كلّهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، ثمّ قال: نحن أصحاب الخمس(١) وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا الحديث.

[ ٢٠٩١١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عاصم، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب؟ فقال: يضرب حدّاً، قلت: يضرب حدّاً! قال: نعم إنّ ذلك يدخل على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث التقيّة(٢) وفي الحدود(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ذيل حديث ٥.

٣ - الكافي ٨: ٢٨٥ / ٤٣١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٩ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

(١) في المصدر زيادة: والفيء.

٤ - علل الشرائع: ٣٩٣ / ٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب الأمر بالمعروف، ونحوه في الحديث ٧ من الباب ١٧ من أبواب حد القذف.

(٢) يأتي في الباب ٣٦ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الباب ٨٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(٣) يأتي في الباب ١ من أبواب حد القذف.

وتقدّم مايدلّ عليه في الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٣٧

٧٤ - باب تحريم البغي

[ ٢٠٩١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب وأبي يعقوب السراج(١) جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أيّها الناس إن البغي يقود أصحابه إلى النار، وإن أول من بغى على الله عناق بنت آدم، فأول قتيل قتله الله عناق، وكان مجلسها جريبا(٢) في جريب، وكان لها عشرون أصبعاً في كلّ اصبع ظفران مثل المنجلين، فسلّط الله عليها أسداً كالفيل، وذئباً كالبعير، ونسراً مثل البغل(٣) ، وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا.

ورواه السيد الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً (٤) .

[ ٢٠٩١٣ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن مسمع أبي سيار إنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) كتب اليه في كتاب: انظر أن لا تكلّمن بكلمة بغي أبداً وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك.

[ ٢٠٩١٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي

____________________

الباب ٧٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٤.

(١) في المصدر: ويعقوب السراج

(٢) الجريب: ستون ذراعا في ستين ذراعاً ( مجمع البحرين - جرب - ٢: ٢٢) .

(٣) في المصدر زيادة: فقتلنها.

(٤) لم نجده في نهج البلاغة المطبوع.

٢ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٢.

٣٨

عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقول ابليس لجنوده: ألقوا بينهم الحسد والبغي فإنّهما يعدلان عند الله الشرك.

[ ٢٠٩١٥ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) إنّ أعجل الشر عقوبة البغي.

[ ٢٠٩١٦ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي: عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ أسرع الخير ثواباً البر، وإنّ أسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيباً أن ينصرف من الناس ما يعمى عنه من نفسه، أو يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) وفي( الخصال) عن( أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد) (٢) ، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن إبراهيم، عن الحسين بن يزيد(٣) ، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(٤) .

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ١.

(١) في المصدر زيادة: قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

٥ - الكافي ٢: ٣٣٢ / ١، واورده عن امالي الطوسي في الحديث ١١ من الباب ٣٦ من هذه الابواب.

(٢) في الخصال: احمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن ابي عبدالله البرقي.

(٣) في عقاب الاعمال: الحسين بن زيد، وفي الخصال: الحسين بن زيد، عن ابيه.

(٤) عقاب الاعمال: ٣٢٤ / ١، والخصال: ١١٠ / ٨١.

٣٩

وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي عبد الرحمن الاعرج وعمر بن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، وعن علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢٠٩١٧ ] ٦ - وبالإِسناد الآتي(٢) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في وصيته لاصحابه - قال: وإيّاكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنّها ليست من خصال الصالحين فانه من بغي صير الله بغيه على نفسه، وصارت نصرة الله لمن بُغي عليه، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله.

[ ٢٠٩١٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي أربعة أسرع شيء عقوبة: رجل أحسنت إليه فكافأك بالإِحسان إساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك، ورجل وصل قرابته فقطعوه.

[ ٢٠٩١٩ ] ٨ - قال: ومن ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لو بغى جبل على جبل لجعله الله دكّاً، أعجل الشر عقوبة البغي، وأسرع الخير ثواباً البر.

[ ٢٠٩٢٠ ] ٩ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه رفعه إلى عمر بن أبان، عن

____________________

(١) الكافي ٢: ٣٣٣ / ٤.

٦ - الكافي ٨: ٨.

(٢) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

٧ - الفقيه ٤: ٢٥٦ / ٨٢١.

٨ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

٩ - عقاب الاعمال: ٣٢٤ / ٢.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620